فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الْقَوْلُ فِي الْقَسْمِ الثَّانِي.

بداية المجتهدالفقه المقارنالمسائل ٨٬٠٧٩ إلى ٨٬٠٩٢

  1. ٤/٥٢٤/٥٢

    وَهُوَ قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ.

  2. فَأَمَّا قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ: فَإِنَّهَا لَا تَجُوزُ بِالسُّهْمَةِ عَلَى مَذْهَبِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَلَا يُجْبَرُ عَلَيْهَا مَنْ أَبَاهَا، وَلَا تَكُونُ الْقُرْعَةُ عَلَى قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ.

  3. وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ إِلَى أَنَّهُ يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ، وَقِسْمَةُ الْمَنَافِعِ هِيَ عِنْدَ الْجَمِيعِ بِالْمُهَايَأَةِ، وَذَلِكَ إِمَّا بِالْأَزْمَانِ، وَإِمَّا بِالْأَعْيَانِ: أَمَّا قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ بِالْأَزْمَانِ: فَهو أَنْ يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِالْعَيْنِ مُدَّةً مُسَاوِيَةً لِمُدَّةِ انْتِفَاعِ صَاحِبِهِ.

  4. وَأَمَّا قَسْمُ الْأَعْيَانِ: بِأَنْ يُقَسِّمَا الرِّقَابَ عَلَى أَنْ يَنْتَفِعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِمَا حَصَلَ لَهُ مُدَّةً مَحْدُودَةً، وَالرِّقَابُ بَاقِيَةٌ عَلَى أَصْلِ الشَّرِكَةِ.

  5. وَفِي الْمَذْهَبِ فِي قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ بِالزَّمَانِ اخْتِلَافٌ فِي تَحْدِيدِ الْمُدَّةِ الَّتِي تَجُوزُ فِيهَا الْقِسْمَةُ لِبَعْضِ الْمَنَافِعِ دُونَ بَعْضٍ لِلِاغْتِلَالِ، أَوِ الِانْتِفَاعِ، مِثْلَ اسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ وَرُكُوبِ الدَّابَّةِ وَزِرَاعَةِ الْأَرْضِ، وَذَلِكَ أَيْضًا فِيمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ، أَوْ لَا يُنْقَلُ وَلَا يُحَوَّلُ.

  6. ٤/٥٣٤/٥٣

    فَأَمَّا فِيمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ: فَلَا يَجُوزُ عِنْدَ مَالِكٍ، وَأَصْحَابِهِ فِي الْمُدَّةِ الْكَثِيرَةِ، وَيَجُوزُ فِي الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ، وَذَلِكَ فِي الِاغْتِلَالِ، وَالِانْتِفَاعِ.

  7. وَأَمَّا فِيمَا لَا يُنْقَلُ وَلَا يُحَوَّلُ: فَيَجُوزُ فِي الْمُدَّةِ الْبَعِيدَةِ، وَالْأَجْلِ الْبَعِيدِ، وَذَلِكَ فِي الِاغْتِلَالِ وَالِانْتِفَاعِ.

  8. وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُدَّةِ الْيَسِيرَةِ فِيمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ فِي الِاغْتِلَالِ: فَقِيلَ الْيَوْمُ الْوَاحِدُ وَنَحْوُهُ،

  9. وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الدَّابَّةِ وَالْعَبْدِ.

  10. وَأَمَّا الِاسْتِخْدَامُ فَقِيلَ: يَجُوزُ فِي مِثْلِ خَمْسَةِ الْأَيَّامِ،

  11. وَقِيلَ: فِي الشَّهْرِ وَأَكْثَرَ مِنَ الشَّهْرِ قَلِيلًا.

  12. وَأَمَّا التَّهَايُؤُ فِي الْأَعْيَانِ: بِأَنْ يَسْتَعْمِلَ هَذَا دَارًا مُدَّةً مِنَ الزَّمَانِ، وَهَذَا دَارًا تِلْكَ الْمُدَّةَ بِعَيْنِهَا، فَقِيلَ: يَجُوزُ فِي سُكْنَى الدَّارِ وَزِرَاعَةِ الْأَرَضِينَ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْغَلَّةِ وَالْكِرَاءِ إِلَّا فِي الزَّمَانِ الْيَسِيرِ.

  13. وَقِيلَ: يَجُوزُ عَلَى قِيَاسِ التَّهَايُؤِ بِالْأَزْمَانِ.

  14. وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي اسْتِخْدَامِ الْعَبْدِ وَالدَّوَابِّ يَجْرِي الْقَوْلُ فِيهِ عَلَى الِاخْتِلَافِ فِي قِسْمَتِهَا بِالزَّمَانِ. فَهَذَا هُوَ الْقَوْلُ فِي أَنْوَاعِ الْقِسْمَةِ فِي الرِّقَابِ، وَفِي الْمَنَافِعِ، وَفِي الشُّرُوطِ الْمُصَحِّحَةِ وَالْمُفْسِدَةِ. وَبَقِيَ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ الْقَوْلُ فِي الْأَحْكَامِ.