فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 11828 to 11836
-
2/3432/343
ومتى فسد العقد، فللسيد الفسخ، لأنه عقد فاسد لا حرمة له، وسواء كان فيه صفة، كقوله: إن أديت إلي، فأنت حر، أو لم تكن، لأن المقصود المعاوضة، فصارت الصفة مثبتة عليها،
-
بخلاف الصفة المجردة. وله فسخ العقد بنفسه، لأنه مجمع عليه، وتنفسخ بموت السيد، وجنونه، والحجر عليه لسفه، لأنه عقد غير لازم فأشبه الوكالة، وقال أبو بكر: لا تنفسخ بذلك،
-
ولا تبطل بجنون العبد، لأنه لازم من جهته، فأشبه العتق المعلق بالصفة.
-
وإن أدى ما كوتب عليه عتق، لأن الكتابة جمعت معاوضة وصفة،
-
فإذا بطلت المعاوضة، بقيت الصفة، فعتق بها.
-
وإن أدى إلى غير كاتبه، أو أبرأه السيد مما عليه، لم يعتق، لأن الصفة لم توجد. وقال أبو بكر: يعتق بالأداء إلى الوارث، لأنه قام مقام المورث.
-
وإذا عتق فله ما فضل في يده من الكسب. ويتبع الجارية ولدها، لأنها أجريت مجرى الصحيحة في العتق، فتجري مجراها فيما ذكرنا. وفيه وجه آخر: لا يتبعها ولدها ولا فضلة كسبها، لأن عتقها بالصفة دون الكتابة.
-
ولا يرجع السيد على العبد بشيء، لأنها إما عتق بصفة،
-
وإما مجراه مجرى الكتابة الصحيحة، وكلاهما لا يثبت فيه التراجع.