باب ميراث المفقود
المحرر في الفقهالحنابلةالمسائل ١٬٥١٢ إلى ١٬٥٢٠
-
٢/٤٠٦٢/٤٠٦
من انقطع خبره لغيبة ظاهرها السلامة كتجارة وسياحة ونحوهما انتظر به تمام تسعين سنة من يوم ولد وعنه ينتظر أبدا بغير تقدير بل يجعل ذلك إلى اجتهاد الحاكم.
-
وقال ابن عقيل: ينتظر به تمام مائة وعشرين سنة من ولادته.
-
وإن كان ظاهرها الهلاك كمن فقد من بين أهله أو في مفازة مهلكة كالحجاز أو بين الصفين في الحرب أو في لجة البحر إذا غرقت سفينته ونجا قوم دون قوم انتظر به تمام أربع سنين فقط وعنه تمامهن مع أربعة أشهر وعشر ثم يجعل ماله لورثته.
-
وعنه ما يدل على أنه كالقسم الأول.
-
٢/٤٠٧٢/٤٠٧
فإن مات له من يرثه في مدة التربص دفع إلى كل وارث اليقين ووقف الباقي فرطيقه أن تعمل المسألة على أنه حي ثم على أنه ميت ثم تضرب إحداهما: الأخرى إن تباينتا أو في وفقهما إن توافقتا أو تجتزىءبإحدهما إن تماثلتا أو بأكثرهما إن تناسبتا ويعطى الأقل لمن يرث منهما ولا يعطى شيئا لمن يسقط في إحداهما: ولباقي الورثة أن يصطلحوا على ما زاد من الموقوف عن نصيب المفقود أو على جميعه إذا لم يكن له فيه حق بأن يكون ممن يحجب ولا يرث.
-
وقيل وهو أصح عندي تعمل المسألة على تقدير حياته فقط ولا نقف شيئا سوى نصيبه إن كان يرث وهل يؤخذ ممن معه احتمال زيادة ضمين بها يحتمل وجهين.
-
ومتى بان المفقود حيا أو ميتا يوم موت موروثه عمل على ذلك.
-
وإن انقضت مدة تربصه ولم يتبين شيء قسم ما وقف للمفقود على ورثته يومئذ كسائر ماله وقيل: يرد إلى ورثة الميت الأول.
-
فعلى هذا لا يجوز في مدة التربص أن يقضى منه دينه ولا ينفق منه على زوجته أو بهيمته وعلى الأول يجوز ذلك كسائر ماله وهو الأصح.