فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 9476 to 9486
-
2/2052/205
وإن ادعى نسبه رجل لحق به؛ لأنه أقر له بحق لا ضرر فيه على أحد فقبل، كما لو أقر له بمال، ويأخذ من الملتقط إن كان من أهل الكفالة؛ لأن الوالد أحق بكفالة ولده،
-
وإن كان كافرًا، لم يتبعه في الدين؛ لأنه محكوم بإسلامه بالدار،
-
فلا يزول ذلك بدعوى كافر،
-
ولا يدفع إليه؛ لأنه لا ولاية لكافر على مسلم، ويثبت نسبه منه؛ لأن الكافر كالمسلم في ثبوت النسب منه،
-
ولا ضرر على أحد في انتسابه إليه،
-
وإن كانت له بينة بولادته على فراشه، ألحق به نسبًا ودينًا؛ لأنه ثبت أنه ابنه ببينة، ذكره بعض أصحابنا، وقياس المذهب أنه لا يلحقه في الدين إلا أن تقوم البينة أنه ولد كافرين حيين؛ لأن الطفل يحكم بإسلامه بإسلام أحد أبويه أو موته،
-
وإن ادعت امرأة نسبه، ففيها ثلاث روايات:
-
إحداهن: يقبل قولها؛ لأنها أحد الأبوين، فثبت النسب بدعواها كالأب، ويلحق بها دون زوجها.
-
والثانية: إن كان لها زوج، لم تقبل دعواها؛ لأنه يؤدي إلى أن تلحق بزوجها نسبًا لم يقر به، أو ينسب إليها ما تتعد به وإن لم يكن، قبل لعدم ذلك.
-
2/2062/206
والثالثة: إن كان لها إخوة ونسب معروف، لم تقبل دعوتها؛ لأن ولادتها لا تخفى عليهم وإن لم يكن قبلت. والأمة كالحرة، إلا أننا إذا ألحقنا النسب بها، لم يثبت رق ولدها؛ لأنه محكوم بحريته،
-
فلا يثبت رقه بمجرد الدعوى، كما لم يثبت كفره.