باب ميراث المطلقة
المحرر في الفقهالحنابلةالمسائل ١٬٥٥٠ إلى ١٬٥٦١
-
٢/٤١١٢/٤١١
من أبان زوجته في غير مرض الموت المخوف قطع التوارث بينهما فأما طلاقه الرجعي فلا يقطعه مالم تنقض عدتها.
-
وإن أبانها في مرض موته المخوف متهما بقصد حرمانها كمن طلقها الثلاث ابتداء أو طلقة بعوض من أجنبي أو علق الثلاث على فعل لا بد لها منه كصلاة الفرض وكلام أبيها ففعلته أو وطئ حماته أو قال للذمية إذا أسلمت أو للأمة إذا أعتقت فأنت طالق ثلاثا أو علم أن سيد الأمة قال لها أنت حرة غدا فأبانها اليوم أو علقه في الصحة على مرضه أو على فعل نفسه فعله في المرض أو على تركه كقوله: "لأتزوجن عليك فلم يفعل حتى مات أو وكل في صحته من يطلق متى شاء فطلق في مرضه ورثته ما دامت في العدة رواية واحدة ولم يرثها فإن انقضت العدة أو كان الطلاق قبل الدخول لم ترثه وعنه ترثه مالم تتزوج.
-
فعلى هذا إن تزوج أربعا سواها ثم مات فميراث الزوجية بين الخمس وعنه وهو الأصح أن ربعه للمبتوتة وثلاثة أرباعه للأربع إن تزوجهن في عقد وإلا فللثلاث السوابق للعقد.
-
ولو كان مكان المبتوتة أربع ففرض الزوجية للتمان على الأول وللمطلقات فقط على الثاني فإن ماتت إحدى المطلقات أو تزوجت فقسطها للموجودات إن تزوجهن في عقد وإلا قدمت السابقة إلى أن يكمل بالمطلقات أربع.
-
وكذلك حكم من تزوج أربعا بعد أربع وقال أخبرنني بانقضاء عدتهن فكذبنه ومكناه من التزوج أو من لم يتهم في المبتوتة لقصد الحرمان كمريض طلقها بائنا بسؤالها أو ابتداء فارتدت ثم عادت فأسلمت أو علقه بفعل لها منه بد ففعلته أو أبان منجزا من لا ترث كالذمية والأمة فعتقت وأسلمت أو علقه
-
٢/٤١٢٢/٤١٢
بمجيء الغد فعتقت وأسلمت قبله أو علقه في الصحة على شرط ليس من صنعه ولا صنعها أو من صنعها ولها منه بد فوطئ في المرض أو وطئ المريض المجنون أم زوجته فهو كطلاق الصحيح وعنه كالمريض المتهم.
-
ولو علقه في الصحة على فعل لها لا بد لها منه ففعلته في المرض أو قذفها في الصحة وبانت منه باللعان في المرض ففيه روايتان.
-
أصحهما: أنه كابتداء الإبانة في المرض.
-
وإذا فعلت المريضة ما يقطع نكاحها لم ينقطع إرث زوجها في العدة وفيما بعدها وجهان إلا إذا لم يتهم به كفسخ المعتقة تحت عبد فينقطع على الأصح كإبانة المسلم للكافرة.
-
ومن أكره زوجة أبيه أو جده المريض وهو له وارث على ما يفسخ نكاحها لم يقطع إرثها إلا أن يكون له امرأة ترث سواها وسواء تم إرثه أو انقطع لتجدد قتل أو حجب ونحوه وإن طاوعته لم ترث على الأصح.
-
ومن مات عن زوجات نكاح بعضهن فاسد أو منقطع قطعا يمنع الإرث ولم تعلم عينها أخرج الوارثان بالقرعة.
-
ومن ادعت عليه زوجته طلاقا يقطع الإرث فجحد لم ترثه إن مات إذا كانت مقيمة على قولها.