باب قتال أهل البغي
المحرر في الفقهHanbalimasa’il 3075 to 3078
-
3/1663/166
إذا خرج قوم لهم شوكة ومنعة على الإمام بتأويل سائغ فهم بغاة وعليه أن يراسلهم فيسألهم ما ينقمون منه فإن ذكروا مظلمة أزالها وإن ادعوا شبهة كشفها فإن فاءوا وإلا قاتلهم وعلى رعيته معونته فإن استنظروه مدة ورجي فيئهم أنظرهم وإن خشي مكيدة لم ينظرهم وقاتلهم ولا يقاتلهم بما يعم إتلافه كالنار والمنجنيق ولا بكفار يستعين بهم إلا لضرورة وفي استعانته بسلاح البغاة وكراعهم عليهم لغير ضرورة وجهان ولا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا يغنم لهم مالا ولا تسبى لهم ذرية وإذا أسر منهم رجل أو صبي أو امرأة حبس حتى تنقضي الحرب ثم أرسل وقيل يخلى الصبي والمرأة في الحال وإذا انقضى الحرب فمن وجد منهم ماله بيد إنسان أخذه وما أتلفوه عليهم في الحرب من نفس أو مال فهو هدر وفي تضمين ما أتلفوه على أهل العدل روايتان ويضمن المتلف على الطائفتين في غير حال الحرب وما أحذوه في حال امتناعهم من زكاة وخراج وجزية اعتد به ومن ادعى دفع زكاته إليهم قبل قوله بغير يمين وإن ادعى من عليه جزية أو خراج دفعه إليهم لم يقبل إلا ببينة وقيل يقبل في الخراج قول المسلم مع يمينه وهم في شهادتهم وإمضاء حكم حاكمهم كأهل العدل.
-
وإن استعانوا بأهل عهد أو ذمة فأعانوهم انتقض عهدهم إلا أن يدعوا شبهة بأن ظنوا وجوب إجابتهم ونحوه فلا ينتقض لكن يغرمون ما أتلفوه من نفس ومال.
-
وإن استعانوا بأهل الحرب وأمنوهم لم يصح أمانهم وأبيح قتلهم.
-
3/1673/167
وإذا أظهر قوم رأى الخوارج ولم يجتمعوا الحرب تركوا فإن سبوا الإمام عزرهم وإن عرضوا بسبه فوجهان وإن أتوا حد أو جناية ألزمهم موجبها وإذا اقتتلت طائفتان لعصبية أو رياسة فهما ظالمتان وتضمن كل واحدة ما أتلفت للأخرى.