كِتَابُ الْقِرَاضِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَحِل القراض]
بداية المجتهدالفقه المقارنالمسائل ٧٬٦٦٤ إلى ٧٬٦٦٩
-
٤/٢١٤/٢١
ِ وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ فِي جَوَازِ الْقِرَاضِ، وَأَنَّهُ مِمَّا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهُ الْإِسْلَامُ.
-
وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ صِفَتَهُ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ الْمَالَ عَلَى أَنه يَتَّجِرَ بِهِ عَلَى جُزْءٍ مَعْلُومٍ يَأْخُذُهُ الْعَامِلُ مِنْ رِبْحِ الْمَالِ، أَيَّ جُزْءٍ كَانَ مِمَّا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ ثُلُثًا، أَوْ رُبُعًا، أَوْ نِصْفًا، وَأَنَّ هَذَا مُسْتَثْنًى مِنَ الْإِجَارَةِ الْمَجْهُولَةِ، وَأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ إِنَّمَا هِيَ لِمَوْضِعِ الرِّفْقِ بِالنَّاسِ، وَأَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَى الْعَامِلِ فِيمَا تَلِفَ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ إِذَا لَمْ يَتَعَدَّ، وَإِنْ كَانَ اخْتَلَفُوا فِيمَا هُوَ تَعَدٍّ مِمَّا لَيْسَ بِتَعَدٍّ.
-
وَكَذَلِكَ أَجْمَعُوا بِالْجُمْلَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَقْتَرِنُ بِهِ شَرْطٌ يَزِيدُ فِي مَجْهَلَةِ الرِّبْحِ أَوْ فِي الْغَرَرِ الَّذِي فِيهِ، وَإِنْ كَانَ اخْتَلَفُوا فِيمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ مِنَ الشُّرُوطِ مِمَّا لَا يَقْتَضِي.
-
وَكَذَلِكَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ بِالدَّنَانِيرِ، وَالدَّرَاهِمِ،
-
وَاخْتَلَفُوا فِي غَيْرِ ذَلِكَ.
-
وَبِالْجُمْلَةِ فَالنَّظَرُ فِيهِ: فِي صِفَتِهِ، وَفِي مَحِلِّهِ، وَفِي شُرُوطِهِ، وَفِي أَحْكَامِهِ، وَنَحْنُ نَذْكُرُ فِي بَابٍ باب مِنْ هَذِهِ ثَلَاثَةِ الْأَبْوَابِ مَشْهُورَاتِ مَسَائِلِهِ.