الجهاد والسير
الجهاد والسير
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به فريق من الناس سقط عن الباقين
-
وإن لم يقم به أحد أثم جميع الناس بتركه
-
وقتال الكفار واجب وإن لم يبدؤونا
-
ولا يجب الجهاد على صبي
-
ولا عبد
-
ولا امرأة
-
ولا أعمى
-
ولا مقعد
-
ولا أقطع
-
وإن هجم العدو على بلد وجب على جميع المسلمين الدفع
-
تخرج المرأة بغير إذن زوجها والعبد بغير إذن المولى
-
وإذا دخل المسلمون دار الحرب فحاصروا مدينة أو حصنا دعوهم إلى الإسلام
-
فإن أجابوهم كفوا عن قتالهم
-
وإن امتنعوا دعوهم إلى أداء الجزية
-
فإن بذلوها فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم
-
ولا يجوز أن يقاتل من لم تبلغه دعوة الإسلام إلا بعد أن يدعوهم
-
ويستحب أن يدعو من بلغته الدعوة ولا يجب ذلك
-
وإن أبوا استعانوا بالله تعالى عليهم وحاربوهم
-
ونصبوا عليهم المجانيق
-
وحرقوهم
-
وأرسلوا عليهم الماء
-
وقطعوا أشجارهم
-
وأفسدوا زروعهم
-
ولا بأس برميهم وإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر
-
وإن تترسوا بصبيان المسلمين أو بالأسارى لم يكفوا عن رميهم ويقصدون بالرمي الكفار
-
ولا بأس بإخراج النساء والمصاحف مع المسلمين إذا كان عسكرا عظيما يؤمن عليه
-
ويكره إخراج ذلك في سرية لا يؤمن عليها
-
ولا تقاتل المرأة إلا بإذن زوجها
-
ولا العبد إلا بإذن سيده
-
إلا أن يهجم العدو
-
وينبغي للمسلمين أن لا يغدروا
-
ولا يغلوا
-
ولا يمثلوا
-
ولا يقتلوا امرأة أو شيخا فانيا
-
ولا صبيا
-
ولا أعمى
-
ولا مقعدا
-
إلا أن يكون هؤلاء ممن له رأي في الحرب أو تكون المرأة ملكة
-
ولا يقتلوا مجنونا
-
وإذا رأى الأمام أن يصالح أهل الحرب أو فريقا منهم وكان في ذلك مصلحة للمسلمين فلا بأس به
-
وإن صالحهم مدة ثم رأى أن نقض الصلح أنفع نبذ إليهم وقاتلهم
-
وإن بدؤوا بخيانة قاتلهم ولم ينبذ إليهم إذا كان ذلك باتفاقهم
-
وإذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار
-
ولا بأس بأن يعلق العسكر في دار الحرب
-
ويأكلوا ما وجدوه من الطعام
-
ويستعملون الحطب
-
ويدهنون بالدهن
-
ويقاتلون بما يجدونه من السلاح بغير قسمه ذلك
-
ولا يجوز أن يبيعوا من ذلك شيئا لوا يتمولوه
-
ومن أسلم منهم أحرز بإسلامه نفسه وأولاد الصغار وكل مال هو في يده أو وديعة في يد مسلم أو ذمي
-
فإن ظهرنا على الدار فعقاره فيء
-
وزوجته فيء
-
وحملها فيء
-
وأولاده فيء
-
ولا ينبغي أن يباع السلاح من أهل الحرب
-
ولا يجهز إليهم
-
ولا يفدون بالأسارى عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يفادى بهم أسارى المسلمين
-
ولا يجوز المن عليهم
-
وإذا فتح الإمام بلدا عنوة فهو بالخيار: إن شاء قسمه بين الغانمين وإن شاء أقر أهله عليه ووضع عليهم الخراج
-
وهو في الأسارى بالخيار: إن شاء قتلهم وإن شاء استرقهم وإن شاء تركهم أحرارا ذمة للمسلمين
-
ولا يجوز أن يردهم إلى دار الحرب
-
وإذا أراد العود معهم مواش فلم يقدروا على نقلها إلى دار الإسلام ذبحوها وحرقوها
-
ولا يعقرونها
-
ولا يتركونها
-
ولا يقسم غنيمة في دار الحرب حتى يخرجها إلى دار الإسلام
-
والردء والمقاتل في العسكر سواء
-
وإذا لحقهم المدد في دار الحرب قبل أن يخرجوا الغنيمة إلى دار الإسلام شاركوهم فيها
-
ولا حق لأهل سوق العسكر في الغنيمة إلا أن يقاتلوا
-
وإذا أمن رجل حر أو امرأة كافرا أو جماعة أو أهل حصن أو مدينة صح أمانهم ولم يجز لأحد من المسلمين قتلهم
-
إلا أن يكون في ذلك مفسدة فينبذ إليهم الإمام
-
ولا يجوز أمان ذمي
-
ولا أسير
-
ولا تاجر يدخل عليهم
-
ولا يجوز أمان العبد عند أبي حنيفة إلا أن يأذن له مولاه في القتال
-
وقال أبو يوسف ومحمد: يصح أمانة
-
وإذا غلب الترك على الروم فسبوهم وأخذوا أموالهم ملكوها
-
فإن غلبنا على الترك حل لنا من ذلك
-
وإذا غلبوا على أموالنا فأحرزوها بدارهم ملكوها
-
فإن ظهر عليها المسلمون فوجدوها قبل القسمة فهي لهم بغير شيء
-
وإن وجدوها بعد القسمة أخذوها بالقيمة إ أحبوا
-
وإن دخل دار الحرب تاجر فاشترى ذلك وأخرجه إلى دار الإسلام فمالكه بالخيار: إن شاء أخذه بالثمن الذي اشتراه به التاجر وإن شاء ترك
-
ولا يملك علينا أهل الحرب بالغلبة مدبرينا ومكاتبنا وأمهات أولادنا وأحرارنا
-
ونملك عليهم جميع ذلك
-
وإذا أبق عبد لمسلم فدخل إليهم فأخذوه لم يملكوه عند أبي حنيفة
-
وإن ند تعير إليهم فأخذوه ملكوه
-
وإذا لم يكن للإمام حمولة يحمل عليها الغنائم قسمها بين الغانمين قسمة إيداع ليحملوها إلى دار الإسلام ثم يرتجعها فيقسمها
-
ولا يجوز بيع الغنائم قبل القسمة
-
ومن مات من الغانمين في دار الحرب فلا حق له في الغنيمة
-
ومن مات منهم بعد إخراجها إلى دار الإسلام فنصيبه لورثته
-
ولا بأس أن ينقل الإمام في حال القتال ويحرض بالنفل على القتال فيقول: من قتل قتيلا فله سلبه أو يقول لسرية: قد جعلت لكم الربع بعد الخمس
-
ولا ينقبل بعد إحراز الغنيمة إلا من الخمس
-
وإذا لم يجعل السلب للقاتل فهو من جملة الغنيمة والقاتل وغيره فيه سواء
-
والسلب: ما على المقتول من ثيابه وسلاحه ومركبه
-
وإذا خرج المسلمون من دار الحرب لم يجز أن يعلفوا من الغنيمة ولا يأكلوا منها
-
ومن فضل معه علف أو طعام إلى الغنية
-
ويقسم الإمام الغنيمة: فيخرج خمسها ويقسم أربعة أخماسها بين الغانمين:
-
للفارس سهما وللراجل سهم عند أبي حنيفة
-
وقالا: للفارس ثلاثة أسهم
-
ولا يسهم إلا لفرس واحد
-
والبراذين والعتاق سواء
-
ولا يسهم لراحلة
-
ولا بغل
-
ومن دخل دار الحرب فارسا فنفق فرسه استحق سهم فارس
-
ومن دخل راجلا فاشترى فرسا استحق سهم راجل
-
ولا يسهم لمملوك
-
ولا امرأة
-
ولا ذمي
-
ولا صبي
-
ولكن يرضخ لهم على حسب ما يراه الإمام
-
وأما الخمس فيقسم على ثلاثة أسهم: سهم لليتامى وسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل
-
يدخل فقراء ذوي القربى فيهم ويقدمون
-
ولا يدفع إلى أغنيائهم شيء
-
وما ذكر الله تعالى في الخمس فإنما هو لافتتاح الكلام تبركا باسمه
-
وسهم النبي صلى الله عليه وسلم سقط بموته كما سقط الصفي
-
وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم بالنصرة وبعده بالفقر
-
وإذا دخل الواحد أو الاثنان إلى دار الحرب مغيرين بغير إذن الإمام فأخذوا شيئا لم يخمس
-
وإن دخل جماعة لها منعة وأخذوا شيئا خمس وإن لم يأذن لهم الإمام
-
وإذا دخل المسلم دار الحرب تاجرا فلا يحل له أن يتعرض لشيء من أموالهم ولا من دمائهم
-
وإن غدر بهم وأخذ شيئا وخرج به ملكه ملكا محظورا
-
ويؤمر أن يتصدق به
-
وإذا دخل الحربي إلينا مستأمنا لم يمكن أن يقيم في دارنا سنة ويقول له الإمام: إن أقمت تمام السنة وضعت عليك الجزية
-
فإن أقام أخذ منه الجزية وصار ذميا ولم يترك أن يرجع إلى دار الحرب
-
وإن عاد إلى دار الحرب وترك وديعة عند مسلم أو ذمي أو دينا في ذمتهم فقد صار ذمه مباحا بالعود وما في دار الإسلام من ماله على خطر
-
فإن أسر أو قتل سقطت ديونه وصارت الوديعة فيئا
-
وما أوجف عليه المسلمون من أموال أهل الحرب بغير قتال يصرف مصالح المسلمين كما يصرف الخراج
-
وأرض العرب كلها أرض عسير وهي: ما بين العذيب إلى أقصى حجر باليمن بمهرة إلى حد الشام،
-
والسواد كلها أرض خراج وهي: ما بين العذيب إلى عقبة حلوان ومن العلث إلى عبادان
-
وأرض السواد مملوكه لأهلها: يجوز بيعهم لها وتصرفهم فيها
-
وكل أرض أسلم أهلها عليها أو فتحت عنوة وقسمت بين الغانمين فهي أرض عشر
-
وكل أرض فتحت عنوة وأقر عليها فهي أرض خراج
إحياء الموات
-
ومن أحيا أرضا مواتا فهي عند أبي يوسف معتبرة بحيزها: فإن كانت من حيز أرض الخارج فهي خراجية وإن كانت من حيز أرض العشر فهي عشرية
-
والبصرة عنده عشرية بإجماع الصحابة رضي الله عنهم
-
وقال محمد: إن أحياها ببئر حفرها أو عين استخرجها أو ماء دجله أو الفرات أو الأنهار العظام التي لا يملكها أحد فهي عشرية
-
وإن أحياها بماء الأنهار التي احتفرها الأعاجم مثل نهر الملك ونهر يزدجرد فهي خراجية
-
والخراج الذي وضعه عمر رضي الله عنه على أهل السواد من كل جريب يبلغه الماء قفيز هاشمي وهو الصاع ودرهم
-
ومن جريب الرطبة خمسة دارهم
-
ومن جريب الكرم المتصل والنخل المتصل عشرة دارهم
-
وما سوى ذلك من الأصناف يوضع عليها بحسب الطاقة
-
فإن لم تطق ما وضع عليها نقصهم الإمام
-
وإن غلب الماء على أرض الخراج أو انقطع عنها أو اصطلم الزرع آفة فلا خراج عليهم
-
وإن عطلها صاحبها فعليه الخراج
-
ومن أسلم من أهل الخراج أخذ منه الخراج على حاله
-
ويجوز أن يشتري المسلم أرض الخراج من الذمي ويؤخذ منه الخراج
-
ولا عشر في الخارج من أرض الخراج
-
والجزية على ضربين: جزية توضع بالتراضي والصلح فتقدر بحسب ما يقع عليه الاتفاق
-
وجزية يبتدئ الإمام وضعها إذا غلب الكفار وأقرهم على أملاكهم فيضع على الغني الظاهر الغني في كل سنة ثمانية وأربعين درهما يأخذ منه في كل شهر أربعة دراهم
-
وعلى المتوسط الحال أربعة وعشرين درهما في كل شهر درهمين
-
وعلى الفقير المعتمل اثني عشر درهما في كل شهر درهما
-
وتوضع الجزية على أهل الكتاب
-
والمجوس
-
وعبدة الأوثان من العجم
-
ولا توضع على عبدة الأوثان من العرب
-
ولا على المرتدين
-
ولا جزية على امرأة
-
ولا صبي
-
ولا زمن
-
ولا أعمى
-
ولا فقير غير معتمل
-
ولا الرهبان الذين لا يخالطون الناس
-
ومن أسلم وعليه جزية سقطت عنه
-
وإن اجتمع حولان تداخلت الجزية
-
ولا يجوز إحداث بيعة ولا كنيسة في دار الإسلام
-
وإذا انهدمت الكنائس البيع القديمة أعادوها
-
ويؤخذ أهل الذمة بالتميز عن المسلمين في زيهم ومراكبهم وسروجهم وقلانسهم
-
ولا يركبون الخيل
-
ولا يحملون السلاح
-
ومن امتنع من أداء الجزية أو قتل مسلما أو سب النبي عليه الصلاة والسلام أو زنى بمسلمة لم ينقض عهده
-
ولا ينتقض العهد إلا بأن يلحق بدار الحرب أو يغلبوا على موضع فيحاربونا
-
وإذا ارتد المسلم عن الإسلام عرض عليه السلام
-
فإن كانت له شبهة كشفت له
-
ويحبسن ثلاثة أيام
-
فإن أسلم وإلا قتل
-
فإن قتله قاتل قبل عرض الإسلام عليه كره له ذلك ولا شيء على القاتل
-
فأما المرأة إذا ارتدت فلا تقتل ولكن تحبس حتى تسلم
-
ويزول ملك المرتد عن أمواله بردته زوالا مراعى
-
فإن أسلم عادت على حالها
-
وإن مات أو قتل على ردته انتقل ما كان اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته المسلمين
-
وكان ما اكتسبه في حال ردته فيئا
-
فإن لحق بدرا الحرب مرتدا وحكم الحاكم بلحاقه عتق مدبروه وأمهات أولاده
-
وحلت الديون التي عليه
-
ونقل ما اكتسبه في حال الإسلام إلى ورثته المسلمين
-
وتقضى الديون التي لزمته في حال الإسلام مما اكتسبه في حال الإسلام
-
وما لزمه من الديون في حال ردته مما اكتسبه في حال ردته
-
وما باعه أو اشتراه أو تصرف فيه من أمواله في حال ردته موقوف: فإن أسلم صحت عقوده وإن مات أو قتل أو لحق بدار الحرب بطلت
-
وإن عاد المرتد بعد الحكم بلحاقه إلى دار الإسلام مسلما فما وجده في يد ورثته من ماله بعينه أخذه
-
والمرتدة إذا انصرفت في مالها في حال ردتها جاز تصرفها
-
ونصارى بني تغلب يؤخذ من أموالهم ضعف ما يؤاخذ من المسلمين من الزكاة
-
ويؤخذ من نسائهم
-
ولا يؤخذ من صبيانهم
-
وما جباه الإمام من الخراج ومن أموال بني تغلب وما أهداه أهل الحرب إلى الإمام والجزية تصرف في مصالح المسلمين فتسد منها الثغور وتبنى القناطر والجسور ويعطى قضاة المسلمين وعلماؤهم منه ما يكفيهم ويدفع منه أرزاق المقاتلة وذراريهم
-
والجهاد فريضة يحمله بعض الناس عن بعض وأحب إلينا أن لا يقاتل العدو حتى يدعوا إلى دين الله إلا أن يعاجلونا
-
فإما أن يسلموا أو يؤدوا الجزية وإلا قوتلوا
-
وإنما تقبل منهم الجزية إذا كانوا حيث تنالهم أحكامنا
-
فأما إن بعدوا منا فلا تقبل منهم الجزية إلا أن يرتحلوا إلى بلادنا وإلا قوتلوا والفرار من العدو من الكبائر إذا كانوا مثلي عدد المسلمين فأقل
-
فإن كانوا أكثر من ذلك فلا بأس بذلك ويقاتل العدو مع كل بر وفاجر من الولاة
-
ولا بأس بقتل من أسر من الأعلاج
-
ولا يقتل أحد بعد أمان
-
ولا يخفر لهم بعهد
-
ولا يقتل النساء والصبيان ويجتنب قتل الرهبان والأحبار إلا أن يقاتلوا
-
وكذلك المرأة تقتل إذا قاتلت
-
ويجوز أمان أدنى المسلمين على بقيتهم
-
وكذلك المرأة والصبي إذا عقل الأمان
-
وقيل إن أجاز ذلك الإمام جاز وما غنم المسلمون بإيجاف فليأخذ الإمام خمسه ويقسم الأربعة الأخماس بين أهل الجيش وقسم ذلك ببلد الحرب أولى
-
وإنما يخمس ويقسم ما أوجف عليه بالخيل والركاب وما غنم بقتال
-
ولا بأس أن يؤكل من الغنيمة قبل أن يقسم الطعام والعلف لمن احتاج إلى ذلك
-
وإنما يسهم لمن حضر القتال أو تخلف عن القتال في شغل المسلمين من أمر جهادهم ويسهم للمريض وللفرس الرهيص ويسهم للفرس سهمان وسهم لراكبه
-
ولا يسهم لعبد ولا لامرأة ولا لصبي إلا أن يطيق الصبي الذي لم يحتمل القتال ويجيزه الإمام ويقاتل فيسهم له
-
ولا يسهم للأجير إلا أن يقاتل
-
ومن أسلم من العدو على شيء في يده من أموال المسلمين فهو له حلال
-
ومن اشترى شيئا منها من مال العدو لم يأخذه ربه إلا بالثمن وما وقع في المقاسم منها فربه أحق به بالثمن وما لم يقع في المقاسم فربه أحق به بلا ثمن
-
ولا نفل إلا من الخمس على الاجتهاد من الإمام
-
ولا يكون ذلك قبل القسم والسلب من النفل والرباط فيه فضل كبير وذلك بقدر كثرة خوف أهل ذلك الثغر وكثرة تحررهم من عدوهم
-
ولا يغزى بغير إذن الأبوين إلا أن يفجأ العدو مدينة قوم ويغيرون عليهم
-
ففرض عليهم دفعهم ولا يستأذن الأبوان في مثل هذا
-
الفيء مال حصل من كفار بلا قتال وإيجاف خيل وركاب كجزية وعشر تجارة وما جلوا عنه خوفا ومال مرتد قتل أو مات وذمي مات بلا وارث
-
فيخمس وخمسة لخمسة
-
أحدها مصالح المسلمين كالثغور والقضاءة والعلماء يقدم الأهم
-
والثاني بنو هاشم والمطلب يشترك الغني والفقير والنساء
-
ويفضل الذكر كالإرث
-
والثالث: اليتامى
-
وهو صغير لا أب له
-
ويشترط فقره على المشهور
-
والرابع: والخامس المساكين وابن السبيل
-
ويعم الأصناف الأربعة المتأخرة
-
وقيل: يخص بالحاصل في كل ناحية من فهيا منهم
-
وأما الأخماس الأربعة فالأظهر للمرتزقة
-
وهم الأجناد المرصدون للجهاد
-
فيضع الإمام ديوانا
-
وينصب لكل قبيلة أو جماعة عريفا
-
ويبحث عن حال كل واحد وعياله وما يكفيهم فيعطيه كفايتهم
-
ويقدم في ثبات الاسم والإعطاء قريشا
-
وهم ولد النضر بن كنانة
-
ويقدم منهم بني هاشم والمطلب ثم عبد شمس ثم نوفل ثم عبد العزى ثم سائر البطون الأقرب فالأقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم الأنصار ثم سائر العرب ثم العجم
-
ولا يثبت في الديوان أعمى ولازمنا
-
ولا من لا يصلح للغزو
-
ولو مرض بعضهم أو جن ورجى زواله أعطى
-
فإن لم يرج فالأظهر أنه يعطي
-
وكذا زوجته وأولاده إذا مات
-
فتعطى الزوجة حتى تنكح والأولاد حتى يستقلوا
-
فإن فضلت الأخماس الأربعة عن حاجات المرتزقة وزع عليهم على قدر مؤنتهم
-
والأصح أنه يجوز أن يصرف بعضه في إصلاح الثغور والسلاح والكراع
-
هذا حكم منقول الفيء فأما عقاره فالمذهب أنه يجعل وقفا وتقسم غلته كذلك.
فصل
-
الغنيمة مال حصل من كفار بقتال وإيجاف
-
فيقدم منه السلب للقاتل
-
وهو ثياب القتيل والخف والران وآلات الحرب كدرع وسلاح ومركوب وسرج ولجام
-
وكذا سوار ومنطقة وخاتم ونفقة معه وجنيبة تقاد معه في الأظهر
-
لا حقيبة مشدودة على الفرس على المذهب
-
وإنما يستحق بركوب غرر يكفي به شر كافر في حال الحرب
-
فلو رمى من حصن أو من الصف أو قتل نائما أو أسيرا أو قتله وقد انهزم الكفار فلا سلب
-
وكفاية شره أن يزيل امتناعه بأن يفقأ عينيه أو يقطع يديده ورجليه
-
وكذا لو أمره أو قطع يديه أو رجليه في الأظهر
-
ولا يخمس السلب على المشهور
-
وبعد السلب تخرج مؤنة الحفظ والنقل وغيرهما
-
ثم يخمس الباقي فخمسه لأهل خمس الفيء يقسم كما سبق.
-
والأصح أن النقل يكون من خمس الخمس المرصد للمصالح إن نفل مما سيغنم في هذا القتال
-
ويجوز أن ينفل من مال المصالح الحاصل عنده
-
والنفل زيادة يشترطها الإمام أو الأمير لمن يفعل ما فيه نكاية الكفار
-
ويجتهد في قدره
-
والأخماس الأربعة عقارها ومنقولها للغانمين
-
وهم من حضر الوقعة بنية القتال وإن لم يقاتل
-
ولا شيء لمن حضر بعد انقضاء القتال
-
وفيما قبل حيازة المال وجه
-
ولو مات بعضهم بعد انقضائه والحيازة فحقه لوارثه
-
وكذا بعد الانقضاء وقبل الحيازة في الأصح
-
ولو مات في القتال فالمذهب أنه لا شيء له
-
والأظهر أن الأجير لسياسة الدواب وحفظ الأمتعة والتاجر والمحترف يسهم لهم إذ قاتلوا
-
وللراجل سهم
-
وللفارس ثلاثة
-
ولا يعطى إلا لفرس واحد عربيا كان أو غيره
-
لا لبعير وغيره
-
ولا يعطي لفرس أعجف وما لا غناء فيه
-
وفي قول يعطي إن لم يعلم نهي الأمير عن إحضاره
-
والعبد والصبي والمرأة والذمي إذا حضروا فلهم الرضخ
-
وهو دون سهم يجتهد الإمام في قدره
-
ومحله الأخماس الأربعة في الأظهر
-
قلت: إنما يرضخ لذمي حضر بلا أجرة وبإذن الإمام على الصحيح. والله أعلم.
-
الفقير من لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته
-
ولا يمنع الفقر مسكنه وثيابه وماله الغائب في مرحلتين والمؤجل وكسب لا يليق به
-
ولو اشتغل بعلم والكسب يمنعه ففقير
-
ولو اشتغل بالنوافل فلا
-
ولا يشترط فيه الزمانة
-
ولا التعفف عن المسألة على الجديد
-
والمكفي بنفقة قريب أو زوج ليس فقيرا في الأصح
-
والمسكين من قدر على مال أو كسب يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه
-
والعامل ساع وكاتب وقاسم وحاشر يجمع ذوي الأموال والقاضي والوالي
-
والمؤلفة من أسلم ونيته ضعيعة أوله شرف يتوقع بإعطائه إسلام غيره
-
والمذهب أنهم يعطون من الزكاة
-
والرقاب المكاتبون
-
والغارم إن استدان لنفسه في غير معصية أعطى.
-
قلت: الأصح يعطي إذا تاب والله أعلم
-
والأظهر اشتراط حاجته
-
دون حلول الدين.
-
قلت: الأصح اشتراط حلوله والله أعلم
-
أو لإصلاح ذات البين أعطى مع الغنى
-
وقيل: إن كان غنيا بنقد فلا
-
وسبيل الله تعالى غزاة لافىء لهم
-
فيعطون مع الغنى
-
وابن السبيل منشىء سفر أو مجتاز
-
وشرطه الحاجة وعدم المعصية
-
وشرط آخذ الزكاة من هذه الأصناف الثمانية الإسلام
-
وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا
-
وكذا مولاهم في الأصح.
فصل
-
من طلب زكاة وعلم الإمام استحقاقه أو عدمه عمل بعلمه
-
وإلا فإن ادعى فقرا أو مسكنة لم يكلف بينة
-
فإن عرف له مال وادعى تلفه كلف
-
وكذا إن ادعى عيالا في الأصح
-
ويعطي غاز وابن سبيل بقولهما
-
فإن لم يخرجا استرد
-
ويطالب عامل ومكاتب وغارم ببينة
-
وهي إخبار عدلين
-
ويغني عنها الاستفاضة
-
وكذا تصديق رب الدين والسيد في الأصح
-
ويعطي الفقير والمسكين كفاية سنة.
-
قلت: الأصح المنصوص وقول الجمهور كفاية العمر الغالب فيشتري به عقارا يستغله والله أعلم
-
والمكاتب والغارم قدر دينه
-
وابن السبيل ما يوصله مقصده أو موضع ماله
-
والغازي قدر حاجته لنفقة وكوسة ذاهبا وراجعا قيما هناك وفرسا وسلاحا
-
ويصير ذلك ملكا له
-
ويهيأ له ولابن السبيل مركوب إن كان السفر طويلا أو كان ضعيفا لا يطيق المشي
-
وما ينقل عليه الزاد ومتاعه
-
إلا أن يكون قدرا يعتاد مثله حمله بنفسه
-
ومن فيه صفتا استحقاق يعطي بإحداهما فقط في الأظهر.
فصل
-
يجب استيعاب الأصناف إن قسم الإمام وهناك عامل
-
وإلا فالقسمة على سبعة
-
فإن فقد بعضهم فعلى الموجودين
-
وإذا قسم الإمام استوعب من الزكوات الحاصلة عنده آحاد كل صنف
-
وكذا يستوعب المالك إن انحصر المستحقون في البلد ووفى بهم المال
-
وإلا فيجب إعطاء ثلاثة
-
وتجب التسوية بين الأصناف
-
لا بين آحاد الصنف
-
إلا أن يقسم الإمام فيحرم عليه التفضيل مع تساوي الحاجات
-
والأظهر منع نقل الزكاة
-
ولو عدم الأصناف في البلد وجب النقل
-
أو بعضهم وجوزنا النقل وجب
-
وإلا فيرد على الباقين
-
وقيل: ينقل
-
وشرط الساعي كونه حرا عدلا فقيها بأبواب الزكاة
-
فإن عين له أخذ ودفع لم يشترط الفقه
-
وليعلم شهرا لأخذها
-
ويسن وسم نعم الصدقة والفيء في موضع لا يكثر شعره
-
ويكره في الوجه.
-
قلت: الأصح يحرم وبه جزم البغوي وفي صحيح مسلم لعن فاعله. والله أعلم.
فصل
-
صدقة التطوع سنة
-
وتحل لغني وكافر
-
ودفعها سرا وفي رمضان ولقريب وجار أفضل
-
ومن عليه دين أوله من تلزمه نفقته يستحب أن لا يتصدق حتى يؤدي ما عليه.
-
قلت: الأصح تحريم صدقته بما يحتاج إليه النفقة من تلزمه نفقته أو لدين لا يرجو له وفاء والله أعلم
-
وفي استحباب الصدقة بما فضل عن حاجة أوجه أصحها إن لم يشق عليه الصبر استحب وإلا فلا.
-
كان الجهاد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض كفياة
-
وقيل: عين
-
وأما بعده فللكفار حالان أحدهما يكونون ببلادهم ففرض كفاية إذا فعله من فيهم كفاية سقط الحرج عن الباقين.
-
ومن فرض الكفاية القيام بإقامة الحجج وحل المشكلات في الدين وبعلوم الشرع كتفسير وحديث والفروع بحيث يصلح للقضاء
-
والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
-
وإحياء الكعبة كل سنة بالزيارة
-
ودفع ضرر المسلمين ككسوة عار وإطعام جائع إذا لم يندفع بزكاة وبيت مال
-
وتحمل الشهادة وأداؤها
-
والحرف والصنائع وما تتم به المعايش
-
وجواب سلام على جماعة
-
ويسن ابتداؤها
-
لا على قاضي حاجة وآكل وفي حمام
-
ولا جواب عليهم
-
ولا جهاد على صبي ومجنون وامرأة ومريض وذي عرج بين وأقطع وأشل وعبد وعادم أهبة قتال
-
وكل عذر منع وجوب الحج منع الجهاد
-
إلا خوف طريق من كفار
-
وكذا من لصوص المسلمين على الصحيح
-
والدين الحال يحرم سفر جهاده وغيره
-
إلا بإذن غريمه
-
والمؤجل لا
-
وقيل: يمنع سفرا مخوفا
-
ويحرم جهاد إلا بإذن أبويه إن كانا مسلمين
-
لا سفر تعلم فرض عين
-
وكذا كفاية في الأصح
-
فإن أذن أبواه والغريم ثم رجعوا وجب الرجوع إن لم يحضر الصف
-
فإن شرع في قتال حرم الانصراف في الأظهر
-
الثاني: يدخلون بلدة لنا فيلزم أهلها الدفع بالممكن
-
فإن أمكن تأهب لقتال وجب الممكن حتى على فقير وولد ومدين وعبد بلا إذن
-
وقيل: إن حصلت مقاومة بأحرار اشترط إذن سيده
-
وإلا فمن قصد دفع عن نفسه بالممكن إن علم أنه إن أخذ قتل
-
وإن جوز الأسر فله أن يستسلم
-
ومن هو دون مسافة قصر من البلدة كأهلها
-
ومن على المسافة يلزمهم الموافقة بقدر الكفاية إن لم يكف أهلها ومن يليهم
-
قيل: وإن كفوا
-
ولو أسروا مسلما فالأصح وجوب النهوض إليهم لخلاصه إن توقعناه.
فصل
-
يكره غزو بغير إذن الإمام أو نائبه
-
ويسن إذا بعث سرية أن يؤمر عليهم
-
ويأخذ البيعة بالثبات
-
وله الاستعانة بكفار تؤمن خيانتهم ويكونون بحيث لو انضمت فرقتا الكفر قاومناهم
-
وبعيد بإذن السادة
-
ومراهقين أقوياء
-
وله بذل الأهبة والسلاح من بيت المال ومن ماله
-
ولا يصح استئجار مسلم لجهاد
-
ويصح استئجار ذمي للأمام
-
قيل: ولغيره
-
ويكره لغاز قتل قريب
-
ومحرم أشد.
-
قلت: إلا أن يسمعه يسب الله أو رسوله صلى الله عليه وسلم والله أعلم
-
ويحرم قتل صبي ومجنون وامرأة وخنثى مشكل
-
ويحل قتل راهب وأجير وشيخ وأعمى وزمن لا قتال فيهم ولا رأي في الأظهر
-
فيسترقون وتسبى نساؤهم وأموالهم
-
ويجوز حصار الكفار في البلاد والقلاع
-
وإرسال الماء عليهم ورميهم بنار ومنجنيق وتبييتهم في غفلة
-
فإن كان فيهم مسلم أسير أو تاجر جاز ذلك على المذهب
-
ولو التحم حرب فتترسوا بنساء وصبيان جاز رميهم
-
وإن دفعوا بهم عن أنفسهم ولم تدع ضرورة إلى رميهم فالأظهر تركهم
-
وإن تترسوا بمسلمين فإن لم تدع ضرورة إلى رميهم تركناهم
-
وإلا جاز رميهم في الأصح
-
ويحرم الإنصارف عن الصف إذا لم يزد عدد الكفار على مثلينا
-
{إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ} يستنجد بها
-
ويجوز إلى فئة بعيدة في الأصح
-
ولا يشارك متحيز إلى بعيدة الجيش فيما غنم بعد مفارقته
-
ويشارك متحيز إلى قريبة في الأصح
-
فإن زاد على مثلين جاز الانصراف
-
إلا أنه يحرم انصراف مائة بطل على مائتين وواحد ضعفاء في الأصح
-
وتجوز المبارزة
-
فإن طلبها كافر استحب الخروج إليه
-
وإنما تحسن ممن جرب نفسه
-
وبإذن الإمام
-
ويجوز إتلاف بنائهم وشجرهم لحاجة القتال والظفر بهم
-
وكذا إن لم يرج حصولها لنا
-
فإن رجى ندب الترك
-
ويحرم إتلاف الحيوان
-
إلا ما يقاتلون عليه لدفعهم أو ظفر بهم أو غنمناه وخفنا رجوعه إليهم وضرره.
فصل
-
نساء الكفار وصبيانهم إذا اسروا رقوا
-
وكذا العبيد
-
ويجتهد الإمام في الأحرار الكاملين ويفعل الأحظ للمسلمين من قتل ومن فداء بأسرى أو مال واسترقاق
-
فإن خفي الأحظ حبسهم حتى يظهر
-
وقيل: لا يسترق وثنى
-
وكذا عربي في قول
-
ولو أسلم أسير عصم دمه وبقي الخيار في الباقي
-
وفي قول يتعين الرق
-
وإسلام كافر قبل ظفر به يعصم دمه وماله وصغار ولده
-
لا زوجته على المذهب
-
فإن استرقت انقطع نكاحه في الحال
-
وقيل: إن كان بعد دخول انتظرت العدة فلعلها تعتق فيها
-
ويجوز إرقاق زوجة ذمي
-
وكذا عتيقه في الأصح
-
لا عتيق مسلم وزوجته على المذهب
-
وإذا سبى زوجان أو أحدهما انفسخ النكاح إن كانا حرين
-
قيل: أو رقيقين
-
وإذا أرق وعليه دين لم يسقط فيقضي من ماله إن غنم بعد إرقاقه
-
ولو اقترض حربي من حربي أو اشترى منه ثم أسلما أو قبلا جزية دام الحق
-
ولو أتلف عليه فأسلما فلا ضمان في الأصح
-
والمال المأخوذ من أهل الحرب قهرا غنيمة
-
وكذا ما أخذه واحد أو جمع من دار الحرب سرقة
-
أو وجد كهيئة اللقطة على الأصح
-
فإن أمكن كونه لمسلم وجب تعريفه
-
وللغانمين التبسط في الغنيمة بأخذ القوت وما يصلح به ولحم وشحم وكل طعام يعتاد آكله عموما وعلف الدواب تبنا وشعيرا ونحوهما
-
وذبح مأكول للحمه
-
والصحيح جواز الفاكهة
-
وأنه لا تجب قيمة المذبوح
-
وأنه لا يخص الجواز بمحتاج إلى طعام وعلف
-
وأنه لا يجوز ذلك لمن لحق الجيش بعد الحرب والحيازة
-
وأن من رجع إلى دار الإسلام ومعه بقية لزمه ردها إلى المغنم
-
وموضع التبسط دارهم
-
وكذا ما لم يصل عمران الإسلام في الأصح.
-
ولغانم رشيد ولو محجورا عليه بفلس الإعراض عن الغنيمة قبل قسمة
-
والأصح جوازه بعد فرز الخمس
-
وجوازه لجميعهم
-
وبطلانه من ذي القربى وسالب
-
والمعرض كمن لم يحضر
-
ومن مات فحقه لوارثه
-
ولا تملك إلا بقسمة
-
ولهم التملك
-
وقيل: يملكون
-
وقيل: إن سلمت إلى القسمة بان ملكهم وإلا فلا
-
ويملك العقار بالاستيلاء كالنقول
-
ولو كان فيها كلب أو كلاب تنفع وأراده بعضهم ولم ينازع أعطيه
-
وإلا قسمت إن أمكن
-
وإلا أقرع.
-
والصحيح أن سواد العراق فتح عنوة وقسم ثم بذلوه ووقف على المسلمين
-
وخراجه أجرة تؤدى كل سنة لمصالح المسلمين
-
وهو من عبادان إلى حديثة الموصل طولا ومن القادسية إلى حلوان عرضا
-
قلت: الصحيح أن البصرة وإن كانت داخلة في حد السواد فليس لها حكمه إلا في موضع غربي دجلتها وموضع شرقيها
-
وأن ما في السواد من الدور والمساكن يجوز بيعه والله أعلم
-
وفتحت مكة صلحا فدورها وأرضها المحياة ملك يباع.
فصل
-
يصح من كل مسلم مكلف مختار أمان حربي وعدد محصور فقط
-
ولا يصح أمان أسير لمن هو معهم في الأصح
-
ويصح بكل لفظ يفيد مقصوده وبكتابة ورسالة
-
ويشترط علم الكافر بالأمان
-
فإن رده بطل
-
وكذا إن لم يقبل في الأصح
-
وتكفي إشارة مفهمة للقبول
-
ويجب أن لا تزيد مدته على أربعة أشهر
-
وفي قول يجوز ما لم تبلغ سنة
-
ولا يجوز أمان يضر المسلمين كجاسوس
-
وليس للإمام نبذ الأمان إن لم يخف خيانة
-
ولا يدخل في الأمان ماله وأهله بدار الحرب
-
وكذا ما معه منهما في الأصح
-
إلا بشرط.
-
والمسلم بدار كفر إن أمكنه إظهار دينه استحب له الهجرة
-
وإلا وجبت إن أطاقها
-
ولو قدر أسير على هرب لزمه
-
ولو أطلقوه بلا شرط فله اغتيالهم
-
أو على أنهم في أمانه حرم
-
فإن تبعه قوم فليدفعهم ولو بقتلهم
-
ولو شرطوا أن لا يخرج من دارهم لم يجز الوفاء
-
ولو عاقد الإمام علجا يدل على قلعة وله منها جارية جاز
-
فإن فتحت بدلالته أعطيها
-
أو بغيرها فلا في الأصح
-
فإن لم يفتح فلا شيء له
-
وقيل: إن لم يعلق الجعل بالفتح فله أجرة مثل
-
فإن لم يكن فيها جارية أو ماتت قبل العقد فلا شيء
-
أو بعد الظفر قبل التسليم وجب بدل
-
أو قبل ظفر فلا في الأظهر
-
وإن أسلمت فالمذهب وجوب بدل
-
وهو أجرة مثل
-
وقيل: قيمتها.
-
عقدها لكفار إقليم يختص بالإمام ونائبه فيها
-
ولبلدة يجوز لوالي الإقليم أيضا
-
وإنما تعقد لمصلحة كضعفنا لقلة عدد وأهبة أو رجاء إسلامهم أو بذل جزية
-
فإن لم يكن جازت أربعة أشهر
-
لا ستة
-
وكذا دونها في الأظهر
-
ولضعف تجويز عشر سنين فقط
-
ومتى زاد على الجائز فقولا تفريق الصفقة
-
وإطلاق العقد يفسده.
-
وكذا شرط فاسد على الصحيح بأن شرط منع فك أسرانا أو ترك ما لنا لهم أو لتعقد لهم ذمة بدون دينار أو بدفع مال إليهم
-
وتصح الهدنة على أن ينقضها الإمام متى شاء
-
ومتى صحت وجب الكف عنهم حتى تنقضي أو ينقضوها بتصريح أو قتال لنا أو مكاتبة أهل الحرب بعورة لنا أو قتل مسلم
-
وإذا انقضت جازت الإغارة عليهم وبياتهم
-
ولو نقض بعضهم ولم ينكر الباقون بقول ولا فعل انتقض فيهم أيضا
-
وإن أنكروا باعتزالهم أو إعلام الإمام ببقائهم على العهد فلا
-
ولو خاف خيانتهم فله نبذ عهدهم إليهم ويبلغهم المأمن
-
ولا ينبذ عقد الذمة بتهمة
-
ولا يجوز شرط رد مسلمة تأتينا منهم
-
فإن شرط فسد الشرط.
-
وكذا العقد في الأصح
-
وإن شرط رد من جاء أو لم يذكر ردا فجاءت امرأة لم يجب دفع مهر إلى زوجها في الأظهر
-
ولا يرد صبي ومجنون
-
وكذا عبد وحر لا عشيرة له على المذهب
-
ويرد من له عشيرة طلبته إليها
-
لا إلى غيرها
-
إلا أن يقدر المطلوب على قهر الطالب والهرب منه
-
ومعنى الرد أن يخلي بينه وبين طالبه
-
ولا يجبر على الرجوع
-
ولا يلزمه الرجوع
-
وله قتل الطالب
-
ولنا التعريض له به
-
لا التصريح
-
ولو شرط أن يردوا من جاءهم مرتدا منا لزمهم الوفاء
-
فإن أبوا فقد نقضوا
-
والأظهر جواز شرط أن لا يردوا.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٥٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٠٩٣
- الإقناع٩٩٩
- الفروع٨٧٧
- غاية المنتهى٥٦٢
- منتهى الإرادات٤٣٠
- الرعاية الصغرى٤٢٢
- المقنع٢٣٥
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع١٥٨
- المحرر في الفقه١٠١
- مختصر الخرقي٩٣
- بداية العابد وكفاية الزاهد٧٢
- عمدة الفقه٦١
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٥٦
- دليل الطالب لنيل المطالب٤٦
- منظومة مفردات الإمام أحمد٣٨
- عمدة الطالب لنيل المآرب٢٦
- كافي المبتدي١٦
-
وهو فرض كفاية على كل مسلمٍ ذكرٍ حر مكلفٍ قادرٍ بنفسه وماله، أو بذله له من إمامٍ أو نائبه.
-
فلا يلزم عبدًا، ولا أنثى،
-
ولا صبيًا، ولا فقيرًا،
-
ولا مريضًا، ولا أعرج،
-
ولا من فقد سلاحًا وزادًا ومركوبًا في سفر قصرٍ، كالحج.
-
وعنه: يلزم العاجز ببدنه في ماله.
-
وهو أفضل تطوع بدني بمالٍ.
-
ويشرع مع كل بر وفاجرٍ قوي الأمر.
-
وأقله مرة كل عامٍ،
-
وإن وجب مع القدرة، وعدم الحاجة بتأخيره وتقديمه وتكريره.
-
وعنه: للإمام تأخيره مع القوة رجاءً لسلام العدو ونحو ذلك.
-
وغزو البحر أفضل.
-
ومن حضره من أهله، أو حصره أو بلده عدو، أو استنفره إمامٌ أو نائبه؛
-
لزمه إلا من يحفظ أهلًا أو مالًا أو مكانًا.
-
ويحرم فرار مسلمٍ من كافرين، وجماعةٍ من مثليهم إلا متحرفين لقتالٍ أو متحيزين إلى فئةٍ ناصرةٍ وإن بعدت، أو ماء، أو شمس، أو ريحٍ.
-
فإن جاوز مثليهم، فظنوا الظفر؛ ثبتوا إن شاءوا.
-
وإن ظنوا الهلاك؛ ذهبوا إن شاءوا.
-
وكذا إن ظنوا أسرًا بهربهم أو ظنوا الهلاك فيهما.
-
وعنه: يلزم ثباتهم ولو قتلوا.
-
وإن استأسروا جاز.
-
وإن ألقوا نارًا في سفينة مسلمين فعلوا ما ظنوه أسلم،
-
وإن تحيزوا أو ظنوا أو علموا الهلاك فيهما، تخيروا، كما لو ظنوا السلامة فيهما بالسوية.
-
وعنه: يقيمون.
-
ومن أحد أبويه حر مسلم لم يتطوع به بلا إذنه، وفي إذن الرقيق وجهان.
-
ويستأذن المديون- وقيل: المعسر- غريمه في نفله، أو يقيم به كفيلًا متبرعًا، أو رهنًا محرزًا، أو وكيلًا يقضيه.
-
ولا إذن لأب ولا غريم في فرض،
-
ولا لجد ولا جدة مطلقًا.
-
ومن عجز عن إظهار دينه بدار حربٍ، أو بغاة، أو خوارج، أو بدعٍ مضلةٍ؛ لزمته الهجرة إن قدر،
-
ولو مشيًا في عدةٍ بلا محرمٍ.
-
ويسن لمن قدر أن يظهره.
-
ويسن الرباط،
-
بأن: يقيم بثغرٍ تقويةً للمسلمين ولو ساعةً، وتمامه أربعون يومًا. وبأشدها خوفًا أفضل. وهو خيرٌ من سكنى مكة والصلاة بها خيرٌ من الثغر.
-
وهل الرباط خيرٌ أو الجهاد؟
-
فيه وجهان.
-
ويكره نقل أهله إلى ثغرٍ.
-
ويسن تشييع الغازي لا استقباله.
-
يلزمه إذا سيرهم للغزو وتعاهد الرجال والخيل، ورد من لا يصلح لحربٍ أو يخذل أو يرجف، والمرأة الشابة ومن لا تسقي ماءً أو تداوي جريحًا.
-
ويسير بسير الضعيف، ويرزق جنده حاجتهم من الفيء أو الصدقة لأهلها، ويجعل لهم عرفاء وشعارًا في الحرب،
-
ولا يميل مع قريبه وذي مذهبه، ويتخير لهم أوطأ المنازل وأكثرها ماءً ومرعًى، ويتتبع مكامنها، ويعد لهم الزاد، ويقوي نفوسهم بما يخيل لهم النصر والظفر، ويعد الصبور بالأجر والنفل، ويشاور ذا الرأي، ويأخذهم بالشرع، ويمنعهم التجارة والفساد.
-
ومن فعل ما يوجب حدًا فالأولى تأخيره إلى دارنا.
-
ويأخذ بالعيون خبر العدو، ويرتب الطلائع والحرس، ويصف جيشه، ويجعل في كل جنبةٍ كفئًا.
-
ويدعو من لم تبلغه الدعوة،
-
ثم يقاتله، ويقاتل أهل الكتاب والمجوس حتى يسلموا أو يبذلوا الجزية، وكل كافرٍ لا تعقد له الذمة حتى يسلم.
-
ويرتب في كل ثغرٍ من يكفي، ويبدأ بالأهم، ويعقد الألوية والرايات بأي لونٍ شاء.
-
ويقاتل كل قومٍ من يليهم إلا أن يكون البعيد أهم،
-
ولا يقتلوا امرأةً ولا صبيًا ولا عبدًا ولا شيخًا ولا زمنًا ولا راهبًا ولا أعمى ولا عريانًا لا رأي لهم إلا أن يحاربوا، أو يحرضوا عليه، أو يدلوا على عورتنا.
-
ويجوز تبييت الكفار، ورميهم بمنجنيق وقطع الماء والسابلة عنهم.
-
ولا يحرق نحلهم ولا يغرق بحالٍ، ويجوز أخذ الشهد.
-
وعنه: بعضه.
-
ويجوز إتلاف كتبهم المبدلة، ويقتل ما ضر من خنزير وكلبٍ.
-
ويخص الأمير بالكلب المباح من شاء، وليس غنيمةً.
-
ولا يعقر دابةً أو شاةً لغير حاجة أكل: مكافأة- أو لتوقف أخذهم عليه.
-
وكذا تحريقهم، وتغريقهم، ورميهم بالحيات والعقارب.
-
وإن تترسوا بمن لا يقتل منهم كامرأةٍ أو صبي رميناهم بقصد المقاتلة،
-
وإن تترسوا بمسلمين لم نرمهم.
-
فإن خيف على الجيش وفوت الفتح رمينا الكفار. وكذا المنجنيق.
-
ويجوز في المعركة قتل أبيه وابنه، وكل قريبٍ كافرٍ.
-
وإن حاصر إمام حصنًا فامتنع صابره- وقيل: إن كان أولى- إلى أن يسلموا أو بعضهم، فيحرز من أسلم دمه وماله وذريته حيث كانا، وزوجته إن أسلمت وحملها مطلقًا، وترق هي.
-
وكذا كل حربي أسلم قبل القدرة عليه.
-
أو ينزلوا على حكم رجلٍ حر مسلمٍ عاقلٍ مجتهدٍ في الجهاد،
-
ويجوز أعمى، وإنما يحكم بالأحظ لنا من قتلٍ أو أسرٍ أو رقٍ أو فداءٍ.
-
وإن حكم بمن لزم الإمام قبوله في الأصح.
-
وقيل: في المقاتلة دون النساء والذرية.
-
وإن حكم بقتلٍ أو سبيٍ فأسلموا عصموا دمهم دون مالهم، وله سبيهم ولا يرقون.
-
وعنه: بلى.
-
وله المن وإن لم يسلموا.
-
وإن بذلوا مالًا على الموادعة أو قسطوه أبدًا قبله للمصلحة.
-
فإن سألوا المهادنة مدةً بلا مالٍ جاز.
-
وقيل: إن قدر عليهم وعلى المقام فلا.
-
وليس للإمام قتل من حكم الحاكم برقه،
-
ولا رق من حكم بقتله،
-
ولا رق من حكم بفدائه ولا قتله. وله المن على الثلاثة، وقبول الفداء ممن حكم بقتله أو رقه.
-
وإن حكم برقٍ أو فداءٍ ثم أسلم فحكمه باقٍ.
-
وله بذل جعلٍ لمن يدله على حصنٍ أو مالٍ أو ماءٍ أو طريقٍ سهلٍ،
-
فإن كان من مال الكفار جاز مجهولًا وإلا فلا، وهو له إذا فتح.
-
فإن كان امرأةً منهم فماتت قبل الفتح فلا شيء له،
-
وإن فتح عنوةً وأسلمت قبله وهي حرة فله قيمتها،
-
وإن أسلمت بعده أو قبله وهي أمة أخذها مع إسلامه، وقيمتها مع كفره.
-
وإن فتح صلحًا فله القيمة،
-
فإن أبى إلا المرأة ولم يبذل فسخ الصلح.
-
وقيل: لا، وله القيمة.
-
وإن بذلوها مجانًا أو بقيمتها لزم أخذها ودفعها إليه.
-
وقيل: إن كانت أمةً.
-
ولا يحل أخذ حرة الأصل، وتتعين القيمة،
-
وإن لم تحصل القيمة الواجبة فيها من المغنم فمن بيت المال.
-
يخير الإمام في الجاسوس والأسير الحر المقاتل من أهل الكتاب والمجوس بين القتل والرق والمن والفداء بمالٍ أو بمسلمٍ، ويخير في بقية الكفار بين القتل والمن والفداء.
-
وفي جواز رق من لا تقبل جزيته روايتان.
-
وفي رق من عليه ولاء لمسلم أو ذمي وجهان.
-
ولا يختار غير الأصلح للدين.
-
وإن أسلم أسير رق في الحال، نص عليه.
-
وقيل: يخير الإمام بينه وبين المن والفداء.
-
ولا يطلق أسيرًا ولا فديته إلا برضا الغانمين.
-
ومن قتل أسيرًا حرًا محاربًا قبل تخير الإمام فيه لم يضمن.
-
والنساء والصبيان من كتابي وغيره،
-
ومن ينفع ممن لا يقتل، كالأعمى وغيره؛ أرقاء بنفس سبيهم قبل إسلامهم.
-
وإن سبى مسلم طفلًا كافرًا وحده فمسلمٌ.
-
وكذا إن سبي مع أحد أبويه الكافرين.
-
وعنه: كافرٌ، كما لو سبي معهما على الأصح.
-
وإن سبى يهودي نصرانيًا أو عكسه تبعه حيث يتبع المسلم.
-
ولا ينفسخ النكاح بسبي الزوجين معًا، ورقهما على الأصح.
-
وكذا إن سبي أحدهما ورق.
-
وقيل: ينفسخ في الحال.
-
وقيل: بل إذا انقضت العدة ولم يسلما.
-
وتحل المرأة للسابي.
-
وقيل: ينفسخ بسبي المرأة فقط لا الزوج فقط.
-
وإن كان مسلمًا انفسخ لرقها وكفرها،
-
فإن أسلمت في العدة ففيه احتمال.
-
وإذا صار لنا رقيق كافر جاز أن يفدى به أسير مسلم.
-
وعنه: منعه بالصغير.
-
ولا يصح بيعهم لكافرٍ ولا حربيٍ ولا مفاداتهم بمالٍ، نص عليه.
-
وعنه: يصح.
-
وعنه: إلا في الصغير.
-
ومتى حكم بإسلام صغيرٍ لم يفاد به بحال.
-
وإن فرق في السبي وغيره بين ذي رحمٍ محرمٍ قبل بلوغ أحدهما ببيعٍ أو قسمةٍ حرم، وبطلا.
-
وبعد بلوغهما روايتان. ويجوز بالعتق.
-
وفي فداء الأسرى بغير مسلمٍ روايتان.
-
ولو بان بعد البيع أن لا نسب بينهم فللبائع الفسخ.
-
والجد كأبٍ، والجدة كأمٍ.
-
ولو رضيت الأم بالتفريق لم يجز، نص عليه.
-
وإن استرق الإمام قومًا، فأعتقهم فأقر بعضهم بنسب بعضٍ؛ لم يقبل بلا بينة.
-
وإن اشتريوا معًا فبان أن لا نسب بينهم رد الفضل بالتفريق إلى مستحقه أو المغنم.
-
وإن قال الإمام لمصلحة: من أخذ شيئًا فله، أو فضل لها غانمًا على آخر؛ جاز على الأصح.
-
وسلب المقتول لقاتله المسلم غير مخمس إن شرطه له،
-
وإن لم يشترطه فعلى الأصح، إن كان الكافر ممتنعًا مقبلًا على القتال غير مثخنٍ بالجراح وغرر المسلم بنفسه في قتله حال الحرب.
-
وإن كان القاتل من أهل الرضخ، أو المقتول صبيًا أو امرأةً قد قاتلا فوجهان.
-
وإن قتله اثنان فغنيمةٌ، نص عليه.
-
وقيل: لهما.
-
وإن قطع أربعته، وقتله آخر؛ فلقاطعه.
-
فإن قطع يده ورجله، وقتله آخر؛ فغنيمة.
-
وقيل: للقاتل.
-
وقيل: للقاطع.
-
فإن قطع يديه أو رجليه، وقتله آخر؛ فغنيمةٌ.
-
وقيل: للقاتل، كما لو قطع يدًا أو رجلًا.
-
فإن أسره، وقتله الإمام، أو بقاه؛ فهو إن رق وسلبه وفداؤه إن فدي غنيمةٌ.
-
وقيل: الكل لمن أسره.
-
وسلبه: ما عليه حال القتال من ثيابٍ وسلاحٍ وحلي ودابته بآلتها إن قتل أو قاتل عليها.
-
وعنه: مطلقًا، ولو قادها.
-
وعنه: غنيمةٌ، كجنيبه وخيمته ورحله ونفقته.
-
وللإمام أن ينفل السرية المغيرة أمامه في بدأته والجيش بدار الحرب الربع بعد الخمس، وخلفه في رجعته الثلث فقط بعده، والباقي للكل.
-
وعنه: إن شرطهما، وإلا فلا.
-
وله شرط أكثر من الثلث.
-
وعنه: لا.
-
وما منع منه فاحتاجه لمصلحة فمن مال المصالح.
-
ولا يستعين بمشرك إلا ضرورة.
-
وعنه: إن وثق بهم وأطاقهم مع العدو وحسن رأيهم في الإسلام جاز، وإلا فلا.
-
ونائبه كهو فيما ذكرنا.
-
يلزم الجيش طاعة أميرهم، وامتثال أمره ونهيه، واتباع رأيه، والرضا بقسمه الغنيمة، والصبر معه في اللقاء وأرض العدو،
-
وإن خفي عنه صواب عرفوه ونصحوه،
-
وأن لا يتعلف أحد قبل تقضي الحرب ولا يحتطب ولا يبارز ولا يفارق العسكر ولا يحدث حدثًا بلا إذنه.
-
وإن طلب كافرٌ البراز جاز قتله،
-
وإن جرت عادةً بتركه فلا.
-
ويسن للشجاع القوي أن يبارزه بإذن أميره.
-
فإن شرط الكافر أن يقابله خصمه فقط- وقيل: أو كان عادةً- لزم وإن انهزم المسلم- وقيل: أو الكافر- أو أثخن فلكل مسلمٍ الدفع الرمي.
-
وإن أسر مسلمٌ كافرًا أتى به أميره،
-
فإن أبى وعجز عنه قتله،
-
وإن عجز الأسير عن تبعه لمرضٍ أو غيره قتله.
-
وعنه: الوقف.
-
ويكره نقل رأس كافرٍ، ورميه بمنجنيقٍ.
-
ولا يغزو بلا إذن الأمير إلا أن يفجأ عدو يخاف كلبه قبلها.
-
وإن دخل من لا منعة لهم دار حربٍ بلا إذنه فما غنموا فيء.
-
وعنه: خمسه، وباقيه لهم.
-
وعنه: كله.
-
وإن كان لهم منعة دخلوا بلا إذن.
-
قلت: وما غنموه لهم. ويحتمل أن يخمس.
-
ولا يتزوج في أرض العدو،
-
فإن غلبته شهوته تزوج مسلمةً وعزل عنها،
-
ولا يتزوج منهم، وإن اشترى منهم جاريةً لم يطأها في أرضهم في الفرج.
-
ويصح عشر سنين فأقل من الإمام لكل الكفرة وبعضهم من رق وقتلٍ،
-
ومن الأمير لأهل بلدٍ جعل بإزائه،
-
ومن أحد الرعية لعشرة وقافلةٍ.
-
وقيل: ومائه فأقل.
-
ويصح أن يؤمن أسيرهم مسلمٌ غير الإمام، نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
ويصح أمان كل مسلمٍ مكلفٍ مختارٍ،
-
ولو كان امرأةً أو عبدًا أو هرمًا أو سفيهًا أو مفلسًا أو أسيرًا بدار حربٍ. وفي المميز روايتان.
-
ومن صح أمانه صح إخباره به.
-
ومن قال لمشرك: قف، أو أنت آمن، أو أمنتك، أو أجرتك، أو لا تذهل، أو ألقِ سلاحك، أو لا بأس، أو لا خوف عليك، أو مترس بالفارسية، أو أمنت يدك، أو بعضك، أو إشارته يفهم به الأمان؛ فقد أمنه.
-
وإن أعطى الإمام أو نائبه رجلًا من حصن أمانًا- وقيل: لفتحه- ففتح وتداعوه، فأشكل؛ حرم قتلهم ورقهم، نص عليه.
-
وقيل: من قرع فحر، ويرق الباقون.
-
وكذا إن أسلم أحدهم وجهل.
-
ومن جاء بأسير، فادعى أنه أمنه، فأنكر؛ قبل قول المنكر.
-
وعنه: بل الأسير.
-
وعنه: بل من ظاهر الحال صدقه.
-
وإن أطلقوا أسيرًا مسلمًا بشرطٍ أن يقيم عندهم مدة معلومةً، أو مطلقًا؛ لزمه الوفاء، نص عليه.
-
وإن أطلقوه بلا شرطٍ وأمنوه هرب ولم يخن،
-
وإن أطلقوه فقط أو بشرطٍ أنه رقيقٌ لهم فله أن يقتل منهم ويسرق ويهرب،
-
وإن أطلقوه على فداءٍ يبعثه من دارنا وإن عجز رجع وفى لهم، نص عليه.
-
وعنه: لا يرجع، كالمرأة.
-
والمسبية إذا أسلمت لم ترد بحالٍ.
-
وإن أودع مستأمن مسلمًا مالًا، أو أقرضه،
-
ثم عاد مقيمًا بدار حربٍ؛ بطل أمان نفسه دون ماله في الأصح.
-
فإن طلبه بعث إليه،
-
وإن مات فإلى ورثته،
-
فإن عدموا ففيء، ولو أسر ورق وقف ماله،
-
فإن عتق أخذه، وإن مات ففيء.
-
وقيل: منذ رق.
-
وقيل: بل لورثته، ولو أنه حر.
-
وإن أسلم عبدٌ لحربي، وأسر سيده، وأخذ ماله وولده ونساؤه، وخرج إلينا؛ فهو حرٌ، والمال له. والسبي، والسيد رقيقه.
-
وإن كان على سيده دين لمسلمٍ أ, ذميٍ تبع به بعد عتقه.
-
وإن غنم ماله بعد رقه هو أو غيره قضي منه دينه وحل مؤجله إذ رقه كموته.
-
وإن أسر وأخذ ماله قبل رقه أو معه فالدين باقٍ عليه.
-
وإن أسلم العبد وأقام بدار الحرب فهو على رقه.
-
ومن دخل دارهم بأمانٍ لم يخن في مالهم ولم يعاملهم بربًا،
-
ويجوز نبذ الأمان إن توقع شرهم.
-
ويصح عقده للرسول والمستأمن،
-
وأن يقيما عندنا مدة الهدنة بلا جزية، نص عليه.
-
وقيل: لا يقيمان بدونهما سنةً فأزيد.
-
والداخل لسفارة أو سماع القرآن أو تجارةٍ، ومعه متاعٌ يبيعه، ودخولهم إلينا عادةً؛ آمن بدون عقد. وبدون العادة فيه وجهان.
-
وقيل: لا يدخل حربي دارنا بلا إذن الإمام.
-
ولا يصح أمانٌ يضر المسلمين.
-
ومن أمن أحدًا سرى إلى ما معه من أهلٍ ومالٍ.
-
وهي كل مالٍ أخذ من مشركٍ قهرًا بقتالٍ. ويملك بالاستيلاء،
-
ولو في دار حربٍ.
-
وقيل: مع قصد التملك.
-
وقيل: لا يستقر ملكه قبل حيازته بدارنا.
-
ويجوز قسمة المنقول على الأصح، وتبايعه في دراهم بعد تقضي الحرب،
-
فإن أخذها العدو قهرًا من المشتري فمن ضمانه.
-
وعنه: من ضمان البائع.
-
ويقسم الإمام ويعطي أولًا كل سلبٍ لمستحقه غير مخمسٍ، وما عرف لمسلمٍ أو ذميٍ أو معاهد لربه،
-
ثم حق من جمعها وحفظها وحملها أو دله على ما ينفعنا،
-
ثم يخمس باقيها ويقسم خمسه خمسة أسهم: سهم لله عز وجل ولرسوله يصرف في المصالح، فيبدأ بإصلاح الثغور وكفاية حمايتها وبقية جند الإسلام،
-
ثم الأهم من سد البثوق، وكري الأنهار، وعمل القناطر
-
والطرق والخنادق والأسوار والمساجد، ورزق القضاة والمفتين والأئمة والمؤذنين ونحوهم ممن يعم نفعه.
-
وعنه: يختص سهم النبي- عليه السلام- بالجند والكراع والسلاح.
-
وسهمٌ لذي القربى وهم بنو هاشم وبنو المطلب ابني عبد مناف أين كانوا غنيهم كفقيرهم، نص عليه.
-
وقيل: يختص بفقرائهم.
-
للذكر كأنثيين.
-
وعنه: التسوية.
-
ولا شيء لمواليهم.
-
وسهم لفقراء اليتامى من ولد الجند وغيرهم، وسهمٌ للمساكين ويعم الفقراء، وسهمٌ لأبناء السبيل من المسلمين،
-
ثم يعطي النفل بعد ذلك.
-
وقيل: بل قبل التخميس.
-
وهو: الزيادة على السهم لمصلحة عامة، كطلوع حصنٍ ونقبه، ومجيئةٍ بأسيرٍ أو رأسٍ ما لم يعبر الكل الثلث.
-
وله ذلك بلا شرط.
-
وعنه: لا.
-
ويرضخ لمن لا سهم له من عبدٍ وامرأةٍ وصبيٍ مميز، وله التفضيل، ويرضخ للذمي بلا أجرةٍ.
-
وعنه: يسهم له.
-
ولا يبيلغ برضخ راجلٍ وفارسٍ سهمهما.
-
فإن أسلم كافرٌ، أو بلغ صبيٌ، أو عتق عبدٌ، أو لحق مددٌ أو أسيرٌ هاربٌ فشهدوها؛ أسهم لهم.
-
وقيل: لا شيء للمدد والأسير.
-
ثم يقسم باقيها بين من شهد الوقعة أو آخرها من أهل الجهاد.
-
وقيل: إن قصده قاتل أو لا من تاجرٍ وصانعٍ ومكارٍ، وأجير خدمةٍ على الأصح فيه للراجل سهمًا وللفارس وفرسه العربي ثلاثةً.
-
وكذا الهجين الذي أبوه فقط عربي- وعنه: إن أدرك كأبيه- والمقرف وهو عكسه، والبرذون وهو ما أبواه نبطيان.
-
وعنه: له سهمٌ. ولكل واحدٍ سهمٌ.
-
ولا سهم لأكثر من فرسين، ولهما معه خمسة أسهم.
-
وللبعير وراكبه سهمان.
-
وعنه: إن عجز عن غيره.
-
وقيل: سهم البعير والفيل، كالهجين.
-
وعنه: لا سهم لهجين ومقرفٍ وبرذون.
-
وقيل: لا سهم ولا رضخ لبعير.
-
وقيل: وبغلٍ وحمارٍ، ومخذلٍ ومرجفٍ ومنهزمٍ،
-
ومن نهاه الإمام أن يحضر، وكافرٍ لم يأذن له، وعبدٍ لم يأذن له سيده، ومريضٍ عجز عن القتال.
-
ومن دخل دار الحرب راجلًا ثم صار فارسًا بملكٍ أو تجارةٍ أو إعارةٍ قبل تقضيها وإحراز الغنيمة فله سهم فارسٍ، وعكسه بعكسه، وشرود فرسه كموته.
-
ولا سهم لفرسٍ عجيفٍ.
-
وعنه: بلى.
-
ومن غزا على فرسٍ غصبه فسهم الفرس لربه.
-
وكذا إن غصبه ذو رضخٍ.
-
وقيل: يرضخ له.
-
ومن أعير فرسًا للغزو فسهمه له، كالحبيس والمستأجر.
-
وعنه: لربه، كغزو عبده به.
-
وللعبد رضخ.
-
وإن استأجر من لا يلزمه بحضوره، كالعبد في الأصح، والمرأة؛ صح في الأظهر، ولهما الأجرة.
-
وقيل: الرضخ.
-
وإن استأجر الإمام كافرًا صح على الأصح، وله أجرته.
-
وعنه: يسهم له.
-
وسهم من مات بعد تقضي الحرب وإحراز الغنيمة إرثٌ، نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
ويشارك الجيش سراياه فيما غنمت بعد نفلها وتشاركه فيما غنم، ويرد من نفل على بقية السرية.
-
ولا يشارك جيشٌ جيشًا فيما غنم.
-
ويسهم لطليعة الجيش والجاسوس ومن بعث في مصلحته ولم يحضره.
-
لا يملك الكفار مال مسلمٍ وذمي قهرًا،
-
فإن عاد إلينا فلربه أخذه مجانًا،
-
ولو قسم، أو اشتراه منهم مسلمٌ، أو أسلم آخذه وهو معه، ويأخذه ربه بلا شيءٍ.
-
وعنه: يملكونه.
-
وعنه: مع حيازته بدراهم.
-
فلو أبق عبدٌ أو شرد حيوان بهيم لمسلم إليهم ملكوه.
-
وعنه: لا لعدم القهر.
-
ولا يملك مستأمن في دارنا بغصبٍ وعقدٍ فاسدٍ.
-
وما ملكوه فأخذه المسلمون ثانيًا قهرًا، فوجده ربه قبل قسمته، أو أخذه منهم مسلمٌ بسرقةٍ أو اختلاسٍ أو هبةٍ أو شراءٍ؛ فهو لربه بلا شيءٍ.
-
وعنه: لمتهبه القيمة.
-
وعنه: لا يؤخذ منهم، ولمشتريه ثمنه.
-
وإن كان قسم لم يأخذه، كما لو وجده مع المستولي عليه وقد أسلم أو أتانا بأمان.
-
وعنه: بلى بقيمته.
-
وقيل: بما حسب به أو اشترى.
-
وقيل: ما قسمه الإمام عالمًا به أخذه ربه مجانًا.
-
ولو باعه مشتريه أو متهبه أو وهباه أو كان عبدًا فأعتقاه لزم تصرفهما. وحكم أخذه من آخر مشتري ومتهبٍ كما سبق.
-
وما سكت ربه عن طلبه مع علمه بقسمته سقط حقه منه.
-
ولا يملكون وقفًا ولا حبيسًا، وفي أم ولدٍ روايتان.
-
ويوقف ما لا يملكون ليعلم ربه فيأخذه مجانًا،
-
ولو قسم، أو اشترى منهم، أو أسلم آخذه وهو معه.
-
وما ملكوه غير أم الولد فغنمناه، وجهل ربه قسم، وصح التصرف فيه.
-
وإن ملكوا أم ولدٍ- في روايةٍ- لزم سيدها أخذها قبل القسمة، وله ذلك بعدها بالعوض.
-
ولا يملكون حرًا مسلمًا قهرًا،
-
ومن اشتراه منهم فله ثمنه في ذمته إن نوى الرجوع به.
-
ومن أخذ من دار حربٍ ما له قيمةٌ من ركازٍ، ولقطةٍ، ومباحٍ، وفدية، وهدية كافرٍ لأمير الجيش، أو قائده؛ غنيمة للجيش، نص عليه.
-
وكذا إن عرف لقطة المسلم.
-
وقيل: الهدية فيء.
-
وما أخذ من الغنيمة من طعامٍ وسكرٍ ونحوه وعلفٍ، فله أكله وعلفه في دار الحرب مع الحاجة وعدمها بلا إذن أميره.
-
فإن باعه فثمنه غنيمة.
-
وكذا إن فضل بعضه.
-
وفي أكل يسيره وأخذه روايتان، وفي العقاقير وجهان.
-
وإن أحرزه الإمام بحافظٍ لم يجز أكله إلا ضرورةً، نص عليه.
-
وقيل: يجوز في أرض الحرب.
-
ومن أخذ سلاحًا فله أن يقاتل به إن احتاجه،
-
فإذا فرغ الحرب رد في المغنم.
-
وفي الفرس والثوب روايتان.
-
ومن استؤجر لحفظهما لم يركب منها شيئًا إلا بشرطٍ.
-
ومن وطئ جاريةً من مغنمٍ لم تقسم وله فيها أو لولده حق أدب دون الحد،
-
وإن ولدت فهي أم ولده، وولده لا حق به، وترد قيمتها في المغنم، وفي مهرها وقيمة ولدها روايتان.
-
وإن كان في السبي من يعتق عليه أو أعتق منه رقيقًا عتق عليه حقه، وضمن الموسر باقية وولاؤه له،
-
وإن استوعبه حقه عتق عليه كله، نص عليهما.
-
وقيل: لا يعتق.
-
وعنه: إن تعين فيه سهمه عتق، وإلا فلا.
-
وقيل: إن كانت الغنيمة جنسًا واحدًا عتق، وإلا فلا.
-
ومن أسقط من الغانمين حقه صار لمن بقي،
-
ولو أسقط الكل حقهم صارت فيئًا.
-
وقيل: هذا قبل القسمة.
-
ومن غل من غنيمة له فيها حق أو لولده، وهو حر مكلف؛ أدب، ولم يقطع، وحرق في حياته ما معه له إلا السلاح والمصحف والحيوان وآلة دابته وثيابه التي عليه.
-
وقيل: سترته.
-
وقيل: يحرق ما عدا المصحف والحيوان فقط.
-
ويحرم سهمه.
-
وعنه: لا.
-
وكذا السارق منها في وجهٍ.
-
ومن حمل رجلًا على دابته في الغزو فهي له إذا رجع.
-
وإن قال: هي حبس؛ لم تبع.
-
وإن عجزنا عن نقل بعض الغنيمة إلينا فهو لمن أخذه، نص عليه.
-
وعنه: لا.
-
وما بقي جاز إتلافه إذن غير حيوانٍ ما قاتلونا عليه أو لا يضرنا.
-
وهي ثلاثة أقسام: قسم فتح عنوةً، فعنه: يقسم فيملك،
-
ولا خراج عليه لكن عشر.
-
وعنه: للإمام قسمته ووقفه.
-
وعنه: أنه وقفٌ بنفس الفتح.
-
فإن وقفه أو صار وقفًا لم يجز بيعه،
-
ولا هبته، ولا رهنه. وتصح إجارته مؤقتةً. ويجعل عليه خراجًا يؤخذ ممن هو معه من مسلمٍ ومعاهدٍ.
-
وما فيه من نخلٍ وشجرٍ لا عشر في ثمره.
-
وقيل: بلى من مسلمٍ يقر بيده والباقي له.
-
وما جدد فيه من غرسٍ وزرعٍ فله، وفي ثمره وحبه العشر والخراج.
-
وقيل: للإمام أن يقر الأرض ملكًا لأهلها، وعليهم جزيةٌ، وعليها الخراج لا تسقط بإسلامهم.
-
وقسمٌ أجلي عنه أهله خوفًا، فيصير وقفًا بالاستيلاء.
-
وعنه: إن وقفه الإمام فكعنوةٍ موقوفةٍ، وإلا فكالفيء، وأرض بيت المال الموروثة.
-
وقسم فتح صلحًا، فإن صولحوا على أنه لنا ونقره معهم بالخراج فهو وقفٌ إذن.
-
وعنه: إن وقفه الإمام.
-
وحكمه كالذي قبله، فإن بذلوه جزية رقابهم أقروا فيه أبدًا ما التزموا حكم الملة، وتسقط بالإسلام دون الخراج.
-
وإن منعوها لم نقرهم فيه سنةً بلا جزية.
-
وإن صولحوا على أنه لهم، ولنا الخراج عنه؛ صح، ويسقط على الأصح بإسلامهم، وبانتقاله إلى مسلمٍ.
-
وإن صار لذمي غير أهل الصلح فوجهان.
-
ولهم بيعه وهبته ورهنه، ويقرون فيه بلا جزيةٍ ما داموا صلحًا.
-
يعتبر الخراج بما تحتمله الأرض عند الإمام من زيادةٍ ونقصٍ.
-
وعنه: لا يزاد على ما قدر عمر ولا ينقص.
-
وعنه: تجوز الزيادة لا النقص.
-
وخراج عمر على جري الشعير درهمان، والحنطة أربعة،
-
والرطبة ستة، والنخل ثمانية، والكرم عشرة، والزيتون اثنا عشر.
-
وعنه: أنه وضع على كل جريب عامرٍ أو غامرٍ درهمًا وقفيزًا.
-
وقيل: من نبته، وعلى جريب الرطبة خمسة.
-
والقفيز: ثمانية أرطال عراقيةٍ، نص عليه.
-
وقيل: ستة عشر.
-
وقيل: ثلاثون.
-
والجريب: عشر قصبات في عشر، والقصبة ستة أذرع عمريةٍ وسطى وقبضة وإبهام قائمة.
-
وقيل: بل ذراعٌ هاشميةٌ، وهي أطول من ذراع البز بأصبعين وثلثي أصبع.
-
والقفيز عشر الجريب، والعشير عشر القفيز.
-
وما بين النخل والشجر من الأرض تبعٌ لهما.
-
ويجب خراج ما يناله من الماء،
-
وإن لم يزرع فخراج أقل ما يزرع،
-
وإن كان يزرع عامًا ويراح عامًا فكل عامٍ نصف خراجه.
-
وفيما يناله الماء روايتان.
-
وقيل: إن كفاه ماء السماء وجب.
-
ولا خراج على مسكنٍ.
-
والخراج دينٌ يحبس به الموسر وينظر المعسر.
-
ومن عجز عن عمارة أرضٍ خراجيةٍ أجبر على إيجارها أو رفع يده عنها وتدفع إلى من يعمرها.
-
ومن ظلم في خراجه لم يحسبه من عشره.
-
وعنه: بلى.
-
وللإمام ترك خراج من له أخذ.
-
ويصرف مصرف الفيء.
-
وله إقطاع الأراضي والدور والمعادن وقفًا، نص عليه.
-
وتجوز رشوة العامل ولهدية له لدفع ظلمه لا لترك حق. وأخذ الرشوة حرامٌ فيهما.
-
ويجوز العمل مع السلطان، وقبول جائزته، نص عليه.
-
ولا خراج على مزارع مكة بحالٍ.
-
وقيل: بلى إن قيل فتحت عنوةً.
-
وهو كل مالٍ أخذ من مشركٍ بلا قتالٍ، كجزيةٍ وخراجٍ وعشر، وما تركه أو بذله فزعًا، أو مات عنه ولا وارث له، وخمس الخمس.
-
ومصرف كله مصالح الإسلام، نص عليه.
-
وعنه: خمسه لأهل الخمس.
-
وعلى كلتيهما يبدأ بالأهم كخمس الخمس.
-
وإن فضل منه شيء قسم بين غني أحرار المسلمين وفقيرهم.
-
وعنه: تقديم ذوي الحاجة منهم.
-
وله التفضيل بينهم.
-
وعنه: بالسابقة.
-
وعنه: المنع مطلقًا.
-
وفي جواز دفع خمس الفيس والغنيمة إلى من أخذ منه وجهان.
-
ويبدأ بالمهاجرين، ثم بالأنصار،
-
ثم ببقية الناس، ويقدم الأقرب من النبي- عليه السلام- وأصهاره، ويعطون كل سنةٍ مرةً.
-
ومن مات وقد حل عطاؤه فهو إرث.
-
ومن مات من جند الإسلام فلزوجته وصغار ولده كفايتهم،
-
فإن بلغ بنوه وخدموا مقاتلةً فرض لهم وإلا سقط حقهم.
-
ولا فرض لزوجته وبناته متى تزوجن.
-
وقيل: الفيس للغزاة.
-
وما ضل الطريق، أو حملته إلينا ريحٌ في مركبٍ، أو شرد إلينا من دوابهم، أو أبق من رقيقهم، فأخذه مسلمٌ ملكه غير مخمسٍ.
-
وعنه: هو فيء بدخول أرضنا.
-
وعنه: هو لأهل القرية التي وصلها.
-
وتصح من الإمام ونائبه فقط مع العدو لمصلحةٍ وحاجةٍ، كضعفٍ، ومشقة الغزو، وخوف ضياع الناس، أو بذلهم لنا مالًا.
-
وقيل: تجوز مع القوة.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب الضحايا والذبائح٢٤ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٠٢، مسألة ١٠٠٣، مسألة ١٠٠٤١٬٩٤٨ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ السِّيَرِ، بَابُ مُعَامَلَةِ الْجَيْشِ مَعَ الْكُفَّارِ، بَابٌ فِي تَوْظِيفِ الْخَرَاجِ٦٨٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْجِهَادِ، الْجُمْلَةِ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ أَرْكَانِ الْحَرْبِ.، الْجُمْلَةُ الْأُولَى٤٨٩ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب قسم الفيء والغنيمة والصدقة، كتاب الجهاد١٬٩١٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْجِهَادِ، بَابُ مَا يَلْزَمُ الْإِمَامَ وَالْجَيْشَ، فَصْلٌ١٬٩٠٩ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريلا كلام له في هذا الباب
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الأول: مسائل الإجماع في أحكام الجهاد، والغنائم، والأسري.، الباب الثاني: مسائل الإجماع في أحكام الجزية والفيء والأمان والهدنة.، الباب الثالث: مسائل الإجماع في أحكام الحربيين، وأهل الكتاب، وعقد الذمة.١٥١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الرابع: الجهاد في سبيل الله، تمهيد، المبحث الثاني: الإسراع في السير راكباً أو ماشياً إسراعاً يؤدي إلى الإيذاء٢٦٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الجهاد والسير