Sales
Dealings
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
البيع ينْعَقد بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول إِذا كَانَا بلفظي الْمَاضِي
-
وَإِذا أوجب أحد الْمُتَعَاقدين البيع فالآخر بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ قبل فِي الْمجْلس وَإِن شَاءَ رده
-
وَأيهمَا قَامَ عَن الْمجْلس قبل الْقبُول بَطل الأيجاب
-
والأعواض الْمشَار إِلَيْهَا لَا يحْتَاج إِلَى معرفَة مقدارها فِي جَوَاز البيع
-
والأثمان الْمُطلقَة لَا تصح إِلَّا أَن تكون مَعْرُوفَة الْقدر وَالصّفة
-
وَيجوز البيع بِثمن حَال ومؤجل إِذا كَانَ الْأَجَل مَعْلُوما
-
وَمن أطلق الثّمن فِي البيع كَانَ على غَالب نقد الْبَلَد
-
فَإِن كَانَت النُّقُود مُخْتَلفَة فَالْبيع فَاسد إِلَّا أَن يبين أَحدهمَا
-
وَيجوز بيع الطَّعَام والحبوب مكايلة ومجازفة
-
وَيجوز بِإِنَاء بِعَيْنِه لَا يعرف مِقْدَاره وبوزن حجر بِعَيْنِه لَا يعرف مِقْدَاره
-
وَمن بَاعَ صبرَة طَعَام كل قفيز بدرهم جَازَ البيع فِي قفيز وَاحِد عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله إِلَّا أَن يُسمى جملَة قفزاتها وَقَالا يجوز فِي الْوَجْهَيْنِ
-
وَمن بَاعَ قطيع غنم كل شَاة بدرهم فسد البيع فِي جَمِيعهَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَكَذَلِكَ من بَاعَ ثوبا مذارعة كل ذِرَاع بدرهم وَلم يسم جملَة الذرعان وَكَذَا كل مَعْدُود متفاوت وَعِنْدَهُمَا يجوز فِي الْكل وَعِنْده ينْصَرف إِلَى الْوَاحِد
-
وَمن ابْتَاعَ صبرَة طَعَام على أَنَّهَا مائَة دِرْهَم فَوَجَدَهَا أقل كَانَ الْمُشْتَرى بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ الْمَوْجُود بِحِصَّتِهِ من الثّمن وَإِن شَاءَ فسخ البيع
-
وَإِن وجدهَا أَكثر فَالزِّيَادَة للْبَائِع
-
وَمن اشْترى ثوبا على أَنه عشرَة أَذْرع بِعشْرَة دَرَاهِم أَو أَرضًا على أَنَّهَا مائَة ذِرَاع بِمِائَة دِرْهَم فَوَجَدَهَا أقل فالمشترى بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذهَا بجملة الثّمن وَإِن شَاءَ ترك
-
وَإِن وجدهَا أَكثر من الذِّرَاع الَّذِي سَمَّاهُ فَهُوَ للْمُشْتَرِي وَلَا خِيَار للْبَائِع
-
وَلَو قَالَ بعتكها على أَنَّهَا مائَة ذِرَاع بِمِائَة دِرْهَم كل ذِرَاع بدرهم فَوَجَدَهَا نَاقِصَة فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذهَا بحصتها من الثّمن وَإِن شَاءَ ترك
-
وَإِن وجدهَا زَائِدَة فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ الْجَمِيع كل ذِرَاع بدرهم وَإِن شَاءَ فسخ البيع
-
وَإِن اشْترى عشرَة أَذْرع من مائَة ذِرَاع من دَار أَو حمام فَالْبيع فَاسد عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هُوَ جَائِز وَإِن اشْترى عشرَة أسْهم من مائَة سهم جَازَ فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَلَو اشْترى عدلا على أَنه عشرَة أَثوَاب
-
فَإِذا هُوَ تِسْعَة أَو أحد عشر فسد البيع
-
وَلَو بَين لكل ثوب ثمنا جَازَ فِي فصل النُّقْصَان بِقَدرِهِ وَله الْخِيَار وَلم يجز فِي الزِّيَادَة
-
وَلَو اشْترى ثوبا وَاحِدًا على أَنه عشرَة أَذْرع كل ذِرَاع بدرهم
-
فَإِذا هُوَ عشرَة وَنصف أَو تِسْعَة وَنصف قَالَ أَبُو حنيفَة فِي الْوَجْه الأول يَأْخُذهُ بِعشْرَة من غير خِيَار وَفِي الْوَجْه الثَّانِي يَأْخُذهُ بِتِسْعَة إِن شَاءَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحْمَة الله عَلَيْهِ فِي الْوَجْه الأول يَأْخُذهُ بِأحد عشر إِن شَاءَ وَفِي الثَّانِي يَأْخُذهُ بِعشْرَة إِن شَاءَ وَقَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله فِي الأول يَأْخُذهُ بِعشْرَة وَنصف إِن شَاءَ وَفِي الثَّانِي بِتِسْعَة وَنصف وَيُخَير
-
وَمن بَاعَ دَارا دخل بناؤها فِي البيع وَإِن لم يسمه
-
وَمن بَاعَ أَرضًا دخل مَا فِيهَا من النّخل وَالشَّجر وَإِن لم يسمه
-
وَلَا يدْخل الزَّرْع فِي بيع الأَرْض إِلَّا بِالتَّسْمِيَةِ
-
وَمن بَاعَ نخلا أَو شَجرا فِيهِ ثَمَر فثمرته للْبَائِع إِلَّا أَن يشْتَرط الْمُبْتَاع
-
وَيُقَال للْبَائِع اقطعها وَسلم الْمَبِيع
-
وَمن بَاعَ ثَمَرَة لم يبد صَلَاحهَا أَو قد بدا جَازَ البيع
-
وعَلى المُشْتَرِي قطعهَا فِي الْحَال
-
وَأَن شَرط تَركهَا على النخيل فسد البيع
-
وَلَا يجوز أَن يَبِيع ويستثني مِنْهَا أرطالا مَعْلُومَة
-
وَيجوز بيع الْحِنْطَة فِي سنبلها والباقلاء فِي قشره
-
وَمن بَاعَ دَارا دخل فِي البيع مَفَاتِيح إغلاقها
-
وَأُجْرَة الكيال وناقد الثّمن على البَائِع
-
وَأُجْرَة وزان الثّمن على المُشْتَرِي
-
وَمن بَاعَ سلْعَة بِثمن قيل للْمُشْتَرِي ادْفَعْ الثّمن أَولا
-
وَمن بَاعَ سلْعَة بسلعة أَو ثمنا بِثمن قيل لَهما سلما مَعًا
-
وَلَهُمَا الْخِيَار ثَلَاثَة أَيَّام فَمَا دونهَا
-
وَلَا يجوز أَكثر مِنْهَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا يجوز إِذا سمى مُدَّة مَعْلُومَة إِلَّا أَنه إِذا أجَاز ٦ فِي الثَّلَاثَة جَازَ عِنْد أبي حنيفَة
-
وَلَو اشْترى على أَنه إِن لم ينْقد الثّمن إِلَى ثَلَاثَة أَيَّام فَلَا بيع بَينهمَا جَازَ وَإِلَى أَرْبَعَة أَيَّام لَا يجوز عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد يجوز إِلَى أَرْبَعَة أَيَّام أَو أَكثر
-
فَإِن نقد فِي الثَّلَاث جَازَ فِي قَوْلهم جَمِيعًا
-
وَخيَار البَائِع يمْنَع خُرُوج الْمَبِيع عَن ملكه
-
فَلَو قَبضه المُشْتَرِي وَهلك فِي يَده فِي مُدَّة الْخِيَار ضمنه بِالْقيمَةِ
-
وَخيَار المُشْتَرِي لَا يمْنَع خُرُوج الْمَبِيع عَن ملك البَائِع إِلَّا أَن المُشْتَرِي لَا يملكهُ عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا يملكهُ
-
فَإِن هلك فِي يَده هلك بِالثّمن وَكَذَا إِذا دخله عيب
-
وَمن اشْترى امْرَأَته على أَنه بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام لم يفْسد النِّكَاح
-
وَإِن وَطئهَا لَهُ أَن يردهَا إِلَّا إِذا كَانَت بكرا
-
وَقَالا يفْسد النِّكَاح لِأَنَّهُ ملكهَا وَإِن وَطئهَا يردهَا
-
وَمن شَرط لَهُ الْخِيَار فَلهُ أَن يفْسخ فِي مُدَّة الْخِيَار وَله أَن يُجِيز فَإِن أجَازه بِغَيْر حَضْرَة صَاحبه جَازَ وَإِن فسخ لم يجز إِلَّا أَن يكون الآخر حَاضرا عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد وَقَالَ أَبُو يُوسُف يجوز
-
وَإِذا مَاتَ من لَهُ الْخِيَار بَطل خِيَاره وَلم ينْتَقل إِلَى ورثته
-
وَمن اشْترى شَيْئا وَشرط الْخِيَار لغيره فَأَيّهمَا أجَاز جَازَ للخيار وَأيهمَا نقض انْتقض
-
وَلَو أجَاز أَحدهمَا وَفسخ الآخر يعْتَبر السَّابِق
-
وَمن بَاعَ عَبْدَيْنِ بِأَلف دِرْهَم على أَنه بِالْخِيَارِ فِي أَحدهمَا ثَلَاثَة أَيَّام فَالْبيع فَاسد وَإِن بَاعَ كل وَاحِد منهمابخمسمائة على أَنه بِالْخِيَارِ فِي أَحدهمَا بِعَيْنِه جَازَ البيع
-
وَمن اشْترى ثَوْبَيْنِ على أَن يَأْخُذ أَيهمَا شَاءَ بِعشْرَة وَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَة أَيَّام فَهُوَ جَائِز وَكَذَا الثَّلَاثَة فَإِن كَانَت أَرْبَعَة أَثوَاب فَالْبيع فَاسد
-
وَمن اشْترى دَارا على أَنه بِالْخِيَارِ فبيعت دَار أُخْرَى إِلَى جنبها فَأَخذهَا بِالشُّفْعَة فَهُوَ رضَا
-
وَإِذا اشْترى الرّجلَانِ غُلَاما على أَنَّهُمَا بِالْخِيَارِ فَرضِي أَحدهمَا فَلَيْسَ للْآخر أَن يردهُ
-
وَمن بَاعَ عبدا على أَنه خباز أَو كَاتب وَكَانَ بِخِلَافِهِ فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ ترك
-
وَمن اشْترى شَيْئا لم يره فَالْبيع جَائِز وَله الْخِيَار إِذا رَآهُ إِن شَاءَ أَخذه بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ رده
-
وَمن بَاعَ مالم يره فَلَا خِيَار لَهُ
-
وَمن نظر إِلَى وَجه الصُّبْرَة أَو إِلَى ظَاهر الثَّوْب مطويا إو إِلَى وَجه الْجَارِيَة أَو إِلَى وَجه الدَّابَّة وكفلها فَلَا خِيَار لَهُ
-
وَإِن رأى صحن الدَّار فَلَا خِيَار لَهُ وَإِن لم يُشَاهد بيوتها
-
وَنظر الْوَكِيل كنظر المُشْتَرِي حَتَّى لَا يردهُ إِلَّا من عيب وَلَا يكون نظر الرَّسُول كنظر المُشْتَرِي وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا هما سَوَاء وَله أَن يردهُ
-
وَبيع الْأَعْمَى وشراؤه جَائِز وَله الْخِيَار إِذا اشْترى
-
ثمَّ يسْقط خِيَاره بجسه الْمَبِيع إِذا كَانَ يعرف بالجس ويشمه إِذا كَانَ يعرف بالشم ويذوقه إِذا كَانَ يعرف بالذوق
-
وَلَا يسْقط خِيَاره فِي الْعقار حَتَّى يُوصف لَهُ
-
وَمن رأى أحد الثَّوْبَيْنِ فاشتراهما ثمَّ رأى الآخر جَازَ لَهُ أَن يردهما
-
وَمن مَاتَ وَله خِيَار الرُّؤْيَة بَطل خِيَاره
-
وَمن رأى شَيْئا ثمَّ اشْتَرَاهُ بعد مُدَّة فَإِن كَانَ على الصّفة الَّتِي رَآهُ فَلَا خِيَار لَهُ
-
وَإِن وجده متغيرا فَلهُ الْخِيَار
-
وَمن اشْترى عدل زطي وَلم يرد فَبَاعَ مِنْهُ ثوبا أَو وهبه وَسلمهُ لم يرد شَيْئا مِنْهَا إِلَّا من عيب وَكَذَلِكَ خِيَار الشَّرْط
-
وَإِذا اطلع المُشْتَرِي على عيب فِي الْمَبِيع فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه بِجَمِيعِ الثّمن وَإِن شَاءَ رده
-
وَلَيْسَ لَهُ أَن يمسِكهُ وَيَأْخُذ النُّقْصَان
-
وكل مَا أوجب نُقْصَان الثّمن فِي عَادَة التُّجَّار فَهُوَ عيب
-
والأباق وَالْبَوْل فِي الْفراش وَالسَّرِقَة فِي الصَّغِير عيب مالم يبلغ فَإِذا بلغ فَلَيْسَ ذَلِك بِعَيْب حَتَّى يعاوده بعد الْبلُوغ
-
وَالْجُنُون فِي الصغر عيب أبدا
-
والبخر والدفر عيب فِي الْجَارِيَة
-
وَالزِّنَا وَولد الزِّنَا عيب فِي الْجَارِيَة دون الْغُلَام وَالْكفْر عيب فيهمَا
-
فَلَو كَانَت الْجَارِيَة بَالِغَة لَا تحيض أَو هِيَ مُسْتَحَاضَة فَهُوَ عيب
-
وَإِذا حدث عِنْد المُشْتَرِي عيب فَاطلع على عيب كَانَ عِنْد البَائِع فَلهُ أَن يرجع بِالنُّقْصَانِ وَلَا يرد الْمَبِيع
-
وَمن اشْترى ثوبا فَقَطعه فَوجدَ بِهِ عَيْبا رَجَعَ بِالْعَيْبِ
-
فَإِن قَالَ البَائِع أقبله كَذَلِك كَانَ لَهُ
-
فَإِن بَاعه المُشْتَرِي لم يرجع بِشَيْء
-
فَإِن قطع الثَّوْب وخاطه أَو صبغه أَحْمَر أولت السويق بِسمن ثمَّ اطلع على عيب رَجَعَ بنقصانه
-
وَلَيْسَ للْبَائِع أَن يَأْخُذهُ
-
فَإِن بَاعه المُشْتَرِي بَعْدَمَا رأى الْعَيْب رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ
-
وَمن اشْترى عبدا فَأعْتقهُ أَو مَاتَ عِنْده ثمَّ اطلع على عيب رَجَعَ بنقصانه
-
وَإِن أعْتقهُ على مَال لم يرجع بِشَيْء
-
فَإِن قتل المُشْتَرِي العَبْد أَو كَانَ طَعَاما فَأَكله لم يرجع بِشَيْء عِنْد أبي حنيفَة
-
وَمن اشْترى بيضًا أَو بطيخا أَو قثاء أَو خيارا أَو جوزا فَكَسرهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدا فَإِن لم ينْتَفع بِهِ رَجَعَ بِالثّمن كُله
-
وَإِن كَانَ ينْتَفع بِهِ مَعَ فَسَاده لم يردهُ وَيرجع بِنُقْصَان الْعَيْب
-
وَمن بَاعَ عبدا فَبَاعَهُ الْمُشْتَرى ثمَّ رده عَلَيْهِ بِعَيْب فَإِن قبل بِقَضَاء القَاضِي بِإِقْرَار أَو بَيِّنَة أَو بأباء يَمِين لَهُ أَن يردهُ على بَائِعه
-
وَإِن قبل بِغَيْر قَضَاء القَاضِي لَيْسَ لَهُ إِن يردهُ
-
وَفِي الْجَامِع الصَّغِير وَإِن رد عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ بِغَيْر قَضَاء بِعَيْب لَا يحدث مثله لم يكن لَهُ أَن يُخَاصم الَّذِي بَاعه
-
وَمن اشْترى عبدا فَقَبضهُ فَادّعى عَيْبا لم يجْبر على دفع الثّمن حَتَّى يحلف البَائِع أَو يُقيم المُشْتَرِي الْبَيِّنَة
-
فَإِن قَالَ المُشْتَرِي شهودي بِالشَّام اسْتحْلف البَائِع وَدفع الثّمن
-
وَمن اشْترى عبدا فَادّعى أباقا لم يحلف البَائِع حَتَّى يُقيم المُشْتَرِي الْبَيِّنَة إِنَّه أبق عِنْده
-
فَإِذا أَقَامَهَا حلف بِاللَّه تَعَالَى لقد بَاعه وَسلمهُ إِلَيْهِ وَمَا أبق عِنْده قطّ
-
وَمن اشْترى جَارِيَة وَتقَابَضَا فَوجدَ بهَا عَيْبا فَقَالَ البَائِع بِعْتُك هَذِه وَأُخْرَى مَعهَا وَقَالَ المُشْتَرِي بعتنيها وَحدهَا فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي
-
وَكَذَا إِذا اتفقَا على مِقْدَار الْمَبِيع وَاخْتلفَا فِي الْمَقْبُوض
-
وَمن اشْترى عَبْدَيْنِ صَفْقَة وَاحِدَة فَقبض أَحدهمَا وَوجد بِالْآخرِ عَيْبا فَإِنَّهُ يأخذهما أَو يدعهما
-
وَمن اشْترى شَيْئا مِمَّا يُكَال أَو يُوزن فَوجدَ بِبَعْضِه عَيْبا رده كُله أَو أَخذه كُله
-
وَلَو اسْتحق بعضه فَلَا خِيَار لَهُ فِي رد مَا بَقِي
-
وَإِن كَانَ ثوبا فَلهُ الْخِيَار
-
وَمن اشْترى جَارِيَة فَوجدَ بهَا قرحا فداواه أَو كَانَت دَابَّة فركبها فِي حَاجته فَهُوَ رضَا
-
وَإِن ركبهَا ليردها على بَائِعهَا أَو ليسقيها أَو ليَشْتَرِي لَهَا علفا فَلَيْسَ بِرِضا
-
وَمن اشْترى عبدا قد سرق وَلم يعلم بِهِ فَقطع عِنْد المُشْتَرِي لَهُ أَن يردهُ وَيَأْخُذ الثّمن عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا يرجع بِمَا بَين قِيمَته سَارِقا وَغير سَارِق
-
وَمن بَاعَ عبدا وَشرط الْبَرَاءَة من كل عيب فَلَيْسَ لَهُ أَن يردهُ بِعَيْب وَإِن لم يسم الْعُيُوب بعددها
-
وَإِذا كَانَ أحد الْعِوَضَيْنِ أَو كِلَاهُمَا محرما فَالْبيع فَاسد كَالْبيع بالميتة وَالدَّم وَالْخمر وَالْخِنْزِير وَكَذَا إِذا كَانَ غير مَمْلُوك كَالْحرِّ
-
وَبيع أم الْوَلَد وَالْمُدبر وَالْمكَاتب فَاسد
-
وَإِن مَاتَت أم الْوَلَد أَو الْمُدبر فِي يَد المُشْتَرِي فَلَا ضَمَان عَلَيْهِ عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا عَلَيْهِ قيمتهمَا
-
وَلَا يجوز بيع السّمك قبل أَن يصاد وَلَا فِي حَظِيرَة إِذا كَانَ لَا يُؤْخَذ إِلَّا بصيد وَلَا بيع الطير فِي الْهَوَاء وَلَا بيع الْحمل وَلَا النِّتَاج
-
وَلَا اللَّبن فِي الضَّرع
-
وَلَا الصُّوف على ظهر الْغنم
-
وجذع فِي سقف وذراع من ثوب ذكرا الْقطع أَو لم يذكراه وضربة القانص
-
وَبيع الْمُزَابَنَة وَهُوَ بيع الثَّمر على النخيل بِتَمْر مجذوذ مثل كَيْله خرصا
-
وَلَا يجوز البيع بإلقاء الْحجر وَالْمُلَامَسَة والمنابذة
-
وَلَا يجوز بيع ثوب من ثَوْبَيْنِ
-
وَلَا يجوز بيع المراعي وَلَا إِجَارَتهَا
-
وَلَا يجوز بيع النَّحْل
-
وَلَا يجوز بيع دود القز عِنْد أبي حنيفَة لِأَنَّهُ من الْهَوَام
-
وَعند أبي سيف يجوز إِذا ظهر فِيهِ القز تبعا لَهُ وَعند مُحَمَّد يجوز كَيْفَمَا كَانَ وَلَا يجوز بيع بَيْضَة عِنْد أبي حنيفَة وَعِنْدَهُمَا يجوز
-
وَلَا يجوز بيع الْآبِق إِلَّا أَن يَبِيعهُ من رجل زعم أَنه عِنْده
-
وَلَا يجوز بيع لبن امْرَأَة فِي قدح
-
وَلَا يجوز بيع شعر الْخِنْزِير
-
وَلَا يجوز بيع شُعُور الْإِنْسَان وَلَا الِانْتِفَاع بهَا وَلَا بيع جُلُود الْميتَة قبل أَن تدبغ
-
وَلَا بَأْس بِبَيْعِهَا وَالِانْتِفَاع بهَا بعد الدّباغ
-
وَلَا بَأْس بِبيع عِظَام الْميتَة وعصبها وصوفها وقرنها وشعرها ووبرها وَالِانْتِفَاع بذلك كُله
-
وَإِذا كَانَ السّفل لرجل وعلوه لآخر فسقطا أَو سقط الْعُلُوّ وَحده فَبَاعَ صَاحب الْعُلُوّ علوه لم يجز
-
وَبيع الطَّرِيق وهبته جَائِز وَبيع مسيل المَاء وهبته بَاطِل
-
وَمن بَاعَ جَارِيَة فَإِذا هُوَ غُلَام فَلَا بيع بَينهمَا
-
بِخِلَاف مَا إِذا بَاعَ كَبْشًا
-
فَإِذا هُوَ نعجة حَيْثُ ينْعَقد البيع وَيتَخَيَّر
-
وَمن اشْترى جَارِيَة بِأَلف دِرْهَم حَالَة أَو نَسِيئَة فقبضها ثمَّ بَاعهَا من البَائِع بِخَمْسِمِائَة قبل أَن ينْقد الثّمن الأول لَا يجوز البيع الثَّانِي
-
وَمن اشْترى جَارِيَة بِخَمْسِمِائَة ثمَّ بَاعهَا وَأُخْرَى مَعهَا من البَائِع قبل أَن ينْقد الثّمن بِخَمْسِمِائَة فَالْبيع جَائِز فِي الَّتِي لم يشترها من البَائِع وَيبْطل فِي الْأُخْرَى
-
وَمن اشْترى زيتا على أَن يزنه بظرفه فيطرح عَنهُ مَكَان كل ظرف خمسين رطلا فَهُوَ فَاسد وَإِن اشْترى على أَن يطْرَح عَنهُ بِوَزْن الظّرْف جَازَ
-
وَمن اشْترى سمنا فِي زق فَرد الظّرْف وَهُوَ عشرَة أَرْطَال فَقَالَ البَائِع الزق غير هَذَا وَهُوَ خَمْسَة أَرْطَال فَالْقَوْل قَول المُشْتَرِي
-
وَإِذا أَمر الْمُسلم نَصْرَانِيّا بِبيع خمر أَو بشرائها فَفعل ذَلِك جَازَ عِنْد أبي حنيفَة وَقَالا لَا يجوز على الْمُسلم
-
وَمن بَاعَ عبدا على أَن يعتقهُ المُشْتَرِي أَو يدبره أَو يكاتبه أَو أمة على أَن يستولدها فَالْبيع فَاسد
-
وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ عبدا على أَن يستخدمه البَائِع شهرا أَو دَارا على أَن يسكنهَا أَو على أَن يقْرضهُ المُشْتَرِي درهما أَو على أَن يهدي لَهُ هَدِيَّة
-
وَمن بَاعَ عينا على أَن لَا يُسلمهُ إِلَى رَأس الشَّهْر فَالْبيع فَاسد
-
وَمن اشْترى جَارِيَة إِلَّا حملهَا فَالْبيع فَاسد
-
وَمن اشْترى ثوبا على أَن يقطعهُ البَائِع ويخيطه قَمِيصًا أَو قبَاء فَالْبيع فَاسد
-
وَمن اشْترى نعلا على أَن يحذوه البَائِع أَو يشركهُ فَالْبيع فَاسد
-
وَالْبيع إِلَى النيروز والمهرجان وَصَوْم النَّصَارَى وَفطر الْيَهُود إِذا لم يعرف الْمُتَبَايعَانِ ذَلِك فَاسد
-
وَلَا يجوز البيع إِلَى قدوم الْحَاج
-
وَلَو بَاعَ إِلَى هَذِه الْآجَال ثمَّ تَرَاضيا بِإِسْقَاط الْأَجَل قبل أَن يَأْخُذ النَّاس فِي الْحَصاد والدياس وَقبل قدوم الْحَاج جَازَ البيع أَيْضا
-
وَمن جمع بَين حر وَعبد أَو شَاة ذكية وميته بَطل البيع فيهمَا
-
وَإِن جمع بَين عبد ومدبر أَو بَين عَبده وَعبد غَيره صَحَّ البيع فِي العَبْد بِحِصَّتِهِ من الثّمن
-
وَإِذا قبض المُشْتَرِي الْمَبِيع فِي البيع الْفَاسِد بِأَمْر البَائِع وَفِي العقد عوضان كل وَاحِد مِنْهُمَا مَال ملك الْمَبِيع وَلَزِمتهُ قِيمَته
-
وَلكُل وَاحِد من الْمُتَعَاقدين فَسخه
-
فَإِن بَاعه المُشْتَرِي نفذ بَيْعه
-
وَمن اشْترى عبدا بِخَمْر أَو خِنْزِير فَقَبضهُ وَأعْتقهُ أَو بَاعه أَو وهبه وَسلمهُ فَهُوَ جَائِز وَعَلِيهِ الْقيمَة
-
وَلَيْسَ للْبَائِع فِي البيع الْفَاسِد أَن يَأْخُذ الْمَبِيع حَتَّى يرد الثّمن
-
وَإِن مَاتَ البَائِع فَالْمُشْتَرِي أَحَق بِهِ حَتَّى يَسْتَوْفِي الثّمن
-
وَمن بَاعَ دَارا بيعا فَاسِدا فبناها المُشْتَرِي فَعَلَيهِ قيمتهَا
-
وَقَالا ينْقض الْبناء وَترد الدَّار
-
وَمن اشْترى جَارِيَة بيعا فَاسِدا وَتقَابَضَا فَبَاعَهَا وَربح فِيهَا تصدق بِالرِّبْحِ ويطيب للْبَائِع مَا ربح فِي الثّمن
-
وَكَذَا إِذا ادّعى على آخر مَالا فقضاه إِيَّاه ثمَّ تَصَادقا أَنه لم يكن عَلَيْهِ شَيْء وَقد ربح الْمُدَّعِي فِي الدَّرَاهِم يطيب لَهُ الرِّبْح
-
وَنهى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن النجش
-
وَعَن السّوم على سوم غَيره وَعَن تلقي الجلب
-
وَعَن بيع الْحَاضِر للبادي
-
وَالْبيع عِنْد أَذَان الْجُمُعَة كل ذَلِك يكره
-
وَلَا يفْسد بِهِ البيع
-
وَلَا بَأْس بِبيع من يزِيد عَن نوع مِنْهُ
-
وَمن ملك مملوكين صغيرين أَحدهمَا ذُو رحم محرم من الآخر لم يفرق بَينهمَا وَكَذَلِكَ إِن كَانَ أَحدهمَا كَبِيرا
-
فَإِن فرق كره لَهُ ذَلِك وَجَاز العقد
-
وَإِن كَانَا كبيرين فَلَا بَأْس بِالتَّفْرِيقِ بَينهمَا
-
الْإِقَالَة جَائِزَة فِي البيع بِمثل الثّمن الأول
-
فَإِن شرطا أَكثر مِنْهُ أَو أقل فَالشَّرْط بَاطِل وَيرد مثل الثّمن الأول
-
وهلاك الثّمن لَا يمْنَع صِحَة الْإِقَالَة وهلاك الْمَبِيع يمْنَع عَنْهَا
-
فَإِن هلك بعض الْمَبِيع جَازَت الْإِقَالَة فِي الْبَاقِي
-
الْمُرَابَحَة نقل مَا ملكه بِالْعقدِ الأول بِالثّمن الأول مَعَ زِيَادَة ربح وَالتَّوْلِيَة نقل مَا ملكه بِالْعقدِ الأول بِالثّمن الأول من غير زِيَادَة ربح
-
وَلَا تصح الْمُرَابَحَة وَالتَّوْلِيَة حَتَّى يكون الْعِوَض مِمَّا لَهُ مثل
-
وَلَو كَانَ المُشْتَرِي بَاعه مُرَابحَة مِمَّن يملك ذَلِك الْبَدَل وَقد بَاعه بِرِبْح دِرْهَم أَو بِشَيْء من الْمكيل مَوْصُوف جَازَ
-
وَإِن بَاعه بِرِبْح ده يازده لَا يجوز
-
وَيجوز أَن يضيف إِلَى رَأس المَال أُجْرَة الْقصار والطراز والصبغ والفتل وَأُجْرَة حمل الطَّعَام
-
وَيَقُول قَامَ على بِكَذَا وَلَا يَقُول اشْتَرَيْته بِكَذَا
-
فَإِن اطلع المُشْتَرِي على خِيَانَة فِي الْمُرَابَحَة فَهُوَ بِالْخِيَارِ
-
وَإِن اطلع على خِيَانَة فِي التَّوْلِيَة أسقطها من الثّمن وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله يحط فيهمَا وَقَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله يُخَيّر فيهمَا
-
وَمن اشْترى ثوبا وَبَاعه بِرِبْح ثمَّ اشْتَرَاهُ فَإِن بَاعه مُرَابحَة طرح عَنهُ كل ربح كَانَ قبل ذَلِك فَإِن كَانَ استغرق الثّمن لم يَبِعْهُ مُرَابحَة وَهَذَا عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا نبيعه مُرَابحَة على الثّمن الْأَخير
-
وَإِذا اشْترى العَبْد الْمَأْذُون لَهُ فِي التِّجَارَة ثوبا بِعشْرَة وَعَلِيهِ دين يُحِيط بِرَقَبَتِهِ فَبَاعَهُ من الْمولى بِخَمْسَة عشر فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة على عشرَة وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْمولى اشْتَرَاهُ فَبَاعَهُ من العَبْد
-
وَإِذا كَانَ مَعَ الْمضَارب عشرَة دَرَاهِم بِالنِّصْفِ فَاشْترى ثوبا بِعشْرَة وَبَاعه من رب المَال بِخَمْسَة عشر فَإِنَّهُ يَبِيعهُ مُرَابحَة بِاثْنَيْ عشر وَنصف
-
وَمن اشْترى جَارِيَة فاعورت أَو وَطئهَا وَهِي ثيب يَبِيعهَا مُرَابحَة وَلَا يبين
-
فإمَّا إِذا فَقَأَ عينهَا بِنَفسِهِ أَو فقأها أَجْنَبِي فَأخذ أَرْشهَا لم يبعها مُرَابحَة حَتَّى يبين
-
وَلَو اشْترى ثوبا فَأَصَابَهُ قرض فأر أَو حرق نَار يَبِيعهُ مُرَابحَة من غير بَيَان وَلَو تكسر بنشره وطيه لَا يَبِيعهُ مُرَابحَة حَتَّى يبين
-
وَمن اشْترى غُلَاما بِأَلف دِرْهَم نَسِيئَة فَبَاعَهُ بِرِبْح مائَة وَلم يبين فَعلم المُشْتَرِي فَإِن شَاءَ رده وَإِن شَاءَ قبل
-
وَإِن اسْتَهْلكهُ ثمَّ علم لزمَه بِأَلف وَمِائَة
-
فَإِن كَانَ ولاه إِيَّاه وَلم يبين رده إِن شَاءَ
-
وَإِن كَانَ اسْتَهْلكهُ ثمَّ علم لزمَه بِأَلف حَالَة
-
وَمن ولى رجلا شَيْئا بِمَا قَامَ عَلَيْهِ وَلم يعلم المُشْتَرِي بكم قَامَ عَلَيْهِ فَالْبيع فَاسد
-
فَإِن أعلمهُ البَائِع فِي الْمجْلس فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه
-
وَمن اشْترى شَيْئا مِمَّا ينْقل ويجول لم يجز لَهُ بَيْعه حَتَّى يقبضهُ
-
وَيجوز بيع الْعقار قبل الْقَبْض عِنْد أبي حنيفَة وَأبي يُوسُف وَقَالَ مُحَمَّد لَا يجوز
-
وَمن اشْترى مَكِيلًا مكايلة أَو مَوْزُونا موازنة فاكتاله أَو اتزنه ثمَّ بَاعه مكايلة أَو موازنة لم يجز للْمُشْتَرِي مِنْهُ أَن يَبِيعهُ وَلَا أَن يَأْكُلهُ حَتَّى يُعِيد الْكَيْل وَالْوَزْن
-
وَالتَّصَرُّف فِي الثّمن قبل الْقَبْض جَائِز
-
وَيجوز للْمُشْتَرِي أَن يزِيد للْبَائِع فِي الثّمن وَيجوز للْبَائِع أَن يزِيد للْمُشْتَرِي فِي الْمَبِيع وَيجوز أَن يحط عَن الثّمن وَيتَعَلَّق الِاسْتِحْقَاق بِجَمِيعِ ذَلِك
-
وَمن بَاعَ بِثمن حَال ثمَّ أَجله أَََجَلًا مَعْلُوما صَار مُؤَجّلا
-
وكل دين حَال إِذا أَجله صَاحبه صَار مُؤَجّلا إِلَّا الْقَرْض
-
الرِّبَا محرم فِي كل مَكِيل أَو مَوْزُون إِذا بيع بِجِنْسِهِ مُتَفَاضلا
-
وَإِن تفاضلا لم يجز
-
وَلَا يجوز بيع الْجيد بالرديء مِمَّا فِيهِ الرِّبَا إِلَّا مثلا بِمثل
-
وَيجوز بيع الحفنة بالحفنتين والتفاحة بالتفاحتين
-
وَإِذا عدم الوصفان الْجِنْس وَالْمعْنَى المضموم إِلَيْهِ حل التَّفَاضُل وَالنِّسَاء
-
وكل شَيْء نَص رَسُول الله عَلَيْهِ السَّلَام على تَحْرِيم التَّفَاضُل فِيهِ كَيْلا فَهُوَ مَكِيل أبدا
-
وَإِن ترك النَّاس الْكَيْل فِيهِ مثل الْحِنْطَة وَالشعِير وَالتَّمْر وَالْملح
-
وكل مَا نَص على تَحْرِيم التَّفَاضُل فِيهِ وزنا فَهُوَ مَوْزُون أبدا
-
وَإِن ترك النَّاس الْوَزْن فِيهِ مثل الذَّهَب وَالْفِضَّة
-
ومالم ينص عَلَيْهِ فَهُوَ مَحْمُول على عادات النَّاس
-
وكل مَا ينْسب إِلَى الرطل فَهُوَ وزني
-
وَعقد الصّرْف مَا وَقع على جنس الْأَثْمَان يعْتَبر فِيهِ قبض عوضيه فِي الْمجْلس
-
وَمَا سواهُ مِمَّا فِيهِ الرِّبَا يعْتَبر فِيهِ التَّعْيِين وَلَا يعْتَبر فِيهِ التَّقَابُض
-
وَيجوز بيع الْبَيْضَة بالبيضتين وَالتَّمْرَة بالتمرتين والجوزة بالجوزتين
-
وَيجوز بيع الْفلس بالفلسين بأعيانهما
-
وَلَا يجوز بيع الْحِنْطَة بالدقيق وَلَا بالسويق
-
وَيجوز بيع الدَّقِيق بالدقيق مُتَسَاوِيا كَيْلا
-
وَبيع الدَّقِيق بالسويق لَا يجوز
-
وَيجوز بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ
-
وَيجوز بيع الرطب بِالتَّمْرِ مثلا بِمثل عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَكَذَلِكَ الْعِنَب بالزبيب
-
وَلَا يجوز بيع الزَّيْتُون بالزيت والسمسم بالشيرج حَتَّى يكون الزَّيْت والشيرج أَكثر مِمَّا فِي الزَّيْتُون والسمسم فَيكون الدّهن بِمثلِهِ وَالزِّيَادَة بالثجير
-
وَيجوز بيع اللحمان الْمُخْتَلفَة بَعْضهَا بِبَعْض مُتَفَاضلا
-
وَكَذَلِكَ ألبان الْبَقر وَالْغنم
-
وَكَذَا خل الدقل بخل الْعِنَب
-
وَكَذَا شَحم الْبَطن بالإلية أَو بِاللَّحْمِ
-
وَيجوز بيع الْخبز بِالْحِنْطَةِ والدقيق مُتَفَاضلا
-
وَلَا رَبًّا بَين الْمولى وَعَبده وَلَا بَين الْمُسلم وَالْحَرْبِيّ فِي دَار الْحَرْب
-
وَمن اشْترى منزلا فَوْقه منزل فَلَيْسَ لَهُ الْأَعْلَى إِلَّا أَن يَشْتَرِيهِ بِكُل حق هُوَ لَهُ أَو بمرافقه أَو بِكُل قَلِيل وَكثير هُوَ فِيهِ أَو مِنْهُ
-
وَمن اشْترى بَيْتا فَوْقه بَيت بِكُل حق هوله لم يكن لَهُ الْأَعْلَى
-
وَمن اشْترى دَارا بحدودها فَلهُ الْعُلُوّ والكنيف
-
وَمن اشْترى بَيْتا فِي دَار أَو منزلا أَو مسكنا لم يكن لَهُ الطَّرِيق إِلَّا أَن يَشْتَرِيهِ بِكُل حق هُوَ لَهُ أَو بمرافقه أَو بِكُل قَلِيل وَكثير وَكَذَا الشّرْب والمسيل
-
وَمن اشْترى جَارِيَة فَولدت عِنْده فاستحقها رجل بِبَيِّنَة فَإِنَّهُ يَأْخُذهَا وَوَلدهَا وَإِن أقرب بهَا لرجل لم يتبعهَا وَلَدهَا
-
وَمن اشْترى عبدا فَإِذا هُوَ حر وَقد قَالَ العَبْد للْمُشْتَرِي اشترني فَإِنِّي عبد لَهُ
-
فَإِن كَانَ البَائِع حَاضرا أَو غَائِبا غيبَة مَعْرُوفَة لم يكن على العَبْد شَيْء
-
وَإِن كَانَ البَائِع لَا يدْرِي أَيْن هُوَ رَجَعَ المُشْتَرِي على العَبْد وَرجع هُوَ على البَائِع
-
وَإِن ارْتهن عبدا مقرابا بالعبودية فَوَجَدَهُ حرا لم يرجع عَلَيْهِ على كل حَال
-
وَمن ادّعى حَقًا فِي دَار
-
فَصَالحه الَّذِي فِي يَده على مائَة دِرْهَم فاستحقت الدَّار إِلَّا ذِرَاعا مِنْهَا لم يرجع بِشَيْء
-
وَإِن ادَّعَاهَا كلهَا فَصَالحه على مائَة دِرْهَم فَاسْتحقَّ مِنْهَا شَيْء رَجَعَ بِحِسَابِهِ
-
وَمن بَاعَ ملك غَيره بِغَيْر أمره فالمالك بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أجَاز البيع وَإِن شَاءَ فسخ وَله الْإِجَازَة إِذا كَانَ الْمَعْقُود عَلَيْهِ بَاقِيا والمتعاقدان بحالهما
-
وَمن غصب عبدا فَبَاعَهُ وَأعْتقهُ المُشْتَرِي ثمَّ أجَاز الْمولى البيع فالعتق جَائِز اسْتِحْسَانًا
-
فَإِن قطعت يَد العَبْد فَأخذ إرشها ثمَّ أجَاز الْمولى البيع فالأرض للْمُشْتَرِي
-
وَيتَصَدَّق بِمَا زَاد على نصف الثّمن
-
فَإِن بَاعه المُشْتَرِي من آخر ثمَّ أجَاز المول البيع الأول لم يجز البيع الثَّانِي
-
فَإِن لم يَبِعْهُ المُشْتَرِي فَمَاتَ فِي يَده أَو قتل ثمَّ أجَاز البيع لم يجز
-
وَمن بَاعَ عبد غَيره بِغَيْر أمره وَأقَام المُشْتَرِي الْبَيِّنَة على إِقْرَار البَائِع أَو رب العَبْد أَنه لم يَأْمُرهُ بِالْبيعِ وَأَرَادَ رد الْمَبِيع لم تقبل بَينته
-
وَإِن أقرّ البَائِع بذلك عِنْد القَاضِي بَطل البيع
-
وَمن بَاعَ دَارا لرجل وأدخلها المُشْتَرِي فِي بنائِهِ لم يضمن البَائِع
-
السّلم عقد مَشْرُوع وَهُوَ جَائِز فِي المكيلات والموزونات وَكَذَا فِي المزروعات
-
وَلَا يجوز السّلم فِي الْحَيَوَان وَلَا فِي أَطْرَافه كالرؤوس والأكارع وَلَا فِي الْجُلُود عددا وَلَا فِي الْحَطب حزما وَلَا فِي الرّطبَة جرزا
-
وَلَا يجوز السّلم حَتَّى يكون السّلم فِيهِ مَوْجُودا من حِين العقد إِلَى حِين الْمحل حَتَّى لَو كَانَ مُنْقَطِعًا عِنْد العقد مَوْجُودا عِنْد الْمحل أَو على الْعَكْس أَو مُنْقَطِعًا فِيمَا بَين ذَلِك لَا يجوز
-
وَلَو انْقَطع بعد الْمحل فَرب السّلم بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ فسخ السّلم وَإِن شَاءَ انْتظر وجوده
-
وَيجوز السّلم فِي السّمك المالح وزنا مَعْلُوما وَضَربا مَعْلُوما
-
وَلَا يجوز السّلم فِيهِ عددا
-
وَلَا خير فِي السّلم فِي السّمك الطري إِلَّا فِي حِينه وزنا مَعْلُوما وَضَربا مَعْلُوما
-
وَلَا خير فِي السّلم فِي اللَّحْم عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالا إِذا وصف من اللَّحْم موضعا مَعْلُوما بِصفة مَعْلُومَة جَازَ
-
وَلَا يجوز السّلم إِلَّا مُؤَجّلا
-
وَلَا يجوز إِلَّا بِأَجل مَعْلُوم
-
وَلَا يجوز السّلم بِمِكْيَال رجل بِعَيْنِه وَلَا بِذِرَاع رجل بِعَيْنِه وَلَا فِي طَعَام قَرْيَة بِعَينهَا
-
وَلَا يَصح السّلم عِنْد أبي حنيفَة إِلَّا بِسبع شَرَائِط جنس مَعْلُوم وَنَوع مَعْلُوم وَصفَة مَعْلُومَة وَمِقْدَار مَعْلُوم وَأجل مَعْلُوم
-
وَمَعْرِفَة مِقْدَار رَأس المَال إِذا كَانَ يتَعَلَّق العقد على مِقْدَاره
-
وَتَسْمِيَة الْمَكَان الَّذِي يُوفيه فِيهِ إِذا كَانَ لَهُ حمل ومؤونة
-
ومالم يكن لَهُ حمل ومؤونة لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى بَيَان مَكَان الْإِيفَاء بِالْإِجْمَاع
-
ويوفيه فِي الْمَكَان الَّذِي أسلم فِيهِ
-
وَلَا يَصح السّلم حَتَّى يقبض راس المَال قبل أَن يُفَارِقهُ فِيهِ
-
وَجلة الشُّرُوط جمعوها فِي قَوْلهم إِعْلَام رَأس المَال وتعجيله وإعلام الْمُسلم فِيهِ وتأجيله وَبَيَان مَكَان الْإِيفَاء وَالْقُدْرَة على تَحْصِيله فَإِن أسلم مِائَتي دِرْهَم فِي كرّ حِنْطَة مائَة مِنْهَا دين على الْمُسلم إِلَيْهِ وَمِائَة نقد فالسلم فِي حِصَّة الدّين بَاطِل
-
وَيجوز فِي حِصَّة النَّقْد
-
وَلَا يجوز التَّصَرُّف فِي مَال السّلم وَالْمُسلم فِيهِ قبل الْقَبْض
-
وَلَا تجوز الشّركَة وَالتَّوْلِيَة فِي الْمُسلم فِيهِ
-
فَإِن تقابلا السّلم لم يكن لَهُ أَن يشترى من الْمُسلم إِلَيْهِ بِرَأْس المَال شَيْئا حَتَّى يقبضهُ كُله
-
وَمن أسلم فِي كرّ حِنْطَة فَلَمَّا حل الْأَجَل اشْترى الْمُسلم إِلَيْهِ من رجل كرا وَأمر رب السّلم بِقَبْضِهِ قَضَاء لم يكن قَضَاء وَإِن أمره أَن يقبضهُ لَهُ ثمَّ يقبضهُ لنَفسِهِ فاكتاله ثمَّ اكتاله لنَفسِهِ جَازَ
-
وَمن أسلم فِي كرّ فَأمر رب السّلم أَن يكيله الْمُسلم إِلَيْهِ فِي غَرَائِر رب السّلم فَفعل وَهُوَ غَائِب لم يكن قَضَاء
-
وَمن أسلم جَارِيَة فِي كرّ حِنْطَة وَقَبضهَا الْمُسلم إِلَيْهِ ثمَّ تَقَايلا فَمَاتَتْ فِي يَد المُشْتَرِي فَعَلَيهِ قيمتهَا يَوْم قبضهَا وَلَو تَقَايلا بعد هَلَاك الْجَارِيَة جَازَ
-
وَلَو اشْترى جَارِيَة بِأَلف دِرْهَم ثمَّ تَقَايلا فَمَاتَتْ فِي يَد المُشْتَرِي بطلت الْإِقَالَة وَلَو تَقَايلا بعد مَوتهَا فالإقالة بَاطِلَة
-
وَمن أسلم إِلَى رجل دَرَاهِم فِي كرّ حِنْطَة فَقَالَ الْمُسلم إِلَيْهِ شرطت رديئا وَقَالَ رب السّلم لم تشْتَرط شَيْئا فَالْقَوْل قَول الْمُسلم إِلَيْهِ
-
وَلَو قَالَ الْمُسلم إِلَيْهِ لم يكن لَهُ أجل وَقَالَ رب السّلم بل كَانَ لَهُ أجل فَالْقَوْل قَول رب السّلم
-
وَيجوز السّلم فِي الثِّيَاب إِذا بَين طولا وعرضا ورقعة
-
وَلَا يجوز السّلم فِي الْجَوَاهِر وَلَا فِي الخرز
-
وَلَا بَأْس بالسلم فِي اللَّبن والآجر إِذا سمى ملبنا مَعْلُوما
-
وكل مَا أمكن ضبط صفته وَمَعْرِفَة مِقْدَاره جَازَ السّلم فِيهِ
-
ومالا يضْبط صفته وَلَا يعلم مِقْدَاره لَا يجوز السّلم فِيهِ
-
وَلَا بَأْس بالسلم فِي طست أَو قمقمة أَو خُفَّيْنِ أَو نَحْو ذَلِك إِذا كَانَ يعرف
-
وَإِن كَانَ لَا يعرف فَلَا خير فِيهِ
-
وَإِن استصنع شَيْئا من ذَلِك بِغَيْر أجل جَازَ اسْتِحْسَانًا وَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رَآهُ إِن شَاءَ أَخذه وَإِن شَاءَ تَركه مسَائِل منثورة
-
وَيجوز بيع الْكَلْب والفهد وَالسِّبَاع الْمعلم وَغير الْمعلم فِي ذَلِك سَوَاء
-
ولايجوز بيع الْخمر وَالْخِنْزِير
-
وَأهل الذِّمَّة فِي الْبياعَات كالمسلمين إِلَّا فِي الْخمر وَالْخِنْزِير خَاصَّة
-
وَمن قَالَ لغيره بِعْ عَبدك من فلَان بِأَلف دِرْهَم على أَنِّي ضَامِن ضَامِن لَك خَمْسمِائَة من الثّمن سوى الْألف فَفعل فَهُوَ جَائِز وَيَأْخُذ الْألف من المُشْتَرِي والخمسمائة من الضَّامِن
-
وَإِن كَانَ لم يقل من الثّمن جَازَ البيع بِأَلف دِرْهَم وَلَا شيءعلى الضمين
-
وَمن اشْترى جَارِيَة وَلم يقبضهَا حَتَّى زَوجهَا فَوَطِئَهَا الزَّوْج فَالنِّكَاح جَائِز وَهَذَا قبض
-
وَإِن لم يَطَأهَا فَلَيْسَ تفيض
-
وَمن اشْترى عبدا فَغَاب وَالْعَبْد فِي يَد البَائِع وَأقَام البَائِع الْبَيِّنَة أَنه بَاعه إِيَّاه فَإِن كَانَت غيبته مَعْرُوفَة لم يبع فِي دين البَائِع
-
وَإِن لم يدر أَيْن هُوَ بيع العَبْد وأوفى الثّمن
-
فَإِن كَانَ الْمُشْتَرى اثْنَيْنِ فَغَاب أَحدهمَا فللحاضر أَن يدْفع الثّمن كُله ويقبضه
-
وَإِذا حضر الآخر لم يَأْخُذ نصِيبه حَتَّى ينْقد شَرِيكه الثّمن كُله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله إِذا دفع الْحَاضِر الثّمن كُله لم يقبض إِلَّا نصِيبه وَكَانَ مُتَطَوعا بِمَا أدّى عَن صَاحبه
-
وَمن اشْترى جَارِيَة بِأَلف مِثْقَال ذهب وَفِضة فهما نِصْفَانِ
-
وَمن لَهُ على آخر عشرَة دَرَاهِم جِيَاد فقضاه زُيُوفًا وَهُوَ لَا يعلم فأنفقها أَو هَلَكت فَهُوَ قَضَاء عِنْد أبي حنيفَة وَمُحَمّد رحمهمَا الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله يرد مثل زيوفه وَيرجع بدراهمه
-
وَإِذا أفرخ طير فِي أَرض رجل فَهُوَ لمن أَخذه
-
وَكَذَا إِذا تكنس فِيهَا ظَبْي
-
الصّرْف هُوَ البيع إِذا كَانَ كل وَاحِد من عوضيه من جنس الْأَثْمَان
-
فَإِن بَاعَ فضَّة بِفِضَّة أَو ذَهَبا بِذَهَب لَا يجوز إِلَّا مثلا بِمثل وَإِن اخْتلفَا فِي الْجَوْدَة والصياغة
-
وَلَا بُد من قبض الْعِوَضَيْنِ قبل الِافْتِرَاق
-
وَإِن بَاعَ الذَّهَب بِالْفِضَّةِ جَازَ التَّفَاضُل وَوَجَب التَّقَابُض
-
فَإِن افْتَرقَا فِي الصّرْف قبل قبض الْعِوَضَيْنِ أَو أَحدهمَا بَطل العقد
-
وَلَا يجوز التَّصَرُّف فِي ثمن الصّرْف قبل قَبضه حَتَّى لَو بَاعَ دِينَارا بِعشْرَة دَرَاهِم وَلم يقبض الْعشْرَة حَتَّى اشْترى بهَا ثوبا فَالْبيع فِي الثَّوْب فَاسد
-
وَيجوز بيع الذَّهَب بِالْفِضَّةِ مجازفة
-
وَمن بَاعَ جَارِيَة قيمتهَا ألف مِثْقَال فضَّة وَفِي عُنُقهَا طوق فضَّة قِيمَته ألف مِثْقَال بألفي مِثْقَال فضَّة وَنقد من الثّمن ألف مِثْقَال ثمَّ افْتَرقَا فَالَّذِي نقد ثمن الْفضة
-
وَكَذَا لَو اشتراهما بألفي مِثْقَال ألف نَسِيئَة وَألف نقد فالنقد ثمن الطوق
-
وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ سَيْفا محلى بِمِائَة دِرْهَم وحليته خَمْسُونَ فَدفع من الثّمن خمسين جَازَ البيع وَكَانَ الْمَقْبُوض حِصَّة الْفضة وَإِن لم يبين ذَلِك وَكَذَا إِن قَالَ خُذ هَذِه الْخمسين من ثمنهما
-
فَإِن لم يتقابضا حَتَّى افْتَرقَا بَطل العقد فِي الْحِلْية
-
وَكَذَا فِي السَّيْف إِن كَانَ لَا يتَخَلَّص إِلَّا بِضَرَر
-
وَإِن كَانَ يتَخَلَّص السَّيْف بِغَيْر ضَرَر جَازَ البيع فِي السَّيْف وَبَطل فِي الْحِلْية
-
وَمن بَاعَ إِنَاء فضَّة ثمَّ افْتَرقَا وَقد قبض بعض ثمنه بَطل البيع فِيمَا لم يقبض وَصَحَّ فِيمَا قبض وَكَانَ الْإِنَاء مُشْتَركا بَينهمَا
-
وَلَو اسْتحق بعض الْإِنَاء فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أَخذ الْبَاقِي بِحِصَّتِهِ وَإِن شَاءَ رده
-
وَمن بَاعَ قِطْعَة نفرة ثمَّ اسْتحق بَعْضهَا أَخذ مَا بَقِي بِحِصَّتِهِ وَلَا خِيَار لَهُ
-
وَمن بَاعَ دِرْهَمَيْنِ ودينارا بدرهم ودينارين جَازَ البيع وَجعل كل جنس مِنْهُمَا بخلافة
-
وَمن بَاعَ أحد عشر درهما بِعشْرَة دَرَاهِم ودينار جَازَ البيع وَيكون الْعشْرَة بِمِثْلِهَا وَالدِّينَار بدرهم
-
وَلَو تبَايعا فضَّة بِفِضَّة أَو ذَهَبا بِذَهَب وَأَحَدهمَا أقل وَمَعَ أقلهما شَيْء آخر تبلغ قِيمَته بَاقِي الْفضة وَبَاقِي الْفضة جَازَ البيع من غير كَرَاهَة وَإِن لم تبلغ فَمَعَ الْكَرَاهَة وَإِن لم يكن لَهُ قيمَة كالتراب لَا يجوز البيع
-
وَمن كَانَ لَهُ على آخر عشرَة دَرَاهِم فَبَاعَهُ الَّذِي عَلَيْهِ الْعشْرَة دِينَارا بِعشْرَة دَرَاهِم
-
وَدفع الدِّينَار وتقاصا الْعشْرَة بِالْعشرَةِ فَهُوَ جَائِز
-
وَيجوز بيع دِرْهَم صَحِيح ودرهمي غلَّة بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ وَدِرْهَم غلَّة
-
وَإِذا كَانَ الْغَالِب على الدَّرَاهِم الْفضة فَهِيَ فضَّة
-
وَإِذا كَانَ الْغَالِب على الدَّنَانِير الذَّهَب فَهِيَ ذهب
-
وَيعْتَبر فيهمَا من تَحْرِيم التَّفَاضُل مَا يعْتَبر فِي الْجِيَاد حَتَّى لَا يجوز بيع الْخَالِصَة بهَا وَلَا بيع بَعْضهَا بِبَعْض إِلَّا مُتَسَاوِيا فِي الْوَزْن
-
وَكَذَا لايجوز الاستقراض بهَا إِلَّا وزنا
-
وَإِن كَانَ الْغَالِب عَلَيْهِمَا الْغِشّ فليسا فِي حكم الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
-
وَإِن بِيعَتْ بجنسها مُتَفَاضلا جَازَ صرفا للْجِنْس إِلَى خلاف الْجِنْس
-
وَإِذا اشْترى بهَا سلْعَة فكسدت وَترك النَّاس الْمُعَامَلَة بهَا بَطل البيع عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالَ أَبُو يُوسُف رَحمَه الله عَلَيْهِ قيمتهَا يَوْم البيع وَقَالَ مُحَمَّد رَحمَه الله فيمتها آخر مَا تعامل النَّاس بهَا وَيجوز البيع بالفلوس
-
وَإِذا بَاعَ بالفلوس النافقة ثمَّ كسدت بَطل البيع عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله خلافًا لَهما
-
وَلَو اسْتقْرض فُلُوسًا نافقة فكسدت عِنْد أبي حنيفَة رَحمَه الله يجب عَلَيْهِ مثلهَا
-
وَمن اشْترى شَيْئا بِنصْف دِرْهَم فلوس جَازَ وَعَلِيهِ مَا يُبَاع بِنصْف دِرْهَم من الْفُلُوس وَكَذَا إِذا قَالَ بدانق فلوس أَو بقيراط فلوس جَازَ
-
وَمن أعْطى صيرفيا درهما وَقَالَ أَعْطِنِي بِنصفِهِ فُلُوسًا وبنصفه نصفا إِلَّا حَبَّة جَازَ البيع فِي الْفُلُوس وَبَطل فِيمَا بَقِي عِنْدهمَا
-
وعَلى قِيَاس قَول أبي حنيفَة رَحمَه الله بَطل فِي الْكل
-
وَلَو قَالَ أَعْطِنِي نصف دِرْهَم فُلُوسًا وَنصفا إِلَّا حَبَّة جَازَ
-
وَلَا بَأْس بِبيع السرقين وَيكرهُ بيع الْعذرَة
-
وَمن علم بِجَارِيَة أَنَّهَا لرجل فَرَأى آخر يَبِيعهَا وَقَالَ وكلني صَاحبهَا بِبَيْعِهَا فَإِنَّهُ يَسعهُ أَن يبتاعها ويطأها
-
وَلَو أَن امرآة أخْبرهَا ثِقَة أَن زَوجهَا الْغَائِب مَاتَ عَنْهَا أَو طَلقهَا ثَلَاثًا أَو كَانَ غير ثِقَة وأتاها بِكِتَاب من زَوجهَا بِالطَّلَاق وَلَا تَدْرِي أَنه كِتَابه أم لَا إِلَّا أَن أكبر رأيها أَنه حق
-
فَلَا بَأْس بِأَن تَعْتَد ثمَّ تتَزَوَّج
-
وَإِذا بَاعَ الْمُسلم خمرًا وَأخذ ثمنهَا وَعَلِيهِ دين فَإِنَّهُ يكره لصَاحب الدّين أَن يَأْخُذ مِنْهُ وَإِن كَانَ البَائِع نَصْرَانِيّا فَلَا بَأْس بِهِ
-
وَيكرهُ الاحتكار فِي أقوات الْآدَمِيّين والبهائم إِذا كَانَ ذَلِك فِي بلد يضر الاحتكار بأَهْله وَكَذَلِكَ التلقي فإمَّا إِذا كَانَ لَا يضر فَلَا بَأْس بِهِ
-
وَمن احتكر غلَّة ضيعته أَو مَا جلبه من بلد آخر فَلَيْسَ بمحتكر
-
وَلَا يَنْبَغِي للسُّلْطَان أَن يسعر على النَّاس
-
وَيكرهُ بيع السِّلَاح فِي أَيَّام الْفِتْنَة
-
وَلَا بَأْس بِبيع الْعصير مِمَّن يعلم أَنه يَتَّخِذهُ خمرًا
-
وَمن أجر بَيْتا ليتَّخذ فِيهِ بَيت نَار أَو كَنِيسَة أَو بيعَة أَو يُبَاع فِيهِ الْخمر بِالسَّوَادِ فَلَا بَأْس بِهِ
-
وَمن حمل لذِمِّيّ خمرًا فَإِنَّهُ يطيب لَهُ الْأجر عِنْد أبي حنيفَة وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يكره لَهُ ذَلِك
-
وَلَا بَأْس بِبيع بِنَاء بيُوت مَكَّة وَيكرهُ بيع أرْضهَا
-
وَمن وضع درهما عِنْد بقال يَأْخُذ مِنْهُ مَا شَاءَ يكره لَهُ ذَلِك مسَائِل مُتَفَرِّقَة
-
وَيكرهُ التعشير والنقط فِي الْمُصحف
-
وَلَا بَأْس بحلية الْمُصحف
-
وَلَا بَأْس بِأَن يدْخل أهل الذِّمَّة الْمَسْجِد الْحَرَام وَيكرهُ اسْتِخْدَام الخصيان
-
وَلَا بَأْس بإحصاء الْبَهَائِم وإنزاء الْحمير على الْخَيل
-
وَلَا بَأْس بعيادة الْيَهُودِيّ وَالنَّصْرَانِيّ
-
وَيكرهُ أَن يَقُول الرجل فِي دُعَائِهِ أَسأَلك بمعقد الْعِزّ من عرشك
-
وَيكرهُ أَن يَقُول الرجل فِي دُعَائِهِ بِحَق فلَان أَو بِحَق أنبيائك ورسلك
-
وَيكرهُ اللّعب بالشطرنج والنرد وَالْأَرْبَعَة عشر وكل لَهو
-
وَلَا بَأْس بِقبُول هَدِيَّة العَبْد التَّاجِر وَإجَابَة دَعوته واستعارة دَابَّته وَتكره كسوته الثَّوْب وهديته الدَّرَاهِم وَالدَّنَانِير
-
وَمن كَانَ فِي يَده لَقِيط لَا أَب لَهُ فَإِنَّهُ يجوز قَبضه الْهِبَة وَالصَّدَََقَة لَهُ
-
وَلَا يجوز للملتقط أَن يؤاجره وَيجوز للْأُم أَن تؤاجر ابْنهَا إِذا كَانَ فِي حجرها وَلَا يجوز للعم
-
وَلَو أجر الصَّبِي نَفسه لَا يجوز إِلَّا إِذا فرغ من الْعَمَل
-
وَيكرهُ أَن يَجْعَل الرجل فِي عنق عَبده الرَّايَة
-
وَلَا يكره أَن يُقَيِّدهُ
-
وَلَا بَأْس بالحقنة يُرِيد بهَا التَّدَاوِي
-
وَلَا بَأْس برزق القَاضِي
-
وَلَا بَأْس بِأَن تُسَافِر الْأمة وَأم الْوَلَد بِغَيْر محرم
-
لِلْبَيْعِ أَرْكَانٌ:
-
الأَوَّلُ: مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ - فَتَكْفِي الْمُعَاطَاةُ، وَبِعْنِي - فَيَقُولُ: بِعْتُكَ، وَفِيهَا: لَوْ وَقَفَهَا لِلْبَيْعِ فَقَالَ: بِكَمْ - فَقَالَ: بِمِئَةٍ، فَقَالَ: أَخَذْتُهَا
-
- فَقَالَ: لا يَحْلِفُ مَا أَرَادَ الْبَيْعَ.
-
الثَّانِي: الْعَاقِدُ - وَشَرْطُهُ: التَّمْيِيزُ، وَقِيلَ: إِلا السَّكْرَانَ.
-
وَالتَّكْلِيفُ: شَرْطُ اللُّزُومِ.
-
وَالإِسْلامُ: شَرْطُ الْمُصْحَفِ وَالمُسْلِمِ، وَفِيهَا: يَصِحُّ، وَيُجْبَرُ عَلَى بَيْعِهِ، وَلَهُ الْعِتْقُ وَالصَّدَقَةُ وَالْهِبَةُ
-
بِخِلافِ الرَّهْنِ وَيَأْتِي بِرَهْنٍ ثِقَةٍ،
-
وَقِيلَ: بَلْ يُعَجَّلُ، وَفِي رَدِّهِ عَلَيْهِ بِعَيْبٍ [أَوِ الأَرْشِ] : قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ فَسْخٌ أَوِ ابْتِدَاءٌ وَلَوْ كَانَ الْخِيَارَ الْبَائِعَ مُسْلِمٌ فَفِي مَنْعِ إِمْضَائِهِ: قَوْلانِ - بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ ابْتِدَاءٌ أَوْ تَقْرِيرٌ، وَفِيهَا: الصَّغِيرُ كَالْمُسْلِمِ،
-
وَقِيلَ: لا، وَفِي الْيَهُودِيِّ مَعَ النَّصْرَانِيِّ: قَوْلانِ، وَفِي الْكِتَابِيِّ يَشْتَرِي غَيْرَهُ - ثَالِثُهَا: يُمْنَعُ فِي الصَّغِيرِ، وَخُرِّجَ
-
عَلَى إِجْبَارِهِمْ.
-
الثَّالِثُ: الْمَعْقُودُ عَلَيْهِ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ مَقْدُورٌ عَلَى تَسْلِيمِهِ مَعْلُومٌ، وَفِيهَا: مَنْعُ بَيْعِ الْعَذِرَةِ، وَرَأْيُ (١) ابْنِ الْقَاسِمِ: مَنْعُ الزِّبْلِ مُخَرَّجاً، وَالزَّيْتُ النَّجِسُ يُمْنَعُ فِي الأَكْثَرِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لا يَطْهُرُ، وَفِي وَقُودِهِ فِي غَيْرِ الْمَسْجِدِ وَعَمَلِهِ صَابُوناً:
-
قَوْلانِ، وَعِظَامُ الْمَيْتَةِ - ثَالِثُهَا: يَجُوزُ فِي نَابِ الْفِيلِ، وَفِيهَا: مَنْعُ جُلُودِ الْمَيْتَةِ وَإِنْ دُبِغَتْ،
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَفِيهَا: جَوَازُ جِلْدِ السَّبُعِ الْمُذَكَّى وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ، وَفِي كَلْبِ الصَّيْدِ وَالسِّبَاعِ: قَوْلانِ،
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ وَالسِّبَاعِ لِتَذْكِيَتِهَا لِجُلُودِهَا (١)
-
فَإِذَا ذُكِّيَتْ بِيعَتْ جُلُودُهَا وَصُلَّى فِيهَا وَعَلَيْهَا
-
بِخِلافِ الْكَلْبِ مُطْلَقاً، وَلا يُبَاعُ مَنْ فِي السِّيَاقِ،
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْمَرِيضِ الْمَخُوفِ وَالْحَامِلِ الْمُقَرَّبِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَلا يُبَاعُ الطَّيْرُ فِي الْهَوَاءِ، وَالسَّمَكُ فِي الْمَاءِ، الآبِقُ، وَالشَّارِدُ، وَالإِبِلُ الْمُهْمَلَةُ لاسْتِصْعَابِهَا، وَالْمَغْصُوبُ إِلا مِنْ غَاصِبِهِ، وَفِيهَا: لَوْ بَاعَهُ الْغَاصِبُ ثُمَّ وَرِثَهُ فَلَهُ نَقْضُهُ
-
بِخِلافِ مَا لَوِ اشْتَرَاهُ مِنْ رَبِّهِ لِتَسَبُّبِهِ، وَقَالَ: ابْنُ الْقَاسِمِ: الْبَيْعُ تَامٌّ فِيهِمَا، وَالْمَرْهُونُ يَقِفُ عَلَى رِضَا الْمُرْتَهِنِ، وَمِلْكُ الْغَيْرِ عَلَى مَالِكِهِ،
-
وَقِيلَ: لا يَصِحُّ، وَالْعَبْدُ الْجَانِي يَقِفُ عَلَى ذِي الْجِنَايَةِ فَيَأْخُذُ الثَّمَنَ أَوِ الْعَبْدَ، وَلِلسَّيِّدِ وَالْمُبْتَاعِ دَفْعُ الأَرْشِ، وَفِي كَوْنِهِ عَيْباً فِي الْخَطَأِ: قَوْلانِ، وَفِيهَا: قَالَ ابْنُ دِينَارٍ:
-
وَمَنْ حَلَفَ بِحُرِّيَّةِ عَبْدِ نَفْسِهِ فَبَاعَهُ نُقِضَ الْبَيْعُ وَعُتِقَ، وَفِيهَا: بَيْعُ عَمُودٍ عَلَيْهِ بِنَاءٌ لِلْبَائِعِ، وَقَيَّدَهُ الْمَازِرِيُّ بِانْتِفَاءِ الإِضَاعَةِ وَبِأَمْنِ الْكَسْرِ، وَفِيهَا: بَيْعُ هَوَاءٍ فَوْقَ هَوَاءٍ وَيُبْنَى الْبَائِعُ الأَسْفَلَ وَقَيَّدَهُ بِوَصْفِ الْبِنَاءِ، وَفِيهَا: غَرْزُ جِذْعٍ فِي حَائِطٍ فَقَالَ: إِنْ ذَكَرَ مُدَّةً فَإِجَارَةٌ تَنْفَسِخُ بِانْهِدَامِهِ، وَإِلا فَمَضْمُونٌ، وَالْجَهْلُ بِالثَّمَنِ أَوِ الْمَثْمُونِ جُمْلَةً وَتَفْصِيلاً مُبْطِلٌ - كَزِنَةِ حَجَرٍ مَجْهُولٍ وَكَتُرَابِ الصَّوَّاغِينَ
-
بِخِلافِ مَعَادِنِ الْفِضَّةِ وَفِي مَعَادِنِ [الذَّهَبِ: قَوْلانِ] ، وَكَرِطْلٍ مِنْ
-
شَاةٍ قَبْلَ سَلْخِهَا عَلَى الأَشْهُرِ
-
بِخِلافِ بَيْعِهَا قَبْلَهُ، وَبِخِلافِ بَيْعِ الْحِنْطَةِ فِي السُّنْبُلِ وَالتِّبْنِ، وَالزَّيْتِ فِي الزَّيْتُونِ عَلَى الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ،
-
وَكَذَلِكَ الدَّقِيقُ قَبْلَ الطَّحْنِ عَلَى الأَشْهَرِ وَبخِلافِ صَاعٍ أَوْ كُلِّ صَاعٍ بِدِرْهَمٍ مِنْ صُبْرَةٍ مَعْلُومَةِ الصِّيعَانِ أَوْ مَجْهُولَتِهَا فِيهِمَا فَإِنْ جُهِلَ التَّفْصِيلُ كَعَبْدَيْنِ لِرَجُلَيْنِ
-
بِثَمَنٍ وَاحِدٍ - فَقَوْلانِ،
-
بِخِلافِ سِلْعَةٍ وَخَمْرٍ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَى الصِّحَّةِ يُقْسَطُ فِيهِمَا،
-
فَإِنْ بَاعَ مِلْكَهُ وَمِلْكَ غَيْرِهِ فَرَدَّهُ وَكَانَ وَجْهُ الصَّفْقَةِ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ،
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الشَّاةِ وَاسْتِثْنَاءُ ثَلاثَةِ أَرْطَالٍ فَأَدْنَى، وَإِلَيْهِ رَجَعَ بَعْدَ مَنْعِهِ ابْنُ الْقَاسِمِ، وَسِتَّةٍ أَشْهَبُ وَقَدْرِ الثُّلُلُ كَالصُّبْرَةِ وَالثَّمَرَةِ بِاتِّفَاقٍ، وَيُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةً وَلا يَأْخُذُ مِنْهُ لَحْماً عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَلَوِ اسْتَثْنَى جُزْءاً [جَازَ،
-
وَلَوْ كَانَ عَلَى الذَّبْحِ، وَفِي جَبْرِ مَنْ أَبَاهُ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ،
-
وَلَوِ اسْتَثْنَى الْجِلْدَ أَوِ] الرَّأْسَ - فَثَالِثُهَا الْمَشْهُورُ: فِي السَّفَرِ لا الْحَضَرِ،
-
وَلا يُجْبَرُ عَلَى الذَّبْحِ عَلَى الأَصَحِّ، وَعَلَيْهِ الْقِيمَةُ لا المِثْلُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَلَوْ مَاتَ مَا اسْتُثْنِيَ مِنْهُ مُعَيَّنٌ - فَثَالِثُهَا يَضْمَنُ الْمُشْتَرِي الْجِلْدَ وَالرَّأْسَ دُونَ اللَّحْمِ، وَفِي اشْتِرَاءِ الْبَائِعِ مَالَ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ بِمَالِهِ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَالْمُتَعَيِّنُ وَلا غَرَضَ فِي عَدَدِهِ أَوْ قَلَّ ثَمَنُهُ
-
يَجُوزُ جُزَافاً، وَفُرِّقَ بَيْنَ ظَرْفٍ مَمْلُوءٍ، وَبَيْنَ مَلْئِهِ وَهُوَ فَارِغٌ ابْتِدَاءً، أَوْ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَاهُ جُزَافاً وَفَرَّغَهُ فَأَمَّا الْغَائِبُ وَنَحْوُ الْقَمْحِ فِي التِّبْنِ فَلا،
-
بِخِلافِ الزَّرْعِ قَائِماً، وَكَذَلِكَ الْمَحْصُودُ عَلَى الأَشْهَرِ وَالْمَسْكُوكُ، وَالتَّعَامُلُ بِالْوَزْنِ يَجُوزُ جُزَافاً وَبِالْعَدَدِ لا يَجُوزُ،
-
وَقِيلَ - فِيهِمَا: قَوْلانِ.
-
وَشَرْطُ الْجُزَافِ: اسْتِوَاؤُهُمَا فِي الْجَهْلِ بِقَدْرِهِ،
-
فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِعِلْمِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلَهُ الْخِيَارُ، وَرُؤْيَةُ بَعْضِ الْمِثْلِيِّ - كَالْقَمْحِ، وَالشَّعِيرِ، وَالصِّوَانِ كَعُشْرِ الْبَيْضِ وَالرُّمَّانِ، كَافِيَةٌ، وَالرُّؤْيَةُ تَتَقَدَّمُ بِمُدَّةٍ لا يَتَغَيَّرُ فِيهَا كَافِيَةٌ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ فِي بَقَائِهِ خِلافاً لأَشْهَبَ،
-
وَيُشْتَرَطُ فِي لُزُومِ بَيْعِ الْغَائِبِ، وَصْفُهُ بِمَا يَخْتَلِفُ الثَّمَنُ بِهِ وَفِيهَا: صَرِيحٌ فِي الْجَوَازِ مِنْ غَيْرِ صِفَةٍ وَلِلْمُشْتَرِي خَاصَّةً الْخِيَارُ، وَأَنْكَرَهُ بَعْضُهُمْ،
-
وَأَنْ لا يَكُونَ بَعِيداً جِدّاً كَإِفْرِيقِيَّةَ مِنْ خُرَاسَانَ وَلا قَرِيباً يُمْكِنُ رُؤْيَتُهُ بِغَيْرِ مَشَقَّةٍ عَلَى الأَشْهَرِ،
-
فَإِنْ كَانَ بِمَشَقَّةٍ جَازَ عَلَى الأَشْهَرْ.
-
وَفِيهَا: يَجُوزُ بَيْعُ الأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامَجِ
-
بِخِلافِ السَّاجِ الْمُدْرَجِ وَشِبْهِهِ
-
فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عَمَلُ الْمَاضِيَيْنِ، وَأَجَازَهُمَا وَذَا مَسَافَةِ يَوْمٍ مَرَّةً وَمَنَعَهُمَا مَرَّةً،
-
ثُمَّ إِنْ صَحَّتِ الصِّفَةُ فَلا خِيَارَ وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَيَرْجِعُ فِي كَوْنِهَا عَلَيْهَا لأَهْلِ الْمَعْرِفَةَ، وَالأَعْمَى يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بِالصِّفَةِ،
-
وَقِيلَ: إِلا الأَصْلِيَّ، وَالنَّقْدُ فِي الْغَائِبِ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَائِزٌ - فَإِنْ شَرَطَ فِي الْعَقَارِ وَشِبْهِهِ جَازَ وَإِنْ بَعُدَ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَفِيمَا قَرُبَ مِنَ الْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَفِي قُرْبِهِ: خَمْسَةٌ - يَوْمٌ، وَيَوْمَانِ، وَنِصْفُ يَوْمٍ، وَبَرِيدَانِ، وَفِيمَا قَرُبَ مِنْ غَيْرِهِمَا الْجَوَازُ بِاتِّفَاقٍ.
-
وفِي ضَمَانِ الْغَائِبِ بَعْدَ الْعَقْدِ ثَالِثُهَا: مِنَ الْبَائِعِ إِلا أَنْ يَشْتَرِطَهُ.
-
وَرَابِعُهَا: إِنْ كَانَ عَقَاراً فَمِنَ الْمُشْتَرِي، وَعَلَى تَضْمِينِ الْمُشْتَرِي لَوْ تَنَازَعَا - فَقَوْلانِ لِتَعَارُضِ أَصْلَيِ السَّلامَةِ وَانْتِفَاءِ الضَّمَانِ.
-
وَيْحُرُمُ الْفَضْلُ وَالنَّسَاءُ فِيمَا يَتَّحِدُ جِنْسُهُ مِنَ النُّقُودِ وَمِنَ الْمَطْعُومَاتِ الرَّبَوِيَّةِ فَلا بُدَّ مِنَ الْمُمَاَثلَةِ وَالْمُنَاجَزَةِ،
-
وَيَحْرُمُ النَّسَاءُ خَاصَّةً فِيمَا يَخْتَلِفُ مِنَ النُّقُودِ وَمِنَ الْمَطْعُومَاتِ كُلِّهَا.
-
االنُّقُودُ: الْعِلَّةُ غَلَبَتُهَا فِي الثَّمَنِيَّةِ،
-
وَقِيلَ: الثَّمَنِيَّةُ، وَعَلَيْهَا فِي الْفُلُوسِ - ثَالِثُهَا: يُكْرَهُ، وَالْمُفَارَقَةُ اخْتِيَاراً تَمْنَعُ الْمُنَاجَزَةَ،
-
وَقِيلَ: إِلا الْقَرِيبَةَ، وَفِي الْغَلَبَةِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ وَكَّلَ فِي الْقَبْضِ وَغَابَ فَالْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَفِي غَيْبَةِ [الْيَوْمِ] الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَفِي الْمُوَاعَدَةِ - مَشْهُورُهَا: الْمَنْعُ، [وَالْجَوَازُ، وَالْكَرَاهَةُ] ؛ وَالتَّأْخِيرُ كَثِيراً كَالْمُفَارَقَةِ، وَفِي الْخِيَارِ - الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، الصَّرْفُ فِي الذِّمَّةِ
-
وَصَرْفُ الدَّيْنِ الْحَالِّ يَصِحُّ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَالْمُؤَجَّلُ، الْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ،
-
وَإِذَا تَسَلَّفَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَطَالَ بَطَلَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ لَمْ يَطُلْ صَحَّ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَالْمَغْصُوبُ الْغَائِبُ إِنْ كَانَ مَصُوغاً، فَالْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ،
-
فَإِنْ ذَهَبَ فَعَلَى خِلافِ صَرْفِ الدَّيْنِ لأَنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ أَوْ زِنَتَهُ فَإِنْ بَقِيَ عَلَى حَالِ خِيَارِ أَخْذِ الْعَيْنِ [أَوْ جَازَ أَخْذُ الْمُعَيَّنِ] أَوِ التَّضْمِينِ فَعَلَى خِلافِ إِحْضَارِ الْعَيْنِ وَخِلافِ صَرْفِ الدَّيْنِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَسْكُوكاً - فَالْمَشْهُورُ: الْجَوَازُ، قَالَ الْبَاجِيُّ: بِنَاءً عَلَى أَنَّ النُّقُودَ لا تَتَعَيَّنُ، وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الْمَشْهُورَ: تَتَعَيَّنُ، وَبِالاتِّفَاقِ فِي ذَوِي الشُّبُهَاتِ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ الأَصْلَ تَعَلُّقَهَا بِالذِّمَّةِ وَلا تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا - وَالرَّهْنِ، وَالْعَارِيَةِ، وَالْوَدِيعَةِ وَالْمُسْتَأْجَرُ إِنْ كَانَ مَصُوغاً فَكَالْمَغْصُوبِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَسْكُوكاً -
-
فَالْمَشْهُورُ: الْمَنْعُ، وَالصَّرْفُ عَلَى التَّصْدِيقِ فِي الْوَزْنِ أَوِ الصِّفَةِ مُمْتَنَعٌ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَنَقْصُ الْمِقْدَارِ بِالْحَضْرَةِ إِنْ رَضِيَ بِهِ أَوْ بِإِتْمَامِهِ نَاجِزاً صَحَّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَكَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أُجْبِرَ الْمُمْتَنِعُ، وَفِي الْمُعَيَّنِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوِ الطُّولِ،
-
فَإِنْ قَامَ بِهِ انْتَقَضَ عَلَى الْمَنْصُوصِ بِتَأْخِيرِ الْبَعْضِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقُمْ - فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ قَلِيلاً صَحَّ، وَالْقَلِيلُ: مَا تَخْتَلِفُ بِهِ الْمَوَازِينُ،
-
وَقِيلَ: دَانِقٌ فِي دِينَارٍ، وَدِرْهَمٌ فِي مِئَةٍ، وَنَقْصُ الصِّفَةِ إِنْ كَانَ كَرَصَاصٍ فَكَالْمِقْدَارِ عَلَى الأَظْهَرِ وَإِنْ كَانَ مَغْشُوشاً فَإِنْ رَضِيَ بِهِ صَحَّ،
-
وَإِنْ لَمْ يَرْضَ وَكَانَ غَيْرَ مُعَيَّنٍ - فَقَوْلانِ: النَّقْصُ، وَجَوَازُ الْبَدَلِ، وَفِي الْمُعَيَّنِ: طَرِيقَانِ - جَوَازُ الْبَدَلِ، وَالْقَوْلانِ،
-
وَإِذَا قِيلَ بِالنَّقْضِ لِلنَّقْصِ مُطْلَقاً - فَخَمْسَةٌ: - قِيلَ: يَنْتَقِضُ الْجَمِيع مُطْلَقاً،
-
وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يُسَمِّ لِكُلِّ دِينَارٍ،
-
وَقِيلَ: دِينَارٌ، وَقِيلَ: أَوْ كَسْرٌ إِنْ كَانَ النَّقْصَ [فِي] مُقَابِلِهِ أَوْ أَقَلَّ،
-
وَقِيلَ: مَا قَابَلَ النَّقْصَ [انْتَقَضَ] .
-
وَشَرْطُ الْبَدَلِ: الْجِنْسِيَّةُ، وَالتَّعْجِيلُ خِلافاً لأَشْهَبَ فِيهِمَا، وَالْمَزِيدُ بَعْدَ الصَّرْفِ كَجُزْئِهِ،
-
وَقِيلَ: كَالْهِبَةِ، وَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَسْكُوكُ بَعْدَ الْمُفَارَقَةِ أَوِ الطُّولِ أَوِ التَّعَيُّنِ انْتَقَضَ عَلَى الْمَشْهُورِ وَإِلا فَالْعَكْسَ،
-
وَلَوِ اسْتُحِقَّ الْمَصُوغُ انْتَقَضَ مُطْلَقاً
-
ثُمَّ إِنْ كَانَ لَمْ يُخْبِرِ الْمُصْطَرِفَ فَلِلْمُسْتَحِقِّ إِجَازَتُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ الْحُكْمِيَّ لَيْسَ كَالشَّرْطِيِّ وَإِنْ أَخْبَرَ فَهُوَ كَصَرْفِ الْخِيَارِ، وَالصَّرْفُ وَالْبَيْعُ مُمْتَنَعٌ خِلافاً لأَشْهَبَ إِلا فِي الْيَسِيرِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْجَمِيعُ دِينَاراً فَيَسِيرٌ،
-
وَقِيلَ: مَعَ كَوْنِ أَحَدِهِمَا ثُلُثاً فَأَدْنَى،
-
وَقِيلَ: مَعَ كَوْنِهِ كَالدِّرْهَمِ يَعْجِزُ،
-
وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ فِي أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ فَالْيَسِيرُ أَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ بِأَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ،
-
وَقِيلَ: أَنْ يَكُونَ ثُلُثاً فَأَدْنَى أَمَّا إِذَا كَانَ الْبَيْعُ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزِ اتِّفَاقاً إِلا فِي صَرْفِ أَقَلَّ مِنْ دِينَارٍ، وَأَمَّا الْمُسْتَثْنَى (١)
-
الْيَسِيرُ فَرُوِيَ: أَنَّهُ الدِّرْهَمُ وَرُوِيَ: الثَّلاثَةُ، وَرُوِيَ: قَدْرُ ثُلُثِ دِينَارٍ-كَسِلْعَةٍ بِدِينَارٍ إِلا دِرْهَماً فَإِنْ كَانَ نَقْداً فَجَائِزٌ، وَفِي تَأْجِيلِ الْجَمِيعِ مُمْتَنَعٌ، وَفِي تَأْجِيلِ النَّقْدَيْنِ يَجُوزُ لِلتَّبَعِيَّةِ، وَفِيهَا: وَيُقْضَى بِمَا سَمَّيَا،
-
وَقِيلَ: بِدَرَاهِمَ وَيَتَقَاصَّانِ، وَفِي تَأْجِيلِ السِّلْعَةِ أَوْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ مُمْتَنَعٌ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنِ اسْتَثْنَى دَرَاهِمَ مِنْ دَنَانِيرَ - فَثَالِثُهَا: يَجُوزُ فِي النَّقْدِ،
-
فَإِنِ اسْتَثْنَى جُزْءاً جَازَ مُطْلَقاً وَقِيلَ: كَالدَّرَاهِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ جُزْءَ الدِّينَارِ ذَهَبَ إِلَى الْقَضَاءِ أَوْ وَرِقٍ.
-
الْمُمَاثَلَةُ:
-
وَلِطَلَبِ تَحَقُّقِهَا مَنْعُ بَيْعِ دِينَارٍ وَدِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهِ بِدِينَارٍ وَدِرْهَمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَأَمَّا دِرْهَمٌ بِنِصْفٍ فَمَا دُونَهُ وَفُلُوسٌ أَوْ طَعَامٌ فَجَائِزٌ لِلضَّرُورَةِ، وَبِأَكْثَرَ مِنْ نِصْفٍ مُمْتَنَعٌ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ إِلا فِي أَقَلَّ مِنْ نِصْفٍ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ إِلا فِي غَيْرِ الْفُلُوسِ وَقِيلَ: لا يَجُوزُ بِحَالٍ وَإِنْ قَلَّ، وَفِي التِّبْرِ يُعْطِيهِ الْمُسَافِرُ دَارَ الضَّرْبِ وَأُجْرَتَهُ وَيَأْخُذُ وَزْنَهُ: قَوْلانِ،
-
وَكَذَلِكَ الزَّيْتُونُ، وَفِي بَيْعِ (٢) مُحَلًّى مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِصِنْفِهِ - فَإِنْ كَانَ الْحُلِيُّ تَبَعاً جَازَ مُعَجَّلاً عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي الْمُؤَجَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعاً لَمْ يَجُزْ،
-
فَإِنْ بِيعَ بِغَيْرِ صِنْفِهِ فَإِنْ كَانَ تَبَعاً جَازَ مُعَجَّلاً، وَفِي الْمُؤَجَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَبَعاً جَازَ مُعَجَّلاً فَقَطْ، وَالتَّبَعُ: الثُّلُثُ،
-
وَقِيلَ: دُونَهُ، وَقِيلَ: النِّصْفُ، وَيُعْتَبَرُ بِالْقِيمَةِ،
-
وَقِيلَ: بِالْوَزْنِ مَعَ قِيمَةِ الْمُحَلَّى، وَالثَّوْبُ الَّذِي لَوْ سُبِكَ خَرَجَ مِنْهُ عَيْنٌ كَالْمُحَلَّى،
-
فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ - فَقَوْلانِ، وَالْحُلِيُّ مِنَ النَّقْدَيْنِ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ سِلْعَةٍ مُمْتَنَعٌ بِعَيْنِ أَحَدِهِمَا اتِّفَاقاً، فَإِنْ كَانَ
-
أَحَدُهُمَا تَبَعاً لَمْ يَجُزْ بِنِصْفِ الأَكْثَرِ، وَفِي صِنْفِ التَّبَعِ: قَوْلانِ، وَالتَّبَعِيَّةُ بِالْقِيمَةِ، وَقِيلَ: بِالْوَزْنِ.
-
وَالْمَغْشُوشُ - مُقْتَضَى الرِّوَايَاتِ: جَوَازُ بَيْعِهِ بِصِنْفِهِ الْخَالِصِ وَزْناً لأَنَّهُ كَالْعَدَمِ،
-
وَقِيلَ: لا يَجُوزُ، وَكَذَلِكَ الْمَغْشُوشُ بِالْمَغْشُوشِ، وَيُكْسَرُ الزَّائِفُ إِنْ أَفَادَ وَإِلا سُبِكَ، وَيُعْتَبَرُ الرِّبَا بَيْنَ السَّيِّد وَعَبْدِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.
-
وَالْمُرَاطَلَةُ:
-
لَقَبٌ فِي بَيْعِ الْعَيْنِ بِمِثْلِهِ وَزْناً كَانَا سَوَاءً أَوْ أَحَدُهُمَا أَجْوَدُ جَازَ اتِّفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَعْضُهُ أَجْوَدَ وَبَعْضُهُ مُسَاوِياً جَازَ خِلافاً لسَحْنُونٍ، وَالْوَزْنُ بِصَنْجَةٍ جَائِزٌ،
-
وَقِيلَ: فِي كِفَّتَيْنِ، وَفِي اعْتِبَارِ السِّكَّةِ وَالصِّيَاغَةِ كَالْجَوْدَةِ:
-
طَرِيقَانِ:
-
الأُولَى: - ثَالِثُهَا - يُعْتَبَرُ الصِّيَاغَةُ خَاصَّةً.
-
وَالثَّانِيَةُ: تَقْيِيدُ الأَقْوَالِ بِاتِّخَاذِ الْعِوَضَيْنِ وَاعْتِبَارُهُمَا إِذَا اخْتَلَفَ الْعِوَضَانِ.
-
وَالْمُبَادَلَةُ:
-
لَقَبٌ فِي الْمَسْكُوكَيْنِ عَدَداً، وَهِيَ: جَائِزَةٌ فِي الْعَدَدِيِّ دُونَ الْوَزْنِيِّ،
-
وَيَجُوزُ إِبْدَالُ الْقَلِيلِ بِأَوْزَنَ مِنْهُ يَسِيراً لِلْمَعْرُوفِ وَالتَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ وَالثَّلاثَةُ قَلِيلٌ، وَالسَّبْعَةُ كَثِيرٌ، وَفِيمَا بَيْنَهُمَا: قَوْلانِ، وَالْيَسِيرُ: سُدُسٌ فِي الدِّينَارِ،
-
وَقِيلَ: دَانِقَانِ وَالأَنْقَصُ أَجْوَدُ مُمْتَنَعٌ بِاتِّفَاقٍ، وَإِلا فَجَائِزٌ بِاتِّفَاقٍ، وَالأَزْيَدُ أَجْوَدُ سِكَّةً جَائِزٌ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، مُمْتَنَعٌ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ مُشْكِلٌ وَعُلِّلَ بِأَنَّ السِّكَكَ يَخْتَلِفُ اتِّفَاقُهَا فَتُمْنَعُ كَمَا مُنِعَ الْقَمْحُ عَنِ الشَّعِيرِ قَبْلَ الأَجَلِ فِي الْقَرْضِ، وَالْقَضَاءِ بِالْمُسَاوِي وَالأَفْضَلَُ صِفَةً: جَائِزٌ، وَبِالأَفْضَلِ مِقْدَاراً: لا يَجُوزُ فِي الْيَسِيرِ، وَقَالَ أَشْهَبُ:
-
مُطْلَقاً، وَبِالأَقَلِّ صِفَةً أَوْ مِقْدَاراً: جَائِزٌ بَعْدَ الأَجَلِ مُمْتَنَعٌ قَبْلَهُ،
-
فَإِنْ كَانَ الْفَضْلُ فِي الطَّرَفَيْنِ مُنِعَ وِفَاقاً كَالْمُرَاطَلَةِ، وَثَمَنُ الْمَبِيعِ مِنَ النُّقُودِ كَالْقَرْضِ، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي جَوَازِهِ بِأَكْثَرَ مِقْدَاراً، وَالسِّكَّةُ وَالصِّيَاغَةُ فِي الْقَضَاءِ كَالْجَوْدَةِ اتِّفَاقاً، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ - مِمَّا إِذَا بَاعَ أَوْ أَسْلَفَ قَائِمَةً وَزْناً جَازَ أَنْ يَقْضِيَ مَجْمُوعَةً وَزْنَهَا - إِلْغَاءَهُمَا، وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ التَّعَامُلَ بِالْوَزْنِ يُلْغَى مَعَهُ الْعَدَدُ،
-
وَلَوْ قُطِّعَتِ الْفُلُوسُ - فَالْمَشْهُورُ: المِثْلُ،
-
فَلَوْ عُدِمَتْ فَالْقِيمَةُ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الاسْتِحْقَاقِ وَالْعَدَمِ، وَفِيهَا: لا تُقْتَضَى الْمَجْمُوعَةُ مِنَ الْقَائِمَةِ
-
وَالْفُرَادَى، وَتُقْتَضَى الْقَائِمَةُ مِنْهُمَا، وَتُقْتَضَى الْفُرَادَى مِنَ الْقَائِمَةِ دُونَ الْمَجْمُوعَةِ.
-
فَالْمَجْمُوعَةُ: الْمَجْمُوعُ مِنْ ذُهُوبٍ وَمِنْ وَازِنٍ وَنَاقِصٍ.
-
وَالْقَائِمَةُ: جَيِّدَةٌ تَزِيدُ إِذَا جُمِعَتْ.
-
وَالْفُرَادَى: جَيِّدَةٌ تَنْقُصُ يَسِيراً، فَلِلْقَائِمَةِ فَضْلُ الْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ، وَلِلْمَجْمُوعَةِ فَضْلُ الْعَدَدِ عَلَيْهَا، وَلِلْفُرَادَى فَضْلُ الْعَدَدِ وَالْجَوْدَةِ.
-
وَمُقْتَضَى مَنْعُ الْمَجْمُوعَةِ مِنَ الْقَائِمَةِ مَنْعُ الْقَائِمَةِ مِنْهَا، وَفُرِّقَ بِأَنَّ الْمَجْمُوعَةَ لَمَّا ثَبَتَتْ فِي الذِّمَّةِ فَالاعْتِبَارُ فِيهَا بِالْوَزْنِ أَلْغَى الْعَدَدَ فَصَارَ فِي جِهَةٍ وَاحِدَةٍ.
-
الْمَطْعُومَاتُ:
-
مَا يُعَدُّ طَعَاماً لا دَوَاءً، وَالْعِلَّةُ: الاقْتِيَاتُ، وَفِي مَعْنَاهُ: إِصْلاحُهُ،
-
وَقِيلَ: الادِّخَارُ، وَقِيلَ: غَلَبَتُهُ،
-
وَقِيلَ: الاقْتِيَاتُ وَالادِّخَارُ، وَعَلَيْهِ الأَكْثَرُ،
-
وَقِيلَ: أَوِ التَّفَكُّهُ وَالادِّخَارُ وَأَنْكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، وَقَالَ الْقَاضِيَانِ: الاقْتِيَاتُ وَالادِّخَارُ لِلْعَيْشِ غَالِباً، وَأَنْكَرَهُ اللَّخْمِيُّ، وَلَبَنُ الإِبِلِ يُقَوِّي الاقْتِيَاتَ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ دَوَامَ وُجُودِهِ كَادِّخَارِهِ، وَبِالخِلافِ فِي الْمَوْزِ، فَمَا اتَّفَقَ فِيهِ وُجُودُهَا فَرِبَوِيٌّ - كَالْحِنْطَةِ، وَالشَّعِيرِ، وَالسُّلْتِ، وَالْعَلَسِ، وَالأُرْزِ، وَالدُّخْنِ، وَالذُّرَةِ، وَالْقَطَانِيِّ، وَالتَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ، وَاللَّحْمِ، وَالْمِلْحِ، وَالزَّيْتُونِ، وَالْخَرْدَلِ، وَالْقِرْطِمِ، وَبِزْرِ الْفُجْلِ
-
وَشِبْهِهِ لِمَا يُعْتَصَرُ مِنْهَا، وَالْبَصَلِ، وَالثُّومِ، وَتُرَدُّدُهُ فِي التِّينِ [وَالْقِرْطِمِ] لأَنَّهُ غَيْرُ مُقْتَاتٍ بِالْحِجَازِ، وَإِلا فَهُوَ أَظْهَرُ مِنَ الزَّبِيبِ، وَمَا لَمْ يُوجَدْ فِيهِ أَحَدُهَا فَغَيْرُ رِبَوِيٍّ كَالْخَسِّ وَالْهِنْدِبَا وَالْقُطْنِ وَالْقَصَبِ وَالْفَوَاكِهِ الَّتِي لا تُقْتَاتُ وَلا تُدَّخَرُ،
-
وَكَذَلِكَ مَا لَيْسَ بِمَطْعُومٍ - كَالصَّبْرِ، وَالزَّعْفَرَانِ وَالشَّاهْتَرَجِ، وَمَا اخْتُلِفَ فِيهِ قَدْ يَكُونُ كَذَلِكَ - كَاللَّوْزِ، وَالْفُسْتُقِ، وَالْجَوْزِ، وَالْبُنْدُقِ، وَالْجَرَادِ - لأَنَّهُ يُدَّخَرُ (١)
-
وَلا يُقْتَاتُ أَوْ لا يُدَّخَرُ لِلاقْتِيَاتِ، وَكَاللَّبَنِ لأَنَّهُ يُقْتَاتُ وَلا يُدَّخَرُ، كَالْعِنَبِ الَّذِي لا يُزَبَّبُ، وَالرُّطَبِ الَّذِي لا يُثْمَرُ لأَنَّهُ يَدْخُلُ غَالِبُهُ،
-
وَلا يُدَّخَرُ، وَكَالرُّمَّانِ وَالْكُمَّثْرَى أَوِ الْخُوخِ مِمَّا يُدَّخَرُ فِي قُطْرٍ دُونَ قُطْرٍ لأَنَّهُ يُدَّخَرُ،
-
وَلا يُدَّخَرُ غَالِبُهُ إِذْ لا يُقْتَاتُ، وَقَدْ يَكُونُ لِتَحْقِيقِ الْعِلَّةِ كَالْبَيْضِ - قِيلَ: يُدَّخَرُ،
-
وَقِيلَ: لا يُدَّخَرُ، وَقِيلَ: يُقْتَاتُ،
-
وَقِيلَ: لا، وَكَالسُّكَّرِ وَالْعَسَلِ، وَكَالتَّوَابِلِ: كَالْفُلْفُلِ، وَالْكُزْبَرَةِ، وَالأَنِيسُونِ، وَالشَّمَارِ، وَالْكَمُونِينِ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَطْعُومٌ مُصْلِحٌ لِلْقُوتِ مُدَّخَرٌ، وَقَالَ أَصْبَغُ: دَوَاءٌ
-
بِخِلافِ الْبَصَلِ وَالثُّومِ، وَكَالْحُلْبَةِ وَفِيهَا: طَرِيقَاِن - الأُولَى: ثَالِثُهَا - الْخَضْرَاءُ مَطْعُومٌ، وَالْيَابِسَةُ دَوَاءٌ - وَالثَّانِيَةُ: الثَّالِثُ - وَكَالطَّلْعِ، وَالْبَلَحِ الصَّغِيرِ،
-
وَقِيلَ: وَالْكَبِيرِ -، وَلَمْ يُخْتَلَفْ فِي الْبُسْرِ أَنَّهُ رَبَوِيٌّ.
-
وَالْمَعْرُوفُ: أَنَّ اللَّبَنَ مُطْلَقاً رَبَوِيٌّ، وَخَرَّجَ اللَّخْمِيُّ مِنَ الْمُدَوَّنَةِ:
-
وَيَجُوزُ سَمْنٌ بِلَبَنٍ قَدْ أُخْرِجَ زُبْدُهُ، فَقَالَ: لَوْ كَانَ رَبَوِيّاً لَكَانَ مِنَ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ وَرَدَّهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ الشَّمْسَ نَقَلَتْهُ الصَّنْعَةَ وَالنَّارَ وَوَهِمَا فَإِنَّ بَعْدَهُ فَأَمَّا بِلَبَنٍ فِيهِ زُبْدٌ فَلا، وَالْمَعْرُوفُ: أَنَّهُ الْمَاءُ لَيْسَ بِرِبَوِيٍّ، وَخَرَّجَهُ عَبْدُ الْوَهَّابِ عَلَى غَيْرِ الْمَشْهُورِ فِي مَنْعِ بَيْعِ الْمَاءِ بِالطَّعَامِ إِلَى أَجَلٍ وَوَهِمَ،
-
فَإِنَّ هَذَا حُكْمُ الطَّعَامِ غَيْرِ الرِّبَوِيِّ أَيْضاً، وَاخْتِلافُ الْجِنْسِيَّةِ يُبِيحُ التَّفَاضُلَ، وَالْمُعَوِّلُ فِي اتِّحَادِهِ اسْتِوَاءُ الْمَنَافِعِ وَتَقَارُبُهَا فَمِنْهُ مَا اتُّفِقَ عَلَى جِنْسِيَّتِهِ كَأَصْنَافِ الْحِنْطَةِ وَأَصْنَافِ التَّمْرِ وَأَصْنَافِ الزَّبِيبِ، وَكَلُحُومِ ذَوَاتِ الأَرْبَعِ مُطْلَقاً، وَكَلُحُومِ الطَّيْرِ، وَكَدَوَابِّ الْمَاءِ وَكَالْجَرَادِ، وَكَالأَلْبَانِ مُطْلَقاً وَإِنْ لَمْ يَتَسَاوَ فِي وُجُودِ الزُّبْدِ، وَالْجُبْنِ، وَمِنْهُ مَا اتُّفِقَ عَلَى اخْتِلافِهَا كَبَعْضِ مَا ذُكِرَ مَعَ بَعْضٍ، وَمِنْهُ مَا اخْتُلِفَ فِيهِ كَالْقَمْحِ وَالشَّعِيرِ،
-
المَنْصُوصُ الْجِنْسِيَّةُ لِتَقَارُبِ مَنْفَعَتِهِمَا فِي الْقُوتِيَّةِ
-
وَمِثْلُهُ السُّلْتُ، وَقِيلَ: وَالْعَكْسُ
-
بِخِلافِ الأُرْزِ وَالذُّرَةِ وَالدُّخْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ ثُمَّ فِي جِنْسِيَّتِهَا: قَوْلانِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْقَطَانِيِّ، فَقِيلَ: جِنْسٌ،
-
وَقِيلَ: أَجْنَاسٌ، وَقِيلَ: الْحِمَّصُ وَاللُّوبِيَا جِنْسٌ، وَالْبَسِيلَةُ، وَالْجُلْبَانُ جِنْسٌ، وَالْكِرْسَنَّةُ - قِيلَ:
-
مِنَ الْقَطَانِيِّ، وَقِيلَ: لا، وَاخْتُلِفَ فِي الأَمْرَاقِ بِاللُّحُومِ الْمَطْبُوخَةِ الْمُخْتَلِفَةِ، وَالْمَشْهُورُ: أَنَّهَا جِنْسٌ وَاخْتُلِفَ فِي التَّوَابِلِ عَلَى أَنَّهَا رَبَوِيٌّ - فَالْمَشْهُورُ: أَجْنَاسٌ، وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: الأَنِيسُونُ، وَالشَّمَارُ جِنْسٌ، وَالْكَمُونَانِ جِنْسٌ وَكَرِهَهُ الْبَاجِيُّ، وَاخْتُلِفَ فِي الأَخْبَازِ الْمُخْتَلِفَةِ الْحُبُوبِ، وَفِي الْخُلُولِ، وَاخْتُلِفَ فِي الْخُبْزِ وَالْكَعْكِ بِالأَبْزَارِ،
-
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُمَا جِنْسَانِ، وَالصَّنْعَةُ مَتَى كَثُرَتْ، أَوْ طَالَ الزَّمَانَ نُقِلَتْ عَلَى الأَصَحِّ، لأَنَّ الْمَصْنُوعَ يَصِيرُ مُعَدّاً لِغَيْرِ الأَصْلِ - كَالتَّمْرِ وَخَلِّهِ، وَالزَّبِيبِ وَخَلِّهِ،
-
وَمَتَى قَلَّتْ بِغَيْرِ نَارٍ لَمْ تُنْقَلْ عَلَى الأَصَحِّ كَالتَّمْرِ وَنَبِيذِهِ وَالزَّبِيبِ وَنَبِيذِهِ [وَالْمَشْهُورُ أَنَّ نَبِيذَ التَّمْرِ وَالزَّيْتِ صِنْفَانِ، وَالزُّيُوتُ أَصْنَافٌ] وَالْمَذْهَبُ أَنَّ الطَّحْنَ وَالْعَجْنَ وَإِنْ كَانَتْ بِنَارٍ لِمُجَرَّدِ التَّخْفِيفِ لَمْ تُنْقَلْ وَإِنْ كَانَتْ لِزِيَادَةِ [أَبْزَارٍ] كَشَيِّ اللَّحْمِ بِهَا أَوْ تَجْفِيفِهِ بِالشَّمْسِ بِهَا أَوْ طَبْخِهِ بِهَا بِمَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ خُبْزِ الْخُبْزِ فَنَاقِلٌ وَفِي قَلْيِ الْقَمْحِ وَشِبْهِهِ: قَوْلانِ، وَفِي الصَّلْقِ - ثَالِثُهَا فِي التَّرْمُسِ نَاقِلٌ، وَفِي الْفُولِ غَيْرُ نَاقِلٍ، وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ حَالَ (١) الْكَمَالِ،
-
وَلا يُبَاعُ رُطَبٌ بِتَمْرِ وَنَحْوِهِمَا بِاتِّفَاقٍ لِتَوَقُّعِ الرِّبَا وَلأَنَّه مُزَابَنَةٌ، وَظَنَّ اللَّخْمِيُّ: أَنَّهُ كَاللَّحْمِ الطَّرِيِّ بِالْيَابِسِ.
-
والْمَشْهُورُ: جَوَازُ الرُّطَبِ بِالرُّطَبِ، وَفِي الْحَلِيبِ بِالْحَلِيبِ: قَوْلانِ،
-
وَيَجُوزُ الزَّيْتُونُ بِمِثْلِهِ اتِّفَاقاً كَاللَّحْمِ بِاللَّحْمِ، وَاخْتُلِفَ فِي رَطْبِهِمَا بِيَابِسِهِمَا يَتَحَرَّى النَّقْضَ.
-
وَالْمَشْهُورُ: مَنْعُ الْقَمْحِ الْمَبْلُولِ بِمِثْلِهِ، وَجَوَازُ الْمَشْوِيِّ بِالْمَشْوِيِّ، وَالْقَدِيدِ بِالْقَدِيدِ، وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ بِمِعْيَارِ الشَّرْعِ فِيهِ مِنْ: كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ؛
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْعَادَةِ الْعَامَّةِ فَإِنِ اخْتُلِفَ فَبِعَادَةِ مَحَلِّهِ،
-
فَإِنْ عَسُرَ الْوَزْنُ - فَثَالِثُهَا: يَتَحَرَّى فِي
-
الْيَسِيرِ، وَفِي الْقَمْحِ بِالدَّقِيقِ - طَرِيقَانِ: الأُولَى - ثَالِثُهَا: بِالْوَزْنِ لا بِالْكَيْلِ، وَالثَّانِيَةُ: الثَّالِثُ وَالْمَشْهُورُ: إِلْغَاءُ الْعِظَامِ وَقِيلَ: تَتَحَرَّى وَتَسْقُطُ،
-
وَكَذَلِكَ جِلْدُ الشَّاتَيْنِ مَذْبُوحَتَيْنِ، وَأُجِيزَ بَيْعُ الْخُبْزِ بِالْخُبْزِ تَحَرِّياً، وَفِي التَّحَرِّي - ثَالِثُهَا: بِالدَّقِيقِ فِي خُبْزِ الصِّنْفَيْنِ، وَبِالرُّطُوبَةِ فِي الصِّنْفِ، قَالَ الْبَاجِيُّ: يَنْبَغِي الْوَزْنُ وَحْدَهُ،
-
وَالْمَذْهَبُ: أَنَّ النَّهْيَ [يَنْزِلُ] عَلَى الْفَسَادِ إِلا بِدَلِيلٍ، فَمِنْهُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ، وَمَحَلُّهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى الْجِنْسِ الْوَاحِدِ لِلْمُزَابَنَةِ، فَيَجُوزُ بَيْعُ الطَّيْرِ بِلَحْمِ الْغَنَمِ وَبِالْعَكْسِ، وَخَصَّصَهُ الْقَاضِيَانِ بِالْحَيِّ الَّذِي لا يُرَادُ إِلا لِلذَّبْحِ، وَما لا تَطُولُ حَيَاتُهُ وَمَا مَنْفَعَةٌ فِيهِ إِلا اللَّحْمُ فَكَاللَّحْمِ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَهُمَا رِوَايَتَانِ،
-
فَإِنْ طَالَتْ أَوْ كَانَتِ الْمَنْفَعَةُ يَسِيرَةً
-
كَالصُّوفِ فِي الْخَصِيِّ - فَقَوْلانِ،
-
وَمِنْ ثَمَّ اخْتُلِفَ فِي بَيْعِهِ بِالطَّعَامِ نَسِيئَةً، وَفِي الْمَطْبُوخِ بِالْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَمِنْهُ الْمُزَابَنَةُ، وَهُوَ بَيْعُ مَعْلُومٍ ِبمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَجْهُولٍ
-
بِمَجْهُولٍ مِنْ جِنْسِهِ، فَإِنْ عُلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ جَازَ فِيمَا لا رِبَا فِيهِ فَلَوْ دَخَلَتْهُ صَنْعَةٌ مُعْتَبَرَةٌ جَازَ.
-
وَفِيهَا: مَنْعُ بَيْعِ الْفُلُوسِ بِالنُّحَاسِ نَقْداً لأَنَّهُ مُزَابَنَةٌ، وَجَوَازُ بَيْعِ النُّحَاسِ بِالتَّوْرِ النُّحَاسِ نَقْداً، وَاسْتَشْكَلَهُ الأَئِمَّةُ، وَفُرِّقَ - نَقَلَهُ الصِّبْغَةُ فِي الْفُلُوسِ، وَمِنْهُ: بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ، وَحَقِيقَتُهُ: بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ بِشَيْءٍ مُؤَخَّرٍ،
-
وَكَذَلِكَ بَيْعُهُ الْمَنَافِعَ، وَقِيلَ: إِلا مَنَافِعَ عَيْنٍ، وَفِي بَيْعِهِ بِمُعَيَّنٍ يَتَأَخَّرُ قَبْضُهُ كَالدَّارِ الْغَائِبَةِ وَالْمُوَاضَعَةِ.
-
وَالْمُتَأَخِّرُ جِذَاذُهُ، قَوْلانِ، فَإِنْ بِيعَ مِنْ غَيْرِ الْمَدِينِ اشْتُرِطَ حُضُورُهُ وَإِقْرَارُهُ.
-
وَمِنْهُ بَيْعُ الْغَرَرِ، وَهُوَ: ذُو الْجَهْلِ وَالْخَطَرِ وَتَعَذُّرِ التَّسْلِيمِ، وَبَعْضُهُ مَعْفُوٌّ، قَالَ الْبَاجِيُّ: الْيَسِيرُ، وَزَادَ الْمَازِرِيُّ: غَيْرُ مَقْصُودٍ لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَالْخِلافُ فِي بَعْضِهَا لِتَحَقُّقِهِ، فَفِي بَيْعِ الإِمَاءِ وَغَيْرِهِنَّ بِشَرْطِ الْحَمْلِ الظَّاهِرِ - ثَالِثُهَا: إِنْ قَصَدَ الْبَرَاءَةَ مِنْهُ صَحَّ وَإِلا فَاسِدٌ،
-
وَأَمَّا شَرْطُ الْخَفِيِّ فَفَاسِدٌ إِلا فِي الْبَرَاءَةِ.
-
وَمِنْهُ بَيْعُ الْمَضَامِينِ وَالْمَلاقِيحِ وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ، وَفِي الْمُوَطَّأِ - الْمَضَامِينُ: مَا فِي بُطُونِ إِنَاثِ الإِبِلِ، وَالْمَلاقِيحُ: مَا فِي ظُهُورِ الْفُحُولِ، وَعَكَسَ ابْنُ حَبِيبٍ، وَفِيهَا: حَبَلُ الْحَبَلَةِ - بَيْعُ الْجَزُورِ إِلَى أَنْ يُنْتِجَ إِنْتَاجُ النَّاقَةِ، وَرَوَى ابْنُ حَبِيبٍ: بَيْعُ نِتَاجِ [نِتَاجِ] النَّاقَةِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْمُلامَسَةِ وَهُوَ أَنْ يَلْمِسَ الثَّوْبَ فَيَجِبُ الْبَيْعُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كُلَّمَا يَجُوزُ لِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ بَعْدَ الْبَيْعِ مِنْ غَيْرِ تَبَيُّنٍ.
-
وَبَيْعُ الْمُنَابَذَةِ: أَنْ يَتَنَابَذَا ثَوْبَيْنِ فَيَجِبُ الْبَيْعُ.
-
وَبَيْعُ الْحَصَاةِ: أَنْ تَسْقُطَ حَصَاةٌ مِنْ يَدِهِ فَيَجِبُ الْبَيْعُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ سَقَطَ عَلَى ثَوْبٍ فَيَتَعَيَّنُ، وَاسْتَشْكَلَهَا الْمَازِرِيُّ.
-
وَمِنْهُ بَيْعَتَانِ فِي بَيْعَةٍ وَمَحْمَلُهُ عِنْدَ مَالِكٍ: عَلَى سِلْعَةٍ بِثَمَنَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، أَوْ سِلْعَتَيْنِ مُخْتَلِفَتَيْنِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ عَلَى اللُّزُومِ لَهُمَا أَوْ لأَحَدِهِمَا - وَإِلا جَازَ فَلَوْ قَالَ: خُذْ بِأَيِّهِمَا شِئْتَ - فَرِوَايَتَانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ الْتِزَامٌ أَوْ لا،
-
وَلَوِ اشْتَرَى عَلَى اللُّزُومِ ثَوْباً يَخْتَارُهُ مِنْ ثَوْبَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ،
-
وَكَذَلِكَ الْعَبِيدُ وَالْبَقَرُ وَالْغَنَمُ وَالشَّجَرُ غَيْرُ الْمُثْمِرَةِ مَا لَمْ يَكُنْ طَعَاماً فَإِنِ اخْتَلَفَ الأَجْنَاسُ لَمْ يَجُزْ كَحَرِيرٍ وَصُوفٍ، أَوْ بَقَرٍ وَغَنَمٍ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى نَخْلَةً مُثْمِرَةً أَوْ ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنْ نَخَلاتٍ لَمْ يَجُزْ
-
بِخِلافِ الْبَائِع يَسْتَثْنِي أَرْبَعَ نَخَلاتٍ أَوْ خَمْساً مِنْ حَائِطِهِ إِذَا كَانَتْ يَسِيرَةً يَخْتَارُهَا فَإِنَّ مَالِكاً أَجَازَهُ بَعْدَ أَنْ وَقَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، وَكَرِهَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ عَسِيبِ الْفَحْلِ، وَحُمِلَ عَلَى اسْتِئْجَارِ الْفَحْلِ عَلَى عُلُوقِ الأُنْثَى،
-
وَلا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ، فَأَمَّا عَلَى أَكْوَامٍ أَوْ زَمَانٍ فَيَجُوزُ،
-
فَلَوْ سَمَّى أَكْوَاماً فَعَلَقَتْ فِي الأُولَى انْفَسَخَتْ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعٌ وَشَرْطٌ، وَحُمِلَ عَلَى شَرْطٍ يُنَاقِضُ مَقْصُودَ الْعَقْدِ، مِثْلَ: أَلا يَبِيعَ وَلا يَهَبَ - غَيْرَ تَنْجِيزِ الْعِتْقِ لِلسُّنَّةِ، أَوْ يَعُودُ بِخَلَلٍ فِي الثَّمَنِ كَشَرْطِ السَّلَفِ مِنْ (١) أَحَدِهِمَا،
-
فَلَوْ أَسْقَطَ - فَقَوْلانِ،
-
فَلَوْ بَاعَهُ الْمَدِينُ [بِـ] سِلْعَةٍ عَلَى أَلا يُقَاصَّهُ - فَفِي مَنْعِهِ (٢) : قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ لِلتَّأْخِيرِ أَوْ لا،
-
فَأَمَّا الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ وَالأَجَلُ وَالْخِيَارُ فَلا.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْعُرْبَانِ وَهُوَ أَنْ يُعْطِيَ شَيْئاً عَلَى أَنَّهُ إِنْ كَرِهَ الْبَيْعَ أَوِ الإِجَازَةَ لَمْ يَعُدْ إِلَيْهِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْكَلْبِ، وَفِي الْمَأْذُونِ: الْكَرَاهَةُ، وَالتَّحْرِيمُ وَأَمَّا مَنْ قَتَلَهُ فَعَلَيْهِ
-
قِيمَتُهُ، وَأَمَّا غَيْرُ الْمَأْذُونِ فَلا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ لأَنَّهُ مِمَّا يُقْتَلُ.
-
وَمِنْهُ تَفْرِيقُ الأُمِّ مِنْ وَلَدِهَا، قَالَ مَالِكٌ: مَا لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ أُمِّهِ، فَقِيلَ: الإِثْغَارُ،
-
وَقِيلَ: سَبْعُ سِنِينَ، وَقِيلَ: الْبُلُوغُ،
-
فَإِنْ فُرِّقَا فَقِيلَ: يُفْسَخُ مُطْلَقاً وَيُعَاقَبَانِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَجْمَعْهُمَا فِي مِلْكٍ،
-
وَقِيلَ: يُبَاعَانِ إِنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا،
-
فَإِنْ فُرِّقَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، فَقِيلَ: يُبَاعَانِ إِنْ لَمْ يُجْمَعَا فِي مِلْكٍ (١) وَاحِدٍ وَقِيلَ: إِنْ لَمْ يَجْمَعَاهُمَا فِي حَوْزٍ.
-
وَمِنْهُ: أَنْ يَبِيعَ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَمَحْمَلُهُ إِذَا رَكَنَ الْبَائِعُ، وَفِي فَسْخِهِ: قَوْلانِ كَالنِّكَاحِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ النَّجْشِ: وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ لِيَغُرَّ،
-
فَإِنْ وَقَعَ بِدَسِّهِ أَوْ بِعِلْمِهِ،
-
وَقِيلَ: أَوْ بِسَبَبِهِ كَابْنِهِ وَعَبْدِهِ وَنَحْوِهِمَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ: لَهُ أَنْ يَرُدَّ فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ مَا لَمْ تَزِدْ، وَقَالَ مَالِكٌ: يُفْسَخُ كَالنِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ.
-
وَمِنْهُ: بَيْعُ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي، وَفِي الْمُوَطَّأِ: مَحْمَلُهُ عَلَى أَهْلِ الْعَمُودِ لِجَهْلِهِمْ
-
بِالأَسْعَارِ، وَقِيلَ: بِعُمُومِهِ لِقَوْلِهِ: لا يَبِيعُ مَدَنِيٌّ لِمِصْرِيٍّ وَلا مِصْرِيٌّ لِمَدَنِيٍّ،
-
فَإِنْ وَقَعَ فَفِي الْفَسْخِ: قَوْلانِ، وَقَالَ مَالِكٌ: لا يُشَارُ عَلَى الْبَادِي وَلا يُخْبَرُ بِالسِّعْرِ.
-
وَمِنْهُ: الْبَيْعُ بَعْدَ نِدَاءِ الْجُمُعَةِ الْمُوجِبِ لِلسَّعْيِ عَلَى الْمُتَبَابِعَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا - فَإِنْ وَقَعَ فَالْمَشْهُورُ: الْفَسْخُ، وَقَبْلَ الْفَسْخِ فِي حَقِّ مَنِ اعْتَادَ ذَلِكَ [وَتَكَرَّرَ مِنْهُ دُونَ غَيْرِهِ] فَإِنْ فَاتَتْ فَالْقِيمَةُ، قِيلَ: الثَّمَنُ، وَتُقَوَّمُ، وَقْتَ الْبَيْعِ بِتَقْدِيرِ الْحِلِّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: بَعْدَ الصَّلاةِ.
-
وَمِنْهُ: تَلَقِّي السِّلَعِ، وَرُوِيَ فِي حَدِّهِ ثَلاثَةٌ: الْمِيلُ، وَالْفَرْسَخَانِ، وَالْيَوْمَانِ - فَإِنْ وَقَعَ فَثَالِثُهَا: يَمْضِي وَيُطَالِبُهَا الاشْتِرَاكَ.
-
بُيُوعُ الآجَالِ
-
الآجَالُ لَقَبٌ لِمَا يُفْسِدُ بَعْضَ صُوَرِهِ مِنْهَا لِتَطَرُّقِ التُّهْمَةِ بِأَنَّهُمَا قَصَدَا إِلَى ظَاهِرٍ جَائِزٍ لِيَتَوَصَّلا بِهِ إِلَى بَاطِلٍ مَمْنُوعٍ حَسْماً لِلذَّرِيعَةِ، وَأَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى الْمَنْعِ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ وَلا مَعْنَى سِوَاهُ،
-
فَإِنْ كَانَ مِمَّا يَكْثُرُ الْقَصْدُ إِلَيْهِ كَبَيْعٍ وَسَلَفٍ، أَوْ سَلَفٍ جَرَّ مَنْفَعَةً يُمْنَعُ وِفَاقاً،
-
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يَقِلُّ كَدَفْعِ الأَكْثَرِ مِمَّا فِيهِ الضَّمَانُ وَأَخْذِ أَقَلَّ مِنْهُ إِلَى أَجَلٍ - فَقَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ بَعِيداً جِدّاً كَأَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ فَالْمَشْهُورُ جَوَازُهُ،
-
وَلَوِ اعْتُبِرَ الْبَعِيدُ لَمُنِعَ بِالْمِثْلِ وَبِأَكْثَرَ نَقْداً، وَبِأَقَلَّ إِلَى أَبْعَدَ إِذَا قَامَتِ السِّلْعَةُ بِيَدِهِ فَيَتَمَكَّنَا مِنَ الانْتِفَاعِ، وَقَدِ الْتَزَمَهُ بَعْضُهُمْ - فَمَنْ بَاعَ سِلْعَةً تُعْرَفُ بِعَيْنِهَا إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اشْتَرَاهَا فَاعْتَبِرْ مَا خَرَجَ [وَمَا رَجَعَ] وَأَلْغِ الْوَسَطَ فَإِنْ جَازَ وَإِلا بَطَلَ،
-
فَإِنْ كَانَتِ الأُولَى نَقْداً لَمْ يُتَّهَمْ عَلَى الْمَشْهُورِ إِلا أَهْلُ الْعِينَةِ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ عَيْناً عَلَى صِفَةٍ وَاحِدَةٍ فَقَدْ يَكُونُ الثَّانِي نَقْداً مُسَاوِياً، وَأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَهَذِهِ ثَلاثٌ، وَقَدْ يَكُونُ إِلَى أَجَلٍ فِي الثَّلاثِ ثُمَّ الأَجَلُ: مُسَاوٍ، أَوْ أَقَلُّ، أَوْ أَكْثَرُ - صَارَتِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ صُورَةً،
-
فَإِنْ تَعَجَّلَ مِنْهَا الأَقَلَّ امْتَنَعَ، وَهِيَ: ثَلاثٌ، وَيُشْكِلُ مِنْهَا بِأَكْثَرَ إِلَى أَبْعَدَ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى بِأَقَلَّ إِلَى أَجَلِهِ أَوْ أَبْعَدَ ثُمَّ رَضِيَ بِالتَّعْجِيلِ -
-
فَقَوْلانِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ، لَوْ أَفَاتَ الْبَائِعُ السِّلْعَةَ بِمَا يُوجِبُ الْقِيمَةَ فَكَانَتْ أَقَلَّ - فَقَوْلانِ فَإِنَّ التُّهْمَةَ فِيهِمَا أَبْعَدُ لَوْ كَانَتِ الأُولَى نَقْداً، وَفُرِّقَ بِقُوَّةِ تُهْمَةِ دَيْنٍ بِدَيْنٍ، وَلِذَلِكَ فَسَدَ فِي تَسَاوِي الأَجَلَيْنِ إِذَا شَرَطَا عَدَمَ الْمُقَاصَّةِ وَصَحَّ فِي أَكْثَرَ إِلَى أَبْعَدَ إِذَا اشْتَرَطَا الْمُقَاصَّةَ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَأْرَبَعٌ وَعِشْرُونَ صُورَةً، فَالْجَوْدَةُ وَالرَّدَاءَةُ كَالْكَثْرَةِ وَالْقِلَّةِ فَإِنْ تَعَجَّلَ مِنْهَا الأَقَلَّ أَوِ الأَرْدَأَ امْتَنَعَ إِلا أَنَّ الْمَشْهُورَ الْمَنْعُ إِذَا تَسَاوَيَا قَدْراً أَوْ أَجَلاً وَهُوَ مُشْكِلٌ
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ أَوْ فِي ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ امْتَنَعَ لأَنَّهُ صَرْفٌ مُسْتَأْخَرٌ إِلا أَنْ يَكُونَ الْمُتَعَجِّلُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الْمُتَأَخِّرِ جِدّاً،
-
وَقِيلَ: وَمِثْلُهُ، وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ إِذَا تَسَاوَيَا قَدْراً وَأَجَلاً لأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ،
-
وَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ طَعَاماً نَوْعاً وَاحِداً فَاثْنَتَا عَشْرَةَ صُورَةً كَالْعَيْنِ إِلا أَنَّهُ اخْتُلِفَ إِذَا تَعَجَّلَ مِنْهُمَا الأَكْثَرَ بِنَاءً عَلَى قُرْبِ ضَمَانٍ يُجْعَلُ أَوْ بَعْدَهُ،
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ أَوْ كَانَا نَوْعَيْنِ فَكَمَا تَقَدَّمَ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنَانِ عَرْضَا نَوْعاً وَاحِداً فَكَالطَّعَامِ،
-
فَإِنْ كَانَا نَوْعَيْنِ جَازَتِ الصُّوَرُ كُلُّهَا إِذْ لا رِبَا فِي الْعُرُوضِ،
-
فَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ طَعَاماً أَوْ مِمَّا يُكَالُ وَيُوزَنُ فَمِثْلُهَا صِفَةً وَمِقْدَاراً كَعَيْنِهَا وَيُمْتَنَعُ بِأَقَلَّ إِلَى
-
الأَجَلِ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْمِقْدَارِ [فَاجْعَلِ الزِّيَادَةَ وَالنَّقْصَ فِي الْمَرْدُودِ مِثْلَهَا فِي الثَّمَنِ وَلَكِنْ عَلَى الْعَكْسِ] فَكَانَ (١) الرَّاجِعُ أَقَلَّ فَكَسِلْعَتَيْنِ ثُمَّ اشْتُرِيَتْ إِحْدَاهُمَا فَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ فَكَسِلْعَةٍ ثُمَّ اشُتْرِيَتْ مَعَ أُخْرَى وَسَيَأْتِيَانِ فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ فَهُمَا كَالزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ،
-
فَإِنْ كَانَ غَيْرَ صِنْفِهِ كَالشَّعِيرِ أَوِ السُّلَتْ ِمَعَ الْقَمْحِ أَوِ الْمَحْمُولَةِ مَعَ السَّمْرَاءِ، فَحَكَى عَبْدُ الْحَقِّ جَوَازَهُ [مُطْلَقاً] ، وَيُعْتَبَرُ فِي الطَّعَامِ مُطْلَقاً أَنَّ مَنْ بَاعَ طَعَاماً إِلَى أَجَلٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَ بِذَلِكَ الثَّمَنِ وَلا بَعْضِهِ طَعَاماً،
-
وَإِنْ خَالَفَهُ قَبْلَ الأَجَلِ،
-
وَلا بَعْدَهُ إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَى كَيْلِهِ وَصِفَتِهِ - إِنْ مَحْمُولَةً فَمَحْمُولَةٌ وَإِنْ سَمْرَاءَ فَسَمْرَاءُ.
-
وَجَاءَ فِي بَيْعِ أَقَلَّ مِنْهُ بِمِثْلِ الثَّمَنِ: قَوْلانِ لِمَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ، وَالأَرْدَأُ مِثْلُهُ،
-
وَإِذَا كَانَتِ السِّلْعَةُ عَرْضاً فَمِثْلُهُ كَمُخَالِفِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَقَالَ ابْنُ الْمَوَّازِ: مِثْلُهُ كَعَيْنِهِ كَمَنْ أَسْلَمَ ثِيَاباً ثُمَّ أقَالَ فِي مِثْلِهَا وَزِيَادَةٍ،
-
وَلَوْ تَغَيَّرَتِ السِّلْعَةُ كَثِيراً، فَقِيلَ: كَعَيْنِهَا،
-
وَقِيلَ: كَغَيْرِهَا، فَإِنْ كَانَ الثَّانِي بَعْضُهُ نَقْداً وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلاً، وَهِيَ: تِسْعٌ - فَإِنْ تَعَجَّلَ الأَقَلَّ أَوْ بَعْضَهُ امْتَنَعَ، وَمَنَعَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ الْمُؤَجَّلَ إِذَا كَانَ الْمُؤَجَّلُ أَبْعَدَ وَكَانَ مُسَاوِياً لِلْبَاقِي بِنَاءً عَلَى اعْتِبَارِ: أَسْلِفْنِي وَأُسْلِفُكَ وَهُوَ بَعِيدٌ،
-
وَلَوْ بَاعَ ثَوْبَيْنِ بِعَشَرَةٍ إِلَى سَنَةٍ ثُمَّ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا نَقْداً بِتِسْعَةٍ لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ،
-
وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ جَازَ خِلافاً لابْنِ الْمَاجِشُونِ، وَهِيَ: اثْنَتَا عَشْرَةَ - يُمْتَنَعُ
-
مِنْهَا مَا تَعَجَّلَ فِيهِ الأَقَلَّ،
-
وَلَوِ اشْتَرَى أَحَدَهُمَا بِغَيْرِ صِنْفِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَقَالُوا: مُنِعَ مُطْلَقاً، [وَعِنْدِي فِي النَّقْدِ الْمُرْبِي عَلَى جَمِيعِ الثَّمَنِ - الظَّاهِرُ: الْجَوَازِ] ،
-
وَلَوْ [بَاعَهُ] بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مَعَ سِلْعَةٍ نَقْداً مِثْلَ الثَّمَنِ الأَوَّلِ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ بَيْعٌ وَسَلَفٌ،
-
وَكَذَلِكَ بِأَكْثَرَ مِنْهُ أَوْ بِمِثْلِهِ إِلَى أَبْعَدَ، وَيُعَدُّ الْمُشْتَرِي مُسْلِفاً
-
بِخِلافِ أَقَلَّ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَلَوْ كَانَ ثَوْباً بِعَشَرَةٍ ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ [وَسِلْعَةٍ] لَمْ
-
يَجُزْ لِمَا تَقَدَّمَ، وَلَوِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ جَازَ خِلافاً لابْنِ الْمَاجِشُونِ فَإِنَّهُ جَعَلَ السِّلْعَةَ مَبِيعَةً: بِالسِّلْعَةِ وَالْعَشَرَةِ الْمُؤَجَّلَةِ، وَالْعَشَرَةِ النَّقْدِ سَلَفاً وَهُوَ وَهْمٌ، وَصَحَّحَ الْبَيْعَ الأَوَّلَ، وَفِيهَا (١) مَسْأَلَتَا الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ فَالأُولَى: إِذَا أَسْلَمَ فَرَساً فِي عَشَرَةِ أَثْوَابِ ثُمَّ اسْتَرَدَّهُ قَبْلَ الأَجَلِ مَعَ خَمْسَةٍ لَمْ يَجُزْ لِمَا فِيهِ مِنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ، وَضَعْ وَتَعَجَّلْ، وَحُطَّ عَنِّي الضَّمَانَ وَأَزِيدُكَ،
-
فَأَمَّا الْبَيْعُ وَالسَّلَفُ فَيَنْبَنِي عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ أَنَّ الْمُعَجِّلَ لِمَا فِي الذِّمَّةِ مُسْلِفٌ ثُمَّ يَقْتَضِيهِ مِنْ ذِمَّتِهِ عِنْدَ أَجَلِهِ لأَنَّهُ أَدَّاهُ وَبَرِئَ، وَصَوَّبَ الْمُتَأَخِّرُونَ الشَّاذَّ، وَالثَّانِي: عَلَى أَنَّ الْفَرَسَ يُسَاوِي أَقَلَّ، وَالثَّالِثُ: عَلَى أَنْ يُسَاوِيَ أَكْثَرَ،
-
وَقِيلَ: يَجُوزُ، وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَرْدُودُ عَيْنَ رَأْسِ الْمَالِ أَوْ غَيْرَهُ وَالْمَزِيدُ مُعَجَّلاً،
-
فَإِنْ كَانَ الْمَزِيدُ مُؤَخَّراً عَنِ الأَجَلِ مُنِعَ لأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، وَبَيْعٌ وَسَلَفٌ مُحَقَّقٌ،
-
وَإِنْ كَانَ إِلَى مِثْلِهِ جَازَ - فَإِنْ كَانَ الْمَرْدُودُ مِثْلَهُ مُنِعَتِ الصُّوَرُ كُلُّهَا لأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ.
-
وَالثَّانِيَةُ: إِذَا بَاعَ حِمَاراً بِعَشَرَةٍ إِلَى أَجَلٍ ثُمَّ اسَتَرَدَّهُ وَدِينَاراً نَقْداً لَمْ يَجُزْ لأَنَّهُ: بَيْعٌ وَسَلَفٌ، وَضَعْ وَتَعَجَّلْ، وَذَهَبٌ وَعَرْضٌ بِذَهَبٍ مُتَأَخِّرٍ - هَذَا إِذَا كَانَ الْبَيْعُ نَسِيئَةً، وَالْمَزِيدُ عَيْناً مُعَجَّلاً - فَإِنْ كَانَ مُؤَخَّراً عَنْهُ أَوْ إِلَى مِثْلِهِ أَوْ دُونَهُ فَمُمْتَنَعٌ أَيْضاً لأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ، إِلا أَنَّهُ فِي جِنْسِ الثَّمَنِ إِلَى الأَجَلِ جَائِزٌ لأَنَّ حَقِيقَتَهُ بَيْعُهُ بِالْبَعْضِ ِفَإِنْ كَانَ الْمَزِيدُ غَيْرَ عَيْنٍ مُعَجَّلاً جَازَ، وَإِلا مُنِعَ مُطْلَقاً، لأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ نَقْداً لَمْ يُقْبَضْ وَالْمَزِيدُ مُعَجَّلاً جَازَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْقَضَاءِ، وَإِلا مُنِعَ مُطْلَقاً لأَنَّهُ فِي النَّقْدِ الْمِثْلِيِّ بَيْعٌ وَسَلَفٌ مُحَقَّقٌ وَإِنْ كَانَ الْبَيْعُ نَقْداً لَمْ يُقْبَضْ، وَالْمَزِيدُ مُعَجَّلاً جَازَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْقَضَاءِ وَإِلا مُنِعَ مُطْلَقاً لأَنَّهُ فِي النَّقْدِ الْمِثْلِيِّ بَيْعٌ وَسَلَفٌ
-
مُحَقَّقٌ، وَفِي غَيْرِهِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ أَوْ صَرْفٍ مُسْتَأْخَرٍ،
-
فَإِنْ كَانَتِ الزِّيَادَةُ مِنَ الْبَائِعِ جَازَ مُطْلَقاً إِلا أَنْ تَكُونَ مُؤَجَّلَةً مِنْ صِنْفِ الْمَبِيعِ فَيُمْنَعُ لأَنَّهُ سَلَفٌ بِزِيَادَةٍ، وَيُفْسَخُ الثَّانِي مِنْ بُيُوعِ الآجَالِ بِاتِّفَاقٍ دُونَ الأَوَّلِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
[فَإِنْ فَاتَتْ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي - وَالْقِيمَةُ أَقَلُّ - فُسِخَا عَلَى الأَصَحِّ.
-
بَيْعُ أَهْلِ الْعِينَةِ - مِثْلُ: اشْتَرِ لي هَذِهِ [السِّلْعَةَ] وَأُرْبِحُكَ،
-
فَإِنْ سَمَّى الثَّمَنَ وَأَوْجَبَ الْبَيْعَ إِلَى أَجَلٍ فَسَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً،
-
وَإِنْ كَانَ نَقْداً - فَقَوْلانِ، يَجُوزُ بِجَعْلِ الْمِثْلِ، وَيُمْنَعُ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ فَجَعَلَ الْمِثْلَ.
-
الْخِيَارُ
-
تَرَوٍّ، وَنَقِيضُهُ، فَالتَّرَوِّي ِبالشَّرْطِ لا بِالْمَجْلِسِ كَالْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ، ابْنُ حَبِيبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَبِالْمَجْلِسِ لِحَدِيثِ الْمُوَطَّأِ، وَحْدَهُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ السِّلَعِ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ، فَفِيهَا: فِي الدَّارِ الشَّهْرُ وَنَحْوُهُ،
-
وَقِيلَ: الشَّهْرَانِ، وَفِيهَا: فِي الرَّقِيقِ الْجُمُعَةُ وَنَحْوُهَا،
-
وَقِيلَ: شَهْرٌ لِكِتْمَانِهِ عُيُوبَهُ، وَفِيهَا: تُرْكَبُ الدَّابَّةُ الْيَوْمَ وَشِبْهَهُ،
-
وَلا بَأْسَ أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَرِيدَيْنِ، هَذَا فِي الرُّكُوبِ وَإِلا فَيَجُوزُ الثَّلاثَةُ، وَفِي الثَّوْبِ: الثَّلاثَةُ وَلا يَشْتَرِطُ لِبَاسَهُ
-
بِخِلافِ اسْتِخْدَامِ الرَّقِيقِ، وَلا يُعَابُ عَلَى مَا لا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ لأَنَّهُ يَصِيرُ تَارَةً بَيْعاً وَتَارَةً سَلَفاً، وَالنَّقْدُ بِغَيْرِ شَرْطٍ جَائِزٌ، وَفِي فَسَادِ الْبَيْعِ بِاشْتِرَاطِهِ: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ طَلَبَ وَقْفَهُ كَالْغَائِبِ وَالْمُوَاضَعَةُ عَلَى الْمَشْهُورِ فِيهِمَا لَمْ تَلْزَمْ لأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّمْ،
-
وَلَوْ أَسْقَطَ شَرْطَ النَّقْدِ لَمْ يَصِحَّ
-
بِخِلافِ مُسْقِطِ السَّلَفِ، وَقِيلَ: مِثْلُهُ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى أَوْ بَاعَ عَلَى مَشُورَةِ فُلانٍ فَلَهُ الاسْتِبْدَادُ وَإِنْ لَمْ
-
يُشَاوِرْ، وَقِيلَ: إِنْ كَانَ بَائِعاً،
-
فَإِنْ كَانَ عَلَى رِضَاهُ، فَقِيلَ: مِثْلُهَا،
-
وَقِيلَ: لا يَسْتَبِدُّ - فَإِنْ كَانَ عَلَى خِيَارِهِ، فَقِيلَ: مِثْلُ رِضَاهُ،
-
وَقِيلَ: لا يَسْتَبِدُّ، وَقِيلَ: الْجَمِيعُ سَوَاءٌ، وَفِيهَا: الْخِيَارُ بَعْدَ الْبَتِّ لأَحَدِهِمَا لازِمٌ، وَقُيِّدَ (١) :
-
إِنْ نَقَدَ وَإِلا أَدَّى إِلَى خِيَارِ بَيْعِ الدَّيْنِ، وَفِي ضَامِنِهِ حِينَئِذٍ: قَوْلانِ، وَالْمِلْكُ لِلْبَائِعِ فَالإِمْضَاءُ نَقْلٌ لا تَقْرِيرٌ،
-
وَقِيلَ: لِلْمُشْتَرِي فَالْعَكْسُ، وَالْغَلَّةُ لِلْبَائِعِ وَالْخَرَاجُ بَالضَّمَانِ فَلَوْ وَلَدَتِ الأَمَةُ فَأُمْضِيَ - فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَتْبَعُهَا كَالصُّوفِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْغَلَّةِ فَيَنْفَسِخُ وَقِيلَ: أَوْ يُجْمَعَانِ فِي مِلْكٍ،
-
وَقِيلَ: أَوْ فِي حَوْزٍ، وَمَا يُوهَبُ لِلْعَبْدِ: لِلْبَائِعِ، وَقُيِّدَ فِي غَيْرِ الْمُسْتَثْنَى مَالُهُ، وَمَا يُعَدُّ رِضاً مِنَ الْمُشْتَرِي فَهُوَ رَدٌّ مِنَ الْبَائِعِ، قَالَ اللَّخْمِيُّ: قَدْ يُؤَجِّرُ الْبَائِعُ، لأَنَّ الْغَلاتِ لَهُ وَلا يُعَدُّ رَدّاً، أَوْ يَكُونُ بِتَرْكٍ وَفِعْلٍ فَالتَّرْكُ وَالإِمْسَاكُ عَنْ مَا يَدُلُّ إِلَى انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ، وَهُوَ (٢) اخْتِيَارٌ لَهَا مِمَّنْ هِيَ فِي يَدِهِ وَإِلا فَالْعَكْسُ فَلِذَلِكَ كَانَ اخْتِيَاراً مِنْهُمَا لِمَنْ هِيَ فِي يَدِهِ، وَفِي رَدِّهِ بِقُرْبِهِ: قَوْلانِ، وَالْفِعْلُ - كَالْعِتْقُ، وَالْكِتَابَةِ، وَالْوَطْءِ، [وَالاسْتِيلاءِ] ، وَقَصْدِ التَّلَذُّذِ، وَتَزْوِيجِ الأَمَةِ.
-
وَكَذَلِكَ رَهْنُ الْمَبِيعِ وَإِجَازَتُهُ إِسْلامَهُ لِلصَّنْعَةِ، وَتَزْوِيجِ الْعَبْدِ، وَالسَّوْمِ بِالسِّلْعَةِ خِلافاً لأَشْهَبَ فِي أَنَّهُ يَحْلِفُ مَا كَانَ ذَلِكَ رِضاً،
-
وَأَمَّا بَيْعُ الْمُشْتَرِي فَقِيلَ: الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: يُخَيَّرُ فِيهِ وَفِي نَقْصِهِ وَضُعِّفَ،
-
وَقِيلَ: يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ أَنَّهُ بَاعَ بَعْدَ أَنِ اخْتَارَ،
-
وَلا يُقْبَلُ أَنَّهُ رَدَّ وَاخْتَارَ لَفْظاً إِلا بِبَيِّنَةٍ،
-
فَإِنْ طَرَأَ مَانِعٌ - فَفِي الْمَوْتِ يَنْتَقِلُ إِلَى وَارِثِهِ، وَلَيْسَ لِمَنِ اخْتَارَ التَّمَسُّكَ إِلا بِالْجَمِيعِ، وَفِي الْجُنُونِ: يَنْظُرُ السُّلْطَانُ، وَفِي الإِغْمَاءِ: يُوقَفُ - فَإِنْ طَالَ فُسِخَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْجُنُونِ.
-
خِيَارُ النَّقِيصَةِ:
-
وَهُوَ نَقْصٌ مُخَالِفٌ مَا الْتَزَمَهُ الْبَائِعُ شَرْطاً أَوْ عُرْفاً فِي زَمَانِ ضَمَانِهِ.
-
فَالشَّرْطِيُّ: مَا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ كَصَانِعٍ، وَكَاتِبٍ، وَتَاجِرٍ،
-
فَإِنْ شَرَطَ مَا لا غَرَضَ فِيهِ وَلا مَالِيَّةَ فِيهِ أُلْغِيَ (١) عَلَى الْمَعْرُوفِ، وَمَا فِيهِ غَرَضٌ وَلا مَالِيَّةَ فِيهِ - فِيهِ: رِوَايَتَانِ (٢) .
-
وَالْعُرْفِيُّ: مَا تَقْتَضِي الْعَادَةُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا يَدْخُلُ عَلَى السَّلامَةِ مِنْهُ مِمَّا يُؤَثِّرُ فِي نَقْصِ الثَّمَنِ أَوِ الْمَبِيعِ أَوْ فِي التَّصَرُّفِ أَوْ خَوْفاً فِي الْعَاقِبَةِ فَالْعَمَى، وَالْعَوَرُ، وَالْقَطْعُ، وَنَحْوُهُ مُتَفَّقٌ عَلَيْهِ، وَالْخِصَاءُ عَيْبٌ، وَسُقُوطُ ضِرْسَيْنِ عَيْبٌ، وَالْوَاحِدُ (٣) فِي الْعَلِي، وَالْحَمْلُ فِيهِمَا عَيْبٌ، وَقَالَ أَشْهَبُ: فِي الْعَلِي، وَفِيهَا: كَوْنُهَا زَلاءَ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَقُيِّدَ بِالْيَسِيرِ، وَالشَّيْبُ الْكَثِيرُ فِي الْعَلِي عَيْبٌ، وَفِي الْقَلِيلِ فِيهِ، وَالْكَثِيرِ فِي غَيْرِهِ قَوْلانِ (٤) ،
-
وَالاسْتِحَاضَةُ فِيهِمَا عَيْبٌ، وَالْبَوْلُ فِي الْفِرَاشِ فِي الْوَقْتِ الْمُسْتَنْكَرِ عَيْبٌ، وَفِيهَا: التَّخَنُّثُ فِي الْعَبْدِ، وَالْفُحُولَةُ فِي الأَمَةِ إِنِ اشْتَهَرَتْ عَيْبٌ، فَقِيلَ: التَّشَبُّهُ فِيهِمَا،
-
وَقِيلَ: الْفِعْلُ، وَالزَّعَرُ عَيْبٌ، [الثُّيُوبَةُ لَيْسَتْ بِعَيْبٍ إِلا فِيمَنْ لا يُفْتَضُّ مِثْلُهَا، وَالْعَبَرُ عَيْبٌ] ، وَالأَضْبَطُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَالزِّنَى وَشُرْبُ الْخَمْرِ وَالْبَخَرُ عَيْبٌ، وَالْوَالِدَانِ وَالْوَلَدُ عَيْبٌ، وَالإِخْوَةُ وَالأَجْدَادُ لَيْسَ بِعَيْبٍ، وَ [الْجُذَامُ] وَجُذَامُ الأَبِ عَيْبٌ،
-
بِخِلافِ مَسِّ الْجَانِّ وَفِي سَوَادِ الأَبِ فِي الْعَلِي: قَوْلانِ، وَكَوْنُهُمَا مِنْ زِنًى فِي الْعَلِي عَيْبٌ وَفِي الْوَخْشِ: قَوْلانِ، [وَالْقَلَفُ] فِي الذَّكَرِ وَالأُنْثَى مِنَ الْمَوْلُودَيْنِ، وَطُولُ الإِقَامَةِ كَذَلِكَ إِلا الصَّغِيرَ وَلَوْ قَالَتْ أَنَا مُسْتَوْلَدَةٌ لَمْ تَحْرُمْ، وَلَكِنَّهُ عَيْبٌ يَلْزَمُ الْمُبْتَاعَ أَنْ يُبَيِّنَ إِذَا بَاعَ، وَفِيهَا: فِي الصَّدْعِ فِي الْجِدَارِ وَشِبْهِهِ إِنْ كَانَ يُخَافُ عَلَى الدَّارِ أَنْ يَنْهَدِمَ رُدَّ بِهِ، وَإِلا فَلا، وَتَمَّمَهُ مُحَمَّدٌ فَقَالَ: وَلَكِنْ يَرْجِعُ بِقِيمَتِهِ إِذَا كَانَ يَسِيراً وَصَوَّبَهُ الأَئِمَّةُ،
-
وَقِيلَ: كَغَيْرِهِ، وَالنَّقْصُ الَّذِي لا يُطَّلَعُ عَلَيْهِ إِلا بِتَغْيِيرِهِ كَسُوسِ
-
الْخَشَبِ بَعْدَ شَقِّهِ لا يُرَدُّ بِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَلا قِيمَةَ، قَالَ مَالِكٌ: لأَنَّهُ أَمْرٌ +دَخَلا عَلَيْهِ،
-
وَأَمَّا الْجَوْزُ وَالتِّينُ وَشِبْهُهُ - فَقِيلَ: مِثْلُهُ،
-
وَقِيلَ: إِنْ أَمْكَنَ اخْتِبَارُهُ بِكَسْرِ الْجَوْزَتَيْنِ رُدَّ بِهِ،
-
وَالتَّغْرِيرُ الْفِعْلِيُّ كَالشَّرْطِيِّ، وَهُوَ فِعْلٌ يُظَنُّ مِنْهُ كَمَالٌ - كَتَلْطِيخِ الثَّوْبِ بِالْمِدَادِ، وَأَصْلُهُ التَّصْرِيَةُ فَإِنَّهَا كَاشْتِرَاطِ غَزَارَةِ اللَّبَنِ فَلَوْ ظُنَّ مِنْ غَيْرِ تَغْرِيرٍ فَلا يُرَدُّ بِهِ مَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ مَقْصُودَةً لَهُ وَكَتْمُهُ مَعَ عِلْمِهِ، وَقَالَ أَشْهَبُ:
-
وَإِنْ تَكُنْ ذَاتَ لَبَنٍ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: إِنْ زَادَ لِذَلِكَ فَإِنْ حَلَبَهَا ثَالِثَةً فَفِيهَا: إِنْ كَانَ مَا تَقَدَّمَ اخْتِيَاراً فَهُوَ رِضاً، وَقَالَ مَالِكٌ: لَهُ ذَلِكَ،
-
فَإِذَا رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعاً مِنْ تَمْرٍ وَلَوْ غَلا،
-
وَقِيلَ: مِنْ غَالِبِ قُوتِ الْبَلَدِ، ابْنُ الْقَاسِمِ:
-
وَلَوْ رَدَّ عَيْنَ اللَّبَنِ لَمْ يَصِحَّ وَلَوِ اتَّفَقَا عَلَيْهِ لأَنَّهُ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ قَبْضِهِ قَالَ سَحْنُونٌ: إِقَالَةٌ،
-
فَإِنْ تَعَدَّدَتْ فَفِي الاكْتِفَاءِ بِصَاعٍ وَاحِدٍ: قَوْلانِ،
-
فَلَوْ رَدَّ بِعَيْبٍ غَيْرِهِ فَفِي الصَّاعِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَطَ الْبَائِعُ الْبَرَاءَةَ مِمَّا لا يَعْلَمُ، فَطَرِيقَانِ - الأُولَى: - ثَالِثُهَا - لِلْمُوَطَّأِ يُفِيدُ فِي الْحَيَوَانِ مُطْلَقاً، وَرَابِعُهَا - فِي الْمُدَوَّنَةِ: يُفِيدُ فِي الرَّقِيقُ خَاصَّةً، وَخَامِسُهَا: يُفِيدُ مِنَ السُّلْطَانِ، وَسَادِسُهَا: مِنَ الْوَرَثَةِ لِقَضَاءِ دَيْنٍ وَشِبْهِهِ: الثَّانِيَةُ: يُفِيدُ إِنْ كَانَ يَسِيراً أَوْ مِنَ السُّلْطَانِ وَفِي غَيْرِهِ: قَوْلانِ،
-
فَأَمَّا فِيمَا عُلِمَ فَلا يُفِيدُ،
-
فَلَوْ بَاعَ بِحَدَثَانِ مِلْكِهِ - فَالْمَشْهُورُ: لا يُفِيدُ، وَبَيْعُ السُّلْطَانِ - عَلَى تَفْرِيعِ الْبَرَاءَةِ - لا يُحْتَاجُ إِلَى اشْتِرَاطِهَا،
-
فَلَوْ ظَنَّ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ
-
غَيْرُهُ - فَقَوْلانِ - الْخِيَارُ وَاللُّزُومُ -،
-
وَإِذَا تَبَرَّأَ مِنْ عَيْبٍ لَمْ يَنْفَعْهُ حَتَّى يَعْلَمَ بِمَوْضِعِهِ وَجِنْسِهِ، وَمِقْدَارِهِ، وَمَا فِي الدَّبَرَةِ مِنْ نَفْلٍ وَغَيْرِهِ،
-
وَكَذَلِكَ لَوْ أَجْمَلَ كَسَرِقَةِ الْعَبْدِ أَوْ إِبَاقِهِ - فَيُوجَدُ بِنَقَبٍ (١) أَوْ قَدْ أَبِقَ مِنْ مِصْرَ إِلَى الْمَدِينَةِ -،
-
وَإِذَا فَاتَ الْمَبِيعُ حِسّاً - بِتَلَفٍ - أَوْ حُكْماً - بِعِتْقٍ - أَوِ اسْتِيلاءٍ أَوْ كِتَابَةٍ، أَوْ تَدْبِيرٍ، فَاطَّلَعَ عَلَى الْعَيْبِ تَعَيَّنَ الأَرْشُ
-
فَيُقَوَّمُ سَالِماً وَمَعِيباً، وَيَأْخُذُ مِنَ الثَّمَنِ نِسْبَةَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ بِإِجَازَةٍ أَوْ رَهْنٍ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا عَادَ فِي نَحْوِ الشَّهْرِ رَدَّهُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: إِنْ خَلَّصَهُ عَاجِلاً - فَإِنْ تَعَذَّرَ بِعَقْدٍ آخَرَ،
-
فَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ مُعَاوَضَةٍ - فَالأَرْشُ،
-
وَإِنْ كَانَ بِمُعَاوَضَةٍ مَعَ الْبَائِعِ بِقِيمَةِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَلا كَلامَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ بِدُونِهِ اسْتَتَمَّ،
-
وَإِنْ كَانَ بِأَكْثَرَ فَإِنْ كَانَ مُدَلِّساً فَلا كَلامَ لَهُ،
-
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُدَلِّسٍ رَدَّ ثُمَّ رَدَّ عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَعَ غَيْرِ الْبَائِعِ وَنَقَصَ - فَثَلاثَةٌ فِي الْمُوَطَّأِ: يَرْجِعُ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ، وَرُوِيَ: يَرْجِعُ بِالأَقَلِّ مِنَ النَّقْصِ وَقِيمَةِ الْعَيْبِ - إِنْ كَانَ نَقَصَ -، وَفِيهَا: لا كَلامَ لَهُ فَإِنْ عَادَ بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، أَوْ بِمِلْكٍ مُسْتَأْنَفٍ مِنْ بَيْعٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ إِرْثٍ فَلَهُ الرَّدُّ، وَقَالَ أَشْهَبُ فِي الْبَيْعِ: مُخَيَّرٌ (١)
-
فِي رَدِّهِ عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ أَوْ رَدِّهِ عَلَى الْمُشْتَرِي الثَّانِي - فَإِنْ رَدَّهُ رَدَّهُ [عَلَى الْبَائِعِ الأَوَّلِ،] وَالسُّكُوتُ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ وَالْفِعْلُ الدَّالُّ عَلَى الرِّضَا كَالْقَوْلِ،
-
فَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ غَائِباً أَشْهَدَ شَاهِدَيْنِ فَإِنْ عَجَزَ أَعْلَمَ الْقَاضِيَ فَيَتَلَوَّمُ (٢)
-
لَهُ ثُمَّ قَضَى عَلَيْهِ إِنْ أْثَبَتَ الْعُهْدَةَ، وَتَصَرُّفُ الْمُضْطَرِّ كَالْمُسَافِرِ عَلَى الدَّابَّةِ لَيْسَ بِرِضاً لأَنَّهُ غَلَبَةٌ خِلافاً لأَشْهَبَ، وَما لا يَنْقُصُهُ كَالدَّارِ لَيْسَ بِرِضاً لأَنَّهُ غَلَّةٌ
-
بِخِلافِ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، فَيَنْزِلُ عَنِ الدَّابَّةِ مَا لَمْ يَتَعَذَّرْ قَوَدُهَا،
-
وَإِذَا زَالَ الْعَيْبُ مُنِعَ الرَّدُّ إِلا فِيمَا لَهُ عَلَقَةٌ كَالطَّلاقِ، وَاحْتِمَالِ عَوْدِ الْبَوْلِ، وَتَغَيُّرُ الْمَبِيعِ الْيَسِيرِ كَالْعَدَمِ فَيُرَدُّ وَالْمُخْرِجُ عَنِ الْمَقْصُودِ مُفِيتٌ فَالأَرْشُ، وَما بَيْنَهُمَا: يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي فِي أَخْذِ أَرْشِ الْقَدِيمِ وَفِي رَدِّهِ وَدَفْعِ الْحَادِثِ مَا لَمْ يَقَبْلَهُ الْبَائِعُ بِالْحَادِثِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى الأَصَحِّ - هَذَا أَصْلُ الْمَذْهَبِ - وَالْمُخْتَلَفُ فِيهِ لِتَحْقِيقِهَا، فَفِيهَا: الْوَعَكُ أَوِ الرَّمَدُ وَالْحُمَّى مِنَ الأَوَّلِ، وَرَوَى أَشْهَبُ: مِنَ الثَّالِثِ، وَفِيهَا: الْعَمَى وَالشَّلَلُ مِنَ الثَّالِثِ، وَقَالَ ابْنُ مَسْلَمَةَ: مِنَ الثَّانِي، وَفِيهَا: كَبِرُ الصَّغِيرِ مِنَ الثَّانِي،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّالِثِ، وَعَجَفُ الدَّابَّةِ: مِثْلَُهُ، وَهَرَمُ الرَّقِيقِ: مِثْلُهُ وَقِيلَ: مِنَ الأَوَّلِ، وَوَطْءُ الثَّيِّبِ: مِنَ الأَوَّلِ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّانِي، وَتَزْوِيجُ الأَمَةِ مَشْهُورُهَا: مِنَ الثَّالِثِ، وَفِي جَبْرِهِ بِوَلَدٍ: قَوْلانِ، وَحَادِثُ بَيْعِ التَّدْلِيسَ إِنْ كَانَ مِنَ التَّدْلِيسِ -
-
كَقَطْعِ يَدِهِ بِالسَّرِقَةِ، وَقَتْلِهِ مِنْ حِرَابَةٍ، وَمَوْتِهِ مِنْ حُمَّى، أَوْ كَانَ سَمَاوِيّاً، أَوْ بِتَصَرُّفٍ مُعْتَادٍ فِي مِثْلِهِ - وَهُوَ مِنَ
-
الثَّالِثِ فِيهِمَا - فَهَدَرٌ، وَإِلا فَكَغَيْرِهِ،
-
فَلَوْ بَاعَهُ الْمُشْتَرِي فَهَلَكَ بِعَيْبِ التَّدْلِيسِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: يَرْجِعُ الثَّالِثُ عَلَى الأَوَّلِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ - فَإِنْ زَادَ فَلِلثَّانِي،
-
وَإِنْ نَقَصَ كَمَّلَهُ الثَّانِي، وَقَالَ أَصْبَغُ: يَرْجِعُ عَلَى الأَوَّلِ بِقِيمَةِ الْعَيْبِ وَيَأْخُذُ مِنَ الثَّانِي بَقِيَّةَ الثَّمَنِ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَرْجِعُ الثَّالِثُ - أَمَّا عَلَى الثَّانِي بِالأَرْشِ فَيَكُونُ عَلَى الأَوَّلِ لِلثَّانِي الأَقَلُّ مِمَّا غَرِمَ وَكَمَالِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ،
-
وَإِمَّا عَلَى الأَوَّلِ بِالأَقَلِّ مِنَ الأَرْشِ وَكَمَالِ الثَّمَنِ الأَوَّلِ فَلا يَكُونُ عَلَى الأَوَّلِ لِلثَّانِي شَيْءٌ وَإِذَا حَدَثَتْ زِيَادَةٌ كَالصِّبْغِ أَخَذَ الأَرْشَ أَوْ رَدَّ وَكَانَ شَرِيكاً بِمَا زَادَ لا بِقِيمَتِهِ - دَلَّسَ أَوْ لَمْ يُدَلِّسْ - وَيُقَوَّمُ الْقَدِيمُ وَالْحَادِثُ بِتَقْوِيمِ الْمَبِيعِ يَوْمَ ضَمْنِهِ الْمُشْتَرِيَ،
-
فَإِنْ أَمْسَكَ قُوِّمَ صَحِيحاً وَبِالْعَيْبِ الْقَدِيمِ،
-
وَإِنْ رَدَّ قُوِّمَ ثَالِثاً بِهِمَا،
-
فَإِنْ كَانَتْ زِيَادَةٌ قُوِّمَ رَابِعاً بِالْجَمِيعِ، وَكَانَ شَرِيكاً بِنِسْبَةِ مَا زَادَ عَلَيْهِمَا،
-
وَقِيلَ: يُقَوَّمُ الْحَادِثُ يَوْمَ الرَّدِّ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْبَائِعُ جَازَ رَدُّ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا، وَفِي رَدِّ أَحَدِ الْمُشْتَرِيَيْنِ: قَوْلانِ،
-
وَإِذَا تَعَدَّدَ الْمَبِيعُ - فَإِنْ كَانَ الْمَعِيبُ وَجْهَ الصَّفْقَةِ أَوْ كَأَحَدِ الْخُفَّيْنِ فَكَالْمُتَّحِدِ وَإِلا فَلَيْسَ لَهُ إِلا رَدُّ الْمَعِيبِ بِحِصَّتِهِ يَوْمَ عَقْدِهِ،
-
فَإِنْ كَانَ الثَّمَنُ سِلْعَةً فَقِيمَةُ الْحِصَّةِ الَّتِي قَابَلَتِ الْمَرْدُودَ لا جُزْءَهَا عَلَى
-
الأَصَحِّ لِضَرَرِ الشَّرِكَةِ، وَإِذَا تَنَازَعَا فِي الْعَيْبِ الْخَفِيِّ أَوْ قِدَمِهِ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ إِلا أَنْ تَشْهَدَ الْعَادَةُ لِلْمُشْتَرِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ تُوجَدْ عُدُولٌ قَبُلَ غَيْرُهُمْ لِلضَّرُورَةِ، قَالَ الْبَاجِيُّ:
-
وَلَوْ كَانُوا غَيْرَ مُسْلِمِينَ، وَيَمِينُهُ: بِعْتُهُ وَأَقْبَضْتُهُ وَما بِهِ مِنْ عَيْبٍ يُنَافِي الظَّاهِر، وَنَفْياً لِلْعِلْمِ فِي الْخَفِيِّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: نَفْياً لِلْعِلْمِ فِيهِمَا، وَيَرُدُّ النِّتَاجَ دُونَ الاسْتِغْلالِ وَقِيمَةِ الانْتِفَاعِ، وَفِي رَدِّ ثَمَرَةِ مَا اشْتَرَاهُ مَأْبُوراً: قَوْلانِ،
-
وَلَوْ رَدَّهُ فَتَلِفَ قَبْلَ إِقْبَاضِهِ فَفِي ضَمَانِهِ [مِنْهُ] : قَوْلانِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الرَّدَّ نَقْضٌ لِلْبَيْعِ مِنْ أَصْلِهِ - فَعَلَى الْبَائِعِ، أَوْ بَيْعٌ الآنَ أَوْ نَقْضٌ الآنَ - فَعَلَى الْمُشْتَرِي، وَعَلَيْهِمَا رَدُّ السِّمْسَارِ الْجُعْلَ،
-
وَإِذَا صَرَّحَ الْوَكِيلُ أَوْ عَلِمَ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْوَكِيلِ، وَفِي النَّقِيصَةِ الَّتِي لا يُتَغَابَنُ بِمِثْلِهَا طَرِيقَانِ:
-
الأُولَى: قَوْلانِ، الْخِيَارُ مُطْلَقاً، وَالْخِيَارُ لِغَيْرِ الْعَارِفِ بِهَا.
-
الثَّانِيَةُ: إِنْ كَانَ اسْتَسْلَمَ وَأَخْبَرَهُ بِجَهْلِهِ فَأَوْهَمَهُ فَلَهُ الرَّدُّ،
-
وَإِنْ كَانَ عَالِماً غَيْرَ غَالِطٍ بِالْغَبْنِ فَلا رَدَّ لَهُ، وَفِي غَيْرِهِمَا: قَوْلانِ، وَالْغَبْنُ - قِيلَ: الثُّلُثُ،
-
وَقِيلَ: مَا خَرَجَ عَنِ الْمُعْتَادِ، وَاخْتُلِفَ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ، وَعُهْدَةِ السَّنَةِ - رَوَى الْمَدَنِيُّونَ: يُقْضَى بِهَا فِي كُلِّ بَلَدٍ، وَرَوَى الْمِصْرِيُّونَ: لا يُقْضَى بِهَا إِلا بِعَادَةٍ أَوْ بِحَمْلِ السُّلْطَانِ عَلَيْهَا فَفِي الثَّلاثِ - جَمِيعُ الأَدْوَاءِ عَلَى الْبَائِعِ وَالنَّفَقَةُ وَالْكِسْوَةُ
-
بِخِلافِ الْغَلَّةِ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَفِي السَّنَةِ: الْجُنُونُ، وَالْجُذَامُ، وَالْبَرَصُ، وَمُسْتَنَدُهُمُا: عَمَلُ الْمَدِينَةِ، وَابْتِدَاؤُهُمَا أَوَّلُ النَّهَارِ مِنَ الْمُسْتَقْبَلِ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: مِنْ حِينِ الْعَقْدِ، وَفِي تَدَاخُلِهِمَا: قَوْلانِ، وَما يَطْرَأُ وَاحْتُمِلَ فِيهَا وَبَعْدَهَا فَمِنَ الْمُشْتَرِي عَلَى الأَصَحِّ، وَلِلْمُشْتَرِي إِسْقَاطُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ وَلِلْبَائِعِ قَبْلَهُ كَعَيْبِ غَيْرِهِ،
-
فَإِنْ حَدَثَ مَا يَمْنَعُ الرَّدَّ كَالْعِتْقِ، فَقِيلَ: تَسْقُطُ بَقِيَّتُهُا،
-
وَقِيلَ: تَبْقَى [بِهِ] وَيَرْجِعُ بِالأَرْشِ،
-
وَقِيلَ: تَبْقَى وَيُرَدُّ الْعِتْقُ، وَفِيهَا:
-
وَلا يُنْقَدُ فِي عُهْدَةِ الثَّلاثِ بِشَرْطٍ
-
بِخِلافِ السَّنَةِ، وَيَنْتَقِلُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْعَقْد الصَّحِيحِ إِلا فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ - مِنْ كَيْلٍ، أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ، وَفِي الثِّمَارِ قَبْلَ كَمَالِ الطِّيبِ، وَفِي الْمَحْبُوسَةِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: بِشَرْطِ مُضِيِّ زَمَنٍ مَا يَتَّسِعُ
-
لِلْقَبْضِ، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ (١) تَمْكِينُ الْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: لا يَنْتَقِلُ إِلا بِالْقَبْضِ كَالْمُسْتَثْنَى، وَالْغَائِبِ يَقْدَمُ، وَالْمُوَاضَعَةِ، وَالْقَبْضُ فِي الْمَكِيلِ بِالْكَيْلِ وَفِي الْمَوْزُونِ بِالْوَزْنِ، وَفِي الْمَعْدُودِ بِالْعَدَدِ، وَفِي اعْتِبَارِ قَدْرِ الْمُنَاوَلَةِ: قَوْلانِ، وَفِي الْعَقَارِ بِالتَّخْلِيَةِ، وَفِي غَيْرِهَا الْعُرْفُ،
-
وَإِذَا اخْتُلِفَ فِي الْبِدَايَةِ أُجْبِرَ الْمُشْتَرِي،
-
وَقِيلَ: يُخَلَّيَانِ، فَمَنْ سَلَّمَ أُجْبِرَ لَهُ الآخَرُ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لا ضَمَانَ فِي الْفَاسِدِ إِلا بِالْقَبْضِ، وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوْ بِالتَّمْكِينِ أَوْ بِنَقْدِ الثَّمَنِ، وَيُقَوَّمُ وَقْتَ ضَمَانِهِ لا وَقْتَ الْعَقْدِ، وَاسْتِعْمَالُهُ مُطْرَحٌ إِذِ الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ،
-
وَلا يَنْتَقِلُ الْمِلْكُ فِيهِ إِلا بِالْقَبْضِ وَالْفَوَاتِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْحَرَامِ الْبَيِّنِ: الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي غَيْرِهِ، وَما كَرِهَهُ النَّاسُ يَمْضِي بِالثَّمَنِ،
-
وَقِيلَ: بِتَعْمِيمِ الأَوَّلِ، فَلَوْ كَانَ دِرْهَمَانِ وَسِلْعَةٌ تُسَاوِي عَشَرَةً بِثَوْبٍ فَاسْتُحِقَّتِ السِّلْعَةُ وَفَاتَ الثَّوْبُ، فَلَهُ قِيمَةُ
-
الثَّوْبِ بِكَمَالِهِ عَلَى الأَصَحِّ، وَيَرُدُّ الدِّرْهَمَيْنِ لا قِيمَةَ نِصْفِهِ وَثُلُثِهِ.
-
وَالْفَوَاتُ: بِتَغَيُّرِ الذَّاتِ، وَتَغَيُّرِ السُّوقِ، وَالْخُرُوجِ عَنِ الْيَدِ بِالْبَيْعِ الصَّحِيحِ، وَتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا - كَرَهْنِهَا وَإِجَازَتِهَا -، وَيُعْتَبَرُ فَوَاتُ الْغَرَضِ الْمَقْصُودِ - فَتَفُوتُ الدَّارُ بِالْهَدْمِ وَالْبِنَاءِ وَالأَرْضُ بِالْغَرْسِ وَقَلْعِهِ -،
-
فَلَوْ بَاعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ - فَقَوْلانِ، وَتَغَيُّرُ السُّوقِ يَعْمَلُ فِي الْحَيَوَانِ وَالْعُرُوضِ دُونَ الْعَقَارِ، وَذَوَاتُ الأَمْثَلِ مِنَ الْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَعْدُودِ،
-
وَقِيلَ: فِي الأَرْبَعَةِ كَغَيْرِهِ، وَفِي بَيْعِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ: قَوْلانِ، وَفِي طُولِ الزَّمَانِ فِي الْحَيَوَانِ: قَوْلانِ، وَنَقْلُ الْعُرُوضِ وَالْمِثْلِيُّ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ بِتَكَلُّفٍ وَإِجَارَةٍ، وَوَطْءُ الأَمَةِ كَتَغَيُّرِ السُّوقِ،
-
وَلَوِ ارْتَفَعَ السَّبَبُ قَبْلَ الْحُكْمِ بِالْفَوَاتِ فَإِنْ كَانَ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ ثُمَّ عَادَ لَمْ يَرْتَفِعْ، وَفِي ارْتِفَاعِهِ بِالْبَيْعِ ثُمَّ يَرْجِعُ، وَبِالْعِتْقِ وَالتَّدْبِيرِ ثُمَّ يَرُدُّهُ الْغَرِيمُ، وَبِالإَجَازَةِ وَالرَّهْنِ وَالْعَيْبِ ثُمَّ يَزُولُ: قَوْلانِ لابْنِ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبَ، وَتَلَفُ الْمَبِيعِ الْبَتِّ بِسَمَاوِيٍّ وَقْتَ ضَمَانِ الْبَائِعِ يَفْسَخُ الْعَقْدَ، وَتَعْيِينُهُ يُثْبِتُ الْخِيَارَ، وَتَلَفُ بَعْضِهِ أَوِ اسْتِحْقَاقُهُ كَرَدِّهِ بِعَيْبٍ إِلا أَنَّهُ لا يَلْزَمُهُ بَاقِي جُلِّهِ بِحِصَّتِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ لِلْجَهْلِ بِالثَّمَنِ
-
بِخِلافِ الْمِثْلِيِّ فِيهِمَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ بِحِصَّتِهِ إِلا أَنْ يَكُونَ جُلَّهُ فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ، وَالْجُزْءُ الْمُبْتَاعُ يُسْتَحَقُّ فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ مُطْلَقاً، وَكُلُّ
-
ثَوْبٍ وَنَحْوُهُ بِدِرْهَمٍ لَغْوٌ - فَالْقِيمَةُ، وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَإِتْلافُ الْبَائِعِ وَالأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ
-
وَكَذَلِكَ تَعْيِينُهُ، وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي قَبْضٌ وَإِتْلافُ الْبَائِعِ وَالأَجْنَبِيِّ يُوجِبُ الْغُرْمَ
-
وَكَذَلِكَ تَعْيِيبُهُ وَإِتْلافُ الْمُشْتَرِي وَالأَجْنَبِيِّ الطَّعَامَ الْمَجْهُولَ كَيْلُهُ يُوجِبُ الْقِيمَةَ لا الْمِثْلَ وَلا يَنْفَسِخُ عَلَى الأَصَحِّ، وَالضَّمَانُ فِي الْخِيَارِ مِنَ الْبَائِعِ فِيمَا لا يُغَابُ عَلَيْهِ، وَيُصَدَّقُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ كَذِبُهُ إِلا أَنْ يَقْبِضَ الْمُشْتَرِي فِيمَا يُغَابُ عَلَيْهِ إِلا أَنْ تَقُومَ بَيِّنَةٌ فَإِذَا غَابَ عَلَيْهِ الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - ضَمِنَ الأَكْثَرَ إِلا أَنْ يَحْلِفَ فَيَضْمَنَ الثَّمَنَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الأَكْثَرُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الثَّمَنَ، وَقَالَ أَشْهَبُ: الأَقَلَّ وَيَحْلِفُ،
-
وَإِذَا غَابَ عَلَيْهِ الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي ضَمِنَ الثَّمَنَ وَقَالَ أَشْهَبُ: أَوِ الأَقَلَّ وَيَحْلِفُ وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ وَاضِحٌ،
-
فَلَوِ اشْتَرَى أَحَدَ ثَوْبَيْنِ وَقَبَضَهُمَا لِيَخْتَارَ أَحَدَهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فَأَحَدُهُمَا مَبِيعٌ وَهُوَ فِي الآخَرِ أَمِينٌ،
-
وَقِيلَ: إِلا أَنْ يَكُونَ رِسَالَةً فِي إِقْبَاضِهِمَا، وَقَالَ أَشْهَبُ: لَيْسَ بِأَمِينٍ،
-
فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَهُمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ
-
يَضْمَنُ وَاحِداً بِالثَّمَنِ لا غَيْرُ، وَقَالَ أَشْهَبُ: يَضْمَنُهُمَا أَحَدُهُمَا بِالثَّمَنِ وَبِالأَقَلِّ وَالآخَرُ بِالْقِيمَةِ،
-
فَإِنِ ادَّعَى ضَيَاعَ أَحَدِهِمَا فَعَلَى الْمَشْهُورِ يَضْمَنُ نِصْفَ ثَمَنِ
-
التَّالِفِ، وَلَهُ أَنْ يَخْتَارَ كُلَّ الْبَاقِي، وَقَالَ: يَخْتَارُ إِلا نِصْفَهُ وَعَلَى قَوْل أَشْهَبَ إِنْ أَخَذَ الْبَاقِيَ فَبِالثَّمَنِ وَالتَّالِفِ بِالْقِيمَةِ وَإِنْ رَدَّهُ فَعَلَيْهِ التَّالِفُ بِالأَقَلِّ مِنَ الْقِيمَةِ وَالثَّمَنِ عَلَى أَصْلِهِ،
-
وَإِنِ اشْتَرَاهُمَا وَالْخِيَارُ لَهُ فِيهِمَا أَوْ فِي أَحَدِهِمَا فَكِلاهُمَا مَبِيعٌ،
-
وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً: فَرَدٌّ، وَقَالَ أَشْهَبُ: كَالْخَطَأِ - فَإِنْ تَلِفَتِ انْفَسَخَ،
-
فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الْعَيْبِ،
-
فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، وَإِنْ جَنَى الْبَائِعُ وَالْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي عَمْداً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الرَّدُّ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ (١)
-
الأَكْثَرَ، فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ أَخْذُهُ نَاقِصاً أَوْ رَدُّهُ،
-
فَإِنْ تَلِفَ انْفَسَخَ، فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لَهُ - عَمْداً، فَالْقَوْلُانِ - فِي أَنَّهُ رَضِيَ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الثَّمَنَ،
-
فَإِنْ جَنَى خَطَأً فَلَهُ رَدُّهُ وَمَا نَقَصَ،
-
فَإِنْ تَلِفَ ضَمِنَ الثَّمَنَ كُلَّهُ، وَقَالَ سَحْنُونٌ: الْقِيمَةُ،
-
فَإِنْ جَنَى الْمُشْتَرِي - وَالْخِيَارُ لِلْبَائِعِ - عَمْداً أَوْ خَطَأً فَلَهُ أَخْذُ الْجِنَايَةِ أَوِ الثَّمَنِ،
-
فَإِنْ تَلِفَتْ ضَمِنَ الأَكْثَرَ،
-
فَإِنْ جَنَى أَجْنَبِيٌّ فَالأَرْشُ لِلْبَائِعِ،
-
وَقِيلَ: إِنْ أُمْضِيَ الْبَيْعُ فَلِلْمُشْتَرِي وَبَيْعُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبْضِ جَائِزٌ إِلا فِي الطَّعَامِ مُطْلَقاً بِشَرْطِ كَوْنِهِ مُعَاوَضَةً فِيهِمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مِنْ كَيْلٍ أَوْ شِبْهِهِ -،
-
بِخِلافِ - الْقَرْضِ، وَالْهِبَةِ، وَالصَّدَقَةِ -،
-
وَكَذَلِكَ الْجُزَافُ عَلَى الأَصَحِّ،
-
فَمَنِ ابْتَاعَ طَعَاماً جَازَ لَهُ إِقْرَاضُهُ أَوْ وَفَاؤُهُ عَنْ قَرْضٍ،
-
وَمَنِ اقْتَرَضَهُ جَازَ لَهُ بَيْعُهُ وَلَيْسَ لِمَنْ صَارَ إِلَيْهِ مِنْهُمَا بَيْعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ،
-
وَقِيلَ: مُمْتَنَعٌ فِي الرِّبَوِيِّ خَاصَّةً،
-
وَقِيلَ: فِيمَا فِيهِ حَقُّ تَوْفِيَةٍ مُطْلَقاً،
-
وَلا يَقْبِضُ مِنْ نَفْسِهِ لِنَفْسِهِ إِلا مِنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيِ الْعَقْدِ كَالأَبِ فِي وَلَدَيْهِ، وَالْوَصِيِّ فِي يَتِيمَيْهِ، وَأُرْخِصَ فِي الإِقَالَةِ، وَالتَّوْلِيَةِ وَالشَّرِكَةِ،
-
وَقِيلَ: دُونَ الشَّرِكَةِ، فَيَنْزِلُ الثَّانِي مَنْزِلَةَ الْمُشْتَرِي - بِشَرْطِ اسْتِوَاءِ الْعَقْدَيْنِ فِي الْمِقْدَارِ وَالأَجَلِ وَغَيْرِهِمَا سَلَماً كَانَ أَوْ غَيْرَهُ،
-
فَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فَبَيْعٌ
-
كَغَيْرِهِ، وَإِذَا أَقَلْتَ مِنَ السَّلَمِ تَعَجَّلَ (٢) الثَّمَنَ.
-
وَالْبَيْعُ مُرَابَحَةٌ: جَائِزٌ، فَلَوْ قَالَ: بِرِبْحِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَزِيَادَةُ عُشْرِ
-
الأَصْلِ، وَبِوَضِيعَةِ الْعَشَرَةِ أَحَدَ عَشَرَ فَنَقَصَ جُزْءٌ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ مِنَ الأَصْلِ عَلَى الأَصَحِّ. وَلِلْعَشَرَةِ (١) عِشْرُونَ اتِّفَاقاً، فَمَالُهُ عَيْنٌ قَائِمَةٌ مِنْ أُجْرَةِ طِرَازٍ وَصِبْغٍ [أَوْ] قِصَارَةٍ [أَوْ] خِيَاطَةٍ يُحْسَبُ ثَمَنُهُ وَرِبْحُهُ، وَما زِيدَ فِي الثَّمَنِ مِنْ حُمُولَةٍ وَإِنْفَاقٍ يُحْسَبُ ثَمَنُهُ لا رِبْحُهُ، وَإِلا لَمْ يُحْسَبْ فِيهَا - كَالطَّيِّ، وَالشَّدِّ، وَكِرَاءِ الْبَيْتِ، وَما أَخَذَهُ السِّمْسَارُ فَكَالثَّمَنِ عَلَى الأَصَحِّ،
-
وَقِيلَ: مِنَ الثَّانِي، وَقِيلَ: مِنَ الثَّالِثِ،
-
وَلا بُدَّ مِنْ عِلْمِ الْمُشْتَرِي بِجَمِيعِهِ قَبْلَ الْعَقْدِ،
-
وَيَجِبُ ذِكْرُ مَا لَوْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِهِ قَلَّتْ رَغْبَتُهُ فَيُذْكَرُ التَّأْجِيلُ، وَفِي طُولِ الزَّمَانِ: قَوْلانِ، وَمَا نُقِدَ مِنَ الثَّمَنِ (٢)
-
إِنْ كَانَ عَيْناً وَجَبَ، وَفِي ذِكْرِ الأَوَّلِ: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَرْضاً فَفِي ذِكْرِ الثَّانِي: قَوْلانِ،
-
وَإِنْ كَانَ طَعَاماً - فَقَوْلانِ كَالأَوَّلِ وَكَالثَّانِي،
-
فَلَوْ كَانَ الثَّمَنُ عَرَضاً غَيْرَ مِثْلِيٍّ فَفِي جَوَازِ الْبَيْعِ مُرَابَحَةٌ: قَوْلانِ،
-
بِخِلافِ الْمِثْلِيِّ، وَلَوْ أَتَمَّ بَعْضَ الْمَبِيعِ بِشِرَاءٍ مِنْ شَرِيكِهِ، فَالرِّوَايَةُ كَالأَجْنَبِيِّ، وَفِيهِ نَظَرٌ،
-
وَلَوْ كَانَ مُتَعَدِّداً مُخْتَلِفَ الصِّفَةِ فَقَوَّمَهُ وَجَبَ بَيَانُهُ،
-
وَإِنْ كَانَ مُتَّفِقَ الصِّفَاتِ كَثَوْبَيْنِ مَثَلاً فَثَالِثُهَا: إِنْ كَانَ عَنْ سَلَمٍ جَازَ،
-
وَأَمَّا فِي الْمِثْلِيِّ - فَجَائِزٌ،
-
وَلَوْ أقَالَ مُشْتَرِيَهُ مِنْهُ وَجَبَ بَيَانُهُ - فَإِنْ كَانَ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ - فَالْمَشْهُورُ: جَوَازُهُ،
-
فَلَوْ كَانَ شِرَاءً ثَانِياً مِنْهُ، فَفِي جَعْلِهِ كَالإِقَالَةِ: قَوْلانِ، لَوْ بَاعَا بِمُرَابَحَةٍ - وَالثَّمَنُ مُخْتَلِفٌ - فَفِي قَسْمِ الثَّمَنِ وَالرِّبْحِ: قَوْلانِ، أَحَدُهُمَا كَالانْفِرَادِ، وَالثَّانِي: كَالْمُسَاوَمَةِ،
-
وَلَوْ بَاعَا بِوَضِيعَةٍ - فَالْمَشْهُورُ كَالانْفِرَادِ وَلا يَجِبُ بَيَانُ غَلَّةِ الرَّيْعِ وَالْحَيَوَانِ،
-
وَإِذَا كَذَبَ فِي الثَّمَنِ - وَالسِّلْعَةُ قَائِمَةٌ - فَلَهُ رَدُّهَا إِلا أَنْ يَحُطَّ [الْبَائِعُ] الْكَذِبَ وَرِبْحَهُ،
-
شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت
-
ويجوز تقديم لفظ المشتري
-
ولو قال: بعني فقال: بعتك انعقد في الأظهر
-
وينعقد بالكناية كجعلته لك بكذا في الأصح
-
ويشترط أن لا يطول الفصل بين لفظيهما
-
وأن يقبل على وفق الإيجاب
-
فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال: قبلت بألف صحيحة لم يصح
-
وإشارة الأخرس بالعقد كالنطلق
-
وشرط العاقد الرشد.
-
قلت: وعدم الإكراه بغير حق
-
ولا يصح شراء الكافر المصحف والمسلم في الأظهر
-
إلا أن يعتق عليه فيصح في الأصح
-
ولا الحربي سلاحا والله أعلم
-
وللمبيع شروط طهارة عينه
-
فلا يصح بيع الكلب
-
والخمر
-
والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن
-
وكذا الدهن في الأصح.
-
الثاني: النفع
-
فلا يصح بيع الحشرات
-
وكل سبع لا ينفع
-
ولا حبتى الحنطة ونحوها
-
وآلة اللهو
-
وقيل: تصح الآلة إن عد رضاضها مالا
-
ويصح بيع الماء على الشط والتراب بالصحراء في الأصح.
-
الثالث: إمكان تسليمه
-
فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب
-
فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح
-
ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما
-
ويصح في الثوب الذي لا ينقص بقطعه في الأصح
-
ولا المرهون بغير إذن مرتهنه
-
ولا الجاني المتعلق برقبته مال في الأظهر
-
ولا يضر تعلقه بذمته
-
وكذا تعلق القصاص في الأظهر.
-
الرابع: الملك لمن له العقد
-
فبيع الفضولي باطل
-
وفي القديم موقوف إن أجاز مالكه نفذ وإلا فلا
-
ولو باع مال مورثه ظانا حياته وكان ميتا صح في الأظهر.
-
الخامس: العلم به
-
فبيع أحد الثوبين باطل
-
ويصح بيع صاع من صبرة تعلم من صيعانها
-
وكذا إن جهلت في الأصح
-
ولو باع بملء ذا البيت حنطة أو بزنة هذه الحصاة ذهبا أو بما باع به فلان فرسه أو بألف دراهم ودنانير لم يصح
-
ولو باع بنقد وفي البلد نقد غالب تعين
-
أو نقدان لم يغلب أحدهما اشترط التعيين
-
ويصح بيع الصبرة المجهولة الصيعان كل صاع بدرهم
-
ولو باعها بمائة درهم كل صاع بدرهم صح إن خرجت مائة وإلا فلا على الصحيح
-
ومتى كان العوض معينا كفت معاينته
-
والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب
-
والثاني يصح ويثبت الخيار عند الربية
-
وتكفي الرؤية قبل العقد فيما لا يتغير غالبا إلى وقت العقد دون ما يتغير غالبا
-
وتكفي رؤية بعض المبيع إن دل على باقيه كظاهر الصبرة وأنموذج المتماثل أو كان صوانا للباقي خلقة كقشر الرمان والبيض والقشرة السفلى للجوز واللوز
-
وتعتبر رؤية كل شيء على ما يليق به
-
والأصح أن وصفه بصفة السلم لا يكفي
-
ويصح سلم الأعمى
-
وقيل: إن عمى قبل تمييزه فلا.
-
إذا بيع الطعام بالطعام إن كانا جنسا اشترط الحلول والمماثلة والتقابض قبل التفرق
-
أو جنسين كحنطة وشعير جاز التفاضل واشترط الحلول والتقابض
-
والطعام ما قصد للطعم اقتياتا أو تفكها أو تداويا
-
وأدقة الأصول المختلفة الجنس وخلوها وأدهانها أجناس
-
واللحوم والألبان كذلك في الأظهر
-
والمماثلة تعتبر في المكيل كيلا والموزون وزنا
-
والمعتبر غالب عادة أهل الحجاز في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم
-
وما جهل يراعى فيه عادة بلد البيع
-
وقيل: الكيل
-
وقيل: الوزن
-
وقيل: يتخير
-
وقيل: إن كان له أصل اعتبر
-
والنقد بالنقد كطعام بطعام
-
ولو باع جزافا تخمينا لم يصح وإن خرجا سواء
-
وتعتبر المماثلة وقت الجفاف
-
وقد يعتبر الكمال أولا
-
فلا يباع رطب برطب
-
ولا بتمر
-
ولا عنب بعنب
-
ولا بزبيب
-
ومالا جفاف له كالقثاء والعنب الذي لا يتزبب لا يباع أصلا
-
وفي قول تكفي مماثلته رطبا
-
ولا تكفي مماثلة الدقيق والسويق والخبز
-
بل تعتبر المماثلة في الحبوب حبا
-
وفي حبوب الدهن كالسمسم حبا أو دهنا
-
وفي العنب زبيبا أو خل عنب
-
وكذا العصير في الأصح
-
وفي اللبن لبنا أو سمنا أو مخيضا صافيا
-
ولا تكفي المماثلة في سائر أحواله كالجبن والأقط
-
ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء
-
ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن
-
وإذا جمعت الصفقة ربويا من الجانبين واختلف الجنس منهما كمد عجوة ودرهم بمد ودرهم وكمد ودرهم بمدين أو درهمين أو النوع كصحاح ومكسرة بهما أو بأحدهما فباطلة
-
ويحرم بيع اللحم بالحيوان من جنسه
-
وكذا بغير جنسه من مأكول وغيره في الأظهر.
-
وهو ضرابه ويقال ماؤه ويقال أجرة ضرابه
-
فيحرم ثمن مائه
-
وكذا أجرته في الأصح
-
وعن حبل الحبلة وهو نتاج النتاج بأن يبيع نتاج النتاج أو بثمن إلى نتاج النتاج
-
وعن الملاقيح وهي ما في البطون
-
والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول
-
والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه
-
والمنابذة بأن يجعلا النبذ بيعا
-
وبيع الحصاة بأن يقول له بعتك من هذه الأثواب ما تقع هذه الحصاة عليه أو يجعلا الرمي بيعا أو بعتك ولك الخيار إلى رميها
-
وعن بيعتين في بيعة بأن يقول بعتك بألف نقدا أو ألفين إلى سنة أو بعتك ذا العبد بألف على أن تبيعني دارك بكذا
-
وعن بيع وشرط كبيع بشرط بيع أو قرض
-
ولو اشترى زرعا بشرط أن يحصده البائع أو ثوبا ويخيطه فالأصح بطلانه
-
ويستثني صور كالبيع بشرط الخيار أو البراءة من العيب أو بشرط قطع الثمر
-
والأجل والرهن والكفيل المعينات الثمن في الذمة
-
والإشهاد
-
ولا يشترط تعيين الشهود في الأصح
-
فإن لم يرهن أو لم يتكفل المعين فللبائع الخيار
-
ولو باع عبدا بشرط إعتاقه فالمشهور صحة البيع والشرط
-
والأصح أن للبائع مطالبة المشتري بالإعتاق
-
وأنه لو شرط مع العتق الولاء له أو شرط تدبيره أو كتابته أو إعتاقه بعد شهر لم يصح البيع
-
ولو شرط مقتضي العقد كالقبض والرد بعيب أو ما لا غرض فيه كشرط أن لا يأكل إلا كذا صح
-
ولو شرط وصفا يقصد ككون العبد كاتبا أو الدابة حاملا أو لبونا صح وله الخيار إن أخلف
-
وفي قول يبطل العقد في الدابة
-
ولو قال: بعتكها وحملها بطل في الأصح
-
ولا يصح بيع الحمل وحده
-
ولا الحامل دونه
-
ولا الحامل بحر
-
ولو باع حاملا مطلقا دخل الحمل في البيع.
فصل
-
ومن المنهي عنه ما لا يبطل لرجوعه إلى معنى يقترن به
-
كبيع حاضر لباد بأن يقدم غريب بمتاع تعم الحاجة إليه ليبيعه بسعر يومه فيقول بلدي اتركه عندي لأبيعه على التدريج بأغلى
-
وتلقى الركبان بأن يتلقى طائفة يحملون متاعا إلى البلد فيشتريه قبل قدومهم ومعرفتهم بالسعر
-
ولهم الخيار إذا عرفوا الغبن
-
والسوم على سوم غيره وإنما يحرم ذلك بعد استقرار الثمن
-
والبيع على بيع غيره قبل لزومه بأن يأمر المشتري بالفسخ ليبيعه مثله
-
والشراء على الشراء بأن يأمر البائع بالفسخ ليشتريه
-
والنجش بأن يزيد في الثمن لا لرغبة بل ليخدع غيره
-
والأصح أنه لا خيار
-
وبيع الرطب والعنب لعاصر الخمر
-
ويحرم التفريق بين الأم والولد حتى يميز
-
وفي قول حتى يبلغ
-
وإذا فرق ببيع أو هبة بطل في الأظهر
-
ولا يصح بيع العربون بأن يشتري ويعطيه دراهم لتكون من الثمن إن رضي السلعة وإلا فهبة.
فصل
-
باع خلا وخمرا أو عبده وحرا وعبد غيره أو مشتركا بغير إذن الآخر صح في ملكه في الأظهر
-
فيتخير المشتري إن جهل
-
فإن أجاز فبحصته من المسمى باعتبار قيمتهما
-
وفي قول بجميعه
-
ولا خيار للبائع
-
ولو باع عبديه فتلف أحدهما قبل قبضه لم ينفسخ في الآخر على المذهب بل يتخير
-
فإن أجاز فبالحصة قطعا
-
ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو وسلم صحا في الأظهر ويوزع المسمى على قيمتهما
-
أو بيع ونكاح صح النكاح
-
وفي البيع والصداق القولان
-
وتتعدد الصفقة بتفصيل الثمن كبعتك ذا بكذا وذا بكذا
-
وبتعدد البائع
-
وكذا بتعدد المشتري في الأظهر
-
ولو وكلاه أو وكلهما فالأصح اعتبار الوكيل.
-
يثبت خيار المجلس في أنواع البيع كالصرف والطعام بطعام والسلم والتولية والتشريك وصلح المعاوضة
-
ولو اشترى من يعتق عليه فإن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع أو موقوف فلهما الخيار وإن قلنا للمشتري تخير البائع دونه
-
ولا خيار في الإبراء والنكاح والهبة بلا ثواب
-
وكذا ذات الثواب والشفعة والإجارة والمساقاة والصداق في الأصح
-
وينقطع بالتخاير بأن يختارا لزومه
-
فلو اختار أحدهما سقط حقه وبقي حق الآخر
-
وبالتفريق ببدنهما
-
فلو طال مكثهما أو قاما وتماشيا منازل دام خيارهما
-
ويعتبر في التفرق العرف
-
ولو مات في المجلس أو جن فالأصح انتقاله إلى الوارث والولي
-
ولو تنازعا في التفرق أو الفسخ قبله صدق النافي.
فصل
-
لهما ولأحدهما شرط الخيار في أنواع البيع إلا أن يشترطا القبض في المجلس كربوي وسلم
-
وإنما يجوز في مدة معلومة لا تزيد عن ثلاثة أيام
-
وتحسب من العقد
-
وقيل: من التفرق
-
والأظهر انه إن كان الخيار للبائع فملك المبيع له وإن كان للمشتري فله وإن كان لهما فموقوف فإن تم البيع بان أنه للمشتري من حين العقد وإلا فللبائع
-
ويحصل الفسخ والإجازة بلفظ يدل عليهما كفسخت البيع ورفعته واسترجعت المبيع وفي الإجازة أجزته وأمضيته
-
ووطء البائع وإعتاقه فسخ
-
وكذا بيعه وإجارته وتزويجه في الأصح
-
والأصح أن هذه التصرفات من المشتري إجازة
-
وأن العرض على البيع والتوكيل فيه ليس فسخا من البائع ولا إجازة من المشتري.
فصل
-
للمشتري الخيار بظهور عيب قديم كخصاء رقيق وزناه وسرقته وإباقه وبوله بالفراش وبخره وصنانه وجماح الدابة وعضها وكل ما ينقص العين أو القيمة نقصا يفوت به غرض صحيح إذا غلب في جنس المبيع عدمه
-
سواء قارن العقد أم حدث قبل القبض
-
ولو حدث بعده فلا خيار
-
إلا أن يستند إلى سبب متقدم كقطعه بجناية سابقة فيثبت الرد في الأصح
-
بخلاف موته بمرض سابق في الأصح
-
ولو قتل بردة سابقة ضمنه البائع في الأصح
-
ولو باع بشرط براءة من العيوب فالأظهر أنه يبرأ عن كل عيب باطن بالحيوان لم يعلمه دون غيره
-
وله مع هذا الشرط بعيب حدث قبل القبض
-
ولو شرط البراءة عما يحدث لم يصح في الأصح
-
ولو هلك المبيع عند المشتري أو أعتقه ثم علم العيب رجع بالأرش
-
وهو جزء من ثمنه نسبته إليه نسبة ما نقص العيب من القيمة لو كان سليما
-
والأصح اعتبار أقل قيمة من يوم البيع إلى القبض
-
ولو تلف الثمن دون المبيع رده وأخذ مثل الثمن أو قيمته
-
ولو علم العيب بعد زوال ملكه إلى غيره فلا أرش في الأصح
-
فإن عاد الملك فله الرد
-
وقيل: إن عاد بغير الرد بعيب فلا رد
-
والرد على الفور
-
فليبادر على العادة فلو علمه وهو يصلي أو يأكل فله تأخيره حتى يفرغ أو ليلا فحتى يصبح
-
فإن كان البائع بالبلد رده عليه بنفسه أو وكيله أو على وكيله
-
ولو تركه ورفع الأمر إلى الحاكم فهو آكد
-
وإن كان غائبا رفع إلى الحاكم
-
والأصح أنه يلزمه الإشهاد على الفسخ إن أمكنه حتى ينهيه إلى البائع أو الحاكم
-
فإن عجز عن الإشهاد لم يلزمه التلفظ بالفسخ في الأصح
-
ويشترط ترك الاستعمال
-
فلو استخدم العبد أو ترك على الدابة سرجها وإكافها بطل حقه
-
ويعذر في ركوب جموح يعسر سوقها وقودها
-
وإذا سقط رده بتقصير فلا أرش
-
لو حدث عنده عيب سقط الرد قهرا
-
ثم إن رضي به البائع رده المشتري أو قنع به
-
وإلا فليضم المشتري أرش الحادث إلى المبيع ويرده أو يغرم البائع أرش القديم ولا يرد
-
فإن اتفقا على أحدهما فذاك
-
وإلا فالأصح إجابة من طلب الإمساك
-
ويجب أن يعلم المشتري البائع على الفور بالحادث ليختار
-
فإن أخر إعلامه بلا عذر فلا رد ولا أرش
-
ولو حدث عيب لا يعرف القديم إلا به ككسر بيض وراتج وتقوير بطيخ مدود رد ولا أرش عليه في الأظهر
-
فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه فكسائر العيوب الحادثة.
فرع:
-
اشترى عبدين معيبين صفقة ردهما
-
ولو ظهر عيب أحدهما ردهما إلى المعيب وحده في الأظهر
-
ولو اشترى عبد رجلين معيبا فله رد نصيب أحدهما
-
ولو اشترياه فلأحدهما الرد في الأظهر
-
اختلفا في قدم العيب صدق البائع بيمينه على حسب جوابه
-
والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل
-
والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
-
وهي للمشتري إن رد بعض القبض
-
وكذا قبله في الأصح
-
ولو باعها حاملا فانفصل رده معها في الأظهر
-
ولا يمنع الرد الاستخدام ووطء الثيب
-
وافتضاض البكر بعد القبض نقص حدث
-
وقبله جناية على المبيع قبل القبض.
فصل
-
التصرية حرام
-
تثبت الخيار على الفور
-
وقيل: يمتد ثلاثة أيام
-
فإن رد بعد تلف اللبن رد معها صاع تمر
-
وقيل: يكفي صاع قوت
-
والأصح أن الصاع لا يختلف بكثرة اللبن
-
وأن خيارها لا يختص بالنعم بل يعم كل مأكول والجارية والأتان
-
ولا يرد معهما شيئا
-
وفي الجارية وجه
-
وحبس ماء القناة والرحا المرسل عند البيع وتحمير الوجه وتسويد الشعر وتجعيده يثبت الخيار
-
لا لطخ ثوبه تخييلا لكتابته في الأصح.
-
فإن تلف انفسخ البيع وسقط الثمن
-
ولو أبرأه المشتري عن الضمان لم يبرأ في الأظهر ولم يتغير الحكم
-
وإتلاف المشتري قبض إن علم وإلا فقولان كأكل المالك طعامه المغصوب ضيفا
-
والمذهب أن إتلاف البائع كتلفه
-
والأظهر أن إتلاف الأجنبي لا يفسخ بل يتخير المشتري بين أن يجيز ويغرم الأجنبي أو يفسخ فيغرم البائع الأجنبي
-
ولو تعيب قبل القبض فرضيه أخذه بكل الثمن
-
ولو عيبه المشتري بلا خيار
-
أو الأجنبي فالخيار فإن أجاز غرم الأجنبي الأرش
-
ولو عيبه البائع فالمذهب ثبوت الخيار لا التغريم
-
ولا يصح بيع المبيع قبل قبضه
-
والأصح أن بيعه للبائع كغيره
-
وأن الإجارة والرهن والهبة كالبيع
-
وأن الإعتاق بخلافه
-
والثمن المعين كالمبيع فلا يبيعه البائع قبل قبضه
-
وله بيع ماله في يد غيره أمانة كوديعة ومشترك وقراض ومرهون بعد انفكاكه وموروث وباق في يد وليه بعد رشده
-
وكذا عارية ومأخوذة بسوم
-
ولا يصح بيع المسلم فيه ولا الإعتياض عنه
-
والجديد جواز الاستبدال عن الثمن
-
فإن استبدل موافقا في علة الربا كدراهم عن دنانير اشترط قبض البدل في المجلس
-
والأصح أنه لا يشترط التعيين في العقد
-
وكذا القبض في المجلس إن استبد ما لا يوافق في العلة كثوب عن دراهم
-
ولو استبدل عن القرض وقيمة المتلف جاز
-
وفي اشتراط قبضه في المجلس ما سبق
-
وبيع الدين لغير من عليه باطل في الأظهر بأن اشترى عبد زيد بمائة له على عمرو
-
ولو كان لزيد وعمرو دينار على شخص فباع زيد عمرا دينه بدينه بطل قطعا
-
وقبض العقار تخليته للمشتري وتمكينه من الصرف بشرط فراغه من أمتعة البائع
-
فإن لم يحضر العاقدان المبيع اعتبر مضي زمن يمكن فيه المضي إليه في الأصح
-
وقبض المنقول تحويله
-
فإن جرى البيع بموضع لا يختص بالبائع كفى نقله إلى حيز
-
وإن جرى في دار البائع لم يكف ذلك إلا بإذن البائع فيكون معيرا للبقعة.
فرع:
-
للمشتري قبض المبيع إن كان الثمن مؤجلا أو سلما وإلا فلا يستقل به
-
ولو بيع الشيء تقديرا كثوب وأرض ذرعا وحنطة كيلا أو وزنا اشترط مع النقل ذرعه أو كيله أو وزنه مثاله بعتكها كل صاع بدرهم أو على أنها عشرة آصع
-
ولو كان له طعام مقدر على زيد ولعمرو عليه مثله فليكتل لنفسه ثم يكل لعمرو
-
فلو قال اقبض من زيد مالي عليه لنفسك ففعل فالقبض فاسد.
فرع:
-
قال البائع: لا أسلم المبيع حتى أقبض ثمنه وقال المشتري في الثمن مثله أجبر البائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول لا إجبار فمن سلم أجبر صاحبه
-
وفي قول يجبران.
-
قلت: فإن كان الثمن معينا سقط القولان الأولان وأجبرا في الأظهر والله أعلم
-
وإذا سلم البائع أجبر المشتري إن حضر الثمن
-
وإلا فإن كان معسرا فللبائع الفسخ لمفلس
-
أو موسر أو ماله بالبلد أو مسافة قريبة حجر عليه في أمواله حتى يسلم
-
فإن كان بمسافة القصر لم يكلف البائع الصبر إلى إحضاره
-
والأصح أن له الفسخ
-
فإن صبر فالحجر كما ذكرنا
-
وللبائع حبس مبيعه حتى يقبض ثمنه إن خاف فوته بلا خلاف
-
وإنما الأقوال إذا لم يخف فوته وتنازعا في مجرد الابتداء.
-
اشترى شيأ ثم قال العالم بالثمن وليتك هذا العقد فقبل لزمه مثل الثمن
-
وهو بع في شرطه وترتيب أحكامه لكن لا يحتاج إلى ذكر الثمن
-
ولو حط عن المولى بعض الثمن انحط عن المولى
-
والإشراك في بعضه كالتولية في كله إن بين البعض
-
ولو أطلق صح وكان مناصفة
-
وقيل: لا يصح
-
بيع المرابحة بأن يشتريه بمائة ثم يقول بعتك بما اشتريت وربح درهم لكل عشرة وأو ربح ده يازده
-
والمحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده
-
ويحط من كل أحد عشر واحدة
-
وقيل: من كل عشرة
-
وإذا قال بعت بما اشتريت لم يدخل فيه سوى الثمن
-
ولو قال بما قال على دخل مع ثمنه أجرة الكيال والدلال والحارس والقصار والرفاء والصاغ وقيمة الصبغ وسائر المؤن المرادة للإسترباح
-
ولو قصر بنفسه أو كال أو حمل أو تطوع به شخص ولم تدخل أجرته
-
وليعلما ثمنه أو ما قام به
-
فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح
-
وليصدق البائع في قدر الثمن والأجل والشراء بالعرض وبيان العيب الحادث عنده
-
فلو قال بمائة فبان بتسعين فالأظهر أنه يحط الزيادة وربحها
-
وأنه لا خيار للمشتري
-
ولو زعم أنه مائة وعشرة وصدقه المشتري لم يصح البيع في الأصح.
-
قلت: الأصح صحته والله أعلم
-
وإن كذبه ولم يبين للغلط وجها محتملا لم يقبل قوله ولا بينته
-
وله تحليف المشتري أنه لا يعرف ذلك في الأصح
-
وإن بين فله التحليف
-
والأصح سماع بينته.
-
قال: بعتك هذه الأرض أو الساحة أو البقعة وفيها بناء وشجر فالمذهب أنه يدخل في البيع دون الرهن
-
وأصول البقل التي تبقى سنتين كالقت والهندبا كالشجر
-
ولا يدخل ما يؤخذ دفعة كحنطة وشعير وسائر الزروع
-
ويصح بيع الأرض المزروعة على المذهب
-
وللمشتري الخيار إن جهله
-
ولا يمنع الزرع دخول الأرض في يد المشتري وضمانه إذا حصلت التخلية في الأصح
-
والبذر كالزرع
-
والأصح أنه لا أجرة للمشتري مدة بقاء الزرع
-
ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع
-
وقيل: في الأرض قولان
-
ويدخل في بيع الأرض الحجارة المخلوقة فيها دون المدفونة
-
ولا خيار للمشتري إن علم ويلزم البائع النقل
-
وكذا إن جهل ولم يضر قلعها
-
وإن ضر فله الخيار
-
فإن أجاز لزم البائع النقل وتسوية الأرض
-
وفي وجوب أجرة المثل مدة النقل أوجه أصحها تجب أن نقل بعد القبض لا قبله
-
ويدخل في بيع البستان الأرض والشجر والحيطان
-
وكذا البناء على المذهب
-
وفي بيع القرية الأبينة وساحات يحيط بها السور لا المزارع على الصحيح
-
وفي بيع الدار الأرض وكل بناء حتى حمامها إلا المنقول كالدلو والبكرة والسرير
-
وتدخل الأبواب المنصوبة وحلقها والإجانات والرف والسلم المسمران
-
وكذا الأسفل من حجري الرحى على الصحيح
-
والأعلى ومفتاح غلق مثبت في الأصح،
-
وفي بيع الدابة نعلها
-
وكذا ثياب العبد في بيعه في الأصح.
-
قلت: الأصح لا تدخل ثياب العبد. والله أعلم.
فرع:
-
باع شجرة دخل عروقها وورقها
-
وفي ورق التوت وجه
-
أغصانها إلا اليابس
-
ويصح بيعها بشرط القلع أو القطع وبشرط الإبقاء
-
والإطلاق يقتضي الإبقاء
-
والأصح أنه لا يدخل المغرس لكن يستحق منفعته ما بقيت الشجرة
-
ولو كانت يابسة لزم المشتري القلع
-
وثمرة النخل المبيع إن شرطت للبائع أو المشتري عمل به
-
وإلا فإن لم يتأبر منها شيء فهي للمشتري وإلا فللبائع
-
وما يخرج ثمره بلا نور كتين وعنب إن برز ثمره فللبائع وإلا فللمشتري
-
وما خرج في نوره ثم سقط كمشمش وتفاح فللمشتري إن لم تنعقد الثمرة
-
وكذا إن انعقدت ولم يتناثر النور في الأصح
-
وبعد التناثر للبائع
-
ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع
-
فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح
-
ولو كانت في بساتين فالأصح إفراد كل بستان بحكمه
-
وإذا بقيت الثمرة للبائع فإن شرط القطع لزمه وإلا فله تركها إلى الجذاذ
-
ولكل منهما السقي إن انتفع به الشجر والثمر ولا منع للآخر
-
وإن ضرهما لم يجز إلا برضاهما
-
وإن ضر أحدهما وتنازعا فسخ العقد إلا أن يسامح المتضرر
-
وقيل: لطالب السقي أن يسقي
-
ولو كان الثمر يمتص رطوبة الشجر لزم البائع أن يقطع أو يسقي.
فصل
-
يجوز بيع الثمر بعد بدو صلاحه مطلقا وبشرط قطعه وبشرط إبقائه
-
وقبل إصلاح إن بيع منفردا عن الشجرة لا يجوز إلا بشرط القطع وأن يكون المقطوع منتفعا به لا ككمثرى
-
وقيل: إن كان الشجر للمشتري جاز بلا شرط.
-
قلت: فإن كان الشجر للمشتري وشرطنا القطع لا يجب الوفاء به والله أعلم
-
وإن بيع مع الشجر جاز بلا شرط
-
ولا يجوز بشرط قطعه
-
ويحرم بيع الزرع الأخضر في الأرض إلا بشرط قطعه
-
فإن بيع معها أو بعد اشتداد الحب جاز بلا شرط
-
ويشترط لبيعه وبيع الثمر بعد بدو الصلاح ظهور المقصود كتين وعنب وشعير
-
وما لا يرى حبه كالحنطة والعدس في السنبل لا يصح بيعه دون سنبله ولا معه في الجديد
-
ولا بأس بكمام لا يزال إلا عند الأكل
-
وماله كمامان كالجوز واللوز والباقلا يباع في قشره الأسفل ولا يصح في الأعلى
-
وفي قول يصح إن كان رطبا
-
وبد صلاح التمر ظهور مبادي النضج والحلاوة فيما لا يتلون وفي غيره بأن يأخذ في الحمرة أو السواد
-
ويكفي بدو صلاح بعضه وإن قل
-
ولو باع ثمرة بستان أو بساتين بدا صلاح بعضه فعلى ما سبق في التأبير
-
ومن باع ما بدلا صلاحه لزمه سقيه قبل التخلية وبعدها
-
ويتصرف مشتريه بعدها
-
ولو عرض مهلك بعدهما كبرد فالجديد أنه من ضمان المشتري
-
فلو تعيب بترك البائع السقي فله الخيار
-
ولو بيع قبل صلاحه بشرط قطعه ولم يقطع حتى هلك فأولى بكونه من ضمان المشتري
-
ولو بيع ثمر يغلب تلاحقه واختلاط حادثه بالموجود كتين وقثاء لم يصح إلا أن يشترط على المشتري قطع ثمره
-
ولو حصل الاختلاط فيما يندر فيه فالأظهر أنه لا يفسخ البيع بل يتخير المشتري
-
فإن سمح له البائع بما حدث سقط خياره في الأصح
-
ولا يصح بيع الحنطة في سنبلها بصافية وهو المحاقلة
-
ولا الرطب على النخل بثمر وهو المزابنة
-
ويرخص في العرايا وهو بيع الرطب على النخل بتمر في الأرض أو العنب في الشجر بزبيب فيما دون خمسة أوسق
-
ولو زاد في صفقتين جاز
-
ويشترط التقابض بتسليم الثمر كيلا والتخلية في النخل
-
والأظهر أنه لا يجوز في سائر الثمار
-
وأنه لا يختص بالفقراء.
-
إذا اتفقا على صحة البيع ثم اختلفا في كيفيته كقدر الثمن أو صفته أو الأجل أو قدره أو قدر المبيع ولا بينة تحالفا
-
فيحلف كل على نفي قول صاحبه وإثبات قوله
-
ويبدأ بالبائع
-
وفي قول المشتري
-
وفي قول يتساويان فيتخير الحاكم
-
وقيل: يقرع
-
والصحيح أنه يكفي كل واحد يمين تجمع نفيا وإثباتا ويقدم النفي فيقول ما بعت بكذا ولقد بعت بكذا
-
وإذا تحالفا فالصحيح أنه العقد لا ينفسخ بل إن تراضيا وإلا فليفسخانه أو أحدهما أو الحاكم
-
وقيل: إنما يفسخه الحاكم
-
ثم على المشتري رد المبيع
-
فإن كان وقفه أو أعتقه أو باعه أو مات لزمه قيمته وهي قيمته يوم التلف في أظهر الأقوال
-
وإن تعيب رده مع أرشه
-
واختلاف ورثتهما كهما
Another book
- زاد المستقنع256
- الإقناع1,662
- الكافي في فقه الإمام أحمد1,259
- الفروع1,078
- غاية المنتهى1,006
- الرعاية الصغرى722
- منتهى الإرادات706
- المقنع371
- كافي المبتدي345
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع338
- المحرر في الفقه167
- عمدة الطالب لنيل المآرب158
- مختصر الخرقي83
- دليل الطالب لنيل المطالب79
- منظومة مفردات الإمام أحمد71
- عمدة الفقه61
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله51
-
وَهُوَ مُبَادَلَةُ الْمَالِ بِالْمَالِ لِغَرَضِ التَّمَلُّكِ وَلَهُ صُورَتَانِ إِحْدَاهُمَا: الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَيَقُولُ الْبَائِعُ: بِعْتُكَ أَوْ مَلَّكْتُكَ وَنَحْوُهُمَا وَيَقُولُ الْمُشْتَرِي: ابْتَعْتُ، أَوْ قَبِلْتُ، وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا
-
فَإِنْ تَقَدَّمَ الْقَبُولُ الْإِيجَابَ جَازَ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَإِنْ تَرَاخَى الْقَبُولُ عَنِ الْإِيجَابِ، صَحَّ مَا دَامَا فِي الْمَجْلِسِ، وَلَمْ يَتَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِيَةُ الْمُعَاطَاةُ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: أَعْطِنِي بِهَذَا الدِّينَارِ خُبْزًا فَيُعْطِيَهُ مَا يُرْضِيهِ، أَوْ يَقُولَ الْبَائِعُ: خُذْ هَذَا بِدِرْهَمٍ فَيَأْخُذَهُ
-
وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ هَذَا إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ
-
وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ؛ أَحَدُهَا: التَّرَاضِي بِهِ وَهُوَ أَنْ يَأْتِيَا بِهِ اخْتِيَارًا
-
فَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُكْرَهًا لَمْ يَصِحَّ إِلَّا أَنْ يُكْرَهَ بِحَقٍّ كَالَّذِي يُكْرِهُهُ الْحَاكِمُ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ لِوَفَاءِ دَيْنِهِ
-
الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْعَاقِدُ جَائِزَ التَّصَرُّفِ وَهُوَ الْمُكَلَّفُ الرَّشِيدُ إِلَّا الصَّبِيَّ الْمُمَيَّزَ وَالسَّفِيهَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ تَصَرُّفُهُمَا بِإِذْنِ وَلِيِّهِمَا فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَلَا يَصِحُّ بِغَيْرِ إِذْنِهِ إِلَّا فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ
-
الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَبِيعُ مَالًا وَهُوَ مَا فِيهِ مَنْفَعَةٌ مُبَاحَةٌ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ
-
فَيَجُوزُ بَيْعُ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ وَدُودِ الْقَزِّ وَبِزْره وَالنَّحْلِ مُنْفَرِدًا وَفِي كِوَارَاتِهِ
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْهِرِّ وَالْفِيلِ وَسِبَاعِ الْبَهَائِمِ الَّتِي تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِلَّا الْكَلْبَ اخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ وَالْأُخْرَى لَا يَجُوزُ، اخْتَارَهَا أَبُو بَكْرٍ
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُرْتَدِّ وَالْمَرِيضِ وَفِي بَيْعِ الْجَانِي وَالْقَاتِلِ فِي الْمُحَارَبَةِ، وَلَبَنِ الْآدِمِيَّاتِ وَجْهَانِ وَفِي جَوَازِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ وَكَرَاهَةِ شِرَائِهِ وَإِبْدَالِهِ رِوَايَتَانِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَشَرَاتِ وَالْمَيْتَةِ
-
وَلَا شَيْءٍ مِنْهَا
-
وَلَا سِبَاعِ الْبَهَائِمِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ لِلصَّيْدِ
-
وَلَا الْكَلْبِ وَلَا السِّرْجِينِ النَّجِسِ
-
وَلَا الْأَدْهَانِ النَّجِسَةِ
-
وَعَنْهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا لِكَافِرٍ يَعْلَمُ نَجَاسَتَهَا وَفِي جَوَازِ الِاسْتِصْبَاحِ بِهَا رِوَايَتَانِ وَيَخْرُجُ عَلَى ذَلِكَ جَوَازُ بَيْعِهَا
-
الرَّابِعُ أَنْ يَكُونَ مَمْلُوكًا لَهُ أَوْ مَأْذُونًا لَهُ فِي بَيْعِهِ
-
فَإِنْ بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوِ اشْتَرَى بِعَيْنِ مَالِهِ شَيْئًا بِغَيْرِ إِذْنِهِ لَمْ يَصِحَّ
-
وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَيَقِفُ عَلَى إِجَازَةِ الْملكِ
-
وَإِنِ اشْتَرَى لَهُ فِي ذِمَّتِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ؛ صَحَّ
-
فَإِنْ أَجَازَهُ مَنِ اشْتَرَى لَهُ مَلِكَهُ وَإِلَّا لَزِمَ مَنِ اشْتَرَاهُ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ مَا لَا يَمْلِكُهُ لِيَمْضِيَ وَيَشْتَرِيَهُ وَيُسَلِّمَهُ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا فُتِحَ عَنْوَةً، وَلَمْ يُقَسَّمْ كَأَرْضِ الشَّامِ وَمِصْرَ وَالْعِرَاقِ وَنَحْوِهَا إِلَّا الْمَسَاكِنَ وَأَرْضًا مِنَ الْعِرَاقِ فُتِحَتْ صُلْحًا وَهِيَ الْحِيرَةُ
-
وَأُلَّيْسَ وَبَانِقْيَا وَأَرْضُ بَنِي صَلُوبَا وَأَقَرَّهَا فِي أَيْدِي أَرْبَابِهَا بِالْخَرَاجِ الَّذِي ضَرَبَهُ أُجْرَةً لَهَا فِي كُلِّ عَامٍ وَلَمْ تُقَدَّرْ مُدَّتُهَا لِعُمُومِ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا
-
وَتَجُوزُ إِجَارَتُهَا وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ كَرِهَ بَيْعَهَا وَأَجَازَ شِرَاءَهَا
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ رِبَاعِ مَكَّةَ
-
وَلَا إِجَارَتُهَا وَعَنْهُ: يَجُوزُ ذَلِكَ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ كُلِّ مَاءِ عِدٍّ كَمِيَاهِ الْعُيُونِ وَنَقْعِ الْبِئْرِ
-
وَلَا مَا فِي الْمَعَادِنِ الْجَارِيَةِ كَالْمِلْحِ وَالْقَارِ وَالنِّفْطِ
-
وَلَا مَا نَبَتَ فِي أَرْضِهِ مِنَ الْكَلَإِ وَالشَّوْكِ
-
وَمَنْ أَخَذَ مِنْهُ شَيْئًا مَلِكَهُ إِلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ دُخُولُ مِلْكِ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
-
وَعَنْهُ: يَجُوزُ بَيْعُ ذَلِكَ
-
الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ مَقْدُورًا عَلَى تَسْلِيمِهِ
-
فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْآبِقِ،
-
وَلَا الشَّارِدِ وَلَا الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ
-
وَلَا السَّمَكِ فِي الْمَاءِ
-
وَلَا الْمَغْصُوبِ إِلَّا مِنْ غاصِبِهِ أَوْ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ
-
السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ مَعْلُومًا بِرُؤْيَةٍ أَوْ صِفَةٍ تَحْصُلُ بِهَا مَعْرِفَتُهُ
-
فَإِنِ اشْتَرَى مَا لَمْ يَرَهُ وَلَمْ يُوصَفْ لَهُ، أَوْ رَآهُ وَلَمْ يَعْلَمْ مَا هُوَ، أَوْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا لَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ
-
وَعَنْهُ: يَصِحُّ لِلْمُشْتَرِي خِيَارُ الرُّؤْيَةِ
-
وَإِنْ ذُكِرَ لَهُ مِنْ صِفَتِهِ مَا يَكْفِي فِي السَّلَمِ أَوْ رَآهُ،
-
ثُمَّ عَقَدَا بَعْدَ ذَلِكَ بِزَمَنٍ لَا يَتَغَيَّرُ فِيهِ ظَاهِرًا، صَحَّ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ
-
ثُمَّ إِنْ وَجَدَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ،
-
فَلَا خِيَارَ لَهُ
-
وَإِنْ وَجَدَهُ مُتَغَيِّرًا، فَلَهُ الْفَسْخُ وَالْقَوْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَمَلِ فِي الْبَطْنِ وَاللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَالْمِسْكِ فِي الْفَأْرِ وَالنَّوَى فِي التَّمْرِ
-
وَلَا الصُّوفِ عَلَى الظَّهْرِ
-
وَعَنْهُ: يَجُوزُ بِشَرْطِ جُزْءٍ فِي الْحَالِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُلَامَسَةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُكَ ثَوْبِي هَذَا عَلَى أَنَّكَ مَتَى لَمَسْتَهُ فَهُوَ عَلَيْكَ بِكَذَا، أَوْ يَقُولُ: أَيُّ ثَوْبٍ لَمَسْتَهُ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا وَلَا بَيْعُ الْحَصَاةِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: ارْمِ هَذِهِ الْحَصَاةَ فَعَلَى أَيِّ ثَوْبٍ وَقَعَتْ فَهُوَ لَكَ بِكَذَا، أَوْ يَقُولَ: بِعْتُكَ مِنْ هَذِهِ الْأَرْضِ قَدْرَ مَا تَبْلُغُ هَذِهِ الْحَصَاةُ إِذَا رَمَيْتَهَا بِكَذَا
-
وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ عَبْدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ، لِأَنَّهُ غَرَرٌ، فَيَدْخُلُ فِي عُمُومِ النَّهْيِ وَلِلْجَهَالَةِ،
-
وَلَا عَبْدًا (مِنْ عَبِيدٍ
-
وَلَا شَاةً مِنْ قَطِيعٍ،
-
وَلَا شَجَرَةً مِنْ بُسْتَانٍ
-
وَلَا هَؤُلَاءِ الْعَبِيدَ إِلَّا وَاحِدًا غَيْرَ مُعَيَّنٍ،
-
وَلَا هَذَا الْقَطِيعَ إِلَّا شَاةً
-
وَإِنِ اسْتَثْنَى مُعَيَّنًا مِنْ ذَلِكَ جَازَ
-
وَإِنْ بَاعَهُ قَفِيزًا مِنْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، صَحَّ
-
وَإِنْ بَاعَهُ الصُّبْرَةَ إِلَّا قَفِيزًا، أَوْ ثَمَرَةَ الشَّجَرَةِ إِلَّا صَاعًا لَمْ يَصِحَّ
-
وَعَنْهُ: يَصِحُّ جَرِيبًا مِنْ أَرْضٍ يَعْلَمَانِ جُرْبَانَهَا، صَحَّ وَكَانَ مُشَاعًا فِيهَا وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ بَاعَهُ حَيَوَانًا مَأْكُولًا إِلَّا رَأْسَهُ وَجِلْدَهُ وَأَطْرَافَهُ، صَحَّ
-
وَإِنِ اسْتَثْنَى حَمْلَهُ أَوْ شَحْمَهُ لَمْ يَصِحَّ
-
وَيَصِحُّ بَيْعُ مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ وَبَيْعُ الْبَاقِلَاءِ وَالْجَوْزِ وَاللَّوْزِ فِي قِشْرَتِهِ وَالْحَبِّ الْمُشْتَدِّ فِي سُنْبُلِهِ
-
السَّابِعُ: أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ مَعْلُومًا
-
فَإِنْ بَاعَهُ السِّلْعَةَ بِرَقْمِهَا أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ذَهَبًا وَفِضَّةً أَوْ بِمَا يَنْقَطِعُ بِهِ السِّعْرُ أَوْ بِمَا بَاعَ بِهِ فُلَانٌ أَوْ بِدِينَارٍ مُطْلَقٍ، وَفِي الْبَلَدِ نُقُودٌ لَمْ يَصِحَّ
-
فَإِنْ كَانَ فِيهِ نَقْدٌ وَاحِدٌ انْصَرَفَ إِلَيْهِ
-
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ بِعَشَرَةٍ صِحَاحًا، أَوْ إِحْدَى عَشْرَةَ مُكَسَّرَةً، أَوْ بِعَشَرَةٍ نَقْدًا، أَوْ عِشْرِينَ نَسِيئَةً لَمْ يَصِحَّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ بَاعَهُ الصُّبْرَةَ كُلُّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ، وَالْقَطِيعَ كُلُّ شَاةٍ بِدِرْهَمِ، وَالثَّوْبَ كُلُّ ذِرَاعٍ بِدِرْهَمٍ، صَحَّ
-
وَإِنْ بَاعَهُ مِنَ الصُّبْرَةِ كُلَّ قَفِيزٍ بِدِرْهَمٍ لَمْ يَصِحَّ وَيَجِيءُ عَلَى قَوْلِ الْخِرَقِيِّ أَنَّهُ يَصِحُّ وَهُوَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَمَا لَا يَجُوزُ، وَلَهُ ثَلَاثُ صُوَرٍ؛ أَحَدُهَا: بَاعَ مَعْلُومًا وَمَجْهُولًا
-
فَلَا يَصِحُّ الثَّانِيَةِ: بَاعَ مُشَاعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ غَيْرِهِ كَعَبْدٍ مُشْتَرِكٍ بَيْنَهُمَا، أَوْ مَا يَنْقَسِمُ عَلَيْهِ الثَّمَنُ بِالْأَجْزَاءِ كَقَفِيزَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ لَهُمَا، فَيَصِحُّ فِي نَصِيبِهِ بِقِسْطِهِ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ
-
وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا الثَّالِثَةُ: بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، أَوْ عَبْدًا وَحُرًّا، أَوْ خَلًّا وَخَمْرًا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ أُولَاهُمَا لَا تَصِحُّ وَالْأُخْرَى: يَصِحُّ فِي عَبْدِهِ، وَفِي الْخَلِّ بِقِسْطِهِ
-
وَإِنْ بَاعَ عَبْدَهُ وَعَبْدَ غَيْرِهِ بِإِذْنِهِ بِثَمَنٍ وَاحِدٍ فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ، أَوْ بَيْعٍ وَصَرْفٍ، صَحَّ فِيهِمَا وَيُقَسَّطُ الْعِوَضُ عَلَيْهِمَا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ كِتَابَةٍ وَبَيْعٍ، فَكَاتَبَ عَبْدَهُ وَبَاعَهُ شَيْئًا صَفْقَةً وَاحِدَةً بَطَلَ الْبَيْعُ وَفِي الْكِتَابَةِ وَجْهَانِ
-
وَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ مِمَّنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ بَعْدَ نِدَائِهَا بَلَى
-
وَيَصِحُّ النِّكَاحُ وَسَائِرُ الْعُقُودِ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَصِيرِ لِمَنْ يَتَّخِذُهُ خَمْرًا وَلَا بَيْعَ سِلَاحٍ فِي الْفِتْنَةِ وَلَا لِأَهْلِ الْحَرْبِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَصِحَّ مَعَ التَّحْرِيمِ
-
وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ لِكَافِرٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مِمَّنْ يُعْتِقُ عَلَيْهِ
-
فَيَصِحُّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ عَبْدُ الذِّمِّيِّ أُجْبِرَ عَلَى إِزَالَةِ مِلْكِهِ عَنْهُ وَلَيْسَ لَهُ كِتَابَتُهُ وَقَالَ الْقَاضِي لَهُ ذَلِكَ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الرَّجُلِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ: لِمَنِ اشْتَرَى سلعة بِعَشَرَةٍ أَنَا أُعْطِيكَ مِثْلَهَا بِتِسْعَةٍ وَلَا شِرَاؤُهُ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ وَهُوَ أَنْ يَقُولَ لِمَنْ بَاعَ سلعة بِتِسْعَةٍ عِنْدِي فِيهَا عَشَرَةٌ لِيَفْسَخَ الْبَيْعَ وَيَعْقِدَ مَعَهُ
-
فَإِنْ فَعَلَ فَهَلْ يَصِحُّ الْبَيْعُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَفِي بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِي رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ وَالْأُخْرَى: لَا يَصِحُّ بِخَمْسَةِ شُرُوطٍ أَنْ يَحْضُرَ الْبَادِي لِبَيْعِ سِلْعَتِهِ بِسِعْرِ يَوْمِهَا جَاهِلًا بِسِعْرِهَا وَيَقْصِدُهُ الْحَاضِرُ وَيَكُونُ بِالنَّاسِ حَاجَةٌ إِلَيْهَا
-
فَإِنِ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ ذَلِكَ صَحَّ الْبَيْعُ
-
وَأَمَّا شِرَاؤُهُ لَهُ، فَيَصِحُّ؛ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ
-
وَمَنْ بَاعَ سلعة بِنَسِيئَةٍ لَمْ يَجُزْ أَنْ يَشْتَرِيَهَا بِأَقَلَّ مِمَّا بَاعَهَا نَقْدًا إِلَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ تَغَيَّرَتْ صِفَتُهَا جَازَ
-
وَإِنْ بَاعَ مَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا نَسِيئَةً
-
ثُمَّ اشْتَرَى مِنْهُ بِثَمَنِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَا لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ بِهِ نَسِيئَةً لَمْ يَجُزِ
-
وَهِيَ ضَرْبَانِ: صَحِيحٌ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ: أَحَدُهَا: شَرْطُ مُقْتَضَى الْبَيْعِ كَالتَّقَابُضِ وَحُلُولِ الثَّمَنِ وَنَحْوِهِ الثَّانِي: شَرْطٌ مِنْ مَصْلَحَةِ الْعَقْدِ كَاشْتِرَاطِ صِفَةٍ فِي الثَّمَنِ كَتَأْجِيلِهِ أَوِ الرَّهْنِ أَوِ الضَّمِينِ بِهِ أَوْ صِفَةٍ فِي الْمَبِيعِ نَحْوَ كَوْنِ الْعَبْدِ كَاتِبًا أَوْ خَصِيًّا أَوْ صَانِعًا أَوْ مُسْلِمًا، وَالْأَمَةِ بِكْرًا وَالدَّابَّةِ هَمْلَاجَةً وَالْفَهْدِ صَيُودًا
-
فَيَصِحُّ فَإِنْ وَفَى بِهِ، وَإِلَّا فَلِصَاحِبِهِ الْفَسْخُ
-
وَإِنْ شَرَطَهَا ثَيِّبًا كَافِرَةً فَبَانَتْ بِكْرًا مُسْلِمَةً فَلَا فَسْخَ لَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّ لَهُ الْفَسْخَ؛ لِأَنَّ لَهُ فِيهِ قَصْدًا
-
وَإِنْ شَرَطَ الطَّائِرَ مُصَوِّتًا أَوْ أَنَّهُ يَجِيءُ من مسافة مَعْلُومَةً صَحَّ وَقَالَ الْقَاضِي: لَا يَصِحُّ الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ الْبَائِعُ نَفْعًا مَعْلُومًا فِي الْمَبِيعِ كَسُكْنَى الدَّارِ شَهْرًا، أَوْ حِمْلَانِ الْبَعِيرِ إِلَى مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ أَوْ يَشْتَرِطُ الْمُشْتَرِي نَفْعَ الْبَائِعِ فِي الْمَبِيعِ كَحَمْلِ الْحَطَبِ وَتَكْسِيرِهِ وَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ وَتَفْصِيلِهِ
-
وَذَكَرَ الْخِرَقِيُّ فِي جَزِّ الرَّطْبَةِ إِنْ شَرَطَهُ عَلَى الْبَائِعِ لَمْ يَصِحَّ فَيَخْرُجُ هَا هُنَا مِثْلَهُ
-
وَإِنْ جَمَعَ بَيْنَ شَرْطَيْنِ لَمْ يَصِحَّ
-
الضَّرْبُ الثَّانِي: فَاسِدٌ وَهُوَ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ؛ أَحَدُهَا: أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ عَقْدًا آخَرَ كَسَلَفٍ أَوْ بَيْعٍ أَوْ قَرْضٍ أَوْ إِجَارَةٍ أَوْ صَرْفٍ لِلثَّمَنِ أَوْ غَيْرِهِ فَهَذَا يُبْطِلُ الْبَيْعَ
-
وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُبْطِلَ الشَّرْطَ وَحْدَهُ بَاطِلٌ فِي نَفْسِهِ وَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ إِلَّا إِذَا شَرَطَ الْعِتْقَ فَفِي صِحَّتِهِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ إِنْ أَبَاهُ
-
وَعَنْهُ: فِيمَنْ بَاعَ جَارِيَةً، وَشَرَطَ عَلَى الْمُشْتَرِي إِنْ بَاعَهَا فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا بِالثَّمَنِ أَنَّ الْبَيْعَ جَائِزٌ وَمَعْنَاهُ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ جَائِزٌ مَعَ فَسَادِ الشُّرُوطِ
-
وَإِنْ شَرَطَ رَهْنًا فَاسِدًا وَنَحْوَهُ فَهَلْ يَبْطُلُ الْبَيْعُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ الثَّالِثُ: أَنْ يَشْتَرِطَ شَرْطًا يُعَلِّقُ الْبَيْعَ كَقَوْلِهِ: بِعْتُكَ إِنْ جِئْتَنِي بِكَذَا، أَوْ إِنْ رَضِيَ فُلَانٌ أَوْ يَقُولُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِئْتُكَ بِحَقِّكَ فِي مَحَلِّهِ، وَإِلَّا فَالرَّهْنُ لَكَ،
-
فَلَا يَصِحُّ الْبَيْعُ وَلَا الشَّرْطُ فِي الرَّهْنِ إِلَّا بَيْعَ الْعُرْبُونِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ شَيْئًا وَيُعْطِيَ الْبَائِعَ دِرْهَمًا وَيَقُولَ: إِنْ أَخَذْتُهُ
-
وَإِلَّا فَالدِّرْهَمُ لَكَ فَقَالَ أَحْمَدُ: يَصِحُّ؛ لِأَنَّ عُمَرَ فَعَلَهُ وَعِنْدَ أَبِي الْخَطَّابِ لَا يَصِحُّ
-
وَإِنْ قَالَ: بِعْتُكَ عَلَى أَنْ تَنْقُدَنِي الثَّمَنَ إِلَى ثَلَاثٍ وَإِلَّا فَلَا بَيْعَ بَيْنَنَا فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، نَصَّ عَلَيْهِ
-
وَإِنْ بَاعَهُ، وَشَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَمْ يَبْرَأْ
-
وَعَنْهُ: يَبْرَأُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ عَلِمَ الْعَيْبَ فَكَتَمَهُ
-
وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا عَلَى أَنَّهَا عَشَرَةُ أَذْرُعٍ فَبَانَتْ أَحَدَ عَشَرَ فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالزِّيَادَةُ لِلْبَائِعِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ
-
وإن اتفقا عَلَى إِمْضَائِهِ جَازَ
-
وَإِنْ بَانَتْ تِسْعَةً فَالْبَيْعُ بَاطِلٌ،
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَحِيحٌ وَالنَّقْصُ عَلَى الْبَائِعِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَأَخَذَ الْمَبِيعَ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ
-
وإن اتفقا عَلَى تَعْوِيضِهِ عَنْهُ جَازَ
-
وَهُوَ عَلَى سَبْعَةِ أَقْسَامٍ أَحَدُهَا: خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَيَثْبُتُ فِي الْبَيْعِ وَالصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ وَالْإِجَارَةِ وَيَثْبُتُ فِي الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ
-
وَعَنْهُ: لَا يَثْبُتُ فِيهِمَا
-
وَلَا يَثْبُتُ فِي سَائِرِ الْعُقُودِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارُ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا بِأَبْدَانِهِمَا إِلَّا أَنْ يَتَبَايَعَا عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ بَيْنَهُمَا، أَوْ يُسْقِطَا الْخِيَارَ بَعْدَهُ فَيَسْقُطُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَإِنْ أَسْقَطَهُ أَحَدُهُمَا بَقِيَ خِيَارُ صَاحِبِهِ
-
الثَّانِي: خِيَارُ الشَّرْطِ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِطَا فِي الْعَقْدِ خِيَارُ مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَيَثْبُتُ فِيهَا،
-
وَإِنْ طَالَتْ وَلَا يَجُوزُ مَجْهُولًا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ
-
وَعَنْهُ: يَجُوزُ هُمَا عَلَى خِيَارِهِمَا إِلَى أَنْ يَقْطَعَاهُ، أَوْ تَنْتَهِيَ مُدَّتُهُ
-
وَلَا يَثْبُتُ إِلَّا فِي الْبَيْعِ وَالصُّلْحُ بِمَعْنَاهُ وَالْإِجَارَةِ فِي الذِّمَّةِ أَوْ عَلَى مُدَّةٍ لَا تَلِي الْعَقْدَ
-
وَإِنْ شَرَطَاهُ إِلَى الْغَدِ لَمْ تَدْخُلْ فِي الْمُدَّةِ
-
وَعَنْهُ: تَدْخُلُ وَإِنْ شَرَطَاهُ مُدَّةً فَابْتِدَاؤُهَا مِنْ حِينِ الْعَقْدِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ حِينِ التَّفَرُّقِ
-
وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِغَيْرِهِ جَازَ وَكَانَ تَوْكِيلًا لَهُ فِيهِ
-
وَإِنْ شَرَطَ الْخِيَارَ لِأَحَدِهِمَا دُونَ صَاحِبِهِ جَازَ وَلِمَنْ لَهُ الْخِيَارُ الْفَسْخُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ صَاحِبِهِ وَلَا رِضَاهُ
-
وَإِنْ مَضَتِ الْمُدَّةُ، وَلَمْ يَفْسَخَا بَطَلَ خِيَارُهُمَا وَيَنْتَقِلُ الْمِلْكُ إِلَى الْمُشْتَرِي بِنَفْسِ الْعَقْدِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ فَمَا حَصَلَ مِنْ كَسْبٍ، أَوْ نَمَاءٍ مُنْفَصِلٍ فَهُوَ لَهُ أَمْضَيَا الْعَقْدَ، أَوْ فَسَخَاهُ
-
وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ إِلَّا بِمَا يَحْصُلُ بِهِ تَجْرِبَةُ الْمَبِيعِ
-
فَإِنْ تَصَرَّفَا بِبَيْعٍ، أَوْ هِبَةٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُمَا وَيَكُونُ تَصَرُّفُ الْبَائِعِ فَسْخًا لِلْبَيْعِ وَتَصَرُّفُ الْمُشْتَرِي إِسْقَاطًا لِخِيَارِهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ الْبَيْعُ وَالْخِيَارُ بِحَالِهِمَا
-
وَإِنِ اسْتَخْدَمَ الْمَبِيعَ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَكَذَلِكَ إِنْ قَبِلَتْهُ الْجَارِيَةُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَبْطُلَ إِنْ لَمْ يَمْنَعْهَا
-
وَإِنْ أَعْتَقَهُ الْمُشْتَرِي نَفَذَ عِتْقُهُ
-
وَبَطَلَ خِيَارُهُمَا وَكَذَلِكَ إِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ
-
وَعَنْهُ: لَا يَبْطُلُ خِيَارُ الْبَائِعِ وَلَهُ الْفَسْخُ وَالرُّجُوعُ بِالْقِيمَةِ وَحُكْمُ الْوَقْفِ حُكْمُ الْبَيْعِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْعِتْقِ
-
وَإِنْ وَطِئَ الْمُشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَأَحْبَلَهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ ثَابِتُ النَّسَبِ
-
وَإِنْ وَطِئَهَا الْبَائِعُ فَكَذَلِكَ إِنْ قُلْنَا: الْبَيْعُ يَنْفَسِخُ بِوَطْئِهِ
-
وَإِنْ قُلْنَا: لَا يَنْفَسِخُ، فَعَلَيْهِ الْمَهْرُ وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ إِلَّا إِذَا قُلْنَا: الْمِلْكُ لَهُ
-
وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَقَالَ أَصْحَابُنَا عَلَيْهِ الْحَدُّ إِذَا عَلِمَ زَوَالَ مِلْكِهِ،
-
وَأنَّ الْبَيْعَ لَا يَنْفَسِخُ بِالْوَطْءِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ
-
وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمَا بَطَلَ خِيَارُهُ، وَلَمْ يُوَرَّثْ وَيَتَخَرَّجُ وَيُوَرَّثُ كَالْأَجَلِ
-
الثَّالِثُ: خِيَارُ الْغَبْنِ وَيَثْبُتُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ؛ إحداهَا: إِذَا تَلَقَّى الرُّكْبَانُ فَاشْتَرَى مِنْهُمْ وَبَاعَ لَهُمْ فَلَهُمُ الْخِيَارُ إِذَا هَبَطُوا السُّوقَ وَعَلِمُوا أَنَّهُمْ غُبِنُوا غَبْنًا يَخْرُجُ عَنِ الْعَادَةِ
-
وَالثَّانِيَةُ: فِي النَّجْشِ وَهُوَ أَنْ يَزِيدَ فِي السِّلْعَةِ مَنْ لَا يُرِيدُ شِرَاءَهَا لِيُغِرَّ الْمُشْتَرِيَ فَلَهُ الْخِيَارُ إِذَا غُبِنَ الثَّالِثَةُ: الْمُسْتَرْسِلُ إِذَا غَبِنَ الْغَبْنَ الْمَذْكُورَ
-
وَعَنْهُ: أَنَّ النَّجْشَ وَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ بَاطِلَانِ
-
الرَّابِعُ: خِيَارُ التَّدْلِيسِ مَا يَزِيدُ بِهِ الثَّمَنُ كَتَصْرِيَةِ اللَّبَنِ فِي الضَّرْعِ وَتَحْمِيرِ وَجْهِ الْجَارِيَةِ وَتَسْوِيدِ شَعْرِهَا وَتَجْعِيدِهِ وَجَمْعِ مَاءِ الرَّحَى وَإِرْسَالِهِ عِنْدَ عَرْضِهَا فَهَذَا يُثْبِتُ لِلْمُشْتَرِي خِيَارَ الرَّدِّ
-
وَيَرُدُّ مَعَ الْمُصَرَّاةِ عِوَضَ اللَّبَنِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدِ التَّمْرَ فَقِيمَتُهُ فِي مَوْضِعِهِ سَوَاءٌ كَانَتْ نَاقَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شَاةً
-
فَإِنْ كَانَ اللَّبَنُ بِحَالِهِ لَمْ يَتَغَيَّرْ رَدَّهُ وَأَجْزَأَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يُجْزِئَهُ إِلَّا التَّمْرُ
-
وَمَتَى عَلِمَ التَّصْرِيَةَ فَلَهُ الرَّدُّ وَقَالَ الْقَاضِي: لَيْسَ لَهُ رَدُّهَا إِلَّا بَعْدَ ثَلَاثٍ
-
وَإِنْ صَارَ لَبَنُهَا عَادَةً لَمْ يَكُنْ لَهُ الرَّدُّ فِي قِيَاسِ قَوْلِهِ
-
وَإِذَا اشْتَرَى أَمَةً مُزَوَّجَةً وَطَلَّقَهَا الزَّوْجُ لَمْ يَمْلِكِ الرَّدَّ
-
وَإِنْ كَانَتِ التَّصْرِيَةُ في غير بَهِيمَةَ الْأَنْعَامِ
-
فَلَا رَدَّ لَهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ لَهُ الرَّدُّ
-
وَلَا يَلْزَمُهُ بَدَلُ اللَّبَنِ
-
الْخَامِسُ: خِيَارُ الْعَيْبِ، وَهُوَ النَّقْصُ كَالْمَرَضِ وَذَهَابِ جَارِحَةٍ أَوْ سِنٍّ أَوْ زِيَادَتِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَعُيُوبُ الرَّقِيقِ مِنْ فِعْلِهِ كَالزِّنَى وَالسَّرِقَةِ وَالْإِبَاقِ وَالْبَوْلِ فِي الْفِرَاشِ إِذَا كَانَ مِنْ مُمَيَّزٍ
-
فَمَنِ اشْتَرَى مَعِيبًا لَمْ يَعْلَمْ عَيْبَهُ فَلَهُ الْخِيَارُ بَيْنَ الرَّدِّ وَالْإِمْسَاكِ مَعَ الْأَرْشِ وَهُوَ قِسْطٌ مَا بَيْنَ قِيمَةِ الصَّحِيحِ، وَالْمَعِيبِ مِنَ الثَّمَنِ وَمَا كَسَبَ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي
-
وَكَذَلِكَ نَمَاؤُهُ الْمُنْفَصِلُ
-
وَعَنْهُ: لَا يَرُدُّهُ إِلَّا مَعَ نَمَائِهِ وَوَطْءُ الثَّيِّبِ لَا يَمْنَعُ الرَّدَّ
-
وَعَنْهُ: يَمْنَعُ وَإِنْ وَطِئَ الْبِكْرَ أَوْ تَعَيَّبَتْ عِنْدَهُ فَلَهُ الْأَرْشُ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْأَرْشِ وَبَيْنَ رَدِّهِ وَأَرْشِ الْعَيْبِ الْحَادِثِ عِنْدَهُ وَيَأْخُذُ الثَّمَنَ قَالَ الْخِرَقِيُّ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْبَائِعُ قَدْ دَلَّسَ الْعَيْبَ فَيَلْزَمُهُ رَدُّ الثَّمَنِ كَامِلًا قَالَ الْقَاضِي:
-
وَلَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ عِنْدَهُ،
-
ثُمَّ عَلِمَ أَنَّ الْبَائِعَ دَلَّسَ الْعَيْبَ رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَلْزَمَهُ عِوَضُ الْعَيْنِ إِذَا تَلِفَتْ، وَأَرْشُ الْبِكْرِ إِذَا وَطِئَهَا لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُخَلَّدِ بْنِ خُفَافٍ وَمُسْلِمِ بْنِ خَالِدٍ الزِّنْجِيِّ، وَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِمَا (وَكَمَا يَجِبُ عِوَضُ لَبَنِ الْمُصَرَّاةِ عَلَى الْمُشْتَرِي
-
وَإِنْ أَعْتَقَ الْعَبْدَ أَوْ تَلِفَ الْمَبِيعُ رَجَعَ بِأَرْشِهِ
-
وَكَذَلِكَ إِنْ بَاعَهُ غَيْرَ عَالِمٍ بِعَيْبِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ
-
وَكَذَلِكَ إِنْ وَهَبَهُ
-
وَإِنْ فَعَلَهُ عَالِمًا بِعَيْبِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ رِوَايَةً أُخْرَى فِيمَنْ بَاعَهُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ، فَيَكُونُ لَهُ حِينَئِذٍ الرَّدُّ أَوِ الْأَرْشُ
-
وَإِنْ بَاعَ بَعْضَهُ فَلَهُ أَرْشُ الْبَاقِي وَفِي أَرْشِ الْبَيْعِ الرِّوَايَتَانِ وَقَالَ الْخِرَقِيُّ لَهُ رَدُّ مِلْكِهِ مِنْهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَأَرْشُ الْعَيْبِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ
-
وَإِنْ صَبَغَهُ أَوْ نَسَجَهُ فَلَهُ الْأَرْشُ
-
وَعَنْهُ: لَهُ الرَّدُّ، وَيَكُونُ شَرِيكًا بِصَبْغِهِ وَنَسْجِهِ
-
وَإِنِ اشْتَرَى مَا مَأْكُولُهُ فِي جَوْفِهِ فَكَسَرَهُ فَوَجَدَهُ فَاسِدًا،
-
فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَكْسُورًا قِيمَةً كَبَيْضِ الدَّجَاجِ رَجَعَ بِالثَّمَنِ كُلِّهِ
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ مَكْسُورًا قِيمَةً كَبَيْضِ النَّعَامِ، وَجَوْزِ الْهِنْدِ فَلَهُ أَرْشُهُ
-
وَعَنْهُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَرْشِهِ وَبَيْنَ رَدِّهِ وَرَدِّ مَا نَقَصَهُ وَأَخَذَ الثَّمَنَ
-
وَعَنْهُ: لَيْسَ لَهُ رَدٌّ وَلَا أَرْشٌ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ
-
وَمَنْ عَلِمَ الْعَيْبَ فَأَخَّرَ الرَّدَّ لَمْ يَبْطُلْ خِيَارُهُ إِلَّا أَنْ يُوجَدَ مِنْهُ مَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَى مِنَ التَّصَرُّفِ وَنَحْوِهِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهُ عَلَى الْفَوْرِ
-
وَلَا يَفْتَقِرُ الرَّدُّ إِلَى رِضًى وَلَا قَضَاءٍ وَلَا حُضُورِ صَاحِبِهِ
-
وَعَنْهُ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ
-
وَإِنِ اشْتَرَى وَاحِدٌ مَعِيبَيْنِ صَفْقَةً وَاحِدَةً فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا رَدُّهُمَا أَوْ إِمْسَاكُهُمَا
-
فَإِنْ تَلِفَ أَحَدُهُمَا فَلَهُ رَدُّ الْبَاقِي بِقِسْطِهِ وَالْقَوْلُ فِي قِيمَةِ التَّالِفِ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَعِيبًا فَلَهُ رَدُّهُ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ
-
وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ لَهُ إِلَّا رَدُّهُمَا أَوْ إِمْسَاكُهُمَا
-
وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَنْقُصُهُ التَّفْرِيقُ كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ، أَوْ زَوْجَيْ خُفٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا
-
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي الْعَيْبِ هَلْ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَوْ حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي فَفِي أَيِّهِمَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ؛ رِوَايَتَانِ إِلَّا أَنْ لا يَحْتَمِلَ إِلَّا قَوْلَ أَحَدِهِمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ بِغَيْرِ يَمِينٍ
-
وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا تَلْزَمُهُ عُقُوبَةٌ مِنْ قِصَاصٍ، أَوْ غَيْرِهِ يَعْلَمُ الْمُشْتَرِي ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ لَهُ
-
وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ الْبَيْعِ، فَلَهُ الرَّدُّ أَوِ الْأَرْشُ
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ حَتَّى قُتِلَ فَلَهُ الْأَرْشُ
-
وَإِنْ كَانَتِ الْجِنَايَةُ مُوجِبَةً لِلْمَالِ وَالسَّيِّدُ مُعْسِرٌ قُدِّمَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَالِمًا
-
وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مُوسِرًا تَعَلَّقَ الْأَرْشُ بِذِمَّتِهِ وَالْبَيْعُ لَازِمٌ
-
السَّادِسُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ فِي التَّوْلِيَةِ، وَالشَّرِكَةِ، وَالْمُرَابَحَةِ، وَالْمُوَاضَعَةِ
-
وَلَا بُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْمُشْتَرِي رَأْسَ الْمَالِ وَمَعْنَى التَّوْلِيَةِ الْبَيْعِ بِرَأْسِ الْمَالِ فَيَقُولُ: وَلَّيْتُكَهُ، أَوْ بِعْتُكَهُ بِرَأْسِ مَالِهِ بِمَا اشْتَرَيْتُهُ، أَوْ بِرَقْمِهِ
-
وَالشَّرِكَةُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِقِسْطِهِ مِنَ الثَّمَنِ وَيَصِحُّ بِقَوْلِهِ: أَشْرَكْتُكَ فِي نِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ وَالْمُرَابَحَةُ أَنْ يَبِيعَهُ بِرِبْحٍ فَيَقُولُ: رَأْسُ مَالِي مِائَةٌ بِعْتُكَهُ بِهَا وَرِبْحٌ عَشَرَةٌ أَوْ عَلَي أَنْ أَرْبَحَ فِي كُلِّ عَشَرَةٍ دِرْهَمًا
-
وَالْمُوَاضَعَةُ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَهُ بِهَا وَوَضِيعَةُ دِرْهَمٍ مِنْ كُلِّ عَشَرَةٍ
-
وَإِنْ قَالَ: وَوَضِيعَةُ دِرْهَمٍ لِكُلِّ عَشَرَةٍ لَزِمَهُ تِسْعُونَ وَعَشَرَةُ أَجْزَاءٍ مِنْ أَحَدَ عَشَرَ جُزْءًا مِنْ دِرْهَمٍ
-
وَمَتَى اشْتَرَاهُ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، أَوْ مِمَّنْ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ لَهُ، أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِهِ حِيلَةً، أَوْ بَاعَ بَعْضَ الصَّفْقَةِ بِقِسْطِهَا مِنَ الثَّمَنِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ ذَلِكَ لِلْمُشْتَرِي فِي تَخْبِيرِهِ بِالثَّمَنِ، فَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ وَالرَّدِّ
-
وَمَا يُزَادُ فِي الثَّمَنِ أَوْ يَحُطُّ مِنْهُ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ أَوْ يُؤْخَذُ أَرْشًا لِعَيْبٍ، أَوْ جِنَايَةً عَلَيْهِ يَلْحَقُ بِرَأْسِ الْمَالِ يُخْبَرُ بِهِ
-
وَإِنْ جَنَى فَفَدَاهُ الْمُشْتَرِي أَوْ زِيدَ فِي الثَّمَنِ، أَوْ حَطَّ مِنْهُ بَعْدَ لُزُومِهِ لَمْ يَلْحَقْ بِهِ
-
وَإِنِ اشْتَرَى ثَوْبًا بِعَشَرَةٍ وَقَصَّرَهُ بِعَشَرَةٍ أَخْبَرَ بِهِ عَلَى وَجْهِهِ
-
فَإِنْ قَالَ: تَحْصُلُ عَلَيَّ بِعِشْرِينَ فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ عَمِلَ فِيهِ بِنَفْسِهِ عَمَلًا يُسَاوِي عَشَرَةً لَمْ يَجُزْ ذَلِكَ وَجْهًا وَاحِدًا
-
وَإِنِ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ، ثُمَّ بَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشَرَ،
-
ثُمَّ اشْتَرَاهُ بِعَشَرَةٍ أَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ
-
وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُهُ بِعَشَرَةٍ جَازَ وَقَالَ أَصْحَابُنَا: يَحُطُّ الرِّبْحَ مِنَ الثَّمَنِ الثَّانِي، وَيُخَبرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِخَمْسَةٍ
-
السَّابِعُ: خِيَارٌ يَثْبُتُ لِاخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فَمَتَى اخْتَلَفَا فِي قَدْرِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا فَيَبْدَأُ بِيَمِينِ الْبَائِعِ
-
فَإِن نكل أَحَدَهُمَا لَزِمَهُ مَا قَالَ صَاحِبُهُ
-
وَإِنْ تَحَالَفَا فَرَضِيَ أَحَدُهُمَا بِقَوْلِ صَاحِبِهِ أَقَرَّ الْعَقْدَ وَإِلَّا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الْفَسْخُ
-
وَإِنْ كَانَتِ السِّلْعَةُ تَالِفَةً وَرَجَعَا إِلَى قِيمَةِ مِثْلِهَا
-
فَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَتِهَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ
-
وَعَنْهُ: لَا يَتَحَالَفَانِ إِذَا كَانَتْ تَالِفَةً وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُشْتَرِي مَعَ يَمِينِهِ
-
وَمَتَى فَسَخَ الْمَظْلُومُ مِنْهُمَا انْفَسَخَ الْعَقْدُ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا
-
وَإِنْ فَسَخَ الظَّالِمُ لَمْ يَنْفَسِخْ فِي حَقِّهِ بَاطِنًا
-
وَعَلَيْهِ إِثْمُ الْغَاصِبِ
-
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي صِفَةِ الثَّمَنِ تَحَالَفَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِلْبَلَدِ نَقْدٌ مَعْلُومٌ فَيَرْجِعُ إِلَيْهِ
-
وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي أَجَلٍ أَوْ شَرْطٍ
-
وَعَنْهُ: يَتَحَالَفَانِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَرْطًا فَاسِدًا فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ يَنْفِيهِ
-
وَإِنْ قَالَ: بِعْتَنِي هَذَيْنِ قَالَ: بَلْ أَحَدَهُمَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ
-
وَإِنْ قَالَ: بِعْتَنِي هَذَا. قَالَ: بَلْ هَذَا. حَلَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مَا أَنْكَرَهُ وَلَمْ يَثْبُتْ بَيْعُ وَاحِدٍ مِنْهُمَا
-
وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: لَا أُسَلِّمُ الْمَبِيعَ حَتَّى أَقْبِضَ ثَمَنَهُ، وَقَالَ الْمُشْتَرِي: لَا أُسَلِّمُهُ حَتَّى أَقْبِضَ الْمَبِيعَ، وَالثَّمَنُ عَيْنٌ جُعِلَ بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْهُمَا وَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمَا
-
وَإِنْ كَانَ دَيْنًا أُجْبِرَ الْبَائِعُ عَلَى التَّسْلِيمِ
-
ثُمَّ يُجْبَرُ الْمُشْتَرِي عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ إِنْ كَانَ حَاضِرًا مَعَهُ
-
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا بَعِيدًا أَوِ الْمُشْتَرِي مُعْسِرًا فَلِلْبَائِعِ الْفَسْخُ
-
وَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ حَجَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي فِي مَالِهِ كُلِّهِ حَتَّى يُسَلِّمَهُ
-
وَإِنْ كَانَ غَائِبًا عَنِ الْبَلَدِ قَرِيبًا احْتَمَلَ أَنْ يَثْبُتَ لِلْبَائِعِ الْفَسْخُ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَى الْمُشْتَرِي وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ لِلْخُلْفِ فِي الصِّفَةِ وَتَغَيَّرَ مَا تَقَدَّمَتْ رُؤْيَتُهُ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ
-
وَمَنِ اشْتَرَى مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ حَتَّى يَقْبِضَهُ
-
وَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ قَبْضِهِ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يُتْلِفَهُ آدَمِيٌّ فَيُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ فَسْخِ الْعَقْدِ وَبَيْنَ إِمْضَائِهِ وَمُطَالَبَةِ مُتْلِفِهِ بِبَدَلِهِ
-
وَعَنْهُ: فِي الصُّبْرَةِ الْمُتَعَيِّنَةِ: إِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا قَبْلَ قَبْضِهَا،
-
وَإِنْ تَلِفَتْ فَهُوَ مَالُ الْمُشْتَرِي وَمَا عَدَا الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ
-
وَإِنْ تَلِفَ فَهُوَ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَذَكَرَ أَبُو الْخَطَّابِ فِيهِ رِوَايَةً أُخْرَى أَنَّهُ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ فِي ذَلِكَ وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ فِيمَا بِيعَ بِالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ بِكَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ
-
وَفِي الصُّبْرَةِ، وَفِيمَا يُنْقَلُ بِالنَّقْلِ وَفِيمَا يُتَنَاوَلُ بِالتَّنَاوُلِ وَفِيمَا عَدَا ذَلِكَ بِالتَّخْلِيَةِ
-
وَعَنْهُ: إِنْ قَبَضَ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ بِالتَّخْلِيَةِ مَعَ التَّمْيِيزِ وَالْإِقَالَةُ فَسْخٌ يَجُوزُ فِي الْمَبِيعِ قَبْلَ قَبْضِهِ
-
وَلَا يَسْتَحِقُّ بِهَا شُفْعَةً
-
وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ
-
وَعَنْهُ: أَنَّهَا بَيْعٌ
-
فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا ذَلِكَ إِلَّا بِمِثْلِ الثَّمَنِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
-
وَهُوَ نَوْعَانِ رِبَا الْفَضْلِ وَرِبَا النَّسِيئَةِ
-
فَأَمَّا رِبَا الْفَضْلِ فَيَحْرُمُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنْ كُلِّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ،
-
وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا كَتَمْرَةٍ بِتَمْرَتَيْنِ وَحَبَّةٍ بِحَبَّتَيْنِ
-
وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ إِلَّا فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكُلِّ مَطْعُومٍ
-
وَعَنْهُ: لَا يَحْرُمُ إِلَّا فِي ذَلِكَ إِذَا كَانَ مَكِيلًا، أَوْ مَوْزُونًا
-
وَلَا يُبَاعُ مَا أَصْلُهُ الْكَيْلُ بِشَيْءٍ مِنْ جِنْسِهِ وَزْنًا،
-
وَلَا مَا أَصْلُهُ الْوَزْنُ كَيْلًا
-
فَإِنِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ جَازَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ كَيْلًا وَوَزْنًا وَجُزَافًا وَالْجِنْسُ مَا لَهُ اسْمٌ خَاصٌّ يَشْمَلُ أَنْوَاعًا كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْبُرِّ
-
وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ وَفُرُوعُ الْأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ كَالْأَدِقَّةِ، وَالْأَخْبَازِ، وَالْأَدْهَانِ وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ
-
وَعَنْهُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ
-
وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ وَعَنْهُ: فِي اللَّحْمِ أَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ لَحْمُ الْأَنْعَامِ وَلَحْمُ الْوَحْشِ وَلَحْمُ الطَّيْرِ وَلَحْمُ دَوَابِّ الْمَاءِ وَاللَّحْمُ، وَالشَّحْمُ، وَالْكَبِدُ أَجْنَاسٌ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ لَحْمٍ بِحَيَوَانٍ مِنْ جِنْسِهِ وَفِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حَبٍّ بِدَقِيقِهِ،
-
وَلَا بِسَوِيقِهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نِيئِهِ بِمَطْبُوخِهِ
-
وَلَا أَصْلِهِ بِعَصِيرِهِ
-
وَلَا خَالَصِهِ بِمَشُوبِهِ
-
وَلَا رَطْبِهِ بِيَابِسِهِ
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ دَقِيقِهِ بِدَقِيقِهِ إِذَا اسْتَوَيَا فِي النُّعُومَةِ وَمَطْبُوخِهِ بِمَطْبُوخِهِ وَخُبْزِهِ بِخُبْزِهِ إِذَا اسْتَوَيَا فِي النُّشَافِ وَعَصِيرِهِ بِعَصِيرِهِ وَرَطْبِهِ بِرَطْبِهِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُحَاقَلَةِ وَهِيَ بَيْعُ الْحَبِّ فِي سُنْبُلِهِ بِجِنْسِهِ وَفِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِهِ وَجْهَانِ وَلَا الْمُزَابَنَةِ وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ إِلَّا فِي الْعَرَايَا وَهِيَ بَيْعُ الرُّطَبِ فِي رُؤوسِ النَّخْلِ خَرْصًا بِمِثْلِهِ مِنَ التَّمْرِ كَيْلًا
-
فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ لِمَنْ بِهِ حَاجَةٌ إِلَى أَكْلِ الرُّطَبِ
-
وَلَا ثَمَنَ مَعَهُ وَيُعْطِيهِ مِنْ التمر مِثْلِ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ مَا فِي النَّخْلِ عِنْدَ الْجَفَافِ
-
وَعَنْهُ: يُعْطِيهِ مِثْلَ رُطَبِهِ
-
وَلَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ الثِّمَارِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ جِنْسٍ فِيهِ الرِّبَا بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَمَعَ أَحَدِهِمَا، أَوْ مَعَهُمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِمَا كَمُدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدَّيْنِ، أَوْ دِرْهَمَيْنِ، أَوْ بِمُدٍّ وَدِرْهَمٍ
-
وَعَنْهُ: يَجُوزُ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْمُفْرَدُ أَكْثَرَ مِنَ الَّذِي مَعَهُ غَيْرُهُ أَوْ يَكُونُ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ
-
وَإِنْ بَاعَ نَوْعَيْ جِنْسٍ بِنَوْعٍ وَاحِدٍ مِنْهُ كَدِينَارٍ قُرَاضَةٍ وَصَحِيحٍ بِصَحِيحَيْنِ جَازَ، أَوْمَأَ إِلَيْهِ أَحْمَدُ، وَذَكَرَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعِنْدَ الْقَاضِي هِيَ كَالَّتِي قَبْلَهَا
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ تَمْرٍ مَنْزُوعِ النَّوَى بِمَا نَوَاهُ فِيهِ وَفِي بَيْعِ النَّوَى بِتَمْرٍ فِيهِ النَّوَى، وَاللَّبَنِ بِشَاةٍ ذَاتِ لَبَنٍ، وَالصُّوفِ بِنَعْجَةٍ عَلَيْهَا صُوفٌ رِوَايَتَانِ
-
وَالْمَرْجِعُ فِي الْكَيْلِ وَالْوَزْنِ إِلَى عُرْفِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمَا لَا عُرْفَ لَهُ بِهِ
-
فَفِيهِ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: يُعْتَبَرُ عُرْفُهُ فِي مَوْضِعِهِ وَالْآخَرُ يُرَدُّ إِلَى أَقْرَبِ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِهِ بِالْحِجَازِ
-
وَأَمَّا رِبَا النَّسِيئَةِ فَكُلُّ شَيْئَيْنِ لَيْسَ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا عِلَّةُ رِبَا الْفَضْلِ فِيهِمَا وَاحِدَةٌ كَالْمَكِيلِ بِالْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ بِالْمَوْزُونِ لَا يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِمَا
-
وَإِنْ تَفَرَّقَا قَبْلَ التَّقَابُضِ بَطَلَ الْعَقْدُ
-
وَإِنْ بَاعَ مَكِيلًا بِمَوْزُونٍ جَازَ التَّفَرُّقُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَفِي النَّسَاءِ رِوَايَتَانِ وَمَا لَا يَدْخُلُهُ رِبَا الْفَضْلِ كَالثِّيَابِ، وَالْحَيَوَانِ يَجُوزُ النَّسَاءُ فِيهِمَا
-
وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ
-
وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ فِي الْجِنْسِ الْوَاحِدِ كَالْحَيَوَانِ بِالْحَيَوَانِ وَيَجُوزُ فِي الْجِنْسَيْنِ كَالثِّيَابِ بِالْحَيَوَانِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْكَالِئِ بِالْكَالِئِ وَهُوَ بَيْعُ الدَّيْنِ بِالدَّيْنِ
-
وَمَتَّى افْتَرَقَ الْمُتَصَارِفَانِ قَبْلَ التَّقَابُضِ، أَوِ افْتَرَقَا عَنْ مَجْلِسِ السَّلَمِ قَبْلَ قَبْضِ رَأْسِ مَالِهِ بَطَلَ الْعَقْدُ
-
وَإِنْ قَبَضَ الْبَعْضَ
-
ثُمَّ افْتَرَقَا بَطَلَ فِي الْجَمِيعِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ، وَفِي الْآخَرِ يَبْطُلُ فِيمَا لَمْ يَقْبِضْ
-
وَإِنْ تَقَابَضَا، ثُمَّ افْتَرَقَا فَوَجَدَ أَحَدُهُمَا مَا قَبَضَهُ رَدِيئًا فَرَدَّهُ بَطَلَ الْعَقْدُ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَالْأُخْرَى: إِنْ قَبَضَ عِوَضَهُ فِي مَجْلِسِ الرَّدِّ لَمْ يَبْطُلْ
-
وَإِنْ رَدَّ بَعْضَهُ وَقُلْنَا: يَبْطُلُ فِي الْمَرْدُودِ، فَهَلْ يَبْطُلُ فِي غَيْرِهِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ وَالدَّرَاهِمُ، وَالدَّنَانِيرُ تَتَعَيَّنُ بِالتَّعْيِينِ فِي الْعَقْدِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ
-
فَلَا يَجُوزُ إِبْدَالُهَا
-
وَإِنْ وَجَدَهَا مَعِيبَةً خُيِّرَ بَيْنَ الْإِمْسَاكِ، وَالْفَسْخِ وَيَتَخَرَّجُ أَنْ يُمْسِكَ وَيُطَالِبَ بِالْأَرْشِ
-
وَإِنْ خَرَجَتْ مَغْصُوبَةً بَطَلَ الْعَقْدُ وَالْأُخْرَى لَا تَتَعَيَّنُ
-
فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا ذَلِكَ
-
وَيَحْرُمُ الرِّبَا بَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَالْحَرْبِيِّ، وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْحَرْبِ، كَمَا يَحْرُمُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ
-
وَمَنْ بَاعَ دَارًا تَنَاوَلَ الْبَيْعُ أَرْضَهَا وَبِنَاءَهَا وَمَا يَتَّصِلُ بِهَا لِمَصْلَحَتِهَا كَالسَّلَالِيمِ وَالرُّفُوفِ الْمُسَمَّرَةِ وَالْأَبْوَابِ الْمَنْصُوبَةِ وَالْخَوَابِي الْمَدْفُونَةِ، وَالرَّحَا الْمَنْصُوبَةِ
-
وَلَا يَدْخُلُ مَا هُوَ مُودَعٌ فِيهَا مِنَ الْكَنْزِ وَالْأَحْجَارُ الْمَدْفُونَةُ
-
وَلَا الْمُنْفَصِلُ مِنْهَا كَالْحَبْلِ، وَالدَّلْوِ، وَالْبَكَرَةِ، وَالْقُفْلِ، وَالْفَرْشِ
-
فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ مَصَالِحِهَا كَالْمِفْتَاحِ وَحَجَرِ الرَّحَا الْفَوْقَانِيِّ فَعَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ بَاعَ أَرْضًا بِحُقُوقِهَا دَخَلَ غِرَاسُهَا وَبِنَاؤُهَا فِي الْبَيْعِ
-
وَإِنْ لَمْ يَقُلْ بِحُقُوقِهَا، فَعَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ يُجَزُّ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَالرَّطْبَةِ وَالْبُقُولِ أَوْ تَكَرَّرَتْ ثَمَرَتُهُ كَالْقِثَّاءِ، وَالْبَاذِنْجَانِ فَالْأُصُولُ لِلْمُشْتَرِي وَالْجِزَّةُ الظَّاهِرَةُ، وَاللَّقْطَةُ الظَّاهِرَةُ مِنِ الْقِثَّاءِ، وَالْبَاذِنْجَانِ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ
-
وَإِنْ كَانَ فِيهَا زَرْعٌ لَا يُحْصَدُ إِلَّا مَرَّةً كَالْبُرِّ، وَالشَّعِيرِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ مَبْقِيٌّ إِلَى الْحَصَادِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ
-
وَكَذَلِكَ الشَّجَرُ إِذَا كَانَ فِيهِ ثَمَرٌ بَادٍ كَالْعِنَبِ، وَالتِّينِ، وَالتُّوتِ، وَالرُّمَّانِ، وَالْجَوْزِ وَمَا ظَهَرَ مِنْ نَوْرِهِ كَالْمِشْمِشِ وَالتُّفَّاحِ، وَالسَّفَرْجَلِ، وَاللَّوْزِ
-
وَمَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ كَالْوَرْدِ، وَالْقُطْنِ وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَالْوَرَقُ لِلْمُشْتَرِي بِكُلِّ حَالٍ وَيُحْتَمَلُ فِي وَرَقِ التُّوتِ وَالْمَقْصُودُ أَخْذُهُ أَنَّهُ إِنْ تَفَتَّحَ فَهُوَ لِلْبَائِعِ
-
وَإِنْ كَانَ حَبًّا فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي
-
وَإِنْ ظَهَرَ بَعْضُ الثَّمَرَةِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ، وَمَا لَمْ يَظْهَرْ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ الْكُلُّ لِلْبَائِعِ
-
وَإِنِ احْتَاجَ الزَّرْعُ أَوِ الثَّمَرَةُ إِلَى سَقْيٍ لَمْ يَلْزَمِ الْمُشْتَرِي وَلَمْ يَمْلِكْ مَنْعَ الْبَائِعِ مِنْهُ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الثَّمَرَةِ قَبْلَ بُدُوِّ صَلَاحِهَا
-
وَلَا الزَّرْعِ قَبْلَ اشْتِدَادِ حَبِّهِ إِلَّا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فِي الْحَالِ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الرَّطْبَةِ وَالْبُقُولِ إِلَّا بِشَرْطِ جَزِّهِ
-
وَلَا الْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِ إِلَّا لَقْطَةً لَقْطَةً إِلَّا أَنْ يَبِيعَ أَصْلَهُ وَالْحَصَادُ، وَاللِّقَاطُ عَلَى الْمُشْتَرِي
-
فَإِنْ بَاعَهُ مُطْلَقًا أَوْ بِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ لَمْ يَصِحَّ
-
فَإِنِ اشْتَرَطَ الْقَطْعَ، ثُمَّ تَرَكَهُ حَتَّى بَدَا صَلَاحُ الثَّمَرَةِ أَوْ طَالَتِ الْجِزَّةُ أَوْ حَدَثَتْ ثَمَرَةٌ أُخْرَى، فَلَمْ تَتَمَيَّزْ أَوْ اشْتَرَى عَرِيَّةً لِيَأْكُلَهَا رَطْبًا فَأَثْمَرَتْ بَطَلَ الْبَيْعُ
-
وَعَنْهُ: لَا يَبْطُلُ
-
وَعَنْهُ: يَتَصَدَّقَانِ بِهَا
-
وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَبُّ وَبَدَا الصَّلَاحُ فِي الثَّمَرَةِ جَازَ بَيْعُهُ مُطْلَقًا وَبِشَرْطِ التَّبْقِيَةِ وَلِلْمُشْتَرِي تَبْقِيَتُهُ إِلَى الْحَصَادِ، وَالْجِدَادِ
-
وَيَلْزَمُ الْبَائِعَ سَقْيُهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ
-
وَإِنْ تَضَرَّرَ الْأَصْلُ
-
وَإِنْ تَلَفَتْ بِجَائِحَةٍ مِنَ السَّمَاءِ رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ
-
وَعَنْهُ: إِنْ أُتْلِفَتِ الثُّلْثُ ضَمَنَهُ الْبَائِعُ، وَإِلَّا فَلَا
-
وَإِنْ أَتْلَفَهُ آدَمِيٌّ خُيِّرَ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ وَمُطَالَبَةِ الْمُتْلِفِ وَصَلَاحُ بَعْضِ ثَمَرَةِ الشَّجَرَةِ صَلَاحٌ لِجَمِيعِهَا وَهَلْ يَكُونُ صَلَاحًا لِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي الْبُسْتَانِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أَنْ يَحْمَرَّ، أَوْ يَصْفَرَّ وَفِي الْعِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ وَفِي سَائِرِ الثِّمَارِ أَنْ يَبْدُوَ فِيهِ النُّضْجُ وَيَطِيبَ أَكْلُهُ
-
وَمَنْ بَاعَ عَبْدًا لَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ
-
فَإِنْ كَانَ قَصْدُهُ الْمَالَ اشْتُرِطَ عِلْمُهُ وَسَائِرُ شُرُوطِ الْبَيْعِ
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ الْمَالَ لَمْ يُشْتَرَطْ
-
وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ ثِيَابٌ فَقَالَ أَحْمَدُ: مَا كَانَ لِلْجَمَالِ فَهُوَ لِلْبَائِعِ وَمَا كَانَ لِلَّبْسِ الْمُعْتَادِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي
-
وَهُوَ نَوْعٌ مِنَ الْبَيْعِ يَصِحُّ بِأَلْفَاظِهِ وَبِلَفْظِ السَّلَمِ، وَالسَّلَفِ
-
وَلَا يَصِحُّ إِلَّا بِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ أَحَدُهَا: أَنْ يَكُونَ فِيمَا يُمْكِنُ ضَبْطُ صِفَاتِهِ كَالْمَكِيلِ وَالْمَوْزُونِ وَالْمَذْرُوعِ
-
فَأَمَّا الْمَعْدُودُ، وَالْمُخْتَلِفُ كَالْحَيَوَانِ، وَالْفَوَاكِهِ، وَالْبُقُولِ، وَالْجُلُودِ، وَالرُّءُوسِ وَنَحْوِهَا فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَفِي الْأَوَانِي الْمُخْتَلِفَةِ الرُّؤُوسِ، وَالْأَوْسَاطِ كَالْقَمَاقِمِ وَالْأَسْطَالِ وَالضَّيِّقَةِ الرُّؤُوسِ
-
وَمَا يَجْمَعُ أَخْلَاطًا مُتَمَيِّزَةً كَالثِّيَابِ الْمَنْسُوجَةِ مِنْ نَوْعَيْنِ وَجْهَانِ
-
وَلَا يَصِحُّ فِيمَا لَا يَنْضَبِطُ كَالْجَوَاهِرِ كُلِّهَا وَالْحَوَامِلِ مِنَ الْحَيَوَانِ وَالْمَغْشُوشِ مِنَ الْأَثْمَانِ وَغَيْرِهَا وَمَا يَجْمَعُ أَخِلَاطًا غَيْرَ مُتَمَيِّزَةٍ كَالْغَالِيَةِ، وَالنَّدِّ، وَالْمَعَاجِينِ
-
وَيَصِحُّ فِيمَا يُتْرَكُ فِيهِ شيء غير مَقْصُودٌ لِمَصْلَحَتِهِ كَالْجُبْنِ وَالْعَجِينِ وَخَلِّ التَّمْرِ وَالسَّكَنْجَبِينِ وَغَيْرِهَا
-
الثَّانِي: أَنْ يَصِفَهُ بِمَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ ظَاهِرًا فَـ يَذْكُرُ جِنْسَهُ وَنَوْعَهُ، وَقَدْرَهُ وَبَلَدَهُ وَحَدَاثَتَهُ، وَقِدَمَهُ وَجَوْدَتَهُ وَرَدَاءَتَهُ وَمَا لَا يَخْتَلِفُ بِهِ الثَّمَنُ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِهِ
-
فَإِنْ شَرَطَ الْأَجْوَدَ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ شَرَطَ الْأَرْدَأَ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ جَاءَهُ بِدُونِ مَا وَصَفَ لَهُ، أَوْ نَوْعٍ آخَرَ فَلَهُ أَخْذُهُ
-
وَلَا يَلْزَمُهُ وَإِنْ جَاءَهُ بِأَجْوَدَ مِنْهُ مِنْ نَوْعِهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ
-
وَإِنْ جَاءَهُ بِجِنْسٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ
-
فَإِنْ جَاءَهُ وَقَالَ: خُذْهُ وَزِدْنِي دِرْهَمًا لَمْ يَجُزْ
-
وَإِنْ جَاءَهُ بِزِيَادَةٍ فِي الْقَدْرِ فَقَالَ ذَلِكَ، صَحَّ
-
الثَّالِثُ: أَنْ يَذْكُرَ بِالْكَيْلِ فِي الْمَكِيلِ، وَالْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ وَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ» أَيْ: يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ قَدْرِ الْمُسْلَمِ فِيهِ بِالذَّرْعِ إِنْ كَانَ مَذْرُوعًا،
-
وَكَذَا الْمَعْدُودُ؛ لِأَنَّهُ عِوَضٌ غَائِبٌ يَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ فَاشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ قَدْرِهِ كَالثَّمَنِ (فَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا، وَفِي الْمَوْزُونِ كَيْلًا لَمْ يَصِحَّ
-
وَعَنْهُ: يَصِحُّ وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمِكْيَالُ مَعْلُومًا
-
فَإِنْ شَرَطَ مِكْيَالًا بِعَيْنِهِ أَوْ صَنْجَةً بِعَيْنِهَا لَمْ يَصِحَّ وَفِي الْمَعْدُودِ الْمُخْتَلِفِ غَيْرِ الْحَيَوَانِ رِوَايَتَانِ إِحْدَاهُمَا: يُسْلَمُ فِيهِ عَدَدًا وَالْأُخْرَى وَزْنًا
-
وَقِيلَ: يُسْلَمُ فِي الْجَوْزِ، وَالْبَيْضِ عَدَدًا وَفِي الْفَوَاكِهِ وَالْبُقُولِ وَزْنًا
-
الرَّابِعُ: أَنْ يَشْتَرِطَ أَجَلًا مَعْلُومًا لَهُ وَقَعَ فِي الثَّمَنِ كَالشَّهْرِ وَنَحْوِهِ
-
فَإِنْ أَسْلَمَ حَالًّا أَوْ إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ كَالْيَوْمِ وَنَحْوِهِ لَمْ يَصِحَّ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ فِي شَيْءٍ يَأْخُذُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ أَجْزَاءً مَعْلُومَةً، فَيَصِحَّ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ فِي جِنْسٍ إِلَى أَجَلَيْنِ أَوْ فِي جِنْسَيْنِ إِلَى أَجَلٍ، صَحَّ
-
وَلَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْأَجَلُ مُقَدَّرًا بِزَمَنٍ مَعْلُومٍ
-
فَإِنْ أَسْلَمَ إِلَى الْحَصَادِ، أَوِ الْجِدَادِ، أَوْ شَرَطَ الْخِيَارَ إِلَيْهِ، فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَإِذَا جَاءَهُ بِالسَّلَمِ قَبْلَ مَحِلِّهِ
-
وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ لَزِمَهُ قَبْضُهُ وَإِلَّا فَلَا
-
الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ الْمُسْلَمُ فِيهِ عَامَّ الْوُجُودِ فِي مَحِلِّهِ
-
فَإِنْ كَانَ لَا يُوجَدُ فِيهِ أَوْ لَا يُوجَدُ إِلَّا نَادِرًا كَالسَّلَمِ فِي الْعِنَبِ، وَالرُّطَبِ إِلَى غَيْرِ وَقْتِهِ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ فِي ثَمَرَةِ بُسْتَانٍ بِعَيْنِهِ، أَوْ قَرْيَةٍ صَغِيرَةٍ لَمْ يَصِحَّ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ إِلَى مَحِلٍّ يُوجَدُ فِيهِ عَامًّا، فَانْقَطَعَ خُيِّرَ بَيْنَ الصَّبْرِ وَبَيْنَ الْفَسْخِ وَالرُّجُوعِ بِرَأْسِ مَالِهِ أَوْ عِوَضِهِ إِنْ كَانَ مَعْدُومًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ يَنْفَسِخُ بِنَفْسِ التَّعَذُّرِ
-
السَّادِسُ: أَنْ يَقْبِضَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَهَلْ يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَعْلُومَ الْقَدْرِ، وَالصِّفَةِ كَالْمُسْلَمِ فِيهِ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ أَسْلَمَ ثَمَنًا وَاحِدًا فِي جِنْسَيْنِ لَمْ يَجُزْ حَتَّى يُبَيِّنَ ثَمَنَ كُلِّ جِنْسٍ
-
السَّابِعُ: أَنْ يُسْلِمَ فِي الذِّمَّةِ،
-
فَإِنْ أَسْلَمَ فِي عَيْنٍ لَمْ يَصِحَّ
-
وَلَا يُشْتَرَطُ ذِكْرُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَوْضِعُ الْعَقْدِ لَا يُمْكِنُ الْوَفَاءُ فِيهِ كَالْبَرِّيَّةِ
-
فَيُشْتَرَطَ ذِكْرُهُ وَيَكُونَ الْوَفَاءُ فِي مَوْضِعِ الْعَقْدِ
-
فَإِنْ شَرَطَ الْوَفَاءَ فِيهِ وَكَانَ تَأْكِيدًا
-
وَإِنْ شَرَطَهُ فِي غَيْرِهِ، صَحَّ
-
وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ
-
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُسْلَمِ فِيهِ قَبْلَ قَبْضِهِ
-
وَلَا هِبَتُهُ وَلَا أَخْذُ غَيْرِهِ مَكَانَهُ
-
وَلَا الْحَوَالَةُ بِهِ
-
وَيَجُوزُ بَيْعُ الدَّيْنِ الْمُسْتَقِرِّ لِمَنْ هُوَ فِي ذِمَّتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَقْبِضَ عِوَضَهُ فِي الْمَجْلِسِ
-
وَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِهِ غَيْرِهِ وَتَجُوزُ الْإِقَالَةُ فِي السَّلَمِ
-
وَتَجُوزُ فِي بَعْضِهِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ إِذَا قَبَضَ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ أَوْ عِوَضَهُ فِي مَجْلِسِ الْإِقَالَةِ
-
وَإِنِ انْفَسَخَ الْعَقْدُ بِإِقَالَةٍ، أَوْ غَيْرِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَأْخُذَ عَنِ الثَّمَنِ عِوَضًا مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ
-
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ سَلَمٌ، وَعَلَيْهِ سَلَمٌ مِنْ جِنْسِهِ فَقَالَ لِغَرِيمِهِ: اقْبِضْ سَلَمِي لِنَفْسِكَ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ قَبْضُهُ لِنَفْسِهِ وَهَلْ يَقَعُ قَبْضُهُ لِلْآمِرِ؛ عَلَى وَجْهَيْنِ
-
وَإِنْ قَالَ: اقْبِضْهُ لِي،
-
ثُمَّ أَقْبِضْهُ لِنَفْسِكَ، صَحَّ
-
وَإِنْ قَالَ: أَنَا أَقْبِضُهُ لِنَفْسِي وَخُذْهُ بِالْكَيْلِ الَّذِي تُشَاهِدُهُ فَهَلْ يَجُوزُ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَإِنِ اكْتَالَهُ، ثُمَّ تَرَكَهُ فِي الْمِيكَالِ وَسَلَّمَهُ إِلَى غَرِيمِهِ فَقَبَضَهُ، صَحَّ الْقَبْضُ لَهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَوَّلَ قَدِ اكْتَالَهُ حَقِيقَةً، وَالثَّانِي حَصَلَ لَهُ اسْتِمْرَارُ الْكَيْلِ وَاسْتِدَامَتُهُ كَابْتِدَائِهِ، كَمَا أَنَّ اسْتِدَامَةَ الرُّكُوبِ رُكُوبٌ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ زِيَادَةٌ بِابْتِدَائِهِ،
-
فَلَا مَعْنَى لَهُ (وَإِنْ قَبَضَ الْمُسْلَمَ فِيهِ جُزَافًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي قَدْرِهِ
-
وَإِنْ قَبَضَهُ كَيْلًا، أَوْ وَزْنًا،
-
ثُمَّ ادَّعَى غَلَطًا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَهَلْ يَجُوزُ الرَّهْنُ وَالْكَفِيلُ بِالْمُسْلَمِ فِيهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
-
وَهُوَ مِنَ الْمَرَافِقِ والْمَنْدُوبِ إِلَيْهَا
-
وَيَصِحُّ فِي كُلِّ عَيْنٍ يَجُوزُ بَيْعُهَا إِلَّا بَنِي آدَمَ، وَالْجَوَاهِرَ وَنَحْوَهَا مِمَّا لَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ فِيهِمَا وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ فِيهِ بِالْقَبْضِ
-
فَلَا يَمْلِكُ الْمُقْرِضُ اسْتِرْجَاعَهُ وَلَهُ طَلَبُ بَدَلِهِ
-
وَإِنْ رَدَّهُ الْمُقْتَرِضُ عَلَيْهِ لَزِمَهُ قَبُولُهُ مَا لَمْ يَتَغَيَّبْ أَوْ تَكُنْ فُلُوسًا، أَوْ مُكَسَّرَةً فَيُحَرِّمُهَا السُّلْطَانُ فَتَكُونُ لَهُ الْقِيمَةُ وَقْتَ الْقَرْضِ
-
وَيَجِبُ رَدُّ الْمِثْلِ فِي الْمَكِيلِ، وَالْمَوْزُونِ وَالْقِيمَةِ فِي الْجَوَاهِرِ وَنَحْوِهَا وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ وَجْهَانِ وَيَثْبُتَ الْعِوَضُ فِي الذِّمَّةِ حَالًّا،
-
وَإِنْ أَجَّلَهُ وَيَجُوزُ شَرْطُ الرَّهْنِ، وَالضَّمِينِ فِيهِ
-
وَلَا يَجُوزُ شَرْطُ مَا يَجُرُّ نَفْعًا نَحْوُ أَنْ يُسْكِنَهُ دَارَهُ، أَوْ يَقْضِيَهُ خَيْرًا مِنْهُ فِي بَلَدٍ آخَرَ وَيُحْتَمَلُ جَوَازُ هَذَا الشَّرْطِ
-
وَإِنْ فَعَلَهُ بِغَيْرِ شَرْطٍ أَوْ قَضَى خَيْرًا مِنْهُ، أَوْ أَهْدي لَهُ هَدِيَّةً بَعْدَ الْوَفَاءِ جَازَ
-
وَإِنْ فَعَلَهُ قَبْلَ الْوَفَاءِ لَمْ يَجُزْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْعَادَةُ جَارِيَةً بَيْنَهُمَا بِهِ قَبْلَ الْقَرْضِ
-
وَإِذَا أَقْرَضَهُ أَثْمَانًا فَطَالَبَهُ بِهَا بِبَلَدٍ آخَرَ لَزِمَتْهُ
-
وَإِنْ أَقْرَضَهُ غَيْرَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب البيوع42 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٥٦٤، مسألة ٥٦٥، مسألة ٥٦٦150 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْخِيَارِ فِي النِّكَاحِ، بَابُ الْعِنِّينِ، بَابُ الْخِيَارِ6,147 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْبُيُوعِ [الْجُزْءُ الْأَوَّلُ أَنْوَاعُ الْبُيُوعِ الْمُطْلَقَةِ]، الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي الْأَعْيَانِ الْمُحَرَّمَةِ الْبَيْعِ، الْبَابُ الثَّانِي فِي بُيُوعِ الرِّبَا1,052 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب خيار المتبايعين، باب الربا والصرف وغير ذلك، باب بيع الأصول والثمار3,529 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب البيوع، باب تفريق الصفقة2,247 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْبَيْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ3,009 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالبيع والشراء في المسجد، نقش المسجد وإدخال شيء نجس فيه، إدخال الصبيان والمجانين في المسجد2,187 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في كتاب البيع، الفصل الأول: مسائل الإجماع في باب شروط البيع، الفصل الثاني: مسائل الإجماع في باب الشروط في البيع6,179 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - البيع، * أقسام العقود ثلاثة:، * حكمة مشروعية البيع:279 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Sales