الطهارة
العبادات
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
إزالة النجاسة بجميع المائعات الطاهرة
-
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: يجوز إزالة النجاسة بجميع المائعات الطاهرة.
-
وقال محمد: لا يجوز. وبه قال الشافعي.
-
لنا: قوله عليه الصلاة والسلام: ((إنما يغسل الثوب من المني والدم والبول) )، وهو عام في كل ما سمي غسلًا،
-
ومتى ثبت عموم الغسل ثبت عموم
-
المغسول به لأنه في مضمونه.
-
ولا يقال: اسم الغسل مقيد في غير الماء، بدلالة أن من أمر غيره أن يغسل وجهه ذمه متى غسله بالخل؛ لأن الأصل الإطلاق في الأسامي، فمدعي التقييد يحتاج إلى الدليل، وذمهم لمن غسل وجهه بالخل للعادة، لا للتقييد، ألا ترى أنه لو غسله بماء زمزم في الموضع الذي يعز فيه، أو بماء الورد، أو بماء الكزبرة، أو ماء الكدر، ذموه؟.
-
ولأنه مائع طاهر مزيل للعين والأثر، فجاز إزالة النجاسة به، كالماء.
-
قالوا: إن أردتم أنه طاهر قبل ملاقاته للثوب، بطل بالماء إذا وقعت فيه نجاسة قبل الغسل،
-
وإن أردتم عند ملاقاته لم نسلم، لأنه نجس.
-
قلنا: نريد به أنه طاهر قبل الملاقاة، بحيث لا يمكن أن يخلطه غيره.
-
ثم تعليلنا للعين لا للأحوال، وهو أن الخل في الجملة مما يزيل النجاسة.
-
قالوا: المعنى في الماء أنه يزيل الحدث، والمعنى بخلافه.
-
قلنا: علة الفرع تبطل بالدباغ؛ لأنه لا يزيل الحدث، ويزيل نجاسة الجلد، وهذا حكم مجمع عليه،
-
وإن ما قال المروزي يحتاج بعد الدباغ إلى الماء لا يصح؛ لأن الغسل موجود قبل الدباغ ولم يطهر، فعلم أن الدباغ هو المؤثر في الطهارة، لا الماء. على أن باطن الجلد يطهر بالإجماع وإن لم يصل الماء إليه، ولأن ما جاز إزالة
-
الطيب به من ثوب المحرم جاز إزالة النجاسة به كالماء، ولأنها عين استحقت إزالتها لحرمة العبادة، فجاز إزالتها بغير الماء، كالطيب من ثوب المحرم.
-
قالوا: الطيب أُمر بإزالة رائحته دون عينه.
-
قلنا: أمر بإخراج عينه من أن تكون طيبًا، وذلك يكون بزوال ريحها وبغسلها، كما أمرنا بإخراج العين من أن تكون نجسة وقد يكون ذلك بتغييرها مثل الخمر إذا طرح عليها الخل.
-
قالوا: نعكس فنقول: لا يجوز إزالته بماء الورد، كالطيب من ثوب المحرم.
-
قلنا: يزول عندنا وتسقط العبادة، وإنما يكره فعله كما يكره استعمال ماء الورد في النجاسة.
-
واحتج المخالف بقوله عليه السلام في دم الحيض: ((حُتِّيه ثم اقرضيه بالماء ثم اغسليه بالماء) ).
-
والجواب: أن ذكر الماء لا يدل على اختصاصه بالطهير، كما أن ذكر الأحجار لا يدل على اختصاصها بالاستنجاء.
-
وفائدة التخصيص: أن الماء أعم وجودًا، وما سواه مكروه إزالة النجاسة به، فلم يأمرها بما يضر ويكره لها، ولأنه إذا أزاله بالخل لم يبق دم فلا تنصرف الكناية إليه.
-
قالوا: طهارة شرعية، أو طهارة تراد للصلاة، كالوضوء.
-
قلنا: المعنى في طهارة الحدث إذا وقعت بالجامد اختصت بجنس،
-
فإذا وقعت بمائع اختصت بجنس، وطهارة النجس إذا وقعت بجامد لم تختص بجنس،
-
فإذا وقعت بمائع لم تختص بجنس؛ ولأن الوضوء عبادة لم نعلم معنى وجوبها، فاختصت بما نص الله عليه وإزالة النجاسة علم معناها، وهو الإزالة، فجاز بكل ما يزيلها.
-
قالوا: غسل واجب، كغسل الجنابة.
-
قلنا: ينتقض بغسل الطيب من ثوب المحرم. والمعنى في الأصل ما سبق.
-
قالوا: مائع لا يرفع الحدث، كالدهن والمرق.
-
قلنا: إن أزالا النجاسة جاز إزالتها بهما،
-
وإن لم يزيلا لم يجز، كما لا يجوز بالماء الذي لا يزيل.
-
قال مخالفنا: طهارة النجاسة آكد من طهارة الحدث لأن الماء للطهارة والتطهير، ولأن المسافر إذا كان معه يزيل به النجاسة أو يتوضأ غسل النجاسة، وإزالة النجاسة لا تنتقل إلى بدل، ويكفي في الحدث غسل مرة واحدة ولا يكفي في إزالة النجاسة،
-
فإذا كان الأضعف لا يجوز بغير الماء فالآكد أولى.
-
قلنا: بل طهارة الحدث آكد؛ لأنه منصوص عليه نصًّا غير محتمل، مجمع على حكمه، ويعتبر فيه النية عندهم، ويتعدى إلى غيرها وغير محلها، ويستوي قليله وكثيره.
-
فأما قولهم: تسلب الماء الطهارة والتطهير فلا يصح على أصلهم في الماء إذا ورد على النجاسة أنه طاهر، وعلى أصلنا: انتقل إليه ما كان في المحل، وهذا لا
-
يدل على ضعف أحد الطهارتين،
-
وأما المسافر فيتوضأ بالماء ثم يغسل به النجاسة إن اكتفى به،
-
وإن لم يكتف به ابتدأ بإزالة النجاسة، لا لتأكدها، لكن يصير جامعًا بين الطهارتين، ألا ترى أن الماء لو لم يكف للنجاسة وجب أن يبتدأ بالوضوء حتى لم يمكن الجمع، وقولهم: إن الفرض لا ينتقل دلالة له على ضعفه حتى ثبت فرضه في حالة واحدة، وتثبت فرض طهارة الحدث في كل حال، واتبار العدد ليس بصحيح؛
-
لأن المعتبر عندنا الإزالة،
-
فإن وقع بمرة واحدة جاز،
-
فإذا ثبت أن طهارة الحدث آكد فجاز بالماء.
-
وإن لم نخص الأضعف، وترجح ما ذكرناه؛ لأنه ناقل ومُثبت لحكم متجدد، وهو الطهارة، ومزيل للحكم بزوال العلة الموجبة، وملحق لطهارة النجاسة بجنسها من الدباغ والاستنجاء. وعللُنا مستنبَطة من أصل أجمع على ثبوت الحكم فيه، وعللهم منتزعة من طهارة الحدث، وقد اختلف في اختصاصها بالماء.
-
الوضوء بالمتغير بمخالطة طاهر
-
قال أصحابنا: إذا خالط الماء طاهر فغيّره ولم يغلب على أوصافه، جاز الوضوء به.
-
خلافًا للشافعي.
-
لقوله عليه السلام: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) )، وهذا ماء مطلق؛ بدلالة أن مياه العرب أكثرها متغيرة،
-
فلا يمنع من إطلاق اسم الماء فيها،
-
ولا يعرف الفرق بين التغير بالنُّورة والجِصّ أو الزعفران.
-
وقولهم: إنه سمي ماء الزعفران، غلط؛ لأن هذا يقال في الحقيقة لماء اعتُصر من الزعفران.
-
وقولهم: لو حلف لا يشرب ماء فشربه لم يحنث،
-
ولو استعمله المحرم لزمته الفدية.
-
ولو وكل وكيلًا بأن يشتري له ماء فاشترى هذا الماء لا يجوز -لا نسلم، ولأن
-
كل ما لو خالط لم يمنع استعماله جاز استعمال الماء مع تغيير لونه، كالجص والطين، أو فجاز استعماله مع تغيير طعمه، كالملح، ومع تغيير لونه، كالكبريت.
-
قالوا: المعنى في الطين أنه جاء للطهير.
-
قلنا: أصل علتنا الجص وورق الشجر،
-
ويبطل ما قالوه بغلبة التراب على الماء.
-
قالوا: المعنى فيه أنه لا ينفك الماء عنه غالبًا، وينفك من الزعفران.
-
قلنا: أما الآبار تنفك من ورق الشجر ولا يفسده. والماء لا ينفك من الورق والذباب، وينجسه عندهم، ولأن كل مخالطة لو حصلت بالطين لم يمنع جواز الوضوء إذا حصلت بالزعفران جاز الوضوء به، كما لو لم يتغير.
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: ((خلق الماء طهورًا لا ينجسه إلا ما غير لونه أو ريحه) ).
-
والجواب: أن ظاهر هذا الخبر يفيد نجاسته بالتغيير، وهذا لا يكون إلا بمخالطة النجاسة، والخلاف في مخالطة ما لا ينجسه، ولأن نجاسة الماء لا تَقف عندهم على التغيير؛ لأنا نقول في البحر والماء الجاري إذا وقعت فيه نجاسة جاز استعماله ما لم يتغير،
-
ولا يجوز استعمال ما تغير.
-
قالوا: خالطه ما غير أحد أوصافه وما يستغني عنه غالبًا،
-
فمنع جواز الوضوء به كماء الباقلاء.
-
قلنا: اعتبار ما لا يستغنى عنه لا معنى له؛ لأن الماء يستغنى عن التراب إذا طرح وإن لم يمنع عندهم،
-
وكذلك ورق الشجر، فأما ماء الباقلاء، فما لم يطبخ فإنه يجوز الوضوء به وإن تغير.
-
وأما إذا طبخ فالمعنى فيه أنه استحال بالطبخ عن صفة الماء، فلم يرفع الحدث وليس كذلك ما تغير من غير طبخ؛ لأنه لم يخرج عن صفة المياه، فجاز أن يرفع الحدث، أو نقول: المعنى فيه أن هذا التغيير لو حصل بالطحلب لم يمنع، فكذلك بالزعفران.
-
قالوا: المخالطة للماء على ثلاثة أضرب: موافق له في الطهارة والتطهير، كالتراب فلا يسلبه إحدى الصفتين. ومخالف له في الطهارة والتطهير فيسلبه الصفتين، ومخالف في الطهارة وموافق في التطهير فيسلبه التطهير.
-
قلنا: القسم الأول: لا يصح، لأنكم سويتم بين التراب والجص والورق
-
الشجر، وإن خالفت الماء في التطهير،
-
ثم يبطل بغلبة التراب على الماء.
-
والقسم الثاني: يبطل بوقوع النجاسة في القلتين.
-
والقسم الثالث: يبطل بالزعفران إذا لم يغيره.
-
والتقسيم الصحيح أن يقال: الزعفران والتراب يستوي تأثيرهما في الماء إذا لم يغيره،
-
ولا يمنعان الوضوء، ويستويان إذا غلبا على الماء في منعهما للوضوء،
-
فإذا ظهر لونهما ولم يغلبا وجب أن يستوي حكمهما كما يستوي في الطرفين. و [قولهم] : لا فرق بين تغيير الماء بالباقلاء قبل الطبخ وبعده، يبطل على أصلهم بتغيير الماء بالجص إذا جرى عليه، وبتغيره إذا طرح فيه.
-
فإن قالوا: يمكن حفظه من أحدهما دون الآخر، بطل بالطين؛ لأنهم سووا بين تغيير الماء بالطين إذا جرى عليه أو طرح فيه.
-
وضوء المسافر بنبيذ التمر
-
قال أبو حنيفة: إذا لم يجد المسافر الماء توضأ بنبيذ التمر، ولم يتيمم.
-
وروى نوح المروزي عنه: أنه يتيمم ولا يتوضأ به، وهو قول أبي يوسف والشافعي.
-
وقال محمد: يجمع بينه وبين التراب.
-
وجه الرواية الأولى: ما رواه حنش الصنعاني عن ابن عباس رضي الله عنهما، وأبو رافع مولى ابن عمر، وأبو زيد مولى عمرو بن حريث عن ابن مسعود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال في ليلة الجن: أمعك ماء، قال: لا، معي إداوة فيها نبيذ التمر، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ به وصلى الصبح وقال: تمرة طيبة وماء طهور.
-
ولا يجوز أن يقال: إن هذا الخبر رواه أبو فزارة السادر عن أبي زيد، وهو مجهول؛ لأنا نقلنا الخبر من غير هذا الطريق،
-
ولو لم ينقل إلا منه كان طريقًا
-
صحيحًا؛ لأن أبا فزارة ذكه مسلم في الصحيح، وهو راشد بن كيسان العبسي الزاهد. وروى أبو حنيفة والثوري وإسرائيل بن يونس، والجراح أبو وكيع وشريك وأبو زيد مولى عمرو بن حريث المخزومي، قال ابن المديني: وروى أبو فزارة عن أبي زيد قال: سمعت عبد الله بن مسعود.
-
ولا يقال: إن ابن مسعود لم يكن مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الليلة، وقد سئل علقمة
-
عن ذلك، فقال: وددت أن يكون معه. وروي عن ابن مسعود أنه قال: (ما كان معه منا أحد) ؛ وذلك لأن ابن المديني قد طرق كون عبد الله بن مسعود مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة الجن من اثني عشر طريقًا.
-
وذكر يعقوب بن أبي شيبة حديث أبي عثمان البكالي صحابي، فقال ابن أبي شيبة: هذا حديث بصري. ولأن الأخبار لو تعارضت كان المثبت أولى، كيف والجمع ممكن؛ لأن علقمة نفى كونه مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عند خطاب الجن، وهذا لا ينفي خروجه معه.
-
قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ به في الحضر، وهذا مجمع على تركه.
-
قلنا: توضأ به بعد ما خرج من مكة وبعد منها، وعندنا نجوز التوضؤ
-
بالنبيذ والتيمم لمن بعد من المصر، وإن لم يسافر.
-
قالوا: الذي كان في الإداوة تمر وماء لم يختلط، ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((تمرة طيبة، وماء طهور) ).
-
قلنا: هذا لا يسمى عندنا على الإطلاق نبيذًا، وقد سماه ابن مسعود نبيذًا، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - علته، والغالب أن التمر إذا طرح في الماء وبقي ليلة أنه لا يبقى على حاله.
-
ولا يقال: اعتبار حقيقة قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وحمل قول ابن مسعود على المجاز أولى من حمل قوله على الحقيقة وحمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - على المجاز.
-
قلنا: ترك النبي - صلى الله عليه وسلم - الإنكار تقرير له على قوله، فصا كأن القولين صدرا من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيجوز حمل الأول على الحقيقة والثاني على المجاز.
-
ولا يقال: إنه لم يكن شديدًا؛ لأن من أصحابنا من قال: الخلاف في النبيذ الحلو، فعلى هذا يسقط سؤالهم، ويسقط ما يقولون: إنه لم يكن مطبوخًا؛ لأن الحلو لا يعتبر فيه الطبخ.
-
قالوا: ليلة الجن كانت بمكة، وآية التيمم نزلت بالمدينة فنسختها.
-
قلنا: النسخ يكون بين المتنافيين،
-
ولا تنافي بين الآية والخبر، وسنبين ذلك.
-
قلنا: المخالف للأصول أن يرد الخبر بما وجد في الأصل خلافه بعينه، أو كان معناه مجمعًا على خلافه، كخبر القرعة؛ لأنه تضمن نقل الجزية من شخص إلى شخص، وهذا معنى أجمعوا على خلافه. وخبرنا لم يوجد ما ورد به في الأصول بخلافه، ومعناه: عليه أوصاف الطاهر على الماء، وهذا المعنى لم يجمعوا
-
على امتناع الوضوء به؛ لأن ابن جرير يجوز الوضوء بالخل ونبيذ الزبيب.
-
ولا يقال: إن البلوى تعم،
-
ولا تثبت بخبر الواحد؛ لأن وجود النبيذ في السفر مع عدم الماء أمر نادر، فكيف يدعى عمومه.
-
ويدل عليه: ما روى الأوزاعي عن يحيى بن كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((الوضوء بنبيذ التمر وضوء من لا يجد الماء) ).
-
ولا يمكن تأويل هذا الخبر إلا بإسقاط ما شرطه. وقد روى جواز الوضوء به: علي، وابن مسعود، وابن عباس رضي الله عنهم وقال أبو العالية: (ركبت مع أصحاب رسول الله
-
- صلى الله عليه وسلم - البحر ففني ماؤهم، فتوضئوا بنبيذ التمر، وكرهوا ماء البحر)، والصحابي إذا قال ما لم يعلم بالقياس حمل على التوقيف، أو نقول: إنه لا مخالف لهم فصار إجماعًا.
-
ولا يقال: قد روي عن ابن عمر أنه قال بنجاسة النبيذ؛ لأن هذا في الشديد،
-
ومتى حمل الخلاف على الحلو سقط الخبر، على أنه قد روي عن ابن عمر جواز شربه. فيتعارض ذلك عنه، فبقي قول بقية الصحابة، ولأن الرأس من أعضاء الطهارة؛ فجاز أن يثبت له بدل عن الغسل، كالوجه واليدين، ولأن الطهارة تارة تعم البدن، وتارة تطهير ينتقل إلى بدل فجاز أن ينتهي إلى بدلين كالكفارة.
-
هذه الأقيسة لسنا نثبت بها بدلًا، بل لترجيح الأخبار، ولأن كل فرض جاز انتقاله بالنبيذ، كغسل الطيب من ثوب المحرم.
-
واحتج المخالف بقوله تعالى: {فاغسلوا وجوهكم} إلى قوله: {فلم تجدوا
-
ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ولم يجعل بينهما واسطة.
-
قلنا: إن قوله {فاغسلوا وجوهكم} عام في كل غسل بالماء وغيره، فيفيد ذلك النبيذ.
-
ولا يقال: إن هذا حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز؛ لأنا لم نثبت مخصوص المغسول به لفظًا، وإنما أثبتنا عموم الغسل، وذلك حقيقة في الأمرين، ولأن الله تعالى خص جواز التيمم بحال عدم الماء، والنبيذ في حكمه؛
-
فلا يجوز التيمم مع وجوده، والحكم تارة يثبت بالصريح، وتارة بالتنبيه.
-
ولأن قوله تعالى: {فلم تجدوا ماءً فتيمموا} المراد: ماء شرعًا، والنبيذ ماء في الشرع؛ بدلالة ما قدمناه في الخبر.
-
احتجوا بقوله عليه السلام: ((التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء) )، وهذا لا دلالة فيه؛ لأن النبيذ ماء في الشرع، فيدخل في عموم الخبر.
-
ولا يقال: إنه حمل على الحقيقة والمجاز؛ لأنا اعتبرنا الماء في الشرع دون اللغة؛ لأن الاسم حقيقة في الشرع فيهما، ولأن اللفظ الواحد في النفي يحمل عليهما وإن لم يحمل في الإثبات، ولأن هذا خبر الواحد فيجمع بينه وبين خبر النبيذ، فيصير تقديره: التراب طهور المسلم ما لم يجد الماء أو النبيذ.
-
قالوا: ما لا يجوز الوضوء به حضرًا لا يجوز الوضوء به سفرًا، كالخل. وهذا الوصف غير مسلم؛ لأن الوضوء بالنبيذ والتيمم يجوز للمقيم إذا بعُد عن المصر، ذكره الطحاوي،
-
وإن سلمنا لم يصح؛ لأنه يجوز في السفر ما لا يجوز في الحضر، كالتيمم، والقصر، والإفطار.
-
ثم المعنى في الخل أنه لم يسم طهورًا في الشرع، والنبيذ بخلافه.
-
قالوا: شراب مسكر، كنبيذ الزبيب.
-
قلنا: الخلاف على قول كثير من أصحابنا في الحلو دون المسكر؛ فصار ما ذكروه مسلمًا، والمعنى في نبيذ الزبيب ما قدمناه.
-
قالوا: من حكم البدل أن يكون أعم وجودًا من المبدل، كالتراب.
-
قلنا: لا يمتنع أن يكون البدل أضيق وجودًا، ألا ترى أن الله تعالى جعل الإطعام بدلًا عن الصوم في كفارة الظهار، وجعل الصوم بدلًا عنه في كفارة اليمين؟
-
فلا يدل على وضع قولهم أن يكون أحدهما أضيق، وجعل تارة بدلًا، وتارة مبدلًا.
-
قالوا: مائع لا يرفع الحدث، كنبيذ الزبيب. وهذا لا يصح؛ لأن وضوء المستحاضة يقع بمائع ولا يررفع حدثها،
-
ويجوز بالتراب، والتراب لا يرفع الحدث وإن جاز إسقاط الفرض به.
-
طهور جلد الكلب
-
قال أصحابنا: يطهر جلد الكلب بالدباغ.
-
خلافًا للشافعي.
-
لنا: قوله عليه السلام: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر) ).
-
ولأنه بهيمة يجوز الانتفاع به من غير ضرورة، فجاز أن يطهر جلدها بالدباغ، كالشاة.
-
ولا يقال: إنه لا ينتفع بالكلب إلا لضرورة الصيد والحفظ؛ لأن الإنسان لا يضطر إلى الاصطياد في غالب أحواله،
-
ولا يضطر إلى حفظ الماشية بالكلب؛ لقيام الآدمي مقامه.
-
ولا نريد بالضرورة ما يخاف منها على نفسه وماله. ولأنها بهيمة يجوز الاصطياد بها، كالفهد.
-
ولا يقال: إن ما لا يصاد به عندكم يطهر جلده بالدباغ؛ لأنا لم نعتبر وقوع الاصطياد، وإنما اعتبرنا إباحته، وهذا موجود في الجنس.
-
قالوا: المعنى في الأصل أنه مختلف في طهارة سؤره.
-
قلنا: وكذلك الكلب، ويبطل علة الأصل بسؤر المشرك.
-
قالوا: الفهد يقتنى على الإطلاق، بخلاف الكلب.
-
قلنا: لا فرق بينهما؛ لأن الكلب يجوز اقتناؤه إلا للتلهي، وكذلك الفهد.
-
ولا يقال: الفهد مختلف في غسل الإناء من ولوغه، والكلب متفق على وجوب غسله، لأن علة الأصل تبطل بسؤر المشرك، وعليه الفرع تدل على النجاسة، وهذا لا يمنع وقوع الدباغ، كالميتة. ولأنه حيوان مختلف في أكله لحمه، كالضبع.
-
ولا يقال: إن هذه علة متأخرة عن الحكم؛ لأن علل الشريعة يجوز أن تتأخر، فثبت الحكم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - لمعنى، وبعده بذلك وبغيره، كمسائل الإجماع.
-
ولا يقال: إن الضبع مأكول؛ لأنا نخالفهم في هذه العلة.
-
قالوا: هذه الأوصاف لم تدل على طهارة الكلب في حياته مع وجودها كذلك بعد الدباغ.
-
قلنا: يجوز أن تكون هذه العلة غير موجبة للتطهير بنفسها، فتوجب
-
الطهارة عند وجود سبب التطهير، وهو الدباغ، ألا ترى: أن جلد الميتة يطهر بالدباغ بعلة موجودة قبله ولم توجب تلك العلة طهارة الجلد قبل وجود سبب التطهير؟.
-
واحتجوا: بنهيه عليه الصلاة والسلام عن افتراش السباع.
-
قالوا وهذا أخص من خبركم.
-
والجواب: أن إطلاق السبع لا يتناول الكلب، ولأن النهي لِما كانت الأعاجم يعتادونه،
-
ولو أراد به النجاسة لخصه بالصلاة،
-
وأما خصوصة فلا يصح إذا لم يتناول موضع الخلاف،
-
فلو تناوله لكان خاصًّا في السبع، عامًّا فيما قبل الدباغ وبعده، وخبرنا عام في الأُهُب، عام [فيما بعد الدباغ] والخصوص موجود في كل واحد من الخبرين من وجه، والعموم من وجه.
-
قالوا: حيوان نجس حال حياته، ويغسل الإناء من ولوغه، كالخنزير، وهذا يبطل على أصلنا بالبيع. ولأن النجاسة لا تمنع من التطهير بالدباغ، كنجاسة الميتة، والمعنى في الخنزير أنه لا يقسم قسمة المواريث ولا يخلى بينه وبين الموصى له
-
ولا يجوز الاصطياد به، والكلب بخلافه.
-
قالوا: الدباغ يرد الجلد إلى طهارة الحياة ويرفع نجاسة الموت، والكلب في حال حياته نجس فيرده الدباغ إلى ذلك. وهذا لا يصح؛ لأنه تجدد طهارة في الجلد،
-
فلا يرد ما تقدم؛ لأن علة ذلك طهارة الحياة، وهي لا تعود، ولا يعود حكمها.
-
قالوا: الدباغ يمنع من التلاشي في الجلد والفساد، كما يمنع الحياة، وهذا معنى قولنا: إنه يرده إلى تلك الحال.
-
قلنا: هذا المعنى لا مدخل له في الطهارة؛ لأنه موجود في الخنزير والكلب حال حياتهما، وهما نجسان، وفي الشعر بعد الموت، وهو نجس عندهم.
-
قالوا: الحياة أقوى المطهرات؛ لتأثيرها في اللحم والجلد، والدباغ أضعف؛ لتاثيره في الجلد خاصة،
-
فإذا لم يطهر الكلب بالحياة فبالدباغ أولى.
-
الجواب: أن الدباغ أقوى المطهرات؛ لأنه يؤثر في نجاسة الموت الثابتة بالقطع والمتفق عليها، ونجاسة الكلب مختلف فيها وثابتة بخبر واحد، فما جاز أن يعمل في أقوى النجاستين ففي أضعفها أولى.
-
وأما تأثير الحياة في اللحم والجلد فليس لقوة تطهيرها، لكن لوجودها فيهما، والدباغ لا يوجد إلا في الجلد،
-
فإذا لم يطهر لم يوجد فيه ما يدل على ضعفه.
-
قالوا: الكلب نجس العين، كالخنزير.
-
قلنا: لا نسلم هذا الوصف؛ لأن نجاسة الكلب مخففة، في حكم نجاسة المجاورة؛ فلذلك يجوز الانتفاع به من وجه دون وجه، كالثوب النجس. ولو كان
-
كأعيان النجاسات لم يجز الانتفاع به بحال، كالدم والخمر.
-
قالوا: معنى قولنا: نجس العين، أنه لم يخلق إلا نجسًا،
-
وأن نجاسته ليست بطارئة. وهذا لا يصح؛ لأن نجاسة الكلب حكم مثبت بالشرع، لا نعلم ثبوته قبله، فيجوز أن يكون هذا الحكم طارئًا، وقد كان طاهرًا قبله.
-
وجملة الأمر: أن الشيء لا يوصف بالنجاسة لعينه، وإنما هذه أحكام، فمعنى قولنا: نجاسة عين، تغليظ نجاسة. ومعنى قولنا: نجاسة مجاورة، أي تخفيف نجاسة. والكلب مخفف النجاسة من وجه ما بينا، فترجح ما ذكرناه أنه قابل للحكم ومجدد بحكم الطهارة، وهو حكم شرعي، ويلحق الكلب بنظائره من السباع، وموجب تخفيف حكمه بعد الموت كما كان في حال الحياة.
-
حكم طهارة ما يؤكل وما لا يؤكل
-
قال أصحابنا: ما لا يؤكل لحمه يطهر بالذكاة إلا الخنزير والآدمي.
-
وقال الشافعي: لا يطهر إلا ما يؤكل لحمه.
-
لنا: قوله عليه السلام: ((الذكاة في الحلق واللبة) )، وهو عام. ولأنه حيوان لا يقطع بتحريمه، فوجب أن تؤثر فيه الذكاة، كالضبع. ولأنه بهيمة يجوز الانتفاع به حال حياته من غير ضرورة، كالشاة.
-
ولا يقال: إن الشاة طاهر في حال اليحاة فلا بطهر بالذكاة؛ لأنا قلنا: فوجب أن تؤثر فيه، وهي تؤثر في منع النجاسة.
-
ولا يقال: إن المعنى في الشاة أنها مأكولة؛ لأن الذكاة لو لم تؤثر إلا في المأكول لما أثر في الأشياء السبعة التي نهي عن أكلها من الشاة، وفي الشاة المسمومة التي لا يجوز أكلها، ولأنه سبب للتطهير،
-
فلا يختص بما يؤكل لحمه، كالدباغ،
-
ولأن جلود السباع تطهر بالدباغ، فأثرت الذكاة فيها، كالشاة.
-
واحتج المخالف: بقوله عليه والسلام: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر) )، دليله: أنه لا تطهير بغير الدباغ.
-
الجواب: أن تقديره: أيما إهاب نجس دبغ فقد طهر، لاستحالة أن يقال: الطاهر إذا دبغ طهر.
-
قالوا: ذبح لا يبيح أكل اللحم،
-
فلا يؤثر في الطهارة، كذبح المجوسي.
-
والجواب: أنا لا نسلم أن ذبحه لا يعمل في إباحة أكلها؛ لأن المضطر إليها لا يأكلها إلا بعد الذبح؛ فيعمل الذبح في إباحتها،
-
ثم قد بينا افتراق حكم الأكل والطهارة، بدلالة الشاة وحال حياتها والسباع عندهم، فالدال على الصيد إذا ذبح حرم عليه، وهو طاهر. ولأن الأكل لا ينفرد عن الطهارة، فكأنهم قالوا: لمّا لم يؤثر الذبح في الأكل والطهارة يجب ألا يؤثر في الطهارة،
-
ويجوز أن يؤثر في أحد الأمرين ولا يؤثر فيهما. ولأن الجوسي أجمعوا أن ذبحه لا يؤثر لمعنى فيه، لا لصفات المذبوح، ولهذا استوى ما يؤكل وما لا يؤكل، فلم يجز التعليل لأمر يخالف الإجماع. ولأن المعنى في المجوسي أنه ليس من أهل الذكاة، والمسلم من أهل الذكاة، ذبح ما لا يقطع بتحريمه.
-
قالوا: حيوان نجس، كالخنزير.
-
قلنا: التطهير إنما يحتاج إليه في النجاسات، فلم يصح هذا الوصف. ولأن الخنزير عكس علتنا؛ لأنه مقطوع بتحريمه، والكلب بخلافه.
-
قالوا: جزء من حيوان لا يؤكل لحمه، فلم تبحه الذبح، كلحمه.
-
قلنا إن أردتم إباحة الأكل فالجلد واللحم سواء في تحريمه،
-
وإن أردتم إباحة الانتفاع، فهما سواء في الجواز.
-
قالوا: فوات روح حيوان لا يؤكل لحمه،
-
فلا يبيح شيئًا منه، كما لو مات حتف أنفه.
-
قلنا: المعنى فيه أنه لم يوجد سبب من أسباب التطهير، والحيوان مما له دم نجس، وفي مسألتنا: وجد سبب من أسباب التطهير.
-
قالوا: الذكاة تبقي طهارة الحياة، وتمنع نجاسة الموت، والكلب نجس في حال حياته، فيبقى على ما كان عليه.
-
قلنا: الذكاة تحدث طهارة على طهارة الحياة؛ لأن تلك الطهارة قد زالت عنها، يبين ذلك أن طهارة الحياة لا تؤثر في الأكل، فطهارة الذكاة تؤثر في ذلك، فدل على اختلافهما.
-
ولو صح ما قالوه لزمهم إذا ذكيت السباع، فشرائط الذكاة أن تبقى على طهارة الحياة عندهم،
-
فأما أن يَحدُث بالذبح نجاسة فلا.
-
يصح الدباغ بالشمس والتراب
-
قال أصحابنا: يصح الدباغ بالشمس والتراب إذا وقع الدباغ به.
-
خلافًا للشافعي.
-
لقوله عليه السلام: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر) )، واسم الدباغ يتناول ما وقع بالشمس، ولأنه يحيل الجلد ويمنع من ورود الفساد عليه، فأشبه الشب.
-
احتجوا بقوله عليه السلام: ((في الشب والقرظ ما يطهر) )، وهذا يقتضي الاختصاص.
-
قلنا: المراد به: الشب وما في معناه بإجماع.
-
قالوا: الشمس لا تحيل الجلد، بل تجففه،
-
فإذا وقع في الماء عاد إلى فساده. وهذا غلط؛ لأنه متى كان بهذه الصفة لم يطهر عندنا، وإنما يطهر إذا أثر فيه الشب والقرظ، وغيرهما.
-
جواز بيع الجلد المدبوغ
-
قال أصحابنا: يجوز بيع الجلد المدبوغ.
-
خلافًا للشافعي في القديم.
-
لقوله عليه السلام: ((هلا أخذتم جلدها فدبغتموه وانتفعتم به) )، والبيع من وجوه الانتفاع، ولأنه جلد يجوز الانتفاع به فجاز بيعه، كالمذكاة.
-
احتجوا بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} .
-
والجواب: أن اسم الميتة لا يتناول اسم المدبوغ. ولأن خبر الدباغ قد مضى على الآية، فكأنه قال: إلا ما دبغ من جلودها.
-
قالوا: جواز الانتفاع لا يدل على البيع، كأم الولد.
-
قلنا: جواز الانتفاع يدل على البيع إلا أن يمنع مانع، وهناك حرمته منعت البيع بعد جوازه.
-
صوف الميتة وشعرها وعظمها طاهر
-
قال أصحابنا: صوف الميتة شعرها وعظمها وقرنها طاهر.
-
وقال الشافعي: نجس.
-
لنا: قوله تعالى: {ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين} وهذا امتنان عام، وذلك لا يكون بالنجس.
-
قالوا: قوله {إلى حين} يقتضي جواز الانتفاع إلى غاية مجملة، فيحتمل أن يكون الموت، يقال: حان حينه.
-
قلنا: الموت هو الحَين بفتح الحاء لا بكسرها.
-
ثم الغاية دخلت على ما هو أثاث ومتاع، وذلك لا يؤثر فيه الموت، فينبغي أن يكون إلى حين هلاكها.
-
ويدل عليه: حديث أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا بأس بمسك الميتة إذا دبغ، وصوفها وقرنها إذا غسل بالماء) ).
-
قالوا: رواه يوسف بن السفر كاتب الأوزاعي، وهو ضعيف.
-
قلنا: الضعف لا يؤثر إلا بعد بيان جهته.
-
قالوا: لا بأس بقيد الانتفاع دون الطهارة؛ كقوله عليه الصلاة والسلام: ((ما أكل لحمه فلا بأس ببوله) ).
-
قلنا: إطلاق اللفظ يقتضي نفي الحرج في إيقاع الفعل منه، كالوجه.
-
قالوا: شرط فيه الغسل، وأنتم لا تعتبرونه.
-
قلنا: جواز الانتفاع به قد يقف على الغسل عندنا إذا كان عليه نجاسة، لا لموته. والثاني: من عادة الشاة أن تبول وتروث، فينبغي أن يغسل الصوف.
-
ومن استعمل حرف الشرط في حال أولى ممن أسقطها، ولأن قيام الدلالة على إسقاط الشرط لا تنفي التعليق بالخبر، ولأنها عين لو انفصلت حال حياة الحيوان كانت طاهرة،
-
فإذا انفصلت بعد الموت حكم بطهارتها، كالبيض والولد.
-
ولا يلزم الريق؛ لأنه طاهر عندنا بعد الموت، كاللبن، وإنما تجاوره النجاسة.
-
ولا يقال: إن البيض ينجس بالموت؛ لأن الشافعي نص على خلافه،
-
فلا يقال: المعنى فيه أنه ليس بمتصل وإنما هو مودع في الأصل؛ لأن هذا يبطل باللبن على أصلهم، ولأن ما لا تقف استباحته على الذكاة لا ينجس بالموت،
-
كالسمك؛ وعكسه سائر الأعضاء.
-
ولا يقال: إنما لا تقف استباحته على الذكاة، لأنه لا يألم الحيوان بأخذه، والأعضاء يألم بأخذها، فوقف أخذها على الذكاة.
-
قلنا: عليه الأصل تبطل بالحافر والظفر وشعر ما لا يؤكل لحمه واليد الشلاء، وعليه الفرع تبطل بالشعر إذا نتف، والولد إذا شقت خاصرتها وأخرج.
-
قالوا: الشَّعر أُبيح أخذه حال الحياة، كما أبيح ذكاته، والأعضاء حُظر أخذها، فكأنه نجسه كما حظر ذكاته.
-
قلنا: علية الأصل تبطل بالختان وما يقطع للداء. وعليه الفرع تبطل بنتف الشعر وإخراج الولد بالشق. ولأنه شعر نابت على محل يجوز الانتفاع به بحال،
-
فلا يكون نجسًا بالموت، كشعر المذكاة وشعر السباع. ولأن الموت سبب لانقطاع النماء، كالجز.
-
قالوا: المعنى في الجزِّ أنه انفصل عن عين طاهرة، وهاهنا انفصل عن عين نجسة.
-
قلنا: علة الأصل تبطل بجزِّ شعر السباع عندهم أن العين طاهرة،
-
وإذا قطع شعرها نجس. وعلة الفرع لا تصح؛ لأنه لو جزه بعد ما دبغ الجلد كان نجسًا وإن انفصل من عين طاهرة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} وهذا يقتضي تحريم الجملة.
-
قلنا: الاسم حقيقة فيما حَلَّه الموت، كما أن المسود عبارة عما
-
حله السواد، والشعر لا يحله الموت عندنا.
-
وقولهم: إن الميتة اسم له، يقال: هذه ميتة، وهذا من الميت، ليس بصحيح؛ لأن هذه الإشارة لا تبطل الحقيقة التي قدمناها؛ لأنها إضافة مجاز، كما يقال: سوداء وإن كان سنها أبيض، وقولهم: شعر الميتة وعظمها، لا يوجب أن يكون منها، كما يقال: سرج الدابة.
-
وروي عن عمر رضي الله عنه أنه نهى عن لبس فراء الميتة، وعن علي رضي الله عنه أنه نهى عن لبس فراء الثعالب.
-
وقيل لعائشة رضي الله عنها: ألا نتخذ لك فروا تتقي به من البرد؟ قالت: إن كان ذكيًّا فنعم،
-
وإن كان ميتًا فلا.
-
قلنا: روي عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال في السن والعظم والصوف مثل قولنا.
-
قال النخعي: كان ابن مسعود يقول: ذكاة الصوف غسله. وقد انتفعت الصحابة بالصوف التي وجدوها في بلاد المجوس، وادعى أصحابنا الإجماع بهذا، وما رووه يحتمل أن يكون فيما لم يدبغ.
-
قالوا: متصل بذي روح ينمو بنمائه، فوجب أن ينجس بنجاسة الموت قياسًا على اللحم.
-
قلنا: لا نسلم أنه ينمو بنمائه؛ لأنه ينمو مع عدم نماء الأصل،
-
فلا نسلم إن قالوا: ينجس بموت الأصل؛ لأن اللحم ينجس بحلول الموت فيه،
-
وإن قالوا: بالموت؛ ينتقض بأجزاء السمك.
-
وإن قالوا: بنجاسة الأصل، لم يصح على أصولهم؛ لأنه ينجس بحلول الموت فيه.
-
ثم المعنى في الاصل أنه لو انفصل في حال الحياة حكم بنجاسته، فكذلك بعد الموت، والشعر لو انفصل حال الحياة حكم بطهارته،
-
فإذا انفصل بعد الموت جاز أن يحكم بطهارته.
-
وإن قالوا: نجعل الأصل ما لا يؤكل لحمه، فلا تسلم المعارضة.
-
قلنا: المعنى فيه: أنه لو انفصل حال الحياة من المأكول لم يحكم بطهارته،
-
وكذلك إذا انفصل بعد الموت. والشعر لو انفصل حال الحياة من المأكول - حكم بطهارته، فجاز إذا انفصل بعد الموت مما لا يؤكل لحمه أن يحكم بطهارته.
-
قالوا: شعر نابت على محل نجس، فأشبه شعر الخنزير.
-
قلنا: هو طاهر في إحدى الروايتين.
-
ثم المعنى في الأصل أن محله لا يجوز الانتفاع به بحال، ومحل الشعر في مسألتنا يجوز الانتفاع به بحال.
-
ليس في الشعر والعظم حياة
-
قال أصحابنا: ليس في الشعر والعظم حياة.
-
خلافا للشافعي.
-
لأن الحياة لا تكون إلا في بنية مخصوصة من اللحم والرطوبة وغير ذلك، وذلك غير موجود في الشعر، ولأنه لو كان فيه حياة لأحس بنزعه من المحسوسات وأدرك نوعًا من المدركات، كالأحياء، ولأنه لو كان فيه حياة لألِمَ بقطعه إذا لم يكن فيه آفة، كسائر الأعضاء.
-
ولا يلزم ما حس من العقب؛ لأنه لا حياة فيه،
-
ولا يلزم اليد الشلاء؛ لأن فيها آفة تمنع من إدراكه للألم، كالسكر المانع من الإحساس بالألم.
-
احتجوا بقوله تعالى: {قال من يحيي العظام وهي رميم} والمراد به: من يحيي أصحاب العظام وهي رميم، أو من يجعل العظام منتفعًا بها. لقوله - عليه السلام -:
-
((من أحيا أرضًا ميتة فهي له) ).
-
احتجوا: بقوله عليه الصلاة والسلام: ((ما بان من الحي فهو ميت) )، وهذا يدل على أن الشعر إذا جُزَّ مات. وهذا غلط؛ لأنه لو كان ميتًا كان محرمًا، لأنه عليه الصلاة والسلام حرم الميتة وليسا منه مبينين، وفي اتفاقنا على طهارة الشعر المأخوذ من الحي دلالة على أنه لم يَمُتْ.
-
قالوا: الشعر يَضْمَنْهُ المحرم بالجز، أو يجب بقطعه الأرش، وله مدخل في الطهارتين، فصار كالأعضاء. وهذا ليس بصحيح؛ لأن هذه الأقيسة شرعية، مقتضاها الظن،
-
فلا يجوز أن يُستَدَل بها على وجود الذات ولا نفيها، وإنما يستدل بها على الأحكام، ونحن لم نذكر أقيسة شرعية، وإنما ذكرنا طرقًا عقلية.
-
قالوا: الشعر روح متصل بذي روح ينمو بنمائه، فصار كسائر أجزائه.
-
قلنا: النماء لا يستدل به على الحياة؛ لأنه يوجد في غير الحيوانات من الشجر والنبات.
-
فإن قالوا: اعتبرنا نموه بنمو الحيوان، لم نُسلِّم؛ لأن الشعر ينمو لمعنى في نفسه، نما الحيوان أو لم ينم.
-
ولا يقال: إن العظم يألم بالكسر، فدل على أن فيه حياة؛ لأن الألم يكون مما يجاوره من اللحم والعصب والعروق، ألا ترى: أن السن لو قطع بمبرد لا يألم لعدم الاتصال؟
-
ولا يقال: إن السن يوجد فيه ويضرس، وهو نوع من الألم، فيزول بما يعالج به؛ وذلك لأن السن فيه خلل أفصل منه ما يضرس به إلى اللحم والعصب المتصل به فيخدر، فيحسب الإنسان أن ذلك بالسن، وهو مما يتصل به،
-
فإذا عولج السن، وهو القطع من ذلك الخلل إلى اللحم، وأزال الخدر،
-
فإما أن يألم بنفس القطع وإلا فلا؛ ألا ترى: أنه يستحيل أن يألم بشيء، ولا يألم بالقطع؟
-
استعمال الأواني المثمنة من غير الأثمان
-
قال أصحابنا: لا يكره استعمال الأواني المثمنة من غير الأثمان.
-
وقال الشافعي: يكره وإن كان جنسها ثمينًا كالعقيق، والبلور.
-
لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - خصَّ الذهب والفضة بالنهي، مع علمه بأن غيرهما مستعمل ويتفاخر به،
-
فلو تساويا في التحريم لم يختص النهي، ولأنه من غير جنس الأثمان، كالزجاج.
-
احتجوا بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الذهب والفضة للتفاخر، وهذا موجود في غيره. وهذا ليس بصحيح؛ لأنه يجوز أن يكون عُرِف من عادة الملوك
-
استعمال الأواني المفضضة
-
قال أبو حنيفة: لا يُكْرَه استعمال الأواني المفضضة.
-
خلافًا للشافعي.
-
لنا: أن الذهب تابع للإناء؛ بدلالة دخوله في البيع على طريق التبع وإن لم يُسَمَّ، فصار كالقليل إذا عمل في الإناء لحاجة.
-
قالوا: الذهب في سقف الدار يدخل في بيعها، ويُكْرَه.
-
قلنا: لا نُسَلِّم هذا، ولأن ما نهي عنه للتفاخر يجوز إذا كان تابعًا لغيره، كالإبْرَيْسَم.
-
قالوا: الإبريسم أخف حكمًا؛ بدلالة أن النساء لا يُمنعن من لُبسه.
-
قلنا: ولا يمنعن من التحلي بالذهب والفضة.
-
احتجوا بأنه منع للتفاخر، وهذا موجود في المفضض.
-
قلنا: إنما منع لتفاخر الملوك به، وهم لا يتفاخرون بالمموه وإنما يتفاخرون. كان فضة وذهبًا.
-
قالوا: استعمل موضع الفضة، فصار كإناء فضة.
-
قلنا: استعمال موضع الفضة فيه روايتان، ولأن المستعمل متى كان من غير الفضة فأصاب الفم الفضة -غير معتبر، كمن يشرب بيده وفي إصبعه خاتم. ولا
-
يقال: ما مُنع من استعماله مفردًا منع إذا كان مع غيره كالذهب؛ لأنه لا فرق بين الذهب والفضة عندنا.
-
الطهارة والنية
-
قال أصحابنا: الطهارة بالماء لا تفتقر إلى نية.
-
خلافا للشافعي.
-
لنا: قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} وإيجاب النية زيادة، وذلك لا يجوز بخبر الواحد والقياس.
-
ولا يقال: إيجاب النية يخصص لأن الغسل على ضربين،
-
فإذا جَوَّزْنَا أحدهما فقد خصصنا عمومها؛ وذلك لأن في الآية الغاسلين، وليس فيها غسل، والمخصص يتبع اللفظ دون المعنى،
-
ولا يجوز الغُسْل الجائز عندهم -كغسل الجنابة عندهم- لا يجوز كونه غُسْلًا، وإنما يجوز بالنية، وهذا معنى الزيادة.
-
ولا يقال: إن قوله: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا} معناه: لها، كما يقال: إذا دخلت على الأمير فالبس، وهذا معنى النية، وذلك لأن المراد بالآية حصول الغسل الذي يَصْلح للقاء السلطان وإن لم يقع له، ولأن الغسل للصلاة التي يقوم إليها لا يعتبره أحد، فلم يجز حَمْلُه عليه.
-
ولا يقال: إن الغسل لا يمكن حال القيام إليها، فكأنه قال: إن أردتم القيام
-
إلى الصلاة فاغسلوا، ومن توضأ وهو يُريد القيام إلى الصلاة فقد نواها؛ لأنه يُريد القيام فيردد باستعمال الماء.
-
ويدل عليه قوله عليه السلام: ((لا يقبل الله صلاة امرئ حتى يضع الطهور مواضعه) ) ولم يذكر النية، مع جهل الأعرابي بالحكم وحاجته إلى البيان.
-
ولأنه ذكر تختص الطهارة به، والنية شرط في كل عبادة، ولأن الأعرابي كان غير عالم لهذا المعنى؛ ألا ترى. أنه خفي على أكثر الفقهاء؟ فهو أولى، ولأنه إزالة معنى لا يجوز الصلاة مع وجوده فلا يقف مع النية، كغسل النجاسة،
-
ولا يلزم التيمم؛ لأنه ليس بإزالة معنى،
-
ولا الإيمان؛ لأنه إزالة كفر، واعتقاد إيمان،
-
فلو لم يعتقد لم يجز الصلاة بترك الكفر.
-
ولا يقال: إن إزالة النجاسة إذا وقع بجامد لم يفتقر إلى النية، فكذلك المائع، والوضوء بخلافه، لأن إزالة النجاسة، والوضوء، كل واحد منهما لا يصح بالجامد، لاسيما على أصل المخالف، ولأن هذا أخذ حكم الأصل من بدله،
-
فلا يصح، ولأنه سبب من أسباب الصلاة لا يصح إلا به مع القدرة، فصار كستر العورة.
-
قالوا: المعنى في ستر العورة أنه مُسْتَصْحَب في حال الصلاة، فنية الصلاة تشتمل عليه.
-
قلنا: فالبقاء على الطهارة شرط في الصلاة، فنية الصلاة تشتمل عليه أيضًا.
-
قالوا: فستر العورة لا يختص بالصلاة، فكان أضعف من الطهارة.
-
قلنا: فالطهارة لا تختص بالصلاة؛ لأنها تقع لدخول المسجد، ومس المصحف، وقراءة القرءان، ولأن كل ما يَصِح من الصبي قبل البلوغ على وجه يسقط به الفرض بعده لم يقف على النية، كغسل الجنابة.
-
ولا يقال: إن إزالة النجاسة طريقها التروك، والوضوء فعل، والأفعال يعتبر فيها النية دون الترك؛ وذلك لأن الصوم في ترك الأكل والشرب والجماع، فقد اعتبرت النية فيه، ولأن الوضوء ترك الحدث وإيجاد الطهارة.
-
احتجوا بقوله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين} .
-
والجواب: أن المراد بالعبادة: الإيمان؛ لأن الإخلاص ضد الشرك، وذلك يختص بالإيمان،
-
ثم قال: {حنفاء} ، وهذا عبارة عن الدين.
-
ثم رَتَّبَ عليه فعل العبادات، وقال: {ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة} ، فصارت عليه العبادات من الإخلاص هو الإيمان،
-
ولا ما يجوز الوضوء وإن وقع على وجه العبادات، فاحتاجوا أن يدلوا ألا يكون إلا عبادة، حتى يمكن التعليق بالعبادة.
-
احتجوا: بقوله تعالى: {من كان يريد حرث الأخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الأخرة من نصيب} .
-
والجواب: أن الآية تنفي الثواب فيما فعل للدنيا، والخلاف في أن من لا ثواب فيه هل يسقط الفرض أم لا؟ فلم يكن في الآية دلالة على موضع الخلاف: إذا لم يمتنع سقوط الفرض بما لا ثواب فيه، كغسل النجاسة.
-
احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((إنما الأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى) ).
-
والجواب: أن هذا متروك بالإجماع؛ لأن العمل يكون بغير نية.
-
ثبت أن المراد به غير الظاهر، ويحتمل: فضيلة العمل بالنية، وليس أحدهما أولى من الآخر،
-
ولا يجوز إضمارهما؛ لأن اللفظ إذا استقل بإضمار واحد لم يحتج إلى غيره، ولأن العموم في المضمرات لا يعتبر، ولأن الفضيلة والجواز يتنافيان، ألا ترى أن عدم الفضيلة يقتضي وجود الجواز، وإضمار الجواز ينفي الأمرين؟
-
ولا يقال: إنا نضمر: حُكْم العمل؛ وذلك لأن هذا مُجْمَع على تركه، ألا ترى أن الأعمال قد ثبت حكمها من غير نية، وكان إضمار ما لم يتفق على تركه أولى؟ ولأن الخبر خرج على سبب، وهو أن رجلًا هاجر خلف امرأته، فقال عليه السلام: ((إنما الأعمال بالنيات،
-
فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله،
-
ومن كانت هجرته إلى امرأة يتزوجها أو دنيا يصيبها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ) فأسقط الثواب في الهجرة لعدم النية،
-
وإن وقعت موقع الواجب.
-
ألا ترى أنه لم يأمره بالعود إلى دار الحرب وتجديد الهجرة إلى دار الإسلام؟
-
وإن كان المراد بالخبر الفضيلة فيما قصد به كان هو المراد فيما لم يقصَد به.
-
قالوا: سُئِلَ عليه الصلاة والسلام عن مَن اغتسل ولم ينو، فقال: ((يعيد) ).
-
قلنا: هذا ليس بإجماع؛ لأنا لا نعلم انتشاره،
-
ولا يجوز التقليد مع مخالفته لظاهر القرءان عندنا، على أن الخبر لا يُعرَف.
-
قالوا: طهارة مِنْ حدث، أو طهارة شرعية حكمية، أو محلها غير محل موجبها، كالتيمم.
-
قلنا: تخصيص الطهارة بالحدث يدل على ضعفها عندكم؛ لأن الإزالة أقوى،
-
فلا يُسْتَدَل بذلك على تأكيدها، وقولهم: محلها غير محل موجبها لا نُسلمه؛ لأن محلها قد يكون محل موجبها عندنا إذا خرج الدم من مواضع الوضوء،
-
ثم المعنى في التيمم أنه بدل لحق الله تعالى، والأبدال تفتقر إلى النية، والوضوء طهارة ليست ببدل، كغسل النجاسة، ولأن التيمم يقع على وجه واحد على واجبين مختلفين: الغسل والوضوء، فاحتاج إلى نية التمييز، والوضوء يقع على وجه واحد فلم يحتج إلى نية،
-
ولا يَلْزَم على هذا الغسل الذي يقع عن الحيض والجنابة؛ لأن الموجب واحد، وهو الغُسْل، وإنما يختلف الموجب، ونحن اعتبرنا اختلاف الواجب.
-
ولا يقال: لو تيمم للوضوء جاز وإن كان جنبًا؛ لأنا لا نميز هنا إذا اعتبرنا نية التيمم.
-
قالوا: عبادة مضمنة ببدل يحتاج إلى نية، فمبدله كذلك، كالكفارات.
-
قلنا: يبطل بالمزدلفة؛ أنه لا يفتقر إلى نية،
-
ولو تركه افتقر الدم الذي هو بدله إلى النية، وقولهم: إن نية الحج في نية الفرض،
-
ولا يُؤثِر، لأنها لم
-
تعتبر في الأصل نية منفردة، واعتبر في المبدل، يبطل بإرسال الصيد: لا يفتقر إلى نية،
-
ولو مات في يده افتقر البدل إلى النية.
-
وقولهم: الجزاء بدل عن المقتول لا عن الإرسال، ليس بصحيح؛ لأنه عوض عن المقتول وبدل عن الإرسال.
-
ألا ترى أنه يجب عند العجز عنه لحقه، ولأن البدل في الكفارات ساوت مبدلاتها في أنها عبادة مقصودة، فساوت في النية، وفي مسألتنا البدل والمبدل ليسا بمقصودين، فلم يفتقر إلى نية القربة، وافتقر المبدل إلى نية البدل، أو نية التمييز عن قول بعض أصحابنا.
-
قالوا: البدل يساوي المبدل، أو ينقص عنه،
-
ولا يزيد عليه، فإذا شرطت النية في البدل دل على اعتبارها في الأصل.
-
قلنا: البدل قد يزيد في الشرائط على مبدله، ألا ترى أن شرائط الصوم أكثر من شرائط العتق، والظهر بدل عن الجمعة، فهي أكثر شروطًا؟.
-
قالوا: ما اعتبر في حال العجز أخف مما اعتبر في حال الرفاهية؛ بدلالة صلاة السفر عندهم تفتقر إلى نية الفرض والقصر، ونية التيمم تحتاج إلى تعيين الفرض،
-
ولا ذلك عندهم في الوضوء.
-
قالوا: عبادة ترد إلى شرطها، كالصلاة.
-
قلنا: الأصل غير مُسَلَّم في الأصل والفرع؛ لأن فرض السفر عندنا غير فرض الحضر فلم يكن شطره كالفجر والظهر، والتيمم جنس غير الوضوء، وشطر الشيء ما كان من جنسه،
-
ثم المعنى في الصلاة أن نية التعيين معتبرة في جنسها، فلذلك افتقرت إلى النية، ولما كان جنس الوضوء لا يعتبر فيه التعيين لم يعتبر فيه النية، وبعكسه التيمم على قول من اعتبر فيه التمييز من أصحابنا.
-
قالوا: نفل الوضوء لا يصح إلا بالنية، وكل عبادة شرعتْ نفلّا وفرضًا إذا احتاج نفلها إلى نية احتاج فرضها إلى نية. وهذا ليس بصحيح؛ لأن ما يزاد على مرة في الغسل نفل،
-
ولا يحتاج إلى النية.
-
وأما الطهارة المبتدأة لمن كان على وضوء فيها النفل، إلا أن يكون للقربة فلذلك افتقرت إلى النية، والفرض يوجد فيه معنى غير القربة، وهو الإزالة، فلذلك لم يفتقر إلى النية.
-
المضمضة والاستنشاق واجبتان في الجنابة
-
قال أصحابنا: المضمضة والاستنشاق واجبتان في الجنابة.
-
خلافًا للشافعي.
-
والدليل عليه قوله تعالى:
-
{وإن كنتم جنبا فاطهروا} والبدن مراد بالاتفاق، فكأنه قال: طهروا أبدانكم، فيفيد كل ما أمكن غسله من البدن. لا يقال: إن الأمر بإيقاع الفعل يقتضي ما يتناوله الاسم، كما قال: صوموا، صلوا، والغسل من غير مضمضة يتناوله اسم التطهير؛ وذلك لأن هذا يقتضي جواز غسل بعض البدن؛
-
يرفع الحدث وحكم الخبث بالمطلق
-
وهو ما صدق عليه اسم ماء بلا قيد
-
وإن جمع من ندى
-
أو ذاب بعد جموده
-
أو كان سؤر بهيمة
-
أو حائض
-
أو جنب
-
أو فضلة طهارتهما
-
أو كثيرا خلط بنجس لم يغيره
-
أو شك في مغيره هل يضر
-
أو تغير بمجاوره
-
وإن بدهن لاصق
-
أو برائحة قطران وعاء مسافر
-
أو بمتولد منه
-
أو بقراره كملح
-
أو بمطروح فيه ولو قصدا من تراب أو ملح
-
والأرجح السلب بالملح
-
وفي الاتفاق على السلب به إن صنع تردد
-
لَا بِمُتَغَيِّرٍ لَوْنًا أَوْ طَعْمًا أَوْ رِيحًا بِمَا يُفَارِقُهُ غَالِبًا مِنْ طَاهِرٍ أَوْ نَجَسٍ
-
كدهن خالط
-
أو بخار مصطكي
-
وحكمه كمغيره.
-
ويضر بين تغير بحبل سانية
-
كغدير بروث ماشية
-
أَوْ بِئْرٍ بِوَرَقِ شَجَرٍ أَوْ تِبْنٍ
-
وَالْأَظْهَرُ في بئر البادية بهما الجواز
-
وفي جعل المخالط الموافق كالمخالف نظر
-
وَفِي التَّطْهِيرِ بِمَاءٍ جُعِلَ فِي الْفَمِ قَوْلَانِ
-
وكره ماء مستعمل في حدث
-
وفي غيره تردد
-
وَيَسِيرٌ كَآنِيَةِ وُضُوءٍ وَغُسْلٍ بِنَجَسٍ لَمْ يُغَيَّرْ
-
أو ولغ فيه كلب
-
وراكد يغتسل فيه
-
وسؤر شارب خمر
-
وما أدخل يده فيه
-
وَمَا لَا يُتَوَقَّى نَجِسًا مِنْ مَاءٍ
-
لَا إنْ عَسُرَ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ
-
أَوْ كَانَ طَعَامًا
-
كمشمس
-
وَإِنْ رِيئَتْ عَلَى فِيهِ وَقْتَ اسْتِعْمَالِهِ عُمِلَ عليها
-
وَإِذَا مَاتَ بَرِّيٌّ ذُو نَفْسٍ سَائِلَةٍ بِرَاكِدٍ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ نُدِبَ نَزْحٌ بِقَدْرِهِمَا
-
لَا إنْ وقع ميتا
-
وَإِنْ زَالَ تَغَيُّرُ النَّجَسِ لَا بِكَثْرَةِ مُطْلَقٍ فاستحسن الطهورية
-
وعدمها أرجح
-
وَقُبِلَ خَبَرُ الْوَاحِدِ إنْ بَيَّنَ وَجْهَهَا
-
أَوْ اتفقا مذهبا
-
وإلا فقال: يستحسن تركه
-
وورود الماء على النجاسة كعكسه.
-
الطاهر ميت ما لا دم له
-
والبحري ولو طالت حياته ببر
-
وما ذكي
-
وجزؤه
-
إلا محرم الأكل
-
وَصُوفٌ
-
وَوَبَرٌ
-
وَزَغَبُ رِيشٍ
-
وَشَعْرٌ
-
وَلَوْ مِنْ خنزير
-
إن جزت
-
وَالْجَمَادُ
-
وَهُوَ جِسْمٌ غَيْرُ حَيٍّ وَمُنْفَصِلٌ عَنْهُ
-
إلا المسكر
-
والحي
-
ودمعه
-
وعرقه
-
ولعابه
-
ومخاطه
-
وبيضه
-
ولو أكل نجسا
-
إلا المذر
-
والخارج بعد الموت
-
ولبن آدمي
-
إلا الميت
-
ولبن غيره تابع
-
وبول وعذرة من مباح
-
إلا المغتذي بنجس
-
وقيء
-
إلا المتغير عن الطعام
-
وصفراء
-
وبلغم
-
ومرارة مباح
-
ودم لم يسفح
-
ومسك
-
وفأرته
-
وزرع بنجس
-
وخمر تحجر أو خلل.
-
والنجس ما استثني
-
وميت غير ما ذكر
-
ولو قملة
-
أو آدميا
-
والأظهر طهارته
-
وما أبين من حي وميت
-
من قرن
-
وظلف
-
وعظم
-
وظفر
-
وعاج
-
وقصب ريش
-
وجلد
-
ولو دبغ
-
ورخص فيه مطلقا
-
إلَّا مِنْ خِنْزِيرٍ
-
بَعْدَ دَبْغِهِ فِي يَابِسٍ وماء
-
وفيها كراهة العاج
-
والتوقف في الكيمخت
-
ومني
-
ومذي
-
وودي
-
وقيح
-
وصديد
-
ورطوبة فرج
-
ودم مسفوح
-
ولو من سمك وذباب
-
وسوداء
-
ورماد نجس
-
ودخانه
-
وبول وعذرة من آدمي ومحرم ومكروه
-
وينجس كثير طعام مائع بنجس قل:
-
كجامد إن أمكن السريان
-
وإلا فبحسبه
-
وَلَا يَطْهُرُ زَيْتٌ خُولِطَ
-
وَلَحْمٌ طُبِخَ
-
وَزَيْتُونٌ ملح
-
وبيض صلق بنجس
-
وفخار بغواص
-
وَيُنْتَفَعُ بِمُتَنَجِّسٍ
-
لَا نَجَسٍ
-
فِي غَيْرِ مَسْجِدٍ وآدمي
-
ولا يصلى بلباس كافر
-
بخلاف نسجه
-
ولا بما ينال فيه مصل آخر
-
ولا بثياب غير مصل
-
إلا كرأسه
-
ولا بمحاذي فرج غير عالم
-
وحرم استعمال ذكر محلى
-
ولو منطقة
-
وآلة حرب
-
إلا المصحف
-
والسيف
-
والأنف
-
وربط سن مطلقا
-
وخاتم الفضة
-
لا ما بعضه ذهب ولو قل
-
وإناء نقد
-
واقتناؤه
-
وإن لامرأة
-
وَفِي الْمُغَشَّى وَالْمُمَوَّهِ وَالْمُضَبَّبِ وَذِي الْحَلْقَةِ وَإِنَاءِ الجوهر قولان
-
وجاز للمرأة الملبوس مطلقا
-
ولو نعلا
-
لا: كسرير.
-
هل إزالة النجاسة عن ثوب مصل
-
ولو طرف عمامته
-
وبدنه
-
ومكانه
-
لا طرف حصيره
-
سنة أو واجبة إن ذكر وقدر
-
وإلا أعاد الظهرين للاصفرار؟ خلاف
-
وسقوطها في صلاة مبطل
-
كذكرها فيها
-
لا قبلها
-
أو كانت أسفل نعل فخلعها
-
وعفي عما يعسر
-
كحدث مستنكح
-
وَبَلَلِ بَاسُورٍ فِي يَدٍ إنْ كَثُرَ الرَّدُّ
-
أو ثوب
-
وثوب مرضعة تجتهد
-
وندب لها ثوب للصلاة
-
ودون درهم من دم مطلقا
-
وقيح
-
وصديد
-
وبول فرس لغاز بأرض حرب
-
وأثر ذباب من عذرة
-
وموضع حجامة مسح
-
فإذا برىء غسل
-
وَإِلَّا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ.
-
وَأُوِّلَ بِالنِّسْيَانِ وَبِالْإِطْلَاقِ
-
وكطين مطر
-
وإن اختلطت العذرة بالمصيب
-
لا إن غلبت
-
وظاهرها العفو
-
ولا إن أصاب عينها
-
وَذَيْلِ امْرَأَةٍ مُطَالٍ لِلسَّتْرِ
-
وَرِجْلٍ بُلَّتْ
-
يَمُرَّانِ بنجس يبس يطهران بما بعده
-
وَخُفٍّ وَنَعْلٍ مِنْ رَوْثِ دَوَابَّ وَبَوْلِهَا إنْ دلكا
-
لَا غَيْرِهِ
-
فَيَخْلَعُهُ الْمَاسِحُ لَا مَاءَ مَعَهُ ويتيمم
-
وَاخْتَارَ إلْحَاقَ رِجْلِ الْفَقِيرِ
-
وَفِي غَيْرِهِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ قولان
-
وَوَاقِعٍ عَلَى مَارٍّ
-
وَإِنْ سَأَلَ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ.
-
وكسيف صقيل لإفساده من دم مباح
-
وأثر دمل لم ينك
-
وندب إن تفاحش
-
كدم البراغيت
-
إلا في صلاة
-
ويطهر محل النجس بلا نية بِغَسْلِهِ إنْ عُرِفَ
-
وَإِلَّا فَبِجَمِيعِ الْمَشْكُوكِ فِيهِ:
-
ككميه
-
بخلاف ثوبيه فيتحرى
-
بطهور منفصل كذلك
-
ولا يلزم عصره
-
مَعَ زَوَالِ طَعْمِهِ
-
لَا لَوْنَ وَرِيحَ عَسِرَا
-
والغسالة المتغيرة نجسة
-
ولو زال عين النجاسة بغير المطلق لم يتنجس ملاقي محلها
-
وَإِنْ شَكَّ فِي إصَابَتِهَا لِثَوْبٍ وَجَبَ نَضْحُهُ
-
وإن ترك أعاد الصلاة: كالغسل
-
وهو رش باليد بلا نية
-
لا إن شك في نجاسة المصيب أو فيهما
-
وَهَلْ الْجَسَدُ كَالثَّوْبِ أَوْ يَجِبُ غَسْلُهُ؟ خِلَافٌ
-
وَإِذَا اشْتَبَهَ طَهُورٌ بِمُتَنَجِّسٍ أَوْ نَجَسٍ صَلَّى بعدد النجس وزيادة إناء
-
وَنُدِبَ غَسْلُ إنَاءِ مَاءٍ وَيُرَاقُ
-
لَا طَعَامٍ
-
وَحَوْضٍ
-
تَعَبُّدًا
-
سَبْعًا
-
بِوُلُوغِ كَلْبٍ مُطْلَقًا
-
لَا غيره
-
عِنْدَ قَصْدِ الِاسْتِعْمَالِ
-
بِلَا نِيَّةٍ
-
وَلَا تَتْرِيبٍ
-
ولا يتعدد بولوغ كلب أو كلاب.
-
فرائض الوضوء:
-
فرائض الوضوء غسل ما بين الأذنينومنابت شعر الرأس المعتاد والذقن
-
وظاهر اللحية
-
فيغسل الوترة
-
وأسارير جبهته
-
وظاهر شفتيه
-
بتخليل شعر تظهر البشرة تحته
-
لا جرحا برىء أو خلق غائرا
-
ويديه بمرفقيه
-
وبقية معصم إن قطع: ككف بمنكب
-
بتخليل أصابعه
-
لا إجالة خاتمه
-
ونقض غيره
-
ومسح ما على الجمجمة بعظم صدغيه
-
مع المسترخي
-
ولا ينقض ضفره رجل أو امرأة
-
ويدخلان يديهما تحته في رد المسح
-
وغسله مجز
-
وغسل رجليه بكعبيه الناتئين بمفصلي الساقين
-
وندب تخليل أصابعهما
-
وَلَا يُعِيدُ مَنْ قَلَّمَ ظُفْرَهُ أَوْ حَلَقَ رأسه
-
وفي لحيته قولان
-
وهل الموالاة واجبة إن ذكر وقدر
-
وَبَنَى بِنِيَّةٍ إنْ نَسِيَ مُطْلَقًا
-
وَإِنْ عَجَزَ مَا لَمْ يُطِلْ بِجَفَافِ أَعْضَاءٍ بِزَمَنٍ اعْتَدَلَا
-
أو سنة؟ خلاف
-
ونية رفع الحدث عِنْدَ وَجْهِهِ
-
أَوْ الْفَرْضِ
-
أَوْ اسْتِبَاحَةِ مَمْنُوعٍ
-
وإن مع تبرد
-
أو أخرج بعض المستباح
-
أو نسي حدثا
-
لا أخرجه
-
أو نوى مطلق الطهارة
-
أو استباحة ما ندبت له
-
أو قال: إن كنت أحدثت فله
-
أو جدد فتبين حدثه
-
أو ترك لمعة فانغسلت بنية الفضل
-
أَوْ فَرَّقَ النِّيَّةَ عَلَى الْأَعْضَاءِ
-
وَالْأَظْهَرُ فِي الأخير الصحة
-
وعزوبها بعده
-
ورفضها مغتفر
-
وفي تقدمها بيسير خلاف.
-
وسننه:
-
غسل يديه أولا ثلاثا
-
تعبدا
-
بِمُطْلَقٍ
-
وَنِيَّةٍ
-
وَلَوْ نَظِيفَتَيْنِ
-
أَوْ أَحْدَثَ فِي أثنائه
-
مفترقتين
-
ومضمضة
-
واستنشاق
-
وبالغ مفطر
-
وفعلهما بست أفضل
-
وجازا أو إحداهما بغرفة
-
واستنثار
-
ومسح وجهي كل أذن
-
وتجديد مائهما
-
ورد مسح رأسه
-
وترتيب فرائضه
-
فَيُعَادُ الْمُنَكِّسُ وَحْدَهُ إنْ بَعُدَ بِجَفَافٍ
-
وَإِلَّا مع تابعه
-
ومن ترك فرضا أتى به وبالصلاة
-
وسنة فعلها لما يستقبل.
-
وفضائله:
-
موضع
-
وقلة الماء بلا حد كالغسل
-
وَتَيَمُّنُ أَعْضَاءٍ
-
وَإِنَاءٍ إنْ فَتَحَ
-
وَبَدْءٌ بِمُقَدَّمِ رأسه
-
وشفع غسله
-
وتثليثه
-
وهل الرجلان كذلك؟ أو المطلوب الإنقاء
-
وهل تكره الرابعة أو تمنع خلاف
-
وترتيب سننه أو مع فرائضه
-
وسواك
-
وإن بإصبع
-
كصلاة بعدت منه
-
وتسمية
-
وتشرع في غسل
-
وتيمم
-
وأكل
-
وشرب
-
وزكاة
-
وَرُكُوبِ دَابَّةٍ
-
وَسَفِينَةٍ
-
وَدُخُولٍ وَضِدِّهِ لِمَنْزِلٍ وَمَسْجِدٍ
-
وَلُبْسٍ
-
وَغَلْقِ بَابٍ
-
وَإِطْفَاءِ مِصْبَاحٍ
-
وَوَطْءٍ
-
وَصُعُودِ خطيب منبرا
-
وتغميض ميت
-
ولحده
-
ولا تندب إطالة الغرة
-
ومسح الرقبة
-
وترك مسح الأعضاء
-
وإن شك في ثالثة ففي كراهتها وندبها قولان
-
قال: المازري كَشَكِّهِ فِي صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ هَلْ هُوَ العيد؟
-
نُدِبَ لِقَاضِي الْحَاجَةِ جُلُوسٌ
-
وَمُنِعَ بِرَخْوٍ نَجِسٍ
-
وتعين القيام
-
واعتماد على رجل
-
واستنجاء بيد يسريين
-
وَبَلُّهَا قَبْلَ لُقِيِّ الْأَذَى
-
وَغَسْلُهَا بِكَتُرَابٍ بَعْدَهُ
-
وَسَتْرٌ إلَى مَحِلِّهِ
-
وَإِعْدَادُ مُزِيلِهِ
-
وَوِتْرِهِ
-
وَتَقْدِيمُ قبله
-
وتفريج فخذيه
-
واسترخاؤه
-
وتغطية رأسه.
-
وعدم التفاته
-
وذكر ورد بعده وقبله
-
فإن فات ففيه إن لم يعد
-
وسكوت إلا لمهم
-
وبالفضاء تستر
-
وبعد
-
واتقاء جحر
-
وريح
-
ومورد
-
وطريق
-
وشط
-
وظل
-
وصلب
-
وبكنيف نحى ذكر الله
-
ويقدم يُسْرَاهُ دُخُولًا وَيُمْنَاهُ خُرُوجًا
-
عَكْسُ مَسْجِدٍ
-
وَالْمَنْزِلُ يمناه بهما
-
وجاز بمنزل وطء وبول مستقبل قبلة ومستدبرا
-
وَإِنْ لَمْ يَلْجَأْ
-
وَأَوَّلَ بِالسَّاتِرِ وَبِالْإِطْلَاقِ
-
لَا في الفضاء
-
وبستر قولان تحتملهما
-
والمختار الترك
-
لا القمرين
-
وبيت المقدس
-
وَوَجَبَ اسْتِبْرَاءٌ بِاسْتِفْرَاغِ أَخْبَثَيْهِ
-
مَعَ سَلْتِ ذَكَرٍ ونثر خفا
-
وندب جمع ماء وحجر
-
ثم ماء
-
وتعين في مني
-
وحيض
-
ونفاس
-
وبول امرأة
-
ومنتشر عن مخرج كثيرا
-
ومذي بغسل ذكره كله
-
فَفِي النِّيَّةِ وَبُطْلَانِ صَلَاةِ تَارِكِهَا أَوْ تَارِكِ كله قولان.
-
ولا يستنجي من ريح
-
وجاز بيابس
-
طاهر
-
منق
-
غير مؤذ
-
ولا محترم
-
لَا مُبْتَلٍّ
-
وَنَجِسٍ
-
وَأَمْلَسَ
-
وَمُحَدَّدٍ
-
وَمُحْتَرَمٍ مِنْ مطعوم
-
ومكتوب
-
وذهب
-
وفضة
-
وجدار
-
وعظم
-
وروث
-
فإن أنقت أجزأت كاليد ودون الثلاث
-
نقض الوضوء بِحَدَثٍ
-
وَهُوَ الْخَارِجُ الْمُعْتَادُ فِي الصِّحَّةِ
-
لَا حصى ودود ولو ببلة
-
وبسلس فارق أكثر:
-
كسلس مذي قدر على رفعه
-
وَنُدِبَ إنْ لَازَمَ أَكْثَرَ
-
لَا إنْ شَقَّ
-
وَفِي اعْتِبَارِ الْمُلَازَمَةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ أَوْ مطلقا تردد
-
من مخرجيه
-
قال الله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُوراً} ١ يشترط لرفع الحدث والنجس ماء مطلق
-
وهو ما يقع عليه اسم ماء بلا قيد
-
فالمتغير بمستغنى عنه كزعفران تغيرا يمنع إطلاق اسم الماء غير طهور
-
ولا يضر تغير لا يمنع الاسم
-
ولا متغير بمكث وطين وطحلب وما في مقره وممره
-
وكذا متغير بمجاور كعود ودهن أو بتراب طرح فيه في الأظهر
-
ويكره المشمس
-
والمستعمل في فرض الطهارة قيل: ونفلها غير طهور في الجديد
-
فإن جمع قلتين فطهور في الأصح
-
ولا تنجس قلتا الماء بملاقاة نجس
-
فإن غيره فنجس
-
فإن زال تغيره بنفسه أو بماء طهر
-
أو بمسك وزعفران فلا
-
وكذا تراب وخف في الأظهر
-
ودونهما ينجس بالملاقاة
-
فإن بلغهما بماء ولا تغير به فطهور
-
فلو كوثر بإيراد طهور فلم يبلغهما لم يطهر
-
وقيل: طاهر لا طهور
-
ويستثنى ميتة لا دم لها سائل فلا تنجس مائعا على المشهور
-
وكذا في قول نجس لا يدركه طرف.
-
قلت: ذا القول أظهر والله أعلم
-
والجاري كراكد
-
وفي القديم لا ينجس بلا تغير
-
والقلتان خمسمائة رطل بغدادي تقريبا في الأصح
-
والتغير المؤثر بطاهر أو نجس طعم أو لون أو ريح
-
ولو اشتبه ماء طاهر بنجس اجتهد وتطهر بما ظن طهارته
-
وقيل: إن قدر على طاهر بيقين فلا
-
والأعمى كبصير في الأظهر
-
أو ماء وبول لم يجتهد على الصحيح بل يخلطان ثم يتيمم
-
أو ماء ورد توضأ بكل مرة
-
وقيل: له الاجتهاد
-
وإذا استعمل ما ظنه أراق الآخر
-
فإن تركه وتغير ظنه لم يعمل بالثاني على النص بل يتيمم بلا إعادة في الأصح
-
ولو أخبره بتنجسه مقبول الرواية وبين السبب أو كان فقيها موافقا اعتمده
-
ويحل استعمال كل إناء طاهر إلا ذهبا وفضة فيحرم
-
وكذا اتخاذه في الأصح
-
ويحل المموه في الأصح
-
والنفيس كياقوت في الأظهر
-
وما ضبب بذهب أو فضة ضبة كبيرة لزينة حرم
-
أو صغيرة بقدر الحاجة فلا
-
أو صغيرة لزينة أو كبيرة لحاجة جاز في الأصح
-
وضبة موضع الاستعمال كغيره في الأصح.
-
قلت: المذهب تحريم ضبة الذهب مطلقا والله أعلم.
-
هي أربعة: أحدها: خروج شيء من قبله أو دبره إلا المنى
-
ولو انسد مخرجه وانفتح تحت معدته فخرج المعتاد نقض
-
وكذا نادر كدود في الأظهر
-
أو فوقها وهو منسد أو تحتها وهو منفتح فلا في الأظهر
-
الثاني: زوال العقل إلا نوم ممكن مقعده
-
الثالث: التقاء بشرتي الرجل والمرأة إلا محرما في الأظهر
-
والملموس كلامس في الأظهر
-
ولا تنقض صغيرة وشعر وسن وظفر في الأصح
-
الرابع: مس قبل الآدمي ببطن الكف
-
وكذا في الجديد حلقة دبره
-
إلا فرج بهيمة
-
وينقض فرج الميت والصغير ومحل الجب والذكر الأشل وباليد الشلاء في الأصح
-
ولا ينقض رأس الأصابع وما بينها
-
ويحرم بالحدث الصلاة
-
والطواف
-
وحمل المصحف
-
ومس ورقه
-
وكذا جلده على الصحيح
-
وخريطة وصندوق فيهما مصحف وما كتب لدرس قرآن كلوح في الأصح
-
والأصح حل حمله في أمتعة وتفسير ودنانير
-
لا قلب ورقه بعود
-
وأن الصبي المحدث لا يمنع.
-
قلت: الأصح حل قلب ورقه بعود وبه قطع العراقيون والله أعلم
-
ومن تيقن طهرا أو حدثا وشك في ضده عمل بيقينه
-
فلو تيقنهما وجهل السابق فضد ما قبلهما في الأصح.
فصل
-
يقدم داخل الخلاء يساره والخارج يمينه
-
ولا يحمل ذكر الله تعالى
-
ويعتمد جالسا يساره
-
ولا يستقبل القبلة
-
ولا يستدبرها
-
ويحرمان بالصحراء
-
ويبعد
-
ويستتر
-
ولا يبول في ماء راكد
-
وجحر
-
ومهب ريح
-
ومتحدث
-
وطريق
-
وتحت مثمرة
-
ولا يتكلم
-
ولا يستنجي بماء في مجلسه
-
ويستبرىء من البول
-
ويقول عند دخوله بسم الله اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث
-
وعند خروجه غفرانك الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني
-
ويجب الاستنجاء بماء أو حجر
-
وجمعهما أفضل
-
وفي معنى الحجر كل جامد طاهر قالع غير محترم
-
وجلد دبغ دون غيره في الأظهر
-
وشرط الحجر أن لا يجف النجس ولا ينتقل ولا يطرأ أجنبي
-
ولو ندر أو انتشر فوق العادة ولم يجاوز صفحته وحشفته جاز الحجر في الأظهر
-
ويجب ثلاث مسحات ولو بأطراف حجر
-
فإن لم ينق وجب الإنقاء
-
وسن الإيثار
-
وكل حجر لكل محله
-
وقيل: يوزعن لجانبيه والوسط
-
ويسن الاستنجاء بيساره
-
ولا استنجاء لدود وبعر بلا لوث في الأظهر.
-
فروضه ستة أحدها: نية رفع حدث أو استباحة مفتقر إلى طهر أو أداء فرض الوضوء
-
ومن دام حدثه كمستحاضة كفاه نية الاستباحة دون الرفع على الصحيح فيهما
-
ومن نوى تبردا مع نية معتبرة جاز على الصحيح
-
أو ما يندب له وضوء كقراءة فلا في الأصح
-
ويجب قرنها بأول الوجه
-
وقيل: يكفي بسنة قبله
-
وله تفريقها على أعضائه في الأصح.
-
الثاني: غسل وجهه
-
وهو ما بين منابت رأسه غالبا ومنتهى لحييه وما بين أذنيه
-
فمنه موضع الغمم
-
وكذا التحذيف في الأصح
-
لا النزعتان وهما بياضان يكتنفان الناصية.
-
قلت: صحح الجمهور أن موضع التحذيف من الرأس والله أعلم
-
ويجب غسل كل هدب وحاجب وعذار وشارب وخد وعنفقة شعرا وبشرا
-
وقيل: لا يجب باطن عنفقة كثيفة
-
واللحية إن خفت كهدب
-
وإلا فليغسل ظاهرها
-
وفي قول لا يجب غسل خارج عن الوجه.
-
الثالث: غسل يديه مع مرفقيه
-
فإن قطع بعضه وجب غسل ما بقي
-
أو من مرفقيه فرأس عظم العضد على المشهور
-
أو فوقه ندب باقي عضد.
-
الرابع: مسمى مسح لبشرة رأسه أو شعر في حده
-
والأصل جواز غسله ووضع اليد بلا مد.
-
الخامس: غسل رجليه مع كعبيه.
-
السادس: ترتيبه هكذا
-
فلو اغتسل محدث فالأصح أنه إن أمكن تقدير ترتيب بأن غطس ومكث صح وإلا فلا.
-
قلت: الأصح الصحة بلا مكث والله أعلم
-
وسننه السواك عرضا بكل خشن
-
لا أصبعه في الأصح
-
ويسن للصلاة وتغير الفم
-
ولا يكره إلا للصائم بعد الزوال
-
والتسمية أوله
-
فإن ترك ففي أثنائه
-
وغسل كفيه
-
فإن لم يتيقن طهرهما كره غمسهما في الإناء قبل غسلهما
-
والمضمضة
-
والاستنشاق
-
والأظهر أن فصلهما أفضل
-
ثم الأصح يتمضمض بغرفة ثلاثا ثم يستنشق بأخرى ثلاثا
-
ويبالغ فيهما غير الصائم.
-
قلت: الأظهر تفضيل الجمع بثلاث غرف يتمضمض من كل ثم يستنشق والله أعلم
-
وتثليث الغسل والمسح
-
ويأخذ الشاك باليقين
-
ومسح كل رأسه
-
ثم أذنيه
-
فإن عسر رفع العمامة كمل بالمسح عليها
-
وتخليل اللحية الكثة وأصابعه
-
وتقديم اليمنى
-
وإطالة غرته وتحجيله
-
والموالاة
-
وأوجبها القديم
-
وترك الاستعانة
-
والنفض
-
وكذا التنشيف في الأصح
-
ويقول بعده: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك
-
وحذفت دعاء الأعضاء إذ لا أصل له.
-
يجوز في الوضوء للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة بلياليها من الحدث بعد لبس
-
فإن مسح حضرا ثم سافر أو عكس لم يستوف مدة سفر
-
وشرطه أن يلبس بعد كمال طهر ساترا محل فرضه طاهرا يمكن تباع المشي فيه لتردد مسافر لحاجاته
-
قيل: وحلالا
-
ولا يجزىء منسوج لا يمنع ماء في الأصح
-
ولا جرموقان في الأظهر
-
ويجوز مشقوق قدم شد في الأصح
-
ويسن مسح أعلاه وأسفله خطوطا
-
ويكفي مسمى مسح يحاذي الفرض
-
إلا أسفل الرجل وعقبها فلا على المذهب.
-
قلت: حرفه كأسفله والله أعلم
-
ولا مسح لشاك في بقاء المدة
-
فإن أجنب وجب تجديد لبس
-
ومن نزع وهو بطهر المسح غسل قدميه
-
وفي قول يتوضأ.
-
موجبه موت
-
وحيض
-
ونفاس
-
وكذا ولادة بلا بلل في الأصح
-
وجنابة بدخول حشفة أو قدرها فرجا
-
وبخروج منى من طريقه المعتاد وغيره
-
ويعرف بتدفقه أو لذة بخروجه أو ريح عجين رطبا أو بياض بيض جافا
-
فإن فقدت الصفات فلا غسل
-
والمرأة كرجل
-
ويحرم بها ما حرم بالحدث
-
والمكث بالمسجد
-
لا عبوره
-
والقرآن
-
وتحل أذكاره لا بقصد قرآن
-
وأقله نية رفع جنابة أو استباحة مفتقر إليه أو أداء فرض الغسل مقرونة بأول فرض
-
وتعميم شعره وبشره
-
ولا تجب مضمضة واستنشاق
-
وأكمله إزالة القذر ثم الوضوء
-
وفي قول يؤخر غسل قدميه،
-
ثم تعهد معاطفه ثم يفيض الماء على رأسه ويخلله ثم شقه الأيمن ثم الأيسر
-
ويدلك
-
ويثلث
-
وتتبع لحيض أثره مسكا وإلا فنحوه
-
ولا يسن تجديده بخلاف الوضوء
-
ويسن أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد والغسل عن صاع
-
ولا حد له
-
ومن به نجس يغسله ثم يغتسل
-
ولا تكفي لهما غسلة وكذا في الوضوء.
-
قلت: الأصح تكفيه والله أعلم
-
ومن اغتسل لجنابة وجمعة حصلا
-
أو لأحدهما حصل فقط
-
قلت: ولو أحدث ثم أجنب أو عكسه كفى الغسل على المذهب والله أعلم.
-
هي كل مسكر مائع
-
وكلب
-
وخنزير
-
وفرعهما
-
وميتة غير الآدمي والسمك والجراد
-
ودم
-
وقيح
-
قيء
-
وروث
-
وبول
-
ومذي
-
وودي
-
وكذا منى غير الآدمي في الأصح.
-
قلت: الأصح طهارة منى غير الكلب والخنزير وفرع أحدهما والله أعلم
-
ولبن ما لا يؤكل غير الآدمي
-
والجزء المنفصل من الحي كميتته إلا شعر المأكول فطاهر
-
وليست العقلة والمضغة ورطوبة الفرج بنجس في الأصح
-
ولا يطهر نجس العين إلا خمر تخللت
-
وكذا إن نقلت من شمس إلى ظل وعكسه في الأصح
-
فإن خللت بطرح شيء فلا
-
وجلد نجس بالموت فيطهر بدبغه ظاهره
-
وكذا باطنه على المشهور
-
والدبغ نزع فضوله بحريف لا شمس وتراب
-
ولا يجب الماء في أثنائه في الأصح
-
والمدبوغ كثوب نجس
-
وما نجس بملاقاة شيء من كلب غسل سبعا إحداها بتراب
-
والأظهر تعين التراب
-
وأن الخنزير ككلب
-
ولا يكفي تراب نجس ولا ممزوج بمائع في الأصح
-
وما نجس ببول صبي لم يطعم غير لبن نضح
-
وما نجس بغيرهما إن لم تكن عين كفى جرى الماء
-
وإن كانت وجب إزالة الطعم
-
ولا يضر بقاء لون أو ريح عسر زواله
-
وفي الريح قول.
-
قلت: فإن بقيا معا ضرا على الصحيح والله أعلم
-
ويشترط ورود الماء
-
لا العصر في الأصح
-
والأظهر طهارة غسالة تنفصل بلا تغير وقد طهر المحل
-
ولو نجس مائع تعذر تطهيره
-
وقيل: يطهر الدهن بغسله.
-
يتيمم المحدث والجنب لأسباب
-
أحدها: فقد الماء
-
فإن تيقن المسافر فقده تيمم بلا طلب
-
وإن توهمه طلبه من رحله ورفقته ونظر حواليه إن كان بمستو
-
فإن احتاج إلى تردد تردد قدر نظره
-
فإن لم يجد تيمم
-
فلو مكث موضعه فالأصح وجوب الطلب لما يطرأ
-
فلو علم ماء يصله المسافر لحاجته وجب قصده إن لم يخف ضرر نفس أو مال
-
فإن كان فوق ذلك تيمم
-
ولو تيقنه آخر الوقت فانتظاره أفضل
-
أو ظنه فتعجيل التيمم أفضل في الأظهر
-
ولو وجد ماء لا يكفيه فالأظهر وجوب استعماله
-
ويكون قبل التيمم
-
ويجب شراؤه بثمن مثله إلا أن يحتاج إليه لدين مستغرق أو مؤنة سفره أو نفقة حيوان محترم
-
ولو وهب له ماء أو أعير دلوا وجب القبول في الأصح
-
ولو وهب ثمنه فلا
-
ولو نسيه في رحله أو أضله فيه فلم يجده بعد الطلب فتيمم قضى في الأظهر
-
ولو أضل رحله في رحال فلا يقضي.
-
الثاني: أن يحتاج إليه لعطش محترم ولو مآلا.
-
الثالث: مرض يخاف معه من استعماله على منفعة عضو
-
وكذا بطء البرء أو الشين الفاحش في عضو ظاهر في الأظهر
-
وشدة البرد كمرض
-
وإذا امتنع استعماله في عضو إن لم يكن عليه ساتر وجب التيمم
-
وكذا غسل الصحيح على المذهب
-
ولا ترتيب بينهما للجنب
-
فإن كان محدثا فالأصح اشتراط التيمم وقت غسل العليل
-
فإن جرح عضواه فتيممان
-
وإن كان كجبيرة لا يمكن نزعها غسل الصحيح وتيمم كما سبق
-
ويجب مع ذلك مسح كل جبيرته بماء
-
وقيل: بعضها
-
فإذا تيمم لفرض ثان ولم يحدث لم يعد الجنب غسلا
-
ويعيد المحدث ما بعد عليله
-
وقيل: يستأنفان
-
وقيل: المحدث كجنب
-
قلت: هذا الثالث: أصح والله أعلم.
فصل
-
يتيمم بكل تراب طاهر حتى ما يداوى به
-
وبرمل فيه غبار
-
لاما بمعدن وسحاقة خزف ومختلط بدقيق ونحوه
-
وقيل: إن قل الخليط جاز
-
ولا بمستعمل على الصحيح
-
وهو ما بقي بعضوه
-
وكذا ما تناثر في الأصح
-
ويشترط فصده
-
فلو سفته ريح عليه فردده ونوى لم يجزىء
-
ولو يمم بإذنه جاز
-
وقيل: يشترط عذر.
-
وأركانه: نقل التراب
-
فلو نقل من وجه إلى يد أو عكس كفى في الأصح
-
ونية استباحة الصلاة لا رفع الحدث
-
ولو نوى فرض التيمم لم يكف في الأصح
-
ويجب قرنها بالنقل
-
وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح
-
فإن نوى فرضا ونفلا أبيحا
-
أو فرضا فله النفل على المذهب
-
أو نفلا أو الصلاة تنفل لا الفرض على المذهب
-
ومسح وجهه ثم يديه مع مرفقيه
-
ولا يجب إيصاله منبت الشعر الخفيف
-
ولا ترتيب في نقله في الأصح
-
فلو ضرب بيديه ومسح بيمينه وجهه وبيساره يمينه جاز
-
وتندب التسمية
-
ومسح وجهه ويديه بضربتين
-
قلت: الأصح المنصوص وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوها والله أعلم
-
ويقدم يمينه وأعلى وجهه
-
ويخفف الغبار
-
وموالاة التيمم كالوضوء.
-
قلت: وكذا الغسل
-
ويندب تفريق أصابعه أولا
-
ويجب نزع خاتمه في الثانية والله أعلم
-
ومن تيمم لفقد ماء فوجده إن لم يكن في صلاة بطل إن لم يقترن بمانع كعطش
-
أو في صلاة لا تسقط به بطلت على المشهور
-
وإن أسقطها فلا
-
وقيل: يبطل النفل
-
والأصح أن قطعها ليتوضأ أفضل
-
وأن المتنفل لا يجاوز ركعتين إلا من نوى عددا فيتمه
-
ولا يصلي بتيمم غير فرض
-
ويتنفل ما شاء
-
والنذر كفرض في الأظهر
-
والأصح صحة جنائز مع فرض
-
وأن من نسي إحدى الخمس كفاه تيمم لهن
-
وإن نسي مختلفتين صلى كل صلاة بتيمم
-
وإن شاء تيمم مرتين وصلى بالأول أربعا ولاء وبالثاني أربعا ليس منها التي بدأ بها
-
أو متفقتين صلى الخمس مرتين بتيممين
-
ولا يتيمم لفرض قبل وقت فعله
-
وكذا النفل المؤقت في الأصح
-
ومن لم يجد ماء ولا ترابا لزمه في الجديد أن يصلي الفرض ويعيد
-
ويقضي المقيم المتيمم لفقد الماء
-
لا المسافر
-
إلا العاصي بسفره في الأصح
-
ومن تيمم لبرد قضى في الأظهر
-
أو لمرض يمنع الماء مطلقا أو في عضو ولا ساتر فلا
-
إلا أن يكون بجرحه دم كثير
-
وإن كان ساتر لم يقض في الأظهر إن وضع على طهر
-
فإن وضع على حدث وجب نزعه
-
فإن تعذر قضى على المشهور.
-
أقل سنه تسع سنين
-
وأقله يوم وليلة
-
وأكثره خمسة عشر بلياليها
-
وأقل طهر بين الحيضتين خمسة عشر
-
ولا حد لأكثره
-
ويحرم به ما حرم بالجنابة
-
وعبور المسجد إن خافت تلويثه
-
والصوم
-
ويجب قضاؤه بخلاف الصلاة
-
وما بين سرتها وركبتها
-
وقيل: لا يحرم غير الوطء
-
فإذا انقطع لم يحل قبل الغسل غير الصوم والطلاق
-
والاستحاضة حدث دائم كالسلس فلا تمنع الصوم والصلاة
-
فتغسل المستحاضة فرجها وتعصبه وتتوضأ وقت الصلاة وتبادر بها
-
فلو أخرت لمصلحة الصلاة كستر وانتظار جماعة لم يضر
-
وإلا فيضر على الصحيح
-
ويجب الوضوء لكل فرض
-
وكذا تجديد العصابة في الأصح
-
ولو انقطع دمها بعد الوضوء ولم تعتد انقطاعه وعوده أو اعتادت ووسع زمن الإنقطاع وضوء الصلاة وجب الوضوء.
فصل
-
رأت لسن الحيض أقله ولم يعبر أكثره فكله حيض
-
والصفرة والكدرة حيض في الأصح
-
فإن عبره فإن كانت مبتدأة مميزة بأن ترى قويا وضعيفا فالضعيف استحاضة والقوي حيض إن لم ينقص عن أقله ولا عبر أكثره ولا نقص الضعيف عن أقل الطهر
-
أو مبتدأة لا مميزة بأن رأته بصفة أو فقدت شرط تمييز فالأظهر أن حيضها يوم وليلة وطهرها تسع وعشرون
-
أو معتادة بأن سبق لها حيض وطهر فترد إليهما قدرا ووقتا
-
وتثبت بمرة في الأصح
-
ويحكم للمعتادة المميزة بالتمييز لا العادة في الأصح
-
أو متحيرة بأن نسيت عادتها قدرا ووقتا ففي قول كمبتدأة
-
والمشهور وجوب الاحتياط
-
فيحرم الوطء ومس المصحف والقراءة في غير الصلاة
-
وتصلي الفرائض أبدا
-
وكذا النفل في الأصح
-
وتغتسل لكل فرض
-
وتصوم رمضان ثم شهرا كاملين فيحصل من كل أربعة عشر
-
ثم تصوم من ثمانية عشر ثلاثة أولها وثلاثة آخرها فيحصل اليومان الباقيان
-
ويمكن قضاء يوم بصوم يوم ثم الثالث: والسابع عشر
-
وإن حفظت شيئا فلليقين حكمه وهي في المحتمل كحائض في الوطء وطاهر في العبادة
-
وإن احتمل انقطاعا وجب الغسل لكل فرض
-
والأظهر أن دم الحامل والنقاء بين أقل الحيض حيض
-
وأقل النفاس لحظة
-
وأكثره ستون
-
وغالبه أربعون
-
ويحرم به ما حرم بالحيض
-
وعبوره ستين كعبوره أكثره.
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢١
- الإقناع١٬٧٤٧
- الفروع١٬٥٥٤
- غاية المنتهى١٬٣٣٥
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٠١
- الرعاية الصغرى٩٠٥
- منتهى الإرادات٧١٤
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٥٧
- المقنع٣٠٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله١٩٠
- دليل الطالب لنيل المطالب١٥٥
- كافي المبتدي١٤٩
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٣
- بداية العابد وكفاية الزاهد١٢٨
- منظومة مفردات الإمام أحمد٩٧
- المحرر في الفقه٩٣
- مختصر الخرقي٨٤
- عمدة الفقه٨١
-
ومعناها شرعًا: ارتفاع الحدث وما في معناه بماء طهور، وزوال الخبث به
-
قوله: (كتاب) ذكر الفقهاء في كتبهم أن الكتاب مشتق من الكتب وهو الجمع وردَّه بعض علماء العربية وقال: الكتاب مصدر والكتب مصدر، والمصدر لا يشتق من المصدر، والجواب: أنهم إنما قالوا ذلك في الكتاب المراد به المكتوب؛ لأنهم إنما تكلموا في الكتاب الموضوع في كتبهم وهو بمعنى المكتوب، وهم يصرحون بذلك بأنه بمعنى المكتوب، كالخلق بمعنى المهلوق، فظهر من ذلك أنهم إنما حكموا باشتقاقه من الكتب باعتبار كونه اسم مفعول أي مكتوب لاعتبار كونها مصدرًا، وكلامهم يشعر بذلك فلا اعتراض عليهم.
-
هكذا ذكره ابن قندس في "حواشي المحرر" .
-
قوله: (بماء طهور) ، وقوله: (به أو مع تراب ونحوه) لا حاجة إلى ذكره؛ لأنه من المحدود فما باله يذكر في الحد،
-
وإن كان قد سبقه إلى ذلك قريب منه الموفق وغيره.
-
(ح) : قولنا: "ارتفاع" أولى من قول من قال رفع؛ لأن الطهارة ليست من قسم الأفعال؛ لأنها مصدر طهر، ومعناه زوال المنع المترتب على الحدث، أو الخبث، والرفع من قسم الأفعال، إذ هو مصدر رفع،
-
فلا يصح تفسير أحدها بالآخر.
-
(ح) : وقولنا: "وما في معناه" ؛ ليدخل الأغسال المستحبة، وتجديد الوضوء، والغسلة الثانية والثالثة، والظهارة المستحاضة، وغسل ذمية ومجنونة لحيض ونفاس ليحلان لزوجيهما،
-
وكذا غسل الميت فإنه ليس عن حدث، بل تعبدا كما يأتي.
-
وقولنا: "زوال الخبث" أولى من قول من قال: "رفع الخبث" كما تقدم في ارتفاع الحدث، وهو شامللما يمنع الصلاة من النجاسات وما لا يمنعها، كالمعفو عنها.
-
وقولنا: "به" أي: بماء طهور كما قلنا في ارتفاع الخبث.
-
أو مع تراب ونحوه، أو بنفسه ، أو ارتفاع حكمها بما يقوم مقامه.
-
وكأنه أراد ألا يرد ذلك على الحد فاحترز منه، وعلى هذا كان يلزمه أن يقول ارتفاع الحدث بنيه من مكلف أو مميز إلى غير ذلك،
-
وأن يقول: بما طهور مباح، وزوال الخبث بسبع غسلات، أو ثلاث ونحو ذلك، وهذا كله من المحدود لا حاجة إلى ذكر شيء منه، وكان يكفي أن يقول: ارتفاع الحدث وما في معناه وزوال الخبث، أو ارتفاع حكم ذلك؛ لأن هذا الحد ينطبق على جميع أحكام الطهارة، الحدثية والخبثية، ويدخل فيه التيمم عن الحدثوعن النجاسة على البدن.
-
(ح) : وقولنا: "أو مع تراب" وذلك لأجل الولوغ وغيره على قول من يقول به.
-
(ح) : وقولنا: "أو بنفسه" لأجل انقلاب الخمر خلًا وزوال تغير الماء النجس نفسه.
-
(ح) : وقولنا: "أو ارتفاع حكمها بما يقوم مقامه" أي: ما يقوم مقام الماء كالتراب والتيمم والأحجار، والخشب، والخرق، ونحوها في الاستجمار،
-
ولا يردطهارة أسفل الخف والحذاء، وذيل المرأة، ونحوه فإن الصحيح ، ولكن لا يبعد دخول أسفل الخف ونحوه إذا قلنا يطهر بالدلك . في قوله: "أو ارتفاع حكمها بما يقوم مقامه" فإن حكم النجاسة قد زال بالدلك والمرور في ذيل المرأة، كذلك طهارة جلد الميتة بالدبغ على القول بطهارته، فإنه قد زال حكم فيقوم المائع مقام الماء في الحكم لكن الصحيح من المذهب .
-
فمن (الطهور: الباقي على خلقته) مطلقًا حتى ولو استهلك فيه مائع طاهر أو ماء مستعمل يسير نصًا، فتصح الطهارة به ولو كان الماء الطهور لا يكفي لها.
-
المياه جمع ماء وهو جنس، وقد اشتهر في كلامهم ان الجنس والمصدر لا يثنَّى ولا يجمع، وذكر خطيب الدهشة في مادة "قصد" . فقال بعض الفقهاء جمع القصد على قصود. وقال النحاة: المصدر المؤكد لا يثنَّى،
-
ولا يجمع؛ لأنه جنس والجنس يدل بلفظه على ما يدل عليه الجمع من الكثرة فلا فائدة في الجمع،
-
فإن كان المصدر عددا كالضربات، أونوعًا كالعلوم والأعمال جاز ذلك؛ لأنها واحدات وأنواع جمعت فتقول: ضربت ضربتين، وعلمت علمين. فثنَّى لاختلاف النوع؛ لأن ضربًا يخالف ضربًا في شدته وقلته، وعلمًا يخالف علمًا في معلومه ومتعلقه كعلم الفقه وعلم النحو، كا تقول: عندي تمور.
-
إذا اختلفت الأنواع، وكذلك الظن يجمع ظنون لاختلاف أنواعه؛ لأن ظنًا يكون خيرًا وظنًا يكون شرًا. قال الجرجاني :
-
ولا يجمع المبهم إلا إذا أريد به الفرق بين النوع والجنس، وأغلب ما يكون فيما ينجذب إلى الاسمية نحو العلم والظن ولا يطرد، فدل كلامهم أن المصدر موقوف على السماع.
-
قوله: (الباقي على خلقته مطلقًا) أي حقيقة وحكمًا، أما حقيقة فعلى أي صفة خلقه الله تعالى من برودة، أو حرارة، أو ملوحة، أو عذوبة، أو ذوب ثلج، أو برد، أو نزول، أو نبع، أو غير ذلك.
-
وأما حكمًا فكالمتغير بمكثه أو بطحلب ونحوه، أو بما لا يخالطه ونحوه.
-
تنبيه: قد أكثر المصنف في هذا الكتاب من قوله: "مطلقا" في نحو مائة وستين موضعًا ولم نر أحدًا سلك هذا المسلك في كثرته غيره، وذلك يحترز به أحيانا عن لفظة واحدة، أو حكم واحد، وربما يرد عليه غير ما يحترز منه،
-
ولو أتى بذلك مبينًا لكان أحسن
-
(والمتغير (١) بما لا يخالطه كعود) قماري (و) قطع (كافور،
-
ولا يكره مسخن بشمس) وقيل: بلى قصدا،
-
وقيل: أو غيره من ماء آنية في جسده حتى في ما يأكله ولو برد (فهذا كله يرفع الأحداث) إلا حدث رجل وخنثى بما خلت به امرأة ويأتي. والحدث ما أوجب وضوءا أو غسلًا (ويزيل الأنجاس) الطارئة (غير مكروه الاستعمال) لا إن تتغير بماء لا يخالطه من عود، أو كافور، أو دهن، أو بما أصله الماء ، أو سخن بمغصوب أو اشتد حرُّه أو برده، قال ابن عبدوس في "تذكرته" : "أو ماء زمزم في إزالة نجاسة، أو بئر في مقبرة نصًا فيكره، ولا يباح ماء
-
وأبين، فإن المبتدئ يقع في الحيرة حيث لم يدر الإطلاق عمَّاذا فيحتاج أن يعلم ذلك من خارج، ولم تحصل له الفائدة التامة،
-
فلو بين ذلك في الأصل كطريقة الموفق وغيره من أصحابنا وغيرهم لكان أولى.
-
آبار ثمود غير بئر الناقة نصًا،
-
ويكره (مسخن بنجاسة) مطلقًا إن لم يحتج إليه.
-
(ومن الطاهر ما خالطه طاهر فغيره) في غير محل التطهير، وفي محله طهور، ويسلبه (الطهورية إذا) خلط دون قلتين بمستعمل ونحوه بحيث لو خالفه في الصفة غيره ولو بلغا قلتين، أو (غير أحد أوصافه) ، أو كثيرًا من صفة لا بتراب ولو وضع قصدًا،
-
ولا بما ذكر في أقسام الطهور (أو استعمل في رفع حدث) إن كان دون قلتين، لا إن كان قلتين، أو غسل رأسع بدلًا عن مسحه (أو استعمل في طهارة (٣) مشروعة) أو غسل ذمية لحيض ونفاس وجنابة، ويسلبه (إذا غمس يده)
-
فقط كلها فيما دون قلتين نصًا، أو حصل فيها كلها من غير غمس ولو باتت في جراب ونحوه (قائم من نوم ليل) ناقض للوضوء (قبل غسلها ثلاثًا) ولو قبل نية غسلها، ولكن إن لم يجد غيره استعمله وتيمم معه، لا من صغير، ومجنون، وكافر،
-
ولا غمسها في مائع طاهر، ويسلبه أيضًا اغترافه بيده، أو فمه، أو وضع رجله أو غيرها في قليل بعد نية غسل واجب لا وضوء (وإن) شرع في (إزالة نجاسة) ثم (انفصل غير متغير) مع (زوالها عن محل) طهر (غير أرض فطاهر) غير مطهر إن كان دون قلتين (وإن خلت امرأة) ولو كافرة كخلوة نكاح وتأتي (بما) دون قلتين (لطهارة) كاملة عن حدث (فطهور ولا) يرفع حدث (رجل) وخنثى مشكل تعبدًا.
-
(و) من (النجس ما تغير بمخالطة نجاسة) في غير محل التطهير، وفي محله طاهر إن كان واردًا، وما يتغير منه، فطهور إن كثر،
-
(فإن لم يتغير وهو يسير) ولو جاريا فنجس مطلقًا/ كطاهر، ومائع، ولو كثيرًا نصًا
-
(وإن كان كثيرًا) فطهور (إلا أن تكون النجاسة بول) آدمي (أو عذرة مائعة) أو رطبة، أو يابسة ذابت فينجس نصًا عند أكثر المتقدمين والمتوسطين والتفريع عليه،
-
(وعنه لا ينجس) اختاره أكثر المتأخرين وهو أظهر،
-
(وإذا انضم) حسب الإمكان عرفًا (إلى ماء نجس ماء) طهور (كثير طهره إن لم يبق فيه تغير) وكان متنجسًا بغير بول آدمي أو عذرته،
-
فإن كان بأحدهما ولم يتغير فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه،
-
وإن تغير وكان مما يشق نزحه فتطهيره بإضافة ما يشق نزحه مع زوال التغير، أو بنزح يبقى بعده ما يشق نزحه أو بزوال تغيره بمكثه،
-
وإن كان مما لا يشق نزحه فبإضافة ما يشق نزحه عرفًا كمصانع مكة مع زوال التغير.
-
(وإن كان الماء النجس كثيرًا فزال تغيره بنفسه أو بنزح بقي بعده كثير) صار طهورًا إن كان متنجسًا بغير البول والعذرة ولم يكن مجتمعًا من متنجس كل ماء دون قلتين نصًا. قلت :
-
فإن كان لم يطهر هو وما كوثر بيسير إلا بإضافة، والمنزوح طهور أيضًا بشرطه،
-
(وإن (٣) كوثر) أو كان كثيرًا فأضيف إليه (ماء يسير أو غير الماء) لا مسك ونحوه (لم يطهر،
-
وقيل: يطهر. وهما خمسمائة رطل عراقي) تقريبًا،
-
وأربع مائة وستة وأربعون رطلًا وثلاثة أسباع رطل مصري، وما وافقه من البلدان، ومائة وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقي، وما وافقه، وتسعة وثمانون رطلًا وسبعا رطل حلبي، وما وافقه، وثمانون رطلًا وسبعا رطل ونصف سبع رطل قدسي، وما وافقه، ومساحتهما مربعًا ذراع وربع طولًا وعرضًا وعمقًا.
-
قاله ابن حمدان وغيره، ومدوّرا ذراع طولًا وذراعان. والصواب ونصف ذراع عمقًا حررت ذلك فيسع كل قيراط عشرة أرطال ثلثي رطل عراقي، والمراد ذراع اليد. قاله القمولي
-
على القول، وأما بالمسك فلا يطهر بغير خلاف، لكن لا يفهم من كلامه أنه بالمسك لا يطهر، بل الدلالة في كلاه أنه يطهر أقوى، والمراد لا يدفع الإيراد،
-
ولو قال: أو بغير الماء يطهر،
-
وقيل: يطهر لا بمسك ونحوه. لتخلص.
-
الشافعي، و (الرطل) مائة درهم وثمانية وعشرون درخمًا وأربعة أسباع درهم، وهو سبع القدسي وثمن سبعه، وسبع الحلبي وربع سبعه، وسبع الدمشقي ونصف سبعه، ونصف المصري وربعه وسبعه وتسعون مثقالًا (وإن اشتبه الماء) طهور (بنجس) أو محرم (لم يتحر فيهما ويتيمم) من غير إعدامهما (وعنه يشترط) له الإعدام، لإن لم يحتج إليه،
-
وعنه يتحرى، وإن زاد عدد الطهور ولو بواحد، وكان النجس غير بول،
-
فلو لم يظن شيئًا تيمم، هذا إن لم يكن عنده طهور بيقين، ولم يمككن تطهير أحدهما بالآخر.
-
(وإن اشتبه طاهر بطهور) توضأ منهما وضوءا واحدًا
-
فائدة:
-
أوقية العراقي عشرة دراهم وخمسة أسباع درهم، وأوقية المصري، والمكي، والمدني اثنا عشر درهمًا، وأوقية الدمشقي، والصفدي خمسون درهمًا، وأوقية الحلبي، والبيروتي ستون درهمًا، وأوقية القدسي، والنابلسي، والحمصي سنة وستون درهما وثلثا درهم، واوقية البعلي خمسة وسبعون درهمًا.
-
قاعدة:
-
تعرف منها الأوزان العراقية بالرطل المصري، والدمشقي، والقدسي، والحلبي، والبعلي،
-
فإن زدت على الأوزان العراقية في القلتين وغيرهما مثلها خمس مرات ومثل ربعها،
-
ثم أخذت سبع المجتمع فهو المصري،
-
وإن زدت مثل نصفها،
-
ثم أخذت سبع المجتمع فهو القدسي،
-
وإن زدت مثل ربعها،
-
ثم أخذت سبع المجتمع فهو الحلبي،
-
وإن أخذت سبع العراقي من غير زيادة، فهو البعلي.
-
تنبيه:
-
الرطل المكي والمدني كالمصري، والنابلسي والحمصي كالقدسي، والبيروتي كالحلبي.
-
من هذا غرفة ومن هذا غرفة مطلقًا،
-
وقيل (وضوءين) ما لم يكن عنده طهور بيقين.
-
(وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة) أو محرمة (صلى في كل ثوب) ينوي بكل صلاة الفرض (بعدد النجس) أو المحرم (وزاد صلاة) إن علم عددها، وإلا صلى حتى يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر، هذا إن لم يكن عنده ثوب طاهر بيقين،
-
وكذا حكم الأمكنة الضيقة وتأتي الواسعة.
-
وهي الأوعية. (كل إناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله إلا) عظم آدمي وجلده و (آنية ذهب وفضة ومضبباتههما) ومموهًا ومطليًا ومطعمًا ومكفتًا ونحوه. وتصح (الطهارة منها) ومن إناء مغصوب، أو ثمنه محرم، وفيها وإبليها (إلا ضبة يسيرة) عرفًا (من فضة) لحاجة، وهلي أن يتعلق بها غرض غير زينة ولو وجد غيرها.
-
وتكره (مباشرتها) لغير حاجة.
-
(ولا يظهر جلد ميتة) نجس بموتها (يدبغ) ويجوز (استعماله في يابس بعد دبغه) فيباح الدبغ (وعنه يطهر) فيشترط غسله بعده، وجلد أنفحة كـ (ـهى) وعصب وحافر كـ (ـعظم وشعر) ووبر (ميتة) طاهرة في الحياة (ونحوهما) وباطن بيضة ميت مأكول صلب قشرها (طاهر) وما أبين من حي فهو كميته.
-
وهو إزالة خارج من سبيل بماء، وقد يستعمل في إزالته بحجر ونحوه كما هنا (يسن) عند (دخول الخلاء) ونحوه (قول ما ورد) ويكره (دخوله بما فيه ذكر الله) بلا حاجة، لا دراهم ونحوها فلا بأس به نصًا، ولكن يجعل فص خاتم في باطن كفه اليمنى ،
-
ويسن (تقديم رجل يسرى دخولًا، ويمنى خروجًا) عكس مسجد وانتعال وخلع ونحوهما،
-
ويكره (رفع ثوب قبل دنوه من الأرض) بلا حاجة (واستقبال شمس وقمر) ومهب ريح (ومس فرجه بيمينه واستجماره بها) لغير
-
ضرورة، أو حاجة كصغر حجر تعذر أخذه بعقبه أو بين أصبعيه فيأخذه بيمينه ويمسح بشماله (وبوله في شق وسرب) وماء راكد، وقليل جار، وفي إناء بلا حاجة نصًا، ومستحم غير مقير ومبلط، واستقبال قبلة في فضاء باستنجاء أو استحمار (وكلامه (٢) فيه) مطلقًا،
-
ويحرم (لبثه فوق حاجته وبوله في طريق) مسلوك، وتغوطه في ماء، وعلى ما نهى عن الاستجمار به (وظل نافع وتحت الشجرة) عليها ثمرة، ومورد ماء (واستقبال قبلة واستدبارها) في فضاء فقط، ويكفي انجرافه، وحائل ولو كمؤخرة رحل (فإذا فرغ) سن (مسح ذكره) من حلقة الدبر ثلاثًا (ونتره ثلاثًا) نصًا، ويبدأ ذكر وبكر بقبل وتخيَّر ثيُب (ثم يتحول) إن خاف تلوثًا.
-
ولا يجزئ استجمار في قبلي خنثى مشكل،
-
ولا في مخرج غير فرج (ثم يستجمر ثم يستنجي) مرتبًا ندبًا،
-
فإن عكس كره نصًا (ويجزيه أحدهما) والماء أفضل كجمعهما (إلا
-
أن يعدو الخارج موضع العادة،
-
فلا يجزئ إلا الماء) للمتعدي فقط نصًا، كتنجس مخرج بغير خارج، واستجمار بمنهي عنه.
-
ولا يجب غسل ما أمكن من داخل فرج ثيب من نجاسة وجناية نصًا، بل ما ظهر ويأتي.
-
وكذا حشفة أقلف غبر مفتوق، ويغسلان من مفتوق ويصح (استجمار بكل ظاهر) مباح (منق) وهو بأحجار ونحوها، بقاء أثر لا يزيله إلا الماء، وبماء خشونة المحل كما كان (ويحرم بطعام) ولو لبهيمة (ولا يجزي أقل من ثلاث مسحات) تعم
-
جمعهما وليس كذلك، بل جمعهما أفضل من الاقتصار على الماء، ولنا قول بل رواية عن الإمام أن الاقتصار على الماء مكروه، لأنه يباشر النجاسة بيده، والمنقح لا يجهل ذلك لكنه سبق في العبارة.
-
كل مسحة المحل، ويسن (قطعه على وتر) إن زاد على ثلاث.
-
(ويجب لكل خارج إلا الريح) قلت: والطاهر غير الملوث (فإن توضأ، أو تيمم قبله) لم يصح.
-
التسوك على أسنانه ولسانه ولثته (مسنون (١) مطلقًا، إلا الصائم بعد الزوال) فيكره،
-
ويباح قبله بسواك رطب، وكان واجبًا على النبي صلى الله عليه وسلم (ويتأكد استحبابه) أيضًا عند وضوء وقراءة (ويستاك بما لا يجرحه،
-
ولا يضره، ولا يتفتت فيه) فإن خالف كره (فإن استاك بأصبع، أو خرق) لم يصب السنّة (و) يسن أن (يدْهن غِبًّا) يومًا ويومًا، نصًا (ويكتحل) في كل عين (وترًا) .
-
ويجب ختان ذكر، وأنثى عند بلوغ (ما لم يخف على نفسه) فيختن ذكر خنثى وفرجه،
-
وعنه: لا يجب على أنثى فيختن ذكره، وزمن صغر أفضل،
-
ويكره يوم سابع، ومن الولادة إليه، و (قزع) وهو أخذ بعض الرأس وترك بعضه نصًا، وحلق القفا إن لم يحتج إليه نصًا لحجامة ونحوها.
-
ويسن تسوّكه بيساره نصًا، وبداءته بجانب فمه (الأيمن وتيامنه) في شأنه كله.
-
(والتسمية) واجبة في وضوء، وغسل، وتيمم، وتسقط سهوًا، ويكفي إشارة أخرس بها.
-
ويجب تعبدًا (غسل اليدين) ثلاثًا (إذا قام من نوم ليل) ناقض للوضوء، ويسقط سهوًا، ويعتبر لغسلهما نية وتسمية.
-
(ويسن بداءة) قبل غسل وجه (بمضمضة) ثم (استنشاق) بيمينه، وانتثاره بيساره (ومبالغة لغير صائم فيهما) وفي سائر الأعضاء مطلقا، ففي مضمضة
-
تنبيه:
-
في التسمية ثلاث روايات: هل هي سنّة فتسقط عمدًا وسهوًا، أو فرضًا فلا تسقط عمدًا، أو واجبة فتسقط سهوًا فقط، وهي المذهب،
-
فإن لم يذكرها إلا بعد فراغ الوضوء سقطت،
-
فإن نسيها أوله ثم ذكرها في أثناءه سمى وبنى، ويشمله كلام "التنقيح" وهذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب. اختاره القاضي، والموفق في "المغني" ، و "الكافي" ، والشارح، وابن عبيدان، وابن تميم، وابن رزين في مختصره، و "المستوعب" ، و "الرعاية الصغرى" ، و "روضة الفقه" ، و "الحاوي الكبير" ، وحكاه الزركشي عن الشيرازي، وابن عبدوس. انتهى.
-
وشارح "المحرر" ، والشيخ يوسف المرداوي في كتابه "نهاية الحكم المشروع في تصحيح الفروع" ، والعسكري في كتابه "المنهج" وغيرهم خلافًا لما صححه في "الإنصاف" وحكاه عن "الفروع" ولم يذكره غيره، وكلام "الفروع" لا صريح فيه فإنه أطلق الروايتين هل هي فرض أو واجبة،
-
ثم قال: فإن ذكر في بعذه ابتدأ.
-
فمن أين علم أنه فرع على رواية الوجوب لا على رواية الفرضية،
-
فإذًا لا دليل فيه على ما صححه في "الإنصاف" ، وعلى تقدير أنه على رواية الوجوب فالأصحاب أو أكثرهم على خلافه.
-
إدارة الماء في جميع الفم، وفي استنشاق جذبه بالنفس إلى اقصى الأنف، والواجب الإدارة وجذبه إلى باطن الأنف، وفي غيرهما دلك المواضع التي بنبو عنها الماء وعركها.
-
(وتخليل لحية) كثيفة بأخذ كف من ماء يضعه من تحتها بأصابعه نصًا مشتبكة فيها أو من جانبيها، قال الموفق وغيره: ويعركها،
-
وكذا عنفقة، وشارب وحاجبان، ولحية امرأة وخنثى (وأخذ ماء للأذنين) بعد مسح الرأس، ومجاوزة موضع الفرض (وغسله ثانية وثالثة) وتكره الزيادة عليها.
-
وهو شرعًا استعمال ماء طهور في الأعضاء الأربعة على صفة مخصوصة ويجب بالحدث، ويحل الحدث جميع البدن كجنابة، (وترتيب وموالاة) فرض لا مع غسل،
-
ولا يسقطان سهوًا كبقية الفروض، وهي (أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله) في زمن معتدل أو قدره من غيره،
-
ولا يضر جفافه لاشتعاله بسنّة كتخليل، وإسباغ، وإزالة شك ووسوسة، ويضر إسراف وإزالة وسخ ونحوه لغير طهارة لا لها. (والنية شرط لطهارة الحدث كلها) ولغسل، وتجديد وضوء مستحبين، وغسل يد قائم من نوم ليل وتقدم، ولغسل ميت، إلا طهارة ذمية لحيض ونفاس وجنابة، ومسلمة ممتنعة فتغسل قهرًا،
-
ولا نية للعذر، ولا تصلي به، ومجنونة من حيض منهما وتنويه عنها.
-
ويشترط لوضوء أيضا عقل، وتمييز، وإسلام، ودخول وقت على حدثه دائم لفرضه، وإزالة ما يمنع وصول الماء، وطهارة من حيض ونفاس، وفرغه من خروج خارج، أو استجمار، أو لا وتقدم، وطهورية ماء وإباحته.
-
ويشترط لغسل: نية، وإسلام، سوى ما تقدم ، وعقل، وتمييز، وفراغ حيض ونفاس لغسلهما، وإزالة ما يمنع وصول الماء، وطهورية وإباحة (وهي قصد رفع الحدث أو طهارة لما لا يباح إلا بها) لكن ينوي من حدثه دائم الاستباحة،
-
ويسن نطقه بها سرًا (فإن نوى ما تسن له الطهارة) كقراءة، وذكر، وأذان، ونوم، ورفع شك، وغضب، وكلام محرم، وفعل مناسك الحج
-
الوضوء، ويرد علبه أيضًا؛ لو توضأ وهو يأكل لحم الجزور، أو يغسل الميت، أو في حال ناقض من موجبات الغسل، كمن يتوضأ وهو يجامع ونحوه،
-
فإن الوضوء لا يصح في هذه الصور كلها، كما لا يصح ودم الحائض والنفساء يجري،
-
ولو قال: وانقطاع ناقض، أو فراغ ناقض ونحوه. لسلم، ودخل ذلك كله، ودخل أيضًا الطهر من الحيض والنفاس، ولم يحتج أن ينص عليهما؛ لأنهما من جملة الخارج،
-
فإذا انقطع وجب الوضوء.
-
نصًا، غير طواف، وجلوس بمسجد،
-
وقيل: وقدمه في "الرعاية" : ودخوله، وحديث، وتدريس علم، وفي "المغني" وغيره: وأكل، وفي "النهاية" : وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وفي الغسل تتمته.
-
(أو التجديد) ناسيًا حدثه إن سن ارتفع،
-
ويسن إن صلى بينهما وإلا فلا (وإن نوى غسلًا مسنونًا) أجزأ (عن الواجب)
-
وكذا عكسه، وإن نواهما حصلا نصًا،
-
وإن نوى طهارة، أو وضوءا مطلقًا، أ، الغسل وحده، أو لمروره لم يرتفع (وإن اجتمعت أحداث) متنوعة ولو متفرقة (توجب وضوءا، أو غسلًا غنوى بطهارته أحدهما) ارتفع (سائرها،
-
ويجب) الإتيان بها عند (أول واجباتها) وهو التسمية، (وتسن) عند أول (مسنوناتها) إن وجد قبل واجب،
-
ويجوز تقديمها عليها بزمن يسير كصلا (ثم يتمضمض) ثم (يتنشق ثلاثًا) ثلاثًا (من غرفة) وهو الأفضل
-
وأيضًا فإنه لا يجوز اعتقاد غير المشروع مشروعا وقربة وطاعة واتخاذه دينا. ذكره في "الفروع" في الفصل الثاني من كتاب الوقف.
-
وقال النووي في "المنهاج" : "والنية بالفلب، ويندب النطق بها قبل تكبية الإحرام" . قال "شارح المنهاج" : "في القرب ولا ندب" فرد ما ذكره النووي في النطق. انتهى.
-
وعبارة من قال: يستحب النطق بها، أهون؛ إذ الاستحباب يطلق على الاستحسان وعلى الأولى وعلى المسنون، والسنة إنما تطلق على سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال الشيخ تقي الدين في قوله صلى الله عليه وسلم "من كذب عليَّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار" يتناول لكل من أحدث من قبل نفسه شيئا ويقول: هذه سنة.
-
ذكره ابن عروة في المجلد السادس والثمانين من كواكبه عن الشيخ تقي الدين.
-
نصا، ويسميان فرضين ولا يسقطان سهوا (ثم يغسل وجهه من منابت شعر الرأس) المعتاد غالبا فيدخل فيه عذار، وهو شعر نابت على العظم الناتئ المسامت صماخ الأذن، وعار وهو ما تحت العذار إلى الذقن،
-
ولا يدخل صدغ، وهو الشعر الذي بعد انتهاء العذار يحاذي رأس الأذن وينزل عنه قليلا،
-
ولا تحذيف، وهو الشعر الخارج إلى طرفي الجبين في جانبي الوجه بين النزعة ومنتهى العذار،
-
ولا النزعتان وهو ما انحسر عنه الشعر من فودي الرأس،
-
ولا يجب غسل داخل عين، بل ولا يسن مطلقا،
-
ولا يجب غسل نجاسة فيها (ثم يغسل يديه) مع أظفاره،
-
ولا يضر وسخ يسير تحت أظفاره يمنع وصول الماء،
-
ويجب غسل إصبع زائدة، ويد أصلها في محل الفرض، أو في غيره، ولم تتميز، وإلا فلا (إلى المرفقين) فإن خلقتا بلا مرافق غسل إلى قدرهما في غالب الناس،
-
(ثم يمسح جميع) ظاهر (رأسه) ولو بإصبع، أو خرقة ونحوها، ويجزئ غسله بدلا عن مسحه إن أمر يده،
-
وكذا إن أصابه ماء وأمرَّ يده، وحده من حد الوجه إلى ما يسمى قفا (وصفة (٣) مسحه) مسنون، وصفة مسح الأذنين المسنون أن يدخل
-
يرتفع: لأن من ذلك ما لا يرفع الحدث كالطهارة من النجاسة، أو الغسل والوضوء تبردا، أو يراد للأكل، فلابد من نية خاصة لرفع الحدث.
-
سبابتيه في صماخيهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما (وإن كان أقطع، غسل ما بقي من محل الفرض) لكن لو قطع من مفصل مرفق، أو كعب، وجب غسل طرف ساق وعضد نصا،
-
وكذا تيمم، ويسن (رفع نظره إلى السماء وقوله ما ورد) إذا فرغ (ويباح (١) معونته) ويسن كون المعين عن يساره كإناء وضوء الضيق الرأس، وإلا عن يمينه،
-
ولو وضأه أو يممه غيره بإذنه صح، وينويه المفعول به.
-
وهو رخصة، وأفضل من الغسل، ويرفع الحدث نصا،
-
ويصح (على خف) ولو (جرموق) خف قصير (وجورب) صفيق من صوف أو غيره، حي لزمن،
-
ومن له رجل واحدة لم يبق من فرض الأخرى شيء إلا المحرم لبسهما لحاجة ،
-
وقيل: يجوز، وهو أظهر (وعلى خمر النساء) لا (القلانس،
-
ومن شرطه أن يلبس الجميع بعد كمال الطهارة) بالماء نصا، حتى ولو مسح فيها على خف، أو عمامة، أو جبيرة، أو غسل صحيحا، وتيمم لجرح وتقدمها (لجبيرة) فلو شدها على غير طهارة نزع،
-
فإن خاف تيمم، فلو عمت محل التيمم كفى مسحها بالماء.
-
(ويمسح مقيم) وعاص بسفره (يوما ليلة، ومسافر) سفر قصر (ثلاثا بلياليهن) ولو مستحاضة ونحوها نصا (ومن مسح مسافرا ثم أقام أتم) على بقية (مسح مقيم،
-
وإن مسح) أقل من مسح (مقيم ثم سافر فكذلك،
-
ولا) يصح (مسح إلا على ما يثبت بنفسه) أو بنعلين فيصح إلى خلعهما،
-
ولو ثبت بنفسه لكن يبدو بعضه، لولا شده، أو شرجه صح المسح عليه.
-
ومن شرطه أيضا إباحته مطلقا
-
وإمكان المشي فيه عرفًا، وطهارة عينه ولو في ضرورة، فيتيمم معها للرجلين،
-
وأن لا يصف القدم لصفائه (فإن كان فيه خرق) أ، غيره (يبدو منه بعض القدم) وينم بلبسه صح المسح عليه نصا (وإلا فلا،
-
وإن لبس خفا فلم يحد حتى لبس عليه آخر) صح (المسح عليه) إن كانا صحيحين أو أحدهما وإلا فلا،
-
وإن أحدث لم يصح المسح عليه،
-
وإن نزع الممسوح لزمه نزع التحتاني،
-
ويجب (مسح) أكثر (أعلا خف) ونحوه (دون أسفله وعقبه) فلا يجزئ مسحهما، بل ولا يسن،
-
ويصح (مسح عمامة) لذكر لا أنثى مطلقا (ولا) يصح (على غير محنكة إلا أن تكون ذات ذؤابة) فيصح ويجب (مسح جميع الجبيرة ما لم تتجاوز قدر الحاجة) فإن تجاوزت وجب نزعها إن لم يخف ضررا،
-
فإن خاف تيمم لزائد، ودواء حتى ولو قارا في شق وتضرر بقلعه (كجبيرة،
-
ومتى ظهر) بعض (قدم ماسح أو رأسه) وفحش فيه، أو نقض بعض عمامته، أو انقطع دم مستحاضة ونحوها (أو انقضت مدة المسح) ولو في صلاة (استأنف الطهارة) وبطلت الصلاة، وزوال جبيرة كـ (خف) وخروج قدم، أ، بعضه إلى ساق خف كخلعه.
-
نواقضه مفسداته، (فمنها الخارج من سبيل) إلى ما هو في حكم الظاهر ويلحقه حكم التطهير إلا ممن حدثه دائم، لا ينقض يسير نجس خرج من أحد فرجي خنثى مشكل غير بول وغائط (والكثير ما فحش في نفس) كل أحد بحسبه،
-
وعنه في أنفس أوساط الناس، وهو أظهر،
-
ولا ينقض بلغم معدة، وصدر، ورأس لطهارته (وينقض زوال عقل) أو تغطيته حتى (بنوم) إلا نوم النبي صلى الله عليه وسلم مطلقا (ويسير نوم جالس وقائم) عرفا.
-
(ومس ذكر) آدمي (بيده) من غير حائل،
-
ولو بزائد خلا ظفره، وينقض مسه بفرج غير ذكر لا (مس بائن) ومحله، وقلفة، وفرج امرأة باثنين، وملموس ذكره أو فرجه (وإذا لمس قبل خنثى مشكل، وذكره، انتقض وضوءه) ولو كان هو اللامس (وإن مس أحدهما لم ينتقض إلا أن يمس) ماله منه لشهوة (و) ينقض (مس) حلقة (دبر،
-
وعنه لا) وهو أظهر (ومس امرأة فرجها) الذي بين شفريها، وهو مخرج بول، ومني، وحيض، لا شفريها وهما اسكتاها، أو فرج امرأة أخرى، ومس رجل فرجها وعكسه،
-
ولو من غير شهوة (وينقض مس بشرته بشرة أنثى) من غير حائل غير طفلة وعكسه (لشهوة) ولو بزائد، أو لزائد، أو شلاء ولو كان الملموس ميتا، أو عجوزا، أو محرما،
-
ولا ينتقض (وضوء ملموس) بدنه ولو وجد منه شهوة.
-
(وينتقض غسل ميت) أو بعضه لا تيممه لتعذر الغسل نصا.
-
(وأكل لحم جزور) تعبدا،
-
ولا ينقض (شرب لبنها وأكل كبدها أو طحالها) ونحوه.
-
وكل ما أوجب غسلا كإسلا، والتقاء ختانين، وانتقال مني ونحوه، أو أوجب وضوءا غير موت، وشمل قوله (ومن تيقن الطهارة وشك في الحدث وعكسه بنى على اليقين) غير ما ذكره لو جهل الحال قبلهما في مسألة المصنف تطهر،
-
ولو تيقن فعلهما رفعًا لحدث ونقضا لطهارة فعلى مثل حاله قبلهما، وكذل لو عين وقتا لا يسعهما،
-
فإن جهل حالهما وأسبقهما، أو تيقن حدثا وفعل طهارة فقط فبضد حاله قبلهما،
-
وإن تيقن أن الطهارة عن حدث ولا يدري الحدث عن طهارة أم لا فمتطهر مطلقا، وعكس هذه الصورة بعكسها،
-
(ومن أحدث حرم عليه مس مصحف) وبعضه من غير حائل،
-
ولو بغير يده حتى جلده وحواشيه، إلا بطهارة كاملة ولو بتيمم سوى مس صغير لوحا فيه قرآن، وله حمله بعلاقته، وفي غلافه وكمه وتصحفه به ويعود، ومسه من وراء حائا، ومس تفسير، ومنسوخ تلاوته،
-
ويحرم مسه بعضو نجس لا بغيره.
-
وهو استعمال ماء طهور في جميع بدنه، على وجه مخصوص. (وموجبه خرج مني) من مخرجه ولو دما (دفقا بلذة) فإن خرج لغير ذلك من غير نائم ونحوه (لم يوجب) ،
-
وعنه يوجب ما لم يصر سلسا، قاله القاضي وتبعه ابن تميم وابن حمدان وغيرهم، فيجب الوضوء فقط، وإ، انتبه نائم ونحوه فرأى بللا بلا سبب وجب غسل بدنه وثوبع (وإن أحس بانتقاله،، فأمسك ذكره فلم يخرج) وجب،
-
وكذا انتقال حيض. قاله الشيخ تقي الدين، وثبت به حكم بلوغ وفطر وغيرهما (فإن خرج بعد الغسل لم يجب) وإن وجب بانتقال وإلا وجب (أو خرجت بقية مني) اغتسل له (لم يجب، وتغييب حشفة) أصلية أو قدرها (في فرج) أصلي من غير حائل، لو مجنونا، أو نائما، ممن يجامع مثله ولو لم يبلغ نصا، فيلزم إذا أراد ما يتوقف على غسل، أو وضوء لغير لبث بمسجد، أو مات قبل غسله شهيدا.
-
(وإسلام كافر) ولو مميزا، ووقت وجوب الغسل عليه كالذي قبله (وقال أبو بكر: لا غسل عليه) إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجبه، فيجب إلا حائضا ونفساء اغتسلتا لزوج أو سيد مسلم.
-
(وموت) تعبدا ، غير شهيد معركة ومقتول ظلما، ويأتي ، وخروج (حيض ونفاس) ولا يجب (بولادة عرية عن دم، ولجنب) لا كافر مطلقا نصا (قراءة بعض آية) ولو كرر ما لم ستحيل على قراءة تحرم عليه، قلت: ما لم تكن طويلة.
-
ولو قول ما وافق قرآنا ولم يقصده نصا، وذكر (يحرم عليه) وعلى حائض ونفساء انقطع دمها (لبث في مسجد) أو مصلى عيد (إلا أن يتوضأ) فلو تعذر، واحتاج إليه جاز من غير تيمم نصا. وتيمم لأجل لبثه لغسل، ويمنه منه مجنون، وسكرا،
-
ومن عليه نجاسة تتعدى،
-
ويكره لصغير (ويسن غسل لـ) ـصلاة (جمعة) لحاضرها (في يومها، والأفضل فعله عند مضيه إليها) عن جماع نصا إن صلى لا امرأة وهو آكدها (وعيد) في يومها لحاضرها إن صلى،
-
ولو منفردا (وإحرام) ولو حائضا ونفساء، ويأتي (وطواف) زيارة ووداع، ودخول حرم مكة نصا، ويتيمم للكل لحاجة، ولما يسن الوضوء له لعذر (و) من الكامل أن (يحثي على رأسه ثلاث حثيات يروي) بكل مرة (أصور الشعر) ويكفي الظن في الإسباغ،
-
ويسن الموالاة، فإن فاتت جدد لاتمامه نية، وسدر في غسل كافر أسلم، كإزالة شعره، وحائض طهرت، وأخذها مسكا فتجعله في فرجها في قطنة أو غيرها بعد غسلها، فإن لم
-
تجد فطيبا، فإن لم تجد فطينا (ومجزئ وهو أن يغسل ما به من) نجاسة أو غيرها تمنع وصول الماء إلى البشرة، وإلا صح (ويعم بدنه بالغسل) حتى شعره وباطنه مع نقضه لغسل حيض نصا، وما يظهر من فرجها عند قعودها لقضاء حاجتها، لا ما أمكن من داخله، ولا داخل العين.
-
ويسن أن (يتوضأ بمد) وهو مائة وأحد وسبعون درهما وثلاثة أسباع درهم، ومائة وعشرون مثقالا، ورطل وثلث عرقي وما وافقه، ورطل وسبع رطل وثلث سبع رطل مصري وما وافقه، وثلاث أواق وثلاثة أسباع أوقية دمشقية وما وافقه، وأوقيتان وستة أسباع أوقية حلبية وما وافقه، وأوقيتان وأربعة أسباع أوقية قدسية وما وافقه (ويغتسل بصاع) وهو ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم، وأربع مائة وثمانون مثقالا وخمسة أرطال وثلث رطل عراقي بالبر الرزين.
-
نص عليهما، وأربعة أرطال وخمسة أسباع رطل وثلث سبع رطل مصري، ورطل وسبع رطل دمشقي، وإحدى عشرة أوقية وثلاثة أسباع أو قية حلبية، وعشر أواق وسبعا أو قية قدسية، وهذا ينفعك هنا، وفي الفطرة والفدية والكفارة وغيرها.
-
(وإن أسبغ بدونهما أجزأه) نصا ولم يكره،
-
ويكره الإسراف فيه. (وإذا اغتسل ينوي الطهارتين) من الحدثين، أو رفع الحدث، أو استباحة الصلاة، أو أمرا لا يباح إلا بوضوء وغسل (أجزأ عنهما،
-
ويسن) لكل من (جنب) ولو أنثى وحائض ونفساء بعد انقطاع الدم (إذا أراد النوم أو الأكل) أو الشرب (أو الوطء ثانيا أن يغسل فرجه ويتوضأ) لكن الغسل للوطء أفضل، ويأتي،
-
ولا يضر نقضه بعد ذلك،
-
ويكره تركه لنوم فقط نصا.
-
(وهو) استعمال تراب مخصوص لوجه ويدين (بدل) طهارة ماء لكل ما يفعل به عند العجز عنه شرعا، سوى جنب، وحائض ونفساء انقطع دمهما، في مسألة تقدمت في الباب قبله، ونجاسة على غير بدن (ودخول الوقت شرط،
-
ولا يصح لفرض) حاضر (قبل وقته،
-
ولا لنفل في وقت نهي) نصا،
-
ويصح لفائتة إذا ذكرها وأراد فعلها، ولكسوف عند وجوده، ولاستسقاء إذا اجتمعوا، ولجنازة إذا غسل الميتت أو يُمم عند عدم ، ولعيد إذا دخل وقته، ولمنذوره كلق وقت، ولنفل عند جواز فعله. (الثاني العجز) فيصح (لعجز) مريض عن الحركة وعمن يوضيه، وعن الاغتراف ولو بفمه، ولخوف فوت الوقت إن انتظر من يوضيه، أو فوت رفقته، أو ماله (أو عطش يخافه على رفيقه) المحترم (أو بهيمة رفيقه) المحترمة (أو خشية على نفسه في طلبه) خوفا محققا لا جبنا ولو امرأة خافت فساقا نصا، وبكونه (لا يحصل إلا بزيادة كثيرة) عادة في (مكانه وحبل) ودلو كماء، ويلزمه قبولهما عارية وقبول ماء قرضا وثمنه وله ما يوفيه، وقبوله هبة لا ثمنه،
-
ويجب بذله لعطشان، وييمم ميت لعطش رفيقه، ويغرم ثمنه مكانه وقت إتلافه، ويلزمه شراؤه
-
(بثمن مثله) عادة مكانه ولو بزيادة يسيرة، لا شراؤه في ذمته،
-
ولا اقتراض ثمنه (فإن كان بعض بدنه جريحا) ونحوه وتضرر (تيمم له) ولما يتضرر بغسله مما قرب منه،
-
فإن عجز عن ضبطه لزمه أن يستنيب إن قدر، وإلا كفاه التيمم، هذا لإن لم يمكن مسحه بالماء،
-
فإن أمكن وجب مسحه وأجزأ نصا،
-
وإن لم يمكنه التيمم عليه صلى على حسب حاله بلا إعادة،
-
ولو كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء، لزمه مراعاة ترتيب، وموالاة في وضوء، فيتيمم له عند غسله ولو كان صحيحا، ويعيد غسل الصحيح عند كل تيمم،
-
ويبطل وضوؤه بخؤوج الوقـ وقيل: لا يلزمه. وهو أظهر.
-
(وإن وجد ما يكفي بعض بدنه) استعمله مطلقا (ثم تيمم،
-
ومن عدم الماء لزمه طلبه) إذا خوطب بالصلاة إن لم يتحقق عدمه ولو من رفيقه (في رحله وما قرب منه) عادة (فإن دلـ) ـه (عليه) ثقة أو علمه (قريبا) عرفا (لزمه قصده) ما لم يخف فوات اوقتـ ومن خرج إلى أرض لحرث، أو صيد ونحوه حمله نصا إن أمكنه، وتيمم إن فاتت حاجته برجوعه ولا يعيد فيهما.
-
(وإن نسي الماء) أ، جهله (بموضع يمكنه استعماله وتيمم لم يجزه، ويتيمم لنجاسة على جرح) وغيره على يديه فقط بشرطه (لعدم) بعد أن يخفف منها ما أمكنه لزوما (وإن تيمم في الحضر خوفا من البرد وصلى) فلا إعادة عليه (وعنه يعيد) والثانية فرضه،
-
وكذا (من عدم الماء والتراب) ولا يزيد هنا في القراءة
-
وغيرها على ما يجزئ،
-
ولا يتنفل، ولا يؤم متطهرا بأحدهما. قاله ابن حمدان،
-
(ولا) يصح (التيمم إلا بتراب) طهور مباح غير محترق،
-
(ومن فرائضه مسح جميع وجهه) سوى ما تحت شعر مطلقا، ومضمضة واستنشاق بل يكرهان،
-
ولو أمر وجهه على تراب، أو صمده للريح فعم التراب ومسح به صح، لا إن سفته ريح فمسح به.
-
وترتيب وموالاة) في غير حدث أكبر وهي بقدرها في الوضوء. قاله الموفق وغيره.
-
(ويجب تعيين النية لما يتيمم له من حدث أو غيره) كنجاسة على بدنه (فإن نوى جميعها) صح وأجزأ،
-
ولو تنوعت أسباب الحدثين ونوى أحدها أجزأ عن الجميع،
-
(وإن نوى نفلا، أو أطلق صلاة،
-
وإن نوى فرضا فعله
-
ومثله ودونه) فأعلاه فرض عين، فنذر كفاية، فنافلة فطواف نفل، فمس مصحف، فقراءة فلبث.
-
(ويبطل تيمم بخروج وقت) حتى تيمم جنب لقراءة، ولبث في مسجد وحائض لوطء، ولطواف، ونجاسة، وجنازة، ونافلة ونحوه ما لم يكن في صلاة جمعة،
-
ولو نوى الجمع في وقت الثانية قم تيمم لها في وقت الأولى لم يبطل بخروجه.
-
(ووجود ماء) لعادمه، وزوال عذر مبيح له (ومبطلات وضوء) إذا تيمم له. ومبطلات غسل غير حيض ونفاس، إذا تيمم له فلا تبطل بمبطلات وضوء، ومبطل غسل؛ حيض ونفاس إذا تيمم لهما وهو وجودهما فلا يبطل بمبطلات وضوء وغسل.
-
(وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ثم خلعه) بطل تيممه نصا (وإن وجد
-
الماء فيها) وفي طواف (بطلا) ويلزم من تيمم لقراءة ووطء ونحوه الترك (وعنه لا) فيمضي فيها وجوبا، فعليها إن عين نفلا أتمه، وإلا لم يزد على أقل صلاة،
-
فإذا فرغ بطل تيممه ولو عدم الماء فيها كالمذهب، وعليها أيضا لو وجده في صلاة على ميت ميمم بطلت الصلاة وغسل (ويسن تأخير تيمم إلى آخر الوقت لمن) يعلم أو (يرجو وجود الماء) أو يستوي عنده الأمران (ومن حبس) أو قطع عدو ماءعن بلده وعدم (صلى بالتيمم ولا) يصح (تيمم لخوف فوت جنازة،
-
وعنه بلى) إن خاف فوتها مع الإمام (ولا مكتوبة) إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم أن النوبة لا تصل إليه إلا بعده، أو علمه قريبا وخاف فوت الوقت، أو دخول وقت الضرورة، أو دله ثقة، أو خاف فوت عدو أو غرضه (وإن بذل ما يكفي أحدهم) أو نذره، أو وصى به (لأولاهم به) أو وقفه عليه (فلميت) فإن كان ثوبا صلى فيه حي ثم كفن به (وحائض) أولى (من جنب) وهو أولى من محدث،
-
ومن كفاه وحده منهما أولى،
-
ومن عليه نجاسة أولى من الجميع، ويقدم ثوب على بدن، ويقدم على غسلها غسل ميت محرم، ويقرع مع التساوي،
-
فإن تطهر به غير الأولى أساء وصحت.
-
لا يصح (إزالتها بغير ماء) طهور، ويطهر متنجس بـ (ـكلب وخنزير) ومتولد من أحدهما بـ (ـسبع) منقية (إحداهن بتراب) طهور، والأولى أولى، ويقوم (أشنان ونحوه مقامه) وتطهر (سائر) المتنجسات بـ (ـسبع) منقية،
-
فإن لم يننق بها زاد حتى ينقي الكل،
-
ولا يضر بقاء لون أو ريح أو هما عجزا ويطهر، ويضر طعم، ويغسل ما تنجس ببعض الغسلا بعدد ما بقي بعد تلك الغسلة بتراب إن لم يكن استعمل حيث اشترط، ويعتبر العصر في كل غسلة، مع إمكانه فيما تشرب نجاسة، أو دقة وتقليبه، أو تثقيله لا تجفيفه،
-
وإن عصر ثوبا في ماء ولم يرفعه منه فغسلة يبني عليها ويطهر،
-
ولا يشترط (تراب، وقيل: بلى) في غير محل استنجاء نصا، ويعتبر استيعاب المحل به إلا فيما يضر فيكفي مسماه، ويعتبر له مائع يوصله إليه،
-
وقيل: يكفي ذره ويتبعه ماء، وهو أظهر،
-
ويجب الحت والقرص إن احتيج إليه قال في "التلخيص" وغيره: إن لم يتضرر المحل بهما. (وتطهر أرض) متـ (ـنجسة) بمائع
-
وصخر وأجرنة وأحواض ونحوها (بمكاثرة) حتى يذهب لونها وريحها إن لم يعجز،
-
وإن كانت ذات أجزاء واختلطت بها لم تطهر بغسل،
-
(ولا تطهر أرض) متـ (ـنجسة) ولا غيرها (بشمس ولا ريح) ولا جفاف (ولا نجاسة باستحالة) ولا نار (إلا خمرة (١) انقلبت بنفسها) أ، بنقلها بغير قصد التخليل، ودَنُّها مثلها، كمحتفر من الأرض لا إناء طهر ماؤه (ولا يطهر دهن) وباطن حب، وعجين، ولحم تنجس، وإناء تشرب نجاسة وسكين سُقيت ماء نجسا،
-
(وإذا خفي موضع نجاسة لزه غسل ما يتيقن به إزالتها) لا في صحراء ونحوها، ويصلي فيها بلا تحر (ويجزئ (٢) في بول غلام لم يأكل طعاما) بشهوة (النضح) وهو غمره بالماء وإن لم ينزل عنه (ويعفى) في غير مائع ومطعوم (عن يسير دم نجس) وقدره الذي لم ينقض (وما تولد منه) ويضم متفرق في ثوب لا أكثر، من آدمي ولو من غيره، حتى دم حيض ونفاس واستحاضة، لا من سبيل، ودم عرق مأكول طاهر ولو ظهرت حمرته نصا، كدم سمك ويؤكلان، وكدم شهيد عليه/ وبقٍّ، وقَمْل، وبراغيث، وذباب ونحوها، ويعفى عنه من حيوان مأكول أو طاهر لا يؤكل لحمه،
-
ومن بق، وقمل، وبرافيث، وذباب ونحوها على القول بنجاسته، وعن كثير دم شهيد عليه، على القول بنجاسته، بل يستحب بقاؤه (وأثر) استجمار في محله، ويسير سلس بول ودخان نجاسة، وغبارها، وبخارها، ما لم تظهر له صفة، ويسير نجاسة أسفل خف وحذاء ونحوهما، تنجس يمشي بعد دلكه إن أجزأ، وبول مأكول، وروثه، على القول بنجاستهما، ويسير طيب شارع وغباره، حيث قلنا بنجاسته، وهو طاهر ما لم تعلم نجاسته، ويسير ما نجس. قاله ابن
-
حمدان، وعما في عين من نجاسة وتقدم ، ويعفى عن حمل نجس كثير في صلاة خوف ويأتي (ولا ينجس آدمي بموت) ،
-
وعنه بلى غير شهيد قتل، والنبي صلى الله عليه وسلم. قلت: وسائر الأنبياء. والنجس منا طاهر منه (وما لا نفس له سائلة) وبوله وروثه إن لم يتولد من نجاسة (ورطوبة فرج امرأة) طاهر ولبن غير مأكول ومنيه وبيضه من غير آدمي نجس (وسؤر هر ونحوه طاهر) فلو أكل نجاسة ثم ولغ في ماء يسير فطهور مطلقا،
-
وكذا فم طفل وبهيمة.
-
(وهو دم طبيعة وجبلة) ترخيه الرحم ، يعتاد أنثى إذا بلغت في أوقات معلومة (ويمنع) الطهارة له ولوضوء،
-
ولا يمنع غسلها لجنابة بل يسن،
-
ولا مرورها في مسجد إ، أمنت تلويثه، ويمنع (الوطء في الفرج) إلا لمن به شبق بشرطه، (وسنة الطلاق) ما لم تسأله طلاقا بعوض أو خلعا، (والاعتداد بالأشهر) إلا المتوفى عنها زوجها.
-
(ونفاس مثله لا في اعتداد) وكونه لا يوجب البلوغ،
-
ولا يحتسب عليه به في مدة الإيلاء، ويقطع تتابع صوم الظهار في وجه (فإن وطئها) من يجامع مثله ولو بحائل قبل انقطاعه (في الفرج فعليه) دينار أو (نصفه) على التخيير نصا (كفارة) وتجزئ إلى مسكين واحد، كنذر مطلف، وتسقط بعجز،
-
وكذا هي إن طاوعته ولو كان ناسيا، أو مكرها، أو جاهل الحيض، أو التحريم، أو هما.
-
(وأقل سن تحيض له) أنثىى تمام (تسع سنين،
-
ولا حد لأكثر) طهر، وغالبه بقية الشهر (والمبتدأ بها الدم) ولو صفرة وكدرة (تجلس) بمجرد ما تراه،
-
(فإن كان في الثلاث متساويا أعادت صوم فرض) ونحوه نصا،
-
فإن ارتفع حيضها ولم يعد، أو أيست قبله التكرار لم تقض،
-
(وإن جاوز دمها أكثره فمستحاضة تجلس) إذن (زمن دم ثخين) أو (أسود) أو (منتن) إن صلح حيضا من غير تكرار، فتثبت العادة بالتمييز ،
-
ولا يعتبر فيها بالتوالي،
-
(وإن لم يكن مميزا) ، أو كان ولم يصلح
-
(ح) : الرحم: موضع تكوين الولد، وتخفف الحاء مع فتح الراء، ومع كسرها أيضا في لغة بني تميم، وفي لغة لهم تكسر الحاء اتباعا لكسرة الراء،
-
ثم سميت القرابة والوصلة من جهة الولاء رحما، فالرحم خلاف الأجنبي. والرحم أنثى في المعنيين،
-
وقيل هو مذكر وهو () القرابة.
-
(ح) : قولنا: "ونحوه" مرادنا صوم النذر والكفارة، وقد صرح به الأصحاب، ونص عليه الإمام أحمد، وكذا الاعتكاف والطواف.
-
(ح) : قال في "الشرح" وغيره: "تثبت العادة بالتمييز، فإذا رأت دما أسودا خمسة أيام في ثلاثة أشهر، أو في شهرين على اختلاف الروايتين، ثم صار أحمر واتصل، ثم صار في سائر الأشهر دما مبهما كانت على عادتها زمن الدم الأسود" انتهى. =
-
(قعدت من كل شهر) ستا أو سبعا بالتحري، لكن يعتبر تكرار الاستحاضة في حقها نصا، فتجلس قبل تكرره أقله،
-
(وعنه عادة نسائها) القربى فالقربى،
-
فإن اختلفت عادتهن جلست الأقل،
-
فإن عد من اعتبر غالب نساء بلدها (وإن استحيضت معتادة رجعت (١) إلى عادتها مطلقا) لكن لو نقصت عادتها،
-
ثم استحيضت، جلست قدر الناقصة. قطع به ابن تميم والمجد وعزاه للأصحاب.
-
(وإ، نسيت العادة عملت بالتمييز) الصالح ولو تنقل من غير تكرار،
-
(فإن لم يكن لها تمييز) صالح فهي المتحيرة، لا تفتقر استحاضتها إلى تكرار.
-
(وتجلس غالب الحيض) إن اتسع شهرها، وإلا جلست الفاضل بعد أقل الطهر،
-
وإن جهلت شهرها جلسته من شهر هلالي (وإن علمت عدد أيامها،
-
ولو في نصفه، ونسيت موضعها جلست من أول كل شهر) هلالي (وقيل بالتحري) وهو أظهر،
-
فإن تعذر التحري، بأن يتساوى عندها الحال، فلم تظن شيئا، أو تعذر الأولية عملت بالآخر، وما جلسته ناسية من حيض مشكوك فيه كحيض يقينا، وما زاد على ما تجلسهإلى أكثره؛ كطهر متيقن وغيرهما استحاضة،
-
وإن ذكرت عادتها رجعت إليها، وقضت الواجب زمن العادة المنسية، وزمن جلوسها في غيرها.
-
(وإن تغيرت (٢) عادة) مطلقا فكدم زائد على أقل حيض مبتدأة، فلو لم يعد
-
حيضها، أو يئست قبل تكراره لم تقض،
-
(وإن طهرت في أثناء عادة) طهرا خالصا ولو أقل مدة (فطاهر) ولا يكره وطئها،
-
وعنه بلى، وهو أظهر،
-
(فإن عاودها الدم في العادة) ولم بجاوزها جليته،
-
وإن جاوزها، ولم يعبر أكثره، لم تجلسه حتى يتكرر (وصفرة وكدرة في أيام) العادة (حيض) لا بعدها ولو تكرر.
-
(ومن كانت ترى يوما) أو أقل أو أكثر (دما) يبلغ مجموعه أقل الحيض فأكثر (وطهرا) متخللا (فالدم حيض والباقي طهر، إلا أن يجاوزا أكثره، وتغسل مستحاضة ونحوها فرجها وتعصبه) ولا يلزمها إعادة شده إن لم تفرط (وتتووضأ لوقت كل صلاة) إن خرج شيء.
-
نص عليه فيمن به سلس بول، ووإلا فلا، وتبطل بخروج الوقت أيضا ولا يباح وطؤها (من غير خوف العنت) منه أو منها (وأكثر) مدة دم (النفاس أربعون يوما) من ابتداء خروج بعض الولد،
-
فإن رأته قبله بيومين أو ثلاثة بأمارة، فنفاس ولا يحسب منها نصا،
-
وإن جاوزها وصادف عادة حيضها فحيض،
-
وإن زاد عليها ولم يجاوز أكثره فحيض إ، تكرر، وإلا فاستحاضة،
-
وكذا إن لم يصادف عادة (وإن انقطع في أثنائها فطاهر) ويكره (وطؤها،
-
فلو عاودها) فمشكوك فيه نصا، كما لو لم تره ثم رأته في المدة ولا يطأ فيها، ويثبت حكم نفاس بوضع ما يتبين فيه خلق إنسان نصا.
-
وهي عين أوصفة منع الشرع منها بلا ضرورة، لا لأذى فيها طبعا،
-
ولا لحق الله أو غيره شرعا (فمتى لاقى ببدنه، أو ثوبه نجاسة غير معفو عنها لم تصح صلاته) لا إن مس ثوبه ثوبا، أو حائطا نجسا لم يستند عليه، أو قابلها راكعا أو ساجدا ولم يلاقها (وإن طين أرضا نجسة، أو بسط عليها) أو على حيوان نجس،
-
وكذا على حرير. قاله أبو المعالي (شيئا طاهرا) صفيقا وصلى عليه، أو على بساط باطنه نجس وظاهره طاهر، أو في علو سفله غصب، أو بعد غسل وجه آخر نجس، أو سقطت عليه نجاسة فأزالها، أو زالت سريعا (صحت صلاته.
-
وإن علم أن النجاسة كانت في الصلاة لكنه جهل) عينها، أو حكمها، أو أنها كانت عليه،
-
ثم تحقق كوها عليه، أو ملاقيها، أو عجز عن إزالتها (أو لبسها) أعاد (وعنه) لا يعيد وهو أظهر (وإن) خاط جرحا أو (جبر) كسرا (بعظم) أو خيط (نجس) فصح (لم يلزمه) إزالته (إن خاف الضرر) فإن غطاه اللحم لم يتيمم له، وإلا تيمم،
-
وإن مات من لزمه إزالته أزيل إلا مع المثلة.
-
(وإن سقطت سنه) أو أذنه ونحوها (فأعادها فثبت (١) فهي طاهرة.
-
ولا تصح الصلاة) تعبدا (في مقبرة) غير صلاة جنازة،
-
ولا يضر قبران، ولا ما دفن بداره (ومجزرة، ومزبلة، وقارعة طريق، وأسطحها) وسطح نهر (وموضوع مغصوب) سوى جمعة، وعيد، وجنازة، ونحوها، لضرورة في طريق وحافتها. نص عليهما، وموضع مغصوب، وعلى راحلة في طريق، ويصلى فيها كلها لعذر بلا
-
إعادة، وتكره (الصلاة إليها) نصا. ما لم يكن حائل، ولو كمؤخرة رحل.
-
(ولا تصح فريضة في الكعبة ولا على ظهرها) إلا إذا وقف على منتهاها بحيث أنه لم يبق وراءه شيء منها نصا، أو صلى خارجها، وسجد فيها (ويصح) نذر صلاة فيها، وعليها (ونافلة إن كان بين يديه شيء منها) شاخص متصل بها نصا،
-
فإن لم يكن شاخص وسجوده على منتهاها لم تصح، وإلا صحت،
-
وعنه لا. اختاره الأكثر.
-
ويسن نفله فيها. والحجر منها نصا، وقدره ستة أذرع وشيء، فيصح التوجه إليه مطلقا. وقال ابن حامد وابن عقيل: لا. وقاله أبو المعالي في المكي.
-
ويسن النفل فيه، والفرض فيه كداخلها في ظاهر كلامهم، وقاله ابن نصر الله تفقها.
-
يصح إلى غير القبلة (تنفل) راكب (في سفر) مطلقا مباح ونحوه، لا راكب تعاسيف ولو ماشيا، لكن إن لم يعذر من عدلت به دابته عن جهة سيره، أو عدل هو إلى غيرها مع علمه، أو عذر وطال بطلت،
-
وكذا إن انحرف عن جهة سيره، فصار قفاه إلى القبلة عمدا، إلا أن يكون ما انحرف إليه جهة القبلة.
-
وإن وقفت دابته تعبا أو منتظرا رفقه، أو لم يسر لسيرهم، أو نوى النزول ببلد دخله استقبل،
-
وإن نزل في أثنائها نزل مستقبلا وأتمها نصا،
-
وإن ركب ماش فيه أتمه،
-
ويصح نذر الصلاة عليها ويلزمه (افتتاحها إلى القبلة إن أمكنه) واستقبال وركوع وسجود بلا مشقة نصا، وإلا أومأ إلى جهة سيره.
-
(وماش) ويلزمه الافتتاح إليها وركوع وسجود ويفعل الباقي إلى جهة سيره (والفرض في القبلة إصابة العين) ببدنه نصا،
-
ولا يضر علو ولا نزول (لمن قرب منها) إن لم يتعذر عليه إصابتها،
-
فإن تعذر بحائل أصلي لا غيره اجتهد إلى عينها (وإصابة الجهة) بالاجتهاد، ويعفى عن الانحراف قليلا (لمن بعد عنها) وهو من لم يقدر على المعاينة،
-
ولا على من يخبره عن علم، سوى المشاهد لمسجد النبي صلى الله عليه وسلم، والقريب منه، فبإصابة العين (فإن أمكنه ذلك بخبر ثقة) مكلف عدل ظاهرا وباطنا (عن يقين لزمه العمل به، وأثبت الدلائل القطب) نجم،
-
وقيل نقطة (إذا (٢) جعله وراء ظهره) بالشام وما حاذاها، وخلف أذنه اليمنى بالمشرق، وعلى عاتقه الأيسر بإقليم
-
مصر وما والاه (والرياح) المذكورة بصفتها دلائل قبلة العراق، وقبلة الشام مغربة عنها، فمهب الجنوب لأهل الشام قبله، وهو من مطلع سهيل إلى مطلع الشمس في
-
الشتاء، والشمال مقابلتها تهب من ظهر المصلى، لأن مهبها من القطب إلى مغرب الشمس في الصيف، والصبا تهب من يسرة المصلى، لأن مهبها من مطلع الشمس في الصيف إلى مطلع العيوق، والدبور مقابلتها، لأنها تهب بين القبلة والمغرب،
-
(وإن اختلف) مجتهدان فأكثر في جمعتين فأكثر (لم يتبع أحدهما صاحبه) ولم يصح اقتداؤه به نصا،
-
وإن كان في جهة صح،
-
فلو بان لأحدهما الخطأ انحرف وأتم، وينوي المأموم منهما المفارقة للعذر ويتم ويتبعه من قلده، (ويتبع جاهل وأعمى) وجوبا (أوثقهما في نفسه) ،
-
فإن تساويا عنده خير،
-
ولو لم يظهر لمجتهد وجهة صلى بلا إعادة (فإن لم يجد الأعمى) أو الجاهل (من يقلده صلى) بالتحري ولم يعد،
-
(ومن صلى بالاجتهاد) سفرا (فأخطأ) أو قلد فأخطأ مقلد (لم يعد،
-
وإن أراد مجتهد صلاة أخرى اجتهد لها) وجوابا،
-
(فإن تغير اجتهاده عمل) بالآخر ولو في صلاة ويبني نصا.
-
وهي شرعا في عبادة العزم على فعل الشيء تقربا إلى الله تعالى، وفي غيرها العزم على الشيء،
-
ولا تشترط (نية قضاء في فائتة وفرضية في فرض) وأداء في حاضرة،
-
ويصح قضاء بنية أداء، وعكسه إذا بان خلاف ظنه، والأفضل مقارنتها التكبير ،
-
(فإن تقدمت بزمن يسير) بعد دخول الوقت في أداء وراتبة (صحت) بشرط عدم فسخها، وبقاء إسلامه، وتبطل (بتردده في قطعها) وبعزمه على فسخها، وبشكه هلى نوى فعمل مع الشك عملا ثم ذكر أنه نوى، أو شك هل أحرم بظهر أو عصر ثم ذكر فيها،
-
(وإن أحرم بفرض فبان) عدمه، كمن أحرم بفائتة فلم تكن أو بان (قبل) دخول (وقته انقلب نفلا) ،
-
وإن كان عالما لم ينعقد،
-
(وإن أحرم به في وقته) المتسع (ثم (١) قلبه نفلا) صح مطلقا، ويكره لغير غرض.
-
(وإن انتقل من فرض إلى فرض بطل) فرضه، وصح نفلا إن استمر،
-
وكذا حكم ما يفسد الفرض فقط إذا وجد فيه ولم ينعقد الثاني إن لم ينوه من أوله بتكبيرة إحرام،
-
(وإن (٢) أحرممنفردا ثم نوى الإمامة لم يصح) مطلقا إلا في الاستخلاف ونصه (يصح في النفل) وهو أظهر،
-
وإن نوى الإمامة ظانا حضور مأموم صح لا مع الشك،
-
فإن لم يحضر أو أحرم بحاضر فانصرف قبل إحرامه لم
-
تصح، وإن انصرف بعد دخوله معه صحت،
-
(فإن أحرم مأموما) أو إماما (قم نوى الانفراد لعذر) يبيح ترك الجماعة صح، لكن لو فارقه في قيام قبل قراءته قرأ، وفي أثنائها يكمل، وبعده له الركوع في الحال،
-
فإن ظن في صلاة سر أن إمامه قرأ لم يقرأ،
-
وإن فارقه في ثانية الجمعة أتم الجمعة (ولغيره) لا، وتبطل صلاة مأموم ببطلان صلاة إمامه لعذر، أو غيره لا عكسه ويتمها منفردا،
-
وعنه لا تبطل صلاة مأموم ويتمونها جماعة نصا، أو فرادى اختاره جماعة (فلو (١) نوى الإمامة لاستخلاف إمام له لسبق حدث) صح، وله الاستخلاف لحدوث مرض، أو خوف، أو حصر عن قراءة واجبة ونحوه ولو مسبوقا نصا، ويستخلف من يسلم بهم،
-
فإن لم يفعل فلهم السلام والانتظار ليسلم بهم نصا، وله استخلاف من لم يدخل معه نصا، ويبني على ترتيب الأول،
-
والأصح يبتدي الفاتحة (وإن سبق اثنان) فأكثر (ببعض الصلاة فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما) أو ائتم مقيم بمثله إذا سلم إمام مسافر صح في غير جمعة، (وبلا عذر) السبق (لا يصح) كاستخلاف إمام بلا عذر،
-
(وإن أحرم إماما لغيبة إمام الحي فحضر في أثنائها، فأحرم بهم، وبنى على صلاة خليفته، وصار الإمام مأموما) صح.
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذرباب: ما أجمعوا عليه في الماء٢١ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٢، مسألة ٣، مسألة ٤٨٤ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ، بَابُ الْبِئْرِ، بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ١٬٦٣٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّهَارَةِ مِنَ الْحَدَثِ [كِتَابُ الْوُضُوءِ] [الْبَابُ الْأَوَّلُ الدَّلِيلُ عَلَى وُجُوبِ الْوُضُوءِ]، كِتَابُ الْوُضُوءِ، الْبَابُ الْأَوَّلُ: فِي الدَّلِيلِ عَلَى وُجُوبِهَا، وَعَلَى مَنْ تَجِبُ، وَمَتَى تَجِبُ.٧٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب ما تكون به الطهارة من الماء، باب الآنية، باب السواك وسنة الوضوء٣٬٠٦٣ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»باب ما يجوز به الطهارة من المياه وما لا يجوز، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ الطَّاهِرَاتِ وَمَا لا يفسده، باب مَا يُفْسِدُ الْمَاءَ مِنْ النَّجَاسَةِ وما لا يفسده٥٬٦٠٤ سطرًا
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الطَّهَارَةِ، بَابُ الْمِيَاهِ، فَصْلٌ٢٬٩٥٧ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أقسام الطهارة، مبحث الأعيان الطاهرة٢٬٤٠٧ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الحادي عشر: مسائل الإجماع في باب الحيض والنفاس.، القسم الأول: إجماع الأمة، القسم الثاني: إجماع الصحابة٨٬٠٢١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١ - الطهارة:، ١ - طهارة الظاهر:، ٢ - طهارة الباطن:٦٦٦ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطهارة