Zakat
Worship
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
(كِتَابُ الزَّكَاةِ) (وَفِيهِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ)
-
(الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِهَا وَصِفَتِهَا وَشَرَائِطِهَا)
-
أَمَّا تَفْسِيرُهَا فَهِيَ تَمْلِيكُ الْمَالِ مِنْ فَقِيرٍ مُسْلِمٍ غَيْرِ هَاشِمِيٍّ،
-
وَلَا مَوْلَاهُ بِشَرْطِ قَطْعِ الْمَنْفَعَةِ عَنْ الْمُمَلِّكِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِلَّهِ - تَعَالَى - هَذَا فِي الشَّرْعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَأَمَّا صِفَتُهَا فَهِيَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ يَكْفُرُ جَاحِدُهَا وَيُقْتَلُ مَانِعُهَا هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَتَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ حَتَّى يَأْثَمَ بِتَأْخِيرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ، وَفِي رِوَايَةِ الرَّازِيّ عَلَى التَّرَاخِي حَتَّى يَأْثَمَ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
-
وَأَمَّا شَرْطُ أَدَائِهَا فَنِيَّةٌ مُقَارِنَةٌ لِلْأَدَاءِ أَوْ لِعَزْلِ مَا وَجَبَ هَكَذَا فِي الْكَنْزِ فَإِذَا نَوَى أَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ، وَلَمْ يَعْزِلْ شَيْئًا فَجَعَلَ يَتَصَدَّقُ شَيْئًا فَشَيْئًا إلَى آخِرِ السَّنَةِ، وَلَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ لَمْ يُجْزِ عَنْ الزَّكَاةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ إذَا كَانَ فِي وَقْتِ التَّصَدُّقِ بِحَالٍ لَوْ سُئِلَ عَمَّا إذَا تُؤُدِّيَ يُمْكِنُهُ أَنْ يُجِيبَ مِنْ غَيْرِ فِكْرَةٍ فَذَلِكَ يَكُونُ نِيَّةً مِنْهُ، وَلَوْ قَالَ
-
مَا تَصَدَّقْت إلَى آخِرِ السَّنَةِ فَقَدْ نَوَيْت عَنْ الزَّكَاةِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
إذَا وَكَّلَ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ أَجْزَأَتْهُ النِّيَّةُ عِنْدَ الدَّفْعِ إلَى الْوَكِيلِ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ عِنْدَ التَّوْكِيلِ وَنَوَى عِنْدَ دَفْعِ الْوَكِيلِ جَازَ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْمُوَكِّلِ فِي الزَّكَاةِ دُونَ الْوَكِيلِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ فَلَوْ دَفَعَ الزَّكَاةَ إلَى رَجُلٍ وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْفَعَ إلَى الْفُقَرَاءِ فَدَفَعَ، وَلَمْ يَنْوِ عِنْدَ الدَّفْعِ جَازَ.
-
وَلَوْ دَفَعَهَا إلَى الذِّمِّيِّ لِيَدْفَعَهَا إلَى الْفُقَرَاءِ جَازَ لِوُجُودِ النِّيَّةِ مِنْ الْآمِرِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ فَإِنْ تَجَدَّدَ لِلْمُوَكِّلِ نِيَّةٌ أُخْرَى بَعْدَ الدَّفْعِ إلَى الْوَكِيلِ قَبْلَ دَفْعِ الْوَكِيلِ إلَى الْفَقِيرِ كَانَ عَمَّا نَوَى أَخِيرًا حَتَّى لَوْ دَفَعَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ يَتَصَدَّقُ بِهَا عَنْ زَكَاةِ مَالِهِ فَلَمْ يَدْفَعْ الْمَأْمُورُ حَتَّى نَوَى الْآمِرُ أَنْ يَكُونَ عَنْ نَذْرِهِ وَقَعَتْ عَنْ ذَلِكَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت هَذِهِ الدَّارَ فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهَذِهِ الْمِائَةِ فَدَخَلَ وَهُوَ يَنْوِي عِنْدَ الدُّخُولِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْ الزَّكَاةِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ الزَّكَاةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَإِذَا هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ عِنْدَ الْمُودَعِ فَدَفَعَ الْقِيمَةَ إلَى صَاحِبِهَا وَهُوَ فَقِيرٌ لِدَفْعِ الْخُصُومَةِ يُرِيدُ بِهِ الزَّكَاةَ لَا يُجْزِيهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ.
-
وَإِذَا دَفَعَ إلَى الْفَقِيرِ بِلَا نِيَّةٍ ثُمَّ نَوَاهُ عَنْ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ أَجْزَأَهُ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ وَالزَّاهِدِيِّ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ وَالْعَيْنِيِّ وَشَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
رَجُلٌ أَدَّى زَكَاةَ غَيْرِهِ عَنْ مَالِ ذَلِكَ الْغَيْرِ فَأَجَازَهُ الْمَالِكُ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ قَائِمًا فِي يَدِ الْفَقِيرِ جَازَ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَمَنْ تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ نِصَابِهِ وَلَا يَنْوِي الزَّكَاةَ سَقَطَ فَرْضُهَا وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ،
-
وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَنْوِيَ النَّفَلَ أَوْ لَمْ تَحْضُرْهُ النِّيَّةُ.
-
وَلَوْ دَفَعَ جَمِيعَ النِّصَابِ إلَى الْفَقِيرِ يَنْوِي بِهِ عَنْ النَّذْرِ أَوْ وَاجِبٍ آخَرَ يَقَعُ عَمَّا نَوَى وَيَضْمَنُ قَدْرَ الْوَاجِبِ.
-
وَلَوْ وَهَبَ بَعْضَ النِّصَابِ مِنْ الْفَقِيرِ يَسْقُطُ عَنْهُ زَكَاةُ الْمُؤَدِّي عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مِثْلُهُ، وَهُوَ الْأَشْبَهُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ دَيْنٌ عَلَى فَقِيرٍ فَأَبْرَأَهُ عَنْهُ سَقَطَ عَنْهُ زَكَاتُهُ نَوَى بِهِ عَنْ الزَّكَاةِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ كَالْهَلَاكِ،
-
وَلَوْ أَبْرَأَهُ عَنْ الْبَعْضِ سَقَطَ زَكَاةُ ذَلِكَ الْبَعْضِ لِمَا قُلْنَا وَزَكَاةُ الْبَاقِي لَا تَسْقُطُ،
-
وَلَوْ نَوَى بِهِ إلَّا الْأَدَاءَ عَنْ الْبَاقِي كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ كَانَ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ غَنِيًّا فَوَهَبَهُ مِنْهُ بَعْدَ الْحَوْلِ فَفِي رِوَايَةِ الْجَامِعِ يَضْمَنُ قَدْرَ الزَّكَاةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ أَمَرَ فَقِيرًا بِقَبْضِ دَيْنٍ لَهُ عَلَى آخَرَ وَنَوَاهُ عَنْ زَكَاةِ عَيْنٍ عِنْدَهُ جَازَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،
-
وَلَوْ وَهَبَ دَيْنَهُ مِنْ فَقِيرٍ وَنَوَى زَكَاةَ دَيْنٍ آخَرَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ آخَرَ أَوْ نَوَى زَكَاةَ عَيْنٍ لَهُ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَأَدَاءُ الْعَيْنِ عَنْ الْعَيْنِ وَعَنْ الدَّيْنِ جَائِزٌ، وَأَدَاءُ الدَّيْنِ عَنْ الْعَيْنِ وَعَنْ دَيْنٍ يُقْبَضُ لَا يَجُوزُ، وَأَدَاءُ الدَّيْنَ عَنْ دَيْنٍ لَا يُقْبَضُ يَجُوزُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
إذَا أَرَادَ الرَّجُلُ أَدَاءَ الزَّكَاةِ الْوَاجِبَةِ قَالُوا الْأَفْضَلُ الْإِعْلَانُ وَالْإِظْهَارُ، وَفِي التَّطَوُّعَاتِ الْأَفْضَلُ هُوَ الْإِخْفَاءُ وَالْإِسْرَارُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمَنْ أَعْطَى مِسْكِينًا دَرَاهِمَ وَسَمَّاهَا هِبَةً أَوْ قَرْضًا وَنَوَى الزَّكَاةَ فَإِنَّهَا تُجْزِيهِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْمُبْتَغَى وَالْقُنْيَةِ (وَأَمَّا شُرُوطُ وُجُوبِهَا فَمِنْهَا)
-
الْحُرِّيَّةُ حَتَّى لَا تَجِبَ الزَّكَاةُ عَلَى الْعَبْدِ،
-
وَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ،
-
وَكَذَا الْمُدَبَّرُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبُ،
-
وَأَمَّا الْمُسْتَسْعَى فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْمُكَاتَبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَمِنْهَا الْإِسْلَامُ حَتَّى لَا تَجِبَ عَلَى الْكَافِرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ ثُمَّ الْإِسْلَامُ كَمَا هُوَ شَرْطُ الْوُجُوبِ شَرْطٌ لِبَقَاءِ الزَّكَاةِ عِنْدَنَا حَتَّى لَوْ ارْتَدَّ بَعْدَ وُجُوبِهَا سَقَطَتْ كَمَا فِي الْمَوْتِ فَلَوْ بَقِيَ عَلَى ارْتِدَادِهِ سِنِينَ فَبَعْدَ إسْلَامِهِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ لِتِلْكَ السِّنِينَ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قَالَ الصَّيْرَفِيُّ فِيمَا إذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَأَقَامَ سِنِينَ هُنَاكَ ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا لَمْ يَكُنْ لِلْإِمَامِ الْأَخْذُ مِنْهُ؛
-
لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي وِلَايَتِهِ، وَهَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ حَتَّى يُفْتَى
-
بِالدَّفْعِ إنْ كَانَ عَلِمَ بِالْوُجُوبِ وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَيُفْتَى بِالدَّفْعِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ،
-
وَلَا يُفْتَى بِالدَّفْعِ بِخِلَافِ الذِّمِّيِّ إذَا أَسْلَمَ فِي دَارِنَا فَإِنَّهُ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ عَلِمَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
(وَمِنْهَا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ) فَلَيْسَ الزَّكَاةُ عَلَى صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ إذَا وُجِدَ مِنْهُ الْجُنُونُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ فَلَوْ أَفَاقَ فِي جُزْءٍ مِنْ السَّنَةِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ فِي أَوَّلِهَا وَآخِرِهَا قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ يَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
قَالَ صَدْرُ الْإِسْلَامِ أَبُو الْيُسْرِ: وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَكَارِمِ هَذَا فِي الْجُنُونِ الْعَارِضِيِّ بِأَنْ جُنَّ بَعْدَ الْبُلُوغِ أَمَّا فِي الْأَصْلِيِّ بِأَنْ بَلَغَ مَجْنُونًا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ الْإِفَاقَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَكَذَا الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ يُعْتَبَرُ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ وَقْتِ بُلُوغِهِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتَجِبُ عَلَى الْمُغْمَى عَلَيْهِ،
-
وَإِنْ اسْتَوْعَبَ الْإِغْمَاءُ حَوْلًا كَامِلًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
(وَمِنْهَا كَوْنُ الْمَالِ نِصَابًا) فَلَا تَجِبُ فِي أَقَلَّ مِنْهُ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ رَجُلٌ أَدَّى خَمْسَةً مِنْ الْمِائَتَيْنِ بَعْدَ الْحَوْلِ إلَى الْفَقِيرِ، أَوْ إلَى الْوَكِيلِ لِأَجْلِ الزَّكَاةِ ثُمَّ ظَهَرَ فِيهَا دِرْهَمٌ سَتُّوقَةٌ لَمْ تَكُنْ تِلْكَ الْخَمْسَةُ زَكَاةً لِنُقْصَانِ النِّصَابِ،
-
وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْخَمْسَةَ مِنْ الْفَقِيرِ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مِنْ الْوَكِيلِ إنْ لَمْ يَتَصَدَّقْ بِهَا هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَمِنْهَا الْمِلْكُ التَّامُّ وَهُوَ مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْمِلْكُ وَالْيَدُ وَأَمَّا إذَا وُجِدَ الْمِلْكُ دُونَ الْيَدِ كَالصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ أَوْ وُجِدَ الْيَدُ دُونَ الْمِلْكِ كَمِلْكِ الْمُكَاتَبِ وَالْمَدْيُونِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَأَمَّا الْمَبِيعُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَقِيلَ لَا يَكُونُ نِصَابًا وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَكُونُ نِصَابًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى فِي عَبْدِهِ الْمُعَدِّ لِلتِّجَارَةِ إذَا أَبَقَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلِكِ.
-
وَلَا عَلَى الزَّوْجِ لَوْ خَالَعَهَا عَلَى أَلْفٍ، وَلَمْ يُقْبِضْهَا سِنِينَ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَا عَلَى الرَّاهِنِ إذَا كَانَ الرَّهْنُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَأَمَّا الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِكَسْبِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ بِالِاتِّفَاقِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَسْبُهُ لِمَوْلَاهُ وَعَلَى الْمَوْلَى زَكَاتُهُ إذَا تَمَّ الْحَوْلُ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ قِيلَ يَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الْأَدَاءُ قَبْلَ الْأَخْذِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ الْأَدَاءُ قَبْلَ الْأَخْذِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَعَلَى ابْنِ السَّبِيلِ زَكَاةُ مَالِهِ؛
-
لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى التَّصَرُّفِ بِنَائِبِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَالِ التِّجَارَةِ.
-
(وَمِنْهَا فَرَاغُ الْمَالِ) عَنْ حَاجَتِهِ الْأَصْلِيَّةِ فَلَيْسَ فِي دُورِ السُّكْنَى وَثِيَابِ الْبَدَنِ وَأَثَاثِ الْمَنَازِلِ وَدَوَابِّ الرُّكُوبِ وَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ وَسِلَاحِ الِاسْتِعْمَالِ زَكَاةٌ،
-
وَكَذَا طَعَامُ أَهْلِهِ وَمَا يَتَجَمَّلُ بِهِ مِنْ الْأَوَانِي إذَا لَمْ يَكُنْ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،
-
وَكَذَا الْجَوْهَرُ وَاللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ والبلخش وَالزُّمُرُّدُ وَنَحْوُهَا إذَا لَمْ يَكُنْ لِلتِّجَارَةِ،
-
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى فُلُوسًا لِلنَّفَقَةِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ
-
وَكَذَا كُتُبُ الْعِلْمِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ وَآلَاتُ الْمُحْتَرِفِينَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ هَذَا فِي الْآلَاتِ الَّتِي يَنْتَفِعُ بِنَفْسِهَا،
-
وَلَا يَبْقَى أَثَرُهَا فِي الْمَعْمُولِ وَأَمَّا إذَا كَانَ يَبْقَى أَثَرُهَا فِي الْمَعْمُولِ كَمَا لَوْ اشْتَرَى الصَّبَّاغُ عُصْفُرًا أَوْ زَعْفَرَانًا لِيَصْنَعَ ثِيَابَ النَّاسِ بِأَجْرٍ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ كَانَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا،
-
وَكَذَا كُلُّ مَنْ ابْتَاعَ عَيْنًا لِيَعْمَلَ بِهِ وَيَبْقَى أَثَرُهُ فِي الْمَعْمُولِ كَالْعَفْصِ وَالدُّهْنِ لِدَبْغِ الْجِلْدِ فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ كَانَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ لِذَلِكَ الْعَيْنِ أَثَرٌ فِي الْمَعْمُولِ كَالصَّابُونِ وَالْحُرْضِ لَا زَكَاةَ فِيهِ كَذَا فِي الْكِفَايَةِ.
-
(وَمِنْهَا الْفَرَاغُ عَنْ الدَّيْنِ) قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: كُلُّ دَيْنٍ لَهُ مُطَالِبٌ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ لِلْعِبَادِ كَالْقَرْضِ وَثَمَنِ الْبَيْعِ وَضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ وَأَرْشِ الْجِرَاحَةِ، وَسَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ مِنْ النُّقُودِ أَوْ الْمَكِيلِ أَوْ الْمَوْزُونِ أَوْ الثِّيَابِ أَوْ الْحَيَوَانِ وَجَبَ بِخُلْعٍ أَوْ صُلْحٍ عَنْ دَمِ عَمْدٍ، وَهُوَ حَالٌّ أَوْ مُؤَجَّلٌ أَوْ لِلَّهِ - تَعَالَى - كَدَيْنِ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ
-
زَكَاةَ سَائِمَةٍ يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ بِلَا خِلَافٍ بَيْنَ أَصْحَابِنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ فِي الْعَيْنِ بِأَنْ كَانَ الْعَيْنُ قَائِمًا أَوْ فِي الذِّمَّةِ بِاسْتِهْلَاكِ النِّصَابِ،
-
وَإِنْ كَانَ زَكَاةَ الْأَثْمَانِ وَزَكَاةَ عُرُوضِ التِّجَارَةِ فَفِيهَا خِلَافٌ بَيْنَ أَصْحَابِنَا فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - الْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِي السَّوَائِمُ.
-
وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ خَرَاجَ أَرْضٍ يُمْنَعُ وُجُوبُ الزَّكَاةِ بِقَدْرِهِ، وَهَذَا إذَا كَانَ خَرَاجًا يُؤْخَذُ بِحَقٍّ، وَكَانَ تَمَامَ الْحَوْلِ بَعْدَ إدْرَاكِ الْغَلَّةِ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَ قَبْلَ إدْرَاكِهَا فَلَا، وَمَا يُؤْخَذُ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ مَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ قَبْلَ الْحَوْلِ،
-
وَكَذَلِكَ الْأَرْضُ الْعُشْرِيَّةُ إذَا أَخْرَجَتْ طَعَامًا وَاسْتَهْلَكَهُ وَضَمِنَ مِثْلَهُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ، وَذَلِكَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ عَلَى الدَّرَاهِمِ ثُمَّ تَمَّ الْحَوْلُ عَلَى الدَّرَاهِمِ فَلَيْسَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
وَكَذَلِكَ الْمَهْرُ يَمْنَعَ مُؤَجَّلًا كَانَ أَوْ مُعَجَّلًا؛ لِأَنَّهُ مُطَالَبٌ بِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. وَهُوَ الصَّحِيحُ عَلَى ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ وَذَكَرَ الْبَزْدَوِيُّ فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الْكَبِيرِ قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ عَلَيْهِ مَهْرٌ مُؤَجَّلٌ لِامْرَأَتِهِ، وَهُوَ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ: لَا يُجْعَلُ مَانِعًا مِنْ الزَّكَاةِ لِعَدَمِ الْمُطَالَبَةِ فِي الْعَادَةِ، وَأَنَّهُ حَسَنٌ أَيْضًا هَكَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.
-
وَأَمَّا نَفَقَاتُ الزَّوْجَاتِ فَمَا لَمْ تَصِرْ دَيْنًا إمَّا بِفَرْضِ الْقَاضِي أَوْ بِالتَّرَاضِي لَا تَمْنَعُ وَتَسْقُطُ إذَا لَمْ يُوجَدْ قَضَاءُ الْقَاضِي أَوْ التَّرَاضِي،
-
وَكَذَا نَفَقَةُ الْمَحَارِمِ إذَا فَرَضَهَا الْقَاضِي فِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ نَحْوَ مَا دُونَ الشَّهْرِ،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ الْمُدَّةُ طَوِيلَةً فَلَا تَصِيرُ دَيْنًا بَلْ تَسْقُطُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ قَبْلَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ أَمَّا إذَا لَحِقَهُ الدَّيْنُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَلَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَأَمَّا الدَّيْنُ الْمُعْتَرِضُ فِي خِلَالِ الْحَوْلِ فَذَكَرَ فِي الْعُيُونِ أَنَّ عِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَمْنَعُ وُجُوبَ الزَّكَاةِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ لَا يَمْنَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. رَجُلٌ لَهُ عَبْدٌ لِلتِّجَارَةِ وَعَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْعَبْدِ بِقَدْرِ الدَّيْنِ رَجُلٌ لَهُ عَلَى رَجُلٍ أَلْفُ دِرْهَمٍ دَيْنٌ، وَكَفَلَ بِهَا رَجُلٌ بِأَمْرِ الْمَدْيُونِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَصِيلِ وَالْكَفِيلِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِهِمَا لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.
-
وَلَوْ اغْتَصَبَ رَجُلٌ أَلْفًا مِنْ رَجُلٍ فَجَاءَ آخَرُ وَاغْتَصَبَ الْأَلْفَ مِنْ الْغَاصِبِ وَاسْتَهْلَكَهَا وَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفٌ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى مَالِ الْغَاصِبَيْنِ كَانَ عَلَى الْغَاصِبِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ أَلْفِهِ،
-
وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْغَاصِبِ الثَّانِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَعَلَيْهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ، وَلَهُ دَارٌ وَخَادِمٌ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ وَقِيمَتُهُ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ مَصْرُوفٌ إلَى الْمَالِ الَّذِي فِي يَدِهِ فَإِنَّهُ فَاضِلٌ عَنْ حَاجَتِهِ مُعَدٌّ لِلتَّقَلُّبِ وَالتَّصَرُّفِ فَكَانَ الدَّيْنُ مَصْرُوفًا إلَيْهِ،
-
فَأَمَّا الدَّارُ وَالْخَادِمُ فَمَشْغُولَتَانِ بِحَاجَتِهِ فَلَا يَصْرِفُ الدَّيْنَ إلَيْهِ، وَمَالِكُ الدَّارِ وَالْخَادِمِ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَخْذُ الصَّدَقَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُزِيلُ حَاجَتَهُ بَلْ يَزِيدُ فِيهَا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ: إنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ تَحِلُّ لِلرَّجُلِ، وَهُوَ صَاحِبُ عَشَرَةِ آلَافِ دِرْهَمٍ قِيلَ، وَكَيْفَ ذَلِكَ قَالَ يَكُونُ لَهُ الدَّارُ وَالْخَادِمُ وَالسِّلَاحُ، وَكَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ ذَلِكَ وَعَنْ هَذَا قَالَ مَشَايِخُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى -: إنَّ الْفَقِيهَ إذَا كَانَ يَمْلِكُ مِنْ الْكُتُبِ مَا يُسَاوِي مَالًا عَظِيمًا، وَلَكِنَّهُ مُحْتَاجٌ إلَيْهَا يَحِلُّ لَهُ أَخْذُ الصَّدَقَةِ إلَّا أَنْ يَمْلِكَ فَضْلًا عَنْ حَاجَتِهِ مَا يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَالْفَاضِلُ عَنْ حَاجَتِهِ مِنْ كُلِّ تَصْنِيفٍ نُسْخَتَانِ،
-
وَقِيلَ ثَلَاثٌ وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ هَكَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِذَا سَقَطَ الدَّيْنُ كَأَنْ أَبْرَأَ الدَّائِنُ مَنْ عَلَيْهِ الدَّيْنُ اُعْتُبِرَ ابْتِدَاءُ الْحَوْلِ مِنْ حِينِ سُقُوطِهِ وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَهَكَذَا فِي الْكَافِي. وَكُلُّ دَيْنٍ لَا مُطَالِبَ لَهُ مِنْ جِهَةِ الْعِبَادِ كَدُيُونِ اللَّهِ - تَعَالَى - مِنْ النُّذُورِ وَالْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَوُجُوبِ الْحَجِّ لَا يَمْنَعُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَضَمَانُ
-
اللُّقَطَةِ لَا يَمْنَعُ، وَكَذَا ضَمَانُ الدَّرْكِ قَبْلَ الِاسْتِحْقَاقِ لَا يَمْنَعُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَقَالُوا فِيمَنْ ضَمِنَ الدَّرْكَ فَاسْتُحِقَّ الْمَبِيعُ أَنَّهُ إنْ كَانَ فِي الْحَوْلِ يَمْنَعُ،
-
وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يَمْنَعُ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ نُصُبٌ كَمَا إذَا كَانَ لَهُ دَرَاهِمُ وَدَنَانِيرُ وَعُرُوضُ التِّجَارَةِ وَسَوَائِمُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ صُرِفَ الدَّيْنُ إلَى الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ أَوَّلًا فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمَا صُرِفَ إلَى الْعُرُوضِ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهَا فَإِلَى السَّوَائِمِ فَإِنْ كَانَتْ السَّوَائِمُ أَجْنَاسًا مُخْتَلِفَةً صُرِفَ إلَى أَقَلِّهَا زَكَاةً،
-
وَإِنْ اسْتَوَتْ فِيهَا صُرِفَ إلَى أَيِّمَا شَاءَ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَهَذَا إذَا حَضَرَ الْمُصَدِّقُ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْهُ فَالْخِيَارُ لِرَبِّ الْمَالِ إنْ شَاءَ صَرَفَ الدَّيْنَ إلَى السَّائِمَةِ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ مِنْ السَّائِمَةِ؛ لِأَنَّ فِي حَقِّ صَاحِبِ الْمَالِ هُمَا سَوَاءٌ، وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِي حَقِّ الْمُصَدِّقِ فَإِنَّ لَهُ وِلَايَةَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ السَّائِمَةِ دُونَ الدَّرَاهِمِ فَلِهَذَا صَرَفَ الدَّيْنَ إلَى الدَّرَاهِمِ، وَأَخَذَ الزَّكَاةَ مِنْ السَّائِمَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ لِلْإِمَامِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَهُ مِائَتَانِ وَوَصِيفٌ وَتَزَوَّجَ عَلَى مِثْلِهِ وَاسْتَقْرَضَ بُرًّا لِحَاجَةٍ وَبَقِيَ لَا تَجِبُ؛ لِأَنَّ الدَّيْنَ صُرِفَ إلَى النُّقُودِ وَالْمَالِ الْفَارِغِ، وَقَالَ زُفَرُ يَجِبُ صَرْفُ الدَّيْنِ إلَى الْجِنْسِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
(وَمِنْهَا كَوْنُ النِّصَابِ نَامِيًا) حَقِيقَةً بِالتَّوَالُدِ وَالتَّنَاسُلِ وَالتِّجَارَةِ أَوْ تَقْدِيرًا بِأَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ بِكَوْنِ الْمَالِ فِي يَدِهِ أَوْ فِي يَدِ نَائِبِهِ وَيَنْقَسِمُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إلَى قِسْمَيْنِ خِلْقِيٌّ، وَفِعْلِيٌّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ فَالْخِلْقِيُّ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ؛ لِأَنَّهُمَا لَا يَصْلُحَانِ لِلِانْتِفَاعِ بِأَعْيَانِهِمَا فِي دَفْعِ الْحَوَائِجِ الْأَصْلِيَّةِ فَتَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِمَا نَوَى التِّجَارَةَ أَوْ لَمْ يَنْوِ أَصْلًا أَوْ نَوَى النَّفَقَةَ وَالْفِعْلِيُّ مَا سِوَاهُمَا وَيَكُونُ الِاسْتِنْمَاءُ فِيهِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ أَوْ الْإِسَامَةِ، وَنِيَّةُ التِّجَارَةِ وَالْإِسَامَةِ لَا تُعْتَبَرُ مَا لَمْ تَتَّصِلْ بِفِعْلِ التِّجَارَةِ أَوْ الْإِسَامَةِ ثُمَّ نِيَّةُ التِّجَارَةِ قَدْ تَكُونُ صَرِيحًا وَقَدْ تَكُونُ دَلَالَةً فَالصَّرِيحُ أَنْ يَنْوِيَ عِنْدَ عَقْدِ التِّجَارَةِ أَنْ يَكُونَ الْمَمْلُوكُ لِلتِّجَارَةِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْدُ شِرَاءً أَوْ إجَارَةً وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ مِنْ النُّقُودِ أَوْ الْعُرُوضِ.
-
وَأَمَّا الدَّلَالَةُ فَهِيَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَيْنًا مِنْ الْأَعْيَانِ بِعُرُوضِ التِّجَارَةِ أَوْ يُؤَاجِرَ دَارِهِ الَّتِي لِلتِّجَارَةِ بِعَرْضٍ مِنْ الْعُرُوضِ فَتَصِيرُ لِلتِّجَارَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ التِّجَارَةَ صَرِيحًا لَكِنْ ذَكَرَ فِي الْبَدَائِعِ الِاخْتِلَافَ فِي بَدَلِ مَنَافِعِ عَيْنٍ مُعَدَّةٍ لِلتِّجَارَةِ فَفِي كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنْ الْأَصْلِ أَنَّهُ لِلتِّجَارَةِ بِلَا نِيَّةٍ، وَفِي الْجَامِعِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّوَقُّفِ عَلَى النِّيَّةِ فَكَانَ فِي الْمَسْأَلَةِ رِوَايَتَانِ، وَمَشَايِخُ بَلْخٍ كَانُوا يُصَحِّحُونَ رِوَايَةَ الْجَامِعِ وَمَا مَلَكَهُ بِعَقْدٍ لَيْسَ فِيهِ مُبَادَلَةٌ أَصْلًا كَالْهِبَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالصَّدَقَةِ أَوْ مَلَكَهُ بِعَقْدٍ هُوَ مُبَادَلَةُ مَالٍ بِغَيْرِ مَالٍ كَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ، وَبَدَلِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ فِيهِ نِيَّةُ التِّجَارَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ،
-
وَلَوْ وَرِثَهُ فَنَوَاهُ لِلتِّجَارَةِ لَا يَكُونُ لَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَفِي السَّائِمَةِ، وَمَالِ التِّجَارَةِ إنْ نَوَى الْوَرَثَةُ الْإِسَامَةَ أَوْ التِّجَارَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ تَجِبُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوُوا قِيلَ تَجِبُ وَقِيلَ لَا تَجِبُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَمَنْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِلتِّجَارَةِ وَنَوَاهَا لِلْخِدْمَةِ بَطَلَتْ عَنْهَا الزَّكَاةُ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَتَمَكَّنَ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ بِكَوْنِ الْمَالِ فِي يَدِهِ أَوْ يَدِ نَائِبِهِ فَإِنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الِاسْتِنْمَاءِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ وَذَلِكَ مِثْلُ مَالُ الضِّمَارِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهُوَ كُلُّ مَا بَقِيَ أَصْلُهُ فِي مِلْكِهِ وَلَكِنْ زَالَ عَنْ يَدِهِ زَوَالًا لَا يُرْجَى عَوْدُهُ فِي الْغَالِبِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،
-
وَمِنْ مَالِ الضِّمَارِ الدَّيْنُ الْمَجْحُودُ وَالْمَغْصُوبُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ عَلَيْهِمَا بَيِّنَةٌ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ إلَّا فِي غَصْبِ السَّائِمَةِ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَى صَاحِبِهَا الزَّكَاةُ،
-
وَإِنْ كَانَ الْغَاصِبُ مُقِرًّا، وَمِنْهُ الْمَفْقُودُ وَالْآبِقُ وَالْمَأْخُوذُ مُصَادَرَةً وَالسَّاقِطُ فِي الْبَحْرِ وَالْمَدْفُونُ فِي الصَّحْرَاءِ الْمَنْسِيُّ مَكَانُهُ،
-
وَأَمَّا الْمَدْفُونُ فِي حِرْزٍ،
-
وَلَوْ دَارَ غَيْرِهِ إذَا نَسِيَهُ فَلَيْسَ مِنْهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِنْ كَانَ مَدْفُونًا فِي أَرْضِهِ أَوْ كَرْمِهِ قِيلَ تَجِبُ الزَّكَاةُ؛ لِأَنَّ حَفْرَ جَمِيعِ الْأَرْضِ الْمَمْلُوكَةِ لَهُ مُمْكِنٌ وَقِيلَ لَا تَجِبُ؛ لِأَنَّ حَفْرَ جَمِيعِهَا مُتَعَسِّرٌ
-
بِخِلَافِ الْبَيْتِ وَالدَّارِ حَتَّى لَوْ كَانَتْ الدَّارُ عَظِيمَةً
-
لَا يَنْعَقِدُ نِصَابًا، وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى جَاحِدٍ وَعَلَيْهِ بَيِّنَةٌ غَيْرُ عَادِلَةٍ قِيلَ لَا تَجِبُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا تَجِبُ كَذَا فِي الْكَافِي. وَالدَّيْنُ الْمَجْحُودُ إذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ ثُمَّ صَارَتْ لَهُ بَيِّنَةٌ بَعْدَ سِنِينَ بِأَنْ أَقَرَّ عِنْدَ النَّاسِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي عَالِمًا بِالدَّيْنِ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ مَا مَضَى، وَفِي مُقِرٍّ بِهِ تَجِبُ مُطْلَقًا سَوَاءٌ كَانَ مَلِيًّا أَوْ مُعْسِرًا أَوْ مُفْلِسًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِنْ كَانَ الدَّيْنُ عَلَى مُفْلِسٍ فَلَّسَهُ الْقَاضِي فَوَصَلَ إلَيْهِ بَعْدَ سِنِينَ كَانَ عَلَيْهِ زَكَاةُ مَا مَضَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.
-
وَإِنْ كَانَ الْمَدْيُونُ يُقِرُّ فِي السِّرِّ وَيَجْحَدُ فِي الْعَلَانِيَةِ لَمْ يَكُنْ نِصَابًا،
-
وَإِنْ كَانَ مُقِرًّا فَلَمَّا قَدَّمَهُ إلَى الْقَاضِي جَحَدَ وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ، وَمَضَى زَمَانٌ فِي تَعْدِيلِ الشُّهُودِ ثُمَّ عُدِّلُوا سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ مِنْ يَوْمِ جَحَدَ عِنْدَ الْقَاضِي إلَى أَنْ عُدِّلَ الشُّهُودُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ هَرَبَ غَرِيمُهُ، وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى طَلَبِهِ أَوْ التَّوْكِيلِ بِذَلِكَ فَعَلَيْهِ الزَّكَاةُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَأَمَّا سَائِرُ الدُّيُونِ الْمُقِرِّ بِهَا فَهِيَ عَلَى ثَلَاثِ مَرَاتِبَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - ضَعِيفٌ، وَهُوَ كُلُّ دَيْنٍ مَلَكَهُ بِغَيْرِ فِعْلِهِ لَا بَدَلًا عَنْ شَيْءٍ نَحْوُ الْمِيرَاثِ أَوْ بِفِعْلِهِ لَا بَدَلًا عَنْ شَيْءٍ كَالْوَصِيَّةِ أَوْ بِفِعْلِهِ بَدَلًا عَمَّا لَيْسَ بِمَالٍ كَالْمَهْرِ وَبَدَلِ الْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ وَالدِّيَةِ وَبَدَلِ الْكِتَابَةِ لَا زَكَاةَ فِيهِ عِنْدَهُ حَتَّى يَقْبِضَ نِصَابًا وَيَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ.
-
وَوَسَطٌ، وَهُوَ مَا يَجِبُ بَدَلًا عَنْ مَالٍ لَيْسَ لِلتِّجَارَةِ كَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ وَثِيَابِ الْبِذْلَةِ إذَا قَبَضَ مِائَتَيْنِ زَكَّى لِمَا مَضَى فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ وَقَوِيٌّ، وَهُوَ مَا يَجِبُ بَدَلًا عَنْ سِلَعِ التِّجَارَةِ إذَا قَبَضَ أَرْبَعِينَ زَكَّى لِمَا مَضَى كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
(وَمِنْهَا حَوَلَانُ الْحَوْلِ عَلَى الْمَالِ) الْعِبْرَةُ فِي الزَّكَاةِ لِلْحَوْلِ الْقَمَرِيِّ كَذَا فِي الْقُنْيَةِ،
-
وَإِذَا كَانَ النِّصَابُ كَامِلًا فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ فَنُقْصَانُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ لَا يُسْقِطُ الزَّكَاةَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ اسْتَبْدَلَ مَالَ التِّجَارَةِ أَوْ النَّقْدَيْنِ بِجِنْسِهَا أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا لَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الْحَوْلِ،
-
وَلَوْ اسْتَبْدَلَ السَّائِمَةَ بِجِنْسِهَا أَوْ بِغَيْرِ جِنْسِهَا يَنْقَطِعُ حُكْمُ الْحَوْلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَمَنْ كَانَ لَهُ نِصَابٌ فَاسْتَفَادَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ مَالًا مِنْ جِنْسِهِ ضَمَّهُ إلَى مَالِهِ وَزَكَّاهُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ نَمَائِهِ أَوَّلًا وَبِأَيِّ وَجْهٍ اسْتَفَادَ ضَمَّهُ سَوَاءٌ كَانَ بِمِيرَاثٍ أَوْ هِبَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ،
-
وَلَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ كَالْغَنَمِ مَعَ الْإِبِلِ فَإِنَّهُ لَا يَضُمُّ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
فَإِنْ اسْتَفَادَ بَعْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ فَإِنَّهُ لَا يَضُمُّ وَيَسْتَأْنِفُ لَهُ حَوْلٌ آخَرُ بِالِاتِّفَاقِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
ثُمَّ إنَّمَا يُضَمُّ الْمُسْتَفَادُ عِنْدَنَا إلَى أَصْلِ الْمَالِ إذَا كَانَ الْأَصْلُ نِصَابًا فَأَمَّا إذَا كَانَ أَقَلَّ فَإِنَّهُ لَا يُضَمُّ إلَيْهِ،
-
وَإِنْ كَانَ يَتَكَامَلُ بِهِ النِّصَابُ وَيَنْعَقِدُ الْحَوْلُ عَلَيْهِمَا حَالَ وُجُودِ النِّصَابِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَلَوْ كَانَ مَعَهُ نِصَابٌ مِنْ السَّائِمَةِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَزَكَّاهَا ثُمَّ بَاعَهَا بِدَرَاهِمَ، وَمَعَهُ نِصَابٌ مِنْ الدَّرَاهِمِ قَدْ مَضَى عَلَيْهِ نِصْفُ الْحَوْلِ فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يَضُمُّ إلَيْهِ ثَمَنَ السَّائِمَةِ بَلْ يَسْتَأْنِفُ حَوْلًا جَدِيدًا وَعِنْدَهُمَا يَضُمُّهُ وَيُزْكِيهِمَا جَمِيعًا، وَهَذَا إذَا كَانَ ثَمَنُ السَّائِمَةِ يَبْلُغُ نِصَابًا بِانْفِرَادِهِ أَمَّا إذَا كَانَ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا ضَمَّهُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَأَمَّا ثَمَنُ الطَّعَامِ الْمَعْشُورِ، وَثَمَنُ الْعَبْدِ الَّذِي أَدَّى صَدَقَةَ فِطْرِهِ فَإِنَّهُ يُضَمُّ إجْمَاعًا،
-
وَلَوْ بَاعَ الْمَاشِيَةَ قَبْلَ الْحَوْلِ بِدَرَاهِمَ أَوْ بِمَاشِيَةٍ ضَمَّ الثَّمَنَ إلَى جِنْسِهِ بِالْإِجْمَاعِ بِأَنْ يَضُمَّ الدَّرَاهِمَ إلَى الدَّرَاهِمِ، وَالْمَاشِيَةَ إلَى الْمَاشِيَةِ،
-
وَإِنْ جَعَلَ الْمَاشِيَةَ بَعْدَ مَا زَكَّاهَا عَلُوفَةً ثُمَّ بَاعَهَا ضَمَّ ثَمَنَهَا إجْمَاعًا كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ كَانَ لَهُ أَرْضٌ فَأَدَّى خَرَاجَهَا ثُمَّ بَاعَهَا ضَمَّ ثَمَنَهَا إلَى أَصْلِ النِّصَابِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَوْ أَدَّى زَكَاةَ الدَّرَاهِمِ ثُمَّ اشْتَرَى بِهَا سَائِمَةً وَعِنْدَهُ مِنْ جِنْسِهَا سَائِمَةٌ لَمْ يَضُمَّهَا إلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا بَدَلُ مَالٍ أُدِّيَتْ الزَّكَاةُ عَنْهُ،
-
وَلَوْ وُهِبَ لَهُ أَلْفٌ ثُمَّ أَفَادَ أَلْفًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثُمَّ رَجَعَ الْوَاهِبُ فِي
-
الْهِبَةِ بِقَضَاءِ قَاضٍ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ فِي الْأَلْفِ الْفَائِدَةِ حَتَّى يَمْضِي حَوْلٌ مُنْذُ مَلَكَهَا؛ لِأَنَّهُ بَطَلَ حَوْلُ الْأَصْلِ، وَهُوَ الْمَوْهُوبُ فَيَبْطُلُ فِي حَقِّ التَّبَعِ.
-
رَجُلٌ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَحَالَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ إلَّا يَوْمًا ثُمَّ أَفَادَ خَمْسَةً يُزَكِّي لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ خَمْسَةً لَا غَيْرُ؛ لِأَنَّهُ انْتَقَصَ النِّصَابُ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ بِدَيْنِ الزَّكَاةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. .
-
رَجُلٌ لَهُ غَنَمٌ لِلتِّجَارَةِ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَمَاتَتْ قَبْلَ الْحَوْلِ فَسَلَخَهَا وَدَبَغَ جِلْدَهَا حَتَّى بَلَغَ جِلْدُهَا نِصَابًا فَتَمَّ الْحَوْلُ كَانَ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ،
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ عَصِيرٌ لِلتِّجَارَةِ فَتَخَمَّرَ قَبْلَ الْحَوْلِ ثُمَّ صَارَ خَلًّا يُسَاوِي نِصَابًا فَتَمَّ الْحَوْلُ لَا زَكَاةَ فِيهِ قَالُوا: لِأَنَّ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ الصُّوفُ الَّذِي بَقِيَ عَلَى ظَهْرِ الشَّاةِ مُتَقَوِّمٌ فَيَبْقَى الْحَوْلُ بِبَقَائِهِ، وَفِي الْفَصْلِ الثَّانِي هَلَكَ كُلُّ الْمَالِ فَبَطَلَ حُكْمُ الْحَوْلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ بَعْدَ مِلْكِ النِّصَابِ،
-
وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَإِنَّمَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ بِثَلَاثَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا أَنْ يَكُونَ الْحَوْلُ مُنْعَقِدًا عَلَيْهِ وَقْتَ التَّعْجِيلِ. وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ النِّصَابُ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ كَامِلًا فِي آخِرِ الْحَوْلِ. وَالثَّالِثُ أَنْ لَا يَفُوتَ أَصْلُهُ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ فَإِذَا كَانَ لَهُ النِّصَابُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ أَوْ أَمْوَالِ التِّجَارَةِ أَقَلَّ مِنْ الْمِائَتَيْنِ فَعَجَّلَ الزَّكَاةَ ثُمَّ كَمَّلَ النِّصَابَ أَوْ كَانَتْ لَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ أَوْ عُرُوضٌ لِلتِّجَارَةِ قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِالْخَمْسَةِ عَنْ الزَّكَاةِ وَانْتَقَصَ النِّصَابُ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَالنِّصَابُ نَاقِصٌ أَوْ كَانَ النِّصَابُ كَامِلًا وَقْتَ التَّعْجِيلِ ثُمَّ هَلَكَ جَمِيعُ الْمَالِ صَارَ مَا عَجَّلَ بِهِ تَطَوُّعًا هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَكَمَا يَجُوزُ التَّعْجِيلُ بَعْدَ مِلْكِ نِصَابٍ وَاحِدٍ عَنْ نِصَابٍ وَاحِدٍ يَجُوزُ عَنْ نُصُبٍ كَثِيرَةٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ مِائَتَا دِرْهَمٍ فَعَجَّلَ زَكَاةَ أَلْفٍ فَإِنْ اسْتَفَادَ مَالًا أَوْ رَبِحَ صَارَ أَلْفًا ثُمَّ تَمَّ الْحَوْلُ وَعِنْدَهُ أَلْفٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ التَّعْجِيلُ وَسَقَطَ عَنْهُ زَكَاةُ الْأَلْفِ،
-
وَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ، وَلَمْ يَسْتَفِدْ شَيْئًا ثُمَّ اسْتَفَادَ فَالْمُعَجَّلُ لَا يُجْزِئُ عَنْ زَكَاتِهَا فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ مِنْ حِينِ الِاسْتِفَادَةِ كَانَ لَهُ أَنْ يُزَكِّيَ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَيَجُوزُ التَّعْجِيلُ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَةٍ لِوُجُودِ السَّبَبِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ عَجَّلَ زَكَاةَ أَلْفَيْنِ، وَلَهُ أَلْفٌ فَقَالَ إنْ أَصَبْت أَلْفًا أُخْرَى قَبْلَ الْحَوْلِ فَهِيَ عَنْهُمَا، وَإِلَّا فَهِيَ عَنْ هَذِهِ الْأَلْفِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ أَجْزَأَهُ رَجُلٌ لَهُ أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَظَنَّ أَنَّ عِنْدَهُ خَمْسَمِائَةٍ فَأَدَّى زَكَاةَ خَمْسِمِائَةٍ ثُمَّ عَلِمَ فَلَهُ أَنْ يَحْسِبَ الزِّيَادَةَ لِلسَّنَةِ الثَّانِيَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ لَهُ نِصَابَا ذَهَبٍ، وَفِضَّةٍ عَجَّلَ عَنْ أَحَدِهِمَا يَقَعُ عَنْهُمَا؛ لِأَنَّ التَّعْيِينَ لَغْوٌ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ بِدَلِيلِ الضَّمِّ،
-
وَإِنْ هَلَكَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ مَلَكَ نُصُبًا مِنْ حَيَوَانَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ فَعَجَّلَ زَكَاةَ الْبَعْضِ فَهَلَكَ الْمُؤَدَّى عَنْهُ لَا يَقَعُ عَنْ الْبَاقِي كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ عَجَّلَ أَدَاءَ الزَّكَاةِ إلَى فَقِيرٍ ثُمَّ أَيْسَرَ قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ مَاتَ أَوْ ارْتَدَّ جَازَ مَا دَفَعَهُ عَنْ الزَّكَاةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ. .
-
قَالَ أَصْحَابُنَا - رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ بِمَوْتِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
(الْبَابُ الثَّانِي فِي صَدَقَةِ السَّوَائِمِ)
-
وَفِيهِ خَمْسَةُ فُصُولٍ. (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي الْمُقَدِّمَةِ)
-
تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي ذُكُورِهَا، وَإِنَاثِهَا، وَمُخْتَلَطِهِمَا وَالسَّائِمَةُ هِيَ الَّتِي تُسَامُ فِي الْبَرَارِي لِقَصْدِ الدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالزِّيَادَةِ فِي السِّمَنِ وَالثَّمَنِ حَتَّى لَوْ أُسِيمَتْ لِلْحَمْلِ وَالرُّكُوبِ لَا لِلدَّرِّ وَالنَّسْلِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَكَذَا لَوْ أُسِيمَتْ لِلَّحْمِ،
-
وَلَوْ أُسِيمَتْ لِلتِّجَارَةِ فَفِيهَا زَكَاةُ التِّجَارَةِ دُونَ السَّائِمَةِ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
فَإِنْ كَانَتْ تُسَامُ فِي بَعْضِ السَّنَةِ وَتُعْلَفُ فِي الْبَعْضِ فَإِنْ أُسِيمَتْ فِي أَكْثَرِهَا فَهِيَ سَائِمَةٌ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ حَتَّى لَوْ عَلَفَهَا نِصْفَ الْحَوْلِ لَا تَكُونُ سَائِمَةً،
-
وَلَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَذَا فِي
-
التَّبْيِينِ.
-
وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَرَعَاهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ تَكُنْ سَائِمَةً إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يَجْعَلَهَا سَائِمَةً بِمَنْزِلَةِ عَبْدِ التِّجَارَةِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَخْدُمَهُ سِنِينَ فَيَسْتَخْدِمُهُ فَهُوَ لِلتِّجَارَةِ عَلَى حَالِهِ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ التِّجَارَةِ وَيَجْعَلَهُ لِلْخِدْمَةِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَإِنْ أَرَادَ صَاحِبُ السَّائِمَةِ أَنْ يَسْتَعْمِلَهَا أَوْ يَعْلِفَهَا فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ كَانَ فِيهَا زَكَاةُ السَّائِمَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ اشْتَرَاهَا لِلتِّجَارَةِ ثُمَّ جَعَلَهَا سَائِمَةً يُعْتَبَرُ الْحَوْلُ مِنْ وَقْتِ الْجَعْلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ. وَالشَّاةُ مِنْ الْغَنَمِ مَا لَهَا سَنَةٌ وَطَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ إلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ إلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الرَّابِعَةِ إلَى سِتِّينَ فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَسِتِّينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الْخَامِسَةِ إلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَإِذَا كَانَتْ سِتًّا وَسَبْعِينَ فَفِيهَا بِنْتَا لَبُونٍ إلَى تِسْعِينَ فَإِذَا كَانَتْ إحْدَى وَتِسْعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
ثُمَّ تَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا حِقَّتَانِ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ ثُمَّ تَجِبُ فِي كُلِّ خَمْسٍ يَزِيدُ عَلَى مِائَةٍ وَخَمْسِينَ شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ مَخَاضٍ، وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَثَمَانِينَ ثَلَاثُ حِقَاقٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ، وَفِي مِائَةٍ وَسِتٍّ وَتِسْعِينَ أَرْبَعُ حِقَاقٍ إلَى مِائَتَيْنِ هَكَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.
-
إنْ شَاءَ أَدَّى عَنْ الْمِائَتَيْنِ أَرْبَعَ حِقَاقٍ عَنْ كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةً،
-
وَإِنْ شَاءَ أَدَّى خَمْسَ بَنَاتِ لَبُونٍ عَنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتَ لَبُونٍ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
ثُمَّ تُسْتَأْنَفُ الْفَرِيضَةُ أَبَدًا كَمَا تُسْتَأْنَفُ فِي الْخَمْسِينَ الَّتِي بَعْدَ الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ، وَهَذَا عِنْدَنَا وَالْبُخْتُ وَالْعِرَابُ سَوَاءٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ، وَأَدْنَى السِّنِّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْإِبِلِ السَّائِمَةِ بِنْتُ مَخَاضٍ فَصَاعِدًا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَيُحْسَبُ الصَّغِيرُ وَالْأَعْمَى فِي الْعَدَدِ،
-
وَلَا يُؤْخَذَانِ فِي الزَّكَاةِ،
-
وَلَا يَأْخُذُ الرُّبَّى وَهِيَ الْمُرَبِّيَةُ وَلَدَهَا وَالْأَكُولَةُ الَّتِي تُسَمَّنُ لِلْأَكْلِ وَالْحَامِلُ وَالْفَحْلُ وَخِيَارُ السَّائِمَةِ يُؤْخَذُ مِنْ أَوْسَاطِهَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَجَبَ مُسِنٌّ، وَلَمْ يُوجَدْ دَفَعَ أَعْلَى مِنْهَا، وَأَخَذَ الْفَضْلَ أَوْ دُونَهَا وَرَدَّ الْفَضْلَ أَوْ دَفَعَ الْقِيمَةَ إلَّا أَنَّ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ لَا يَأْخُذَ وَيَطْلُبَ عَيْنَ الْوَاجِبِ أَوْ قِيمَتَهُ؛
-
لِأَنَّهُ شِرَاءٌ، وَلَا جَبْرَ عَلَى الشِّرَاءِ، وَفِي الْوَجْهِ الثَّانِي يُجْبَرُ حَتَّى يُجْعَلَ قَابِضًا بِالتَّخْلِيَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَبِيعُ بَلْ هُوَ دَفْعٌ بِالْقِيمَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
(الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الْبَقَرِ) لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنْ الْبَقَرِ صَدَقَةٌ فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ سَائِمَةً فَفِيهَا تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّانِيَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
ثُمَّ لَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَفِي أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ، وَهِيَ الَّتِي طَعَنَتْ فِي الثَّالِثَةِ.
-
فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْأَرْبَعِينَ وَجَبَتْ فِي الزِّيَادَةِ بِقَدْرِ ذَلِكَ إلَى سِتِّينَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَفِي الْوَاحِدَةِ الزَّائِدَةِ رُبُعُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، وَفِي الِاثْنَتَيْنِ نِصْفُ عُشْرِ مُسِنَّةٍ، وَهَذَا رِوَايَةُ الْأَصْلِ ثُمَّ فِي السِّتِّينَ تَبِيعَانِ أَوْ تَبِيعَتَانِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَبَعْدَ السِّتِّينَ يُعْتَبَرُ الْأَرْبَعِينَاتُ وَالثَّلَاثِينَاتُ فَيَجِبُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنٌّ أَوْ مُسِنَّةٌ، وَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ فَفِي سَبْعِينَ مُسِنٌّ وَتَبِيعٌ، وَفِي ثَمَانِينَ مُسِنَّتَانِ، وَفِي تِسْعِينَ ثَلَاثَةُ أَتْبِعَةٍ، وَفِي مِائَةٍ مُسِنَّةٌ وَتَبِيعَتَانِ هَكَذَا فِي
-
شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَإِنْ احْتَمَلَ تَقْدِيرَ الْمُسِنَّةِ وَالتَّبِيعَةِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَثَلًا إنْ شَاءَ أَدَّى ثَلَاثَ مُسِنَّاتٍ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَدَّى أَرْبَعَةَ أَتْبِعَةٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَالْجَامُوسُ كَالْبَقَرِ وَعِنْدَ الِاخْتِلَاطِ يَجِبُ ضَمُّ بَعْضِهَا إلَى بَعْضٍ لِتَكْمِيلِ النِّصَابِ ثُمَّ تُؤْخَذُ الزَّكَاةُ مِنْ أَغْلِبْهَا إنْ كَانَ بَعْضُهَا أَكْثَرَ مِنْ بَعْضٍ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يُؤْخَذُ أَعْلَى الْأَدْنَى، وَأَدْنَى الْأَعْلَى كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ. وَفِي النَّافِعِ الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي هَذَا الْبَابِ سَوَاءٌ، وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ الْأَفْضَلُ فِي الْبَقَرِ أَنْ يُؤَدَّى مِنْ الذَّكَرِ التَّبِيعُ،
-
وَمِنْ الْأُنْثَى التَّبِيعَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة، وَأَدْنَى السِّنِّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْبَقَرِ تَبِيعٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
لَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ مِنْ الْغَنَمِ السَّائِمَةِ صَدَقَةٌ فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ سَائِمَةً وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا شَاةٌ إلَى مِائَةٍ وَعِشْرِينَ.
-
فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إلَى مِائَتَيْنِ فَإِذَا زَادَتْ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعَمِائَةٍ فَفِيهَا أَرْبَعُ شِيَاهٍ ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ هَكَذَا وَرَدَ الْبَيَانُ فِي كِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَفِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - وَعَلَيْهِ انْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ، وَأَدْنَى السِّنِّ الَّذِي يَتَعَلَّقُ بِهِ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي الْغَنَمِ هُوَ الثَّنِيُّ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ يُعْتَبَرُ فِيهِ الْأُمُّ فَإِنْ كَانَتْ غَنَمًا وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَيُكَمَّلُ بِهِ النِّصَابُ، وَإِلَّا فَلَا،
-
وَكَذَا الْمُتَوَلِّدُ بَيْنَ الْبَقَرِ الْأَهْلِيِّ وَالْوَحْشِيِّ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
لَا شَيْءَ فِي الْخَيْلِ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
فَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَحُكْمُهَا حُكْمُ الْعُرُوضِ يُعْتَبَرُ أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا نِصَابًا سَوَاءٌ كَانَتْ سَائِمَةً أَوْ عَلُوفَةً كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ. وَالْحَمِيرُ وَالْبِغَالُ وَالْفَهْدُ وَالْكَلْبُ الْمُعَلَّمُ إنَّمَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ إذَا كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ لَيْسَ فِي الْحِمْلَانِ وَالْفُصْلَانِ وَالْعَجَاجِيلِ صَدَقَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ آخِرُ أَقْوَالِهِ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -
-
وَإِذَا كَانَتْ فِيهَا وَاحِدٌ مِنْ الْمَسَانِّ جُعِلَ الْكُلُّ تَبَعًا لَهُ فِي انْعِقَادِهَا نِصَابًا دُونَ تَأْدِيَةِ الزَّكَاةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ أَرْبَعُونَ حَمَلًا إلَّا وَاحِدَةً مُسِنَّةً تَجِبُ شَاةٌ وَسَطٌ فَإِنْ كَانَتْ الْمُسِنَّةُ وَسَطًا أَوْ دُونَهُ أَخَذَ،
-
وَإِنْ هَلَكَتْ بَعْدَ الْحَوْلِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا.
-
وَكَذَا لَوْ كَانَ لَهُ خَمْسُونَ فَصِيلًا إلَّا حِقَّةً وَسَطًا تَجِبُ هِيَ فَإِنْ هَلَكَ نِصْفُ الْفُصْلَانِ سَقَطَ نِصْفُ الْحِقَّةِ، وَبَقِيَ نِصْفُهَا كَذَا فِي الْكَافِي،
-
وَلَا يُجْزِيهِ أَخْذُ وَاحِدَةٍ مِنْ الصِّغَارِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ، وَلَيْسَ فِي الْعَوَامِلِ وَالْحَوَامِلِ وَالْعَلُوفَةِ صَدَقَةٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
(الْبَابُ الثَّالِثُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْعُرُوضِ) ، وَفِيهِ فَصْلَانِ (الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي زَكَاةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ)
-
تَجِبُ فِي كُلِّ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ مِثْقَالِ ذَهَبٍ نِصْفُ مِثْقَالٍ مَضْرُوبًا كَانَ أَوْ لَمْ يَكُنْ مَصُوغًا أَوْ غَيْرَ مَصُوغٍ حُلِيًّا كَانَ لِلرِّجَالِ أَوْ لِلنِّسَاءِ تِبْرًا كَانَ أَوْ سَبِيكَةً كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ. وَيُعْتَبَرُ فِيهِمَا أَنْ يَكُونَ الْمُؤَدَّى قَدْرَ الْوَاجِبِ وَزْنًا،
-
وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - حَتَّى لَوْ أَدَّى عَنْ خَمْسَةِ دَرَاهِمَ جِيَادٍ خَمْسَةً زُيُوفًا قِيمَتُهَا أَرْبَعَةُ دَرَاهِمَ جِيَادٍ جَازَ عِنْدَهُمَا وَيُكْرَهُ،
-
وَلَوْ أَدَّى أَرْبَعَةً جِيَادًا قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ رَدِيئَةٌ عَنْ خَمْسَةٍ رَدِيئَةٍ لَا يَجُوزُ،
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ إبْرِيقُ فِضَّةٍ وَزْنُهُ مِائَتَانِ وَقِيمَتُهُ لِصِيَاغَتِهِ ثَلَثَمِائَةٍ إنْ أَدَّى مِنْ الْعَيْنِ يُؤَدِّي رُبُعَ عُشْرِهِ، وَهُوَ خَمْسَةٌ قِيمَتُهَا سَبْعَةٌ وَنِصْفٌ
-
وَإِنْ أَدَّى خَمْسَةً قِيمَتُهَا خَمْسَةٌ جَازَ،
-
وَلَوْ أَدَّى مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ يُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَكَذَا فِي حَقِّ الْوُجُوبِ يُعْتَبَرُ أَنْ يَبْلُغَ وَزْنُهُمَا نِصَابًا،
-
وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ الْقِيمَةُ بِالْإِجْمَاعِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ إبْرِيقُ فِضَّةٍ، وَزْنُهَا مِائَةٌ وَخَمْسُونَ وَقِيمَتُهَا مِائَتَانِ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْكَنْزِ.
-
وَفِي الْيَنَابِيعِ إنْ كَمُلَتْ الْمِائَتَانِ فِي الْعَدَدِ وَنَقَصَتْ فِي الْوَزْنِ لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ،
-
وَإِنْ قَلَّ النُّقْصَانُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَيُعْتَبَرُ فِي الذَّهَبِ وَزْنُ الْمَثَاقِيلِ، وَفِي الدَّرَاهِمِ وَزْنُ سَبْعَةٍ وَتَفْسِيرُهُ أَنْ تَزِنَ كُلُّ عَشَرَةٍ مِنْهَا سَبْعَ مَثَاقِيلَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ. وَالْمِثْقَالُ هُوَ الدِّينَارُ عِشْرُونَ قِيرَاطًا وَالدِّرْهَمُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ قِيرَاطًا وَالْقِيرَاطُ خَمْسُ شَعِيرَاتٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
الدَّرَاهِمُ إذَا كَانَتْ مَغْشُوشَةً فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ هُوَ الْفِضَّةَ فَهِيَ كَالدَّرَاهِمِ الْخَالِصَةِ.
-
وَإِنْ غَلَبَ الْغِشُّ فَلَيْسَ كَالْفِضَّةِ كَالسَّتُّوقَةِ فَيَنْظُرُ إنْ كَانَتْ رَائِجَةً أَوْ نَوَى التِّجَارَةَ اُعْتُبِرَتْ قِيمَتُهَا فَإِنْ بَلَغَتْ نِصَابًا مِنْ أَدْنَى الدَّرَاهِمِ الَّتِي تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَهِيَ الَّتِي غَلَبَتْ فِضَّتُهَا وَجَبَتْ فِيهَا الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا،
-
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَثْمَانًا رَائِجَةً،
-
وَلَا مَنْوِيَّةً لِلتِّجَارَةِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ مَا فِيهَا مِنْ الْفِضَّةِ يَبْلُغُ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِأَنْ كَانَتْ كَثِيرَةً وَتَتَخَلَّصُ مِنْ الْغِشِّ فَإِنْ كَانَ مَا فِيهَا لَا يَتَخَلَّصُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَذَا فِي كَثِيرٍ مِنْ الْكُتُبِ وَحُكْمُ الذَّهَبِ الْمَغْشُوشِ كَالْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ،
-
وَلَوْ اسْتَوَيَا فَفِيهِ اخْتِلَافٌ وَاخْتَارَ فِي الْخَانِيَّةِ وَالْخُلَاصَةُ الْوُجُوبَ احْتِيَاطًا كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَالذَّهَبُ الْمَخْلُوطُ بِالْفِضَّةِ إنْ بَلَغَ الذَّهَبُ نِصَابَ الذَّهَبِ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الذَّهَبِ،
-
وَإِنْ بَلَغَتْ الْفِضَّةُ نِصَابَ الْفِضَّةِ وَجَبَتْ فِيهِ زَكَاةُ الْفِضَّةِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْفِضَّةُ غَالِبَةً،
-
وَأَمَّا إذَا كَانَتْ مَغْلُوبَةً فَهُوَ كُلُّهُ ذَهَبٌ؛ لِأَنَّهُ أَعَزُّ، وَأَعْلَى قِيمَةً كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
. وَأَمَّا الْفُلُوسُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا إذَا لَمْ تَكُنْ لِلتِّجَارَةِ وَإِنْ كَانَتْ لِلتِّجَارَةِ فَإِنْ بَلَغَتْ مِائَتَيْنِ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَلَيْسَ فِي الزِّيَادَةِ عَلَى مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ مِثْقَالًا زَكَاةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مَا لَمْ تَبْلُغْ الزِّيَادَةُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
ثُمَّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ قِيرَاطَانِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَتُضَمُّ قِيمَةَ الْعُرُوضِ إلَى الثَّمَنَيْنِ وَالذَّهَبُ إلَى الْفِضَّةِ قِيمَةً كَذَا فِي الْكَنْزِ. حَتَّى لَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا،
-
وَلَوْ مَلَكَ مِائَةَ دِرْهَمٍ وَعَشَرَةَ دَنَانِيرَ أَوْ مِائَةً وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ دَنَانِيرَ أَوْ خَمْسَةَ عَشَرَ دِينَارًا أَوْ خَمْسِينَ دِرْهَمًا تُضَمُّ إجْمَاعًا كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ كَانَ لَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ وَعَشْرُ دَنَانِيرَ قِيمَتُهَا أَقَلُّ مِنْ مِائَةِ دِرْهَمٍ تَجِبُ الزَّكَاةُ عِنْدَهُمَا وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَجِبُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَلَوْ فَضَلَ مِنْ النِّصَابَيْنِ أَقَلُّ مِنْ أَرْبَعَةِ مَثَاقِيلَ، وَأَقَلُّ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا فَإِنَّهُ تُضَمُّ إحْدَى الزِّيَادَتَيْنِ إلَى الْأُخْرَى حَتَّى يُتِمَّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا أَوْ أَرْبَعَةَ مَثَاقِيلَ ذَهَبًا كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلَوْ ضَمَّ أَحَدَ النِّصَابَيْنِ إلَى الْأُخْرَى حَتَّى يُؤَدِّيَ كُلَّهُ مِنْ الذَّهَبِ أَوْ مِنْ الْفِضَّةِ لَا بَأْسَ بِهِ لَكِنْ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ التَّقْوِيمُ
-
بِمَا هُوَ أَنْفَعُ لِلْفُقَرَاءِ قَدْرًا وَرَوَاجًا
-
، وَإِلَّا فَيُؤَدِّي مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ رُبُعَ عُشْرِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
الزَّكَاةُ وَاجِبَةٌ فِي عُرُوضِ التِّجَارَةِ كَائِنَةً مَا كَانَتْ إذَا بَلَغَتْ قِيمَتُهَا نِصَابًا مِنْ الْوَرِقِ وَالذَّهَبِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ. وَيُقَوَّمُ بِالْمَضْرُوبَةِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَتُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ عِنْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ بَعْدَ أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهَا فِي ابْتِدَاءِ الْحَوْلِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنْ الدَّرَاهِمِ الْغَالِبِ عَلَيْهَا الْفِضَّةُ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ ثُمَّ فِي تَقْوِيمِ عُرُوضِ التِّجَارَةِ التَّخْيِيرُ يَقُومُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ إلَّا إذَا كَانَتْ لَا تَبْلُغُ بِأَحَدِهِمَا نِصَابًا فَحِينَئِذٍ تَعَيَّنَ التَّقْوِيمُ بِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
إذَا كَانَ لَهُ مِائَتَا قَفِيزٍ حِنْطَةً لِلتِّجَارَةِ تُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَتَمَّ
-
الْحَوْلُ ثُمَّ زَادَ السِّعْرُ أَوْ انْتَقَصَ فَإِنْ أَدَّى مِنْ عَيْنِهَا أَدَّى خَمْسَةَ أَقْفِزَةٍ،
-
وَإِنْ أَدَّى الْقِيمَةَ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهَا يَوْمَ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ أَحَدُهُمَا وَلِهَذَا يُجْبَرُ الْمُصَدِّقُ عَلَى قَبُولِهِ وَعِنْدَهُمَا يَوْمَ الْأَدَاءِ.
-
وَكَذَا كُلُّ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ مَعْدُودٍ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ فِي الذَّاتِ بِأَنْ ذَهَبَتْ رُطُوبَتُهُ تُعْتَبَرُ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْوُجُوبِ إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الْمُسْتَفَادَ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يُضَمُّ،
-
وَإِنْ كَانَ النُّقْصَانُ ذَاتًا بِأَنْ ابْتَلَّتْ يُعْتَبَرُ يَوْمُ الْأَدَاءِ عِنْدَهُمْ كَذَا فِي الْكَافِي وَيُقَوِّمُهَا الْمَالِكُ فِي الْبَلَدِ الَّذِي فِيهِ الْمَالُ حَتَّى لَوْ بَعَثَ عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَحَالَ الْحَوْلُ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي ذَلِكَ الْبَلَدِ،
-
وَلَوْ كَانَ فِي مَفَازَةٍ تُعْتَبَرُ قِيمَتُهُ فِي أَقْرَبِ الْأَمْصَارِ إلَى ذَلِكَ الْمَوْضِعِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ نَاقِلًا عَنْ الْفَتَاوَى. وَيُضَمُّ بَعْضُ الْعُرُوضِ إلَى بَعْضٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَجْنَاسُهَا.
-
وَأَمَّا الْيَوَاقِيتُ وَاللَّآلِئُ وَالْجَوَاهِرُ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا،
-
وَإِنْ كَانَتْ حُلِيًّا إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلتِّجَارَةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.
-
وَلَوْ اشْتَرَى قُدُورًا مِنْ صُفْرٍ يُمْسِكُهَا وَيُؤَاجِرُهَا لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ كَمَا لَا تَجِبُ فِي بُيُوتِ الْغَلَّةِ،
-
وَلَوْ دَخَلَ مِنْ أَرْضِهِ حِنْطَةٌ تَبْلُغُ قِيمَتُهَا قِيمَةَ نِصَابٍ وَنَوَى أَنْ يُمْسِكَهَا أَوْ يَبِيعَهَا فَأَمْسَكَهَا حَوْلًا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ أَنَّ نَخَّاسًا يَشْتَرِي دَوَابَّ أَوْ يَبِيعُهَا فَاشْتَرَى جَلَاجِلَ أَوْ مَقَاوِدَ أَوْ بَرَاقِعَ فَإِنْ كَانَ بَيْعُ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مَعَ الدَّوَابِّ فَفِيهَا الزَّكَاةُ،
-
وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ لِحِفْظِ الدَّوَابِّ بِهَا فَلَا زَكَاةَ فِيهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.
-
وَكَذَلِكَ الْعَطَّارُ لَوْ اشْتَرَى الْقَوَارِيرَ،
-
وَلَوْ اشْتَرَى جُوَالِقَ لِيُؤَاجِرَهَا مِنْ النَّاسِ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا؛ لِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا لِلْغَلَّةِ لَا لِلْمُبَايَعَةِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَالْخَبَّازُ إذَا اشْتَرَى حَطَبًا أَوْ مِلْحًا لِأَجْلِ الْخُبْزِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ،
-
وَإِذَا اشْتَرَى سِمْسِمًا يُجْعَلُ عَلَى وَجْهِ الْخُبْزِ فَفِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ. مُضَارِبٌ ابْتَاعَ عَبْدًا أَوْ ثَوْبًا لَهُ وَحُمُولَةً زَكَّى الْكُلَّ
-
بِخِلَافِ رَبِّ الْمَالِ حَيْثُ لَا يُزَكِّي الثَّوْبَ وَالْحُمُولَةَ؛ لِأَنَّهُ يَمْلِكُ الشِّرَاءَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ اشْتَرَى الْمُضَارِبُ طَعَامًا لِنَفَقَةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ وَالْمَالِكُ لَوْ اشْتَرَى طَعَامًا لِنَفَقَةِ عَبِيدِ التِّجَارَةِ لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ الْمَالُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ خِلَافِ جِنْسِهِ أَدَّى قَدْرَ قِيمَةِ الْوَاجِبِ إجْمَاعًا،
-
وَكَذَا إذَا أَدَّى زَكَاتَهُ مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ مِمَّا لَا يَجْرِي فِيهِ الرِّبَا،
-
وَأَمَّا إذَا أَدَّى مِنْ جِنْسِهِ، وَكَانَ رِبَوِيًّا فَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - يَعْتَبِرَانِ الْقَدْرَ لَا الْقِيمَةَ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
(مَسَائِلُ شَتَّى) وَلَوْ شَكَّ رَجُلٌ فِي الزَّكَاةِ فَلَمْ يَدْرِ أَزَكَّى أَوْ لَمْ يُزَكِّ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَالسِّرَاجِيَّةِ وَالْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْوَاقِعَاتِ.
-
الزَّكَاةُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - فِي النِّصَابِ دُونَ الْعَفْوِ حَتَّى لَوْ هَلَكَ الْعَفْوُ، وَبَقِيَ النِّصَابُ بَقِيَ كُلُّ الْوَاجِبِ؛ لِأَنَّ الْعَفْوَ تَبَعٌ لِلنِّصَابِ، وَلِهَذَا قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يُصْرَفُ الْهَلَاكُ بَعْدَ الْعَفْوِ إلَى النِّصَابِ الْأَخِيرِ ثُمَّ إلَى الَّذِي يَلِيهِ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ،
-
وَإِنْ هَلَكَ الْمَالُ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ سَقَطَتْ الزَّكَاةُ، وَفِي هَلَاكِ الْبَعْضِ يَسْقُطُ بِقَدْرِهِ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ اُسْتُهْلِكَ النِّصَابُ لَا يَسْقُطُ هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.
-
وَاسْتِبْدَالُ مَالِ التِّجَارَةِ بِمَالِ التِّجَارَةِ لَيْسَ اسْتِهْلَاكًا بِلَا خِلَافٍ سَوَاءٌ اسْتَبْدَلَهَا بِجِنْسِهَا أَوْ
-
بِخِلَافِ جِنْسِهَا إلَّا أَنَّهُ إذَا حَابَى فِيهِ بِمَا لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ زَكَاةَ قَدْرِ الْمُحَابَاةِ. وَإِقْرَاضُ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ لَيْسَ بِاسْتِهْلَاكٍ،
-
وَإِنْ تَوَى الْمَالَ عَلَى الْمُسْتَقْرِضِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِنْ حَبَسَ السَّائِمَةَ عَنْ الْعَلَفِ وَالْمَاءِ حَتَّى هَلَكَتْ فَقِيلَ هُوَ اسْتِهْلَاكٌ فَيَضْمَنُ وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ،
-
وَلَوْ أَزَالَ مِلْكَ النِّصَابِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِغَيْرِ عِوَضٍ كَالْهِبَةِ أَوْ بِعِوَضٍ لَيْسَ بِمَالٍ كَالْأَمْهَارِ أَوْ لَيْسَ بِمَالِ الزَّكَاةِ كَعَبِيدِ الْخِدْمَةِ صَارَ مُسْتَهْلِكًا ضَامِنًا قَدْرَ الزَّكَاةِ بَقِيَ الْعِوَضُ فِي يَدِهِ أَوْ لَمْ يَبْقَ،
-
وَلَوْ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ بِقَضَاءٍ وَقَبْضٍ زَالَ الضَّمَانُ،
-
وَكَذَا بِغَيْرِ قَضَاءٍ عَلَى الْأَصَحِّ كَذَا فِي الزَّاهِدِيِّ.
-
وَيُؤْخَذُ مِنْ سَائِمَةِ بَنِي تَغْلِبَ ضَعْفُ
-
مَا يُؤْخَذُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ،
-
وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ فُقَرَائِهِمْ،
-
وَلَا مِنْ مَوَالِيهِمْ إلَّا الْجِزْيَةُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ فِي سَائِمَتِهِ شَيْءٌ وَعَلَى الْمَرْأَةِ مَا عَلَى الرَّجُلِ مِنْهُمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
قَالَ فِي الْكِتَابِ: لَا يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ،
-
وَلَا يُجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
فَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ ثَمَانُونَ شَاةً تَجِبُ فِيهَا شَاةٌ،
-
وَلَا يُفَرَّقُ كَأَنَّهَا لِرَجُلَيْنِ فَيُؤْخَذُ شَاتَانِ،
-
وَإِنْ كَانَ لِرَجُلَيْنِ وَجَبَتْ شَاتَانِ،
-
وَلَا يُجْمَعُ كَأَنَّهَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ فَيُؤْخَذُ شَاةٌ وَاحِدَةٌ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
الْخَلِيطَانِ فِي الْمَوَاشِي كَغَيْرِ الْخَلِيطَيْنِ فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ، وَإِلَّا فَلَا سَوَاءٌ كَانَتْ شَرِكَتُهُمَا عِنَانًا أَوْ مُفَاوَضَةً أَوْ شَرِكَةُ مِلْكٍ بِالْإِرْثِ أَوْ غَيْرِهِ مِنْ أَسْبَابِ الْمِلْكِ وَسَوَاءٌ كَانَتْ فِي مَرْعًى وَاحِدٍ أَوْ فِي مَرَاعٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ كَانَ نَصِيبُ أَحَدِهِمَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَنَصِيبُ الْآخَرِ لَا يَبْلُغُ نِصَابًا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى الَّذِي يَبْلُغُ نُصِيبُهُ نِصَابًا دُونَ الْآخَرِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِمَّنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ دُونَ الْآخَرِ فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ إذَا بَلَغَ نَصِيبُهُ نِصَابًا،
-
وَلَوْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ ثَمَانِينَ رَجُلًا ثَمَانُونَ شَاةً كُلُّ شَاةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَجُلٍ عَلَى حِدَةٍ فَصَارَ لَهُ مِنْ كُلِّ شَاةٍ نِصْفُهَا حَتَّى صَارَ لَهُ أَرْبَعُونَ شَاةً فَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - لَا شَيْءَ عَلَيْهِ.
-
وَكَذَا إذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سِتِّينَ رَجُلًا سِتُّونَ بَقَرَةً كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ وَمَا كَانَ بَيْنَ الْخَلِيطَيْنِ يَتَرَاجَعَانِ بِالسَّوِيَّةِ فَإِذَا كَانَ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ إحْدَى وَسِتُّونَ مِنْ الْإِبِلِ لِأَحَدِهِمَا سِتٌّ وَثَلَاثُونَ وَلِلْآخَرِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ فَأَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْهُمَا بِنْتَ مَخَاضٍ وَبِنْتَ لَبُونٍ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدٍ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ بِحِصَّةِ مَا أَخَذَ السَّاعِي مِنْ مِلْكِهِ زَكَاةَ شَرِيكِهِ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
الرَّجُلُ إذَا كَانَ لَهُ سَوَائِمُ فَجَاءَهُ الْمُصَدِّقُ يُرِيدُ أَخْذَ الصَّدَقَةِ فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِي فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ الْيَمِينِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَوْ طَلَبَ الْإِمَامُ الزَّكَاةَ فَمَنَعَهُ حَتَّى هَلَكَ الْمَالُ لَا يَضْمَنُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ عَامَّتُهُمْ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَإِذَا أَخَذَ الْخَوَارِجُ الْخَرَاجَ وَصَدَقَةَ السَّوَائِمِ لَا يُثْنَى عَلَيْهِمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَفِي التُّحْفَةِ الْوَاجِبُ فِي الْإِبِلِ الْأُنُوثَةُ حَتَّى لَا يَجُوزَ سِوَى الْإِنَاثِ،
-
وَلَا يَجُوزُ الذُّكُورُ إلَّا بِطَرِيقِ الْقِيمَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. وَيُؤْخَذُ مِنْ زَكَاةِ الْغَنَمِ الذُّكُورُ وَالْإِنَاثُ؛ لِأَنَّ اسْمَ الشَّاةِ يَنْتَظِمُهُمَا
-
بِخِلَافِ الْإِبِلِ؛ لِأَنَّ الِاسْمَ خَاصٌّ، وَهُوَ بِنْتُ مَخَاضٍ وَبِنْتُ لَبُونٍ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيَجُوزُ دَفْعُ الْقِيَمَ فِي الزَّكَاةِ عِنْدَنَا،
-
وَكَذَا فِي الْكَفَّارَاتِ وَصَدَقَةِ الْفِطْرِ وَالْعُشْرِ وَالنَّذْرِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ فَلَوْ أَدَّى ثَلَاثَ شِيَاهٍ سِمَانٍ عَنْ أَرْبَعٍ وَسَطٍ أَوْ بَعْضِ بِنْتِ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ جَازَ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.
-
وَإِذَا كَانَ لِرَجُلٍ مِائَتَا قَفِيزٍ حِنْطَةً قِيمَتُهَا مِائَتَا دِرْهَمٍ فَصَاحِبُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَدَّى زَكَاتَهَا مِنْ الْعَيْنِ، وَهِيَ خَمْسَةُ أَقْفِزَةٍ حِنْطَةً،
-
وَإِنْ شَاءَ أَدَّى زَكَاتَهَا مِنْ الْقِيمَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
إذَا بَاعَ السَّائِمَةَ فَإِنْ كَانَ الْمُصَدِّقُ حَاضِرًا فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ قِيمَةَ الْوَاجِبِ مِنْ الْبَائِعِ وَتَمَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْوَاجِبَ مِنْ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَاةِ وَبَطَلَ الْبَيْعُ فِي الْقَدْرِ الْمَأْخُوذِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَضَرَ وَقْتَ الْبَيْعِ وَحَضَرَ بَعْدَ التَّفَرُّقِ عَنْ الْمَجْلِسِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ مِنْ الْمُشْتَرِي، وَإِنَّمَا يَأْخُذُ قِيمَةَ الْوَاجِبِ مِنْ الْبَائِعِ.
-
وَلَوْ بَاعَ طَعَامًا وَجَبَ فِيهِ الْعُشْرُ فَالْمُصَدِّقُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْبَائِعِ،
-
وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْ الْمُشْتَرِي سَوَاءٌ حَضَرَ قَبْلَ الِافْتِرَاقِ أَوْ بَعْدَهُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
رَجُلٌ آجَرَ أَرْضَهُ ثَلَاثَ سِنِينَ كُلُّ سَنَةٍ ثَلَثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فَحِينَ مَضَى ثَمَانِيَةُ أَشْهُرٍ مَلَكَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَيَنْعَقِدُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِذَا مَضَى حَوْلٌ بَعْدَ ذَلِكَ يُزَكِّي ثَمَانِمِائَةٍ إلَّا مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ زَكَاةِ خَمْسِمِائَةٍ.
-
رَجُلٌ لَهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ لَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا اسْتَأْجَرَ بِهَا دَارًا عَشْرَ سِنِينَ لِكُلِّ سَنَةٍ مِائَةٌ فَدَفَعَ الْأَلْفَ، وَلَمْ يَسْكُنْهَا حَتَّى مَضَتْ السُّنُونَ وَالدَّارُ فِي يَدِ الْآخَرِ يُزَكِّي الْآجِرُ فِي السَّنَةِ الْأُولَى عَنْ تِسْعِمِائَةٍ، وَفِي الثَّانِيَةِ عَنْ ثَمَانِمِائَةٍ
-
إلَّا زَكَاةَ السَّنَةِ الْأُولَى ثُمَّ سَقَطَ لِكُلِّ سَنَةٍ زَكَاةُ مِائَةٍ أُخْرَى، وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ بِالسِّنِينَ الْمَاضِيَةِ،
-
وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُسْتَأْجَرِ فِي السَّنَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بِنُقْصَانِ نِصَابِهِ فِي الْأُولَى وَعَدَمِ تَمَامِهِ فِي الثَّانِيَةِ وَيُزَكِّي فِي الثَّالِثَةِ ثَلَثَمِائَةٍ ثُمَّ يُزَكِّي لِكُلِّ سَنَةٍ مِائَةً أُخْرَى، وَمَا اسْتَفَادَ قَبْلَهَا إلَّا أَنَّهُ يُرْفَعُ عَنْهُ زَكَاةُ السِّنِينَ الْمَاضِيَةِ.
-
وَلَوْ كَانَ آجَرَ الدَّارَ بِجَارِيَةٍ لِلتِّجَارَةِ قِيمَتُهَا أَلْفٌ - وَالْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا - فَلَا زَكَاةَ عَلَى الْآجِرِ؛ لِأَنَّ عَيْنَ الْجَارِيَةِ صَارَتْ مُسْتَحَقَّةً وَالِاسْتِحْقَاقُ بِمَنْزِلَةِ الْهَلَاكِ وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ زَكَاةٌ كَمَا وَصَفْنَا،
-
وَلَوْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ مَكِيلًا أَوْ مَوْزُونًا بِغَيْرِ عَيْنِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّرَاهِمِ،
-
وَإِنْ كَانَ بِعَيْنِهِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْجَارِيَةِ،
-
وَلَوْ سَلَّمَ الدَّارَ، وَلَمْ يَقْبِضْ الْأُجْرَةَ يَنْقَلِبُ فَيَصِيرُ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ كَحُكْمِ الْمُؤَجِّرِ وَحُكْمُ الْمُؤَجِّرِ حُكْمُ الْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ اشْتَرَى عَبْدًا لِلتِّجَارَةِ يُسَاوِي مِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِمِائَتَيْنِ وَنَقَدَ الثَّمَنَ، وَلَمْ يَقْبِضْ الْعَبْدَ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَمَاتَ الْعَبْدُ عِنْدَ الْبَائِعِ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ زَكَاةُ الْمِائَتَيْنِ،
-
وَكَذَلِكَ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ مِائَةٌ كَانَ عَلَى الْبَائِعِ زَكَاةُ الْمِائَتَيْنِ،
-
وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
بَاعَ عَبْدًا لِلْخِدْمَةِ بِأَلْفٍ فَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الثَّمَنِ فَرُدَّ بِعَيْبٍ بِقَضَاءٍ أَوْ رِضًا زَكَّى الثَّمَنَ،
-
وَلَوْ بَاعَ بِعَرَضٍ لِلتِّجَارَةِ فَرُدَّ بِعَيْبٍ بَعْدَ حَوْلٍ بِقَضَاءٍ لَمْ يُزَكِّ الْبَائِعُ الْعَرْضَ وَالْعَبْدَ، وَلَمْ يُزَكِّ الْمُشْتَرِي الْعَرْضَ وَزَكَّى الْبَائِعُ الْعَرْضَ إنْ رُدَّ بِلَا قَضَاءٍ؛ لِأَنَّهُ كَالْبَيْعِ الْجَدِيدِ،
-
وَإِنْ نَوَى الْخِدْمَةَ ضَمِنَ زَكَاةَ الْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ اسْتَهْلَكَ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ أَخَّرَ زَكَاةَ الْمَالِ حَتَّى مَرِضَ يُؤَدَّى سِرًّا مِنْ الْوَرَثَةِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ مَالٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْرِضَ لِأَدَاءِ الزَّكَاةِ فَإِنْ كَانَ فِي أَكْبَرِ رَأْيِهِ أَنَّهُ إذَا اسْتَقْرَضَ، وَأَدَّى الزَّكَاةَ وَاجْتَهَدَ لِقَضَاءِ دَيْنِهِ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ كَانَ الْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَسْتَقْرِضَ فَإِنْ اسْتَقْرَضَ، وَأَدَّى، وَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ حَتَّى مَاتَ يُرْجَى أَنْ يَقْضِيَ اللَّهُ - تَعَالَى - دَيْنَهُ فِي الْآخِرَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَكْبَرُ رَأْيِهِ أَنَّهُ إذَا اسْتَقْرَضَ لَا يَقْدِرُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ كَانَ الْأَفْضَلُ لَهُ أَلَّا يَسْتَقْرِضَ؛ لِأَنَّ خُصُومَةَ صَاحِبِ الدَّيْنِ كَانَ أَشَدَّ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَلْفٍ وَدَفَعَ إلَيْهَا، وَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّهَا أَمَةٌ فَحَالَ الْحَوْلُ عِنْدَهَا ثُمَّ عَلِمَ أَنَّهَا كَانَتْ أَمَةً زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى وَرُدَّ الْأَلْفُ عَلَى الزَّوْجِ رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
وَكَذَلِكَ رَجُلٌ حَلَقَ لِحْيَةَ إنْسَانٍ فَقَضَى عَلَيْهِ بِالدِّيَةِ وَدَفَعَ الدِّيَةَ فَحَالَ الْحَوْلُ ثُمَّ نَبَتَتْ لِحْيَتُهُ وَرُدَّتْ الدِّيَةُ لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
وَكَذَلِكَ رَجُلٌ أَقَرَّ لِرَجُلٍ بِدَيْنِ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَدَفَعَ الْأَلْفَ إلَيْهِ ثُمَّ تَصَادَقَا بَعْدَ الْحَوْلِ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،
-
وَكَذَلِكَ رَجُلٌ، وَهَبَ لِرَجُلٍ أَلْفًا وَدَفَعَ الْأَلْفَ إلَيْهِ ثُمَّ رَجَعَ فِي الْهِبَةِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِقَضَاءٍ أَوْ بِغَيْرِ قَضَاءٍ وَاسْتُرِدَّتْ الْأَلْفُ لَا زَكَاةَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ
-
رَجُلٌ وَجَبَتْ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمِائَتَيْنِ فَأَفْرَزَ خَمْسَةً مِنْ مَالِهِ ثُمَّ ضَاعَتْ مِنْهُ تِلْكَ الْخَمْسَةُ لَا تَسْقُطُ عَنْهُ الزَّكَاةُ،
-
وَلَوْ مَاتَ صَاحِبُ الْمَالِ بَعْدَمَا أَفْرَزَ كَانَتْ الْخَمْسَةُ مِيرَاثًا عَنْهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَوْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أَرْبَعِينَ شَاةً سَائِمَةً وَقُبِضَتْ وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا كَانَ عَلَيْهِ زَكَاةُ النِّصْفِ الْبَاقِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فِي فَصْلِ مَالِ التِّجَارَةِ.
-
وَإِذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَى رَجُلٍ، وَهُوَ لَا يُؤَدِّيهَا لَا يَحِلُّ لِلْفَقِيرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِهِ بِغَيْرِ عِلْمِهِ،
-
وَإِنْ أَخَذَ كَانَ لِصَاحِبِ الْمَالِ أَنْ يَسْتَرِدَّ إنْ كَانَ قَائِمًا،
-
وَإِنْ كَانَ هَالِكًا يَضْمَنُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.
-
السُّلْطَانُ إذَا أَخَذَ الْجِبَايَاتِ أَوْ مَالًا بِطَرِيقِ الْمُصَادَرَةِ وَنَوَى صَاحِبُ الْمَالِ عِنْدَ الدَّفْعِ الزَّكَاةَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ تَسْقُطُ كَذَا قَالَ الْإِمَامُ السَّرَخْسِيُّ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَلِلْبَدَلِ حُكْمُ الْمُبْدَلِ حَتَّى لَوْ تَقَايَضَا عَبْدًا بِعَبْدٍ، وَلَمْ يَنْوِيَا شَيْئًا فَإِنْ كَانَا لِلتِّجَارَةِ فَهُمَا لِلتِّجَارَةِ،
-
وَإِنْ كَانَا لِلْخِدْمَةِ فَهُمَا لِلْخِدْمَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لِلتِّجَارَةِ وَالْآخَرُ لِلْخِدْمَةِ
-
فَبَدَلُ مَا كَانَ لِلتِّجَارَةِ لِلتِّجَارَةِ وَبَدَلُ مَا كَانَ لِلْخِدْمَةِ لِلْخِدْمَةِ.
-
تَقَايَضَا عَبْدًا بِعَبْدٍ فِي نِصْفِ الْحَوْلِ، وَهُمَا لِلتِّجَارَةِ وَقِيمَةُ أَحَدِهِمَا أَلْفٌ وَقِيمَةُ الْآخَرِ مِائَتَانِ وَتَمَّ حَوْلُهُمَا وَظَهَرَ بِالْأَوْكَسِ عَيْبٌ يُنْقِصُهُ مِائَةً لَمْ يُزَكِّ وَاحِدٌ مِنْهُمَا لِعَدَمِ كَمَالِ النِّصَابِ فِي طَرَفَيْ الْحَوْلِ فَإِنْ تَمَّ الْحَوْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ زَكَّى سَيِّدُ الْأَرْفَعِ؛ لِأَنَّهُ بَقِيَ فِي يَدِهِ أَلْفٌ حَوْلًا، وَلَمْ يُزَكِّ الْآخَرُ لِعَدَمِ النِّصَابِ فَإِنْ رُدَّ الْمَعِيبُ بِلَا قَضَاءٍ لَمْ يُزَكِّ الرَّادُّ،
-
وَإِنْ حَالَ الْحَوْلُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَزَكَّى الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ أَلْفًا؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ جَدِيدٌ فَصَارَ مُسْتَهْلَكًا،
-
وَإِنْ رُدَّ بِقَضَاءٍ زَكَّى الْمَرْدُودُ،
-
وَلَوْ ظَهَرَ عَيْبٌ بِالْأَرْفَعِ يُنْقِصُ مِائَتَيْنِ بَعْدَ نِصْفِ حَوْلٍ مِنْ وَقْتِ الشِّرَاءِ،
-
وَلَا عَيْبَ بِالْآخَرِ فَرُدَّ بِقَضَاءٍ أَوْ بِرِضًا زَكَّى الرَّادُّ الْمَرْدُودَ وَزَكَّى الْمَرْدُودُ عَلَيْهِ الْمَأْخُوذَ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
رَجُلَانِ دَفَعَ كُلٌّ مِنْهُمَا زَكَاةَ مَالِهِ إلَى رَجُلٍ لِيُؤَدِّيَ عَنْهُ فَخَلَطَ مَالَهُمَا ثُمَّ تَصَدَّقَ ضَمِنَ الْوَكِيلُ مَالَ الدَّافِعَيْنِ، وَكَانَتْ الصَّدَقَةُ عَنْهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.
-
وَلَوْ وَضَعَ الزَّكَاةَ عَلَى كَفِّهِ فَانْتَهَبَهَا الْفُقَرَاءُ جَازَ،
-
وَلَوْ سَقَطَ مَالُهُ مِنْ يَدِهِ فَرَفَعَهُ فَقِيرٌ فَرَضِيَ بِهِ جَازَ إنْ كَانَ يَعْرِفُهُ وَالْمَالُ قَائِمٌ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.
-
وَهُوَ مَنْ نَصَّبَهُ الْإِمَامُ عَلَى الطَّرِيقِ لِيَأْخُذَ الصَّدَقَاتِ وَيَأْمَنَ التُّجَّارُ بِهِ مِنْ اللُّصُوصِ، وَكَمَا يَأْخُذُ الْعَاشِرُ صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ يَأْخُذُ صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ الَّتِي تَكُونُ مَعَ التَّاجِرِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَيُشْتَرَطُ فِي الْعَامِلِ أَنْ يَكُونَ حُرًّا مُسْلِمًا غَيْرَ هَاشِمِيٍّ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْغَايَةِ.
-
وَإِذَا مَرَّ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُ بِمَالِ التِّجَارَةِ أَخَذَ مِنْهُ رُبُعَ الْعُشْرِ عَلَى شَرَائِطِ الزَّكَاةِ مِنْ النِّصَابِ وَالْحَوْلِ يَضَعُهُ مَوْضِعَ الزَّكَاةِ،
-
وَإِنْ مَرَّ عَلَيْهِ الذِّمِّيُّ يَأْخُذُ مِنْهُ نِصْفَ الْعُشْرِ وَيَضَعُهُ مَوْضِعَ الْجِزْيَةِ وَالْخَرَاجِ،
-
وَلَا يُسْقِطُ عَنْهُ جِزْيَةَ رَأْسِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ،
-
وَلَا يَأْخُذُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ فِي الْحَوْلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَمَنْ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِأَقَلَّ مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا مُسْلِمًا كَانَ أَوْ ذِمِّيًّا أَوْ حَرْبِيًّا عَلِمَ أَنَّ لَهُ مَالًا آخَرَ فِي مَنْزِلِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَالٍ فَقَالَ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الْحَوْلُ، وَلَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ آخَرُ مِنْ جِنْسِ هَذَا الْمَالِ قَدْ حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَوْ قَالَ عَلَيَّ دَيْنٌ مُطَالَبٌ مِنْ الْعِبَادِ أَوْ أَدَّيْتهَا أَنَا إلَى الْفُقَرَاءِ قَبْلَ إخْرَاجِهِ إلَى السَّفَرِ أَوْ أَدَّيْت إلَى عَاشِرٍ آخَرَ، وَكَانَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَاشِرًا آخَرَ وَحَلَفَ صُدِّقَ، وَلَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ إخْرَاجَ الْبَرَاءَةِ، وَهُوَ الْأَصَحُّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مُصَدِّقٌ آخَرُ لَا يُصَدَّقُ،
-
وَكَذَا إذَا ادَّعَى الْأَدَاءَ إلَى الْفُقَرَاءِ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ إلَى السَّفَرِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَإِذَا أَتَى بِالْبَرَاءَةِ عَلَى خِلَافِ اسْمِ ذَلِكَ الْمُصَدِّقِ يُقْبَلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ عَلَى جَوَابِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ؛ لِأَنَّ الْبَرَاءَةَ لَيْسَتْ بِشَرْطٍ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
-
وَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ أَدَّى إلَى سَاعٍ آخَرَ فَظَهَرَ كَذِبُهُ بَعْدَ سِنِينَ يُؤْخَذُ مِنْهُ هَكَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ جَامِعِ الْجَوَامِعِ.
-
وَكُلُّ شَيْءٍ صُدِّقَ فِيهِ الْمُسْلِمُ صُدِّقَ فِيهِ الذِّمِّيُّ كَذَا فِي الْكَنْزِ.
-
وَلَا يُمْكِنُ إجْرَاؤُهُ عَلَى عُمُومِهِ فَإِنَّ مَا يُؤْخَذُ مِنْ الذِّمِّيِّ جِزْيَةٌ، وَفِي الْجِزْيَةِ لَا يُصَدَّقُ إذَا قَالَ أَدَّيْتهَا أَنَا؛ لِأَنَّ فُقَرَاءَ أَهْلِ الذِّمَّةِ لَيْسُوا بِمَصَارِفَ لِهَذَا الْحَقِّ، وَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةُ الصَّرْفِ إلَى مُسْتَحِقِّهِ، وَهُوَ مَصَالِحُ الْمُسْلِمِينَ.
-
وَلَوْ قَالَ فِي السَّوَائِمِ أَدَّيْت أَنَا إلَى الْفُقَرَاءِ فِي الْمِصْرِ لَا يُصَدَّقُ بَلْ يُؤْخَذُ مِنْهُ ثَانِيًا،
-
وَإِنْ عَلِمَ الْإِمَامُ بِأَدَائِهِ. وَالزَّكَاةُ هُوَ الثَّانِي، وَالْأَوَّلُ يَنْقَلِبُ نَفْلًا هُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ. وَفِي جَامِعِ أَبِي الْيُسْرِ لَوْ أَجَازَ الْإِمَامُ إعْطَاءَهُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَذِنَ الْإِمَامُ فِي الِابْتِدَاءِ أَنْ يُعْطِيَ الْفُقَرَاءَ بِنَفْسِهِ جَازَ فَكَذَا إذَا أَجَازَ بَعْدَ الْإِعْطَاءِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
مَرَّ بِسَوَائِمَ أَوْ نُقُودٍ فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِي صُدِّقَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِعُرُوضٍ
-
فَقَالَ لَيْسَتْ هِيَ لِلتِّجَارَةِ فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَلَوْ مَرَّ بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ بِضَاعَةً لَمْ يَعْشُرْهَا،
-
وَكَذَا الْمُضَارَبَةُ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الْمَالِ رِبْحٌ يَبْلُغُ نَصِيبُهُ نِصَابًا فَيُؤْخَذُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ مَالِكٌ لَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَكَذَا لَوْ مَرَّ عَبْدٌ مَأْذُونٌ بِمَالٍ فَإِنْ كَانَ مَالُ الْمَوْلَى لَا يَأْخُذُ،
-
وَإِنْ كَانَ كَسْبُهُ فَكَذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،
-
وَإِنْ كَانَ مَوْلَاهُ مَعَهُ يَأْخُذُ مِنْهُ إلَّا إذَا كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
وَلَوْ مَرَّ الذِّمِّيُّ بِالْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ بِنِيَّةِ التِّجَارَةِ، وَهُمَا يُسَاوَيَانِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا عَشَّرَ الْخَمْرَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَلَمْ يَعْشُرْ الْخَنَازِيرَ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هَكَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَلَمْ يَذْكُرْ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - حُكْمَ جُلُودِ الْمَيْتَةِ إذَا مَرَّ بِهَا الذِّمِّيُّ عَلَى الْعَاشِرِ قَالُوا وَيَنْبَغِي لِعَاشِرٍ أَنْ يَعْشِرَهَا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَيَأْخُذُ مِنْ الْحَرْبِيِّ الْعُشْرَ إلَّا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ تُجَّارِنَا أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ فَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ،
-
وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوا مِنَّا شَيْئًا لَمْ نَأْخُذْ مِنْهُمْ شَيْئًا مُجَازَاةً لَهُمْ عَلَى صَنِيعِهِمْ،
-
وَإِنْ أَخَذُوا مِنَّا جَمِيعَ الْمَالِ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ جَمِيعُ الْمَالِ إلَّا قَدْرَ مَا يُبَلِّغْهُ إلَى مَأْمَنِهِ،
-
وَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مُكَاتَبِي الْحَرْبِيِّينَ وَصِبْيَانِهِمْ إلَّا إذَا أَخَذُوا مِنْ صِبْيَانِنَا، وَمُكَاتَبِينَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَا يُصَدَّقُ الْحَرْبِيُّ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنْ يَدَّعِي فِي الْجَوَارِي أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ، وَفِي الْغِلْمَانِ أَنَّهُمْ أَوْلَادُهُ؛ لِأَنَّ إقْرَارَهُ بِالنَّسَبِ وَأُمُومِيَّةِ الْوَلَدِ صَحِيحٌ فَانْعَدَمَتْ صِفَةُ الْمَالِيَّةِ فَإِنْ قَالَ هُمْ مُدَبَّرُونَ لَمْ يُصَدَّقْ؛
-
لِأَنَّ التَّدْبِيرَ لَا يَصِحُّ مِنْهُ فَإِنْ مَرَّ بِخَمْسِينَ دِرْهَمًا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونُوا يَأْخُذُونَ مِنْ تُجَّارِنَا مِنْ مِثْلِهَا،
-
وَإِنْ لَمْ نَعْلَمْ هَلْ يَعْشِرُونَنَا أَمْ لَا أَوْ نَعْلَمُ، وَلَكِنْ لَا نَعْلَمُ قَدْرَ مَا يَأْخُذُونَ مِنَّا أَخَذْنَا مِنْهُمْ الْعُشْرَ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَإِنْ مَرَّ الْحَرْبِيُّ عَلَى الْعَاشِرِ فَعَشَرَهُ ثُمَّ مَرَّ مَرَّةً أُخْرَى لَمْ يَعْشُرْهُ حَتَّى يَحُولَ الْحَوْلُ،
-
وَإِنْ عَشَرَهُ فَرَجَعَ إلَى دَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ عَشَرَهُ أَيْضًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَلَوْ مَرَّ حَرْبِيٌّ بِعَاشِرٍ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ الْعَاشِرُ حَتَّى خَرَجَ وَدَخَلَ دَارَ الْحَرْبِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَعْشُرْهُ لِمَا مَضَى كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَوْ مَرَّ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ عَلَى الْعَاشِرِ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِمَا ثُمَّ عَلِمَ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي يَأْخُذُ مِنْهُمَا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالسِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَلَوْ مَرَّ عَلَيْهِ بِأَرْبَعِينَ شَاةً وَقَدْ حَالَ عَلَيْهَا حَوْلَانِ أَخَذَ مِنْهُ لِلْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَيُؤْخَذُ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ نِصْفُ الْعُشْرِ وَالْمَأْخُوذُ مِنْهُمْ عِوَضٌ عَنْ الْجِزْيَةِ،
-
وَلَوْ مَرَّ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ بِمَالٍ فَلَيْسَ عَلَى الصَّبِيِّ شَيْءٌ وَعَلَى الْمَرْأَةِ مَا عَلَى الرَّجُلِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
وَمَنْ مَرَّ بِعَاشِرِ الْخَوَارِجِ وَعَشَرُوهُ ثُمَّ مَرَّ عَلَى عَاشِرِ أَهْلِ الْعَدْلِ عَشَرَهُ ثَانِيًا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا غَلَبَ الْخَوَارِجُ عَلَى بَلَدٍ، وَأَخَذُوا زَكَاةَ سَوَائِمِهِمْ فَإِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِمْ كَذَا فِي الْكَافِي.
-
مَرَّ عَلَى الْعَاشِرِ بِمَا يَتَسَارَعُ إلَيْهِ الْفَسَادُ كَالْفَوَاكِهِ وَالرِّطَابِ وَالْبُقُولِ وَاللَّبَنِ وَقِيمَتُهُ نِصَابٌ لَمْ يَعْشُرْهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا يَعْشُرُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ، وَهَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْكَافِي.
-
وَلَوْ مَرَّ بِمَوَاشٍ سَائِمَةٍ دُونَ النِّصَابِ، وَفِي بَيْتِهِ مَا يُكْمِلُهُ نِصَابًا أُخِذَ مِنْهُ الْوَاجِبُ؛ لِأَنَّ الْكُلَّ دَاخِلٌ تَحْتَ الْحِمَايَةِ كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.
-
مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَعَادِنِ ثَلَاثَةٌ مُنْطَبِعٌ بِالنَّارِ، وَمَائِعٌ، وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ،
-
وَلَا مَائِعٍ أَمَّا الْمُنْطَبِعُ كَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ وَالنُّحَاسِ وَالصُّفْرِ فَفِيهِ الْخُمُسُ كَذَا فِي التَّهْذِيبِ سَوَاءٌ أَخْرَجَهُ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ ذِمِّيٌّ أَوْ صَبِيٌّ أَوْ امْرَأَةٌ، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأَخْذِ وَالْحَرْبِيُّ الْمُسْتَأْمَنُ إذَا عَمِلَ بِغَيْرِ إذْنِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ،
-
وَإِنْ عَمِلَ بِإِذْنِهِ فَلَهُ مَا شَرَطَ وَسَوَاءٌ وُجِدَ فِي أَرْضٍ عُشْرِيَّةٍ أَوْ خَرَاجِيَّةٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. إذَا عَمِلَ رَجُلَانِ فِي طَلَبِ
-
الرِّكَازِ فَأَصَابَهُ أَحَدُهُمَا كَانَ لِلْوَاجِدِ،
-
وَإِذَا اسْتَأْجَرَ أُجَرَاءَ لِلْعَمَلِ فِي الْمَعْدِنِ فَالْمُصَابُ لِلْمُسْتَأْجِرِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَأَمَّا الْمَائِعُ كَالْقِيرِ وَالنَّفْطِ وَالْمِلْحِ، وَمَا لَيْسَ بِمُنْطَبِعٍ،
-
وَلَا مَائِعٍ كَالنُّورَةِ وَالْجِصِّ وَالْجَوَاهِرِ وَالْيَوَاقِيتِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ.
-
وَيَجِبُ الْخُمُسُ فِي الزِّئْبَقِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ،
-
وَلَا يَجِبُ فِيمَا وُجِدَ فِي دَارِهِ، وَأَرْضِهِ مِنْ الْمَعْدِنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا يَجِبُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَمَنْ وَجَدَ كَنْزًا فِي دَارٍ الْإِسْلَامِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ كَالْفَلَاةِ فَإِنْ كَانَ عَلَى ضَرْبِ أَهْلِ الْإِسْلَامِ كَالْمَكْتُوبِ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الشَّهَادَةِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ اللُّقَطَةِ،
-
وَإِنْ كَانَ عَلَى ضَرْبِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ كَالدَّرَاهِمِ الْمَنْقُوشِ عَلَيْهَا الصَّلِيبُ وَالصَّنَمُ فَفِيهِ الْخُمُسُ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِلْوَاجِدِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ اشْتَبَهَ الضَّرْبُ بِأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ الْعَلَامَاتِ يُجْعَلُ جَاهِلِيًّا فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ كَذَا فِي الْكَافِي. وَيَسْتَوِي أَنْ يَكُونَ الْوَاجِدُ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا حُرًّا أَوْ عَبْدًا مُسْلِمًا أَوْ ذِمِّيًّا،
-
وَإِنْ كَانَ حَرْبِيًّا مُسْتَأْمَنًا لَا يُعْطَى لَهُ شَيْءٌ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْحَرْبِيُّ عَمِلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَشَرْطِهِ، وَمُقَاطَعَتِهِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَفِيَ بِالشَّرْطِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.
-
وَإِنْ وُجِدَ فِي أَرْضٍ مَمْلُوكَةٍ اتَّفَقُوا جَمِيعًا عَلَى وُجُوبِ الْخُمُسِ فِيهِ وَاخْتَلَفُوا فِي أَرْبَعَةِ أَخْمَاسِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ لِصَاحِبِ الْخُطَّةِ كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ. وَفِي الْفَتَاوَى الْعَتَّابِيَّةِ إذَا كَانَ صَاحِبُ الْخُطَّةِ ذِمِّيًّا فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الْمُخْتَطُّ لَهُ،
-
وَلَا وَرَثَتُهُ يُصْرَفُ إلَى أَقْصَى مَالِكٍ فِي الْإِسْلَامِ يُعْرَفُ لَهُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة أَوْ لِوَرَثَتِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ نَاقِلًا عَنْ الْبَدَائِعِ وَشَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَإِلَّا يَكُونُ لِبَيْتِ الْمَالِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَلَوْ وَجَدَ مُسْلِمٌ رِكَازًا أَوْ مَعْدِنًا فِي دَارِ الْحَرْبِ فِي أَرْضٍ غَيْرِ مَمْلُوكَةٍ لِأَحَدٍ فَهُوَ لِلْوَاجِدِ،
-
وَلَا خُمُسَ فِيهِ، وَلَوْ وَجَدَهُ فِي مِلْكِ بَعْضِهِمْ فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ بِأَمَانٍ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ،
-
وَلَوْ لَمْ يَرُدَّ، وَأَخْرَجَهُ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَطِيبُ لَهُ،
-
وَلَوْ بَاعَهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ، وَلَكِنْ لَا يَطِيبُ لِلْمُشْتَرِي أَيْضًا كَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَسَبِيلُهُ التَّصَدُّقُ بِهِ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَإِنْ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ يَكُونُ لَهُ مِنْ غَيْرِ خُمُسٍ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَالْمَتَاعُ مِنْ السِّلَاحِ وَالْآلَاتِ، وَأَثَاثِ الْمَنَازِلِ وَالْفُصُوصِ وَالْقُمَاشِ فِي هَذَا كَالْكَنْزِ حَتَّى يُخَمَّسَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَلَا شَيْءَ فِيمَا يُسْتَخْرَجُ مِنْ الْبَحْرِ كَالْعَنْبَرِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالسَّمَكِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَالْخُلَاصَةِ،
-
وَلَوْ أَخْرَجَ النَّقْدَيْنِ مِنْ الْبَحْرِ لَا شَيْءَ فِيهِمَا كَذَا فِي التَّهْذِيبِ. وَلَيْسَ فِي الْفَيْرُوزَجِ الَّذِي يُوجَدُ فِي الْجِبَالِ خُمُسٌ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَهُوَ فَرْضٌ وَسَبَبُهُ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ بِالْخَارِجِ حَقِيقَةً
-
بِخِلَافِ الْخَرَاجِ فَإِنَّ سَبَبَهُ الْأَرْضُ النَّامِيَةُ حَقِيقَةً أَوْ تَقْدِيرًا بِالتَّمَكُّنِ فَلَوْ تَمَكَّنَ، وَلَمْ يَزْرَعْ وَجَبَ الْخَرَاجُ دُونَ الْعُشْرِ،
-
وَلَوْ أَصَابَ الزَّرْعَ آفَةٌ لَمْ يَجِبْ وَرُكْنُهُ التَّمْلِيكُ وَشَرْطُ أَدَائِهِ مَا مَرَّ فِي الزَّكَاةِ وَشَرْطُ وُجُوبِهِ نَوْعَانِ الْأَوَّلُ شَرْطُ الْأَهْلِيَّةِ، وَهُوَ الْإِسْلَامُ فَإِنَّهُ شَرْطُ ابْتِدَاءٍ،
-
فَلَا يُبْتَدَأُ إلَّا عَلَى مُسْلِمٍ بِلَا خِلَافٍ وَالْعِلْمُ بِالْفَرْضِيَّةِ،
-
وَأَمَّا الْعَقْلُ وَالْبُلُوغُ فَلَيْسَا مِنْ شَرَائِطِ الْوُجُوبِ حَتَّى يَجِبَ الْعُشْرُ فِي أَرْضِ الصَّبِيِّ وَالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّ فِيهِ مَعْنَى الْمُؤْنَةِ وَلِهَذَا جَازَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَ جَبْرًا، وَيَسْقُطَ عَنْ صَاحِبِ الْأَرْضِ إلَّا أَنَّهُ لَا ثَوَابَ لَهُ،
-
وَكَذَا لَوْ مَاتَ مَنْ عَلَيْهِ الْعُشْرُ وَالطَّعَامُ قَائِمٌ يُؤْخَذُ مِنْهُ
-
بِخِلَافِ الزَّكَاةِ، وَكَذَا مِلْكُ الْأَرْضِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِلْوُجُوبِ؛ لِوُجُوبِهِ فِي الْأَرَاضِي الْمَوْقُوفَةِ،
-
وَيَجِبُ فِي أَرْضِ الْمَأْذُونِ وَالْمُكَاتَبِ.
-
وَالنَّوْعُ الثَّانِي شَرْطُ الْمَحَلِّيَّةِ، وَهُوَ أَنْ تَكُونَ عُشْرِيَّةٍ فَلَا عُشْرَ فِي الْخَارِجِ مِنْ أَرْضِ الْخَرَاجِ، وَوُجُودُ الْخَارِجِ، وَأَنْ
-
يَكُونَ الْخَارِجُ مِنْهَا مِمَّا يُقْصَدُ بِزِرَاعَتِهِ نَمَاءُ الْأَرْضِ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
فَلَا عُشْرَ فِي الْحَطَبِ وَالْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَالطَّرْفَاءِ وَالسَّعَفِ؛ لِأَنَّ الْأَرَاضِيَ لَا تَسْتَنِمِي بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ بَلْ تُفْسِدُهَا حَتَّى لَوْ اسْتَنْمَتْ بِقَوَائِمِ الْخِلَافِ وَالْحَشِيشِ وَالْقَصَبِ وَغُصُونِ النَّخْلِ أَوْ فِيهَا دُلْبٌ أَوْ صَنَوْبَرٌ وَنَحْوُهَا، وَكَانَ يَقْطَعُهُ وَيَبِيعُهُ يَجِبُ فِيهِ الْعُشْرُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.
-
وَيَجِبُ الْعُشْرُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي كُلِّ مَا تُخْرِجُهُ الْأَرْضُ مِنْ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالدُّخْنِ وَالْأَرْزِ، وَأَصْنَافِ الْحُبُوبِ وَالْبُقُولِ وَالرَّيَاحِينِ وَالْأَوْرَادِ وَالرِّطَابِ وَقَصَبِ السُّكَّرِ وَالذَّرِيرَةِ وَالْبِطِّيخِ وَالْقِثَّاءِ وَالْخِيَارِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْعُصْفُرِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ ثَمَرَةٌ بَاقِيَةٌ أَوْ غَيْرُ بَاقِيَةٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ سَوَاءٌ يُسْقَى بِمَاءِ السَّمَاءِ أَوْ سَيْحًا يَقَعُ فِي الْوَسْقِ أَوْ لَا يَقَعُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَيَجِبُ فِي الْكَتَّانِ وَبَذْرِهِ؛
-
لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَقْصُودٌ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ.
-
وَيَجِبُ فِي الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ وَالْكَمُّونِ وَالْكُزْبَرَةِ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.
-
وَيَجِبُ الْعُشْرُ فِي الْعَسَلِ إذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ،
-
وَكَذَا لِمَنْ إذَا أُسْقِطَ عَلَى الشَّوْكِ الْأَخْضَرِ فِي أَرْضِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ، وَمَا يُجْمَعُ مِنْ ثِمَارِ الْأَشْجَارِ الَّتِي لَيْسَتْ بِمَمْلُوكَةٍ كَأَشْجَارِ الْجِبَالِ يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.
-
وَلَا عُشْرَ فِيمَا هُوَ تَابِعٌ لِلْأَرْضِ كَالنَّخْلِ وَالْأَشْجَارِ وَكُلِّ مَا يَخْرُجُ مِنْ الشَّجَرِ كَالصَّمْغِ وَالْقَطِرَانِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْصَدُ بِهِ الِاسْتِغْلَالُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
وَلَا يَجِبُ فِي الْبُذُورِ الَّتِي لَا تَصْلُحُ إلَّا لِلزِّرَاعَةِ وَالتَّدَاوِي كَبَذْرِ الْبِطِّيخِ والنانخواه وَالشُّونِيزِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ،
-
وَلَا يَجِبُ فِي الْقُنَّبِ وَالصَّنَوْبَرِ وَشَجَرِ الْقُطْنِ وَالْبَاذِنْجَانِ وَالْكُنْدُرِ وَالْمَوْزِ وَالتِّينِ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،
-
وَلَوْ كَانَ فِي دَارٍ رَجُلٍ شَجَرَةٌ مُثْمِرَةٌ لَا عُشْرَ فِيهَا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِابْنِ الْمَلِكِ.
-
وَمَا سُقِيَ بِالدُّولَابِ وَالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ،
-
وَإِنْ سُقِيَ سَيْحًا وَبِدَالِيَةٍ يُعْتَبَرُ أَكْثَرُ السَّنَةِ فَإِنْ اسْتَوَيَا يَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ. .
-
وَوَقْتُهُ وَقْتُ خُرُوجِ الزَّرْعِ وَظُهُورِ الثَّمَرِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
فَلَوْ عَجَّلَ عُشْرَ أَرْضِهِ قَبْلَ الزَّرْعِ لَا يَجُوزُ،
-
وَلَوْ عَجَّلَ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ بَعْدَ النَّبَاتِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ وَلَوْ عَجَّلَ بَعْدَ الزِّرَاعَةِ قَبْلَ النَّبَاتِ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ،
-
وَلَوْ عَجَّلَ عُشْرَ الثِّمَارِ إنْ كَانَ بَعْدَ طُلُوعِهَا يَجُوزُ،
-
وَإِنْ كَانَ قَبْلَ طُلُوعِهَا لَا يَجُوزُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
-
وَيَسْقُطُ بِهَلَاكِ الْخَارِجِ مِنْ غَيْرِ صُنْعِهِ وَبِهَلَاكِ الْبَعْضِ يَسْقُطُ بِقَدْرِهِ،
-
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ غَيْرُ الْمَالِكِ أَخَذَ الضَّمَانَ مِنْهُ، وَأَدَّى عُشْرَهُ،
-
وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ الْمَالِكُ ضَمِنَ عُشْرَهُ وَصَارَ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ وَيَسْقُطُ بِالرِّدَّةِ وَبِمَوْتِ الْمَالِكِ مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ إذَا كَانَ قَدْ اسْتَهْلَكَهُ هَكَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ.
-
تَغْلِبِيٌّ لَهُ أَرْضٌ عُشْرِيَّةٌ عَلَيْهِ الْعُشْرُ مُضَاعَفًا،
-
وَإِنْ اشْتَرَاهَا ذِمِّيٌّ مِنْ تَغْلِبِيٍّ فَهِيَ عَلَى حَالِهَا عِنْدَهُمْ،
-
وَكَذَا إذَا اشْتَرَاهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ أَوْ أَسْلَمَ التَّغْلِبِيُّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - سَوَاءٌ كَانَ التَّضْعِيفُ أَصْلِيًّا أَوْ حَادِثًا،
-
وَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ لِمُسْلِمٍ بَاعَهَا مِنْ ذِمِّيٍّ غَيْرِ تَغْلِبِيٍّ وَقَبَضَهَا فَعَلَيْهِ الْخَرَاجُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ أَخَذَهَا مِنْهُ مُسْلِمٌ بِالشُّفْعَةِ أَوْ رُدَّتْ عَلَى الْبَائِعِ لِفَسَادِ الْبَيْعِ فَهِيَ عُشْرِيَّةٍ كَمَا كَانَتْ، وَفِي أَرْضٍ الصَّبِيِّ وَالْمَرْأَةِ التَّغْلَبِيَّيْنِ مَا فِي أَرْضِ الرَّجُلِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِيِّ فِي دَارِهِ شَيْءٌ هَكَذَا فِي الْهِدَايَةِ.
-
وَإِنْ جَعَلَ مُسْلِمٌ دَارِهِ بُسْتَانًا فَمُؤْنَتُهُ تَدُورُ مَعَ مَائِهِ فَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْعُشْرِ فَهُوَ عُشْرِيٌّ،
-
وَإِنْ سَقَاهُ بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَهُوَ خَرَاجِيٌّ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا جَعَلَ الذِّمِّيُّ دَارِهِ بُسْتَانًا حَيْثُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْخَرَاجُ كَيْفَمَا كَانَ وَدَارُهُ حُرَّةٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.
-
وَكَذَا الْمَقَابِرُ كَذَا فِي الْبَحْرِ الرَّائِقِ وَلَوْ أَنَّ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ سَقَاهُ مَرَّةً بِمَاءِ الْعُشْرِ، وَمَرَّةً بِمَاءِ الْخَرَاجِ فَالْمُسْلِمُ أَحَقُّ بِالْعَشْرِ، وَالذِّمِّيُّ بِالْخَرَاجِ كَذَا فِي مِعْرَاجِ الدِّرَايَةِ ثُمَّ مَاءُ الْعُشْرِ مَاءُ الْبِئْرِ حُفِرَتْ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، وَمَاءُ الْعَيْنِ الَّتِي تَظْهَرُ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ،
-
وَكَذَلِكَ مَاءُ السَّمَاءِ، وَمَاءُ الْبِحَارِ الْعِظَامِ
-
عُشْرِيٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. وَمَاءُ أَنْهَارٍ شَقَّهَا عَجَمٌ، وَمَاءُ بِئْرٍ حُفِرَتْ فِي أَرْضٍ خَرَاجِيَّةٍ خَرَاجِيٌّ،
-
ذِكرُ ما يجبُ فيه الزكاةُ من العينِ، وغيره من الأنعامِ، والحبوبِ، والثمارِ، وما لا زكاةَ فيه
-
من "المَجْمُوعَة" قال ابن نافع، وعليُّ بن زيادٍ، وغيرُهما، عن مالكٍ، قال: أمر الله سبحانه بالزكاةِ جملةً في كتابهِ، ففسَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم ما اجملَ الله منها. قال: ولم يختلف عندنا أنَّه لا زكاة إلا في العينِ، والحَرْثِ، والماشيةِ.
-
وقال بعضُ أصحابهِ: قبضَ النبي صلى الله عليه وسلم خمسةَ أواقٍ فأكثرَ، من الرقةِ. وأجمعَ العلماءُ على أنْ عَدَلُوا ذلك بعشرين ديناراً.
-
ورَوَى الناس في العشرين الدينار حديثاً ليس بذي إسنادٍ قويٍّ إلاَّ أن النَّاسَ تلقَّوه بالعمل. ونصَّ عليه الصَّلاَة والسلامُ على الأخذِ من خمسةِ أوسقٍ فأكثر، فأخذ سعاته من التمرِ، والبُرِّ، والشعيرِ. ونصَّ على ما يُزَكَّى من
-
الإبل، والبقرِ، والغنمِ، ولم يجعل في الخيل صدقةً. فهذه الأُصولُ التي بنى عليها العلماء.
-
ومن "كتاب" ابن سحنون، عن ابن نافعٍ، قال مالكٌ، في قول الله تبارك وتعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} : سمعتُ مَن يقولُ: إنَّها الزكاةُ. وذلك أحبُّ ما سمعنا إليَّ.
-
وقال في قوله تعالى: {وآتوا الزكاة} : هي زكاة الأموالِ كلها من العينِ، والثمرِ، والحَبِّ، والماشية، وزكاة الفطر.
-
وقال في موضعٍ آخرَ، عن ابنِ نافعٍ: سُئلَ عن الزكاة المقرونة بالصلاة، قال: زكاة الأموالِ. قيل: فزكاة الفطر منها. قال: هي ممَّا سنَّ الرسولُ صلى الله عليه وسلم وفرضَ.
-
وقال ابن كنانةَ: يعني زكاة العين، والحَرْثِ، والماشية.
-
وأمَّا زكاةُ الفطرِ فرضها النبي صلى الله عليه وسلم فهي لازمة على من وجدها. وقال ابن دينار: وسمعت فيه اختلاف الناسِ، وأحبُّ إليَّ أنَّها زكاة العينِ، والماشية، والثمار، والزرعِ، وقال المغيرة: وهي من العين، والماشية.
-
ومن "المَجْمُوعَة" قال ابن نافعٍ، وعليٌّ: قال مالكٌ: والنبيُّ صلى الله عليه وسلم قد فسَّر ما أجمل الله من الزكاةِ في كتابه، فأخذ الزكاة من البُرِّ، والشعيرِ، فشبَّه العلماءُ بذلك ما أشبهه من الحبوبِ، فكان الأرزُ بالعراق أكثرَ من البُرِّ بها، والذرة باليمن أكثرَ.
-
وكذلك ألحقوا الزيتون بما يشبهه،
-
فلا زكاة من الثمار إلا في النخلِ، والعنب، والزيتون. قيل: فلم يأتِ انَّه أُخذَ من الزيتون بالشام، والمغرب زكاة. ولعلهم تركوه؛ لأنَّ عليه الخراجَ.
-
وقال في "المختصر" : كل ما كان من تمرٍ أو عنبٍ، أو زيتونٍ، أو حبٍّ يُدَّخَرُ وتأكله الناسُ - يريدُ وهو لهم قُوتٌ وأصلُ مَعاشٍ - ففيه الزكاة في خمسةِ أوسقٍ فأكثر. فيما سقتِ السماءُ العشرُ. وفيما يُسقى بالنَّضْحِ نصف العُشرِ كما جاءت السنة.
-
قال: والحبوب التي تُزكَّى، القمح، والشعير، والسُّلْتُ، والذرة، والدُّخْنُ، والأرز، والحِمَّصُ، واللوبيا، والعدس، والجُلبان، والبسيلة، والفول، والجُلجُلان، والتُّرمسِ. وليس في الحلبةِ زكاة،
-
ولا في الخضر زكاة، وشذَّ ابن حبيبٍ، في الفواكه فقال: في الثمار كلها مُدخرها وغير مدخرها إذ كانت ذوات أصول فخالف أهل المدينة. قال مالك: السنَّةُ المجتمع عليها عندنا أنَّه لا زكاة في الفواكه،
-
ولا في الخضر كلها،
-
ولا في القصبِ زكاة. قال غيره: ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء أنَّ أحداً منهم أخذ الزكاة من ذلك، وليس هذا من الحوادث. فهو كنقلِ التواتر.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، ومنه من "المَجْمُوعَة" ، ابن وهبٍ، عن مالكٍ، في الترمس الزكاة، وليس في الحلبة الزكاة،
-
ولا في العصفر والزعفران،
-
ولا في العسل، ولا في الخيل.
-
ومن "كتاب" آخر، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لي سعلى المسلم في عبده، ولا في فرسه صدقةٌ» .
-
قال ابن نافع: قال مالكٌ: وليس في شيء من التوابل زكاة،
-
ولا في الفستق ولا في القطن.
-
قال عنه ابن وهب: وما علمت أنَّ في حَبِّ القِرْطِمِ، وبذرِ الكتانَ زكاةً. قيل: إنَّه يُعصرُ منهما زيت كثيرٌ. قال: ففيه الزكاة إذا كثرَ. هكذا قال ابنُ القاسم، في "كتاب ابنِ الْمَوَّاز" : لا زكاة في بذر الكتان،
-
ولا في زيته إذ ليس بعيشٍ. وقال المغيرة، وسحنون، وقال أصبغ: فيه الزكاة وهو أعمُّ نفعاً من زيت حَبِّ القِرْطِمِ، والتُّرمسِ من القِطَانِيِّ ففي ذلك الزكاة، وفي حبِّ القرطم الزكاة. قال:
-
ولا زكاة في يابس الفواكه،
-
ولا في قصب السكر. قال، في موضعٍ آخرَ:
-
ولا في ثمر البحائر.
-
قال ابن حبيبٍ: ولا زكاة في اللؤلؤِ، والجوهرِ، والمسكِ، والعنبرِ، إلاَّ من اتخذه للتجارة فهو كسائر العروض.
-
في من له مائتا درهم، أو عشرون ديناراً، تنقصُ يسيراً أو كثيراً، وهي تجوز بجوازِ الوازنة، وكيف إن لم تَجُزْ، وهي تبلغ إذا صرفت ما فيه الزكاة
-
من "المختصر" ، قال مالك:
-
ومَن له عشرون ديناراً ينقصُ نقصاناً
-
يسيراً، ويجوز بجواز الوازنة ففيها الزكاة. ولي سفي أقلَّ من ذلك زكاةٌ.
-
وكذلك في نقصان مائتي درهم ونحوه في "الموطأ" .
-
قال في "كتاب ابن الْمَوَّاز" : إذا نقصت نقصاناً بيِّناً فلا زكاة فيها، إلاَّ أنْ تجوزَ بجوازِ الوازنة،
-
وكذلك إذا نقص كلُّ دينارٍ حبتين، أو ثلاثَ حبَّاتٍ، وهي تجوزُ بجواز الوازنة.
-
ومن "العُتْبِيَّة" قال سحنون، عن ابن القاسم، في مَن له مائتا درهم ليست كيلاً بالأندلس، وهي تجوزُ بجوازِ الوازنةِ، فل زكاة فيها إلاَّ أنْ ينقصَ عن الكيلِ شيئاً قليلاً. وقاله سحنون أيضاً.
-
وفي "الموطأ" أنَّ ابن عمر بن عبد العزيز كتب: أن إذا نقصت العشرون ديناراً ثُلُثَ دينارٍ فلا تأخذ منها شيئاً. وذكر ابن مزينٍ، عن عيسى عن ابن القاسمِ، قال: لم يأخذ مالك بهذا. وقوله: لا زكاة فيها إذا نقصت نقصاناً يسيراً أو كثيراً، إلا مثلَ الحبَّةِ والحبتين، ونحو ذلك فإنَّ فيها الزكاة، وكذلك الدراهم.
-
قال ابن حبيبٍ: وإذا نقصت العشرون ديناراً في العدد ديناراً، أو نقصت المائتا درهم درهماً.
-
فلا زكاة فيها، فإنْ لم تنقص في العدد، ونقصت في الوزنِ أقلَّ ممَّا ذكرنا، أو أكثرَ وهي تجوز بجواز الوازنة بالبلد فُرادَى، ففيها الزكاة.
-
قال: وكذلك مَن له بهذا البلد فِضَّةٌ، وزنها مائتا درهم بهذه الدراهم الفرادى تجوز بجواز الوازنة فليُزَكِّهَا ربع عشرها.
-
وكذلك الذهبُ. قال: وما لا يجوز بجواز الوازنة من المسكوكِ. فحكمه حكم تِبره،
-
وإذا كانت دراهمهم تجوز على ذخل عشرةٍ ومائةٍ عدداً في المائة الكيلِ كالأندلسِ، ففيها الزكاة.
-
وكذلك لو كان دخلها أكثرَ،
-
ولو كانت ببلدٍ لا يجوز في الفُراَدَى إلاَّ كيلاً،
-
فلا زكاة فيها، يريدُ على العددِ.
-
وإذا نقصت الفضَّةُ عن وزنِ دراهم البلد درهماً، أو الذهب عن وزن عشرين ديناراً مضروبة ثلث دينارٍ، لم تجب فيها الزكاة
-
بخلاف المسكوك الذي يجوز بجواز الوازنة.
-
وكذلك فسَّرَ لي مَن لَقِيتُ من أصحاب مالكٍ في ذلك كله، وذكر ابنُ مَزِينٍ، عن عيسى بن دينارٍ: أنَّه لا ينظر على العددِ في دراهم الأندلس،
-
ولا زكاة إلاَّ في عشرين ديناراً كيلاً، أو مائتي درهم كيلاً، إلاَّ أن تنقصَ يسيراً.
-
ويجوز بجواز الوازنة عدداً أو كيلاً.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى أشهبُ، أنَّ مالكاً قال: ليس في أُوقيةِ الذهب وزنٌ يُعلمُ، وأُوقيةُ الفضَّةِ أربعون درهماً. يريدُ: من وزن سبعة دنانير عشرة دراهم.
-
قال مالكٌ، في "الموطأ" في مَن له مائةٌ وستُّون درهماً وصرفها ببلدةِ ثمانية بدينارٍ،
-
فلا زكاة عليه. وكذلك أقلُّ من عشرين ديناراً صرفها مائتي درهم فلا يُزكِّي. يريدُ: إلاَّ أن يصرفها. وذكره ابن عبدوسٍ، وذكر عن ابنِ الماجشون، أنَّه قال: وما جرى بين الناس وجاز بين الناس
-
من الفرادى من الذهب، والفضة بجواز المجموع فله حُكمه في الزكاة.
-
في ما يجمع في الزكاة من العين، والحّبِّ، والماشيةِ، وهل يخرج عن الورقِ ذَهَباً، أو عن الذَّهبِ ذَهَباً، أو عن الذَّهبِ وَرِقاً
-
قال أشهبُ، في "المَجْمُوعَة" ، وهو من قول مالكٍ: إنَّه يُجمعُ في الزكاةِ العينُ بعضه إلى بعضٍ، تِبره ومسكُوكه ومَصوغه، جيِّدُه ورديئه، كان فضَّةً أو ذهباً أو كليهما. ويُخرج من كلِّ صنفٍ ربع عُشره.
-
وكذلك من الجيِّدِ والرديءِ. قال فيه، وفي "كتاب ابن الْمَوَّاز" ، وهو أيضاً مِن قولِ مالكٍ:
-
فإنْ كان له ذَهَبٌ وفضَّةٌ، فليحسب الفضة وزن عشرة دراهم بدينارٍ،
-
ولا يحسب ذهبه بالدراهم صَرفاً، ولكن وزنه كان دنانير أو غير مسكُوكٍ. كانت الفضة مسكوكة أو غير مسكوكة.
-
وكذلك في جيِّدها ورديئها.
-
قال ابن سحنونٍ، عن أبيه، عن ابن نافع، عن مالكٍ، في مَن له تسعةَ عشرَ ديناراً، وتسعة دراهم،
-
فلا زكاة عليه حتى تتمَّ عشرة دراهم أو يصرفها بدينارٍ.
-
قال ابن عبدوسٍ: قال سحنون: وله أَنْ يخرج عن الذهب ورقاً، وذلك أجوز له من أنْ يخرج عن الدراهم ذهباً؛ لأنَّه قد يرى في الدينار أَنْ يفرقه على جماعتهم فيصرفه لذلك.
-
وقال مالكٌ، في "المختصر" ، و "كتاب" ابن الموازِ: وله أَنْ يُخرجَ قيمةَ ما يلزمه عن الذهبِ وَرِقاً، قلَّ أو كثرَ، وقيمة ما يلزمه عن الوَرِقِ ذَهَباً إنْ شاء، إلاَّ أنَّه لا يُخرج القيمة إلاَّ جيداً.
-
ولا يُجْزِئُهُ أَنْ يُخرج قيمة الفضَّةِ الرديئةِ دراهم جِياداً.
-
قال ابن سحنونٍ، عن أبيه:
-
ومَن لزمه دينارُ زكاةٍ، وبحضرته مساكين كثيرٌ، فصرفَ ديناراً لِيُفرِّقَه بينهم، فوجدَ في الدراهم درهماً رديئاً، ولم يجد الذي صرفه منه. قال: على المُزكِّي أَنْ يُبْدِلَه للمساكين.
-
ومن "الواضحة" : ومن له ذهَبٌ، وفضَّة، فلزمه عن اللذهب أقلُّ من دينارٍ، فله أَنْ يُخرج منه ربع عُشره قطعةَ ذهبٍ، أو صرْفَ ذلك من الدراهم، بصرف يومه ما لم ينقصْ صرفَ يومَه عن عشرةِ دراهمَ في الدينار، فليُخرج عن صرف عشرة.
-
وكذلك مَن لزمه دينارٌ فأراد أنْ يُخرجه دراهم. وقال ابن الْمَوَّاز: يُخرج القيمةَ، قلَّ ذلك أم كَثُرَ. وقول ابن الْمَوَّاز القياسُ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" روى أشهبُ، عن مالكٍ، وهو في "كتاب" ابنِ حبيبٍ:
-
ومَن له نُقرةُ ذَهَبٍ، ودنانيرُ، فليُخرجْ رُبْعَ عُشرِ كل صنفٍ.
-
ومَن له نقرةٌ وحَلْيٌ، فليُخرجْ ربع عشر ذلك منه، أو من غيره، قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: وله أَنْ يقطع قطعةً من الذهبِ، أو من الفضةِ عمَّا لزمه،
-
ولا يقطع ذلك من الدينار.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ: مضَى صَرْفُ الزكاة عشرة دراهم بدينارٍ، لمَّا جعل النبي صلى الله عليه وسلم عشرين ديناراً يَعْدِلُ مائتي درهم. يريدُ: في ضمِّ بعضها إلى بعض. قال: ومضى صرف الدِّيَةِ، وصرف القطعِ اثنا عشر درهماً،
-
فلا يُؤتنفُ الآن لذلك كله صرفُ غيره.
-
قال: وتُجمعُ القِطنيَّةُ في الزكاةِ. قال عبد الملك: والتُّرْمُسُ معها.
-
قال ابن نافع، عن مالكٍ: والكِرْسِنَّةُ معها.
-
ومن غير "كتاب" ، وهو من قولِ مالكٍ: إنَّ السُّلْتَ والعَلَسَ يُجمع مع البُرِّ والشَّعيرِ، وبقيَّةُ الفول في جميع الحبوب في أبواب زكاة الحبوبِ، وتُجمع الضأنُ، والمعز، والبقرُ، والجواميسُ، والإبلُ، مع البُختِ، وتمام هذا في أبواب زكاة الماشية.
-
في زكاة الحَلْيِ، وما يُرصَّعُ منه بجوهرٍ وما يُحَلَّى به السيف وغيره، وذِكر آنية الذهب والفضة، وما يُقتنى أو يتَّجَرَ به من ذلك كلِّهِ
-
قال مالك، في "المختصر" : لا زكاة في الحَلْي من ذهب، أو فضةٍ، يُتَّخذُ لِلِّباسِ،
-
وكذلك ما انكسر منه مما يريدُ أهله إصلاحه.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالك: إنْ حبسَ ليصلح للباسِ قلا يُزَكَّى،
-
فإن نوى أنْ يصلحه لِيُصْدِقَه امرأته فلْيُزَكِّهِ. وقال أشهبُ: لا
-
يزكيه. وأنكره محمد. قال ابن حبيبٍ: وما كَسَبَ الرجلُ من الحَلْي يرصد به امرأة يتزوجها، أو جارية يبتاعها. فقال أشهب، وأصبغُ: لا يزكيه. وقال ابن القاسم، وابن عبد الحكمِ، والمدنيون من أصحاب مالك: يُزكيه. وبه أقول؛ لأنَّه لي سمن لباسهِ،
-
ولا صار إلى ما أملَ منه.
-
قال: ولو جَلَى لنفسهِ سيفاً أو منطقةً، وليس ذلك من لباسه، ولكنه أعدَّه للعاريَّة، أو ليرصدَ به ولداً،
-
فلا زكاة عليه، في حليته.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن وهب، عن مالكٍ، في المرأة تتخذ حَلْيَ الذهبِ، وفيه الجوهرُ لتُكريه. قال: ما أظنُّ فيه زكاة. وقال في رواية ابنِ القاسمِ: لا زكاة فيه،
-
وإنْ كانت مُعَنَّسَةً ممن لا تلبسه وهي تُكريه. قال: وما أحِبُّ كراءه وليس بحرامٍ. وقال ابن القاسم: لا بأس به
-
قال مالكٌ: وإذا ورث الرجل حَلْياً فأبقاه لعلَّه يحتاج إليه أو لا يحتاج، فليزكِّه,
-
وكذلك مَن عنده حَلْيٌ مكسورٌ لا يريد إعارته. وليزكه في كل عامٍ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال عنه أشهب، في امرأةٍ لها حليٌ تلبسه،
-
ثم يبدو لها في بيعه، قال: لا تُزكِّيه.
-
قال ابن حبيبٍ: لا زكاة في حلي النساءِ،
-
وإنِ اتَّخذنه للكراءِ فقط، أو للعارية،
-
وكذلك ما أعدَّتْه المرأةُ لا للباسِ، ولكن لابنةٍ عسى انْ يكون لها،
-
فلا زكاة فيه, وإن اتخذه الرجل للكراءِ فليُزَكِّهِ، إذ ليس مِن لباسه.
-
وإن اتخذ مالَه اتِّخاذَه من حلية السيفِ، والمِنطقةِ فل زكاة عليه فيه.
-
ولو اتخذت امرأةٌ حَلْياً لا للباسِ،
-
ولا للكراءِ، ولا للعاريةِ، ولكن عُدَّةً للدهرِ إذا احتاجت إلي شيءٍ باعته فيه، فعليها زكاته،
-
ولو اتخذته أولا للباسِ، فلما كَبِرَتْ نَوتْ فيه إذا احتاجته أنفقته. قد قيل: لا تُزكِّيه إلاَّ أن تكسره. وأنا أرى عليها زكاته احتياطاً. قال مطرِّفٌ، عن مالكٍ، فِي مَنْ عنده حَلْيٌ لا ينتفعُ به للباسِ: إن عليه زكاته.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال أشهب، عن مالكٍ، في الحليِ المربوطِ بالحجارة: هو كالعرض لا يزكيه حتى يبيعه، كان ما فيه من الذهب جُلَّه، أو أقلَّه. يريدُ: وهو لغير القِينَةِ. قال أشهب: إلاَّ المَدِينَ فيُقَوِّمُه بما فيه.
-
وقاله مالكٌ، في السيفِ المُحلَّى:
-
وإن كان نصله تبعاً لفضته واشتراه للتجارة،
-
فلا يزكيه غير المدين حتى يبيعه.
-
ورَوَى عنه ابن القاسم، وابن وهبٍ، أنَّه يُزكِّي وزنَ ما فيه من ذهبٍ، أو فضَّةٍ. يريدُ: تحرياً،
-
وإنْ كان تبعاً للنصْلِ،
-
ولا يُزَكِّي الجوهرَ حتَّى يبيعَ.
-
وكذلك المصحف. يريدُ: في غير المَدِين.
-
ورَوَى ابنُ عبد الحكم، عن ابن القاسمِ، عن مالكٍ، أنَّه إنْ كان
-
ما في السيف والمصحف من الحلية تبعاً لهن فلا زكاة فيه.
-
ومن "كتاب" ابنِ القُرْطِيِّ: ويُزَكِّي ما حُلِّيَ به سرجٌ، أو لِجامٌ، أو مِنطقة، أو سكين، أو سريرٌ، أو مرآةٌ، أو زجاجٌ، أو أزرارٌ، أو أقفالٌ للثيابِ للرجالِ خاصَّةً، وقضيبٌ للأطفال والكبار، وأغشيةٌ لغير القرآن، وما يجري مجرى خلا مصحفٍ، وسيفٍ، وخاتمٍ، وحَلْيٍ للنساءِ وأحرازٍ من القرآنِ، وما يتخذه النساءُ لشعورهنَّ، وأزرارِ جيو بهنَّ، وأقفالِ ثيابهنَّ، وما يجري مجرى لباسهنَّ،
-
فلا زكاة فيه، وليس كما يتَّخِذْنَه للمرايا، وأقفالِ الصناديقِ، وتحليةِ المِخَدَّاتِ، والأسِرَّةِ والمقدماتِ، وشبه ذلك.
-
وأما حِلية الدَّرْقِ، وجميع الحرابِ فبخلاف السيوفِ، وما اتُّخِذَ مِن حَلْيِ ذكور الأطفال، فيُزَكَّى.
-
وما كان في جدارٍ من ذهبٍ، أو فضةٍ، لو تكلَّفَ إخراجه، خرج منه - بعد اجرِ مَن يعمله - شيءٌ فليُزَكِّه،
-
وإن لم يخرج منه إلا قدرُ أجرِ عملهِ فلا شيء فيه.
-
ومن اتَّخذَ أنفاً من ذهبٍ، أو ربطَ به أسنانه، فلا زكاة فيه.
-
أو يشترى وما تنقله النيةُ على القِنْيَةِ، أو على التجارة من ذلك، وما لا تنقله، وما بيع بعد ذلك
-
ومن "كتاب " ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسم: وشِراءُ الحليِ وفائدته بميراثٍ أو غيره سواءٌ،
-
بخلاف السلعِ، فليعمل في الحلي على نيته، إنْ نَوَى به التجارة، زكاهُ،
-
وإن نوى به القِنْيَةَ، لم يُزكِّه.
-
وأما السلع فإنما يُحملُ فيها على النية في الشراء فقط.
-
فأما فائدتها بمُوَرِّثٍ أو هبةٍ، فنيَّتُه فيها التجارة أو القنية سواء لا زكاة فيها، إلا أن تكون ماشيةً، ففيها الزكاةُ كانت شِراءً للقنيةِ، أو للتجارةِ، أو فائدةً بمُورثٍ أو غيره.
-
فلا يفترق فيها ذلك،
-
ولا في العين. ولو نوى فيما ورث من آنية الذهب والفضَّةِ القنيةَ لم ينفعه. وليُزَكِّ وزنها دون القيمة،
-
وإن كثرتْ. وما اشتريتْ من السلعِ للقنية، قيمتها إنْ بعتهَا كالفائدةِ ولا تضرُّ النيَّةُ فيما وَرِثَ منها، وقالَه كلَّه مالكٌ وأصحابه.
-
قال في بابٍ آخر: وما ابْتعتَ من السلعِ للقنيةِ لم يضرَّ إخراجها بعد ذلك بالنية للتجارةِ. وما اشترِيَ منها أو من الحيوان للتجارةِ،
-
ثم صرفَهُ إلى القنيةِ،
-
ثم باعه، فاختلِفَ فيه؛ فقيل: يرجع على اصلهِ.
-
وقيلَ: ياتنف بثمنهِ حَوْلاً. فقولُ ابنِ القاسمِ وروايته عن مالكٍ: أنَّه لا يُزكِّي ثمنه؛ لأنَّه صارَ قنيةٌ. وقال أشهبُ: يرجع إلى أصله ويُزكِّي ثمنه. ورواه عن مالكٍ، وقال: لا تُغيِّرُه نيَّةُ القنية،
-
ولا تغيرُ ما اشترى إلى القنية أَنْ ينويَ به التجارةَ،
-
ولا يلزمه شيءٌ إنْ باعه. واتفقا في المُكاتبِ يؤدي شيئاً ثم يعجزُ، أنَّه يرجعُ إلى أصله إنْ كان من التجارة.
-
قال ابن القاسم: لأنَّ ما ودَّى كالغلَّةِ. وقال أشهبُ: لأنَّه رجعَ على أصلهِ فلم تغيره نيةُ القنيةِ فيه. وقال ابنُ حبيبٍ: فِي مَنِ اشترى عرضاً للقنيةِ،
-
ثم باعه بعد مُدَّةٍ فليأتنف به حولاً،
-
ولو ابتاعه أولاً للتجارةِ،
-
ثم صرفه للقنية، ثم باعه، فقال مالكٌ: يُزكِّي ثمنه. وقال بعض أصحابه: لا يزكيه. وما ابتاعَ من دارٍ للغلَّةِ ثم باعها بعد عامٍ فقال مالكٌ: يُزكِّي ثمنها مكانه.
-
وقيل: يأتنف به حولاً. والأول أحبُّ إليَّ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وما اشترى الرجلُ من دارٍ للسُّكنَى، أو حيوانٍ، أو عروضٍ للاتِّخَاذِ،
-
ثم بدا له فباعه فثمنه فائدةٌ، وغلَّةُ ما اشترى للتجارةِ فائدةٌ. قال: وما اشترى للغلَّةِ،
-
ثم باعه لحَوْلٍ، فروَى ابنُ القاسمِ، عن مالكٍ: أنَّه يُزكِّي ثمنه،
-
ثم رجع فقال: لا يُزكِّي،
-
وهو كالفائدةِ. وبهذا أخذ ابن القاسم. قال ابن القاسمِ، في "المَجْمُوعَة" : ورواه عنه ابن وهبٍ، وبالقولِ الأول اخذ ابنُ نافعٍ، ورَوَوا كلُّهم القولين.
-
وأمَّا غُلَّتُه ففائدةٌ. وكذلك في "كتاب" ابنِ سحنونٍ، من روايةِ عليٍ، وابنِ نافعٍ، عن مالكٍ، فيما اشترى للغلَّةِ من دارٍ، أو عبدٍ، ونحوهِ. وذكر القولين جميعاً، واختيار ابن نافع.
-
ومن "كتاب" ابنِ الْمَوَّاز، قال مالكٌ، فيما يُشترى لوجهين كمَنِ ابتاع الأمَةَ للوطءِ أو للخدمةِ،
-
وإن وجدَ ثمناً باع. فقال: ثمنها كالفائدة. وقال في رواية أشهب: أنّه يُزكِّي ثمنها.
-
وأما الذي يشتريها للقنية لا ينوي بها بيعاً ولا يرصده،
-
ولا يهم به، فهذا عن باع ائتنف بالثمنِ حَوْلاً إذا قبضه, وبهذا أخذ ابن الْمَوَّاز.
-
ومَن ورِثَ سِلْعاً، أو وُهِبتْ له،
-
فلا تضرّه نِيَّتُه فيها للتجارة، ويأتنفُ إنْ باعها بثمنها حَولاً من يوم قبضهن وإنْ طال مُقامه عند المبتاعِ.
-
ولو قبضه، ثم أولجه في سلعةٍ مكانه،
-
ثم باعها بعد سنينَ، فليُزَكِّ ثمنها لعامٍ واحدٍ بعد قبضه،
-
ولو باعها قبل حولٍ من يومِ قبضهِ المالَ، فلينتظرْ تمامه،
-
ولو اشترى السلعةَ الثانية للقنيةِ لائتنفَ بثمنِهَا حولاً من يومِ يقبضه،
-
ويأتنفُ بما يقبضُ من ثمنِ غلاَّتِ الثمارِ حولاً.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، و "كتاب" ابن سحنونٍ، روى ابن نافعٍ، عن مالكٍ، فِي مَنِ ابتاع طعاماً للتجارةِ،
-
ثم بدا له أَنْ يُنفقه على عياله،
-
ثم باع منه ما فيه الزكاةُ: فليُزَكِّه.
-
وكذلك مَن يشتري طعاماً فيدَّخره لينفقه على عِياله ثم باع منه باقيه بما فيه الزكاة، فليُزكِّه.
-
قال ابن سحنونٍ: قال المغيرة، فِي مَنْ بَنَى داراً،
-
ثم باعها بعد حولٍ:
-
فإنْ بناها للتجارةِ وابْتاعَ القاعةَ للتجارة، زكَّى الثمنَ كله لحلولهِ،
-
وإنْ بلغَ ما فيه الزكاة،
-
وإن كانت القاعة للقنية، زكَّى ما قابل البنيانَ من الثمنِ، إنْ بلغَ ما فيه الزكاةُ.
-
في زكاة الفائدة بسبب الميراثِ والهباتِ والصِّلاتِ، وما يتأخرُ قبضه من ذلك، وفي قبض الوصيِّ والوكيل
-
من "كتاب " ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وكلُ ما أفادَ الرجلُ من ميراثٍ أو هبةٍ، أو ديةٍ، أو غلَّةٍ، أو غير ذلك، فليأتنف بذلك حولاً من يوم يقبضه، هو أو وكيله
-
قال مالك: وإن ورث مالاً فلم يعلم به سنين،
-
فلا يُزكِّه حتَّى يقبضَه هو أو
-
وكيله. قال عنه ابن وهب في روايتِهِ: فيزكيه لعام واحدٍ.
-
وكذلك في رواية ابن نافع، وعليٍّ، في "المَجْمُوعَة" . ورويا أيضاً مثلَ روايةِ ابنِ القاسمِ: أنَّه يأتنف حولاً قال ابن الْمَوَّاز ورَوَى عنه ابن وهبٍ أيضاً مثلَ ابنِ القاسمِ انَّه يأتنف حولاً من يومِ يقبضه
-
وكذلك ما باعه السلطان مِن تَرِكَةٍ، وأوقفه ليَقْسِمَه. فأقام سنين. قال، عنه ابن عبد الحكم:
-
وكذلك لو تركه للوارثِ بعد علمهِ به سنينَ لبُعدِ البلدِ أو لم يعلم به.
-
قال عنه ابن وهبٍ:
-
فإنْ قبضه وكيله، حُسِبَ من يوم قبضه الوكيل حولاً، وقد يُتاجر عنه الوكيل دهراً.
-
قال عنه ابن القاسم: إن حَبَسَه عنه الوكيل سنين ثم قبضه، لم يُزكِّه إلاَّ لعامٍ واحدٍ. قال أصبغُ: بل لكلِّ عامٍ. قال محمد: بل لعامٍ واحدٍ؛ لأنَّ حبسَ الوكيلِ إيَّاه تعدِّياً ضَمِنَه به.
-
وكذلك لو كان له عُذْرٌ من خوفِ طريقٍ، أو مغلوباً، أو غير ذلك ما لا يقدر أَنْ يأتي،
-
ولا تصلُ أنت إليه.
-
فأمَّا إن كان معه في بلدٍ يقدر على أخذه فتركه، فليزكه لكلِّ عامٍ.
-
وكذلك إنْ حبسه بإذنه أو كان مُفوَّضاً إليه.
-
وقال أشهبُ، في "المَجْمُوعَة" مثل قول ابن القاسم في الميراث.
-
وكذلك لو كان بيدِ وصيٍّ. واختلف قولُه في قبضِ الوصيِّ: فقال ألاَّ يكون قبضاً على كيبرٍ، وقال: بل هو قبض كانوا كباراً كلهم، أو صغاراً كلهم، أو صغاراً وكباراً. قال:
-
وإن لم يَلِ على الكبار فإنَّ له الاقتضاءَ،
-
والنظرَ، والبيعَ. وقال المغيرةُ:
-
وإذا لم يَعْلَمِ الوارثُ بالميراث فوضع له القاضي المال بيد رجلٍ، فليُزكِّه لماضي السنين.
-
وإن ضمنه لأحدٍ، فليُزكِّه إذا قبضه لعامٍ واحدٍ. قال ابن القاسم، وأشهبُ:
-
وأمَّا الثمارُ والماشيةُ، فه يؤخذُ منها كل سنةٍ. قال أشهب:
-
ولا يزكِّي العين عن غائب.
-
ومن "كتاب " ابن الْمَوَّاز:
-
وإذا قبض الوصيُّ مال التركة، فقال أشهب مرة: إنَّ قبضه للأكابر بغير إذنهم،
-
ولا يزكُّوا إلا بعد حول من يوم قبضوا. وروياه عن مالكٍ. قال ابن القاسم:
-
ولا يُزكِّي عن الصغارِ قبل القَسْمِ. وليأتنف لهم الحول بعد القسم.
-
وقال أشهبُ: قبضُه للصغارِ قبضٌ يُوجب الزكاةَ عليهم. محمَّدٌ: وهذا من قول أشهبَ: إنَّ قبضه للكبار قبضٌ. وقولُ ابنِ القاسمِ أحبُّ إليَّ.
-
قال مالكٌ: وإذا لم يُزكِّ الوصيُّ عن الصغير ماله حتَّى كَبِرَ فقبضه، فليُزكِّه لما مضى.
-
قال ابن حبيبٍ: قال مُطرِّفُ: إن لم يعلم بالميراث فليأتنف به بعد قبضه حولاً،
-
وإن عَلِمَ به ولم يقدرْ أَنْ يصلَ إليه فليُزكِّه إذا قبضه لعامٍ واحدٍ.
-
وإن كان يقدر على أخذه زكَّاه لكلِّ عامٍ مضَى من السنين.
-
وإن أوْدعه له سلطانٌ بيدِ عَدْلٍ، فليُزكِّه لماضِ السنين.
-
وإن لم يعلم به.
-
وقاله عبد الملك، وأصبغ.
-
وفي باب زكاة المدين العرضُ يورثُ فيُباع هل يُزكَّى؟
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسمِ، وابن وهبٍ، عن مالكٍ، في امرأةٍ أهدتْ إلى أمير المؤمنين هديَّةً فأجازها بمالٍ:
-
فلا زكاة عليها فيه.
-
قال ابن حبيبٍ: ولا زكاة في عطيَّةِ السلطانِ، وإنَّمَا كان أبو بكرٍ، وعثمان، يأخذان من الأُعطيةِ زكاةَ غير الأعطيةِ ومعاويةُ الذي زَكَّى الأُعطيةَ بعينها.
-
في زكاة فائدة ما يؤخذ في صداقٍ، أو ديةٍ، أو غلَّةٍ
-
من "كتاب" ابنِ الموازِ، قال مالكٌ: كلُّ ما يُؤخذ في صداقٍ، أو ديَةٍ، أو كتابةٍ، أو غلَّةِ العبيدِ، والمساكنِ، وثمن صوفِ الغنمِ، وما يؤخذ في الجراحِ والنَّفْسِ، فتلكَ فوائدُ يأتنف بها مَن أخذها
-
حولاً من يوم قبضها.
-
ولو قبض عن ذلك عَرَضاً لا زكاةَ فيه، فأقامَ عنده سنينَ،
-
ثم باعه بتأخير سنةٍ،
-
فإذا قبض ثمنه، فلا يُزكِّيه حتَّى يأتنف به حولاً من يوم يقبضه. وصداقُ المرأةِ فائدةٌ فإن نُكحتْ على نخلٍ فيها ثمرةٌ لم تَطِبْ، يريدُ فؤطتْهَا، وقد أُبِّرتْ فزكاتها عليها.
-
وإنْ نُطحتْ على غَنَمٍ معيَّنَةٍ، فعليها زكاتها لحولٍ من يوم العقدِ.
-
وإن كانت عند الزوج فإنْ طلَّقَهَا قبل البناءِ، قال أشهبُ: فنصيبُ الزوج كالفائدة في الاستحسان؛ لأنَّه لم يكن ينتفع منها بغلَّةٍ. والقياس أنَّهما كالخليطين،
-
ولا يأتنف الزوجُ حولاً.
-
ومَن قاله لم أعِبْه عليه؛ لأنَّه كان لها ضامناً، وهذا قولُ ابنِ القاسمِ، أنَّه كالخليطِ لها.
-
قال محمد: قولُ أشهبَ أحبُّ إليَّ؛ لأنَّ حولَهَا قد انتقضَ بعقد النكاح.
-
ولو كان على قولِ ابنِ القاسمِ لبقيت على حولها الذي كان عند الزوجِ، وهذا ليس بقولهما،
-
ولا قول مالكٍ. وقال سحنونٌ مثل قول ابن الموَّاز.
-
قال محمد: والغلة قبل الطلاق في هذا بينهما.
-
وأمَّا النفقة فقد قيل على الزوجة، وإنَّما أرى أنها من الغلة، إلاَّ أَنْ يُجاورها فلا ترجع على الزوجِ بشيءٍ وهو استحسانٌ.
-
ومن "المَجْمُوعَة" ، قال أشهبُ:
-
ولو نُكحتْ على دنانيرَ معينةٍ، أو غير معينةٍ،
-
فلا تُزكِّيها حتى تقبضها،
-
ثم تأتنفَ بها حولاً؛ لأنها في ضمان الزوجِ، وليس القصدُ فيها التعيين.
-
قال ابن القاسم، عن مالكٍ:
-
وإذا وهَبْته مهرَهَا، فلا زكاة عليه فيه مَلِيًّا كان أو معدماً. وفي الجزء الثاني في باب زكاة العريَّةِ والهبةِ ذِكْرُ مَنِ انتزعَ من عبده مالاً، أو زرعاً، على مَن زكاته؟
-
في زكاة فوائد الغلات، من المساكنِ، والعبيدِ، والحيوانِ، وغيرها، وغلَّةِ المُشتري من المساكنِ، والمُكتَرَى منهان وما يُؤاجرُ به المرءُ نفسَه
-
من قول مالكٍ، وأصحابه: إن غلَّةَ ما اشْتُرِيَ للتجارة أو للكراءِ، أو للقنيةِ، أو وُرِثَ، فذلك كله فائدةٌ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال مالكٌ: وما اتخذته المرأة من الحَلْيِ لتكريَه فغلَّتُه فائدةٌ
-
وكذلك غلةُ كلِّ ما يُشترى للتجارة أو للقِنية؛ من رِباعٍ أو غيرها.
-
قال: وأمَّا مَنِ اكترى داراً ليكريها، فما اغْتلَّ من هذه مما فيه الزكاةُ فليُزكِّه لحولٍ من يوم زكَّى ما نقد في كرائها، لا من يومِ اكتراها. وهذا إذا اكتراها للتجارة والغلَّةِ؛ لأنَّ هذا مُتَّجَرٌ.
-
وأمَّا إنِ اكتراها للسكنى فأكراها لأمرٍ حدثَ له أو لأنَّه أُرغبَ فيها،
-
فلا يُزَكِّي غلتها وإن كثرت إلا لحولٍ من يوم يقبضها.
-
قال أشهبُ: لا زكاة عليه في غلَّتها،
-
وإنِ اكتراها للتجارةِ، وغلَّةُ
-
ما اكترى للتجارةِ كغلة ما اشترى للتجارة كان مديراً، أو غير مدير.
-
قال مالك: ويأتنف المدير بغلَّة ما يشتري للتجارة حولاً من يوم يقبضه، ويُقوِّمُ الرِّقابَ مع ما يُقوِّمُ لحوله، وما انتزعت من مال عبدك، فهو فائدةٌ،
-
ولو انتزعتَ منه تمراً أو زرعاً بعد طيبهِ،
-
فلا زكاة عليك فيه.
-
وإن كان قبل طيبه فزَكِّهِ،
-
وكذلك ما يؤخذ من المكاتبِ، ومن المُخدمِ.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، روى عيسى بن دينارٍ، عن ابن القاسمِ، فيمن أكْرَى دارَه ثلاثَ سنين بثلاث مائة دينار، فقبضها بعد ثلاث سنين، فليأتنف بها حولاً من يوم قبضها،
-
وكذلك دِيَةٌ قبضها بعد ثلاث سنين. وغلَّةُ دُورِ التجارةِ وغيرها يأتنف بما يقبضُ فيها حولاً.
-
قال ابن القاسمِ: إلاَّ أنْ يتركَ قبضَ كراء الثلاث سنين هَرَباً من الزكاةِ. قال أصبغُ: ليس هذا بشيءٍ وتركه أخذ ذلك هَرَباً، أو غير هَرَبٍ، قادرٌ على أخذه، أو غير قادرٍ سواء لا شيء عليه، ويأتنف من يوم قبضَ حولاً.
-
لو باع أبواب دارٍ ابْتاعها للتجارة بعد الحولِ، لزكَّى الثمنَ مكانَه
-
بخلاف ما اغْتلَّ منها.
-
قال عيسى، عن ابن القاسم:
-
ومَن أكْرَى دارَه خمسَ سنين بمائةِ دينارٍ فانْتَقَدَهَا، وحال عليها الحولُ، وليس له غيرها،
-
فإن وقع للسَّنَةِ الماضية من
-
الكراء عشرةٌ بقيَ عليه دينٌ تسعونَ ديناراً،
-
فإنْ سويتها الدارُ زكَّى المائة كلها،
-
وإن سويتْ ثلاثين زكَّاها مع العشرة،
-
ثم كلُّ ما سَكَنَ شيئاً زكَّى حصَّته، وذلك أنَّه قد تنهدمُ الدار فيرُدُّ ما قبضَ. وذكر ابنُ سحنونٍ، عن أبيه مثله سواءً. وذكر عنه العتبيُّ، وابن عبدوسٍ، أنَّه قال: بل يُزَكِّي المائة كلها، والهَدْمُ طارئٌ. وقد تستحقُّ أيضا السلعةُ التي باع فلا ينظرُ إلى هذا.
-
قال في "المَجْمُوعَة" : لا أبالي سَوِيَتِ الدارُ الكراءَ، أو لم تَسْوِه، كما يُزكِّي ثمنَ ما باع من السِّلعِ وقد تستحقُّ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز،
-
ومَن آجرَ نفسه ثلاثَ سنينَ بستِّينَ ديناراً، وقبضها ومضتْ سنةٌ، فليُزَكِّ عشرين فقط، إلاَّ أنْ يكونَ له عَرْضٌ يفي بما بَقِيَ فيُزكِّيه. وكان قد قال محمد: إنْ لم يكن له عَرَضٌ أَنْ يُزكِّي تسعةَ عشرَ ونصفاً أيضا، ويجعل بدلها بقيَّة العشرين التي زكَّى ثم رجع عنه، وقال: أستحسنُ أن لا يجعل ما زكَّى من العين في ديته، والأول هو القياس.
-
قال أبو محمد: وينبغي على قول سحنون أَنْ يُزكِّيَ الجميعَ كما قال في الدار.
-
ومن "كتاب" ابنِ سحنون، قال مالكٌ، فِي مَنْ آجرَ نفسه سنةً بمائتي درهم وانتقدها قبلَ يعملَ شيئاً: فليأتنف بها حولا من يوم قبضها.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال ابن القاسمِ، فِي مَنِ اكترى داراً سنة بمائةِ دينارٍ - قال أبو محمد: يريدُ التجارةِ - ثم أكراها سنة بمائتين فقبضها لتمام حولٍ: فليُزكِّ المائتين. وقاله ابن القاسمِ، في "المَجْمُوعَة" ، وقال: إذا لم تكن المائة التي اكترى هو بها عليها دَيْنٌ، أو كانت عليه وعنده بها وفاءٌ، وإلاَّ فليُزكِّ المائةَ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال أصبغُ: إذا لم تكن المائة عليه دَيناً، أو كانت عليه وعنده بها وفاءٌ، فليُزكِّ ما قبض مكانه لتمام الحولِ. قال: ويُزكِّي لتمام أربعة اشهرٍ من يوم اكترى كلَّما مضى شهرٌ أخرج زكاة ثمانية دنانير وثلث حصَّةِ الشهرِ من ثلثي المائة التي لم تُزَكِّ.
-
قال أبو محمد/ هكذا وقع كلامُ أصبغُ في "كتاب" ابنِ الموازِ: وأراه قد سقط منه شيءٌ، وأرى أنَّ الذي سقطَ أو معناه:
-
فإنْ كان تمامُ الحولِ لأربعة أشهر من يوم اكتراها، يريد: حولَ المائة، التي نقد فليُزكِّ حينئذٍ مائةً وثلثَ المائة؛ لأنَّه وجبَ للأربعة أشهرٍ الماضية، وهي ثُلُثُ السنةِ ثلثُ المائتين، وعندَه ما يَسْوِي ثلثَ المائتين أيضا، وهو كراءُ الثمانية أشهرٍ الباقية على حساب ما اكْتَرَى هو بمائةٍ في السنةِ فله
-
عهدة ذلك على المُكري فيُزكِّي لهذا مائةً وثلثاً، ويبقى عليه ثلثُ مائةٍ، فإنَّه لا وفاء له بها. فكلما مضى له شهرٌ، زَكَّى حصَّته من الثلثي مائةٍ الباقية.
-
وقال محمد: ومَنِ اكترى داراً سنةً بمائةٍ ليكريها فنقد المائة وليس له غيرها، وقد مضى من حول المائة ستة أشهرٍ،
-
ثم أقامت الدارُ بيدهِ شهرين،
-
ثم أكراها بمائتي دينار نقداً، يريد محمد: بقية السنةِ، وهي عشرة أشهر - وقبض المائتين. قال: فإنَّه إذا مضى من العقدِ. يريدُ: من عقده مع مكتريها منه - أربعة أشهر - يريدُ: وهو تمام حوله - زكَّى ما استحقَّ وهو ثلثا مائةٍ فثلث مائةٍ رأس مالِه، وثلثُ مائةٍ ربحٌ.
-
فقال محمد: يُزكِّي ثلثي مائةٍ لا يعتدلُ؛ لأنَّه أكراها بعد شهرين من السنةِ فكانَّه إنَّما أكراها العشرة أشهرٍ الباقية له فيها،
-
فإذا مضى أربعة أشهرٍ من العشرة إلا شهراً التي أكراها هو وفاءَ حولِ مائته التي نقد، فإنما تقع الأربعة الأشهر خُمسا المائتين؛ وذلك ثمانون ديناراً. قال ابن الْمَوَّاز: ولم آمره أَنْ يُزكِّيَ الباقيَ الذي هو كالدَّيْنِ عليه وإن كان عندَه منه عَوِضٌ من ماله في الدار على مُكتريه؛
-
لأنَّه لم يَحُلْ عليهن ولا له بيده حقٌّ ولا تمَّ الأجلُ فيستوجبه ولكن كلَّمَا مضى من السنةِ شيءٌ زكَّى حصَّته وهو يقع لكلِّ خمسةَ عشرَ يوماً ثمانيةَ
-
دنانيرَ وثلثاً، فإنْ صعُبَ عليه إحصاءُ ذلك زَكَّى لكلِّ شهرٍ تسعة عشرَ إلاَّ ثلثاً، وإلاَّ فبقدر ما يُحْصَى ويُقدِّرُ.
-
قال (أبو محمد) : والذي قال محمد، من هذا لا يصحُّ إلا على كِرَاءِ سنةٍ، وهو لم يكُنْ بها سنةً إذا لم يَبْقَ له فيها إلاَّ عشرةَ أشهرٍ، وقوله: إنَّه لا يُزكِّي من حصته ما لم يسكنْ، شيءٌ لا يتبينُ؛
-
لأنَّه عندَه وفاءٌ بما بقي عليه من لحوقِ ديتِهِ بانهدام الدار وربح المال منه،
-
فأمَّا أنْ يعتبرَ بهذا على هذا كما قال أصبغُ، وإلاَّ زكَّى الجميع على قول سحنونٍ، لنَّ الهدمَ أمرٌ طارئٌ. قال في "كتاب" ابنِ سحنونٍ، ونسبه لبعض المدنيين، فِي مَنِ اشترى بما على مُكاتبه بزًّا للتجارةِ ثم باعه بعد سنينَ: إنَّه يُزكِّي الثمنَ لحولٍ واحدٍ.
-
وقيل: إنَّما هذا إن كلن المكاتبُ اشتراه سيِّدُه،
-
وأمَّا إنْ كان عندَه بميراثٍ أو فائدةٍ فلا يُزكِّي حتَّى يأتنفَ بالمالِ حولاً. وهذا خلافُ مالكٍ وابنِ القاسمِ، والكتابةُ عندهما عِلَّةٌ
-
وكذلك ما أُخذَ منها.
-
في زكاةِ الغلاَّتِ وأثمانها وذكر ما يؤخذ فيها من عِوَضٍ، أو في الأشياءِ الموروثةِ والمُقتناةِ من ثمرٍ، وكيف إنْ بيعتِ الثمارُ مع الرِّقابِ أو بعدَ أن حرثَ، أو صوفِ الغنمِ
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وعليٌّ، وابنِ نافعٍ، عن مالكٍ،
-
فِي مَنْ باع ثمرةَ نخلٍ ابتاعها للتجارةِ بعد أنْ زكَّى الثمرةَ: فليأتنف بثمنِ الثمرةِ حولاً من يوم يقبضه،
-
ولو باع الرقاب بعد ذلك، فحولُ ثمنها حولٌ آخرُ، من يومِ زكَّى ما ابتاعها به، أو أفاده.
-
قال عنه عليٌّ، وابن نافعٍ:
-
ولو ابتاع زرعاً للتجارةِ، يريدُ مع ارضه، فزكَّاه ثم باعه، فليأتنف بثمنهِ حولاً من يوم يقبضه.
-
قال ابن نافعٍ: وهذا إن كان حين ابتاعه مع الأرضِ، لم يبْدُ صلاحه. قال ابن القاسم، وأشهبُ: ويُقوِّمُ المديرُ رقابَ نخلةٍ ولا يُقوِّمُ الثمرةَ.
-
قال أشهبُ: وكذلك صوفُ الغنمِ كانت للقنيةِ، أو للتجارةِ،
-
ولو باعها والصُّوفُ عليها زكَّى جميع الثمنِ، يحولُ ثمنُ الرِّقابِ إنْ كانت للتجارةِ،
-
وإنْ جَزَّه ثم باعه معها، فظنَّ الثَّمنَ، فما وقفَ للصُّوفِ ائتنفَ به حولاً.
-
ولو باع النخلَ بثمرها المُزهِي أو باعها معها بعد أن جَزَّهَا، فليُزَكِّ خَرْصَ الثمرةِ زكاة الثمرِ، ويُزَكِّ ثمن النخلِ لحولِ أصلها، ويأتنف بما يقع للثمرةِ حولاً من يوم يقبضه. قال في كتاب ابن الْمَوَّاز: بعد فضِّ الثمنِ، على الثمرةِ، وعلى الرقاب.
-
وكذلك روى عيسى عن ابن القاسمِ في "العُتْبِيَّة" : إذا باعها بثمرها بعد زهوها.
-
قال: ولو باع الجميع بعَرَضٍ لنَظَرَ إذا باع العَرَضَ حصةَ الأصولِ، فزكَّاهَا خاصَّةً. قال أصبغُ:
-
فإنْ باعها مع الأصلِ، قبل طيبها، زكَّى جميعَ الثمرِ، لحولِ المالِ، وتصيرُ كصوفِ الغنمِ ومالِ العبدِ، فإنِ انتزعَ
-
مالَه قبل الحولِ، صار له فائدةٌ.
-
قال: ولو اشترى شجرَ جَوزٍ، وشبهه ممَّا لا يُزكِّي، فباعها بثمرها بعدَ طيبهِ، لزكَّى جميعَ الثمنِ، لحولهِ.
-
ولو جزَّه صار كالغلَّةِ، لا يُزكِّي ثمنَه،
-
وإن باعه مع الأصول في صفقةٍ، ويأتنف بحصته حولاً،
-
وكذلك بيعه لصوفِ الغنمِ بعد الجزِّ مع الرقابِ. قال أشهبُ:
-
ولو لم يَجزها، زكَّى ثمنَ الجميع.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه في الغنمِ:
-
وإنِ اشتريتْ للتجارةِ فما بيعَ من صوفها فائدةٌ مثلَ غلَّةِ الدُّورِ للتجارة، إلاَّ أنْ يبيعَ الغنمَ وصوفها عليها، فليُزكِّ الثمنَ كله للحولِ من يوم زكَّى ثمنها،
-
ولو باعه معها بعد أنْ جَزَّه، لم يزكِّ حصَّةَ الصوفِ من الثمن.
-
ومن "كتاب" ابن سحنون، قال مالكٌ: ليس في رِسْلِ الغنمِ صدقةٌ،
-
وأنَّ عليها الحول، وذلك ما يباع من صوفها ولبنها وسمنها وجُبنها وشَعرها ووبرها، وشبه ذلك، ويؤتنف بثمنهِ حولاً. وقال أشهب في "المَجْمُوعَة" :
-
ولو اكترى أرضاً للتجارةِ، واشترى حِنطةً فزرعها للتجارةِ، فزكَّى الحَبَّ لحولٍ أو لأحوالٍ فلا يزكِّيه، وليأتنف بثمنه حولاً من يوم يقبضه، كان مديراً أو غير مديرٍ. وقال ابن القاسمِ: يُزكِّي ثمنَ الحَبِّ إذا قبضه إلاَّ أن تكون الأرض لهن أو زرعه في أرضِ الكراءِ لقوتهِ،
-
ولو كان مديراً ولم يبعه، وله مال سواه يُزكيه، فليُقَوِّمِ الحَبَّ ويُزكِّه لحولٍ من يومِ زكَّاه حَبًّا،
-
وكذلك حول ثمنه إنْ باعه
-
ولا يحسب زكاته لحول إدارته،
-
وأما الذي لا يدير فلا يزكِّيه إلا بعدَ بيعه وقبضِ ثمنه، فيزكيه لحول من يوم زكاه حبًّا.
-
قال ابن نافع، وعليٍّ: قال مالك:
-
ومَن جمعَ مِلحاً كثيراً ثم باعه بعد سنين، فليأتنف حولاً.
-
قالا عن مالكٍ: ومَن ورث عَرَضاً،
-
ثم باعه بعرَضٍ للتجارةِ، أو باع طعاماً من زرعه بعرضٍ للتجارة،
-
فلا زكاة عليه في ثمنِ العَرَضِ، إن باعه حتَّى يحولَ عليه الحولُ من يوم باعه - يريدُ: وقبض ثمنه. قالا عنه:
-
ولوِ اشترى بما على مُكاتبه بُرًّا للتجارةِ ثم باعه بعد أعوامٍ، أنَّه يزكِّي الثمن حين يبيع البُرِّ زكاةً واحدةً - يريدُ إذا قبضه - وفي باب المدير ذكر من ورث عرضاً ثم باعه بدَينٍ أو بنقدٍ والاختلاف فيه.
-
قال سحنونٌ في "كتاب" ابنِه:
-
وقيل إنَّما هذا على أنَّ المُكاتب اصلُه للتجارةِ،
-
فأمَّا إن كان للقنيةِ، فليأتنف بالثمنِ حولاً من يوم يقبضه. وقد تقدمت هذه المسألة.
-
قال أشهبُ في "المَجْمُوعَة" فِي مَنِ اسْتُهلكتْ له سلعةٌ للقنيةِ فأخذ في قيمتها سلعة للتجارة، فإنَّه إنْ باعها لحولٍ من يوم أخذها فليُزكِّ ثمنها.
-
هل عليهما زكاةٌ في مالٍ أو ثمرةٍ أو حَبٍّ أو غير ذلك؟
-
من "كتاب" ابن الْمَوَّاز قال مالكٌ:
-
وإذا أعتق العبدُ وأسلمَ النصرانيُّ فمالهُ كالفائدةِ.
-
قال في " كتاب" ابن سحنونٍ: كان عيناً أو غنماً أو تمراً. قاله مالكٌ في "كتاب" ابن الموازِ، ونحوه في "كتاب" ابنِ سحنونٍ: وما كان له من ثمرةٍ مَزْهِيَّةٍ أو زرعٍ قد طاب،
-
فلا زكاة فيه. قال سحنونٌ: ولا في ثمنهِ.
-
قال مالكٌ: وما لم يَطِبْ من ثمرةٍ أو زرعٍ، فليُزَكِّياه لطيبهِ،
-
وكذلك المُدبَّرُ وأمُّ الولَدِ إذا أُعتقا، وعليهم أجمعُ زكاة الفطرِ، إنْ وقع العتقُ والإسلامُ يومَ الفطرِ، في أنفسهم، وعبيدهم المسلمين. قال مالكٌ: وهو في المعتقِ آكدُ منه فِي مَنْ أسلمَ، والأُضحيةُ فيهما أبْيَنُ. ورُوي عن مالكٍ، في زكاة الفطر، عن من أسلمَ يومَ الفطرِ، أنَّها أحبُّ إليه.
-
وقال أشهبُ، في المعتق يوم الفطر: يزكِّي عن نفسه، ويُزكِّي عنه سيده.
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن القاسم، وأشهبُ: وتُزكَّى أموالُ المجانينِ، كالصبيانِ.
-
وإذا كان وصيُّ اليتيمِ لا يُزكِّي مالَه، فليُزكِّه
-
اليتيمُ، إذا قبضه لماضي السنين - يريدُ،
-
ولو كان الوصيُّ يُسلفه سنين لم يُزكِّه إلاَّ لعامٍ واحدٍ من يومِ ضمنه الوصيُّ.
-
وقد ذكرنا في باب الفائدة بالميراث زكاة الوصيِّ عن الأصاغر العينِ، وإنَّما هذا في معنى قولهم: إذا لم يَخَفْ أنْ يُتعقَّبَ بأمرٍ، وكان يُخالفه ذلك،
-
فأمَّا إن لم يخف له، وهو لا يأمنُ أنْ يُتعقَّبَ بأمرٍ لاختلاف الناسِ في زكاةِ مالِ الصبيِّ العين فلا يزكِّي عنه، كما قالوا: إذا وجد في التركة مسكراً، وخافَ التَّعَقُّبَ فلا يكسره.
-
قال ابن حبيبٍ: وليُزَكِّ وليُّ اليتيمَ ماله، ويُشهِدْ،
-
فإن لم يُشهد وكان مأموناً، صُدِّقَ،
-
وإن استنفقَ مالَ يتيمه، وله به فلاءٌ، وخافَ أنْ يُغرَّرَ له به،
-
فلا بأس بذلك، وقال القاسمُ بنُ محمدٍ، وكان ابنُ عمرَ يُسلِفُه ويسْتَلِفُه،
-
وإذا لم يكن له فلاءٌ فلا يُسلفه.
-
قال ابنُ القاسمِ في "المَجْمُوعَة" : وتُزكَّى ماشيةُ الأسيرِ والمفقودِ وزرعهما، ونخلهما،
-
ولا يُزكَّى ناضحهما، يريدُ: لما عسى أنْ يكون لهما عذرٌ يسقطها،
-
ولا يُسقطُ بذلك في غير العين،
-
وأمَّا غيرُ العينِ مِن ماشيةٍ أو حَبٍّ أو ثمرٍ، فيُزكِّي عن من ذَكَرْنَا من صبيٍّ وغيرِه بكلِّ حالٍ.
-
من "المَجْمُوعَة" ، قال ابن نافعٍ، وعليٍّ، عن مالكٍ، فِي مَنْ ضاع
-
له مالٌ، فرجع إليه بعد أعوامٍ:
-
فلا يزكِّه إلا لهام واحد.
-
قال عنه ابن نافعٍ:
-
وكذلك الودائعُ واللُّقَطَةُ والمال المغصوبُ يرجع.
-
وقال المغيرةُ في اللقُطة ترجع إلى ربِّها بعد سنينَ: فليزكه لكل سنةٍ، كالمال يدفنه في بيتهِ،
-
ثم يَضِلُّ عنه مكانه. وقال مثله ابن سحنونٍ عن أبيه.
-
وقاله في الذي دفنَ مالاً ونَسِيَ موضعه.
-
قال ابن القاسم: ثمَّ وجده. وذُكِرَ عن ابن القاسمِ فيه، إنْ نَسِيَ موضعه.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، قال ابن القاسمِ، وابنِ وهبٍ، عن مالكٍ، في ملتقطِ اللُّقطةِ تُقيم عنده سنين لا يريد أكلها ولا صدقتها.
-
فلا زكاة عليه فيها،
-
فإنْ رجعتْ إلى ربِّهَا، فليُزكِّهَا لعامٍ واحدٍ،
-
وكذلك إنْ حَبَسَهَا ليتصدَّقَ بها عن ربِّهَا،
-
فإنْ حبسها ليأكلها، فليُزكِّها لحولٍ من يومِ نَوَى ذلك، إنْ كان له بها وفاءٌ مِن عَرَضٍ،
-
ثم إنْ أخذها ربُّهَا بعد أعوامٍ، زكَّاها لعامٍ واحدٍ.
-
قال ابن القاسم في "المَجْمُوعَة" : إذا عرَّف بها سنةً،
-
ثم نوى حبسها لنفسهِ للحديثِ،
-
فإن لم يُحرِّكها فلا زكاة عليه فيها، فإنْ
-
حركها فمن يومئذٍ دخلت في ضمانه، ويُزكِّي على حولٍ من يومئذٍ، وذُكِرَ مثله في "كتاب" ابنِ سحنونٍ: وقال:
-
فإنْ حبسها لنفسهِ بعد تعريفِ سنةٍ، فأقامت عندَه بعد ذلك حولاً لا يُحرِّكها، قال: لاا يُزكِّيها؛ لأنَّه لم يضمنها لذلك حَّى يُحرِّكها. قال سحنونٌ: لا ادري ما هذا. وقد قال المغيرةُ، في ملتقط اللُّقطَةِ: يترك أَنْ يعرِّفَها، وأخفاها؛ لأنْ تخفى له ثم تلفتْ عنده، أنَّه يضمنها حين أراد أكلها،
-
ولا زكاة على ربِّهَا، إذا ظهرت على ذلك منها، قال:
-
فإذا ضمنها بهذا لزمته الزكاة، فكذلك الذي أجمعَ على حبسها لنفسهِ بعدَ تعريفه سنةً بها منه أخذاً بالحديث، في قولهِ: "وإلا فشأنك بها" فقد ضمنها وعليه زكاتها، إن كان عنده عَرَضٌ مثلُ كَفَافِ دَيْنِهِ، وقال:
-
فإنْ أنفقها بعد الحولِ ثم مات، قال: تخرج من ماله وإن لم يوص بها، ويُحاصُّ بها غرماؤه،
-
ثم يضعها الإمام بيدِ مَن يرضاه من ورثته أو غيرهم موقوفة لصاحبها، ما رُجيتْ له حياة.
-
قال سحنونٌ: هذا يدلُّكَ أنَّ حكمها حُكمُ الدَّيْنِ.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز قال مالكٌ: مَن غُضِبَ له مالٌ، أو ظُلِمَهُ، أو سقطَ منه أو ضاعَ،
-
ثم وجده بعد أعوامٍ، فليُزكِّه لعامٍ واحدٍ. وقاله ابنُ القاسمِ، وأشهبُ، وغيرهما من اصحاب مالكٍ. وهو قول مالك.
-
وأمَّا لو دفنه أو رفعه فنسيَ موضعه ثم وجده بعد سنين، فليُزكِّه لكل سنةٍ، قاله مالك. قال محمدٌ: إلاَّ أنْ يدفنه في صحراءَ، أو في موضعٍ لا يُحاطُ به، فهو كالمغصُوبِ والتالفِ.
-
فأمَّا في البيتِ والموضعِ الذي يُحاطُ به،
-
ثم يجده في موضعه فليُزكِّه لكل عام.
-
ومن "العُتْبِيَّة" ، قال سحنون، في اللقطة مثلَ قول المغيرة: إنَّه
-
كالمالِ المدفونِ، إلاَّ أنْ يتسلفه ملتقطه فيصير كالدَّيْنِ،
-
وكذلك الوديعة. قال أشهبُ: ويُقبل قولُ المُودعِ والملتقطِ انَّه يتسلّفُ ذلك، أو تركَ،
-
ولو أسلفها المُودع لغيره، صارتْ كالدَّيْنِ، قال سحنونٌ، عن المغيرةِ:
-
فإن لم يعرِّف بها ملتقطها، وأخفاها لتبقى له، فهو لها ضامنٌ،
-
فإن أخذها ربُّها بعد أعوامٍ، زكَّاها لعامٍ واحدٍ،
-
وإن لم يفعل هذا ولا أراد بها هلاكاً ولا أنْ يتسلفها، فليُزكِّ ربُّها عن كل عامٍ.
-
قال ابن الْمَوَّاز: قال مالكٌ: لا يُزكِّي المودع زكاةَ ما أودعَ. قال محمد: وزكاتها على ربِّه إن حال الحولُ.
-
قال ابن حبيبٍ: وإذا أنفقه من هو بيده، وعَلِمَ ربُّها بذلك، فذلك كالدَّيْنِ يُزكِّيه ربُّه إذا قبضه.
-
ومَن غُصِبَ منه ماله، فكان يرجوه أو يئسَ منه، فأقام سنين،
-
ثم رُدَّ إليه بطَوْعٍ أو بحكمٍ،
-
فلا يُزكِّيه ولا لعامٍ واحدٍ، وليأتنف به حولاً. قاله مالك،
-
بخلاف الدين وذكر ما رُوِيَ في "الموطأ" من زكاةِ المالِ الذي أخذه بعضُ الولاةِ ظلماً،
-
ثم رَدَّه فلم يأخذ بما روي فيه. قال ابن حبيبٍ: وقوله في الحديثِ؛ لأنَّه قد كان مالَ ضمانٍ يُرتجى
-
المال الذي لا يُرجَى يُحبسُ عن صاحبه كرهاً، وما رُجيَ من الدَّيْنِ فليس بضمانٍ.
-
وقال عن مالكٍ: وإذا دفنَ مالاً ونَسِيَ موضعه،
-
ثم وجده، فليُزكِّه لماضي السنين، لأنَّه عرَضٌ به التلف،
-
بخلاف ما يسقط منهن قال: وما سقطَ منه،
-
فإن كان راجياً له بأسباب تُقوِّي رجاءَه، حتَّى اتَّصلَ ذلك بوجودهِ، فليُزكِّه لعامٍ واحدٍ،
-
وإنْ كان على إياسٍ ائتنف به حولاً.
-
ومن "كتاب" ابن الْمَوَّاز، مَن غُصِبَتْ ماشيته فرُدَّتْ إليه بعد اعوامٍ، فقال ابن القاسمِ: لا يُزكِّيها إلا لعامٍ واحدٍ كالعينِ.
-
قال أشهبُ: إنْ كانت السُّعَاةُ تزكِّيها أجزأه، وإلاَّ وَدَى عنها لكل عامٍ على ما يُوجد عنده،
-
وكذلك مَن غُصِبَتْ منه نخلةٌ،
-
ثم رُدَّت إليه واخذ ثمرتها كلَّ عامٍ،
-
فإن لم يُزكِّ فليزكها، والعين ليس له أَنْ يطلبَ الغاصبَ بربحهِ.
-
ومَن له خمسٌ من الإبلِ فُقِدَ منها بعيرٌ،
-
ثم جاء المتصدِّقُن فلا شيء عليه. قال ابن القاسمِ:
-
فإنْ أخذه بعد ذلك زكَّاه مكانه،
-
ثم يكون من يومئذٍ حوله. قال محمد: وأحبُّ إليَّ إن كان أيسَ منه أنْ يأتنف به حولاً. من يوم أخذه،
-
وإن كان على رجاءٍ منه، زكَّى للعام الأولِ.
-
وكذلك العبدُ في زكاةِ الفطرِ، أنَّه يُزكِّي عن الآبقِ المرتجى، ولايُزكِّي عن الآخر.
-
في زكاةِ المالِ يُبْضَعُ أو يُوهَبُ أو يُعْزَلُ لشراء قوتٍ وكسوةٍ
Another book
- منهاج الطالبين318
- روضة الطالبين وعمدة المفتين2,582
- الأم2,388
- المهذب789
- أسنى المطالب في شرح روض الطالب559
- مختصر المزني301
- عمدة السالك وعدة الناسك205
- البهجة الوردية181
- الوجيز86
- منهج الطلاب80
- نهاية التدريب نظم غاية التقريب67
- الزبد في الفقه الشافعي58
- المقدمة الحضرمية49
- قرة العين بمهمات الدين25
- متن أبي شجاع (غاية الاختصار)12
باب زكاة الحيوان
-
إنما تجب منه في النعم وهي الإبل والبقر والغنم
-
لا الخيل
-
والرقيق
-
والمتولد من غنم وظباء
-
ولا شيء في الإبل حتى تبلغ خمسا ففيها شاة
-
وفي عشر شاتان
-
وخمس عشرة ثلاث
-
وعشرين أربع
-
وخمس وعشرين بنت مخاض
-
وست وثلاثين بنت لبون
-
وست وأربعين حقة
-
وإحدى وستين جذعة
-
وست سبعين بنتا لبون
-
وإحدى وتسعين حقتان
-
ومائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون
-
ثم في كل أربعين بنت لبون وكل خمسين حقة
-
وبنت المخاض لها سنة
-
واللبون سنتان
-
والحقة ثلاث
-
والجذعة أربع
-
والشاة جذعة ضان لها سنة
-
وقيل: ستة أشهر
-
أو ثنية معزلها سنتان
-
وقيل: سنة
-
والأصح أنه مخير بينهما
-
ولا يتعين غالب غنم البلد
-
وأنه يجزىء الذكر
-
وكذا بعير الزكاة عن دون خمس وعشرين
-
فإن عدم بنت المخاض فابن لبون
-
والمعيبة كمعدومة
-
ولا يكلف كريمة لكن تمنع ابن لبون في الأصح
-
ويؤخذ الحق عن بنت مخاض لا لبون في الأصح
-
ولو اتفق فرضان كمائتي بعير فالمذهب لا يتعين أربع حقوق بل هن أو خمس بنات لبون
-
فإن وجد بماله أحدهما وإلا أخذ وإلا فله تحصيل ما شاء
-
وقيل: يجب الأغبط للفقراء
-
وإن وجدهما فالصحيح تعين الأغبط
-
ولا يجزىء غيره إن دلس أو قصر الساعي وإلا فيجزىء
-
والأصح وجوب قدر التفاوت
-
ويجوز إخراجه دراهم
-
وقيل: يتعين تحصيل شقص به
-
ومن لزمه بنت مخاض فعدمها وعنده بنت لبون دفعها وأخذ شاتين وعشرين درهما
-
أو بنت لبون فعدمها دفع بنت مخاض مع شاتين أو عشرين درهما
-
أو حقة وأخذ شاتين أو عشرين درهما
-
والخيار في الشاتين والدراهم لدافعها
-
وفي الصعود والنزول للمالك في الأصح إلا أن تكون إبله معيبة
-
وله صعود درجتين وأخذ جبرانين ونزوله درجتين مع جبرانين بشرط تعذر درجة في الأصح
-
ولا يجوز أخذ جبران مع ثنية بدل جذعة على أحسن الوجهين.
-
قلت: الأصح عند الجمهور الجواز والله أعلم
-
ولا تجزىء شاة وعشرة دراهم
-
وتجزي شاتان وعشرون لجبرانين
-
ولا البقر حتى تبلغ ثلاثين ففيها تبيع ابن سنة
-
ثم في كل ثلاثين تبيع وكل أربعين مسنة لها سنتان
-
وإلا الغنم حتى تبلغ أربعين فشاة جذعة ضأن أو ثنية معزوفي
-
مائة وإحدى وعشرين شاتان
-
ومائتين وواحدة ثلاث
-
وأربعمائة أربع
-
ثم في كل مائة شاة.
فصل
-
إن اتحد نوع الماشية أخذ الفرض منه
-
فلو أخذ عن ضأن معزا وعكسه جاز في الأصح بشرط رعاية القيمة
-
وإن اختلف كضأن ومعز ففي قول يؤخذ من الأكثر فإن استويا فالأغبط
-
والأظهر أنه يخرج ما شاء مقسطا عليهما بالقيمة
-
فإن كان ثلاثون عنزا وعشر نعجات أخذ عنزا أو نعجت بقيمة ثلاث أرباع عنز وربع نعجة
-
ولا تؤخذ مريضة ولا معيبة إلا من مثلها
-
ولا ذكرا إلا إذا وجب
-
وكذا لو تمحضت ذكورا في الأصح
-
وفي الصغار وصغير في الجديد
-
ولا ربي وأكولة وحامل وخيار إلا برضا المالك
-
ولو اشترك أهل الزكاة في ماشية زكيا كرجل
-
وكذا لو خلطا مجاورة بشر أن لا تتميز في المشرب والمسرح والمراح وموضع الحلب
-
وكذا الراعي والفحل في الأصح
-
لا نية الخلطة في الأصح
-
والأظهر تأثير خلطة الثمر وللزرع والنقد وعرض التجارة بشرط أن لا يتميز الناطور والجرين والد كان والحارس ومكان الحفظ ونحوها
-
ولو وجب زكاة الماشية شرط إن مضى الحول في ملكه
-
لكن ما نتج من نصاب يزكي بحوله
-
ولا يضم المملوك بشراء وغيره في الحول
-
فلو ادعى النتاج بعد الحول صدق
-
فإن اتهم حلف
-
ولو زال ملكه في الحول فعاد أو بادل بمثله استأنف
-
وكونها سائمة
-
فإن علفت معظم الحول فلا زكاة
-
وإلا فالأصح إن علفت قدرا تعيش بدونه بلا ضرر بين وجبت وإلا فلا
-
ولو سامت بنفسها أو اعتلفت السائمة أو كانت عوامل في حرث ونضح ونحوه فلا زكاة في الأصح
-
وإذا وردت ماء أخذت زكاتها عنده وإلا فعند بيوت أهلها
-
ويصدق المالك في عددها إن كان ثقة وإلا فتعد عند مضيق.
-
from the author’s prefaceوالله أعلم.
-
تختص بالقوت وهو من الثمار الرطب والعنب ومن الحب الحنطة والشعير والأرز والعدس وسائر المقتات اختيارا
-
وفي القديم تجب في الزيتون والزعفران والورس والقرطم والعسل
-
ونصابه خمسة أوسق
-
وهي ألف وستمائة رطل بغدادية
-
وبالدمشقي ثلثمائة وستة وأربعون رطلا وثنتان.
-
قلت: الأصح ثلثمائة واثنان وأربعون وستة أسباع رطل لأن الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرين درهما وأربعة أسباع درهم
-
وقيل: بلا أسباع
-
وقيل: ثلاثون والله أعلم.
-
ويعتبر تمرا أو زبيبا ان تتمر وتزبب وإلا فرطبا وعنبا
-
والحب مصفى من تبنه
-
وما ادخر في قشره كالأرز والعلس فعشرة أوسق
-
ولا يكمل جنس بجنس
-
ويضم النوع إلى النوع
-
ويخرج من كل بقسطه
-
فإن عسر أخرج الوسط
-
ويضم العلس إلى الحنطة لأنه نوع منها
-
والسلت جنس مستقل
-
وقيل: شعير
-
وقيل: حنطة
-
ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر
-
ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض وإن اختلف إدراكه
-
وقيل: إن طلع الثاني بعد جذاذ الأول لم يضم
-
وزرعا العام يضمان
-
والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة
-
وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه لقربه من الماء من ثمر وزرع العشر
-
وما سقى بنضح أو دولاب أو بماء اشتراه نصفه
-
والقنوات كالمطر على الصحيح
-
وما سقى بهما سواء ثلاثة أرباعه
-
فإن غلب أحدهما ففي قول يعتبر هو
-
والأظهر يسقط باعتبار عيش الزرع ونمائه
-
وقيل: بعدد السقيات
-
وتجب ببدو صلاح الثمر واشتداد الحب
-
ويسن خرص أثرا إذا بدا صلاحه على مالكه
-
والمشهور إدخال جميعه في الخرص
-
وأنه يكفي خارص
-
وشرطه العدلة
-
وكذا الحرية والذكورة في الأصح
-
فإذا خرص فإن الأظهر أن حق الفقراء ينقطع من عين الثمر ويصير في ذمة المالك التمر والزبيب ليخرجهما بعد جفافه
-
ويشترط التصريح بتضمينه وقبول المالك على المذهب
-
وقيل: ينقطع بنفس الخرص
-
فإذا ضمن جاز تصرفه في جميع المخروص بيعا وغيره
-
ولو ادعى هلاك المخروص بسبب خفي كسرقة أو ظاهر عرف صدق بيمينه
-
فإن لم يعرف الظاهر طولب ببينة على الصحيح ثم يصدق بيمينه في الهلاك به
-
ولو ادعى حيف الخارص أو غلطه بما يبعد لم يقبل
-
أو بمحتمل قبل في الأصح.
-
نصاب الفضة مائتا درهم
-
والذهب عشرون مثقالا بوزن مكة
-
وزكاتهما ربع عشر
-
ولا شيء في المغشوش حتى يبلغ خالصه نصابا
-
ولو اختلط إناء منهما وجهل أكثرهما زكى الأكثر ذهبا وفضة أو ميز
-
ويزكى المحرم من حلي وغيره
-
لا المباح في الأظهر
-
فمن المحرم الإناء والسواء والخلخال للبس الرجل
-
فلو اتخذ سوارا بلا قصد أو بقصد إجارته لمن له استعمال فلا زكاة في الأصح
-
وكذا لو انكسر الحلي وقصد إصلاحه
-
ويحرم على الرجل الحلي الذهب إلا الأنف والأنملة والسن
-
لا الإصبع
-
ويحرم سن الخاتم على الصحيح
-
ويحل له من الفضة الخاتم
-
وحلية آلات الحرب كالسيف والرمح والمنطقة
-
لا ما لا يلبسه كالسرج واللجام في الأصح
-
وليس للمرأة حلية آلة الحرب
-
ولها لبس أنواع حلي الذهب والفضة
-
وكذا ما نسج بهما في الأصح
-
والأصح تحريم المبالغة في السرف كخلخال وزنه مائتا دينار
-
وكذا إسرافه في آلة الحرب
-
وجواز تحلية المصحف بفضة
-
وكذا للمرأة بذهب
-
وشرط زكاة النقد الحول
-
ولا زكاة في سائر الجواهر كاللؤلؤ.
-
من استخرج ذهبا أو فضة من معدن لزمه ربع عشرة
-
وفي قول الخمس
-
وفي قول إن حصل بتعب فربع عشرة وإلا فخمسه
-
ويشترط النصاب لا الحول على المذهب فيهما
-
ويضم بعضه إلى بعض إن تتابع العمل
-
ولا يشترط اتصال النيل على الجديد
-
وإذا قطع العمل بعذر ضم
-
وإلا فلا يضم الأول إلى الثاني
-
وبضم الثاني إلى الأول كما يضمه إلى ما ملكه بغير المعدن في إكمال النصاب
-
وفي الركاز الخمس يصرف مصرف الزكاة على المشهور
-
شرطه النصاب والنقد على المذهب لا الحول
-
وهو الموجود الجاهلي
-
فإن وجد إسلامي علم مالكه فله وإلا فلقطة
-
وكذا إن لم يعلم من أي الضربين هو
-
وإنما يملكه الواجد وتلزمه الزكاة إذا وجده في موات أو ملك أحياه
-
فإن وجد في مسجد أو شارع فلقطة على المذهب
-
أو في ملك شخص فللشخص إن ادعاه وإلا فلمن ملك منه وهكذا حتى ينتهي إلى المحي
-
ولو تنازعه بائع ومشتر أو مكر ومكتر أو معير ومستعير صدق ذو اليد بيمينه.
فصل
-
شرط زكاة التجارة الحول والنصاب معتبرا بآخر الحول
-
وفي قول بطرفيه
-
وفي قول بجميعه
-
فعلى الأظهر لورد إلى النقد في خلال الحول وهو دون النصاب واشترى به سلعة فالأصح أنه ينقطع الحول ويبتدأ حولها من شرائها
-
ولو تم الحول وقيمة العرض دون النصاب فالأصح أنه يبتدأ حول ويبطل الأول
-
ويصير عرض التجارة للقنية بنيتها
-
وإنما يصير العرض للتجارة إذا اقترنت نيتها بكسبه بمعاوضة كشراء
-
وكذا المهر وعوض الخلع في الأصح
-
لا بالهبة والاحتطاب والاسترداد بعيب
-
وإذا ملكه بنقد نصاب فحوله من حين ملك النقد
-
أو دونه أو بعرض قنية فمن الشراء
-
وقيل: إن ملكه بنصاب سائمة بنى على حولها
-
ويضم الربح إلى الأصل في الحول إن لم ينض
-
لا إن نض في الأظهر
-
والأصح إن ولد لعرض وثمر مال تجارة وإن حوله حول الأصل
-
وواجبها ربع عشرة القيمة
-
فإن ملك بنقد قوم به إن ملك بنصاب
-
وكذا دونه في الأصح
-
أو بعرض فبغالت نقد البلد
-
فإن غلب نقدان وبلغ بأحدهما نصابا قوم به
-
فإن بلغ بهما قوم بالأنفع للفقراء
-
وقيل: يتخير المالك
-
وإن ملك بنقد وعرض قوم ما قابل النقد به والباقي بالغالب
-
وتجب فطرة عبد التجارة مع زكاتها
-
ولو كان العرض سائمة فإن كمل نصاب إحدى الزكاتين فقط وجبت
-
أو نصابهما فزكاة العين في الجديد
-
فعلى هذا الوسبق حول التجارة بأن اشترى بمالها بعد ستة أشهر نصاب سائمة فالأصح وجوب زكاة التجارة لتمام حولها ثم يفتتح حولا لزكاة العين أبدا
-
وإذا قلنا عامل القراض لا يملك الربح بالظهور فعلى المالك زكاة الجميع
-
فإن أخرجها من مال القراض حسبت من الربح في الأصح
-
وإن قلنا يملك بالظهور لزم المالك زكاة رأس المال وحصته من الريح
-
والمذهب أنه يلزم العامل زكاة حصته.
-
تجب بأول ليلة العيد في الأظهر
-
فتخرج عمن مات بعد الغروب دون من ولد
-
ويسن أن لا تؤخر عن صلاته
-
ويحرم تأخيرها عن يومه
-
ولا فطرة على كافر إلا في عبده وقريبه المسلم في الأصح
-
ولا رقيق
-
وفي المكاتب وجه
-
ومن بعضه حر يلزمه بقسطه
-
ولا معسر
-
فمن لم يفضل عن قوته وقوت من في نفقته ليلة العيد ويومه شيء فمعسر
-
ويشترط كونه فاضلا عن مسكن وخادم يحتاج إليه في الأصح
-
ومن لزمه فطرته لزمه فطرة من تلزمه نفقته
-
لكن لا يلزم المسلم فطرة العبد والقريب والزوجة الكفار
-
ولا العبد فطرة زوجته
-
ولا الابن فطرة زوجة أبيه
-
وفي الابن وجه
-
ولو أعسر الزوج أو كان عبدا فالأظهر أنه يلزم زوجته الحرة فطرتها
-
وكذا سيد الأمة.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يلزم الحرة والله أعلم
-
ولو انقطع خبره فالمذهب وجوب إخراج فطرته في الحال
-
وقيل: إذا عاد
-
وفي قول لا شيء
-
والأصح أن من أيسر ببعض صاع يلزمه
-
وأنه لو وجد بعض الصيعان قدم نفسه ثم زوجته ثم ولده الصغير ثم الأب ثم الأم ثم الكبير
-
وهو صاع وهو ستمائة درهم وثلاثة وتسعون درهما وثلث.
-
قلت: والأصح ستمائة وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم لما سبق في زكاة النبات والله أعلم
-
وجنسه القوت المعشر
-
وكذا الأقط في الأظهر
-
تجب من قوت بلده
-
وقيل: قوته
-
وقيل: يتخير بين الأقوات
-
ويجزىء الأعلى على الأدنى ولا عكس
-
والاعتبار بزيادة القيمة في وجه
-
وبزيادة الاقتيات في الأصح
-
فالبر خير من التمر والأرز
-
والأصح أن الشعير خير من التمر
-
وأن التمر خير من الزبيب
-
وله أن يخرج عن نفسه من قوته وعن قريبه أعلى منه
-
ولا يبعض الصاع
-
ولو كان في بلد أقوات لا غالب فيها تخير والأفضل أشرفها
-
ولو كان عبده ببلد آخر فالأصح أن الاعتبار بقوت بلد العبد.
-
قلت: الواجب الحب السليم
-
ولو أخرج من ماله فطرة ولده الصغير الغني جاز كأجنبي أذن بخلاف الكبير
-
ولو اشترك موسر أو معسر في عبد لزم الموسر نصف صاع
-
ولو أيسر أو اختلف واجبهما أخرج كل واحد نصف صاع من واجبه في الأصح. والله أعلم.
-
شرط وجوب زكاة المال الإسلام والحرية
-
وتلزم المرتد إن أبقينا ملكه
-
دون المكاتب
-
وتجب في مال الصبي والمجنون
-
وكذا من ملك ببعضه الحر نصابا في الأصح
-
وفي المغصوب والضال والمجحود في الأظهر
-
ولا يجب دفعها حتى يعود
-
والمشتري قبل قبضه
-
وقيل: فيه القولان
-
وتجب في الحال عن الغائب إن قدر عليه وإلا فكمغصوب
-
والدين وإن كان ماشية أو غير لازم كمال كتابة فلا زكاة
-
أو عرضا أو نقدا فكذا في القديم
-
وفي الجديد أنه إن كان حالا وتعذر أخذه لإعسار وغيره فكمغصوب وإن تيسر وجب تزكيته في الحال
-
أو مؤجلا فالمذهب انه كمغصوب
-
وقيل: يجب دفعها قبل قبضه
-
ولا يمنع الدين وجوبها في أظهر الأقوال
-
والثالث: يمنع في المال الباطن وهو النقد والعرض
-
فعلى الأول لو حجر عليه لدين فحال الحول في الحجر فكمغصوب
-
ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
-
وفي قول الدين
-
وفي قول يستويان
-
والغنيمة قبل القسمة إن اختار الغانمون تملكها ومضى بعده حول والجميع صنف زكوي وبلغ نصيب كل شخص نصابا أو بلغه المجموع في موضع ثبوت الخلطة وجبت زكاتها وإلا فلا
-
ولو أصدقها نصاب سائمة معينا لزمها زكاته إذا تم حول من الإصداق
-
ولو أكرى دارا أربع سنين بثمانين دينارا وقبضها فالأظهر انه لا يلزمه أن يخرج إلا زكاة ما استقر فيخرج عند تمام السنة الأولى زكاة عشرين ولتمام الثانية زكاة عشرين لسنة وعشرين لسنتين ولتمام الثالثة: زكاة أربعين لسنة وعشرين لثلاث سنين ولتمام الرابعة: زكاة ستين لسنة وعشرين لأربع
-
والثاني يخرج لتمام الأولى زكاة ثمانين.
فصل
-
تجب الزكاة على الفور إذا تمكن وذلك بحضور المال والأصناف
-
وله أن يؤدي بنفسه زكاة المال الباطن
-
وكذا الظاهر على الجديد
-
وله التوكيل والصرف إلى الإمام
-
والأظهر أن الصرف إلى الإمام أفضل إلا أن يكون جائرا
-
وتجب النية فينوي هذا فرض زكاة مالي أو فرض صدقة مالي ونحوهما
-
ولا يكفي هذا فرض مالي
-
وكذا الصدقة في الأصح
-
ولا يجب تعيين المال
-
ولو عين لم يقع عن غيره
-
ويلزم الولي النية إذا أخرج زكاة الصبي أو المجنون
-
وتكفي نية الموكل عند الصرف إلى الوكيل في الأصح
-
والأفضل أن ينوي الوكيل عند التفريق أيضا
-
ولو دفع إلى السلطان كفت النية عنده
-
فإن لم ينو يجزىء على الصحيح وإن نوى السلطان
-
والأصح أنه يلزم السلطان النية إذا اخذ زكاة الممتنع
-
وأن نيته تكفي.
فصل
-
لا يصح تعجيل الزكاة على مالك النصاب
-
ويجوز قبل الحول
-
ولا تعجيل لعامين في الأصح
-
وله تعجيل الفطرة من أول رمضان
-
والصحيح منعه قبله
-
وأنه لا يجوز إخراج زكاة التمر قبل بدو صلاحه
-
ولا الحب قبل اشتداده
-
ويجوز بعدهما
-
وشرط إجزاء المعجل إبقاء المالك أهلا للوجوب إلى آخر الحول
-
وكون القابض في آخر الحول مستحقا
-
وقيل: إن خرج عن الاستحقاق في أثناء الحول لم يجزه
-
ولا يضر غناه بالزكاة
-
وإذا لم يقع المعجل زكاة استرد إن كان شرط الاسترداد إن عرض مانع
-
والأصح أنه لو قال هذه زكاتي المعجلة فقط استرد
-
وأنه إن لم يتعرض للتعجيل ولم يعلمه القابض لم يسترد
-
وأنهما لو اختلفا في مثبت الاسترداد صدق القابض بيمينه
-
ومتى ثبت والمعجل تالف وجب ضمانه
-
والأصح اعتبار قيمته يوم القبض
-
وأنه لو وجده ناقصا فلا أرش
-
وأنه لا يسترد زيادة منفصلة
-
وتأخير الزكاة بعد التمكن يوجب الضمان إن تلف المال
-
ولو تلف قبل التمكن فلا
-
ولو تلف بعضه فالأظهر أنه يغرم قسط ما بقي
-
وإن أتلفه بعد الحول وقبل التمكن لم تسقط الزكاة
-
وهي تتعلق بالمال تعلق شركة
-
وفي قول تعلق الرهن
-
وفي قول بالذمة
-
فلو باعه قبل إخراجها فالأظهر بطلانه في قدرها وصحته في الباقي.
Another book
- زاد المستقنع140
- الفروع2,397
- الإقناع1,036
- الرعاية الصغرى941
- الكافي في فقه الإمام أحمد834
- غاية المنتهى638
- منتهى الإرادات503
- المقنع287
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع259
- بداية العابد وكفاية الزاهد120
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله114
- عمدة الفقه102
- دليل الطالب لنيل المطالب97
- المحرر في الفقه89
- مختصر الخرقي85
- عمدة الطالب لنيل المآرب80
- كافي المبتدي68
- منظومة مفردات الإمام أحمد36
-
تلزم كل حر مسلمٍ تام الملك،
-
فلا تلزم مكاتبًا ولا سيده عن دين كتابته،
-
ولا عما معه. فإن عجز استقبل به حولًا،
-
وإن عتق استقبل هو به إن كان نصابًا.
-
ولا تلزم قنًا، ولا أم ولد،
-
ولا مدبرًا، ولا سيدهم إن ملكوا بالتمليك، وإلا لزمته، نص عليه.
-
وقيل: وإن ملكوا.
-
وعنه: يزكون بإذنه. وكذا المكاتب.
-
ولا تلزم كافرًا أصليًا. وفي المرتد روايتان،
-
وإن كفر بعد الوجوب أخذت من ماله، ولا يجزئ إخراجه.
-
وقيل: تسقط، كما لو أزلنا ملكه.
-
فإن أخذها الإمام، ثم أسلم؛ قضاها في الأصح، ويقضي ما ترك قبل ردته.
-
وخرج سقوطه.
-
وتجب في ملك تامٍ مقبوضٍ.
-
وفي الدين من الصداق- وقيل: قبل الدخول- وعوض الخلع، والأجرة، والمال الضال، والتاوي في البحر، والمسروق، والمغصوب، والملتقط منه قبل تملكه، والمرهون، وما حجر عليه للغرماء، والدين الحال على مليء جاحدٍ ولا بينة- وقيل: مطلقًا- أو مقر مماطلٍ، أو معسرٍ، والمؤجل على مقر مليٍء، والمودع المجحود، والمنسي، والمذكور المجهول عند من هو؛ روايتان.
-
وعنه: لا حول لأجرةٍ.
-
وإن حبس أو أسر رب المال فلم يتصرف عجزًا وجبت في الأصح.
-
وتجب في الحال على مقر مليٍ باذلٍ، وفيما وهبه له أبوه.
-
وتزكى اللقطة إذا ملكها أو تملكها، نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
ولا يجب أن تخرج زكاة شيء قبل القبض أو الحوالة به أو الإبراء منه.
-
وعنه: يزكى الدين الحال على مليٍء باذلٍ قبل قبضه.
-
وإن وجبت في نصابٍ بعضه دين على معسرٍ أو غصبٍ زكى ما بيده عند حوله.
-
وقيل: لا حتى يقبض بقيته.
-
فلو كان الدين مؤجلًا على مقر مليء فوجهان.
-
وما قبضه من الدين زكاه.
-
وقيل: إن قبض دون نصابٍ فلا إن لم يكن بيده ما يتمه.
-
وتحب في الغنيمة المحرزة بعد الحرب قبل القسمة إن كانت صنفًا واحدًا زكويًا، وحق كل واحدٍ بعد الخمس نصابًا، أو كان الباقي بعده نصابًا تؤثر فيه الخلطة.
-
وقيل: لا ينعقد الحول حتى يقسم، كما لو كانت أصنافًا.
-
وتجب في ثمن المبيع ورأس مال السلم قبل قبض عوضهما، وفي المبيع في مدة الخيار قبل القبض.
-
ومن قبض مبيعًا للتجارة فتم حول ثم انفسخ العقد زكاه لما مضى،
-
وإن تم الحول وقد شرط فيه الخيار زكاه من حكم له بملكه وإن فسخ العقد.
-
ومن أبرأت زوجها من صداقها زكته لما مضى، كما لو أنه عين فوهبتها له.
-
وعنه: يلزمه.
-
وقيل: هذا إن كان معه نصاب منع الصداق زكاته، وإلا سقطت.
-
وقيل: إن عجزت عنها لزمته.
-
وقيل: تسقط عنهما، كما لو طلقت قبل الدخول.
-
وإن فسخت النكاح أو أبرأ رب الدين غريمه فلمن تلزم؟
-
فيه وجهان.
-
قلت: ويحتمل السقوط عنها والتفصيل كالصداق.
-
وإن أخذت عوضه زكته، كما لو أحالت به.
-
وكل دينٍ يسقط قبل قبضه لا بإسقاط ربه فلا زكاة له.
-
وقيل: تجب على من سقط عنه.
-
ومن زكت صداقها منه،
-
ثم طلقت قبل الدخول؛ رجع الزوج بكل حقه من الباقي.
-
وقيل: بل ينصفه ونصف قيمة ما أخرجت، أو مثله.
-
قلت: ويحتمل أن يرجع بكل حقه من الباقي إن كان مثليًا.
-
وإن أخرجت منه شيئًا بعد الطلاق لم يجزئها،
-
وإن لم تكن زكته.
-
وقلت: يجزئ عن حقها لا عن حق الزوج؛ بل تغرم له نصف ما أخرجت منه.
-
وتجب في عين المال، كأرش الجناية.
-
وقيل: كالرهن.
-
فلو حال على نصاب نقدٍ حولان فزكاة واحدة.
-
وقيل: اثنتان، وعنه: في الذمة فتجب زكاتان.
-
وقيل: واحدة.
-
وقيل: إن قلنا: يمتنع بدين الله؛ فواحدة في الكل تعلقت بالعين او الذمة.
-
والشياه عن الإبل تتعلق بالذمة، نص عليه.
-
وقيل: بالعين.
-
وتمتنع على الأصح زكاة النقدين وما قوم بهما بكل دينٍ آدمي.
-
وعنه: حال عند الحول.
-
وقيل: في كله وفي المال الظاهر روايتان.
-
وعنه: يمنعها ما ادانه نفقة لزرعه وثمنًا لحبه، لا لنفسه وأهله.
-
ولا يمنع الدين خمس الركاز، وفي المعدن وجهان.
-
وأرش جناية عبد التجارة يمنع زكاة قيمته كالدين.
-
ومن له عقار أو عرض قنية نفي قيمته بدينه منعها الدين في المال الزكوي.
-
وعنه: تجب.
-
وإن كان له ناض جعله قبالة الدين في المال وزكى الزكوي الباقي.
-
وإن كان له عرض تجارة وعينٍ من جنس الدين فأيهما يجعل قبالة الدين؟
-
فيه روايتان.
-
وقيل: يجعله قبالة الأحظ للفقراء.
-
فإن نقص أحدهما عن الدين فقابله ما يساويه وإن لم يكن من جنسه.
-
ومن عليه دين وعليه دين مثله وفي يده مثله جعله قبالة ما بيده، نص عليه.
-
وقيل: قبالة دينه إن كان على مليء.
-
وتمتنع الزكاة على الأصح بالكفارة والنذر المطلق ودين الحج والخراج والزكاة.
-
فإن لم يمنعها نذر مطلق ففي المعين: وجهان.
-
فلو نذر الصدقة بنصابٍ معينٍ إذا تم حوله- وقلنا: تجب فيه- له إخراجها منه، ويبرأ بقدرها من الزكاة والنذر.
-
قلت: لا يجزئ إخراجها منه.
-
وإن نذر الصدقة به، أو قال: هو صدقه، وأطلق فحال حوله قبل الصدقة؛ لم يزكه.
-
وإن قال: إن شفى الله مريضي تصدقت منه بمائة فشفي قبل الحول،
-
ثم حال قبل الصدقة؛ زكاه.
-
ولا تمتنع الكفارة ونحوها بالدين.
-
وعنه: بلى.
-
ولا يعتبر لوجوب الزكاة إمكان الأداء على الأصح،
-
فلا تسقط بتلفه بعد حوله،
-
وإن تعذر الأداء بغيبة المال أو المستحق أو الإمام ونائبه إذا خاف رجوعه- وقيل: هذا إن علقت بالذمة- ولا بموت مالكه.
-
ويتحاص دين الله والآدمي، نص عليه
-
وقيل: تقدم الزكاة إن علقت بالعين وبقيت.
-
وقيل: أو بالذمة.
-
وقيل: يقدم الدين مطلقًا.
-
وديون الله سواء.
-
وقيل: تقدم الزكاة على الحج ويقدم النذر بمعينٍ على الدين.
-
وإذا منع الدين الزكاة ثم قدر على الوفاء من غير النصاب زكى ما مضى.
-
وقيل: لا.
-
ومن وصى بنقدٍ يحج به، أو يتصدق به، أو يقضي به دينه، ومات؛
-
فلا زكاة له، نص عليه.
-
فإن اتجر به الوصي تبع الربح المال فيما وصى به،
-
ولا زكاة، وإن خسر ضمن.
-
يصح بيع ما وجبت زكاته وهبته وإتلافه ورهنه قبل أدائها،
-
وإن علقت بالعين، ويزكي البائع ولا يرجع بعد لزوم البيع في قدرها.
-
فإن أعسر فللساعي الفسخ في قدرها، وللمشتري الخيار.
-
وقيل: تبطل في الكل.
-
وله أن يخرج من غيره.
-
ومن حجر عليه لم يخرج منه.
-
وقيل: بلى.
-
ويخرج الراهن من رهنه إن عدم ما يخرجه- وقيل: مطلقًا إن علقت بالعين- فإن أيسر جعل بدله رهنًا.
-
وقيل: لا.
-
يسقط العسر بتلف المعشر بآفةٍ سماويةٍ قبل قطعه.
-
وحول نتاج النصاب ونمائه وكسبه حوله، وما استفيد غيرها أفرد بحولٍ، ويضم إلى جنسه في النصاب فقط، وحول الوارث منذ ملك.
-
ولا زكاة مع نقص نصاب في بعض حوله فوق يومٍ من ناضٍ وماشيةٍ وقيمة عرض تجارة.
-
ولا تسقط ساعتين.
-
وقيل: ولا دون يومٍ.
-
وقيل: ولا بنقص نصاب تجارةٍ في وسط حوله.
-
فإن باعه فارًا من الزكاة قرب الحول بيومين- وقيل: بشهرين- وجبت، وإن زاد فلا.
-
وإن أبدل نصابًا زكاته في عينه بجنسه أو عينًا بورقٍ بنى على حول الأول.
-
وقيل: لا، كما لو أبد له بزكوي غير جنسه في الأصح، أو رجع إليه بفسخ أو عيبٍ.
-
ولا تجب في غير حيوانٍ غر أبلٍ وبقرٍ وغنمٍ،
-
ولا في وقصٍ، فمن له مائة شاه ودينه بقدر ستين لزمه شاة،
-
وكذا إن تلفت أو ملكت. أو تسع من الإبل ودينه بقدر أربع لزمه شاة،
-
وكذا إن تلفت أو ملكت.
-
يجب في نصاب مملوك حولًا من إبلٍ أو بقرٍ أو غنمٍ بشرط السوم أكثر السنة مجانًا،
-
فلو رعت هي، أو اعتلفت، أو أسامها، أو علفها غاصب، أو علفها ربها بحرامٍ، أو آجرها وأسامها أكثر السنة، أو كان نتاج النصاب رضيعًا سائمًا ولم ينو السوم والعلف؛ فوجهان، كنية السوم والعلف.
-
يجب في خمس من الإبل شاة، ولا يجزئ بعير.
-
وقيل: بلى.
-
وفي عشر شاتان، وفي خمس عشرة ثلاث، وفي عشرين أربع، وفي خمس وعشرين بنت مخاض، ولها سنة.
-
وقيل: نصفها.
-
وقيل: اثنتان.
-
وتجزئ بنت لبون بلا جبرانٍ.
-
فإن عدم بنت مخاض تجزئ، فابن لبون، وله سنتان.
-
وقيل: ثلاث.
-
وقيل: سنة.
-
فإن عدمه اشترى بنت مخاض.
-
وفي ست وثلاثين بنت لبون، وفي ست وأربعين حقة، ولها ثلاث سنين.
-
وقيل: أربع.
-
وقيل: سنتان.
-
وفي إحدى وستين جذعة، وله أربع سنين.
-
وقيل: سنتان.
-
وفي إحدى وستين جذعة، وله أربع سنين.
-
وقيل: خمس.
-
وقيل: ست.
-
وقيل: ثلاث.
-
وفي ست وسبعين بنتا لبون، وفي إحدى وتسعين حقتان.
-
فإن زاد بعد عشرين ومائة واحدة فثلاث بنات لبون.
-
وعنه: الحقتان إلى مائة وثلاثين، ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
-
ومن عدم الواجب أعطى منه يليه وأخذ شاتين أو عشرين درهمًا. أو دونه يليه مع شاتين أو عشرين درهمًا، وفي شاة وعشرة وجهان.
-
وقيل: إن عدم أجزأ بنت لبون عن جذعة وعكسه مع جبرانين.
-
ومن ملك شاًة لزمته فأخرج عنها عشرة دراهم لم يجزه.
-
وإن قدر على الشراء فوجهان.
-
وإنما يجزئ جذع ضأن وله ستة أشهر- وقيل: ثمانية- وثني معزٍ وله سنة، ومنصوص غيرهما.
-
ويخير رب المال فيما يعطي ويأخذ.
-
ولا حبران في غير الإبل.
-
وتخرج الأربع الحقاق في مائتين، نص عليه.
-
وقيل: أو خمس بنات لبون.
-
وإن لفقه منهما؛ وجبره، فوجهان، وأيهما وجد أخذ.
-
ويخرج عن اليتيم الأدون، وعن مائتين بنات لبون لا غير.
-
ومن أجزأته مريضة أو ثنية فأخرج صحيحة أو جذعة صح مجانًا.
-
ولا زكاة في معلوفة وإن لم تكن عوامل.
-
زكاة البقر
-
يجب في ثلاثين فقط سائمة مجانًا أكثر السنة غير عاملة تبيع، وله سنة- وقيل: نصفها،
-
وقيل: سنتان- أو تبيعة، وتجزيء مسنة.
-
وفي أربعين مسنة، ولها سنتان.
-
وقيل: ثلاث.
-
وقيل: أربع.
-
وقيل: سنة واحدة.
-
وفي ستين تبيعان، ثم في كل ثلاثين تبيع وفي كل أربعين مسنة، وفي مائة وعشرين أربعة أتبعة أو ثلاث مسنات.
-
وقيل: تتعين المسنات.
-
وتجب في بقر الوحش.
-
وعنه: لا، كالظباء على الأصح.
-
فتجب إذن فيما تولد من وحشي وأهلي.
-
وعنه: لا.
-
والجواميس كالبقر.
-
ومن نوى بسائمته عملًا لم تصر له قبله.
-
زكاة الغنم
-
تجب في أربعين سائمًة مجانًا أكثر السنة شاة، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان، وفي مائتين وواحدة ثلاث، وفي أربعمائة أربع،
-
ثم في كل مائة شاة.
-
وعنه: أربع في ثلاث مائة وواحدة،
-
ثم في كل مائة شاة.
-
وعنه: كلما زادت المائة واحدة فشاة.
-
فإن كمل نصاب الأمهات بنتاجه فحوله منذ كمل به.
-
وعنه: منذ ملك الأمهات في حولٍ.
-
وكذا الإبل والبقر.
-
وإن ملك نصابًا من صغار ماشية فمنذ ملك.
-
وعنه: منذ تجزئ زكاته.
-
ويؤخذ عن المعيب والصغار والمراض منه.
-
وقيل: بل صحيحة كبيرة تجزئ في الضحية بقدر قيمة المالين، كالشياه في إبلٍ صغار.
-
وقيل: تجزئ الصغيرة في الغنم فقط.
-
فإن ماتت الأمهات وقد ولدن نصابًا فتم الحول عليه أجزأت الصغيرة.
-
وعنه: لا زكاة.
-
وقيل: ينقطع الحول للصغر.
-
فإن كان نصابه صغارًا وكبارًا، أو صحاحًا ومراضًا؛ أخرج صحيحًة كبيرًة بقدر قيمة المالين.
-
بقدر قيمة المالين.
-
وفي كرامٍ ولئامٍ، وسمانٍ وعجافٍ من الوسط بقدر قيمتهما.
-
وكذا في المعز وضأنٍ وبقرٍ وجواميس وبخاتي وعرابٍ.
-
وقيل: يأخذ الساعي أيهما شاء.
-
وقيل: إن أخرج عن الصغار جذعًة من المعز لم تجزئه.
-
وفي الثنية وجهان.
-
وقيل: إن ساوت قيمة جذعة ضأن.
-
وإن أخرج عن المعز جذعًة من الضأن أو ثنية، أو لزمته سمينة فأخرج بقيمتها هزيلة، أو أخرج جواميس عن البقر، وبخاتي عن عرابٍ، وبالعكس؛ فوجهان.
-
ومن له إناث وذكور لم يجزئه ذكر إلا ابن لبون عن بنت مخاض وتبيع في البقر.
-
وقيل: وذكر في الغنم.
-
وإن كان ماله ذكورًا أجزأ الذكر في الأصح.
-
وقيل: في الغنم فقط.
-
ولا تؤخذ مربية، ولا حامل،
-
ولا ما طرقها فحل، ولا أكولة، ولا
-
فحل غنم، ولا خيار مالٍ بلا إذن ربه،
-
ولا هرمة، ولا معيبة لا يضحى بها،
-
ولا تيس وهو ما لا يضرب.
-
ولا تضم الظباء إلى الغنم، ويضم ما تولد من وحشي وأهلي.
-
ومن نذر التضحية بنصابٍ معينٍ، أو وقف على الفقراء ونحوهم؛ لم يزكه.
-
وإن وقف سائمة على محصورين فوجهان.
-
وإن وصى بمنافع نصاب سائمة زكاه رب الأصل.
-
قلت: ويحتمل أن تسقط إن وصى بها أبًدا.
-
وزكاتها زكاة منفرد إن ملك أثنان فأزيد من أهل الزكاة نصاب ماشية مشاعًا حولًا، أو اتحد في خلطةٍ أوصاف المراح وهو: المأوى عشية، والمشرب وهو: موضع الشرب وآنيته، والمحلب وهو: موضع الحلب وآنيته، والراعي والمرعى، والمسرح وهو: مجتمعها لتذهب للرعي، والفحل.
-
وقيل: يعتبر المبيت دون المشرب والراعي.
-
وقيل: والفحل والمحلب.
-
وفي وجوب النية وجهان.
-
وإن خلطا نصابيهما في بعض حوليهما زكيا أول حولٍ زكاة انفراد وما بعده زكاة خلطة.
-
وقيل: لا يؤثر الانفراد اليسير.
-
وإن انفراد حق أحدهما في بعض حوله زكى عنه زكاة منفرد، وعما بعده زكاة خلطة كخليطه فيهما في الأصح.
-
ومن باع نصابه في حوله مشًاعا أو معينًا بوصفٍ أو بعد إفراده،
-
ثم خلطه سريعًا؛ انقطع.
-
وقيل: لا، فعليه مع حوله نصف شاة.
-
وكذا المشتري إن زكى البائع من غيره، ولم ينقصه بالتعليق في الأصح، أو منه إلى فقيرٍ معين.
-
وقيل: تسقط كأخذ الساعي منه.
-
وإن لم يزك وتم حول المشتري زكى.
-
وقيل: لا.
-
ومن ملك أربعين في محرم وأربعين في صفر زكى الأول فقط بشاةٍ مع الحول.
-
وقيل: والثانية بشاة.
-
وقيل: بنصفها.
-
فإن ملك في صفرٍ ما يغير فرضه كإحدى وثمانين لزمه أخرى مع حول ما غيره.
-
وقيل: واحد وأربعون جزءًا من أصل مائة وأحد وعشرين جزءًا من شاة.
-
وإن ملك بدلها عشرين فعفو.
-
وقيل: يجب سبع تبيعٍ.
-
ومن ملك نصابي ماشية في بلدين يقصر بينهما لزمه شاتان، نص عليه.
-
وإن كان ما يهما نصابًا فلا وجوب عليه.
-
وقيل: في كل صورةٍ شاة كالقريتين- نص عليه- وكبقية ماله.
-
فلو كان له ستون، في كل بلد عشرون خلطه بعشرين لآخر أخرج مع الحول نصف شاة، وكل خليط سدسها، وعلى النص في البعد يخرج شاًة ونصفًا، وكل خليط نصف شاة، ومع القرب على الكل شاة.
-
وقيل: لا يضم ملك خليط إلى ملك غير خليطه ما لم يخالطه لعدم شروطها، فيخرج ثلاثة أرباع شاة وكل خليط نصف شاة.
-
وقيل: ربعها.
-
وإن خلط من الستين عشرين بعشرين لآخر، فعلى صاحب الستين نصف وربع شاة، وعلى الآخر ربعها.
-
وقيل: على الأول شاة ونصف، وعلى الثاني نصف شاة.
-
وللساعي أخذ الفرض من مالٍ من شاء بلا حاجةٍ، ويغرم شريكه قيمة حصته من الفرض، ويقبل قول الغارم ويمينه في تقديرها مع عدم البينة.
-
وإن أخذ غير الفرض بقول عالمٍ أجزأ ورجع به لا بما ظلمه.
-
وإن أخرج الشريك فوق الفرض لم يرجع بالزيادة.
-
وإن خلط ثلاثين تبيعًا بأربعين مسنة أخذ الساعي ما اتفق، ورجع من أخذت منه مسنة بثلاثة أسباعها إن كان صاحب الأربعين وإلا فبأربعة أسباعها،
-
ومن أخذ منه تبيع بأربعة أسباعه إن كان صاحب الثلاثين وإلا فبثلاثة أسباعه لوجوبها في الكل.
-
ولا يؤثر خلطة الأعيان في غير ماشيةٍ على الأصح،
-
ولا خلطة أوصافٍ في الأصح،
-
وإن أثرت اعتبر ما يصلح مالهما ويرتفقان به.
-
وإن اقتسم خليطان بعد وجوب الزكاة أخذ الساعي من أيهما شاء.
-
وقيل: إن كان حق كل واحدٍ باقيًا أخذ منه زكاته، وإلا أخذها من الباقي. ويجزئ إخراج أحدهما بلا إذن الآخر حضر أو غاب.
-
وقلت: لا.
-
تجب فيما يكال ويدخر من قوتٍ وغيره كحب وثمرٍ وبزور وأبازير.
-
وقي بزر بقلٍ، وأبراز قدر وما نبت بنفسه في ملكه- وقلنا: لا يملك- أو في مواتٍ؛ وجهان.
-
ولا زكاة فيما التقطه، أو حصد به،
-
ولا في فاكهة، وخضرٍ، وبقلٍ وزهرٍ، وورقٍ، وطلع الفحال، وسعفٍ، وتبين، ولبن ماشية، وصوفها، ونحو ذلك،
-
ولا في مكيل لا يدخر، ومدخر لا يكال.
-
وفي قصب السكر، ومشاقة الكتان، والقنب، والجوز، والتين، والعناب، والغبيراء، والصعتر، والأشنان، وورق السدر، والخطمي،
-
والحناء، والورس، والنيل، والعصفر، وحب القطن مع عدم وجوب زكاته؛ وجهان.
-
وقيل: إن بلغ القرطم نصابًا زكي وعصفره، وإلا فلا.
-
وفي القطن، والزيتون، والزعفران؛ روايتان.
-
ونصاب كل نوعٍ خمسة أوسق تقريبًا بعد تصفية الحب وجفاف الثمر،
-
فلا يضر نقص رطلين.
-
وعنه: تحديدًا فلا يضر نقص معتاد في الكيل.
-
والوسق ستون صاعًا كل صاع خمسة أرطال وثلث عراقية برًا،
-
ثم مثل كيله من غيره، نص عليه.
-
وقيل: بل وزنه، كالقطن ونحوه.
-
وقيل: الصاع خمسة أرطال وثلث عراقية عدسًا.
-
قلت: بل ماء.
-
ونصاب الأرز ةالعلس بقشرهما عشرة أوسق وبدونه خمسة.
-
وقيل: نصاب القطن والزيتون والزعفران وما ألحق به: ما قيمته قيمة نصاب أدنى نبات يزكي.
-
وقيل: تجب في قليل الزعفران والورس والقطن.
-
وكذا النيل والسكر والكتان والعناب والعصفر.
-
ويزكى الزيت منه والزيتون منه إذا نضج.
-
وقيل: من زيته.
-
وقيل: يخير.
-
وقيل: نصاب الزيت ثلاثمائة رطلٍ عراقية، وحبه خمسة أوسق، وبأيهما يعتبر؟
-
فيه روايتان.
-
ولا يجزئ شيرج عن سمسم.
-
تضم الحبوب كأصناف نوع.
-
وعنه: البر مع الشعير، وبعض القطني مع بغضه، ومنه: الذرة والدخن دون البزور والأبازير وحب البقل.
-
ويضم بعض الأبازير إلى بعض لا إلى بزور وحب بقل،
-
ولا يضم أحدهما إلى الآخر.
-
وفي ضم العلس إلى البر، والسلت إلى الشعير والتمر إلى الزبيب؛ وجهان.
-
ولو حصد دخنًا أو ذرًة ثم نبتا ضما.
-
وعنه: لا يضم بحالٍ كتمرٍ وحب.
-
ويضم ثمرة العام الواحد كزرعه من دخنٍ وغيره،
-
وإن اختلف وقت الاطلاع والإدراك بالفصول ولو كانا في بلدين.
-
وقيل: لا يضم صيفي إلى شتوي إذا زرع مرتين في عامٍ.
-
وإن حمله نخلة في سنةٍ مرتين ضم.
-
وقيل: لا.
-
وفي ضم حمل نخل آخر في عامٍ واحد وجهان.
-
ومن ضم أخرج من كل نوعٍ حصته،
-
فإن شق؛ أخذ الوسط.
-
وقيل: يأخذ من أحدهما بالقيمة.
-
يجب عشر ما شرب بعرقه ونحوه أو سقي بلا مؤنةٍ ونصفه معها.
-
فإن سقي بهما سواء فثلاثة أرباعه،
-
وإن تفاوتا أخذ بالأكثر، نص عليه.
-
وقيل: بالقسط.
-
وبجهل الحال يؤخذ العشر، نص عليه.
-
وقيل: يجعل المتيقن نضحًا، والباقي سيحًا، ويؤخذ بالقسط.
-
ويزكي ما فوق النصاب بحسابه. وهل الأغلب بالعدد أو النمو والنفع أو بالأكثر مدة؟
-
فيه ثلاثة أوجه.
-
ويصدق رب الزرع فيما سقي به بلا يمين.
-
وقيل: بلى، فإن نكل غرم ما اعترف به فقط.
-
وقيل: يقبل قوله فيما يخفى، وتعتبر البينة فيما يظهر.
-
وعمل النهر وأجرة من يسقي لا تشطر العشر
-
بخلاف عمل العين والقناة.
-
ولا ينقص النصاب بمؤنة الحصاد والدياس منه لسبق الوجوب.
-
قلت: ويحتمل ضده كالخراج.
-
ويخرج الحب مصفى والثمر يابسًا.
-
وكذا إن اعتبر نصاب ثمر النخل والكرم- في رواية -رطبًا وعنبًا.
-
وقيل: يجزيء رطبا
-
وقيل: يجزئ رطبه فيما لا يتمر ولا يزبب.
-
فلو عجز عن تمر يجب عن رطبٍ أخرج عن قيمة الرطب.
-
وعنه: متى وجد التمر لزمه.
-
وقيل: يجب عشر ما جف منه.
-
وإذا اشتد الحب وبدا صلاح الثمر وجبت الزكاة، وما قطع بعده قبل كماله خوف عطش، أو لضعف جمار، أو لنفع الباقي، أو الشجر، أو لأنه لا يتمر ولا يزبب، أو لبيعه؛ زكى نصابه بيابسٍ، نص عليه.
-
وعنه: أو بالقيمة.
-
وقيل: للساعي قسمها مع رب المال قبل القطع وبعده وبيعها منه، أو من غيرهن وقسم ثمنها.
-
وإن قطعها المالك قبل بدو صلاحها لأكل، أو بيعها خلالًا، أو لتخفيفٍ، أو تحسين بقية التمر؛ سقطت، وإلا فلا.
-
وإن أراد تصرفًا قبل الجذاذ خرص عليه، وضمن الزكاة،
-
فإن لم يضمن صح تصرفه وكره.
-
وقيل: يباح.
-
فإن قال: هلكت بجائحة، أو نهب، أو سرقة؛ قبل قوله مع يمينه - وعنه: بلا يمين - ولا يغرم ما لم يفرط ولو خرصت.
-
وعنه: بلى.
-
وإن أتلفها إذن أجنبي ضمن قيمة حق الفقراء.
-
وقيل: بل مثله.
-
وإن جعلها في جرين ونحوه، وضمنها؛ لم تسقط بدعوى التلف بلا بينة.
-
وإن كان لم يتمكن من الإخراج منه؛ فوجهان.
-
وصلاح اللوز ونحوه إذا انعقد ليه، والزيتون جريان دهنه فيه،
-
فإن لم يكن له زيت فأن يصلح للكيس.
-
وقيل: وقت الوجوب يوم الحصاد والجذاذ.
-
وتسقط زكاة الزرع إذا تلف قبل قبضه بآفةٍ سماويةٍ.
-
لا يخرص إلا عنب ورطب، ويخرص النوع الواحد جملة، أو كل نخلة وحدها كالنوعين.
-
ويكفي خارص واحد مسلم خبير ثقة.
-
فإن ادعى غلطه بالسدس ونحوه صدق،
-
وإن ادعى كذبه عمدًا فلا.
-
وقيل: إن ادعى محتملًا قبل بلا يمين.
-
والخرص عليه، ويدع له الخارص الثلث أو الربع بلا زكاة، وإلا أكله
-
مجانًا، نص عليه.
-
وقيل: يدع له ما يأكل ويهدي عرفًا.
-
ويعتبر النصاب في غير ما ترك - وقيل: وفيه- ويزكي غيره.
-
فإن لم يأكل شيئًأ زكى الكل.
-
قلت: ويحتمل أن تسقط زكاة الربع.
-
ولا وضيعة في زرعٍ إلا ما يؤكل عادةً كفريك ونحوه.
-
وقيل: يمنع المشترك، نص عليه.
-
ويزكي ما يطعمه لغيره من ثمره وزرعه.
-
وعنه: لا.
-
وإن حصل بيد بعض أهل الوقف المحصورين نصاب زكاة، نص عليه، وكما لو زرعه.
-
وقيل: لا عشر عليه إن كان فقيرًا.
-
وإن حصل لكلهم فوجهان.
-
للذمي شراء أرض عشرية من مسلمٍ غير خراجية.
-
ولا يعشر مغل غير تغلبي.
-
وكذا ما ملكه بإحيائه.
-
وعنه: يكره بيعه.
-
وعنه: يحرم ويصح.
-
وعليه عشران.
-
وعنه: عشر.
-
فإن أسلم أو باعها لمسلم بقي عشر الزكاة فقط.
-
وإن أسلم وفيها زرع مشتد أو ثمر بدا صلاحه فلا شيء عليه فيه.
-
وإن باعه معها أو دونها لمسلم فالعشران على الكافر.
-
وكذا إن أسلم تغلبي أو باع أرضه لمسلم.
-
وله شراء أرض خراجية وغيرها وعليه عشرا نبتها يسقط أحدهما بالإسلام على الأظهر، كما لو أسلم بعد وقت الوجوب.
-
وإن اشترى ذمي غيره أرضًا خراجية أو أرض تغلبي صح، ولا شيء عليه.
-
وقيل: بلى عشران.
-
ويكره أن يؤجر مسلم أرضه لذمي أو يعيره، نص عليه،
-
فإن استأجر أو استعار أرضًا خراجيةً فلا شيء عليه في نبتها.
-
وقيل: بلى.
-
وخراج العنوة على ربها.
-
وعنه: على مستأجرها.
-
وقيل: ومستعريها.
-
ولا حول لعشري، وتجب زكاته مرة إلا أن يكون لتجارةٍ.
-
قلت: ويزكي الجندي المقطع مغله إن بلغ نصابًا.
-
يجب عشر العسل حيث كان إن بلغ عشرة أفراق، والفرق: ستة عشر رطلًا عراقية، نص عليه.
-
وقيل: ستة وثلاثون.
-
وقيل: ستون.
-
وقيل: مائة.
-
وقيل: وعشرون.
-
وكذا المن والترنجبيل، والشيرخشك ونحوها.
-
وقيل: لا يزكى.
-
نصاب الفضة مائتا درهم، والذهب عشرون مثقالًا، وفيهما فما زاد ربع العشر ومع العشر عند الحول،
-
ولا يسقط بنقص نصاب حبتين.
-
وقيل: بلى.
-
وفي ثلث مثقال روايتان.
-
وقيل: يسقط بنقصه يسيرًا أول الحول ووسطه دون آخره.
-
ولا يضم أحدهما إلى الآخر في النصاب.
-
وعنه: بلى بالأجزاء، كجيد كل منهما ورديئه.
-
وعنه: بالقيمة إلى وزن الآخر، فيقوم الأعلى بالأدنى.
-
وقيل: يضم بالأحظ للفقراء من الأجزاء أو القيمة.
-
ولا يخرج أحدهما عن الآخر.
-
وعنه: بلى إذن.
-
وقيل: مطلقًا.
-
وفي أجزاء الفلوس إذن وجهان.
-
قلت: إن جعلت ثمنًا.
-
وقيل: يخرج الأحظ للفقراء من ذهبٍ وفضةٍ.
-
ويزكى من المغشوش ما فيه نصاب نقدٍ،
-
فإن جهله سبكه، أو اخرج ما يجزئه جزمًا.
-
وقيل: تسقط.
-
وقيل: إن بلغ مضروبه نصابًا زكاه.
-
وقيل: يقوم مضروبه كعرضٍ.
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirباب الوتر40 masa’il
التجريدal-Quduriمسألة ٢٩٦، مسألة ٢٩٧، مسألة ٢٩٨81 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ الْغَنَمِ، بَابُ زَكَاةِ الْبَقَرِ1,720 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الزَّكَاةِ [الْجُمْلَةُ الْأُولَى فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزكاة]، كِتَابُ الزَّكَاةِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى: فِي مَعْرِفَةِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ.419 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الزكاة، باب زكاة البقر، باب صدقة الغنم2,183 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبكتاب الزكاة، باب صدقة المواشي، باب صدقة الأبل2,541 rows
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الزَّكَاةِ، بَابُ زَكَاةِ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، فَصْلٌ1,883 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها، حكمها ودليله، شروط وجوب الزكاة736 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersNothing of it on this topic
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf١ - معنى الزكاة وحكمها وفضلها، * حكم الزكاة:، * حكمة مشروعية الزكاة:325 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Zakat