فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْقَوْلُ فِي أَحْكَامِ الطَّوَارِئِ

بداية المجتهدالفقه المقارنالمسائل ٧٬٧٣١ إلى ٧٬٧٦٧

  1. ٤/٢٥٤/٢٥

    وَاخْتَلَفُوا إِذَا أَخَذَ الْمُقَارِضُ حِصَّتَهُ مِنْ غَيْرِ حُضُورِ رَبِّ الْمَالِ، ثُمَّ ضَاعَ الْمَالُ، أَوْ بَعْضُهُ; فَقَالَ مَالِكٌ: إِنْ أَذِنَ لَهُ رَبُّ الْمَالِ فِي ذَلِكَ فَالْعَامِلُ مُصَدَّقٌ فِيمَا ادَّعَاهُ مِنَ الضَّيَاعِ.

  2. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَالثَّوْرِيُّ: مَا أَخَذَ الْعَامِلُ يَرُدُّهُ وَيَجْبُرُ بِهِ رَأْسَ الْمَالِ، ثُمَّ يَقْتَسِمَانِ فَضْلًا إِنْ كَانَ هُنَالِكَ.

  3. وَاخْتَلَفُوا إِذَا هَلَكَ مَالُ الْقِرَاضِ بَعْدَ أَنِ اشْتَرَى الْعَامِلُ بِهِ سِلْعَةً مَا وَقَبْلَ أَنْ يَنْقُدَهُ الْبَائِعَ: فَقَالَ مَالِكٌ: الْبَيْعُ لَازِمٌ لِلْعَامِلِ، وَرَبُّ الْمَالِ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ دَفَعَ قِيمَةَ السِّلْعَةِ مَرَّةً ثَانِيَةً، ثُمَّ تَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى مَا شَرَطَا مِنَ الْمُقَارَضَةِ، وَإِنْ شَاءَ تَبَرَّأَ عَنْهَا.

  4. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: بَلْ يَلْزَمُ ذَلِكَ الشِّرَاءَ رَبُّ الْمَالِ شبّهه بِالْوَكِيلِ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: يَكُونُ رَأْسُ الْمَالِ فِي ذَلِكَ الْقِرَاضِ الثَّمَنَيْنِ، وَلَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ إِلَّا بَعْدَ حُصُولِهِ عَيْنًا (أَعْنِي: ثَمَنَ تِلْكَ السِّلْعَةِ الَّتِي تَلِفَتْ أَوَّلًا، وَالثَّمَنَ الثَّانِيَ الَّذِي لَزِمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ) .

  5. وَاخْتَلَفُوا فِي بَيْعِ الْعَامِلِ مِنْ رَبِّ الْمَالِ بَعْضَ سِلَعِ الْقِرَاضِ: فَكَرِهَ ذَلِكَ مَالِكٌ، وَأَجَازَهُ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى الْإِطْلَاقِ، وَأَجَازَهُ الشَّافِعِيُّ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَا قَدْ تَبَايَعَا بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ بِمِثْلِهِ. وَوَجْهُهُ مَا كَرِهَ مِنْ ذَلِكَ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ يُرَخِّصُ لَهُ فِي السِّلْعَةِ مِنْ أَجْلِ مَا قَارَضَهُ، فَكَأَنَّ رَبَّ الْمَالِ أَخَذَ مِنَ الْعَامِلِ مَنْفَعَةً سِوَى الرِّبْحِ الَّذِي اشْتَرَطَ عَلَيْهِ.

  6. وَلَا أَعْرِفُ خِلَافًا بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ إِنْ تَكَارَى الْعَامِلُ عَلَى السِّلَعِ إِلَى بَلَدٍ فَاسْتَغْرَقَ الْكِرَاءُ قِيَمَ السِّلَعِ وَفَضَلَ عَلَيْهِ فَضْلَةٌ أَنَّهَا عَلَى الْعَامِلِ لَا عَلَى رَبِّ الْمَالِ; لِأَنَّ رَبَّ الْمَالِ إِنَّمَا دَفَعَ مَالَهُ إِلَيْهِ لِيَتَّجِرَ بِهِ، فَمَا كَانَ مِنْ خُسْرَانٍ فِي الْمَالِ فَعَلَيْهِ،

  7. وَكَذَلِكَ مَا زَادَ عَلَى الْمَالِ وَاسْتَغْرَقَهُ.

  8. ٤/٢٦٤/٢٦

    وَاخْتَلَفُوا فِي الْعَامِلِ يَسْتَدِينُ مَالًا فَيَتَّجِرُ بِهِ مَعَ مَالِ الْقِرَاضِ، فَقَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لَا يَجُوزُ.

  9. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ: ذَلِكَ جَائِزٌ، وَيَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى شَرْطِهِمَا.

  10. وَحُجَّةُ مَالِكٍ أَنَّهُ كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَدِينَ عَلَى الْمُقَارَضَةِ، كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ أَنْ يَأْخُذَ دَيْنًا فِيهَا.

  11. وَاخْتَلَفُوا هَلْ لِلْعَامِلِ أَنْ يَبِيعَ بِالدَّيْنِ إِذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ رَبُّ الْمَالِ؟ فَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ فَعَلَ ضَمِنَ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ.

  12. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَهُ ذَلِكَ. وَالْجَمِيعُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يَجِبُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي عَقْدِ الْقِرَاضِ مَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ النَّاسُ غَالِبًا فِي أَكْثَرِ الْأَحْوَالِ.

  13. فَمَنْ رَأَى أَنَّ التَّصَرُّفَ بِالدَّيْنِ خَارِجٌ عَمَّا يَتَصَرَّفُ فِيهِ النَّاسُ فِي الْأَغْلَبِ لَمْ يُجِزْهُ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ مِمَّا يَتَصَرَّفُ فِيهِ النَّاسُ أَجَازَهُ.

  14. وَاخْتَلَفَ مَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَاللَّيْثُ فِي الْعَامِلِ يَخْلِطُ مَالَهُ بِمَالِ الْقِرَاضِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِ رَبِّ الْمَالِ، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ مَا عَدَا مَالِكًا: هُوَ تَعَدٍّ، وَيَضْمَنُ.

  15. وَقَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ بِتَعَدٍّ.

  16. وَلَمْ يَخْتَلِفْ هَؤُلَاءِ الْمَشَاهِيرُ مِنْ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ أَنَّهُ إِنْ دَفَعَ الْعَامِلُ رَأْسَ مَالِ الْقِرَاضِ إِلَى مُقَارِضٍ آخَرَ أَنَّهُ ضَامِنٌ إِنْ كَانَ خُسْرَان، وَإِنْ كَانَ رِبْح، فَذَلِكَ عَلَى شَرْطِهِ، ثُمَّ يَكُونُ لِلَّذِي عَمِلَ شَرْطُهُ عَلَى الَّذِي دَفَعَ إِلَيْهِ، فَيُوَفِّيِهِ حَظَّهُ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ.

  17. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ: لَيْسَ لَهُ إِلَّا أُجْرَةُ مِثْلِهِ; لِأَنَّهُ عَمِلَ عَلَى فَسَادٍ.

  18. الْقَوْلُ فِي حُكْمِ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ

  19. وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ حُكْمَ الْقِرَاضِ الْفَاسِدِ فَسْخُهُ وَرَدُّ الْمَالِ إِلَى صَاحِبِهِ مَا لَمْ يَفُتْ بِالْعَمَلِ.

  20. وَاخْتَلَفُوا إِذَا فَاتَ بِالْعَمَلِ مَا يَكُونُ لِلْعَامِلِ فِيهِ فِي وَاجِبِ عَمَلِهِ عَلَى أَقْوَالٍ:

  21. أَحَدُهَا: أَنَّهُ يَرُدُّ جَمِيعَهُ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ، وَهِيَ رِوَايَةُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ وَقَوْلُ أَشْهَبَ.

  22. وَالثَّانِي: أَنَّهُ يَرُدُّ جَمِيعَهُ إِلَى إِجَارَةِ مِثْلِهِ، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ، وَحَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ أَنَّهَا رِوَايَةٌ عَنْ مَالِكٍ.

  23. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ مَا لَمْ يَكُنْ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّاهُ، وَإِنَّمَا لَهُ الْأَقَلُّ مِمَّا سَمَّى، أَوْ قِرَاضٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانَ رَبُّ الْمَالِ هُوَ مُشْتَرِطَ الشَّرْطِ عَلَى الْمُقَارِضِ، أَوِ الْأَكْثَرِ مِنْ قِرَاضٍ مِثْلِهِ، أَوْ مِنَ الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّى لَهُ إِنْ كَانَ الْمُقَارِضُ هُوَ مُشْتَرِطَ الشَّرْطِ الَّذِي يَقْتَضِي الزِّيَادَةَ الَّتِي مِنْ قِبَلِهَا فَسَدَ الْقِرَاضُ، وَهَذَا الْقَوْلُ يَتَخَرَّجُ رِوَايَةً عَنْ مَالِكٍ.

  24. وَالرَّابِعُ: أَنَّهُ يُرَدُّ إِلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ فِي كُلِّ مَنْفَعَةٍ اشْتَرَطَهَا أَحَدُ الْمُتَقَارِضَيْنِ عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْمَالِ مِمَّا لَيْسَ يَنْفَرِدُ أَحَدُهُمَا بِهَا عَنْ صَاحِبِهِ، وَإِلَى إِجَارَةِ مِثْلِهِ فِي كُلِّ مَنْفَعَةٍ اشْتَرَطَهَا أَحَدُ الْمُتَقَارِضَيْنِ خَالِصَةً لِمُشْتَرِطِهَا مِمَّا لَيْسَتْ فِي الْمَالِ، وَفِي كُلِّ قِرَاضٍ فَاسِدٍ مِنْ قِبَلِ الْغَرَرِ وَالْجَهْلِ، وَهُوَ قَوْلُ مُطَرِّفٍ، وَابْنِ نَافِعٍ، وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَأَصْبَغَ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ حَبِيبٍ.

  25. ٤/٢٧٤/٢٧

    وَأَمَّا ابْنُ الْقَاسِمِ فَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي الْقِرَاضَاتِ الْفَاسِدَةِ، فَبَعْضُهَا وَهُوَ الْأَكْثَرُ قَالَ: إِنَّ فِيهَا أُجْرَةَ الْمِثْلِ، وَفِي بَعْضِهَا قَالَ: فِيهَا قِرَاضُ الْمِثْلِ.

  26. فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَ اخْتِلَافَ قَوْلِهِ فِيهَا عَلَى الْفَرْقِ الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَمُطَرِّفٌ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ابْنِ حَبِيبٍ، وَاخْتِيَارُ جَدِّي رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ. وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعَلِّلْ قَوْلَهُ،

  27. وَقَالَ: إِنَّ مَذْهَبَهُ أَنَّ كُلَّ قِرَاضٍ فَاسِدٍ فَفِيهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ إِلَّا تِلْكَ الَّتِي نُصَّ فِيهَا قِرَاضُ الْمِثْلِ وَهِيَ سَبْعَةٌ: ١ - الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ. ٢ - وَالْقِرَاضُ بِالضَّمَانِ. ٣ - وَالْقِرَاضُ إِلَى أَجَلٍ. ٤ - وَالْقِرَاضُ الْمُبْهَمُ. ٥ - وَإِذَا قَالَ لَهُ اعْمَلْ عَلَى أَنَّ لَكَ فِي الْمَالِ شرْكاء. ٦ - وَإِذَا اخْتَلَفَ الْمُتَقَارِضَانِ، وَأَتَيَا بِمَا لَا يُشْبِهُ فَحَلَفَا عَلَى دَعْوَاهُمَا. ٧ - وَإِذَا دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَالَ عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ بِهِ إِلَّا بِالدَّيْنِ فَاشْتَرَى بِالنَّقْدِ، أَوْ عَلَى أَنْ لَا يَشْتَرِيَ إِلَّا سِلْعَةَ كَذَا وَكَذَا وَالسِّلْعَةُ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فَاشْتَرَى غَيْرَ مَا أُمِرَ بِهِ.

  28. وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ يَجِبُ أَنْ تُرَدَّ إِلَى عِلَّةٍ وَاحِدَةٍ، وَإِلَّا فَهُوَ اخْتِلَافٌ مِنْ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَحَكَى عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ فَصَّلَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ الْفَسَادُ مِنْ جِهَةِ الْعَقْدِ رُدَّ إِلَى قِرَاضِ الْمِثْلِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ جِهَةِ زِيَادَةٍ ازْدَادَهَا أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ رُدَّ إِلَى أُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَالْأَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ فِي هَذَا بِالْعَكْسِ. وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأُجْرَةِ وَقِرَاضِ الْمِثْلِ أَنَّ الْأُجْرَةَ تَتَعَلَّقُ بِذِمَّةِ رَبِّ الْمَالِ، سَوَاءٌ أكَانَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، وَقِرَاضُ الْمِثْلِ هُوَ عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ إِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ كَانَ لِلْعَامِلِ مِنْهُ، وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ.

  29. الْقَوْلُ فِي اخْتِلَافِ الْمُتَقَارِضَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ إِذَا اخْتَلَفَ الْعَامِلُ وَرَبُّ الْمَالِ فِي تَسْمِيَةِ الْجُزْءِ الَّذِي تَقَارَضَا عَلَيْهِ:

  30. فَقَالَ مَالِكٌ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مُؤْتَمَنٌ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ عِنْدَهُ فِي جَمِيعِ دَعَاوِيهِ إِذَا أَتَى بِمَا يُشْبِهُ.

  31. وَقَالَ اللَّيْثُ: يُحْمَلُ عَلَى قِرَاضٍ مِثْلِهِ، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَتَى بِمَا لَا يُشْبِهُ.

  32. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ، وَبِهِ قَالَ الثَّوْرِيُّ.

  33. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَتَحَالَفَانِ، وَيَتَفَاسَخَانِ، وَيَكُونُ لَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ.

  34. وَسَبَبُ اخْتِلَافِ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ: اخْتِلَافُهُمْ فِي سَبَبِ وُرُودِ النَّصِّ بِوُجُوبِ الْيَمِينِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ; هَلْ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ، أَوْ لِأَنَّهُ فِي الْأَغْلَبِ أَقْوَى شُبْهَةً؟

  35. فَمَنْ قَالَ: لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ رَبِّ الْمَالِ.

  36. وَمَنْ قَالَ: لِأَنَّهُ أَقْوَاهُمَا شُبْهَةً فِي الْأَغْلَبِ قَالَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الْعَامِلِ; لِأَنَّهُ عِنْدَهُ مُؤْتَمَنٌ.

  37. وَأَمَّا الشَّافِعِيُّ، فَقَاسَ اخْتِلَافَهُمَا عَلَى اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي ثَمَنِ السِّلْعَةِ. وَهَذَا كَافٍ فِي هَذَا الْبَابِ.