فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشركة والقراض

المعاملات

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٨٤ مسألة
كتاب الشركة٤٨ مسألة
  1. الشركة على ضربين: شركة أملاك وشركة عقود

  2. فشركة الأملاك: العين يرثها رجلان أو يشتريانها

  3. فلا يجوز لأحدهما أن ينصرف في نصيب الآخر إلا بإذنه

  4. وكل واحد منهما في نصيب صاحبه كالأجنبي

  5. والضرب الثاني: شركة العقود وهي على أربعة أوجه: مفاوضة وعنان وشركة الصنائع وشركة الوجوه

  6. فأما شركة المفاوضة فهي: إن يشتري الرجلان فيستويان في مالهما وتصرفهما ودينهما

  7. فتجوز بين الحرين المسلمين العاقلين البالغين

  8. ولا تجوز بين الحر والمملوك

  9. ولا بين الصبي والبالغ

  10. ولا بين المسلم والكافر

  11. وتنعقد على الوكالة والكفالة

  12. وما يشتريه كل واحد منهما يكون على الشركة إلا طعام أهله وكسوتهم

  13. وما يلزم كل واحد منهما من الديون بدلا عما يصح فيه الاشتراك فالآخر ضامن له

  14. فإن ورث أحدهما مالا تصح فيه الشركة أو وهب له ووصل إلى يده بطلت المفاوضة وصارت الشركة عنانا

  15. ولا تنعقد الشركة إلا بالدراهم والدنانير والفلوس النافقة

  16. ولا يجوز بما سوى ذلك إلا أن يتعامل الناس بها كالتبر والنقرة فتصح الشركة بهما

  17. وإذا أرادا الشركة بالعروض باع كل واحد منهما نصف ماله بنصف مال الآخر ثم عقدا الشركة

  18. وأما الشركة العنان: فتنعقد على الوكالة دون الكفالة

  19. ويصح التفاضل في المال

  20. ويصح أن يتساويا في المال ويتفاضلا في الربح

  21. ويجوز أن يعقدها كل واحد منهما ببعض ماله دون بعض

  22. ولا تصح إلا بما بينا أن المفاوضة تصح به

  23. ويجوز أن يشتركا ومن جهة أحدهما دراهم ومن جهة الآخر دنانير

  24. وما اشتراه كل واحد منهما للشركة طولب بثمنه دون الآخر

  25. ثم يرجع على شريكه بحصته منه

  26. وإذا هلك مال الشركة أو أحد المالين قبل أن يشتريا شيئا بطلت الشركة

  27. وإن اشترى أحدهما بماله وهلك مال الآخر قبل الشراء فالمشترى بينهما على ما شرطا ويرجع على شريكه بحصته من ثمنه

  28. وتجوز الشركة وإن لم يخلطا المالين

  29. ولا تصح الشركة إذا شرطا لأحدهما دارهم مسماة من الربح

  30. ولكل واحد من المتفاوضين وشريكي العنان أن يبضع المال

  31. ويدفعه مضاربة

  32. ويوكل من يتصرف فيه

  33. ويده في المال يد أمانة

  34. وأما شركة الصنائع فالخياطان والصباغان يشتركان على أن يتقبلا الأعمال ويكون اكسب بينهما فيجوز ذلك

  35. وما يتقبله كل واحد منهما من العمل يلزمه ويلزم شريكه

  36. فإن عمل أحدهما دون الآخر فالكسب بينهما نصفان

  37. وأما شركة الوجوه: فالرجلان يشتركان ولا مال لهما على أن يشتريا بوجوههما ويبيعا فتصح الشركة على هذا

  38. وكل واحد منهما وكيل الآخر فيما يشتريه

  39. فإن شرطا أن يكون المشتري بينهما نصفين فالربح كذلك ولا يجوز أن يتفاضلا فيه

  40. وإن شرطا أن يكون المشتري بينهما أثلاثا فالربح كذلك

  41. ولا تجوز الشركة في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد

  42. وما اصطاده كل واحد منهما أو احتطبه فهو له دون صاحبه

  43. وإذا اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر رواية يستقي عليها الماء والكسب بينهما لم تصح الشركة

  44. والكسب كله للذي استقى وعليه أجر مثل الراوية إن كان صاحب البغل وإن كان صاحب الراية فعليه أجر مثل البغل

  45. وكل شركة فاسدة فالربح فيها على قدر المال ويبطل شرط التفاضل

  46. وإذا مات أحد الشريكين أو ارتد ولحق بدار الحرب بطلت الشركة

  47. وليس لواحد من الشركين أن يؤدي زكاة مال الأخر إلا بإذنه

  48. فإن أذن كل واحد منهما لصاحبه أن يؤدي زكاته فأدى كل واحد منهما فالثاني ضامن علم بأداء الأول أو لم يعلم

  1. المضاربة: عقد على الشركة بمال من أحد الشريكين وعمل من الآخر

  2. ولا تصح المضاربة إلا بالمال الذي بيننا أن الشركة تصح به

  3. ومن شرطها: أن يكون الربح بينهما مشاعا لا يستحق أحدهما منه دراهم مسماة

  4. ولا بد أن يكون المال مسلما إلى المضارب ولا بد لرب المال فيه

  5. فإذا صحت المضاربة مطلقة جاز للمضارب أن يشتري ويبيع ويسافر ويبضع ويوكل

  6. وليس له أن يدفع المال مضاربة إلا أن يأذن له رب المال في ذلك

  7. وإن خص له رب المال التصرف في بلد بعينه أو في سلعة بعينها لم يجز له أن يتجاوز ذلك

  8. وكذلك إن وقت للمضاربة مدة بعينها جاز وبطل العقد بمضيها

  9. وليس للمضارب أن يشتري أبا رب المال ولا ابنه ولا من يعتق عليه

  10. فإن اشتراهم كان مشتريا لنفسه دون المضاربة

  11. وإن كان في المال ربح فليس له أن يشتري من يعتق عله

  12. فإن اشتراهم ضمن مال المضاربة

  13. وإن لم يكن في المال ربح جاز أن يشتريهم

  14. فإن زادت قيمتهم عتق نصيبه منهم ولم يضمن لرب المال شيئا ويسعى المعتق لرب المال في قيمة نصيبه منه

  15. وإذا دفع المضارب المال مضاربة ولم يأذن له رب المال في ذلك لم يضمن بالدفع ولا بتصرف المضارب الثاني حتى يربح

  16. فإذا ربح ضمن المضارب الأول المال

  17. وإذا دفع إليه المال مضاربة بالنصف فأذن له أن يدفعها مضاربة فدفعها بالثلث فإن كان رب المال قال له على أن رزق الله بيننا نصفان فلرب المال نصف الربح وللمضارب الثاني ثلث الربح وللأول السدس

  18. وإن قال على أن ما رزقك الله بيننا نصفان فللمضارب الثاني الثلث وما بقي بين رب المال والمضارب الأول نصفان

  19. فإن قال له على أن ما رزق الله فلي نصفه فدفع المال إلى آخر مضاربة بالنصف فللمضارب الثاني نصف الربح ولرب المال النصف ولا شيء للمضارب الأول

  20. فإن شرط للمضارب الثاني ثلثي الربح فلرب المال نصف الربح وللمضارب الثاني نصف الربح ويضمن الأول للمضارب الثاني سدس الربح من ماله

  21. وإذا مات رب المال أو المضارب بطلت المضاربة

  22. وإن ارتد رب المال عن الإسلام ولحق بدار الحرب بطلت المضاربة

  23. وإذا عزل رب المال المضارب ولم يعلم بعزله حتى اشترى وباع فتصرفه جائز

  24. وإن علم بعزله والمال عروض فله أن يبيعها ولا يمنعه العزل من ذلك

  25. ثم لا يجوز أن يشتري بثمنها شيئا آخر

  26. وإن عزله ورأس المال دراهم أو دنانير قد نصت فليس له أن يتصرف فيه

  27. وإذا افترقا وفي المال ديون وقد ربح المضارب فيه أجبره الحاكم على اقتضاء الديون

  28. وإن لم يكن له ربح لم يلزمه الاقتضاء ويقال له: وكل رب المال في الاقتضاء

  29. وما هلك من مال المضاربة فهو من الربح دون رأس المال

  30. فإن زاد الهالك على الربح فلا ضمان على المضارب فيه

  31. وإن كانا قد اقتسما الربح والمضاربة بحالها ثم هلك المال أو بعضه ترادا الربح حتى يستوفي رب المال رأس المال

  32. فإن فضل بشيء كان بينهما

  33. وإن عجز عن رأس المال لم يضمن المضارب

  34. وإن كانا قد اقتسما الربح وفسخا المضاربة ثم عقداها فهلك المال لم يترادا الربح الأول

  35. ويجوز للمضارب أن يبيع بالنقد والسيئة

  36. ولا يزوج عبدا ولا أمة من مال المضاربة

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٩١ مسألة
  1. الشَّرِكَةُ: إذْنٌ فِي التَّصَرُّفِ لَهُمَا مَعَ أَنْفُسِهِمَا

  2. وإنما تصح من أهل التوكيل والتوكل

  3. ولزمت بما يدل عرفا: كاشتركنا

  4. بذهبين أو ورقين اتفق صرفهما

  5. وبهما منهما

  6. وَبِعَيْنٍ: وَبِعَرْضٍ

  7. وَبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا

  8. وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أحضر لافات إن صحت

  9. إن خلطا ولو حكما

  10. وَإِلَّا فَالتَّالِفُ مِنْ رَبِّهِ

  11. وَمَا اُبْتِيعَ بِغَيْرِهِ فبينهما

  12. وعلى المتلف نصف الثمن

  13. وَهَلْ إلَّا أَنْ يَعْلَمَ بِالتَّلَفِ فَلَهُ وَعَلَيْهِ؟ أو مطلقا إلا أن يدعي الأخذ له؟ تردد

  14. وَلَوْ غَابَ نَقْدُ أَحَدِهِمَا أَنْ لَمْ يَبْعُدْ ولم يتجر لحضوره

  15. لا بذهب وبورق

  16. وبطعامين ولو اتفقا

  17. ثُمَّ إنْ أَطْلَقَا التَّصَرُّفَ وَإِنْ بِنَوْعٍ فَمُفَاوَضَةٌ

  18. ولا يفسدها: انفراد أحدهما بشيء

  19. وله أن يتبرع إن استأنف بِهِ أَوْ خَفَّ كَإِعَارَةِ آلَةٍ وَدَفْعِ كَسْرَةٍ

  20. وَيُبْضِعَ

  21. وَيُقَارِضَ

  22. وَيُودِعَ لِعُذْرٍ

  23. وَإِلَّا ضَمِنَ

  24. وَيُشَارِكَ في معين

  25. ويقيل

  26. ويولى

  27. ويقبل المغيب وإن أبى الآخر

  28. ويقر بدين لمن لا يَتَّهِمُ عَلَيْهِ

  29. وَيَبِيعَ بِالدَّيْنِ

  30. لَا الشِّرَاءِ بِهِ

  31. كَكِتَابَةٍ

  32. وَعِتْقٍ عَلَى مَالٍ

  33. وَإِذْنٍ لِعَبْدٍ فِي تجارة

  34. أو مفاوضة

  35. وَاسْتَبَدَّ آخِذُ قِرَاضٍ

  36. وَمُسْتَعِيرُ دَابَّةٍ بِلَا إذْنٍ وَإِنْ لِلشَّرِكَةِ

  37. وَمُتَّجِرٌ بِوَدِيعَةٍ بِالرِّبْحِ وَالْخُسْرِ

  38. إلَّا أن يعلم شريكه بتعديه في الوديعة

  39. وكل وكيل

  40. فَيَرُدَّ عَلَى حَاضِرٍ لَمْ يَتَوَلَّ

  41. كَالْغَائِبِ إنْ بعدت غيبته

  42. وإلا انتظر

  43. والربح والخسر بقدر المالين

  44. وَتَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ

  45. وَلِكُلٍّ أَجْرُ عَمَلِهِ لِلْآخَرِ

  46. وله التبرع والسلف والهبة بعد العقد

  47. والقول لمدعي التلف والخسر

  48. ولآخذ لائق له

  49. ولمدعي النصف وحمل عليه في تنازعهما

  50. وَلِلِاشْتِرَاكِ فِيمَا بِيَدِ أَحَدِهِمَا

  51. إلَّا لِبَيِّنَةٍ عَلَى: كإرثه وإن قالت: لا نعلم تقدمه لَهَا

  52. إنْ شَهِدَ بِالْمُفَاوَضَةِ

  53. وَلَوْ لَمْ يَشْهَدْ بالإقرار بها على الأصح

  54. وَلِمُقِيمٍ بَيِّنَةٌ بِأَخْذِ مِائَةٍ أَنَّهَا بَاقِيَةٌ إنْ أَشْهَدَ بِهَا عِنْدَ الْأَخْذِ أَوْ قَصُرَتْ الْمُدَّةُ:

  55. كَدَفْعِ صَدَاقٍ عَنْهُ فِي أَنَّهُ مِنْ الْمُفَاوَضَةِ

  56. إلا أن يطول كسنة

  57. وإلا ببينة على: كإرثه وإن قالت: لا نعلم

  58. وَإِنْ أَقَرَّ وَاحِدٌ بَعْدَ تَفَرُّقٍ أَوْ مَوْتٍ: فهو شاهد في غير نصيبه

  59. وَأُلْغِيَتْ نَفَقَتُهُمَا وَكِسْوَتُهُمَا وَإِنْ بِبَلَدَيْنِ مُخْتَلِفَيْ السِّعْرِ:

  60. كَعِيَالِهِمَا إنْ تَقَارَبَا

  61. وَإِلَّا حُسِبَا

  62. كَانْفِرَادِ أَحَدِهِمَا به

  63. وَإِنْ اشْتَرَى جَارِيَةً لِنَفْسِهِ فَلِلْآخَرِ رَدُّهَا

  64. إلَّا للوطء بإذنه

  65. وإن وطىء جارية للشركة بإذنه أو بغير إذنه وَحَمَلَتْ قُوِّمَتْ

  66. وَإِلَّا فَلِلْآخَرِ إبْقَاؤُهَا أَوْ مُقَاوَاتُهَا

  67. وإن اشترطا نفي الاستبداد فعنان

  68. وَجَازَ لِذِي طَيْرٍ وَذِي طِيرَةٍ: أَنْ يَتَّفِقَا على الشركة في الفراخ

  69. واشتر لي ولك فوكالة.

  70. وَجَازَ: وَانْقُدْ عَنِّي إنْ لَمْ يَقُلْ: وَأَبِيعُهَا لك

  71. وليس له حبسها

  72. إلا أن يقول: واحبسها فكالرهن

  73. وَإِنْ أَسَلَفَ غَيْرَ الْمُشْتَرِي جَازَ

  74. إلَّا لِكَبَصِيرَةِ المشتري

  75. وَأُجْبِرَ عَلَيْهَا إنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِسُوقِهِ لَا لِكَسَفَرٍ وَقِنْيَةٍ وَغَيْرُهُ حَاضِرٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مِنْ تُجَّارِهِ

  76. وَهَلْ وَفِي الزُّقَاقِ لَا كَبَيْتِهِ؟ قَوْلَانِ

  77. وَجَازَتْ بِالْعَمَلِ إنْ اتَّحَدَ أَوْ تَلَازَمَ

  78. وَتَسَاوَيَا فيه أو تقاربا

  79. وحصل التعاون

  80. وإن بمكانين

  81. وَفِي جَوَازِ إخْرَاجِ كُلِّ آلَةٍ وَاسْتِئْجَارِهِ مِنْ الْآخَرِ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ مِلْكٍ أَوْ كراء؟ تأويلان

  82. كطبيبين اشتركا في الدواء

  83. وصائدين في البازين

  84. وهل وإن افترقا؟ رويت عليهما

  85. وحافرين بكركاز ومعدن

  86. وَلَمْ يَسْتَحِقَّ وَارِثُهُ بَقِيَّتَهُ

  87. وَأَقْطَعَهُ الْإِمَامُ

  88. وَقَيَّدَ بما لم يبد

  89. وَلَزِمَهُ مَا يَقْبَلُهُ صَاحِبُهُ

  90. وَضَمَانُهُ

  91. وَإِنْ تَفَاصَلَا

  92. وَأُلْغِيَ مَرَضٌ كَيَوْمَيْنِ وَغَيْبَتُهُمَا

  93. لَا إنْ كَثُرَ

  94. وفسدت باشتراطه

  95. ككثير الآلة

  96. وهل يلغى اليومان كالصحيحة؟ تردد

  97. وباشتراكهما بالذمم أن يشتريا بلا مال وهو بينهما

  98. وَكَبَيْعِ وَجِيهٍ مَالَ خَامِلٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ

  99. وَكَذِي رَحًى وَذِي بَيْتٍ وَذِي دَابَّةٍ لِيَعْمَلُوا إنْ لَمْ يَتَسَاوَ الْكِرَاءُ وَتَسَاوَوْا فِي الْغَلَّةِ

  100. وَتَرَادُّوا الْأَكْرِيَةَ

  101. وَإِنْ اُشْتُرِطَ عَمَلُ رَبِّ الدَّابَّةِ: فالغلة له وعليه كراؤهما

  102. وَقَضَى عَلَى شَرِيكٍ فِيمَا لَا يَنْقَسِمُ أَنْ يعمر أو يبيع:

  103. كذي سفل إن وهي

  104. وعليه التعليق والسقف

  105. وكنس مرحاض

  106. لا سلم

  107. وَبِعَدَمِ زِيَادَةِ الْعُلُوِّ

  108. إلَّا الْخَفِيفَ

  109. وَبِالسَّقْفِ لِلْأَسْفَلِ

  110. وبالدابة للراكب

  111. لا متعلق بلجام

  112. وإن أقام أحدهم رحى إذ أَبَيَا فَالْغَلَّةُ لَهُمْ وَيَسْتَوْفِي مِنْهَا: مَا أَنْفَقَ

  113. وَبِالْإِذْنِ فِي دُخُولِ جَارِهِ لِإِصْلَاحِ جِدَارٍ وَنَحْوِهِ

  114. وبقسمته إن طلبت

  115. لا بطوله عرضا

  116. وبإعادة الساتر لغيره إن هدمه ضررا

  117. لا لإصلاح أو هدم

  118. وبهدم بناء بطريق ولو لم يضر

  119. وَبِجُلُوسِ بَاعَةٍ بِأَفْنِيَةِ الدُّورِ لِلْبَيْعِ إنْ خَفَّ

  120. وللسابق: كمسجد

  121. وبسد كوة فتحت أريد سد خلفها

  122. وبمنع دخان: كحمام

  123. ورائحة: كدباغ

  124. وأندر قبل بيت

  125. وَمُضِرٍّ بِجِدَارٍ

  126. وَإِصْطَبْلٍ أَوْ حَانُوتٍ قُبَالَةَ بَابٍ

  127. وبقطع ما أضر مِنْ شَجَرَةٍ بِجِدَارٍ إنْ تَجَدَّدَتْ

  128. وَإِلَّا فَقَوْلَانِ

  129. لا مانع: ضوء وشمس وريح

  130. إلا لأندر

  131. وَعُلُوِّ بِنَاءٍ

  132. وَصَوْتٍ كَكَمَدٍ

  133. وَبَابٍ بِسِكَّةٍ نَافِذَةٍ

  134. وَرَوْشَنٍ وَسَابَاطٍ لِمَنْ لَهُ الْجَانِبَانِ بِسِكَّةٍ نَفَذَتْ

  135. وَإِلَّا فَكَالْمِلْكِ لِجَمِيعِهِمْ

  136. إلَّا بَابًا إنْ نَكَبَ

  137. وصعود نخلة وأنذر بطلوعه

  138. وَنُدِبَ: إعَارَةُ جِدَارِهِ لِغَرْزِ خَشَبِهِ

  139. وَإِرْفَاقٌ بِمَاءٍ

  140. وفتح باب

  141. وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ

  142. وَفِيهَا: إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ أَوْ قِيمَتَهُ

  143. وَفِي مُوَافَقَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ: تَرَدُّدٌ.

  1. لكل فسخ المزارعة إن لم يبذر

  2. وَصَحَّتْ إنْ سَلِمَا مِنْ كِرَاء الْأَرْضِ بِمَمْنُوعٍ

  3. وقابلها مساو

  4. وتساويا

  5. إلا لتبرع بعد العقد

  6. وخلط بذر إن كان

  7. ولو بإخراجهما

  8. فإن لم ينبت بدر أحدهما وعلم: لم يحتسب به إن غر وعليه مِثْلَ نِصْفِ النَّابِتِ

  9. وَإِلَّا فَعَلَى كُلٍّ: نِصْفُ بذر الآخر

  10. والزرع بينهما:

  11. كأن تساويا في الجميع

  12. أو قابل بذر أحدهما: عمل

  13. أو أرضه وبذره أو بعضه إن لم ينقص ما للعامل عن نسبة بذره

  14. أَوْ لِأَحَدِهِمَا الْجَمِيعُ إلَّا الْعَمَلَ إنْ عَقَدَا بلفظ الشركة

  15. لا الإجارة أو مطلقا

  16. كإلغاء أرض وتساويا غيرها

  17. أَوْ لِأَحَدِهِمَا أَرْضٌ رَخِيصَةٌ وَعَمَلٌ عَلَى الْأَصَحِّ

  18. وَإِنْ فَسَدَتْ وَتَكَافَّا عَمَلًا فَبَيْنَهُمَا وَتَرَادَّا غَيْرَهُ

  19. وَإِلَّا فَلِلْعَامِلِ وَعَلَيْهِ الْأُجْرَةُ كَانَ لَهُ بَذْرٌ مَعَ عَمَلٍ أَوْ أَرْضٌ أَوْ كُلٌّ لِكُلٍّ.

  1. الْقِرَاضُ: تَوْكِيلٌ عَلَى تَجْرٍ فِي نَقْدٍ مَضْرُوبٍ مُسَلَّمٍ بِجُزْءٍ مِنْ رِبْحِهِ

  2. إنْ عُلِمَ قَدْرُهُمَا

  3. ولو مغشوشا

  4. لا بدين عليه

  5. واستمر ما لم يقبض أو يحضره ويشهد

  6. ولا برهن أو وديعة ولو بيده

  7. ولا بتبر لم يتعامل به ببلده:

  8. كفلوس

  9. وعرض إن تولى بيعه

  10. كَأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ

  11. أَوْ لِيَصْرِفَ ثُمَّ يعمل

  12. فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ في ربحه:

  13. كَلَكَ شِرْكٌ وَلَا عَادَةَ

  14. أَوْ مُبْهَمٍ

  15. أَوْ أَجَلٍ

  16. أَوْ ضَمِنَ

  17. أَوْ اشْتَرِ سِلْعَةَ فُلَانٍ ثُمَّ اتَّجِرْ فِي ثَمَنِهَا

  18. أَوْ بِدَيْنٍ

  19. أَوْ ما يقل وجوده:

  20. كَاخْتِلَافِهِمَا فِي الرِّبْحِ وَادَّعَيَا مَا لَا يُشْبِهُ

  21. وَفِيمَا فَسَدَ غَيْرُهُ: أُجْرَةُ مِثْلِهِ فِي الذِّمَّةِ:

  22. كَاشْتِرَاطِ يَدِهِ

  23. أَوْ مُرَاجَعَتِهِ

  24. أَوْ أَمِينًا عَلَيْهِ

  25. بخلاف غلام غير عين بنصيب له

  26. وَكَأَنْ يَخِيطَ

  27. أَوْ يَخْرِزَ

  28. أَوْ يُشَارِكَ

  29. أَوْ يَخْلِطَ

  30. أَوْ يَبْضِعَ

  31. أَوْ يَزْرَعَ

  32. أَوْ لَا يشتري إلى بلد كذا

  33. أو بعد اشترائه إن أخبره فقرض

  34. أَوْ عَيَّنَ شَخْصًا أَوْ زَمَنًا أَوْ مَحَلًّا:

  35. كأن أخذ مالا ليخرج به لبلد فيشتري

  36. وَعَلَيْهِ: كَالنَّشْرِ وَالطَّيِّ: الْخَفِيفَيْنِ

  37. وَالْأَجْرُ إنْ اسْتَأْجَرَ

  38. وجاز جزء: قَلَّ أَوْ كَثُرَ

  39. وَرِضَاهُمَا بَعْدُ عَلَى ذَلِكَ

  40. وزكاته على أحدهما

  41. وهو للمشترط وإن لم تجب

  42. والربح لأحدهما أو لغيرهما

  43. وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ إنْ لَمْ يَنْفِهِ ولم يسم قراضا

  44. وَشَرْطُهُ: عَمَلُ غُلَامِ رَبِّهِ أَوْ دَابَّتِهِ فِي الكثير

  45. وخلطه وإن بماله

  46. وَهُوَ الصَّوَابُ إنْ خَافَ بِتَقْدِيمِ أَحَدِهِمَا: رُخْصًا

  47. وشارك إن زاد مؤجلا بقيمته

  48. وَسَفَرُهُ: إنْ لَمْ يُحْجَرْ عَلَيْهِ قَبْلَ شَغْلِهِ

  49. وادفع لي فقد وجدت رخيصا أشتريه

  50. وبيعه بعرض

  51. ورده بعيب

  52. وللمالك: قبوله إن كان الجميع والثمن عين

  53. ومقارضة عبده وأجيره

  54. ودفع مالين أَوْ مُتَعَاقِبَيْنِ قَبْلَ شَغْلِ الْأَوَّلِ وَإِنْ بِمُخْتَلِفَيْنِ إن شرطا خلطا

  55. أو شغله وإن لم يشترطه:

  56. كنضوض الأول إن ساوى واتفق جزؤهما

  57. اشتراء ربه منه إن صح

  58. وَاشْتِرَاطُهُ: أَنْ لَا يَنْزِلَ وَادِيًا أَوْ يَمْشِيَ بليل أو ببحر أو يبتاع سلعة

  59. وضمن إن خالف:

  60. بأن زرع أو ساعى بموضع جور له

  61. أو حركه بعد موته عينا

  62. أو شارك وإن عاملا

  63. أو بدين

  64. أو قارض بلا إذن

  65. وَغَرِمَ لِلْعَامِلِ الثَّانِي إنْ دَخَلَ عَلَى أَكْثَرَ:

  66. كخسره وإن قبل عمله

  67. والربح لهما:

  68. ككل آخذ مال للتنمية فتعدى

  69. لا إن نهاه عن العمل قبله

  70. أَوْ جَنَى كُلٌّ أَوْ أَخَذَ شَيْئًا فَكَأَجْنَبِيٍّ

  71. ولا يجوز اشتراؤه من تربه

  72. أو بنسيئة وإن أذن

  73. أو بأكثر

  74. وَلَا أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِهِ إنْ كَانَ الثَّانِي يشغله عن الأول

  75. ولا بيع ربه سلعة بلا إذن

  76. وَجَبَرَ خَسْرَهُ وَمَا تَلِفَ وَإِنْ قَبْلَ عَمَلِهِ

  77. إلا أن يقبض

  78. وله الخلف

  79. فإن تلف جميعه: لم يلزم الخلف

  80. ولزمته السلعة

  81. وإن تعدد العامل: فالربح: كالعمل

  82. وَأَنْفَقَ إنْ سَافَرَ وَلَمْ يَبْنِ بِزَوْجَتِهِ وَاحْتَمَلَ المال لغير أهل وحج وغزو بالمعروف في المال

  83. واستخدم إن تأهل

  84. لا دواء

  85. واكتسي إن بعد

  86. وَوَزَّعَ إنْ خَرَجَ لِحَاجَةٍ وَإِنْ بَعْدَ أَنْ اكترى وتزود

  87. وَإِنْ اشْتَرَى مَنْ يَعْتِقُ عَلَى رَبِّهِ عَالِمًا: عتق عليه إن أيسر

  88. وَإِلَّا بِيعَ بِقَدْرِ ثَمَنِهِ وَرِبْحِهِ قَبْلَهُ وَعَتَقَ باقيه

  89. وَغَيْرُ عَالِمٍ فَعَلَى رَبِّهِ وَلِلْعَامِلِ: رِبْحُهُ فِيهِ

  90. ومن يعتق عليه وعلم عتق عليه بالأكثر من قيمته أو ثمنه

  91. ولو لم يكن في المال فضل

  92. وإلا فبقيمته

  93. إن أيسر فيهما

  94. وإلا بيع بما وجب

  95. وإن أعتق مشترى للعتق: غرم ثمنه وربحه

  96. وللقراض قيمته يومئذ إلا ربحه

  97. فإن أعسر: بيع منه بما لربه

  98. وإن وطىء أَمَةً: قَوَّمَ رَبُّهَا أَوْ أَبْقَى إنْ لَمْ تحمل

  99. فَإِنْ أَعْسَرَ أَتْبَعَهُ بِهَا وَبِحِصَّةِ الْوَلَدِ أَوْ باع له بقدر ماله

  100. وَإِنْ أَحْبَلَ مُشْتَرَاةً لِلْوَطْءِ: فَالثَّمَنُ

  101. وَاتُّبِعَ بِهِ إن أعسر

  102. ولكل: فسخه قبل عمله:

  103. كربه وإن تزود لسفر ولم يظعن

  104. وإلا فلنضوضه

  105. وإن استنضه: فالحاكم

  106. وَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ الْأَمِينِ أَنْ يُكَمِّلَهُ

  107. وَإِلَّا أتى بأمين كالأول

  108. وإلا سلموا هدرا

  109. والقول للعامل في تلفه وخسره

  110. ورده إلى ربه إن قبض بلا بينة

  111. أو قال قراض وربه بضاعة بأجر

  112. أو عكسه

  113. أَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ الْغَصْبَ

  114. أَوْ قَالَ: أَنْفَقْتُ من غيره

  115. وفي جزء إن ادعى مشبها والمال بيده

  116. وديعة وإن لربه

  117. وَلِرَبِّهِ إنْ ادَّعَى الشَّبَهَ فَقَطْ

  118. أَوْ قَالَ: قَرْضٌ فِي قِرَاضٍ أَوْ وَدِيعَةٍ

  119. أَوْ فِي جزء قبل العمل مطلقا

  120. وَإِنْ قَالَ: وَدِيعَةً ضَمِنَهُ الْعَامِلُ إنْ عَمِلَ

  121. ولمدعي الصحة

  122. وَمَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ: كَقِرَاضٍ أُخِذَ وَإِنْ لَمْ يوجد

  123. وحاص غرماءه

  124. وتعين بوصية

  125. وقدم صاحبه في الصحة والمرض

  126. ولا ينبغي لعامل: هبة وتولية

  127. وَوَسَّعَ أَنْ يَأْتِيَ بِطَعَامٍ كَغَيْرِهِ إنْ لَمْ يقصد التفضل

  128. وإلا فليتحلله

  129. فإن أبى: فليكافئه.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٠٧ مسألة
كتاب الشركة٣٧ مسألة
  1. هي أنواع: شركة الأبدان كشركة الحمالين وسائر المحترفة ليكون بينهما كسبهما متساويا أو متفاوتا مع اتفاق الصنعة أو اختلافها

  2. وشركة المفاوضة ليكون بينهما كسبهما وعليهما ما يعرض من غرم

  3. وشركة الوجوه بأن يشترك الوجيهان ليبتاع كل واحد منهما بمؤجل لهما فإذا باعا كان الفاضل عن الأثمان بينهما

  4. وهذه الأنواع باطلة

  5. وشركة العنان صحيحة

  6. ويشترط فيها لفظ يدل على الإذن في التصرف

  7. فلو اقتصرا على اشتركنا لم يكف في الأصح

  8. وفيهما أهلية التوكيل والتوكل

  9. وتصح في كل مثلى دون المتقوم

  10. وقيل: تختص بالنقد المضروب

  11. ويشترط خلط المالين بحيث لا يتميزان

  12. ولا يكفي الخلط مع اختلاف جنس أو صفة كصحاح ومكسرة

  13. هذا إذا اخرجا مالين وعقدا

  14. فإن ملكا مشتركا بإرث وشراء وغيرهما وأذن كل للآخر في التجارة فيه تمت الشركة

  15. والحيلة في الشركة في العروض أن يبيع كل واحد بعض عرضه ببغض عرض الآخر ويأذن له في التصرف

  16. ولا يشترط تساوي قدر المالين

  17. والأصح أنه يشترط العلم بقدرهما عند العقد

  18. ويتسلط كل منهما على التصرف بلا ضرر

  19. فلا يبيع نسيئة

  20. ولا بغير نقد البلد

  21. ولا بغبن فاحش

  22. ولا يسافر به ولا ببعضه بغير إذن

  23. ولكل فسخه متى شاء

  24. وينعزلان عن التصرف بفسخهما

  25. فإن قال أحدهما عزلتك أولا تتصرف في نصيبي لم ينعزل العازل

  26. وتنفسخ بموت أحدهما وبجنونه وبإغمائه

  27. والربح والخسران على قدر المالين تساويا في العمل أو تفاوتا

  28. فإن شرطا خلافه فسد العقد

  29. فيرجع كل على الآخر بأجرة عمله في ماله

  30. وتنفذ التصرفات

  31. والربح على قدر المالين

  32. ويد الشريك يد أمانة

  33. فيقبل قوله في الرد والخسران والتلف

  34. فإن ادعا بسبب ظاهر طولب ببينة بالسبب ثم يصدق في التلف به

  35. ولو قال من في يده المال هو لي وقال الآخر مشترك أو بالعكس صدق صاحب اليد

  36. ولو قال لو اقتسمنا وصار لي صدق المنكر

  37. واشترى وقال اشتريته للشركة أو لنفسي وكذبه الآخر صدق المشتري.

كتاب القراض٧٠ مسألة
  1. القراض والمضاربة أن يدفع إليه مالا ليتجر فيه والربح مشترك

  2. ويشترط لصحته كون المال دراهم أو دنانير خالصا

  3. فلا يجوز على تبر وحلي ومغشوش وعروض

  4. ومعلوما معينا

  5. وقيل: يجوز على إحدى الصرتين

  6. ومسلما إلى العامل

  7. فلا يجوز شرط كون المال في يد المالك ولا عمله معه

  8. ويجوز شرط عمل غلام المالك معه على الصحيح

  9. ووظيفة العامل التجارة وتوابعها كنشر الثياب وطيها

  10. فلو قارضه ليشتري حنطة فيطحن ويخبز أو غزلا ينسجه ويبيعه فسد القراض

  11. ولا يجوز أن يشترط عليه شراء متاع معين أو نوع يندر وجوده أو معاملة شخص

  12. ولا يشترط بيان مدة القرض

  13. فلو ذكر مدة ومنعه التصرف بعدها فسد

  14. وإن منعه الشراء بعدها فلا في الأصح

  15. ويشترط اختصاصهما بالربح واشتراكهما فيه

  16. ولو قال قارضتك على أن كل الربح لك فقراض فاسد

  17. وقيل: قراض صحيح

  18. وإن اقل كله لي فقراض فاسد

  19. وقيل: إبضاع

  20. وكونه معلوما بالجزئية

  21. فلو قال على أن لك فيه شركة أو نصيبا فسد

  22. أو بيننا فالأصح الصحة ويكون نصفين

  23. ولو قال لي النصف فسد في الأصح

  24. وإن قال لك النصف صح على الصحيح

  25. ولو شرط لأحدهما عشرة أو ربح صنف فسد.

  26. فصل

  27. يشترط إيجاب وقبول

  28. وقيل: يكفي القبول بالفعل

  29. وشرطهما كوكيل وموكل

  30. ولو قارض لعامل آخر بإذن المالك ليشاركه في العمل والربح لم يجز في الأصح

  31. وبغير أذنه فاسد

  32. فإن تصرف الثاني فتصرف غاصب

  33. فإن اشترى في الذمة وقلنا بالجديد فالربح للعامل الأول في الأصح وعليه للثاني أجرته

  34. وقيل: هو للثاني

  35. وإن اشترى بعين مال القراض فباطل

  36. ويجوز أن يقارض الواحد اثنين متفاضلا متساويا

  37. والإثنان واحدا والربح بعد نصيب العامل بينهما بحسب المال

  38. وإذا فسد القراض نفذ تصرف العامل والربح للمالك وعليه للعامل أجرة مثل عمله

  39. إلا إذا قال قارضتك وجميع الربح لي فلا شيء له في الأصح

  40. ويتصرف العامل محتاطا لا بغبن ولا نسيئة بلا إذن

  41. وله البيع بعرض

  42. وله الرد بعيب تقتضيه مصلحة

  43. فإن اقتضت الإمساك فلا في الأصح

  44. وللمالك الرد

  45. فإن اختلفا عمل بالمصلحة

  46. ولا يعامل المالك

  47. ولا يشتري للقراض بأكثر من رأس المال

  48. ولا من يعتق على المالك بغير إذنه

  49. وكذا زوجه في الأصح

  50. ولو فعل لم يقع للمالك ويقع للعامل إن اشترى في الذمة

  51. ولا يسافر بالمال بلا إذن

  52. ولا ينفق منه على نفسه حضرا

  53. وكذا سفرا في الأظهر

  54. وعليه فعل ما يعتاد كطي الثوب ووزن الخفيف كذهب ومسك لا الأمتعة الثقيل: ة ونحوه

  55. وما لا يلزمه له الاستئجار عليه

  56. والأظهر أن العامل يملك حصته من الربح بالقسمة لا بالظهور

  57. وثمار الشجر والنتاج وكسب الرقيق والمهر الحاصلة من مال القراض يفوز بها المالك

  58. وقيل: مال قراض

  59. والنقص الحاصل بالرخص محسوب من الربح ما أمكن ومجبور به

  60. وكذا لو تلف بعضه بآفة أو غصب أو سرقة بعد تصرف العامل في الأصح

  61. وإن تلف قبل تصرفه فمن رأس المال في الأصح.

  62. فصل

  63. لكل فسخه

  64. ولو مات أحدهما أو جن أو أغمى عليه انفسخ

  65. ويلزم العامل الاستيفاء إذا فسخ أحدهما وتنضيض رأس المال إن كان عرضا

  66. وقيل: لا يلزمه التنضيض إن لم يكن ربح

  67. ولو استرد المالك بعضه قبل ظهور ربح وخسران رجع رأس المال إلى الباقي

  68. وإن استرد بعد الربح فالمسترد شائع ربحا ورأس مال مثاله رأس المال مائة والربح عشرون واسترد عشرين فالربح سدس المال فيكون المسترد سدسه من الربح فيستقر للعامل المشروط منه وباقيه من رأس المال

  69. وإن استرد بعد الخسران فالخسران موزع على المسترد والباقي فلا يلزم جبر حصة المسترد لو ربح بعد ذلك مثاله المال مائة والخسران عشرون ثم استرد عشرين فربع العشرين حصة المسترد ويعود رأس المال إلى خمسة وسبعين

  70. ويصدق العامل بيمينه في قوله أربح أو لم أربح إلا كذا أو اشتريت هذا للقراض أولى أولم تنهني عن شراء كذا وفي قدر رأس المال ودعوى التلف

  71. وكذا دعوى الرد في الأصح

  72. ولو اختلفا في المشروط له تحالفا وله أجرة المثل.

الحنابلة
كتاب آخر
الكافي في فقه الإمام أحمدابن قدامة، ٢٦٩ مسألة
باب الشركةمسألتان
  1. يجوز عقد الشركة في الجملة، لما روى أبو هريرة عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «يقول الله تعالى: أنا ثالث الشركين ما لم يخن أحدهما صاحبه، فإذا خان أحدهما صاحبه، خرجت من بينهما» رواه أبو داود.

  2. وتكره شركة الذمي إلا أن يكون المسلم يتولى البيع والشراء، لما روى الخلال بإسناده عن عطاء قال: «نهى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن مشاركة اليهودي والنصراني إلا أن يكون البيع والشراء بيد المسلم» ولأنه لا يأمن معاملتهم بالربا، والعقود الفاسدة.

فصل٣ مسائل
  1. والشركة على أربعة أضرب: أحدها: شركة العنان، وهو أن يشترك اثنان بماليهما على أن يعملا فيه بأبدانهما، والربح بينهما،

  2. فإذا صحت، فما تلف من المالين، فهو من ضمانهما،

  3. وإن خسرا، كانت الخسارة بينهما على قدر المالين؛ لأنهما صارا كمال واحد في ربحه، فكذلك في خسرانه، والربح بينهما على ما شرطاه؛ لأن العمل يستحق به الربح، وقد يتفاضلان فيه؛ لقوة أحدهما وحذقه، فجاز أن يجعل له حظ من الربح كالمضارب.

فصل٥ مسائل
  1. وتصح الشركة على الدراهم والدنانير؛ لأنهما أثمان البياعات، وقيم الأموال،

  2. ولا تصح بالعروض في إحدى الروايتين؛ لأن قيمة أحدهما ربما تزيد قبل بيعه، فيشاركه الآخر في نماء العين التي هي ملكه، والثانية: تصح الشركة بها ويجعل رأس المال قيمتها وقت العقد؛ لأن مقصودها نفوذ تصرفهما في المال المشترك، وكون ربحه بينهما، وهذا ممكن في العروض، والحكم في النقرة والمغشوش والفلوس، كالحكم في العروض؛

  3. لأن قيمتها تزيد وتنقص، فأشبهت العروض،

  4. ولا تجوز الشركة بمجهول ولا جزاف؛ لأنه لا يمكن الرجوع به عند المفاضلة،

  5. ولا بدين ولا غائب؛ لأنه مما لا يجوز والتصرف فيه، وهو مقصود الشركة.

فصلمسألتان
  1. ويجوز في المختلفين، فيكون لأحدهما دنانير وللآخر دراهم، ولأحدهما صحاح، وللآخر مكسرة، أو لأحدهما مائة، والآخر مائتان؛ لأنهما أثمان، فصحت الشركة بهما كالمتفقين، ويرجع كل واحد منهما عند المفاضلة بمثل ماله، نص عليه؛ لأنها أثمان، فيجب الرجوع بمثلها كالمتفقين، وتجوز الشركة،

  2. وإن لم يخلطا المالين؛ لأنه يقصد بها كون الربح بالمالين، فلم يشترط خلط المال كالمضاربة.

فصل٥ مسائل
  1. ومبناها على الوكالة والأمانة؛ لأن كل واحد منهما بتفويض المال إلى صاحبه أمنه، وبإذنه له في التصرف وكله، ولكل واحد منهما العمل في المالين بحكم الملك في حصته، والوكالة في حصة شريكه، وحكمها في جوازها وانفساخها حكم الوكالة، لتضمنها للوكالة،

  2. فإن عزل أحدهما صاحبه قبل أن ينض المال، فذكر القاضي: أن ظاهر كلام أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه لا ينعزل حتى ينض، كالمضارب إذا عزله رب المال، وقال أبو الخطاب: ينعزل؛ لأنها وكالة.

  3. فإذا عزله فطلب أحدهما البيع، والآخر القسمة، أجيب طالب القسمة؛ لأنه يستدرك ما يحصل من الربح بالقسمة، فلم يجبر على البيع

  4. بخلاف المضارب، وهذا إنما يصح إذا كان الربح على قدر المالين،

  5. فإن زاد ربح أحدهما عن ماله، لم يستدرك ربحه بالقسمة، فيتعين البيع كالمضاربة.

فصل٥ مسائل
  1. فإن مات أحدهما، فلوارثه إتمام الشركة، فيأذن للشريك، ويأذن له الشريك في التصرف؛ لأن هذا إتمام للشركة، وليس بابتداء لها،

  2. فلا تعتبر شروطها، وكذلك إن مات رب المال في المضاربة، فلوارثه إتمامها في ظاهر كلامه، ويحتمل أن لا يجوز إتمامها إلا أن يكون المال ناضاً؛ لأن العقد قد بطل بالموت، وهذا ابتداء عقد،

  3. فلا يجوز بالعروض، وإن مات عامل الضاربة، لم يجز إتمامها إلا على الوجه الذي يجوز ابتداءها؛ لأنه لم يخلف أصلاً يبنى عليه،

  4. ولو كان مال الشركة والمضاربة موصى به، والموصى له كالوارث في هذا،

  5. فإن كانت الوصية لغير معين، كالفقراء، فليس للموصي الإذن في التصرف؛ لأنه قد وجب دفعه إليهم.

فصل٧ مسائل
  1. ولكل واحد من الشريكين أن يبيع ويشتري مساومة ومرابحة وتولية ومواضعة، ويقبض المبيع والثمن، ويقبضهما ويطالب بالدين، ويخاصم فيه، ويرد بالعيب في العقد الذي وليه هو أو صاحبه، ويحيل ويحتال ويستأجر، ويفعل كل ما هو من مصلحة التجارة بمطلق الشركة؛

  2. لأن هذا عادة التجار، وقد أذن له في التجارة، وهل لأحدهما أن يبيع نساء أو يبضع أو يودع أو يسافر بالمال؟ يخرج على روايتين: إحداهما: له ذلك؛ لأنه عادة التجار، ولأن المقصود الربح، وهو في هذه أكثر.

  3. والأخرى: لا يجوز؛ لأن فيه تغريراً بالمال، وهل له التوكيل؟ يخرج على الروايتين في الوكيل؛ لأنه وكيل،

  4. وإذا وكل أحدهما، فللآخر عزله؛ لأنه وكيله، وهل له أن يرهن ويرتهن؟ فيه وجهان: أحدهما: له ذلك؛ لأن الرهن يراد للإيفاء والارتهان يراد للاستيفاء، وهو يملكهما، فيملك ما يراد لهما.

  5. والثاني: لا يجوز؛ لأن فيه خطراً، وفي الإقالة وجهان.

  6. أصحهما: أنه يملكها؛ لأنه إن كانت بيعاً فقد أذن فيه،

  7. وإن كانت فسخاً، ففسخ البيع المضر من مصلحة التجارة فملكه، كالرد بالعيب، والآخر لا يملكها؛ لأنها فسخ فلا تدخل في الإذن في التجارة.

فصل١٧ مسألة
  1. وليس له أن يكاتب رقيقه،

  2. ولا يزوجه، ولا يعتقه بمال،

  3. ولا يقرض ولا يحابي؛ لأن ذلك ليس بتجارة، وليس له المشاركة بمال الشركة،

  4. ولا المضاربة به، ولا خلطه بماله،

  5. ولا مال غيره؛ لأنه يثبت في المال حقوقاً، وليس هو من التجارة المأذون فيها،

  6. ولا يأخذ به سفتجة ولا يعطيها؛ لأن فيه خطراً،

  7. ولا يستدين على مال الشركة،

  8. ولا يشتري ما ليس عنده ثمنه؛ لأنه يؤدي إلى الزيادة في مال الشركة، ولم يؤذن فيه،

  9. فإن فعل، فعليه ثمن ما اشتراه ويختص بملكه وربحه وضمانه،

  10. وكذلك ما استدانه أو اقترضه،

  11. ويجوز أن يشتري نساء ما عنده ثمنه؛ لأنه لا يفضي إلى الزيادة فيها،

  12. وإن أقر على مال الشركة، قبل في حقه دون صاحبه، سواء أقر بعين أو دين؛ لأن الإقرار ليس من التجارة، وقال القاضي: يقبل إقراره على مال الشركة، ويقبل إقراره بعيب في عين باعها، كما يقبل إقرار الوكيل على موكله به، نص عليه؛

  13. لأنه تولى بيعها، فقبل إقراره بالعيب، كمالكها.

  14. فإن رد عليه المعيب فقبله، أو دفع أرشه، أو أخر ثمنه، أو حط بعضه لأجل العيب، جاز؛ لأن العيب يجوز الرد، وقد يكون ما يفعله من هذا أحظ من الرد،

  15. فأما إن حط بعض الثمن ابتداء، أو أسقط ديناً عن غريمهما، أو أخره عليه، لزم في حقه دون صاحبه؛ لأنه تبرع فجاز في حقه دون شريكه كالصدقة.

  16. فإن قال له: اعمل برأيك فله عمل ما يقع في التجارة من الرهن والارتهان والبيع نساء، والإبضاع بالمال، والمضاربة به والشركة، وخلطه بماله، والسفر به وإيداعه، وأخذ السفتجة ودفعها ونحوه؛ لأنه فوض إليه الرأي في التصرف في التجارة، وقد يرى المصلحة في هذا، وليس له التبرع والحطيطة والقرض وكتابة الرقيق، وعتقه وتزويجه؛

  17. لأنه ليس بتجارة، وإنما فوض إليه العمل برأيه في التجارة.

فصل٥ مسائل
  1. الضرب الثاني: شركة الأبدان، وهو أن يشترك اثنان فيما يكتسبانه بأبدانهما، كالصانعين يشتركان على أن يعملا في صناعتهما أو فيما يكتسبان من مباح كالحشيش والحطب والمعادن، والتلصص على دار الحرب، فما رزق الله فهو بينهما، فهو جائز، لما روى عبد الله بن مسعود قال: «اشتركت أنا وعمار وسعد فيما نصيب يوم بدر، قال: فلم أجئ أنا وعمار بشيء، وجاء سعد بأسيرين» .

  2. رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة، واحتج به أحمد، ومبناها على الوكالة؛ لأن كل واحد منها وكيل صاحبه، وما يتقبله كل واحد من الأعمال، فهو من ضمانهما، يطالب به كل واحد منهما، ويلزمه عمله.

  3. قال القاضي: ويحتمل أن لا يلزم كل واحد منهما ما لزم صاحبه، كالوكيلين،

  4. ويصح مع اتفاق الصنائع واختلافها؛ لأنهما اتفقا في مكسب واحد، كما لو اتفقت الصنائع، وقال أبو الخطاب: لا تصح مع اختلافها؛ لأن الشركة تقتضي أن ما يتقبله أحدهما يلزم صاحبه،

  5. ولا يمكن أن يلزمه عمل صناعة لا يحسنها.

فصل٣ مسائل
  1. والربح بينهما، على ما شرطاه من مساواة أو تفاضل؛ لأنهما يستحقان بالعمل، والعمل يتفاضل، فجاز أن يكون الربح متفاضلاً، وما لزم أحدهما من ضمان لتعديه وتفريطه، فهو عليه خاصة؛ لأن ذلك لا يدخل في الشركة، ولكل واحد منهما طلب الأجرة، وللمستأجر دفعها إلى أيهما شاء،

  2. وإن تلفت في يد أحدهما بغير تفريط،

  3. فلا ضمان عليه؛ لأنه وكيل.

فصلمسألتان
  1. وإن عمل أحدهما دون صاحبه، فالكسب بينهما، لحديث ابن مسعود حين جاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران،

  2. وإن ترك أحدهما العمل لعجز أو غيره، فللآخر مطالبته بالعمل، أو بإقامة من يعمل عنه أو يفسخ.

فصل٦ مسائل
  1. إذا كان لرجلين دابتان، فاشتركا على أن يحملا عليهما، فما رزق الله تعالى من الأجرة، فهو بينهما صح.

  2. ثم إن تقبلا حمل شيء في ذمتهما فحملاه عليهما، صح، والأجرة على ما شرطاه؛ لأن تقبلهما الحمل أثبته في ذمتهما وضمانهما، والشركة تنعقد على الضمان كشركة الوجوه،

  3. وإن أجراهما على حمل شيء، اختص كل واحد منها بأجرة دابته،

  4. ولا شركة؛ لأنه لم يجب الحمل في ذمته، وإنما استحق المكتري منفعة هذه البهيمة التي استأجرها، ولهذا تنفسخ الإجارة بموتها،

  5. ولا يصح أن يكون كل واحد منهما وكيل صاحبه في إجارة دابة نفسه، ولهذا لو قال: أجر دابتك وأجرها بيني وبينك، لم يصح.

  6. فإن أعان أحدهما صاحبه في التحميل، فله أجرة مثله؛ لأنها منافع وفاها بشبهة عقد.

فصل٤ مسائل
  1. فإن دفع دابته إلى رجل يعمل عليها، أو عبده ليكتسب، ويكون ما يحصل بينهما نصفين، أو أثلاثاً، صح، نص عليه؛ لأنها عين تنمى بالعمل عليها، فجاز العقد عليها ببعض نمائها، كالشجر في المساقاة، ونقل عنه أبو داود فيمن يعطي الفرس على نصف الغنيمة: أرجو أن لا يكون به بأس، ووجهه ما ذكرناه،

  2. وإن دفع ثياباً إلى خياط ليخيطها ويبيعها، وله جزء من ربحها، أو غزلاً لينسجه ثوباً بثلث ثمنه، أو ربعه، جاز،

  3. وإن جعل معه دراهم، لم يجز،

  4. وعنه: الجواز، والأول المذهب؛ لأنه لا يجوز أن يشترط في المساقاة دراهم معلومة، وإنما أجاز أحمد ذلك تشبيهاً بالمساقاة، قال: نراه جائزاً؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أعطى خيبر على الشطر.

فصل٥ مسائل
  1. وإن دفع رجل بغلة، وآخر راوية إلى رجل، ليستقي وما رزقهم الله بينهم، فقياس المذهب صحته؛ لأن كل واحدة منها عين تنمى بالعمل عليها، فصح دفعها بجزء من النماء كالتي قبلها، وقال القاضي: لا يصح، لأن المشاركة بالعروض لا تصح، والأجرة للعامل؛

  2. لأنه ملك الماء باغترافه في الإناء، ولصاحبيه أجرة المثل؛ لأنه استوفى منافع ملكهما بشبه عقد،

  3. ولو اشترك صانعان على أن يعملا بأداة أحدهما في بيت الآخر، والكسب بينهما، صح؛ لأن الأجرة على عملهما، وبه يستحق الربح،

  4. ولا يستحق بالآلة والبيت شيء، إنما يستعملانها في العمل، فصارا كالدابتين في الشركة،

  5. ولو اشترك صاحب بغل وراوية على أن يؤجراهما، والأجرة بينهما، لم يصح؛ لأن حاصله أن كل واحد منهما يؤجر ملكه، ويعطي الآخر من أجرته، وليس بصحيح، والأجرة كلها لمالك البهيمة؛ لأنه صاحب الأصل، والآخر أجرة مثله.

فصلمسألتان
  1. الضرب الثالث: شركة الوجوه وهو: أن يشترك رجلان فيما يشتريان بجاههما، وثقة التجار بهما من غير أن يكون لهما رأس مال، على أن ما اشترياه فهو بينهما على ما اتفقا عليه من مساواة، أو تفاضل، ويبيعان فما رزق الله تعالى من الربح، فهو بينهما على ما اتفقا عليه، فهو جائز، سواء عين أحدهما لصاحبه ما يشتريه، أو قال: ما اشتريت من شيء فهو بيننا، نص عليه، والربح بينهما على ما اشترطاه، وقال القاضي: الربح بينهما على قدر ملكيهما في المشترى، ولنا أنهما شريكان في المال فجاز تفاضلهما في الربح، مع تساويهما في الملك.

  2. كشركي العنان، والوضيعة على قدر ملكيهما في المشترى؛ لأنه رأس المال، ومبناها على الوكالة؛ لأن كل واحد منهما وكيل صاحبه فيما يشتريه ويبيعه، وحكمهما في جواز ما يجوز لكل واحد منهما، أو يمنع منه حكم شركة العنان.

فصل٣ مسائل
  1. الضرب الرابع: شركة المفاوضة، وهو أن يشتركا في كل شيء يملكانه، وما يلزم كل واحد منهما من ضمان غصب، أو جناية أو تفريط، وفي ما يجدان من ركاز أو لقطة،

  2. فلا يصح؛ لأنه يكثر فيها الغرر، ولأنها لا تصح بين المسلم والكافر،

  3. فلا تصح بين المسلمين، كسائر العقود المنهي عنها، ولأنه يدخل فيها أكساب غير معتادة، وحصول ذلك وهم لا يتعلق به حكم.

  1. وهو أن يدفع إنسان ماله إلى آخر يتجر فيه، والربح بينهما، وهي جائزة بالإجماع، يروى إباحتها عن عمر وعلي وابن مسعود وحكيم بن حزام - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - في قصص مشتهرة،

  2. ولا مخالف لهم فيكون إجماعاً، وتسمى مضاربة وقراضاً، وتنعقد بلفظهما، وبكل ما يؤدي معناهما؛ لأن القصد المعنى، فجاز بما دل عليه كالوكالة، وحكمها حكم شركة العنان في جوازها وانفساخها، وفي ما يكون رأس المال فيها، وما لا يكون، وما يملكه العالم، وما يمنع منه، وكون الربح بينهما على ما شرطاه؛

  3. لأنها شركة، فيثبت فيها ذلك، كشركة العنان.

فصل٨ مسائل
  1. ويشترط تقدير نصيب العامل، ونصيب كل واحد من الشريكين في الشركة بجزء مشاع؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها، والمضاربة في معناها.

  2. فإن قال: خذه مضاربة والربح بيننا، صح وهو بينهما نصفين؛ لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة من غير ترجيح لأحدهما، فاقتضى التسوية، كقوله: هذه الدار بيني وبينك،

  3. وإن قال: على أن لك ثلث الربح، صح، والباقي لرب المال؛ لأنه يستحقه، لكونه نماء ماله، فلم يحتج إلى شرطه،

  4. وإن قال: على أن لي ثلث الربح، ولم يذكر نصيب العامل، ففيه وجهان: أحدهما: لا يصح؛ لأن العامل إنما يستحق بالشرط ولا شرط له.

  5. والثاني: يصح، والباقي للعامل؛ لأنه يدل بخطابه على ذلك كقوله تعالى: {وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ} دل على أن باقيه للأب،

  6. وإن قال: لي النصف ولك الثلث، وترك السدس، فهو لرب المال؛ لأنه يستحقه بماله،

  7. وإن قال: خذه مضاربة بالثلث، صح، وهو للعامل؛ لأن الشرط يراد من أجله، ورب المال يأخذه بماله لا بالشرط،

  8. ومتى اختلفا لمن الجزء المشروط، فهو للعامل لذلك، واليمين على مدعيه.

فصل٦ مسائل
  1. وإن لم يذكر الربح، أو قال: لك جزء من الربح، أو شركة، لم تصح المضاربة؛ لأن الجهالة تمنع تسليم الواجب،

  2. وإن قال: لك مثل ما شرط لفلان وهما يعلمانه، صح،

  3. وإن جهلاه أو أحدهما، لم يصح،

  4. ولا يجوز أن يشرط لأحدهما دراهم معلومة؛ لأنه يحتمل أن لا يربحها، أو لا يربح غيرها.

  5. فيختص أحدهما بجميع الربح،

  6. ولو شرط لأحدهما ربح أحد الألفين، أو أحد الكيسين، أو أحد العبدين، وللآخر ربح الآخر، أو جعل حقه في عبد يشتريه، أو أنه إذا اشترى عبداً، أخذه برأس المال، لم يصح، لإفضائه إلى اختصاص أحدهما بالربح.

فصل٣ مسائل
  1. وإن قال: خذه مضاربة والربح كله لك، أو قال: لي، لم يصح؛ لأن موضوعها على الاشتراك في الربح، فشرطه كله له. ينافي مقتضى العقد، فبطل،

  2. وإن قال: خذه فاتجر به، والربح كله لك، فهو قرض؛ لأن اللفظ يصلح للقرض، وقد قرن به حكمه، فتعين له،

  3. وإن قال: والربح كله لي، فهو إبضاع؛ لأنه قرن به حكمه.

فصل٥ مسائل
  1. فإن قال لغريمه: ضارب بالدين الذي عليك، لم يصح؛ لأن ما في يد الغريم، لنفسه لا يصير لغريمه إلا بقبضه.

  2. فإن عزل شيئاً واشترى به، فالشراء له؛ لأنه اشترى بماله، ويحتمل أن تصح المضاربة؛ لأنه اشترى له بإذنه، ودفع المال إلى من أذن له، في دفعه إليه، فبرئت به ذمته،

  3. وإن كانت له وديعة، فقال للمودع: ضارب بها، صح؛ لأنه عين ماله،

  4. وإن كان عرضاً فقال: بعه وضارب بثمنه، صح؛ لأن الثمن عين مال رب المال،

  5. وإن قال: اقبض ما لي على فلان، فضارب به ففعل، صح لأنه وكيل في قبضه فيصير كالوديعة.

فصل٥ مسائل
  1. ويصح أن يشرط على العامل أن لا يسافر بالمال،

  2. ولا يتجر به إلا في بلد بعينه، أو نوع بعينه أو لا يعامل إلا رجلاً بعينه؛ لأنه إذن في التصرف فجاز ذلك فيه كالوكالة،

  3. ويصح توقيتها، فيقول: ضاربتك بهذه الدراهم سنة لذلك، نص عليه،

  4. وعنه: لا يصح، اختارها أبو حفص؛ لأنه عقد يجوز مطلقاً، فلم يجز توقيته كالنكاح،

  5. ويصح أن يشرط نفقة نفسه حضراً وسفراً قياساً على الوكيل.

فصلمسألتان
  1. ولا يصح أن يشترط ما ينافي مقتضى العقد، نحو أن يشرط لزوم المضاربة، أو لا يعزله مدة بعينها، أو لا يبيع إلا برأس المال، أو أقل، أو يوليه ما يختار من السلع؛ لأنه يفوت المقصود من العقد،

  2. وإن شرط أن يتجر له في مال آخر مضاربة، أو بضاعة أو خدمة في شيء، أو يرتفق بالسلع، أو شرط على العامل الضمان، أو الوضيعة أو سهماً منها، أو متى باع سلعة، فهو أحق بها بالثمن، فالشرط فاسد؛ لأنه ليس في مصلحة العقد ولا مقتضاه.

فصل٦ مسائل
  1. وكل شرط يؤثر في جهالة الربح يبطل المضاربة؛ لأنه يمنع التسليم الواجب، وما لا يؤثر فيه، لا يبطلها في قياس قوله، لنصه فيما إذا شرط سهماً من الوضيعة أن المضاربة صحيحة؛ لأنه إذا حذف الشرط، بقي الإذن بحاله ويحتمل البطلان؛

  2. لأنه إنما رضي بالعقد بهذا الشرط،

  3. فإذا فسد، فات الرضى به ففسد، كالمزارعة إذا شرط البذر من العامل، وكالشروط الفاسدة في البيع،

  4. ومتى فسدت، فالتصرف صحيح؛ لأنه بإذن رب المال والوضيعة عليه؛ لأن كل عقد لا ضمان في صحيحه لا ضمان في فاسده، والربح لرب المال؛ لأنه نماء ماله، وإنما يستحق بالشرط وهو فاسد ها هنا لا يستحق به شيء، وللعامل أجر مثله؛

  5. لأنه بذل منافعه بعوض لم يسلم له،

  6. وإن فسدت الشركة، قسم الربح على رؤوس أموالهما، ورجع كل واحد منهما على الآخر بأجر عمله، لما ذكرنا، وقال الشريف أبو جعفر: الربح بينهما على ما شرطاه؛ لأنه عقد يجوز أن يكون عوضه مجهولاً، فوجب المسمى في فاسده كالنكاح.

فصل٣ مسائل
  1. وعلى العامل عمل ما جرت العادة بعمله له، من نشر وطي، وإيجاب وقبول وقبض ثمن، ووزن ما خف، كالنقود والمسك والعود؛ لأن إطلاق الإذن يحتمل على العرف، والعرف أن هذه الأمور يتولاها بنفسه،

  2. وإن استأجر من يفعلها، فعليه الأجرة في ماله؛ لأنه بذلها عوضاً عما يلزمه، وما جرت العادة أن يستنيب فيه، كحمل المتاع، ووزن ما يثقل والنداء، فله أن يستأجر من مال القراض من يفعله؛ لأنه العرف.

  3. فإن فعله بنفسه ليأخذ أجرة لم يستحقها، نص عليه؛ لأنه تبرع بفعل ما لم يلزمه، فلم يكن له أجر كالمرأة التي تستحق على زوجها خادماً إذا خدمت نفسها، ويتخرج أن له الأجر؛ لأنه فعل ما يستحق الأجر فيه، فاستحقه كالأجنبي.

فصل٥ مسائل
  1. وليس له أن يشتري بأكثر من رأس المال؛ لأن الإذن لم يتناول غيره.

  2. فإن كان ألفاً فاشترى عبداً بألف، فهو للمضاربة؛ لأنه مأذون فيه.

  3. فإن اشترى آخر، لم يدخل في المضاربة؛ لأنه غير مأذون فيه، وحكمه حكم ما لو اشترى لغيره شيئاً بغير إذنه.

  4. فإن تلف الألف قبل نقده في الأول، فعلى رب المال الثمن؛ لأن الشراء بإذنه، ويصير رأس المال الثمن الثاني؛ لأن الأول تلف قبل تصرفه فيه،

  5. وإن تلف قبل الشراء، لم يدخل المشتري في المضاربة؛ لأنها انفسخت قبل الشراء، لتلف رأس المال وزوال الإذن.

فصل٥ مسائل
  1. وليس له التصرف إلا على الاحتياط، كالوكيل؛ لأنه وكيل رب المال إلا أن له شراء المعيب؛ لأن مقصودها الربح، وقد يربح في المعيب

  2. بخلاف الوكالة فإن الشراء فيها يراد للقنية.

  3. فإن اشترى شيئاً فبان معيباً، فله رده،

  4. فإن اختلف هو ورب المال في رده، فعل ما فيه النظر؛ لأن مقصود الحظ لهما،

  5. فإذا اختلفا، قدم الأحظ.

فصل٤ مسائل
  1. فإن اشترى من يعتق على رب المال، صح؛ لأنه مال متقوم قابل للعقود فصح شراؤه، كالذي نذر رب المال عتقه، ويعتق، وعلى العامل الضمان، علم أو لم يعلم؛ لأن مال المضاربة تلف بتفريطه، وفي قدر ما يضمن وجهان: أحدهما: ثمنه؛ لأنه فات فيه.

  2. والثاني: قيمته؛ لأنها التالفة، وقال أبو بكر: إن لم يعلم، لم يضمن؛ لأنه معذور، فلم يضمن، كما لو اشترى معيباً لم يعلم عيبه، ويتخرج أن لا يصح شراؤه؛ لأن الإذن تقيد بالعرف لما يمكن بيعه والربح فيه،

  3. فلا يتناول غيره، ولأنه تقيد بما يظن الحظ فيه، وهذا لا حظ للتجارة فيه، ولهذا جعلناه مفرطاً، وألزمناه الضمان،

  4. وإن اشترى زوجة رب المال، أو زوج ربة المال، صح وانفسخ النكاح لملكه إياه فإن كان قبل الدخول، فعلى العامل نصف الصداق؛ لأنه أفسد نكاحه فأشبه من أفسده بالرضاع.

فصل٥ مسائل
  1. فإن اشترى من يعتق على نفسه،

  2. ولا ربح في المال، لم يعتق،

  3. وإن ظهر فيه ربح، وقلنا: لا يملك العامل إلى بالقسمة، لم يعتق أيضاً،

  4. وإن قلنا: يملكه بالظهور، عتق عليه قدر حصته منه، وسرى إلى باقيه إن كان موسراً، وغرم قيمته،

  5. وإن كان معسراً، لم يعتق عليه إلى ما ملك، وقال أبو بكر: لا يعتق بحال؛ لأنه لم يتم ملكه في الربح، لكونه وقاية لرأس المال.

فصل٧ مسائل
  1. وليس له وطء جارية من المال،

  2. فإن فعل، فعليه المهر؛ لأنها مملوكة غيره ويعزر، نص عليه،

  3. ولا حد عليه لشبهة حقه فيها، وقال القاضي: عليه الحد إن لم يظهر ربح؛ لأنه لا ملك له فيها، والأول أولى؛ لأن ظهور الربح ينبني على التقويم، وهو غير متحقق فيكون شبهة.

  4. فإن ولدت منه، ولم يظهر ربح، فالولد مملوك،

  5. ولا تصير به الجارية أم ولد؛ لأنها علقت به في غير ملك،

  6. وإن ظهر ربح، فالولد حر، وأمه أم ولد، وعليه قيمتها، ويسقط من القيمة والمهر قدر حصة العامل منها،

  7. وإن أذن له رب المال في التسري فاشترى جارية، خرجت من المضاربة، وصار ثمنها قرضاً؛ لأن استباحة البضع لا تكون إلا بملك أو نكاح؛ لقول الله تعالى: {إِلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} .

فصل٤ مسائل
  1. وليس لرب المال وطء جارية من المضاربة؛ لأن لغيره فيها حقاً،

  2. فإن فعل، فلا حد عليه؛ لأنها ملكه.

  3. وإن لم تعلق منه، فالمضاربة بحالها،

  4. وإن علقت منه، فالولد حر، وتصير أم ولد له، وتخرج من المضاربة، وتحسب عليه قيمتها، ويأخذ المضارب حصته من الربح مما بقي.

فصل١١ مسألة
  1. وليس له دفع المال مضاربة؛ لأنه إنما دفع إليه المال ليضارب به، وبهذا يخرج عن كونه مضارباً،

  2. فإن فعل فهو مضمون على كل واحد منهما، على الأول لتعديه، وعلى الثاني لأخذه مال غيره بغير إذنه،

  3. فإن غرم الأول، ولم يعلم الثاني بالحال، لم يرجع عليه؛ لأنه دفعه إليه أمانة،

  4. وإن علم، رجع عليه،

  5. وإن غرم الثاني مع علمه، لم يرجع على أحد،

  6. وإن لم يعلم فهل يرجع على الأول؟ على وجهين، بناء على المشتري من الغاصب،

  7. وإن ربح، فالربح لرب المال؛ لأنه نماء ماله ولا أجرة لواحد منهما؛ لأن الأول لم يعمل، والثاني عمل في مال غيره بغير إذنه، فأشبه الغاصب،

  8. وعنه: له أجرة مثله؛ لأنه عمل في المال بشبهة المضارب، فأشبه المضاربة الفاسدة، ويحتمل أنه إن اشترى في الذمة، كان الربح له،

  9. فأما إن دفعه إلى غيره بإذن رب المال، صح، ويصير الثاني هو المضارب.

  10. فإن شرط الدافع لنفسه شيئاً من الربح، لم يستحق شيئاً؛ لأن الربح يستحق بمال، أو عمل، وليس له واحد منهما،

  11. فإن قال له رب المال: اعمل برأيك، فعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: جواز دفعه مضاربة كما ذكرنا في الشركة.

فصل٩ مسائل
  1. إذا تعدى المضارب بفعل ما ليس له، فهو ضامن؛ لأنه تصرف بغير إذن المالك فضمن كالغاصب، والربح لرب المال ولا أجرة له؛ لأنه عمل بغير إذن، أشبه الغاضب،

  2. وعنه له أجرة مثله ما لم تحط بالربح، كالإجارة الفاسدة،

  3. وعنه: له أقل الأمرين من أجرته أو ما شرط له؛ لأنه رضي بما جعل له فلا يستحق أكثر منه،

  4. ولا يستحق أكثر من أجرة المثل؛ لأنه لم يفعل ما جعل له الربح فيه، وقال القاضي: إن اشترى في الذمة،

  5. ثم نقد المال، فكذلك،

  6. وإن اشترى بعين المال، فالشراء باطل في رواية، والنماء للبائع، وفي رواية يقف على إجازة المالك،

  7. فإن لم يجزه، فالبيع باطل أيضاً،

  8. وإن أجازه، صح والنماء له،

  9. وإن أخذ الربح، كان إجازة منه للعقد؛ لأنه دل على رضاه، وفي أجرة المضارب ما ذكرناه.

فصل٩ مسائل
  1. ونفقة العامل على نفسه حضراً وسفراً؛ لأنها تختص به فكانت عليه كنفقة زوجته، ولأنه دخل على أن له جزءاً مسمى فلم يستحق غيره، كالمساقي،

  2. وإن اشترط نفقته، فله ذلك؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «المؤمنون على شروطهم» ويستحب تقديرها؛ لأنه أبعد من الغرر،

  3. فإن أطلق، جاز؛ لأن لها عرفاً تنصرف إليه، فأشبه إطلاق الدينار في بلد له فيه عرف.

  4. قال أحمد: ينفق على ما كان ينفق غير متعد بالنفقة،

  5. ولا مضر بالمال، وله نفقة من المأكول خاصة، إلا أن يكون سفره طويلاً يحتاج إلى تجديد كسوة، فله أن يكتسي،

  6. فإن كان معه مال آخر، فالنفقة على المالين بالحصص؛ لأن النفقة للسفر، والسفر لهما،

  7. وإن مات لم يجب تكفينه؛ لأنه لم يبق عاملاً،

  8. وإن لقيه رب المال في السفر، ففسخ المضاربة،

  9. فلا نفقة له لرجوعه لذلك.

فصل٦ مسائل
  1. وللمضارب أن يأخذ مضاربة أخرى، إذا لم يكن فيه ضرر على الأولى؛ لأنه عقد لا يملك به منافعه كلها، فلم يملك عقدا آخر كالوكالة.

  2. فإن كانت الثانية، تشغله عن الأولى، لم يجز؛ لأنه تصرف يضر به، فلم يجز كالبيع بغبن،

  3. فإن فعل ضم نصيبه من الربح في الثاني إلى ربح الأول، فاقتسماه؛ لأن ربحه الثاني حصل بالمنفعة التي اقتضاها العقد الأول،

  4. وإن فعل ذلك بإذن الأول، جاز؛ لأن الحق له فجاز بإذنه.

  5. فإن أخذ مالين من رجلين، واشترى بكل مال عبداً فاشتبها عليه، ففيه وجهان: أحدهما: يكونان شريكين فيهما، كما لو اشتركا في عقد البيع.

  6. والثاني: يأخذهما العامل، وعليه رأس المال؛ لأنه تعذر ردهما بتفريطه، فلزمه ضمانهما كما لو أتلفهما.

فصل٤ مسائل
  1. وإذا دفع إليه ألفاً،

  2. ثم دفع إليه ألفاً آخر، لم يجز له ضم أحدهما إلى الآخر؛ لأنه أفرد كل واحد بعقد له حكم، فلم يملك تغييره،

  3. فإن أمره بضمهما قبل التصرف فيهما، أو بعد أن نضا، جاز وصارا مضاربة واحدة،

  4. وإن كان بعد التصرف قبل أن ينضا، لم يجز؛ لأن حكم ما تصرف فيه قد استقر، فصار ربحه وخسرانه مختصاً به، فضم الآخر إليه يوجب جبر وضيعة أحدهما بربح الآخر، فلم يجز.

فصل١٦ مسألة
  1. وليس للمضارب ربح حتى يوفي رأس المال؛ لأن الربح هو الفاضل عن رأس المال.

  2. فلو ربح في سلعة، وخسر في أخرى، أو في سفرة، وخسر في أخرى جبرت الوضيعة من الربح،

  3. وإن تلف بعض المال قبل التصرف، فتلفه من رأس المال؛ لأنه تلف قبل التصرف، أشبه التالف قبل القبض،

  4. وإن تلف بعد التصرف، حسب من الربح؛ لأنه دار في التجارة،

  5. فإن اشترى عبدين بمائة، فتلف أحدهما، وباع الآخر بخمسين، فأخذ منها رب المال خمسة وعشرين بقي رأس المال خمسين؛ لأن رب المال أخذ نصف المال الموجود، فسقط نصف الخسران،

  6. ولو لم يتلف العبد، وباعهما بمائة وعشرين، فأخذ رب المال ستين،

  7. ثم خسر العامل فيما معه عشرين، فله من الربح خمسة؛ لأن سدس ما أخذه رب المال ربح، للعامل نصفه، وقد انفسخت المضاربة فيه،

  8. فلا يجبر به خسران الباقي،

  9. وإن اقتسما العشرين الربح خاصة،

  10. ثم خسر عشرين، فعلى العامل رد ما أخذه، وبقي رأس المال تسعين؛ لأن العشرة الباقية مع رب المال تحسب من رأس المال، ومهما بقي العقد على رأس المال، وجب جبر خسرانه من ربحه وإن قسما الربح قال أحمد: إلا أن يقبض رأس المال صاحبه،

  11. ثم يرده إليه، أو يحتسبا حساباً كالقبض، وهو أن يظهر المال، ويجئ به فيحتسبان عليه،

  12. فإن شاء صاحبه قبضه،

  13. ولا يكون ذلك إلا في الناض، دون المتاع؛ لأن المتاع قد يتغير سعره،

  14. وأما قبل ذلك، فالوضيعة تجبر من الربح، ولذلك لو طلب أحدهما قسمة الربح دون رأس المال، لم يلزم الآخر إجابته؛ لأنه لا يأمن الخسران في الثاني،

  15. وإن اتفقا على قسمه أو قسم بعضه، أو على أن يأخذ كل واحد منهما كل يوم قدراً معلوماً، جاز؛ لأن الحق لهما،

  16. ولو تبين للمضارب ربح، لم يجز له أخذ شيء منه إلا بإذن رب المال.

فصلمسألتان
  1. ويملك العامل الربح بالظهور،

  2. وعنه: لا يملكه؛ لأنه لو ملكه اختص بربحه، والأول المذهب؛ لأنه يملك المطالبة بقسمه فملكه كالمشتري، وإنما لم يختص بربحه؛ لأنه وقاية لرأس المال.

فصل٦ مسائل
  1. ولكل واحد منهما فسخ المضاربة؛ لأنها عقد جائز.

  2. فإذا فسخ والمال عرض فاتفق على قسمه، أو بيعه، جاز،

  3. وإن طلب العامل البيع وأبى رب المال وفيه ربح، أجبر عليه؛ لأن حقه في الربح لا يظهر عليه إلا بالبيع،

  4. وإن لم يكن فيه ربح، لم يجبر؛ لأنه لا حق له فيه،

  5. وإن طلب رب المال البيع، وأبى العامل، أجبر في أحد الوجهين؛ لأنه يستحق عليه رد المال كما أخذه، والآخر لا يجبر؛ لأنه متصرف لغيره بحكم عقد جائز، فلم يلزمه التصرف كالوكيل،

  6. وإن كان ديناً، لزم العامل تقاضيه؛ لأن المضاربة تقتضي رد المال على صفته.

فصل١٢ مسألة
  1. ويجوز أن يدفع المال إلى اثنين مضاربة،

  2. فإن شرط لهما جزءاً من الربح، ولم يبين كيف هو بينهما، فهو بينهما نصفين؛ لأن إطلاق لفظ: لهما، يقتضي التسوية،

  3. وإن شرط لأحدهما ثلث الربح، وللآخر سدسه، صح لأن عقد الواحد مع الاثنين عقدان،

  4. وإن قارض اثنان واحداً بألف لهما، جاز، وكان بمنزلة عقدين،

  5. فإذا شرطا له جزءاً من الربح، والباقي لهما على قدر ملكيهما،

  6. فإن كان بينهما نصفين، فشرط أحدهما للمضارب نصف ربح نصيبه وشرط له الآخر الثلث، والباقي بينهما نصفين، لم يجز لأن كل وحد منهما يستحق ما بقي من الربح بعد شرطه،

  7. فإذا شرطا التسوية، فقد شرط أحدهما جزءاً من ربح مال صاحبه بغير عمل،

  8. وإن دفع إليه ألفاً، وقال: أضف إليها ألفاً من مالك، والربح بيننا، لك ثلثاه ولي ثلثه، جاز، وكان شركة وقراضاً، وللعامل النصف بماله، والسدس بعمله،

  9. وإن قال: والربح بيننا نصفين نظرنا في لفظه،

  10. فإن قال: خذه مضاربة، فسد؛ لأنه جعل ربح ماله كله له، وذلك ينافي مقتضى المضاربة،

  11. وإن لم يقل مضاربة، صح، وكان إبضاعاً،

  12. وإن قال: ولي الثلثان، فسد؛ لأنه يشرط لنفسه جزءاً من ربح مال صاحبه بغير عمل.

فصلمسألتان
  1. وإن أخرج ألفاً وقال: أتجر أنا وأنت فيها والربح بيننا، صح، نص عليه، وذكره الخرقي بقوله: أو بدنان بمال أحدهما، وقال ابن حامد والقاضي: لا يصح؛ لأن المضاربة تقتضي تسليم المال إلى العامل، وهذا الشرط ينفي ذلك، والأول أظهر؛ لأن العمل أحد ما تتم به المضاربة، فجاز انفراد أحدهما به، كالمال، ومقتضى المضاربة إطلاق التصرف في المال والمشاركة في الربح، وهذا لا ينفيه.

  2. فإن شرط المضارب أن يعمل معه غلام رب المال، فهو أولى بالجواز؛ لأن عمل الغلام يصح أن يكون تابعاً لعمل العامل، كالحمل على بهيمته، وقال القاضي: لا يجوز؛ لأن يد العبد كيد سيده.

فصل٦ مسائل
  1. والعامل أمين لا ضمان عليه فيما تلف بغير تعد؛ لأنه متصرف في المال بإذن المالك لا يختص بنفعه، فأشبه الوكيل، والقول قوله فيما يدعيه من تلف، أو يدعي عليه من جناية لذلك.

  2. إن قال: هذا اشتريته لنفسي، أو للمضاربة، أو اختلفا في نهي رب المال له عن شرائه، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدم النهي، وهو أعلم بنيته في الشراء،

  3. وإن اختلفا في رد المال، فالقول قول المالك؛ لأنه قبض المال لنفع نفسه، فلم يقبل قوله في الرد، كالمستعير،

  4. وإن اختلفا فيما شرط له من الربح، ففيه روايتان: إحداهما: القول قول المالك؛ لأن الأصل عدم ما اختلفا فيه.

  5. والثانية: إن ادعى العامل أجرة المثل، أو قدراً يتغابن الناس به، فالقول قوله؛ لأن الظاهر صدقه،

  6. وإن ادعى أكثر، فالقول قول المالك؛ لأن الظاهر صدقه، فأشبها الزوجين إذا اختلفا في المهر.

فصل٤ مسائل
  1. وإن أقر بربح ثم قال: خسرته، أو تلف، قبل قوله،

  2. وإن قال: غلطت أو نسيت، لم يقبل؛ لأنه مقر بحق لآدمي، فلم يقبل رجوعه، كالمقر بدين،

  3. ولو اقترض العامل شيئاً، تمم به رأس المال،

  4. ثم عرضه على رب المال فأخذه، لم يقبل رجوع العامل، ولم يملك المقرض مطالبة رب المال؛ لأن العامل ملكه بالقرض، وأقر به لرب المال، ويرجع المقرض على العامل.

فصل٤ مسائل
  1. فإن قال المالك: دفعت إليك المال قرضاً، قال: بل قراضاً، أو بالعكس، أو قال: غصبتنيه قال: بل أودعتنيه، أو بالعكس.

  2. أو قال: أعرتكه قال: أجرتنيه، أو بالعكس، فالقول قول المالك؛ لأنه ملكه، فالقول قوله في صفة خروجه عن يده،

  3. وإن قال المضارب: شرطت لي النفقة فأنكره، فالقول قول رب المال؛ لأن الأصل عدمه،

  4. وإن اتفقا على الشرط، فقال المضارب: إنما أنفقت من مالي، فالقول قوله؛ لأنه أمين فقبل قوله في الإنفاق، كالوصي، وله الرجوع سواء كان المال في يده أو لم يكن.

فصل٨ مسائل
  1. وإن اشترى رب المال شيئاً من مال المضاربة، لم يصح في إحدى الروايتين؛ لأنه ملكه، فلم يجز له شراؤه، كماله الذي مع وكيله، والثانية: يصح؛ لأنه قد تعلق به حق غيره، فأشبه مال مكاتبه،

  2. ويصح أن يشتري المضارب من مال المضاربة لنفسه؛ لأنه ملك غيره، فصح شراؤه له، كشراء الوكيل من موكله،

  3. ولا يصح شراء السيد من عبده، المأذون؛ لأنه ماله، ويحتمل أن يصح إذا ركبته الديون،

  4. وإن اشترى أحد الشريكين من مال الشركة، بطل في نصيبه، وفي الباقي وجهان بناء على تفريق الصفقة، ويحتمل أن يصح في الجميع، بناء على شراء رب المال من مال المضاربة،

  5. وإن استأجر أحد الشريكين من شريكه داراً ليحرز فيها مال الشركة، أو غرائر، صح، نص عليه،

  6. وإن استأجره أو غلامه أو دابته لنقل المتاع، ففيه روايتان: إحداهما: يجوز قياساً على الدار.

  7. والثانية: لا يجوز؛ لأن الحيوان لا تجب له الأجرة إلا بالعمل ولا يمكن إبقاؤه في المشترك لعدم تميز نصيب أحدهما من الآخر،

  8. بخلاف الدار، فإن الواجب موضع العين من الدار، فيمكن تسليم العقود عليه.

فصل٤ مسائل
  1. ولا يجوز قسمة الدين في الذمم؛ لأنها لا تتكافأ، والقسمة بغير تعديل بيع،

  2. ولا يجوز بيع دين بدين وعنه: يجوز؛ لأن الاختلاف لا يمنع القسمة قياساً على اختلاف الأعيان،

  3. ولا يمكن قسمة الدين في ذمة واحدة؛ لأن معناها إفراز الحق،

  4. ولا يتصور في ذمة واحدة.

فصل١٢ مسألة
  1. إذا كان لاثنين دين في ذمة رجل بسبب واحد، فقبض أحدهما منه شيئاً فهو بينهما، إذ لا يجوز أن يكون المقبوض نصيب من قبضه، لما فيه من قسمة الدين في ذمة واحدة، وللشريك القابض مطالبته بنصيبه منه لذلك، وله مطالبة الغريم؛

  2. لأنه لم يبرأ من حقه بتسليمه إلى غيره بغير إذنه،

  3. ومن أيهما أخذ، لم يرجع على الآخر؛ لأن حقه ثبت في أحد المحلين.

  4. فإذا اختار أحدهما، سقط حقه من الآخر،

  5. وإن هلك المقبوض في يد القابض تعين حقه فيه، ولم يضمنه للغريم؛ لأنه قدر حقه فما تعدى بالقبض، وإنما كان لشريكه مشاركته لثبوته مشتركاً،

  6. وإن أبرأ أحدهما الغريم، برئ من نصيبه، ولم يرجع عليه الآخر بشيء؛ لأنه كتلفه،

  7. وإن أبرأه من نصف حقه ثم قبضا شيئاً، اقتسماه أثلاثاً،

  8. وإن أخر أحدهما حقه، جاز؛ لأنه يملك إسقاطه فتأخيره أولى،

  9. وإن اشترى بنصيبه شيئاً، فهو كما لو اشترى بعين مال مشترك بينهما،

  10. وإن كان الحق ثابتاً بسببين، كعقدين، أو إتلافين،

  11. فلا شركة بينهما، ولكل واحد استيفاء حقه مفرداً،

  12. فلا يشاركه الآخر فيه.

فصل٧ مسائل
  1. إذا ملكا عبداً، فباعه أحدهما بأمر الآخر، فادعى المشتري أنه قبض ثمنه، فأنكر البائع وصدقه الآخر، برئ من نصف ثمنه لاعتراف صاحبه بقبض وكيله له، والقول قول البائع مع يمينه في أنه لم يقبض؛ لأن الأصل عدمه،

  2. ولا تقبل شهادة شريكه عليه؛ لأن له فيها نفعاً،

  3. فإذا حلف، قبض نصيبه من المشتري، ولم يشاركه شريكه فيه؛ لأنه يدعي أنه يأخذه ظلماً،

  4. وإن كان البائع ادعى أن شريكه قبض الثمن كله فأنكر، لم تبرأ ذمة المشتري؛ لأنه لم يوكله في القبض، وليس للبائع مطالبة المشتري بأكثر من نصيبه، لاعترافه بأن ذمته برئت من نصيب صاحبه.

  5. فإذا قبض نصيبه، فلصاحبه مشاركته فيه؛ لأن دينهما واحد.

  6. فإذا رجع عليه، لم يكن للمقبوض منه مطالبة المشتري بشيء آخر، لاعترافه بقبضه لجميع حقه،

  7. وأن ما يأخذه صاحبه منه ظلم، ويحتمل أنه ليس لصاحبه مشاركته؛ لأنه ملك لاثنين، وعقد الواحد مع الاثنين كعقدين.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الشركة، كتاب الرهن١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٧٤٣، مسألة ٧٤٤، مسألة ٧٤٥٥١٠ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الشَّرِكَةِ، بَابُ شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ، بَابُ بِضَاعَةِ الْمُفَاوِضِ٢٬٢٤٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْقِرَاضِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مَحِل القراض]، الْبَابُ الْأَوَّلُ، الْبَابُ الثَّانِي١٥٥ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الشركة٨٣٨ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الشَّرِكَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٦٨٥ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها، أركانها وشروطها وأحكامها، دليل المضاربة وحكمة تشريعها٤٢٦ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: مسائل الإجماع في عقد المضاربة.١١ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٢ - الشركة، * حكمة مشروعية الشركة:، * الشركة نوعان:٢١ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الشركة والقراض