Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Contracts of manumission

Manumission

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 757 masa’il
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (كِتَابُ الْمُكَاتَبِ)

  2. (وَفِيهِ تِسْعَةُ أَبْوَابٍ)

  3. (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَفْسِيرِ الْكِتَابَةِ وَرُكْنِهَا وَشَرْطِهَا وَحُكْمِهَا) أَمَّا تَفْسِيرُهَا شَرْعًا فَهُوَ تَحْرِيرُ الْمَمْلُوكِ يَدًا فِي الْحَالِ وَرَقَبَةً فِي الْمَآلِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  4. (وَأَمَّا) (رُكْنُهَا) فَهُوَ الْإِيجَابُ مِنْ الْمَوْلَى وَالْقَبُولُ مِنْ الْمُكَاتَبِ، أَمَّا الْإِيجَابُ، فَهُوَ اللَّفْظُ الدَّالُّ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ نَحْوُ قَوْلِ الْمَوْلَى لِعَبْدِهِ كَاتَبْتُكَ عَلَى كَذَا سَوَاءٌ ذَكَرَ فِيهِ حَرْفَ التَّعْلِيقِ أَمْ لَا بِأَنْ يَقُولَ عَلَى أَنَّكَ إنْ أَدَّيْتَ إلَيَّ فَأَنْتَ حُرٌّ،

  5. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ تُؤَدِّيهَا إلَيَّ نُجُومًا فِي كُلِّ شَهْرٍ كَذَا، فَقِيلَ أَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفَ دِرْهَمٍ كُلَّ شَهْرٍ مِنْهَا كَذَا فَأَنْتَ حُرٌّ فَقَبِلَ أَوْ قَالَ: جَعَلْتُ عَلَيْك أَلْفَ دِرْهَمٍ تُؤَدِّيهَا إلَيَّ نُجُومًا كُلَّ نَجْمٍ كَذَا،

  6. فَإِذَا أَدَّيْتَ فَأَنْتَ حُرٌّ وَإِنْ عَجَزْتَ فَأَنْتَ رَقِيقٌ فَقَبِلَ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِنْ الْأَلْفَاظِ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ لِلْمَعَانِي لَا لِلْأَلْفَاظِ،

  7. وَأَمَّا الْقَبُولُ، فَهُوَ أَنْ يَقُولَ قَبِلْت أَوْ رَضِيت أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِذَا وُجِدَ الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ فَقَدْ تَمَّ الرُّكْنُ،

  8. ثُمَّ الْحَاجَةُ إلَى الرُّكْنِ فِيمَنْ يَثْبُتُ حُكْمُ الْعَقْدِ فِيهِ مَقْصُودًا لَا تَبَعًا كَالْوَلَدِ الْمَوْلُودِ فِي الْكِتَابَةِ وَالْوَلَدِ الْمُشْتَرَى وَالْوَالِدِينَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  9. وَلَوْ قَالَ: إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ أَلْفًا كُلُّ شَهْرٍ مِائَةٌ، فَأَنْت حُرٌّ فَفِي رِوَايَةِ أَبِي حَفْصٍ لَيْسَتْ بِمُكَاتَبَةٍ اعْتِبَارًا بِالْأَدَاءِ بِدُفْعَةٍ وَاحِدَةٍ وَهُوَ الْأَصَحُّ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  10. (وَأَمَّا) (شَرَائِطُهَا) فَأَنْوَاعٌ: بَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى الْمُكَاتَبِ وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى بَدَلِ الْكِتَابَةِ وَبَعْضُهَا يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الرُّكْنِ ثُمَّ بَعْضُهَا شَرْطُ الِانْعِقَادِ، وَبَعْضُهَا شَرْطُ النَّفَاذِ، وَبَعْضُهَا شَرْطُ الصِّحَّةِ، أَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمَوْلَى، فَمِنْهَا الْعَقْلُ، وَأَنَّهُ شَرْطُ الِانْعِقَادِ فَلَا تَنْعَقِدُ الْمُكَاتَبَةُ مِنْ الصَّبِيِّ الَّذِي لَا يَعْقِلُ وَالْمَجْنُونِ، وَمِنْهَا الْبُلُوغُ وَهُوَ شَرْطُ النَّفَاذِ حَتَّى لَا تَنْفُذُ الْكِتَابَةُ مِنْ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ وَإِنْ كَانَ حُرًّا مَأْذُونًا فِي التِّجَارَةِ مِنْ قِبَلِ الْوَلِيِّ أَوْ الْوَصِيِّ.

  11. وَمِنْهَا الْمِلْكُ وَالْوِلَايَةُ، وَهَذَا شَرْطُ النَّفَاذِ،

  12. فَلَا تَنْفُذُ الْمُكَاتَبَةُ مِنْ الْفُضُولِيِّ لِانْعِدَامِ الْمِلْكِ وَالْوِلَايَةِ، وَتَنْفُذُ مِنْ الْوَكِيلِ؛ لِأَنَّهُ نَائِبُ الْمُوَكِّلِ،

  13. وَكَذَا مِنْ الْأَبِ وَالْوَصِيِّ اسْتِحْسَانًا، وَمِنْهَا الرِّضَا، وَهُوَ مِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ فَلَا تَصِحُّ الْمُكَاتَبَةُ مَعَ الْإِكْرَاهِ وَالْهَزْلِ وَالْخَطَإِ،

  14. وَأَمَّا الْحُرِّيَّةُ فَلَيْسَتْ مِنْ شَرَائِطِ

  15. جَوَازِ الْمُكَاتَبَةِ فَتَصِحُّ مُكَاتَبَةُ الْمُكَاتَبِ

  16. وَكَذَا إسْلَامُهُ فَتَجُوزُ مُكَاتَبَةُ الذِّمِّيِّ عَبْدَهُ الْكَافِرَ،

  17. وَكَذَا إذَا ابْتَاعَ عَبْدًا مُسْلِمًا فَكَاتَبَهُ، فَهُوَ جَائِزٌ،

  18. وَأَمَّا مُكَاتَبَةُ الْمُرْتَدِّ فَمَوْقُوفَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَإِنْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ عَلَى الرِّدَّةِ أَوْ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ بَطَلَتْ.

  19. وَإِنْ أَسْلَمَ نَفَذَتْ وَعِنْدَهُمَا هِيَ نَافِذَةٌ،

  20. وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى الْمُكَاتَبِ فَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ عَاقِلًا، وَهُوَ مِنْ شَرَائِطِ الِانْعِقَادِ،

  21. وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى بَدَلِ الْكِتَابَةِ فَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَالًا، وَهُوَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ،

  22. فَلَا تَنْعَقِدُ الْمُكَاتَبَةُ عَلَى الْمَيْتَةِ وَالدَّمِ حَتَّى لَا يُعْتَقُ وَإِنْ أَدَّى إلَّا إذَا كَانَ قَالَ: عَلَيَّ أَنَّك إذَا أَدَّيْتَ إلَيَّ فَأَنْتَ حُرٌّ فَأَدَّى فَإِنَّهُ يَعْتِقُ بِالشَّرْطِ،

  23. وَلَا يَرْجِعُ الْمَوْلَى بِقِيمَتِهِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مُتَقَوِّمًا، وَأَنَّهُ مِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ فَلَا تَصِحُّ مُكَاتَبَةُ الْمُسْلِمِ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ أَوْ الذِّمِّيَّ عَلَى الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ،

  24. وَلَا مُكَاتَبَةُ الذِّمِّيِّ عَبْدَهُ الْمُسْلِمَ عَلَى الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنْ أَدَّى يَعْتِقُ.

  25. وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نَفْسِهِ، وَأَمَّا الذِّمِّيُّ فَتَجُوزُ مُكَاتَبَةُ عَبْدِهِ الْكَافِرِ عَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ فَإِنْ كَاتَبَ ذِمِّيٌّ عَبْدًا لَهُ كَافِرًا فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَالْمُكَاتَبَةُ مَاضِيَةٌ، وَعَلَى الْعَبْدِ قِيمَةُ الْخَمْرِ، وَمِنْهَا أَنْ يَكُونَ مَعْلُومَ النَّوْعِ وَالْقَدْرِ سَوَاءٌ كَانَ مَعْلُومَ الصِّفَةِ أَوْ لَا، وَهُوَ مِنْ شَرَائِطِ الِانْعِقَادِ فَإِنْ كَانَ مَجْهُولَ الْقَدْرِ أَوْ مَجْهُولَ النَّوْعِ لَمْ تَنْعَقِدْ،

  26. وَإِنْ كَانَ مَعْلُومَ النَّوْعِ وَالْقَدْرِ مَجْهُولَ الصِّفَةِ جَازَتْ الْمُكَاتَبَةُ، وَالْأَصْلُ أَنَّ الْجَهَالَةَ مَتَى فَحُشَتْ مَنَعَتْ جَوَازَ الْكِتَابَةِ، وَإِلَّا فَلَا، وَمِنْهَا أَنْ لَا يَكُونَ الْبَدَلُ مِلْكَ الْمَوْلَى، وَهُوَ شَرْطُ الِانْعِقَادِ حَتَّى لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى عَيْنٍ مِنْ أَعْيَانِ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ،

  27. وَكَذَا لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى مَا فِي يَدِ الْعَبْدِ مِنْ الْكَسْبِ وَقْتَ الْمُكَاتَبَةِ.

  28. وَأَمَّا كَوْنُ الْبَدَلِ دَيْنًا فَهُوَ شَرْطُ جَوَازِ الْكِتَابَةِ،

  29. وَأَمَّا الَّذِي يَرْجِعُ إلَى نَفْسِ الرُّكْنِ فَمِنْ شَرَائِطِ الصِّحَّةِ: خُلُوُّهُ عَنْ شَرْطٍ فَاسِدٍ، وَهُوَ الشَّرْطُ الْمُخَالِفُ لِمُقْتَضَى الْعَقْدِ الدَّاخِلِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ مِنْ الْبَدَلِ فَإِنْ لَمْ يُخَالِفْ مُقْتَضَى الْعَقْدِ جَازَ الشَّرْطُ وَالْعَقْدُ،

  30. وَإِنْ خَالَفَ مُقْتَضَى الْعَقْدِ لَكِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي صُلْبِهِ يَبْطُلْ الشَّرْطُ، وَيَبْقَى الْعَقْدُ صَحِيحًا هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  31. (وَأَمَّا) (حُكْمُهَا مِنْ جَانِبِ الْعَبْدِ) ، فَهُوَ فِكَاكُ الْحَجَرِ وَثُبُوتُ حُرِّيَّةِ الْيَدِ فِي الْحَالِ حَتَّى يَكُونُ الْعَبْدُ أَخَصَّ بِنَفْسِهِ وَكَسْبِهِ،

  32. وَيَجِبُ الضَّمَانُ عَلَى الْمَوْلَى بِالْجِنَايَةِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ، وَثُبُوتُ حَقِيقَةِ الْحُرِّيَّةِ عِنْدَ الْأَدَاءِ،

  33. وَمِنْ جَانِبِ الْمَوْلَى ثُبُوتُ وِلَايَةِ الْمُطَالَبَةِ بِالْبَدَلِ لِلْحَالِ وَثُبُوتُ حَقِيقَةِ الْمِلْكِ عِنْدَ الْأَدَاءِ هَكَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  34. الْكِتَابَةُ إنْ كَانَتْ حَالَّةً فَلِلْمَوْلَى أَنْ يُطَالِبَ الْمُكَاتَبَ بِالْبَدَلِ كَمَا فَرَغَ مِنْ الْعَقْدِ،

  35. وَإِنْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً مُنَجَّمَةً فَإِنَّمَا يُطَالِبُ بِحِصَّةِ كُلِّ نَجْمٍ عِنْدَ مَحَلِّ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. الْمَوْلَى لَا يَمْلِكُ أَكْسَابَ الْعَبْدِ،

  36. وَلَا اسْتِخْدَامَهُ، وَلَا يَجِبُ عَلَى الْمَوْلَى صَدَقَةُ فِطْرِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  37. وَإِذَا وَطِئَ الْمَوْلَى الْمُكَاتَبَةَ لَزِمَهُ الْعُقْرُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي الْكِفَايَةِ لِشَمْسِ الْأَئِمَّة الْبَيْهَقِيّ جِنَايَةُ الْمَوْلَى عَلَى الْمُكَاتَبَ عَمْدًا لَا تُوجِبُ الْقَوَدَ،

  38. وَلَوْ قَتَلَ الْمُكَاتَبُ مَوْلَاهُ يَجِبُ الْقَوَدُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  39. وَأَحْكَامُ الْمُكَاتَبَةِ فِي النِّكَاحِ وَالْعِدَّةِ كَأَحْكَامِ الْقِنَّةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَهِيَ مُسْتَحَبَّةٌ لِمَنْ عَلِمَ فِيهِ خَيْرًا أَيْ عَلِمَ أَمَانَتَهُ وَرُشْدَهُ فِي التِّجَارَةِ وَقُدْرَتَهُ عَلَى الِاكْتِسَابِ كَانَ الْبَدَلُ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا مُنَجَّمًا أَوْ غَيْرَ مُنَجَّمٍ عِنْدَنَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْخَيْرِ أَنْ لَا يَضُرَّ بِالْمُسْلِمِينَ بَعْدَ الْعِتْقِ،

  40. وَإِنْ كَانَ يَضُرُّهُمْ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُكَاتِبَهُ فَلَوْ فَعَلَ جَازَ كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  41. وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ وَالْكَبِيرِ وَالصَّغِيرِ إذَا كَانَ يَعْقِلُ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ كَذَا فِي الْكَافِي وَكُلُّ مَا يَصْلُحُ مَهْرًا فِي النِّكَاحِ يَصْلُحُ بَدَلًا فِي الْكِتَابَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

  42. وَلَا يَعْتِقُ إلَّا بِأَدَاءِ جَمِيعِ الْبَدَلِ فَإِذَا أَدَّاهُ عَتَقَ،

  43. وَإِنْ لَمْ يَقُلْ لَهُ الْمَوْلَى إنْ أَدَّيْته فَأَنْتَ حُرٌّ هَكَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

  44. وَلَا يَجِبُ حَطُّ شَيْءٍ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ عَنْ الْعَبْدِ بَلْ هُوَ مَنْدُوبٌ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  45. وَإِذَا أَخَذَ بِالْمُكَاتَبَةِ رَهْنًا فِيهِ وَفَاءٌ بِهَا فَهَلَكَ الرَّهْنُ عَتَقَ الْعَبْدُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. الْكِتَابَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا: أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى نَفْسِهِ دُونَ مَالِهِ، وَالثَّانِي: أَنْ يُكَاتِبَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ وَكِلَاهُمَا جَائِزٌ، أَمَّا الْأَوَّلُ فَأَنْ يَقُولَ كَاتَبْتُك عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكُلُّ مَالٍ هُوَ فِي يَدِهِ قَبْلَ هَذَا فَهُوَ لِمَوْلَاهُ، وَمَا يَكْتَسِبُهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ لَهُ فَإِذَا أَدَّى مِنْهُ بَدَلَ الْكِتَابَةِ يُسَلِّمُ لَهُ الْفَضْلَ، وَالثَّانِي: كَاتَبْتُك عَلَى نَفْسِك وَمَالِك عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَكُلُّ مَا فِي يَدِهِ وَمَا يَكْتَسِبُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَهُوَ لَهُ دُونَ مَوْلَاهُ كَانَ مَالُهُ أَكْثَرَ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ أَوْ أَقَلَّ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى مِنْ مَالِهِ غَيْرُ بَدَلِ الْكِتَابَةِ، وَمَالُهُ هُوَ الَّذِي

  46. حَصَلَ لَهُ مِنْ كَسْبِ التِّجَارَةِ أَوْ وُهِبَ لَهُ أَوْ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ،

  47. فَإِنْ اخْتَلَفَا فِي كَسْبِهِ، فَالْقَوْلُ لِلْمُكَاتَبِ،

  48. وَأَمَّا أَرْشُ الْجِنَايَاتِ وَالْعُقْرِ، فَإِنَّهُمَا لِلْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  49. وَيَجُوزُ شَرْطُ الْخِيَارِ فِي الْكِتَابَةِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ (وَمِمَّا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ مَسَائِلُ) إنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَدَّاهَا ثُمَّ اُسْتُحِقَّتْ مِنْ يَدِ الْمَوْلَى فَالْمُكَاتَبُ حُرٌّ، وَيَرْجِعُ عَلَيْهِ السَّيِّدُ بِأَلْفٍ مَكَانَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  50. وَلَوْ كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدًا لَهُ مَجْنُونًا أَوْ صَغِيرًا لَا تَنْعَقِدُ مُكَاتَبَتُهُ،

  51. فَإِذَا كَاتَبَهُ فَأَدَّى الْبَدَلَ عَنْهُ رَجُلٌ فَقَبِلَهُ الْمَوْلَى لَا يَعْتِقُ، وَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مَا أَدَّى؛ لِأَنَّهُ أَدَّاهُ بَدَلَا عَنْ الْعِتْقِ، وَلَمْ يَسْلَمْ الْعِتْقُ وَلَوْ قَبِلَ عَنْهُ رَجُلٌ الْكِتَابَةَ، وَرَضِيَ بِهِ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ أَيْضًا، وَهَلْ يَتَوَقَّفُ عَلَى إجَازَةِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْبُلُوغِ ذَكَرَ الْقُدُورِيُّ أَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ هُوَ الصَّحِيحُ؛

  52. لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْفُضُولِيِّ إنَّمَا يَتَوَقَّفُ عَلَى الْإِجَازَةِ إذَا كَانَ لَهُ مُجِيزٌ وَقْتَ التَّصَرُّفِ، وَالصَّغِيرُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْإِجَازَةِ

  53. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ كَبِيرًا غَائِبًا، فَجَاءَ رَجُلٌ وَقَبِلَ الْكِتَابَةَ عَنْهُ وَرَضِيَ بِهِ الْمَوْلَى فَإِنَّ الْإِجَازَةَ تَتَوَقَّفُ فَلَوْ أَدَّى الْقَابِلُ عَنْ الصَّغِيرِ إلَى الْمَوْلَى ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَعْتِقُ اسْتِحْسَانًا،

  54. وَكَذَا إذَا كَانَ الْعَبْدُ كَبِيرًا غَائِبًا، فَقَبِلَ الْكِتَابَةَ عَنْهُ فُضُولِيٌّ وَأَدَّاهَا إلَى الْمَوْلَى يَعْتِقُ اسْتِحْسَانًا، وَلَيْسَ لِلْقَابِلِ اسْتِرْدَادُهَا مِنْ الْمَوْلَى هَذَا إذَا أَدَّى الْكُلَّ،

  55. فَإِنْ أَدَّى الْبَعْضَ فَلَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ قِيَاسًا وَاسْتِحْسَانًا إلَّا إذَا بَلَغَ الْعَبْدُ، فَأَجَازَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَرِدَّ الْقَابِلُ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ بَعْدَ ذَلِكَ هَكَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِي) (الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ) لِلْمَوْلَى أَنْ يَرُدَّ الْمُكَاتَبَ إلَى الرِّقِّ، وَيَفْسَخَ الْكِتَابَةَ بِغَيْرِ رِضَاهُ، وَفِي الْجَائِزَةِ لَا تُفْسَخُ إلَّا بِرِضَاهُ، وَلِلْعَبْدِ أَنْ يَفْسَخَ فِي الْفَاسِدَةِ وَالْجَائِزَةِ جَمِيعًا بِغَيْرِ رِضَا الْمَوْلَى هَكَذَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَفِي الْوَلْوَالِجِيَّةِ، وَمَا كَانَ يَعْتِقُ بِأَدَائِهِ إلَى الْمَوْلَى فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ يَعْتِقُ بِأَدَائِهِ إلَى الْوَرَثَةِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَوْلَى كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  2. وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عَيْنٍ لِغَيْرِهِ مِنْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ أَوْ عَرْضٍ، فِيهِ رِوَايَتَانِ،

  3. وَالْأَظْهَرُ الْفَسَادُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  4. وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَخِدْمَتِهِ سَنَةً أَوْ وَصَيْفٍ جَازَ،

  5. وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَخِدْمَتِهِ أَبَدًا فَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ، وَيَعْتِقُ بِأَدَاءِ قِيمَتِهِ دُونَ خِدْمَتِهِ فَإِنْ أَدَّى الْأَلْفَ وَعَتَقَ إنْ كَانَ قَدْرَ قِيمَتِهِ لَمْ يَبْقَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ سَبِيلٌ،

  6. وَإِنْ كَانَ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ رَجَعَ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ. الْقِيمَةُ فِي الْكِتَابَةِ الْفَاسِدَةِ إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْمُسَمَّى فَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً عَنْ الْمُسَمَّى لَا تَنْقُصُ عَنْ الْمُسَمَّى وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً زِيدَتْ عَلَيْهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْوُقَايَةِ.

  7. لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى حِنْطَةٍ أَوْ شَعِيرٍ وَسَمَّى مِقْدَارًا مَعْلُومًا إنْ وَصَفَ ذَلِكَ بِصِفَةٍ بِأَنْ يَصِفَهُ بِشَرْطِ الْجَيِّدِ أَوْ الرَّدِيءِ أَوْ الْوَسَطِ انْعَقَدَ عَلَى ذَلِكَ الْوَصْفِ،

  8. وَإِنْ لَمْ يَصِفْ ذَلِكَ بِصِفَةٍ انْصَرَفَ إلَى الْوَسَطِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  9. وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى عَيْنٍ فِي يَدِ الْمُكَاتَبِ، وَهِيَ مِنْ كَسْبِهِ بِأَنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ فِي التِّجَارَةِ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ: فِي رِوَايَةٍ يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ كَاتَبَ عَلَى بَدَلٍ مَعْلُومٍ يَقْدِرُ عَلَى تَسْلِيمِهِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ كَاتَبَ عَلَى مَالِ نَفْسِهِ،

  10. وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى دَرَاهِمَ فِي يَدِ الْعَبْدِ يَجُوزُ بِاتِّفَاقِ الرِّوَايَاتِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَتَعَيَّنُ فِي الْمُعَاوَضَاتِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  11. وَلَوْ اسْتَحَقَّ الْعِوَضَ وَلَمْ يَكُنْ مُعَيَّنًا فِي الْعَقْدِ، فَعَلَى الْعَبْدِ مِثْلُهُ،

  12. وَإِنْ كَانَ عَيْنًا، وَهُوَ عَرْضٌ أَوْ حَيَوَانٌ يَرْجِعْ عَلَى الْعَبْدِ بِقِيمَتِهِ لِلْمَوْلَى فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّجْرِيدِ.

  13. رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى جَارِيَةٍ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ، فَوَطِئَهَا الْمَوْلَى فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ قَالَ يَأْخُذُهَا الْمُسْتَحِقُّ وَعَلَى الْمَوْلَى عُقْرُهَا وَقِيمَةُ وَلَدِهَا،

  14. ثُمَّ يَرْجِعُ الْمَوْلَى بِقِيمَةِ الْوَلَدِ عَلَى الْمُكَاتَبِ،

  15. وَلَا يَرْجِعُ بِالْعُقْرِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. إذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى ثَوْبٍ أَوْ دَابَّةٍ أَوْ حَيَوَانٍ أَوْ دَارٍ لَمْ تَنْعَقِدْ حَتَّى لَا يَعْتِقَ،

  17. وَإِنْ أَدَّى؛ لِأَنَّ الثَّوْبَ وَالدَّارَ وَالْحَيَوَانَ مَجْهُولَةُ النَّوْعِ وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى ثَوْبٍ هَرْوِي أَوْ عَبْدٍ أَوْ جَارِيَةٍ أَوْ فَرَسٍ جَازَتْ الْمُكَاتَبَةُ وَيَقَعُ عَلَى الْوَسَطِ،

  18. وَلَوْ جَاءَ الْعَبْدُ بِقِيمَةِ الْوَسَطِ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ. وَالْوَسَطُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - الَّذِي قِيمَتُهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هُوَ عَلَى قَدْرِ غَلَاءِ السِّعْرِ وَالرُّخْصِ،

  19. وَلَا يُنْظَرُ فِي قِيمَةِ الْوَسَطِ إلَى قِيمَةِ الْمُكَاتَبِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ

  20. وَالصَّحِيحُ قَوْلُهُمَا هَكَذَا فِي الْكَافِي فِي بَابِ الْمَهْرِ.

  21. إذَا كَاتَبَهُ عَلَى قِيمَةِ نَفْسِهِ فَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ،

  22. فَإِنْ أَدَّاهَا عَتَقَ عَلَيْهِ،

  23. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُهَا ثُمَّ الْقِيمَةُ تَثْبُتُ بِتَصَادُقِهِمَا عَلَى أَنَّ مَا أَدَّى قِيمَتُهُ فَإِنْ اخْتَلَفَا يَرْجِعُ إلَى تَقْوِيمِ الْمُقَوِّمِينَ،

  24. فَإِنْ اتَّفَقَ اثْنَانِ عَلَى شَيْءٍ يُجْعَلُ ذَلِكَ قِيمَتَهُ وَإِنْ اخْتَلَفَا فَقُوِّمَ أَحَدُهُمَا: بِالْأَلْفِ وَالْآخَرُ بِالْأَلْفِ وَعَشَرَةٍ لَا يُعْتِقُ مَا لَمْ يُؤَدِّ الْأَقْصَى كَذَا فِي السِّرَاجِ الْوَهَّاجِ.

  25. لَوْ قَالَ كَاتَبْتُك وَسَكَتَ عَنْ ذِكْرِ الْبَدَلِ لَا تَنْعَقِدُ الْكِتَابَةُ أَصْلًا عِنْدَ عُلَمَائِنَا الثَّلَاثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  26. كَاتَبَ عَلَى وَصَيْفٍ أَبْيَضَ فَصَالَحَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَصَيْفَيْنِ أَبْيَضَيْنِ أَوْ حَبَشِيَّيْنِ يَدًا بِيَدٍ، فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  27. لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى لُؤْلُؤَةٍ أَوْ يَاقُوتَةٍ لَمْ تَنْعَقِدْ وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى حُكْمِهِ أَوْ عَلَى حُكْمِ نَفْسِهِ لَمْ تَنْعَقِدْ؛ لِأَنَّ الْجَهَالَةَ هَاهُنَا أَفْحَشُ مِنْ جَهَالَةِ النَّوْعِ وَالْقَدْرِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  28. وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى وَصَيْفٍ فَأَعْطَاهُ وَصَيْفًا وَعَتَقَ بِهِ ثُمَّ أَصَابَ السَّيِّدُ بِهِ عَيْبًا فَاحِشًا رَدَّهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَيَرْجِعُ بِمِثْلِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  29. وَإِنْ كَاتَبَ جَارِيَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنَّ كُلَّ وَلَدٍ تَلِدُهُ فَهُوَ لِلسَّيِّدِ أَوْ عَلَى أَنْ تَخْدِمَهُ بَعْدَ الْعِتْقِ، فَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَإِنْ كَاتَبَ عَلَى دَارٍ قَدْ سَمَّاهَا وَوَصَفَهَا أَوْ عَلَى أَرْضٍ لَمْ تَجُزْ؛ لِأَنَّ الدَّارَ وَالْأَرْضَ لَا تُثْبِتُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْعُقُودِ،

  30. فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْ الدَّارَ فَقَدْ كَاتَبَ عَلَى شَيْءٍ لَمْ يُعْرَفْ،

  31. وَإِذَا عَيَّنَهَا فَقَدْ كَاتَبَ عَلَى مَا لَا يَمْلِكُ دَيْنًا فِي الذِّمَّةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  32. إذَا كَاتَبَ جَارِيَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا مَا دَامَتْ مُكَاتَبَةً أَوْ عَلَى أَنْ يَطَأَهَا مَرَّةً فَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ،

  33. فَلَوْ أَنَّهَا أَدَّتْ الْأَلْفَ عَتَقَتْ فِي قَوْلِ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ،

  34. ثُمَّ إذَا أَدَّتْ فَعَتَقَتْ يُنْظَرُ إلَى قِيمَتِهَا،

  35. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَلْفَ دِرْهَمٍ،

  36. فَلَا شَيْءَ لِلْمَوْلَى عَلَيْهَا،

  37. وَلَا لَهَا عَلَى الْمَوْلَى،

  38. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْجَارِيَةِ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ رَجَعَ الْمَوْلَى عَلَيْهَا بِمَا زَادَ عَلَى الْأَلْفِ،

  39. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمُكَاتَبَةِ أَقَلَّ مِنْ الْأَلْفِ، وَأَدَّتْ الْأَلْفَ، وَعَتَقَتْ هَلْ تَرْجِعُ عَلَى الْمَوْلَى بِمَا أَخَذَ مِنْ الزِّيَادَةِ عَلَى قِيمَتِهَا؟ قَالَ أَصْحَابُنَا الثَّلَاثَةُ: لَيْسَ لَهَا أَنْ تَرْجِعَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ فَإِنْ وَطِئَهَا السَّيِّدُ،

  40. ثُمَّ أَدَّتْ الْكِتَابَةَ فَعَلَيْهِ عُقْرُهَا.

  41. رَجُلٌ كَاتَبَ أَمَةً حَامِلًا فَمَا فِي بَطْنِهَا دَاخِلٌ فِي كِتَابَتِهَا ذُكِرَ أَوْ لَمْ يُذْكَرْ فَإِنْ اسْتَثْنَى مَا فِي بَطْنِهَا لَمْ تَجُزْ الْكِتَابَةُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ مُكَاتَبَةِ الْأَمَةِ الْحَامِلِ.

  42. لَوْ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى دَرَاهِمَ، فَهِيَ فَاسِدَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَوْ أَدَّى ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ، فَإِنَّهُ يَعْتِقَ وَعَلَيْهِ قِيمَتُهُ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ.

  43. وَإِنْ كَاتَبَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمَ تُؤَدِّيهَا إلَيْهِ نُجُومًا، وَاشْتَرَطَ أَنَّهَا إنْ عَجَزَتْ عَنْ نَجْمٍ فَعَلَيْهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ سِوَى النَّجْمِ فَالْكِتَابَةُ فَاسِدَةٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  44. وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ مُنَجَّمَةٍ فَإِنْ عَجَزَ عَنْ النَّجْمِ فَمُكَاتَبَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ، فَهِيَ فَاسِدَةٌ قَالُوا الصَّحِيحُ: أَنَّ الْكِتَابَةَ الثَّانِيَةَ فَاسِدَةٌ دُونَ الْأُولَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا: جَائِزَانِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  45. وَفِي النَّوَازِلِ لَوْ كَاتَبَ عَبْدَيْهِ كِتَابَةً وَاحِدَةً عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَيَّهُمَا شَاءَ ثُمَّ وَهَبَ السَّيِّدُ مَالَ الْكِتَابَةِ لِأَحَدِهِمَا عَتَقَا جَمِيعًا،

  46. وَإِنْ لَمْ يَقْبَلْ عَادَتْ الْكِتَابَةُ، وَصَارَتْ الْأَلْفُ دَيْنًا عَلَيْهِمَا كَمَا كَانَتْ، وَهُمَا حُرَّانِ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  47. وَإِنْ كَاتَبَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ إلَى الْعَطَاءِ أَوْ الدِّيَاسِ أَوْ إلَى الْحَصَادِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُعْرَفُ مِنْ الْأَجْلِ جَازَ ذَلِكَ اسْتِحْسَانًا فَإِنْ تَأَخَّرَ الْعَطَاءُ، فَإِنَّهُ يَحِلُّ الْمَالُ إذَا جَاءَ الْوَقْتُ الَّذِي يَخْرُجُ الْعَطَاءُ فِيهِ، وَلَهَا أَنْ تُعَجِّلَ الْمَالَ، وَتَعْتِقَ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  48. وَلَوْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَهِيَ قِيمَتُهُ عَلَى أَنَّهُ إنْ أَدَّى وَعَتَقَ فَعَلَيْهِ أَلْفٌ آخَرُ جَازَ، وَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَ إذَا أَدَّى الْأَلْفَ عَتَقَ، وَعَلَيْهِ أَلْفٌ آخَرُ بَعْدَ الْعِتْقِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  49. وَإِنْ قَالَ كَاتَبْتُكِ عَلَى هَذَا الْأَلْفِ مِنْ الدَّرَاهِمِ، وَهُوَ لِغَيْرِهَا جَازَتْ الْمُكَاتَبَةُ،

  50. وَإِذَا أَدَّتْ غَيْرَهَا عَتَقَتْ،

  51. وَكَذَلِكَ إنْ قَالَتْ: كَاتَبَنِي عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ أُعْطِيَهُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ فَالْعِتْقُ جَائِزٌ، وَهَذَا الشَّرْطُ لَغْوٌ،

  52. وَإِذَا كَاتَبَهَا وَاشْتَرَطَ فِيهَا الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ أَوْ لَهَا جَازَ ذَلِكَ،

  53. فَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ أَسْقَطَ صَاحِبُ الْخِيَارِ خِيَارَهُ، فَالْوَلَدُ مُكَاتَبٌ مَعَهَا،

  54. وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ إسْقَاطِ الْخِيَارِ وَالْخِيَارُ لَهُ أَوْ مَاتَتْ الْأَمَةُ، وَالْخِيَارُ لَهَا فَالْخِيَارُ يَسْقُطُ بِمَوْتِ مَنْ لَهُ كَمَا فِي الْبَيْعِ، وَيَسْعَى الْوَلَدُ فِيمَا عَلَيْهَا،

  55. وَإِنْ أَعْتَقَ الْمَوْلَى نِصْفَهَا قَبْلَ أَنْ يَسْقُطَ خِيَارُهُ فَهَذَا مِنْهُ فَسْخُ الْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ جَمِيعَهَا،

  56. وَإِذَا انْفَسَخَتْ الْكِتَابَةُ فَعَلَيْهَا السِّعَايَةُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

  57. وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْتَقَ السَّيِّدُ وَلَدَهَا كَانَ هَذَا فَسْخًا لِلْكِتَابَةِ،

  58. وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهَا فَالْوَلَدُ يَعْتِقُ

  59. بِإِعْتَاقِ الْمَوْلَى، وَلَا يَسْقُطُ عَنْهَا بِهِ شَيْءٌ مِنْ الْبَدَلِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ كَاتَبَ أَمَتَهُ عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَوَلَدَتْ الْأَمَةُ وَلَدًا فَبَاعَ الْمَوْلَى الْوَلَدَ أَوْ وَهَبَهُ وَسَلَّمَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ جَازَتْ تَصَرُّفَاتُهُ، وَبَطَلَتْ الْكِتَابَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  60. حَرْبِيٌّ كَاتَبَ عَبْدَهُ فِي دَار الْحَرْب ثُمَّ أَسْلَمَا جَمِيعًا أَوْ صَارَا ذَوَيْ ذِمَّةٍ أَجَزْت ذَلِكَ فَإِنْ خَرَجَا مُسْتَأْمَنَيْنِ، وَالْعَبْدُ فِي يَدَيْهِ عَلَى حَالِهِ فَخَاصَمَهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ أَبْطَلَهَا كَمَا أَبْطَلَ الْعِتْقَ وَالتَّدْبِيرَ فِي دَارِ الْحَرْبِ مِنْهُمْ إذَا خَرَجُوا بِأَمَانٍ،

  61. وَلَوْ كَاتَبَهُ ثُمَّ خَرَجَ الْعَبْدُ مُسْلِمًا عَتَقَ وَبَطَلَتْ عَنْهُ الْكِتَابَةُ.

  62. مُسْلِمٌ تَاجِرٌ فِي دَارِ الْحَرْبِ كَاتَبَ عَبْدَهُ أَوْ أَعْتَقَهُ أَوْ دَبَّرَهُ كَانَ جَائِزًا اسْتِحْسَانًا،

  63. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا قَدْ اشْتَرَاهُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ كَافِرًا قَدْ اشْتَرَاهُ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَكَاتَبَهُ فَأَدَّى، وَعَتَقَ ثُمَّ أَسْلَمَ أَجَزْته عَلَى الْمُسْلِمِ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ مُكَاتَبَةِ الْمَرِيضِ وَالْمُرْتَدِّ.

  64. وَإِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ، وَهُوَ خَيَّاطٌ أَوْ صَبَّاغٌ عَلَى عَبْدٍ مِثْلِهِ يَعْمَلُ عَمَلَهُ فَالْقِيَاسُ أَنْ لَا تَصِحَّ هَذِهِ الْكِتَابَةُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تَصِحُّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  65. وَإِنْ كَاتَبَ أَمَتَهُ مُكَاتَبَةً فَاسِدَةً فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ أَدَّتْ الْمُكَاتَبَةَ عَتَقَ وَلَدُهَا مَعَهَا،

  66. وَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُؤَدِّيَ فَلَيْسَ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يَسْعَى فِي شَيْءٍ فَإِنْ اسْتَسْعَاهُ فِي مُكَاتَبَةِ الْأُمِّ فَأَدَّاهُ لَمْ يُعْتَقْ فِي الْقِيَاسِ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُعْتَقُ هُوَ وَأُمُّهُ مُسْتَنِدٌ إلَى حَالِ حَيَّاتِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  67. وَإِذَا كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَهَا الْمُكَاتَبُ إلَى غَرِيمٍ لَهُ كَانَتْ الْكِتَابَةُ جَائِزَةً،

  68. وَكَذَلِكَ لَوْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَضْمَنَهَا الرَّجُلُ عَنْ سَيِّدِهِ، فَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ قَالَ: وَالضَّمَانُ جَائِزٌ أَيْضًا هَذَا اسْتِحْسَانٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  69. رَجُلٌ كَاتَبَ أَمَتَهُ وَعَلَيْهَا دَيْنٌ فَوَلَدَتْ وَلَدًا، وَأَدَّتْ الْمُكَاتَبَةُ ثُمَّ حَضَرَ الْغُرَمَاءُ، فَلَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا الْكِتَابَةَ مِنْ السَّيِّدِ، وَيُضَمِّنُوهُ قِيمَةَ الْجَارِيَةِ وَيَرْجِعُونَ بِفَضْلِ الدَّيْنِ إنْ شَاءُوا عَلَى الْجَارِيَةِ،

  70. وَإِنْ شَاءُوا عَلَى الْوَلَدِ وَلَكِنْ لَا يَأْخُذُونَ مِنْهُ إلَّا مِقْدَارَ قِيمَتِهِ،

  71. وَإِنْ شَاءُوا رَجَعُوا عَلَى الْجَارِيَةِ بِجَمِيعِ دُيُونِهِمْ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُضَمِّنُوا الْمَوْلَى قِيمَةَ الْوَلَدِ،

  72. وَإِنْ مَاتَتْ الْأُمُّ بَعْدَ أَدَاءِ الْكِتَابَةِ، فَعَلَى الْوَلَدِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهِ،

  73. وَمِنْ الدَّيْنِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَلَوْ كَاتَبَهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ الْمِصْرِ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ وَالْكِتَابَةُ جَائِزَةٌ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  74. رَجُلٌ وَكَّلَ آخَرَ لِيَعْتِقَ عَبْدَهُ فَكَاتَبَهُ لَا تَصِحُّ كَذَا فِي جَوَاهِرِ الْفَتَاوَى.

  75. رَجُلٌ كَاتِب عَبْدَيْنِ تَاجِرَيْنِ عَلَيْهِمَا دَيْنٌ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً فَغَابَ أَحَدُهُمَا ثُمَّ جَاءَ الْغُرَمَاءُ فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَرُدُّوا الْحَاضِرَ فِي الرِّقِّ، وَلَكِنَّهُمْ يَسْتَسْعُونَهُ فِيمَا عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ وَمَا أَدَّى مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، فَالْغُرَمَاءُ أَحَقُّ بِهِ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُضَمِّنُوا الْمَوْلَى قِيمَتَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  76. مُرْتَدٌّ كَاتَبَ عَبْدَهُ ثُمَّ لَحِقَ بِدَارِ الْحَرْبِ ثُمَّ رَجَعَ مُسْلِمًا فَإِنْ كَانَ دَفَعَ الْمُكَاتَبَ إلَى الْقَاضِي فَرَدَّهُ فِي الرِّقِّ، فَالْمُكَاتَبَةُ بَاطِلَةٌ، وَإِلَّا فَهُوَ عَلَى مُكَاتَبَتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ كِتَابَةِ الْمُرْتَدِّ.

  77. وَلَوْ كَاتَبَهَا عَلَى مَيْتَةٍ فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْأُمَّ لَمْ يَعْتِقْ وَلَدُهَا مَعَهَا

  78. بِخِلَافِ مَا إذَا كَاتَبَهَا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ مُكَاتَبَةً فَاسِدَةً فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ أَعْتَقَ السَّيِّدُ الْأُمَّ عَتَقَ وَلَدُهَا مَعَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ فِي بَابِ مَا لَا يَجُوزُ مِنْ الْكِتَابَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَفْعَلَهُ وَمَا لَا يَجُوزُ) الْمُكَاتَبُ يُمْنَعُ مِنْ التَّبَرُّعَاتِ إلَّا مَا جَرَتْ بِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَيَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ وَالسَّفَرُ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ بِقَلِيلِ الثَّمَنِ وَكَثِيرِهِ وَبِأَيِّ جِنْسٍ كَانَ وَبِالنَّقْدِ وَالنَّسِيئَةِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا يَمْلِكُ الْبَيْعَ إلَّا بِمَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهِ وَبِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ وَالنَّقْدِ لَا بِالنَّسِيئَةِ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ مِنْ مَوْلَاهُ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مَا اشْتَرَاهُ مِنْ مَوْلَاهُ مُرَابَحَةً إلَّا أَنْ يُبَيِّنَ،

  2. وَكَذَلِكَ الْمَوْلَى فِيمَا اشْتَرَاهُ مِنْهُ.

  3. وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَ مِنْ مَوْلَاهُ دِرْهَمًا بِدِرْهَمَيْنِ؛ لِأَنَّهُ بِعَقْدِ الْكِتَابَةِ صَارَ أَحَقَّ بِمَكَاسِبِهِ، فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ،

  4. وَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى لِمَا بَيَّنَّا، وَلَهُ أَنْ يَحُطَّ شَيْئًا بَعْدَ الْبَيْعِ بِعَيْبٍ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَوْ يَزِيدُ فِي ثَمَنِ شَيْءٍ قَدْ اشْتَرَاهُ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحُطَّ بَعْدَ الْبَيْعِ بِغَيْرِ عَيْبٍ،

  5. وَلَوْ فَعَلَ لَمْ يَجُزْ، وَلَهُ أَنْ يَرُدَّ مَا اشْتَرَى بِعَيْبٍ سَوَاءٌ اشْتَرَاهُ مِنْ أَجْنَبِيٍّ أَوْ مِنْ مَوْلَاهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  6. وَيَجُوزُ إقْرَارُهُ بِالدَّيْنِ وَالِاسْتِيفَاءِ كَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَإِذَا سُبِيَ

  7. الْمُكَاتَبُ فَاسْتَدَانَ دَيْنًا فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَا اسْتَدَانَهُ فِي أَرْضِ الْإِسْلَامِ،

  8. وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُكَاتَبُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، وَاسْتَدَانَ فِي رِدَّتِهِ أَيْضًا عُلِمَ ذَلِكَ بِإِقْرَارِهِ ثُمَّ قُتِلَ عَلَى رِدَّتِهِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ دَيْنِ الْمَرَضِ حَتَّى يَبْدَأَ بِمَا اسْتَدَانَهُ فِي حَالِ الْإِسْلَامِ مِنْ أَكْسَابِهِ ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلَّذِي أَدَانَهُ فِي حَالِ رِدَّتِهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَمَا بَقِيَ بَعْدَ قَضَاءِ دُيُونِهِ وَأَدَاءِ مُكَاتَبَتِهِ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ.

  9. وَإِذَا سَعَى وَلَدُ الْمُكَاتَبِ الْمَوْلُودُ فِي مُكَاتَبَتِهِ، وَقَضَى مُكَاتَبَتَهُ وَعَتَقَ ثُمَّ حَضَرَ غُرَمَاءُ أَبِيهِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ الْمَوْلَى مَا أَخَذَ وَلَكِنَّهُمْ يَتْبَعُونَ الْوَلَدَ بِدَيْنِهِمْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ،

  10. وَلَا يَجُوزُ لِلْمَوْلَى أَنْ يَتَزَوَّجَ أَمَةَ الْمُكَاتَبِ وَإِنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ زَوْجَةَ سَيِّدِهِ بَقِيَ نِكَاحُهُ هَكَذَا فِي الْكَافِي فِي بَابِ الدَّعْوَةِ وَإِنْ رَهَنَ أَوْ ارْتَهَنَ أَوْ أَجَرَ أَوْ اسْتَأْجَرَ، فَهُوَ جَائِزٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  11. وَلَا يَجُوزُ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُزَوِّجَ ابْنَهُ،

  12. وَلَا ابْنَتَهُ، وَيُزَوِّجُ أَمَتَهُ وَمُكَاتَبَتَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  13. وَلَا يُزَوِّجُ عَبْدَهُ، وَلَا يُوَكِّلُ بِهِ فَلَوْ عَتَقَ، وَأَجَازَ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْإِجَازَةَ لَاقَتْ عَقَدَا بَاطِلًا،

  14. وَلَوْ قَالَ بَعْدَ الْعِتْقِ: أَجَزْت تِلْكَ الْوِكَالَةَ يَكُونُ تَوْكِيلًا ابْتِدَاءً كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ زَوَّجَ الْمُكَاتَبُ أَمَتَهُ مِنْ عَبْدِهِ، فَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  15. الْمُكَاتَبَةُ إذَا تَزَوَّجَتْ بِإِذْنِ الْمَوْلَى ثُمَّ عَتَقَتْ كَانَ لَهَا خِيَارُ الْعِتْقِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ فَإِنْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ مَوْلَاهَا، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَهُمَا حَتَّى عَتَقَتْ جَازَ النِّكَاحُ،

  16. وَلَا خِيَارَ لَهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  17. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُكَاتَبٌ كَاتَبَ عَبْدًا مِنْ أَكْسَابِهِ فَهُوَ جَائِزٌ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ أَخَذَ بِهِ عُلَمَاؤُنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى ثُمَّ إذَا جَازَتْ كِتَابَةُ الْمُكَاتَبِ لَوْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ الثَّانِي مُكَاتَبَتَهُ عَتَقَ وَإِذَا عَتَقَ الثَّانِي بِأَدَاءِ مُكَاتَبَتِهِ يُنْظَرُ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ مُكَاتِبًا حَالَ عِتْقِ الثَّانِي فَإِنَّ الْوَلَاءَ يَثْبُتُ لِمَوْلَى الْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى،

  18. وَإِنْ كَانَ حُرًّا فَالْوَلَاءُ يَثْبُتُ لِلْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى لَا لِمَوْلَاهُ،

  19. وَإِذَا ثَبَتَ الْوَلَاءُ لِلْمَوْلَى إذَا أَدَّى الْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَتَقَ لَا يَتَحَوَّلُ الْوَلَاءُ إلَى الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ وَإِنْ عَجَزَ الْأَوَّلُ.

  20. وَرُدَّ فِي الرِّقِّ وَلَمْ يُؤَدِّ الثَّانِي مُكَاتَبَتَهُ بَعْدُ بَقِيَ الثَّانِي مُكَاتَبًا عَلَى حَالِهِ،

  21. وَإِذَا بَقِيَ الثَّانِي مُكَاتَبًا يَصِيرُ مَمْلُوكًا لِلْمَوْلَى عَلَى الْحَقِيقَةِ حَتَّى لَوْ أَعْتَقَهُ نَفَذَ عِتْقُهُ عَلَى الْحَقِيقَةِ،

  22. وَلَوْ أَنَّ الْأَوَّلَ لَمْ يَعْجِزْ، وَلَكِنْ مَاتَ قَبْلَ الْأَدَاءِ، وَلَمْ يُؤَدِّ الثَّانِي مُكَاتَبَتَهُ أَيْضًا بَعْدُ، فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ إنْ مَاتَ الْأَوَّلُ، وَتَرَكَ أَمْوَالًا كَثِيرَةً سِوَى مَا تَرَكَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ الثَّانِي مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ، وَبِهِ وَفَاءٌ بِبَدَلِ كِتَابَتِهِ، وَفِي هَذَا الْوَجْهِ لَا تَنْفَسِخُ كِتَابَتُهُ، فَيُؤَدِّي مُكَاتَبَتَهُ، وَيْحُكُمْ بِحُرِّيَّتِهِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَّاتِهِ، وَمَا بَقِيَ يَكُونُ لِوَرَثَتِهِ الْأَحْرَارِ إنْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَرَثَةٌ يَكُونُ لِمَوْلَاهُ، وَيَبْقَى الثَّانِي مُكَاتَبًا عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُؤَدِّيَ مُكَاتَبَتَهُ إلَى وَارِثِ الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ، وَيُعْتَقُ وَإِذَا أَدَّى وَعَتَقَ كَانَ وَلَاؤُهُ لِلْمُكَاتَبِ الْأَعْلَى حَتَّى يَرِثَهُ الذُّكُورُ مِنْ وَرَثَتِهِ، الْوَجْهُ الثَّانِي: إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا سِوَى مَا تَرَكَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ الثَّانِي مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَخْلُو أَمَّا إنْ كَانَ مُكَاتَبَةُ الثَّانِي أَقَلَّ مِنْ مُكَاتَبَةِ الْأَوَّلِ، فَفِي هَذَا الْوَجْهِ تَنْفَسِخُ مُكَاتَبَةُ الْأَوَّلِ، وَيَكُونُ عَبْدًا، وَيَبْقَى الثَّانِي مُكَاتَبًا لِلْمَوْلَى يُؤَدِّي إلَيْهِ مُكَاتَبَتَهُ، وَيُعْتَقُ.

  23. وَإِنْ كَانَ مُكَاتَبَةُ الثَّانِي مِثْلَ مُكَاتَبَةِ الْأَوَّلِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْهُ، وَهَذَا الْوَجْهُ لَا يَخْلُو أَمَّا إنْ حَلَّتْ الْمُكَاتَبَةُ الثَّانِيَةُ وَقْتَ مَوْتِ الْأَوَّلِ لَا تَنْفَسِخُ كِتَابَةُ الْأَوَّلِ فَيُؤَدِّي الثَّانِي إلَى الْمَوْلَى قَدْرَ مُكَاتَبَةِ الْأَوَّلِ، وَيُحْكَمُ بِحُرِّيَّةِ الثَّانِي لِلْحَالِ وَبِحُرِّيَّةِ الْأَوَّلِ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَّاتِهِ، وَمَا بَقِيَ مِنْ مُكَاتَبَةِ الثَّانِي يَكُونُ لِوَرَثَةِ الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ إنْ كَانَ لَهُ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ، وَيَكُونُ وَلَاءُ الثَّانِي لِوَرَثَةِ الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ لَا لِمَوْلَى الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ،

  24. وَإِنْ لَمْ تَحِلَّ الْمُكَاتَبَةُ الثَّانِيَةُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُكَاتَبِ الْأَوَّلِ إنْ لَمْ يَطْلُبْ الْمَوْلَى الْفَسْخَ مِنْ الْقَاضِي حَتَّى حَلَّتْ، فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا إذَا مَاتَ الْأَوَّلُ، وَقَدْ حَلَّ مَا عَلَى الثَّانِي وَقْتَ مَوْتِهِ،

  25. وَإِنْ طَلَبَ مِنْ الْقَاضِي الْفَسْخَ فَالْقَاضِي يَفْسَخُ كِتَابَةَ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِنْ أَدَّيَا جَمِيعًا مَعًا ثَبَتَ وَلَاؤُهُمَا لِلْمَوْلَى كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  26. وَفِي نَوَادِرِ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مُكَاتَبٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَعْلَى، وَقَدْ تَرَكَ وَفَاءً إلَّا أَنَّهُ دَيْنٌ عَلَى النَّاسِ، فَلَمْ يُخْرَجْ الدَّيْنُ حَتَّى أَدَّى الْأَسْفَلُ إلَى ابْنِ الْأَعْلَى فَإِنَّهُ يُعْتَقُ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمَوْلَى فَإِنْ خَرَجَ الدَّيْنُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَقُضِيَتْ الْكِتَابَةُ لَمْ يَتَحَوَّلْ وَلَاءُ الْأَسْفَلِ إلَى الْأَعْلَى، وَإِنَّمَا يُنْظَرُ فِي الْوَلَاءِ وَالْمِيرَاثِ إلَى يَوْمِ أَدَّى الْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  27. مُكَاتَبٌ كَاتَبَ عَبْدًا ثُمَّ

  28. مَاتَ الْأَوَّلُ عَنْ ابْنٍ حُرٍّ، وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا مَا عَلَى الْآخَرِ ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ عَنْ ابْنِ وَلَدٍ لَهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِيمَا عَلَى أَبِيهِ فَيُؤَدِّيَ ذَلِكَ إلَى الْمَوْلَى مِنْ مُكَاتَبَةِ الْأَوَّلِ، وَمَا فَضَلَ عَنْهَا فَهُوَ مِيرَاثٌ لِابْنِ الْأَوَّلِ عَنْ أَبِيهِ وَوَلَاءُ الِابْنِ الْآخَرِ لِابْنِ الْأَوَّلِ.

  29. مُكَاتَبٌ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ، وَلَمْ تَكُنْ وَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ كَاتَبَهَا، فَذَلِكَ جَائِزٌ، وَمَا وَلَدَتْ بَعْدَ الْكِتَابَةِ فَهُوَ مَعَهَا فِي الْمُكَاتَبَةِ؛ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ عَنْ وَفَاءٍ عَتَقَتْ هِيَ وَأَوْلَادُهَا وَأَخَذَ أَوْلَادُهَا مَا بَقِيَ مِنْ مِيرَاثِهِ بَعْدَ أَدَاءِ كِتَابَتِهِ فَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً فَالْمَرْأَةُ وَوَلَدُهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءُوا سَعَوْا فِيمَا بَقِيَ عَلَى الْأَوَّلِ لِيُعْتَقُوا بِعِتْقِ الْأَوَّلِ،

  30. وَإِنْ شَاءُوا سَعَوْا فِيمَا بَقِيَ عَلَى الْأُمِّ، وَيَسْعَوْنَ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَإِذَا كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ امْرَأَتَهُ، وَلَمْ تَلِدْ مِنْهُ ثُمَّ وَلَدَتْ بَعْدَ الْكِتَابَةِ ثُمَّ مَاتَتْ الْمَرْأَةُ، وَلَمْ تَتْرُكْ وَفَاءً فَالِابْنُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَعَى فِيمَا بَقِيَ عَلَى أُمِّهِ لِيُعْتَقَ بِأَدَائِهِ،

  31. وَإِنْ شَاءَ عَجَّزَ نَفْسَهُ فَيَكُونُ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ. وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُكَاتِبَ وَلَدَهُ،

  32. وَلَا وَالِدِيهِ وَالْأَصْلُ أَنَّ كُلَّ مَنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُكَاتِبَهُ إلَّا أُمَّ وَلَدِهِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  33. مُكَاتِبٌ كَاتَبَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ وَطِئَهَا فَعَلِقَتْ مِنْهُ فَإِنْ شَاءَتْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ،

  34. وَإِنْ اخْتَارَتْ ذَلِكَ أَخَذَتْ عُقْرَهَا،

  35. وَإِنْ شَاءَتْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا فَتَكُونُ بِمَنْزِلَةِ أُمِّ وَلَدِهِ لَا يَبِيعُهَا كَمَا لَوْ اسْتَوْلَدَ الْمُكَاتِبُ جَارِيَتَهُ،

  36. فَإِنْ عَجَزَتْ فَأَعْتَقَهَا الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ كَمَا لَوْ أَعْتَقَ جَارِيَةً مِنْ كَسْبِ مُكَاتَبِهِ

  37. بِخِلَافِ مَا لَوْ أَعْتَقَ وَلَدَهَا؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ دَاخِلٌ فِي كِتَابَتِهِ، فَيُعْتَقُ بِعِتْقِهِ فَيَكُونُ مَمْلُوكًا لِلْمَوْلَى، وَلَكِنَّهَا أُمُّ وَلَدٍ لَهُ يَطَؤُهَا وَيَسْتَخْدِمُهَا فَلَمْ تَصِرْ مَمْلُوكَةً لِلْمَوْلَى،

  38. وَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يَبِيعَهَا أَيْضًا.

  39. مُكَاتِبٌ كَاتَبَ جَارِيَتَهُ ثُمَّ اسْتَوْلَدَهَا الْمَوْلَى، فَعَلَيْهِ الْعُقْرُ لَهَا، وَالْوَلَدُ مَعَ أُمِّهِ بِمَنْزِلَتِهَا،

  40. فَإِنْ عَجَزَتْ أَخَذَ الْمَوْلَى الْوَلَدَ بِالْقِيمَةِ اسْتِحْسَانًا وَالْجَارِيَةُ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُكَاتِبِ بِمَنْزِلَةِ الْمَغْرُورِ،

  41. وَإِنْ كَانَ الْمَكَاتِبُ هُوَ الَّذِي وَطِئَهَا ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَتْرُكْ مَالًا فَإِنْ لَمْ تَلِدْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ،

  42. وَإِنْ كَانَتْ وَلَدَتْ خُيِّرَتْ فَإِنْ شَاءَتْ رَفَضَتْ مُكَاتَبَتَهَا وَسَعَتْ هِيَ، وَوَلَدُهَا فِي مُكَاتَبَةِ الْأَوَّلِ،

  43. وَإِنْ شَاءَتْ مَضَتْ عَلَى مُكَاتَبَتِهَا وَلَوْ كَانَ تَرَكَ مَالًا فِيهِ وَفَاءٌ بِالْمُكَاتَبَةِ أُدِّيَتْ مُكَاتَبَتُهُ وَحُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ وَحُرِّيَّةِ وَلَدِهِ وَتَبْطُلُ الْمُكَاتَبَةُ عَنْهَا،

  44. وَإِنْ عَجَزَتْ هِيَ، وَالْمَوْلَى هُوَ الْمُدَّعِي لِلْوَلَدِ وَالْمُكَاتَبُ الْأَوَّلُ مَيِّتٌ، فَالْوَلَدُ حُرٌّ، وَعَلَى الْمَوْلَى قِيمَتُهُ،

  45. وَإِنْ كَانَ بِالْقِيمَةِ وَفَاءٌ بِالْمُكَاتَبَةِ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ، فَكَانَتْ الْأُمُّ مَمْلُوكَةً لِوَرَثَةِ الْمُكَاتَبِ إنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ سِوَى الْمَوْلَى،

  46. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ صَارَتْ لِلْمَوْلَى بِالْإِرْثِ، وَكَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  47. . وَإِذَا أَذِنَ لِعَبْدِهِ فِي التِّجَارَةِ جَازَ فَإِنْ اسْتَدَانَ الْعَبْدُ دَيْنًا يَلْزَمْهُ فَإِنْ جَاءَ الْغُرَمَاءُ يَطْلُبُونَ الْعَبْدَ بِالدَّيْنِ يُبَاعُ بِالدَّيْنِ إلَّا أَنْ يُؤَدِّيَ الْمَوْلَى قِيمَةَ الْعَبْدِ،

  48. فَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ دَيْنَهُ حَتَّى لَا يُبَاعَ الْعَبْدُ بِدَيْنِهِ إنْ كَانَ مَا أَدَّى مِثْلَ قِيمَتِهِ، فَإِنَّهُ لَا شَكَّ أَنَّهُ يَجُوزُ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا،

  49. وَإِنْ كَانَ مَا فَدَى عَنْ الْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ إنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى الْقِيمَةِ زِيَادَةٌ يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا، فَهُوَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ،

  50. وَإِنْ كَانَتْ الزِّيَادَةُ عَلَى قِيمَةِ الْعَبْدِ بِحَيْثُ لَا يَتَغَابَنُ النَّاسُ فِي مِثْلِهَا أَشَارَ فِي الْأَصْلِ إلَى أَنَّهُ يَجُوزُ فَمِنْ مَشَايِخِنَا مَنْ قَالَ: مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ قَوْلُهُمْ جَمِيعًا وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ مَا ذُكِرَ فِي الْكِتَابِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا لَا يَجُوزُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ،

  51. وَلَا يَمْلِكُ التَّصَدُّقَ إلَّا بِشَيْءٍ يَسِيرٍ حَتَّى لَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطِيَ فَقِيرًا دِرْهَمًا،

  52. وَلَا أَنْ يَكْسُوَهُ ثَوْبًا

  53. وَكَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُهْدِيَ إلَّا شَيْئًا قَلِيلًا مِنْ الْمَأْكُولِ، وَلَهُ أَنْ يَدْعُوَ إلَى الطَّعَامِ، وَيَمْلِكَ الْإِجَارَةَ وَالْإِعَارَةَ وَالْإِيدَاعَ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ،

  54. وَلَا يُقْرِضُ حَتَّى لَوْ أَقْرَضَ لَا يَطِيبُ لِلْمُسْتَقْرِضِ أَكْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ تَصَرَّفَ فِيهِ يَجُوزُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ،

  55. وَلَا تَجُوزُ وَصِيَّتُهُ، وَلَا كَفَالَتُهُ بِالْمَالِ،

  56. وَلَا بِالنَّفْسِ بِإِذْنِ الْمَوْلَى،

  57. وَلَا بِغَيْرِ إذْنِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَوَكَّلَ بِالشِّرَاءِ وَإِنْ كَانَ يُوجِبُ ضَمَّانَا عَلَيْهِ لِلْبَائِعِ؛ لِأَنَّ الْوِكَالَةَ مِنْ ضَرُورَاتِ التِّجَارَةِ فَإِنْ أَدَّى فَعَتَقَ لَزِمَتْهُ الْكَفَالَةُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ صَغِيرًا حِينَ كَفَلَ لَمْ يُؤْخَذْ بِهَا،

  58. وَإِنْ عَتَقَ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ. وَتَجُوزُ كَفَالَتُهُ عَنْ سَيِّدِهِ وَهَلْ تَجُوزُ لَهُ الْحَوَالَةُ؟ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِإِنْسَانٍ وَعَلَى صَاحِبِ الدَّيْنِ دَيْنٌ لِآخَرَ فَأَحَالَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، فَهُوَ جَائِزٌ،

  59. وَإِنْ كَانَ لِإِنْسَانٍ عَلَى آخَرَ دَيْنٌ فَأَحَالَهُ عَلَى الْمُكَاتَبِ، وَقَبِلَ الْحَوَالَةَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلَّذِي أَحَالَ عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.

  60. . وَإِذَا بَاعَ بَيْعًا وَأَقَالَ جَازَ وَلَهُ أَنْ

  61. يَدْفَعَ الْمَالَ مُضَارَبَةً، وَيَأْخُذَ مِنْ الْمَوْلَى مُضَارَبَةً، وَلَهُ أَنْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ وَيُبْضِعَ وَيَسْتَبْضِعَ وَإِنْ كَانَ إعَانَةً لِلْغَيْرِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  62. لِلْمُكَاتِبِ أَنْ يُكَاتِبَ اسْتِحْسَانًا فَإِنْ أَعْتَقَهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لَمْ يَنْفُذْ عِتْقُهُ كَمَا قَبْلَهُ،

  63. وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَ لَهُ نِصْفَ الْمُكَاتَبَةِ أَوْ كُلَّهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَإِنْ أَعْتَقَ الْمُكَاتِبُ عَبْدَهُ عَلَى مَالٍ أَوْ بَاعَ نَفْسَ الْعَبْدِ مِنْهُ بِمَالٍ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِقَاضِي خَانْ.

  64. وَلَيْسَ لِلْمُكَاتَبِ أَنْ يُشَارِكَ الْحُرَّ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ،

  65. وَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يُشَارِكَ الْحُرَّ شَرِكَةَ عِنَانٍ فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ ذَلِكَ انْقَطَعَتْ الشَّرِكَةُ بَيْنَهُمَا قَالَ: وَلَهُ الشُّفْعَةُ فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمَوْلَى، وَلِلْمَوْلَى فِيمَا اشْتَرَاهُ الْمُكَاتَبُ،

  66. وَلَوْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ بَعْدَ شَرِكَةِ الْعِنَانِ بَقِيَتْ الشَّرِكَةُ عَلَى حَالِهَا،

  67. وَإِنْ شَارَكَ الْغَيْرَ شَرِكَةَ مُفَاوَضَةٍ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ أَوْ بِإِذْنِهِ ثُمَّ عَتَقَ لَمْ تَصِحَّ تِلْكَ الشَّرِكَةُ.

  68. وَإِنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ دَارًا عَلَى أَنَّهُ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَعَجَزَ وَرُدَّ فِي الرِّقِّ انْقَطَعَ خِيَارُهُ،

  69. وَإِنْ كَانَ الْبَائِعُ بِالْخِيَارِ، فَهُوَ عَلَى خِيَارِهِ بَعْدَ عَجْزِ الْمُكَاتَبِ كَمَا بَعْدَ مَوْتِهِ وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُكَاتَبِ الْمُشْتَرِي، فَبِيعَتْ دَارٌ إلَى جَنْبِهَا فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ تِلْكَ الدَّارَ بِالشُّفْعَةِ وَأَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ يَكُونُ إسْقَاطًا مِنْهُ لِخِيَارِهِ،

  70. وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهَا بِالشُّفْعَةِ حَتَّى رَدَّ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ،

  71. فَلَا شُفْعَةَ فِي الدَّارِ الْأُخْرَى لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي شِرَاءِ الْمُكَاتَبِ قَرِيبَهُ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا) لَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ أَبَاهُ أَوْ ابْنَهُ دَخَلَ فِي كِتَابَتِهِ فَيُعْتَقُ بِعِتْقِهِ، وَيُرَقُّ بِرِقِّهِ،

  2. وَلَا يُمْكِنُهُ بَيْعُهُ، وَعَلَى هَذَا كُلُّ مَنْ يَمْلِكُهُ مِنْ قَرَابَةِ الْوِلَادِ كَالْأَجْدَادِ وَالْجَدَّاتِ وَوَلَدِ الْأَوْلَادِ فِي رِوَايَةِ الْأَصْلِ،

  3. وَلَا يَرُدُّهُمْ بِعَيْبٍ إنْ كَانَ قَدْ اشْتَرَاهُمْ،

  4. وَلَا يَرْجِعُ بِالنُّقْصَانِ إلَّا إذَا عَجَزَ فَحِينَئِذٍ لَهُ حَقُّ الرَّدِّ فَإِنْ بَاعَهُ الْمَوْلَى أَوْ مَاتَ فَوِلَايَةُ الرَّدِّ إلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  5. وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً وَتَرَكَ وَلَدًا مَوْلُودًا فِي الْكِتَابَةِ سَعَى فِي كِتَابَةِ أَبِيهِ عَلَى نُجُومِهِ،

  6. فَإِذَا أَدَّى حَكَمْنَا بِعِتْقِ أَبِيهِ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَعَتَقَ الْوَلَدُ،

  7. وَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا مُشْتَرًى فِي الْكِتَابَةِ قِيلَ لَهُ إمَّا أَنْ تُؤَدِّيَ الْكِتَابَةَ حَالَّةً أَوْ تُرَدَّ رَقِيقًا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْوَالِدَانِ يُرَدَّانِ فِي الرِّقِّ كَمَا مَاتَ،

  8. وَلَا يُؤَدِّيَانِ بَدَلَ الْكِتَابَةِ حَالًّا،

  9. وَلَا مُؤَجَّلًا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  10. وَإِذَا وَلَدَتْ مُكَاتَبَةٌ وَلَدًا فَاشْتَرَتْ وَلَدًا آخَرَ ثُمَّ مَاتَتْ يَسْعَى الْمَوْلُودُ فِي كِتَابَتِهَا عَلَى النُّجُومِ، وَمَا كَسَبَ الْوَلَدُ الْمُشْتَرَى أَخَذَ أَخُوهُ فَأَدَّى مِنْهُ كِتَابَتَهَا، وَمَا بَقِيَ، فَهُوَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلِلْمَوْلُودِ أَنْ يُؤَجِّرَ الْمُشْتَرَى بِأَمْرِ الْقَاضِي كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ الْوَلْوَالِجِيِّ.

  11. وَلَوْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ بِنْتَهُ، وَهِيَ امْرَأَةُ الْمَوْلَى فَسَدَ نِكَاحُهُ،

  12. وَإِنْ كَانَتْ قَرِيبَةً لَهُ عَتَقَتْ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَلَوْ مَلَكَ الْمُكَاتَبُ أَبَا مَوْلَاهُ أَوْ ابْنَهُ لَمْ يُعْتَقْ؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى لَوْ أَعْتَقَ رَقِيقَ الْمُكَاتَبِ لَا يَنْفُذُ عِتْقُهُ فَعَرَفْنَا أَنَّهُ لَا يَمْلِكُهُمْ،

  13. فَلَا يُعْتَقُونَ عَلَيْهِ، وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهُمْ أَيْضًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  14. وَلَوْ أَعْتَقَ الْمَوْلَى وَلَدَهَا الْمَوْلُودَ فِي الْكِتَابَةِ أَوْ الْمُشْتَرَى، فَإِنَّهُ يَنْفُذُ عِتْقُهُ اسْتِحْسَانًا؛ لِأَنَّهُ بَعْضٌ مِنْهَا وَرَقَبَتُهَا مَمْلُوكَةٌ لِلْمَوْلَى مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى يَنْفُذُ عِتْقُهُ فِي الْأُمِّ فَكَذَا فِي وَلَدِهَا

  15. بِخِلَافِ عَبْدٍ آخَرَ مِنْ كَسْبِهَا كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  16. وَإِذَا اشْتَرَى أَخَاهُ أَوْ أُخْتَهُ أَوْ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ سِوَى الْوَالِدَيْنِ وَالْمَوْلُودِينَ نَحْوُ الْعَمِّ وَالْعَمَّةِ وَأَشْبَاهِهِمَا فَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا يَتَكَاتَبُونَ عَلَيْهِ حَتَّى كَانَ لَهُ بَيْعُهُمْ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى ابْنَ عَمِّهِ لَا يَتَكَاتَبُ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَلَوْ أَدَّى مَالَ الْكِتَابَةِ، وَهُمْ فِي مِلْكِهِ عَتَقُوا،

  17. وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِمْ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَقْلًا عَنْ الْيَنَابِيعِ.

  18. وَإِذَا اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ امْرَأَتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ مِنْهَا كَانَ لَهُ بَيْعُهَا أَمَّا إذَا وَلَدَتْ مِنْهُ إنْ مَلَكَهَا مَعَ الْوَلَدِ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا،

  19. وَأَمَّا إذَا مَلَكَهَا وَحْدَهَا اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا يُمْنَعُ مِنْ بَيْعِهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَهُوَ الصَّحِيحُ هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَإِذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ إنْ كَانَ مَعَهَا وَلَدُهَا مِنْهُ دَخَلَ الْوَلَدُ فِي كِتَابَتِهِ، وَدَخَلَتْ الْأُمُّ فِي كِتَابَةِ الْوَلَدِ فَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهِمَا، وَلَكِنْ إذَا أَدَّيَا مَا عَلَى الْمُكَاتَبِ عِنْدَ الْمَوْتِ عَتَقَا كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  20. وَفِي نَوَادِرِ بِشْرٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - مُكَاتَبٌ اشْتَرَى امْرَأَتَهُ فَدَخَلَ بِهَا، وَوَلَدَتْ وَلَدًا بَعْدَ الشِّرَاءِ ثُمَّ مَاتَ

  21. الْمُكَاتَبُ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ، فَالْوَلَدُ يَسْعَى فِي مَهْرِ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ دَيْنٌ عَلَى الْأَبِ، وَالْوَلَدُ الْمَوْلُودُ فِي الْكِتَابَةِ يَسْعَى فِي دُيُونِ الْأَبِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. مُكَاتَبٌ قَدْ اشْتَرَى زَوْجَتَهُ حَلَّ وَطْؤُهَا فَإِنْ وَلَدَتْ دَخَلَ الْوَلَدُ فِي كِتَابَةِ الْأَبِ تَبَعًا، وَدَخَلَتْ الْأُمُّ فِي كِتَابَةِ الْوَلَدِ تَبَعًا فَإِنْ مَاتَ الْأَبُ لَا عَنْ وَفَاءٍ تَعْتَدُّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ شَهْرَيْنِ وَخَمْسَةَ أَيَّامٍ، وَقَامَ الْوَلَدُ مَقَامَ الْأَبِ، وَسَعَيَا عَلَى نُجُومِهِ، وَعَتَقُوا بِالْأَدَاءِ، وَتَعْتَدُّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ،

  23. وَإِنْ بَقِيَتْ الْأُولَى تَدَاخَلَتْ، وَتُحَدُّ فِي الْأُولَى خَاصَّةً وَإِنْ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ أَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ وَحُكِمَ بِعِتْقِهِمْ فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهِ وَظَهَرَ فَسَادُ نِكَاحِهَا، وَتَجِبُ عَلَيْهَا عِدَّتَانِ عِدَّةُ النِّكَاحِ حَيْضَتَانِ بِسَبَبِ الْفُرْقَةِ فِي آخِرِ حَيَاتِهِ، وَهِيَ أَمَةٌ وَعِدَّةُ الِاسْتِيلَادِ بِمَوْتِ الْمَوْلَى ثَلَاثُ حِيَضٍ، وَتَدَاخَلَتَا فَلَوْ لَمْ تَلِدْ بَقِيَتْ زَوْجَتُهُ،

  24. وَلَا تُعْتَقُ تَحْتَهُ أَمَةٌ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ فَمَلَكَهَا لَا تَحِلُّ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ؛ لِأَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ ثِنْتَانِ كَذَا فِي الْكَافِي فَإِنْ مَاتَ الْوَلَدُ الْمَوْلُودُ فِي مِلْكِهِ فِي حَيَاةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ،

  25. فَإِنْ أَدَّتْ بَدَلَ الْكِتَابَةِ حِينَ مَوْتِهِ عَتَقَتْ، وَإِلَّا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ فَبِيعَتْ فِي بَدَلِ الْكِتَابَةِ،

  26. وَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا هَكَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  27. الْمُكَاتَبَةُ إذَا اشْتَرَتْ زَوْجَهَا لَمْ يَبْطُلْ نِكَاحُهَا، وَلَهُ أَنْ يَطَأَهَا بِالنِّكَاحِ؛ لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ رَقَبَتَهُ حَقِيقَةً كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  28. مُكَاتَبٌ ذِمِّيٌّ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً فَإِنْ أَوْلَدَهَا كَانَتْ عَلَى حَالِهَا،

  29. وَإِنْ عَتَقَ الْمُكَاتَبُ بِالْأَدَاءِ تَمَّ مِلْكُهُ فِيهَا، وَصَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لِلذِّمِّيِّ، فَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا فَإِنْ عَجَزَ فَرُدَّ رَقِيقًا أُجْبِرَ الْمَوْلَى عَلَى بَيْعِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  30. الْمُكَاتَبُ إذَا اشْتَرَى جَارِيَةً وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضَةٍ ثُمَّ عَتَقَ حَلَّ لَهُ وَطْؤُهَا،

  31. وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَرُدَّ فِي الرِّقِّ مَعَ الْجَارِيَةِ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى،

  32. وَإِنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ ابْنَتَهُ أَوْ أُمَّهُ ثُمَّ عَجَزَ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى، وَيَجْتَزِئُ بِمَا حَاضَتْ عِنْدَ الْمُكَاتَبِ قَبْلَ الْعَجْزِ،

  33. وَإِنْ اشْتَرَى أُخْتَهُ ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّهَا لَا تَصِيرُ مُكَاتَبَةً

  34. بِخِلَافِ الْأُمِّ وَالِابْنَةِ الْمُكَاتَبَةِ إذَا عَجَزَتْ لَا يَجِبُ الِاسْتِبْرَاءُ عَلَى الْمَوْلَى كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. وَلَوْ كَاتَبَ نِصْفَ عَبْدِهِ ثُمَّ اشْتَرَى السَّيِّدُ مِنْ الْمُكَاتَبِ شَيْئًا جَازَ الشِّرَاءُ فِي النِّصْفِ،

  36. وَإِنْ اشْتَرَى الْمُكَاتَبُ مِنْ مَوْلَاهُ عَبْدًا فَفِي الِاسْتِحْسَانِ جَازَ شِرَاؤُهُ فِي الْكُلِّ كَمَا لَوْ اشْتَرَاهُ مِنْ غَيْرِهِ، وَفِي الْقِيَاسِ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إلَّا فِي النِّصْفِ، وَبِالْقِيَاسِ نَأْخُذُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الْخَامِسُ فِي وِلَادَةِ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَةِ الْمَوْلَى أُمَّ وَلَدِهِ وَمُدَبَّرَهُ، وَتَدْبِيرِهِ وَمُكَاتَبَتِهِ وَإِقْرَارِ الْمُكَاتَبِ بِالدَّيْنِ لِلْمَوْلَى أَوْ لِلْأَجْنَبِيِّ وَمُكَاتَبَةِ الْمَرِيضِ) وَلَدَتْ مُكَاتَبَةٌ مِنْ سَيِّدِهَا مَضَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا أَوْ عَجَزَتْ، وَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ وَنَسَبُ وَلَدِهَا ثَابِتٌ بِالدَّعْوَةِ،

  2. وَلَا يَحْتَاجُ إلَى تَصْدِيقِهَا؛ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ رَقَبَةً،

  3. وَإِذَا مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ أَخَذَتْ عُقْرَهَا مِنْ سَيِّدِهَا وَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ وَسَقَطَ عَنْهَا مَالُ الْكِتَابَةِ،

  4. وَإِنْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ مَالًا يُؤَدِّي كِتَابَتَهَا، وَمَا بَقِيَ مِيرَاثٌ لِوَلَدِهَا لِثُبُوتِ عِتْقِهَا فِي آخِرِ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ حَيَاتِهَا،

  5. وَإِنْ لَمْ تَتْرُكْ مَالًا فَلَا سِعَايَةَ عَلَى هَذَا الْوَلَدِ؛ لِأَنَّهُ حُرٌّ،

  6. وَإِنْ وَلَدَتْ وَلَدًا آخَرَ لَمْ يَثْبُتْ نَسَبُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ لِحُرْمَةِ وَطْئِهَا عَلَيْهِ، وَوَلَدُ أُمِّ الْوَلَدِ إنَّمَا يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ إذَا لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الْمَوْلَى وَطْؤُهَا،

  7. وَإِنْ حَرُمَ فَلَا يَلْزَمْهُ حَتَّى إذَا عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَوَلَدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي مُدَّةٍ يُمْكِن الْعُلُوقُ بَعْدَ التَّعْجِيزِ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ إلَّا إذَا نَفَاهُ صَرِيحًا كَسَائِرِ أَوْلَادِ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ،

  8. وَلَوْ لَمْ يَدَّعِ الْوَلَدَ الثَّانِيَ، وَمَاتَ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ سَعَى هَذَا الْوَلَدُ فِي بَدَلِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ مُكَاتَبٌ تَبَعًا لَهَا،

  9. وَلَوْ مَاتَ الْمَوْلَى بَعْدَ ذَلِكَ عَتَقَ، وَبَطَلَتْ عَنْهُ السِّعَايَةُ كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  10. وَإِذَا وَلَدَتْ الْمُكَاتَبَةُ مِنْ مَوْلَاهَا ثُمَّ أَقَرَّ الْمَوْلَى أَنَّهَا أَمَةٌ لِفُلَانٍ لَمْ يُصَدَّقْ،

  11. وَإِنْ صَدَقَتْهُ فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  12. وَإِذَا كَاتَبَ الْمَوْلَى أُمَّ وَلَدِهِ جَازَ فَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِالِاسْتِيلَادِ وَسَقَطَ عَنْهَا بَدَلُ الْكِتَابَةِ غَيْرَ أَنَّهُ يُسَلِّمُ لَهَا الْأَوْلَادَ وَالْأَكْسَابَ وَلَوْ أَدَّتْ الْمُكَاتَبَةُ قَبْلَ مَوْتِ الْمَوْلَى عَتَقَتْ بِالْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَإِنْ كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ بَعْدَ الْكِتَابَةِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لَا يَلْزَمْهُ النَّسَبُ، وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ

  13. لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَهُوَ ثَابِتُ النَّسَبِ مِنْ الْمَوْلَى لِتَيَقُّنِنَا أَنَّهَا عَلِقَتْ بِهِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَهُوَ حُرٌّ وَقَدْ عَتَقَتْ هِيَ أَيْضًا بِمَوْتِ الْمَوْلَى وَإِنْ كَانَ حَيًّا، فَادَّعَاهُ، فَهُوَ ابْنُهُ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ فَإِنْ جَنَتْ فِي كِتَابَتِهَا جِنَايَةً سَعَتْ فِيهَا،

  14. وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهَا كَانَ الْأَرْشُ لَهَا،

  15. وَإِنْ مَاتَتْ وَتَرَكَتْ وَلَدًا وَلَدَتْهُ فِي الْمُكَاتَبَةِ مِنْ غَيْرِ الْمَوْلَى سَعَى فِيمَا عَلَى أُمِّهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  16. نَصْرَانِيٌّ كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ فَأَدَّتْ بَعْضَ الْكِتَابَةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ ثُمَّ عَجَزَتْ فَرَدَّهَا الْقَاضِي إلَى الرِّقِّ، وَقَضَى عَلَيْهَا بِالْقِيمَةِ لِتَعَذُّرِ بَيْعِهَا بِسَبَبِ الِاسْتِيلَادِ، فَإِنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ بِمَا أَخَذَهُ السَّيِّدُ عَنْهَا مِنْ هَذِهِ الْقِيمَةِ،

  17. وَكَذَلِكَ إنْ أَدَّتْهُ بَعْدَ إسْلَامِهَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  18. وَإِذَا كَاتَبَ أُمَّ وَلَدِهِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ أَوْ أَمَتَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا وَصَيْفًا وَسَطًا فَالْكِتَابَةُ بَاطِلَةٌ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى وَإِذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ، فَكَاتَبَهَا بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا جَازَتْ الْكِتَابَةُ،

  19. فَإِنْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا رُدَّتْ فِي الرِّقِّ، وَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  20. . وَإِذَا كَاتَبَ مُدَبَّرَتَهُ جَازَ؛ لِأَنَّهَا بَاقِيَةٌ عَلَى مِلْكِهِ كَأُمِّ الْوَلَدِ،

  21. وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى، وَلَا مَالَ غَيْرُهَا كَانَتْ بِالْخِيَارِ بَيْنَ أَنْ تَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا أَوْ جَمِيعِ مَالِ الْكِتَابَةِ، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِذَا مَاتَ الْمَوْلَى، وَهِيَ تَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَتْ، وَسَقَطَتْ عَنْهَا السِّعَايَةُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ.

  22. وَإِذَا كَاتَبَ مُدَبَّرَتَهُ، فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ مَاتَتْ يَسْعَى الْوَلَدُ فِيمَا عَلَيْهَا،

  23. فَإِنْ كَانَا وَلَدَيْنِ، فَأَدَّى أَحَدُهُمَا الْمَالَ كُلَّهُ مِنْ سِعَايَتِهِ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ،

  24. وَكَذَلِكَ إنْ كَاتَبَ مُدَبَّرَيْنِ جَمِيعًا لَهُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ الْآخَرِ ثُمَّ مَاتَا، وَتَرَكَ أَحَدُهُمَا وَلَدًا وُلِدَ لَهُ فِي مُكَاتَبَتِهِ مِنْ أَمَتِهِ، فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْعَى فِي جَمِيعِ الْكِتَابَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  25. وَإِنْ. دَبَّرَ مُكَاتَبَتَهُ صَحَّ التَّدْبِيرُ، وَلَهَا الْخِيَارُ إنْ شَاءَتْ مَضَتْ عَلَى الْكِتَابَةِ،

  26. وَإِنْ شَاءَتْ عَجَّزَتْ نَفْسَهَا وَصَارَتْ مُدَبَّرَةً فَإِنْ مَضَتْ عَلَى كِتَابَتِهَا فَمَاتَ الْمَوْلَى،

  27. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَتْ سَعَتْ فِي ثُلُثَيْ مَالِ الْكِتَابَةِ أَوْ ثُلُثَيْ قِيمَتِهَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا تَسْعَى فِي الْأَقَلِّ مِنْهُمَا، وَالْخِلَافُ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي الْخِيَارِ أَمَّا الْمِقْدَارُ فَمُتَّفَقٌ عَلَيْهِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  28. وَفِي النَّوَازِلِ سُئِلَ أَبُو بَكْرٍ عَنْ رَجُلٍ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ إنَّهُ دَبَّرَهُ هَلْ يَكُونُ تَدْبِيرُهُ نَقْضًا لِلْكِتَابَةِ قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ تَدْبِيرُهُ نَقْضًا لِلْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّ الرَّجُلَ يُكَاتِبُ الْمُدَبَّرَ، وَيُدَبِّرُ الْمُكَاتَبَ فَلَمْ يَفْعَلْ فِعْلًا مَنَعَهُ عَنْ الْكِتَابَةِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة وَلَوْ كَاتَبَ عَبْدَيْنِ مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَفِيلٌ عَنْ صَاحِبِهِ ثُمَّ دَبَّرَ أَحَدَهُمَا ثُمَّ مَاتَ الْمَوْلَى، وَلَهُ مَالٌ كَثِيرٌ عَتَقَ الْمُدَبَّرُ مِنْ ثُلُثِهِ فَسَقَطَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ لِوُقُوعِ الِاسْتِغْنَاءِ لَهُ عَنْ أَدَائِهَا كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ الْمَوْلَى فِي حَيَاتِهِ، وَأَخَذَ الْوَرَثَةُ بِحِصَّةِ الْآخَرِ أَيَّهُمَا شَاءُوا فَإِنْ أَدَّاهَا الْمُدَبَّرُ رَجَعَ بِهَا عَلَيْهِ كَمَا لَوْ أَدَّاهَا قَبْلَ عِتْقِهِ،

  29. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُمَا عَتَقَ الْمُدَبَّرُ بِالتَّدْبِيرِ مِنْ الثُّلُثِ، وَيَسْعَى فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِ،

  30. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَلَثَمِائَةٍ وَمُكَاتَبَتُهُمَا أَلْفٌ بَطَلَتْ حِصَّةُ الْمُدَبَّرِ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، وَاعْتُبِرَ قِيمَتُهُ ثَلَثَمِائَةٍ؛ لِأَنَّهُ أَقَلُّ وَالْمُتَيَقَّنُ مِنْ حَقِّ الْمَوْلَى هُوَ الْأَقَلُّ فَعَرَفْنَا أَنَّ الْمَالَ ثَلَثُمِائَةٍ قِيمَةُ الْمُدَبَّرِ وَخَمْسُمِائَةٍ حِصَّةُ الْآخَرِ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، ذَلِكَ ثَمَانمِائَةٍ وَثُلُثُهُ، وَذَلِكَ مِائَتَانِ وَسِتَّةٌ وَسِتُّونَ وَثُلُثَا دِرْهَمٍ يُسَلَّمُ لِلْمُدَبَّرِ مِنْ قِيمَتِهِ، وَيَسْعَى فِيمَا بَقِيَ، وَهُوَ ثَلَاثَةٌ وَثَلَاثُونَ ثُمَّ يُؤْخَذُ الْمُدَبَّرُ بِمَا بَقِيَ عَلَى الْمُكَاتَبِ؛

  31. لِأَنَّهُ كَفِيلٌ بِهِ، وَلَا يُؤْخَذُ الْمُكَاتَبُ بِمَا عَلَى الْمُدَبَّرِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ خَرَجَ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، وَلَزِمَتْهُ السِّعَايَةُ مِنْ قَبْلِ التَّدْبِيرِ وَالْمُكَاتَبُ لَمْ يَكُنْ كَفِيلًا عَنْهُ بِذَلِكَ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ وَمُكَاتَبَتُهُمَا أَلْفَ دِرْهَمٍ فَاخْتَارَ الْمُدَبَّرُ أَنْ يَسْعَى فِي الْكِتَابَةِ، فَلَهُ ذَلِكَ؛

  32. لِأَنَّ ذَلِكَ رُبَّمَا يَنْفَعُهُ عَسَى أَنْ يَكُونَ بَدَلُ الْكِتَابَةِ مُنَجَّمًا مُؤَجَّلًا،

  33. وَإِذَا اخْتَارَ ذَلِكَ يَسْقُطُ ثُلُثُ الْمُكَاتَبَةِ؛ لِأَنَّهُ عَتَقَ ثُلُثَا رَقَبَتِهِ بِالتَّدْبِيرِ، وَالْوَصِيَّةُ كَانَتْ لَهُ بِمَا هُوَ حَقُّ الْمَوْلَى، وَلِهَذَا يَسْقُطُ ثُلُثُ الْمُكَاتَبَةِ، وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ ثُلُثَا الْمُكَاتَبَةِ عَلَيْهِمَا يَأْخُذُونَ بِذَلِكَ أَيَّهُمَا شَاءُوا فَإِنْ أَدَّى الْمُدَبَّرُ رَجَعَ عَلَى الْآخَرِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِ ذَلِكَ مِقْدَارُ حِصَّتِهِ، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ وَإِنْ أَدَّى الْمُكَاتَبُ رَجَعَ عَلَى الْمُدَبَّرِ بِرُبُعِ ذَلِكَ، وَهُوَ مِقْدَارُ مَا بَقِيَ مِنْ حِصَّتِهِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  34. مُكَاتَبَةٌ وَلَدَتْ بِنْتًا ثُمَّ وَلَدَتْ الْبِنْتُ بِنْتًا ثُمَّ أَعْتَقَ الْمَوْلَى الْوُسْطَى تُعْتَقُ السُّفْلَى عِنْدَ

  35. أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا تُعْتَقُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  36. مُكَاتَبَةٌ وَلَدَتْ ابْنَةً فَكَبُرَتْ وَارْتَدَّتْ وَلَحِقَتْ بِالدَّارِ ثُمَّ أُسِرَتْ لَمْ تَكُنْ فَيْئًا فَتُحْبَسُ حَتَّى تَتُوبَ أَوْ تَمُوتَ كَمَا لَوْ كَانَتْ الْأُمُّ هِيَ الَّتِي فَعَلَتْ ذَلِكَ فَإِنْ مَاتَتْ الْمُكَاتَبَةُ مِنْ غَيْرِ وَفَاءٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يُخْرِجُ الِابْنَةَ مِنْ الْحَبْسِ حَتَّى تَسْعَى فِيمَا عَلَى أُمِّهَا.

  37. مُكَاتَبَةٌ وَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ قَتَلَهَا الْوَلَدُ فَقَتْلُهَا بِمَنْزِلَةِ مَوْتِهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ مِنْ جِنَايَتِهِ شَيْءٌ،

  38. وَإِنْ جَنَتْ الْأُمُّ جِنَايَةً عَلَى إنْسَانٍ ثُمَّ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ يَسْعَى الْوَلَدُ فِي الْجِنَايَةِ وَالْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ الْقَاضِي قَضَى لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ بِالْقِيمَةِ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ عَلَى الْوَلَدِ يُبَاعُ فِيهِ،

  39. وَإِنْ كَانَ الْقَاضِي لَمْ يَقْضِ لِوَلِيِّ الْجِنَايَةِ بِشَيْءٍ بَطَلَتْ الْجِنَايَةُ بِعَجْزِهِ كَمَا لَوْ عَجَزَتْ فِي حَالِ حَيَاتِهَا قَبْلَ قَضَاءِ الْقَاضِي ثُمَّ مَاتَتْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  40. مَرِيضٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ نُجُومًا وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ،

  41. وَلَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ يُخَيَّرُ إنْ شَاءَ عَجَّلَ مَا زَادَ مِنْ قِيمَتِهِ عَلَى ثُلُثِ مَالِ الْمَيِّتِ وَإِنْ شَاءَ رُدَّ فِي الرِّقِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  42. وَإِذَا كَاتَبَ الْمَرِيضُ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفَيْنِ إلَى سَنَةٍ وَقِيمَتُهُ أَلْفٌ ثُمَّ مَاتَ،

  43. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ فَإِنَّهُ يُؤَدِّي ثُلُثَيْ الْأَلْفَيْنِ حَالًّا وَالْبَاقِي إلَى أَجَلِهِ أَوْ يُرَدُّ رَقِيقًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُؤَدِّي ثُلُثَيْ الْأَلْفِ حَالًّا وَالْبَاقِي إلَى أَجَلِهِ،

  44. وَإِنْ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ إلَى سَنَةٍ، وَقِيمَتُهُ أَلْفَانِ، وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ أَدَّى ثُلُثَيْ الْقِيمَةِ حَالًّا أَوْ يُرَدُّ رَقِيقًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهُ خَمْسُمِائَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَقْبِضْ شَيْئًا فَإِنَّهُ يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ،

  45. وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَ لَهُ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ مِنْ الْكِتَابَةِ فِي مَرَضِهِ، وَهُوَ حُرٌّ، وَيَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ،

  46. وَإِنْ شَاءَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ مَا عَلَيْهِ،

  47. وَإِنْ كَانَ الْمَوْلَى قَدْ قَبَضَ ذَلِكَ مِنْهُ خَمْسَمِائَةٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ سَعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ، وَلَمْ يُحْتَسَبْ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا أَدَّى قَبْلَ ذَلِكَ، وَهَذَا عِنْدَهُمَا

  48. وَكَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إنْ اخْتَارَ فَسْخَ الْكِتَابَةِ وَالسِّعَايَةِ فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ،

  49. وَإِنْ أَدَّى إلَّا مِائَةَ دِرْهَمٍ ثُمَّ أَعْتَقَهُ فِي مَرَضِهِ أَوْ وَهَبَ لَهُ الْبَاقِيَ سَعَى فِي ثُلُثَيْ الْمِائَةِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  50. وَإِذَا كَاتَبَ الرَّجُلُ عَبْدَهُ فِي مَرَضِ مَوْتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقِيمَتُهُ أَلْفُ دِرْهَمٍ،

  51. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِأَلْفٍ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِهَذَا الْمُكَاتَبِ أَوْدَعَهَا إيَّاهُ بَعْدَ الْكِتَابَةِ، وَالْأَلْفُ الْوَدِيعَةُ مِنْ جِنْسِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ مَاتَ جَازَ إقْرَارُهُ مِنْ الثُّلُثِ يُرِيدُ بِهِ إذَا كَانَتْ الْكِتَابَةُ فِي الْمَرَضِ،

  52. وَإِنْ كَانَتْ الْكِتَابَةُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ، وَبَاقِي الْمَسْأَلَةِ بِحَالِهَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،

  53. وَلَوْ أَقَرَّ بِأَلْفٍ أَجْوَدَ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ، وَكَانَتْ الْكِتَابَةُ فِي حَالَةِ الصِّحَّةِ يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،

  54. فَإِنْ قَالَ الْمُكَاتَبُ: إنِّي أَسْتَرِدُّ الْجِيَادَ وَأُعْطِي مِثْلَ حَقِّكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ،

  55. وَلَوْ أَقَرَّ بِالزُّيُوفِ فِي يَدِهِ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ لِمُكَاتَبٍ، وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ أَلْفٌ جِيَادٌ لَمْ يَصِحَّ إقْرَارُهُ إذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ، وَيُقَسَّمُ هَذَا الْأَلْفُ بَيْنَ غُرَمَاءِ الصِّحَّةِ، وَيُؤْخَذُ الْمُكَاتَبُ بِمَا عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  56. وَلَوْ كَاتَبَ رَجُلٌ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ،

  57. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ، فَأَجَازَ الْوَرَثَةُ فِي حَيَاتِهِ فَلَهُمْ أَنْ يَمْتَنِعُوا مِنْ الْإِجَازَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ كَمَا فِي سَائِرِ الْوَصَايَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  58. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ مُكَاتَبٌ أَقَرَّ لِمَوْلَاهُ فِي صِحَّتِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَقَدْ كَانَ الْمَوْلَى كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ، وَأَقَرَّ الْمُكَاتَبُ لِأَجْنَبِيٍّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صِحَّتِهِ أَيْضًا ثُمَّ مَرِضَ الْمُكَاتَبُ، وَفِي يَدِهِ أَلْفُ دِرْهَمٍ فَقَضَاهَا إلَى الْمَوْلَى مِنْ الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ، وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرَهَا فَالْأَلْفُ يُقَسَّمُ بَيْنَ الْمَوْلَى، وَبَيْنَ الْأَجْنَبِيِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ: سَهْمَانِ لِلْمَوْلَى، وَسَهْمٌ لِلْأَجْنَبِيِّ،

  59. وَلَوْ أَنَّ الْمُكَاتَبَ أَدَّى الْأَلْفَ إلَى الْمَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ لِلْمَوْلَى فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَلْفِ، وَبَطَلَ دَيْنُ الْمَوْلَى وَمُكَاتَبَتُهُ،

  60. وَكَذَلِكَ لَوْ لَمْ يَقْضِهِ لَلدِّين وَمَاتَ وَتَرَكَهُ فَهُوَ لِلْأَجْنَبِيِّ،

  61. وَلَوْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ ابْنًا وُلِدَ لَهُ فِي كِتَابَتِهِ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَلْفِ مِنْ الْمَوْلَى

  62. وَيَتْبَعُ الْمَوْلَى ابْنَ الْمُكَاتَبِ بِالْكِتَابَةِ وَالدَّيْنِ لِقِيَامِهِ مَقَامَ الْأَبِ،

  63. وَلَوْ كَانَ الْمُكَاتَبُ قَدْ قَضَاهُ الْمَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ الْمَقَرِّ بِهِ قَبْلَ الْمَوْتِ ثُمَّ مَاتَ، وَتَرَكَ ابْنًا مَوْلُودًا فِي كِتَابَتِهِ كَانَ الْأَجْنَبِيُّ أَحَقَّ بِالْأَلْفِ أَيْضًا، وَيَتْبَعُ الْمَوْلَى ابْنَ الْمُكَاتَبِ بِالدَّيْنِ وَالْمُكَاتَبَةِ وَإِذَا أَدَّى الِابْنُ الْمُكَاتَبَةَ وَالدَّيْنَ الَّذِي عَلَى الْأَبِ لَا يَنْقُضُ الْقَضَاءَ إلَى الْأَجْنَبِيِّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  64. وَلَوْ كَاتَبَهُ فِي مَرَضِهِ عَلَى مُكَاتَبَةِ مِثْلِهِ ثُمَّ أَقَرَّ بِاسْتِيفَائِهَا،

  65. فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِمَالِهِ لَا يُصَدَّقْ فِي شَيْءٍ إلَّا أَنَّ الْعَبْدَ يُعْتَقُ، وَيُؤْخَذُ بِالْكِتَابَةِ كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ،

  66. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ، وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ، فَهُوَ حُرٌّ،

  67. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهُ فَعَلَيْهِ السِّعَايَةُ فِي الثُّلُثَيْنِ فِي الْمُكَاتَبَةِ لِلْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ تَكُونَ قِيمَتُهُ أَقَلَّ فَحِينَئِذٍ يَسْعَى فِي ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ،

  68. وَكَذَلِكَ لَوْ أَقَرَّ أَنَّهُ كَانَ كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ وَاسْتَوْفَى،

  69. وَإِنْ كَاتَبَهُ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ بِالِاسْتِيفَاءِ صُدِّقَ فِي ذَلِكَ

  70. بِخِلَافِ مَا إذَا كَاتَبَهُ فِي مَرَضِهِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  71. مُكَاتَبٌ لَهُ عَلَى مَوْلَاهُ دَيْنٌ فِي حَالِ الصِّحَّةِ فَأَقَرَّ فِي مَرَضِهِ أَنَّهُ قَدْ اسْتَوْفَى مَالَهُ عَلَى مَوْلَاهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنُ الصِّحَّةِ ثُمَّ مَاتَ، وَلَمْ يَدَّعِ مَالًا لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى ذَلِكَ.

  72. رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدًا لَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي صِحَّتِهِ ثُمَّ إنَّ الْمُكَاتَبَ أَقَرَّ فِي مَرَضِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَلَمْ يَتْرُكْ إلَّا الْأَلْفَ فَالْأَجْنَبِيُّ أَحَقُّ بِالْأَلْفِ مِنْ الْمَوْلَى،

  73. وَإِنْ كَانَ دَيْنُ الْمَوْلَى دَيْنَ الصِّحَّةِ، وَدَيْنُ الْأَجْنَبِيِّ دَيْنُ الْمَرَضِ

  74. بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ دَيْنُ الصِّحَّةِ لِغَيْرِ الْمَوْلَى حَيْثُ كَانَ أَوْلَى بِالْقَضَاءِ مِنْ دَيْنِ الْمَرَضِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  75. وَلَوْ أَنَّ مُكَاتِبًا أَقَرَّ عِنْدَ مَوْتِهِ أَنَّهُ كَاتَبَ عَبْدَهُ فُلَانًا، وَاسْتَوْفَى مُكَاتَبَتَهُ لَمْ يَجُزْ قَوْلُهُ،

  76. وَكَذَلِكَ لَوْ كَاتَبَ فِي مَرَضِهِ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهِ لَمْ يَجُزْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  77. رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ فَأَقْرَضَهُ الْمَوْلَى أَلْفَ دِرْهَمٍ، ذَلِكَ فِي صِحَّةِ الْمُكَاتَبِ ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَلَهُ أَوْلَادٌ أَحْرَارٌ مِنْ امْرَأَةٍ حُرَّةٍ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِالْأَلْفِ لِلْمَوْلَى مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى أَنْ يَجْعَلَهُ مِنْ الدَّيْنِ،

  78. وَإِنْ كَانَ لَهُ أَوْلَادٌ مِنْ امْرَأَةٍ هِيَ مُعْتَقَةُ غَيْرِهِ فَالْأَبُ جَرَّ وَلَاءَ الْأَوْلَادِ إلَى مَوَالِيهِ،

  79. وَلَوْ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ أَخَذَ الْمَوْلَى الْفَضْلَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ الْأَلْفَ الَّذِي أَقْرَضَهُ،

  80. فَإِنْ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ دَيْنِ الْمَوْلَى يُصْرَفُ إلَى الْوَرَثَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ السَّادِسُ فِيمَنْ يُكَاتِبُ عَنْ الْعَبْدِ) حُرٌّ قَالَ لِمَوْلَى الْعَبْدِ كَاتِبِ عَبْدَك فُلَانًا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ عَلَى أَنِّي إنْ أَدَّيْتُ إلَيْك أَلْفًا، فَهُوَ حُرٌّ فَكَاتَبَهُ الْمَوْلَى عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، وَقَبِلَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَدَّى أَلْفًا فَإِنَّهُ يُعْتَقُ لِوُجُودِ الشَّرْطِ مِنْ غَيْرِ قَبُولِ الْعَبْدِ وَإِجَازَتِهِ،

  2. وَإِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ فَقَبِلَ صَارَ مُكَاتَبًا،

  3. وَلَوْ قَالَ الْعَبْدُ: لَا أَقْبَلُهُ فَأَدَّى عَنْهُ الرَّجُلُ الَّذِي كَاتَبَ عَنْهُ لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ ارْتَدَّ بِرَدِّهِ،

  4. وَلَوْ ضَمِنَ الرَّجُلُ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ،

  5. وَلَوْ لَمْ يَقُلْ عَلَى أَنِّي إنْ أَدَّيْتُ إلَيْك أَلْفًا، فَهُوَ حُرٌّ فَأَدَّى لَا يُعْتَقُ قِيَاسًا، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ يُعْتَقُ،

  6. وَلَوْ أَدَّى الْحُرُّ الْبَدَلَ عَنْهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَهَلْ لَهُ أَنْ يَسْتَرِدَّ مَا أَدَّى إلَى الْمَوْلَى إنْ أَدَّاهُ بِحُكْمِ الضَّمَانِ يَسْتَرِدُّهُ، وَصُورَتُهُ أَنْ يَقُولَ: كَاتِبِ عَبْدَك عَلَى أَلْفٍ عَلَى أَنِّي ضَامِنٌ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ ضَمَانَهُ كَانَ بَاطِلًا؛

  7. لِأَنَّهُ ضَمِنَ غَيْرَ الْوَاجِبِ،

  8. وَإِنْ أَدَّاهُ بِغَيْرِ ضَمَانٍ لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ فَلَوْ أَدَّى الْبَعْضَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ سَوَاءٌ أَدَّى بِضَمَانٍ أَوْ غَيْرِ ضَمَانٍ، وَلَكِنْ لَوْ أَدَّى الْبَعْضَ بَعْدَ إجَازَةِ الْعَبْدِ لَا يَرْجِعُ؛ لِأَنَّ ثَمَّةَ حَصَلَ مَقْصُودٌ آخَرُ، وَهُوَ بَرَاءَةُ ذِمَّةِ الْعَبْدِ عَنْ بَعْضِ الْبَدَلِ هَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَوْلَى قَبْلَ إجَازَةِ الْعَبْدِ،

  9. فَلَوْ أَرَادَ الرُّجُوعَ بَعْدَ إجَازَةِ الْعَبْدِ فَلَوْ أَدَّى بِحُكْمِ الضَّمَانِ يَرْجِعُ،

  10. وَإِنْ أَدَّى بِغَيْرِ الضَّمَانِ لَا يَرْجِعُ سَوَاءٌ أَدَّى الْكُلَّ أَوْ الْبَعْضَ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ.

  11. وَإِنْ كَاتَبَ الْحُرُّ عَلَى عَبْدٍ لِرَجُلٍ عَلَى أَنْ يَضْمَنَ عَنْهُ الْمُكَاتَبَةَ لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَجِبْ الْبَدَلُ بِقَبُولِ الْحُرِّ عَلَى الْعَبْدِ،

  12. وَلَا يُمْكِنُ إيجَابُ بَدَلِ الْكِتَابَةِ عَلَى الْحُرِّ ابْتِدَاءً بِقَبُولِهِ،

  13. وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَبْدُ ابْنًا لِهَذَا الْحُرِّ، وَهُوَ صَغِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ؛ لِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لِلْأَبِ عَلَى الِابْنِ فِي إلْزَامِ الْمَالِ عَلَيْهِ فَهُوَ كَالْأَجْنَبِيِّ فِي ذَلِكَ،

  14. وَكَذَلِكَ عَبْدٌ وَابْنٌ لَهُ صَغِيرٌ لِرَجُلٍ وَاحِدٍ كَاتَبَ الْأَبَ عَلَى ابْنِهِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنَّهُ إنْ أَدَّى الْأَبُ عَنْهُ فِي الْوَجْهَيْنِ يُعْتَقْ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  15. وَلَوْ كَاتَبَ الْعَبْدُ الْحَاضِرُ وَالْعَبْدُ الْغَائِبُ، وَقَبِلَ الْحَاضِرُ صَحَّ الْعَقْدُ عَنْهُمَا اسْتِحْسَانًا

  16. وَأَيُّهُمَا أَدَّى عَتَقَا وَيُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى قَبُولِهِ وَأَيُّهُمَا أَدَّى لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ،

  17. وَإِنْ وَهَبَ الْمَوْلَى بَدَلَ الْكِتَابَةِ لِلْحَاضِرِ عَتَقَا،

  18. وَإِنْ وَهَبَهَا لِلْغَائِبِ لَمْ يُعْتَقَا؛ لِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فَلَمْ تَصِحَّ الْهِبَةُ،

  19. فَإِنْ قَبِلَ الْعَبْدُ الْغَائِبُ الْعَقْدَ، فَهُوَ لَغْوٌ وَالْكِتَابَةُ لَازِمَةٌ لِلشَّاهِدِ كَمَا لَوْ لَمْ يَقْبَلْ، وَلَيْسَ لِلْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَ الْغَائِبَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَدَل؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْ شَيْئًا بَلْ هُوَ تَبَعٌ فِي الْعَقْدِ كَوَلَدِ الْمُكَاتَبِ،

  20. فَإِنْ حَرَّرَ الْمَوْلَى الْعَبْدَ الْغَائِبَ عَتَقَ، وَسَقَطَ عَنْهُ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ،

  21. فَإِذَا بَطَلَتْ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ لَمْ يُعْتَقْ الْحَاضِرُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حِصَّتَهُ،

  22. وَإِنْ حَرَّرَ الْحَاضِرَ عَتَقَ وَبَطَلَ عَنْهُ حِصَّتُهُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ، وَيُؤَدِّي الْغَائِبُ حِصَّتَهُ حَالًّا وَإِلَّا رُدَّ فِي الرِّقِّ كَذَا فِي الْكَافِي،

  23. فَإِنْ مَاتَ الْغَائِبُ لَمْ يُرْفَعْ عَنْ الْحَاضِرِ شَيْءٌ مِنْهُ،

  24. وَإِنْ مَاتَ الْحَاضِرُ فَلَيْسَ لِلْمَوْلَى أَنْ يُطَالِبَ الْغَائِبَ بِشَيْءٍ مِنْ الْبَدَلِ، وَلَكِنْ إنْ قَالَ الْغَائِبُ: أَنَا أُؤَدِّي جَمِيعَ الْمُكَاتَبَةِ، وَجَاءَ بِهَا، وَقَالَ الْمَوْلَى: لَا أَقْبَلُهَا فَفِي الْقِيَاسِ لِلْمَوْلَى أَنْ لَا يَقْبَلَ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَيْسَ لِلْمَوْلَى أَنْ لَا يَقْبَلَ مِنْهُ، وَيُعْتَقَانِ جَمِيعًا بِأَدَاءِ هَذَا الْغَائِبِ، وَلَكِنْ لَا يَثْبُتُ الْأَجَلُ فِي حَقِّهِ،

  25. وَإِذَا كَانَا حَيَّيْنِ، فَأَرَادَ الْمَوْلَى بَيْعَ الْغَائِبِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ فِي الِاسْتِحْسَانِ هَكَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  26. وَإِنْ كَاتَبَ الْأَمَةَ عَنْ نَفْسِهَا وَعَنْ ابْنَيْنِ صَغِيرَيْنِ لَهَا صَحَّ وَأَيٌّ أَدَّى لَمْ يَرْجِعْ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ وَأَيُّهُمْ أَدَّى يُجْبَرُ الْمَوْلَى عَلَى الْقَبُولِ، وَقَبُولُ الْأَوْلَادِ الْكِتَابَةَ وَرَدُّهُمْ لَا يُعْتَبَرُ،

  27. وَلَوْ أَعْتَقَ الْأُمَّ بَقِيَ عَلَيْهِمْ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ بِحِصَّتِهِمْ يُؤَدُّونَهَا فِي الْحَالِ، وَيُطَالِبُ الْمَوْلَى الْأُمَّ بِالْبَدَلِ دُونَهُمْ،

  28. وَلَوْ أَعْتَقَهُمْ سَقَطَ عَنْهَا حِصَّتُهُمْ وَعَلَيْهَا الْبَاقِي عَلَى نُجُومِهَا،

  29. وَلَوْ اكْتَسَبُوا شَيْئًا لَيْسَ لِلْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَهُ،

  30. وَلَا لَهُ أَنْ يَبِيعَهُمْ،

  31. وَلَوْ أَبْرَأَهُمْ عَنْ الدَّيْنِ أَوْ وَهَبَهُمْ لَا يَصِحُّ، وَلَهَا يَصِحُّ فَتُعْتَقُ وَيُعْتَقُونَ مَعَهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  32. رَجُلٌ كَاتَبَ عَبْدَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَوَلَدِهِ الصِّغَارِ هُوَ جَائِزٌ،

  33. فَإِنْ عَجَزَ قَبْلَ إدْرَاكِ الْوَلَدِ أَوْ بَعْدَهُ فَرُدَّ فِي الرِّقِّ كَانَ ذَلِكَ رَدَّا لِلْوَلَدِ أَيْضًا،

  34. فَإِنْ أَدْرَكَ وَلَدُهُ فَقَالُوا: نَحْنُ نَسْعَى فِي الْمُكَاتَبَةِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِمْ،

  35. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا بَالِغِينَ حِينَ عَجَزَ الْأَبُ،

  36. وَإِنْ مَاتَ الْأَبُ، وَلَمْ يَدَّعِ شَيْئًا سَعَوْا فِي الْمُكَاتَبَةِ عَلَى النُّجُومِ،

  37. فَإِنْ كَانُوا صِغَارًا لَا يَقْدِرُونَ عَلَى السِّعَايَةِ رُدُّوا فِي الرِّقِّ وَإِنْ كَانُوا يَقْدِرُونَ عَلَيْهَا فَسَعَى بَعْضُهُمْ فِي الْمُكَاتَبَةِ فَأَدَّاهَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى أَخَوَيْهِ بِشَيْءٍ،

  38. فَإِنْ ظَهَرَ لِلْأَبِ مَالٌ كَانَ مِيرَاثًا بَيْنَهُمْ، وَلَمْ يَكُنْ لِهَذَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تَرِكَةِ الْأَبِ مَا أَدَّى، وَكَانَ لِلْمَوْلَى أَنْ يَأْخُذَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْأَوْلَادِ بِجَمِيعِ الْمَالِ لَا بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ دَيْنٌ فِي ذِمَّتِهِ وَلَكِنْ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ قَائِمٌ مَقَامَ أَبِيهِ وَفِيمَا هُوَ مِنْ حُقُوقِ الْأَبِ كَانَ قَبُولُهُ صَحِيحًا فِي حَقِّ الْأَوْلَادِ فَيَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِجَمِيعِ الْمَالِ كَأَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ وَلِهَذَا لَوْ مَاتَ بَعْضُهُمْ لَا يُرْفَعُ عَنْ بَقِيَّتِهِمْ شَيْءٌ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ كَمَا لَوْ كَانَ مَعْدُومًا فِي الِابْتِدَاءِ،

  39. فَإِنْ أَعْتَقَ الْمَوْلَى بَعْضَهُمْ رُفِعَ عَنْهُمْ حِصَّةُ قِيمَةِ الْعِتْقِ،

  40. وَإِنْ كَانَتْ فِيهِمْ جَارِيَةٌ فَاسْتَوْلَدَهَا السَّيِّدُ أَخَذَتْ عُقْرَهَا، وَهِيَ مُكَاتَبَةٌ عَلَى حَالِهَا لَيْسَ لَهَا أَنْ تُعْجِزَ نَفْسَهَا لِمَكَانِ إخْوَتِهَا أَلَا يُرَى أَنَّهُمْ لَوْ أَدُّوا عَتَقَتْ هِيَ أَيْضًا،

  41. وَإِنْ كَانَ الْأَوْلَادُ كِبَارًا حِين كَاتَبَ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَيْهِمْ بِغَيْرِ أَمْرِهِمْ، وَأَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ عَتَقُوا وَلَمْ يَرْجِعْ بِشَيْءٍ مِنْهَا عَلَيْهِمْ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  42. وَلَوْ كَاتَبَ عَنْ عَبْدٍ لِرَجُلٍ رَضِيعٍ، وَقَبِلَ عَنْهُ أَجْنَبِيٌّ آخَرُ، وَرَضِيَ الْمَوْلَى لَمْ يَجُزْ،

  43. فَإِنْ أَدَّى إلَيْهِ الْمُكَاتَبَةَ عَتَقَ اسْتِحْسَانًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  44. رَجُلَانِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَبْدٌ فَكَاتَبَاهُمَا مَعًا عَلَى أَلْفِ دِرْهَمٍ كِتَابَةً وَاحِدَةً إنْ أَدَّيَا عَتَقَا وَإِنْ عَجَزَا رُدَّا فِي الرِّقِّ قَالَ: يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُكَاتَبًا بِحِصَّتِهِ لِصَاحِبِهِ حَتَّى إذَا أَدَّى حِصَّتَهُ مِنْ الْبَدَلِ إلَى مَوْلَاهُ يُعْتَقُ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ السَّابِعُ فِي كِتَابَةِ الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ) عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَذِنَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْ يُكَاتِبَ نَصِيبَهُ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَيَقْبِضَ بَدَلَ الْكِتَابَةِ، فَكَاتَبَ نَفَذَ فِي حَظِّهِ فَقَطْ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَتَجَزَّأُ عِنْدَهُ، وَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ الْفَسْخُ،

  2. فَإِنْ أَدَّى أَلْفًا عَتَقَ حَظُّهُ،

  3. وَلَا يَضْمَنُ لِشَرِيكِهِ؛ لِأَنَّهُ بِرِضَاهُ، وَلَكِنْ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي نَصِيبِ السَّاكِتِ وَإِنْ أَدَّى بَعْضَ الْأَلْفِ أَوْ كُلَّهُ سَلَّمَ لَهُ، وَلَيْسَ لِلسَّاكِتِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ نِصْفَهُ؛ لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ بِقَبْضِ الْبَدَلِ إذْنٌ لِلْمُكَاتَبِ بِالْأَدَاءِ وَالْإِذْنُ بِالْأَدَاءِ تَبَرُّعٌ مِنْهُ بِنَصِيبِهِ مِنْ الْكَسْبِ عَلَى الْمُكَاتَبِ وَقَدْ تَمَّ بِقَبْضِ الْمُكَاتِبِ فَسَلَّمَ كُلَّهُ لَهُ إلَّا إذَا نَهَاهُ قَبْلَ الْأَدَاءِ فَيَصِحُّ

  4. نَهْيُهُ؛ لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ لَمْ يَتِمَّ،

  5. وَلَوْ أَذِنَ، وَهُوَ مَرِيضٌ، وَأَدَّى مِنْ كَسْبِهِ بَعْدَ الْكِتَابَةِ صَحَّ مِنْ كُلِّ مَالِهِ،

  6. وَإِنْ كَانَ قَدْ اكْتَسَبَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَأَذِنَ لَهُ فِي الْكِتَابَةِ وَالْقَبْضِ مِنْهُ نَفَذَ مِنْ الثُّلُثِ وَعِنْدَهُمَا لَا تَتَجَزَّأُ فَيَكُونُ الْإِذْنُ بِكِتَابَةِ نَصِيبِهِ إذْنًا بِكِتَابَةِ الْكُلِّ،

  7. فَإِذَا كَاتَبَهُ يَكُونُ مُكَاتَبًا لَهُمَا، وَيَكُونُ بَدَلُ الْكِتَابَةِ بَيْنَهُمَا،

  8. وَإِذَا قَبَضَ الْمُكَاتَبُ شَيْئًا يَكُونُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ الْعَجْزِ وَبَعْدَهُ،

  9. وَلَوْ كَانَ بِلَا إذْنِ صَاحِبِهِ لَهُ حَقُّ الْفَسْخِ عِنْدَ الْكُلِّ،

  10. وَإِنْ لَمْ يَفْسَخْ حَتَّى أَدَّى بَدَلَ الْكِتَابَةِ عَتَقَ حَظُّهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لِلسَّاكِتِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الَّذِي كَاتَبَ نِصْفَ مَا أَخَذَ مِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهُ كَسْبُ عَبْدٍ مُشْتَرَكٍ ثُمَّ يُنْظَرُ إنْ كَاتَبَ كُلَّهُ بِالْأَلْفِ لَا يَرْجِعُ عَلَى الْمُكَاتَبِ بِشَيْءٍ مِمَّا أَخَذَ مِنْهُ شَرِيكُهُ،

  11. وَإِنْ كَاتَبَ نَصِيبَهُ بِأَلْفٍ رَجَعَ عَلَى الْعَبْدِ بِمَا أَخَذَ مِنْهُ شَرِيكُهُ، وَعِنْدَهُمَا إذَا أَدَّى بَدَل الْكِتَابَةِ يُعْتَقُ كُلُّهُ، وَيَغْرَمُ الْمُكَاتِبُ لِغَرِيمِهِ نِصْفَ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا بِغَيْرِ عِوَضٍ، وَلِلسَّاكِتِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْعَبْدِ نِصْفَ مَا بَقِيَ فِي يَدِهِ مِنْ الْأَكْسَابِ،

  12. وَلَوْ كَاتَبَ أَحَدُهُمَا كُلَّهُ أَوْ حَظَّهُ بِأَلْفٍ ثُمَّ كَاتَبَ الْآخَرُ كُلَّهُ أَوْ حَظَّهُ بِمِائَةِ دِينَارٍ صَارَ مُكَاتَبًا لَهُمَا أَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَتَجَزَّأُ فَنَفَذَتْ كِتَابَةُ كُلٍّ فِي نَصِيبِهِ.

  13. وَأَمَّا عِنْدَهُمَا؛ فَلِأَنَّ الْأَوَّلَ إذَا كَاتَبَ نَصِيبَهُ صَارَ مُكَاتَبًا، وَلِلْآخَرِ حَقُّ الْفَسْخِ فَإِذَا كَاتَبَهُ كَانَ فَسْخًا مِنْهُ فِي نِصْفِهِ وَأَيُّهُمَا قَبَضَ شَيْئًا مِنْ بَدَلِ نَصِيبِهِ لَا يُشَارِكُهُ صَاحِبُهُ فِي ذَلِكَ، وَتَعَلَّقَ عِتْقُ نَصِيبِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِجَمِيعِ بَدَلِ الْكِتَابَةِ الْمُسَمَّى فِي كِتَابَةِ نَصِيبِهِ،

  14. فَإِنْ أَدَّى إلَيْهِمَا مَعًا فَالْوَلَاءُ لَهُمَا عِنْدَهُمْ،

  15. وَإِنْ قَدَّمَ أَحَدَهُمَا صَارَ كَمَكَاتِبِهِمَا حَرَّرَهُ أَحَدُهُمَا فَيُعْتَقُ نِصْفُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَيَبْقَى نَصِيبُ صَاحِبِهِ مُكَاتَبًا، وَلَا ضَمَانَ.

  16. وَلَا سِعَايَةَ إلَّا أَنْ يَعْجِزَ الْمُكَاتَبُ فَيَضْمَنُ الْقَابِضُ نَصِيبَ صَاحِبِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا، وَيَسْعَى الْمُكَاتَبُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ نَصِيبِهِ وَمِنْ بَدَلِ الْكِتَابَةِ فِي الْيَسَارِ، وَفِي الْإِعْسَارِ يَسْعَى فِي ذَلِكَ كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. وَإِذَا كَاتَبَ الرَّجُلَانِ عَبْدَهُمَا مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً فَأَدَّى إلَى أَحَدِهِمَا حِصَّتَهُ لَمْ يُعْتَقْ نَصِيبُهُ مِنْهُ مَا لَمْ يُؤَدِّ جَمِيعَ الْمُكَاتَبَةِ إلَيْهِمَا،

  18. وَإِنْ أَعْتَقَهُ أَحَدُهُمَا جَازَ،

  19. وَكَذَلِكَ إنْ وَهَبَ لَهُ نَصِيبَهُ مِنْ الْمُكَاتَبَةِ أَوْ أَبْرَأَهُ مِنْهُ عَتَقَ،

  20. وَكَذَلِكَ إنْ سَلَّمَ الشَّرِيكُ لِلْقَابِضِ مَا قَبَضَ أَوْ كَانَ قَبَضَ نَصِيبَهُ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ ثُمَّ الْمُكَاتَبُ بِالْخِيَارِ بَعْدَ إعْتَاقِ أَحَدِهِمَا إيَّاهُ إنْ شَاءَ عَجَزَ، وَيَكُونُ الشَّرِيكُ بِالْخِيَارِ بَيْنَ التَّضْمِينِ وَالسِّعَايَةِ فِي نِصْفِ الْقِيمَةِ وَالْعِتْقِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَبَيْنَ الْعِتْقِ وَالسِّعَايَةِ إنْ كَانَ الْمُعْتِقُ مُعْسِرًا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ الْمُعْتِقُ نِصْفَ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَيَسْعَى الْعَبْدُ فِي نِصْفِ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ مُعْسِرًا كَمَا هُوَ مَذْهَبُهُ فِي الْعَبْدِ الْمُشْتَرَكِ وَعَلَى قَوْلِ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَضْمَنُ الْأَقَلَّ مِنْ نِصْفِ الْقِيمَةِ وَنِصْفِ مَا بَقِيَ مِنْ الْكِتَابَةِ،

  21. وَكَذَلِكَ يَسْعَى الْعَبْدُ فِي الْأَقَلِّ عِنْدَ عُسْرَةِ الْمُعْتِقِ.

  22. وَإِنْ اخْتَارَ الْمُضِيَّ عَلَى الْمُكَاتَبَةِ ثُمَّ مَاتَ عَنْ مَالٍ كَثِيرٍ أَخَذَ الْمَوْلَى الَّذِي لَمْ يَعْتِقْ نِصْفَ الْمُكَاتَبَةِ مِنْ مَالِهِ كَمَا كَانَ يُطَالِبُهُ بِهِ فِي حَيَاتِهِ ثُمَّ الْبَاقِي بَعْدَ ذَلِكَ لِوَرَثَتِهِ،

  23. وَإِذَا كَاتَبَ الرَّجُلَانِ عَبْدَيْنِ بَيْنَهُمَا مُكَاتَبَةً وَاحِدَةً إنْ أَدَّيَا عَتَقَا،

  24. وَإِنْ عَجَزَا رُدَّا، فَإِنَّهُ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُكَاتَبًا بَيْنَهُمَا عَلَى حِدَةٍ بِحِصَّتِهِ، ذَلِكَ بِأَنْ يُقْسَمَ الْمُسَمَّى عَلَى قِيمَتِهِمَا، وَيَكُونَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُكَاتَبًا بِحِصَّتِهِ،

  25. وَإِذَا أَدَّى أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ إلَيْهِمَا عَتَقَ

  26. بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا لِرَجُلٍ وَاحِدٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ

  27. مُكَاتَبٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ كُوتِبَ عَلَى أَلْفٍ فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا سِتَّمِائَةٍ، وَأَبْرَأَهُ الْآخَرُ عَنْ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يُعْتَقُ الْمُكَاتَبُ وَمَا قَبَضَ الْأَوَّلُ يَكُونُ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْمُبْرِئَ عَلَى سِتَّةٍ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  28. وَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ مَرِضَ أَحَدُهُمَا، وَكَاتَبَهُ الصَّحِيحُ بِإِذْنِهِ جَازَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لِلْوَارِثِ إبْطَالُهُ،

  29. وَكَذَا إذَا أَذِنَ لَهُ فِي الْقَبْضِ وَقَبَضَ بَعْضَ بَدَلِ الْكِتَابَةِ ثُمَّ مَاتَ الْمَرِيضُ لَمْ يَكُنْ لِلْوَارِثِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ شَيْئًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  30. . وَإِذَا كَانَتْ جَارِيَةً بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَاتَبَاهَا فَوَطِئَهَا أَحَدُهُمَا فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ ثُمَّ وَطِئَهَا الْآخَرُ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ فَادَّعَاهُ ثُمَّ عَجَزَتْ فَهِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ، وَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهَا وَنِصْفَ عُقْرِهَا بِوَطْئِهِ جَارِيَةً مُشْتَرَكَةً، وَيَضْمَنُ شَرِيكُهُ كَمَالَ عُقْرِهَا وَقِيمَةَ الْوَلَدِ، وَيَكُونُ ابْنَهُ، وَأَيُّهُمَا دَفَعَ الْعُقْرَ إلَى الْمُكَاتَبَةِ جَازُوا،

  31. وَإِذَا عَجَزَتْ تُرَدُّ إلَى الْمَوْلَى، وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ

  32. أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - هِيَ أُمُّ وَلَدٍ لِلْأَوَّلِ،

  33. وَلَا يَجُوزُ وَطْءُ الْآخَرِ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا ادَّعَى الْأَوَّلُ الْوَلَدَ صَارَ كُلُّهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ؛ لِأَنَّ أُمُومِيَّةَ الْوَلَدِ يَجِبُ تَكْمِيلُهَا بِالْإِجْمَاعِ مَا أَمْكَنَ بِفَسْخِ الْكِتَابَةِ؛ لِأَنَّهَا قَابِلَةٌ لِلْفَسْخِ فَتَنْفَسِخُ فِيمَا لَا يَتَضَرَّرُ بِهِ الْمُكَاتَبُ وَتَبْقَى الْكِتَابَةُ فِيمَا وَرَاءَ مَا أَمْكَنَ،

  34. وَإِذَا صَارَ كُلُّهَا أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَلَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ،

  35. وَلَا يَكُونُ حُرًّا عَلَيْهِ بِالْقِيمَةِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ لِلشُّبْهَةِ، وَيَلْزَمُهُ جَمِيعُ الْعُقْرِ،

  36. وَإِذَا بَقِيَتْ الْكِتَابَةُ، وَصَارَ كُلُّهَا مُكَاتَبَةً لَهُ قِيلَ يَجِبُ عَلَيْهَا نِصْفُ بَدَلِ الْكِتَابَةِ،

Show 357 masa’il more
Maliki
Another book
النوادر والزياداتIbn Abi Zayd al-Qayrawani · 753 masa’il
  1. في التخصيص على الكتابة، وهل يكره عليها العبد؟

  2. والوضيعة منها، وذكر كتابة الصغير

  3. ومن لا حرفة له

  4. من كتاب ابن حبيب وغيره في قول الله سبحانه {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرا} (١) قال ابن عباس: إن علمت أنه يقضيك، قال مجاهد: الخير المال، وقال عطاء: أراه المال وتلا: {إِن تَرَكَ خَيْراً} (٢) ، وقال طاوس: مالا وأمانة، وقال سعيد بن جبير: مالاً، وقاله زيد بن أسلم، والضحاك وأبو رزين، [وعبد الكريم] (٣) وروي في حديث مقطوع للنبي صلى الله عليه وسلم أنه قال حرفة ولا ترسلوهم، كلا على الناس، وعن ابن عمر نحوه، وقال النخعي صدقا ووفاء.

  5. وقال كثير من السلف إن شاء كاتبه وإن شاء لم يفعل،

  6. وكذلك في الوضيعة من الكتابة،

  7. وإن ذلك كله من الترغيب، وقال الله سبحانه: {وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ} ... إلى قوله: {وَإِمَائِكُمْ} (٤) . وروى بعض البغداديين عن مالك أن للسيد إكراه عبده على الكتابة، كما يعتقه عند مالك على أن يبيعه بمال. قالوا كما/.

  8. ينكحه مكرها ويؤاجره ويعتقه وهو لا ضرر عليه في ذلك، وإنما يؤدي ما فضل عن نفقته،

  9. فإن قيل يضر بالعبد لزوال النفقة عن سيده، قيل لا ضرر فيه إذ لا يصلح مكاتبة من لا خير فيه، والخير المال،

  10. ومن لا حرفة فيه،

  11. فإن قيل هو من الجماعة،

  12. ولا يكون إلا من اثنين، قيل وتكون من واحد قال الله سبحانه:

  13. {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُواْ} (١) ،

  14. فإن قيل هذا فيه دليل منه، قيل والأدلة في المكاتب دالة على ذلك، وابن القاسم يرى أن لا يكاتب عبده إلا برضاه. قال ابن الجهم،

  15. وأما الوضيعة من آخر الكتابة، فأكثر أصحابه يأمرون بذلك من غير قضاء ولا جبر،

  16. ولو كانت ولاية المكاتب محدودة،

  17. ومن كتاب ابن المواز وأجاز ابن القاسم كتابة الصغير، وقال أشهب: يفسخ إلا أن يموت أو يكون له ما يؤدي فيؤخذ ويعتق،

  18. وكذلك الأمة غير ذات الصنعة،

  19. وكذلك روى الدمياطي (٢) عن أشهب فيمن كاتب ابن عشر سنين قال لا يجوز ذلك، وأجاز مالك أن يكاتب العبد بحرفة له، قال ابن القاسم:

  20. ولو كان بين الناس جازت كتابته، وقال مالك في قول الله سبحانه: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرا} (٣) كمال القوة على الأداء، وفي باب التعجيز شيء من كتابة الصغير (٤) ،

  21. وإذا ألزم عبديه الكتابة على كذا وفي نجم كذا كتابة واحد فرضي أحدهما ولم يرض الآخر فذلك يلزمه عند ابن القاسم ويرجع بما ودى (٥) عنه،

  22. وكذلك إن كان أحدهما/ غائبا، وقاله أصبغ على الإستحسان والإتباع للعلماء.

  23. وكذلك عندي لو لم يرض مثل العبد الواحد ألزمه سيده الكتابة ونجمها عليه، فذلك يلزمه على ما أحب أو كره،

  24. ولا حجة له فيها إلا بعجز ظاهر. قال محمد: وأخبرني البرقي عن أشهب أنه قال، لا يكاتب الرجل عبده

  25. إلا برضاه، وإن كان بغير رضاه لم يلزمه،

  26. وكذلك سمعت عبد الملك يقول مثل ذلك.

  27. في المكاتب يشترط عليه [مع المال] (١) ضحايا (وأسفار) وخدمة

  28. ثم يؤدي قبل ذلك، والمكاتب يختدم فيما عليه بشرط

  29. وبغير شرط أو شرط أن لا يعتق حتى يخدم

  30. من كتاب ابن المواز، قال مالك،

  31. وإذا اشترط السيد على المكاتب أسفارا وضحايا، فودى الكتابة فإنه إن ودى الضحايا وعجلها سقطت الأسفار،

  32. وكذلك كل ما تبقى من عمل يديه أو خدمة تشترط ولا يؤدي لذلك عوضا، كما أن من أتبل عبده لا يجعل عليه خدمة يشترطها، وذلك ساقط لا يلزمه ولا عوضا منه. وروي عن أشهب إذا قاطعه على مال وأسفار، فليعط مكان الأسفار عينا ويتم عتقه، قال محمد: ليس هذا بشيء، وقد رجع عنه مالك وجميع أصحابه على أنه لا يلزمه عوضا.

  33. قال محمد: وإنما يلزمه ذلك ذلك ما دامت الكتابة، قال محمد: إلا من جعل عتق عبده (٢) بعد قضاء الخدمة/ والأسفار فيلزمه ذلك ولا يعتق حتى تنقضي أو يجعل قيمة ذلك، وقال أحمد بن ميسر القياس رواية أشهب، وذكر في العتبية (٣) رواية أشهب عن مالك إذا عجل الكتابة، نكل ما بقي من خدمة وأسفار فساقط، وما كان من الضحايا والرقيق والكسوة فليغرم قيمة ذلك معجلا ويعتق.

  34. ومن كتاب ابن المواز، وروى ابن وهب وأشهب عنه، فيمن قال لعبده ابن لي هذه الدار وأنت حر فمرض فأراد أن يأتي بمن يعمل ذلك فذلك له،

  35. وإن أبى السيد، قال أحمد هذا في العمل المفهوم كالبناء ونحوه،

  36. وأما في الخدمة فلا إلا برضى السيد، لأنه معتق إلى أجل. قال مالك:

  37. فإذا ودى المكاتب الكتابة وبقيت الضحايا،

  38. فإن عجل قيمتها عتق،

  39. وإن كره السيد وليس قيمتها [إلى

  40. محلها لكن قيمتها (١) على أنها حلت. قال [ابن حبيب عن] (٢) أصبغ في قول مالك: إن عجل الكتابة سقطت الخدمة المشترطة. قال أصبغ إلا أن يقول أعتقك على خمسين دينارا إلى خمس سنين يؤدي إلى كل سنة عشرة على أن تخدمني إلى تمام الخمس سنين، على أنك إن أديت جميع النجوم قبل الخمس سنين لم يعتق حتى تنقضي فذلك يلزمه والشرط فيه جائز.

  41. وكذلك لو قال أنت حر إلى خمس سنين (٣) إن أعطيتني خمسين دينارا أو على أن تعطينيها إن شاء قال إلى الخمس سنين أو إلى دونها أو حالة، فهذا أيضا يلزمه تمام الخدمة إلى آخر الأجل،

  42. وإن عجل المال فإن انقضت الخمس سنين ولم يؤد المال فلا عتق له.

  43. وكذلك إن متى ما أعطيتني خمسين دينارا فأنت حر بعد خمس/ سنين وليتلوم له الإمام في الوجهين بعد الجل. قال أصبغ: وأصله أنه إن جعل عتقه بعد أمد يسميه فلا يعتق قبله وإن عجل المال،

  44. وأما إن جعل عتقه بعد الغرم، وإنما جعل الأمد للخدمة فهذا إن عجل المال عتق وسقطت الخدمة كمبتل شرط خدمته، وكغريم عجل ماعليه. قال أصبغ: [عن ابن القاسم] (٤) وإن كاتبه على مال على أن يختدمه ويقاصه فيه وقد نجمه عليه ويستوفي الكتابة في الخدمة قبل انقضاء النجوم، فهذا يعتق، قال أصبغ عن ابن القاسم:

  45. وإذا كاتبه وشرط عليه أن يختدمه أربعة أيام [كل جمعه] (٥) حتى يؤدي كتابته ثم لا خدمة عليه،

  46. ويشترط جزره كل أضحى وفطر ما عاش المكاتب، قال لا أحب الكتابة على هذا،

  47. فإن وقعت فهي جائزة، قال فإن ودى كتابته قبل محلها أو بعد سقطت الخدمة ويعمر المكاتب وينظر إلى قيمة الجزر في تعميره،

  48. فإن ودى ذلك عجل عتقه،

  49. وإن يكن له مال لم يعتق حتى يؤدي قيمة ذلك. وقاله مالك قال ابن

  50. القاسم يؤدي قيمة [الجزر حالة ساعتئذ لا] (١) إلى أجلها، وقال ابن القاسم:

  51. وإن كاتب أمته بكذا

  52. وكذا واشترط خدمتها ما دامت في الكتابة على أن لها يوما أو أياماً من كل جمعة تخدم فيها نفسها فزوجها رجلا حراً ثم إفتضها السيد قبل البناء، فالنكاح ثابت ويعاقب السيد إن لم يعذر بجهل وإن جهل لم يعاقب ولم يغرم لما نقص الإفتضاض [إن طاوعته] (٢) وتخرج من يديه فتؤاجر له من مأمون/ أو يستعملها عنده ما شاء حتى يؤدي أو يعجز أو يبني بها الزوج،

  53. ولا يبني بها حتى يستبرئ من ذلك، قال أصبغ: ويعاقب بكل حال.

  1. يوصي بذلك، هل هو كالكتابة؟

  2. وفيما يحدث بعد ذلك [من ولد] (٣)

  3. من العتبية (٤) ، روى محمد بن خالد عن ابن القاسم فيمن قال لأمته [إن جئتني بكذا فأنت حرة] (٥) وقبلت ذلك ثم ولدت قبل أن تأتي بالمائة، قال لا يعتق ولدها معها في هذا، وليس له بيعها حتى تعطي المائة، فتعتق أو لا تعطي إلى السنة فترق.

  4. وفيمن أوصى أن ودت أمته ثلاثين ديناراً فأعتقوها،

  5. ثم مات فغفل عن ذلك حتى ولدت ثم أعطتهم الثلاثين ديناراً فلا تعتق إلا هي دون ما ولدت، وقاله مالك، وفي كتاب باب من هذا المعنى.

  1. من العتبية (١) من سماع أشهب وكتاب ابن المواز، قال مالك،

  2. ومن كاتب عبده وشرط عليه استرقاق ما حدث له من ولد، فسخت الكتابة إلا أن يرضى السيد بترك الشرط.

  3. ومن كتاب ابن المواز قال أشهب:

  4. وكذا إن شرط على الأمة الحامل أن ما في بطنك رقيق فسخت الكتابة لو لم يبق منها إلا درهم (٢) ، ألا أن يسقط السيد شرطه،

  5. وإن لم ينظر فيه حتى أدت فهي حرة، وما في بطنها [حر] كمعتق الحامل يستثني الجنين/

  6. وكذلك العبد إن أدى قبل إبطال الشرط فإن ولده من أمته أحرار معه، [وذلك كمن دبر أمته] (٣) شرط أن ما تلد رقيق، فالتدبير ماض وولدها مدبر، وذكر ابن حبيب عن أصبغ عن أشهب مثله، قال أصبغ:

  7. ولا آخذ به، بل الكتابة جائزة والشرط في الولد ساقط، والكتابة فوت كما هي فوت في الاختلاف بين السيد والمكاتب (٤) في مبلغها.

  8. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:

  9. ومن كاتب أمته واستثنى جنينها فالكتابة جائزة والشرط باطل كالعتق، وقاله أصبغ، قال محمد:

  10. وإن ودى من الكتابة نجما واحد مضت وبطل الشرط،

  11. وإن لم يؤد فإن ترك السيد شرطه وإلا بطلت الكتابة،

  12. وكذلك في ولد المكاتب، قال أصبغ فيه [في العتبية] (٥) قال ابن القاسم:

  13. وإن شرط ألا يخرج من خدمته حتى يؤدي فلا تفسخ بذلك الكتابة والشرط لازم قال في العتبية (٦) : وإنما هو رجل قال إن أدبت إلى عشرة دنانير في كل سنة مع خدمتك إياي فيها فأنت حر

  14. فهو جائز وغيره أحسن منه، قال في الكتابين: وقد أجاز مالك شرط الأسفار، قال: وما كان بعد الكتابة من خدمة فإنها تسقط، قال أصبغ: لا يعجبني إلزامه الخدمة وذلك ساقط، والكتابة جائزة كالشرط أن يطأها أو يسترق ولدها أو ولد المكاتب،

  15. وكذلك الخدمة [إلا خدمة] (١) غير موقوفة (٢) لسفر وما أشبهه حتى يعتق، قال أحمد بن ميسر ليس الخدمة كولد لأنه يختدمها، يريد/ بالشرط وليس له استثناء ولدها، قال محمد: قول أصبغ أحب إلينا أن الشرط بالخدمة اليسيرة المعروفة، والسفر اليسير ما لم يكن يأتيه لبعد الكتابة، وقاله مالك، وذكر ابن حبيب عن أصبغ أنه قال تمضي الكتابة ويسقط الشرط، وحكى عن ابن الماجشون أن تمضي الكتابة ويبطل من شرط الخدمة [ما لا يجوز] (٣) لأنهم إنما يكاتبون ليسعوا، ولكن يجوز له من شرطه الخدمة ما كان يجوز له بدءا أن يشترطه وما جرى عليه أمر المسلمين مثل اليوم [واليومين] (٤) من الجمعة، والأيام من الشهر مثل الثلاثة أو الأربعة.

  16. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن أعتق عبده على أن لا يفارقه وأنه إن فارقه فعليه خمسون دينارا، [أعتقه على هذا، قال هو حر وعليه خمسون دينارا ويبطل قوله لا تفارقني، وكأنه أعتقه] (٥) على [أن يدفع إليه خمسين دينارا ومن كتاب ابن المواز ومن شرط (٦) على مكاتبته] (٧) أن يطأها،

  17. فإن ترك السيد شرطه مضت الكتابة وإلا فسخت. وقال ابن القاسم: الكتابة لازمة والشرط باطل./ قال محمد إن أدت بعضها أو طال زمانها مضت وفسخ الشرطة،

  18. وإن لم تؤد شيئا، فقول أشهب

  19. حسن. قالا ولو شرط المكاتب على سيده أن كل ولد تلد زوجته- وهي أمة لسيده- أنه معه في الكتابة فذلك لازم ما دامت في ملكة،

  20. فإن باعها او وهبها فلا يدخل ما تلد بعد ذلك يريد باعها ولا حمل بها، قال ولو كاتب السيد زوجته على خدمته فشرط المكاتب في ولدها- يريد ما تلد بعد كتابته- أو كانوا مع أمهم في كتابتها ولا يشترطهم الأب،

  21. وإن لم يستثن لإبطال شرطه حتى ولدت فسخ شرطه فيما لم يولد بعد, وما ولد قبل إبطال الشرط- [يريد] (١) بعد كتابة الأم- فذلك الولد مع كتابة الأب والأم يعتق مع أولهما عتقا، ويسعى معهما معونة لهما، ويرث من مات من أبويه قبل العتق فإذا عتق مع أولهما عتقا لم يبق له مع الثاني سعاية ولا موارثة، وما ولدت بعد إسقاط الشرط ففي كتابة أمهم.

  22. قال أشهب: وإن كان أمة للعبد أو أم ولد وكاتبه عليه وعليها أو اشترطهما معه في الكتابة فقد حرمت عليه، وهو انتزاع من السيد وهي مكاتبة.

  23. ومن كاتب أمته وشرط الخيار شهرا أو يوما، فذلك جائز،

  24. فإن ولدت في أيام الخيار، والخيار للسيد، قال ابن القاسم فولدها [بمنزلتها] (٢) معها [كالبيع وإن كان الخيار معها فولدها معها] (٣) وإن كرهت، وقال أشهب لا يكون ولدها بمنزلتها في بيع ولا كتابة، قال محمد: وعملها وعمل/ ولدها في الخيار لسيدها،

  25. وأما ما وهب لها أو اغتلته من ماله فليس لسيدها وهو لها،

  26. وأما في البيع فذلك كله للبائع، قال أحمد: قول ابن القاسم في الولد في البيع استحسان، والكتابة آكد. قال مالك:

  27. ومن أعتق أمته على ان تنكحه أو تنكح فلانا تم العتق ولم يلزمها [الشرط،

  28. ولو أعطاه فلان على ذلك مالا، فالمال له ولا يلزمها] (٤) نكاح وهي حرة. محمد، إلا أن يتبين أنه زاد على قيمتها بسبب النكاح فيرده ما زاد واستحسنه أصبغ فيما أعلم.

  1. أو على أن يأتي فأبق، أو يقوم على غنم أو بقر

  2. فإذا صارت كذا فهو حر، أو على أن يغرس نخلا

  3. من كتاب ابن المواز، قال أشهب: من كاتب عبده على عبد آبق أو بعير شارد، أو جنين في بطن أمه، أو دين على غائب لا يعلم حاله، لم أفسخ الكتابة وإن كنت أكره ما فعلا، لإجازة غير واحد الربا بين العبد وبين سيده،

  4. ولا يعتق حتى يقبض السيد ما شرط،

  5. ولو كاتبه على أن يدي إليه منه الآن عتق مكانه،

  6. وإن لم يقدر السيد على ذلك أبدا.

  7. وروى أبو زيد في العتبية (١) عن ابن القاسم فيمن كاتب عبده على أن يأتيه بعبده الآبق (٢) أو ببعيره الشارد، أن الكتابة جائزة وعليه أن يأتي بالعبد أو البعير،

  8. فإن لم يأت به وأيس/ منه فقد عجز،

  9. ومن كتاب ابن المواز، قال، وأجاز ابن القاسم الكتابة على فلان، ولم يجزه أشهب، وقال تفسخ الكتابة إلا أن يشتريه (٣) قبل الفسخ. محمد،

  10. فإن لم يشتره (٤) ودى قيمته ولا يفسخ ذلك، قال ابن ميسر، لا يتم شيء إلا بعبد فلان.

  11. قال ابن القاسم، وإن كاتبه على لؤلؤ ولم يصفه (٥) لم يجز لأنه يبعد ولا يحاط بصفته، قال محمد، لا يفسخ ويكون من أوسط الذي يشبه ما بينهما.

  12. ومن العتبية (١) روى أصبغ عن ابن القاسم،

  13. ومن كتاب ابن المواز، قال،

  14. ومن كاتب عبده على أن أعطاه عشر بقرات [على] (٢) أنها إذا صارت خمسين (٣) فأنت حر، [قال في العتبية (٤) هذه كتابتك، فرضي العبد (٥) بذلك] (٦) ، فليست بكتابة،

  15. ولا أرى ذلك يفسخ لحرمة العتق، وكمن قال إن بلغت بقري كذا فعبدي حر وليس له بيع بقرة، قال في العتبية (٧) ولا يفسخ ما جعل له إلا أن يرهقه دين. قال أحمد بن ميسر، ليس له بيع الذكور ويحصى عددها

  16. وكذلك الإناث التي تقطع ولادتها،

  17. ولا يفسخ ما جعل له إذا رهقه دين. وقال أصبغ في الكتابين هي كتابة جائزة،

  18. ويجوز في الكتابة من الغرر أكثر من هذا ولا يفسخ يتبين عجزه بأمر بين. قال أحمد بن ميسر، ليست بكتابة ولا حيلة للعبد في إتمامها، وإنما قال إذا بلغت خمسين فأنت حر.

  19. ومن العتبية (٨) روى عيسى عن ابن القاسم، فيمن دفع إلى عبده مائة شاه على أن يعمل فيها،

  20. فإذا بلغت ثلثمائة فهو حر،/ فمات السيد فأراد الورثة أخذ الغنم منه وأبى العبد،

  21. فإن شاؤوا أن يعتقوه ويأخذوا الغنم، فذلك لهم وإلا بقيت الغنم في يديه حتى يعلم أنه لا يكون فيما بقي منها ثلثمائة شاه.

  22. وروى عنه يحيى بن يحيى نحو هذا السؤال، قال فمات السيد قبل أن تبلغ العدد الذي جعل حريته ببلوغها إليه وهي غنم أو بقر، قال لا حرية له وللورثة بيعها أو قسمها إن شاؤوا،

  23. ولو صارت إلى تلك العدة قبل قسمها أو قبل أن

  24. يخرجوها من يد العبد، ما عتق بذلك لأنه كمن قال إن بلغت غنمي ألفا وأنا حي، فأنت حر، فلما مات لم يلزمهم ذلك. قال مالك في سماع أشهب، وكاتب سلمان أهله على مائة [ودية يجبيها] (١) لهم، وقال له النبي عليه السلام إذا غرستها فاذنى، فدعا له حين غرسها فلم تمت منها واحدة.

  1. من كتاب ابن المواز، قال وإنما يجوز الرهن بالكتابة إن كان للمكاتب وإن كان لغيره لم تجز الكتابة، كحمالة غيره لها، وليخير السيد بين أن يمضيها بلا رهن وإلا فسخت. محمد، إلا أن تحل الكتابة فلا تفسخ، ويفسخ الرهن،

  2. ولا تجوز بالحمالة إذ ليس من سنتها أن تكون في الذمم (٢) يريد إنما هي في الوجه، قال وضمان أحد المكاتبين عن الآخر

  3. بخلاف الأجنبي، لأنه إنما ضمن ملكه عن ملكه،

  4. وكذلك لو كاتب كل واحد [على حدة] (٣) ، جاز أن يضمن أحدهما عن الآخر، ولكن لا يبيع/ كتابة أحدهما ولا بعضها،

  5. ولا يعتقه إلا بإذن الآخر،

  6. ولا بأس أن يتحمل عبده بما على مكاتبه، وهذا في باب آخر مكرر، وفي باب القطاعة شيء من الحمالة والحوالة، قال:

  7. وإذا أخذ من مكاتبه رهنا يغاب عليه فضاع، وقيمته مثل الكتابة يكون دنانير وهي دنانير وهو كفافها فذلك قصاص ويعتق مكانه، لأني لو أغرمته القيمة لم يأخذها المكاتب إلا أن يأتي برهن ثقة فيأخذها ويبقي على كتابته،

  8. وإن لم يأت برهن تعجل ذلك السيد من أول النجوم إن لم يف بالكتابة،

  9. وإن كان فيه فضل عتق وأخذ الفضل من سيده. قال ابن القاسم،

  10. وإن فلس سيده وكان الرهن في أصل الكتابة فهو انتزاع، كما لو كاتبه

  11. على أن سلفه ولا يحاص به الغرماء. قال محمد، بل يحاص به لأنه وإن اشترطه فلم يشترطه لنفسه، بل هو مال المكاتب، كما أنه لو شرط أنه سلف، فما نابه في الحصاص فليس للسيد أن يتعجله لنفسه ولا لغرمائه، ويكون رهنا، قال وإن كان في غير أصل الكتابة عند محل نجم، فليحاص به ويقاص به فيما حل منها.

  12. قال محمد، [ويأخذه الغرماء قصاصا بما حل منها] (١) ، ويباع لهم باقي الكتابة.

  1. وكيف إن مات السيد وعليه دين؟

  2. ومن دبر مكاتبه، وفي النصراني يكاتب

  3. أم ولده، وفي المكاتب يدبر أمته بإذن سيده

  4. / من كتاب ابن المواز،

  5. ومن كاتب مدبرة، فذلك جائز،

  6. فإن حمله الثلث عتق، وزالت الكتابة،

  7. وإن حمل بعضه حط عنه بقدر ما عتق ويسعى فيما بقي،

  8. فإن كان سيده دين يحيط بالرقبة والكتابة أو بالرقبة وحدها ثبتت الكتابة وسقط التدبير، وبيعت الكتابة في الدين،

  9. فإن كان في بعضها وفاء بيع ذلك منه وعتق ثلث ما يبقى ويحط عنه منها بقدره- يريد قدر ثلث- ما لم يبع من كتابته، قال:

  10. وإن كان الدين يحيط بالكتابة وفي رقبته عنه فضل، فقد قيل لابد من تعجيزه حتى يعتق منه ثلث ما يبقى بعدما يباع للدين، وقال ابن القاسم، يبقىعلى الكتابة ويؤدي لأهل الدين نجوما،

  11. فإن ودى عتق كله،

  12. وإن عجز قضى منه الدين وعتق ثلث ما بقي، وقاله أصبغ.

  13. ومن العتبية (٢) روى أبو زيد عن ابن القاسم، فيمن كاتب عبده ثم بره، فليجعل في الثلث الأقل من قيمة رقبته أو قيمة كتابته،

  14. ولو دبره ثم كاتبه كان في الثلث قيمة الرقبة.

  15. ومن كتاب ابن المواز،

  16. فإن كان معتقا إلى أجل ثم فلس، أو مات وعليه دين يحيط برقبته فلا تباع كتابة هذا وليؤدها (٣) إلى الغرماء على النجوم، فإن وفى الدين

  17. ببعضها ودى ما بقي إلى الورثة،

  18. وإن أدى جميع الكتابة قبل الأجل أخرج حرا مكانه وقضى الدين أو بقي منه،

  19. وإن لم يؤد حتى حل الأجل عتق وسقط عنه ما بقي منها، قال محمد، لا يباع من / هذا شيء،

  20. ولا من كتابته قل الدين أو كثر،

  21. وإن عتق بالأداء أو بمحل الأجل لم يتبع بشيء من دين سيده إن بقي منه شيء، قال أحمد، وذلك إذا كان عتقه إلى أجل قبل الدين. محمد،

  22. وإن كان بعد الدين فالدين أولى به،

  23. وإذا كان عتقه إلى أجل قبل الدين. محمد،

  24. وإن كان بعد الدين فالدين أولى به،

  25. وإذا كاتب النصراني أم ولده فذلك لها،

  26. فإن أسلمت عتقت وسقطت الكتابة،

  27. ولو أسلم معها بقيت له أم ولد وسقطت الكتابة. وقال ابن حبيب: قال أصبغ في مكاتب دبر أمته بإذن سيدها فلا ينبغي له وطؤها قبل الأداء، لأني أخاف أن يعجز فيرجع إلى السيد كالمعتقة إلى أجل وهو موت العبد وتصير حينئذ للسيد،

  28. فإن أدى المكاتب كانت مدبرة له يجوز له وطؤها وتعتق في ثلثه.

  1. أو يعتق عبد مكاتبه؟

  2. في العتبية (١) من سماع أشهب قال مالك، استأذن سعيد بن المسيب مكاتب له في سفر فلم يأذن له، فتجمل للخروج وأخبر سعيد بذلك فقال موعده يوم القيامة.

  3. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك،

  4. ولا يتزوج المكاتب بغير إذن سيده، وله ان يزوج عبده وأمته. قال أشهب: لا يزوج عبده إلا بإذن سيده،

  5. وأما إماؤه فإن خفف بذلك عن نفسه ثقلا وأدخل مرفقا يرى أن ذلك أفضل له جاز ذلك له بغير إذن سيده، / وقال ابن القاسم: ذلك جائز في عبيده وإمائه، وبلغني عن مالك إذا كان على وجه النظر لنفسه ورجاء الفضل [فأما أن يرق

  6. نفسه رجاء الفضل] فلا يجوز ذلك، قاله مالك إلا بإذن مواليه،

  7. وإن تزوجت مكاتبة بغير إذن مولاها فأجاز ذلك لم يجز حتى يفسخ،

  8. وأما المكاتب فإذا أجازه السيد جاز ولا فسخ وترك لها قدر ما تستحل به ولا تتبعه به إن عتق إلا إن يغرها.

  9. قال احمد: إذا رده السيد لم تتبعه [غرها أو لم يغرها] (١)

  10. قال أشهب: إن كان معه في الكتابة غيره فليس للسيد إجازة نكاحه إلا بإجازة من معه إلا أن يكون مواصفة فيفسخ بكل حال ويترك لها ثلاثة دراهم لدخولها بها،

  11. ولا يتبع إن عتق بما بقي لأن ذلك يقضي عنه حين رد عليه، وهذا أحب إلينا.

  12. قال ابن القاسم وما رد السيد من عتقه وصدقته فلا يلزمه إن عتق،

  13. وإن بقي ذلك بعينه بيده،

  14. ولا يتزوج الرجل مكاتبته وإن رضيت،

  15. ولا يزوجها لغيره إلا برضاها.

  16. ومن العتبية (٢) قال سحنون قال ابن القاسم،

  17. وإذا أعتق السيد أمة مكاتبه ثم عجز المكاتب وهي بيده، فإنها تعتق، وللمكاتب بيعها قبل العجز، خاف العجز أو لم يخف،

  18. ولا يعتق على السيد حتى يعجز المكاتب وهي بيده،

  19. وإن فيها القول ولكن هذا أحسن.

  1. ومن كتاب ابن المواز،

  2. ومن العتبية (٣) رواية موسى بن معاوية عن ابن القاسم/ قال: وليس للمكاتب تعجيز نفسه وله مال ظاهر.

  3. قال في كتاب محمد،

  4. وإن كان صانعا ولا مال له، فله ذلك، ابن القاسم فإن أظهر أموالا بعد ذلك لم يرد وكان رقيقا. قال في العتبية (١) عن مالك،

  5. وإن كان ماله صامتا لا يعرف وعجز نفسه فذلك له. قال ابن القاسم دون السلطان. قال سحنون: لا يجوز التعجيز إلا عند السلطان. قال ابن حبيب قال ابن كنانة وابن نافع،

  6. وإذا عجز نفسه وكره الكتابة وأشهد بذلك رد مملوكا وإن كان له مال، وقول مالك أحب إلي.

  7. ومن كتاب محمد قال: وله تعجيز نفسه قبل محل نجومه إلا أن يكون معه ولد فلا تعجيز له ويؤخذ بالسعي عليهم صاغراً ولو تبين منه لدد رأيت عقوبته،

  8. وإن كان له مال ظاهر فلا تعجيز له، ويؤخذ ماله ويعطى لسيده شاء أو أبى- يريد بعد محله- ويعتق هو وولده.

  9. ومن قاطع عبده على مال إلى أجل على أنه إن لم يأت به في الأجل،

  10. فلا عتق له، فليؤخر بعد ذلك شهراً أو نحوه،

  11. فإن جاء به وإلا فلا قطاعة له.

  12. ومن العتبية (٢) وبعضهم حميل ببعض، فأبق أحدهم وعجز الإثنان الباقيان،

  13. ثم قدم الآبق ومعه قوة على الأداء والسلطان الذي عجزهم قائم فالقادم على مكاتبته إن وداها عتق الذين عجزوا من شركائه بما أدى عنهم ويرجع عليهم، وقال المغيرة:

  14. وإن كانوا من ذوي رحمه من والد وولد أو غيره ورجع عليهم فالدين نقتضيه عنهم.

  15. ومن/ كتاب ابن المواز والمكاتب بين الرجلين فغاب أحدهما فليس للحاضر تعجيزه بتأخير نجومه حتى ينظر السلطان فيه، قال سحنون في العتبية (٣) : إذا وطئ السيد مكاتبته [فحملت فلها تعجيز نفسها وإن كان لها مال ظاهر،

  16. ومن سماع أبي زيد قال ابن القاسم:

  17. ومن أعتق مكاتبه] (٤) إلى عشر سنين خير المكاتب بين أن يسقط الكتابة ويبقى معتقا إلى الأجل أو يبقى على كتابته. قال ابن حبيب عن أصبغ في الصغير يكاتب وتنجم عليه كتابته فتنقضي نجومه قبل بلوغه أنه لا ينتظر به البلوغ ويتلوم له ثم يعجز إن لم يأت

  18. بشيء، فإن لم تكن كتابته منجمة، فأراد السيد تعجيزه قبل بلوغه فليس له ذلك، وللإمام تأخيره إلي بلوغه السعي ثم ينجمه عليه إذا بلغ بقدر مايري وذلك لأنه كاتبه وهو يعلم أنه لا قوة له ولا سعاية حتي يبلغ، وهذا إستحسان، والقياس أن له تعجيزه قبل بلوغه،

  19. وكذلك من كاتب عبده كتابة مبهمة غير منجمة، فلينجمها عليه السلطان بقدر ما يرى من فوته [وأدائه] (١) .

  1. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  2. ولا بأس أن يكاتب الرجل عبيدا له في كتابة واحدة، لأنه إنما يحمل له ملكه بملكه، /

  3. وكذلك له أن يكاتب كل واحد منهما في كتابة ويتحمل بعضهم ببعض، ولكن لا يتبع واحداً منهما ولا بعض كتابة ولا يعتقه بغير إذن صاحبه، وإسقاط ضمانه، إنما يعني محمد أن ذلك في عقد واحد،

  4. ويلزم على ما قال إن ودى واحد قبل الآخر لم يعتق حتى يؤدى في الآخر، قال ولا بأس أن يتحمل عبد له بمكاتب له، ويضمن عنه الكتابة،

  5. بخلاف الأجنبي، وتجوز كتابة رجلين لعبد بينهما،

  6. فأما عبدان (٢) بين رجلين، أو ثلاثة أعبد بين ثلاثة، فقد اختلف في جمعهم في كتابة فلم يجزه أشهب، قال لأن كل عبد تحمل لغير سيده بحصة لغير سيده في عبد فهي كتابة منتقضة إلا أن يسقطوا حالة بعضهم عن بعض فيجوز، وعلى كل واحد بقدر ما يلزمه من الكتابة يوم عقدت، قال أحمد بن ميسر، ليس كما احتج لأن لكل واحد (ثلث) كل عبد، فإنما يقبض كل واحد عن ثلثه ثلث الكتابة، فلم يقبض أحدهم عن غير ملكه شيئا قال،

  7. ومن كاتب عبديه لم يجز له بيع أحدهما ولا بعضهما- يريد في هذا

  8. على قول أشهب- قال ولا نصف أحدهما لأن ذلك النصف المبيع يصير متحملا عمن لا يملك سيده، وله بيعها من رجل واحد لا من رجلين، لأن كل واحد من الرجلين تصير له حمالة بكتابه على من لا يملكه،

  9. وإن أسقطت الحمالة عنهم لم يجز لأنه يعجزهم ويضعفهم، / قال محمد: أما بيعهما من رجلين أو من رجل نصف كتابتهما جميعا فجائز،

  10. ولو ورثهما ورثة جاز لكل واحد بيع نصيبه منهما وهبته، وقد أجاز ابن القاسم وأشهب بيع بعض المكاتب او نجما بغير عينه، وأكره لمن اشتراهما او للورثة قسمهما [وأن يأخذ هذا مكاتبا وهذا مكاتبا] (١) ولهما قسمة ما عليها. وقد روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في العتبية (٢) أن الورثة لا يجوز لهم اقتسام ما على المكاتب بخلاف الديون.

  11. ومن كتاب ابن المواز،

  12. وإذا كاتب الرجلان عبديهما كتابة واحدة لنقدت ذلك ولم أنقضه،

  13. ومن له في عبيد في كتابة واحدة فليس له أخذ أحدهم بجميع ما على أصحابه إذا كانوا يقدرون على الأداء ويجدون إلا أن لا يقدر أحدهم بجميع ما على أصحابه إذا كانوا يقدرون على الأداء ويجدون إلا أن لا يقدر أحدهم، أو يتغيب ويعييه طلبه فله الأخذ من غيره، ولمن ودى أن يرجع على أصحابه إن كانوا أجنبيين.

  14. محمد، بعد العتق، وأما وعليهم بقية فالنجوم أولاً،

  15. ولو أخذ ذلك منهم لأخذه السيد عنهم وعنه، قال مالك.

  16. ومن ودى من المكاتبين رجع على أصحابه بقدر ما يقع على كل واحد من الكتابة يوم العقد بقدر قوته يومئذ وجرائه (٣) قال ابن القاسم وجدته، قال ابن الماجشون بحصته على العدد، قال

  17. وكذلك إن استحق واحد وهم أربعة سقط عنهم ربع الكتابة، قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون أنه إنما يرجع عليهم/ على قدر قيمتهم يوم عتقوا، ليس يوم كوتبوا، وقال أشهب: بل على قيمتهم يوم كوتبوا، وابن القاسم يقول على قدر قوتهم على

  18. الكتابة، وقال أصبغ: على قدر قيمتهم يوم كوتبوا وحالهم [يوم عتقوا لو كانت هي حالهم يوم] (١) كوتبوا، وأخذ ابن حبيب [بقول مطرف، وابن الماجشون، والذي ذكر ابن حبيب] (٢) عن ابن الماجشون خلاف ما ذكر عنه ابن المواز.

  19. ومن كتاب ابن المواز، قيل لأشهب فإن كان فيهم صغير فبلع السعي؟ قيل يؤدوا، قال: فعليه بقدر ما يطيق يوم وقعت الكتابة على حاله. قال محمد، على حاله يوم الحكم أو لو كان هكذا يوم الكتابة بالغاً. قال أصبغ: عليه بقدر طاقته يوم بلغ السعي أن لو كان بهذا الحال يوم الكتابة، قال في باب آخر،

  20. وإذا كان فيهم عند عقد (٣) الكتابة من لا سعاية له أو صغير فلا شيء عليه، قال ابن القاسم، إلا أن يبلغ فينظر إلى حالته اليوم أن لو كان كذلك يوم وقعت الكتابة، قال:

  21. وإذا عجل أحدهم الأداء وعتقوا رجع على أصحابه على النجوم، (ويحاص) بذلك غرماؤه،

  22. بخلاف السيد فيما يطالب من ذلك،

  23. ومن قطاعة، ومما عتق له العبد من ذلك، قال في باب آخر،

  24. وإن ودى عن أصحابه فعتقوا رجع عليهم معجلا- يريد محمد ودى عنهم على النجوم- ولم يعجلها،

  25. وأما قبل عتقهم فإنما ودى عنهم ليفر عنهم للسعاية فلا يشغلهم باتباعهم عن الكتابة، إلا أن يكون على ذلك أدى/ عنهم بشيء رجاه قريباً أو لشيء أبطأ عنهم،

  26. وإذا ودى عنهم ما لم يعتقوا به لم يبدأ على الكتابة،

  27. وإذا الكتابة اولى منه. وروي عن مالك أنه لا يتبع إخواته وذوي رحمه، وقال إذا كان بينهم رحم يتوارثون فلا تراجع بينهم، وروي عنه أنه قال: أما الولد والإخوة فلا يتراجعون، قال ابن القاسم: والذي يصح عندي أنه لا يرجع على من يعتق عليه إذا ملكه، وقاله عبد الملك وابن عبد الحكم، وقال أشهب: لا يرجع على ذي رحم،

  28. وإن كان لا يعتق عليه ولا يرثه،

  29. ولا يرجع على زوجته، وقال ابن القاسم عن مالك في الزوجة، قال ابن القاسم: وهو إستحسان وليس بالقوي، وقال أصبغ قال ابن حبيب عن أصبغ في ثلاثة إخوة مجتمعين، أخ لأبوين

  30. وأخ لأم وأخ لأب كوتبوا كتابة واحدة، فأدى أحدهم جميع الكتابة، قال إن أداها الذي لأب وأم لم يرجع عليهما بشيء،

  31. ومن أداها من الآخرين لم يرجع على هذا بشيء ورجع على صاحبه،

  32. فإن أداها الأخ لأم رجع على الأخ لأب ولم يرجع على الأخ للأب [والأم،

  33. فإن أداها الأخ للأب رجع على الأخ للأم، ولم يرجع على الأخ للأب والأم] (١) بشيء، وهذه المسألة التي ذكرها ابن حبيب لا تكاد تصح على هذه العبارة، وكيف يكون أحد شقيقاً لأب، وقال أصبغ في أخوين في كتابة ولد لأحدهما ولد ثم مات فأدى العم الكتابة أنه يرجع على ابن أخيه،

  34. بخلاف أن لو أدى من مال أخيه، وقاله، وقاله مطرف،/ وابن الماجشون عن مالك.

  1. من العتبية (٣) من سماع ابن القاسم، وعن عبد بين ثلاثة إخوة يكاتبه إثنان بإذن الثالث ثم قاطعه اللذان كاتباه بإذن المتمسك [بالرق] (٤) وعتق نصيبهما ثم مات المتمسك وله ورثة فخدمهم في نصيب، وليهم سنيناً (٥) ،

  2. ثم قام العبد فطلب أن يقوم على اللذين قاطعاه، قال مالك: العبد رقيق كله ولا تنفعه (٦) تلك الكتابة والقطاعة بإذن الشريك، وليردا ما أخذ منه فيكون بينهما وبين ورثة الميت.

  3. ومن كتاب ابن المواز، قال:

  4. ومن كاتب عبده عليه وعلى أم ولده في كتابة (٧) واحدة أو مفترقين فهو جائز وتحرم عليه، وكتابتهما في عقد واحد انتزاع

  5. من السيد، فلا تحل للمكاتب إلا بنكاح وولاؤها للسيد،

  6. فإن مات المكاتب بيعت وحدها لأنها في عقد الكتابة،

  7. فإن ترك وأعتقت فيه وأتبعها ولدها أو السيد إن لم يكن ولدها أدى عنها، وهذا كله رواية أصبغ عن ابن القاسم.

  1. وفي موت أحد المكاتبين، وفي أم الولد يموت عنها [وتخاف العجز] (١)

  2. وكيف إن باعها حاملاً؟

  3. من العتبية (٢) من سماع أشهب قال مالك، في المكاتب يشتري/ أخاه هل يدخل في كتابته؟، قال ما سمعت ذلك، قيل فالوالد والولد إذا اشتراهم معه أيدخلون معه؟ , قال برأسه (٣) نعم.

  4. وروى أبو زيد عن ابن القاسم فيمن كاتب أمته وبها حمل لم يعلم به، أنه داخل في الكتابة.

  5. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك،

  6. وإذا اشترى المكاتب ابنه بإذن السيد دخل في كتابته، قال ابن القاسم

  7. وكذلك في الأبوين والولد،

  8. ولا يدخل الأخ والأخت وإن أذن فيهما، قال أصبغ، والقياس أن يدخلا، وقال ابن نافع، في غير كتاب محمد أنه لا يدخل في الكتابة ممن يشتري إلا الولد كان بإذن السيد أو بغير إذنه، لأن له أن يستخدمه،

  9. ومن كتاب ابن المواز،

  10. وإذا حدث للمكاتب ولد فلها ان تستسعيهم إذا بلغوا السعي، ولها أن تؤاجرهم وتقوى بذلك.

  11. ومن كتاب العتق، قال أشهب عن مالك وإذا خافت المكاتبة العجز لم يبع ولدها الذي ولدته في الكتابة إلا بإذن السيد، قال أشهب، وكذلك المكاتب في

  12. بيع ولده من أمته، قال محمد: والأب والأخ لا يبيعه وإن ظهر عجزه إلا بإذن سيده، قال ابن حبيب عن ابن الماجشون في مكاتب، كاتب على نفسه وعلى إبنة له فعجز عن بعض نجومه فاستأذن سيده في بيعها فإذن له، قال لا يجوز ذلك إن لم يكن السلطان عجزه قيل فإن وقع ذلك، وفاتت بجهل يشتريها؟

  13. / قال لا ترد لأنها لا ترجع إلى أحسن من ذلك، قال وإن بقي في يد أبيها فضل عما ودى من ثمنها من الكتابة فهو له سائغ كما لو قتلت.

  14. من كتاب ابن المواز، قال:

  15. وإذا مات المكاتب عن أم ولد ولا ولد له في الكتابة منها أو من غيرها لم تعتق وإن ترك أضعاف الكتابة،

  16. ولا تسعى إلا أن يكون في الكتابة ولد،

  17. فلا ترد حينئذ إلا بموتهم أو بعجزهم قبل الأداء فترق،

  18. وإذا كان معه أب في الكتابة فترك أم ولد لا ولد معها، فقال ابن القاسم، هي رقيق للأب وإن ترك وفاءه بالكتابة، وقال أشهب: إن ترك وفاءه عتقت مع الأب والأخ وإن لم يدع وفاء رقت ولا تعتق في سعيهما بعد ذلك،

  19. ولا تسعى هي إلا مع الولد.

  20. ومن العتبية (١) ، قال عيسى عن ابن القاسم، فيمن كاتب عبدين له فمات أحدهما وترك أم ولد وولداً منها، قال إن لم يكن للعبد الباقي [مال ولها ولد ولم يقو على شيء وقفت هي وولدها،

  21. فإن أدى العبد الباقي] (٢) جميع الكتابة عتق وأتبعهم بما أدى عنهم مما كان يصيبهم من الكتابة،

  22. فإن عجزوا رجعوا رقيقا كلهم. وروى عنه سحنون في مكاتب مات عن أم ولد ولد منها أو من غيرها وترك مالا عتقوا به، قال لا يرجعون عليها بشيء،

  23. وكذلك لو لم يترك مالاً فسعوا (٣) فعتقت بأدائهم كانوا ولدها أو غير ولدها.

  24. قال سحنون في مكاتب مات وترك عليه من الكتابة مائة دينار، وترك ثلاث أمهات أولاد له، من كل واحدة ولد، قيمة كل/ واحدة منهن مائة، فتشاح البنون

  25. أيتهن يباع من كل واحدة بثلث المائة،

  26. وإن إختلفت قيمتهن قضيت عليهن بقدر قيمتهن.

  27. ومن كتاب ابن حبيب قال أصبغ،

  28. وإذا خاف المكاتب العجز فباع أم ولده وهي حامل منه فولدت عند المشتري،

  29. فإن كان المكاتب بحالة لم يعتق ولم يعجز [رد بيعها لتعتق بعتقه أو يعجز فيبيعها دون ولدها، قال:

  30. وإن كان قد عتق بأدائه أو عجز] (١) فرد رقيقا مضى بيع الأمة بقيمتها على أن جنينها مستثنى ورد الجنين فكان بحال أبيه من عتق أو رق،

  31. وإن لم يعثر على [ذلك حتى أعتقها] (٢) المبتاع وولدها، فسواء عجز الأب أو أدى أو كان على كتابته،

  32. فإن العتق في الأمة ماض، وعليه قيمتها على أن جنينها مستثنى، ويرد عتق الولد، ويكون سبيل أبيه من عتق أو رق أو كتابة، وليس كمكاتب بيع فأعتقه المبتاع، لأنه ولي بيعه غير من له ملكه.

  33. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم، إذا مات المكاتب [وترك مالا لم يدفع إلا إلى الولد] (٣) إن كان مأمونا، وإلا تعجله السيد وحسبه في أول نجومهم.

  34. وقال أشهب: الولد وغيرهم سواء إن لم يكن فيما ترك وفاء دفع إلى المأمون من ولد أو غيرهم،

  35. فإن لم يكونوا أمناء دفع إلى ثقة يؤديهما على النجوم، وليس كالدين الثابت يحل بموته،

  36. وإذا مات أحد المكاتبين وترك ولداً فأدى عن الباقين رجع الولد عليه بنصف ما ادى من مال الأب، [إن كانت الكتابة بينهما/ نصفين، يكون الولد مكان الأب] (٤) ،

  37. ولا يوضع عن الباقين لموت أحدهم شيء (٥) ، قال عبد الملك:

  38. فإن استحق أحدهم وضع عنهم قدر حصته، قال عبد الملك: على العدد.

  39. قال، واختلف فيمن يرث المكاتب (١) ممن معه في الكتابة، فقيل لا يرثه ممن معه إلا من يعتق على الحر بالملك،

  40. فأما عم أو ابن أخ فلا، والسيد أحق منهم، قاله عبد الملك، وقاله ابن القاسم [مرة] (٢) ثم قال هو وابن عبد الحكم وأصبغ وأشهب، يرثه ممن معه، ممن يوارث الحر من عم وغيره من نساء أو رجال،

  41. وأما امرأته، فآخر قول مالك أنها لا ترثه وتعتق فيما ترك ولا يتبع بشيء إستحساناً، وقاله أشهب وابن القاسم،

  42. وكذلك ذكر ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون أنها لا ترثه ولا يرثها وروياه عن مالك [وأنه لا يرجع أحدهما عن الآخر بما أدى عنه مما عتقا به من الكتابة.

  43. قال ابن المواز، قال عبد الملك عن مالك] (٣) ،

  44. وإذا هلك المكاتب عن مكاتب وترك الأعلى ولدا في الكتابة وولدا أحراراً (٤) الذين في الكتابة وأدوا أن ولاء المكاتب لهم دون ولده الأحرار، وجعله مالك كالمال، وقاله أشهب قال: إن أدى مكاتب المكاتب وعتق ثم مات الأعلى فولاء مكاتبه لولده الذين في الكتابة دون احرار ولده،

  45. ولو أدى الأعلى في حياته كان ولاء مكاتبه لجميع ولده.

  46. وقال عبد الملك: إذا لم يعتق الأعلى قبل موته لم يكن لولده الذين في الكتابة ولا للأحرار منهم،

  47. ولا مكاتبه بعد موته أو في حياته لأنه لم يثبت لسيده ولاؤه، وليس هذا كماله، قال محمد:

  48. ولا يعجبنا قول عبد الملك،

  49. ولو كان هذا لم يكن له ولاء أم ولده لمن معه في الكتابة من [ولده،

  50. وإن قاد أصله في هذا خالف مالكاً وبقية أصحابه، بل ولاؤهما لمن معه في الكتابة] (٥) من ولد منها أو من غيرها.

  51. قيل فإن ماتت ولسيدها ولد أحرار فتركت مالا، قال: إن كان ولدها الذين معها ومات أبوهما مكاتبا وهم ولدها ورثوها بالرحم،

  52. وإن كانوا من غيرها لم يرثوها، وما تركت لعصبة سيدها الذين كانوا معها في كتابته،

  53. وإن لم يكونوا معها في الكتابة فلبيت المال.

  54. قال مالك، وإذا أوصى المكاتب أن يدفع إلى سيده بقية كتابته وأرسل بها إليه، (١) قال: إن وصل إليه ذلك قبل موت المكاتب عتق وورثه ورثته الأحرار مع الذين في الكتابة،

  55. وإن لم يصل إلى سيده في حياة المكاتب لم يعتق.

  56. ومن العتبية (٢) قال سحنون عن ابن القاسم، في مكاتب كاتب عبداً فعتق الأسفل ثم مات عن مال وللمكاتب الأول أولاد أحرار من حرة، أو كانوا معه، عجل السيد عتقهم، أنهم لا يرثونه.

  57. قيل: فإن مات الأول عن مال؟ قال يؤدي الذين معه في الكتابة، بقية الكتابة، وتكون بقية المال بينهم دون الأحرار.

  58. قال ابن حبيب قال أصبغ في مكاتب خاف العجز فباع أم ولده حاملا فإنها ترد إليه وولدها ما دام/ مكاتباً فإن عتق الأداء او عجز فرق مضى بيع الأمة بقيمتها على أن جنينها مستثنى، ورد الولد فكان بحال أبيه في عتقه ورقة،

  59. ولو لم يعثر على هذا حتى أعتق المشتري الأمة وولدها وقد عجز المكاتب أو عتق، قال: يمضي عتق الأمة في الوجهين ويكون فيها قيمتها على أن جنينها مستثنى، ويرد عتق الولد، ورد إلى حكم أبيه في العتق والرق،

  60. وإن كان أبوه مكاتباً كما هو بقي معه، وهذا

  61. بخلاف من باع مكاتباً فعتق لأن هذا باعه غير سيده.

  62. في المكاتبين في كتابة واحدة، يعتق بعضهم، أو يحنث فيه بعتق،

  63. أو كاتب عبداً مع مدبره، أو يستحق أحدهم

  64. من كتاب ابن المواز، قال قال مالك،

  65. وإذا أعتق السيد أحد المكاتبين لم يجز ذلك إلا أن يجيزه الباقون ويكونوا أقوياء على السعاية، فيجوز ويحط عنهم حصته. محمد، وقد يكون موضع آخر (١) لا يجوز فيه إذنهم إذا كانوا قد أشرفوا على العجز لولا هذا الذي أعتقه السيد لقوته على السعي، أو لكثرة ماله، وقد يكونون قد تقارب عتقهم.

  66. قال مالك: وإذا ولد ولد من أمته ثم أعتق السيد الأب، لم يجز إن كان فيه قوة للسعي،

  67. وإن كان فانيا جاز ورق ولده إن لم يبلغوا السعي، إلا أن يكون له مال يؤدي عنهم إلى بلوغ السعي فليؤدوا ذلك، ويبقوا إلى بلوغ السعي، قال ابن القاسم: ويأخذه السيد/ حالاً،

  68. ثم رجع فقال: بل على النجوم (٢) إلا أن يكون فيه وفاء يتعجله، قاله مالك، محمد مثل الموت،

  69. فإن لم يكن فيه وفاء ترك بيد الولد يقوى به،

  70. فإن لم يكن مأموناً وصنع له زيادات على النجوم (٣) ، وقاله أشهب في الموت، وقال ابن القاسم: يتعجله السيد في الموت إن لم يؤمن الولد. قال ابن القاسم وأشهب،

  71. وإذا أعتق السيد منهم من به زمانه لا يرجى أو [شيخا] (٤) ،

  72. فإن أوصى بذلك عتق ولم يوضع عن الباقين شيء،

  73. ولو عتق بالأداء رجعوا عليه بحصته يوم العقد،

  74. ولو قال السيد لهذا الشيخ الفاني أو لهذا الصبي أنتما حران إن عجزتما عتقا الآن، إذ لا نفع في انتظارهما،

  75. ولا يحط عن الباقين شيء، وقاله مالك،

  76. ومن كاتب عبدين ثم حنث في أحدهما بيمين متقدمة فلا يعجل عتقه، وهو كابتدائه،

  77. فإن عجز عتق بالعتق الأول،

  78. ومن كاتب عبده ومدبره في كتابة واحدة لم يجز عند أشهب، وينقض، وأجازه ابن القاسم،

  79. فإن مات السيد وخرج من الثلث عتق

  80. وحط عن الآخر حصته،

  81. وإن خرج بعضه سقط من الكتابة بقدر ما عتق منه, وسعيا فيما بقي جميعاً،

  82. ثم يرجع المدبر على صاحبه بما أدى عنه مما لم يكن يلزمه. محمد، وقول ابن القاسم هذا صواب، قال ابن حبيب: وأخذ أصبغ بقول ابن القاسم، وقال قيل لأصبغ في الكتابين في كتابة واحدة إذا أعتق أحدهم فلم يجز الباقون ذلك فسعى معهم وأدى بعض الكتابة ثم عجزوا أيرجع على/ السيد بما أدى [إليه بعد العتق؟

  83. قال وهو كالغلة، ولو ودى معهم حتى عتقوا لم يرجع على السيد بما أدى إليه] بعد عتقه (١) مما كان ينوبه، إلا أن يكون له فضل فيرجع به على أصحابه،

  84. ولو مات أحدهم لم يوضع عنهم شيء ولو استحق بملك أو بحرية من أصله أو بعتق، قاله، وقد علم السيد بذلك أو لم يعلم، قال: يوضع عنهم حصته في هذا كله، وقد ذكرنا موت احدهم في باب قبل هذا وبعد هذا [باب في المكاتب يؤدي ثم يستحق بملك أو بحرية أو يستحق ما أدى] (٢) .

  1. في حياته أو في وصيته، أو وضع عنه من كتابته أو أعتقه

في وصيةٍ51 masa’il
  1. من كتاب ابن المواز،

  2. ومن أعتق شقصا من مكاتب له أو بينه وبين آخر فليس يعتق،

  3. فإن عجز فإنما هو وضع مال،

  4. وإن أعتق ذلك عند الموت، أو أوصى بذلك، أو وضع له من كتابته فذلك عتاقه لأنه ينفذ من ثلثه.

  5. قال ابن حبيب في عتق أحد الشريكين من المكاتب نصيبه حمل محمل وضع المال لأنه انعقد لشريكه عند عتق حمل محمل وضع المال ولا ينقل عنه ما عقد من معاني الولاء بالتقديم، وقال ابن سحنون عن أبيه: أخبرني بعض أصحابنا عن مالك أنه قال فيمن أعتق نصف مكاتبه إنه وضيعه إلا أن يريد العتق ويعدله فهو حر كله.

  6. ومن كتاب ابن المواز،

  7. ومن قال لعبده نصفك حر إن كلمت فلانا، فكاتبه،

  8. ثم كلم فلانا فليوضع عنه نصف ما بقي/ من الكتابة يوم حنث [،فإن عجز رق كله ولا يلزمه حنثه,] (١) أشهب كمن أعتق نصف مكاتبه،

  9. وكذلك لو حنث أحد الشريكين بعد أن كاتبه مع آخر ثم حنث لكان عتقا له إن عجز،

  10. ولا يعجل عتقه، قال ابن القاسم،

  11. وأما في نصف العبد فلا يكون عتقا لأنه إنما يملك منه يومئذ مالا،

  12. ولو كان في وصية لكان نافذاً في الثلث، إن كان للعبد فهو عتق،

  13. وإن كان لأجنبي فهو له من رقبته، يريد إن عجز،

  14. ومن العتبية (٢) من سماع ابن القاسم، وقال في المريض يضع عن مكاتبه ثلث ما عليه ثم عجز المكاتب، قال قد عتق ثلثه،

  15. وإذا وضع عنه جميع ما عليه عند موته ومعه ولد جعل في الثلث الأقل من الكتابة أو من قيمة رقابهم أجمع.

  16. وعن المكاتب على نجوم على أن يدفع في أول نجم كذا والثاني كذا لدون ذلك، والثالث والرابع دونهما، وأوصى له سيده وقد تداركت عليه أربعة (٣) نجوم غير الأول، إن أدى هذه الأربعة (٤) نحوم فليحط عنه من باقي الكتابة خمسون دينارا (٥) , فطلب المكاتب أن يقاص بها في الأربعة نجوم (٦) فليس له ذلك، ولتقسم الخمسون (٧) على ما حل وعلى ما لم يحل فيوضع عنه فيها من كل نجم بقدره.

  17. وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن وضع عن مكاتبه نجماً من نجومه عند الموت بغير عينه، قال فإن كانت النجوم/ ثلاثة وضع عنه من كل نجم ثلثه، وإن

  18. كانت أربعة فربعه، فإن أدى عتق،

  19. وإن عجز وكانت النجوم ثلاثة عتق ثلثه، أو كانت عشرة فليعتق عشره.

  20. قال مالك في كتاب ابن المواز: إذا أوصى بوضع نجم من نجومه فعجز، قال إن كان في وصية فهو عتق.

  21. من العتبية (١) روى أبو زيد عن ابن القاسم في مكاتب عليه ثلاثة أنجم في كل نجم مائة فأوصى له بوضع النجم الأول، نظر إلى قيمته لو بيع في قرب محله،

  22. فإن كانت قيمته خمسين (٢) ، والثاني ثلاثون، والثالث عشرون (٣) علمت أن الوصية له بنصف رقبته، [فيجعل في الثلث الأقل من نصف قيمة رقبته] (٤) أو قيمة ذلك النجم،

  23. وكذلك في وصيته بالنجم الآخر أو الأوسط على هذا،

  24. وإن لم يدع غيره خير الورثة بين أن يضعوا عنه ذلك النجم الأول الذي أوصى له بعينه ويعتقوا منه [ما كان نصيبه من قيمة رقبته، وذلك نصفها،

  25. فإن عجز رق لهم نصفه، وبين أن يعتقوا منه] (٥) ثلثه، ويوضع عنه من كل نجم ثلثه،

  26. فإن عجز عتق ثلثه ورق لهم ثلثاه،

  27. وكذلك ذكر ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم في المسألة من أولها، وقال إلا أن يكون ذلك النجم أكثر من ثلث مال الميت، [وقيمة ما قابله من الرقبة أيضا أكثر من ثلث مال] (٦) ،

  28. فإذا كان أكثر من ثلث، خير الورثة بين أن يعتقوا ذلك السهم (٧) من الرقبة، ويحط ذلك النجم بعينه ويسعى فيما بقي،

  29. فإن أبوا/ نظر إلى الأقل من قيمة النجم أو قيمة ما يقابله من الرقبة، فيعتق في الثلث

  30. ويوضع عنه من كل نجم بقدر ما عتق منه،

  31. وكذلك لو أوصى له بكتابته فإنما يجعل في الثلث الأقل، وذكر من تفسير المسألة ما ذكر أبو زيد.

  32. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك:

  33. وإذا أوصى لمكاتبه بالنجم الأول وعليه عشرة أنجم قوم هذا النجم كم هو من سائر نجومه؟

  34. فإن فاق الربع عتق ربعه ووضع عنه ذلك النجم. وقال أشهب،

  35. فإن لم يدع غيره ولم يسع ذلك النجم الثلث عتق منه محمله منه، ووضع عنه منه بقدر ما يحمل منه خاصة الثلث،

  36. فإذا عجز كان منه حراً بقدر ذلك، قال:

  37. ولا يخير الورثة، وقال ابن القاسم: يخير الورثة إن لم يحمل النجم، فذكر مثل ما ذكر أبو زيد، قال محمد: بل يوضع من النجم بعينه محمل الثلث،

  38. فإن عجز عتق قدر ذلك بالقيمة يقوم النجم الأول وهو قائم بالنقد،

  39. فإن كان خمسين (١) ، وقيمة سائر النجوم خمسون سقط ثلثا ذلك النجم بعينه، وعتق الثلث الرقبة إن عجز،

  40. وقيل إذا عرفت قيمة المائة الأولى سعى،

  41. فإن عجز عتق قدرها،

  42. وإن تمادى وضعت عنه المائة الأخرى،

  43. فإذا لم يبق غيرها عتق،

  44. ولا تعجل له وضيعة، وليس هذا بشيء، وقول مالك صواب،

  45. ولا حجة للورثة أن يقولوا يبدأ العبد علينا، ويتأخر قبضنا لأن لهم بيع بقية الكتابة نقداً.

  46. قال ابن القاسم فيمن أوصى بعتق مكاتبه جعل في الثلث الأقل من [قيمة رقبة عبد/ مكاتب في أدائه وجرائه أو قيمة كتابته، وقال أشهب: ] (٢) الأقل من قيمة رقبته، أو عدد مال الكتابة، أو ما بقي منها، قال مالك: إن أوصى له بما عليه أو ببعضه فليقوم ولده معه الذين حدثوا في الكتابة، ويجعل الأقل من ذلك أو من قيمة الكتابة، وقال إذا أعتق أحد الشريكين في المكاتب نصيبه منه، أو وضع عنه حصته من الكتابة،

  47. ثم مات المكاتب وعليه دين، فغرماؤه مبدؤون،

  48. ثم يأخذ المتمسك ما بقي له من كتابته،

  49. ثم ما بقي فبينهما نصفين (٣) .

  50. قال ابن الحبيب، قال ربيعه، في عبد بين ثلاثة فأعتق واحد، وكاتب الثاني، وتماسك الثالث،

  51. ثم مات العبد بميراثه بين الذي كاتب والذي تمسك، ويرد الذي كاتب ما قبض فيكون بينهما.

  1. من العتبية (١) روى موسى بن معاوية عن ابن القاسم، فيمن أعطى رجلا في صحته كتابة مكاتبه فعجز العبد، قال مالك: هو الذي وهب له كتابته كما لو ابتاعه،

  2. وكذلك ذكر ابن المواز عن مالك، فيمن وهب لرجل نصف كتابة مكاتبه أو كلها،

  3. ثم عجز، كان له بقدر ذلك من رقبته ملكا مثل البيع، وقال أشهب وأصبغ،

  4. بخلاف عتق جزء منه، وروى أبو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٢) ، أنه إن عجز كانت رقبته لسيده المعطى، قال أبو بكر بن محمد، وروى فيها عن أشهب مثل رواية أبي زيد./ قال في كتاب (٣) ابن المواز:

  5. فأما هبة النجم بعينه لرجل في صحته فلا يكون له من رقبته شيء إن عجز، وكأنه هبة مال ذلك النجم بعينه، وروى ابو زيد عن ابن القاسم في العتبية (٤) ، فيمن وهب لرجل نجما من نجوم مكاتبه ثم عجز العبد، قال، يكون له في رقبته حصة بقدر النجم الذي وهبه.

  6. ومن كتاب ابن المواز، قال:

  7. فإن وهبه نجماً مبهماً (٥) لم يسمه فهو به شريك في سائر نجومه، قال أشهب،

  8. وكذلك بيعه نجماً لم يعينه فهو جائز لأنه يرجع إلى جزء من عدد نجومه،

  9. وأما لو أوصى لرجل أو للمكاتب بنجم بعينه كان

  10. ذلك عتقاً في المكاتب وتمليكا للرجل بقدر ذلك النجم، وكأنهما دخلا مدخل الورثة، قال،

  11. وإن قال في صحته لمكاتبه ثلثك حر وثلثك لفلان،

  12. ثم مات المكاتب وترك مالاً فليأخذ منه كل واحد منهما ما بقي له،

  13. ثم يكون ثلثا ما بقي لسيده الذي أعتق ثلثه ميراثاً له، والثلث للموهوب له ميراثاً،

  14. وإن عجز فثلث رقبته للموهوب، وثلثاها للسيد،

  15. [ولو قال ذلك في مرضه ثم مات المكاتب فثلثه حر، وثلث لورثته، وثلث لفلان،] (١) وميراثه بينه وبين الورثة نصفين، وروى عيسى عن ابن القاسم، فيمن أوصى بربع مكاتبه لرجل [ويعتق] (٢) ربعه ثم هلك العبد عن مال (٣) ، أن الموصى له بربع الكتابة والورثة يستوفون ما بقي لكل واحد منهم، ويقتسمون ما بقي بينهم أثلاثاً، للورثة الثلثان، وللموصى له الثلث، لأنه إنما ورث بالرق، قال وإن عجز فربعه حر ونصفه/ للورثة، وربعه للموصى له، قال ابن القاسم عن مالك،

  16. وإن أوصى بكتابة مكاتبه لرجل وهي ألف، وقيمة الرقبة مائة، وترك مائتين عيناً، أن الكتابة تقوم،

  17. فإن حملها الثلث نفذت، وإلا خير الورثة في إجازة ذلك، والقطع له بثلث الميت، وهذه الرواية التي ذكر محمد خلاف ما في المدونة.

  18. قال في كتاب محمد:

  19. وإذا كاتب عبده في مرضه بألف، وأوصى بها لرجل، وقيمة الرقبة مائة، والثلث يحمل الرقبة،

  20. ولا يحمل الكتابة، فالكتابة جائزة،

  21. وإن كانت الكتابة إذا قومت بالنقد لا يحملها الثلث بعد طرح قيمة الرقبة من مال الميت خير الورثة بين دفع الكتابة إلى الموصى له، أو القطع له بثلث الميت، وقال أشهب: الكتابة نافذة للموصى له بخروج الرقبة من الثلث، وإنما ينظر إلى أقلها، وقاله ابن القاسم والوصية (٤) بها للمكاتب نفسه لأنه عتق ولم يجعله كالأجنبي، ورواه عن مالك، وقول ابن القاسم جيد وفيه نظر.

  22. قال أشهب، ولو أوصى مع ذلك بوصايا أخر، أسلمت الكتابة لأهل الوصايا يتحاصون فيها يقدر وصاياهم،

  23. فإن عجز رق لهم بقدر ذلك،

  24. وإن مات قبل الأداء ورثوه، قال مالك،

  25. وإن كانت الرقبة لا يحملها الثلث، خير الورثة بين إمضاء الكتابة، ودفعها لأهل الوصايا يتحاصون فيها، وإلا أعتقوا من رقبته محمل الثلث، وسقطت الوصايا، قال:

  26. ولو أوصى بأول نجوم مكاتبه/ لرجل، والثلث يحمله، فله قبضه، ويعرف قيمته من بقية النجوم فيكون له بقدر ذلك من رقبته إن عجز وإذا توفرت قيمة أول نجم ليعجله، وقلت النجوم المتأخرة، فعلى قدر ذلك يكون بينهم،

  27. ولا ينظر إلى ما يؤول من قبض ما تأخر، فيكون أوفر إذا قبض، ولأنه قد يأخذ الموصى له أكثر النجم الموصى له به، وقيمته تفي ما أخذ منه ثلث الكتابة،

  28. ثم يعجز (١) فيكون له ثلث العبد، وثلثاه للورثة،

  29. ولا يحسب عليه ما قبض، كما لا يحسب عليهم لو قبضوا أكثر النجوم،

  30. ثم عجز فقد أخذوا أكثر من الثلثين في العدد، وذلك كعبيد ثلاثة مكاتبين قيمتهم سواء، أوصى بأحدهم لرجل فعجز بعد أن قبض أكثر نجومه، وعجز الآخران ولم يؤديا شيئاً،

  31. فلا يقال إن الموصى له صار له أكثر من الثلث، لأنه أمر نفد بالقيمة، وقال ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون في المكاتب على عشرة أنجم فتنادى منه سيده تسعة ثم يوصى بالنجم الباقي لرجل فينفذ له،

  32. ثم يعجز المكاتب أو يموت أن جميع العبد يرق له، وكأنه أوصى له بجميع الكتابة، إذا كان ما بقي عليه به يعتق ولا شرك لأحد معه فيه، وله جميع تركه المكاتب، وكما لو أوصى به للمكاتب صار حراً.

  33. قال في كتاب ابن المواز،

  34. وإذا مات المكاتب الموصى فيه بالنجم الأول، وقيمة هذا النجم نصف الكتابة، وذلك يخرج من الثلث ولم يؤد شيئا، فليأخذ الموصى له مما ترك نجمه لا أزيد منه، ويأخذ الورثة بقية نجومهم لأنها حلت،/ ويقسم ما بقي بينهم وبين الموصى له نصفين،

  35. ولو لم يدع ما بقي بالكتابة تحاصوا بقدر مال الكتابة، لا على قيمتها، لأنها قد حلت بالموت

Show 357 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 152 masa’il
  1. هي مستحبة إن طلبها رقيق أمين قوي على كسب

  2. قيل: أو غير قوي

  3. ولا تكره بحال

  4. وصيغتها كاتبتك على كذا منجما إذا أديته فأنت حر

  5. ويبين عدد النجوم وقسط كل نجم

  6. ولو ترك لفظ التعليق ونواه جاز

  7. ولا يكفي لفظ كتابة بلا تعليق ولا نية على المذهب

  8. ويقول المكاتب قبلت

  9. وشرطهما تكليف وإطلاق

  10. وكتابة المريض من الثلث

  11. فإن كان له مثلاه صحت كتابة كله

  12. فإن لم يملك غيره وأدى في حياته مائتين وقيمته مائة عتق

  13. وإن أدى مائة عتق ثلثاه

  14. ولو كاتب مرتد بنى على أقوال ملكه

  15. فإن وقفناه بطلت على الجديد

  16. ولا تصح كتابة مرهون ومكري

  17. وشرط العوض كونه دينا مؤجلا ولو منفعة ومنجما بنجمين فأكثر.

  18. وقيل: إن ملك بعضه وباقيه حر لم يشترط أجل وتنجيم

  19. ولو كاتب على خدمة شهر ودينار عند انقضائه صحت

  20. أو على أن يبيعه كذا فسدت

  21. ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجم الألف وعلق الحرية بأدائه فالمذهب صحة الكتاب دون البيع

  22. ولو كاتب عبيدا على عوض منجم وعلق عتقهم بأدائه فالنص صحتها ويوزع على قيمتهم يوم الكتابة

  23. فمن أدى حصته عتق

  24. ومن عجز رق

  25. وتصح كتابة بعض من باقيه حر

  26. فلو كاتب كله صح في الرق في الأظهر.

  27. ولو كاتب بعض رقيق فسدت إن كان باقيه لغيره ولم يأذن

  28. وكذا إن أذن أو كان له على المذهب

  29. ولو كاتباه معا أو وكلا صح إن اتفقت للنجوم وجعل المال على نسبة ملكيهما

  30. فلو عجز فعجزه أحدهما وأراد الآخر إبقاءه فكابتداء عقد

  31. وقيل: يجوز

  32. ولو أبرأ من نصيبه أو أعتقه عتق نصيبه وقوم الباقي إن كان موسرا.

  33. فصل

  34. يلزم السيد أن يحط عنه جزءا من المال أو يدفعه إليه

  35. والحط أولى

  36. وفي النجم الأخير أليق

  37. والأصح أنه يكفي ما يقع عليه الاسم ولا يختلف بحسب المال

  38. وإن وقت وجوبه قبل العتق

  39. ويستحب الربع

  40. وإلا فالسبع

  41. ويحرم وطء مكاتبته

  42. ولا حد فيه

  43. ويجب مهر

  44. والولد حر

  45. ولا تجب قيمته على المذهب

  46. وصارت مستولدة مكاتبة

  47. فإن عجزت عتقت بموته

  48. وولدها من نكاح وزنا مكاتب في الأظهر يتبعها رقا وعتقا

  49. وليس عليه شيء

  50. والحق فيه للسيد

  51. وفي قول لها

  52. فلو قتل فقيمته لذي الحق

  53. والمذهب أن أرش الجناية عليه وكسبه ومهره ينفق منها عليه وما فضل وقف

  54. فإن عتق فله

  55. وإلا فللسيد

  56. ولا يعتق شيء من المكاتب حتى يؤدي الجميع

  57. ولو أتى بمال فقال السيد هذا حرام ولا بينة حلف المكاتب أنه حلال

  58. ويقال للسيد يأخذه أو يبرئه عنه

  59. فإن أبى قبضه القاضي

  60. فإن نكل المكاتب حلف السيد

  61. ولو خرج المؤدي مستحقا رجع السيد ببدله

  62. فإن كان في النجم الأخير بان أن العتق لم يقع

  63. وإن كان قال عند أخذه أنت حر

  64. وإن خرج معيبا فله رده وأخذ بدله

  65. ولا يتزوج إلا بإذن سيده

  66. ولا يتسرى بإذنه على المذهب.

  67. وله شراء الجواري لتجارة

  68. فإن وطئها فلا حد والولد نسيب

  69. فإن ولدته في الكتابة أو بعد عتقه لدون ستة أشهر تبعه رقا وعتقا

  70. ولا تصير مستولدة في الأظهر

  71. وإن ولدته بعد العتق لفوق ستة أشهر وكان يطؤها فهو حر وهي أم ولد

  72. ولو عجل النجوم لم يجبر السيد على القبول إن كان له في الامتناع غرض كمؤنة حفظه أو خوف عليه

  73. وإلا فيجبر

  74. فإن أبى قبضه القاضي

  75. ولو عجل بعضها ليبرئه من الباقي فأبرأ لم يصح الدفع ولا الإبراء

  76. ولا يصح بيع النجوم

  77. ولا الاعتياض عنها

  78. فلو باع وأدى إلى المشتري لم يعتق في الأظهر

  79. ويطالب السيد المكاتب والمكاتب المشتري بما أخذ منه

  80. ولا يصح بيع رقبته في الجديد

  81. فلو باع فأدى إلى المشتري ففي عتقه القولان

  82. وهبته كبيعه

  83. وليس له بيع ما في يد المكاتب وإعتاق عبده وتزويج أمته

  84. ولو قال له رجل أعتق مكاتبتك على كذا ففعل عتق ولزمه ما التزم.

  85. فصل

  86. الكتابة لازمة من جهة السيد ليس له فسخها إلا أن يعجز عن الأداء

  87. وجائزة للمكاتب فله ترك الأداء وإن كان معه وفاء

  88. فإذا عجز نفسه فللسيد الصبر والفسخ بنفسه وإن شاء بالحاكم

  89. وللمكاتب الفسخ في الأصح

  90. ولو استمهل المكاتب عند حلول النجم استحب إمهاله

  91. فإن أمهل ثم أراد الفسخ فله

  92. وإن كان معه عروض أمهله ليبيعها

  93. فإن عرض كساد فله أن لا يزيد في المهلة على ثلاثة أيام

  94. وإن كان ماله غائبا أمهله إلى الإحضار إن كان دون مرحلتين

  95. وإلا فلو حل النجم وهو غائب فللسيد الفسخ

  96. فلو كان له مال حاضر فليس للقاضي الأداء منه

  97. ولا تنفسخ بجنون المكاتب

  98. ويؤدي القاضي إن وجد له مالا

  99. ولا بجنون السيد

  100. ويدفع إلى وليه

  101. ولا يعتق بالدفع إليه

  102. ولو قتل سيده فلوارثه قصاص

  103. فإن عفا على دية أو قتل خطأ أخذها مما معه

  104. فإن لم يكن فله تعجيزه في الأصح

  105. أو قطع طرفه فاقتصاصه والدية كما سبق

  106. ولو قتل أجنبيا أو قطعه فعفا على مال أو كان خطأ أخذ مما معه ومما سيكسبه الأقل من قيمته والأرض

  107. فإن لم يكن معه شيء وسأل المستحق تعجيزه عجزه القاضي

  108. وبيع بقدر الأرش

  109. فإن بقي منه شيء بقيت فيه الكتابة

  110. وللسيد فداؤه وإبقاؤه مكاتبا

  111. ولو أعتقه بعد الجناية أو أبرأه عتق ولزمه الفداء

  112. ولو قتل المكاتب بطلت ومات رقيقا

  113. ولسيده قصاص على قاتله المكافىء

  114. وإلا فالقيمة

  115. ويستقل بكل تصرف لا تبرع فيه ولا خطر وإلا فلا

  116. ويصح بإذن سيده في الأظهر

  117. ولو اشترى من يعتق على سيده صح

  118. فإن عجز وصار لسيده عتق

  119. أو عليه لم يصح بلا إذن

  120. وبإذن فيه القولان

  121. فإن صح تكاتب عليه

  122. ولا يصح إعتاقه وكتابته بإذن على المذهب.

  123. فصل

  124. الكتابة الفاسدة لشرط أو عوض أو أجل فاسد كالصحيحة في استقلاله بالكسب وأخذ أرش الجناية عليه ومهر شبهة وفي أنه يعتق بالأداء ويتبعه كسبه

  125. وكالتعليق في أنه لا يعتق بإبراء

  126. وتبطل بموت سيده

  127. وتصح الوصية برقبته

  128. ولا يصرف إليه من سهم المكاتبين

  129. وتخالفها في أن للسيد فسخها

  130. وأنه لا يملك ما يأخذه بل يرجع المكاتب به إن كان متقوما وهو عليه بقيمته يوم العتق

  131. فإن تجانسا فأقوال التقاص ويرجع صاحب الفضل به.

  132. قلت: أصح أقوال التقاض سقوط أحد الدينين بالآخر بلا رضا والثاني برضاهما والثالث: برضا أحدهما والرابع: لا يسقط والله أعلم

  133. فإن فسخها السيد فليشهد

  134. فلو أدى المال فقال السيد كنت فسخت فأنكره صدق العبد بيمينه

  135. والأصح بطلان الفاسدة بجنون السيد وإغمائه والحجر عليه

  136. لا بجنون العبد

  137. ولو ادعى كتابة فأنكره سيده أو وارثه صدقا

  138. ويحلف الوارث على نفي العلم

  139. ولو اختلفا في قدر النجوم أو صفتها تحالفا

  140. ثم إن لم يكن قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح

  141. بل إن لم يتفقا فسخ القاضي

  142. وإن كان قبضه وقال المكاتب بعض المقبوض وديعة عتق ورجع هو بما أدى والسيد بقيمته وقد يتقاصان

  143. ولو قال كاتبتك وأنا مجنون أو محجور علي فأنكر العبد صدق السيد إن عرف سبق ما ادعاه

  144. وإلا فالعبد

  145. ولو قال السيد وضعت عنك النجم الأول أو قال البعض فقال بل الآخر أو الكل صدق السيد

  146. ولو مات عن ابنين وعبد فقال كاتبني أبوكما

  147. فإن أنكرا صدقا

  148. وإن صدقاه فمكاتب

  149. فإن أعتق أحدهما نصيبه فالأصح لا يعتق بل يوقف

  150. فإن أدى نصيب الآخر عتق كله وولاؤه للأب

  151. وإن عجز قوم على المعتق إن كان موسرا

  152. وإلا فنصيبه حر والباقي قن للآخر.

  153. قلت: بل الأظهر العتق والله أعلم

  154. وإن صدقه أحدهما فنصيبه مكاتب ونصيب المكذب قن

  155. فان أعتقه المصدق فالمذهب أنه يقوم عليه إن كان موسرا.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 271 masa’il
  1. وصلح المكاتب والمأذون له، من العبيد والصبيان من دين لهم ببعضه، لا يصح إلا إذا كان لهم به بينة، أو أقر لهم به؛ لأنه تبرع وليس لهم التبرع.

  2. فإن كان على الإنكار، صح؛ لأن استيفاءهم للبعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه.

  1. وهو مندوب إليها في حق من يعلم فيه خيراً، لقول الله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} يعني: كسباً وأمانة، في قول أهل التفسير.

  2. وعنه: رواية أخرى أنها واجبة، إذا دعا العبد الذي فيه خير سيده إليها، لظاهر الآية، ولأن عمر أجبر أنساً على كتابة سيرين، والأول ظاهر المذهب، لأنه إعتاق بعوض، فلم يجب كالاستسعاء، والآية محمولة على الندب، وقول عمر يخالفه فعل أنس،

  3. فأما من لا كسب له، ففيه روايتان:

  4. إحداهما: تكره كتابته، لأنه يصير كلاً على الناس.

  5. والثانية: لا تكره، لعموم الأخبار في فضل الإعتاق.

  6. وإذا دعا هذا سيده إلى الكتابة لم يجبر، رواية واحدة.

  7. وإن دعا السيد عبده إلى الكتابة، لم يجبر عليها، لأنه إعتاق على مال، لم يجبر عليه كغير الكتابة.

فصل1 mas’ala
  1. ولا تنعقد إلا بالقول، وتنعقد بقوله: كاتبتك على كذا، لأنه لفظها الموضوع لها، فانعقدت به، كلفظ النكاح فيه. ويحتمل أن يشترط أن يقول: إذا أديت إلي، فأنت حر، لأنه إعتاق معلق على شرط، فاعتبر ذكره، والأول أولى.

فصل7 masa’il
  1. ولا تصح إلا من جائز التصرف، مسلماً كان أو كافراً، لأنها تصرف في المال، فأشبهت البيع.

  2. فأما المميز من الصبيان، فيصح أن يكاتب عبده بإذن وليه،

  3. ولا يصح بغير إذنه، كما في بيعه، ويحتمل أن لا تصح بحال، لأنه إعتاق.

  4. وإن كاتب السيد عبده المميز، صح، لأن إيجاب سيده له إذن منه في قبولها.

  5. وإن كاتب عبده المجنون أو الطفل، فهو عقد باطل، وجوده كعدمه، إلا أن القاضي قال: يعتق بالأداء، لأن الكتابة تعليق الحرية بالأداء،

  6. فإن بطلت الكتابة كان عتقهما بحكم الصفة المحضة، وقال أبو بكر: لايعتق، لأن الكتابة ليست بصفة،

  7. ولا يعتبر ذكر الصفة فيها بحال.

فصل6 masa’il
  1. ولا تصح إلا على عوض، لأنها عقد معاوضة، فأشبه البيع.

  2. ومن شرطه أن يكون مؤجلاً، لأن جعله حالاً يفضي إلى العجز عن أدائه، وفسخ العقد بذلك، فيفوت المقصود.

  3. وأن يكون منجماً نجمين فصاعداً في قول أبي بكر، وظاهر كلام الخرقي، لأن علياً قال: الكتابة على نجمين، والإيتاء من الثاني. وقال ابن أبي موسى: يجوز جعل المال كله في نجم واحد، لأنه عقد شرط فيه التأجيل، فجاز على نجم واحد، كالسلم، ولأن القصد بالتأجيل إمكان التسليم عنده، ويحصل ذلك في النجم الواحد، والأحوط نجمان فصاعداً.

  4. ويجب أن تكون النجوم معلومة، ويعلم في كل نجم قدر المؤدى،

  5. وأن يكون العوض معلوماً بالصفة، لأنه عوض في الذمة، فوجب فيه العلم بذلك، كالسلم،

  6. ولا تصح إلا على عوض يصح السلم فيه، لما ذكرنا. وذكر القاضي: أنه يحتمل أن يصح على عوض مطلق، بناء على قوله في النكاح والخلع، والصحيح ما قدمنا.

فصل8 masa’il
  1. وتجوز الكتابة على المنافع، لأنها تثبت في الذمة بالعقد، فجازت الكتابة عليها، كالمال، وتجوز على مال أو خدمة، لأن كل واحد منهما، يصح أن يكون عوضاً منفرداً، فصح في الآخر، كالمالين.

  2. فإن كاتبه على خدمة شهر، أو شهرين متواليين، فهو كالنجم الواحد، لأنها مدة واحدة،

  3. فإن قال: على أن تخدمني شهراً،

  4. ثم تخدمني عقيبه شهراً آخر، صح، لأنهما نجمان.

  5. وإن قال: على خدمة شهر ودينار بعده بيوم، صح، لأنهما نجمان.

  6. فإن جعل الدينار مع انقضاء الشهر، أو في أثنائه، صح، لأن الخدمة بمنزلة العوض الحال، فصار كالأجلين، ويحتمل أن لا يصح، لأنهما في مدة واحدة فكانا نجماً واحداً.

  7. وإن جعل الدينار حالاً، عقيب العقد، لم يصح، لأنه عوض حال معجوز عنه،

  8. بخلاف الخدمة، فإنها وإن كانت في منزلة الحال، فهو قادر عليها.

فصل8 masa’il
  1. والكتابة عقد لازم لا يملك العبد فسخها بحال.

  2. وعنه: أنه يملكه، ولا يملك السيد فسخها قبل عجز المكاتب، لأنه أسقط حقه منه بالعوض، فلم يملك ذلك قبل العجز عنه، كالبيع. وللعبد الامتناع من الأداء، لأنه جعل شرطاً في عتقه، فلم يلزمه، كدخول الدار.

  3. ولا تبطل بموت السيد،

  4. ولا جنونه، ولا الحجر عليه،

  5. ولا جنون العبد لأنه عقد لازم، فأشبه البيع، وينتقل بموت السيد إلى ورثته، لأنه مملوك لمورثهم فانتقل إليهم، كالقن.

  6. فإذا أدى إليهم، عتق، وولاؤه لمكاتبه، لأن السبب وجد منه،

  7. ولا يجوز شرط الخيار في الكتابة، لأن الخيار شرع لدفع الغبن عن المال، والسيد دخل على بصيرة: أن الحظ لعبده،

  8. فلا معنى للخيار. وإن اتفقا على الفسخ، جاز، لأنه عقد يلحقه الفسخ بالعجز عن المال، فجاز فسخه بالتراضي، كالبيع.

فصل7 masa’il
  1. ويجوز بيع المكاتب، لأن «بريرة قالت لعائشة: يا أم المؤمنين إني كاتبت أهلي على تسع أواق، في كل عام أوقية، فأعينيني على كتابتي، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعائشة: اشتريها» متفق عليه، ولأنه سبب يجوز فسخه، فلم يمنع البيع كالتدبير.

  2. وعنه: لا يجوز بيعه، لأن سبب العتق ثبت له في كل وجه لا يستقل السيد برفعه، فمنع البيع، كالاستيلاد. والأول أظهر،

  3. فإن باعه لم تبطل الكتابة، لأنها عقد لازم، فلم تبطل ببيعه كالنكاح، ويكون في يد مشتريه مبقى على ما بقي من كتابته،

  4. فإذا أدى عتق، وولاؤه له،

  5. وإن عجز فله الفسخ، ويعود رقيقاً له، لأن البائع نقل ماله من الحق فيه إلى المشتري فصار بمنزلته،

  6. وإن لم يعلم المشتري أنه مكاتب، فله الخيار بين فسخ البيع، وأخذ ما بينه سليماً ومكاتباً، لأنه عيب، فأشبه سائر العيوب، والحكم في هبته والوصية به، كالحكم في بيعه، لأنه نقل للملك فيه.

  7. ولا يجوز وقفه، لأنه معرض لزوال الرق فيه، والوقف يجب أن يكون مستقراً.

فصل2 masa’il
  1. وإن اشترى المكاتب مكاتباً آخر، صح، سواء اشتراه من سيده، أو من أجنبي، لأن المشتري أهل للشراء، والمبيع محل له، فصح، كما لو اشترى عبداً.

  2. فإن عاد المبيع فاشترى سيده، لم يصح، لأنه لا يصح أن يملك مالكه، والله أعلم.

  1. يملك المكاتب اكتساب المال بالبيع، والإيجار والأخذ بالشفعة، وأخذ الصدقة، والهبة، وكسب المباحات، والسفر، لأنه من أسباب الكسب، وهو مع المولى كالأجنبي في ضمان المال، وبذل المنافع، وأرش الجنايات، وجريان الربا بينهما، لأنه صار بما بذله من العوض كالحر، وقال ابن أبي موسى: لا ربا بينهما، لأنه ملك لسيده.

  2. قال أصحابنا: ولا بأس أن يعجل المكاتب لسيده، ويضع عنه بعض كتابته، لأن مال الكتابة ليس بمستقر، ولذلك لا يصح ضمانه، فليس بدين صحيح، فكأن السيد أخذ بعضاً، وأسقط بعضاً.

فصل3 masa’il
  1. ويملك التصرف في المال بما يعود لمصلحته ومصلحة ماله، فيجوز أن ينفق على نفسه، لأن هذا من أهم مصالحه، وعلى رقيقه، وحيواناته، وله أن يفدي نفسه ورقيقه في الجناية،

  2. لأن فيه مصلحته

  3. ، وله أن يختن غلامه ويؤدبه، لأنه صلاح للمال، وله أن يقتص من الجناية عليه، وعلى رقيقه، ويأخذ الأرش، لأن فيه مصلحته، وذكره القاضي. وقال أبو بكر وأبو الخطاب: لا قصاص له في جناية بعض رقيقه على بعض، لأن فيه إتلاف المال على سيده.

فصل13 masa’il
  1. وليس له إقامة الحد على رقيقه، لأن طريقه الولاية، والمكاتب ليس من أهل الولاية، وليس له أن يتصدق ولا يتبرع،

  2. ولا يعتق الرقيق، ولا يحج بماله،

  3. ولا يهب ولا يحابي،

  4. ولا يبرئ من الدين،

  5. ولا يكفر بالمال، ولا ينفق على أقاربه،

  6. ولا يقرض، ولا يسرف في النفقة على نفسه، لأن حق السيد متعلق بإكسابه، فإنه ربما عجز فصار إلى سيده.

  7. وإن كانت أمة مزوجة، لم يملك بذل العوض في خلعها،

  8. ولا تعجيل قضاء دين مؤجل، لأنه تبرع يمنع التصرف في المال من غير حاجة إليه.

  9. وإن كان مكاتباً بين نفسين، لم يكن له تقديم حق أحدهما، لأن ما يقدمه يتعلق به حق الآخر،

  10. ولا يملك فداء جناية، أو جناية رقيقه بأكثر من قيمته، لأن الفداء كالابتياع.

  11. ولا يملك التزويج ولا التسري، لأنه تلزمه النفقة والمهر في التزويج،

  12. ولا يأمن حبل الأمة، فتتلف بالولادة. وما فعل من هذا كله بإذن سيده. جاز. لأن المنع لأجله، فجاز بإذنه، كتصرف الراهن بإذن المرتهن،

  13. وإن وهب المولى أو أقرضه، أو حاباه أو فدى جنايته عليه بأكثر من أرشها، جاز لاتفاقهما عليه.

فصل4 masa’il
  1. وليس له التصرف إلا على وجه الحظ والاحتياط، لأن حق المولى متعلق باكتسابه فلا يبيع نسأً،

  2. وإن أخذ به رهناً، أو ضميناً، ويحتمل الجواز لما ذكرنا في المضارب.

  3. وإن باع ما يساوي مائة بمائة نقداً وعشرين نسيئة، جاز، لأنه لا ضرر فيه، وليس له أن يضارب بماله، لأنه يخاطر به،

  4. ولا يرهنه، لأنه يخرج ماله بغير عوض. وفيه وجه آخر: أنه يجوز له رهنه والمضاربة به، لأنه قد يرى الحظ فيه، بدليل أن لولي اليتيم فعله في مال اليتيم، فجاز، كإجارته.

فصل14 masa’il
  1. وإذا استولد أمته، صارت أم ولد له، لأنها علقت له في ملكه، وليس له بيعها، نص عليه وتكون هي وولدها منه موقوفين. إن عتق بالكتابة عتق الولد، وأمه أم ولد.

  2. وإن رق، رقا. وذكر القاضي في موضع آخر: أن الأمة لا تصير أم الولد، لأنها علقت بمملوك، وله بيعها، وليس له مكاتبة رقيقه، لأنه إعتاق. واختار القاضي: أن له ذلك، لأنه معاوضة فملكه كالبيع. وقال أبو بكر: إعتاقه وكتابته موقوفان.

  3. وإن أدى وهما في ملكه نفذا، وإلا بطلا، كالقول في ذوي أرحامه. والأول أصح، لأن العتق تبرع، فلم يصح كالهبة،

  4. ومن لا يصح إعتاقه لا تصح كتابته، كالمأذون، وليس له تزويج الرقيق. وحكي عن القاضي: أن له تزويج الأمة دون العبد، لأنه معاوضة، وقال أبو الخطاب: له تزويجهما إذا رأى المصلحة فيه، لأنه تصرف في الرقيق بما فيه المصلحة، فجاز، كختان العبد.

  5. والأول أصح، لأن في التزويج ضرراً في المال ونقصاً في القيمة، وليس هو من جهات المكاسب، قال القاضي: وله أن يشتري ذوي رحمه، لأنه لا ضرر على السيد فيهم، فإنه إن عجز فهم عبيد،

  6. وإن عتق، لم يضر السيد عتقهم وقال أبو الخطاب: ليس له شراؤهم، لأنه يبذل ماله فيما لا يجوز التصرف فيه، ويلزمه نفقته، لكن يصح أن يملكهم بالهبة والوصية، أو بالشراء بإذن السيد، وعلى كلا القولين إذا ملكهم لم يعتقوا بمجرد ملكه لهم، لأنه لا يملك إعتاقهم بالقول،

  7. فلا يحصل العتق بالملك القائم مقامه،

  8. ولا يملك بيعهم ولا إخراجهم عن ملكه، لأن من يعتق عليه ينزل منزلة جزئه، فلم يجز بيعه، كبعضه.

  9. فإن أدى عتق وكمل ملكه فيهم، فعتقوا حينئذ، وولاؤهم له دون سيده.

  10. وإن رق، رقوا ونفقتهم على المكاتب، لأنهم عبيده.

  11. وإن أعتقهم السيد لم يصح، لأنهم ليسوا عبيداً له.

  12. وإن اشترى المكاتب زوجته أو المكاتبة زوجها، صح، لأنه يملك التصرف فيه،

  13. وإذا ملك أحدهما صاحبه، انفسخ النكاح، لأنه لا يجتمع ملك اليمين وملك النكاح.

  14. ولو زوج ابنته من مكاتبه، فمات السيد قبل عتقه، انفسخ النكاح، لأنها لما ملكته أو جزأ من أجزائه، انفسخ النكاح، كما لو اشترته.

فصل6 masa’il
  1. وإن حبس المكاتب أجنبي عن التصرف، فعليه أجرة مثله، لأنه فوت منافعه، فلزمه عوضها، كالعبد وإن حبسه سيده، ففيه ثلاثة أوجه:

  2. أحدها: تلزمه أجرة مثله، لما ذكرنا.

  3. والثاني: لا يحتسب عليه بمدة الحبس، لأنه يلزمه تمكينه من التصرف مدة الكتابة،

  4. فإذا منعه لم يحتسب بها عليه.

  5. والثالث: يلزمه أرفق الأمرين به، لأنه وجد سببهما، فكان للمكاتب أنفعهما،

  6. وإن قهره أهل الحرب فحبسوه، لم يلزم السيد إنظاره، لأن الحبس من غير جهته.

فصل12 masa’il
  1. وليس للسيد وطء مكاتبته من غير شرط، لأنه زال ملكه عن استخدامها، وأرش الجناية عليها،

  2. فلا يحل وطؤها كالمعتقة،

  3. وإن شرطه في عقد الكتابة صح الشرط، لأنه شرط منفعتها مع بقاء ملكه عليها، فصح، كما لو شرط خدمتها مدة،

  4. فإن وطئها مع الشرط،

  5. فلا مهر عليه، لأنه يملكه، فأشبه وطء أم ولده،

  6. وإن وطئها من غير شرط أدب، لأنه وطئ وطأً محرماً،

  7. ولا حد عليه، لأنها مملوكته، ولها عليه مهر مثلها، سواء أكرهها، أو طاوعته، لأنه عوض منفعتها، فوجب لها، كما لو استخدمها،

  8. وإن علقت منه، فالولد حر، لأنه ولده من أمته،

  9. ولا يلزمه قيمته لذلك، وتصير أم ولد له، لأنه أحبلها بجزء من ملكه، والكتابة بحالها،

  10. فإن أدت عتقت، وإن عجزت عتقت بموته، لأنها من أمهات الأولاد، وما في يدها لورثة سيدها،

  11. وإن مات السيد قبل عجزها، عتقت، لأنه اجتمع بها سببان يقتضيان العتق، فأيهما سبق عتقت به، وما في يدها لها، ذكره القاضي، لأن العتق إذا وقع في الكتابة، لا يبطل حكمها، ولأن الملك كان ثابتاً لها، والعتق لا يقتضي زواله عنها، فأشبه ما لو عتقت بالإبراء من مال الكتابة، وقال الخرقي وأبو الخطاب: ما في يدها لورثة سيدها، لأنها عتقت بحكم الاستيلاد، فأشبه غير المكاتبة،

  12. ولو أعتقها سيدها، أو عتقت بالتدبير، احتمل أن يكون كذلك، واحتمل أن يكون ما في يدها لها بكل حال، لأن إعتاقها برضى من المعتق، رضى منه بإعطائها مالها، بخلاف العتق بالاستيلاد.

فصل8 masa’il
  1. وولد المكاتبة من غير سيدها بعد كتابتها، بمنزلتها، لأنها استحقت الحرية بسبب قوي، فتبعها ولدها كأم الولد. وسواء حملت به بعد الكتابة، أو كانت حاملاً به عند كتابتها، ونفقته عليها، لأنه تبعها في حكمها، وكسبه لها لذلك،

  2. وإن قتل، فقيمته لها، لأنه بمنزلة جزئها، وبذل جزئها لها.

  3. فإن أعتقه السيد، نفذ عتقه. نص عليه، لأنه عبد له فصح عتقه، كأمه.

  4. فإن كان ولدها جارية، لم يملك السيد وطأها، لأنه لا يملك وطء أمها، وحكمها حكم أمها،

  5. وإن وطئها، فلا حد عليه للشبهة، وعليه مهرها، وحكمه حكم كسبها،

  6. وإن علقت منه، صارت أم ولد له بشبهة الملك،

  7. ولا يلزمه قيمتها، لأن القيمة تجب لمن يملكها، والأم لا تملك رقبتها، إنما هي موقوفة عليها، ويحتمل أن تلزمه قيمتها لأمها، كما لو قتلها، والحكم في وطء جارية المكاتبة، كالحكم في وطء بنتها، إلا أنه يلزمه قيمتها إذا أحبلها لمولاتها، لأنها مملوكتها.

  8. ووطء جارية المكاتب، كوطء جارية المكاتبة سواء.

فصل14 masa’il
  1. إذا كانت الأمة بين شريكين فكاتباها،

  2. ثم وطئها أحدهما، أدب ولا حد عليه، لشبهة الملك، وعليه المهر لها، لما قدمناه.

  3. فإن أولدها، فولده حر، وتصير أم ولد له، وعليه نصف قيمتها لشريكه، لأنه فوت رقها عليه.

  4. فإن كان موسراً أداه،

  5. وإن كان معسراً ففي ذمته، هذا ظاهر كلام الخرقي، لأن الإحبال أقوى من الإعتاق، بدليل نفوذه من المجنون، وتصير أم ولد للواطئ ومكاتبة له، كما لو اشترى نصفها من شريكه. وقال القاضي: إن كان الواطئ معسراً، لم يسر إحباله إلى نصيب الشريك، لأنه إعتاق، فلم يسر مع الإعسار، كالقول، ويصير نصفها أم ولد.

  6. فإن عجزت، استقر الرق في نصفها، وثبت حكم الاستيلاد لنصفها.

  7. وإن كان الواطئ موسراً، فنصفها أم ولد، ونصفها موقوف. إن أدت، عتقت.

  8. وإن عجزت، فسخت الكتابة، وقومت حينئذ على الواطئ، وصار جميعها أم ولد له،

  9. وأما الولد، فهو حر، ونسبه لاحق بالواطئ، وهل تجب نصف قيمته؟ فيه روايتان:

  10. إحداهما: تجب، لأنه كان من سبيله أن يكون عبداً، فقد أتلف رقه بفعله، فكان عليه نصف قيمته.

  11. والثانية: لا تجب قيمته، لأنه انتقل نصيب شريكه إليه حين علقت به،

  12. ولا قيمة له في تلك الحال، فلم يضمنه. وقال القاضي: والرواية الأولى أصح على المذهب، ويكون الواجب لأمه إن كانت في الكتابة، لأنه بدل ولدها. وقال أبو بكر: إن وضعته بعد التقويم،

  13. فلا شيء على الواطئ، لأنها وضعته في ملكه،

  14. وإن كان قبله، غرم نصف قيمته.

فصل5 masa’il
  1. فإن وطئها الثاني بعد وطء الأول، وكانت باقية على الكتابة، فعليه المهر لها.

  2. وإن كانت قد عجزت وقومت على الأول، فالمهر له.

  3. وإن لم تقوم على الأول، فمهرها بينهما،

  4. فإن أولدها الثاني بعد الحكم بأنها أم ولد الأول، لم تصر أم ولد للثاني، وحكم ولدها حكمها، كما لو ولدت من أجنبي،

  5. وإن كان قبل الحكم بأنها أم ولد للأول، صار نصفها أم ولد للثاني، ونصفها أم ولد للأول.

فصل7 masa’il
  1. ويجب على السيدة إيتاء المكاتب من المال قدر ربع الكتابة، لقول الله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} وروى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال في هذه الآية: «يحط به الربع» أخرجه أبو بكر.

  2. وهذا نص. وروي موقوفاً على علي.

  3. ويخير السيد بين وضعه عنه، وبين دفعه إليه، لأن الله تعالى نص على الدفع إليه، فنبه به على الوضع، لكونه أنفع من الدفع، لتحقق النفع به في الكتابة،

  4. فإن اختار الدفع، جاز به العقد، للآية. ووقت الوجوب بعد العتق، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} فإذا آتى ما عليه، عتق. وقال علي: الكتابة على نجمين، والإيتاء من الثاني،

  5. ويجب الإيتاء من جنس مال الكتابة، للآية.

  6. فإن اتفقا على غير ذلك، جاز، لأن الحق لهما، فجاز باتفاقهما.

  7. وإن مات السيد بعد العتق وقبل الإيتاء، فذلك دين في تركته يحاص به غرماؤه، لأنه حق لآدمي فلم يسقط بالموت، كسائر حقوقه.

  1. باب الأداء والعجز لا يعتق المكاتب حتى يبرأ من مال الكتابة، بالأداء أو الإبراء، لما روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «المكاتب عبد ما بقي عليه من مكاتبته درهم» رواه أبو داود.

  2. وقال أصحابنا: إذا أدى ثلاث أرباع كتابته وعجز عن الربع، عتق، لأنه حق له،

  3. فلا تتوقف حريته على أدائه، كأرش جناية سيده عليه.

  4. وإن أبرأه سيده، عتق لأنه لم يبق عليه شيء.

فصل5 masa’il
  1. وإن عجلت الكتابة قبل محلها وفي قبضها ضرر، لم يلزمه قبضه قبل محله، كالسلم.

  2. وإن لم يكن في قبضه ضرر، لزمه قبضه وعتق العبد، لأن الأجل حق لمن عليه الدين.

  3. فإذا رضي بإسقاط حقه، يجب أن يسقط كسائر الحقوق.

  4. وعنه: لا يلزمه قبضه، لأن بقاء المكاتب في هذه المدة في ملكه حق له، ولم يرض بزواله، فلم يزل، كما لو علق عتقه بمضي تلك المدة.

  5. وعنه: أنه يعتق إذا ملك ما يؤدي، لما روت أم سلمة أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إذا كان لإحداكن مكاتب وكان عنده ما يؤدي فلتحتجب منه» رواه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. فعلى هذا إن امتنع من الأداء، أجبره الحاكم عليه.

فصل5 masa’il
  1. وإذا حل نجم فعجز عن أدائه، فللسيد الفسخ، لأنه تعذر العوض في عقد معاوضة، ووجد عين ماله، فكان له الرجوع، كما لو باع سلعة فأفلس المشتري قبل تقديمها.

  2. وعنه: لا يعجز حتى يحل نجمان، لأن ما بينهما محل الأداء الأول،

  3. فلا يتحقق عجزه حتى يحل الثاني.

  4. وعنه: لا يعجز حتى يقول: قد عجزت، وللسيد الفسخ بغير حاكم، لأنه مجمع عليه، أشبه الرد بالعيب.

  5. وإن امتنع العبد من الأداء مع إمكانه، فظاهر كلام الخرقي: أن للسيد الفسخ، وهو قول جماعة من أصحابنا، لأن التعذر حاصل بالامتناع، كحصوله بالعجز. وقال أبو بكر: ليس له الفسخ، لأنه أمكن الاستيفاء بإجباره على ذلك، وتعذر البعض كتعذر الجميع.

فصل14 masa’il
  1. وإن كان معه متاع يريد بيعه فاستنظره لبيعه، لزمه إنظاره، لأنه أمكن الاستيفاء من غير ضرر.

  2. ولا يلزمه إنظاره أكثر من ثلاث، لأنها قريبة،

  3. وإن كان له مال غائب، يرجو قدومه فيما دون مسافة القصر، فكذلك،

  4. وإن كان أبعد، لم يلزمه إنظاره، لأن فيه ضرراً.

  5. وإن كان له دين حال على مليء، أو في يد مودع، فهو كالغائب القريب.

  6. وإن كان على معسر، أو مؤجلاً، فهو كالبعيد.

  7. وإن حل النجم والمكاتب غائب بغير إذن سيده، فله الفسخ.

  8. وإن كان بإذنه، لم يفسخ، ويرفع الأمر إلى الحاكم ليكتب كتاباً إلى حاكم ذلك البلد، ليأمره بالأداء، أو يثبت عجزه عنده، فيفسخ حينئذ،

  9. وإن حل والمكاتب مجنون معه مال، فسلمه إلى المولى، عتق، لأنه قبض ما يستحقه، فبرئت به ذمة الغريم،

  10. فإن لم يكن معه شيء، فلسيده الفسخ.

  11. وإن فسخ ثم ظهر له مال، نقض الحكم بالفسخ، لأننا حكمنا بالعجز في الظاهر، وقد بان خلافه، فنقض، كما لو حكم الحاكم،

  12. ثم وجد النص بخلافه،

  13. وإن كان قد أنفق عليه بعد الفسخ، رجع بما أنفق، لأنه لم يتبرع به، بل أنفق على أنه عبده.

  14. وإن أفاق بعد الفسخ فأقام بينة أنه كان قد أدى، نقض الحكم بالفسخ، ولم يرجع السيد بالنفقة، لأنه تبرع بإنفاقه عليه، مع علمه بحريته.

فصل6 masa’il
  1. وإن أحضر المكاتب المال، فقال السيد: هذا حرام، وأنكر المكاتب ولا بينة، فالقول قول المكاتب مع يمينه، لأنه في يده، فالظاهر أنه له.

  2. فإذا حلف، خير المولى بين أخذه أو إبرائه من مال الكتابة.

  3. فإن لم يفعل قبضه الحاكم، لأنه حق تدخله النيابة.

  4. فإذا امتنع منه، قام الحاكم مقامه،

  5. وكذلك إن عجلت الكاتبة قبل محلها - وقلنا: يلزمه أخذه - فامتنع، قام الحاكم مقامه، وروي أن رجلاً أتى عمر فقال: يا أمير المؤمنين إني كاتبت على كذا

  6. وكذا، وإني أيسرت بالمال، فأتيته بالمال، فزعم أنه لا يأخذه إلا نجوماً، فقال عمر: يا برفأ خذ هذا المال فاجعله في بيت المال، وأد إليه نجوماً في كل عام، وقد عتق هذا. رواه الأثرم.

فصل8 masa’il
  1. فإذا أدى المكاتب ظاهراً فبان مستحقاً، تبينا أنه لم يعتق، لأن العتق بالأداء، وما أدى.

  2. وإن علم بعد الموت، فتركته لمولاه أو ورثته، لأنه مات على الرق.

  3. وإن ظهر به عيب، فللسيد الرد والمطالبة بالأرش.

  4. فإن رضي به معيباً، استقر العتق.

  5. وإن طلب الأرش فأدى إليه، استقر العتق.

  6. وإن لم يؤد إليه بطل العتق، لأن ذمته لم تتم براءتها من المال.

  7. وإن رد المعيب بطل العتق، إلا أن يعطيه بدله. وقال أبو الخطاب: لا يرتفع العتق، وله قيمة المعيب أو أرشه إن أمسكه.

  8. وإن كاتب على خدمة شهر فمرض فيه، لم يقع العتق، لعدم العوض.

فصل3 masa’il
  1. وإن باع ما في ذمة المكاتب، لم يصح، لأنه بيع دين، لا سيما وهو غير مستقر،

  2. فإن قبضه المشتري، لم يعتق المكاتب، لأنه لم يقبضه السيد،

  3. ولا وكيله وإنما قبضه المشتري لنفسه، وهو لا يستحقه. وفيه وجه آخر: أنه يعتق، لأن السيد أذن للمشتري في قبضه، فكان قبضه كقبض وكيله.

فصل9 masa’il
  1. إذا جنى المكاتب بدئ بجنايته قبل كتابته، لأن جنايته تقدم على حق المالك إذا كان قناً، فعلى حقه إذا كان مكاتباً أولى.

  2. فإن أداهما، عتق، وإن عجز عن أدائهما، فلكل واحد منهما تعجيزه،

  3. فإن عجزه ولي الجناية، بيع فيها إن استغرقته، وإلا بيع منه بقدر جنايته، وباقيه على الكتابة، متى أدى كتابة باقية عتق. وهل يسري عتقه ويقوم على سيده إن كان موسراً؟ على وجهين.

  4. وإن عجزه السيد عاد قناً وخير بين فدائه أو تسليمه، كعبده القن،

  5. فإن أعتقه السيد، فعليه فداؤه أيضاً، لأنه أتلف محل الحق.

  6. وإن كان عليه دين من معاملة، بدئ بقضائه مما في يده، لأنه يتعلق بما في يده، ويختص به. والسيد والمجني عليه يرجعان إلى رقبته.

  7. فإن فضل شيء، قدم ولي الجناية.

  8. وإن لم يكن له مال، لم يملك الغريم تعجيزه، لأن حقه في الذمة،

  9. فلا فائدة في تعجيزه، بل تركه على الكتابة أنفع له، لأنه ربما اكتسب بما يعطيه، فكان أولى.

  1. إذا كاتبه على عوض محرم، أو مجهول، فالعقد فاسد.

  2. وإن شرطا شرطاً فاسداً، مثل أن يشرط أن يوالي من شاء من ميراثه، فالعقد صحيح، لأن «عائشة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قالت: كان في بريرة ثلاث قضيات، أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا الولاء، فذكرت ذلك للنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال اشتريها وأعتقيها، فإنما الولاء لمن أعتق» متفق عليه.

  3. فحكم بفساد الشرط مع أمره بالشراء، ويتخرج فساد العقد بناء على فساد البيع به،

  4. وإن شرط عليه أن لا يسافر ولا يطلب الصدقة، فالعقد صحيح. وفي الشرط روايتان:

  5. إحداهما: هو صحيح، لأن فيه غرضاً صحيحاً للسيد، وهو صيانته عن أكل الصدقة، وصيانة عبده عن التغرير بالسفر.

  6. والثانية: هو باطل، لأنه ينافي مقتضى العقد، وهو تمكينه من الكسب، وأخذ ما فرض الله له من الصدقات.

فصل9 masa’il
  1. ومتى فسد العقد، فللسيد الفسخ، لأنه عقد فاسد لا حرمة له، وسواء كان فيه صفة، كقوله: إن أديت إلي، فأنت حر، أو لم تكن، لأن المقصود المعاوضة، فصارت الصفة مثبتة عليها،

  2. بخلاف الصفة المجردة. وله فسخ العقد بنفسه، لأنه مجمع عليه، وتنفسخ بموت السيد، وجنونه، والحجر عليه لسفه، لأنه عقد غير لازم فأشبه الوكالة، وقال أبو بكر: لا تنفسخ بذلك،

  3. ولا تبطل بجنون العبد، لأنه لازم من جهته، فأشبه العتق المعلق بالصفة.

  4. وإن أدى ما كوتب عليه عتق، لأن الكتابة جمعت معاوضة وصفة،

  5. فإذا بطلت المعاوضة، بقيت الصفة، فعتق بها.

  6. وإن أدى إلى غير كاتبه، أو أبرأه السيد مما عليه، لم يعتق، لأن الصفة لم توجد. وقال أبو بكر: يعتق بالأداء إلى الوارث، لأنه قام مقام المورث.

  7. وإذا عتق فله ما فضل في يده من الكسب. ويتبع الجارية ولدها، لأنها أجريت مجرى الصحيحة في العتق، فتجري مجراها فيما ذكرنا. وفيه وجه آخر: لا يتبعها ولدها ولا فضلة كسبها، لأن عتقها بالصفة دون الكتابة.

  8. ولا يرجع السيد على العبد بشيء، لأنها إما عتق بصفة،

  9. وإما مجراه مجرى الكتابة الصحيحة، وكلاهما لا يثبت فيه التراجع.

  1. تصح كتابة بعض العبد، لأنه عقد معاوضة على نصيب المكاتب، فصح كبيعه.

  2. وإذا كاتبه وكان باقيه حراً فأدى، كملت له الحرية.

  3. وإن كان باقيه قناً، لم تسر الكتابة إليه، لأنه عقد معاوضة، فأشبه البيع، ويصير شريكاً لمالك باقيه في نفسه.

  4. فإذا أدى ما كوتب عليه

  5. ومثله لمالك باقيه، عتق وسرى العتق إلى سائره إن كان جميعه للمكاتب،

  6. وإن كان لغيره والمكاتب موسر، عتق جميعه،

  7. وإن كان معسراً، لم يعتق إلا ما كاتبه كالإعتاق المنجز.

  8. وإذا أذن له شريك المكاتب في الأداء من جميع كسبه، عتق بأدائه، كما لو أدى إليها.

  9. وإن كان باقيه مكاتباً، أو كاتب السيدين معاً، جاز، سواء اتفق العوضان أو اختلفا، لأنه عقد معاوضة فأشبه البيع.

  10. ولا يملك أن يؤدي إلى أحدهما أكثر مما يؤدي إلى صاحبه، لأنهما سواء في كسبه، إلا أن يأذن أحدهما في تعجيل حق الآخر فيجوز. وذكر أبو بكر وجهاً آخر: أنه لا يجوز تخصيص أحدهما بالأداء وإن أذن الآخر فيه، لأن حقه في ذمته لا فيما في يده، فلم ينفع إذنه فيه، والأول أصح، لأن المنع لحقه، فجاز بإذنه.

  11. فإن أدى إليهما في حال واحدة، عتق عليهما وولاؤه لهما.

  12. وإن أدى أحدهما قبل الآخر بإذنه، أو لكون نصيب المؤدى إليه من العوض أقل، عتق نصيبه وسرى إلى نصيب الآخر إن كان موسراً في قول الخرقي، لأنه أعتق شركاً له في عبد، وهو موسر، فعتق عليه كله، لحديث ابن عمر.

  13. وقال أبو بكر: لا يسري في الحال، لأن في سرايته إبطال نصيب صاحبه من الولاء الذي انعقد سببه، وهكذا الخلاف فيما إذا عتق أحدهما نصيبه بالمباشرة، وفيما إذا كان نصفه قناً فأعتقه صاحب القن.

فصل4 masa’il
  1. ويجوز أن يكاتب جماعة من عبيده صفقة واحدة بعوض واحد، لأن العوض بجملته معلوم، فصح، كما لو باع عبدين بثمن واحد، ويصير كل واحد منهم مكاتباً بحصته من العوض، يقسم بينهم على قدر قيمتهم حين العقد، لأنه عوض، فيسقط على المعوض بالقيمة، كما لو اشترى شقصاً وسيفاً.

  2. قال أبو بكر: ويتوجه لأبي عبد الله قول آخر: إن العوض بينهم على عددهم، لأنه أضيف إليهم إضافة واحدة، فكان بينهم على السواء، كما لو أقر لهم بشيء، والأول أصح. وتعتبر قيمتهم حال العقد، لأنه حال زوال سلطانه عنهم. وأيهم أدى عتق، لأنه أدى ما عليه فعتق، كما لو انفرد.

  3. وقال ابن أبى موسى: لا يعتق حتى تؤدى جميع الكتابة.

  4. وإن مات بعضهم، سقط من مال الكتابة بقدر حصته، والأول أصح.

فصل1 mas’ala
  1. وإذا كاتب السيد عبده، فماله لسيده، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «من باع عبداً وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع» ولأنه عقد يزيل ملك السيد عن إكسابه فأشبه البيع.

  1. إذا اختلفا في أصل العقد، فالقول قول السيد مع يمينه، لأن الأصل عدمه.

  2. وإن اختلفا في قدر مال الكتابة أو أجله، ففيه ثلاث روايات:

  3. إحداهن: القول قول السيد، لأنهما اختلفا في الكتابة، فأشبه ما لو اختلفا في عقدها.

  4. والثانية: القول قول المكاتب، لأن الأصل عدم الزيادة المختلف فيها.

  5. والثالثة: يتحالفان، لأنهما اختلفا في قدر العوض، فيتحالفان، كما لو اختلفا في ثمن المبيع:

  6. فإذا تحالفا قبل العتق، فسخنا العقد، إلا أن يرضى أحدهما بما قال صاحبه.

  7. وإن كان التحالف بعد العتق، رجع السيد على العبد بقيمته، ورجع العبد بما أداه على سيده.

فصل8 masa’il
  1. وإن وضع السيد عن العبد بعض نجومه، أو أبرأه منه، واختلفا في أي النجوم هو، فالقول قول السيد، لأنهما اختلفا في فعله.

  2. وإن وضع عنه دراهم والكتابة على دنانير، لم يصح، لأنه وضع عنه غير ما عليه.

  3. فإن قال العبد: إنما أردت دنانير بقيمة الدراهم، فأنكره السيد، فالقول قول السيد، لأن الظاهر معه، وهو أعلم بما عنى.

  4. وإن أدى كتابته، فقال السيد: أنت حر،

  5. ثم بان مستحقاً، لم يعتق، لأن الظاهر أنه قصد إلى الخبر بناء على ظنه، وقد بان خلافه،

  6. فإن قال العبد: أردت عتقي، فأنكر السيد، فالقول قوله، لأنه أعلم بقصده،

  7. وإن ادعى العبد وفاء الكتابة فأنكره السيد، فالقول قول السيد، لأن الأصل عدم الوفاء.

  8. وإن قال السيد: استوفيت، فادعى المكاتب أنه وفاه الجميع، وقال السيد: إنما وفيتني البعض، فالقول قول السيد، لأن الاستيفاء لا يقتضي الجميع.

فصل3 masa’il
  1. فإن كان للمكاتبة ولد فقالت: ولدته في الكتابة، فقال السيد: بل قبلها، فالقول قول السيد: لأنه اختلاف في وقت الكتابة، والأصل عدمها قبل الولادة.

  2. وإن زوج السيد مكاتبه أمته، فولدت منه: واشترى زوجته، فقال السيد: ولدته قبل الشراء، وقال المكاتب: بل بعده، احتمل أن تكون كالتي قبلها، واحتمل أن يكون القول قول العبد، لأن هذا اختلاف في الملك، والظاهر مع العبد، لأنه في يده.

  3. بخلاف التي قبلها، لأنهما لم يختلفا في الملك، إنما اختلفا في وقت العقد.

فصل6 masa’il
  1. فإذا أدى أحد المكاتبين إلى السيد أو أبرأه فادعى كل واحد من المكاتبين أنه المؤدي، أو المبرأ، فالقول قول السيد في التعيين، لأنه لو أنكرهما، كان القول قوله.

  2. فإذا أنكر أحدهما، قبل قوله، وعليه اليمين له،

  3. فإن نكل قضي عليه، وعتقا جميعاً،

  4. فإن قال: لا أعلم أيكما المؤدي، فعليه اليمين أنه لا يعلم، فيقرع بينهما،

  5. فمن قرع صاحبه، حلف وعتق، وبقي الآخر على الكتابة،

  6. وكذلك إن مات السيد قبل التعيين، قرع بينهما، لأنهما تساويا في احتمال الحرية، فأشبه ما لو أعتق أحدهما وأنسيه.

فصل5 masa’il
  1. إذا كاتب عبيداً كتابة واحدة، فأدوا، عتقوا. فقال من كثرت قيمته: أدينا على قدر قيمنا، وقال الآخر: بل أدينا على السواء، فبقيت لنا على الأكثر بقية،

  2. فمن جعل العوض بينهم على عدد رؤوسهم قال: القول قول من ادعى التسوية،

  3. ومن جعل على كل واحد قدر حصته، فعنده فيه وجهان:

  4. أحدهما: القول قول من يدعي، التسوية، لأن أيديهم على المال فيتساوون فيه.

  5. والثاني: القول قول الآخر، لأن الظاهر أن الإنسان لا يؤدي إلا ما عليه.

فصل14 masa’il
  1. وإذا كاتب رجلان عبداً بينهما، فادعى أنه أدى إليهما، فصدقه أحدهما، وأنكر الآخر، عتق نصيب المقر، وحلف الآخر، وبقيت حصته على الكتابة، وله مطالبة المقر بنصف ما قبض، لحصول حقه في يده، ومطالبة المكاتب بالباقي، وله مطالبة المكاتب بالجميع، لأنه لم يدفع إليه حقه،

  2. ولا إلى وكيله، فإذا قبض، عتق المكاتب،

  3. ومن أيهما أخذ، لم يرجع به المقبوض منه على الآخر، لأنه يقر ببراءة صاحبه، ويدعي أن المنكر ظلمه،

  4. فلا يرجع بما ظلمه به على غيره.

  5. فإن عجز المكاتب، عجزه ورق نصفه، ولم يسر عتق الآخر، لأنه لا يعترف بعتقه ولا العبد أيضاً،

  6. ولا يعترف المنكر بعتق شيء منه،

  7. وإن شهد المصدق له. فقال الخرقي: تقبل شهادته له في العتق، لأنه لا نفع له فيه،

  8. ولا تقبل شهادته فيما يرجع إلى براءته من مشاركة صاحبه. وقياس المذهب أنه لا تقبل شهادته في العتق أيضاً، لأن من شهد بشهادة يجر إلى نفسه نفعاً، بطلت شهادته في الكل.

  9. وإن ادعى المكاتب، ودفع جميع المال إلى أحدهما، ليأخذ نصيبه منه، ويدفع باقيه إلى شريكه. وقال المدعى عليه: بل دفعت إلى كل واحد منا حقه، فهي كالتي قبلها، إلا أن المنكر يأخذ حصته بلا يمين، لأنه لا يدعي واحد منهما دفع المال إليه،

  10. وإن قال المدعى عليه: قبضت المال، ودفعت إلى شريكي حصته، فأنكر شريكه، فعليه اليمين ها هنا، لأنه يدعي التسليم إليه.

  11. فإذا حلف، فله مطالبة من شاء منهما بجميع حقه.

  12. فإن أخذ من المكاتب، رجع على المقر، لأنه قبض منه، سواء صدقه المكاتب في الدفع إلى شريكه، أو كذبه، لتفريطه في ترك الإشهاد.

  13. فإن حصل للمنكر ماله من أحدهما، عتق.

  14. وإن عجز المكاتب، فللمنكر استرقاق نصفه، والرجوع على المقر بنصف ما قبض، لأنه استحق نصف كسبه، ويقوم على المقر، لأنه رقه كان بسبب منه، وهو التفريط.

فصل5 masa’il
  1. وإذا خلف رجل ابنين وعبداً، فادعى العبد أن سيده كاتبه، فأنكراه، فالقول قولهما مع أيمانهما، لأن الأصل عدم الكتابة، ويحلفان على نفي العلم، لأنها يمين على فعل الغير.

  2. وإن صدقه أحدهما، أو نكل عن اليمين، وحلف الآخر، ثبتت الكتابة لنصفه.

  3. ومتى أدى إلى المقر، عتق نصيبه، ولم يسر إلى نصيب شريكه، لأنه لم يباشر العتق، ولم يتسبب إليه، إنما هو مقر بما فعل أبوه، وولاء نصفه الذي عتق للمقر، لأنه لا يدعيه غيره.

  4. وإن شهد المقر على المنكر، فشهادته مقبولة إن كان عدلاً، لأن لا يجر إلى نفسه نفعاً،

  5. ولا يدفع ضرراً. والله أعلم.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب المكاتب17 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْمُكَاتَبِ إذَا دَبَّرَهُ مَوْلَاهُ، بَابُ الْأَمَةِ الْحَامِلِ إذَا بِيعَتْ، بَابُ الْمُكَاتَبِ1,719 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْكِتَابَةِ [أَرْكَانُ الْكِتَابَةِ]، الْجِنْسُ الثَّانِي، الْجِنْسُ الرَّابِعُ176 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيNothing of it on this topic
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْكِتَابَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,214 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriالكتابة على جدران المسجد والوضوء فيه وإغلاقه في غير أوقات الصلاة، تفضيل بعض المساجد على بعض بالنسبة للصلاة فيها، مبطلات الصلاة265 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثالث: مسائل الإجماع في الكتابة374 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-SaqqafNothing of it on this topic

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Contracts of manumission