فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الحدود والتعزير

الجنايات والحدود

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ٨٤ مسألة
حد الزاني البكرمسألة واحدة
  1. قال أصحابنا: إذا زنا البكر فحده الجلد، والتغريب ليس بحد،

  2. فإن رأى ذلك الإمام مصلحة فعله على وجه التعزيز.

  3. وقال الشافعي: هي سنة حد البكر مع الجلد يستوي فيه الرجل والمرأة. ولهم في المملوكة قولان.

  4. لنا: قوله تعالى: {الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} . ظاهر الآية أنه جميع الحد الواجب عليهما.

  5. فمن قال إنه بعض الحد فقد خالف الظاهر.

  6. فإن قيل: لا يمنع أن يبين بعض الحد ويكل الباقي إلى بيان، كما قال:

  7. {ومن يقتل مؤمنا متعمدًا فجزاؤه جهنم} ولم يبين القصاص، وكما ذكر قطع السارق ووكل بيان القدر والحرز إلى السنة.

  8. قلنا: الظاهر في جميع هذا أنه بيان جملة الواجب لولا قيام الدليل.

  9. ولأنه لم يذكر القصاص لأنه عم قتل العمد وذكر الحكم المتعلق بعمومه.

  10. وأما القصاص والضمان فيختص ببعضه دون بعض فلذلك لم يذكره،

  11. وأما السارق فقد بين فيه جميع الحد وإنما لم يبين الشرائط كما لم يبين صفة الضرب في مسألتنا ولا قدر مسافة التغريب.

  12. ووجه ثان من الآية: وهو أن إيجاب التعزيز حد يوجب تعيين الحكم المذكور في الآية ويجعله بعض الحد وذلك نسخ عندنا. ونسخ القرآن لا يجوز إلا بما يجوز إثبات القرآن به وعند مخالفنا لا يجوز نسخ القرآن.

  13. فإن قيل: هذا ليس بنسخ لأنه لو ضم إليه في الإيجاب صح، والنسخ بعض ما ينافي الحكم.

  14. قلنا: ضم التغريب بعد استقرار وجوب [الحد] ينافي الحكم، لما بينا أنه يجعل الجلد بعض الحد. والحد كان جميعه فلو وردا معًا لم يتنافيا لأنه حكم واحد،

  15. فإذا استقر أحدهما ثم ورد الآخر غيب حكمه وكان نسخًا؛ ويدل عليه: ما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني: أنه [- صلى الله عليه وسلم -] سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن. فقال (إن زنت فاجلدوها،

  16. ثم إن زنت فاجلدوها،

  17. ثم بيعوها ولو بضفير) فأمر بجلد الأمة ولم يأمر بتغريبها.

  18. فإن زعموا أنها لا تغرب دل ذلك على أن التغريب ليس بحد في الحرة، لأن الله تعالى أو جب على الأمة نصف حد الحرة المتبعض كقوله تعالى {فعلهن نصف ما على المحصنات من العذاب} .

  19. فإن قال: أنها تنفي بعض سنة أو نصفها، فالخبر يبطل قوله.

  20. فإن قيل: إنا تنفي الجلد الذي كان المولى لا يملكه، وسكت عن التغريب لأن المولى يملكه قبل ذلك.

  21. قلنا: المولى لا يملكه قبل ذلك حدًا كما كان يملك الحد تأديبًا فيبينه له حدًا.

  22. فلو كان التغريب حدًا لبينه.

  23. ولأنه نوع زنا فلا يجمع به عقوبتان في جنس على وجه الحد كزنا الثيب. ولأنه حد واجب فلا يجمع فيه بين التغريب والجلد على وجه الحد كحد القذف. أو نقول فلا يجمع فيه بين التغريب وعقوبة أخرى على وجه الحد كالقطع.

  24. وقد دل على الأصلين ظاهر القرآن، وجلد عمر بن الخطاب في قصة المغيرة الشهود ولم ينفهم.

  25. فإن قيل: سائر الحدود لم يشرع فيها النفي.

  26. قلنا: لم نسلم ذلك بل يجوز للإمام أن ينفي في جميعها على وجه التعزيز إذا رأى ذلك.

  27. فإن قيل: الزنا أغلظ من سائر الحدود.

  28. قلنا: قطع الطريق أغلظ ولا يجتمع التغريب مع عقوبة أخرى. وزنا الثيب أغلظ من البكر ولم يوجد ضم إلى الرجم. ولأن ما يثبت بنفسه في قاطع الطريق عقوبة لم يضم إلى الجلد في الزنا على طريق الحد كالقطع.

  29. احتج المخالف: بحديث عبادة بن الصامت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً. البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام. والثيب بالثيب الجلد والرجم) .

  30. والجواب: أن هذا الخبر متقدم على الآية. لأنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (خذوا عني) .

  31. ولو كانت الآية نزلت: لقال: خذوا عن القرآن. ولأن الخبر بيان للسبيل المذكور في قوله {أو يجعل الله لهن سبيلاً} فدل على أنه لم يتقدم هذا البيان إلا ما ذكر في سورة النساء من قوله: {فأمسكوهن في البيوت} .

  32. وإذا تقدم على الآية صارت ناسخة [الخبر] . والذي يبين أنها من أول ما نزلت. لأنه ذكر في حد الثيب الجلد مع الرجم وذلك منسوخ باتفاق. ولأن الخبر إن تقدم الآية نسخته.

  33. وإن تأخر عنها نسخها كما بينا.

  34. ولو ورد معها لوجب أن ينقل كنقلها.

  35. احتجوا: بما روى أبو هريرة وزيد بن خالد الجهني: أن رجلاً اختصم هو وآخر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. فقال أحدهما: اقض بيننا بكتاب الله. وقال الآخر وهو أفقههما: أجل يا رسول الله. واقض بيننا بكتاب الله.

  36. وائذن لي أن أتكلم. فقال: تكلم. فقال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنا بامرأته. فأخبروني أن على ابني الرجم. فافتديته منه بمائة شاة وبجارية لي.

  37. ثم إني سألت أهل العلم فأخبروني: أن على ابني جلد مائة وتغريب عام.

  38. وأن الرجم على امرأته. فقال - صلى الله عليه وسلم -: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله. أما غنمك وجاريتك فرد إليك) . وجلد ابنه مائة وغربه عامًا. وأمر أنيسًا الأسلمي أن يأتي امرأة الآخر فإن اعترفت رجمها. فاعترفت فرجمها.

  39. قلنا: هذا حكم على خبر عبادة. وقد بينا أن الآية تأخرت عنه.

  40. فإن قيل: إنه - صلى الله عليه وسلم - قال: (لأحكمن بكتاب الله) .

  41. قلنا: المراد بكتاب الله حكمه. بدلالة أن التغريب ليس في كتاب الله. ولأن نفيه يحتمل أن يكون على وجه الحد. ويحتمل أن يكون على طريق التعزيز. وهذا لا نمنع منه.

  42. فإن قيل: ظاهر الخبر يقتضي أن التغريب متعلق بالزنى.

  43. قلنا: كذلك نقول إذا رأى الإمام ذلك تعلق بالزنا لا برأي الإمام.

  44. قالوا: [أبو بكر] جلد وغرب إلى فدك.

  45. وكذلك عمر. وروى أن عثمان جلد وغرب إلى مصر. وروي أن عليًا غرب من الكوفة إلى البصرة.

  46. قلنا: فعلوا ذلك على طريق التعزيز. كما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - نفى هيت المخنث ونفي عمر بن الخطاب نصر بن حجاج. لأن امرأة شببت بذكره لما رأى في ذلك من المصلحة وهي الفساد.

  47. يبين ذلك أن الحد لم يتناول النفي مقصودها. والمقصود من النفي قدر المسافة. وذلك موكول إلى اجتهاد الإمام بعد الضرب في التأديب. على أن عمر بن الخطاب نفى في الخمر ربيعة بن أمية بن خلف إلى خبير فلحق بهرقل. فلما بلغ ذلك عمر.

  48. قال: [لا أغرب] بعدها أحدًا.

  49. ولو كان التغريب حدًا لم يجز تركه.

  50. وقوله: إن هذا رجوع عن التغريب في الشارب لا يصح بل هو عموم في جميع الناس. وروى أبو حنيفة بإسناده في الآثار عن علي - رضي الله عنه - أنه قال: النفي من السنة. وروي أنه قال: كفى بالنفي فتنة وهذا يدل على أنه لا يرى النفي فصار ذلك خلافًا بينهم.

  51. فإن قيل: الفتنة عبارة عن العذاب. قال الله تعالى:

  52. {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا} وقال:

  53. {فإذا أوذى في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله} .

  54. قلنا: الفتنة حقيقتها قول العرب [العرة التي قد ألبستها كلها حجارة سود كأنها محرقة] وفتنت الذهب في النار وقال: {يوم هم على النار يفتنون * ذوقوا فتنتكم هذا الذي كنتم به تستعجلون} قال أبو عبيدة: يحرقون.

  55. ومثله {فتنوا المؤمنين} واستعيرت في العذاب وغيره. قال الله تعالى:

  56. {وإن كادوا * ليفتنونك عن الذي أوحينا إليك} لستر ربك.

  57. وإذا كان الاسم مشتركًا. لم يكن إثبات الإجماع على أن المراد لا يجوز أن يكون العذاب. إذ لو كان كذلك لم يحتج إلى بيانه وهو معلوم مشاهد. وإنما يميز ما لا تدل المشاهدة عليه. على أن أهل الكوفة رووا عن ابن مسعود الجلد والتغريب.

  58. وعن علي أنه قال: هو من الفتنة. وعقلوا من ذلك الخلاف بينهما. وهذا لا يكون إلا المراد بالفتنة. لأنه لا يؤمن أن يخرجه هذا الفعل من الدين. وهذا كقوله تعالى {بأييكم المفتون]. كما روي في وصية عمر الولاة فلا تجمروا الناس فتفتنوهم.

  59. أي: تطيلوا تركهم في الثغور فيؤدي ذلك إلى أشد الأمرين بهم فيعصوه.

  60. قالوا: عقوبة تعلق بالزنا فكانت حدًا كالجلد.

  61. قلنا: لا نسلم أن النفي يتعلق بالزنا. إنما ينفي إذا خيف من الفساد. ولهذا ينفي الشارب والسارق. والمعنى أن المقصود لا يقف على اجتهاد الإمام. ولما كان المقصود من النفي يقف على اجتهاد الإمام لم يكن حدًا.

  62. قالوا: عقوبة الزاني ورد بها الشرع فكانت حدًا كالجلد والرجم.

  63. قلنا: تبطل برد شهادته والحكم بفسقه وسقوط ولايته.

  64. وإن قالوا هنا لا يختص بالزنا.

  65. قلنا: كذلك النفي عندنا.

  66. قالوا: عقوبة تقدرت على الزاني شرعًا كالجلد.

  67. قلنا: لا نسلم ذلك لأن عندنا مدة النفي غير مقدرة بالشرع. وإنما هي موقوفة على رأي الإمام.

  68. فإن احتجوا بالخبر فقد بينا الكلام عليه.

  69. قالوا: معصية توجب أمرين أعلى وأدنى. فوجب أن يكون مع أدناهما غيرهما كالقتل.

  70. قلنا: يبطل بقطع الطريق؛

  71. فإن يوجب القتل وما دونه و [لا يضم] إلى غيره. والقذف والشرب معصية. توجب أمرين: الحد الكامل في الحر ونصفه في العبد. وليس يجب في الأدنى غيره. ونعكس فنقول فلا يجب مع الأدنى النفي كالقتل.

  1. قال أصحابنا: إذا مكنت العاقلة مجنونًا أو صبيًا فوطئها فلا حد عليها.

  2. وإن وطئ العاقل مجنونة أو مراهقة حد.

  3. وقال الشافعي: على العاقلة الحد.

  4. لنا: أنها مكنت من نفسها ممن لا إثم عليه في وطئه. فصار كما لو مكنت زوجها أو مولاها.

  5. ولأنها لو وجدته في فراشها فمكنته وهي تظنه زوجها أو مولاها لم يجب عليها الحد. كذلك إذا علمت أنه أجنبي أصله إذا كان ولد مولاها ولأن فعل المجنون ليس بزنى. وهو المتبوع. وفعل المتبوع إذا لم يحكم له بزنى لم يجب الحد على التابع أصله الوطء بشبهة.

  6. والدليل على أن فعل المجنون ليس بزنى: أنه لا يوصف بالتحريم عقلا ولا شرعًا. والزنا لا ينفرد عن المأثم. ولأن القاذف لا يحد.

  7. ولو كان فعله زنى لوجب

  8. على قاذفه الحد كالعاقل. ولأن الزنى اسم ذم والمجنون لا يذم.

  9. ولا يلزم على العلة العاقل إذا زنى بالمجنونة. لأن فعله متبوع وفعلها تبع، وخروج التبع أن يكون زنى لا يوجب خروج المتبوع من ذلك.

  10. والدليل على أن فعلها تابع: أنها لا تنفرد بالفعل. وقد يجوز أن ينفرد عنها أن يطأها وهى نائمة.

  11. [ولا يمكنه] الوطء إلا بوجود الانتشار منه، ولأنه فاعل وهي مفعولة. وقد ينفرد الفاعل عن المفعول كما ينفرد إذا وقع الفعل في كمال. ولأنها مكنت من نفسها واطئا لا يجب عليه الحد.

  12. فلا يجب عليها الحد من نفسها كما لو مكنت زوجها أو أبا مولاها.

  13. احتجوا: بقوله تعالى: {الزانية والزاني فاجلدوا} .

  14. قلنا: لا نسلم أنها زانية لأنا قد دللنا على أنه ليس بزنى وإذا لم تكن المفعوله زانية كما أن فعل الفاعل إذا لم يكن جنونا لم يكن المفعول مضروبًا.

  15. قالوا: الدليل على أن فعله زنى أنه لا يثبت النسب منه.

  16. قلنا: يجوز أن يكون فعله شبهة تمنع من كونه.

  17. ولا يثبت النسب بوطء الرجل جارية أخيه. إذا قال ظننت أنها حلال.

  18. فإن قيل: لا تعلق لفعلها بفعله فيجوز أن تكون زانية دونه كما يجوز أن يكون زانيا بوطئها فلا تكون زانية.

  19. قلنا: هذا لا يصح لما بينا أنه فاعل وهي مفعولة.

  20. فإذا لم يوجد منه فعل الزنى كيف يوصف المفعول بذلك؟

  21. قالوا: قال الله تعالى: {الزانية والزاني} فسماها فاعلة وبدأ بها، والبداية تكون بالمقصود.

  22. قلنا: المرأة سميت زانية لأن المفعول يسمى باسم الفاعل. قال الله تعالى {في عيشة راضية} يعني مرضية. ويقال هذا قولي مقذوف. هذا قول الفراء.

  23. وإذا ثبت أنها مفعول اتبع الاسم الفاعل.

  24. قالوا: ما وجب عليها بتمكين الواطئ المكلف من وطئها بتمكن المجنون أصله إذا مكنت المجنون من وطئها في صوم رمضان.

  25. قلنا: الشبهة في حق [واطئ في رمضان] لا تؤثر في سقوط الكفارة عنها [وهو شبهة في حقها] لأنه لو جامعها وهو يظن أن الفجر لم يطلع وهي تعلم بالطلوع [وجبت عليها الكفارة] دونه والشبهة في حق الواطئ تؤثر في سقوط الحد عنها وإن لم توجد الشبهة في حقها بدلالة: من زفت إليه غير امرأته وهو يعلم سقط الحد عليها.

  26. وكذلك إذا تزوجها نكاحًا فاسدًا أو وطئها وهو لا يعلم بالعقد.

  27. قالوا: كل واطئين إذا كانا مكلفين وجب الحد كل واحد منهما.

  28. فإذا كان أحدهما مكلفًا وجب الحد على المكلف منهما أصله العاقل إذا زنى بالمجنونة.

  29. قلنا: العاقل إذا زنى فعله متبوع فسقوط الحد عن التبع لا يمنع وجوبه عليه. وفي مسألتنا فعلهما تبع.

  30. فإذا لم يكن فعله زنى [لم يجز] أن يكون المفعول بها زانية على ما قدمنا.

  31. قالوا: سقوط الحد عن أحد الواطئين لمعنى يخصه لا يوجب سقوطه عن الآخر قياسًا على المستأمن إذا زنى بالمسلمة.

  32. قلنا: فعل المستأمن زنى. وهو يذم عليه مؤاخذ به وإنما تعذر استيفاء الحد لبقائه على حكم داره فلم يمنع ذلك وجوب الحد عليها كما لو غاب الزاني أو مات ولأن فعل الحربي زنى بدلالة أنه لو أسلم فقذفه به قاذف وجب عليه الحد.

  33. وفعل المجنون ليس بزنى. لأنه لو أفاق فقذفه بالوطء في حال جنونه لم يجب الحد.

  34. فإن قيل: كما تقولون في المكره إذا زنى بمطاوعة.

  35. قلنا: قال محمد: لا أحفظ قول أبي حنيفة فيه. فيجوز أن يقال: لا حد عليها قبيل مسألتنا.

  36. ويجوز أن يقال عليها الحد. لأن فعله زنى مؤاخذ به، فلهذا نقول لا يحل له الإقدام عليه مع الإكراه.

  37. قالوا: يجوز أن يسقط الحد عن أحدهما بالشبهة دون الآخر مثل أن يعتقد أنها زوجته وهي تعلم.

  38. قلنا: هاهنا يجب الحد عليهما عندنا. وإنما يسقط الحد إذا زفت إليه غير امرأته وأخبره النساء أنها زوجته. وهذا يسقط الحد عنهما وإن كانت عالمة.

  39. قالوا: فعلها يجوز أن ينفرد عن فعله بنوع الحد كذلك لوجوب الحد أصله انفراد فعله من فعلها. ومعناه: إذا كانت محصنة وكان بكرًا عليها الرجم دونه

  40. وكذلك العبد يزني بالحرة ينتصف حده ويكمل حدها.

  41. قلنا: ليس إذا انفرد بنوع الحد جاز أن تنفرد بأصل الحد. ألا ترى أن المشتركين في السرقة إذا كان أحدهما مقطوع اليمنى قطعت يمين أحدهما ورجل الآخر.

  42. ثم لا ينفرد أحدهما بوجوب القطع عن الآخر. [لأن أحدهما لو كان شريكًا في المال سقط القطع عنهما وعندهم القاتلان ينفرد أحدهما عن الآخر] . وصفة القصاص إذا قتل أحدهما بالسيف والآخر بالحجر.

  43. ولا يدل ذلك على الانفراد بالوجوب في المخطئ والعامد.

  1. قال أصحابنا: لا يثبت الزنى بالإقرار حتى يقر أربع مرات في أربعة مجالس من مجالس المقر.

  2. وقال الشافعي: إذا أقر مرة واحدة وجب الحد.

  3. لنا: ما روى ابن شهاب قال: حدثني أبو سلمة عن جابر بن عبد الله الأنصاري أن رجلاً من أسلم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في المسجد فناداه فحدثه أنه زنى. فأعرض عنه فتنحى [إلى شقه] الذي أعرض قبله، فأخبره أنه زنى، وشهد على نفسه أربع مرات فدعاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: (هل بك جنون) ، قال: لا.

  4. قال: (فهل أحصنت) ، قال: نعم. فأمر به أن يرجم بالحصى.

  5. وروى الزهري عن أبي سلمة وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة. وروى عبد الله بن يزيد عن أبيه قصة ماعز وذكر أبو داود عن يزيد بن نعيم بن هزال. قال: كان ماعز يتيمًا في حجر أبي فأصاب جارية من الحي. فقال له أبي:

  6. ائت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره بما صنعت، لعله يستغفر لك. فأتاه. فقال: يا رسول الله: إني زنيت فأقم علي حد الله. حتى قالها أربع مرات، كل ذلك يعرض عنه رسول الله، فقال رسول الله: شأنك فإنها أربع، فبمن؟

  7. وفي السنن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: كنا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - نتحدث أن الغامدية [وماعزًا لو لم يرجما] بعد اعترافهما لم يطلبها، وإنما رجمهما عند الرابعة. وروي ابن أبي أبزى عن أبي بكر قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعز -فأقر عنده،

  8. ثم جاء فأقر فأعرض عنه،

  9. ثم جاء فأقر فأعرض عنه. فقلت: إن أقررت الرابعة عندي رجمتك. فأقر الرابعة. فسأل عنه أهله. فقالوا: [ما نعلم] إلا خيرًا فرجمه رسول الله ووجه الدلالة: أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يتعرض له في أول مرة [حتى عند الرابعة،

  10. ولو كان الحكم يتعلق بإقراره مرة لم يجز له تأخير النظر في أمره] .

  11. ولأنه قال: (شأنك فإنها أربع مرات) فدل على تعليق الحكم بالعدد.

  12. وقول أبي بكر الصديق لماعز: إنك إن أقررت الرابعة رجمتك. يدل

  13. على أن الشريعة تعلق الحكم بهذا العدد.

  14. فإن قيل: قد روى أبو هريرة أنه أقر الخامسة.

  15. قلنا: يجوز أن يكون أقر مرتين في مجلس واحد فأعدها مرة واحدة، بدلالة قوله - صلى الله عليه وسلم -: (شأنك فإنها أربع) يعلق الحكم بهذا العدد دون غيره.

  16. قالوا: إنما ردده [لأنه ظنه مجنون] ، ولهذا قال له: أبك خبل، وسأل قومه.

  17. قلنا: لو كان كذلك لقال: الآن صح إقرارك ولم يعلق الحكم بالعدد، ولأنه إذا شك في عقله ثم تبين أنه عاقل لعلق الحد بالإقرار الأول، وكان أبو بكر لا يقول: إن أقررت الرابعة. لأنه لا يحتاج إلى تكرار الإقرار.

  18. فإن قيل: ردده لجواز أن يرجع.

  19. قلنا: إذا صح الإقرار لم يجز التوقيف على إقامة الحد انتظارًا للرجوع. لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان ما يتعين عنده الحكم في حد من حدود الله إلا أقامه.

  20. فإن قيل: إنما ردده لأنه لم يكن أقر بصريح الزنى، ولهذا لو قال لغيره زنيت، عليه الحد.

  21. قلنا: وقوله (لعلك لمست) يلقنه الرجوع.

  22. فإن قيل: هذا خبر واحد مخالف للأصول.

  23. قلنا: هذا خبر من أخبار الاستفاضة. لأن الأمة تلقته بالقبول وعملوا بموجبه، فما يدل عليه أصل لنفسه كسائر الأصول المعلومة.

  24. فإن قيل: الغامدية قالت للنبي - صلى الله عليه وسلم - أتريد أن تردني [كما رددت

  25. ماعزًا]. فهذا يدل أن الترداد ليس بشرط.

  26. قلنا: هذا يدل أن يردا هذا القول ولم يلتفت إلى قولها. ولأنه سبب يثبت به الحد. فوجب أن يتنوع نوعين بالشهادة.

  27. بيان: أن الشهادة في الحدود تارة يشترط شاهدان. ولأن ما يثبت الحقوق يضعف في الزنى كالشهادة [ولأنه سبب يثبت به حد الزنى فوجب أن يقر فيه أربع مرات كالشهادة] ، ولأن الإقرار سبب ثابت في الحقوق فجاز أن يعتبر فيه أربع مرات كالشهادة.

  28. فإن قيل: نقلب فنقول فلا يعتبر التكرار من واحد كالشهادة.

  29. قلنا: ما شرط فيه العدد إذا تعذر تكراره من أشخاص يكون شخص واحد كاللعان والقسامة.

  30. فإن قيل: اعتبار الإقرار.

  31. قلنا: علينا أن نقضى أن يكون للعدد مدخل في الإقرار كما كان له في الشهادة.

  32. ولا يقتصر ثبوت العدد في الموضع الذي اعتبر في الشهادة.

  33. فإذا أثبتنا العدد في موضع واحد فقد أعطينا العلة مقتضاها.

  34. فإن قيل: كان يجب أن يصح التكرار في مجلس واحد كما صحت الشهادة في مجلس واحد.

  35. قلنا: عدد الشهود شرط ليتنابذ عليه الظن بقولهم. وهذا المعنى موجود في المجلس الواحد. [وتكرار الإقرار] اعتبر للاحتياط في إقامة الحدود. لجواز أن يرجع المقر بين الإقرارين فيسقط الحد. وهذا المعنى لا يوجد في مجلس واحد.

  36. لأن الإقرار إذا تكرر في مجلس واحد فكأنه إقرار واحد بدلالة الإقرار بالدين.

  37. فإن قيل: الشهود متهمون فاعتبر العدد لزوال التهمة والمقر غير متهم على نفسه فلم يعتبر العدد لأن هذا الفرق لا يمنع تساوى الشهادة، والإقرار اعتبار الصريح فيه دون الكناية ولأنه لا يتهم على نفسه بل يلقنه القاضى الرجوع بذلك لا يتهم على نفسه، ويعتبر تكرار الإقرار لجواز أن يذكر أمره فيرجع بين الإقرارين.

  38. ولأن الزوج إذا ادعى على امرأته الزنى نفت الدعوى عن نفسها بيمين متكررة على شخص واحد. فإثبات [هذه] الدعوى بإقرارها يتكرر بعدد الأيمان الواجبة عليها.

  39. ألا ترى أن سائر الدعاوى لما انتفت بيمين المدعى عليه مرة واحدة ثبتت بإقرار مرة واحدة. [لا يلزم اليمن في القسامة لأنها دعوى على جماعة كل واحد منهم يلزمه يمين واحدة] في موضوع الدعوى، وإنما يتكرر اليمين عن نقصان العدد،

  40. فأما مع وجود عدد المستحلفين فلا يتكرر.

  41. احتجوا: بما روي في قصة العسيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) .

  42. والجواب: أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يقوم بإسناد إقامة الحد إلا إلى من يعرف الأحكام. وقد استقر في الشريعة اعتبار العدد في الإقرار، ولم يبين له تلقينها الرجوع،

  43. وكذلك الحد عنها إذا رجعت بعد الإقرار.

  44. احتجوا: بما روى عمران بن الحصين أن امرأة من جهينة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إنها زنت وهي حبلى. فدعى وليها. فقال: (أحسن إليها.

  45. فإذا وضعت فجئني بها) . فلما وضعت جاءه بها. فأمر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - فسلبت ثيابها،

  46. ثم أمر بها فرجمت. فلم يذكر تكرار إقرارها.

  47. وروى عبد الله بن بريدة عن أبيه أن امرأة من بني عامر أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني فجرت وإني لحبلى. فقال لها: (ارجعي حتى تلدي) . فرجعت فلما

  48. ولدت أتته بالصبي.

  49. فقالت: هذا قد ولدته. قال: (ارجعي حتى تفطميه) فجاءت به وقد فطمته وفي يده شيء يأكله. فأمر بالصبي فدفع إلى رجل من المسلمين، وأمر بها فحفر لها، وأمر بها فرجمت.

  50. قلنا: روى عبد الرحمن بن أبي بكرة أن أباه حدثه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان على بغلة فجاءت امرأة فقالت: إني زنيت فأقم علي حد الله. قال: (ارجعي واستبرئي استبراء الدم) فعاودته مرارًا. فلما كان في الرابعة.

  51. قال: (اذهبي حتى تضعين) . وذكر القصة.

  52. رواه أبو الحسن بإسناده. فهذا يدل على أنها أقرت أربع مرات، ولم ينقل العدد. فإنما قصد بيان الرجم ولم يقصد بيان كيفية الإقرار.

  53. وقولها: تردد علي [كما رددت على ماعز] ليدل على اشتهار الأمر في ترداده - صلى الله عليه وسلم - ماعز.

  54. قالوا: حق يجب بالإقرار فلا يعتبر فيه التكرار كسائر الحقوق.

  55. قلنا: سائر الحقوق لا يعتبر فيها شهادة أربعة فجاز أن يثبت بإقراره مرة واحدة.

  56. قالوا: سبب يوجب الحد فجاز أن يثبت بإقراره مرة واحدة أصله حد الشرب والقذف.

  57. [قلنا: حد القذف والشرب] لم يفارق في عدد الشهادة فكذلك في عدد الإقرار، ولما فارق حد الزنى نوعه في عدد الشهود جاز أن يخرج بين نوعه في عدد الإقرار.

  58. قالوا: ما سقط بارتكاب مرة ثبت بإقرار مرة كحد الشرب والسرقة.

  59. قلنا: سقوط الحد بالرجوع مرة لا يستدل به على ثبوته بإقراره مرة. لأن ما يسقط الحدود أقوى في الثبوت مما يثبتها، ألا ترى أن الحد يسقط بالرجوع الذي ليس بصريح ولا يثبت إلا بصريح الإقرار. وقال النبي في قصة ماعز لما قيل أنه هرب: (هلا أخليتم سبيله؟!)

  60. فجعل مجرد الفعل رجوعًا، وبالفعل لا يثبت الحد مع القدرة على القول باتفاق. ولأن الزوج لو رجع عن القذف مرة واحدة سقط اللعان،

  61. ولا يثبت اللعان إلا بتكرار أربع مرات.

  62. ولو رجع الشهود لم يعتبر في رجوعهم لفظ الشهادة.

  63. ولا تثبت الشهادة إلا بلفظ مخصوص.

  64. قالوا: لو أقر مرة واحدة لم تسمع الشهادة بالزنى،

  65. ولو شهد عليه فأقر مرة سقطت الشهادة. وإنما سقط حكم البينة ببينة أقوى منها. فلولا أن الإقرار قد ثبت الزنى به لم يمنع صحة الشهادة ولم يبطلها بعد وجودها.

  66. قلنا: الشهادة لا يثبت حكمها إلا مع الإمكان فإذا اعترف بالزنى لم تسمع الشهادة لعدة الشهود وإن كان هذا الإقرار يقف على التكرار واستظهارًا لإقامة الحد.

  67. يبين ذلك: أنه لو أقر ثم جحد سقط حكم الإقرار ويخالف ذلك سائر الحقوق استظهارًا للحد كذلك لا يمنع أن يوجد الإقرار فتسقط الشهادة استظهارًا للحد [ولم يثبت به الحد حتى يتكرر استظهارًا للحد] .

  68. يبين ذلك: أن الشهادة يثبت بها إبطال جحود المشهود عليه.

  69. فإن كان مقرا لم يوجد معناها فبطلت.

  70. قالوا: كل حكم يتعلق بالإقرار يعتبر فيه إقرار مرة واحدة أصله سقوط الحد عن القاذف. قلنا: ما يؤثر في إسقاط الحدود يخالف ما يوجبها ويثبت به على ما قدمناه.

  71. ولأن سقوط الحد عن القاذف لا يختص بالزنى بدلالة أن المقذوف لو اعترف بوطء شبهة سقط الحد عن القاذف. ولم يجب الحد عن المقر.

  1. قال أصحابنا: إذا ثبت الزنى بالشهادة فبداية الشهود بالرجم شرط،

  2. فإن امتنعوا سقط الحد،

  3. وإن ابتدأوا رجم الناس.

  4. وقال الشافعي: ليس ذلك بشرط.

  5. لنا: ما روى المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه.

  6. قال: رأيت عليا حين رجم شراحة الهمدانية. أتى بها وهي حبلى. فرفعها إلى المسجد فلما وضعت أخرجها فلفت في عباءة ثم حفر لها بئرًا.

  7. ثم قام علي وحمد الله.

  8. ثم قال: أيها الناس إنما الرجم رجمان رجم سر ورجم علانية. فرجم السر أن يشهد عليه الشهود فيرجمون ثم يرجم [الإمام ثم] الناس. ورجم العلانية أن يشهد على المرأة ما في بطنها، فيخرج الإمام فيبدأ بالرجم ثم يرجم الناس. [ألا وأني] راجم فلا ترجموا.

  9. فتقدم فرماها بحجر فما أخطأ أصل أذنها. وكان من أضرب الناس رمية.

  10. ثم خلى بينهم وبينها. وهذا بحضرة الصحابة [من غير

  11. خلاف]. وهو مخالف للقياس فيحمل على التوقف.

  12. ولأن من أصلنا أن قول الصحابي إذا لم يعرف له مخالف يقدم على القياس.

  13. فإن قيل: هذا يدل على جواز البداية.

  14. قلنا: دل على وجوبها. لأنه جواب شرط فيقتضي الوجوب.

  15. فإن قيل: روي أنه بدأ بالشهود فقطع السارق.

  16. قلنا: لم نستدل لمجرد الفعل وإنما استدللنا بالشرط الذي ذكره وجوابه وإظهاره في خطبته، ولأن الشهود خصوم فجاز أن يقف الاستيفاء بعد ثبوت الحق على معنى من جهتهم كالأولياء في القصاص.

  17. ولأن الشهادة تقف على معنى من جهة الشهود ومعنى من جهة الحاكم،

  18. ثم إذا ثبت الحق بالحكم جاز أن يقف على استيفاء الحاكم كذلك يجوز أن يقف على استيفاء الشهود بيان ذلك: أن الحق إذا ثبت وليس له مطالب فلا بد أن يستوفيه الإمام أو يأذن لمن يستوفيه، ولأن الحد معنى يجب بحضور عدد فجاز أن يقف بعد وجوبه على فعل من جهة كل واحد منهم كالجمعة.

  19. احتجوا: بما روي: أنه - صلى الله عليه وسلم - أمر أنيسا الأسلمي إن اعترفت المرأة أن يرجمها ولم يحضر النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  20. قلنا: استخلفه على إقامة الحد فاعتبر حضوره دون حضور من فوض ذلك إليه.

  21. قالوا: النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر برجم ماعز والغامدية والجهينية ولم يحضر رجم واحد منهم.

  22. قلنا: بداية الإمام عندنا ليس بشرط، وإنما يشترط ذلك في الشهود خاصة. لأن الإمام قد وجد منه فعل بعد ثبوت الحد وهو الأمر فلم يحتج إلى فعل آخر. على أنا لا

  23. نعلم غيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - عن رجم ماعز بل يجوز أن يكون ابتدأ وخلى بينه وبين الناس وانصرف فلهذا قال: (هلا خليتم سبيله) .

  24. قالوا: حد يجب استيفاؤه فلا تجب على الشهود والإمام البداية كحد الجلد والسرقة.

  25. قلنا: قد اعتبر في الرجم من الاستظهار ما لم يعتبر في سائر الحدود. بدلالة توقفه على شهادة أربعة. كذلك يجوز أن يقف على مباشرة الشهود استظهارًا. ألا ترى أنهم [إذا كلفوا المباشرة] استعظموا القتل فتوقفوا ورجعوا.

  26. ولا يقال: هذا يوجب تهمة الشهود [لأنه استظهار وإن لم يوجد] ولأنهم إذا رأوا القتل. وقفوا عن مباشرته وإن كانوا صادقين، وهذا استظهار في الحد وليس فيه تهمة.

  27. ولأن سائر الحدود تقف على مستوفى مخصوص. لأن الإمام يتخير من يحسن أن يقيمها فكذلك هذا الحد يجوز أن يقف على مستوفى مخصوص، وما ذاك إلا الشهود.

  28. ولأن سائر الحدود لا يحسن كل واحد أن يقيمها، لأن من لا يحسن الضرب يقتل بضربه، والقطع لا يحسن إلا أفراد الناس، والرجم بالحجارة يحسنه جميع الناس.

  29. فلو كلفنا الشهود مالا يحسنونه بطل الاستيفاء،

  30. وإذا كلفناهم الرجم لم يبطل الاستيفاء.

  31. قالوا: قتل مستحق كالقصاص.

  32. قلنا: الشهود ليسوا بخصوم في القصاص، وإنما الخصم هو الولي، والاستيفاء بعد الثبوت يقف فعل على من جهة الشهود في مسألتنا هم الخصوم، فيجب أن يقف الاستيفاء على معنى من جهتهم.

  1. [قال أصحابنا] إذا شهد أربعة على رجل بالزنى فأقر مرة واحد سقط الحد عنه.

  2. قال الشافعي: لا يسقط.

  3. لنا: أن الشهادة لا يتعلق بها حكم في المقر، وإنما تقبل مع الجحود.

  4. فإذا أقر سقط حكمها. بقي إقراره مرة واحدة. وقد دللنا على أن الحد لا يثبت إلا بإقرار أربع مرات.

  5. فإذا ثبت هذا الأصل سقط الحد.

  6. احتجوا: بأن كل بينة لو قابلها التكذيب حكم بها.

  7. فإذا قابلها التصديق حكم بها كسائر البينات.

  8. قلنا: لا نسلم أن البينة في سائر الحقوق إذا قابلها التصديق سقطت وقضي بالإقرار.

  9. وفي مسألتنا تسقط ويبقى الإقرار مرة واحدة فلا يمكنه القضاء به.

  1. قال أصحابنا: إذا أكره الرجل على الزنى وجب عليه الحد.

  2. وقال الشافعي: لا حد عليه.

  3. لنا: أن الخوف ينافي الشهوة والانتشار، فلما وجد منه دل على اختياره،

  4. ومتى قارن فعل المكره ما يدل على الاختيار سقط حكم الإكراه. كمن أكره على البيع بألف فباع بألفين، وكما لو قال بعد الفعل: كنت لهذا مختارًا.

  5. فإن قيل: هذا يبطل إذا أكرهه السلطان

  6. قلنا: من أصحابنا من قال: يجب الحد وإنما كان قول أبي حنيفة الأول لمن أكرهه غير السلطان ليس بإكراه، ففرق في الحدود على هذا القول.

  7. فأما على القول [الثاني فإكراه السلطان] وغيره سواء، والحد يجب في الحالتين [فعلى هذا يسقط السؤال] .

  8. ومن أصحابنا من قال: إن السلطان إذا أكرهه فقد قارن الفعل أيضًا ما ينافي الخوف إلا أن الإمام ... فلم يجب الحد لعدم الإمام، ويصير كمن زنى في دار الحرب.

  9. ولا يجوز لمخالفنا أن يقول: عندي أن وجوب الحد لا يقف على ثبوت يد

  10. الإمام [لأنا نقول إن خلف] الإمام يقيمون الحد لا لو صعب على أن الواطئ مختار للوطء، وسوينا بين من أكرهه السلطان وغيره في هذا المعنى فسقط النقض. والكلام في سقوط الحد بشبهة الإمام لا تعلق له بهذه المسألة.

  11. فإن قيل: إنما يخاف ما يوعد به إذا امتنع من الفعل.

  12. قلنا: لما قدم عليه لم يخف لأنهم لا يوقعون به المكروه.

  13. وقلنا: من يستحيل أن يكره على الزنى لا يؤمن أن بعده يرفع المكروه إذا زنى ثم يوقعه به، والخوف لا يزول مع هذا التجويز.

  14. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) .

  15. قلنا: لا نسلم وجود الشبهة. لأن الظاهر من حال الواطئ أنه مختار للوطء على ما بيناه والمختار لا يؤثر فيه الإكراه.

  16. قالوا: مكره على الوطء فوجب أن لا يجب الحد به أصله: إذا أكرهه السلطان.

  17. قلنا: من أصحابنا من لا يسلم ذلك ويقول: إكراه السلطان وغيره سواء،

  18. فلو سلمنا ذلك فالحد وجب عندنا إذا أكرهه السلطان وتعذر الاستيفاء لأنه لم يبق من يملك ذلك فصار كالزنى في دار الحرب أن الحد يجب ولا يستوفي عندنا.

  19. قالوا: كل معنى إذا أكرهت المرأة عليه لم يجب الحد إذا أكره الرجل لم يجب كشراب الخمر.

  20. قلنا: المرأة إذا أكرهت لا يقارن فعلها ما يدل على الاختيار.

  21. فوزانه من المرأة أن تكره تمكين زيد من نفسها فنعم عمرًا، والمعنى في حد الشرب والسرقة أنه لا يقارن فعله ما يستدل به على القصد والاختيار.

  22. ولو قارنه ذلك وجب الحد كما في مسألتنا.

  23. قالوا: فعل يستباح بالإكراه كالشرب والسرقة.

  24. قلنا: هذا غير مسلم لأن الزنى لا يحل بالإكراه،

  25. ولا يجوز للمكره الإقدام عليه ويحل له الإقدام على الشرب والسرقة فلم يصح الجمع بهذا الوصف.

  26. قالوا: الشهوة والانتشار طبع من الآدمي فيجوز أن يوجد ذلك مع الكراهة ثم يكره على المخالطة.

  27. قلنا: من طبع الآدمي إذا خاف زال انتشاره فلما لم يزل علمنا أنه غير خائف، وقولهم أنه قد لا يزول الانتشار مع الخوف أمر نادر جرت العادة بخلافه.

  1. قال أصحابنا: إذا وجد الرجل امرأة نائمة في داره أو على فراشه، وظنها زوجته أو جاريته فجامعها.

  2. ثم وجدها أجنبية، وجب عليه الحد.

  3. وقال الشافعي: لا حد عليه.

  4. لنا: أن دار الإنسان تنام فيها الزوجة وذات الرحم والأجنبية، فظنه أنها زوجته ظن لا يستند إلى سبب صحيح. فصار كما لو شهد نائمة في دار غيره وعليها ثبات امرأته فوطئها.

  5. ولا يقدر على مشاهدتها أو سماع كلامها ليعلم حقيقة الأمر.

  6. ومن رجع إلى الظن وهو يقدر على المشاهدة والسماع لم يعتد بظنه. كمن اجتهد في القبلة وبحضرته [من يسأله] عنها، أو هو بقرب مسجد يمكنه أن ينظر إلى محرابه. ولأنه لو لم يظنها زوجته وجب بوطئها الحد.

  7. فإذا وطئها [لم يسقط بظنه الحد] أصله إذا وجدها في غير داره.

  8. احتجوا: بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ادرؤوا الحدود بالشبهات) .

  9. قلنا: مجرد الاشتباه ليس بشبهة بدلالة من اشتبه عليه محرم،

  10. ومن ظن أن الخمر ليس بخمر فشربها قبل أن يسأل عنها أربابها.

  11. قالوا: وطء يتعلق به تحريم المصاهرة فوجب أن يتعلق به الحد أصله الوطء في المتعة، والوطء بنكاح بغير شهود.

  12. قلنا: تحريم المصاهرة من أحكام الوطء الموجبة للتغليظ، [والحد من أحكام [الزنى فله حكمه] [فوجود أحد الحكمين يجلب الآخر ولا ينفيه] ، والمعنى في الوطء بالعقود الفاسدة أنه وطء استند إلى سبب [لو كان صحيحًا أباح الوطء،

  13. فإن كان فاسدًا أسقط. والوطء في مسألتنا لم يستند إلى سبب] ، فلم يسقط الحد مع التفريط في الاستعلام.

  14. قالوا: وطئها وهو يعتقد أن وطئها حلال فلا يجب عليه الحد كمن زفت إليه غير امرأته.

  15. قلنا: هناك لا يتمكن من معرفتها: إلا بالخير، وقد وجد الخبر أنها زوجته فلم يوجد من جهته تفريط. وفي مسألتنا عليه أن يتوصل إلى معرفتها بمشاهدتها أو سماع كلامها، فصار كما لو زفت إليه امرأة ولم يخبره النساء أنها امرأته فوطئها وإذا هي أجنبية وجب عليه الحد.

  16. قالوا: الواطئ بالكفاح الفاسد لا حد عليه وهو يعلم بالتحريم فلأن لا يجب في مسألتنا وهو يعتقد الإباحة أولى.

  17. قلنا: مجرد الظن من الإباحة والتحريم لا يوجب الحدود ولا يسقطها.

  18. وإنما المعتبر الأسباب. ففي العقد الفاسد لا يجب الحد مع العلم بالتحريم لأن العقد شبهة حكمته.

  19. وفي مسألتنا يعتقد الإباحة، ولأن هناك سبب للشبهة فلم يتعلق بمجرد الاعتقاد سقوط الحد.

  1. قال أبو حنيفة: إذا تزوج امرأة لا يحل له نكاحها فوطئها فلا حد عليه.

  2. وقال الشافعي: إذا تزوج ذات رحم محروم منه من نسب أو رضاع، أو تزوج خامسة، أو أخت امرأته، أو معتمدة، أو ذات زوج، أو امرأة طلقها ثلاثا، أو بانت منه بلعان، أو أم امرأته، أو بنت امرأته وقد دخل بأمها، أو امرأة أبيه أو حليلة ابنه.

  3. فإن كان لا يعلم بالتحريم فلا حد،

  4. وإن كان عالمًا؛ حد قالوا:

  5. ولو تزوج العبد بغير إذن مولاه، أو الأمة بغير إذن مولاها، ووقع الوطء مع العلم بالتحريم حدًا.

  6. وإذا وطئ أمه أو أخته من النسب أو الرضاع مع العلم بالتحريم ففيه قولان.

  7. فإذا وطء عبده وجب عليه الحد قولاً واحدًا.

  8. والكلام في هذه المسألة يقع أولا: في أن هذا الوطء هل يسمى زنى أم لا؟ والثاني: في نفس المسألة. والثالث: في أن مجرد العقد شبهة. والرابع: في وطء أمته إذا كانت ذات محرم منه.

  9. والدليل على أن هذا الوطء ليس بزنى أن العرب لما كانت المجوس يتزوجون بذات أرحامهم،

  10. ولا يسمون أولادهم أولاد زنى،

  11. ولا يجوز أن يكون امتنعوا من التسمية لاعتقاد المجوس الإباحة لأن العرب وضعت الأسماء وهم لا يعتقدون الإباحة والتحريم ولا يعرفون ذلك. ولأنهم يسمون الوطء الذي عرى عن عقد زنى،

  12. فمن زعم أنهم يسمون الوطء المتصدر عن عقد الزنى احتاج إلى نقل عنهم. ولأن تزويج الأخوات [كان حلالاً في شريعة من قبلنا؟ والزنى ما كان حلالاً قط] . ولأنا نقر الكفار على هذا الوطء.

  13. ولو كان زنى لم يجز إقرارهم عليه باللعان.

  14. وإذا ثبت أنه ليس بزنى، والله تعالى أوجب هذا الحد على الزانى فإيجابه على غيره إلحاق

  15. نوع لم يرد فيه حد بما ورد فيه الحد وهذا لا يصح. ولأنه وطء ليس بزنى فلم يجب به الحد [كالوطء بشبهة.

  16. الكلام في نفس المسألة: أنه وطء لو وجد من الكافر لم نوجب الحد] فإذا وجد من المسلم لم نوجب الحد أصله إذا تزوجها شهرًا.

  17. ولأن الحد لو وجب بهذا الوطء لاستوى فيه الكافر والمسلم كالزنى وعكسه المتعة.

  18. ولأن المعقود عليه يستباح بنوع هذا العقد.

  19. فإذا وجد العقد غير مبيح لم يجب الحد بالوطء كما لو كان الواطئ ذميًا.

  20. فإن قيل: الآدمي يعتقد الإباحة والمسلم يعتقد التحريم.

  21. قلنا: اعتقاد الإباحة لا يسقط الحد إلا إذا وجد سبب مؤثر بدلالة أن يعتقد إباحة الزنى من الكفار لا يسقط الحد عنه ومن يعتقد إباحة الخمر لا يسقط الحد عنه.

  22. وكذلك اعتقاد التحريم مع وجود سبب ثبوت في الحد لا يتعلق به الحد. بدلالة وطء الأب جارية ابنه (ووطء أحد الشريكين) ووطء المولى جاريته المجوسية أو الحائض أو ذات الزوج. ولأن المعتدة [تستباح بهذا العقد] بعد العدة.

  23. فإذا تزوجها في العدة فقد شرط من شرائط العقد. فصار كعقد الشهود. ولأنه وطء تقدمه إيجاب وقبول من الواطئ على بضع الموطوءة كسائر الأنكحة الفاسدة. ولأنه وطء عن عقد كمن تزوج امرأة قد زنى بأمها.

  24. فإن قيل: المعنى في سائر الأنكحة الفاسدة أنها مختلف في جوازها، فكان الاختلاف في وقوع الإباحة شبهة.

  25. قلنا: إن أردتم الخلاف المعتد به فلم يوجد في المتعة.

  26. فإن خلاف ابن عباس سقط برجوعه، وبإجماع التابعين بعده.

  27. وكذلك خلاف أبي ثور في

  28. جواز نكاح المجوسية لا يعتد به.

  29. وإن أردتم وجود الاختلاف وإن لم يعتد به انتقض بالمطلقة ثلاثًا.

  30. فإن الخلاف في ذلك سابق. قال الحسن: هي تطليقة واحدة. ومع ذلك قلتم يجب الحد على من طلقها إذا عقد عليها. ولأن وجود الخلاف في الإباحة لا يكون شبهة في حق من يعتقد التحريم. فلم يبق إلا مجرد العقد وهو في مسألتنا.

  31. وقد قالوا: إن العبد إذا تزوج بغير إذن مولاه، ووطئ وهو عالم بالتحريم وجب الحد [ولم نعتد] بالخلاف في جواز نكاح العبد بغير إذن مولاه.

  32. وأما الدليل على أن العقد في نفسه شبهة: - أن العقد [والملك كل واحد] منهما سبب للإباحة.

  33. فإذا كان الملك إذا وجد غير مبيح المشركة والمجوسية كان شبهة. كذلك العقد إذا وجد غير مبيح. ولأن العقد أعم من الإباحة لأنه [يوجد في الإماء] . والملك لا يوجد إلا في الإماء.

  34. وإذا كانت الإباحة [في العقد] أعم فأولى أن يكون شبهة. ولأن العقد أخص بالإباحة. لأنه لا يوجد إلا مبيح والملك يوجد غير مبيح.

  35. فإذا كان الملك شبهة فالعقد أولى.

  36. فإن قيل: الملك يوجد في الموضع الذي لا يبيح والذي لا نسلم وجوده في موضع الخلاف.

  37. قلنا: الملك الموجب للإباحة [لا يوجد] في موضع الاستشهادـ، وإنما يوجد ملك غير مبيح كذلك في موضع الخلاف. لا يوجد عقد مبيح وإنما يوجد عقد غير مبيح. ألا ترى: أن العقد هو الإيجاب والقبول فيما يجوز أن يملك بنوع ذلك العقد وهذا أمر موجود في نكاح المعتدة وذات الزوج وأخت امرأته.

  38. ولذا نقول: إن عقد البيع إذا وقع فاسدًا لا يبيح تناول العين ثم يسقط القطع في سرقتها.

  39. والدليل على أنه إذا ملك معتدة أو أخته [من الرضاع] فوطئها لم

  40. يجب عليه الحد: لأنه وطء في ملك [لا يتعلق به حد] كوطء الجارية المشتركة والمكاتبة والحائض. ولأن تحريم العدة عارض في الملك كتحريم المجوسية والحائض.

  41. احتجوا: بقوله تعالى: {ولا تنكحوا ما نكح ءابآؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتًا وساء سبيلاً} . فسمي ذلك فاحشة، وهذا اسم الزنى، بدلالة قوله تعالى: {واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم} .

  42. قلنا: الفاحشة اسم لكل فعل منكر في الشرع.

  43. فإذا عنى بذلك عن الزنى.

  44. في موضع لم يوجد تخصيص الاسم به. لأن كل زنى فاحشة وليس كل فاحشة زنى. قال الله تعالى:

  45. {ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن} .

  46. ولأن حقيقة النكاح عند الشافعي قولنا حقيقة. ونفس العقد ليس بزنى ولا يجب به الحد. وعلى قولنا حقيقة الاسم الوطء [عندنا] كما وطئ امرأة ابنه بغير عقد [نوجب] عليه الحد.

  47. قلنا: فظاهر الآية على تسليم قولهم: إن الفاحشة: اسم يختص بالزنى.

  48. فإن قالوا: الآية عامة فيمن وطئ بعد عقد،

  49. ومن وطئ من غير عقد.

  50. قلنا: هذا يدل لقولهم أن النكاح في القرآن لم يعبر به إلا عن العقد وأنه هو الحقيقة.

  51. احتجوا: بحديث البراء قال: لقيت خالي معه الراية. فقلت: أين تذهب، فقال: أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى رجل تزوج امرأة أبيه من بعده. أن أضرب عنقه.

  52. قلنا: الراية لا تعقد لإقامة الحدود، وإنما تعقد للجهاد. والحد في الزنى لا يكون ضرب الرقبة، وإنما [يكون الحد] بضرب الرقبة في الردة. فهذا يدل

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٢٩ مسألة
  1. الزِّنَا: وَطْءُ مُكَلَّفٍ مُسْلِمٍ فَرْجَ آدَمِيٍّ لَا ملك له فيه باتفاق تعمدا

  2. وإن لواطا

  3. أو إتيان أجنبية بدبر

  4. أو إتيان مَيِّتَةٍ غَيْرِ زَوْجٍ

  5. أَوْ صَغِيرَةٍ يُمْكِنُ وَطْؤُهَا

  6. أَوْ مُسْتَأْجَرَةٍ لِوَطْءٍ أَوْ غَيْرِهِ

  7. أَوْ مَمْلُوكَةٍ تُعْتَقُ

  8. أَوْ يَعْلَمُ حُرِّيَّتَهَا

  9. أَوْ مُحَرَّمَةٍ بِصِهْرٍ مُؤَبَّدٍ

  10. أَوْ خَامِسَةٍ

  11. أَوْ مَرْهُونَةٍ

  12. أَوْ ذَاتِ مَغْنَمٍ

  13. أَوْ حَرْبِيَّةٍ

  14. أَوْ مَبْتُوتَةٍ وَإِنْ بِعِدَّةٍ

  15. وهل وإن أبت في مرة تأويلان

  16. أَوْ مُطَلَّقَةً قَبْلَ الْبِنَاءِ

  17. أَوْ مُعْتَقَةً بِلَا عَقْدٍ

  18. كَأَنْ يَطَأَهَا مَمْلُوكُهَا

  19. أَوْ مَجْنُونٌ

  20. بِخِلَافِ الصَّبِيِّ

  21. إلَّا أَنْ يَجْهَلَ الْعَيْنَ أَوْ الْحُكْمَ إن جهل مثله إلا الواضح

  22. لَا مُسَاحَقَةٌ

  23. وَأُدِّبَ اجْتِهَادًا

  24. كَبَهِيمَةٍ

  25. وَهِيَ كَغَيْرِهَا في الذبح والأكلومن حُرِّمَ لِعَارِضٍ

  26. كَحَائِضٍ

  27. أَوْ مُشْتَرَكَةٍ

  28. أَوْ مَمْلُوكَةٍ لا تعتق

  29. أو معتدة

  30. أَوْ بِنْتٍ عَلَى أُمٍّ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا

  31. أو أختا على أختها

  32. وَهَلْ إلَّا أُخْتَ النَّسَبِ لِتَحْرِيمِهَا بِالْكِتَابِ؟ تَأْوِيلَانِ

  33. وكأمة محللة

  34. وقومت وإن أبيا

  35. أو مكرهة

  36. أومبيعة بغلاء

  37. والأظهر والأصح كَأَنْ ادَّعَى شِرَاءَ أَمَةٍ وَنَكَلَ الْبَائِعُ وَحَلَفَ الواطىء

  38. وَالْمُخْتَارُ أَنَّ الْمُكْرَهَ كَذَلِكَ

  39. وَالْأَكْثَرُ عَلَى خِلَافِهِ

  40. ويثبت بإقرار مَرَّةً

  41. إلَّا أَنْ يَرْجِعَ مُطْلَقًا

  42. أَوْ يَهْرُبَ وإن في الحد

  43. وَبِالْبَيِّنَةِ

  44. فَلَا يَسْقُطُ بِشَهَادَةِ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ بِبَكَارَتِهَا

  45. وبحمل فِي غَيْرِ مُتَزَوِّجَةٍ وَذَاتِ سَيِّدٍ مُقِرٍّ بِهِ

  46. ولم يقبل دعواها الغصب بلا قرينة

  47. يرجم المكلف الحر المسلم إن صاب بعدهن بنكاح لازم صح

  48. بِحِجَارَةٍ مُعْتَدِلَةٍ

  49. وَلَمْ يَعْرِفْ بُدَاءَةَ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ الإمام

  50. كلائط مطلقا وإن عبدين كافرين

  51. وجلد البكر الحر مائة

  52. وتشطر بالرق وإن قل

  53. وتحصن كل دون صاحبه بالعتق والوطء بعده

  54. وغرب الحر الذكر فقط عاما

  55. وَأَجْرُهُ عَلَيْهِ

  56. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ فمن بيت المال

  57. كفدك وخيبر من المدينة

  58. فيسجن سنة

  59. وإن عاد أخرج ثانية

  60. وتؤخر المتزوجة لحيضة

  61. وبالجلد اعتدال الهواء

  62. وَأَقَامَهُ الْحَاكِمُ

  63. وَالسَّيِّدُ إنْ لَمْ يَتَزَوَّجْ بِغَيْرِ ملكه بغير علمه

  64. وإن أنكرت الوطء بَعْد عِشْرِينَ سَنَةً وَخَالَفَهَا الزَّوْجُ: فَالْحَدُّ

  65. وَعَنْهُ فِي الرَّجُلِ يَسْقُطُ مَا لَمْ يُقِرَّ بِهِ أَوْ يُولَدْ لَهُ

  66. وَأَوَّلًا عَلَى الْخِلَافِ أَوْ الخلاف الزوج في الأولى فَقَطْ أَوْ لِأَنَّهُ يَسْكُتُ أَوْ لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لم تبلغ عشرين: تأويلات

  67. وَإِنْ قَالَتْ: زَنَيْتُ مَعَهُ فَادَّعَى الْوَطْءَ وَالزَّوْجِيَّةَ أَوْ وُجِدَا بِبَيْتٍ وَأَقَرَّا بِهِ وَادَّعَيَا النِّكَاحَ أَوْ ادَّعَاهُ فَصَدَّقَتْهُ هِيَ وَوَلِيُّهَا وَقَالَا: لَمْ نشهد حدا.

  1. قذف المكلف حرا مسلما بِنَفْيِ نَسَبٍ عَنْ أَبٍ أَوْ جَدٍّ لَا أم ولا إن نبذ أَوْ زِنًا إنْ كُلِّفَ وَعَفَّ عَنْ وَطْءٍ يُوجِبُ الْحَدَّ بِآلَةٍ وَبَلَغَ كَأَنْ بَلَغَتْ الْوَطْءَ أو محمولا وإن ملاعنة وابنها أو عرض غير أب إن أفهم يُوجِبُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً

  2. وَإِنْ كُرِّرَ لِوَاحِدٍ أَوْ جماعة

  3. إلا بعده

  4. ونصفه على العبد

  5. كلست بزان

  6. أو زنت عينك

  7. أو مُكْرَهَةً

  8. أَوْ عَفِيفِ الْفَرَجِ

  9. أَوْ لِعَرَبِيٍّ مَا أَنْتَ بِحُرٍّ

  10. أَوْ يَا رُومِيُّ

  11. كَأَنْ نَسَبَهُ لعمه

  12. بخلاف جده

  13. وكأن قَالَ: أَنَا نَغِلٌ

  14. أَوْ وَلَدُ زِنَا

  15. أَوْ كياقبحة

  16. أَوْ قَرْنَانُ

  17. أَوْ يَا ابْنَ مُنْزِلَةِ الرُّكْبَانِ

  18. أَوْ ذَاتَ الرَّايَةِ

  19. أَوْ فَعَلْتُ بِهَا فِي عكنها

  20. لَا إنْ نَسَبَ جِنْسًا لِغَيْرِهِ وَلَوْ أَبْيَضَ لِأَسْوَدَ إنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الْعَرَبِ

  21. أَوْ قال مولى لغيره: أنا خير

  22. أَوْ مَا لَك أَصْلٌ وَلَا فَصْلٌ

  23. أَوْ قال لجماعة: أحدكم زان

  24. وَحُدَّ فِي مَأْبُونٍ إنْ كَانَ لَا يَتَأَنَّثُ

  25. وَفِي يَا ابْنَ النَّصْرَانِيِّ أَوْ الْأَزْرَقِ إنْ لَمْ يَكُنْ فِي آبَائِهِ كَذَلِكَ

  26. وَفِي مُخَنَّثٍ إنْ لَمْ يَحْلِفْ

  27. وَأُدِّبَ فِي: يَا ابْنَ الفاسقة أو الفاجرة

  28. أو حِمَارُ يَا ابْنَ الْحِمَارِ

  29. أَوْ أَنَا عَفِيفٌ

  30. أَوْ إنَّكِ عَفِيفَةٌ

  31. أَوْ يَا فَاسِقُ أَوْ يَا فَاجِرُ

  32. وَإِنْ قَالَتْ: بِكَ جَوَابًا لِزَنَيْت حدت للزنا والقذف

  33. وَلَهُ حَدُّ أَبِيهِ وَفُسِّقَ

  34. وَالْقِيَامُ بِهِ: وَإِنْ علمه من نفسه:

  35. كوارثه وإن بعد موته مِنْ وَلَدٍ وَوَلَدِهِ وَأَبٍ وَأَبِيهِ

  36. وَلِكُلٍّ الْقِيَامُ وإن حصل من هو أقرب

  37. وَالْعَفْوُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَوْ بَعْدَهُ إنْ أَرَادَ سترا

  38. وإن حصل في الحد ابتدىء لَهُمَا

  39. إلَّا أَنْ يَبْقَى يَسِيرٌ فَيُكْمِلُ الْأَوَّلَ.

  1. تقطع اليمنى وتحسم بالنار

  2. إلَّا لِشَلَلٍ أَوْ نَقْصِ أَكْثَرِ الْأَصَابِعِ فَرِجْلُهُ اليسرى

  3. ومحي ليده اليسرى

  4. ثم يده

  5. ثم رجله

  6. ثم عزر وحبس

  7. وَإِنْ تَعَمَّدَ إمَامٌ أَوْ غَيْرُهُ يُسْرَاهُ أَوَّلًا فالقود والحد باق

  8. وخطأ أجزأ فرجله اليمنى

  9. بِسَرِقَةِ طِفْلٍ مِنْ حِرْزِ مِثْلِهِ

  10. أَوْ رُبُعِ دِينَارٍ

  11. أَوْ ثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ خَالِصَةٍ

  12. أَوْ مَا يساويها بالبلد شرعا

  13. وَإِنْ كَمَاءٍ

  14. أَوْ جَارِحٍ لِتَعْلِيمِهِ

  15. أَوْ جِلْدُهُ بَعْدَ ذَبْحِهِ

  16. أَوْ جِلْدُ مَيِّتَةٍ إنْ زَادَ دَبْغُهُ نِصَابًا

  17. أَوْ ظَنًّا فُلُوسًا

  18. أَوْ الثَّوْبَ فارغا

  19. أو شركة صبي

  20. لا أب

  21. وَلَا طَيْرٍ لِإِجَابَتِهِ

  22. وَلَا أَنْ تَكَمَّلَ بِمِرَارٍ في ليلة

  23. أَوْ اشْتَرَكَا فِي حَمْلٍ إنْ اسْتَقَلَّ كُلٌّ

  24. ولم ينبه نصاب

  25. مِلْكِ غَيْرٍ

  26. وَلَوْ كَذَّبَهُ رَبُّهُ

  27. أَوْ أَخَذَ ليلا وادعى الإرسال وصدق إن أشبه

  28. لَا مِلْكَهُ مِنْ مُرْتَهِنٍ وَمُسْتَأْجِرٍ

  29. كَمِلْكِهِ قَبْلَ خروجه

  30. محترم

  31. لا خمر وطنبور

  32. إلَّا أَنْ يُسَاوِيَ بَعْدَ كَسْرِهِ نِصَابًا

  33. وَلَا كلب مطلقا

  34. وأضحية بعد ذبحها

  35. بخلاف لحمها من فقير

  36. تَامَّ الْمِلْكِ

  37. لَا شُبْهَةَ لَهُ فِيهِ

  38. وَإِنْ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ الْغَنِيمَةِ

  39. أَوْ مَالِ شَرِكَةٍ إنْ حُجِبَ عَنْهُ وَسَرَقَ فَوْقَ حَقِّهِ نِصَابًا

  40. لَا الْجَدُّ وَلَوْ لِأُمٍّ

  41. وَلَا مِنْ جاحد أو مماطل لحقه

  42. مُخْرَجٌ مِنْ حِرْزٍ بِأَنْ لَا يُعَدَّ الْوَاضِعُ فِيهِ مُضَيِّعًا

  43. وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْ هُوَ

  44. أَوْ ابْتَلَعَ دُرًّا

  45. أَوْ أَدْهَنَ بِمَا يَحْصُلُ مِنْهُ نِصَابٌ

  46. أَوْ أَشَارَ إلَى شَاةٍ بِالْعَلَفِ فَخَرَجَتْ

  47. أَوْ اللَّحْدَ

  48. أَوْ الْخِبَاءَ أَوْ مَا فِيهِ

  49. أو حَانُوتٍ

  50. أَوْ فِنَائِهِمَا

  51. أَوْ مَحْمِلٍ

  52. أَوْ ظَهْرِ دَابَّةٍ

  53. وَإِنْ غُيِّبَ عَنْهُنَّ

  54. أَوْ بِجَرِينٍ

  55. أَوْ سَاحَةِ دَارٍ لِأَجْنَبِيٍّ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ

  56. كَالسَّفِينَةِ

  57. أَوْ خَانٍ لِلْأَثْقَالِ

  58. أَوْ زَوْجٍ فِيمَا حُجِرَ عنه

  59. أو موقف دابة لبيع أو غيره

  60. أو قبر

  61. أو بحر أو لِمَنْ رَمَى بِهِ لِكَفَنٍ

  62. أَوْ سَفِينَةٍ بِمِرْسَاةٍ

  63. أو كل شيء بحضرة صاحبه

  64. أو من مطمر قرب

  65. أو قطار ونحوه

  66. أَوْ أَزَالَ بَابَ الْمَسْجِدِ أَوْ سَقْفَهُ

  67. أَوْ أَخْرَجَ قَنَادِيلَهُ أَوْ حُصُرَهُ أَوْ بُسُطَهُ إنْ تركت به

  68. أَوْ حَمَّامٍ إنْ دَخَلَ لِلسَّرِقَةِ أَوْ نَقَبَ أو تسور

  69. أو بحارس لم يأذن له فِي تَقْلِيبٍ

  70. وَصُدِّقَ مُدَّعِي الْخَطَأِ

  71. أَوْ حَمَلَ عبدا لم يميز أو خدعه

  72. أَوْ أَخْرَجَهُ فِي ذِي الْإِذْنِ الْعَامِّ لِمَحِلِّهِ

  73. لَا إذْنٍ خَاصٍّ كَضَيْفٍ مِمَّا حُجِرَ عَلَيْهِ ولو خرج به مِنْ جَمِيعِهِ

  74. وَلَا إنْ نَقَلَهُ وَلَمْ يُخْرِجْهُ

  75. وَلَا فِيمَا عَلَى صَبِيٍّ أَوْ مَعَهُ

  76. وَلَا على داخل تناول منه الخارج

  77. وَلَا إنْ اخْتَلَسَ أَوْ كَابَرَ

  78. أَوْ هَرَبَ بَعْدَ أَخْذِهِ فِي الْحِرْزِ وَلَوْ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يَشْهَدُ عَلَيْهِ

  79. أَوْ أَخَذَ دَابَّةً بِبَابِ مَسْجِدٍ أَوْ سُوقٍ

  80. أَوْ ثَوْبًا بَعْضُهُ بِالطَّرِيقِ

  81. أَوْ ثمرا معلقة

  82. لا بِغَلْقٍ فَقَوْلَانِ

  83. وَإِلَّا بَعْدَ حَصْدِهِ فَثَالِثُهَا إنْ كَدَسَ

  84. وَلَا إنْ نَقَبَ فَقَطْ

  85. وَإِنْ الْتَقَيَا وسط النقب أو ربطه فجذبه الخارج قطعا

  86. وشرطه التكليف

  87. فيقطع الحر والعبد والمعاهد وإن لمثلهم

  88. إلا الرقيق لسيده

  89. وثبتت بإقرار إن طاع

  90. وإلا فلا ولو أخرج السرقة أو عين القتيل

  91. وقبل رجوعه ولو بلا شبهة

  92. وَإِنْ رَدَّ الْيَمِينَ فَحَلَفَ الطَّالِبُ أَوْ شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ أَوْ وَاحِدٌ وَحَلَفَ أَوْ أَقَرَّ السَّيِّدُ فَالْغُرْمُ بِلَا قَطْعٍ

  93. وَإِنْ أَقَرَّ الْعَبْدُ فالعكس

  94. وَوَجَبَ رَدُّ الْمَالِ إنْ لَمْ يُقْطَعْ مُطْلَقًا

  95. أَوْ قُطِعَ إنْ أَيْسَرَ إلَيْهِ مِنْ الْأَخْذِ

  96. وسقطع الحد إن سقطع الْعُضْوُ بِسَمَاوِيٍّ

  97. لَا بِتَوْبَةٍ وَعَدَالَةٍ وَإِنْ طَالَ زمانهما

  98. وتداخلت إن اتحد الموجب كقذف وشرب أو تكررت.

  1. المحارب: قاطع الطريق لمنع سلوك أَوْ أَخْذِ مَالِ مُسْلِمٍ أَوْ غَيْرِهِ: عَلَى وَجْهٍ يَتَعَذَّرُ مَعَهُ الْغَوْثُ

  2. وَإِنْ انْفَرَدَ بِمَدِينَةٍ:

  3. كَمَسْقِيِّ السَّيْكَرَانِ لِذَلِكَ

  4. وَمُخَادِعِ الصَّبِيِّ أَوْ غَيْرِهِ لِيَأْخُذَ مَا مَعَهُ

  5. وَالدَّاخِلِ فِي لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ: فِي زُقَاقٍ أَوْ دَارِ قَاتِلٍ لِيَأْخُذَ المال

  6. فَيُقَاتَلُ بَعْدَ الْمُنَاشَدَةِ إنْ أَمْكَنَ

  7. ثُمَّ يُصْلَبُ فيقتل

  8. أو ينفي الحر: كالزنا

  9. والقتل

  10. أَوْ تُقْطَعُ يَمِينُهُ وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى: وَلَاءً

  11. وَبِالْقَتْلِ: يَجِبُ قَتْلُهُ وَلَوْ بِكَافِرٍ أَوْ بِإِعَانَةٍ

  12. وَلَوْ جاء تائبا

  13. وليس للولي: العفو

  14. وندب لذي التدبير: القتل

  15. والبطش: القطع

  16. وَلِغَيْرِهِمَا وَلِمَنْ وَقَعَتْ مِنْهُ فَلْتَةً: النَّفْيُ وَالضَّرْبُ

  17. وَالتَّعْيِينُ لِلْإِمَامِ

  18. لَا لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَنَحْوُهَا

  19. وَغُرْمُ كُلٍّ عَنْ الْجَمِيعِ مُطْلَقًا

  20. وَاتُّبِعَ: كَالسَّارِقِ

  21. وَدَفَعَ مَا بِأَيْدِيهِمْ لِمَنْ طَلَبَهُ بَعْدَ الِاسْتِينَاءِ واليمين

  22. أو بشهادة رجلين من الرفقة

  23. لا لأنفسهما

  24. ولو شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ الْمُشْتَهِرُ بِهَا: ثَبَتَتْ وَإِنْ لم يعايناها

  25. وَسَقَطَ حَدُّهَا: بِإِتْيَانِ الْإِمَامِ طَائِعًا أَوْ تَرْكِ ما هو عليه.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٢٧٩ مسألة
كتاب الزنا٥١ مسألة
  1. إيلاج الذكر بفرج محرم لعينه خال عن الشبهة مشتهى يوجب الحد

  2. ودبر ذكر أو أنثى كقبل على المذهب

  3. ولا حد بمفاخذة

  4. ووطء زوجته وأمته في حيض وصوم وإحرام

  5. وكذا أمته المزوجة والمعتدة وكذا مملوكته المحرم ومكره في الأظهر

  6. وكذا كل جهة أباح بها عالم كنكاح بلا شهود على الصحيح

  7. ولا بوطء ميتة في الأصح

  8. ولا بهيمة في الأظهر

  9. ويحد في مستأجرة ومبيحة ومحرم وإن كان تزوجها

  10. وشرطه التكليف

  11. إلا السكران

  12. وعلم تحريمه

  13. وحد المحصن الرجم

  14. وهو مكلف حر ولو ذمي غيب حشفته بقبل في نكاح صحيح

  15. لا فاسد في الأظهر

  16. والأصح اشتراط التغيب حال حريته وتكليفه

  17. وأن الكامل الزاني بناقص محصن

  18. والبكر الحر مائة جلدة وتغريب عام إلى مسافة قصر فما فوقها

  19. وإذا عين الإمام جهة فليس له طلب غيرها في الأصح

  20. ويغرب غريب في بلد الزنا إلى غير بلده

  21. فإن عاد إلى بلده منع في الأصح

  22. ولا تغرب المرأة وحدها في الأصح

  23. بل مع زوج أو محرم ولو بأجرة

  24. فإن امتنع باجرة لم يجبر في الأصح

  25. والعبد خمسون

  26. ويغرب نصف سنة

  27. وفي قول سنة

  28. وقول لا يغرب

  29. ويثبت ببينة أو إقرار مرة

  30. ولو أقر ثم رجع سقط

  31. ولو قال لا تحدوني أو هرب فلا في الأصح

  32. ولو شهد أربعة بزناها وأربع أنها عذراء لم تحد هي ولا قاذفها

  33. ولو عين شاهد زانية لزناه والباقون غيرها لم يثبت

  34. ويستوفيه الإمام ونائبه من حر ومبعض

  35. ويستحب حضور الإمام وشهوده

  36. ويحد الرقيق سيده أو الإمام

  37. فإن تنازعا فالأصح الإمام

  38. وأن السيد يغربه

  39. وأن المكاتب كحر

  40. وأن الفاسق والكافر والمكاتب يحدون عبيدهم

  41. وأن السيد يعزر ويسمع البينة بالعقوبة

  42. والرجم بمدر وحجارة معتدلة

  43. ولا يحفر للرجل

  44. والأصح استحبابه للمرأة إن ثبت ببينة

  45. ولا يؤخر لمرض وحر وبرد مفرطين

  46. وقيل: يؤخر إن ثبت بإقرار

  47. ويؤخر الجلد للمرض

  48. فإن لم يرج برؤه جلد لا بسوط بل بعثكال عليه مائة غصن فإن كان خمسون ضرب به مرتين وتمسه الأغصان أو ينكبس بعضها على بعض ليناله بعض الألم

  49. فإن برأ أجزأه

  50. ولا جلد في حر وبرد مفرطين

  51. وإذا جلد الإمام في مرض أو حر أو برد فلا ضمان على النص فيقتضي أن التأخير مستحب.

  1. شرط حد القاذف التكليف

  2. إلا السكران

  3. والاختيار

  4. ويعزر المميز

  5. ولا يحد بقذف الولد وإن سفل

  6. فالحر ثمانون

  7. والرقيق أربعون

  8. والمقذوف الإحصان وسبق في اللعان

  9. ولو شهد دون أربعة بزنا حدوا في الأظهر

  10. وكذا أربعة نسوة وعبيد وكفرة على المذهب

  11. ولو شهد واحد على إقراره فلا

  12. ولو تقاذفا لم يتقاصا

  13. ولو استقل المقذوف بالاستيفاء لم يقع الموقع.

  1. يشترط لوجوبه في المسروق أمور كونه ربع دينار خالصا أو قيمته

  2. ولو سرق ربعا سبيكة يساوي ربعا مضروبا فلا قطع في الأصح

  3. ولو سرق دنانير ظنها فلوسا لا تساوي ربعا قطع

  4. وكذا ثوب رث في جيبه تمام ربع جهله في الأصح

  5. ولو أخرج نصابا من حرز مرتين فإن تخلل علم المالك وإعادة الحرز فالإخراج الثاني سرقة أخرى

  6. وإلا قطع في الأصح

  7. ولو نقب وعاء حنطة ونحوها فانصب نصاب قطع في الأصح

  8. ولو اشتركا في إخراج نصابين قطعا وإلا فلا

  9. ولو سرق خمرا وخنزيرا وكلبا وجلد ميتة بلا دبغ فلا قطع

  10. فإن بلغ إناء الخمر نصابا قطع على الصحيح

  11. ولا قطع في طنبور ونحوه

  12. وقيل: إن بلغ مكسره نصابا قطع

  13. قلت: الثاني: أصح والله أعلم

  14. الثاني كونه ملكا لغيره

  15. لو ملكه بإرث وغيره قبل إخراجه من الحرز أو نقص فيه عن نصاب بأكل وغيره لم يقطع

  16. وكذا إن ادعى ملكه على النص

  17. ولو سرقا وادعاه أحدهما له أولهما فكذبه الآخر لم يقطع المدعي وقطع الآخر في الأصح

  18. وإن سرق من حرز شريكه مشتركا فلا قطع في الأظهر وإن قل نصيبه

  19. الثالث: عدم شبهته فيه

  20. فلا قطع بسرقة مال أصل وفرع وسيد

  21. والأظهر قطع أحد زوجين بالآخر

  22. ومن سرق مال بيت مال إن فرز لطائفة ليس هو منهم قطع

  23. وإلا فالأصح أنه إن كان له حق في المسروق كمال مصالح وكصدقة وهو فقير فلا وإلا قطع

  24. والمذهب قطعه بباب مسجد وجزعه

  25. لا حصره وقناديل تسرج

  26. والأصح قطعه بموقوف

  27. وأم ولد سرقها نائمة أو مجنونة

  28. الرابع: كونه محرزا بملاحظة أو حصانة موضعه

  29. فإن كان بصحراء أو مسجد اشترط دوام لحاظ

  30. وإن كان بحصن كفى لحاظ معتاد

  31. وإصطبل حرز دواب

  32. لا آنية وثياب

  33. وعرصة دار وصفتها حرز آنية وثياب بذلة

  34. لا حلى ونقد

  35. ولو نام بصحراء أو مسجد على ثوب أو توسد متاعا فمحرز

  36. فلو انقلب فزال عنه فلا

  37. وثوب ومتاع وضعه بقربه بصحراء إن لاحظه محرز وإلا فلا

  38. وشرط الملاحظة قدرته على منع سارق بقوة أو استغاثه

  39. ودار منفصلة عن العمارة إن كان بها قوي يقظان حرز مع فتح الباب وإغلاقه وإلا فلا

  40. ومتصلة حرز مع إغلاقه وحافظ ولو نائما

  41. ومع فتحه ونومه غير حرز ليلا

  42. وكذا نهارا في الأصح

  43. وكذا يقظان تغفله سارق في الأصح

  44. فإن خلت فالمذهب أنها حرز نهارا زمن أمن وإغلاقه

  45. فإن فقد شرط فلا

  46. وخيمة بصحراء إن لم تشد أطنابها وترخى أذيالها فهي وما فيها كمتاع بصحراء

  47. وإلا فحرز بشرط حافظ قوي فيها ولو نائما

  48. وماشية بأبنية مغلفة متصلة بالعمارة محرزة بلا حافظ

  49. وببرية يشترط حافظ ولو نائما

  50. وإبل بصحراء محرزة بحافظ يراها

  51. ومقطورة يشترط التفات قائدها إليها كل ساعة بحيث يراها

  52. وأن لا يزيد قطار على تسعة

  53. وغير مقطورة ليست محرزة في الأصح

  54. وكفن في قبر ببيت محرز

  55. وكذا بمقبرة بطرف العمارة في الأصح

  56. لا بمضيعه في الأصح.

  57. فصل

  58. يقطع مؤجر الحرز

  59. وكذا معيره في الأصح

  60. ولو غصب حرزا لم يقطع مالكه

  61. وكذا أجنبي في الأصح

  62. ولو غصب مالا وأحرزه بحرزه فسرق المالك منه مال الغصب أو أجنبي المغصوب فلا قطع في الأصح

  63. ولا يقطع مختلس ومنتهب وجاحد وديعة

  64. ولو نقب وعاد في ليلة أخرى فسرق قطع في الأصح.

  65. قلت: هذا إذا لم يعلم المالك النقب ولم يظهر للطارقين وإلا فلا يقطع قطعا والله أعلم

  66. ولو نقب وأخرج غيره فلا قطع

  67. ولو تعاونا في النقب وانفرد أحدهما بالإخراج أو وضعه ناقب بقرب النقب فأخرجه آخر قطع المخرج

  68. ولو وضعه بوسط نقبه فأخذه خارج وهو يساوي نصابين لم يقطعا في الأظهر

  69. ولو رماه إلى خارج حرز أو وضعه بماء جار أو ظهر دابة سائرة أو عرضه لريح هابة فأخرجته قطع

  70. أو واقفة فمشت بوضعه فلا في الأصح

  71. ولا يضمن حر بيد

  72. ولا يقطع سارقه

  73. ولو سرق صغيرا بقلادة فكذا في الأصح

  74. ولو نام عبد على بعير فقاده وأخرجه عن القافلة قطع

  75. أو حر فلا في الأصح

  76. ولو نقل من بيت مغلق إلى صحن دار بابها مفتوح قطع وإلا فلا

  77. وقيل: إن كانا مغلقين قطع

  78. وبيت خان وصحنه كبيت ودار في الأصح.

  79. فصل

  80. لا يقطع صبي ومجنون ومكره

  81. ويقطع مسلم وذمي بمال مسلم وذمي

  82. وفي معاهد أقوال أحسنها إن شرط قطعه بسرقة قطع وإلا فلا.

  83. قلت: الأظهر عند الجمهور لا قطع والله أعلم

  84. وتثبت السرقة بيمين المدعي المردودة في الأصح

  85. وبإقرار السارق

  86. والمذهب قبول رجوعه

  87. ومن أقر بعقوبة لله تعالى فالصحيح أن للقاضي أن يعرض له بالرجوع

  88. ولا يقول ارجع

  89. ولو أقر بلا دعوى أنه سرق مال زيد الغائب لم يقطع في الحال بل ينتظر حضوره في الأصح

  90. أو أنه أكره أمة غائب على زنا حد في الحال في الأصح

  91. وتثبت بشهادة رجلين

  92. فلو شهد رجل وامرأتان ثبت المال

  93. ولا قطع

  94. ويشترط ذكر الشاهد شروط السرقة

  95. ولو اختلف شاهدان كقوله سرق بكرة والآخر عشية فباطلة

  96. وعلى السارق رد ما سرق

  97. فإن تلف ضمنه

  98. وتقطع يمينه

  99. فإن سرق ثانيا بعد قطعها فرجله اليسرى

  100. وثالثا يده اليسرى

  101. ورابعا رجله اليمنى

  102. وبعد ذلك يعزر

  103. ويغمس محل قطعه بزيت أو دهن مغلي

  104. قيل: هو تتمة للحد

  105. والأصح أنه حق للمقطوع فمؤنته عليه

  106. وللإمام إهماله

  107. وتقطع اليد من كوع

  108. والرجل من مفصل القدم

  109. ومن سرق مرارا بلا قطع كفت يمينه

  110. وإن نقصت أربع أصابع.

  111. قلت: وكذا لو ذهبت الخمس في الأصح والله أعلم

  112. وتقطع يد زائدة أصبعا في الأصح

  113. ولو سرق فسقطت يمينه بآفة سقط القطع

  114. أو يساره فلا على المذهب.

  1. هو مسلم مكلف له شوكة

  2. لا مختلسون يتعرضون لآخر قافلة يعتمدون الهرب

  3. والذين يغلبون شرذمة بقوتهم قطاع في حقهم

  4. لا لقافلة عظيمة

  5. وحيث يلحق غوث ليسوا بقطاع

  6. وفقد الغوث يكون للبعد أو لضعف

  7. وقد يغلبون والحالة هذه في بلد فهم قطاع

  8. ولو علم الإمام قوما يخيفون الطريق ولم يأخذوا مالا ولا نفسا عزرهم بحبس وغيره

  9. وإذا أخذ القاطع نصاب السرقة قطع يده اليمنى ورجله اليسرى

  10. فإن عاد فيسراه ويمناه

  11. وإن قتل قتل حتما

  12. وإن قتل وأخذ مالا قتل ثم صلب ثلاثا ثم ينزل

  13. وقيل: يبقى حتى يسيل صديده

  14. وفي قول يصلب قليلا ثم ينزل فيقتل

  15. ومن أعانهم وكثر جمعهم عزر بحبس وتغريب وغيرهما

  16. وقيل: يتعين التغريب إلى حيث يراه

  17. وقتل القاطع يغلب فيه معنى القصاص

  18. وفي قول الحد

  19. فعلى الأول لا يقتل بولد وذمي

  20. ولو مات فدية

  21. ولو قتل جمعا قتل بواحد وللباقين ديات

  22. ولو عفا وليه بمال وجب وسقط القصاص ويقتل حدا

  23. ولو قتل بمثقل أو بقطع عوض فعل به مثله

  24. ولو جرح فاندمل لم يتحتم قصاص في الأظهر

  25. وتسقط عقوبات تخص القاطع بتوبته قبل القدرة عليه

  26. لا بعدها على المذهب

  27. ولا تسقط سائر الحدود بها في الأظهر.

  28. فصل

  29. من لزمه قصاص وقطع وحد قذف وطالبوه جلد ثم قطع ثم قتل

  30. ويبادر بقتله بعد قطعه

  31. لا قطعه بعد جلد إن غاب مستحق قتله

  32. وكذا إن حضر وقالوا عجلوا القطع في الأصح

  33. وإذا أخر مستحق النفس حقه جلد فإذا برأ قطع

  34. ولو أخر مستحق طرف جلد

  35. وعلى مستحق النفس الصبر حتى يستوفي الطرف

  36. فإن بادر فقتل فلمستحق الطرف دية

  37. ولو أخر مستحق الجلد حقه فالقياس صبر الآخرين

  38. ولو اجتمع حدود لله تعالى قدم الأخف فالأخف

  39. أو عقوبات لله تعالى والآدميين قدم حد قاذف على زنا

  40. تقديمه على حد شرب

  41. وأن القصاص قتلا وقطعا يقدم على الزنا.

  1. له دفع كل صائل على نفس أو طرف أو بضع أو مال

  2. فإن قتله فلا ضمان

  3. ولا يجب الدفع عن مال

  4. ويجب عن بضع

  5. وكذا نفس قصدها كافر أو بهيمة

  6. لا مسلم في الأظهر

  7. والدفع عن غيره كهو عن نفسه

  8. وقيل: يجب قطعا

  9. ولو سقطت جرة ولم تندفع عنه إلا بكسرها ضمنها في الأصح

  10. ويدفع الصائل بالأخف

  11. فإن أمكن بكلام واستغاثة حرم الضرب أو بضرب بيد حرم سوط أو بسوط حرم عصا أو بقطع عضو حرم قتل

  12. فإن أمكن هرب فالمذهب وجوبه وتحريم قتال

  13. ولو عضت يده خلصها بالأسهل من فك لحييه وضرب شدقيه

  14. فإن عجز فسلها فندرت أسنانه فهدر

  15. ومن نظر إلى حرمه في داره من كوة أو ثقب عمدا فرماه بخفيف كحصاة فأعماه أو أصاب قرب عينه فجرحه فمات فهدر

  16. بشرط عدم محرم وزوجة للناظر

  17. قيل: واستتار الحرم

  18. قيل: وإنذار قبل رميه

  19. ولو عزر ولي ووال وزوج ومعلم فمضمون

  20. ولو حد مقدرا فلا ضمان

  21. ولو ضرب شارب بنعال وثياب فلا ضمان على الصحيح

  22. وكذا أربعون سوطا على المشهور

  23. أو أكثر وجب قسطه بالعدد

  24. وفي قول نصف دية

  25. ويجريان في قاذف جلد أحدا وثمانين

  26. ولمستقبل قطع سلعة

  27. إلا مخوفة لا خطر في تركها أو الخطر في قطعها أكثر

  28. ولأب وجد قطعها من صبي ومجنون مع الخطر إن زاد خطر الترك

  29. لا لسلطان

  30. وله ولسلطان قطعها بلا خطر وفصد وحجامة

  31. فلو مات بجائز من هذا فلا ضمان في الأصح

  32. ولو فعل سلطان بصبي ما منع فدية مغلظة في ماله

  33. وما وجب بخطأ إمام في حد وحكم فعلى عاقلته

  34. وفي قول في بيت المال

  35. ولو حده بشاهدين فبانا عبدين أو ذميين أو مراهقين فإن قصر في اختبارهما فالضمان عليه

  36. وإلا فالقولان

  37. فإن ضمنا عاقلة أو بيت مال فلا رجوع على الذميين والعبدين في الأصح

  38. ومن حجم أو فصد بإذن لم يضمن

  39. وقتل جلاد وضربه بأمر الإمام كمباشرة إمام إن جهل ظلمه وخطأه

  40. وإلا فالقصاص والضمان على الجلاد إن لم يكن إكراه

  41. ويجب ختان المرأة بجزء من اللحمة بأعلى الفرج والرجل بقطع ما يغطي حشفته بعد البلوغ

  42. ويندب تعجيله في سابعة

  43. فإن ضعف عن احتماله أخر

  44. ومن ختنه في سن لا يحتمله لزمه قصاص

  45. إلا والدا

  46. فإن احتمله ختنه ولي فلا ضمان في الأصح

  47. وأجرته في مال المختون.

  48. فصل

  49. من كان مع دابة أو دواب ضمن إتلافها نفسا ومالا ليلا ونهارا

  50. ولو بالت أو راثت بطريق فتلفت به نفس أو مال فلا ضمان

  51. ويحترز عما لا يعتاد كركض شديد في وحل

  52. فإن خالف ضمن ما تولد منه

  53. ومن حمل حطبا على ظهره أو بهيمة فحك بناء فسقط ضمنه

  54. فإن دخل سوقا فتلف به نفس أو مال ضمن إن كان زحام

  55. فإن لم يكن وتمزق ثوب فلا

  56. إلا ثوب أعمى ومستدبر لبهيمة فيجب تنبيهه

  57. وإنما يضمنه إذا لم يقصر صاحب المال

  58. فإن قصر بأن وضعه بطريق أو عرضه للدابة فلا

  59. وإن كانت الدابة وحدها فأتلفت زرعا أو غيره نهارا لم يضمن صاحبها

  60. أو ليلا ضمن

  61. إلا أن لا يفرط في ربطها أو حضر صاحب الزرع وتهاون في دفعها

  62. وكذا إن كان الزرع في محوط له باب تركه مفتوحا في الأصح

  63. وهرة تتلف طيرا أو طعاما إن عهد ذلك منها ضمن مالكها في الأصح ليلا ونهارا

  64. وإلا فلا في الأصح.

الحنابلة
كتاب آخر
الرعاية الصغرىابن حمدان، ٥٧٧ مسألة
  1. يشرع الحد بقذف المحصن، وهو هنا: الحر المسلم العاقل العفيف عن الزنا،

  2. ومثله يطأ أو يوطأ.

  3. وعنه: مع تكليفه.

  4. وفي اشتراط خلوة عن وطء حرام بشبهة وجهان.

  5. وهو لله.

  6. وقيل: للمقذوف.

  7. ومن قذف غير محصن عزر.

  8. وعنه: يحد قاذف أم الولد كالملاعنة.

  9. ومن تاب من الزنا وحسنت حاله حد قاذفه.

  10. وقيل: بزنا جديد.

  11. وقيل: يعزر.

  12. ومن قال لأحد: يا كافر ولم يعتقده، أو يا عدو الله، او يا ظالم أو يا شارب، أو يا سارق، أو يا كذاب، أدب ولم يحد.

  13. وغن قذف ذمي عبدا مسلما نكل به ما رأى الحاكم، ولم يبلغ به الحد.

فصل٢١ مسألة
  1. وحد القاذف الحر المكلف ثمانون، والعبد والأمة أربعون،

  2. ومن بعضه حر بحسابه- وقيل: كعبد- ويحد الأخرس إذا قذف بإشارة،

  3. ولو قذف ذمي حرا مسلما ثم اسلم لم يسقط عنه الحد.

  4. ولا يحد أب بقذف ولده، وفي الأم وجهان.

  5. ومن رأى زوجته تزني في طهر لم يصبها فيه،

  6. ولو دون الفرج، اعتزلها، فولدت بعد نصف سنة من رؤيته وأمكن أنه من الزاني، أو ظنه منه وقد وطئها في طهر زنت فيه؛ لزمه قذفها ونفي ولدها.

  7. وإن علم زناها ولم تلد ما يجب نفيه، او استفاض في الناس، أو رأى عندها فاجرا، او أحبره ثقة أنه رأى رجلا يطأها أو فاجرا يدخل عليها؛ جاز قذفها،

  8. وكذا إن ولدت أسودا وهما أبيضان أو عكسه.

  9. وقيل: يحرم إلا مع قرينة.

  10. وإن استبرأها بحيضة جاز النفي.

  11. وقيل: لا.

  12. وإن قال: زنيت بصغير، أو وأنت صغيرة وفسره بدون تسع سنينن؛ عزر،

  13. وإن فسره بها حد في الأشهر.

  14. وكذا إن قاله لذكر مكلف وفسره بعشرة.

  15. وإن قذف مجهولة وادعى رقها فأنكرته ولا بينة، أو قال لحرة مسلمة محصنة: زنيت وأنت نصرانية او أمة، ولم يثبتا لكن أمكن؛ حد على الأصح،

  16. وإن ثبتا فلا على الأصح،

  17. فلو قالت: اردت قذفي الآن فأنكر حد.

  18. وقيل: يعزر.

  19. وإن طالبته بقذف سابق فقال: كان مع الصغر أو الشرك أو الرق، وقد ثبتا؛ قبل قوله.

  20. ومن قذف محصنا فزنا بعد حد قاذفه، وغن ثبت زناه قبل القذف بإقرار أو بينة فلا.

  21. ومن قذف أهل بلد أو جمعا لا يتصور زناهم عرفا عزر.

فصل٢٤ مسألة
  1. صريحه: يا زاني، يا عاهر، يا معفوج، يا منيوك، يا لوطي، قد زنيت أو زنا فرجك. وللمرأة: يا زانية، يا عاهرة.

  2. وإن فسر منيوكة ومعفوجة بفعل زوج فليس قذفا،

  3. وإن قال: أردت زاني العين عاهر اليد، معفوج دون الفرج؛ حد.

  4. وقيل: معفوج كناية فيقبل منه.

  5. وإن أراد أنه من قوم لوط، ولم يعرف به، أو أنه يعمل عملهم غير إتيان الذكران؛ فوجهان.

  6. وإن قال: لست ولد زيد فقد قذف أمه، وإن كانت مسنة.

  7. ومن قذف أم النبي- عليه السلام- قتل مسلما كان أو كافرا.

  8. وإن قال: لست ابن فلانة عزر، نص عليه. ومثله قذف المحجوب.

  9. وعنه: يحد.

  10. وإن قال: لست ولدي فكناية في قذف أمه، نص عليه.

  11. وقيل: صريح.

  12. وإن قال: يا زاني ابن الزانية أو الزانيين فحدان.

  13. وعنه: حد.

  14. وإن قال: أنت أزنى الناس، فصريح.

  15. وقيل: كناية.

  16. وقيل: ليس قذفا.

  17. وإن قال: أزنى من زيد؛ فقد قذفهما صريحا.

  18. وقيل: كناية.

  19. وقيل: لم يقذف زيدا.

  20. وإن قال لرجل: يا زانية، او لامرأة: يا زاني؛ فصريح.

  21. وقيل: كناية.

  22. وإن قال: زنأت في الجبل- بالهمز- فصريح.

  23. وقيل: عن عرف اللغة وأراد صعوده فلا، فعلى هذا إن لم يقل في الجبل فصريح.

  24. وقيل: كناية.

فصل١٦ مسألة
  1. وكناياته قوله لزوجة زيد: قد فضحته، وغطيت أو نكست رأسه، وجعلت له قرونا، وعلقت عليه أولادا من غيره، وأفسدت فراشه، او يقول لمن خاصمه: يا حلال ابن الحلال، يا عفيف، يا نظيف، ما يعرفك الناس بزني، ما أنت بزان، أنا بحمد الله ما أزني ولا أمي زانية، أو يقول لأنثى: يا فاجرة، يا قحبة، يا خبيثة، أو يقول (ق/٩٢ - ب) لعربي: يا عجمي، يا فارسي، يا رومي،

  2. يا قطبي، أو لأحدهما: يا عربي؛ فليس قذفا بلا نية، ويقبل تفسيره بما يحتمله.

  3. وعنه: كله صريح.

  4. وقيل: يقبل صرفه بقرينة ظاهرة.

  5. وإن ادعى عدم عقله عند لفظه لم يقبل.

  6. ومن قال: أخبرني زيد أنك زنيت، وكذبه زيد؛ فوجهان.

  7. وكذا إن سمع رجلا يقذف آخر فصدقه.

  8. وقيل: إن قال: صدقت فيما قلت؛ حد، وإلا عزر.

  9. ومن قال لرجل: اقذفني، فقذفه؛ عزر.

  10. وقيل: يحد.

  11. وإن قال لزوجته: يا زانية، فقالت: بل زنيت؛ سقط حقها بتصديقها ولم تقذفه، نص عليه.

  12. وقيل: بلى.

  13. كما لو قالت: أنت أزنى مني.

  14. وإن قال: زنى بك زيد، فقد قذفها، نص عليه.

  15. وقيل: لا.

  16. وإن قال: زنت يداك ورجلاك، فقذف- وقيل: لا- ويلحقه الولد.

فصل٢٧ مسألة
  1. من قذف جماعة بكلمة فحد واحد إن طلبوا أو أحدهم.

  2. وعنه: لكل واحد حد.

  3. وعنه: إن طلبوا عند حاكم متفرقين فحدود، وإلا فحد واحد.

  4. وإن قذفهم بكلمات فلكل واحد حد.

  5. وعنه: إن طلبوا مجتمعين فحد واحد، وإلا تعدد.

  6. وعنه: حد واحد مطلقا.

  7. ولو قال لزوجته وأجنبية: زنيتما؛ تعددا الواجب هنا ولم يتداخل، نص عليه.

  8. وقيل: إن لم تلتعن فعلى الروايات في التداخل.

  9. ومن حد للقذف بزنى أو لاعن، ثم أعاده؛ عزر.

  10. وعنه: يحد كغيره. ولا يلاعن على الروايتين.

  11. وإن قذف من ثبت زناها بإقرار أو بينة غزر، ولم يلاعن لدرئه إن كان زوجا.

  12. وإن تقاذف اثنان حدا.

  13. ومن قذف موروثه الحي لم يطالب بحق قذفه،

  14. فإن طالب ومات- أو قيل: يورث مطلقا- صار للوارث كما كان للميت، وإلا فلا.

  15. ومن قذف ميتا فلوارثه المحصن حده،

  16. وإن لم يكن للميت محصنا.

  17. وقيل: لا يحد قاذف ميت بل يعزر.

  18. ويثبت حق قذف الميت والقذف الموروث لكل الورثة حتى الزوجين، نص عليه.

  19. وقيل: يختص به غيرهما.

  20. وقيل: يختص به العصبة.

  21. ومن عفا عنه منهم فهو لمن بق يكاملا، ويسقط حقه بالعفو، نص عليه.

  22. وعنه: له طلبه ثانيا.

  23. ولا يستوفي بدون الطلب والرفع إلى إمام،

  24. فإن فعل قبله كفى.

  25. وقيل: لا.

  26. ومن تاب من قذف أحد قبل علمه به صح.

  27. وعنه: أن أعلمه وتحلل منه، وإلا فلا.

فصل٥٦ مسألة
  1. لا لعان إلا بين زوجين مكلفين،

  2. فمن قذف زوجته الحرة المسلمة بزنى من قبل أو دبر، فصدقته أو أقام به بينة، أو لاعن، وإلا حد. ويعزر بقذف الذمية والأمة إن كذبتاه، ولم يقم بينة، ولم يلاعن.

  3. وإن كانت زوجته صغيرة أو مجنونة عزر.

  4. وعنه: لا لعان إلا بين زوجين مسلمين حرين عدلين، فيعزر بقذف الذمية والأمة والفاسقة.

  5. ولا يعرض له بلعان أو غيره قبل طلبها.

  6. وعنه: لا لعان مع تعزيز.

  7. وعنه: إلا لنفي ولد.

  8. ومن قذفهما ثم أبانها، أو قال: أنت طالق يا زانية ثلاثا؛ لاعن مع الولد وعدمه.

  9. وإن قال: أنت طالق ثلاثا يا زانية أو أبانها،

  10. ثم قال: زنيت وأنت زوجتي، أو قذفها في عدة أو نكاح فاسد، وبينهما ولد؛ لاعن لنفيه، وإلا حد ولم يلاعن.

  11. ومن قال لزوجته: زنيت قبل أن أتزوجك حد ولم يلاعن.

  12. وعنه: يلاعن ولا حد.

  13. وعنه: لا يلاعن إلا لنفي ولد.

  14. وإن قال: زنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين، فقالت: بل أنت زان، فله اللعان، وتحد هي لقذفه.

  15. وإن قال: زنى بك زيد ولا عن سقط حد قذفها.

  16. وإن قال لزوجة أو بائن أو سرية: لم تزن، وليس هذا الولد مني، فشهدت امرأة واحدة في رواية أنه ولد على فراشه؛ لحقه ولا لعان.

  17. وقيل: يقبل قول ثلاثتهن.

  18. وقيل: قول الزوجة فقط.

  19. وقيل: إن قال: ليس ولدك هذا مني ولم يجعله قاذفا، أو قال معه: ولم تزن، أو لا أقذفك أو وطئت بشبهة، أو مع نوم أو إغماء أو جنون أو إكراه؛ فروايتان: إحداهما: لا لعان ويلزمه الولد. والأخرى: بلى لنفيه، فينتفي بلعانه وحده.

  20. ومن قذف زوجته فسكتت، أو أعفته عن طلب موجبه، أو قذف محصنة فجنت، أو مجنونة بزنى قبله، او خرساء أو ناطقة فخرست ولم تفهم إشارتها، وثم ولد يريد نفيه؛

  21. فلا لعان ولا حد ويلزمه الولد، نص عليه.

  22. وقيل: له أن يلتعن وحده لنفيه.

  23. ومتى مات أحدهما قبل اللعان اللازم أو تمامه سقط موجب القذف، ووقعت الفرقة بالموت، وثبت النسب- نص عليه- والإرث يتمه الزوج، أو يبتدئه لدرء الحد اللازم- وقيل: أو لنفي الولد- وإن مات الولد فله اللعان لنفيه،

  24. فإن التعن هو ونكلت هي حبست حتى تلتعن أو تقر بالزنا.

  25. وعنه: تخلى ويلحقه الولد.

  26. وإن شهد الزوج وثلاثا بالزنا لاعن، وحد الثلاثة.

  27. وعنه: لا لعان ولا حد لكمال العدد. (ق/٩٣ - أ) .

  28. ويصح لعان كل أخرس تفهم إشارته أو كتابته. وفيمن اعتقل لسانه وأيس من نطقه وجهان.

  29. ومن عرف العربية لم يصح لعانه بغيرها، وإن جهلها فبلغته.

  30. وقيل: يتعلم إن قدر.

  31. وهو يمين.

  32. وعنه: شهادة.

  33. وصفته: أن يقول الزوج أولا أربع مرات بحضرة حاكم أو نائبه: أشهد بالله إني لمن الصادقين أو لصادق فيما رميت به هذه من الزنى، ومع الغيبة يسميها وينسبها، وفي الخامسة ولعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنى،

  34. ثم تقول هي أربع مرار: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، أو لقد كذب فيما رماني به من الزنى، وفي الخامسة وأن غضب الله عليها إن كان من الصادقين أو صادقا فيما رماني به من الزنى.

  35. ويسن قيامهما بحضرة أربعة فأزيد في موضع ووقت معظمين،

  36. وأن يضع في الخامسة رجل يده على في الرجل وامرأة يدها على في المرأة ويقال لهما: اتقيا الله فإنها الموجبة وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة.

  37. ويبعث إلى الخفرة من يلاعن بينهما.

  38. فإن أسقط أحدهما بعض الألفاظ الخمسة، أو بدأت هي، أو لم يحضرهما حاكم أو نائبه؛ بطل.

  39. وإن بدل أشهد بأقسم أو أحلف، أو لفظ اللعنة بالإبعاد أو الغضب بالسخط؛ فوجهان.

  40. وإن كان ثم ولد قال في الشهادة: وما هذا الولد مني، وتقول هي فيها: وإن هذا ولده.

  41. وقيل: ينتفي بزوال الفراش بدون ذكره.

  42. ولا يصح استلحاق حمل قبل وضعه ولا نفيه في لعانه قبله.

  43. وقيل: ينتفي بذكره.

  44. وقيل: وبدونه.

  45. ولو استلحقه فله نفيه بعد وضعه، نص عليه.

  46. وتقع الفرقة، وزوال الفراش بلعانهما.

  47. وعنه: مع تفريق الحاكم قولا.

  48. وله التفرقة قبل طلبها، وإذن ينتفي الولد- وقيل: أو بلعان الزوج وحده- وله ذلك دونها لنفي الولد.

  49. والفرقة فسخ تحرم به الزوجة أبدا.

  50. وعنه: إن أكذب نفسه حلت له بعقد جديد أو ملك إن كانت أمة ولحقه الولد ولو بعد نفيه وحد للمحصنة وعزر لغيرها.

  51. وإن لاعن زوجته الأمة ثم اشتراها حرمت حتى يكذب نفسه فمن لم تكن طلقت إذن، بقيت بالعقد الأول، وإلا فله رجعتها إن كان ما استوفى طلاقها.

  52. فلو وقع اللعان بعد البينونة أو في نكاح فاسد بها يفيد حرمة مؤبدة على الأولى فيها وجهان،

  53. وإن ولدت بعد الشراء وتذر أنه منه، فله نفيه باللعان، وإلا فلا.

  54. ويصح لعان الرجعية بدون الرجعة.

  55. وإن قذف نساءه فلكل واحدة لعان- وعنه: يمفي لعان واحد- فيقول: أشهد بالله إني لمن الصادقين، أو لصادق فيما رميتكن به من الزنى، وتقول كل واحدة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين، أو لقد كذب فيما رماني به من الزنى، وأيتهن بدأت جاز.

  56. وعنه: إن قذفهن بكلمة كفى لعان واحد، وإلا فلكل واحدة لعان.

فصل٩ مسائل
  1. من ولد على فراشه ولد فأقر به، أو بتوأمه، أو نفاه وسكت عن توأمه، أو أقر به، أو هنئ فسكت، أو أمن على الدعاء، أو أخر نفيه بلا عذر، أو رجا موته؛ لحقه وسقط نفيه.

  2. وقيل: له ذلك في مجلس علمه.

  3. وإن قال: لم أعلم له، أو بأن لي نفيه، أو بأنه على الفور وأمكن صدقه قبل، وله نفيه ولو أخره.

  4. فإن أخره لمرض، أو حبس، أو غيبة، أو حفظ مال، أو بعذر سيره؛ فله نفيه.

  5. وإن استلحقه ورقته بعدع، وقد نفاه باللعان؛ لم يلحقه، نص عليه.

  6. وقيل: بلى.

  7. وإن نفي من لا يملك نفيه، وقال: هو من زنى حد.

  8. وفي سقوطه في اللعان روايتان.

  9. ومن نفى توأمين فأكثر كفى لعان واحد.

فصل٢٥ مسألة
  1. من ولدت زوجته من أمكن أنه منه، ولم ينفه بلعانه لحقه: بأن تلده بعد نصف سنة ودون أكثر مدة الحمل منذ أبانها، وهو ممن يولد لمثله، ومع ذلك لا يحكم ببلوغه إن شك فيه،

  2. ولا يستقر به مهر،

  3. ولا تثبت به عدة ولا رجعة.

  4. وقيل: لا يلحق نسبه بمن جهل بلوغه.

  5. ومن طلقها قبل الوطء فأتت بولد فأنكره انتفى عنه بلا لعان، نص عليه.

  6. وإن استحال أنه منه أو ندر، كمن ولدته قبل نصف سنة منذ تزوجها أو بعد أربع سنين منذ أبانها أو أقرت بفراغ عدتها بحيض أو غيره أو أقرت سريته المعتقة بفراغ عدة استبراء العتق،

  7. ثم ولدتا بعد نصف سنة، أو أبان حاملا فوضعت،

  8. ثم ولدت آخر بعد نصف سنة، أو علم أنه لم يقر بها بأن تزوج عند حاكم

  9. وطلق في المجلس، أو مات، أو كان بينهما عند العقد مسافة لا يصلها في المدة التي ولدت فيها، أو أنه لا ينزل كالممسوح وابن سبع فأقل- وقيل: أو عشر،

  10. وقيل: أو ثنتي عشرة- لم يلحقه،

  11. فإن جب أو خصي فوجهان.

  12. وإن ولدت الرجعية بعد أكثر مدة الحمل منذ طلقت، وقبل (ق/٩٣ - ب) نصف سنة منذ فرغت عدتها بخبر أو دونه؛ لحقه.

  13. وعنه: لا.

  14. ومن بلغها موت زوجها، فقضت عدته، وتزوجت، فما ولدته عند الثاني لنصف سنة فأزيد منذ تزوجها؛ لحقه وحده، نص عليه.

  15. وما ولدت البائن بموت أو طلاق أو فسخ لأكثر مدة الحمل فأقل منذ بانت، ولم تنكح؛ لحقه، وانقضت به عدتها منه، وما ولدته بعد أكثرها لم يلحقه، وفي انقضاء العدة به وجهان.

  16. وإن تزوجت في العدة، وولدت قبل نصف سنة منذ تزوجت وقبل سنتين منذ بانت من الأول؛ فهو له.

  17. وإن كان لنصف سنة فأكثر منذ تزوجت وبعد أربع سنين من فرقة الأول فهو للثاني.

  18. وإن كان قبل نصف سنة للثاني وبعد أربع سنين للأول لم يلحق أحدهما.

  19. وإن كان لنصف سنة فأزيد للثاني ولسنتين فأقل للأول وتداعيا رجع إلى القافة مع بقاء العدة.

  20. وكذا إن ولدت بين سنتين وأربع. وعنه: هو للثاني.

  21. وحكم الوطء بشبهة بعد الفرقة حكم العقد الثاني، ويلحق الولد بالواطئ، وإمكانه بعد عقد.

  22. ومتى تخلل وطء اثنين حيض (فالولد للثاني إلا أن يكون الأول زوجا وأمكن وطؤه. وفي الأمة يعتبر تحققه.

  23. وهل يلحق النكاح الفاسد بالصحيح أو بملك اليمين؟ على وجهين.

  24. ونفقة المولود قبل إلحاق عليهما،

  25. فإن ألحق بأحدهما رجع الآخر بما أنفق.

فصل٢٠ مسألة
  1. فإن وطئ اثنان امرأة بشبهة، أو أمتهما في طهر واحد، او أم ولد غيرهما، او زوجته بشبهة، فأتين بولد يمكن أنه منهما؛ أري القافة سواء ادعياه أو جحداه أو أحدهما وقد ثبت الافتراش،

  2. فإن لم تلحقه بأحدهما ضاع نسبه.

  3. وقيل: إذا بلغ لحق أيهما شاء.

  4. وقيل: بهما.

  5. وقيل: إن ادعى الزوج أنه من الشبهة، أو ادعاه لنفسه قبل.

  6. فإن ألحق بالواطئ، أو انتسب إليه وهو ينكر؛ انتفى عن الزوج بلا لعان.

  7. وإن ألحق بالزوج، أو انتسب إليه مع إنكاره؛ فله نفيه باللعان.

  8. وعنه: لا.

  9. وإن ألحق بهما لحقه ويلحق بأم واحدة.

  10. ومن اعترف بوطء أمته في الفرج أو دونه، فولدت لنصف سنة فأزيد؛ لحقه ولدها.

  11. وإن ادعى الاستبراء انتفى بلا لعان، وفي يمينه وجهان.

  12. وإن ولدت بعد أكثر مدة الحمل فهل يلحقه؟ على وجهين.

  13. وإن وطء دون الفرج، وقال: لم أنزل أو عزلت؛ فوجهان،

  14. ولا يلحقه الثاني إلا بإقرار آخر.

  15. وقيل: بلى.

  16. وإن وطئ مجنون من لا ملك له عليها،

  17. ولا شبهة ملك، فأولدها؛ لم يلحقه النسب، وعليه المهر إن أكرهها.

  18. ومن أولد أمة له، أو لغيره، أو أمة ولده؛ لحقه النسب وإن كان عبدا.

  19. وإن أولد أمته أحد أبويه لم يلحقه.

  20. وإن أولد أمة زوجته بإذنها فروايتان.

كتاب الحدود٦٦ مسألة
  1. إذا وطئ حر مكلف مسلم أو ذمي- لا مستأمن على الأشهر- في قبل حرة مكلفة بنكاح صحيح؛ فهما محصنان، من زني منهما قتل رجما.

  2. وعنه: بعد مائة جلدة.

  3. وعنه: لا تحصن الذمية مسلما.

  4. فإن كملت الشروط في أحدهما أو فات بعضها فلا إحصان لأحدهما.

  5. وإن وطئ بالغ مراهقة، أو مراهق بالغة؛ فوجهان.

  6. ومن وطئ في نكاح فاسد، أو شبهة نكاح، أو بملك يمين، أو في دبر، أو وهو مجنون،

  7. ثم عقل، أو عبد،

  8. ثم عتق؛ فليس محصنا.

  9. ومن زنى وله ولد من زوجته فقال: ما وطأتها فلا إحصان ولا رجم؛ بل يعزر.

  10. فإن ثبت أنه قال: جامعتها أو وطأتها؛ رجم. وغن قال: دخلت بها؛ فوجهان.

  11. وإن زنى مكلف حر غير محصن بمثله أو بمحصن جلد مائة، وغرب عاما إلى مسافة قصر، ورجم المحصن.

  12. وعنه: تنفى المرأة إلى أقل مع محرم.

  13. وعنه: تغرب معه مسافة قصر. ومع تعذره دونها.

  14. وعليها أجرته إن اعتبر،

  15. فإن أبى أو عدم استأجر امرأة ثقة،

  16. فإن تعذرت فمن بيت المال،

  17. فإن أعوز نفيت بلا محرم.

  18. ويحتمل أن يسقط النفي.

  19. وحد كل قن وأم له خمسون جلدة بلا تغريب،

  20. ومن نصفه حر جلد خمسا وسبعين، وفي تغريبه نصف عام وجهان.

  21. وحد اللوطي كالزاني.

  22. وعنه: يرجم مطلقا.

  23. والمفعول به مطيعا، وغن كان قنا كالفاعل.

  24. ومن وطئ بهيمة كمن لاط، وتقتل هي، وتحرم، ويضمنها لربها.

  25. وعنه: يعزره مائة سوط.

  26. ثم في قتلها روايتان.

  27. وقيل: إن كانت تؤكل ذبحت، وضمن نقصها، وكره أكلها، نص عليه.

  28. وقيل: تحرم، فيغرم القيمة إذن.

  29. ومن وطئ في نكاح باطل إجماعا واعتقده حراما كنكاح ذات رحمه بنسب أو رضاع، والمزوجة، والمعتدة، والخامسة،

  30. ومن (ق/١٠٢ - ب) استأجرها للزنا أو لغيره فوططئها،

  31. ومن له عليها قود أو أرش جناية، أو غير مكلفة يوطأ مثلها، أو زنى بمكلفة ثم تزوجها أو ملكها، أو مكنت مكلفة من نفسها مكلفا أو حربيا أو مجنونا أو ابن عشر، أو تزوجت محرما تعلم حاله دونه فوطئها؛ حدوا حد الزنى.

  32. وعنه: من وطئ ذات رحم محرم رجم مطلقا.

  33. ومن وطئ في نكاح بلا ولي لم نحده.

  34. وقيل: بلى.

  35. ومن وطئ أمته المحرمة بنكاح أو عدة أو رضاع أو نحوه؛ حد ولم يرجم.

  36. وعنه: يعزر مائة سوط كالمشتركة.

  37. وإن وطئ أمة زوجته وقد أجلبتها له عزر مائة سوط، ولم يغرب، ولم يرجم.

  38. وعنه: يلزمه حد تام.

  39. ومن وطئ ميتة حد.

  40. وقيل: يعزر مائة سوط.

  41. ومن وطئ أمة ولده عزر مائة سوط.

  42. وقيل: لا يعزر.

  43. وقيل: إن حملت منه وإلا عزر.

  44. وإن وطئ أمة أحد أبويه عالما تحريمه حد.

  45. وقيل: يعزر مائة سوط.

  46. ومن غيب حشفته في فرج حراما محضا حد،

  47. وإن غيب بعضها، أو وطئ دون الفرج، أو جامع خنثى مشكل بذكره، أو جومع في قبله، أو تساحقت امرأتان؛ عزروا.

  48. ومن استمنى بيده بلا حاجة حرم وعزر.

  49. وعنه: يكره.

  50. وإن فعله خوف الزنى جاز.

  51. وعنه: يكره.

  52. ومن وطئ زوجته في حيض أو نفاس أو صوم أو إحرام أو دبر، أو أمته الجوسية، أو المرتدة، أو أمة له فيها شرك، أو لولده، أو لمكاتبه، أو أمة لبيت المال، وهو حر مسلم، أو امرأة على فراشه ظنها زوجة أو سرية، أو دعا ضرير زوجته أو أمته فأجابه غيرها فوطئها، أو وطئ في نكاح باطل اعتقد صحته، أو جهل تحريم الزنى

  53. ومثله يجهله لقرب عهده بالإسلام، أو نشوئه ببادية، أو لكون الأمة لأبيه أو لأمه؛ عزر.

  54. وإن وطئ في نكاح أو ملك في صحته خلاف، واعتقد تحريمه، كالناكح بلا ولي أو شهود، والبائع بشرط خيار ونحوه؛ عزر.

  55. وعنه: يحد.

  56. وإن ةطئ بعقد فضولي فروايات، الثالثة: إن وطئ قبل الإجازة حد، وإلا عزر.

  57. وقيل: لا يحد إلا قبل الإجازة ممن يعتقد عدم النفوذ بها.

  58. ولو وطئ بشراء فاسد بعض النقد فلا حد- وعنه: بلى- وقبل القبض يحد.

  59. وقيل: لا يحد بحال.

  60. ومن أكرهت على الزنى قهرا بضرب أو منع طعام اضطرت إليه ونحوه؛ لم تحد.

  61. وكذا المفعول به لواطا.

  62. وإن أكره رجل مكلف أن يزني، فزنى؛ حد، نص عليه.

  63. وقيل: لا يحد.

  64. وإن حبلت امرأة لا زوج لها ولا سيد، ولم تقر بزنى،

  65. ولا ثبت ببينة؛ لم تحد.

  66. وعنه: تحد إن لم تدع شبهة.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يحد حرا ولا من بعضه حر ولا أمة مزوجة إلا إمام أو نائبه.

  2. وللسيد حد بقية رقيقه وأم ولده ومدبره لزنى شرب وقذف وتعزيره، وفي قتله لردة وقطعه لسرقة روايتان.

  3. وإن كان فاسقا أو امرأة أو هو أو المحدود مكاتبا فوجهان.

  4. وله إقامته بعلمه، نص عليه.

  5. وقيل: لا، كالإمام.

  6. وعنه: لا يقيم سيد حدا بحال.

فصل٣٠ مسألة
  1. لا يؤخر جلد لحر أو برد أو مرض أو ضعف- نص عليه- كما لو كان رجما او قتلا؛ بل يفرق جلده بسوط يؤمن معه تلفه.

  2. فإن خلف السوط جلد بطرف ثوب أو عثكول نخل فيه مائة شمراخ يضرب به ضربة واحدة،

  3. فإن برئ لم يحد.

  4. ويحتمل أن يؤخر لمرض يرجى زواله، ولشدة حر وبرد.

  5. ويجلد الرجل قائما بسوط لا خلق ولا جديد، أو قضيب بين اليابس والرطب،

  6. ولا يمد ولا يربط،

  7. ولا تشد يده، ولا يبلغ بضربه شق جلده، ولا يعرى.

  8. وعنه: يجوز.

  9. ويفرق ضربه على بدنه سوى رأسه ووجهة وفرجه وبطنه ومقاتله.

  10. وعنه: يضرب جاليا على ظهره وما قاربه.

  11. والمرأة كالرجل؛ لكن تضرب جالسة بثيابها وتمسكها امرأة وتشد عليها.

  12. ولا يحفر لمرجوم ولا يشد.

  13. وقيل: إن ثبت زنى امرأة ببينة حفر لها إلى الصدر.

  14. وجلد الزنى أشد، ثم القذف ثم الشرب ثم التعزير، ويكون رفع اليد في الكل وسطا. ويجزئ حد الشرب باليد والنعل والجريد.

  15. ومن مات بجلد حد أو تعزير أو تأديب معتاد أو بحد قطع فهدر، وفي التأديب وجه سبق.

  16. وإن زاد الضارب سوطا فأكثر عمدا فقتله ضمن كل ديته، كمن ضربه بسوط لا يحتمله.

  17. وقيل: نصفها.

  18. والخطأ على عاقلته.

  19. وإن تعمده العاد فقط أو أخطأ ضمن ذلك دون الضارب وعاقلتهما.

  20. وإن أمره بالزيادة إمام فزاد جهلا بتحريمه ضمن الإمام. وكذا إن علم.

  21. وقيل: يضمن الضارب.

  22. وتعمد الإمام الزيادة شبه عمد، وخطؤه ذكر.

  23. ولا يقام حد في مسجد.

  24. ومن قتل أو أتى حدا خارج الحرم،

  25. ثم لجأ إليه، لم يستوف منه؛ لكن يضيق عليه،

  26. ولا يبايع، ولا يشاري،

  27. ولا يطعم، ولا يسقى،

  28. ولا يؤوى حتى يخرج، فيقتل أو يجلد.

  29. ولو فعل ذلك في الحرم استوفى فيه وغلظ.

  30. وعنه: يستوفى فيما دون النفس في الحرم مطلقا.

فصل٤٣ مسألة
  1. لا يثبت زنى ولا لواط إلا بإقرار مكلف صريحا أو إشارة أخرس أربع مرار في مجلس أو أكثر، أو شهادة أربعة رجال عدول تقبل شهادتهم فيه يصفون (ق/١٠٣ - أ) زنى واحدا رأوه في مجلس واحد، وإن تفرق مجيئهم.

  2. فإن جاء أحدهم بعد قيام الحاكم، او شهد ثلاثة وأبي الرابع، أو شهد ولم يتمها؛ حدوا.

  3. وإن بان فيهم فاسق أو أعمى أو صبي أو امرأة، أو عبد ولم نقبله، أو جاءوا في أكثر من مجلس؛ فروايتان.

  4. وعنه: يحد الأعمى دون الفاسق والعبد.

  5. ولا يثبت الإقرار بهما إلا بأربعة رجال.

  6. وعنه: أو اثنين.

  7. وهل يشترط أن يعين بمن زنى؟

  8. على روايتين.

  9. وإن شهدت بينة أنه زنى بأمة زيد سمعت وحد،

  10. وإن غاب أو حضر ولم يدع.

  11. وإن أقر أنه زنى بها حد بدون حضور ربها وطلبه.

  12. ومن أقر أنه زنى بهذه فجحدت حد وحده.

  13. ومن شهد عليه أربعة بزنى فصدقهم أربع مرار حد،

  14. وأن صدقهم مرة لم يحد هو ولا هم،

  15. وإن رجع أحدهم قبل الحد، حد الثلاثة وفي الراجع روايتان،

  16. وخرج حده وحده إن رجع بعد الحكم وقبل الحد،

  17. وإن رجع بعد الحد حد، إن قلنا: يورث حد القذف،

  18. فإن كان رجما ضمن ربع المتلف بدية أو غيرها كما ياتي،

  19. ولا شيء على الثلاثة،

  20. وإن رجع الأربعة حدوا في الأظهر.

  21. وإن شهدوا على مجيوب بزنى فهم قذفة.

  22. إن شهدوا على بكر فشهدت بينة نساء أنها بكر لم تحد هي،

  23. ولا هم، ولا الرجل، نص عليه.

  24. وكذا إن كانت البينة مستورة الحال أو عدولا فمات أحدهم قبل أن يصف الزنى.

  25. وإن ردت شهادتهم بما يوجب ردها حدوا للقذف.

  26. وغن شهد اثنان أنه زنى بها مطيعة، واثنان أنها مكرهة؛ لم تقبل شهادتهم، وحد شاهدا المطاوعة لقذفه. وفي حد الكل بقذف الرجل وجهان.

  27. وقيل: تقبل على الرجل فيحد وحده.

  28. وإن شهد اثنان أنه زنى بها في بيت أو يوم أو بلد كذا، وشهد اثنان به في بيت وبلد ويوم غيره؛ لم تقبل شهادتهم ويحدون.

  29. وعنه: لا.

  30. وعنه: تقبل فيحد من شهدوا عليه.

  31. وإن شهد إذن اثنان أنه زنى بها في قميص أحمر أو زاوية معينة من بيت صغير، واثنان أنه كان في قميص أبيض أو زاوية أخرى بعيدة؛ كملت شهادتهم.

  32. وقيل: لا تكمل على الأولى، وفي حدهم إذن للقذف وجهان.

  33. ولو اتفق الأربعة على تعدد الزمن والمكان لم تكمل وحدوا للقذف.

  34. فإن شهد أربعة أنه زنى بامرأة، فشهد أربعة آخر أن الشهود هم الزناة؛ لم يحد المشهود عليه، وفي حد الشهود الأول حد الزنى روايتان. وعلى الروايتين في حدهم للقذف روايتان.

  35. وتقبل الشهادة على الزنى والسرقة والشرب مع تقادم الزمن. ويحتمل أن ترد.

  36. ومن أقر بحد زنى أو سرقة أو شرب فرجع قبله أو قبل إتمامه ترك،

  37. وإن أنكره بعد الشهادة على إقراره فقد رجع على الأصح.

  38. وإن رجم ببينة بدأ به الشهود، ويجب حضور واحد.

  39. وقيل: اثنين.

  40. فإن هرب لم يترك، ولم يسقط بتوبته.

  41. وإن رجم بإقرار بدأ به الإمام، وإن هرب ترك.

  42. وقيل: لا.

  43. وإن تمم عليهما ضمن الراجع لا الهارب.

فصل١٣ مسألة
  1. يجب التعزير في كل معصية لا حد فيها ولا كفارة.

  2. وفي الظهار وشبه العمد ونحوهما وجهان.

  3. ففي كل وطء محرم بلا حد في فرج أو دونه مائة سوط بلا نفي، نص عليه.

  4. وكذا من وجد مع امرأته رجلا.

  5. وقيل: يعزر بوطء أمته المشتركة مائة إلا سوطا.

  6. ويجلد العبد خمسين.

  7. وقيل: إلا سوطا.

  8. وللإمام تخفيفه.

  9. وعنه: يعزر كل مكلف بعشر جلدات فقط.

  10. وكذا في غير الوطء، كقبلة أجنبية، وخلوته بها، وشهادة زور، وشتم بلا قذف، وجناية بلا قود، وقذف بغير زنى ولواط، وسرقة ما لا قطع فيه.

  11. وعنه: تسعة.

  12. وعنه: لا يبلغ بتعزير حر أو عبد أقل حدوده.

  13. وما أوجب حدا على مكلف غزر به المميز، كالقذف والزنى.

  1. من شرب ما يسكر كثيره من أي شيء كان للذة أو تداو أو عطش، وهو حر مسلم مكلف مختارا عالما أن كثيره يسكر؛ فحده ثمانون جلدة إذا صحا.

  2. وعنه: أربعون.

  3. والرقيق نصف حد حر.

  4. وإن شربه مسلم مكلف مكرها، أو ذمي مكلف مختارا؛ فروايتان.

  5. وقيل: إن سكر ذمي حد، وإلا فلا.

  6. والسعوط. والغرعزة والحقنة وأكل ما خلط به كشربه، نص عليه.

  7. ولا يحد من شرب إلا بشهادة عدلين ذكرين على شربه أو إقراره،

  8. ولو مرة، ولم يرجع عنه.

  9. ولا يجد بشم ريح مسكر من فمه.

  10. وعنه: بلى، إن لم يدع شبهة.

  11. والسكران الذي يحد، ولا يصح تعبده، ويمنع (ق/١٠٣ - ب) المسجد: من خلط في كلامه، وجهل ثوبه أو نعله مع مثله.

  12. ومن سكر من نبيذ فسق.

  13. وكذا إن شرب قليله على الأصح ويحدان.

  14. ومن شرب في رمضان غلظ حده.

  15. ومن ادعى جهله بإسكار غير الخمر أو تحريمه،

  16. ومثله يجهله؛ صدق، ولم يحد.

  1. وهي: هتك الحرز وأخذ المال خفية.

  2. وإذا سرق مكلف مختارا مسلم أو ذمي- أو مستأمن في الأظهر- أو مرتد، ذكر أو أنثى، حر أو عبد، غير مضطر إلى ما سرقه من مال محترم معصوم محرز ثلاثة دراهم او ربع مثقال ذهبا أو عرضا قيمته كأحدهما- وعنه: كالفضة فقط- وقت السرقة،

  3. ولا شبهة له فيه؛ قطع.

  4. وعنه: أنه ثلاثة دراهم أو قيمتها من ذهب أو عرض.

  5. ويكمل النصاب بالضم من النقدين إن جعلا أصلين.

  6. وقيل: لا.

  7. ويكفي وزن (تبرهما) .

  8. (وقيل) : تعتبر قيمته بالمضروب.

  9. وعرض يفسد وما أصله الإباحة كغيرهما، والثمين وغيره سواء.

  10. وفي النصاب (المملوك بحيازته من ماء) وتراب وكلا وشوك وحشيش وملح وسرجين طاهر: وجهان.

  11. ومن سرق لجماعة نصابا من حرز قطع،

  12. وإن (سرقه جماعة قطعوا سواء) نقبوا وأخرجوه معا أو متفرقين. والخف والثقل سواء.

  13. وعنه: لا تقطع من لم يخرج نصابا مفرزا أو مشاعا.

  14. وإن كان أحدهم عبد زيد أو (أحد) أبويه قطع غيره.

  15. وإن نقبه اثنان ودخلا فأخرج أحدهما وحده نصابا، أو دخل أحدهما فقربه من النقب فأدخل الآخر يده فأخذه؛ قطعا نص على (الأولى) .

اعرض ١٧٧ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الحدود٩٥ مسألة
التجريدالقدوريحد الزاني البكر، حد المكلف إذا زنى مع غير مكلف، عدد الإقرارات الكافية في وجوب الحد٨٤ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الْحُدُودِ، كِتَابُ السَّرِقَةِ، بَابُ قُطَّاعِ الطَّرِيقِ١٬٧٥٠ مسألة
بداية المجتهدابن رشدالْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حَدِّ الزِّنَى، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي فِي أَصْنَافِ الزُّنَاةِ وَعُقُوبَاتِهِمْ٣٣٤ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الحدود، كتاب القطع في السرقة، كتاب قطاع الطرق١٬٥٦١ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْحُدُودِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٦٩٣ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريكتاب الحدود المقدمة في تعريف الحدود الشرعية، المعنى، ما يؤخذ من الحديث٣٬٦٤٣ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الحدود، الفصل الرابع: مسائل الإجماع في الاسبتراء، الباب الأول: مسائل الإجماع العامة في الحدود، وفيه تمهيد وثلاثة فصول:٨٦١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالحدود، * أقسام الحدود:، * حكمة مشروعية الحدود:١٩٥ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الحدود والتعزير