باب مقادير الديات
المحرر في الفقهHanbalimasa’il 2885 to 2915
-
3/1443/144
دية الحر المسلم أحد خمسة أشياء مائة من الإبل أو ألف مثقال ذهبا أو اثنا عشر ألف درهم أو مائتا بقرة أو ألفا شاة فهذه أصول الدية إذا أحضر من عليه الدية شيئا منها لزمه قبوله وعنه الأصول ستة هذه الخمسة ومائتا حلة من حلل اليمن كل حلة بردان وعنه لا أصل إلا الإبل والباقي أبدال عنها فإن قدر على الإبل وإلا انتقل إليها.
-
فإن كان القتل عمدا أو شبه عمد وجبت الإبل أرباعا خمس وعشرون بنات مخاض وخمس وعشرون بنات لبون وخمس وعشرون حقه وخمس
-
3/1453/145
وعشرون جذعة وعنه هي ثلاثون حقه وثلاثون جذعة وأربعون خلفة في بطونها أولادها وفي اعتبار كونها ثنايا وجهان.
-
ورن كان خطأ وجبت أخماسا ثمانون من الأربعة المذكورة بالسوية وعشرون بنو مخاض.
-
ويؤخذ في البقر النصف مسنات والنصف أتيعة والغنم نصفها ثنايا ونصفها أجذعة ولا تعتبر القيمة في ذلك بل السلامة من العيب وعنه يعتبر أن لا تنقص قيمتها عن دية الأثمان وعلى هذا يؤخذ في الحلل المتعارف فإن تنازعا فيها جعلت قيمة كل حلة ستين درهما.
-
وتغلظ دية القتل بالحرم والإحرام والشهر الحرام لكل واحد ثلث الدية نص عليه وزاد أبو بكر ثلثا بالرحم المحرم فإن اجتمعت هذه المحرمات لم يتداخل موجبها وظاهر قول الخرقي أنه لا تغليظ بذلك.
-
ودية نفس المرأة نصف دية الرجل وتتساوى جراحها مع جراحه فيما دون الثلث وفيما فوقه على النصف وفي وفق الثلث روايتان.
-
ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر ونصف دية أنثى وكذلك جراحه.
-
ودية الكتابي نصف دية المسلم وعنه ثلثها وكذلك جراحه.
-
ودية المجوسي والوثني ثمانمائة درهم ونساؤهم على النصف منهم كالمسلمين ولا يضمن من لم تبلغه الدعوة وقال أبو الخطاب إن كان له دين ففيه دية أهله وإلا فلا ضمان فيه.
-
وإذا قتل المسلم كافرا عمدا أضعفت عليه الدية لإزالة القود فيودي المجوسي بألف وستمائة درهم والكتابي بثلثي ديتي المسلم إن قلنا ديته ثلثها نص عليه.
-
ودية الرقيق من عبد أو أمة قيمته من نقد البلد بالغة ما بلغت وعنه لا يبلغ بها دية الحر وأما جراحه فعنه فيها ما نقصته مطلقا واختارها الخلال.
-
3/1463/146
وعنه إن لم تكن مقدرة من الحر فكذلك وفي المقدرة منه تقدر من العبد منسوبة إلى قيمته.
-
ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته وفي سمعه وبصره قيمتاه مع بقاء ملك السيد عليه وعنه إن كانت جراحه عن إتلاف ضمنت بالنقدين من القيمة كما سبق.
-
وإن كانت عن تلف تحت اليد العادية ضمنت بما نقصت فعلى هذه متى قطع الغاصب يد المغصوب لزمه أكثر الأمرين وإن قطعها أجنبي ضمن المالك من شاء منهما نصف قيمته والقرار علي الجاني وما بقي من نقص ضمنه للغاصب خاصة.
-
وإذا جرح اثنان في وقتين عبدا أو حيوانا ولم يوجباه ثم سرى الجرحان فقال القاضي يلزم كل واحد منهما ما نقص بجرحه من قيمته ويتساويان في بقيتها وعندي يلزم الثاني نصف قيمته مجروحا بالجرح الأول ويلزم الأول تتمة قيمته سليما.
-
ومن رمى ذميا فلم يصبه السهم حتى أسلم ضمنه بدية مسلم وإن جرحه فلم يمت حتى أسلم ضمنه يدية ذمي عند أبي بكر وبدية مسلم عند ابن حامد وهو نص أحمد.
-
ومن رمى عبدا فلم يصبه السهم حتى عتق صمنه بدية حر لورثته ولا شيء لسيده فيها ولو جرحه فلم يمت حتى عتق فروايتان نقل حنبل يضمنه بقيمته لسيده ونقل حرب يضمنه بدية حر فيعطاها السيد إلا إن تزيد على أرش الجناية فتكون الزيادة للورثة ومتى أوجبت هذه الجناية القود فطلبه للسيد على الأولى وللورثة على الثانية فإن اقتصوا فلا شيء للسيد وإن عفوا على مال فللسيد منه ما ذكرنا.
-
ويجب في الجنين إذا سقط بجناية ميتا وكان حرا عشر دية أمه حرة وإن
-
3/1473/147
كان مملوكا فعشر قيمتها إذا ساوتهما في الحرية والرق وإلا قدرت كذلك إلا أن يكون دين الأب أو الجنين أعلى منها دية لمجوسية تحت نصراني أو ذمية مات زوجها الذمي على أصلنا فيعتبر عشر بدل الأم كما لو كانت على ذلك الدين.
-
ولا يقتل في غرة الحر خنثى ولا معيب ولا من له دون سبع سنين.
-
وإذا سقط الجنين حيا ثم مات ففيه ما فيه مولود إلا أن يكون سقوطه لوقت لا يعيش لمثله بأن تضعه لدون ستة أشهر فيكون كالميت وإن اختلفا في حياته ولا بينه فأيهما يقدم قوله فيه وجهان.
-
وإذا أسقطت الأمة الحامل لمملوك جنينا ميتا بجناية وقد عتقت أو عتق جنينها وحدة قبل الجناية أو بعدها ضمن بغرة جنين حر وعنه بضمان جنين مملوك نقلها حرب وابن منصور وعنه إن سبق العتق الجناية ضمن بالغرة وإلا فبضمان الرقيق.
-
وإن ألقته حيا فمات ضمن بالدية كاملة إن سبق العتق الجناية وإلا ففيه الروايتان في الرقيق يجرح ثم يعتق.
-
وإذا جنى العبد خطأ أو عمدا لا قود فيه أو فيه قود واختير فيه المال أو أتلف مالا فسيده بالخيار بين شيئين فقط فداؤه أو بيعه في الجناية وعنه يخير بين الفداء أو دفعه بالجناية فقط وعنه يخير بين الثلاثة هل يلزمه الفداء إذا اختاره بالأقل من قيمته وأرش الجناية أو بالأرش كله على الروايتين وعنه رواية ثالثة فيما فيه القود خاصة يلزمه فداؤه بأقل الأمرين فأعتقه بعد علمه بالجناية لزمه جميع أرشها
-
بخلاف ما إذا لم يعلم نقله ابن منصور ونقل عنه حرب لا يلزمه سوى الأقل أيضا وهل يلزمه إن اختار البيع أن يتولاه إذا طلب منه ولي الجناية ذلك أو يكفي مجرد تسليمه للبيع فيبيعه الحاكم على روايتين.
-
وإذا عفا الولي على رقبة العبد فيما فيه القود ملكه بغير رضا السيد وعنه
-
3/1483/148
لا يملكه فعلى هذه في قدر ما يرجع به الروايات الثلاث.
-
وإذا خرج حرا فعفا عنه ثم مات من الجرح ولا مال له وقيمة العبد نصف الدية فاختار السيد فدواءه وقلنا يفديه بقيمته صح العفو في ثلثه وإن قلنا يفديه بالدية صح العفو في نصفها وللورثة نصفها لأن العفو صح في شيء من قيمته وله بزيادة الفداء شيء مثله فيبقى للورثة ألف دينار إلا ستين تعدل شيئين أجبر وقيل يخرج الشئ ربع الدية فللورثة شيئان تعدل النصف.
-
وإذا جنى العبد على جماعة في أوقات اشتركوا فيه بالحصص نص عليه.
-
فإن عفا مستحق منهم تعلق حق الباقين بجميع العبد وقيل بحصتهم منه لا غير.