فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11742 to 11755
-
2/3392/339
إذا كانت الأمة بين شريكين فكاتباها،
-
ثم وطئها أحدهما، أدب ولا حد عليه، لشبهة الملك، وعليه المهر لها، لما قدمناه.
-
فإن أولدها، فولده حر، وتصير أم ولد له، وعليه نصف قيمتها لشريكه، لأنه فوت رقها عليه.
-
فإن كان موسراً أداه،
-
وإن كان معسراً ففي ذمته، هذا ظاهر كلام الخرقي، لأن الإحبال أقوى من الإعتاق، بدليل نفوذه من المجنون، وتصير أم ولد للواطئ ومكاتبة له، كما لو اشترى نصفها من شريكه. وقال القاضي: إن كان الواطئ معسراً، لم يسر إحباله إلى نصيب الشريك، لأنه إعتاق، فلم يسر مع الإعسار، كالقول، ويصير نصفها أم ولد.
-
فإن عجزت، استقر الرق في نصفها، وثبت حكم الاستيلاد لنصفها.
-
وإن كان الواطئ موسراً، فنصفها أم ولد، ونصفها موقوف. إن أدت، عتقت.
-
وإن عجزت، فسخت الكتابة، وقومت حينئذ على الواطئ، وصار جميعها أم ولد له،
-
وأما الولد، فهو حر، ونسبه لاحق بالواطئ، وهل تجب نصف قيمته؟ فيه روايتان:
-
إحداهما: تجب، لأنه كان من سبيله أن يكون عبداً، فقد أتلف رقه بفعله، فكان عليه نصف قيمته.
-
والثانية: لا تجب قيمته، لأنه انتقل نصيب شريكه إليه حين علقت به،
-
ولا قيمة له في تلك الحال، فلم يضمنه. وقال القاضي: والرواية الأولى أصح على المذهب، ويكون الواجب لأمه إن كانت في الكتابة، لأنه بدل ولدها. وقال أبو بكر: إن وضعته بعد التقويم،
-
فلا شيء على الواطئ، لأنها وضعته في ملكه،
-
وإن كان قبله، غرم نصف قيمته.