فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ

الفتاوى الهنديةالحنفيةالمسائل ٧٬٣٦٥ إلى ٧٬٤٢٥

  1. ١/٣٦٦١/٣٦٦

    (الْفَصْلُ الثَّانِي فِي إضَافَةِ الطَّلَاقِ إلَى الزَّمَانِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ) . لَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي الْغَدِ أَوْ قَالَ غَدًا وَلَا نِيَّةَ لَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الْوُقُوعَ فِي آخِرِ الْغَدِ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْفَصْلَيْنِ وَهَلْ يُصَدَّقُ قَضَاءً أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ غَدًا وَاخْتَلَفُوا فِي قَوْلِهِ فِي الْغَدِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُصَدَّقُ وَقَالَا لَا يُصَدَّقُ وَعَلَى هَذَا إذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَمَضَانَ أَوْ فِي رَمَضَانَ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ شَهْرًا أَوْ فِي شَهْرٍ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ رَمَضَانَ يَأْتِي

  2. وَكَذَلِكَ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى أَوَّلِ خَمِيسٍ يَأْتِي وَلَوْ قَالَ عَنَيْتُ رَمَضَانَ الثَّانِيَ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيُصَدَّقُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشْرَ.

  3. وَلَوْ قَالَ لَهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَوْ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ فَهُوَ عَلَى يَوْمِ الْخَمِيسِ الْقَائِمِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  4. وَفِي مَجْمُوعِ النَّوَازِلِ إذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَكُونُ عَلَى الْجُمُعَةِ الْآتِيَةِ، إلَّا أَنْ يَنْوِيَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  5. رَجُلٌ قَالَ فِي شَعْبَانَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي رَمَضَانَ تَطْلُقُ حِينَ تَغْرُبُ الشَّمْسُ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي الصَّيْفِ أَوْ فِي الشِّتَاءِ أَوْ فِي الرَّبِيعِ أَوْ فِي الْخَرِيفِ لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ إلَّا فِي الْوَقْتِ الْمَذْكُورِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  6. رَجُلٌ حَلَفَ وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ أَنْتِ طَالِقٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ مَا لَمْ يَمْضِ رَمَضَانُ مِنْ السَّنَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ وَعَلَى قَوْلِهِمَا إذَا مَضَى النِّصْفُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ الثَّانِي يَقَعُ الطَّلَاقُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الِاعْتِكَافِ.

  7. وَالْحَالِفُ لَوْ كَانَ مِنْ الْعَوَامّ يَحْنَثُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ الَّذِي حَلَفَ فِيهِ لِكَثْرَةِ عُرْفِهِمْ كَذَا فِي الْحَاوِي.

  8. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ سِتَّةٍ تَطْلُقُ بَعْدَمَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ السَّابِعِ بِعُرِفَ النَّاسِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  9. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ غَدًا أَوْ غَدًا الْيَوْمَ يُؤْخَذُ بِأَوَّلِ الْوَقْتَيْنِ الَّذِي تَفَوَّهَ بِهِ فَيَقَعُ

  10. ١/٣٦٧١/٣٦٧

    فِي الْأَوَّلِ فِي الْيَوْمِ وَفِي الثَّانِي فِي الْغَدِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  11. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا تَطْلُقُ فِي الْحَالِ وَاحِدَةً وَلَا تَطْلُقُ غَيْرَهَا وَإِنْ قَالَ غَدًا وَالْيَوْمَ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ الْيَوْمَ وَاحِدَةً وَغَدًا أُخْرَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  12. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ تَقَعُ لِلْحَالِ وَاحِدَةٌ وَإِذَا جَاءَ غَدٌ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ تَقَعُ أُخْرَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  13. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ إذَا جَاءَ غَدٌ فَهِيَ طَالِقٌ غَدًا حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلِك وَنَهَارِك يَقَعُ عَلَيْهَا الطَّلَاقُ سَاعَةَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ ثُمَّ لَا يَقَعُ فِي النَّهَارِ شَيْءٌ هَذَا إذَا لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ وَإِنْ نَوَى أَنْ يَقَعَ لِكُلِّ وَقْتٍ تَطْلِيقَةٌ كَانَ كَمَا نَوَى وَإِذَا قَالَ لَهَا فِي اللَّيْلِ أَنْتِ طَالِقٌ نَهَارَكِ وَلَيْلَكِ تَقَعُ وَاحِدَةٌ سَاعَةَ مَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ وَتَقَعُ أُخْرَى إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ وَلَوْ قَالَ لَهَا لَيْلًا أَنْتِ طَالِقٌ فِي لَيْلِكِ وَفِي نَهَارِكِ أَوْ قَالَ لَهَا نَهَارًا أَنْتِ طَالِقٌ فِي نَهَارِك وَفِي لَيْلِك طَلُقَتْ فِي كُلِّ وَقْتٍ تَطْلِيقَةً وَإِذَا قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ فِي أَكْلِك وَشُرْبِك أَوْ فِي قِيَامِك وَقُعُودِك لَمْ يَقَعْ مَا لَمْ يُوجَدْ أَوْ لَوْ قَالَ فِي أَكْلِك وَفِي شُرْبِك أَوْ فِي قِيَامِك وَفِي قُعُودِك فَأَيُّهُمَا وُجِدَ يَقَعُ فَإِنْ نَوَى طَلْقَةً وَاحِدَةً فِي قَوْلِهِ فِي لَيْلِك وَفِي نَهَارِك دِينَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّهُ نَوَى مَا يَحْتَمِلُهُ لَفْظُهُ وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بِالنَّهَارِ وَاللَّيْلِ إنْ قَالَ ذَلِكَ نَهَارًا طَلُقَتْ وَاحِدَةً وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  14. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ فِي وَسَطِ النَّهَارِ أَنْتِ طَالِقٌ أَوَّلَ هَذَا الْيَوْمِ وَآخِرَهُ فَهِيَ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ آخِرَ هَذَا الْيَوْمِ وَأَوَّلَهُ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ فِي أَوَّلَ الْيَوْمِ يَكُونُ وَاقِعًا فِي آخِرِهِ فَلَا تَقَعُ إلَّا وَاحِدَةٌ أَمَّا إذَا بَدَأَ بِآخِرِ الْيَوْمِ وَالطَّلَاقُ آخِرَ الْيَوْمِ لَا يَكُونُ وَاقِعًا فِي أَوَّلِهِ فَيَقَعُ طَلَاقَانِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ الْكِنَايَاتِ.

  15. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ السَّاعَةَ غَدًا يَقَعُ عَلَيْهَا فِي الْحَالِ وَإِنْ قَالَ عَنَيْتُ بِهَذِهِ السَّاعَةِ السَّاعَةَ مِنْ الْغَدِ فَإِنَّهُ لَا يُصَدَّقُ فِي الْقَضَاءِ وَيَدِينُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَفِي الْمُنْتَقَى أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا وَبَعْدَ غَدٍ يَقَعُ فِي الْغَدِ فَقَطْ وَلَوْ قَالَ أَمْسِ وَالْيَوْمَ فَوَاحِدَةٌ فَأَمَّا الْيَوْمَ وَأَمْسِ فَثِنْتَانِ وَلَوْ ذَكَرَ مَعَهُ وَأَوَّلَ مِنْ أَمْسِ فَثَلَاثٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ شَرْطًا مَعْنًى وَفِي الْإِضَافَاتِ.

  16. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَبَعْدَ غَدٍ طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  17. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ غَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ يَقَعُ بَعْدَ غَدٍ لِأَنَّهُ جَعَلَ أَحَدَ الْوَقْتَيْنِ ظَرْفًا وَالْأَصْلُ أَنَّهُ مَتَى أَضَافَ الطَّلَاقَ إلَى أَحَدِ الْوَقْتَيْنِ يَقَعُ بِآخِرِهِمَا كَذَا فِي الْكَافِي.

  18. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا وَبَعْدَ غَدٍ وَلَا نِيَّةَ لَهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  19. فَإِنْ نَوَى ثَلَاثًا مُتَفَرِّقَةً عَلَى ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَقَعْنَ كَذَلِكَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  20. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً تَقَعُ عَلَيْكِ غَدًا تَطْلُقُ حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَلَوْ قَالَ تَطْلِيقَةً لَا تَقَعُ إلَّا غَدًا طَلُقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  21. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ ثَلَاثًا فِي رَأْسِ كُلِّ شَهْرٍ وَاحِدَةً.

  22. وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ شَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ وَاحِدَةً كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ جُمُعَةٍ فَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ فَهِيَ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ حَتَّى تَبِينَ بِثَلَاثٍ وَإِنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ عَلَى كُلِّ جُمُعَة تَمُرُّ بِأَيَّامِهَا عَلَى الدَّهْرِ فَهِيَ طَالِقٌ وَاحِدَةً وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ طَلُقَتْ وَاحِدَةً كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.

  23. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ أَبَدًا أَوْ طَالِقٌ الْأَيَّامَ أَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَغَدًا أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَهِيَ وَاحِدَةٌ

  24. وَكَذَلِكَ. لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ الْيَوْمَ وَرَأْسَ الشَّهْرِ وَلَوْ نَوَى فِي كُلِّ يَوْمٍ يَقَعُ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةً تَقَعُ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ عِنْدَ كُلِّ يَوْمٍ أَوْ كُلَّمَا مَضَى يَوْمٌ طَلُقَتْ ثَلَاثًا فِي كُلِّ يَوْمٍ تَطْلِيقَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  25. رَوَى بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  26. ١/٣٦٨١/٣٦٨

    إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ أَيَّامٍ فَإِنَّمَا يَقَعُ بَعْدَ سَبْعَةِ أَيَّامٍ وَرَوَى الْمُعَلَّى عَنْهُ إذَا قَالَ لَهَا إذَا كَانَ ذُو الْقِعْدَةِ فَأَنْت طَالِقٌ وَقَدْ مَضَى بَعْضُهُ قَالَ هِيَ طَالِقٌ سَاعَةَ مَا تَكَلَّمَ وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ يَوْمٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الْجَائِي وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا جَاءَتْ السَّاعَةُ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مُضِيِّ يَوْمٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْغَدِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا جَاءَتْ السَّاعَةُ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي.

  27. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مَجِيءِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ إنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ كَمَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي ضَحْوَةٍ مِنْ النَّهَارِ طَلُقَتْ إذَا طَلَعَ الْفَجْرُ مِنْ الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي مُضِيِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ لَيْلًا طَلُقَتْ إذَا غَرَبَتْ الشَّمْسُ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ إذْ بِهِ يَتِمُّ الشَّرْطُ هَكَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْجَامِعِ وَوَقَعَ فِي بَعْضِهَا لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَجِيءَ مِثْلُ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي حَلَفَ فِيهَا مِنْ اللَّيْلَةِ الرَّابِعَةِ وَهَكَذَا ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  28. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَمْسِ وَقَدْ تَزَوَّجَهَا الْيَوْمَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَلَوْ تَزَوَّجَهَا أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ وَقَعَ السَّاعَةَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكَ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ. كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  29. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا تَزَوَّجْتُكِ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ أَوْ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ أَتَزَوَّجَكِ إذَا تَزَوَّجْتُكِ أَوْ إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ قِبَل أَنْ أَتَزَوَّجَك فَفِي الصُّورَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ التَّزَوُّجِ اتِّفَاقًا وَفِي الثَّالِثَةِ لَا يَقَعُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  30. وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ دُخُولِك الدَّارَ بِشَهْرٍ أَوْ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَدَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ لَا تَطْلُقُ وَلَوْ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ يَقَعُ الطَّلَاقُ وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ هَذَا الشَّهْرِ تَطْلُقُ فِي الْحَالِ ثُمَّ عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - يَقَعُ الطَّلَاقُ مُقَارِنًا لِلدُّخُولِ وَيُقْتَصَرُ الْوُقُوعُ عَلَى وَقْتِ الدُّخُولِ وَالْقُدُومِ حَتَّى لَوْ خَالَعَهَا فِي وَسَطِ الشَّهْرِ ثُمَّ دَخَلَتْ الدَّارَ أَوْ قَدِمَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا يَظْهَرُ بُطْلَانُ الْخَلْعِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  31. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ فَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ طَلُقَتْ مُسْتَنِدًا إلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا تَطْلُقُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَلَوْ مَاتَ فُلَانٌ قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَا تَطْلُقُ إجْمَاعًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِشَهْرٍ يَقَعُ فِي أَوَّلِ شَعْبَانَ اتِّفَاقًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ بِشَهْرٍ ثُمَّ خَالَعَهَا فِي أَثْنَاءِ الشَّهْرِ ثُمَّ مَاتَ فُلَانٌ لِتَمَامِ الشَّهْرِ إنْ كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ يَقَعُ الثَّلَاثُ مُسْتَنِدًا أَوْ يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَرُدُّ الزَّوْجُ بَدَلَ الْخُلْعِ إلَى الْمَرْأَةِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ وَيَصِيرُ مَعَ الْخُلْعِ ثَلَاثًا وَإِنْ مَاتَ فُلَانٌ بَعْدَ الْعِدَّةِ بِأَنْ وَضَعَتْ حَمْلَهَا وَلَمْ تَكُنْ مَدْخُولًا بِهَا وَلَمْ تَجِبُ الْعِدَّةُ لَا يَقَعُ الثَّلَاثُ وَلَا يَبْطُلُ الْخُلْعُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  32. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي بِشَهْرٍ أَوْ قَبْلَ مَوْتِك ثُمَّ مَاتَ الزَّوْجُ أَوْ الْمَرْأَةُ عِنْدَهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْمَوْتِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ مُسْتَنِدًا وَعِنْدَهُمَا لَا يَقَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  33. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ تَمَامِ الشَّهْرِ لَمْ تَطْلُقْ بِهَذِهِ الْيَمِينِ أَبَدًا وَإِنْ مَضَى شَهْرٌ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمَا طَلُقَتْ وَلَا يُنْتَظَرُ مَوْتُ الْآخَرِ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ قُدُومِ فُلَانٍ وَفُلَانٍ بِشَهْرٍ فَقَدِمَ أَحَدُهُمَا لِتَمَامِ الشَّهْرِ مِنْ وَقْتِ الْيَمِينِ ثُمَّ قَدِمَ الْآخَرُ بَعْدَ ذَلِكَ طَلُقَتْ لِأَنَّ وُجُودَ الْقَدُومَيْنِ مُمْتَنِعٌ عَادَةً فَسَقَطَ اعْتِبَارُهُ وَلَوْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمِ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِشَهْرٍ فَإِنَّهَا تَطْلُقُ إذَا أَهَلَّ هِلَالُ رَمَضَانَ لِأَنَّ الْفِطْرَ مَعَ الْأَضْحَى لَا يُوجَدَانِ مَعًا فَتَعَلَّقَ وُقُوعُ الطَّلَاقِ بِصِفَةِ التَّقَدُّمِ

  34. ١/٣٦٩١/٣٦٩

    وَاعْتُبِرَ اتِّصَالُ الشَّهْرِ بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  35. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمِ الْأَضْحَى يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ

  36. وَكَذَا لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَةً قَبْلَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى يَقَعُ الطَّلَاقُ فِي الْحَالِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  37. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ أَنْ تَحِيضِي بِشَهْرٍ فَمَكَثَتْ شَهْرًا ثُمَّ رَأَتْ يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ دَمًا لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَرَاهُ ثَلَاثًا فَإِذَا اسْتَمَرَّ ثَلَاثًا قِيلَ هِيَ طَالِقٌ قَبْلَ ذَلِكَ بِشَهْرٍ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَطْلُقُ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  38. وَفِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قُبَيْلَ غَدٍ أَوْ قُبَيْلَ قُدُومِ فُلَانٍ فَهُوَ قُبَيْلَ ذَلِكَ طُرْفَةَ عَيْنٍ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو الْفَضْلِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا الْجَوَابُ فِي قَوْلِهِ قُبَيْلَ قُدُومِ فُلَانٍ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  39. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بَعْدَ يَوْمِ الْأَضْحَى تَطْلُقُ حِينَ يَمْضِي اللَّيْلُ وَلَوْ قَالَ بَعْدَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى طَلُقَتْ لِلْحَالِ وَلَوْ قَالَ مَعَ يَوْمِ الْأَضْحَى طَلُقَتْ حِينَ يَطْلُعُ فَجْرُهُ وَلَوْ قَالَ مَعَهَا يَوْمَ الْأَضْحَى طَلُقَتْ لِلْحَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  40. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَعَ مَوْتِي أَوْ مَعَ مَوْتِك لَا يَقَعُ شَيْءٌ كَذَا فِي الْكَافِي.

  41. وَإِذَا قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ يَوْمٍ قَبْلَهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ أَوْ قَالَ بَعْدَ يَوْمٍ بَعْدَهُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ جَمِيعًا وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ بِشَهْرٍ غَيْرِ هَذَا الْيَوْمِ أَوْ سِوَى هَذَا الْيَوْمِ كَانَ كَمَا قَالَ وَكَانَتْ طَالِقًا بَعْد مُضِيِّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَا يُشْبِهُ هَذَا قَوْلَهُ إلَّا هَذَا الْيَوْمَ فَإِنَّ هُنَاكَ تَطْلُقُ حِينَ تَكَلَّمُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  42. وَالْأَصْلُ إذَا عُلِّقَ بِفِعْلَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ آخِرِهِمَا لِأَنَّهُ إنْ وَقَعَ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا صَارَ مُتَعَلِّقًا بِأَحَدِهِمَا وَإِنْ عُلِّقَ بِأَحَدِ الْفِعْلَيْنِ يَقَعُ عِنْدَ أَوَّلِهِمَا وَإِنْ عُلِّقَ بِالْفِعْلِ وَالْوَقْتِ يَقَعُ لِكُلِّ وَاحِدٍ تَطْلِيقَةٌ لِأَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ وَإِنْ عَلَّقَهُ بِوَقْتٍ أَوْ بِفِعْلٍ فَإِنْ سَبَقَ الْفِعْلُ وَقَعَ وَلَمْ يُنْتَظَرْ الْوَقْتُ وَإِنْ سَبَقَ الْوَقْتُ لَمْ يَقَعْ حَتَّى يُوجَدَ الْفِعْلُ وَيُجْعَلُ كَأَنَّهُمَا وَقْتَانِ أُضِيفَ الطَّلَاقُ إلَى أَحَدِهِمَا وَلَوْ قَالَ إذَا جَاءَ فُلَانٌ وَإِذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَنْتِ طَالِقٌ لَا يَقَعُ إلَّا بَعْدَ مَجِيئِهِمَا جَمِيعًا وَلَوْ قَدَّمَ الْجَزَاءَ فَقَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ فُلَانٌ وَإِذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا جَاءَ طَلُقَتْ

  43. وَكَذَلِكَ لَوْ تَوَسَّطَ الْجَزَاءُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  44. وَلَا يَقَعُ بِالثَّانِي شَيْءٌ إلَّا إذَا نَوَى ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  45. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ غَدٌ وَبَعْدَ غَدٍ يَقَعُ فِي آخِرِهِ وَلَوْ قَالَ وَهِيَ مُضْطَجِعَةٌ أَنْتِ طَالِقٌ فِي قِيَامِك وَقُعُودِك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى تَفْعَلَهُمَا فَإِنْ كَانَتْ قَاعِدَةً فَدَامَتْ ثُمَّ قَامَتْ أَوْ كَانَتْ قَائِمَةً فَدَامَتْ ثُمَّ قَعَدَتْ طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ فِي قِيَامِك وَفِي قُعُودِك طَلُقَتْ بِأَيِّهِمَا وُجِدَ وَلَوْ وُجِدَا لَمْ يَقَعْ إلَّا وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ فُلَانٌ أَوْ إذَا جَاءَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا وُجِدَ طَلُقَتْ وَاحِدَةً

  46. وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ فَأَيُّهُمَا وُجِدَ وَقَعَ وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَوْ إذَا قَدِمَ فُلَانٌ إنْ وُجِدَ الْقُدُومُ أَوَّلًا يَقَعُ وَإِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ أَوَّلًا لَا يَقَعُ حَتَّى يَقْدُمَ فُلَانٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  47. وَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ وَإِذَا قَدِمَ فُلَانٌ تَعَلَّقَ بِكُلِّ وَاحِدٍ طَلَاقٌ فَيَقَعُ فِي الْوَقْتِ الْمَوْصُوفِ وَاحِدَةٌ وَعِنْدَ الشَّرْطِ أُخْرَى كَذَا فِي الْكَافِي فِي آخِرِ فَصْلِ الطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ.

  48. وَإِذَا قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْأَمَةِ إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت طَالِقٌ ثِنْتَيْنِ وَقَالَ لَهَا الْمَوْلَى إذَا جَاءَ غَدٌ فَأَنْت حُرَّةٌ فِي الْغَدِ لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ وَعِدَّتُهَا ثَلَاثُ حِيَضٍ وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  49. وَلَوْ قَالَ إذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَلَمْ يُطَلِّقْ حَتَّى مَاتَ وَقَعَ تَطْلِيقَتَانِ وَلَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَإِذَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُطَلِّقَ وَقَعَ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  50. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ مَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك أَوْ مَتَى مَا لَمْ أُطَلِّقْك وَسَكَتَ طَلُقَتْ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ فَلَوْ قَالَ مَوْصُولًا أَنْتِ طَالِقٌ بَرَّ حَتَّى لَوْ قَالَ مَتَى لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا ثُمَّ وَصَلَ قَوْلَهُ أَنْتِ

  51. ١/٣٧٠١/٣٧٠

    طَالِقٌ قَالَ أَصْحَابُنَا بَرَّ، وَوَقَعَتْ وَاحِدَةٌ وَلَوْ قَالَ حِينَ لَمْ أُطَلِّقْك،

  52. وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَهِيَ طَالِقٌ حِينَ سَكَتَ

  53. وَكَذَا زَمَانَ لَمْ أُطَلِّقْك وَحَيْثُ لَمْ أُطَلِّقْك وَيَوْمَ لَمْ أُطَلِّقْك وَإِنْ قَالَ زَمَانَ لَا أُطَلِّقُك أَوْ حِينَ لَا أُطَلِّقُك لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَمْضِيَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ إنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

  54. وَلَوْ قَالَ يَوْمَ لَا أُطَلِّقُك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمْضِيَ يَوْمٌ كَذَا فِي الْعَتَّابِيَّةِ فِي الْفَصْلِ الثَّانِي فِيمَا يَكُونُ شَرْطًا مَعْنًى.

  55. وَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ فَتَزَوَّجَهَا لَيْلًا طَلُقَتْ وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ بَيَاضَ النَّهَارِ خَاصَّةً دِينَ فِي الْقَضَاءِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  56. وَإِذَا قَالَ لَيْلَةَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ يَقَعُ الطَّلَاقُ إذَا تَزَوَّجَهَا لَيْلًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  57. وَلَوْ قَالَ يَوْمَ أَتَزَوَّجُك فَأَنْت طَالِقٌ قَالَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَتَزَوَّجَهَا يَقَعُ الثَّلَاثُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  58. وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ وَسَكَتَ يَقَعُ الثَّلَاثُ مُتَتَابِعًا وَلَا يَقَعُ جُمْلَةً حَتَّى لَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا وَقَعَتْ عَلَيْهَا وَاحِدَةٌ لَا غَيْرُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  59. وَلَوْ قَالَ إذَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ أَوْ إذَا مَا لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْت طَالِقٌ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إلَى نِيَّتِهِ فَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ الْإِيقَاعَ فِي الْحَالِ طَلُقَتْ مِنْ سَاعَتِهِ وَإِنْ قَالَ نَوَيْت بِهِ فِي آخِرِ الْعُمْرِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِهِ إنْ لَمْ أُطَلِّقْك فَأَنْتِ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَقَعُ الطَّلَاقُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَقَالَا طَلُقَتْ حِينَ مَا سَكَتَ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  60. وَلَوْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ إذَا لَمْ أُطَلِّقْكِ أَوْ إذَا مَا لَمْ أُطَلِّقْك لَمْ تَطْلُقْ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا إنْ عَنَى بِهِ الشَّرْطَ وَإِنْ عَنَى بِهِ مَتَى وَقَعَ الطَّلَاقُ كَمَا سَكَتَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ نِيَّةٌ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا تَطْلُقُ حَتَّى يَمُوتَ أَحَدُهُمَا وَعِنْدَهُمَا كَمَا سَكَتَ يَقَعُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  61. رَجُلٌ قَالَ كُلَّمَا قَعَدْتُ عِنْدَكَ فَامْرَأَتُهُ طَالِقٌ فَقَعَدَ عِنْدَهُ سَاعَةَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا ضَرَبْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَضَرَبَهَا بِيَدَيْهِ جَمِيعًا طَلُقَتْ ثِنْتَيْنِ وَإِنْ ضَرَبَهَا بِكَفٍّ وَاحِدٍ لَا تَطْلُقُ إلَّا وَاحِدَةً وَإِنْ وَقَعَتْ الْأَصَابِعُ مُتَفَرِّقَةً، رَجُلٌ قَالَ لِامْرَأَتِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْت طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً يَقَعُ طَلَاقَانِ طَلَاقٌ بِالتَّطْلِيقِ وَطَلَاقٌ بِقَوْلِهِ كُلَّمَا طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ وَلَوْ قَالَ كُلَّمَا وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْت طَالِقٌ فَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.