كتاب الأطعمة
المحرر في الفقهHanbalimasa’il 3234 to 3242
-
3/1893/189
والأصل فيها الحل فيباح كل طاهر لا مضرة فيه من حب وتمر وغيرهما ولا يحل نجس كالميتة والدم ولا ما فيه مضرة كالسم ونحوه وحيوانات البر مباحة إلا الحمر الأنيسة وماله ناب يفرس به سوى الضبع كالأسد والنمر والذئب والفيل والهدهد والكلب والخنزير وابن آوى وابن عرس والنمس والقرد والدب وماله مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي والصقر والشاهين والباسق والحدأة والبومة وما يأكل الجثث كالنسر والرخم واللعلق والعقعق والغراب الأبقع والغراب الأسود الكبير وما يستخبثه العرب كالقنفد والفأرة والحية والعقرب والخشاف وهو الوطواط [والخفاش ذكره في باب تطهير موارد الأنجاس ويسمى أيضا الخشاف وهو الوطواط بلا ألف] والحشرات كلها وما تولد من مأكول وغيره كالبغل والسبع وهو ولد الضبع من الذئب والعسبار وهو ولد الذئبة من الضبعان وفي كل واحد من الصرد والهدهد والخطاف والدباب والثعلب وسنور البر والوبر واليربوع روايتان وفي الغداف والسنجاب وجهان وحرم أبو الخطاب الزرافة وأباحها أحمد وما عدا ذلك فهو حلال كالخيل وبهيمة الأنعام والدجاج والوحش من الحمر والبقر والظباء والنعامة والأرنب وسائر الوحش والضبع والضب وغراب الزرع والزاغ والطاوس وسائر الطيور.
-
ويباح حيوان البحر كله إلا الضفدع وفي التمساح روايتان وحرم معه ابن حامد الكوسج وحرم النجاد كل بحري يحرم نظيره في البر كإنسان الماء وكلبه وخنزيره وتحرم الجلالة وبيضها ولبنها وهي التي أكثر علفها النجاسة حتى يحبس عنه وعنه تكره لا تحرم ويكفي حبسها ثلاثة أيام وعنه تحبس الطير ثلاثا والشاة سبعا والإبل والبقر أربعين يوما.
-
ويجوز أن يعلف الإبل والبقر التي لا يراد ذبحها بالقرب الأطعمة النجسة
-
3/1903/190
أحيانا وما سقى بالماء النجس من زرع وثمر فهو بجس محرم إلا أن يسقى بعده بطاهر فيحل ويطهر نص عليه.
-
وقال ابن عقيل هو طاهر مباح ومن اضطر إلى محرم كالميتة ونحوها حل له منه ما يسد رمقة فقط ولزمه تناوله وعنه يحل له الشبع فإن وجد مع الميتة طعاما لا يعرف مالكه أو صيدا وهو محرم أكل الميتة لا غير نص عليه وإن وجدهما المحرم بلا ميتة أكل طعام الغير ويحتمل أن يخير بينهما وإذا وجد ميتتين مختلف في أحدهما أكلها دون المجمع عليها ومن لم يجد إلا طعاما للغير فربه أحق به إن كان مضطرا وإلا لزمه أن يبذل له ما يسد رمقه أو قدر الشبع في رواية بقيمته فإن أبى فله أخذه قهرا ومقاتلته عليه فإن قتل رب الطعام فدمه هدر وإن قتل المضطر ضمنه رب الطعام وإن منعه منه إلا بما فوق القيمة فاشتراه منه بذلك كراهة أن يجري بينهما دم أو عجز عن قتاله لم تلزمه إلا القيمة.
-
ومن لم يجد إلا آدميا يباح دمه كحربي وزان محصن حل قتله وأكله وإن كان ميتا معصوما فوجهان.
-
ومن أضطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه لدفع برد أو استقاء ماء ونحوه وجب بذله له مجانا وقيل يجب له العوض كالأعيان.
-
ومن مر بتمر بستان في شجرة أو متساقط عنه ولا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل منه من غير حمل وعنه لا يحل إلا من المتساقط وعنه لا يحل ذلك إلا للحاجة فيحل مجانا وفي الزرع وشرب لبن الماشية على الأولى روايتان.
-
3/1913/191
ويجب على المسلم ضيافة المسلم المجتاز به في القرى دون الأمصار يوما وليلة نص عليه ويجب فيهما للحاضر والمسافر فإن أبى فللمضيف طلبه بحقه عند الحاكم ولا يلزمه إنزاله في بيته إلا أن لا يجد مسجدا أو رباطا ونحوه يبيت فيه وتمام الضيافة ثلاث وما فوقها صدقة.