فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الطلاق والخلع

الأسرة

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
التجريدالقدوري، ٧٢ مسألة
مسألة ١١١٣مسألتان
  1. الخلع طلاق

  2. قال أصحابنا: الخلع طلاق.

  3. وهو قول عمر بن الخطاب، وإحدى الروايتين عن عثمان.

  4. وقال ابن عباس: ليس بطلاق.

  5. وهي رواية عن عثمان.

  6. وقال الشافعي في أحد قوليه: هو صريح في الفسخ، والقول الثاني: كناية في الطلاق، إن نوى به الطلاق كان،

  7. وإن لم ينو] لم يكن شيئا [.

  8. لنا: أنها فرقة، تعلقت بسبب من جهة الزوج، طارئة على النكاح مختصة به فكانت طلاقا، كقوله أنت طالق.

  9. قالوا: الإيلاء والجب لا يختص بالنكاح، وفرقة كل واحد منهما طلاق.

  10. قلنا: فهذا ليس بنقض بل هو وجود الحكم مع فقد العلة، وهو غلط، لأن الإيلاء يختص بالنكاح، وإنما اليمين لا يختص بالنكاح، وليس كل يمين إيلاء.

  11. فأما الجب فلا يختص بالنكاح، والفرقة عندنا سببها عدم استقرار المهر، وهذا سبب من جهة الزوج، وهو ترك الوطء وهو طارئ على النكاح ويختص به.

  12. فإن قيل: المعنى في الطلاق في الأصل وهو الفرقة، يمنع بصريح الطلاق، أو بنيته، وفي مسألتنا يقع من غير صريح، ولا نية.

  13. قلنا: علة الأصل غير مسلمة، لأن الطلاق قد يقع بغير صريح،]

  14. ولا نية [إذا وجدت دلالة الحال، ولأن النية يحتاج إليها لإزالة الاحتمال،

  15. وبذلها العوض يزيل الاحتمال، لأنه لا يصح أن تدفع مالها ولا تملك في مقابلته شيئًا، ولأنها فرقة بمال فكانت طلاقًا، كقوله: أنت طالق بألف، ولأن الخلع لفظ لو نوى به الطلاق كان طلاقًا،

  16. وإذا وقعت به الفرقة كان طلاقًا.

  17. أصله: سائر الكنايات. والدليل على الوصف، أنه لفظ يصلح للطلاق، لأنه مأخوذ من الانخلاع فإذا نوى به الطلاق، كان طلاقًا، [كقوله: أنت حرام، وبائن، ولأنها فرقة لا يملكها إلا الزوج، فكانت

  18. طلاقًا]، كسائر أنواع الطلاق،

  19. ولا يقال: إنه يصح بهما. لأن المرأة لا يصح الخلع بها، وإنما يحتاج إلى قبولها ليستحق عليها العوض، ويدل على أن النكاح لا يدخله الفسخ، لأن الفسخ رفع العقد، حتى يصير كأن لم يكن، ولابد أن يبقى شيء من أحكام النكاح بعد زواله، وهو التحريم.

  20. فإن قيل: البيع لا ترتفع أحكامه، بدلالة أنه إذا فسخ وجبت النفقة.

  21. قلنا: قد يتصور المبيع فيما لا منفعة فيه،

  22. فلا يقع العقد بغير أثر ناف،

  23. ولا يوجد في النكاح ارتفاع العقد من غير تحريم،

  24. ولا يلزم على هذا الردة، وملك أحد الزوجين الآخر، والرضاع.

  25. لأن هذه الفرق عندنا ليست بطلاق،

  26. ولا فسخ، ونحن أبطلنا قول مخالفنا: أن الخلع فسخ، ولأنه لو دخله الفسخ لكان اللفظ الموضوع لرفعه فسخًا، وهو الطلاق. كما أن البيع لما صح فسخه [كان اللفظ الموضوع لرفعه فسخًا، [وهو الإقالة] ، ولأنه لو كان فسخًا]، لم يقع على البدل المعقود عليه، كالإقالة، ولأنه لو لحقه الفسخ، فسخ بخيار الشرط والتحالف كالبيع.

  27. احتجوا: بقوله تعالى: {الطلاق مرتان} ثم قال:

  28. {فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله} ثم قال {فإن طلقها} ولو كان الخلع طلاقًا، تضمنت الآية أربع تطليقات.

  29. قلنا: ذكر الله تعالى الطلاق بغير عوض،

  30. ثم ذكر العوض فيه بقوله - عز وجل -:

  31. {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} وهذا بيان الحكم للتطليقتين، فكأنه تعالى بين حكمها بعوض، وبغير عوض،

  32. ثم ذكر التطليقة الثالثة.

  33. وجواب آخر: وهو أنه تعالى ذكر إيقاع التطليقتين،

  34. ثم قال: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} . فأخبر عن جواز المفاداة بعد التطليقتين، ولم يخبر عن وجودها،

  35. ثم ذكر التطليقة الثالثة،

  36. فلا تفيد الآية أكثر من ثلاث تطليقات.

  37. قالوا: الفرقة تتنوع نوعين، نوع طلاق، وفسخ،

  38. فإذا كان الطلاق يتنوع بعوض، وبغير عوض، كذلك [فسخ النكاح] يتنوع بعوض، وبغير عوض.

  39. قلنا: قد بينا أن النكاح لا يدخله الفسخ عندنا،

  40. فلا نسلم هذا التقسيم.

  41. فإن قالوا: الفرق ضربان: وفرقة هي الطلاق، وفرق ليس بطلاق.

  42. قلنا: الذي يملك الزوج منها هو الطلاق، والعوض إنما يأخذه عما

  43. يملك، فأما مالًا يملكه منها فلا يصح أخذ العوض عنه، فلم يجز أن يقال: إذا كان في الطلاق ما هو بعوض وجب أن يكون فيما ليس بطلاق فرقة بعوض.

  44. قالوا: معاوضة يلحقها لما دخله الفسخ ووقع فسخه باللفظ الموضوع لفسخ وهو الإقالة،

  45. فلو كان النكاح يلحقه الفسخ، وقع فسخه باللفظ الموضوع لرفعه، وهو الطلاق، لأن البيع لما دخله الفسخ عاد العوض إلى المشتري،

  46. فلو كان الخلع فسخًا، لم يصح إلا بالعوض الذي وقع به العقد.

  47. قالوا: نوع فرقة لا تختص بوقت [دون وقت، فوجب أن يكون فسخًا، كالرضاع.

  48. قلنا: الطلاق مثل الدخول لا يختص بوقت]، وهو طلاق، ولأن الطلاق منع منه حال الحيض حتى لا تطول العدة عليها،

  49. فإذا خاف أن لا يقيما حدود الله، لم يعتبر ما في الطلاق من تطويل العدة، والطلاق عقيب الجماع منع منه لأجل الندم،

  50. ومتى تشاقا أمن الندم، فلم يمنع من الطلاق. والمعنى في الرضاع أن سبب الفرقة لا يختص بـ النكاح بل هو طارئ عليه.

  51. قالوا: نوع فرقة لا يثبت فيها حقه بوجه، فلم يكن طلاقًا كخيار المعتقة، وردة المرأة.

  52. قلنا: كنايات الطلاق لا يثبت فيها رجعة عندنا، لأنها بوائن

  53. والخلع مثله، ولأنه إذا ملك عليها العوض، ملكت العوض، فلم تثبت الرجعة. ألا ترى أن صريح الطلاق مقتضاه الرجعة،

  54. فإذا وقع بعوض، لم تثبت الرجعة، لأنه ملك عليها العوض، ولم يثبت حقه في العوض، كذلك الخلع.

  55. قالوا: فرقة تعرت عن صريح الطلاق ونيته، فوجب أن يكون فسخًا،

  56. ولا يكون طلاقًا. أصله: إذا اشترى الزوج زوجته.

  57. قلنا: الخلع من ألفاظ الطلاق، لأن فيه معناه، كما أن في الثاني معنى الطلاق، إلا أنه ليس بصريح، ووقوع الطلاق لا يقف على صريح اللفظ بدلالة الكنايات، فاعتبار النية لا معنى له، لأن النية يحتاج إليها البدل على جواز الاحتمال، وشرط العوض يزيل ذلك، لأنه لا يستحق العوض إلا بعد زوال ملكه عنها، فقام ذلك مقام النية، والمعنى في شرى الزوجة، [أن الفرقة بسبب لا يختص النكاح، فلم يكن طلاقًا.

  58. وفي مسألتنا الفرقة لا تتعلق بسبب طارئ على النكاح، [بل بسبب] مختص به من جهة الزوج.

مسألة ١١١٤مسألتان
  1. المختلعة هل يلحقها صريح الطلاق في العدة؟

  2. قال أصحابنا: المختلعة يلحقها الطلاق ما دامت في عدتها.

  3. وهو قول ابن مسعود، وأبي الدرداء، وعمران بن الحصين.

  4. وقال الشافعي: لا يلحقها الطلاق. وروى مثله ابن عباس، وابن

  5. الزبير.

  6. لنا: قوله تعالى: {الطلاق مرتان} ثم قال:

  7. {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} ثم قال:

  8. {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجًا غيره} وهذا يقتضي جواز الطلاق بعد الخلع.

  9. فإن قيل: ذكر الله تعالى أن للمطلقة اثنتين أن تفتدي نفسها، وهذا يقتضي جواز الخلع دون وقوعه،

  10. ثم ذكر إيقاع الطلقة الثالثة.

  11. قلنا: الظاهر يقتضي أن كل من طلق اثنتين، يجوز له طلاق الثالثة،

  12. وإن كان قد أخذ الفداء. وعندكم أن من أخذ الفداء لا يجوز أن يطلق الثالثة، وهو خلاف الظاهر.

  13. ويدل عليه قوله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} [فلم يفصل] وروى أبو يوسف في الإملاء، ومحمد في الكيسانيات عن

  14. النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: المختلعة يلحقه الطلاق ما دامت في العدة.

  15. فإن قيل: نحمله على من قالت لزوجها: اخلعني، ولم تذكر عوضًا، فخالعها ينوي الطلاق.

  16. قلنا: اللفظ عام فيمن اختلعت بعوض، أو بغير عوض، ولأنها معتدة في حق الزوج من طلاق لم يستوف عدده، فجاز أن يلحقها الطلاق من جهته. أصله: إذا قال لها أنت بائن، وأصله: المطلقة الرجعية.

  17. فإن قيل: المعنى فيه أنه يلحقها الطلاق بالكناية، والمعنى في ذلك أنه يلحقها الطلاق بعوض.

  18. قلنا: هذا غير مسلم إذا كان الأصل قوله: أنت بائن.

  19. وإن كانت هذه المعاوضة في المطلقة الرجعية لم نسلم أن المختلعة لا يقع الطلاق عليها بلفظ الكناية، لأن الكنايات التي علقها بشرط، إذا وجد الشرط بعد الخلع وقعت، ويقع بالكنايات التي لا تفيد البينونة. وإنما لا تقع البوائن المتبدأة، لأن لفظها يفيد التحريم والبينونة.

  20. وهذا معنى حاصل بالخلع، فلم يمكن إعمال اللفظ فسقط، وصريح الطلاق يفيد زوال العدد، وذلك في ملكه، فلهذا جاز أن يقع، وأما العوض،

  21. فلأنها لا تملك به نفسها، فلم يستحق عليها.

  22. فإن قيل: كيف نسلم أنها معتدة من طلاق، والخلع عندنا ليس بطلاق.

  23. قلنا: هذا الدليل يختص بمن طلقها بعوض، ولأنها معتدة في حق الزوج فجاز أن يملك إيقاع ما بقى من طلاقها. أصله: ما ذكرنا،

  24. ولا يلزم إذا ارتد، لأنه يملك ذلك إذا أسلم.

  25. وإذا قال: قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت، لأنها غير معتدة في حقه، ولأنه لا يجوز أن يستبيحها استباحة مختصة بها بحكم العقد الأول، كالمطلقة بغير عوض. يبين ذلك: أنه يجوز له أن يتزوجها دون سائر الناس، كما يجوز في الرجعية أن يراجعها/ دون سائر الناس، ولأن الطلاق معنى يؤثر في إزالة الملك إذا وقع على الوجه الأدنى جاز أن يملكه بفعله إلى الوجه الأعلى.

  26. أصله: إذا باع بشرط الخيار ثم أبت المبيع، ولأنها محبوسة عليه بحكم نكاح صحيح، فجاز أن يوقع ما بقى من طلاقها. أصله: المطلقة الرجعية.

  27. فإن قيل: المعنى فيها أنه يلحقها ظهاره، وإيلاؤه والمختلعة بخلاف ذلك.

  28. قلنا: مخالفة المختلعة للزوجة في امتناع الطهار، والإيلاء، كمخالفة الرجعية الزوجية عندهم في تحريم الوطء، ووجوب المهر بوطئها، وإن

  29. كان الإيلاء والظهار فيها يقف ولا يصح حتى يراجعها،

  30. ثم لم يمتنع أن يتساويا مع هذا الاختلاف في وقوع الطلاق، كذلك المختلعة.

  31. احتجوا: بقوله تعالى: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ظاهرة يقتضي أن التسريح يملكه من يملك الإمساك.

  32. قلنا: ذكر [الله تعالى] صريح الطلاق، وأخبر أن الزوج مخير بعده بين الإمساك والطلاق بقوله: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} والخلاف فيمن أوقع طلاقًا بعوض، ولم يتعرض لذلك، وليس في الظاهر ما يقتضي التسريح إلا من يملك الإمساك.

  33. قالوا: لا يملك إيقاع الطلاق بالكنايات الظاهرة،

  34. فلا يملك بالصريح، كما بعد العدة.

  35. قلنا: الوصف غير مسلم، لأن الطلاق يقع عليها بقوله: اعتدى واستبرئي رحمك. فهذه كناية ظاهرة، والمعنى في منقضية العدة أنه لا يقع عليها الطلاق،

  36. وإن كان المقدم بغير عوض، ولما وقع الطلاق في مسألتنا إذا كان المتقدم بغير عوض، كذلك إذا كان بعوض، أو نقول: المعنى فيها أنه لا يستبيحها [إلا بما يستبيحها] به سائر الأجانب، فصار في طلاقها كالأجانب، ولما كان في مسألتنا يختص بإعادتها على وجه يخالف فيها سائر الناس، جاز أن يفارق الناس في حكم طلاقها.

  37. قالوا: لا يلحقها طلاق بعوض،

  38. فلا يلحقها بغير عوض، كالأجنبية.

  39. قلنا: الرجعية يملكها الزوج بغير عوض،

  40. فلا يملكها بعوض، كما يملك الشفيع إسقاط الشفعة بغير عوض،

  41. ولا يملك بعضو، ويملك في الخيار إسقاطه بغير عوض، ولا يملك بعوض.

  42. ولأن العوض إنما يستحق على المرأة إذا ملكت في مقابلته شيئًا،

  43. ولا تملك بعد الخلع شيئًا بالبدل فلم يصح،

  44. فأما الطلاق المبتدأ فليس من حكمه أن تستفيد به المرأة شيئًا، فجاز أن يقع، والمعنى في المنقضية العدة ما بيناه.

  45. قالوا: لو طلق طلاق الإيقاع فقال: نسائي طوالق، لم يقع عليها شيء.

  46. قلنا: لأنها ليست من نسائه في الطلاق،

  47. فلا يقع عليها إلا بالتعيين، أو النية، كما لو قال: عبيدي أحرار لم يعتق المكاتبون، إلا أن ينويهم، أو يعينهم، لأن إطلاق العبيد لا يتناولهم.

  48. قالوا: [المختلعة لا يصح] منها ظهاره،

  49. ولا إيلاؤه ولا لعانه بغير ولد ولا تعتد عدة الوفاة،

  50. ولا يتوارثان، وهذه الأحكام المختصة بالزوجية حبسها عليه ووجوب السكنى والنفقة عليها وثبوت نسب ولدها بحكم النكاح.

  51. فإن قيل: هذا أحكام الوطء بدلالة أنها تثبت في الموطؤة بشبهة.

  52. قلنا: إنما يوجب الوطء مثل أحكام النكاح فلا، والدليل عليه أن

  53. النسب يثبت في النكاح عندنا بمجرد العقد، وعندهم بإمكان الوطء مع العقد وهذا لا يثبت به نسب في غير النكاح.

  54. فإن قيل: لو طلقها قبل الدخول لم تثبت هذه الأحكام، فدل على أنها من أحكام الوطء.

  55. قلنا: النسب يثبت عندنا بحكم العقد وجد الوطء، أو لم يوجد. والعدة تجب بالخلوة وإن لم يوجد الوطء، وعلى أنه لا يمتنع أن يكون من أحكام النكاح ومن شرط ثبوتها الوطء، كالرجعة بعد التطليقة، على أن الظهار إنما يصح، لأنه تحريم ضعيف، وتحريم الطلاق أقوى منه،

  56. فلا يبنى أضعف التحريمين على آكدهما، والإيلاء لا يصح، لأنه يثبت بمنع حقها من الوطء،

  57. ولا حق للمطلقة المبتوتة في الوطء، واللعان وضع لقطع الفراش وقد انقطع بالخلع.

  58. وأما التوارث فيثبت للمبتوتة إذا خلعها أجنبي من زوجها في مرضه،

  59. ويجب عليها عدة الوفاة، ولأن التوارث وعدة الوفاة يثبتان إذا اتصل (الموت بالزوجية الكاملة) والطلاق يكتفي منه ببعض علق الزوجية. يبين ذلك: أنه يملك منها البضع والطلاق،

  60. ثم يبقى ملكه في البضع مع نقصان ملك الطلاق إذا

  61. طلقها واحدة، أو اثنتين، كذلك يجوز أن يبقى ملكه في الإيقاع مع نقصان ملكه في البضع.

  62. قالوا: امرأة لا تحل له إلا بنكاح جديد، فوجب أن لا يلحقها طلاق كالمنقضية العدة.

  63. قلنا: المنقضية العدة قد ساوى الزوج فيها الأجانب، لأن السبب الذي يستبيحها به بمثله يستبيح الأجنبي، والمعتدة الزوج فيها (يفارق) الأجنبي، بدلالة أنه يختص بجواز العقد عليها، فجاز أن يفارق (الأجانب) في طلاقها.

  64. قالوا: طلاق يقع قبل الخلع،

  65. فلا يقع بعده، كالطلاق بالكنايات.

  66. قلنا: ينتقض إذا خالعها ثم تزوجها،

  67. ثم طلقها. ولأن الكنايات لفظها يقتضي التحريم، وهي محرمة بالفرقة،

  68. فلا يتعين كتحريم المحرمة.

  69. وإذا تعذر إعمال اللفظ لم يجز إيقاع معناه من نقصان العدد، وليس كذلك صريح الطلاق، لأنه يتضمن نقصان العدد الذي يملك، فأمكن إعماله فلذلك وقع.

  70. فإن قيل: فقد قلتم: إن الكناية إذا كان طلقها بشرط قبل الخلع فوجد الشرط بعد الخلع وقعت.

  71. قلنا: يجوز أن يقع بحكم اليمين. أما لو أراد أن يبتدئ إيقاعه لم يقع، كما لو علق الطلاق بشرط فوجد الشرط.

مسألة ١١١٥مسألة واحدة
  1. إذا خالع امرأته بشرط الرجوع

  2. قال أصحابنا: إذا خلع امرأته بعوض على أن له الرجوع، صح الخلع، وبطل الشرط.

  3. وقال الشافعي: تثبت الرجعة، ويسقط المال.

  4. لنا: أنه نفى موضع الخلع بعد إيقاعه، فصار كما لو خلعها على أن لا تقع الفرقة، ولأن الخلع يوجب البينونة، فشرط الرجعة فيه باطل، كالطلاق الثلاث.

  5. فإن قيل: الطلاق الثلاث يبطل فيه المال، والشرط، ويبقى مقتضاه، كذلك الخلع يبطل فيه المال، والشرط، ويبقى مقتضاه.

  6. قلنا: معنى الخلع عندنا البينونة،

  7. وإن لم يذكر العوض فيه، كالطلاق الثلاث. ولأنه معنى لا يلحقه الفسخ،

  8. فإذا نفى موجبه، لم يتعلق بالنفي حكم، كما لو عفا من دم العمد على أن له القصاص متى شاء.

  9. احتجوا: بأنه شرط المال، والرجعة،

  10. فلا يجوز اجتماعهما فسقط، وبقى الرجعة التي يقتضيها الطلاق، يبين ذلك أن الطلاق يقتضي الرجعة، والشرط يقتضي الرجعة، والمال يقتضيه الشرط،

  11. ولا يقتضيه الطلاق، فكان إثبات ما ثبت بالطلاق، والشرط أولى.

  12. قلنا: هذا غير مسلم، لأن الخلع يقتضي البينونة عندنا،

  13. فإذا أسقط المال، والرجعة ثبتت البينونة في مقتضى (الخلع) .

  14. فإن قيل: يفرض الكلام إذا طلقها بمال، وشرط الرجعة.

  15. قلنا: لا نسلم أنهما إذا لم يجتمعا، وجب إسقاطهما، بل تنتقض الرجعة، لأن الطلاق لا ينفسخ، والبينونة من أحكامه فتأكدت بتأكده، والمال يجوز أن يسقط، ويفسخ فكان إسقاط المال أولى.

مسألة ١١١٦مسألتان
  1. إذا خالعها على ما في بطن أمتها أو

  2. بطون غنمها صحت التسمية

  3. قال أصحابنا: إذا خالعها على ما في بطن أمتها صحت التسمية،

  4. فإن ولدت كان الولد له،

  5. وكذلك لو خلعها على ما في بطون (غنمها) .

  6. وقال الشافعي: التسمية فاسدة، ولها مهر مثلها.

  7. لنا: أن الحمل مستحق بالوصية، فجاز أن يستحق بالخلع كالعبد الآبق.

  8. ولا يلزم إذا خلعها على ما يثمره نخلها العام القابل، لأن الطحاوي ذكر في الخلاف ما بيناه عن أبي حنيفة: أن ذلك جائز، وقد أنكرها أبو بكر

  9. الرازي، ولا يمكن ردها بغير حجة، وعلى أنا احترزنا أموال عين.

  10. احتجوا: بأنه لا يجوز أن يكون مهرًا، فلم يكن عوضًا في الخلع، كالحشرات.

  11. قلنا: المعنى في الحشرات أنه لا يجوز استحقاقها بالوصية، والحمل بخلاف ذلك.

  12. فإن قيل: تميلك الزوج للمرأة بضعها بالخلع، كتمليكها إياه بالنكاح، فيجب أن يؤثر تغيير البدل في أحدهما كالآخر.

  13. قلنا: الزوج لا يملك بضعها، وإنما يسقط حقه عنه فيعود إليها بإسقاطه، والمرأة تملكه، وإسقاط الحقوق يتسامح فيها مالا يتسامح في التمليكات، ولهذا يجوز إسقاط الحق (عن البضع) بعوض وبغير عوض،

  14. ولا يجوز تمليك البضع إلا بعوض.

  15. قالوا: عقد معاوضة فلا يجوز أن يكون الحمل عوضًا فيه، كالبيع، والنكاح.

  16. قلنا: البيع والنكاح لا يتعلق كل واحد منهما بشرط، فلم يجز أن يستحق به الحمل، ولما جاز أن يتعلق الخلع بالشرط، جاز أن يستحق به الحمل.

مسألة ١١١٧مسألة واحدة
  1. الخلع على الخمر والخنزير

  2. قال أصحابنا: إذا اختلعت المرأة على خمر، أو على خنزير فلا شيء عليها.

  3. وقال الشافعي: عليها مهر مثلها.

  4. لنا: أن خروج البضع من ملك الزوج غير متقوم،

  5. فإذا سمت ما لا قيمة له، فقد رضى بترك العوض، فكأنه أطلق الخلع، ولم يذكر عوضًا، ولأن تسمية الخمر في العقد على البضع، كالسكوت عن التسمية.

  6. أصله: النكاح ولا يلزم على العلة الأولى ما إذا خالعها على خل فإذا هو خمر، لأنه لم يرض بتسمية مالا قيمة له،

  7. ولا يصير ذلك كالسكوت عن/ العوض. والدليل على أن خروج البضع من ملك الزوج غير مقوم: أن مريضا لو طلق امرأته ولا مال له، لم يضمن لورثته شيئًا،

  8. ولا لغرمائه. ولو كان أتلف متقومًا ضمن لهم، كما لو وهب ماله، أو أعتق عبده.

  9. فإن قيل: إنما لا يضمن، لأن البضع لا ينتقل إليهم لو لم يطلقها، فيصير [بمنزلة ما] لو أعتق أم ولده، لم يضمن شيئًا، وإن كانت متقومة.

  10. قلنا: العبد إنما يضمن، لأنه مقوم في خروجه [من ملك] لا لما قالوه، ألا ترى أن من قال لعبده: أنت حر رأس الشهر،

  11. ثم مرض وأعتقه، ثم مات بعد مضي شهر، كان العتق من الثلث،

  12. فإن كان لو لم يعتق، لم ينتقل إلى الورثة، ولأن المرأة لو ارتدت بعد الدخول، لم تضمن لزوجها المهر،

  13. وإن كانت قد أتلفت عليه البضع،

  14. ولو كان مقومًا ضمنت له بإتلافه كسائر المقومات.

  15. وكذلك لو قتلت نفسها، لم تضمن قيمة بضعها للزوج،

  16. وإن كان قد تلف البضع بفعلها.

  17. فإن قيل كل شيء إذا خرج من ملك المرأة كان له قيمة كسائر المملوكات.

  18. قلنا: خروج البضع من ملكها غير متقوم، وإنما يتقوم بالدخول في ملك الزوج، وقد يتقوم الشيء لدخوله في الملك،

  19. ولا يتقوم خروجه بدلالة دم العمد، لو عفى عن القاتل لم يكن من الثلث، ويتقوم في دخوله في ملك القاتل، بدلالة أنه إذا أعطى عبدًا عوضًا، لم يعتبر من الثلث. ويدل على أن خروج البضع من ملك الزوج لا يتقوم أن الأب لا يملك أن يخلع ابنته الصغيرة بما لها،

  20. ولو تقوم لصح أن يبذل العوض عنه، كما يجوز أن يزوج ابنته بعوض من ماله.

  21. فإن قيل: إنما لا يجوز لأن بقاء البدل على ملكها انفع لها من عود البضع إليها.

  22. قلنا: إذا خلعها على شيء يسير، ومهر مثلها مال عظيم، عاد البضع إليها، وتوصلت إلى تحصيل المهر من زوج آخر، وذلك أنفع لها، ومع ذلك لا يجوز.

  23. احتجوا: بأنه خالعها على عوض فاسد، فوجب أن يرجع عليها ببدل البضع، [كما لو خالعها] على عصير، فوجده خمرًا.

  24. والجواب: أن هناك لم يرض بخروج البضع] من ملكه إلا بعوض مقوم، ورجع بحكم الغرور، [وفي مسألتنا رضي بما لا قيمة له، فصار ذلك كالسكوت عن العوض في مقابلة العوض، فلا يرجع بشيء،

  25. ولهذا قلنا: في النكاح يرجع عليها بمهر مثلها، (و) يصير تسمية

  26. الخمر، كالسكوت عن التسمية. ولهذا نقول في البيع بالخمر: إن الواجب قيمة المبيع، كما لو باع ولم يسم شيئًا.

مسألة ١١١٨مسألة واحدة
  1. الخلع على ما في البيت من متاع

  2. قال أصحابنا: إذا خالعها على ما في هذا البيت من متاع، فلم يكن فيه شيء، فله المهر الذي أعطاها.

  3. وقال الشافعي: مهر مثلها.

  4. لنا: أنه وجب عليها المهر حكمًا [فكان عليه رد مهرها

  5. قالوا: لو ارتدت قبله قبضت مهرها].

  6. احتجوا: بأن فسخ الخلع لا يصح، فصار البضع مستهلكا، فوجب عليها قيمته.

  7. الجواب: أنه يبطل به إذا ارتدت، ولأنا لو (أوجبنا) قيمة المسمى بالاستهلاك، لسقط الضمان لما بينا أن خروج البضع غير مقوم.

مسألة ١١١٩مسألة واحدة
  1. خلع المرأة في مرض موتها

  2. قال أصحابنا: إذا اختلعت المرأة في مرض موتها فما بذلت فمن الثلث.

  3. وقال الشافعي: إن بذلت مقدار مهر المثل، فهو من رأس المال، والزيادة عليه من الثلث.

  4. لنا: ما قدمنا أن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له،

  5. ومتى بذلت المال في مقابلة ما لا يتقوم، كانت متبرعة به، والتبرع في المرض من الثلث. ولأن كل مالا يجوز للأب أن يبذل مالها فيه في حال صغرها إذا بذلته في مرضها، كان من الثلث كالهبات.

  6. احتجوا: بأنه مال استفيد بأدائه البضع، فكان ذلك مقدار مهر المثل من رأس المال.

  7. أصله: إذا تزوج المريض.

  8. الجواب: أن التزويج يملك الأب بذل مال الصغير في مقابلته، فكان من رأس المال كأثمان البياعات، وبدل الخلع لا يملك الأب بذل مالها، كالهبات.

مسألة ١١٢٠مسألتان
  1. ما يسقط بالخلع والمباراة من حقوق النكاح

  2. قال أبو حنيفة: إذا اختلعت من زوجها تباريا وجب للزوج ما سمى في الخلع، ويسقط كل حق وجب بالنكاح.

  3. وإن كان لم يدفع مهرها،

  4. فلا شيء لها عليه.

  5. فإن كان دفع المهر والخلع قبل الدخول لم يرجع عليها بنصفه.

  6. وقال محمد: حقوق النكاح كلها باقية، (لا يسقط) منها إلا ما سمى.

  7. وبه قال الشافعي.

  8. لنا: أن المقصود بالخلع إسقاط المنازعة في حقوق النكاح، بدلالة أنهما لو اتفقا عليها لم يحتاجا إلى الخلع، وإنما دخلا فيه للشقاق، فاقتضى لفظهما وقصدهما إسقاط الحقوق فوجب أن تسقط إذا كانا يملكان إسقاطها. يدل على ذلك حال

  9. المتخاصمين إذا ادعى كل واحد منهما على الآخر حقوقًا،

  10. ثم اصطلحا على مال وتباريا سقط كل حق ادعاه أحدهما على الآخر، لأن الغرض بالصلح إزالة الخصومة، كذلك في مسألتنا، ولأن التباري تفاعل من البراءة، وهذا يقتضي إسقاط كل حق تعلق بما تنازعا فيه، فوجب أن يسقط جميع ذلك، كما لو سميت تلك الحقوق،

  11. ولا يلزم الديون الواجبة بغير النكاح، لأنها تسقط عند أبي حنيفة على ما رواه ابن رستم. وليس في الأصول خلافه.

  12. ومن أصحابنا من فرق بينهما، وقال تلك الحقوق لم تتعلق للشقاق فيه، فلم يدخل في حكم العقد، لأن كل حق وجب لأحد الزوجين على الآخر بعقد النكاح، يسقط بالخلع كالاستباحة، والقسم،

  13. ولا يلزم تحريم الجمع، لأن ذلك الحق لم يجب لأحدهما على الآخر.

  14. احتجوا: بأن الخلع طلاق فصار كالطلاق على مال.

  15. الجواب: أن الطلاق ليس [في لفظه] ما يفيد الإسقاط، وليس كذلك المبارأة والمخالعة، لأن لفظهما، وقصدهما يقتضي الإسقاط.

  16. قالوا: لو قال لها: خالعتك، ونوى الطلاق لم تسقط حقوقه،

  17. وإذا وجد اللفظ منهما لم تسقط حقوقهما.

  18. قلنا: نحن جعلنا اللفظ مع قصدهما إلى التخلص من سبب الشقاق دلالة على الإسقاط،

  19. فإذا وجد لفظ خاص، فلم يوجد قصدها،

  20. ولا قصد الزوج، لأنه قصد التحصل على الفرقة برضاها وقبولها.

  21. قالوا: ما لم يسمها لا تسقط كالديون.

  22. قلنا: لا نسلم ذلك،

  23. ولو سلمنا فالفرق بينهما ما بينا.

  24. قالوا: نقيس على النفقة إذا لم يشترط سقوطها.

  25. قلنا: البراءة تسقط الحقوق الواجبة التي وجد سببها، والنفقة لم تجب، ولم يوجد سبب وجودها.

  26. قالوا: لو كان دفع المهر إليها،

  27. ثم خالعها على غير جنس المهر لم يرجع عليها بنصف ما أعطاها إياه عندكم،

  28. وإن كان المهر حقا لم يجب.

  29. قلنا: وجد سببه لأن عقد النكاح سبب في وجوب نصف المهر بالفرقة قبل التسليم.

  30. فإن قيل: فكذلك النكاح سبب في وجوب النفقة.

  31. قلنا: لو كانت النفقة تجب بوجود العقد لأوجب العقد مالين، والعقد الواحد لا يوجب بدلين أحدهما محظور،

  32. ولو جاز ذلك لقيل إن الميراث يتعلق بالعقد وإنما نصف المهر بالعقد يوجب سلامة البدل:

  33. فإذا لم يسلم المبدل فسقوطه يعيد البدل إلى الحاقد قبل التسليم، فكان ذلك من مقتضى العقد فصح أن يقال وجد سببه.

مسألة ١١٢١مسألة واحدة
  1. الخلع على أن لا نفقة عليه في عدتها

  2. قال أصحابنا: إذا خلع امرأته على أن لا نفقة عليه في عدته صح الخلع، وسقطت النفقة.

  3. وقال الشافعي: لها النفقة إن كانت حاملًا، ويرجع عليها بمهر المثل.

  4. وكان أبو بكر الرازي يقول: الخلع يقع على مثل ما يستحقه في ذمتها،

  5. ثم يصير قصاصًا بما يجب لها عليه لو كان غيره.

  6. ومن أصحابنا من يقول: يقع الخلع على سقوط النفقة.

  7. لنا: أنه خالعها وشرط مالا يثبت سببه بالخلع، فصار كما شرط في الخلع أن لا يرجع عليها بما أعطاها من المهر، لأن مقصودها بالخلع قطع المنازعة في الحقوق المتعلقة بالعقد،

  8. فلو لم يجز شرط إسقاط النفقة بقيت المنازعة، فبطل مقصود العقد، وعلى طريقة أبي بكر الرازي أن النفقة من جنس الأثمان، وهي لا تتعين، وإنما يقع على مثل المسمى في ذمة العاقد، فيثبت له في ذمتها مثل نفقتها، ويصير ذلك قصاصًا بما يجب عليه في العدة.

  9. وجهالة مقدارها لا يمنع من صحة تسميتها، كما لو تزوجها مفوضة ودخل بها،

  10. ثم خلعها على مهرها،

  11. وإن كان العقد وقع على مهر مثلها، وهو مجهول، كذلك جهالة النفقة.

  12. ولا يلزم إذا خالعها على السكنى، لأنها حق الله تعالى في ملك العقد،

  13. فلا يجوز إسقاطها. فإن خالعها على أجرة السكنى جاز مثل مسألتنا.

  14. ولا يلزم على ما يجب لها عليه إذا قتل عبدها أو استهلك مالها، لنا اعتبرنا في الطريقة الأولى ما يوجب سببه عقد النكاح، لأنه لا يوجد في تقل العمد، وعلى الطريقة الثانية إن جهالة النفقة لا تمنع من ثبوتها في وقتها بالخلع، لجهالة مهر المثل.

  15. ومعلوم أن النفقة محصورة وقد تتفاوت مدة العدة، كتفاوت مهر المثل،

  16. فإذا جاز في العقد إحدى الجهالتين جازت الأخرى، وجهالة ما يجب لها عليه باستهلاك مالها جهالة كثيرة،

  17. فلا يصح ثبوتها في بدل الخلع، والنكاح.

  18. احتجوا: بأنه براءة/ مما لا يجب، فوجب أن لا يصح.

  19. أصله: إذا أبرأته من غير خلع، وكما لو خلعها على ما يجب عليه إذا قتل عبدها، أو استهلك مالها.

  20. قلنا: إذا أطلق البراءة فليست من توابع العقد،

  21. وإذا شرطها في الخلع فقد تبعت عقدًا سومح فيه، لأجل الشقاق لا يسامح في غيره، ألا ترى أنه يجوز في حال الحيض، وعقيب الجماع كل ذلك ليزول الشقاق، كذلك يسامح في جواز شرط إسقاط النفقة،

  22. وإن لم يجز على الانفراد، أما قيمة ما يستهلك من مالها، فلا يجوز لوجهين:

  23. أحدهما: أن جهالة ذلك كثيرة لا تنحصر.

  24. والثاني: أن ضرورة الشقاق إنما هي في علق النكاح، فاضطر إليه، وما سوى ذلك لا تعلق له بالنكاح، فلم تدخل فيه الضرورة فيجب الخلع.

مسألة ١١٢٢مسألة واحدة
  1. لا يستحلف الزوجان إذا اختلفا في بدل الخلع

  2. قال أصحابنا: إذا اختلفا في بدل الخلع لم يتحالفا، وكان القول قول المرأة مع يمينها.

  3. وقال الشافعي: يتحالفان، ويقضى بمهر المثل.

  4. لنا: أن يمين الزوج لا يحتاج إليها في فسخ العقد ولا في إسقاط (ما ادعته المرأة) ، لأنه يملك إسقاط ذلك بقوله فلا يستحلف، كما لو اعترف له بحق، وادعى حقًا آخر، لم يستحلف،

  5. ولا يلزم البيع، لأن اليمين يحتاج إليها في فسخ العقد.

  6. ولا يلزم النكاح: لأن الزوج اعترف لها بالمهر، وهي لا تملك إسقاط المهر بقولها، لأنه لابد في النكاح من بدل، فاستحلف كل واحد منهما لإسقاط التسمية التي ادعاها الآخر، ليمكن القضاء بموجب العقد من مهر المثل.

  7. احتجوا: بأنهما اختلفا في مقدار العوض المستحق بالعقد مع عدم البينة، فوجب التحالف، كاختلاف المتبايعين في الثمن.

  8. قلنا: هناك يحتاج إلى فسخ العقد لعدم الثمن، فلابد من التحالف، لإسقاط الثمن. وفي مسألتنا العقد لا ينفسخ، وما اعترفت به المرأة يسقط بمجرد

  9. قوله، فلا يحتاج إلى يمينه، لإسقاط ذلك،

  10. ولا يقال: قد أبيتم التحالف في النكاح،

  11. وإن لم نفسخ العقد.

  12. قلنا: لأن التحالف في النكاح لإسقاط المسمى.

  13. فإن أسقطا بقى موجب العقد من مهر المثل،

  14. فلو ثبت التحالف في الخلع سقط البدل، لأن العقد لا يوجب البدل من غير تسمية عندنا،

  15. فلا يمكن القضاء بشيء لما بينا أن خروج البضع من ملك الزوج غير مقوم،

  16. فلا يجوز القضاء بمهر المثل.

مسألة ١١٢٣مسألة واحدة
  1. إذا خالفت الزوجة زوجها

  2. فيما جعل إليها من الطلاق

  3. قال أبو حنيفة: إذا قال الزوج لامرأته: طلقي نفسك واحدة، فطلقت نفسها ثلاثًا، [لم يقع عليها شيء] ، قال: يقع واحدة.

  4. وبه قال الشافعي.

  5. لنا: أنها خالفت الزوج لفظًا ومعنى؛ بدلالة أن الثلاث غير الواحدة من طريق اللفظ،

  6. ومن طريق المعنى، الواحدة لا تزيل الملك ولا توجب التحريم، والثلاث توجب التحريم وتزيل الملك، وهي تتصرف فيما جعل إليها،

  7. فإذا خالفت الزوج لم ينفذ تصرفها [كما لو قال] : طلقي نفسك ثلاثًا [فقالت: طلقت نفسي إن دخلت لدار.

  8. ولا يلزم إذا قال طلقي نفسك ثلاثًا فطلقت نفسها واحدة، لأن الأمر]، لا يقتضي اجتماعها، بل هو عام في تجميع التطليقات وتفريقها.

  9. فإذا طلقت واحدة فقد أوقعت ما جعل إليها، فيقع.

  10. ولا يلزم إذا قالت له المرأة: طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثًا، لأن الزوج لا يملك الطلاق بخلعها وتمليكها، وإنما يؤثر قولها في إيجاب البدل عليها، وهي إنها التزمت العوض لتملك نفسها، إيقاع الثلاث أبلغ في ملكها نفسها، فوجب أن يستحق البدل عليها، ولأنه أمرها بإيقاع طلقة ممكنة،

  11. فإذا أوقعت ما جعله إليها غير متميز، [فقد أوقعت] ما لم يملكها إياه، كمن أمر رجلا أن يزوجه امرأة، فزوجه امرأتين، وكما لو قال: بع عبدًا من عبيدي، فباع عبدين، وليس كذلك إذا قالت: طلقت نفسي، وصاحبتي، لأنها أوقعت ما يحصل إليها مهرًا عن غيره،

  12. ثم أوقعت ما لم يجعل إليها، فصار كما لو زوجه امرأة، ثم أخرى.

  13. ولهذا نقول: إنها لو قالت طلقت صاحبتي، ونفسي. لم يقع، لأنها (تشاغلت) بغير ما فوض إليها فخرج الأمر من يدها.

  14. احتجوا: بأنها أوقعت ما جعل إليها، وما لم يجعل، فصار كما قالت طلقت نفسي واحدة، واحدة، أو طلقت نفسي، وصاحبتي.

  15. قلنا: يبطل بما إذا قال: زوجني امرأة. فزوجه امرأتين.

  16. فإن قيل: جهالة المنكوحة يمنع النكاح، وجهالة التطليقتين لا يمنع الوقوع.

  17. قلنا: الجهالة لا تمنع الطلاق إذا أوقعه الزوج،

  18. فأما الملكة للطلاق المعين إذا أوقعته غير معين، فقد فعلت غير [ما ملكت] ولا يمنع مما فوض إليها.

مسألة ١١٢٤مسألة واحدة
  1. إذا قالت لزوجها طلقني ثلاثًا

  2. على ألف فطلقها واحدة

  3. قال أبو حنيفة: إذا قالت لزوجها: طلقني ثلاثًا على ألف، فطلقها واحدة، فلا شيء له.

  4. وقال الشافعي: يستحق ثلث الألف.

  5. لنا: أن (علي) فيها معنى الشرط، لها غرض صحيح في إيقاع الثلاث شرطًا [حتى تبين منه أعظم البينونة، والطلاق يتعلق بالشرط، فصار إيقاع الطلاق شرطًا] في استحقاق العوض، فلم يوجد الشرط، وليس هذا كقوله: طلقني ثلاثًا بألف، لأن الباء فيها معنى العوض، وليس فيها شرط، والطلاق بلا شرط شرط بعضه في بعض حكمًا، فاعتبرت كل طلقة على حيالها، بما جعل لها من العوض.

  6. ولا يلزم إذا قالت: طلقني، وصاحبتي على ألف، لأنه لا غرض لها

  7. في طلاق صاحبتها بعد بينونتها، فعلم أنها أرادت العوض لا الشرط.

  8. احتجوا: بأنها جعلت الألف في مقابلة التطليقات، وانقسمت كقولها: طلقني ثلاثًا بألف.

  9. قلنا: (وقد بينا) الفرق بينهما.

مسألة ١١٢٥مسألة واحدة
  1. إذا خالعها على رضاع ابنه

  2. مدة معينة فمات قبل الرضاع

  3. قال أصحابنا: إذا خالعها على رضاع ابنه منها سنة، فمات الصبي قبل أن ترضعه، رجع عليها بقيمة الرضاع.

  4. وقال الشافعي: بمهر مثلها.

  5. لنا: أن التسمية قد صحت، لأن الرضاع تصح المعاوضة عنه، وقد تعذر التسليم فيه، فصار كما لو خالعها على عبد فمات، [أو تزوجها على عبد فمات] ، وقد بنيا هذه المسألة.

مسألة ١١٢٦مسألتان
  1. تعليق الطلاق والعتاق بالملك

  2. قال أصحابنا: إذا علق عقد الطلاق، والعتاق، فأضافهما إلى الملك، فقال: إن تزوجت فلانة فهي طالق، أو كلما تزوجت امرأة فهي طالق صح العقد،

  3. وإذا وجد الشرط في ملك وقع الطلاق.

  4. وهو قول: ابن عمر، وابن مسعود [رضي الله عنهما] .

  5. وقال الشافعي: [لا يصح تعليق الطلاق، والعتاق بالملك] .

  6. لنا: أن الطلاق صح تعلقه بالشرط فصح أن يضاف إلى الملك كالمهر. وهذا الأصل قد دل عليه القرآن، وهو قوله تعالى: {ومنهم من عهد الله لئن ءاتنا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين} إلى قوله {فلما ءاتهم من فضله بخلوا به} .

  7. وقد دل عليه الإجماع، ولن الطلاق يصح في المجهول، ويتعلق بالخطر، فجاز إضافته إلى الملك كالوصية والنذر.

  8. فإن قيل: المعنى في الوصية، والنذر أن كل واحد منهما يصح أن يعقد مطلقًا،

  9. وإن لم يضف إلى الملك، وليس كذلك الطلاق، والعتاق، لأن كل واحد منهما لا يصح إطلاق العقد عليه قبل الملك فلم يصح وإن أضيف إلى الملك.

  10. قلنا: القدر الذي قسنا عليه، هو نذر صدقة والعتق، وذلك لا يصح إطلاق العقد عليه قبل ملكه، وإنما يصح إذا أضيف إلى الملك،

  11. وأما الذي يصح إطلاق العقد عليه فهو قدر ما في الذمة، ولم نقس على هذا.

  12. فأما الوصية: فلا تصح إلا في ملك، أو مضافة إلى ملك إلا أن الإضافة تكون تارة: بالصريح، وتارة من طريق الحكم.

  13. [فإذا قال: أوصيت لفلان بثلث مالي والوصية تمليك] يتعلق بالموت، فقد أضاف الوصية إلى تملكه عند موته،

  14. فإذا قال: أوصيت بألف. فكأنه قال: ملكته بموتي ألفا، فيتناول ذلك ما يملكه عند الموت حكمًا، ولهذا لو علق الوصية بعين على ملك غيره، لم يصح حتى يضيفها إلى ملكه.

  15. فإن قيل: المعنى في الوصية أنها تنفذ من غير ملك، فجاز أن تنعقد في غير ملك، والطلاق لا ينفذ في غير ملك،

  16. [ولا ينعقد في غير ملك،

  17. فلا ينعقد إلا في ملك.

  18. قلنا: علة الفرع تبطل بالنذر، فإنه لا ينفذ في غير ملك، وهو علة الأصل بالعتق، لأنه ينفذ عندهم في ملك، وهو في غير ملك]، وهو العبد المشترك،

  19. ولا ينعقد عندهم إلا في ملك. على أنه لا فرق عندنا بين الوصية، والعتق، والطلاق، لأن الطلاق ينعقد في غير ملك وينعقد في الملك، وفي حكم الملك، وهي المختلعة، والوصية تنعقد في غير ملك وتنعقد في حكم الملك، لأن

  20. التركة على حكم ملك الميت حتى تنفذ الوصايا، ويقسم الميراث.

  21. فإن قيل: المعنى في النذر، أنه ينعقد على الذمة، فلذلك لم يفتقر إلى الملك، والطلاق لا ينعقد على الذمة.

  22. قلنا: الطلاق والعتاق، يصح أن ينعقد على الذمة، وكان يجب أن يصح العقد عليه في غير ملك على فرض هذا القول.

  23. فإن قيل: النذر يراد للإيجاب لا للنفوذ، بدلالة أن الشرط إذا وجد لا ينفذ، وإنما يفتقر إلى تنفيذ، والإيجاب يصح ممن لا يصح منه التنفيذ، بدلالة الحائض توجب الصلاة فتجب،

  24. ولا يصح فعلها منها،

  25. وأما الطلاق فعقد إنما يراد للنفوذ، بدلالة أن الشرط إذا وجد نفذ، فلم يحتج إلى تنفيذ.

  26. قلنا: والوصية تراد للتنفيذ، بدلالة أن الموت إذا وجد نفذت، وملك الموصى له الثلث،

  27. (وإن كان يعقد) في غير ملك، ولأنه أضاف الطلاق إلى وقت يملك إيقاع الطلاق فيه في الظاهر، وهو ممن له قول صحيح، فوجب أن ينعقد طلاقه، كما لو قال لزوجته، أنت طالق رأس الشهر، ولأنه إذا قال: أنت طالق رأس الشهر جاز أن يكون ممن يقع طلاقه ويجوز أن لا

  28. يكون ممن ينعقد طلاقه، ومع ذلك ينعقد يمينه،

  29. فإذا أضاف/ الطلاق إلى التزويج وملكه متحقق في ذلك الوقت، أولى أن ينعقد.

  30. ولأن الطلاق ينعقد، فإذا أضافه إلى الملك فهو كالمرسل في الملك، كما لو قال لامرأته الحائض: أنت طالق للسنة. يبين ذلك أن الزوج يملك من امرأته نوعي الطلاق بدعي، وسني، فالبدعي يملكه في عموم أوقات النكاح، والسني يملكه في وقت [دون وقت] ، فهو قبل وقت السنة، كما قيل وقت النكاح السنة في جنس الطلاق.

  31. فإن قيل: طلاق السنة إنما هو طلاق يتعلق بزمان، فهو كمن قال: أنت طالق رأس الشهر أن ذلك على وجود الوقت،

  32. ولو أراد أن يرفع ذلك الطلاق في الحال، لم يصح،

  33. وإن كان مالكًا للطلاق.

  34. قلنا: الطلاق المعلق برأس الشهر، هو الذي يملك في الحال، وإنما أصله: طلاق السنة، وليس كذلك، بل هو طلاق البدعة، وهما نوعان مختلفان

  35. بدلالة إباحة أحدهما، وحظر الآخر.

  36. احتجوا بقوله تعالى: {يأيها الذين ءامنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} .

  37. وثم للتراخي اقتضى ذلك تأجيل الطلاق عن النكاح.

  38. [والجواب: أنه لا دلالة في الآية، لأنها تدل على وقوع الطلاق بعد النكاح] ،

  39. ولا يبقى غير ذلك.

  40. فإن قيل: إذا من حروف الشرط، والحكم المتعلق بالشرط، يدل على نفي ما عداه.

  41. قلنا: هذا غلط، لأن الحكم المتعلق بالشرط في قوله تعالى: {فما لكم عليهن من عدة تعتدونها} الآية بعد الفاء، وجواب الشرط ما جاء بعد الفاء، وقوله: {طلقتموهن} تمام الشرط،

  42. فلا يكون متعلقًا به حتى يعتبر به دليله.

  43. ولأن الآية دلالة لنا، لأنها تقتضي وقوع الطلاق إذا تقدمه نكاح، والطلاق إنما يكون عند وجود الشرط، وما قبل ذلك هو عائد على الطلاق، فليس بمطلق.

  44. والدليل على اعتبار حال الإضافة أنه إذا قال لزوجته: إذا بنتي مني انقضت عدتك، فأنت طالق لم يقع بهذا القول شيء، فقوله مطلق عند الشرط وليس بمطلق عند العقد [وإلا] لوقوع عليها الطلاق.

  45. فإن قيل: لو قال لامرأته: إذا جاء غد فأنت طالق. ثم قال لعبده:

  46. إن طلقت امرأتي فأنت حر، فجاء غد، لم عتق عبده، وطلقت امرأته في الغد باليمين، فدل على أنه مطلق عند العقد لا عند الشرط.

  47. قلنا: هو مطلق عند وجود الصفة، لا عند اليمين [لأن اليمين مخصوصة عندنا بما يمكن الامتناع منه، لأن الناس يمنعون أنفسهم بما يمكنهم الامتناع منه، ومالا يمكنهم الامتناع منه، يمنعون باليمين] ، ولهذا لو حلف لا يركب، وهو راكب، فنزل في الحال لم يحنث،

  48. وإن وجد جزء من الركوب، لأن ما لا يمكن الاحتراز منه مختص من اليمين.

  49. احتجوا: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: لا طلاق قبل نكاح.

  50. قلنا: ذكر علي بن المديني في كتاب الضعفاء: أنه لم يصح في هذا خبر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.

  51. وقد رواه (ابن أبي شيبة) عن وكيع عن ابن أبي (ذئب) عن عطاء، ومحمد بن المنكدر، عن جابر يرفعه.

  52. قال ابن أبي شيبة: هكذا رواه وكيع [وليس له أصل. ورواه إبراهيم بن الوليد، عن ابن أبي شيبة] ، عن وكيع، سفيان، عن محمد بن المنكدر، عمن سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - [يقول: لا طلاق إلا بعد نكاح] [وروى ابن جريج،

  53. ومحمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ] قال: (لا طلاق إلا فيما يملكون،

  54. ولا نذر في معصية) .، وروى ابن جريج عن عمرو بن شعيب، عن طاووس، عن معاذ، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا طلاق قبل نكاح،

  55. ولا نذر فيما لا يملك.

  56. وطاووس لم يسمع من في معاذ، وروى الرمادي قال: حدثنا معلي بن منصور قال: حدثنا أبو بكر بن عياش عن حرام بن عثمان، عن ابن جابر، عن أبيه قال: قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا طلاق قبل نكاح.

  57. قال ابن المديني: حديث حرام قال يعقوب بن أبي شيبة: في حديث

  58. علي، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا طلاق قبل نكاح. رواه طاووس [واختلف عنه فيه، فرواه عثمان بن أبي شيبة، عن ابن طاووس] عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - وطاووس لم يسمع من علي شيئًا، ورواه ابن جريح عن عمرو بن شعيب عن طاووس عن معاذ، ولم يسمع ابن جريج هذا الحديث عن عمرو بن شعيب،

  59. ولا سمع من معاذ، ورواه علي بن المنكدر، عن طاووس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر فيه عليًا،

  60. ولا معاذا، واختلف عن ابن المنكدر، فقال: الثوري، عن ابن المنكدر، عمن سمع طاووسًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورواه ابن ذئب والفضل الرقاشي، فقالا: عن أبي المنكدر، عن طاووس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكروا فيه عليا ولا معاذا قال ابن أبي شيبة: والحديث حديث سفيان الذي قدمناه.

  61. قال: وروى (جوبير) عن الضحاك، عن النزال بن سبرة، عن علي، وجوبير

  62. ضعيف الحديث. قال: ورواه ليث بن أبي سليم، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن علي، وليث بن أبي سليم، ضعيف ورواه الحسن عن علي، ولم يسمع الحسن من علي شيئًا قال: يحيى بن سعيد القطان: حديث جوبير بحديث الضحاك، عن النزال بن سبره عن علي قال: لا طلاق إلا بعد نكاح.

  63. قال الطحاوي: طالبناهم بتصحيح ما رووا من ذلك، فلم يأتوا بشيء [مما ثبت] من جهة الأسانيد ولو ثبت الخبر، اقتضى نفي الطلاق قبل النكاح. وعندنا إنما عقد الطلاق قبل النكاح،

  64. ولم يطلق قبله، وإنما طلق بعده، ولم ينف - صلى الله عليه وسلم - العقد، وإنما نفى الطلاق.

  65. يبين ذلك أنه كما نفى الطلاق قبل النكاح نفى النذر قبل الملك، فقال في الخبر:

  66. ولا نذر فيما لا يملك ولم يرد به عقد النذر، وإنما أراد به انعقاد النذر، ولزوم إخراجه، فعلم أن المراد في الطلاق والعتاق، الوقوع دون العقد.

  67. ولا يقال: إن اللفظ يحتمل العقد المرقوع، بدلالة أنه يصح أن يقترن ذلك باللفظ، فتقول: لا طلاق معقود،

  68. ولا واقع، وإذا احتمل اللفظ الأمرين حمل النفي على الأمين. وذلك لأنه إذا قيس الشيء بمعنى ظاهر حمل على المعنيين بدلالة،

  69. ثم لا يدل على أنه يحمل على ذلك بإطلاق اللفظ.

  70. ألا ترى: أن الله تعالى سمى بيع الأحرار أنفسهم بيعًا، بقوله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} .

  71. ثم لم يجز حمل البيع في الإطلاق على ذلك. ويعنون الاستثناء بالعدد في الطلاق والإقرار سقوط بعضه،

  72. وإن كان اللفظ لا يصح لذلك إذا لم يقترن به استثناء.

  73. فإن قيل روى عبد الله بن عمر: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه سئل عن رجل قال: يوم أتزوج فلانة فهي طالق، فقال: طلق مالا يملك.

  74. قلنا: هذا الخبر ذكره الدارقطني، عن أبي خالد الواسطي عن أبي

  75. هاشم (الرماني) ، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وأبو خالد الواسطي، (عمر القرشي) قال أحمد: هو كذاب، وقد طعن الدارقطني عليه في كتابه في غير هذا الموضع حين روى عنه خبر الرعاف، فلما روى عنه خبرًا وافق مذهبه أمسك عن ذكره على عادته في التدليس لمثل ذلك.

  76. قالوا: كيف يجوز حمل الخبر على طلاق الأجنبية، وهذا أمر لا يشكل على أحد.

  77. قلنا: إنما صار لا يشكل لاستقرار الشرع وبيان الأحكام،

  78. فأما قبل ذلك فكان مشكلا. يبين ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا صلاة إلا بطهور) ولا يشكل الآن على أحد أن الصلاة بغير طهارة لا تصح، لكن عندنا بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - كان مشكلا إلى أن بينه.

  79. وقد قال الزهري: إن الجاهلية كانت إذا خطب الرجل امرأة فيمنع منها قال: هي طالق ثلاثًا إنه ينوي بذلك تحريمها، فبين النبي - صلى الله عليه وسلم - بطلان هذا الاعتقاد بهذا الخبر على أن هذا الخبر فيه بيان لحكم يجوز أن يشكل، وهو الرجل إذا تزوج اليوم امرأة،

  80. ثم قال لها: أنت طالق أمس. لم يقع طلاقه عليها، لأنه طلاق قبل النكاح، وهذا حكم مفهوم بهذا الخبر، وهو مما يشكل لولاه.

  81. قالوا: هذا الخبر خرج على سبب، وهو أن ابن عمر خطب امرأة فأغلوا في مهرها، فقال: إن نكحتها فهي طالق. فسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، فقال: لا طلاق قبل النكاح.

  82. قلنا: هذا لا يعرف،

  83. ولا خرج الخبر على هذا السبب، ولم يذكر هذه القصة معتمد،

  84. ولا غير معتمد، ولم ينقلها الدارقطني مع جمعه كل محتطب، فكيف يسوغ الكلام على هذا، ودعواه،

  85. ثم يجوز أن يكون القوم ظنوا أن هذا تحريم العقد، فأخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الطلاق لم يقع، ليس أن العقد لا يحرم بهذا القول/، وإنما ينعقد بالطلاق.

  86. قالوا: لا يملك الطلاق المباشر،

  87. فلا يملك تعليق الطلاق بصفة، كالصبي، والمجنون.

  88. وربما قالوا: لا يملك الطلاق المعجل فلا يملك المؤجل.

  89. قلنا: يبطل بالمرتد، لا يملك الطلاق عقيب الردة منجرًا، لأنه يقف عندهم،

  90. ولو قال: إن أسلمت، فأنت طالق انعقدت يمينه.

  91. فإن قيل: لا فرق بينهما، لأن طلاقه واقف عليه،

  92. فإن أسلم بينا أنه وقع،

  93. وإن لم [تسلم] بينا أنه لم ينعقد.

  94. قلنا: إذا وقع وقف فهو لا يملك المنجز،

المالكية
كتاب آخر
النوادر والزياداتابن أبي زيد القيرواني، ٥٨٠ مسألة
  1. والتي تبني على عدتها أو تأتنف العدة فيما يحدث/ من طلاق ثان أو موت أو عتق في الأمة وأم الولد تلد في العدة أو بعدها

  2. من العتبية، من سماع ابن القاسم في الذي يشك في يمينه فيقف ويسأل ثم يتبين له الحنث،

  3. فإن عدتها من يوم وقف عنها، ليس من يوم تبين له الحنث. قال ابن القاسم:

  4. فإن مات قبل ذلك، نظر في يمينه،

  5. فإن كان يحنث فيها لم يرثها ولا ترثه. وفي باب طلاق المريض في كتاب الطلاق: ذكر من الميراث فيما يشبه هذا.

  6. ومن كتاب ابن [المواز من شك في حنثه بطلاق البتة] ثم أقام أياما ثم تبين حنثه،

  7. فإن أيقن بالحنث فالعدة من يوم كان فيها حانثا،

  8. وإن ألزم ذلك نفسه للشك فالعدة من يوم ألزم ذلك نفسه أو ألزم. وقال أصبغ.

  9. محمد: لأن ما قبل ذلك مشكوك فيه.

  10. ومن غير هذا الكتاب عن مالك في التي يبلغها موته أو طلاقها، فالعدة من يوم [يصح موته، أو يصح طلاقه،

  11. ولو قدم، فأقر بالطلاق في سفره، فالعدة من يوم] إقراره، إذا لم تقم بينة، ولا يرتجع

  12. إلا في بقية العدة من تاريخ طلاقه على ما أقر به،

  13. ولو قامت بذلك بينة، كانت العدة من أول ما طلق،

  14. فإن انقضت فلا رجعة له.

  15. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  16. ومن خالع زوجته ثم نكحها في العدة ثم طلقها قبل أن يمس، فهذه تأتنف العدة التي على عدتها الأولى ولها نصف الصداق،

  17. ولو طلقها طلاق رجعة،

  18. ثم ارتجعها في العدة ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، لأن الرجعة صدمت العدة،

  19. وكذلك قال فيها في سماع ابن القاسم في العتبية.

  20. ومن أعتق أمته/ أو أم ولده في عدة وفاة أو طلاق حلت بتمامها ولو لم يبق منها إلا يوم واحد،

  21. ولو أعتقها بعد خروجها من العدة، فأم الولد تأتنف حيضة والأمة تحل مكانها، وأم الولد إن كانت معزولة عن السيد، أو غابت عنه مدة فلا بد من حيضة في موته أو عتقه مؤتنفة، لا يجزئها إن كانت حائضا يومئذ.

  22. كما يجزي في البيع في أول الدم، ما لم يكن الموت أو العتق في بقية عدة الزوج وحدوث العتق في العدة لا ينقلها إلى عدة الحرة، وحدوث الموت في طلاق الرجعة خاصة بوجب الانتقال إلى عدة الوفاة، وهدم العدة من الوفاة، كما تهدمها الرجعة.

  23. قال مالك فيمن صالح امرأته ثم تزوجها في العدة ثم طلقها، يريد قبل البناء، فلتبن على عدتها الأولى،

  24. فإن مات في بقية منها وقد طلق لم تنتقل،

  25. ولو مات بعد أن نكحها ولم يطلق ثانية فعليها أقصى الأجلين تم بقية عدتها الأولى، وأربعة أشهر وعشرا من يوم مات بالإحداد. قال سحنون:

  26. فإذا تمت الأربعة أشهر وعشر، سقط الإحداد فيما بقي من تمام عدة الطلاق.

  27. قال ابن المواز: وإذا طلقت الأمة واحدة ثم عتقت ثم مات الزوج فإنها تنتقل إلى عدة الوفاة عدة الحرة،

  28. ولو عتقت بعد موته انتقلت إلى عدة الوفاة، عدة أمة. من كتاب ابن سحنون، قال: وممن يطالب أقصى الأجلين، إن شهد

  29. على رجل أنه قال: إحدى نسائي طالق البتة.

  30. ثم مات وهي مجهولة، فعليهن أقصى الأجلين.

  31. وأما الذي يقر أنه كان طلق زوجته منذ وقت تنقضي فيه العدة، فليس في هذا أقصى الأجلين]، أو مات، فتعتد عدة الوفاة،

  32. وإن عاش فعدة الطلاق، وهي ترثه ولا يرثها./

  33. في عدة المستحاضة في الطلاق والوفاة في الحرة والأمة وأم الولد واستحاضة الحامل

  34. من كتاب ابن المواز، قال مالك: عدة المستحاضة في الطلاق سنة كالمرتابة، تسعة أشهر استبراء وثلاثة عدة، كانت حرة أو أمة أو كتابية، والرجعة في ذلك تائمة،

  35. فإن ظهر حمل فالوضع يحلها،

  36. وإن جاءت الحيضة وزالت الاستحاضة رجعت إلى الحيض،

  37. وإن تمت سنة في الاستحاضة حلت. قال مالك: ربما عرفت إقبال الحيضة بكثرة الدم وإدبارها بقلة الدم، ولكن عدتها سنة؛ لأنها لا توقن أن ذلك كذلك.

  38. قال مالك في التي طلقت فحاضت ثم تمادي بها الدم استحاضة ثم انقطع قبل السنة،

  39. فإن أيقنت أول أوله حيضة حسبت السنة من يوم القطع أو تحيض حيضتين،

  40. وإن شكت طالبت ثلاث حيض بعد الاستحاضة، أو سنة من يوم الطلاق. محمد: وقال بعض أصحابنا: تحسب السنة من بعد الحيضة والاستظهار إن أيقنت أنها حيضة،

  41. فإن شكت فالسنة من يوم طلقت.

  42. قال محمد: والقياس في شكلها لن يكون السنة من بعد أيام الاستظهار، وقول مالك أولى لأنه أشبه بقول عمر. وابن المسيب: أن السنة في شك الحيضة من يوم طلق حتى توقن بالحيضة.

  43. قال أصبغ: وقد كان قال ابن القاسم في التي تطلق وهي مستحاضة ثم ينقطع الدم: أن السنة من يوم انقطعت الاستحاضة قبل تمام السنة ولو لم يبق منها إلا شهر. وليس هذا بشيء (وإنما) تنقطع السنة بحيضة/ مستقيمة قبل السنة، فهذه تبتدي سنة من بعد الحيضة،

  44. فأما إن انقطع مع الاستحاضة بلا حيضة فالسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع وإلى هذا رجع ابن القاسم. قال محمد إذا طلقت في الدم ثم انقطع لسنة من يوم الطلاق انقطع ذلك الدم أو لم ينقطع فإن كان ذلك حيضة أو استحاضة، وهو جواب ابن القاسم، خبرني به أصبغ.

  45. قال أصبغ: إذا طلقت وهي مستحاضة وأقامت ستة أشهر ثم انقطع عنها ستة أشهر فقد حلت.

  46. وكذلك لو لم تر دما من يوم الطلاق ستة أشهر ثم استحاضت فبتمام سنة من يوم الطلاق تحل إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى أن تنفش أو تأتي حيضة أو تبلغ خمس سنين ثم تحل. قال:

  47. وإن طلق فاسترابت فانتظر سنة فرأت فيها دما يوما أو ما لا يكون حيضا انتظرت سنة من يوم الطلاق.

  48. قال أصبغ: وإذا صلت المستحاضة صلاتين بوضوء واحد، لم تعد إذا رأت دما لا تشك أنه دم حيضة تركت صلاة فيه،

  49. وإن طلقت فيه جبر على الرجعة، وتغتسل بانقطاع هذا الدم الجديد ولا تعتد به من طلاق، وعدتها لسنة،

  50. وإن تمادى بها الدم المستنكر استطهرت بثلاثة أيام،

  51. ثم اغتسلت كغير المسحاضة،

  52. وقيل: لا تستظهر هذه ولا التي أول ما تبلغ ولا الحامل.

  53. قال مالك: وعدة المستحاضة في الوفاة في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة، ثلاثة أشهر إلا أن تستريب إحداهما فتقيم (إلى زوال الريبة) . وقال ابن كنانة وأشهب، ورواه ابن القاسم عن مالك. وقال ابن وهب عن مالك: تقيم

  54. تسعة أشهر. وقال ابن وهب. [قالا واستحاضتها من أشد الريبة وإنما هريقت على] ولدها،

  55. وإذا استحيضت الحامل تركت الصلاة، واختلف فيه عن مالك؛/ فروى عنه أشهب وابن وهب - وقال به- أنها تستظهر على أيام حيضتها بثلاث. وقال أصبغ.

  56. قال أصبغ: وتستظهر الجارية أول ما تبلغ على أيام لذاتها بثلاث،

  57. وإذا استحيضت أم ولد في وفاة السيد أو أمة قد عتقت أو بيعت فثلاثة أشهر يبرئنها،

  58. وكذلك في الريبة لتأخير الحيضة أو تأخيرها للرضاع أو مرض إلا أن تحس حركة البطن فتقيم إلى زوال ذلك،

  59. وإذا فلن النساء: لا حمل بها. وقد تمت الثلاثة أشهر، فقد حلت.

  60. جامع من ذكر عدة الأمة وأم الولد والاستبراء في بيع أو عتق ومن اشترى زوجته وشبه ذلك

  61. من كتاب ابن المواز، روى ابن القاسم عن مالك في تأخير حيض الأمة في البيع ترفع إلى التسعة. وروى عن أشهب: ثلاثة أشهر تبرئها إذا نظرها النساء وقلن لا حمل بها. وعلى هذا أصحاب مالك،

  62. بخلاف تأخير الحيضة في أم الولد والأمة في النكاح فهي تكون كالحرة في النكاح ويتفقن في اللواتي لم يحضن أو يئسن من المحيض أن ثلاثة أشهر براءة في ذلك كله إلا أن تحس حركة.

  63. ومن ابتاع زوجته ثم باعها أو أعتقها قبل أن يطأها فلابد من حيضتين، عدة الفسخ. قال جميع أصحاب مالك. وكان من قول مالك: أنه تجزئها حيضة ما لم يكن طلقها قبل أن يستبرئها ثم رجع فقال: حيضتين من يوم الشراء إلا أن

  64. يطأها بعد الشراء فتجزئها حيضة،

  65. ولو لم يطأها حتى مضت حيضتان، أجزأها ذلك في العتق، وله أن يزوجها،

  66. وإن باعها، فلابد من الاستبراء./

  67. محمد: وإن باعها بعد حيضة من يوم شرائه أجزائها حيضة أخرى،

  68. وإن تأخرت فلابد من السنة لأنها في عدة نكاح.

  69. قال ابن القاسم ولو كانت تحت عبد فاشتراها وهو مأذون ثم انتزعها منه السيد مكانها قبل أن يصيبها العبد،

  70. فلا يقربها إلا بعد حيضتين، لا لبيع من غيره،

  71. ولو وطئها العبد قبل الانتزاع استبرأها سيدها بحيضة،

  72. وإن تأخرت فبثلاثة أشهر، بخلاف ريبة العدة.

  73. ومن ابتاع زوجته ثم اعتقها قبل أن يطأها فله هو نكاحها وإن لم تحض شيئا.

  74. وكذلك لو كانت حاملا، إلا أن يأتي عليها ستة أشهر من يوم حملها فتصير كالمريضة لا تنكح.

  75. وكذلك في أم الولد يعتقها ثم يتزوجها.

  76. ومن خالع زوجته الأمة ثم اشتراها قبل تمام العدة فله وطؤها مكانه.

  77. ومن ابتاع أمة، فخلا بها،

  78. ثم استحقت حرة فلا بد لها من عدة الحرة: ثلاثة قروء وإن تصادف أنه لم يمس.

  79. ومن أعتق أمته في أول الحيضة، أجزتها، كالبيع ولا تجزي أم الولد.

  80. ومن قال لأمته: إذا مات زوجك فأنت حرة. فعدتها من شهران وخمس ليال لأن العتق بعد الموت وقع. قال: وذهب ابن المسيب، أن على أم الولد من وفاة سيدها أربعة أشهر وعشرا. وإنما هذا عدة الزوجات وهذه مملوكة، وخالفه كثير من التابعين وقالوا: حيضة.

  81. وهو قول ابن عمر، وزيد ابن ثابت وغيرهما من الصحابة.

  82. ومن ابتاع زوجته قبل البناء حل له وطؤها مكانه لأنها حلت له بالنكاح. قال ابن حبيب: قال مطرف، وابن الماجشون،

  83. ومن غصب أمة نفسها/، فاستبراؤها حيضتان،

  84. وإن طاوعته، فاستبراؤها حيضة. قال أصبغ: في ذلك كله حيضة.

  85. باب في عدة النصرانية وكيف إن أسلمت تحت كافر أو أسلم؟ وكيف إن أسلم ثم مات؟ وعدة امرأة المرتد

  86. من كتاب ابن المواز، قال:

  87. ولا أعرض لنصرانية في عدتها من نصراني إلا أن تنكح مسلما فلا يجوز أن ينكحها إلا بعد ثلاث حيض في الوفاة والطلاق، إلا أن يكون لم يبن بها،

  88. فلا عدة عليها لوفاة أو طلاق.

  89. ومن تزوجها قبل تمام الثلاث حيض ودخل بها. قال ابن وهب: يفسخ نكاحه. وقال أصبغ: لا يحكم بذلك للاختلاف في الاستبراء، قد قيل: حيضة واحدة، ولكن الثلاث احتياط. قال مالك: وعدتها من المسلم الحر والعبد عدة الحرة في الوفاة والطلاق تجبر على ذلك وعلى الإحداد.

  90. قال أشهب: وإن أنكحت تحت نصراني فمات في عدتها كافرا فليس عليها غير تمام ثلاثة قروء من يوم أسلمت،

  91. ولو أسلم فيها ثم مات لانتقلت إلى عدة الوفاة تأتنفها من يوم موته،

  92. ولو أسلم هو دونها فعليها ما على المسلمة من العدة والإحداد إن كانت كتابية،

  93. فإن عرض عليه الإسلام بعد إسلامه فأبت فلا عدة عليها للوفاة وعليها ثلاث حيض تجبر على ذلك،

  94. وإن لم يعرض عليها الإسلام حتى مات فقد قيل: عليها في الحرة أربعة أشهر وعشر وفي الأمة شهران وخمس ليال. وقد قال: ليس عليها إلا ثلاث حيض لأنه كان بريا من عصم الكوافر ولا كان له عليها عصمة/ ولا رجعة،

  95. وإن أسلم وتحته ستة،

  96. ثم طلقها، لم يلزمه الطلاق عند أشهب ويلزمه عند ابن القاسم يريد هذا إن أسلمت بالقرب قبل يعرض عليها الإسلام.

  1. والحال الذي يبيح له أخذ ما افتدت به

  2. وكيف إن افتدت على الضرر؟

  3. وحكم التسرر والصلح على الاثرة

  4. من كتاب ابن المواز: قال ابن شهاب: من الحدود التي ذكر الله تعالى: إذا استخفت بحقه [ونشزت عنه] وأساءت عشرته وأحنثت قسمه وخرجت بغير إذنه وأذنت في بيته لمن يكره وأظهرت له البغضة فذلك مما يحل له أخذ ما اختلعت به،

  5. وإذا كانت هي تؤتى من قبله لم يحل له أخذ ما أخذ منها.

  6. محمد: لو أحبت فراقه من غير إساءة منها له منه لها في شيء مما وصفنا لجاز له بما افتدت به، قال الله تعالى:

  7. (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) فأفرد هذا أو هذا.

  8. قال عطاء: إذا أحبت فراقه فهي ناشز،

  9. وإن لم تنو في ذلك رجلا والرجل كذلك. قال عطاء: وقوله تعالي: (فاضربوهن) قال: ضرباً غير مبرح.

  10. قال ربيعة: إذا لم يظلمها حل له ما أخذ كانت محسنة أو مسيئة. قال مالك:

  11. ويجوز له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها إذا أحبت فراقه، وليس من مكارم الأخلاق أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها، قال مالك:

  12. فإذا خالعته ثم ثبت أنه

  13. مضار لها، رد ما أخذ في الخلع ولا يلزمها شرطه في رضاع ولا نفقه ولا غيرها،

  14. وكذلك روى / عيسى في العتبية عن ابن القاسم: إذا صالحته على شيء أعطته، وعلى رضاع ولده ثم جاءت بعد سنة وبامرأتين شهدتا أنها خالعته عن ضرر قال يحلف معها ويرد عليها ما أعطته وتأخذ منه أجر رضاع ولده.

  15. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم: إذا أقامت بعد الخلع بينة يشهدون على السماع، ويسمع الرجل من أهله ومن الجيران، ويكون فاشياً،

  16. ويجوز في ذلك شاهدان على السماع البين والأمر المعروف ولا يمين مع ذلك قيل فإن شهد واحد على البت أن زوجها كان يضربها ويضيق عليها. أتحلف معه؟ قال: كيف يعرف ذلك؟ قال: يقول: سمعت واستبان لي قال عيسى له: فانظر فيه.

  17. قال أصبغ: وهو جائز إن لم يكن معه غيره،

  18. فإن كان معه سماع منتشر وإلا حلفت ورد عليها ما أخذ منها، ومضى الفراق، وقد سألت عنه ابن القاسم بعد ذلك فقال: هذا لأن يمينها على ما قال.

  19. وإذا أقامت بينة أنه كان يظهر بغضها لم ينفعها إلا البينة بالضرر، وقد يبعضها ولا يظلمها، قال:

  20. ومن الضرر الموجب لرد ما أخذ أن يؤثر عليها أخرى،

  21. ولا يفي لها بحقها في نفسه ولا في ماله،

  22. ويجب عليه إن لم ترض بالأثرة أن يفارقها بغير فداء أو يعدل،

  23. فإن رضيت بغير فداء أو بشيء يعطيها يصالحها به فلا بأس.

  24. قال الله تعالى: (وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً) الآية.

  25. وإن رضيت بالمقام على الأثرة فذلك جائز، ولها أن ترجع متى شاءت، قال ربيعة /:

  26. وإن رضيت بلا نفقة ولا كسوة ولا قسم جاز عليها وقد وهبت سودة يومها لعائشة حين أسنت فقبل منها رسول الله (صلي الله عليه وسلم) .

  27. ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:

  28. ومن علم من امرأته الزنى فليس له أن يضارها حتى تفتدي.

  29. وروى عيسي عن ابن القاسم في المرأة الناشز تقول: لا أصلي ولا أصوم ولا أتطهر من جنابة فلا يجبر الزوج على فراقها،

  30. وإن شاء سافر وحل له ما أخذ منها مما قل أو كثر.

  1. وهل في الخلع رجعة بشرط أو بغير شرط؟

  2. وهل تتزوج بعد الخلع؟

  3. وكيف إن فعل ثم طلقها هل تاتنف العدة؟

  4. ابن المواز: قال مالك وأصحابه: الخلع طلقة بائنة

  5. وكذلك قال (صلي الله عليه وسلم) لثابت بن قيس: إنها واحدة.

  6. وقال عثمان: هي طلقة بائنة إلا أن يسمي شيئا فهو ما سمى، وقاله عدد كثير من الصحابة والتابعين، قال مالك:

  7. وإن لم يسم فهي واحدة قال محمد قال عنه العزيز وإذا اتبع الخلغ طلاقا من غير صمات ولا حديث لزمه. وقد أخطأ السنة .

  8. رورى ابن وهب عن مالك: إذا أعطته عشرة دنانير على أن يطلقها طلقة بملك الرجعة فلا رجعة له، وروى عن مالك في غير كتاب ابن المواز أن له الرجعة وقاله سحنون.

  9. محمد قال عبد الملك: إذا صالحته أو خالعته بشيء أعطته على أن له الرجعة فلا رجعة له، قال مالك: وله هو دون غيره نكاحها في عدتها منه.

  10. ومن العتبية قال / عيسى ابن القاسم:

  11. وإن خالعها وهي حامل فله هو دون غيره أن يتزوجها في هذا الحمل ما لم تثقل فتصير كالمريضة تتزوج،

  12. فلا يجوز ذلك له ولا لغيره حتى تضع.

  13. قال أشهب عن مالك:

  14. ومن خالع امرأته ثم تزوجها ثم طلقها قبل أن يمسها وقبل تمام عدتها فإنها تبين ولو مسها ائتنفت العدة،

  15. وكذلك إن بنى بها وخلا بها الخلوة [ويتهم] على المسيس، وفي الباب الذي يلي هذا شيء من هذا المعنى.

  16. ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم في المرأة تشتري من زوجها عصمته عليها، وقال: هي ثلاث، لا تحل له إلا بعد زوج وإن لم يسم طلاقا،

  17. وكذلك إن قال: قد اشتريت ملكك علي أو طلاقك علي هو مثل عصمتك، وليست هذه فدية وهذه اشتريت كل ما يملك منها، وقال عيسى: ما أراه إلا فدية وهي واحدة بائنة كالخلع.

  18. ومن المجموعة قال المغيرة،

  19. ومن قال لزوجته قد أعطيتك بعض عصمتي فقضت بالثلاث فلا مناكرة له كمن أعطاها بعض البتة.

  1. أو على عتق عبدها، وما يقصد به الخلع من الفراق

  2. وقوله إن خرجت إلى متاعي فأنت طالق

  3. أو على أن يخرج بها إلى بلد

  4. ومن كتاب ابن المواز:

  5. وإذا تداعيا إلى الصلح وافترقا عليه إن لم يأخذ منها شيئاً فهو فراق كما لو أخذ،

  6. وإذا قصدا إلى الصلح بغير عطية أو على أن أخذ منها

  7. متاعه وسلم إليها متاعها فذلك خلع لازم، وقاله مالك في العتبية من سماع ابن القاسم / قال: ويكون بائناً، قال وأنت طالق أو لم يقل.

  8. قال في كتاب ابن المواز:

  9. وإن لم يقصد قصد الصلح وقال: أنت طالق ولي متاعي ولك متاعك، وقال: ولك زيادة كذا، فله الرجعة قال ابن وهب عن مالك وإذا صالحها على أن أعطاها شيئاً من ماله جهلا وطنا لانه وجه الصلح قال هي طلقة وله الرجعة ثم رجع وقال: لا رجعة له إذا كان منهما على وجه الصلح.

  10. وقاله الليث، قال محمد وعلى قوله الآخر العمل.

  11. قال مالك: وإن خالعته على عتقها عبدها لزمها ذلك، وقاله ربيعة وغيره قال مالك:

  12. فإن جعل خلعها خروج إلى أمها فذلك لازم. قال ابن سحنون عن أبيه:

  13. ومن قال لزوجته أنت طالق بما صار إليك مني،

  14. فإن أراد إن أعطته، فهو خلع تام،

  15. وإن أراد بذلك فأنت طالق فهو رجل أعطي وطلق فليس بخلع.

  16. ومن العتبية عن مالك ونحوه في كتاب ابن المواز قال مالك:

  17. ومن قال لامرأته ألك عندي شيء؟ قالت لا،

  18. ولا لك عندي شيء، قال: فاشهدوا أني برئت منها وبرئت مني فافترقا على ذلك ثم قامت بما كان لها قبله، وقالت لم أرد المبارأة، وقالت أنت أرادا المبارأة فذلك نافذ ولا شيء لها عليه،

  19. وكذلك إن دعته إلى افتراق وله عندها متاع فقال إن أخرجت إلي متاعي فأنت طالق فأخرجت بعضه ثم ندمت وتركت، قال: قد لزم الفراق وتخرج باقي المتاع.

  20. ابن حبيب ك قال ابن الماجشون فيمن وهبته زوجته عشرة دنانير بقيت لها عنده من صداقها ثم وقع بينهما شيء فقال / لها: أخاف العشرة التى وهبت لي

  21. لا تجوز لي، ولكن أبارئك منها وتبرئينني ففعلت،

  22. فإن كان عالماً أن العشرة واجبة له بالهبة الأولى لزمه طلقة يملك فيها الرجعة إذ لم يأخذ عليها شيئا،

  23. وإن كان ممن يجهل ذلك كان طلاقه البتة كمطلق امرأته طلاق الخلع.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  2. وإن شرط إن طلبت ما أعطته عادت زوجه لم ينفعه ولا رجعة له،

  3. وإن ظنا أن ذلك يلزم فعادت زوجة تحته لذلك، ووطئها فليفارقها، وله ما رد إليها صداقا،

  4. وإن صالحته بعد ذلك بشيء أعطته وقد حملت، وعلى أن أبرأته من نفقة الحمل ورضاعه، فالصلح باطل، ويرد إليها ما أخذ وعليه نفقة الحمل وأجر الرضاع، وله أن يتزوجها بعد أن تضع وإن لم تحمل فبعد الإستبراء، وليس بناكح في عدة وروى عن مالك أنه كالناكح في العدة، والمعروف عندنا من قوله ما قلت لك.

  5. قال: ومن نكح من خالع في العدة ثم طلقها قبل البناء فهي تبني على عدتها ولها نصف الصداق

  6. بخلاف من ارتجع من طلاق رجعي ثم طلق قبل أن يمس فهذه تأتنف العدة، وقال ابن شهاب:

  7. ومن طلق ثلاثا ثم أرتجعها جهلا إنها تبين عنه وتعتد وتحل له بعد زوج، ويعاقب من أفتاه بالجهل.

  8. ومن العتبية من سماع ابن القاسم ك وإذا دعت زوجها إلي الفراق على أنها تدفع إليه ماله، فقال اشهدوا أني آخذ مالي منها ولا أطلقها ولا أفارقها، أو إن كانت حاملا أو طلبت مالها مني فهي امرأتي.

  9. قال مالك: لا أرى الطلاق إلا وقد لزمه،

  10. ولا ينفعه هذا الشرط، قال ابن القاسم في سماعه في العتبية إنما لزمه الطلاق بقوله: إن كانت حاملا أو طلبت مالها فهي امرأتي. قال مالك: لا أرى الطلاق إلا وقد لزمه فدل ذلك أنه فارق واستثنى هذا، قال ابن القاسم ولو لم يكن غير قول المرأة خذ مالي وفارقني فقال أنا آخذ ذلك ولا أفارقك ولم يكن إلا هذا ما كان هذا يدل على رضاه بالفراق فلا يلزمه الفراق ولا يكون له المال ويحلف أنه ما أراد بأخذ المال فراقا ولا صلحا قال عبد الله وفي أول السؤال أنا آخذ مالي وآخذه مالها وله منها عند ابن القاسم سواء، إذا أجرياه فجرى الصلح قال:

  11. ولو صالحها بما أو بغير مال على أن تخرج من بلده ثم أبت أن تخرج فالفراق لازم ولها ألا تخرج.

  12. ومن كتاب ابن المواز:

  13. وإن صالحها على أنه إن راجعها في العدة فعليه نفقة ما مضى فلا رجعة له إلا بنكاح،

  14. ومن كتاب محمد: والعتبية عن أشهب عن مالك وإن شرط إن خاصمته فهي رد إليه فالشرط باطل، قال:

  15. وإن خالعها على أنها إن كانت حاملا فلا خلع لها وإن لم يكن بها حمل فذلك خلع، فقد بانت منه حاملا كانت أو غير حامل.

  16. قال مالك في العتبية من سماع ابن القاسم، وفي كتاب محمد: إن خالعها في سفر على أنه إن مات قبل يبلغ بلده فما أخذ رده فمات في سفره فالشرط باطل والصلح ماض ولا يتوارثان، قال مالك:

  17. وإن صالحها بشيء من مالها من مالها (على

  18. أنه) لا ينكح أبدا فإن فعل رد ما أخذ منها لم يلزمه الشرط ولزمه الفراق بما أخذ منها.

  19. ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك:

  20. وإن خالعته على أنه لا يتزوج أبداً،/ فله أن يتزوج ولا شيء عليه وله ما أخذ منها بفراقها.

  1. وكيف إن زاد لها من عنده مالا على أن له هذا الغرر؟

  2. وخلع الذمية بالخمر

  3. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  4. وإذا خالعها على جنين في بطن أمه فهو له إذا خرج ويجبران على الجمع بينهما ويباع مع أمه، أصبغ؛ لا أحب الخلع والجنين والآبق وبثمرة غير مزهية،

  5. فإن وقع مضى، وهو آخر قول ابن القاسم، قال أصبغ:

  6. وإن خالعها على جنين في بطن أمه على أن زادها عشرة دنانير أنفذا الصلح ونقص قيمة الجنين والعشرة. محمد: ينقص من قيمة الجنين قدر العشرة،

  7. فإن كانت قيمته أكثر من عشرة فالزياده للزوج فخلعه فترجع إليه عشرة ويكون معها في الجنين شريكا إذا خرج،

  8. وكذلك ولو كان موضع الجنين [شارد أو آبق] أو تمرة غير مزهية فالجواب سواء،

  9. فإن اغرقت العشرة قيمة ماذكرنا أو نقصت عنها فالعشرة رد إلى الزوج، وما كان مما ذكرنا رد إلى المرأة بأسره، والقيمة في الجنين يوم يخرج، وفي الآبق والشارد والتمرة يوم يؤخذ.

  10. وذكرها العتبي عن أصبغ، فقال: ينظر إلى قيمة العبد الآبق يوم الصلح وإن كانت التمرة مأبورة فقيمتها يوم الصلح،

  11. وإن كانت لم تؤبر فقيمتها يوم تؤبر،

  12. وأما الجنين فيوم يولد، وذكر ابن سحنون عن أبيه أنه ينظر إلى قيمة الآبقة والشارد والجنين يوم يقبض ذلك الزوج،

  13. ثم يضم إلي قيمة ذلك / العشرة فانظر العشرة مما اجتمع،

  14. فإن كانت النصف علمت أن نصف [البعير] والجنين والتمرة والآبق وقع للخلع، فيكون للزوج، ويفسخ ما بقي للبيع فيبقي للمرأة، ويأخذ الزوج عشرته على ما قال المغيرة في الموضحتين، والقيمة في ذلك يوم قبض البعير والآبق والجنين وما أصيب من ذلك قبل القبض فمن المرأة ويأخذ الزوج العشرة،

  15. وإذا ترافعوا إلى حكم قبل قبض ذلك ثم قبض بعد فالقيمة يوم يحكم بينهم في ذلك، وذكر زيادة وأراها غلطاً في الرواية إليه ينظر إلى قيمة الآبق يوم وقع الصلح،

  16. فإن كانت قيمته أكثر من عشرة يوم وقع الصلح رددت منه ما قابل العشرة ورجعت العشرة إلى الزوج،

  17. وإن كانت قيمته عشرة فأقل مضى العبد للزوج والعشرة للمرأة، وكأنه صلح على الآبق فقط أو على العشرة فقط،

  18. ومن خالع زوجته النصرانية لزم من ذلك ما يلزم في المسلمة فإن كان على خمر لزم الخلع وليس له أخذ الخمر.

  1. من كتاب محمد: فإن خالعها على ما في يدها فرضي ففتحت يدها فلم يجد شيئا، فقال أشهب لا يلزمه طلاق،

  2. وكذلك إن وجد حجرا،

  3. وإن وجد ما ينتفع به كالدرهم ونحوه لزمه الخلع، وقال ابن الماجشون: يلزمه الخلع لأنه رضي بما غرته، وقال محمد وسحنون.

  4. قال عبد الملك ولو قالت له: أخالعك بعبدي هذا وأشارت إلى رجل، أو بداري هذه وأشارت إليها فإذا / العبد والدار ليسا لها،

  5. ولا لها فيهما شبهة ملك، فهذا لا يلزمه الفراق، لأنه طلق على أن يتم له ذلك،

  6. فأما لو كان بيدها شبهة ملك ثم استحق فالفراق لازم ويطلبها بقيمته.

  7. قال ولو قالت له أوصى لي فلان بوصية، أو لي عطاء ففارقني بذلك ففعل فلم يكن لها ما قالت فلا يلزمه طلاق إلا أن تكون كانت في عطاء فاسقط اسمها أو كانت في وصيته فضاق الثلث عنها فيلزمه الفراق ولا يتبعها بشيء.

  8. قال ابن حبيب: قال مطرف:

  9. ولو أخذت لؤلؤة دنية لا تبلغ قيمتها درهما أو حصاة [فقالت خالعني بهذا] فرضي فإن كان شيء ينتفع به وإن قل فرضي به وعرف ما هو خلع،

  10. وأما حصاة لا ينتفع بها فليس بخلع ويكون طلقة رجعية.

  1. أو قال إن أعطيتني كذا أو ديني

  2. فارقتك أو أفارقك ثم بداله

  3. أو على أن ترد عليه خادمه وهي قد ماتت

  4. من كتاب ابن المواز:

  5. وإن خالعها على ألف درهم تعطيه إياها فألفاها عديمة فالخلع ماض ويتبعها بالألف وهذا إذا لم يقل على أن تعطي [الساعة، أو أخالعك] على أن تعطيني فلم تعطه، فهذا لا يلزمه الصلح؛ قال عبد الملك:

  6. ولو قال أخالعك بدينار تدفعينه إلي، أو على دينار تدفعينه إلي، أو يكون عليك، فذلك سواء،

  7. فإن قبلت لزمه، وإن لم تقبل لم يلزمه شيء،

  8. وإن قال: أعطيني ثوبيك لثوبين لها وقد ملكتك، فقالت قبلت وفارقتك فقد لزمها وتم الفراق.

  9. ابن القاسم: وإن قال لها إن أعطيتني / مالي عليك فارقتك أو أفارقك فهو سواء إن أعطته.

  10. واختلف فيها قول مالك: وأحب إلي أن يحلف ما أردت أني قد فعلت، ولكن لأنظر: أفعل أو لا أفعل،

  11. وكذلك رواها عيسى عن ابن القاسم في العتبية.

  12. قال محمد: قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وكان يقول مالك إن الفراق قد لزمه، واحتج بحجة مالك حين قال تركها حتى إذا كسرت وشيها نزع.

  13. ومسألة مالك فأنا أطلقك، قال أصبغ: فهو طلاق بائن كالفداء، وجواب الفراق إذا أعطت قال مالك:

  14. [وإذا قال لها انقصي ديني وأنا أفارقك فكسرت وشيها فهو طلاق فدية، وكمن قال] لغريمه أعطني كذا

  15. وكذا من حقي ولك كذا أنه يلزمه.

  16. وذكر ابن القاسم في العتبية هذه الرواية عن مالك، وروى أيضا عن مالك فيها: إذا قضته دينه ثم بدا له فقد لزمه الفراق،

  17. وإن كان على وجه الفدية،

  18. وإن لم يكن على وجه الفدية حلف ما كان ذلك منه على وجه الفدية،

  19. ولا أردت إلا أني إذا أخذت مالي طلقتها بعد ذلك فلا شيء عليه.

  20. محمد: قال مالك: ولو أصدقها جارية فماتت وتركت ولدا فسألته الصلح، فقال: إن رددت إلى جاريتي فأمرك بيدك، قالت: قد رددتها عليك وفارقتك، قالته مرار، قال: يلزمها رد الجارية وقد بانت منه، وكان من قولها: الحمد لله الذي أمكن منك، قد ماتت الجارية فلم ير مالك ذلك ينفعها وقد بانت، وقاله ابن القاسم، وزاد في سماعه: وعليها قيمة الجارية.

  21. ومن العتبية قال عيسى عن أبي القاسم عن مالك قال:

  22. وإذا قالت له خذ مني كذا وأصالحك فتراضيا وأجاب بعضهما بعضا إلا أنه لم يقع الصلح ولا الاشهاد ثم بدا للمرأة فذلك لها ولا شيء عليها ولا طلاق عليه، قال عيسى عن ابن القاسم فيمن قال لزوجته إن أعطتني عشرة دنانير فأنا أطلقك، أو عجلت إلى ديني، أو قال لعبده: إن جئتني بكذا فأنا أعتقك فلما / جاء به أو جاءت المرأة، بدا له،

  23. فلا يلزمه، ويحلف أنه ما أبت طلاقها وعتقه، وروى عنه أو زيد

  24. فيمن قال: إن أعطيتني عشرة فأنا أطلقت، بها فأبي فإن كسرت وشيها وحليها في ذلك فهذا يلزمه، ورأيت معنى قوله إن جاءته بها ولم تتكلف بيع شيء فذلك بيد الزوج.

  1. من كتاب ابن المواز

  2. ومثله في كتاب ابن سحنون:

  3. وإذا صالحها على أن وضعها من دين له عليها على أن عجلته بطل التعجيل والوضيعة وتم الفراق.

  4. وإن صالحها على أن عجل لها دينها عليه فذلك جائز،

  5. وكذلك على أن أخرها بدين له عليها، يريد محمد في قوله: إذا عجل لها ديناً لها عليه، أنه جائز إذا كان مما له تعجيله، قال غير ابن القاسم في المدونة وإن كان على أن يعجل لها بعض دينها، ووضعت عنه بقيمته، قال مالك: فالوضيعة نافذة، ويرد إليه ما عجل لها لتأخذه منه أذا حل أجله.

  6. قال عبد الملك: وكذلك إن أخرته ببعضه وأخذت بعضه جاز ما أسقطت وبطل التأخير، قال مالك: إن كان الدين لها عليه فصالحته على أن اسقطت بعضه وعجلت بقيته بطل التعجيل وكان الفراق لازما وإن أسقطته بعضه وأخرته بطل التأخير والوضيعة وبقي الدين بكماله عليها إلى أجله ونفذ الطلاق.

  7. ومن كتاب ابن المواز:

  8. ومن تزوج بعشرة نقداً وعشرين إلى أجل، فصالحته قبل الأجل والبناء والنقد على أن عجل لها العشرة النقد وأسقطت العشرين لم يجز ذلك، وجاز / الطلاق وترد له خمسة تأخذها منه إذا حل الأجل،

  9. وكذلك على ستة نقدا إلى خمسة عشر فلترد إليه ما زاد على الخمسة لتأخذه منه عند الأجل، لأن الفراق يوجب لها خمسة وعشرة إلى أجل، فالوضيعة تلزمها والتعجيل يسقط عنها، قال عبد الملك: وإلا صالحته على أن تحملت عنه بمال سقطت

  10. الحمالة وجاز الطلاق لأن الحمالة من السلف قال محمد وحيدة،

  11. ولو قال على أن يسلفني بطل السلف،

  12. وإن صالحها على أن أحال عليها غريمه لزمها ذلك،

  13. فإن لم يجد الغريم عندها في الأجل شيئا رجع على الزوج إذ ليس بحوالة في أصل دين، وكمن أحال على مكاتب ثم عجز.

  14. قال في كتاب ابن سحنون:

  15. وان خالعها على سكني دار سنة أو كراء حمولة مضمونة أو كراء دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا من غزل أو الخياطة أو غيرها فهو من معنى الخلع بالغرر، فذلك ماض نافذ.

  1. من كتاب ابن المواز، قال مالك: وللمختلعة طلبه بنفقة الحمل والولد ما لم تبرئه من ذلك.

  2. قال: وإن صالحها على أن ترضع ولده حولين وتكفله أربع سنين، أو على أنها إن ماتت فأبوها ضامن وإن لم يكن ذلك جائزا فله الرجعة، قال: قد تم الخلع بالرضاع فقط وبطل ما زاد ولا رجعة له ولا تلزمها نفقة الولد بعد الحولين،

  3. وإن كانت ملية وهو عديم،

  4. وكذلك في العتبية في سماع / ابن القاسم، وقال: لا يلزمها من نفقة الأربع سنين شيء قال سحنون: يلزمها،

  5. ولو شرط عليها نفقة خمس عشرة سنة وقول سحنون هذا قول للمغير،

  6. وكذلك شرط النفقة على الزوج مدة.

  7. ومن كتاب ابن المواز: قال ابن القاسم:

  8. وإن صالحته أن تنفق هي على الزوج سنة فالخلع نافذ ولا نفقة له عليها، قال مالك:

  9. فإن شرط في الرضاع الا تنكح حتى تفطم ولدها لزمها ذلك قال مالك:

  10. وإن ماتت فنفقة الرضاع في مالها،

  11. ولو مات الصبي لم يتبع في هذه المدة بشيء ولو اتبعها كان له في ذلك قول، وقال أيضا: لا يتبعها. محمد بمنزلة من صالحها على أن عليها نفقة الحمل ورضاعه فاسقطته فلا تتبع. قال عبد الملك، لأنها على ذلك ضمنت، ورواه أشهب عن مالك، وروى أبو الفرج أن قول مالك أنه [يتبعها] ، في موت الصبي.

  12. قال مالك: فإن عجزت هى عن نفقة الصبي رجعت النفقة على الأب واتبعها به، وقال أصبغ: قال ابن القاسم لا يتبعها وقال أيضا: يتبعها، وقال أشهب وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم عن مالك أنه يتبعها.

  13. قال في سماع ابن القاسم:

  14. وإن شرط ألا نفقة لها حتى تضع فيدفع الولد إليه،

  15. فإن طلبته فنفقة الولد ورضاعه عليها في الحولين، فذلك جائز، وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وزاد في الشرط فإن لم تف له بذلك فهي امرأته قال: فكل ما شرط لازم إلا هذا الشرط. محمد: قال مالك:

  16. وإن شرط أن نفقة ابنها سنه عليها،

  17. فإن نكحت فهي إلى أمها ونفقتها عليه، فذلك جائز محمد يريد في الحولين.

  18. ومن العتبية قال أشهب عن مالك:

  19. وإن خالعها على أنه إن كان بها حمل فنفقته عليها قال:

  20. فإن كان بها حمل فالنفقة عليها،

  21. فإن لم يكن لها مال انفق هو واتبعها بذلك إذا أيسرت؛ قال عنه أشهب:

  22. وإن خالعها على أنها تكفل ولده ثلاث سنين بعد فطامه ولا تتزوج فيها، قال: لها أن تنكح، وقد شرط بتحريم ما

  23. أحل الله لها فإن شرط إلا تنكح حتى يفطم ولدها قال: شرط عليها مالا يصلح، قبل: فتكح؟ قال: لا.

  24. قال ابن نافع: لا تنكح في الحولين إذا شرط ذلك عليها، قال أشهب عن مالك في الحامل إذا طلقها زوجها، فبعد شهر بارأها على أن عليها رضاع ولدها ثم طلبته بنفقة حملها قبل المبارأة، قال: ذلك لها [وإن طلبته بنفقة الحمل بعد المبارأة] [فليس ذلك لها] .

  25. وفي كتاب ابن سحنون: قال: لها نفقة الحمل حتى تضع لا تزول إلا بشرط كما تشترط نفقة الرضاع.

  26. ومن كتاب ابن المواز: وروى أشهب عن مالك في الحامل تخالع زوجها على أن عليها نفقة ولده ورضاعه قال: الذي أرى وهو الذي عليه أمر الناس يجري ألا شيء لها نفقة الحمل ولا نفقة الرضاع حتى تفطم ولدها،

  27. وأما ما سوى ذلك فلا أراه لازما ولا أرى أن يشترط، قال ابن القاسم في كتاب ابن سحنون،

  28. وإذا صالحته على كفالة ما في بطنها ولم تذكر غير هذا فلها طلبه بنفقة الحمل وقد سمعت من يقول: الخلع قطع كل نفقة ولا أقوله لأنها لم تشترط، وتكون / عليه إذا عجزت عن نفقة ولده قبل حاجته إلى الطعام نفقته ورضاعه،

  29. وإذا عجزت عن نفقة ولده انفق عليه وطلبها بنفقة الولد إلى المدة التي اشترط فيها.

  30. وروى عيسى عن ابن القاسم قال:

  31. وإن بارأته على مال أعطته وعلى أن ترضع ولده عامين فأرادت أن تتزوج قبل ذلك فإن كان ذلك ضررا بالصبي منعت كمن استأجر ظئراً فأرادت الترويج وروى عنه عيسى في التي خالعته على أنه أحق بولده وهم صغار، قال: هو أحق بهم ولا رجوع لها.

  32. ابن حبيب ِ: قال ابن الماجشون: الخلع ماض ويرجع فيأخذ ولدها لأنه حق للولد، فليس لها قطعة،

  33. ولا يختلف في هذا عندنا.

  34. ومن العتبية قال أصبغ عن ابن القاسم وان خالعته على أن ترضع ولده،

  35. فإن ابت فعليها عشرة دنانير، قال يمضي ذلك على ما وقع، وليس هذا من عمل الناس.

  36. ابن حبيب: قال أصبغ عن ابن القاسم:

  37. ومن طلق امرأته واحدة على أن لا نفقة لها في العدة حتى اراجع أو أدع فقبلت على ذلك فهي طلقة لا رجعة فيها كالخلع.

  38. ومن كتاب ابن سحنون:

  39. وإن خالعته على رضاع ولدها سنتين على أن أخذت منه دنانير ثم تزوجها بعد سنة فليرجع عليها من الدنانير بحساب ما بقي يريد لأنها صارت تجبر على رضاعه حين رجعت في عصمته،

  40. ولو خالعها على كفالة الولد عامين ولم يعطها هو شيئا ثم مات والولد فلا يرجع عليها بشيء وان خالعته على أن يسكن دارها سنه أو أن تحمله إلى بلد كذا

  41. وكذا / مضموما أو على دابة بعينها أو على أن تعمل له بيدها عملا فذلك كله جائز كما قلنا.

  1. من كتاب ابن المواز:

  2. وإذا صالحته قبل البناء [على دنانير] أعطته، ولم تقل من مهري فلا تتبعه بشيء من المهر، ولترد إليه ما قبضت منه قال مالك وجميع أصحابه إلا أشهب فقال: يرجع بنصف الصداق في الصلح، قال:

  3. وكذلك لو أعطته مائه على أن طلقها لرجعة، قال محمد: أما هذه فترجع،

  4. وأما الصلح والخلع المبهم ولم يشترط أن يطلقها بما يعطيه فليس بقول مالك ولا أصحابه.

  5. قال ابن الماجشون: وقول المغيرة وغيره كقول مالك. قال ابن القاسم: قاله الليث.

  6. قال مالك: وإن صالحته أو خالعته قبل البناء على عشرة دنانير من صداقها فلها نصف ما بقي،

  7. وإن خالعته بعد البناء على عشرة من مهرها فلها أن تتبعه بما بقي بحلاف التي لم يبن بها،

  8. ولو قالت التي لم يبن بها علي أن يطلقني طلقة فلها أن تتبعه بنصف المهر لأنها أشترب بها هذه الطلقة،

  9. وأما في الخلع المبهم فلا تتبعه بشيء خالعته بعطية أو بغير عطية، وذكر ابن حبيب في خلع التي لم يبن بها على عطية منها إنها لا ترجع بالمهر، وقول ابن القاسم،

  10. وان قبضته ردته وقال أصبغ: أما إن قبضته فلا ترد منه شيئا كان ما أعطت الزوج أقل من نصف أو أكثر لأنه بمعنى الصلح إلا أن يشترط الزوج / رد شيء منه،

  11. وان قبضت بعضه فلها ما قبضته كان مثل ما أعطت أو أكثر ولا شيء لها مما لم تقبض.

  12. قال محمد بن عبد الحكم في البكر يزوجها أبوها بصداق ثم قال الزوج للأب أقلني في النكاح وهذا قبل البناء فأقاله، قال: الإقالة في هذا تطليقة ولا شيء لها من الصداق على الزوج إن لم يكن دفعه،

  13. وان كان الأب قبض من الصداق لزمه أن يرده إلى الزوج.

  1. من التعبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في التي لم تبلغ المحيض وقد بني بها الزوج فصالحته على مال أعطته فذلك نافذ، وله ما اخذ لو كان يصالح به مثلها.

  2. وقال أبو بكر بن محمد: المعروف من قول أصحابنا أن المال مردود والخلع ماض.

  3. وقال سحنون في اليتيمة البالغ تفتدي من زوجها قبل البناء؛ قال: ذلك جائر، وله ما أخ ولا رجوع لها فيه، قال في كتاب ابنه ومن لم يحزه لم أعنفه فيما اختار.

  4. قال أصبغ: لا يجوز ما بارأت به الصغيرة غير البالغ أو السفيهة،

  5. وكذلك بعد موت الأب قبل البناء، ويرد ما أخذ منها ويمضي الفراق ولو أخذ الزوج حميلا بما يدركه في نصف الصداق الذي بارأته به فغرمه رجع به على الحميل، وكالتي يبارئ عنها أخ أو أب بغير علمها، إلا أن هذه يرجع فيها الزوج بما رده فيأخذه ممن بارأ عنها،

  6. ولا يرجع في مبارأته عن الصبية على أحد يريد ولم يأخذ بذلك ضامنا.

  7. وقال ابن حبيب عن أصبغ: إنه إن خالع/ عنها وصي أو ولي أو سلطان رجعت على زوجها بنصف الصداق ورجع هو على الذي بارأة عنها وإن لم يشترط عليه ضمانا، وقال: اخبرني بذلك ابن القاسم عن مالك وقال عن أصبغ في الوصي أو الولي أو خليفة السلطان يبارئ عن اليتيمة قبل البناء على وضع نصف الصداق فلا يجوز ذلك عليها إلا الأب وحده وترجع هي بنصف الصداق على الزوج ويرجع هو به على من بارأه عنها [سواء] اشترط ضمان ذلك عنها أو لم يشترط،

  8. وان بارأ عنها الوصي بأقل من نصف الصداق قبل البناء على النظر لفساد وقع أو لضرر بين فذلك جائز ماض عليها.

  9. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:

  10. وان قال الأب للزوج بعد البناء فارق ابنتي ولك ما على ظهرك فقبل على ذلك فقد بانت منه،

  11. فإن رضيت هي والا طلبت الزوج،

  12. ثم رجع الزوج به على الأب،

  13. وكذلك الأجنبي يصالحه عن امرأته على مثل ذلك ذلك أو يقول له: طلقها ولك كذا، فذلك يلزمه،

  14. وان لم يقل وأنا له ضامن بذلك عرف المرأة أو لم يعرفها في ذلك كله،

  15. وكذلك لو قالت هي لزوجها فارق امرأتك الأخرى ولك كذا فإن فارق في جوار ذلك وفوره لزمها ما جعلت له.

  16. وقال ابن دينار: أما خلع الابن والأب والأخ ومن له قرابة من المرأة فهم ضامنون،

  17. وأما غيرهم فلا، قال مالك وإن أرسلت إليه أن يبارئها فقال: نعم أنا ابارئها فأقام أياما لا يأتيها، فزعمت هي أنها رضيت فذلك فراق قد لزمه وإن وكلت رجلا يصلحها ولها على زوجها مائة دينار فصالح زوجها على اسقاطها فرضي فقد تم الصلح ولزمها لعله يريد إذا كان ذلك صلح مثله.

  18. ومن المجموعة قال ابن القاسم/ فيمن وكل رجلا يصالح عن امرأته فصالحها بدينار فأنكر الزوج فذلك له وإنما يجوز عليه صلح مثلها، ابن حبيب: قال أصبغ فيمن دخل بين رجل وزوجته فدافع عنها فقال له الزوج أظنك تحبها هات ما سقت لها وهي لك بذلك وأتاه له وقال: هاتها، فالفراق لازم له على سنة الخلع، وللمرأة بعد انقضاء العدة أن تنكح الرجل أو غيره.

  19. ومن كتاب ابن المواز: قال مالك فيمن تزوج أمه فرغب به عنها قريب له، فقال له طلقها وأنا أكتب لك على مائه دينار إذا شئت النكاح بها ففعل فأقام سنين وعتقت الأمة وتزوجها بعد زوج بعد موت الضامن قال: لاحق له في ماله، وهذه في كتاب النكاح.

  20. ومن زوج ابنته البكر [ثم كره ذلك] فقال لها، ارضي بفراقه وصداقك علي، يريد قبل البناء.

  21. قال ابن القاسم: ليف لها بذلك ولا يقضى عليه به لأنه كان له أن يباريء عنها ويضع نصف الصداق ويحلف ما أراد به صدقه بتلا قال أصبغ ولكن لو أشهد به وكتب على نفسه لزمه نصفه عوضا من نصف الصداق ونصف عطية فإن مات الأب قبل قبض العطية منه سقطت ولا يسقط نصف الصداق وإن مات كشيء وداه عن الزوج وللأب في البكر العفو عن نصف الصداق بعد الفراق فإما قبله فلا إلا على المبارأة.

  22. صلح الأب والوصي عن الصغير والسفيه

  23. والسيد عن عبده

  24. من كتاب ابن المواز:

  25. ولا يجوز طلاق الأب أو الوصي على الصغير إلا على المبارأة وأما الوصي في اليتيمة فلا، وإنما يصالح على من له أن يعقد عليه النكاح قال/ عبد الملك: وليس للسيد أن يباريء عن عبده وقد ينكح بإذنه حتى يرضى للعبد

  26. بخلاف اليتيم الصغير لأنه لاطلاق للصغير، فالأب والوصي يصالحان عنه ولو بلغ سفيها حتى يجوز طلاقه لم يجز أن يصالح عنه أب ولا وصي لأنه طلاق، فالطلاق بيده دونها.

  27. وروى عيسى عن ابن القاسم أنه يبارىء عن السفيه، ويزوجه بغير امره، وقال عبد الملك: وتزويج عبده الصغير ولا يطلق عليه إلا بشيء يأخذه له كاليتيم الصغير]، قال مالك: يجوز مبارأته عن يتيمه الصغير ما لم يبلغ الحلم.

  1. من كتاب ابن المواز وكتاب ابن سحنون في امرأة فقدت فبذل الأب للزوج مالا على طلاقها،

  2. ثم قال الأب: لعلها ماتت قبل هذا فرد علي ما أخذت، قال يوقف المال فإن عمي أمرها إلى وقت لا تجيء إلى مثله فذلك للزوج،

  3. وإن تبين أنها ماتت قبل الفراق أخذه الأب وورثها الزوج وإن مات الزوج قبل كشف ذلك لم يوقف لها من ميراثه شيء لأنه مات بعد أن طلق إن كانت حية أو مات بعد موتها. ابن المواز: لا أرى أن ينزع ذلك من يد الزوج حتى يتبين باطل ما قبض بأن تقوم بينه بموتها قبل الطلاق، ألا ترى أنها لو كانت رابعة لم امنعه نكاح غيرها، لأن فراقه بائن.

  1. من كتاب ابن المواز / وإذا تبين بعد الخلع قبل البناء أو بعده أن به أو بها عيوبا ترد هي بها أو يكون لها الخيار في عيوبه، فالخلع ماض، وله ما أخذ في كل شيء يجوز المقام عليه وإنما يرد ما أخذ في نكاح لا يقر عليه.

  2. وقال ابن الماجشون: إن كانت العيوب به مضى الخلع ورد ما أخذ منها،

  3. وكذلك في كتاب ابن سحنون.

  4. قال ابن المواز: والحجة على عبد الملك: أن الرجل يفارق امرأته [ثم يقول: قد كان بها من العيوب ما ترد به] ،

  5. فلا يرجع بشيء ولا حجة له،

  6. ومن خالع زوجته ثم وجدها أمة قد أذن لها سيدها في النكاح،

  7. فإن كان يجد الطول لحرة رجعت عليه بما أعطته قال عبد الملك، وبه أقول،

  8. وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت فله ما أخذ لأنه كان له أن يقيم إذا كان الخلع بإذن السيد، وواجد الطول لم يكن له المقام عليها فيرد ما أخذ، فيرجع على من غره بها إلا أن يشاء التماسك بما أخذ،

  9. ولا يرجع بشيء، يريد والخلع بإذن السيد وإن كان لا يجد الطول ويخشى العنت ولم يأذن السيد في الخلع، رد ما أخذ ولا رجعة له،

  10. ولا رجوع له بالصداق إلا أن يغره منها أخد مه أنه كعيب ذهب، أو علمه بعد أن طلق،

  11. وكذلك يرد ما اخذ من السفيهة، في الخلع.

  12. ومن قال لامرأته أن صالحتك فأنت طالق البتة،

  13. فإن افتدت منه كانت طالقا البتة ورد ما أخذ كمن قال لعبده: أن بعتك فأنت حر، فباعه فهو حر، وترد اليمين.

  14. ومن العتبية قال عيسى عن ابن القاسم وان قال أنت طالق واحدة إن صالحتك ثم صالحها فلا يرجع عليه بشيء [وكمن قال لعبده: إن قاطعتك قبل السنة فأنت حر، قم قاطعه فلا يرجع عليه بشيء] قال عيسى: لأنه ما حنث بطلقة كانت له الرجعة، وصارت/ عطية المرأة فيما قطعت عنه ماله من الرجعة،

  15. وكذلك عطيته العبد فيما تعجل من العتق قبل السنة.

  16. ولو قال: إن صالحتك فأنت طالق البته ثم فعل فهذا يرد ما أخذت

  17. وكذلك في العبد إن لم يقل إلى سنة فهو يرد ما أخذ منه إذا قاطعه.

  18. ومن كتاب ابن سحنون:

  19. وإن خالع ثم تبين أنها ذات محرم أو تزوجها محرمة أو شغارا أو متعة أو بغير صداق فليرد ما أخذه.

  1. من كتاب ابن المواز: قال مالك في المريض ويخالع امرأته قال ذلك جائز وترثه، وله ما أخذ. محمد: ترثه مما قبض منها ومن غيره.

  2. قال مالك: وإن كانت هي المريضة لم يجز الخلع، وروى عنه ابن عبد الحكم: يكون له من خلع مثلها ويرد ما بقي.

  3. قال ابن القاسم: إن ماتت من ذلك المرض فله قدر ميراثه منها، وقاله أصبغ.

  4. قال: ويوقف ذلك ولا يمكن منه [إلا أن يكون ما خالع أقل فله الأقل] ،

  5. فإن صحت أخذه، وإن ماتت أخذ منه قدر ميراثه من التركة يوم ماتت لا يوم

  6. الصلح، وإن كان أقل من ميراثه فله الأقل،

  7. ولا يحسب عليها ما أنفقت على نفسها من مصالحها ولا ما تلف.

  8. محمد: ويحسب ما صالحته به من التركة وليس لها تعمد تلف مالها في غير مصلحة،

  9. وإن أوصت بشيء فذلك في ثلث بقية تركتها بعد عزل ما صالحته به ثم يضاف ذلك إلى ما بقي بعد الوصايا فيأخذ قدر ميراثه منه إلا أن يكون ما صالح به أقل فله الأقل.

  10. قال في كتاب طلاق السنة قال أصبغ: لا يمكن مما صالحها به في مرضها،

  11. ولا يوقف ويترك على مثله/ في مالها ولا يمنع من التصرف في مالها من بيع أو شراء أو نفقه بالمعروف ووصية.

  12. ومن العتبية وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم أنه إنما ينظر،

  13. فإن كان قدر ميراثه منها يوم الصلح نفذ ذلك للزوج ولا يبالي هلك مالها بعد ذلك أو بقي، كان ما يأخذ عند موتها أكثر من ميراثه أو أقل، كان ما أخذ ربعا أو غيره.

  14. ابن حبيب عن أصبغ أنه يترك بيدها إن كان عينا،

  15. ثم ذكر نحو ما ذكر محمد قال:

  16. وإن كان عرضا بعينه وقف بغير يدها،

  17. ولا ينفق منه إلا أن يحتاج فينفق منه،

  18. وإن ماتت وهو قدر ميراثه أو ما بقي منه لم يكن له غيره أو ما بقي منه ولا يكون له قدر ميراثه إلا فيه،

  19. ولو صح أو قد تلف فمصيبته منه.

  20. ومن كتاب ابن سحنون وإذا صالحته وهي حامل في أربعة أشهر ثم تزوجها قبل ستة أشهر فذلك كله جائز.

  21. وإن صالحها بعد ستة أشهر ثم تزوجها وهو صحيح، فذلك جائز إذا صالحها على قدر ميراثه منها فأقل، وأخرت نكاحها إذ لم يدخل على أهل المرأة ضررا في ميراث أو صداق. قال:

  22. ولو صالح مريض زوجته ثم أراد نكاحها وقال هي وارثه قبل النكاح فلا يجوز نكاحه لأنه يتهم بما صير لها من الصداق،

  23. فإن تزوجها وبنى بها لم أفسخه ولها المسمى في ثلثه لأني إنما فسخت نكاحه في الأجنبية وإن بنى بها لأنها لا ترثه،

  24. وأما الصداق فهو لها في ثلثه،

  25. فسألتك الميراث لها قائم، وإنما كنت أفسخه قبل البناء للتهمة في الصداق، فقد حصل لها بالبناء في الثلث، فليس فسخه بحسن له.

  1. أو التي أسلمت تعطي زوجها شيئا على تأخير إسلامه

  2. ومن أتبع الخلع بالطلاق

  3. من العتبية من سماع ابن القاسم قال مالك فيمن طلق امرأته واحدة فأعطته مالا في العدة على أنه لا رجعة له عليها، قال: أراه خلعا تلزمه طلقة بائنة. وقال عيسى عن ابن القاسم مثله. وقال على ألا يراجعها، قال: وتبني على عدمها، قال:

  4. ولو راجعها ثم طلقها فلتأتنف العدة مس أو لم يمس إلا المولي يرتجع فإنه إن قال: أنا أمس فلم يمس فلتبن على عدتها الأولى ولا رجعة له.

  5. وروى عبد الملك بن الحسن عن أشهب فيمن طلق امرأته طلقة ثم قالت أعطيك عشرة دنانير على أن تراجعني ففعل، قال: إن شاء راجعها ورد إليها العشرة.

  6. ومن كتاب ابن المواز عن ابن القاسم في المطلقة واحدة تختلع منه في العدة وتعطيه شيئا على أن يراجعها فهي مطلقة بائنة بالخلع في الوجهين.

  7. وروى عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي عن ابن وهب فيمن طلق امرأته واحدة ثم أعطته دينارا على أن لا يرتجعها فرضي، قال: لا يلزمه غير الطلقة الأولى ولا رجعة له عليها.

  8. ومن كتاب ابن المواز قال:

  9. وإذا أسلمت النصرانية فأعطت زوجها شيئا على أن لا يسلم حتى تنقضي عدتها أو على أن لا تكون له رجعة فأخذ منها على ذلك ثم أسلم، قال مالك: يرد ما أخذ منها وهو أحق بها، وطلاقه قبل إسلامه

  10. باطل، ولو لم يسلم حتى بانت منه ثم تزوجها فهي عدة على جميع الطلاق،

  11. وكذلك رواها عيسى / عن ابن القاسم، وقال: يرد ما أخذ منها وإن لم يسلم إلا بعد العدة. قال عيسى عن ابن القاسم.

  12. ومن خالع امرأته ثم قال لها أنت طالق، وقال: لم أرد إلا طلقة الخلع لم يقبل قوله وتكون طلقتين،

  13. ولو قال: أنت طالق طلقة الخلع لم يلزمها إلا طلقة.

  1. من العتبية قال أصبغ:

  2. وإن أقام بينه أنه صالح امرأته على عبدها وأنكرت فأقامت بينة أنها صالحته على عشرة دنانير وكل بينة تقول: إنها كانت لفظة واحدة وفي مجلس واحد، فالبينتان ساقطتان والصلح ماض وليس له إلا العشرة إن شاء،

  3. وكذلك لو ادعى أنه صالحها بالأمرين.

  4. قال ابن نافع فيمن قال: أشهدكم أني صالحت امرأتي بكذا

اعرض ١٨٤ مسألة أخرى
الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ٤٧٢ مسألة
كتاب الخلع١٠٩ مسألة
  1. هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع

  2. وشرطه زوج يصح طلاقه

  3. فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه

  4. وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال

  5. فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين

  6. وفي قول قيمتها

  7. وفي صورة الدين المسمى

  8. وفي قول مهر مثل

  9. وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين

  10. وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها

  11. وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا

  12. فإن لم تقبل لم تطلق

  13. ويصح اختلاع المريضة مرض الموت

  14. ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل

  15. ورجعية في الأظهر

  16. لا بائن

  17. ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة

  18. ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل

  19. وفي قول يبدل الخمر

  20. ولهما التوكيل

  21. فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها

  22. وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل

  23. فان نقص فيهما لم تطلق

  24. وفي قول يقع بمهر مثل

  25. ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ

  26. وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل

  27. وفي قول الأكثر منه ومما سمته

  28. وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه

  29. وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة

  30. ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه

  31. ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض

  32. والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها

  33. ولو وكلا رجلا تولى طرفا

  34. وقيل: الطرفين.

  35. فصل

  36. الفرقة بلفظ الخلع طلاق

  37. وفي قول فسخ لا ينقص عددا

  38. فعلى الأول لفظ الفسخ كناية

  39. والمفاداة كخلع في الأصل

  40. ولفظ الخلع صريح

  41. وفي قول كناية

  42. فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح

  43. ويصح بكنايات الطلاق مع النية

  44. وبالعجمية

  45. ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع

  46. وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق

  47. وله الرجوع قبل قبولها

  48. ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل

  49. فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو

  50. ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف

  51. وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق

  52. فلا رجوع له

  53. ولا يشترط القبول لفظا

  54. ولا الإعطاء في المجلس

  55. وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك

  56. لكن يشترط إعطاء على الفور

  57. وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة

  58. فلها الجروع قبل جوابه

  59. ويشترط فور لجوابه

  60. ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه

  61. وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة

  62. فإن شرطها فرجعي ولا لمال

  63. وفي قول بائن بمهر مثل

  64. ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال

  65. وإن أسلمت فيها طلقت بالمال

  66. ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.

  67. فصل

  68. قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال

  69. فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح

  70. وإن سبق بانت بالمذكور

  71. وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال

  72. وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف

  73. وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت

  74. وإن ضمنت دون الألف لم تطلق

  75. ولو ضمنت ألفين طلقت

  76. ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف

  77. فإن اقتصرت على أحدهما فلا

  78. وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت

  79. والأصح دخوله في ملكه

  80. وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء

  81. والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.

  82. قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم

  83. ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق

  84. أو بها معيبا فله رده ومهر مثل

  85. وفي قول قيمته سليما

  86. ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح

  87. وله مهر مثل

  88. ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف

  89. وقيل: ثلثه

  90. وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه

  91. ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة

  92. وقيل: بألف

  93. وقيل: لا يقع

  94. ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل

  95. وقيل: في قول بالمسمى

  96. وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى

  97. وفي وجه او قول بمهر مثل

  98. ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة

  99. وهو كاختلاعها لفظا وحكما

  100. ولوكيلها أن يختلع له

  101. ولأجنبي توكيلها فتتخير هي

  102. ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق

  103. وأبوها كأجنبي فيختلع بماله

  104. فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق

  105. أو باستقلال فخلع بمغصوب.

  106. فصل

  107. ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه

  108. وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض

  109. وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل

  110. ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم

  111. وقيل: مهر مثل

  112. ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.

كتاب الطلاق٣٢٠ مسألة
  1. يشترط لنفوذه التكليف

  2. إلا السكران

  3. ويقع بصريحه بلا نية

  4. وبكناية بنية

  5. فصريحه الطلاق

  6. وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق

  7. لا أنت طلاق والطلاق في الأصح

  8. وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب

  9. وأطلقتك وأنت مطلقة كناية

  10. ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.

  11. قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم

  12. وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها

  13. والإعتاق كناية طلاق

  14. وعكسه

  15. وليس الطلاق كناية ظهار

  16. وعكسه

  17. ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل

  18. أو نواهما تخير وثبت ما اختاره

  19. وقيل: طلاق

  20. وقيل: ظهار

  21. أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين

  22. وكذا إن لم تكن نية في الأظهر

  23. والثاني لغو

  24. وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت

  25. أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة

  26. ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو

  27. وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ

  28. وقيل: يكفي بأوله

  29. وإشارة ناطق بطلاق لغو

  30. وقيل: كناية

  31. ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول

  32. فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة

  33. وإن اختص بفهمه فظنون فكناية

  34. ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو

  35. وإن نواه فالأظهر وقوعه

  36. فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه

  37. وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت

  38. وإن قرىء عليها فلا في الأصح

  39. وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.

  40. فصل

  41. له تفويض طلاقها إليها

  42. وهو تمليك في الجديد

  43. فيشترط لوقوعه تطليقها على فور

  44. وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف

  45. وفي قول توكيل

  46. فلا يشترط فور في الأصح

  47. وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل

  48. وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها

  49. ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك

  50. ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا

  51. ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع

  52. ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث

  53. وإلا فواحدة في الأصح

  54. ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.

  55. فصل

  56. مر بلسان نائم طلاق لغا

  57. ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا

  58. ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة

  59. ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق

  60. وكذا إن أطلق في الأصح

  61. وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق

  62. ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع

  63. ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع

  64. وقيل: إن نوى معناها وقع

  65. ولا يقع طلاق مكره

  66. فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع

  67. وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه

  68. ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها

  69. وقيل: يشترط قتل

  70. وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف

  71. ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها

  72. وقيل: إن تركها بلا عذر وقع

  73. ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه

  74. وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب

  75. وفي قول لا

  76. وقيل: عليه

  77. ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع

  78. وكذا دمك على المذهب

  79. لا فضلة كريق وعرق

  80. وكذا مني ولبن في الأصح

  81. ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب

  82. ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت

  83. وإن لم ينو طلاقا فلا

  84. وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح

  85. ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق

  86. وفي الإضافة وجهان

  87. ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو

  88. وقيل: إن نوى طلاقها وقع.

  89. فصل

  90. خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو

  91. والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه

  92. ويلحق رجعية

  93. لا مختلعة

  94. ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة

  95. وكذا إن لم تدخل في الأظهر

  96. وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث

  97. ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث

  98. وإن ثلث عادت بثلاث

  99. وللعبد طلقتان فقط

  100. وللحر ثلاث

  101. ويقع في مرض موته

  102. ويتوارثان في عدة رجعي

  103. لا بائن

  104. وفي القدم ترثه.

  105. فصل

  106. قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع

  107. وكذا الكناية

  108. ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد

  109. وقيل: المنوي.

  110. قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي

  111. وقيل: واحدة والله أعلم

  112. ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع

  113. أو بعده قبل ثلاثا فثلاث

  114. وقيل: واحدة

  115. وقيل: لا شيء

  116. وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث

  117. وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة

  118. أو استئنافا فثلاث

  119. وكذا إن أطلق في الأظهر

  120. وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان

  121. أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح

  122. وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:

  123. لا الأول بالثاني

  124. وهذه الصور في موطوأة

  125. فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال

  126. ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح

  127. ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان

  128. وكذا غير موطوأة في الأصح

  129. ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة

  130. وطلقة في غيرها

  131. ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح

  132. ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان

  133. أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة

  134. ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال

  135. ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث

  136. أو ظرفا فواحدة

  137. أو حسابا وعرفه فثنتان

  138. وإن جهله وقصد معناه فطلقة

  139. وقيل: ثنتان

  140. وإن لم ينو شيأ فطلقه

  141. وفي قول ثنتان إن عرف حسابا

  142. ولو قال بعض طلقة فطلقة

  143. أو نصفي طلقة فطلقة

  144. إلا أن يريد كل نصف من طلقة

  145. والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة

  146. وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان

  147. ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة

  148. ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة

  149. فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث

  150. فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح

  151. ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا

  152. وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.

  153. فصل

  154. يصح الاستثناء بشرط اتصاله

  155. ولا يضر سكتة تنفس وعي.

  156. قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم

  157. ويشترط عدم استغراقه

  158. ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة

  159. وقيل: ثلاث

  160. أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث

  161. وقيل: ثنتان

  162. وهو من نفى إثبات وعكسه

  163. فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان

  164. أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان

  165. وقيل: ثلاث

  166. وقيل: طلقة

  167. أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان

  168. وقيل: ثلاث

  169. أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح

  170. ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع

  171. وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف

  172. ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح

  173. أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.

  174. فصل

  175. شك في طلاق فلا

  176. أوفى عدد فالأقل

  177. ولا يخفى الورع

  178. ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد

  179. فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان

  180. ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر

  181. ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل

  182. ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح

  183. ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح

  184. ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت

  185. وإلا فإحداهما

  186. ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية

  187. وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين

  188. وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال

  189. ويقع الطلاق باللفظ

  190. وقيل: إن لم يعين فعند التعيين

  191. والوطء ليس بيانا ولا تعيينا

  192. وقيل: تعيين

  193. ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان

  194. أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما

  195. ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث

  196. ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه

  197. لا تعيينه

  198. ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان

  199. فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة

  200. فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق

  201. والأصح أنه لا يرق.

  202. فصل

  203. الطلاق سني وبدعي

  204. ويحرم البدعي

  205. وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة

  206. وقيل: إن سألته يحرم

  207. ويجوز خلعها فيه

  208. لا أجنبي في الأصح

  209. ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح

  210. أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب

  211. وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل

  212. فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح

  213. ويحل خلعها

  214. وطلاق من ظهر حملها

  215. ومن طلق بديعا سن له الرجعة

  216. ثم إن شاء طلق بعد طهر

  217. ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال

  218. أو للسنة فحين تطهر

  219. أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال

  220. وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض

  221. أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه

  222. وإلا فحين تحيض

  223. ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة

  224. أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة

  225. أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال

  226. ولا يحرم جمع الطلقات

  227. ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل

  228. إلا ممن يعتقد تحريم الجمع

  229. والأصح أنه يدين

  230. ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد

  231. ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا

  232. إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.

  233. فصل

  234. قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه

  235. أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم

  236. أو آخره فبآخر جزء من الشهر

  237. وقيل: بأول النصف الآخر

  238. ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده

  239. أو نهارا ففي مثل وقته من غده

  240. أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا

  241. وبه يقاس شهر وسنة

  242. أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال

  243. وقيل: لغو

  244. أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه

  245. أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا

  246. وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت

  247. ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع

  248. إلا أنت طالق إن شئت

  249. ولا تكرارا

  250. إلا كلما

  251. ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان

  252. أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة

  253. أو في غيرها طلقة

  254. ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر

  255. ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح

  256. ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول

  257. أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل

  258. ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.

  259. قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.

  260. فصل

  261. علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع

  262. وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه

  263. أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا

  264. وإلا فالأصح وقوعه

  265. وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث

  266. أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء

  267. أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني

  268. وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:

  269. ولا يقع به ثالثة على الصحيح

  270. ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا

  271. أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا

  272. وكذا الأولى إن بقيت عدتها

  273. والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما

  274. وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة

  275. وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين

  276. وتصدق بيمينها في حيضتها

  277. إلا إذا علقها به

  278. لا في ولادتها في الأصح

  279. ولا تصدق فيه في تعليق غيرها

  280. ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع

  281. وإن كذب واحدة طلقت فقط

  282. ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط

  283. وقيل: لا شيء

  284. ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف

  285. ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا

  286. ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور

  287. أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح

  288. ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع

اعرض ٨٤ مسألة أخرى
الحنابلة
كتاب آخر
زاد المستقنعالحجاوي، ٢٠٠ مسألة
باب الخلع٢٦ مسألة
  1. "من صح تبرعه من زوجة وأجنبي صح بذله لعوضه" ,

  2. "فإذا كرهت خلق زوجها أو خلقه أو نقص دينه أو خافت إثما بترك حقه" أبيح الخلع

  3. وإلا كره ووقع.

  4. فإن عضلها "ظلما" للافتداء "ولم يكن لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا" ففعلت أو خالعت الصغيرة والمجنونة والسفيهة والأمة بغير إذن سيدها لم يصح ووقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظه أو نيته.

  5. فصل

  6. والخلع "بلفظ صريح الطلاق أو كنايته وقصده طلاق بائن

  7. وإن وقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو الفداء ولم ينو طلاقا كان فسخا لا ينقص عدد الطلاق.

  8. ولا يقع بمعتدة من خلع طلاق ولو واجهها به

  9. ولا يصح شرط الرجعة فيه

  10. وإن خالعها بغير عوض أو بمحرم لم يصح.

  11. ويقع الطلاق رجعيا إن كان بلفظ الطلاق أو نيته.

  12. "وما صح مهرا صح الخلع به"

  13. ويكره بأكثر مما أعطاها

  14. وإن خالعت حامل بنفقة عدتها صح.

  15. ويصح بالمجهول كالوصية

  16. فإن خالعته على حمل شجرتها أو أمتها أو ما في يدها أو بيتها من دراهم أو متاع أو على عبد صح

  17. وله مع عدم الحمل والمتاع والعبد أقل مسماه

  18. ومع عدم الدراهم ثلاثة.

  19. فصل

  20. وإذا قال: متى أو: إذا أو: إن أعطيتني ألفا فأنت طالق طلقت بعطيته وإن تراخى.

  21. وإن قالت: اخلعني على ألف أو بألف "أو لك ألف" ففعل بانت واستحقها

  22. وطلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا استحقها

  23. وعكسه بعكسه

  24. إلا في واحدة بقيت.

  25. وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير ولا طلاقها

  26. ولا خلع ابنته الصغيرة بشيء من مالها.

  27. ولا يسقط الخلع غيره من الحقوق

  28. وإن علق طلاقها بصفة ثم أبانها فوجدت ثم نكحها فوجدت بعده طلقت كعتق وإلا فلا.

  29. كاب الطّلاق

باب الخلع٤٣ مسألة
  1. كتاب الطلاق

  2. يباح للحاجة

  3. ويكره لعدمها

  4. ويستحب للضرر

  5. ويجب للإيلاء

  6. ويحرم للبدعة.

  7. ويصح من زوج مكلف ومميز يعقله

  8. ومن زال عقله معذورا لم يقع طلاقه

  9. وعكسه الآثم

  10. ومن كره عليه ظلما "بإيلام له أو لولده" أو أخذ مال يضره أو هدده بأحدها قادر يظن إيقاعه به فطلق تبعا لقوله لم يقع.

  11. ويقع الطلاق في نكاح مختلف فيه

  12. "ومن الغضبان"

  13. ووكيله كهو

  14. ويطلق واحدة ومتى شاء

  15. إلا أن يعين له وقتا وعددا

  16. وامرأته كوكيله في طلاق نفسها.

  17. فصل

  18. إذا طلقها مرة في طهر لم يجامع فيه وتركها حتى تنقضي عدتها فهو سنة

  19. وتحرم الثلاث إذا

  20. وإن طلق من دخل بها في حيض أو طهر وطئ فيه فبدعة يقع

  21. وتسن رجعتها.

  22. ولا سنة ولا بدعة لصغيرة وآيسة وغير مدخول بها ومن بان حملها.

  23. وصريحه: لفظ الطلاق وما تصرف منه "غير أمر ومضارع ومطلقة اسم فاعل"

  24. فيقع به وإن لم ينوه "جاد أو هازل"

  25. فإن نوى بطالق من وثاق أو في نكاح سابق منه أو أراد طاهر فغلط لم يقبل حكما

  26. ولو سئل: أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم وقع

  27. أو: ألك امرأة؟ فقال: لا وأراد الكذب فلا.

  28. فصل

  29. وكناياته فالظاهرة نحو: أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج.

  30. والخفية نحو: اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي واعتدي واستبرئي واعتزلي ولست لي بإمرأة والحقي بأهلك وما أشبهه.

  31. ولا يقع بكناية ظاهرة طلاق إلا بنية "مقارنة للفظ"

  32. إلا في حال خصومة أو غضب أو جواب سؤالها

  33. "فلو لم يرده أو أراد غيره في هذه الأحوال لم يقبل حكما"

  34. ويقع مع النية بالظاهرة ثلاث لان نوى واحدة

  35. وبالخفية ما نواه.

  36. فصل

  37. وإن قال: أنت علي حرام أو كظهر أمي فهو ظهار ولو نوى به الطلاق

  38. وكذلك: ما أحل الله علي حرام

  39. وإن قال: ما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق - طلقت ثلاثا

  40. وإن قال: أعني به طلاقا فواحدة.

  41. وإن قال: كالميتة والدم "والخنزير" وقع ما نواه من طلاق وظهار ويمين

  42. وإن لم ينو شيئا فظهار

  43. وإن قال: حلفت بالطلاق وكذب لزمه حكما

  44. وإن قال: أمرك بيدك ملكت ثلاثا ولو نوى واحدة

  45. ويتراخى ما لم يطأ أو يطلق أو يفسخ.

  46. ويختص: اختاري نفسك بواحدة وبالمجلس المتصل ما لم يزدها فيهما

  47. فإن ردت أو وطئ "أو طلق أو فسخ" بطل خيارها.

  1. يملك من كله حر "أو بعضه" ثلاثا

  2. والعبد اثنتين حرة كانت زوجتاهما أو أمة.

  3. فإذا قال: أنت الطلاق أو أنت طلاق "أو علي أو يلزمني" وقع ثلاثا بنيتها

  4. وإلا فواحدة

  5. ويقع بلفظ كل الطلاق أو كثره أو عدد الحصى أو الريح أو نحو ذلك ثلاثا ولو نوى واحدة.

  6. وإن طلق عضوا أو جزءا مشاعا أو معينا أو مبهما أو قال: نصف طلقة أو جزءا من طلقة طلقت

  7. وعكسه الروح والسن والشعر والظفر ونحوها.

  8. وإذا قال لمدخول بها: أنت طالق وكرره وقع العدد

  9. إلا أن ينوي تأكيدا "يصح" أو إفهامها

  10. وإن كرره ببل أو بثم أو بالفاء أو قال بعدها أو قبلها أو معها طلقة وقع ثنتان

  11. وإن لم يدخل بها بانت بالأولى ولم يلزمه ما بعدها

  12. والمعلق كالمنجز في هذا.

  13. فصل

  14. ويصح منه استثناء النصف فأقل من عدد الطلاق "والمطلقات"

  15. فإذا قال: أنت طالق طلقتين إلا واحدة وقعت واحدة

  16. وإن قال: ثلاثا إلا واحدة فطلقتان

  17. وإن استثنى بقلبه من عدد المطلقات صح الاستثناء دون عدد الطلقات

  18. "وإن قال: أربعتكن إلا فلانة طوالق صح الاستثناء" .

  19. "ولا يصح استثناء لم يتصل عادة فلو انفصل وأمكن الكلام دونه بطل

  20. وشرطه النية قبل كمال ما استثنى منه" .

  1. إذا قال: أنت طالق أمس أو قبل أن أنكحك ولم ينو وقوعه "في الحال" لم يقع

  2. وإن أراد بطلاق سبق من زيد وأمكن قبل

  3. فإن مات أو جن أو خرس قبل بيان مراده لم تطلق.

  4. وإن قال: أنت طالق "ثلاثا" قبل قدوم زيد بشهر فقدم قبل مضيه لم تطلق

  5. وبعد شهر وجزء تطلق فيه يقع

  6. فإن خالعها بعد اليمين بيوم وقدم بعد شهر ويومين صح الخلع وبطل الطلاق المعلق

  7. وعكسهما بعد شهر وساعة.

  8. وإن قال: طالق قبل موتي طلقت في الحال

  9. وعكسه معه أو بعده.

  10. فصل

  11. وأنت طالق "إن طرت" أو صعدت السماء "أو قلبت الحجر ذهبا" ونحوه من المستحيل لم تطلق

  12. وتطلق في عكسه فورا

  13. وهو على النفي في المستحيل مثل: لأقتلن الميت أو لأصعدن السماء ونحوهما

  14. وأنت طالق اليوم إذا جاء غد لغو.

  15. وإذا قال: أنت طالق في هذا الشهر أو اليوم طلقت في الحال

  16. وإن قال: في غد السبت أو رمضان طلقت في أوله

  17. وإن قال: أردت آخر الكل دين وقبل

  18. وأنت طالق إلى شهر طلقت عند انقضائه

  19. إلا أن ينوي في الحال فيقع

  20. وطالق إلى سنة تطلق باثني عشر شهرا

  21. فإن عرفها باللام طلقت بانسلاخ ذي الحجة.

  1. لا يصح إلا من زوج

  2. فإذا علقه بشرط لم تطلق قبله ولو قال: عجلته

  3. وإن قال: سبق لساني بالشرط ولم أرده وقع في الحال

  4. وإن قال: أنت طالق وقال: أردت إن قمت لم يقبل حكما.

  5. وأدوات الشرط: إن وإذا ومتى وأي ومن وكلما

  6. وهي وحدها للتكرار

  7. وكلها "ومهما" بلا لم "أو نية فور أو قرينته" للتراخي

  8. ومع لم للفور

  9. إلا إن "مع عدم نية فور أو قرينته" .

  10. فإذا قال: إن قمت أو إذا أو متى أو أي وقت أو من قامت أو كلما قمت فانت طالق فمتى وجدت طلقت

  11. وإن تكرر الشرط لم يتكرر الحنث

  12. إلا في كلما

  13. ولم أطلقك فأنت طالق ولم ينو وقتا "ولم تقم قرينة بفور" ولم يطلقها طلقت في آخر حياة أولهما موتا.

  14. ومتى لم أو إذا لم أو أي وقت لم أطلقك فأنت طالق ومضى زمن يمكن إيقاعه فيه "ولم يفعل" طلقت

  15. وكلما لم أطلقك فأنت طالق ومضى ما يمكن إيقاع ثلاث مرتبة فيه ولم يطلقها طلقت المدخول بها ثلاثا وتبين غيرها بالأولى.

  16. وإن قمت ققعدت "أو ثم قعدت" أو قعدت إذا قمت أو إن قعدت إن قمت فأنت طالق لم تطلق حتى تقوم ثم تقعد

  17. وبالواو تطلق بوجودهما ولو غير مرتبين

  18. وبأو بوجود أحدهما.

  19. فصل

  20. إذا قال: إن حضت فأنت طالق طلقت بأول حيض متيقن,

  21. وفي: إذا حضت حيضة تطلق بأول الطهر من حيضة كاملة,

  22. وفي: إذا حضت نصف حيضة تطلق في نصف عادتها.

  23. فصل

  24. إذا علقه بالحمل فولدت لأقل من ستة أشهر طلقت منذ حلف

  25. وإن قال إن لم تكوني حاملا فأنت طالق حرم وطؤها قبل استبرائها بحيضة في البائن

  26. وهي عكس الأولى عكس الأولى في الأحكام.

  27. وإن علق طلقة إن كنت حاملا بذكر وطلقتين بأنثى فولدتهما طلقت ثلاثا

  28. وإن كان مكانه: إن كان حملك "أو ما في بطنك" لم تطلق بهما.

  29. فصل

  30. إذا علق طلقة على الولادة بذكر وطلقتين بأنثى فولدت ذكرا ثم أنثى حيا أو ميتا طلقت بالأول وبانت بالثاني ولم تطلق به

  31. وإن أشكل كيفية وضعهما فواحدة.

  32. فصل

  33. إذا علقه على الطلاق ثم علقه على القيام أو علقه على القيام، ثم على وقوع الطلاق فقامت طلقت طلقتين فيهما

  34. وإن علقه على قيامها ثم على طلاقه لها فقامت فواحدة.

  35. وإن قال: كلما طلقتك أو كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق فوجدا طلقت في الأولى طلقتين وثلاثا.

  36. فصل

  37. إذا قال: إذا حلفت بطلاقك فأنت طالق ثم قال أنت طالق إن قمت طلقت في الحال

  38. لا إن علقه بطلوع الشمس ونحوه لأنه شرط لا حلف.

  39. وإن حلفت بطلاقك فأنت طالق أو إن كلمتك فأنت طالق وأعاده مرة أخرى طلقت واحدة

  40. ومرتين فثنتان

  41. وثلاثا فثلاث.

  42. فصل

  43. إذا قال: إن كلمتك فأنت طالق فتحققي أو قال: تنحي أو اسكتي طلقت

  44. وإن بدأتك بالكلام فأنت طالق فقالت: إن بدأتك به فعبدي حر انحلت يمينه مال لم ينو عدم البداءة في مجلس آخر.

  45. فصل

  46. إذا قال: إن خرجت بغير إذني أو إلا بإذني أو حتى آذن لك أو إن خرجت إلى غير الحمام بغير إذني فأنت طالق فخرجت مرة بإذنه ثم خرجت بغير إذنه أو أذن لها ولم تعلم بالإذن أو خرجت تريد الحمام وغيره أو عدلت منه إلى غيره طلقت في الكل

  47. "لا إن أذن فيه كلما شاءت" ,

  48. "أو قال: إلا بإذن زيد فمات زيد ثم خرجت" .

  49. فصل

  50. إذا علقه بمشيئتها بـ "إن" أو غيرها من الحروف لم تطلق حتى تشاء ولو تراخى

  51. فإن قالت: قد شئت إن شئت فشاء لم تطلق

  52. وإن قال: إن شئت وشاء أبوك "أو زيد" لم يقع حتى يشاءا معا

  53. "أو إن شاء أحدهما فلا"

  54. وأنت طالق إن شاء الله أو قال: عبدي حر إن شاء الله وقعا

  55. وإن دخلت الدار فأنت طالق إن شاء الله طلقت إن دخلت

  56. وأنت طالق لرضى زيد أو مشيئته طلقت في الحال

  57. فإن قال: أردت الشرط قبل حكما

  58. وأنت طالق إن رأيت الهلال إن نوى رؤيتها لم تطلق حتى تراه,

  59. وإلا طلقت "بعد الغروب" برؤية غيرها.

  60. فصل

  61. وإن حلف لا يدخل دارا "أو لا يخرج منها" فأدخل "أو أخرج" بعض جسده أو دخل طاق الباب أو لا يلبس ثوبا من غزلها فلبس ثوبا فيه منه أو لا يشرب ماء هذا الإناء فشرب بعضه لم يحنث.

  62. وإن فعل المحلوف عليه وناسيا أو جاهلا حنث في طلاق وعتاق فقط

  63. وإن فعل بعضه لم يحنث

  64. إلا أن ينويه

  65. وإن حلف ليفعلنه لم يبرأ إلا بفعله كله.

  1. ومعناه: أن يريد بلفظه ما يخالف ظاهره.

  2. إذا حلف وتأول يمينه نفعه

  3. إلا أن يكون ظالما

  4. فإن حلفه ظالم: ما لزيد عندك شيء وله عنده وديعة بمكان "فنوى غيره" أو بـ "ما" الذي أو حلف: ما زيد ها هنا ونوى غير مكانه أو حلف على امرأته: لا سرقت مني شيئا فخانته في وديعته ولم ينوها لم يحنث في الكل.

  1. من شك في طلاق "أو شرطه لم يلزمه

  2. وإن شك في عدده فطلقة

  3. وتباح له

  4. فإذا قال لإمرأتيه: إحداكما طالق طلقت المنوية

  5. وإلا من قرعت

  6. كمن طلق إحداهما " بائنا " ونسيها

  7. وإن تبين أن المطلقة غير التي قرعت ردت إليه ما لم تتزوج أو تكن القرعة بحكم.

  8. وإن قال: إن كان هذا الطائر غرابا ففلانة طالق وإن كان حماما ففلانة وجهل لم تطلقا

  9. وإن قال لزوجته وأجنبية اسمها هند: إحداكما أو هند طالق طلقت امرأته

  10. وإن قال: أردت الأجنبية ولم يقبل حكما

  11. "إلا بقرينة "

  12. وإن قال لمن ظنها زوجته: أنت طالق طلقت الزوجة

  13. " وكذا عكسها".

باب الرجعة١٩ مسألة
  1. من طلق بلا عوض زوجتا مدخولا بها "أو مخلوا بها" دون ما له من العدد فله رجعتها في عدتها ولو كرهت

  2. بلفظ: راجعت امرأتي ونحوه

  3. لا نكحتها ونحوه.

  4. ويسن الإشهاد

  5. وهي زوجة لها وعليها حكم الزوجات

  6. "لكن لا قسم لها"

  7. وتحصل الرجعة أيضا بوطئها.

  8. ولا تصح معلقة بشرط

  9. فإذا طهرت من الحيضة الثالثة ولم تغتسل فله رجعتها

  10. وإن انقضت عدتها قبل رجعتها بانت وحرمت قبل عقد جديد.

  11. "ومن طلق دون ما يملك ثم راجع أو تزوج لم يملك أكثر مما بقي وطئها زوج غيره أو لا" .

  12. فصل

  13. وإن ادعت انقضاء عدتها في زمن يمكن انقضاؤها فيه "أو بوضع الحمل الممكن" "وأنكره" فقولها.

  14. وإن ادعته الحرة بالحيض في أقل من تسعة وعشرين يوما ولحظة لم تسمع دعواها

  15. وإن بدأته فقالت: انقضت فقال كنت راجعتك أو بدأها به فأنكرته فقولها.

  16. فصل

  17. إذا استوفى ما يملك من الطلاق حرمت عليه حتى يطأها زوج في قبل مراهقا

  18. ويكفي تغييب الحشفة أو قدرها مع جب في فرجها "مع انتشار" وإن لم ينزل.

  19. ولا تحل بوطء دبر وشبهة وملك يمين ونكاح فاسد

  20. ولا في حيض ونفاس وإحرام "وصيام فرض" .

  21. ومن ادعت مطلقته المحرمة وقد غابت نكاح من أحلها وانقضاء عدتها منه فله نكاحها إن صدقها وأمكن.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥٧٢ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٣ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٨٢ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع