كتاب الوصايا
المحرر في الفقهHanbalimasa’il 1232 to 1247
-
2/3762/376
تصح الوصية من كل عاقل مكلف ولا تصح من طفل أو مجنون أو مبرسم وتصح من الصبي الذي يعقلها إذا جاوز العشر وعنه إذا جاوز السبع وقيل: لا تصح منه حتى يبلغ وفي وصية السفيه وجهان.
-
ولا تصح ممن اعتقل لسانه وصية ولا إقرار بالاشارة ويحتمل أن يصح.
-
ومن وجدت له وصية بخطه عمل بها ونص فيمن كتب وصيته وختمها وقال: اشهدوا بما فيها أنه لا يصح فتخرج المسألتان على روايتين.
-
ويجوز الرجوع في الوصية ويحصل بالقول وما يدل عليه كبيع الموصى به وهبته فإن كاتبه أو دبره أو أوجبه في بيع أو هبة فلم يقبل أو خلطه بمالا يتميز أو أزال اسمه فطحن الحب ونسج الغزل وهدم الدار ونحوه فعلى وجهين أصحهما: أنه رجوع وإن أجر العبد أو زوج الأمة أو خلط طعاما أوصى بقفيز منه بغيره: لم يكن رجوعا.
-
ولو وصى بمعين لزيد ثم أوصى به لعمرو فليس برجوع فأيهما مات قبل الموصي كان للباقي وإلا تشاركا فيه.
-
ولو قال: ما أوصيت لزيد فهو لعمرو فقد رجع.
-
ولو قيد وصيته بشرط كقوله: إن مت في مرضي هذا أو بعد سنة فقد وصيت بكذا أو فعبدي حر تقيدت به وبطلت بفواته.
-
ولا تجوز وصية صحيح ولا مريض بشيء لوارثه ولا بأكثر من الثلث لغيره إلا أن يجيرها الورثة وعنه تلزم الوصية بالوقف على الوارث في الثلث كما في حق الأجنبي.
-
ولا تصح إجازة الورثة ولا ردهم حتى يموت الموصي وإجازتهم تتقيد
-
2/3772/377
لابتداء عطية فتلزم بدون القبول والقبض ومع جهالة المجاز ومع كونه وقفا على المجيز.
-
ولو كان عتقا فؤلاؤه للموصى تختص به عصبته ولو جاوز الثلث زاحم مالم يجاوزه.
-
ولو كان المجيز والد المجاز له لم يملك فيه رجوعا وفوائد هذا الأصل كثيرة.
-
ومع ذلك تعتبر إجازه المجيز في مرضه من ثلثه كالصحيح إذا حابى في بيع له في خيار ثم مرض في مدة الخيار تصير محاباته من الثلث.
-
ومن أجاز الوصية بجزء من مشاع ثم رجع وقال إنما أجزت المال لظني قله المال: قبل قوله مع يمينه ويرجع بما زاد على ظنه وقيل: لا يقبل قوله.
-
وإن كانت الوصية عينا أو مبلغا مقدرا وقال ظننت باقي المال كثيرا لم يقبل قوله وقيل: يقبل وقيل: يقبل مع يمينه.
-
وتصح وصية من لا وارث له بكل ماله فإن كان له وارث من زوج أو زوجة بطلت في قدر فرضه من الثلثين وعنه لا تصح وصيته إلا بالثلث.