فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْفَصْلُ الثَّانِي فِي خِيَارِ الْإِعْسَارِ بِالصَّدَاقِ وَالنَّفَقَةِ

بداية المجتهدالفقه المقارنالمسائل ٥٬٦٥٢ إلى ٥٬٦٦٠

  1. ٣/٧٤٣/٧٤

    ِ - وَاخْتَلَفُوا فِي الْإِعْسَارِ بِالصَّدَاقِ: فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: تُخَيَّرُ إِذَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ.

  2. وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُهُ فِي قَدْرِ التَّلَوُّمِ لَهُ ; فَقِيلَ: لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ حَدٌّ،

  3. وَقِيلَ: سَنَة، وَقِيلَ: سَنَتَينِ،

  4. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هِيَ غَرِيمٌ مِنَ الْغُرَمَاءِ لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا وَيُؤْخَذُ بِالنَّفَقَةِ، وَلَهَا أَنْ تَمْنَعَ نَفْسَهَا حَتَّى يُعْطِيَهَا الْمَهْرَ.

  5. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَغْلِيبُ شَبَهِ النِّكَاحِ فِي ذَلِكَ بِالْبَيْعِ، أَوْ تَغْلِيبُ الضَّرَرِ اللَّاحِقِ لِلْمَرْأَةِ فِي ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ الْوَطْءِ، تَشْبِيهًا بِالْإِيلَاءِ وَالْعُنَّةِ.

  6. وَأَمَّا الْإِعْسَارُ بِالنَّفَقَةِ: فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَأَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَجَمَاعَةٌ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ.

  7. ٣/٧٥٣/٧٥

    وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَبِهِ قَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ.

  8. وَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: تَشْبِيهُ الضَّرَرِ الْوَاقِعِ مِنْ ذَلِكَ بِالضَّرَرِ الْوَاقِعِ مِنَ الْعُنَّةِ، لِأَنَّ الْجُمْهُورَ عَلَى الْقَوْلِ بِالتَّطْلِيقِ عَلَى الْعِنِّينِ، حَتَّى لَقَدْ قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: إِنَّهُ إِجْمَاعٌ، وَرُبَّمَا قَالُوا: النَّفَقَةُ فِي مُقَابَلَةِ الِاسْتِمْتَاعِ، بِدَلِيلِ أَنَّ النَّاشِزَ لَا نَفَقَةَ لَهَا عِنْدَ الْجُمْهُورِ، فَإِذَا لَمْ يَجِدِ النَّفَقَةَ سَقَطَ الِاسْتِمْتَاعُ، فَوَجَبَ الْخِيَارُ.

  9. وَأَمَّا مَنْ لَا يَرَى الْقِيَاسَ فَإِنَّهُمْ قَالُوا: قَدْ ثَبَتَتِ الْعِصْمَةُ بِالْإِجْمَاعِ، فَلَا تَنْحَلُّ إِلَّا بِإِجْمَاعٍ، أَوْ بِدَلِيلٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَوْ سُنَّةِ نَبِيِّهِ، فَسَبَبُ اخْتِلَافِهِمْ: مُعَارَضَةُ اسْتِصْحَابِ الْحَالِ لِلْقِيَاسِ.