فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ٨٬٥٤٩ إلى ٨٬٥٥٩
-
٢/١٥٥٢/١٥٥
وليس له دفع المال مضاربة؛ لأنه إنما دفع إليه المال ليضارب به، وبهذا يخرج عن كونه مضارباً،
-
فإن فعل فهو مضمون على كل واحد منهما، على الأول لتعديه، وعلى الثاني لأخذه مال غيره بغير إذنه،
-
فإن غرم الأول، ولم يعلم الثاني بالحال، لم يرجع عليه؛ لأنه دفعه إليه أمانة،
-
وإن علم، رجع عليه،
-
وإن غرم الثاني مع علمه، لم يرجع على أحد،
-
وإن لم يعلم فهل يرجع على الأول؟ على وجهين، بناء على المشتري من الغاصب،
-
وإن ربح، فالربح لرب المال؛ لأنه نماء ماله ولا أجرة لواحد منهما؛ لأن الأول لم يعمل، والثاني عمل في مال غيره بغير إذنه، فأشبه الغاصب،
-
وعنه: له أجرة مثله؛ لأنه عمل في المال بشبهة المضارب، فأشبه المضاربة الفاسدة، ويحتمل أنه إن اشترى في الذمة، كان الربح له،
-
فأما إن دفعه إلى غيره بإذن رب المال، صح، ويصير الثاني هو المضارب.
-
٢/١٥٦٢/١٥٦
فإن شرط الدافع لنفسه شيئاً من الربح، لم يستحق شيئاً؛ لأن الربح يستحق بمال، أو عمل، وليس له واحد منهما،
-
فإن قال له رب المال: اعمل برأيك، فعن أحمد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: جواز دفعه مضاربة كما ذكرنا في الشركة.