فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

كتاب الأيمان

المحرر في الفقهالحنابلةالمسائل ٣٬٢٨٤ إلى ٣٬٣٠٢

  1. ٣/١٩٦٣/١٩٦

    اليمين التي تجب بها الكفارة بشرط الخيار هي اليمين بالله تعالى أو صفة من صفاته كقدرته وعلمه وعظمته وكبريائه وعزته وجلاله أو اسم من أسمائه التي لا يسمى بها غيره نحو الله والرحمن القديم الأزلي والأول الذي ليس قبله شيء والآخر الذي ليس بعده شيء والعالم بكل شيء وخالق الخلق ورازق العالمين ونحوه فإن حلف باسم من أسمائه التي قد سمى بها غيره ولكن إطلاقه ينصرف إليه سبحانه كالرحيم والعظيم والقادر والرب والمولى والرازق ونحوه فهو يمين إن نوى به الله أو أطلق وإن نوى غيره فليس بيمين ومالا ينصرف إطلاقه إليه بل يحتمله كالشيء والحي والموجود إن نوى به الله تعالى كان يمينا وإلا فلا وقال القاضي ليس بيمين بحال ولا فرق في اسم الله بين قوله والله وتاالله وبالله وبين إسقاط حرف القسم فيقول الله لأفعلن بالجر أو بالنصب فإن قاله مرفوعا مع الواو وعدمه أو منصوبا مع الواو فهو يمين أيضا إلا أن يكون من أهل العربية ولا يريد اليمين وإذا قال وحق الله وعهد الله وأمانة الله وميثاقه فهو يمين وإن قال والعهد والميثاق والأمانه والعظمة

  2. ٣/١٩٧٣/١٩٧

    والجلال لم يكن يمينا إلا أن ينوي صفة الله وعنه هو يمين بإطلاقه وإن قال وايم الله أو لعمرو الله فهو يمين وعنه ليس بيمين إلا بالنية وإن قال أقسم الله أو أحلف بالله أو أعزم بالله أو أشهد بالله كان يمينا نواه أو أطلق وإن لم يذكر اسم الله لم يكن يمينا إلا بالنية وعنه هو يمين بمطلقة.

  3. وإن حلف بكلام الله أو بالقرآن أو بالمصحف فهو يمين فيها كفارة واحدة وعنه بكل آية كفارة.

  4. والحلف بغير الله محرم وقيل يكره تنزيها ولا تجب به كفارة وسواء أضافه إلى الله تعالى كقوله وخلق الله ومقدوره ومعلومه وكعبته ورسوله أو لم يضفه مثل الكعبة والنبي وعنه الجواز ولزوم الكفارة في الحلف برسول الله خاصة.

  5. ومن قال هو يهودي أو كافر أو برىء من الله أو من الإسلام أو من الدين أولا يره الله في مكان كذا إن فعل كذا ففعله لزمته كفارة يمين وعنه لا كفارة عليه

  6. وكذلك حكم قوله أنا أستحل الزنا والخمر.

  7. ولو قال محوت المصحف إن فعلت كذا فليس بيمين

  8. وكذلك قوله عصبت الله في كل ما أمرني به وعندي هو يمين لدخول التوحيد فيه وإن قال على نذر أو يمين إن فعلت كذا لزمته كفارة يمين إن فعله وإن قال أيمان البيعة تلزمني إن فعلت كذا فهذه يمين رتبها الحجاج تتضمن اليمين بالله والطلاق والعتاق وصدقة المال فإن عرفها الحالف ونواها انعقدت بما فيها وإلا فلا وقيل تنعقد إذا نواها ولم يعرفها وقيل لا تنعقد إلا بما عدا اليمين بالله بشرط النية ولو قال أيمان المسلمين تلزمني إن فعلت كذا لزمه يمين الظهار والعتاق.

  9. ٣/١٩٨٣/١٩٨

    والطلاق والنذر واليمين بالله نوى ذلك أو لم ينوه ذكره القاضي وقيل لا يتناول اليمين بالله تعالى.

  10. ومن حلف بيمين من هذه الخمس فقال له آخر يميني في يمينك أو أنا على مثل يمينك يريد التزام مثل يمينه لزمه ذلك إلا في اليمين بالله فعلى وجهين.

  11. واليمين المنعقدة ما قصد عقدها على مستقبل ممكن وفي المستحيل خلاف سبق فإن حلف بالله على أمر ماض كاذبا كالما بكذبه فهي الغموس ولا كفارة فيها وعنه تلزمه الكفارة مع الإثم كما يلزمه الطلاق والعتاق والظهار والحرام والنذر وإن عقدها يظن صدق نفسه فبان بخلافة فهو كمن حلف على مستقبل وفعله ناسيا.

  12. ومن جرى على لسانه بغير قصد اليمين لا والله وبلى والله فهو لغو لا كفارة فيه إن كان في الماضي وإن كان في المستقبل فروايتان.

  13. ومن قال في يمين مكفرة إن شاء الله متصلا بها لم يحنث سواء فعل أو ترك.

  14. ويستحب الحنث في اليمين إذا كان خيرا ولا يستحب إكثار الحلف ومن دعى إلى الحلف عند الحاكم وهو محق فالأولى أن يفتدى يمينه وإن حلف فلا بأس وإن كان ظالما لم ينفعه تأويله.

  15. ومن حرم صلاة سوى الزوجة من أمة أو طعام أو لباس أو غيره لم يحرم عليه وتلزمه كفارة يمين إن فعله وقيل يحرم حتى يكفر وإن قال عبد فلان حر لأفعلن كذا فليس بشيء وعنه عليه كفارة لفعله كنذر المعصية.

  16. وكفارة اليمين فيها تخيير وترتيب فيخير من لزمته بين ثلاثة أشياء إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم للرجل ثوب تجزئه الصلاة فيه وللمرأة درع وخمار كذلك أو عتق رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعة وعنه بجوز أن يفرقها ويجوز تقديم الكفارة بالمال والصيام قبل الحنث فمن لزمته أيمان قبل التكفير موجبها واحد فعليه كفارة واحدة وعنه لكل يمين

  17. ٣/١٩٩٣/١٩٩

    كفارة وعنه إن كانت على أفعال كقوله والله لا لبست والله لا أكلت تعددت الكفارة وإن كانت على فعل واحد كقوله والله لا أكلت والله لا أكلت كفته كفارة واحد.

  18. وإن اختلف موجبها كظاهر ويمين بالله لزماه ولم يتداخلا.

  19. وليس للسيد منع العبد من التكفير بالصوم وإذا أذن له في التكفير بالعتق مطلقا وأجزناه فهل له أن يعتق نفسه على وجهين ومن بعضه حر فهو كالحر في التكفير.