فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٧٬١٦٩ إلى ٧٬٣٦٤

  1. ١/٣٥٤١/٣٥٤

    (الْبَابُ الثَّانِي فِي إيقَاعِ الطَّلَاقِ وَفِيهِ سَبْعَةُ فُصُولٍ) . (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ) . وَهُوَ كَأَنْتِ طَالِقٌ وَمُطَلَّقَةٌ وَطَلَّقْتُك وَتَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى الْأَكْثَرَ أَوْ الْإِبَانَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا كَذَا فِي الْكَنْزِ.

  2. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ وَنَوَى بِهِ الطَّلَاقَ عَنْ وَثَاقٍ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى. وَالْمَرْأَةُ كَالْقَاضِي لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تُمَكِّنَهُ إذَا سَمِعَتْ مِنْهُ ذَلِكَ أَوْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدٌ عَدْلٌ عِنْدَهَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ عِنْدَ وَثَاقٍ لَمْ يَقَعْ فِي الْقَضَاءِ شَيْءٌ

  3. وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هَذَا الْقَيْدِ وَلَوْ نَوَى بِقَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ مِنْ الْعَمَلِ لَمْ يُصَدَّقْ دِيَانَةً وَقَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ عَمَلِ كَذَا أَوْ مِنْ هَذَا الْعَمَلِ دُيِّنَ دِيَانَةً وَلَا يُدَيِّنُ قَضَاءً كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  4. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ غُلٍّ أَوْ مِنْ قَيْدٍ ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي الْمُنْتَقَى فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَأَجَابَ فِي أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ أَنَّهُ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَأَجَابَ فِي الْمَوْضِعِ الْآخَرِ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْقَضَاءِ وَرَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ

  5. ١/٣٥٥١/٣٥٥

    هَذَا الْقَيْدِ أَوْ مِنْ هَذَا الْغُلِّ طَلُقَتْ وَلَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  6. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا مِنْ هَذَا الْعَمَلِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ

  7. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا مُطَلَّقَةُ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا زَوْجٌ قَبْلُ أَوْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ لَكِنْ مَاتَ ذَلِكَ الزَّوْجُ وَلَمْ يُطَلِّقْ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْجٌ قَبْلَهُ وَقَدْ كَانَ طَلَّقَهَا ذَلِكَ الزَّوْجُ إنْ لَمْ يَنْوِ بِكَلَامِهِ الْإِخْبَارَ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ عَنَيْت بِهِ الْإِخْبَارَ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَهَلْ يُدَيَّنُ فِي الْقَضَاءِ اخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يُدَيَّنُ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الشَّتْمَ دُيِّنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَطْلَقْتُك إنْ نَوَى بِهِ الطَّلَاقَ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  8. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ مُطْلَقَةٌ أَوْ يَا مُطْلَقَةُ بِتَسْكِينِ الطَّاءِ وَالتَّخْفِيفِ لَا يَكُونُ طَلَاقًا إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  9. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ الطَّلَاقُ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِهِ وَلَا يُحْتَاجُ فِيهِ إلَى النِّيَّةِ وَيَكُونُ رَجْعِيًّا وَتَصِحُّ نِيَّةُ الثَّلَاثِ وَلَا تَصِحُّ نِيَّةُ الثِّنْتَيْنِ فِيهَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  10. هَذَا إذَا كَانَتْ حُرَّةً أَمَّا إذَا كَانَتْ أَمَةً فَتَقَعُ ثِنْتَانِ أَوْ يَكُونُ قَدْ تَقَدَّمَ عَلَى الْحُرَّةِ وَاحِدَةٌ فَتَقَعُ ثِنْتَانِ إذَا نَوَاهُمَا مَعَ الْأُولَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  11. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الطَّلَاقَ وَقَالَ عَنَيْت بِقَوْلِي طَالِقٌ وَاحِدَةً وَبِقَوْلِي الطَّلَاقَ أُخْرَى يُصَدَّقُ فَتَقَعُ رَجْعِيَّتَانِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولًا بِهَا وَإِلَّا لَغَا الْكَلَامُ الثَّانِي كَذَا فِي الْكَافِي

  12. وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ لَك الطَّلَاقُ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهِيَ طَالِقٌ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ نَوَى الطَّلَاقَ فَهُوَ طَلَاقٌ وَإِلَّا فَالْأَمْرُ بِيَدِهَا وَلَوْ قَالَ عَلَيْك الطَّلَاقُ فَهِيَ طَالِقٌ إذَا نَوَى وَلَوْ قَالَ لَهَا طَلَاقِي عَلَيْك وَاجِبٌ وَقَعَ

  13. وَكَذَا إذَا قَالَ لَهَا الطَّلَاقُ عَلَيْك وَاجِبٌ ذَكَرَهُ الْبَقَّالِيُّ فِي فَتَاوَاهُ

  14. وَلَوْ قَالَ طَلَاقُك عَلَيَّ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ طَلَاقُك عَلَيَّ وَاجِبٌ أَوْ لَازِمٌ أَوْ فَرْضٌ أَوْ ثَابِتٌ ذَكَرَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي فَتَاوَاهُ خِلَافًا بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ لَا يَقَعُ نَوَى أَوْ لَمْ يَنْوِ مِنْهُمْ مَنْ قَالَ فِي قَوْلِهِ وَاجِبٌ يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ وَفِي قَوْلِهِ لَازِمٌ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَالْفَارِقُ الْعُرْفُ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ لَهَا إنْ فَعَلْت كَذَا فَطَلَاقُك عَلَيَّ وَاجِبٌ أَوْ قَالَ لَازِمٌ أَوْ قَالَ ثَابِتٌ فَفَعَلَتْ وَاخْتِيَارُ الصَّدْرِ الشَّهِيدِ الْوُقُوعُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَكَانَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ ظَهِيرُ الدِّينِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْغِينَانِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُفْتِي بِعَدَمِ الْوُقُوعِ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْفَتَاوَى الْكُبْرَى لِلْخَصِيِّ الْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ فِي الْكُلِّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  16. رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُونِي طَالِقًا أَوْ اُطْلُقِي قَالَ أَرَاهُ وَاقِعًا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ طَالِقٌ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَالَ قَدْ طَلَّقْتُك قَدْ طَلَّقْتُك أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَقَدْ طَلَّقْتُك تَقَعُ ثِنْتَانِ إذَا كَانَتْ الْمَرْأَةُ مَدْخُولًا بِهَا وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِالثَّانِي الْإِخْبَارَ عَنْ الْأَوَّلِ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مَا قُلْت فَقَالَ طَلَّقْتهَا أَوْ قَالَ قُلْت هِيَ طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

  17. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَلَمْ يُعَلِّقْهُ بِالشَّرْطِ إنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ طَلُقَتْ وَاحِدَةً

  18. وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ فَطَالِقٌ أَوْ ثُمَّ طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ أَوْ طَالِقٌ طَالِقٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  19. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَنْتِ طَالِقٌ

  20. ١/٣٥٦١/٣٥٦

    فَقَالَ عَنَيْت بِالْأُولَى الطَّلَاقَ وَبِالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ إفْهَامَهَا صُدِّقَ دِيَانَةً وَفِي الْقَضَاءِ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  21. مَتَى كَرَّرَ لَفْظَ الطَّلَاقِ بِحَرْفِ الْوَاوِ أَوْ بِغَيْرِ حَرْفِ الْوَاوِ يَتَعَدَّدُ الطَّلَاقُ وَإِنْ عَنَى بِالثَّانِي الْأَوَّلَ لَمْ يُصَدَّقْ فِي الْقَضَاءِ كَقَوْلِهِ يَا مُطَلَّقَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ طَلَّقْتُك أَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ ذَكَرَ الثَّانِيَ بِحَرْفِ التَّفْسِيرِ وَهُوَ حَرْفُ الْفَاءِ لَا تَقَعُ أُخْرَى إلَّا بِالنِّيَّةِ كَقَوْلِهِ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  22. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاعْتَدِّي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ اعْتَدِّي أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَدِّي فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى ثِنْتَيْنِ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ إنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَاعْتَدِّي تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَإِنْ قَالَ اعْتَدِّي أَوْ وَاعْتَدِّي تَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  23. وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ قَالَ لَهَا طَلَاقٌ دادمت تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ قَالَ طَلَاقٌ داده است لَا تَقَعُ أُخْرَى

  24. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ تَقَعُ وَاحِدَةٌ

  25. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَتَاوَى وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  26. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَهَا يَا مُطَلَّقَةٌ لَا تَقَعُ أُخْرَى رَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ لَهُ امْرَأَتَانِ لَمْ يَدْخُلْ بِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَقَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ امْرَأَتِي طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ أَرَدْت وَاحِدَةً مِنْهُمَا لَا أُصَدِّقُهُ وَأُبِينُهُمَا مِنْهُ

  27. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ امْرَأَتِي طَالِقٌ وَامْرَأَتِي طَالِقٌ وَلَوْ كَانَ دَخَلَ بِهِمَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَيْنِ عَلَى إحْدَاهُمَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  28. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي وَطَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقْتُك طَلُقَتْ ثَلَاثًا نَوَى الزَّوْجُ الثَّلَاثَ أَوْ لَمْ يَنْوِ وَلَوْ قَالَتْ بِغَيْرِ حَرْفِ الْوَاوِ طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي طَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ طَلَّقْتُك فَإِنْ نَوَى الثَّلَاثَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً أَوْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  29. قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الصَّفَّارُ إذَا قَالَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقْتُك غَيْرَ مَرَّةٍ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَفِي وَاقِعَاتِ النَّاطِفِيِّ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ كَذَا كَذَا تَقَعُ ثَلَاثٌ كَأَنَّهُ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشْرَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  30. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا لَسْت لِي بِامْرَأَةٍ قَالُوا هَذَا جَوَابٌ يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ وَلَا يَحْتَاجُ إلَى النِّيَّةِ امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ لَهَا أَنْتِ وَاحِدَةٌ طَلُقَتْ وَاحِدَةً

  31. رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً أَوْ ثِنْتَيْنِ فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ أُمُّ امْرَأَتِهِ فَقَالَتْ طَلَّقْتهَا وَلَمْ تَحْفَظْ حَقَّ أَبِيهَا وَعَاتَبَتْهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ ثَانِيَةٌ أَوْ قَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ ثَالِثَةٌ تَقَعُ أُخْرَى وَلَوْ عَاتَبَتْهُ وَلَمْ تَذْكُرْ الطَّلَاقَ فَقَالَ الزَّوْجُ هَذِهِ الْمَقَالَةُ لَا تَقَعُ الزِّيَادَةُ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  32. وَفِي الْمُنْتَقَى امْرَأَةٌ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ فَعَلْت طَلُقَتْ فَإِنْ قَالَتْ زِدْنِي فَقَالَ فَعَلْت طَلُقَتْ أَيْضًا رَوَى إبْرَاهِيمُ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قِيلَ لِرَجُلٍ أَطَلَّقْت امْرَأَتَك ثَلَاثًا قَالَ نَعَمْ وَاحِدَةً قَالَ الْقِيَاسُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا ثَلَاثُ تَطْلِيقَاتٍ وَلَكِنَّا نَسْتَحْسِنُ وَنَجْعَلُهَا وَاحِدَةً وَفِيهِ إذَا قَالَتْ الْمَرْأَةُ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ الزَّوْجُ قَدْ أَبَنْتُك فَهَذَا جَوَابٌ وَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  33. وَلَوْ قَالَتْ طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ فَأَنْت طَالِقٌ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ قَدْ طَلَّقْتُك فَهِيَ ثَلَاثٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ

  34. وَلَوْ قَالَتْ أَنَا طَالِقٌ فَقَالَ نَعَمْ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَهُ فِي جَوَابِ طَلِّقْنِي لَا تَطْلُقُ وَإِنْ نَوَى قِيلَ لِرَجُلٍ أَلَسْت طَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ بَلَى تَطْلُقُ كَأَنَّهُ قَالَ طَلَّقْت لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالْإِثْبَاتِ وَلَوْ قَالَ نَعَمْ لَا تَطْلُقُ لِأَنَّهُ جَوَابُ الِاسْتِفْهَامِ بِالنَّفْيِ كَأَنَّهُ قَالَ مَا طَلَّقْت كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  35. وَلَوْ حَذَفَ الْقَافَ مِنْ طَالِقٍ فَقَالَ أَنْتِ

  36. ١/٣٥٧١/٣٥٧

    طَالِ فَإِنْ كَسَرَ اللَّامَ وَقَعَ بِلَا نِيَّةٍ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ فِي مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ أَوْ الْغَضَبِ فَكَذَلِكَ وَإِلَّا تَوَقَّفَ عَلَى النِّيَّةِ وَإِنْ حَذَفَ اللَّامَ فَقَطْ فَقَالَ أَنْتِ طَاق لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى وَإِنْ حَذَفَ اللَّامَ وَالْقَافَ بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَا وَسَكَتَ أَوْ أَخَذَ إنْسَان فَمه لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  37. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا تَلَاقَ. هَاهُنَا خَمْسَةُ أَلْفَاظٍ. تَلَاقٌ وَتُلَاغَ وطلاغ وَطَلَاك وَتَلَاك عَنْ الشَّيْخِ الْإِمَامِ الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ تَعَمَّدَ وَقَصَدَ أَنْ لَا يَقَعَ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً إلَّا إذَا أَشْهَدَ قَبْلَ أَنْ يَتَلَفَّظَ بِهِ وَقَالَ إنَّ امْرَأَتِي تَطْلُبُ مِنِّي الطَّلَاقَ وَلَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَأَتَلَفَّظُ بِهَا قَطْعًا لِقِيلِهَا وَتَلَفَّظَ بِهَا وَشَهِدُوا بِذَلِكَ عِنْدَ الْحَاكِمِ لَا يُحْكَمُ بِالطَّلَاقِ بَيْنَهُمَا وَكَانَ فِي الِابْتِدَاءِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الْعَالِمِ وَالْجَاهِلِ كَمَا هُوَ جَوَابُ شَمْسِ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ثُمَّ رَجَعَ إلَى مَا قُلْنَا وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  38. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو بَكْرٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا اسْتَفْتَيْت فِي تُرْكِيٍّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ ترا تَلَاك بِالتَّاءِ وَالْكَافِ وَهُوَ عِنْدَهُمْ بِالتُّرْكِيِّ الطِّحَالُ فَقَالَ أَرَدْت بِهِ الطِّحَالَ وَمَا أَرَدْت بِهِ الطَّلَاقَ وَأَفْتَيْت أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ رَجُلٌ قَالَ لِغَيْرِهِ أَطَلَّقْت امْرَأَتَك فَقَالَ نَعَمْ بِالْهِجَاءِ أَوْ قَالَ بَلَى بِالْهِجَاءِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  39. وَإِنْ قَالَ لَهَا ابْتِدَاءً أَنْتِ ط ال قِ يَعْنِي طَالِقٌ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  40. وَلَوْ قَالَ نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا أَوْ الرَّيّ طَوَالِقُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الرَّيِّ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إلَّا إنْ نَوَاهَا رَوَاهُ هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى وَلَا فَرْقَ بَيْنَ ذِكْرِ لَفْظِ جَمِيعِ وَعَدَمِهِ فِي الْأَصَحِّ وَفِي نِسَاءِ أَهْلِ السِّكَّةِ أَوْ الدَّارِ وَهُوَ مِنْ أَهْلِهَا وَنِسَاءِ هَذَا الْبَيْتِ وَهِيَ فِيهِ تَطْلُقُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  41. وَلَوْ قَالَ نِسَاءُ هَذِهِ الْبَلْدَةِ أَوْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ طَوَالِقُ وَفِيهَا امْرَأَتُهُ طَلُقَتْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  42. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ بِثَلَاثٍ وَقَعَتْ ثَلَاثٌ إنْ نَوَى وَلَوْ قَالَ لَمْ أَنْوِ لَا يُصَدَّقُ إذَا كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَالْإِصْدَاقِ

  43. وَمِثْلُهُ بِالْفَارِسِيَّةِ تُوبِسهُ عَلَى مَا هُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى

  44. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ أَطْلَقُ مِنْ فُلَانَةَ. وَفُلَانَةُ مُطَلَّقَةٌ أَوْ غَيْرُ مُطَلَّقَةٍ فَإِنْ عَنَى بِهِ الطَّلَاقَ وَقَعَ وَإِلَّا فَلَا. وَهَذَا

  45. بِخِلَافِ مَا إذَا قَالَتْ لَهُ مَثَلًا فُلَانٌ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ فَقَالَ لَهَا ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَقَعُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  46. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ مِنِّي ثَلَاثًا إنْ نَوَى الطَّلَاقَ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يُصَدَّقْ إنْ كَانَ فِي حَالِ مُذَاكَرَةِ الطَّلَاقِ وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي فَأَشَارَ بِثَلَاثِ أَصَابِعَ وَأَرَادَ بِذَلِكَ ثَلَاثَ تَطْلِيقَاتٍ لَا يَقَعُ مَا لَمْ يَقُلْ بِلِسَانِهِ هَكَذَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  47. وَفِي الْمُنْتَقَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ الرَّجُلُ زَيْنَبُ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَخَاصَمَتْهُ زَيْنَبُ إلَى الْقَاضِي فِي الطَّلَاقِ فَقَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى بِبَلْدَةِ كَذَا اسْمُهَا زَيْنَبُ فَإِيَّاهَا عَنَيْت وَلَمْ يُقِمْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةً فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُطَلِّقُ هَذِهِ الْمَرْأَةَ وَيُبِينُهَا مِنْهُ إنْ كَانَ الطَّلَاقُ بَائِنًا وَإِنْ أُحْضِرَتْ تِلْكَ وَاسْمُهَا زَيْنَبُ وَعَرَّفَهَا الْقَاضِي بِذَلِكَ فَإِنَّهُ يُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَيْهَا وَيَرُدُّ إلَيْهِ الْأُولَى وَيَبْطُلُ طَلَاقَهَا وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِيمَنْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ فَقَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى وَجَاءَتْ امْرَأَةٌ أُخْرَى وَادَّعَتْ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وَصَدَّقَهَا الزَّوْجُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إيَّاهَا عَنَيْتُ أَوْ قَالَ اخْتَرْت أَنْ أُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى هَذِهِ فَإِنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى التَّزَوُّجِ بِالْمَجْهُولَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ صُرِفَ الطَّلَاقُ عَنْ الْمَعْرُوفَةِ وَإِنْ لَمْ يُقِمْ لَهُ بَيِّنَةً عَلَى ذَلِكَ وَقَضَى بِطَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ ثُمَّ قَامَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ عَلَى التَّزَوُّجِ بِالْمَجْهُولَةِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَقَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ الْقَاضِي بِطَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ وَقَالَ الزَّوْجُ عَنَيْت بِالطَّلَاقِ الْمَجْهُولَةَ

  48. ١/٣٥٨١/٣٥٨

    فَالْقَاضِي يُبْطِلُ مَا قَضَى بِهِ مِنْ طَلَاقِ الْمَعْرُوفَةِ وَيَرُدُّهَا إلَيْهِ وَيُوقِعُ الطَّلَاقَ عَلَى الْمَجْهُولَةِ

  49. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ الْمَعْرُوفَةُ قَدْ تَزَوَّجَتْ

  50. وَفِيهِ أَيْضًا إذَا تَزَوَّجَ امْرَأَتَيْنِ إحْدَاهُمَا نِكَاحًا صَحِيحًا وَالْأُخْرَى نِكَاحًا فَاسِدًا وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ فَقَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ عَنَيْت الَّتِي نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً

  51. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إحْدَى امْرَأَتَيَّ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ عَنَيْتُ الَّتِي نِكَاحُهَا فَاسِدٌ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي عَشْرَ

  52. وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ وَلَمْ يَنْسِبْهَا أَوْ أَنْسَبَهَا إلَى أَبِيهَا أَوْ أُمِّهَا أَوْ أُخْتِهَا أَوْ وَلَدِهَا، وَامْرَأَتُهُ بِذَلِكَ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ فَقَالَ عَنَيْت أُخْرَى أَجْنَبِيَّةً لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي عَنَيْت امْرَأَتِي وَصَدَّقَتْهُ فِي ذَلِكَ وَقَعَ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا وَلَمْ يُصَدَّقْ فِي إبْطَال الطَّلَاقِ عَنْ الْمَعْرُوفَةِ إلَّا أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عَلَى نِكَاحِهَا قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِالطَّلَاقِ أَوْ عَلَى إقْرَارِهِمَا بِهِ قَبْلَ ذَلِكَ أَوْ تُصَدِّقُهُ الْمَرْأَةُ الْمَعْرُوفَةُ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ

  53. رَجُلٌ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَةً أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ لَمْ أَعْنِ امْرَأَتِي يُصَدَّقُ وَلَوْ قَالَ عُمْرَةُ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ عُمْرَةُ وَقَالَ لَمْ أَعْنِ امْرَأَتِي لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  54. وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَتَانِ كِلْتَاهُمَا مَعْرُوفَتَانِ كَانَ لَهُ أَنْ يَصْرِفَ الطَّلَاقَ إلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  55. قَالَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ وَلَوْ قَالَ كُنْت طَلَّقْت امْرَأَةً كَانَتْ لِي أَوْ قَالَ كُنْت طَلَّقْت امْرَأَةً تَزَوَّجْتهَا أَوْ قَالَ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَطَلَّقْتهَا وَادَّعَتْ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا هِيَ وَقَالَ الزَّوْجُ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى غَيْرَ الْمَعْرُوفَةِ وَإِيَّاهَا طَلَّقْت فَالْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّ الزَّوْجَ لَمْ يُقِرَّ بِالْإِيقَاعِ فِي الْحَالِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ حَتَّى تَتَعَيَّنَ الْمَعْرُوفَةُ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  56. وَلَوْ قَالَ كَانَتْ لِي امْرَأَةٌ فَاشْهَدُوا أَنَّهَا طَالِقٌ فَادَّعَتْ الْمَعْرُوفَةُ أَنَّهَا هِيَ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمَعْرُوفَةِ لِأَنَّ قَوْلَهُ فَاشْهَدُوا إشْهَادٌ لِلْحَالِ فَيَكُونُ قَوْلُهُ أَنَّهَا طَالِقٌ إنْشَاءَ الطَّلَاقِ لِلْحَالِ فَلَوْ قَالَ طَلَّقْت امْرَأَتِي أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ لِي طَالِقٌ أَوْ قَالَ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِي طَالِقٌ وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى الْمَعْرُوفَةِ فِي الْحُكْمِ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ إيقَاعٌ لِلْحَالِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  57. رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ اسْمُ إحْدَاهُمَا زَيْنَبُ وَاسْمُ الْأُخْرَى عُمْرَةٌ فَقَالَ لِعُمْرَةِ أَنْتِ زَيْنَبُ فَقَالَتْ نَعَمْ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَنْ لَا تَطْلُقُ فِي الْأَصْلِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ زَيْنَبُ وَعُمْرَةٌ فَقَالَ يَا زَيْنَبُ فَأَجَابَتْهُ عُمْرَةُ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ الْمُجِيبَةُ وَلَوْ قَالَ نَوَيْت زَيْنَبَ طَلُقَتَا هَذِهِ بِالْإِشَارَةِ وَتِلْكَ بِالِاعْتِرَافِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ قَالَ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ طَلُقَتْ زَيْنَبُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَنْظُرُ إلَيْهَا وَيُشِيرُ إلَيْهَا يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ فَإِذَا هِيَ امْرَأَةٌ لَهُ أُخْرَى اسْمُهَا عُمْرَةُ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَى عُمْرَةَ تُعْتَبَرُ الْإِشَارَةُ وَتَبْطُلُ التَّسْمِيَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  58. وَلَوْ قَالَ يَا زَيْنَبُ أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يُشِرْ إلَى شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُ رَأَى شَخْصًا ظَنَّهُ زَيْنَبَ وَهِيَ غَيْرُهَا طَلُقَتْ زَيْنَبُ قَضَاءً لَا دِيَانَةً كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة

  59. قَالَ امْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ صُبَيْحٍ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ عَمْرَةُ بِنْتُ حَفْصٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ فَإِنْ كَانَ صُبَيْحُ زَوْجَ أُمِّ امْرَأَتِهِ وَكَانَتْ تُنْسَبُ إلَيْهِ وَهِيَ فِي حِجْرِهِ فَقَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يَعْلَمُ نَسَبَ امْرَأَتِهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ وَلَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا يَقَعُ إنْ كَانَ يَعْرِفُ نَسَبَهَا وَإِنْ كَانَ لَا يَعْرِفُ يَقَعُ أَيْضًا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَإِنْ نَوَى امْرَأَتَهُ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي الْقَضَاءِ وَفِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  60. وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ الْحَبَشِيَّةُ طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ وَامْرَأَتُهُ لَيْسَتْ بِحَبَشِيَّةٍ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا وَعَلَى هَذَا إذَا سَمَّى بِغَيْرِ اسْمِهَا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي طَلَاقِ امْرَأَتِهِ فَإِنْ نَوَى طَلَاقَ امْرَأَتِهِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  61. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ بَصِيرَةٌ فَقَالَ امْرَأَتُهُ هَذِهِ الْعَمْيَاءُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى الْبَصِيرَةِ تَطْلُقُ الْبَصِيرَةُ وَلَا تُعْتَبَرُ

  62. ١/٣٥٩١/٣٥٩

    التَّسْمِيَةُ وَالصِّفَةُ مَعَ الْإِشَارَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ

  63. وَلَوْ قَالَ فَاطِمَةٌ الْهَمْدَانِيَّةُ أَوْ الْعَوْرَاءُ طَالِقٌ وَامْرَأَتُهُ فَاطِمَةُ وَلَيْسَتْ بِهَمَدَانِيَّةٍ وَلَا عَوْرَاءَ لَمْ تَطْلُقْ وَلَوْ ذَكَرَ نَسَبَهَا طَلُقَتْ وَإِنْ وَصَفَهَا بِصِفَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا لِأَنَّ الْغَائِبَ يُعْرَفُ بِالِاسْمِ وَالنَّسَبِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ

  64. لَوْ قَالَ يَا حِجَازِيَّةُ أَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يُشِيرُ إلَيْهَا طَلُقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  65. إنْ سَمَّى امْرَأَتَهُ بِاسْمِهَا وَبِاسْمِ أَبِيهَا بِأَنْ قَالَ امْرَأَتِي عَمْرَةُ بِنْتُ صُبَيْحِ بْنِ فُلَانٍ أَوْ قَالَ أُمُّ هَذَا الرَّجُلِ الَّتِي فِي وَجْهِهَا الْخَالُ طَالِقٌ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ سَوَاءٌ كَانَ فِي وَجْهِهَا الْخَالُ أَوْ لَمْ يَكُنْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  66. وَكَذَا لَوْ قَالَ امْرَأَتِي بِنْتُ صُبَيْحٍ أَوْ بِنْتُ فُلَانٍ الَّتِي فِي وَجْهِهَا خَالٍ طَالِقٌ وَلَمْ يَكُنْ بِهَا خَالٍ طَلُقَتْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  67. وَلَوْ قَالَ امْرَأَتِي عَمْرَةُ أُمُّ وَلَدِي هَذِهِ الْجَالِسَةُ طَالِقٌ وَلَا نِيَّةَ لَهُ وَالْجَالِسَةُ غَيْرُهَا وَلَيْسَتْ بِامْرَأَتِهِ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ

  68. امْرَأَةٌ قَالَتْ لِرَجُلٍ اسْمِي فُلَانَةُ بِنْتُ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةُ فَتَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ كُلُّ امْرَأَةٍ لِي طَالِقٌ ثَلَاثًا إلَّا فُلَانَةَ بِنْتَ فُلَانٍ الْفُلَانِيَّةَ وَكَانَتْ غَيْرَهَا طَلُقَتْ فِي الْقَضَاءِ لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ

  69. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَقْرَضْتُكِ طَلَاقَك لَا يَقَعُ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ رَهَنْتُكِ طَلَاقَك وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ

  70. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ: خُذِي طَلَاقَكِ فَقَالَتْ أَخَذْتُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَفِي الْعُيُونِ شَرَطَ النِّيَّةَ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَيْسَتْ بِشَرْطٍ رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ طَلَّقَكِ اللَّهُ تَعَالَى تَطْلُقُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  71. وَفِي الْمُنْتَقَى لَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ قَدْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى طَلَاقَكِ أَوْ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى طَلَاقَكِ أَوْ قَدْ شِئْت طَلَاقَك لَمْ يَكُنْ طَلَاقًا إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلَوْ قَالَ هَوَيْتُ طَلَاقَكِ أَوْ أَحْبَبْت طَلَاقَك أَوْ رَضِيتُ طَلَاقَك أَوْ أَرَدْت طَلَاقَك لَا تَطْلُقُ وَإِنْ نَوَى هَكَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  72. وَلَوْ قَالَ بَرِئْتِ مِنْ طَلَاقِك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  73. وَلَوْ قَالَ أَنَا بَرِيءٌ مِنْ طَلَاقِك أَوْ بَرِئْت مِنْ طَلَاقِك فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَقَعُ وَإِنْ نَوَى كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  74. وَلَوْ قَالَ بَرِئْت مِنْ طَلَاقِك اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - فِيهِ إذَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ لَا يَقَعُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  75. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَهَبْتُ لَكِ تَطْلِيقَك يَكُونُ تَفْوِيضًا إنْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فِي الْمَجْلِسِ يَقَعُ وَإِلَّا فَلَا رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَيَبْطُلُ الْخِيَارُ، رَجُلٌ سَمَّى امْرَأَتَهُ مُطَلَّقَةً فَقَالَ سَمَّيْتُك مُطَلَّقَةً لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا لَا فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  76. إذَا قَالَ وَهَبْت لَك طَلَاقَكِ فَهَذَا صَرِيحٌ حَتَّى يَقَعَ الطَّلَاقُ قَضَاءً وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الطَّلَاقَ وَإِذَا قَالَ نَوَيْتُ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ فِي يَدِهَا لَا يُصَدَّقُ قَضَاءً وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَقَالَتْ هَبْ لِي طَلَاقِي أَيْ أَعْرِضْ عَنْهُ فَقَالَ وَهَبْتُ لَك طَلَاقَك صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ وَلَوْ قَالَ أَعْرَضْت عَنْ طَلَاقِك يَنْوِي الطَّلَاقَ لَمْ تَطْلُقْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  77. وَلَوْ قَالَ تَرَكْتُ طَلَاقَك يُرِيدُ بِهِ الطَّلَاقَ تَطْلُقُ وَلَوْ قَالَ مَا نَوَيْت بِهِ الطَّلَاقَ صُدِّقَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  78. وَلَوْ قَالَ خَلَّيْت سَبِيلَ طَلَاقِك يَنْوِي الطَّلَاقَ يَقَعُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  79. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَسَكَتَ ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا إنْ كَانَ السُّكُوتُ لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ كَانَ لَا لِانْقِطَاعِ النَّفَسِ لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ مَا سَكَتَ كَمْ قَالَ ثَلَاثًا يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  80. سُئِلَ كَمْ طَلَّقَهَا فَقَالَ ثَلَاثًا ثُمَّ زَعَمَ أَنَّهُ كَاذِبًا لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  81. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثًا فَقَبْلَ أَنْ يَقُولَ ثَلَاثًا أَمْسَكَ غَيْرُهُ فَمَه أَوْ مَاتَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فِي بَابِ التَّشْكِيكِ وَالتَّخْيِيرِ.

  82. وَلَوْ أَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه ثُمَّ قَالَ ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَهُوَ

  83. ١/٣٦٠١/٣٦٠

    مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا قَالَ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدِ مِنْ فَمِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  84. وَلَوْ قَالَتْ لِزَوْجِهَا طَلِّقْنِي ثَلَاثًا فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَأَخَذَ إنْسَانٌ فَمَه بِيَدِهِ فَلَمَّا رَفْعَ يَدَهُ قَالَ دادم فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا هَكَذَا حَكَى فَتَوَى شَمْسِ الْإِسْلَامِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  85. وَلَوْ أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى جُمْلَتِهَا أَوْ إلَى مَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ الْجُمْلَةِ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَذَلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ يَقُولَ رَقَبَتُكِ طَالِقٌ أَوْ عُنُقُك طَالِقٌ أَوْ رُوحُك طَالِقٌ أَوْ بَدَنُك أَوْ جَسَدُك أَوْ فَرْجُك أَوْ رَأْسُك أَوْ وَجْهُك كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  86. وَكَذَا إذَا قَالَ نَفْسُك كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  87. وَلَوْ أَضَافَ إلَى جُزْءٍ لَا يُعَبِّرُ بِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ كَمَا لَوْ قَالَ يَدُك أَوْ رِجْلُك أَوْ أُصْبُعُك طَالِقٌ لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  88. وَلَوْ قَالَ يَدُكِ طَالِقٌ وَأَرَادَ بِهِ الْعِبَارَةَ عَنْ جَمِيعِ الْبَدَنِ طَلُقَتْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  89. وَكَذَا إذَا قَالَ سُرَّتُك طَالِقٌ

  90. وَكَذَا اللِّسَانُ وَالْأَنْفُ وَالْأُذُنُ وَالسَّاقُ وَالْفَخِذُ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  91. وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ فِي الظَّهْرِ وَالْبَطْنِ وَالْبُضْعِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  92. وَإِنْ أَضَافَ إلَى جُزْءٍ شَائِعٍ نَحْوُ أَنْ يَقُولَ نِصْفُك طَالِقٌ أَوْ ثُلُثُك طَالِقٌ أَوْ رُبُعُك طَالِقٌ أَوْ جُزْءٌ مِنْ أَلْفِ جُزْءٍ مِنْكِ يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  93. وَإِذَا قَالَ دَمُكِ طَالِقٌ فِيهِ رِوَايَتَانِ وَالصَّحِيحَةُ مِنْهُمَا أَنَّهُ يَقَعُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. وَالْمُخْتَارُ فِي الدَّمِ أَنْ لَا يَقَعَ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  94. وَلَوْ قَالَ شَعْرُك طَالِقٌ أَوْ ظُفْرُك أَوْ رِيقُك لَمْ تَطْلُقْ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  95. وَكَذَا السِّنُّ وَالْعِرْقُ وَالْحَمْلُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  96. وَلَوْ قَالَ الرَّأْسُ مِنْك طَالِقٌ أَوْ الْوَجْهُ أَوْ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى الرَّأْسِ أَوْ الْعُنُقِ وَقَالَ هَذَا الْعُضْوُ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ فِي الْأَصَحِّ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  97. وَلَوْ قَالَ هَذَا الرَّأْسُ طَالِقٌ وَأَشَارَ إلَى رَأْسِ امْرَأَتِهِ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ كَمَا لَوْ قَالَ رَأْسُك هَذَا طَالِقٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  98. وَلَوْ قَالَ دُبُرُكِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ وَلَوْ قَالَ اسْتُك طَالِقٌ يَقَعُ قَالَ الْمَرْغِينَانِيُّ لَوْ قَالَ قُبُلُك طَالِقٌ لَا رِوَايَةَ فِيهِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  99. وَلَوْ قَالَ نِصْفُك الْأَعْلَى طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفُك الْأَسْفَلُ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فَلَا رِوَايَةَ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَنْ الْمُتَقَدِّمِينَ وَعَنْ الْمُتَأَخِّرِينَ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى وَقَدْ صَارَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ وَاقِعَةً بِبُخَارَى فَأَفْتَى بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى بِوُقُوعِ الْوَاحِدَةِ بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَعْلَى لِأَنَّ الرَّأْسَ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى فَيَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى رَأْسِهَا وَأَفْتَى بَعْضُهُمْ بِوُقُوعِ الثَّلَاثِ بِالْإِضَافَتَيْنِ لِأَنَّ الرَّأْسَ فِي النِّصْفِ الْأَعْلَى وَالْفَرْجَ فِي النِّصْفِ الْأَسْفَلِ فَيَصِيرُ مُضِيفًا الطَّلَاقَ إلَى رَأْسِهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَعْلَى وَإِلَى فَرْجِهَا بِالْإِضَافَةِ إلَى النِّصْفِ الْأَسْفَلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  100. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَامِلَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ تَطْلِيقَةٍ فَهِيَ كَوَاحِدَةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  101. وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ هُوَ الصَّحِيحُ

  102. وَكَذَا أَرْبَعَةُ أَنْصَافِ تَطْلِيقَةٍ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  103. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ نِصْفَيْ تَطْلِيقَتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ ثَلَاثَةَ أَنْصَافِ تَطْلِيقَتَيْنِ فَهِيَ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَ تَطْلِيقَةٍ وَسُدُسَ تَطْلِيقَةٍ يَقَعُ ثَلَاثٌ لِأَنَّهُ أَضَافَ كُلَّ جُزْءٍ إلَى تَطْلِيقَةٍ مُنَكَّرَةٍ وَالنَّكِرَةُ إذَا كُرِّرَتْ كَانَتْ الثَّانِيَةُ غَيْرَ الْأُولَى وَلَوْ قَالَ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَسُدُسَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ فَإِنْ جَاوَزَ مَجْمُوعَ الْإِجْزَاءِ تَطْلِيقَةً بِأَنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ تَطْلِيقَةٍ وَثُلُثَهَا وَرُبُعَهَا قِيلَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَقِيلَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَهُوَ الْمُخْتَارُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  104. إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ تَقَعُ طَلْقَتَانِ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ نِصْفَيْ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  105. ١/٣٦١١/٣٦١

    وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَنِصْفًا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَرُبُعًا أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ تَقَعُ ثِنْتَانِ وَلَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَنِصْفَهَا أَوْ قَالَ وَاحِدَةً وَرُبُعَهَا تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَهَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِهِمْ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَقَعُ ثِنْتَانِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَالْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  106. وَإِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ طَلْقَةٍ أَوْ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ تَقَعُ وَاحِدَةٌ فِي الْمُعَرَّفِ وَثَلَاثٌ فِي الْمُنَكَّرِ وَلَوْ قَالَ خَمْسَةَ أَرْبَاعٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ فِي الْمُعَرَّفِ وَثَلَاثٌ فِي الْمُنَكَّرِ وَعَلَى هَذَا فِي كُلِّ جُزْءٍ سَمَّاهُ كَالْأَخْمَاسِ وَالْأَعْشَارِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  107. وَلَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَاحِدَةً ثُمَّ قَالَ لِلْأُخْرَى أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِهَا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ لِلثَّالِثَةِ قَدْ أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِهِمَا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَلَوْ قَالَ لِلرَّابِعَةِ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهِنَّ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ كَانَ الطَّلَاقُ عَلَى الْأُولَى بِمَالٍ مُسَمًّى ثُمَّ قَالَ لِلثَّانِيَةِ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقَهَا طَلُقَتْ وَلَمْ يَلْزَمْهَا الْمَالُ وَلَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهَا عَلَى كَذَا مِنْ الْمَالِ فَإِنْ قَبِلَتْ لَزِمَهَا الطَّلَاقُ وَالْمَالُ وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  108. وَلَوْ قَالَ فُلَانَةُ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَفُلَانَةُ مَعَهَا أَوْ قَالَ أَشْرَكْتُ فُلَانَةَ مَعَهَا فِي الطَّلَاقِ طَلُقَتَا ثَلَاثًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  109. وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ لَهُ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ ثَلَاثًا أَوْ طَلَّقْتُكُنَّ ثَلَاثًا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ وَلَا يَنْقَسِمُ

  110. بِخِلَافِ مَا لَوْ قَالَ أَوْقَعْتُ بَيْنَكُنَّ ثَلَاثًا فَإِنَّهَا تُقَسَّمُ بَيْنَهُنَّ فَتَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةٌ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  111. وَلَوْ قَالَ أَشْرَكْتُكُنَّ فِي تَطْلِيقَةٍ فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ سَوَاءٌ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  112. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنْتُنَّ طَالِقَاتٌ ثَلَاثًا يَقَعُ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ خَمْسَ تَطْلِيقَاتٍ فَقَالَتْ: ثَلَاثٌ تَكْفِينِي فَقَالَ ثَلَاثٌ لَك وَالْبَاقِي عَلَى صَوَاحِبِك وَقَعَ الثَّلَاثُ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقَعْ شَيْءٌ عَلَى غَيْرِهَا لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ الثَّلَاثِ صَارَ لَغْوًا فَقَدْ صَرَفَ اللَّغْوَ إلَى صَوَاحِبِهَا فَلَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  113. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعٍ أَنْتُنَّ طَوَالِقُ ثَلَاثًا يَنْوِي أَنَّ الثَّلَاثَ بَيْنَهُنَّ فَهُوَ مَدِينٌ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فَتَطْلُقُ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  114. وَلَوْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ فَقَالَ بَيْنَكُمَا تَطْلِيقَتَانِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً

  115. وَكَذَا إذَا قَالَ أَشْرَكْت بَيْنَكُمَا فِي طَلْقَتَيْنِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ تَطْلِيقَتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِأُخْرَى قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِهَا فَإِنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهَا طَلْقَتَانِ أَيْضًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  116. وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَاهُنَّ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ لِلثَّالِثَةِ أَشْرَكْتُكِ مَعَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَيْهَا مَدْخُولَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَلَوْ طَلَّقَهُنَّ عَلَى التَّفَاوُتِ ثُمَّ أَشْرَكَ غَيْرَهُنَّ مَعَ إحْدَاهُنَّ غَيْرَ عَيْنٍ يُخَيَّرُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  117. وَفِي الْبَقَّالِي إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ لَهُ أُخْرَى جَعَلْت لَكِ فِي هَذَا الطَّلَاقِ نَصِيبًا فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً فَوَاحِدَةً وَإِنْ نَوَى نَصِيبًا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الثَّلَاثِ فَثَلَاثٌ.

  118. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا طَلَّقَ امْرَأَةً لَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى لَهُ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ وَلَمْ يَكُنْ طَلَّقَهَا أَوْ كَانَتْ فُلَانَةُ تَحْت زَوْجٍ آخَرَ قَدْ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا فَفِي امْرَأَةِ الْغَيْرِ لَا يَلْزَمُ امْرَأَتَهُ طَلَاقٌ إنْ كَانَ طَلَّقَهَا أَوْ لَمْ يُطَلِّقْهَا نَوَى الزَّوْجُ طَلَاقًا أَوْ لَمْ يَنْوِ وَفِي امْرَأَةٍ يَمْلِكُهَا لَا تَطْلُقُ الثَّانِيَةُ إذَا لَمْ يَكُنْ طَلَّقَ تِلْكَ وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارٌ بِطَلَاقِ تِلْكَ رَوَاهُ بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَبُو سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُطَلِّقًا وَزَادَ فِي الْبَقَّالِي وَلَا يَكُونُ هَذَا إقْرَارًا بِطَلَاقِ تِلْكَ لَا أَنْ يَقُولَ أَشْرَكْتُكِ فِي طَلَاقِ فُلَانَةَ الَّتِي طَلَّقْتهَا.

  119. وَفِي الْبِقَالِيِّ أَيْضًا لَوْ أَشْرَكَهَا فِي طَلَاقِ امْرَأَةِ الْغَيْرِ لَا يَصِحُّ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أُوقِعُ طَلَاقَهُ الَّذِي أَوْقَعَ عَلَيْهَا عَلَى امْرَأَتِي وَرَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي أَمَةٍ أُعْتِقَتْ وَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَقَالَ زَوْجُهَا لِامْرَأَةٍ أُخْرَى لَهُ قَدْ كُنْت أَشْرَكْتُك فِي طَلَاقِ هَذِهِ لَا يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ

  120. وَكَذَلِكَ كُلُّ فُرْقَةٍ بِغَيْرِ طَلَاقٍ وَلَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُكِ فِي فُرْقَةِ هَذِهِ أَوْ قَالَ قَدْ أَشْرَكْتُك فِي بَيْنُونَةِ مَا بَيْنِي

  121. ١/٣٦٢١/٣٦٢

    وَبَيْنَهَا لَزِمَهَا تَطْلِيقَةٌ بَائِنَةٌ وَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا فَثَلَاثٌ وَإِنْ قَالَ لَمْ أَنْوِ الطَّلَاقَ لَمْ يَدِنْ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  122. وَلَوْ قَالَ لِأَرْبَعِ نِسْوَةٍ لَهُ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَةٌ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ وَاحِدَةً

  123. وَكَذَا إذَا قَالَ بَيْنَكُنَّ تَطْلِيقَتَانِ أَوْ ثَلَاثٌ أَوْ أَرْبَعٌ إلَّا إذَا نَوَى أَنَّ كُلَّ تَطْلِيقَةٍ بَيْنَهُنَّ جَمِيعًا فَيَقَعُ فِي التَّطْلِيقَتَيْنِ عَلَى كُلٍّ مِنْهَا تَطْلِيقَتَانِ وَفِي الثَّلَاثِ ثَلَاثٌ وَلَوْ قَالَ بَيْنَكُنَّ خَمْسُ تَطْلِيقَاتٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ طَلُقَتْ كُلٌّ تَطْلِيقَتَيْنِ

  124. وَكَذَا مَا زَادَ إلَى ثَمَانٍ فَإِنْ زَادَ عَلَى الثَّمَانِ فَقَالَ تِسْعٌ طَلُقَتْ كُلٌّ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  125. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ يَقَعُ ثِنْتَانِ وَفِي الْفَتَاوَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ وَأَنْتِ لِامْرَأَةٍ أُخْرَى يَقَعُ عَلَيْهَا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتُمَا لِلْأُولَى وَالثَّانِيَةِ يَقَعُ عَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الثَّانِيَةِ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلًا بَلْ أَنْتِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ ثَانِيًا أَنْتِ لِلْأُخْرَى لَا يَقَعُ بِدُونِ النِّيَّةِ فَأَمَّا وَأَنْتِ فَيَقَعُ كَقَوْلِهِ هَذِهِ طَالِقٌ وَهَذِهِ يَقَعُ عَلَيْهِمَا،

  126. وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ هَذِهِ لَمْ يَقَعْ عَلَى الْأُخْرَى بِدُونِ النِّيَّةِ،

  127. وَلَوْ قَالَ هَذِهِ وَهَذِهِ طَالِقٌ طَلُقَتَا وَلَوْ قَالَ هَذِهِ هَذِهِ طَالِقٌ لَمْ تَطْلُقْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يَقُولَ طَالِقَانِ وَلَوْ قَالَ لَهُنَّ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ

  128. وَكَذَا بِحَرْفِ الْوَاوِ وَلَوْ قَالَ طَوَالِقُ طُلِّقْنَ وَلَوْ قَدَّمَ الطَّلَاقَ طُلِّقْنَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ. وَهَكَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  129. وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ فَقَالَ لِوَاحِدَةٍ أَنْتِ ثُمَّ أَنْتِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَنْتِ لِلْمَرْأَةِ الْأُخْرَى ثُمَّ أَنْتِ طَالِقٌ لِلرَّابِعَةِ طَلُقَتْ الرَّابِعَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  130. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ وَأَنْتِ لَا طَلُقَتْ الْأُولَيَانِ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَهَذِهِ مَعَك أَوْ مِثْلُك أَوْ قَالَ وَهَذِهِ الْأُخْرَى مَعَك وَعَنَى بِهِ جَالِسَةً مَعَكِ لَمْ يُصَدَّقْ وَطَلُقَتَا ثَلَاثًا فَأَمَّا قَوْلُهُ إنْ طَلَّقْتُكِ فَهَذِهِ مِثْلُك أَوْ مَعَكِ فَطَلَّقَ الْأُولَى ثَلَاثًا فَيَقَعُ عَلَى الْأُخْرَى وَاحِدَةٌ لِأَنَّ قَوْلَهُ إنْ طَلَّقْتُكِ يَتَنَاوَلُ طَلْقَةً وَاحِدَةً وَلَوْ قَالَ ابْتِدَاءً هَذِهِ طَالِقٌ مَعَك لَمْ يَقَعْ عَلَى الْمُخَاطَبَةِ إلَّا بِالنِّيَّةِ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  131. ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ فِيمَنْ كَانَ لَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ فِي الْحَالِ وَيُخَيَّرُ الزَّوْجُ بَيْنَ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  132. لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَلَهُ الْخِيَارُ فِي إحْدَى الْأُولَيَيْنِ وَإِحْدَى الْأُخْرَيَيْنِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  133. وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الثَّالِثَةُ وَالرَّابِعَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَلَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ وَهَذِهِ أَوْ هَذِهِ وَهَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَالرَّابِعَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  134. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتْ الْأُولَى وَالْأَخِيرَةُ وَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ وَلَوْ قَالَ عَمْرَةُ طَالِقٌ أَوْ زَيْنَبُ إنْ دَخَلْتُ الدَّارَ فَدَخَلَهَا خُيِّرَ فِي إيقَاعِهِ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ فُلَانَةُ عَلَيَّ حَرَامٌ وَعَنَى بِهِ الْيَمِينَ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْبَيَانِ حَتَّى تَمْضِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ فَإِذَا مَضَتْ وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا يُجْبَرُ عَلَى أَنْ يُوقِعَ طَلَاقَ الْإِيلَاءِ أَوْ طَلَاقَ التَّصْرِيحِ وَلَوْ قَالَ امْرَأَتُهُ طَالِقٌ أَوْ عَبْدُهُ حُرٌّ فَمَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَتَقَ الْعَبْدُ وَسَعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ وَبَطَلَ الطَّلَاقُ وَلِلْمَرْأَةِ نِصْفُ الْمِيرَاثِ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الصَّدَاقِ وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ وَلَا مِيرَاثَ لَهَا مِنْ السِّعَايَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  135. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ طَالِقٌ فَهِيَ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ

  136. وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ وَاحِدَةٌ

  137. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ طَالِقٌ وَاحِدَةً. وَفِيهِ أَيْضًا عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ وَلَا يَلْزَمُهُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ لَا بَلْ أَنْتُمَا لَزِمَ الْأُولَى تَطْلِيقَتَانِ وَالْأُخْرَى وَاحِدَةٌ وَفِي الْأَصْلِ لَوْ قَالَ لَهَا كُنْت طَلَّقْتُك أَمَسَّ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ وَقَعَتْ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  138. وَلَوْ قَالَ لِلْمَدْخُولَةِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ

  139. ١/٣٦٣١/٣٦٣

    الثَّلَاثُ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَطَالِقٌ لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتْ الْأَخِيرَةُ وَاحِدَةً وَالْأُولَى ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لِثَلَاثِ نِسْوَةٍ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتَ لَا بَلْ أَنْتِ طُلِّقْنَ جَمِيعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  140. وَلَوْ قَالَ لَهَا وَهِيَ غَيْرُ مَدْخُولٍ بِهَا هَذِهِ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَوَاحِدَةً وَوَاحِدَةً لَا بَلْ هَذِهِ الْأُخْرَى فَالْأُخْرَى تَطْلُقُ ثَلَاثًا وَالْأُولَى وَاحِدَةً وَإِنْ كَانَتْ مَدْخُولَةً فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ

  141. رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً لَا بَلْ غَدًا طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَاحِدَةً فَإِذَا انْشَقَّ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  142. إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَجْعِيٌّ وَالْأُخْرَى بَائِنٌ لَا بَلْ هَذِهِ فَعَلَى الْأُولَى ثِنْتَانِ وَعَلَى الْأُخْرَى وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا لَا بَلْ هَذِهِ طَلُقَتَا ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ لَا بَلْ هَذِهِ طَالِقٌ طَلُقَتْ الثَّانِيَةُ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.

  143. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ لَا أَوْ لَا شَيْءَ لَا يَقَعُ شَيْءٌ وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ لَا أَوْ لَا شَيْءَ أَوْ غَيْرُ طَالِقٍ لَا يَقَعُ شَيْءٌ اتِّفَاقًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  144. وَلَوْ قَالَ ثَلَاثًا أَوْ لَا قِيلَ عَلَى الْخِلَافِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَقَعُ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ. فِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا شَكَّ فِي أَنَّهُ طَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا فَهِيَ وَاحِدَةٌ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ أَوْ يَكُونَ أَكْبَرُ ظَنِّهِ عَلَى خِلَافِهِ فَإِنْ قَالَ الزَّوْجُ: عَزَمْت عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ أَوْ هِيَ عِنْدِي عَلَى أَنَّهَا ثَلَاثٌ.

  145. أَضَعُ الْأَمْرَ عَلَى أَشَدِّهِ فَأَخْبَرَهُ عُدُولٌ حَضَرُوا ذَلِكَ الْمَجْلِسَ وَقَالُوا كَانَتْ وَاحِدَةً قَالَ إذَا كَانُوا عُدُولًا أُصَدِّقُهُمْ وَآخُذُ بِقَوْلِهِمْ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ فِي الْحَادِيَ عَشَرَ.

  146. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ فَالْبَيَانُ إلَيْهِ وَلَوْ قَالَ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولَةِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ وَلَا يُخَيَّرُ الزَّوْجُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  147. ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ إذَا ضَمَّ إلَى امْرَأَتِهِ مَا لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ مِثْلُ الْحَجَرِ وَالْبَهِيمَةِ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -،

  148. وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ مَنْكُوحَتِهِ وَبَيْنَ رَجُلٍ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذَا لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ عَلَى مَنْكُوحَتِهِ إلَّا بِالنِّيَّةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ ضَمَّ إلَى امْرَأَتِهِ امْرَأَةً أَجْنَبِيَّةً وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ أَوْ قَالَ هَذِهِ طَالِقٌ أَوْ هَذِهِ لَا تَطْلُقُ امْرَأَتُهُ إلَّا بِالنِّيَّةِ لِأَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ مَحَلٌّ لِذَلِكَ خَبَرًا وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مَحَلًّا لَهُ إنْشَاءً وَهَذِهِ الصِّيغَةُ بِحَقِيقَتِهَا إخْبَارٌ.

  149. وَلَوْ قَالَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ طَلَّقْت إحْدَاكُمَا طَلُقَتْ امْرَأَتُهُ مِنْ غَيْرِ نِيَّةٍ ذَكَرَهُ فِي طَلَاقِ الْأَصْلِ. ذَكَرَ هِشَامٌ فِي نَوَادِرِهِ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ وَلِأَجْنَبِيَّةٍ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَقَعَتْ الْوَاحِدَةُ عَلَى امْرَأَتِهِ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَتَانِ رَضِيعَتَانِ فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا طَلُقَتْ إحْدَاهُمَا وَالْبَيَانُ إلَيْهِ فَلَوْ أَنَّهُ لَمْ يُبَيِّنْ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا حَتَّى جَاءَتْ امْرَأَةٌ فَأَرْضَعَتْهُمَا مَعًا أَوْ عَلَى التَّعَاقُبِ بَانَتَا جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  150. وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَتَيْهِ الْحَيَّةِ وَالْمَيِّتَةِ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِق لَا تَطْلُقُ الْحَيَّةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  151. قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ تَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أُعْتِقَتْ الْأَمَةُ ثُمَّ بَيَّنَ الزَّوْجُ الطَّلَاقَ فِي الْمُعْتَقَةِ قَالَ تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَلَوْ كَانَتَا أَمَتَيْنِ فَقَالَ الزَّوْجُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ أَعْتَقَهُمَا جَمِيعًا ثُمَّ مَرِضَ وَبَيَّنَ الطَّلَاقَ فِي إحْدَاهُمَا فَإِنَّهَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ لِأَنَّ الْبَيَانَ فِي حَقِّ الْمِيرَاثِ كَالْمَعْدُومِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  152. رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَتَانِ لِرَجُلٍ فَقَالَ الْمَوْلَى إحْدَاكُمَا حُرَّةٌ ثُمَّ قَالَ الزَّوْجُ الَّتِي أَعْتَقَهَا الْمَوْلَى طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ أُمِرَ الْمَوْلَى بِالْبَيَانِ دُونَ الزَّوْجِ فَإِذَا بَيَّنَ الْعِتْقَ فِي إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ هِيَ ثِنْتَيْنِ وَلَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَإِنْ مَاتَ

  153. ١/٣٦٤١/٣٦٤

    الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ شَاعَ الْعِتْقُ فِيهِمَا فَالزَّوْجُ الْآنَ يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَيَّنَ الزَّوْجُ فِي إحْدَاهُمَا تُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهَا مُسْتَسْعَاةٌ وَطَلَاقُهَا ثِنْتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ وَإِنْ لَمْ يَمُتْ الْمَوْلَى وَلَكِنَّهُ غَابَ لَا يُؤْمَرُ الزَّوْجُ بِالْبَيَانِ فَإِنْ بَدَأَ الزَّوْجُ وَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى الَّتِي طَلَّقَهَا الزَّوْجُ فَهِيَ حُرَّةٌ يُؤْمَرُ الزَّوْجُ هُنَا بِالْبَيَانِ فَإِذَا بَيَّنَ الزَّوْجُ فِي إحْدَاهُمَا الطَّلَاقَ طَلُقَتْ وَعَتَقَتْ عَقِيبَ الطَّلَاقِ فَتُحَرَّمُ حُرْمَةً غَلِيظَةً وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِحَيْضَتَيْنِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  154. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ إذَا كَانَ لِلرَّجُلِ امْرَأَتَانِ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا فَقَالَ لَهُمَا أَنْتُمَا طَالِقَانِ طَلُقَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا تَطْلِيقَةً رَجْعِيَّةً فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى قَالَ لَهُمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثَلَاثًا كَانَ لَهُ الْبَيَانُ فَإِنْ لَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْبَاقِيَةُ لِلثَّلَاثِ وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا مَعًا لَمْ تَقَعْ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا.

  155. قَالُوا أَرَادَ بِهِ أَنَّهُ لَا تَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا إمَّا يَقَعُ الثَّلَاثُ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَا بِعَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا قَالُوا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الطَّلَاقَ عَلَى وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بِعَيْنِهَا مَقْصُودًا بِالْبَيَانِ إمَّا لَهُ ذَلِكَ حُكْمًا لِلنِّكَاحِ بِأَنْ يَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ فَلَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا.

  156. ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهُمَا مَعًا لَمْ يَجُزْ وَلَوْ تَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا جَازَ وَتَتَعَيَّنُ الْأُخْرَى لِلطَّلْقَاتِ الثَّلَاثِ وَلَوْ لَمْ يَتَزَوَّجْ وَاحِدَةً مِنْهُمَا حَتَّى تَزَوَّجَتْ إحْدَاهُمَا زَوْجًا آخَرَ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ فَارَقَهَا أَوْ مَاتَ عَنْهَا فَانْقَضَتْ عِدَّتُهَا ثُمَّ نَكَحَهُمَا الْأَوَّلُ جَمِيعًا جَازَ

  157. وَكَذَلِكَ لَوْ انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا ثُمَّ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَتَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ جَازَ نِكَاحُهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَيِّتَةِ مَا يُوجِبُ تَعْيِينَهَا بِالْوَاحِدَةِ حَتَّى تَتَعَيَّنَ الْحَيَّةُ بِالثَّلَاثِ

  158. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَتَا حَيَّتَيْنِ وَتَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا لِأَنَّ النِّكَاحَ لَا يَصِحُّ إلَّا فِي الْمُطَلَّقَةِ بِوَاحِدَةٍ فَتَعَيَّنَتْ الْمُتَزَوِّجَةُ لِلْوَاحِدَةِ.

  159. قَالَ فِي الزِّيَادَاتِ رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَتَانِ لِرَجُلٍ لَمْ يَدْخُلْ بِهِمَا فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَى إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ كَمَا لَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا،

  160. وَلَوْ اشْتَرَاهُمَا مَعًا يَبْقَى الطَّلَاقُ بَيْنَهُمَا مُجْمَلًا وَلَا يَمْلِكُ الزَّوْجُ الْبَيَانَ فِي إحْدَاهُمَا وَلَوْ وَطِئَ إحْدَاهُمَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ لِأَنَّ حَمْلَ أَمْرِهِ عَلَى الصَّلَاحِ وَاجِبٌ وَذَلِكَ بِحَمْلِ وَطْئِهَا عَلَى الْحَلَالِ وَذَلِكَ بِانْتِفَاءِ الطَّلَاقِ عَنْهَا لِأَنَّ الْأَمَةَ الْمُطَلَّقَةَ بِتَطْلِيقَتَيْنِ. كَمَا

  161. لَا تَحِلُّ بِمِلْكٍ لِلنِّكَاحِ لَا تَحِلُّ بِمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ وَقَدْ دَخَلَ بِهِمَا إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَاحِدَةً وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا فَلَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى أَيَّتِهِمَا شَاءَ مَا دَامَتَا فِي الْعِدَّةِ وَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهُمَا لَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا وَإِنْ انْقَضَتْ عِدَّةُ إحْدَاهُمَا بَانَتْ هِيَ بِوَاحِدَةٍ وَالْأُخْرَى طَالِقٌ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهِمَا وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُوقِعَ الثَّلَاثَ عَلَى إحْدَاهُمَا بِعَيْنِهَا فَإِنْ تَزَوَّجَ بِإِحْدَاهُمَا فِي هَذِهِ الصُّورَةِ جَازَ.

  162. وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  163. وَلَوْ طَلَّقَ إحْدَى نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ ثَلَاثًا ثُمَّ اشْتَبَهَتْ وَأَنْكَرَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنْ تَكُونَ هِيَ الْمُطَلَّقَةَ لَا يَقْرَبُ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ لِأَنَّهُ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ إحْدَاهُنَّ وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَقَدْ قَالَ أَصْحَابُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى كُلُّ مَا لَا يُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهِ وَالْفُرُوجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَلِهَذَا قَالُوا إذَا اخْتَلَطَتْ الْمَيْتَةُ بِالْمَذْبُوحَةِ أَنَّهُ يَتَحَرَّى لِأَنَّ الْمَيْتَةَ تُبَاحُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَإِنْ اسْتَعْدَيْنَ عَلَيْهِ إلَى الْحَاكِمِ فِي النَّفَقَةِ وَالْجِمَاعِ أَعْدَى عَلَيْهِ وَحَبَسَهُ حَتَّى يُبَيِّنَ الَّتِي طَلَّقَهَا مِنْهُنَّ وَتَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُنَّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُطَلِّقَ كُلَّ وَاحِدَةٍ طَلْقَةً وَاحِدَةً فَإِذَا تَزَوَّجْنَ بِغَيْرِهِ جَازَ لَهُ التَّزَوُّجُ بِهِنَّ وَإِنْ لَمْ يَتَزَوَّجْنَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يَتَزَوَّجَ بِوَاحِدَةٍ.

  164. وَلَوْ تَزَوَّجَ بِالثَّلَاثِ صَحَّ نِكَاحُهُنَّ وَتَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلطَّلَاقِ

  165. وَكَذَا قَالُوا فِي الْوَطْءِ لَا يَقْرَبُهُنَّ احْتِيَاطًا فَإِنْ قَرِبَ

  166. ١/٣٦٥١/٣٦٥

    الثَّلَاثَ تَعَيَّنَتْ الرَّابِعَةُ لِلطَّلَاقِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِالْكُلِّ قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجْنَ بِزَوْجٍ آخَرَ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ بِزَوْجٍ وَدَخَلَ بِهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ الْكُلَّ ذَكَرَ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُ الْكُلِّ وَلَوْ ادَّعَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ أَنَّهَا الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا يَحْلِفُ الزَّوْجُ فَإِنْ نَكَلَ وَقَعَ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ الثَّلَاثُ وَإِنْ حَلَفَ لَهُنَّ فَالْحُكْمُ كَمَا قُلْنَا قَبْلَ الْيَمِينِ كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  167. وَكَذَا إذَا كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَتَزَوَّجَ إحْدَاهُمَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ هَذَا إذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَإِنْ كَانَ بَائِنًا يَنْكِحُهُنَّ جَمِيعًا نِكَاحًا جَدِيدًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى الطَّلَاقِ وَإِنْ كَانَ رَجْعِيًّا يُرَاجِعُهُنَّ جَمِيعًا وَإِذَا كَانَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فَمَاتَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ فَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يَطَأَ الْبَاقِيَاتِ إلَّا بَعْدَ بَيَانِ الْمُطَلَّقَةِ وَإِنْ وَطِئَهُنَّ قَبْلَ الْبَيَانِ جَازَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  168. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتَيْنِ لَهُ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ وَلَمْ يُبَيِّنْ حَتَّى مَاتَتْ إحْدَاهُمَا طَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ

  169. وَكَذَا لَوْ لَمْ تَمُتْ وَلَكِنْ جَامَعَ إحْدَاهُمَا أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا أَوْ طَلَّقَهَا تَعَيَّنَتْ الْأُخْرَى لِلطَّلَاقِ وَلَوْ مَاتَتْ إحْدَاهُمَا فَقَالَ عَنَيْت إيَّاهَا لَمْ يَرِثْهَا وَطَلُقَتْ الْبَاقِيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فِي جِنْسِ أَلْفَاظِ الطَّلَاقِ.

  170. وَلَوْ طَلَّقَ وَاحِدَةً بِعَيْنِهَا ثُمَّ قَالَ أَرَدْت بِهَذَا الطَّلَاقِ التَّعْيِينَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  171. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى اثْنَتَيْنِ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثِنْتَيْنِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ فَهِيَ ثِنْتَانِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  172. وَلَوْ نَوَى وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ أَوْ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى ثَلَاثٍ يَدِينُ وَلَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  173. وَلَوْ قَالَ مِنْ وَاحِدَةٍ إلَى عَشْرٍ يَقَعُ ثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  174. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ إلَى أُخْرَى وَمِنْ وَاحِدَةٍ إلَى وَاحِدَةٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. رَوَى هِشَامٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا بَيْنَ وَاحِدَةٍ وَثَلَاثٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  175. وَلَوْ قَالَ ثِنْتَانِ إلَى ثِنْتَيْنِ فَثِنْتَانِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ.

  176. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى اللَّيْلِ أَوْ قَالَ إلَى شَهْرٍ أَوْ قَالَ إلَى سَنَةٍ فَهُوَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ إمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ لِلْحَالِ وَيَجْعَلَ الْوَقْتَ لِلِامْتِدَادِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ لِلْحَالِ وَإِمَّا أَنْ يَنْوِيَ الْوُقُوعَ بَعْدَ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَفِي هَذَا الْوَجْهِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَصْلًا لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا بَعْدَ مُضِيِّ الْوَقْتِ الْمُضَافِ إلَيْهِ عِنْدَنَا وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ إلَى الصَّيْفِ أَوْ قَالَ لَهَا إلَى الشِّتَاءِ فَهَذَا وَمَا لَوْ قَالَ إلَى اللَّيْلِ أَوْ إلَى الشَّهْرِ سَوَاءٌ

  177. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ إلَى الرَّبِيعِ أَوْ قَالَ إلَى الْخَرِيفِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  178. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى حِينٍ أَوْ إلَى زَمَانٍ فَإِنْ نَوَى وَقْتًا دُونَ وَقْتٍ فَهُوَ عَلَى مَا نَوَى وَإِنْ لَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إلَى قَرِيبٍ وَلَمْ يَنْوِ شَيْئًا فَهُوَ عَلَى شَهْرٍ إلَّا يَوْمًا كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  179. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مِنْ هُنَا إلَى الشَّامِ فَهِيَ وَاحِدَةٌ يَمْلِكُ الرَّجْعَةَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  180. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً فِي ثِنْتَيْنِ فَإِنْ نَوَى وَاحِدَةً وَثِنْتَيْنِ وَهِيَ مَدْخُولٌ بِهَا وَقَعَتْ ثَلَاثٌ وَلَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَإِنْ نَوَى مَعْنَى مَعَ وَقَعَتْ ثَلَاثٌ مَدْخُولَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْخُولَةٍ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  181. وَإِنْ نَوَى الظَّرْفَ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَا يَصْلُحُ ظَرْفًا فَيَلْغُو ذِكْرُ الثَّانِي كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  182. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ وَاحِدَةٌ فِي ثَلَاثٍ وَنَوَى وَاحِدَةً وَثَلَاثًا أَوْ نَوَى وَاحِدَةً مَعَ ثَلَاثٍ يَقَعُ الثَّلَاثُ

  183. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ فِي ثِنْتَيْنِ وَنَوَى ثِنْتَيْنِ وَثِنْتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ مَعَ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ الثَّلَاثُ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ أَوْ نَوَى الضَّرْبَ وَالْحِسَابَ فَفِي قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ فِي ثِنْتَيْنِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ وَفِي قَوْلِهِ وَاحِدَةٌ فِي ثَلَاثٍ كَذَلِكَ وَفِي قَوْلِهِ ثِنْتَيْنِ يَقَعُ ثِنْتَانِ لَا غَيْرُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  184. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ

  185. ١/٣٦٦١/٣٦٦

    بِمَكَّةَ أَوْ فِي مَكَّةَ فَهِيَ طَالِقٌ فِي الْحَالِ فِي كُلِّ الْبِلَادِ

  186. وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الدَّارِ وَإِنْ عَنَى بِهِ إذَا أَتَيْت مَكَّةَ يُصَدَّقُ دِيَانَةً لَا قَضَاءً وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا دَخَلْت مَكَّةَ لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ مَكَّةَ وَلَوْ قَالَ فِي دُخُولِك الدَّارَ يَتَعَلَّقُ بِالْفِعْلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  187. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الشَّمْسِ وَهِيَ فِي الظِّلِّ كَانَتْ طَالِقًا مَكَانَهَا وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي صَلَاتِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرْكَعَ وَتَسْجُدَ سَجْدَةً وَإِنْ قَالَ فِي صَوْمِك كَانَتْ طَالِقًا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  188. وَلَوْ قَالَ فِي مَرَضِك أَوْ وَجَعِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَمْرَضَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  189. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ طَلْقَةً فِيهَا دُخُولُك الدَّارَ فَإِنَّهُ يَقَعُ فِي الْحَالِ كَذَا فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ.

  190. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضِك أَوْ مَعَ حَيْضِك فَحِينَ رَأَتْ الدَّمَ تَطْلُقُ بِشَرْطِ أَنْ يَسْتَمِرَّ بِهَا الدَّمُ إلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي حَيْضَتِك أَوْ مَعَ حَيْضَتِك فَمَا لَمْ تَحِضْ وَتَطْهُرْ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ كَانَتْ حَائِضًا فِي هَذِهِ الْفُصُولِ كُلِّهَا لَا تَطْلُقُ مَا لَمْ تَطْهُرْ مِنْ هَذِهِ الْحَيْضَةِ وَتَحِيضُ مَرَّةً أُخْرَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.

  191. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِدُخُولِك الدَّارَ أَوْ بِحَيْضَتِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَدْخُلَ أَوْ تَحِيضَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  192. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي ثَوْبِ كَذَا وَعَلَيْهَا غَيْرُهُ طَلُقَتْ لِلْحَالِ

  193. وَكَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنْتِ مَرِيضَةٌ وَإِنْ قَالَ عَنَيْت إذَا لَبِسَتْ وَإِذَا مَرِضَتْ دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لَا فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  194. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي ذَهَابِكِ إلَى مَكَّةَ أَوْ فِي لُبْسِكِ ثَوْبَ كَذَا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَفْعَلَ ذَلِكَ الْفِعْلَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  195. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي عِلْمِي أَوْ حِسَابِي أَوْ رَأْيِي يَقَعُ الطَّلَاقُ

  196. بِخِلَافِ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ فِيمَا أَعْلَمُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.