باب شروط من تقبل شهادته
المحرر في الفقهالحنابلةالمسائل ٣٬٥١٩ إلى ٣٬٥٧٦
-
٣/٢٤٧٣/٢٤٧
وهي في ظاهر المذهب ستة العقل والحفظ والعدالة والإسلام إلا حيث نذكره والبلوغ والنطق.
-
فلا تقبل شهادة مجنون ولا معتوه ولا مغفل ولا من يعرف بكثرة الغلط والسهو وتقبل ممن يخنق أحيانا في حال إفاقته ولا تقبل شهادة غير العدل.
-
ويعتبر للعدالة شيئان الصلاح في الدين والمروءة فالصلاح في الدين أداء
-
٣/٢٤٨٣/٢٤٨
الفرائض وسننها الراتبة وتجنب المحارم بأن لا يأتى كبيرة ولا يدمن على صغيره وفي رد الشهادة بالكذبة الواحدة روايتان وقيل العدل من لم تظهر منه ريبة.
-
ولا تقبل شهادة من فسقه لبدعة كمن يعتقد مذهب الرافضة أو الجهمية أو المعتزلة تقليدا ويتخرج أن تقبل إذا لم يتدين بالشهادة لموافقة على مخالفة.
-
ولا تقبل شهادة القاذف حتى يتوب سواء حد أو لم يحد.
-
٣/٢٥١٣/٢٥١
يسوغ في الاجتهاد ولا ترد الشهادة بما يسوغ فيه الاجتهاد ولأن نقصان العدد من معنى وجهة غيره فلا يكون سببا في رد شهادته انتهى كلامه.
-
ويوجه بأنه أحد نوعي القذف فاستوت فيه الشهادة والرواية في القبول كالنوع الآخر فإن القاذف في الشتم لا تقبل شهادته ولا روايته حتى يتوب وحكي هذا عن الشافعي.
-
قال الشيخ تقي الدين عقيب كلام القاضي المذكور مضمون هذا الكلام أنه يقبل خبره وشهادته وهو خلاف المشهور والمحفوظ عن عمر في قوله لأبي بكرة "تب أقبل شهادتك" ولكن الناس قبلوا رواية أبي بكرة فيجوز أن ترد شهادته كما لو جلد ويقبل خبره كالمتأول في شرب النبيذ ونحو ذلك ولأن الخبر لا يرد بالتهمة التي ترد بها الشهادة من قرابة أو صداقة أو عداوة أو نحو ذلك أو لاشتراك المخبر والمخبر فيه بخلاف الشهادة انتهى.
فصل
-
وقوله: "حتى يتوب" .
-
يعني إذا تاب قبلت شهادته جلد أو لم يجلد وقال أيضا في رواية عبد الله حدثنا عبد الصمد حدثنا سليمان يعني ابن كثير حدثنا الزهري عن سعيد بن المسيب "أن عمر حين ضرب أبا بكرة ونافعا وشبلا استتابهم وقال من تاب منكم قبلت شهادته" .
-
٣/٢٥٣٣/٢٥٣
وتوبته إكذابه نفسه.
-
٣/٢٥٧٣/٢٥٧
وإذا تاب الفاسق قبلت شهادته بمجرد توبته وعنه يعتبر معها في غير القاذف إصلاح العمل سنة.
-
٣/٢٥٩٣/٢٥٩
ومن أتى شيئا من الفروع المختلف فيها كمن تزوج بلا ولي أو شرب من النبيذ مالا يسكره أو أخر زكاة أو حجا مع إمكانهما ونحوه متأولا لم ترد شهادته.
-
٣/٢٦٢٣/٢٦٢
وإن اعتقد تحريمه ردت نص عليه.
-
٣/٢٦٣٣/٢٦٣
وقيل لا ترد أيضا.
-
٣/٢٦٦٣/٢٦٦
وأما المروءة فاستعمال ما يجمله ويزينه وتجنب ما يدنسه ويشينه فلا تقبل
-
٣/٢٦٧٣/٢٦٧
شهادة المصافع والمتمسخر والمغني والرقاص والمشعوذ ومن يلعب بالنرد أو الشطرنج.
-
٣/٢٦٨٣/٢٦٨
أو الحمام أو يدخل الحمام بلا مئزر أو يأكل في السوق أو يمد رجليه في مجمع
-
٣/٢٦٩٣/٢٦٩
الناس أو يتحدث بمباضعة أهله ونحوه.
-
٣/٢٧٠٣/٢٧٠
وأما أصحاب الصناعة الدنية عرفا كالحارس والحائك والنخال والصباغ والحجام والكساح والقمام والزبال والكناس والدباغ والنفاط ونحوهم فتقبل شهادتهم إذا عرف حسن طريقهم في دينهم.
-
٣/٢٧١٣/٢٧١
ولا يقبل مستور الحال منهم وإن قبلناه من غيرهم.
-
٣/٢٧٢٣/٢٧٢
ولا تقبل شهادة الكفار إلا بالوصية في السفر ممن حضره الموت من مسلم أو كافر إذا لم يوجد غيرهم.
-
٣/٢٧٣٣/٢٧٣
وفي اعتبار كونهم من أهل الكتاب روايتان ويحلفهم الحاكم بعد العصر ما خانوا ولا حرفوا وإنها لوصية الرجل.
-
٣/٢٧٧٣/٢٧٧
المسلمين فتقبل على الإقرار وعلى نفس الموت لأجل انتقال الإرث وزوال النكاح وعلى القتال وعلى غير ذلك وهذا هو القياس الجلي فإنها إذا قبلت على الوصية فلأن تقبل على الموت أولى وأحرى وليس في الوصية معنى إلا وقد يوجد في غيرها مثله أو أقوى أو قريب ولذلك قلنا شهادتهم في إحدى الروايتين بالنسب والولادة في مسألة الحميل إذ ليس هناك من يعلم النسب من المسلمين.
-
قال وقوله: "هذه ضرورة" يقتضى هذا التعليل قبولها في كل ضرورة حضرا وسفرا وعلى هذا فشهادة بعضهم على بعض ضرورة فلو قيل إنهم يحلفون في شهادة بعضهم على بعض كما يحلفون في شهادتهم على المسلمين وأصحابهم في وصية السفر لكان متوجها ولو قيل بقبول شهادتهم مع أيمانهم في كل شيء عدم فيه المسلمون لكان له وجه وتكون شهادتهم بدلا مطلقا يؤيد ما ذكرته ما ذكره القاضي وغيره محتجا به وهو في الناسخ والمنسوخ لأبي عبيد "أن رجلا من المسلمين خرج فمر بقرية فمرض ومعه رجلان من المسلمين فدفع إليهما ماله ثم قال ادعوا لي من أشهده على ما قبضتماه فلم يجدوا أحدا من المسلمين في تلك القرية فدعوا أناسا من اليهود والنصارى فأشهدهم على ما دفع إليهما وذكر القصة فانطلقوا إلى ابن مسعود فأمر اليهود أن يحلفوا بالله لقد ترك من المال كذا ولشهادتنا أحق من شهادة هذين المسلمين ثم أمر أهل المتوفى أن يحلفوا أن شهادة اليهود والنصارى حق فحلفوا فأمرهم ابن مسعود أن يأخذوا من المسلمين ما شهدت به اليهود والنصارى وكان ذلك في خلافة عثمان رضي الله عنه" .
-
قال أبو العباس فهذه شهادة الميت على وصيته قد قضى بها ابن مسعود مع يمين الورثة لأنهم المدعون والشهادة على الميت لا تفتقر إلى يمين الورثة.
-
٣/٢٨١٣/٢٨١
وعنه تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض.
-
٣/٢٨٣٣/٢٨٣
وفي اعتبار اتحاد الملة وجهان والأول المذهب.
-
ولا تقبل شهادة الصبيان بحال.
-
٣/٢٨٤٣/٢٨٤
وعنه تقبل من المميزين إذا وجدت فيهم بقية الشروط وعنه لا تقبل إلا في الجراح إذا أدوها قبل تفرقهم عن الحال التي تجارحوا عليها.
-
٣/٢٨٦٣/٢٨٦
ولا تقبل شهادة الأخرس بالإشارة نص عليه.
-
٣/٢٨٧٣/٢٨٧
وتوقف فيما إذا أداها بخطه واختار أبو بكر أن لا تقبل وعندي أنها تقبل.
-
وقيل تقبل بالإشارة ممن فهمت منه فيما طريقة الرؤية وقد أومأ إليه أيضا.
-
وتجوز شهادة الأصم في المرئيات وبما سمعه قبل صممه.
-
٣/٢٨٨٣/٢٨٨
وتجوز شهادة الأعمى في المسموعات.
-
٣/٢٨٩٣/٢٨٩
وبما رآه قبل عماه إذا عرف الفاعل باسمه ونسبه فإن لم يعرفه إلا بعينه فوصفه فوجهان.
-
٣/٢٩٢٣/٢٩٢
ولا تقبل شهادة من يجر إلى نفسه بها نفعا.
-
٣/٢٩٣٣/٢٩٣
كشهادة السيد لمكاتبه والمكاتب لسيده والوصي للميت والغرماء للمفلس بالمال بشرط الحجر.
-
٣/٢٩٤٣/٢٩٤
وأحد الشفيعين يعفو الآخر عن شفعته والوكيل لموكله أو الشريك لشركيه بما هو وكيل أو شريك فيه.
-
٣/٢٩٥٣/٢٩٥
والوارث يجرح موروثه قبل اندماله ونحوهم وفي شهادة الوارث لموروثه في مرضه بدين وجهان فإن قلنا تقبل فحكم بها لم يتغير الحكم بالموت بعده.
-
ولا تقبل شهادة من يدفع بها عن نفسه ضررا.
-
٣/٢٩٦٣/٢٩٦
كشهادة من لا تقبل شهادته للانسان يجرح الشاهد عليه.
-
٣/٢٩٧٣/٢٩٧
ولا تقبل شهادة العدو على عدوه كمن شهد على قذفه أو قطع الطريق عليه.
-
٣/٣٠١٣/٣٠١
وفي شهادة البدوي على القروي وجهان.
-
٣/٣٠٣٣/٣٠٣
ولا تقبل شهادة عمودي النسب بعضهم لبعض وعنه تبل فيما لا يجر به نفعا في الغالب بأن يشهد له بعقد نكاح أو قذف وعنه تقبل شهادة المولود للوالد وبالعكس لا تقبل.
-
٣/٣٠٤٣/٣٠٤
وفي شهادة أحد الزوجين الآخر روايتان.
-
وتقبل شهادة بعض هؤلاء على بعض.
-
وتقبل شهادة الأخ لأخيه والصديق لصديقه والمولى لعتيقه وولد الزنا في الزنا وغيره والمرضعة على إرضاعها والقسام على قسمته.
-
٣/٣٠٥٣/٣٠٥
وتقبل شهادة العبد والأمة فيما تقبل فيه شهادة الحر والحرة.
-
٣/٣٠٦٣/٣٠٦
وعنه لا تقبل شهادة الرقيق في القود والحد خاصة.
-
٣/٣٠٨٣/٣٠٨
ومن شهد عند الحاكم فرد شهادته لكفره أو رقه أو صغره أو جنونه أو خرسه ثم أعادها بعد زوال المانع قبلت في الأصح عنه.
-
٣/٣٠٩٣/٣٠٩
وعنه لا تقبل أبدا.
-
وإن ردت لتهمة رحم أو زوجية أو عداوة أو جلب نفع أو دفع ضرر ثم زال المانع فأعادها لم تقبل على الأصح كما لو ردت لفسق وقيل تقبل.
-
٣/٣١٠٣/٣١٠
وقيل لا تقبل في كل مانع ما زال باختيار الشاهد كإعتاق القن وتطليق الزوجة وتقبل فيما سواه.
-
ومن شهد عند الحاكم ثم عمى أو خرس أو صم أو جن أو مات لم يمنع الحكم بشهادته.
-
٣/٣١١٣/٣١١
وإن حدث مانع من فسق أو تهمة منع الحكم بها إلا عداوة ابتدأها المشهود عليه بأن قذف الشهود فإنها لا تمنعه.
-
ولا يصح أداء الشهادة إلا بلفظها فإن قال أعلم أو أحق ونحوه لم يحكم بها