Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Found property and foundlings

Dealings

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
مختصر القدوريal-Quduri · 44 masa’il
  1. اللقيط: حر مسلم

  2. ونفقته من بيت المال

  3. فإن التقطه رجل لم يكن لغيره أن يأخذه من يده

  4. فإن ادعى مدع أنه ابنه فالقول قوله

  5. وإن ادعاه اثنان ووصف أحدهما علامة في جسده فهو أولى به

  6. وإذا وجد في مصر من أمصار المسلمين أو في قرية من قراهم فادعى ذمي أنه ابنه ثبث نسبه منه وكان مسلما

  7. وإن وجد في قرية من قرى أهل الذمة أو في بيعة أو كنيسة كان ذميا

  8. ومن ادعى أن اللقيط عبده لم يقبل منه

  9. فإن ادعى عبد أنه ابنه ثبت نسبه منه وكان حرا

  10. وإن وجد مع اللقيط مال مشدود عليه فهو له

  11. ولا يجوز تزويج الملتقط

  12. ولا تصرفه في مال اللقيط

  13. ويجوز أن يقبض له الهبة

  14. ويسلمه في صناعة

  15. ويؤاجره

  1. اللقطة: أمانة إذا أشهد الملتقط أنه يأخذها ليحفظها ويردها على صاحبها

  2. فإن كانت أقل من عشرة دراهم عرفها أياما

  3. وإن كانت عشرة فصاعدا عرفها حولا

  4. فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها

  5. فإن جاء صاحبها فهو بالخيار: إن شاء أمضى الصدقة وإن شاء ضمن الملتقط

  6. ويجوز الالتقاط في الشاة

  7. والبقرة

  8. والبعير

  9. فإن أنفق الملتقط عليها بغير إذن الحاكم فهو متبرع

  10. وإن أنفق بأمره كان ذلك دينا على مالكها

  11. وإذا رفع ذلك إلى الحاكم نظر فيه

  12. فإن كان للبهيمة منفعة أجرها وأنفق عليها من أجرتها

  13. وإن لم يكن لها منفعة وخاف أن تستغرق النفقة قيمتها باعها وأمره بحفظ ثمنها

  14. وإن كان الأصلح الإنفاق عليها أذن له في ذلك وجعل النفقة دينا على مالكها

  15. فإذا حضر مالكها فللملتقط أن يمنعه منها حتى يأخذ النفقة

  16. ولقطه الحل والحرم سواء

  17. وإذا حضر الرجل فادعى أن اللقطة له لم تدفع إليه حتى يقم البينة

  18. فإن أعطى علامتها حل للملتقط أن يدفعها إليه

  19. ولا يجبر على ذلك في القضاء

  20. ولا يتصدق باللقطة على غني

  21. وإن كان الملتقط غنيا لم يجز له أن ينتفع بها

  22. وإن كان فقيرا فلا بأس أن ينتفع بها

  23. ويجوز أن يتصدق بها إذا كان غنيا على أبيه وابنه وزوجته إذا كانوا فقراء

  24. from the author’s prefaceوالله أعلم

  1. إذا أبق مملوك فرده رجل على مولاه من مسيرة ثلاثة أيام فصاعدا فله عليه الجعل أربعون درهما

  2. وإن رده لأقل من ذلك فبحسابه

  3. وإن كانت قيمته أقل من أربعين درهما قضي له بقيمته إلا درهما

  4. وإن أبق من الذي رده فلا شيء عليه

  5. وينبغي أن يشهد إذا أخذه أنه يأخذه ليرده

  6. فإن كان العبد الآبق رهنا فالجعل على المرتهن

Malikiمختصر خليلKhalil · 81 masa’il
  1. اللقطة: مال معصوم: عرض للضياع

  2. وإن كلبا وفرسا وحمارا

  3. وَرُدَّ بِمَعْرِفَةِ مَشْدُودٍ فِيهِ وَبِهِ وَعَدَدِهِ بِلَا يمين

  4. وقضي له على ذي العدد والوزن

  5. وإن وَصَفَ ثَانٍ وَصْفَ أَوَّلٍ وَلَمْ يَبِنْ بِهَا: حلفا وقسمت:

  6. كبينتين لم يؤرخا

  7. وإلا فللأقدم

  8. وَلَا ضَمَانَ عَلَى دَافِعٍ بِوَصْفٍ وَإِنْ قَامَتْ بينة لغيره

  9. واستؤني بالواحدة إن جهل غيرها

  10. لا غلط على الأظهر

  11. ولم يضر جهله بقدره

  12. وَوَجَبَ أَخْذُهُ لِخَوْفِ خَائِنٍ:

  13. لَا إنْ عَلِمَ خيانته هو فيحرم

  14. وإلا كره على الأحسن

  15. وتعريفه سنة

  16. ولو كدلو

  17. لا تافها

  18. بمظان طلبها: بِكَبَابِ مَسْجِدٍ

  19. فِي كُلِّ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ

  20. بنفسه أو بمن يثق به أَوْ بِأُجْرَةٍ مِنْهَا إنْ لَمْ يُعَرِّفْ مِثْلَهُ

  21. وبالبلدين إن وجدت بينهما

  22. ولا يذكر جنسها على المختار

  23. ودفعت لحبر إن وجدت بقرية ذمة

  24. وله حبسها بعده أَوْ التَّصَدُّقُ أَوْ التَّمَلُّكُ

  25. وَلَوْ بِمَكَّةَ

  26. ضَامِنًا فيهما:

  27. كنية أخذها قبلها

  28. وردها بعد أخذها للحفظ

  29. إلا بقرب: فتأويلان

  30. وَذُو الرِّقِّ كَذَلِكَ

  31. وَقَبْلَ السُّنَّةِ فِي رَقَبَتِهِ

  32. وله أكل ما يفسد ولو بقرية

  33. وشاة: بفيفاء:

  34. كبقر بمحل خوف

  35. وإلا تركت كَإِبِلٍ

  36. وَإِنْ أُخِذَتْ: عُرِّفَتْ ثُمَّ تُرِكَتْ بِمَحَلِّهَا

  37. وَكِرَاءُ بَقَرٍ وَنَحْوِهَا فِي عَلَفِهَا: كِرَاءً مَضْمُونًا:

  38. وركوب دابة لموضعه

  39. وإلا ضمن

  40. وغلاتها دون نسلها

  41. وَخُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ فَكِّهَا بِالنَّفَقَةِ أَوْ إسْلَامِهَا

  42. وَإِنْ بَاعَهَا بَعْدَهَا فَمَا لِرَبِّهَا إلَّا الثَّمَنُ

  43. بِخِلَافِ مَا لَوْ وَجَدَهَا بِيَدِ الْمِسْكِينِ أَوْ مبتاع منه: فله أخذها

  44. وَلِلْمُلْتَقِطِ: الرُّجُوعُ عَلَيْهِ إنْ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَتَهَا

  45. إلا أن يتصدق بها عن نفسه

  46. وَإِنْ نَقَصَتْ بَعْدَ نِيَّةِ تَمَلُّكِهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا أو قيمتها

  47. ووجب لقط طفل نبذ كفاية

  48. وحضانته

  49. ونفقته إن لم يعط من الفيءق

  50. إلَّا أَنْ يُمْلَكَ كَهِبَةٍ أَوْ يُوجَدَ مَعَهُ أو مدفون تحته إن كانت معه رقعة

  51. ورجوعه على أبيه إن طرحه عمدا

  52. والقول له إنه لم ينفق حسبة

  53. وهو حر

  54. وولاؤه للمسلمين

  55. وَحُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فِي قُرَى الْمُسْلِمِينَ

  56. كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا إلَّا بَيْتَانِ إنْ الْتَقَطَهُ مُسْلِمٌ

  57. وإن في قرى الشرك فمشرك

  58. ولم يلحق بملتقطه ولا غيره إلا ببينة أو بوجه

  59. وَلَا يَرُدُّهُ بَعْدَ أَخْذِهِ

  60. إلَّا أَنْ يَأْخُذَهُ ليرفعه للحاكم فلم يقبله والموضع مطروق.

  61. قدم الأسبق ثم الأولى وإلا فالقرعة

  62. وينبغي الإشهاد على التقاطه

  63. وَلَيْسَ لِمُكَاتَبٍ وَنَحْوِهِ: الْتِقَاطٌ بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ

  64. ونزع محكوم بإسلامه من غيره

  65. وندب أخذ آبق لمن يعرف ربه

  66. وإلا فلا يأخذه

  67. فإن أخذه رفعه للإمام

  68. ووقف الآبق عند الحاكم سنة ثم بيع

  69. ولا يهمل

  70. وأخذ نفقته

  71. وَمَضَى بَيْعُهُ: وَإِنْ قَالَ رَبُّهُ: كُنْت أَعْتَقْته.

  72. وَلَهُ عِتْقُهُ وَهِبَتُهُ لِغَيْرِ ثَوَابٍ

  73. وَتُقَامُ عَلَيْهِ الحدود

  74. وضمنه آخذه إن أرسله

  75. إلا لخوف منه:

  76. كمن استأجره فيما يعطب فيه

  77. لَا إنْ أَبَقَ مِنْهُ وَإِنْ مُرْتَهِنًا وَحَلَفَ

  78. واستحقه سيده: بشاهد ويمين

  79. وَأَخَذَهُ إنْ لَمْ يَكُنْ إلَّا دَعْوَاهُ إنْ صدقه

  80. وليرفع للإمام إن لم يعرف مستحقه إن لم يخف ظلمه

  81. وَإِنْ أَتَى رَجُلٌ بِكِتَابِ قَاضٍ أَنَّهُ قَدْ شَهِدَ عِنْدِي: أَنَّ صَاحِبَ كِتَابِي هَذَا فُلَانٌ هَرَبَ مِنْهُ عَبْدٌ وَوَصَفَهُ فَلْيُدْفَعْ إلَيْهِ بِذَلِكَ.

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 63 masa’il
  1. التقاط المنبوذ فرض كفاية

  2. ويجب الإشهاد عليه في الأصح

  3. وإنما تثبت ولاية الالتقاط لمكلف حر مسلم عدل رشيد

  4. ولو التقط عبد بغير إذن سيده انتزع منه

  5. فإن علمه فأقره عنده أو التقط بإذنه فالسيد الملتقط

  6. ولو التقط صبي أو فاسق أو محجور عليه أو كافر مسلما انتزع

  7. ولو ازدحم اثنان على أخذه جعله الحاكم عند من يراه منهما أو من غيرهما

  8. وإن سبق واحد فالتقطه منع الآخر من مزاحمته

  9. وإن التقطاه معا وهما أهل فالأصح انه يقدم غني على فقير

  10. وعدل على مستور

  11. فإن استويا أقرع

  12. وإذا وجد بلدي لقيطا ببلد فليس له نقله إلى بادية

  13. والأصح أن له نقله إلى بلد آخر

  14. وأن للغريب إذا التقط ببلد أن ينقله إلى بلده

  15. وإن وجد ببادية فله نقله إلى بلد

  16. وإن وجده بدوي ببلد فكالحضري

  17. أو ببادية أقر بيده

  18. وقيل: إن كانوا ينتقلون للنجعة لم يقر

  19. ونفقته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص

  20. وهو ما اختص به كثياب ملفوفة عليه ومفروشة تحته وما في جيبه من دراهم وغيرها ومهده ودنانير منثورة فوقه وتحته

  21. وإن وجد في دار فهي له

  22. وليس له مال مدفون تحته

  23. وكذا ثياب وأمتعة موضوعة بقربة في الأصح

  24. فإن لم يعرف له مال فالأظهر أنه ينفق عليه من بيت المال

  25. فإن لم يكن قام المسلمون بكفايته قرضا

  26. وفي قول نفقة

  27. وللملتقط الاستقلال بحفظ ماله في الأصح

  28. ولا ينفق عليه منه إلا بإذن القاضي قطعا.

  29. فصل

  30. إذا وجد لقيط بدار الإسلام وفيها أهل ذمة أو بدار فتحوها وأقروها بيد كفار صلحا أو بعد ملكها بجزية وفيها مسلم حكم بإسلام اللقيط

  31. وإن وجد بدار كفار فكافر إن لم يسكنها مسلم كأسير وتاجر

  32. وإلا فمسلم في الأصح

  33. ومن حكم بإسلامه بالدار فأقام ذمي بينة بنسبه لحقه وتبعه في الكفر

  34. وإن اقتصر على الدعوى فالمذهب أنه لا يتبعه في الكفر

  35. ويحكم بإسلام الصبي بجهتين أخريين لا تفرضان في لقيط

  36. إحداهما الولادة فإذا كان أحد أبويه مسلما وقت العلوق فهو مسلم

  37. فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد

  38. ولو علق بين كافرين ثم أسلم أحدهما حكم بإسلامه

  39. فإن بلغ ووصف كفرا فمرتد

  40. وفي قول كافر أصلي

  41. الثانية إذا سبى مسلم طفلا تبع السابي في الإسلام إن لم يكن معه احد أبويه

  42. ولو سباه ذمي لم يحكم بإسلامه في الأصح

  43. ولا يصح إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح.

  44. فصل

  45. إذا لم يقر اللقيط برق فهو حر

  46. إلا أن يقيم أحد بينة برقه

  47. وإن أقر به لشخص فصدقه قبل إن لم يسبق إقراره بحرية

  48. والمذهب أنه لا يشترط أن لا يسبق تصرف يقتضي نفوذه حرية كبيع ونكاح بل يقبل إقراره في أصل الرق وأحكامه المستقبلة

  49. لا الماضية المضرة بغيره في الأظهر

  50. فلو لزمه دين فأقر برق وفي يده مال قضى منه

  51. ولو ادعى رقه من ليس في يده بلا بينة لم يقبل

  52. وكذا إن ادعاه الملتقط في الأظهر

  53. ولو رأينا صغيرا مميزا او غيره في يد من يسترقه ولم نعرف استنادها إلى الالتقاط حكم له بالرق

  54. فإن بلغ وقال أنا حر لم يقبل قوله في الأصح إلا ببينة

  55. ومن أقام بينة برقه عمل بها

  56. ويشترط أن تتعرض البينة لسبب الملك

  57. وفي قول يكفي مطلق الملك

  58. ولو استلحق اللقيط حر مسلم لحقه وصار أولى بتربيته

  59. وإن استلحقه عبد لحقه

  60. وفي قول يشترط تصديق سيده

  61. وإن استلحقته امرأة لم يلحقها في الأصح

  62. أو اثنان لم يقدم مسلم وحر على ذمي وعبد

  63. فإن لم تكن بينة عرض على القائف فيلحق من ألحقه به

  64. فإن لم يكن قائف أو تحير أو نفاه عنهما أو ألحقه بهما أمر بالانتساب بعد بلوغه إلى من يميل طبعه إليه منهما

  65. ولو أقام بينتين متعارضتين سقطتا في الأظهر.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 244 masa’il
  1. وهي المال المضاع عن ربه وهي ضربان: ضال وغيره،

  2. فأما غير الضال فيجوز التقاطه بالإجماع، وهو نوعان: يسير يباح التصرف فيه بغير تعريف؛ لما روى جابر قال: «رخص لنا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به» رواه أبو داود.

  3. ولا تحديد في اليسير إلا أنه ينبغي أن يعفى عما رخص فيه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحديث وشبهه، وقال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: ما كان مثل التمرة والكسرة والخرقة، وما لا خطر له؛

  4. فلا بأس، ويحتمل أن لا يجب تعريف ما لا يقطع فيه السارق؛ لأنه تافه. قالت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: كانوا لا يقطعون في الشيء التافه.

  5. والنوع الثاني: الكثير؛ فظاهر كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن ترك التقاطه أفضل؛ لأنه أسلم من خطر التفريط، وتضييع الواجب من التعريف، فأشبه ولاية اليتيم، واختار أبو الخطاب: أن أخذه أفضل إذا وجد بمضيعة، وأمن نفسه عليه، لما فيه من حفظ مال المسلم، فكان أولى كتخليصه من الغرق،

  6. ولا يجب أخذه؛ لأنه أمانة، فلم يجب كالوديعة،

  7. ومن لم يأمن نفسه عليه، ويقوى على أداء الواجب، لم يجز له أخذه؛ لأنه تضييع لمال غيره، فحرم كإتلافه.

فصل8 masa’il
  1. إذا أخذها، عرف عفاصها، وهو: وعاؤها. ووكاءها وهو: الذي تشد به، وجنسها وقدرها؛ لما روى زيد بن خالد الجهني قال: سئل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن لقطة الذهب والورق فقال: «اعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة، فإن لم تعرف، فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فادفعها إليه» متفق عليه.

  2. نص على الوكاء والعفاص، وقسنا عليهما القدر والجنس، ولأنه إذا عرف هذه الأشياء، لم تختلط بغيرها، وعرف بذلك صدق مدعيها، أو كذبه،

  3. وإن أخر معرفة صفتها إلى مجيء مدعيها، أو تصرفه فيها جاز؛ لأن المقصود يحصل، وقد جاء ذلك في حديث أبي.

  4. ولا يحل له التصرف فيها إلا بعد معرفة صفتها؛ لأن عينها تذهب،

  5. فلا يعلم صدق مدعيها إلا من حفظ صفتها،

  6. ويستحب أن يشهد عليها، نص عليه؛ لما روى عياض بن حمار: أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من وجد لقطة فليشهد ذا عدل، أو ذوي عدل، ولا يكتم ولا يغيب» رواه أبو داود. ولأن فيه حفظها من ورثته إن مات وغرمائه إن أفلس، وصيانته من الطمع فيها،

  7. ولا يجب ذلك لتركه في حديث زيد، ولأنه أمانة فلا يجب الإشهاد عليها كالوديعة، قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:

  8. ولا يبين في الإشهاد كم هي، لكن يقول: أصبت لقطة.

فصل5 masa’il
  1. ويجب تعريفها، لأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - به، ولأنه طريق وصولها إلى صاحبها فوجب كحفظها،

  2. ويجب التعريف حولًا من حين التقاطها متواليًا؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمر به عند وجدانها، والأمر يقتضي الفور، ولأن الغرض وصول الخبر وظهور أمرها، وإنما يحصل بذلك؛ لأن صاحبها إنما يطلبها عقيب ضياعها، ويكون التعريف في مجامع الناس، كالأسواق وأبواب المساجد، وأوقات الصلوات؛

  3. لأن المقصود إشاعة أمرها، وهذا طريقه، ويكثر منه في موضع وجدانها، وفي الوقت الذي يلي التقاطها،

  4. ولا يعرفها في المسجد؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من سمع رجلًا ينشد ضالة في المسجد فليقل: لا ردها الله تعالى عليك، فإن المساجد لم تبن لهذا» رواه مسلم. ويقول: من ضاع منه كذا، يذكر جنسها: أو يقول: شيء ولا يزيد في صفتها؛

  5. لئلا يفوت طريق معرفة صاحبها، وأجرة المعرف على الملتقط؛ لأن التعريف عليه، ولأنه سبب تملكها، فكان على متملكها، قال أبو الخطاب: إن التقطها للحفظ لصاحبها لا غير، فالأجرة على مالكها يرجع بها عليه. وقاله ابن عقيل فيما لا يملك بالتعريف.

فصل12 masa’il
  1. فإذا جاء مدعيها، فوصفها بصفاتها المذكورة، لزم دفعها إليه؛ لأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - به، ولأنها لو لم تدفع بالصفة لتعذر وصول صاحبها إليها، لتعذر إقامة البينة،

  2. فإن وصفها اثنان، أقرع بينهما،

  3. فمن قرع صاحبه، حلف وسلمت إليه، كما لو ادعى الوديعة اثنان، وقال أبو الخطاب: تقسم بينهما،

  4. وإن وصفها أحدهما وللآخر بينة، قدم ذو البينة؛ لأنها أقوى من الوصف،

  5. فإن كان الواصف سبق فأخذها نزعت منه،

  6. وإن تلفت في يده، فلصاحبها تضمين من شاء منهما؛ لأن الواصف أخذ مال غيره بغير إذنه، والملتقط دفعه إليه بغير إذن مالكه، ويستقر الضمان على الواصف؛ لأن التلف حصل في يده،

  7. فإن ضمن لم يرجع على أحد،

  8. وإن ضمن الملتقط رجع عليه، إلا أن يكون الملتقط دفعها بحكم حاكم،

  9. فلا يضمن؛ لأنها تؤخذ منه قهرًا.

  10. وإن أتلفها الملتقط، فغرمه الواصف عوضها،

  11. ثم جاء صاحب البينة، لم يرجع إلا على الملتقط؛ لأن الواصف إنما أخذ مال الملتقط ولم يأخذ اللقطة،

  12. ثم يرجع الملتقط على الواصف.

فصل3 masa’il
  1. فإن لم تعرف، دخلت في ملك الملتقط عند الحول حكمًا، كالميراث؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في حديث زيد:

  2. «وإن لم تعرف فاستنفقها» وفي لفظ: «وإلا فهي كسبيل مالك» ولأنه كسب مال بفعل، فلم يعتبر فيه اختيار التملك كالصيد. واختار أبو الخطاب: أنه لا يملكها إلا باختياره؛ لأنه تملك مال ببدل، فاعتبر فيه اختيار التملك، كالبيع. والغني والفقير سواء في هذا؛

  3. لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لم يفرق، ولأنه تملك مال بعوض، أشبه البيع.

فصل7 masa’il
  1. وما جاز التقاطه ووجب تعريفه، ملك به، نص عليه أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في الصياد يقع في شبكته الكيس والنحاس يعرفه سنة،

  2. فإن جاء صاحبه، وإلا فهو كسائر ماله. وهذا ظاهر كلام الخرقي. وقال أكثر أصحابنا: لا يملك غير الأثمان؛ لأن الخير ورد فيها،

  3. ومثلها لا يقوم مقامها من كل وجه؛ لعدم تعلق الغرض بعينها،

  4. فلا يقاس عليها غيرها، وقال أبو بكر: ويعرفها أبدًا، وقال القاضي: هو مخير بين ذلك، وبين دفعها إلى الحاكم. وقال الخلال: كل من روى عن أبي عبد الله أنه يعرفها سنة،

  5. ثم يتصدق بها، والذي نقل عنه أنه يعرفها أبدًا، قول قديم رجع عنه، والأول أولى؛ لما روى عمر بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: «أتى رجل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: يا رسول الله، كيف ترى في متاع يوجد في الطريق الميتاء، أو في قرية مسكونة؟ قال: عرفه سنة، فإن جاء صاحبه، وإلا فشأنك به» رواه الأثرم.

  6. «وقال عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - في عيبة - والعيبة: هي وعاء من أدم توضع فيه الثياب -: عرفها سنة، فإن عرفت وإلا، فهي لك. أمرنا بذلك رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» ، ولأنه مال يجوز التقاطه،

  7. ويجب تعريفه فملك به، كالأثمان وقد دل الخبر على جواز أخذ الغنم مع تعلق الغرض بعينها، فيقاس عليها غيرها.

فصل3 masa’il
  1. ولقطة الحرم تملك بالتعريف في ظاهر كلامه، لظاهر الخبر، ولأنه أحد الحرمين أشبه المدينة،

  2. وعنه: لا تملك بحال،

  3. ويجب تعريفها أبدًا أو يدفعها إلى الحاكم؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في مكة: «لا تحل ساقطتها إلا لمنشد» متفق عليه.

فصل11 masa’il
  1. واللقطة مع الملتقط قبل تملكها أمانة، عليه حفظها بما يحفظ به الوديعة،

  2. وإن ردها إلى موضعها، ضمنها؛ لأنه ضيعها،

  3. وإن تلفت بغير تفريط، لم يضمنا؛ لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «ولتكن الوديعة وديعة عندك» ولأنه يحفظها لصاحبها بإذن الشرع، أشبه الوديعة،

  4. وإن جاء صاحبها، أخذها بزيادتها المتصلة والمنفصلة؛ لأنها ملكه،

  5. وإن جاء بعد تملكها أخذها؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

  6. «فإن جاء طالبها يومًا من الدهر فأدها إليه» ويأخذها بزيادتها المتصلة؛ لأنها تتبع في الفسوخ، وزيادتها المنفصلة بعد تملكها لملتقطها؛ لأنها حدثت على ملكه، فأشبه نماء المبيع في يد المشتري،

  7. فإن تلفت بعد تملكها، ضمنها؛ لأنها تلفت من ماله،

  8. وإن نقصت بعد التملك، فعليه أرش نقصها،

  9. وإن باعها أو وهبها بعد تملكها، صح؛ لأنه تصرف صادف ملكه،

  10. فإن جاء صاحبها في مدة الخيار، وجب فسخ البيع وردها إليه؛ لأنه يستحق العين، وقد أمكن ردها إليه،

  11. وإن جاء بعد لزوم البيع، فهو كتلفها؛ لأنه تعذر ردها.

فصل10 masa’il
  1. الضرب الثاني: الضوال، وهي الحيوانات الضائعة، وهى نوعان:

  2. أحدهما: ما يمتنع من صغار السباع إما بقوته: كالإبل والخيل، أو بجناحه: كالطير، أو بسرعته: كالظباء، أو بنابه: كالفهد،

  3. فلا يجوز التقاطه؛ لما روى زيد بن خالد: «أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن ضالة الإبل، فقال: ما لك ولها، دعها فإن معها حذاءها وسقاءها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يجدها ربها» متفق عليه. وللإمام أخذها، ليحفظها لأربابها؛

  4. لأن للإمام ولاية في حفظ أموال المسلمين، ولهذا كان لعمر حظيرة يحفظ فيها الضوال،

  5. فإذا أخذها، وكان له حمى ترعى فيه، تركها، وأشهد عليها، ورسمها بسمة الضوال،

  6. وإن لم يكن له حمى، خلاها وحفظ صفاتها،

  7. ثم باعها، وحفظ ثمنها لصاحبها؛ لأنها تحتاج إلى علف، فربما استغرق ثمنها،

  8. وإن أخذها غير الإمام أو نائبه ضمنها ولم يملكها،

  9. وإن عرفها، فإن دفعها إلى الإمام برئ من ضمانها؛ لأنه دفعها إلى من له الولاية عليها، أشبه دفعها إلى صاحبها،

  10. وإن ردها إلى موضعها، لم يبرأ؛ لأن ما لزمه ضمانه، لا يبرأ منه إلا برده إلى صاحبه أو نائبه كالمسروق.

فصل17 masa’il
  1. النوع الثاني: ما لا ينحفظ عن صغار السباع، كالشاة وصغار الإبل والبقر ونحوها، فعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: لا يجوز التقاطها؛ لأنه روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «لا يئوي الضالة إلا ضال» رواه أبو داود.

  2. ولأنه حيوان أشبه الإبل.

  3. والمذهب جواز التقاطها؛ لما روى زيد بن خالد: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سئل عن الشاة، فقال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب» متفق عليه.

  4. وهذا يخص عموم الحديث الآخر، ولأنه يخشى عليها التلف، أشبه غير الضالة، وسواء وجدها في المصر أو في مهلكة؛ لأن الحديث عام فيهما، ولأنه مال يجوز التقاطه، فاستويا فيه، كالأثمان، والعبد الصغير، كالشاة في جواز التقاطه؛ لأنه لا ينحفظ بنفسه،

  5. فأما الحمر فألحقها أصحابنا في النوع الأول؛ لأن لها قوة، فأشبهت البقر، وظاهر حديث زيد إلحاقها بالغنم؛ لأنه علل أخذ الشاة بخشية الذئب عليها، والحمر مثلها في ذلك، وعلل المنع من الإبل بقوتها على ورود الماء، وصبرها بقوله: «معها سقاءها» والحمر بخلافها.

  6. ومتى التقط هذا النوع خير بين أكله في الحال، وحفظه لصاحبه وبيعه، وحفظ ثمنه؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «هي لك» ولم يأمر

  7. هـ بحفظها، ولأن إبقاءها يحتاج إلى غرامة، ونفقة دائمة فيستغرق قيمتها،

  8. فإن اختار إبقاءها وحفظها لصاحبها، فهو الأولى متفق عليه. وينفق عليها؛ لأن به بقاءها،

  9. فإن لم يفعل ضمنها؛ لأنه فرط فيها،

  10. وإن أنفق عليها متبرعًا، لم يرجع على صاحبها،

  11. وإن نوى الرجوع على صاحبها، وأشهد على ذلك، ففي الرجوع به روايتان، بناء على الوديعة،

  12. وإن اختار أكلها أو بيعها، لزمه حفظ صفتها،

  13. ثم يعرفها عامًا، فإذا جاء صاحبها، دفع إليه ثمنها، أو غرمه له إن أكلها،

  14. ولا يلزمه عزل ثمنها إذا أكلها؛ لأنه لا يخرج من ذمته بعزله، فلم يلزمه كسائر ما يلزمه ضمانه،

  15. وإن أراد بيعها، فله أن يتولى ذلك بنفسه؛ لأن ما ملك أكله، فبيعه أولى.

  16. فإذا عرفها حولًا، ولم تعرف، ملكها إن كانت باقية، أو ثمنها إن باعها؛ لأن حديث زيد يدل على ملكه لها؛ لأنه أضاف إليها بلام التمليك، ولأنه مال يجوز التقاطه، فيملك بالتعريف، كالأثمان.

  17. وعنه: لا يملكها، والمذهب الأول.

فصل11 masa’il
  1. فإن التقط ما لا يبقى عامًا، كالبطيخ والطبيخ، لم يجز تركه ليتلف،

  2. فإن فعل ضمنه؛ لأنه فرط في حفظه،

  3. فإن كان مما لا يبقى بالتجفيف، كالبطيخ خير بين بيعه وأكله،

  4. وإن كان يبقى بالتجفيف، كالعنب والرطب، فعل ما فيه الحظ لصاحبه من بيعه وأكله وتجفيفه،

  5. فإن احتاج في التجفيف إلى غرامة، باع بعضه فيها،

  6. وإن أنفقها من عنده، رجع بها؛ لأن النفقة هاهنا لا تتكرر

  7. بخلاف نفقة الحيوان، فإنها تتكرر، فربما استغرقت قيمته،

  8. فلا يكون لصاحبها حظ في إمساكها إلا بإسقاط النفقة عنه،

  9. وإن أراد بيعها، فله البيع بنفسه لما ذكرنا في الضوال.

  10. وعنه: له بيع اليسير،

  11. وأما الكثير، فإنه يرفعه إلى السلطان، والقول في تعريفه، وسائر أحكامه كالقول في الشاة.

فصل3 masa’il
  1. قال أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: من اشترى سمكة، فوجد في بطنها درة، فهي للصياد،

  2. وإن وجد دراهم، فهي لقطة؛ لأنها لا تبتلع الدراهم إلا بعد ثبوت اليد عليها، وقد تبتلع درة من البحر مباحة، فيملكها الصياد بما فيها،

  3. فإن باعها ولم يعلم بالدرة، لم يزل ملكه عن الدرة، كما لو باع دارًا له فيها مال لم يعلم به.

فصل3 masa’il
  1. فإن وجد اللقطة اثنان، فهي بينهما؛ لأنهما اشتركا في السبب، فاشتركا في الحكم،

  2. وإن ضاعت من واجدها، فوجدها آخر ردها على الأول؛ لأنه قد ثبت له الحق فيها، فوجب ردها إليه كالملك،

  3. وإن رآها اثنان، فرفعها أحدهما فهي له؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من سبق إلى ما لم يسبق إليه مسلم، فهو له» وإن رآها أحدهما فقال للآخر: ارفعها ففعل، فهي لرافعها؛ لأنه مما لا يصح التوكيل فيه.

فصل5 masa’il
  1. فإن التقطها صبي أو مجنون أو سفيه، صح التقاطه؛ لأنه كسب بفعل، فصح منه كالصيد،

  2. فإن تلفت في يده بغير تفريط لم يضمنها؛ لأنه أخذ ماله،

  3. وإن تلفت بتفريط ضمنها،

  4. ومتى علم وليه بها، لزمه نزعها منه وتعريفها؛ لأنها أمانة، والمحجور عليه ليس من أهلها،

  5. فإن تم تعريفها، دخلت في ملك واجدها حكمًا، كالميراث.

فصل8 masa’il
  1. ويصح التقاط العبد بغير إذن سيده؛ لعموم الخبر، ولما ذكرنا في الصبي،

  2. ويصح تعريفه لها؛ لأن له قولًا صحيحًا، فصح تعريفه كالحر،

  3. فإذا تم تعريفها ملكها سيده؛ لأنها كسب عبده، ولسيده انتزاعها منه قبل تعريفها؛ لأن كسب عبده له، ويتولى تعريفها أو إتمامه، وله إقرارها في يد عبده الأمين، ويكون مستعينًا به في حفظها وتعريفها،

  4. ولا يجوز إقراراها في يد من ليس بأمين؛ لأنها أمانة وإن فعل، فعليه الضمان،

  5. وإن علم العبد أن سيده غير مأمون عليها، لزمه سترها عنه، وتسليمها إلى الحاكم ليعرفها،

  6. ثم يدفعها إلى سيده بشرط الضمان،

  7. وإن أتلفها العبد، فحكم ذلك حكم جنايته،

  8. وإن عتق العبد بعد الالتقاط، فلسيده أخذها؛ لأنها كسبه.

فصل3 masa’il
  1. والمكاتب كالحر؛ لأن كسبه لنفسه، والمدبر وأم الولد كالقن،

  2. ومن نصفه حر فلقطته بينه وبين سيده ككسبه،

  3. فإن كانت بينهما مهايأة، لم تدخل في المهايأة في أحد الوجهين؛ لأنهما من الأكساب النادرة، فأشبهت الميراث، والآخر تدخل؛ لأنها من كسبه فهي كصيده، وفي الهدية والوصية وسائر الأكساب النادرة وجهان كاللقطة.

فصل3 masa’il
  1. والذمي كالمسلم للخبر، ولأنه كسب يصح من الصبي، فصح من الذمي كالصيد، والفاسق كالعدل لذلك، لكن إن أعلم الحاكم بهما، ضم إليه أمينًا يحفظها، ويتولى تعريفها؛ لأنها أمانة،

  2. فلا يؤمن خيانته فيها،

  3. فإذا عرفها، ملكها ملتقطها.

فصل3 masa’il
  1. ومن التقط لقطة لغير التعريف، ضمنها ولم يملكها،

  2. وإن عرفها؛ لأنه أخذها على وجه يحرم عليه، فلم يملكها كالغاصب،

  3. ومن ترك التعريف في الحول الأول، لم يملكها وإن عرفها بعد؛ لأن السبب الذي يملكها به قد فات، ولم يبرأ منها إلا بتسليمها إلى الحاكم.

فصل4 masa’il
  1. ومن ترك دابة بمهلكة، فأخذها إنسان، فخلصها ملكها؛ لما روى الشعبي قال: حدثني غير واحد من أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:

  2. «ومن وجد دابة عجز عنها أهلها فسيبوها، فأخذها فأحياها فهي له» ولأن فيه إنقاذا للحيوان من الهلاك، مع نبذ صاحبه له، فأشبه السنبل الساقط،

  3. فإن كان مكانها عبدًا، لم يملكه؛ لأنه في العادة يمكنه التخلص،

  4. وإن كان متاعًا، لم يملكه؛ لأنه لا حرمة له في نفسه.

  1. وهو الطفل المنبوذ، والتقاطه فرض على الكفاية؛ لأنه إنجاء آدمي من الهلاك فوجب، كتخليص الغريق، وهو محكوم بحريته؛ لما روى سنين أبو جميلة قال: وجدت ملقوطًا، فأتيت به عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال: اذهب فهو حر، ولك ولاؤه، وعلينا نفقته، رواه سعيد في سننه.

  2. ولأن الأصل في الآدميين الحرية، ويحكم بإسلامه في دار الإسلام إذا كان فيها مسلم؛ لأنه اجتمع الدار وإسلام من فيها،

  3. وإن وجد في بلد فيه كفار،

  4. ولا مسلم فيه فهو كافر؛ لأن الظاهر أنه ولد كافرين،

  5. وإن وجد في بلد الكفار، وفيه مسلمون، ففيه وجهان:

  6. أحدهما: هو كافر، لأنه في دارهم.

  7. والثاني: هو مسلم تغليبًا لإسلام المسلم الذي فيه.

فصل7 masa’il
  1. وما يوجد عليه من ثياب أو حلي، أو تحته من فراش أو سرير أو غيره، أو في يده من نفقة أو عنان دابة، أو مشدودا في ثيابه، أو ببعض جسده، أو مجعولًا فيه، كدار وخيمة، فهو له؛ لأنه آدمي حر فما في يده له كالبالغ،

  2. وإن كان مطروحًا بعيدًا منه، أو قريبًا مربوطًا بغيره، لم يكن له؛ لأنه لا يد له عليه،

  3. وكذلك المدفون تحته؛ لأن البالغ لو جلس على دفين، لم يكن له. وقال ابن عقيل:

  4. وإن كان الحفر طريًا فهو له؛ لأن الظاهر أنه حفر النابذ له،

  5. وإن وُجِدَ بقربه مال موضوع، ففيه وجهان:

  6. أحدهما: هو له إن لم يكن له غيره؛ لأن الإنسان يترك ماله بقربه.

  7. والثاني: ليس هو له؛ لأنه لا يد له عليه.

فصل10 masa’il
  1. وينفق عليه من ماله؛ لأنه حر فينفق عليه من ماله كالبالغ،

  2. ويجوز للولي الإنفاق عليه من غير إذن الحاكم؛ لأنه ولي فملك ذلك، كولي اليتيم،

  3. ويستحب استئذانه؛ لأنه أنفى للتهمة،

  4. فإن بلغ واختلفا في النفقة، فالقول قول المنفق.

  5. وإن لم يكن له مال فنفقته في بيت المال؛ لقول عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وعلينا نفقته، ولأنه آدمي حر له حرمة، فوجب على السلطان القيام به عند حاجته كالفقير، وليس على الملتقط نفقته؛ لحديث عمر، ولأنه لا نسب بينهما،

  6. ولا ملك فأشبه الأجنبي.

  7. وإن تعذر الإنفاق عليه من بيت المال، فعلى من علم حاله الإنفاق عليه فرض كفاية؛ لأن به بقاءه فوجب، كإنقاذ الغريق،

  8. فإن اقترض الحاكم ما أنفق عليه،

  9. ثم بان رقيقًا، أو له أب موسر، رجع عليه؛ لأنه أدى الواجب عنه،

  10. فإن لم يظهر له أحد، وفي من بيت المال.

فصل16 masa’il
  1. فإن كان الملتقط أمينًا حرًا مسلمًا، أقر في يده؛ لحديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأنه لا بد له من كافل، والملتقط أحق للسبق، وفي الإشهاد عليه وجهان:

  2. أحدهما: لا يجب، كما لا يجب في اللقطة.

  3. والثاني: يجب؛ لأن القصد به حفظ النسب والحرية فوجب، كالإشهاد في النكاح،

  4. وإن التقطه فاسق، نزع منه؛ لأنه ليس في حفظه إلا الولاية،

  5. ولا ولاية لفاسق. قال القاضي: هذا المذهب، وظاهر قول الخرقي، أنه يُقَرّ في يده؛ لقوله: إن لم يكن من وجد اللقيط أمينًا منع من السفر به. فعلى هذا يضم إليه أمين يشارفه، ويشهد عليه، ويشيع أمره، لينحفظ بذلك، وليس لكافر التقاط محكوم بإسلامه؛

  6. لأنه لا ولاية لكافر على مسلم،

  7. فإن التقطه، نزع منه، وله التقاط المحكوم بكفره، ويقر في يده؛ لثبوت ولايته عليه، وليس للعبد الالتقاط إلا بإذن سيده، فتكون الولاية للسيد، والعبد نائب عنه.

  8. فصٍٍل: فإن أراد الملتقط السفر به، وهو ممن لم تختبر أمانته في الباطن، نزع منه؛ لأنه ما لا يؤمن أن يدعي رقه.

  9. وإن علمت أمانته باطنًا فأراد نقله من الحضر إلى البدو، منع منه؛ لأنه ينقله إلى العيش في الشقاء ومواضع الجفاء.

  10. وإن أراد النقلة إلى بلد آخر يقيم فيه، ففيه وجهان:

  11. أحدهما: يقر في يده لأنهما سواء فيما ذكرنا.

  12. والثاني: يمنع منه؛ لأن بقاءه في بلده أرجى لظهور نسبه،

  13. وإن كان اللقيط في بدو، فله نقله إلى الحضر؛ لأنه أرفق به، وله الإقامة به في البدو. وفي حلة لا تنتقل عن مكانها؛ لأن الحلة كالقرية،

  14. وإن كان متنقلًا، ففيه وجهان:

  15. أحدهما: يقر في يده؛ لأنه أرجى لكشف نسبه.

  16. والثاني: ينزع منه؛ لأنه يشقى بالتنقل.

فصل3 masa’il
  1. فإن التقطه موسر ومعسر، قدم الموسر؛ لأنه أحظ للطفل،

  2. فإن تساويا وتشاحا، أقرع بينهما؛ لقول الله تعالى: {وَمَا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ} ، ولأنهما تساويا في الحق، فأقرع بينهما، كالعبدين في العتق،

  3. وإن ترك أحدهما نصيبه، كلفه الآخر، والرجل والمرأة في هذا سواء؛ لأن المرأة أجنبية، والرجل يحضنه بأجنبية، فهما سواء.

فصل7 masa’il
  1. فإن اختلفا في الملتقط، وهو في يد أحدهما، فالقول قوله، وهل يستحلف؟ فيه وجهان.

  2. وإن كان في يديهما، قدم أحدهما بالقرعة. وهل يستحلف؟ على وجهين.

  3. وإن لم يكن في يد واحد منهما، سلمه السلطان إلى من يرى منهما، أو من غيرهما؛ لأنه لا يد لأحدهما.

  4. وإن كان لأحدهما بينة، قضى بها؛ لأنها أقوى،

  5. فإن كانت لكل واحد منهما بينة، قدم أسبقهما تاريخًا؛ لأنه يثبت بها السبق إلى الالتقاط،

  6. وإن تساويا وهو في يد أحدهما انبنى على بينة الداخل والخارج،

  7. وإن تساويا في اليد أو عدمها، سقطتا وأقرع بينهما، فقدم بها أحدهما.

فصل11 masa’il
  1. وإن ادعى نسبه رجل لحق به؛ لأنه أقر له بحق لا ضرر فيه على أحد فقبل، كما لو أقر له بمال، ويأخذ من الملتقط إن كان من أهل الكفالة؛ لأن الوالد أحق بكفالة ولده،

  2. وإن كان كافرًا، لم يتبعه في الدين؛ لأنه محكوم بإسلامه بالدار،

  3. فلا يزول ذلك بدعوى كافر،

  4. ولا يدفع إليه؛ لأنه لا ولاية لكافر على مسلم، ويثبت نسبه منه؛ لأن الكافر كالمسلم في ثبوت النسب منه،

  5. ولا ضرر على أحد في انتسابه إليه،

  6. وإن كانت له بينة بولادته على فراشه، ألحق به نسبًا ودينًا؛ لأنه ثبت أنه ابنه ببينة، ذكره بعض أصحابنا، وقياس المذهب أنه لا يلحقه في الدين إلا أن تقوم البينة أنه ولد كافرين حيين؛ لأن الطفل يحكم بإسلامه بإسلام أحد أبويه أو موته،

  7. وإن ادعت امرأة نسبه، ففيها ثلاث روايات:

  8. إحداهن: يقبل قولها؛ لأنها أحد الأبوين، فثبت النسب بدعواها كالأب، ويلحق بها دون زوجها.

  9. والثانية: إن كان لها زوج، لم تقبل دعواها؛ لأنه يؤدي إلى أن تلحق بزوجها نسبًا لم يقر به، أو ينسب إليها ما تتعد به وإن لم يكن، قبل لعدم ذلك.

  10. والثالثة: إن كان لها إخوة ونسب معروف، لم تقبل دعوتها؛ لأن ولادتها لا تخفى عليهم وإن لم يكن قبلت. والأمة كالحرة، إلا أننا إذا ألحقنا النسب بها، لم يثبت رق ولدها؛ لأنه محكوم بحريته،

  11. فلا يثبت رقه بمجرد الدعوى، كما لم يثبت كفره.

فصل16 masa’il
  1. فإن ادعى نسبه رجلان، ولأحدهما بينة، فهو ولده؛ لأن له حجة،

  2. فإن كان لهما بينتان، أو لا بينة لهما، عرض على القافة معهما، أو من عصبتهما عند فقدهما،

  3. فإن ألحقته بأحدهما، ألحق به؛ لما روت عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا -: «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دخل مسرورًا تبرق أسارير وجهه، فقال: ألم تري أن مجززًا المدلجي نظر آنفًا إلى زيد وأسامة، وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض» متفق عليه.

  4. فلولا أن ذلك حق، لما سر به النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -،

  5. وإن ألحقته بهما لحقهما، لما روى سليمان بن يسار: عن عمر في امرأة وطئها رجلان في طهر، فقال القائف: قد اشتركا فيه، فجعله عمر بينهما رواه سعيد. وعن علي مثله. قال أحمد: ويرثهما ويرثانه، ونسبه من الأول قائم لا يزيله شيء، قال: ويلحق بثلاثة، وينبغي أن يلحق بمن ألحقه منهم وإن كثروا؛

  6. لأن المعنى في الاثنين موجود فيما زاد فيقاس عليه، وقال القاضي: لا يلحق بأكثر من ثلاثة. وقال ابن حامد: لا يلحق بأكثر من اثنين؛ لأننا صرنا إلى ذلك للأثر، فيجب أن نقتصر عليه.

  7. فإن لم توجد قافة، أو أشكل عليهم، أو نفته عنهما، أو تعارضت أقوالهما، فقال أبو بكر: يضيع نسبه؛ لأنه لا دليل لأحدهما، فأشبه من لم يدع نسبه أحد. وقال ابن حامد: يترك حتى يبلغ، ويؤاخذان بنفقته؛ لأن كل واحد منهما مقر به،

  8. فإذا بلغ أمرناه أن ينتسب إلى من يميل طبعه إليه؛ لأن ذلك يروى عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأن الطبع يميل إلى الوالد ما لا يميل إلى غيره.

  9. فإذا تعذرت القافة، رجعنا إلى اختياره.

  10. ولا يصح انتسابه قبل بلوغه؛ لأنه قول يتعين به النسب، وتلزم به الأحكام،

  11. فلا يقبل من الصبي، كقول القائف.

  12. وسواء كان المدعيان مسلمين حرين، أو كافرين رقيقين، أو مسلمًا وكافرًا، وحرًا وعبدًا؛ لأن كل واحد منهم لو انفرد صحت دعواه؛

  13. فإن ادعاه امرأتان، وقلنا بصحة دعوتيهما، فهما كالرجلين، إلا أنه لا يلحق بأكثر من واحدة؛ لأنه يستحيل ولد من أنثيين،

  14. وإن كانت إحداهما تسمع دعواها دون الأخرى، فهي كالمنفردة به،

  15. وإن ألحقته القافة بكافر وأمة، لم يحكم برقه ولا كفره؛ لأنه ثبت إسلامه وحريته بظاهر الدار،

  16. فلا يزول ذلك بظن ولا شبهة، كما لم تزل بمجرد الدعوة.

فصل2 masa’il
  1. فإن كان لامرأتين وابن وبنت، فادعت كل واحدة أنها أم الابن، احتمل أن يعرض معهما على القافة، واحتمل أن يعرض لبنهما على أهل الخبرة،

  2. فمن كان لبنها لبن ابن، فهو ابنها. وقد قيل: إن لبن الابن ثقيل، ولبن البنت خفيف، فيعتبر ذلك.

فصل8 masa’il
  1. والقافة: قوم من العرب عرفت منهم الإصابة في معرفة الأنساب، واشتهر ذلك في بني مدلج رهط مجزز، وسراقة بن مالك بن جعشم،

  2. ولا يقبل قول القائف إلا أن يكون ذكرًا عدلًا مجربًا في الإصابة؛ لأن ذلك يجري مجرى الحكم، فاعتبر ذلك فيه. قال القاضي: يترك الغلام مع عشرة غير مدعيه، ويرى القائف،

  3. فإن ألحقه بأحدهم سقط قوله،

  4. وإن نفاه عنهم، جعلناه مع عشرين فيهم مدعيه.

  5. فإن ألحقه بمدعيه، علمت إصابته. وهل يكتفى بواحد؟ فيه وجهان:

  6. أحدهما: يكتفى به؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سُرَّ بقول مجزز وحده؛ لأنه بمنزلة الحاكم يجتهد ويحكم، كما يجتهد الحاكم ويحكم.

  7. والثاني: لا يقبل إلا اثنان؛ لأنه حكم بالشبه والخلقة،

  8. فلا يقبل من واحد، كالحكم بالمثل في جزاء الصيد.

فصل5 masa’il
  1. فإن ادعى رجل رقه لم يقبل؛ لأن الأصل الحرية،

  2. فإن شهدت له بينة بالملك قبلت،

  3. وإن لم يذكر السبب، كما لو شهدت له بملك مال.

  4. وإن شهدت باليد للملتقط، لم يحكم له بالملك؛ لأن سبب يده قد علم.

  5. وإن شهدت بها لغيره ثبت. والقول قوله في الملك مع يمينه كما لو كان في يده مال فحلف عليه.

فصل4 masa’il
  1. ومن حكمنا بإسلامه لإسلام أحد أبويه، أو موته، أو إسلام سابيه، فحكمه حكم سائر المسلمين في حياته وموته، ووجوب القود على قاتله قبل البلوغ أو بعده،

  2. وإن كفر بعد بلوغه، فهو مرتد يستتاب ثلاثًا،

  3. فإن تاب وإلا قتل؛ لأنه محكوم بإسلامه يقينًا، فأشبه غيره من المسلمين،

  4. ومن حكمنا بإسلامه للدار وهو اللقيط فكذلك؛ لأنه محكوم بإسلامه ظاهرًا، فهو كالثابت يقينًا، وذكر القاضي وجهًا آخر: أنه يقر على كفره؛ لأنه لم يثبت إسلامه يقينًا.

فصل1 mas’ala
  1. فإن بلغ اللقيط فقذفه إنسان، أو جنى عليه، أو ادعى رقه، فكذّبه اللقيط، فالقول قول اللقيط؛ لأنه حر في الحكم، ويحتمل أن يقبل قول المدعي في درء حد القذف خاصة؛ لأنه مما يدرأ بالشبهات، بخلاف القصاص.

فصل21 masa’il
  1. وإن بلغ فتصرف، ثم ثبت رقه، فحكم تصرفه حكم تصرف العبيد؛ لأنه ثبت أنه مملوك،

  2. وإن أقر بالرق على نفسه بعد أن كان أقر بالحرية، لم يقبل إقراره بالرق؛ لأنه قد لزمه بالحرية أحكام من العبادات والمعاملات، فلم يملك إسقاطها،

  3. وإن لم يتقدم منه إقرار بالحرية، وكذبه المقر له، بطل إقراره؛ لأنه لا يثبت رقه لمن لا يدعيه،

  4. فإن أقر بعده لغيره قبل، كما لو أقر له بمال، ويحتمل أن لا يقبل؛ لأن في إقراره الأول اعترافًا بأنه ليس لغيره، فلم يقبل رجوعه عنه، كما لا يقبل رجوعه عن الحرية،

  5. وإن صدقه الأول، ففيه وجهان:

  6. أحدهما: لا يقبل؛ لأنه محكوم بحريته،

  7. فلا يقبل إقراره بما يبطلها، كما لو أقر بها.

  8. والثاني: يقبل؛ لأنه مجهول الحال أقر بالرق فقبل، كما لو قدم رجلان من دار الحرب، فأقر أحدهما لصاحبه بالرق، فعلى هذا يحتمل أن يقبل إقراره في جميع أحكامه؛ لأنه معنى يثبت الرق، فأثبته في جميع أحكامه كالبينة، ويحتمل أن يقبل فيما عليه دون ما له؛

  9. لأنه أقر بما يوجب حقًا له وعليه، فيثبت ما عليه دون ما له، كما لو قال: لفلان علي ألف على رهن لي عنده،

  10. فإن قلنا بالأول وكان قد نكح، فهو فاسد، حكمه حكم ما لو تزوج العبد أو الأمة بغير إذن سيده.

  11. وإن تصرف بغير النكاح، فسدت عقوده كلها، وترد الأعيان إلى أربابها إن كانت باقية،

  12. وإن كانت تالفة، ثبتت قيمتها في ذمته؛ لأنها ثبتت برضا أصحابها،

  13. وإن قلنا: لا يقبل في ما له وهي أمة، فنكاحها صحيح،

  14. ولا مهر لها إن كان قبل الدخول،

  15. وإن كان بعده، فلها الأقل من المسمى، أو مهر المثل، ولزوجها الخيار بين المقام معها على أنها أمة، أو فراقها إن كانت ممن يجوز له نكاح الأمة؛ لأنه قد ثبت كونها أمة في المستقبل،

  16. وإن كان المقر ذكرًا، فسد نكاحه، لإقراره أنه عبد، نكح بغير إذن سيده، وحكمه حكم الحر في وجوب المسمى، أو نصفه إن كان قبل الدخول،

  17. ولا تبطل عقوده، وما عليه من الحقوق والأثمان، يؤدى مما في يده، وما فضل ففي ذمته، وما فضل معه فلسيده.

  18. وإن جنى جناية توجب القصاص، اقتص منه، حرًا كان المجني عليه أو عبدًا.

  19. وإن كانت خطأ تعلق أرشها برقبته؛ لأنه عبد،

  20. وإن جنى عليه حر،

  21. فلا قود؛ لأنه عبد.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الإجارات، كتاب الآبق8 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٩٢٥، مسألة ٩٢٦، مسألة ٩٢٧407 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ اللَّقِيطِ، كِتَابُ اللَّقِيطَةِ، كِتَابُ الْإِبَاقِ630 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ اللُّقَطَةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي أَرْكَانِ اللُّقَطَةِ]، الْجُمْلَةُ الْأُولَى وَالْأَرْكَانُ ثَلَاثَةٌ: الِالْتِقَاطُ، وَالْمُلْتَقِطُ، وَاللُّقَطَةُ.، الْجُمْلَةُ الثَّانِيَةُ:83 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيباب اللقطة، كتاب اللقيط831 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ اللُّقَطَةِ، فَصْلٌ، بَابِ اللَّقِيطِ672 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثامن: مسائل الإجماع في اللقيط، الفصل الأول: مسائل الإجماع في عتق المماليك، الفصل الثالث: مسائل الإجماع في أبواب اللقطة1,082 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٢ - اللقطة واللقيط، * المال الضائع على ثلاثة أقسام:، * حكم لقطة الحرم:35 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Found property and foundlings