فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإيلاء والظهار واللعان

الأسرة

مذهبي

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
مختصر القدوريالقدوري، ٩٩ مسألة
  1. إذا قال الرجل لامرأته: والله لا أقربك أو لا أقربك أربعة أشهرفهو مول

  2. فإن وطئها في الأربعة الأشهر حنث في يمينه ولزمته الكفارة وسقط الإيلاء

  3. وإن لم يقربها حتى مضت أربعة أشهر بانت منه بتطليقة

  4. فإن كان خلف على أربعة أشهر فقد سقطت اليمين

  5. وإن كان حلف على الأبد فاليمين باقية

  6. فإن عاد فتزوجها عاد الإيلاء

  7. فإن وطئها لزمته الكفارة وإلا وقعت بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى

  8. فإن تزوجها عاد الإيلاء ووقع بمضي أربعة أشهر تطليقه أخرى

  9. فإن تزوجها بعد زوج آخر لم يقع بذلك الإيلاء طلاق واليمين باقية

  10. فإن وطئها كفر عن يمينه

  11. وإذا حلف على أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا

  12. وإن حلف بحج أو صوم أوصدقة أو عتق أو طلاق فهو مول

  13. وإن آلى من المطلقة الرجعية كان موليا

  14. وإن آلى من البائنة لم يكن موليا

  15. ومدة إيلاء الأمة شهران

  16. وإن كان المولى مريضا لا يقدر على الجماع أو كانت المرأة مريضة أو كانت بينهما مسافة لا يقدر أن يصل إليها في مدة الإيلاء ففيئه أن يقول بلسانه: فئت إليها

  17. فإن قال ذلك سقطر الإيلاء

  18. وإن صح في المدة بطل ذلك الفيء وصار فيئه بالجماع

  19. وإذا قال لامرأته أنت علي حرام سئل عن نيته

  20. فإن قال: أردت الكذب فهو كما قال

  21. وإن قال: أردت الطلاق فهي تطليقة بائنة إلا أن ينوي الثلاث

  22. وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار

  23. وإن قال: أردت التحريم أو لم أرد به شيئا فهو يمين يصير بها موليا

كتاب الظهار٥٢ مسألة
  1. إذا قال الزوج لامرأته: أنت علي كظهر أمي فقد حرمت عليه ولا يحل له وطؤها

  2. ولا لمسها

  3. ولا تقبيلها حتى يكفر عن ظهاره

  4. فإن وطئها قبل أن يكفر استغفر الله تعالى ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى

  5. ولا يعاودها حتى يكفر

  6. والعود الذي تجب به الكفارة أن يعزم على وطئها

  7. وإذا قال: أنت علي كبطن أمي أو كفخذها أو كفرجها فهو مظاهر

  8. وكذلك إن شبهها بمن لا يحل له النظر على التأييد من محارمه مثل أخته أو عمته أو أمه من الرضاعة

  9. وكذلك إن قال: رأسك علي كظهر أمي أو فرجك أو وجهك أو رقبتك أو نصفك أو ثلثك

  10. وإن قال: أنت علي مثل أمي رجع إلى نيته

  11. فإن قال أردت الكرامة فهو كما قال

  12. وإن قال: أردت الظهار فهو ظهار

  13. وإن قال: أردت الطلاق فهو طلاق بائن

  14. وإن لم يكن له نية فليس شيء

  15. ولا يكون الظهار إلا من زوجته

  16. فإن ظاهر من أمته لم يكن مظاهرا

  17. ومن قال لنسائه: أنتن علي كظهر أمي كان مظاهرا من جماعتهن

  18. وعليه لكل واحدة منهن كفارة

  19. وكفارة الظهار: عتق رقبة

  20. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

  21. فإن لم يستطع فإطعام مسكينا

  22. كل ذلك قبل المسيس

  23. ويجزئ في ذلك عتق الرقبة الكافرة والمسلمة

  24. والذكر والأنثى

  25. والصغير والكبير

  26. ولا تجزئ العمياء

  27. ولا المقطوعة اليدين أو الرجلين

  28. ويجوز الأصم

  29. والمقطوع إحدى اليدين وإحدى الرجلين من خلاف

  30. ولا يجوز مقطوع إبهامي اليدين

  31. ولا المجنون الذي لا يعقل

  32. ولا يجوز عتق المدبر

  33. وأم الولد

  34. والمكاتب الذي أدى بعض المال

  35. فإن أعتق مكاتبا لم يود شيئا جاز

  36. فإن اشترى أباه أو ابنه ينوي بالشراء الكفارة جاز عنها

  37. وإن أعتق نصف عبد مشترك عن الكفارة وضمن قيمة باقية فأعتقه لم يجز عند أبي حنيفة

  38. وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم أعتق باقية عنها جاز

  39. وإن أعتق نصف عبده عن كفارته ثم جامع التي ظاهر منها ثم أعتق باقية لم يجز عند أب حنيفة

  40. وإذا لم يجد المظاهر ما يعتق فكفارته صوم شهرين متتابعين ليس فيهما شهر رمضان ولا يوم الفطر ولا يوم النحر ولا أيام التشريق

  41. فإن جامع التي ظاهر منها في خلال الشهرين ليلا عامدا أو نهارا ناسيا استأنف الصوم عند أبي حنيفة ومحمد

  42. وإن أفطر يوما بعذر أو بغير عذر استأنف

  43. وإن ظاهر العبد لم يجزه في الكفارة إلا الصوم

  44. فإن أعتق المولى عنه أو أطعم لم يجزه

  45. وإذا لم يستطع المظاهر الصيام أطعم ستين مسكينا كل مسكين نصف صاع من بر أو صاعا من تمر أو شعير أو قيمة تلك

  46. فإن غداهم وعشاهم جاز قليلا ما أكلوا أو كثيرا

  47. فإن أعطى مسكينا واحدا ستين يوما أجزأه

  48. وإن أعطاه في يوم واحد لم يجزه إلا عن يومه

  49. وإن قرب التي ظاهر منها في خلال الإطعام لم يستأنف

  50. ومن وجب عليه كفارتا ظهار فأعتق رقبتين لا ينوي عن إحداهما بعينها جاز عنهما

  51. وكذلك إن صام أربعة أشهر أطعم مائة وعشرين مسكينا جاز

  52. وإن أعتق رقبة واحدة أو صام شهرين كان له أن يجعل ذلك عن أيتهما شاء

باب اللعان٢٤ مسألة
  1. إذا قذف الرجل امرأته بالزنا وهما من أهل الشهادة والمرأة ممن يحد قاذفها أو نفى نسب ولدها وطالبته بموجب القذف فعليه اللعان

  2. فإن امتنع منه حبسه الحاكم حتى يلاعن أو يكذب نفسه فيحد

  3. وإن لاعن وجب عليها اللعان

  4. فإن امتنعت حبسها الحاكم حتى تلاعن أو تصدقه

  5. وإذا كان من أهل الشهادة وهي أمة أو كافر أو محدودة في قذف أو كانت ممن لا يحد قاذفها فلا حد عليه في قذفها ولا لعان

  6. وصفة اللعان: أن يبتدئ القاضي بالزوج فيشهد أربع مرات يقول في كل مرة: أشهد بالله إني لمن الصادقين فيما رميتها به من الزنا ثم يقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا ويشير إليها في جميع ذلك

  7. ثم تشهد المرأة أربع مرات تقول في كل مرة: أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزن وتقول في الخامسة: إن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماني به من الزنا

  8. فإذا التعنا فرق القاضي بينهما

  9. وكانت الفرقة تطليقه بائنة عند أبي حنيفة ومحمد

  10. وقال أبو يوسف: تحريم مؤبد

  11. وإن كان القذف بولد نفى القاضي نسبه وألحقه بأمه

  12. فإن عاد الزوج فأكذب نفسه حده القاضي

  13. وحل له أن يتزوجها

  14. وكذلك إن قذف غيرها فحد أو زنت فحدت

  15. وإذا قذف امرأته وهي صغيرة أو مجنونة فلا لعان بينهما

  16. وقذف الأخرس لا يتعلق به اللعان

  17. وإذا قال الزوج: ليس حملك مني فلا لعان بينهما

  18. وإن قال: زنيت وهذا الحمل من الزنا تلاعنا

  19. ولم ينف القاضي الحمل

  20. وإذا نفى الرجل ولد امرأته عقيب الولادة أو في الحال التي تقبل التهنئة أو تبتاع له آلة الولادة صح نفيه ولاعن به

  21. وإن نفاه بعد ذلك لاعن وثبت النسب

  22. وقال أبو يوسف ومحمد: يصح نفيه في مدة النفاس

  23. وإذا ولدت ولدين في بطن واحد فنفى الأول واعترف بالثاني ثبت نسبهما وحد الزوج

  24. وإن اعترف بالأول ونفى الثاني ثبت نسبهما ولاعن

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٩٦ مسألة
  1. الإيلاء: يمين مسلم مكلف يتصور وقاعه

  2. وإن مريضا

  3. بمنع وطء زوجته

  4. وإن تعليقا

  5. غير المرضعة

  6. وإن رجعية

  7. أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  8. أَوْ شَهْرَيْنِ لِلْعَبْدِ

  9. ولا ينتقل بعتقه بعده

  10. كَوَاللَّهِ لَا أُرَاجِعُكِ

  11. أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى تسأليني أو تأتيني

  12. أَوْ لَا أَلْتَقِي مَعَهَا

  13. أَوْ لَا أَغْتَسِلُ من جنابة

  14. أَوْ لَا أَطَؤُكِ حَتَّى أَخْرُجَ مِنْ الْبَلَدِ إذا تكلفه

  15. أَوْ فِي هَذِهِ الدَّارِ إذَا لَمْ يَحْسُنْ خروجها له

  16. أو إن لم أطأك فأنت طالق

  17. أَوْ إنْ وَطِئْتُكِ وَنَوَى بِبَقِيَّةِ وَطْئِهِ الرَّجْعَةَ

  18. وإن غير مدخول بها

  19. في تعجيل الطلاق إن حَلَفَ بِالثَّلَاثِ وَهُوَ الْأَحْسَنُ أَوْ ضَرَبَ الْأَجَلَ: قولان فيها

  20. ولا يمكن منه كالظهار

  21. لَا كَافِرٍ وَإِنْ أَسْلَمَ

  22. إلَّا أَنْ يَتَحَاكَمُوا إلينا

  23. ولا لأهجرنها

  24. أو لا كلمتها

  25. أو لا وطئتها ليلا أو نهارا

  26. وَاجْتَهَدَ وَطَلَّقَ فِي: لَأَعْزِلَنَّ

  27. أَوْ لَا أَبِيتَنَّ

  28. أَوْ تَرَكَ الْوَطْءَ ضَرَرًا

  29. وَإِنْ غَائِبًا

  30. أَوْ سرمد العبادة

  31. بلا أجل على الأصح

  32. وَلَا إنْ لَمْ يَلْزَمْهُ بِيَمِينِهِ حُكْمٌ:

  33. كَكُلُّ مملوك أملكه حر

  34. أو خص بلدا قبل ملكه منها

  35. أَوْ لَا وَطِئْتُكِ فِي هَذِهِ السَّنَةِ إلَّا مرتين أو مرة حتى يطأ وتبقى المدة

  36. وَلَا إنْ حَلَفَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ

  37. أَوْ إن وطئتك فعلي صوم هذه الأربعة

  38. نعم إن وطىء صامه بقيتها

  39. وَالْأَجَلُ مِنْ الْيَمِينِ إنْ كَانَتْ يَمِينُهُ صَرِيحَةً فِي تَرْكِ الْوَطْءِ

  40. لَا إنْ احْتَمَلَتْ مُدَّةُ يَمِينِهِ أَقَلَّ

  41. أَوْ حَلَفَ عَلَى حِنْثٍ فَمِنْ الرفع والحكم

  42. وَهَلْ الْمُظَاهِرُ إنْ قَدَرَ عَلَى التَّكْفِيرِ وَامْتَنَعَ كَالْأَوَّلِ وَعَلَيْهِ اُخْتُصِرَتْ أَوْ كَالثَّانِي وَهُوَ الْأَرْجَحُ أَوْ مِنْ تَبَيُّنِ الضَّرَرِ وَعَلَيْهِ تُؤُوِّلَتْ أَقْوَالٌ:

  43. كَالْعَبْدِ لَا يُرِيدُ الْفَيْئَةَ

  44. أَوْ يُمْنَعُ الصَّوْمَ بوجه جائز

  45. وَانْحَلَّ الْإِيلَاءُ بِزَوَالِ مِلْكِ مَنْ حَلَفَ بِعِتْقِهِ

  46. إلا أن يعود بغير إرث:

  47. كَالطَّلَاقِ الْقَاصِرِ عَنْ الْغَايَةِ فِي الْمَحْلُوفِ بِهَا

  48. لا لها

  49. وبتعجيل الحنث

  50. وبتكفير ما يكفر

  51. وإلا فَلَهَا وَلِسَيِّدِهَا إنْ لَمْ يَمْتَنِعْ وَطْؤُهَا الْمُطَالَبَةُ بعد الأجل بالفيئة:

  52. وهي تغييب الحشفة في القبل

  53. وافتضاض البكر

  54. إن حل

  55. ولو مع جنون

  56. لا بوطء بين فخذين

  57. وحنث إلا أن ينوي الفرج

  58. وَطُلِّقَ إنْ قَالَ: لَا أَطَأُ بِلَا تَلَوُّمٍ

  59. وإلا اختبر مرة ومرة

  60. وصدق إن ادعاه

  61. وإلا أمر بالطلاق

  62. وإلا طلق عليه

  63. وفيئة المريض والمحبوس بما ينحل به

  64. وإن لم تكن يمينه مما تكر قَبْلَهُ كَطَلَاقٍ فِيهِ رَجْعَةٌ فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا وَصَوْمٍ لَمْ يَأْتِ وَعِتْقِ غَيْرِ مُعَيَّنٍ فالوعد

  65. وبعث للغائب وإن بشهرين

  66. ولها العود إن رضيت

  67. وتتم رجعته إن انحل

  68. وإلا لغت

  69. وَإِنْ أَبَى الْفَيْئَةَ فِي: إنْ وَطِئْتُ إحْدَاكُمَا فالأخرى طالق: طلق الحاكم إحداهما:

  70. وفيها فيمن حلف لَا يَطَأُ وَاسْتَثْنَى: أَنَّهُ مُولٍ

  71. وَحُمِلَتْ عَلَى مَا إذَا رُوفِعَ وَلَمْ تُصَدِّقْهُ

  72. وَأُورِدَ لَوْ كَفَّرَ عَنْهَا وَلَمْ تُصَدِّقْهُ

  73. وَفُرِّقَ بِشِدَّةِ الْمَالِ

  74. وبأن الإستثناء يحتمل غير الحل.

  1. تشبيه المسلم المكلف مَنْ تَحِلُّ أَوْ جُزْأَهَا بِظَهْرِ مُحَرَّمٍ أَوْ جزئه: ظهار

  2. وتوقف إن تعلق بكمشيئتها

  3. وهو بيدها ما لم توقف

  4. وبمحقق تنجز

  5. وبوقت تأبد

  6. أو بعدم زواج فعند الإياس أو العزيمة

  7. وَلَمْ يَصِحَّ فِي الْمُعَلَّقِ: تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ قَبْلَ لزومه

  8. وصح من: رجعية

  9. ومدبرة

  10. ومحرمة

  11. ومجوسي أسلم ثم أسلمت

  12. ورتقاء

  13. لا مكاتبة ولو عجزت على الأصح

  14. وفي صحته من كمجبوب: تأويلان

  15. وصريحه بظهر مؤبد تحريمها أو عضوها أو ظهر ذكر

  16. ولا ينصرف للطلاق

  17. وَهَلْ يُؤْخَذُ بِالطَّلَاقِ مَعَهُ إذَا نَوَاهُ مَعَ قيام البينة: كأنت حرام كظهر أمي أو كأمي؟ تأويلان

  18. وَكِنَايَتُهُ: كَأُمِّي أَوْ أَنْتِ أُمِّي

  19. إلَّا لِقَصْدِ الكرامة

  20. أو كظهر أجنبية

  21. ونوي فيها في الطلاق فألبتات:

  22. كَأَنْتِ كَفُلَانَةَ الْأَجْنَبِيَّةِ إلَّا أَنْ يُنَوِّيَهُ مُسْتَفْتٍ

  23. أو كابني أو غلامي

  24. ككل شيء حرمه الكتاب

  25. ولزم بأي كلام نواه به

  26. لا بأن وطئتك وَطِئْتُ أُمِّي

  27. أَوْ لَا أَعُودُ لِمَسِّكِ حَتَّى أَمَسَّ أُمِّي

  28. أَوْ لَا أُرَاجِعُكِ حَتَّى أُرَاجِعَ أمي: فلا شيء عليه:

  29. وتعددت الكفارة إن عاد ثم ظاهر

  30. أَوْ قَالَ: لِأَرْبَعٍ مَنْ دَخَلَتْ أَوْ كُلُّ من دخلت أو أيتكن

  31. لا إن تزوجتكن

  32. أَوْ كُلُّ امْرَأَةٍ

  33. أَوْ ظَاهَرَ مِنْ نِسَائِهِ

  34. أو كرره

  35. أو علقه بمتحد

  36. إلا أن ينوي كفارات فتلزمه

  37. وله المس بعد واحدة على الأرجح

  38. وحرم قبلها الإستمتاع

  39. وعليها منعه

  40. ووجب إن خافته رفعها للحاكم

  41. وجاز كونه معها إن أمن

  42. وَسَقَطَ إنْ تَعَلَّقَ وَلَمْ يَتَنَجَّزْ بِالطَّلَاقِ الثَّلَاثِ أَوْ تَأَخَّرَ:

  43. كَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي:

  44. كَقَوْلِهِ لِغَيْرِ مَدْخُولٍ بِهَا: أَنْتِ طالق وأنت علي كظهر أمي

  45. لَا إنْ تَقَدَّمَ أَوْ صَاحَبَ:

  46. كَإِنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي

  47. وإن عرض عليه نكاح امرأة فقال: هي أمي فظهار

  48. وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ

  49. وَتَتَحَتَّمُ بِالْوَطْءِ

  50. وَتَجِبُ بِالْعَوْدِ

  51. وَلَا تجزىء قبله

  52. وَهَلْ هُوَ الْعَزْمُ عَلَى الْوَطْءِ أَوْ مَعَ الإمساك؟ تأويلان وخلاف

  53. وسقطت إن لم يطأ بطلاقها وموتها

  54. وهل تجزىء إن أتمها؟ تأويلان

  55. وهي إعتاق رقبة

  56. لا جنين

  57. وعتق بعد وضعه

  58. ومنقطع خبره

  59. مؤمنة

  60. وفي العجمي: تأويلان

  61. وفي الوقف حتى يسلم: قولان

  62. سَلِيمَةً عَنْ: قَطْعِ أُصْبُعٍ

  63. وَعَمًى

  64. وَبُكْمٍ

  65. وَجُنُونٍ وَإِنْ قَلَّ

  66. وَمَرَضٍ مُشْرِفٍ

  67. وَقَطْعِ أُذُنَيْنِ

  68. وَصَمَمٍ

  69. وَهَرَمٍ

  70. وَعَرَجٍ: شَدِيدَيْنِ

  71. وَجُذَامٍ

  72. وَبَرَصٍ

  73. وَفَلَجٍ

  74. بلا شوب عوض

  75. لا مشترى للعتق

  76. ومحررة لَهُ

  77. لَا مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ

  78. وَفِي إنْ اشتريته فهو عن ظهاري: تأويلان

  79. والعتق لا مكاتب ومدبر ونحوهما

  80. أَوْ أَعْتَقَ نِصْفًا فَكَمَّلَ عَلَيْهِ

  81. أَوْ أَعْتَقَهُ

  82. أو لا أعتق ثلاثا عن أربع

  83. ويجزىء: أعور

  84. ومغصوب

  85. ومرهون

  86. وجان إن افتديا

  87. ومرض وعرج خفيفين

  88. وأنملة

  89. وجدع في أذن

  90. وَعِتْقُ الْغَيْرِ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يَأْذَنْ إنْ عاد ورضيه

  91. وكره الخصي

  92. وندب أن يصلي ويصوم

  93. ثم لمعسر عنه وقت الأداء لا قادر وَإِنْ بِمِلْكٍ مُحْتَاجٍ إلَيْهِ: لِكَمَرَضٍ أَوْ مَنْصِبٍ أو بملك رقبة فقط ظاهر منها صَوْمُ شَهْرَيْنِ بِالْهِلَالِ

  94. مَنْوِيَّ التَّتَابُعِ وَالْكَفَّارَةِ

  95. وَتُمِّمَ الأول إن انكسر من الثالث

  96. وَلِلسَّيِّدِ الْمَنْعُ إنْ أَضَرَّ بِخِدْمَتِهِ وَلَمْ يُؤَدِّ خراجه

  97. وتعين لذي الرق

  98. وَلِمَنْ طُولِبَ بِالْفَيْئَةِ وَقَدْ الْتَزَمَ عِتْقَ مَنْ يملكه لعشر سنين

  99. وإن أيسر فيه: تمادى إلا أن يفسده

  100. وندب العتق في: كاليومين

  101. ولو تكلفه المعسر: جاز

  102. وَانْقَطَعَ تَتَابُعُهُ بِوَطْءِ الْمُظَاهَرِ مِنْهَا أَوْ وَاحِدَةٍ ممن فيهن كفارة

  103. وإن ليلا ناسيا:

  104. كبطلان الإطعام

  105. وبفطر السفر

  106. بمرض هاجه

  107. لا إن لم يهجه:

  108. كحيض

  109. ونفاس

  110. وإكراه

  111. وظن غروب

  112. وفيها ونسيان

  113. وَبِالْعِيدِ إنْ تَعَمَّدَهُ

  114. لَا جَهْلَهُ

  115. وَهَلْ إنْ صَامَ الْعِيدَ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ أَوْ يفطرهن ويبني؟ تأويلان

  116. وجهل رمضان: كالعيد على الأرجح

  117. وبفصل القضاء

  118. وشهر أيضا القطع بالنسيان

  119. فَإِنْ لَمْ يَدْرِ بَعْدَ صَوْمِ أَرْبَعَةٍ عَنْ ظهارين موضع يومين: صامهما وقضى شهرين

  120. وإن لم يدر اجتماعهما: صامهما وقضى الأربعة

  121. ثم تمليك ستين مسكينا أَحْرَارًا مُسْلِمِينَ: لِكُلٍّ مُدٌّ وَثُلُثَانِ بُرًّا

  122. وَإِنْ اقْتَاتُوا تَمْرًا أَوْ مُخْرَجًا فِي الْفِطْرِ: فَعِدْلُهُ

  123. ولا أحب الغذاء ولا العشاء:

  124. كفدية الأذى

  125. وَهَلْ لَا يَنْتَقِلُ إلَّا إنْ أَيِسَ مِنْ قُدْرَتِهِ عَلَى الصِّيَامِ أَوْ إنْ شَكَّ؟ قَوْلَانِ فِيهَا

  126. وَتُؤُوِّلَتْ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ قَدْ دخل في الكفارة

  127. وإن أطعم مائة وعشرين فكاليمين

  128. وللعبد إخراجه إن أذن سيده

  129. وَفِيهَا أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَصُومَ وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْإِطْعَامِ

  130. وَهَلْ هُوَ وَهْمٌ لِأَنَّهُ الْوَاجِبُ أَوْ أَحَبُّ لِلْوُجُوبِ أَوْ أَحَبُّ لِلسَّيِّدِ عَدَمُ الْمَنْعِ أَوْ لِمَنْعِ السَّيِّدِ لَهُ الصَّوْمُ أو على العاجز حينئذ فقط؟ تأولات

  131. وَفِيهَا إنْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يُطْعِمَ فِي اليمين أجزأه وفي قلبي منه شيء

  132. ولا يجزىء تشريك كفارتين في مسكين

  133. ولا تركيب صنفين

  134. وَلَوْ نَوَى لِكُلٍّ عَدَدًا أَوْ عَنْ الْجَمِيعِ كمل

  135. وسقط حظ من ماتت

  136. وَلَوْ أَعْتَقَ ثَلَاثًا عَنْ ثَلَاثٍ مِنْ أَرْبَعٍ لَمْ يَطَأْ وَاحِدَةً حَتَّى يُخْرِجَ الرَّابِعَةَ

  137. وَإِنْ ماتت واحدة منهن أو طلقت.

  1. إنما يلاعن زوج

  2. وَإِنْ فَسَدَ نِكَاحُهُ

  3. أَوْ فَسَقَا

  4. أَوْ رَقَّا

  5. لا كفرا

  6. إن قذفها بزنا في نكاحه

  7. وإلا حد

  8. تيقنه أعمى

  9. ورآه غيره

  10. وَانْتَفَى بِهِ مَا وُلِدَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ

  11. وَإِلَّا لَحِقَ بِهِ

  12. إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ الِاسْتِبْرَاءَ

  13. وبنفي حمل

  14. وَإِنْ مَاتَ

  15. أَوْ تَعَدَّدَ الْوَضْعُ أَوْ التَّوْأَمُ

  16. بلعان معجل:

  17. كالزنا والولد

  18. إن لك يطأها بعد وضع

  19. أو لمدة لا يلحق الولد فيها لقلة أو الكثرة

  20. أو استبراء بحيضة

  21. وَلَوْ تَصَادَقَا عَلَى نَفْيِهِ

  22. إلَّا أَنْ تَأْتِيَ به لدون ستة أشهر

  23. أَوْ وَهُوَ صَبِيٌّ حِينَ الْحَمْلِ

  24. أَوْ مَجْبُوبٌ

  25. أو ادعته مغربية على مشرقي

  26. وَفِي حَدِّهِ بِمُجَرَّدِ الْقَذْفِ أَوْ لِعَانِهِ خِلَافٌ

  27. وَإِنْ لَاعَنَ لِرُؤْيَةٍ وَادَّعَى الْوَطْءَ قَبْلَهَا وَعُدِمَ الِاسْتِبْرَاءُ فَلِمَالِكٍ فِي إلْزَامِهِ بِهِ وَعَدَمِهِ وَنَفْيِهِ: أقوال ابن القاسم:

  28. ويلحق إن ظهر يومها

  29. وَلَا يُعْتَمَدُ فِيهِ عَلَى عَزْلٍ

  30. وَلَا مُشَابَهَةٍ لغيره وإن بسواد

  31. وَلَا وَطْءٍ بَيْنَ الْفَخِذَيْنِ إنْ أَنْزَلَ

  32. وَلَا بِغَيْرِ إنْزَالٍ إنْ أَنْزَلَ قَبْلَهُ وَلَمْ يَبُلْ

  33. ولاعن في نفي الحمل مطلقا

  34. وَفِي الرُّؤْيَةِ فِي الْعِدَّةِ

  35. وَإِنْ مِنْ بَائِنٍ

  36. وحد بعدها

  37. كاستلحاق الولد

  38. إلا أن تزني بعد اللعان

  39. وتسمية الزاني بها

  40. وأعلم بحده

  41. لا إن كرر قذفها به

  42. وَوَرِثَ الْمُسْتَلْحِقُ الْمَيِّتَ إنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ حُرٌّ مُسْلِمٌ

  43. أَوْ لَمْ يَكُنْ وَقَلَّ الْمَالُ

  44. وإن وطىء أَوْ أَخَّرَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِوَضْعٍ أَوْ حَمْلٍ بلا عذر: امتنع

  45. وشهد بالله أربعا لرأيتها تزني

  46. أو ما هذا الحمل مني

  47. ووصل خامسة بِلَعْنَةِ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ مِنْ الْكَاذِبِينَ

  48. أو إن كنت كذبتها

  49. وأشار الأخرس أو كتب

  50. وَشَهِدَتْ مَا رَآنِي أَزْنِي

  51. أَوْ مَا زَنَيْت

  52. أو لقد كذب فيهما

  53. وَفِي الْخَامِسَةِ غَضَبُ اللَّهِ عَلَيْهَا إنْ كَانَ من الصادقين

  54. ووجب: أشهد واللعن والغضب

  55. وبأشرف البلد

  56. وبحضور جماعة أقلها أربعة

  57. وندب إثر صلاة

  58. وتخويفهما

  59. وخصوصا عند الخامسة

  60. والقول بأنها موجبة العذاب

  61. وفي إعادتها إن بدأت: خلاف:

  62. ولاعنت الذمية بكنيستها

  63. ولم تجبر

  64. وإن أبت أدبت وردت لملتها:

  65. كقوله: وجدتها مع رجل في لحاف

  66. وَتَلَاعَنَا إنْ رَمَاهَا بِغَصْبٍ أَوْ وَطْءِ شُبْهَةٍ وَأَنْكَرَتْهُ أَوْ صَدَّقَتْهُ وَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَظْهَرْ

  67. وتقول: ما زنيت ولقد غلبت

  68. وإلا التعن فقط:

  69. كصغيرة توطأ

  70. وَإِنْ شَهِدَ مَعَ ثَلَاثَةٍ الْتَعَنَ ثُمَّ الْتَعَنَتْ وَحُدَّ الثَّلَاثَةُ

  71. لَا إنْ نَكَلَتْ

  72. أَوْ لَمْ يعلم بزوجيته حتى رجمت

  73. وإن اشترى زوجته ثم ولدت لستة أشهر فكالأمة

  74. ولأقل فكالزوجة

  75. وَحُكْمُهُ: رَفْعُ الْحَدِّ أَوْ الْأَدَبِ فِي الْأَمَةِ والذمية

  76. وإيجابه على المرأة إنْ لَمْ تُلَاعِنْ

  77. وَقَطْعُ نَسَبِهِ

  78. وَبِلِعَانِهَا: تَأْبِيدُ حرمتها

  79. وإن ملكت

  80. أو انفش حملها

  81. وَلَوْ عَادَ إلَيْهِ قُبِلَ:

  82. كَالْمَرْأَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ

  83. وإن استلحق أحد التوأمين: لحقا

  84. وإن كان بينهما ستة فبطنان

  85. إلَّا أَنَّهُ قَالَ: إنْ أَقَرَّ بِالثَّانِي وَقَالَ: لَمْ أَطَأْ بَعْدَ الْأَوَّلِ: سُئِلَ النِّسَاءُ فَإِنْ قُلْنَ: إنَّهُ قَدْ يَتَأَخَّرُ هَكَذَا لَمْ يُحَدَّ.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٧٥ مسألة
  1. هو حلف زوج يصح طلاقه ليمنعن من وطئها مطلقا أو فوق أربعة أشهر

  2. والجديد أنه لا يختص بالحلف بالله تعالى وصفاته بل لو عق به طلاقا أو عتقا أو قال إن وطئتك فلله علي صلاة أو صوم أو حج أو عتق كان موليا

  3. ولو حلف أجنبي عليه فيمين محضة

  4. فإن نكحها فلا إيلاء

  5. ولو آلى من رتقاء وأقرناء أو إلى مجبوب لم يصح على المذهب

  6. ولو قال والله لا وطئتك أربعة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر وهكذا مرارا فليس بمول في الأصح

  7. ولو قال والله لا وطئتك خمسة أشهر فإذا مضت فوالله لا وطئتك سنة فايلا آن لكل حكمه

  8. ولو قيد بمستبعد الحصول في الأربعة كنزول عيسى صلى الله عليه وسلم فمول

  9. وإن ظن حصوله قبلها فلا

  10. وكذا لو شك في الأصح

  11. ولفظه صريح وكناية

  12. فمن صريحه تغيب ذكر بفرج ووطء وجماع وافتضاض بكر

  13. والجديد إن ملامسة ومباضعة ومباشرة واتيانا وغشيانا وقربانا ونحوها كنايات

  14. ولو قال إن وطئتك فعبدي حر فزال ملكه عنه زال الإيلاء

  15. ولو قال فعبدي حر عن ظهاري وكان ظاهر فمول

  16. وإلا فلا ظهار ولا إيلاء باطنا ويحكم بهما ظاهرا

  17. ولو قال عن ظهاري إن ظاهرت فليس بمول حتى يظاهر

  18. أو إن وطئتك قضرتك ظاهر فمول

  19. فإن وطىء طلقت الضرة وزال الإيلاء

  20. والأظهر انه لو قال لأربع والله لا أجامعكن فليس بمول في الحال

  21. فإن جامع ثلاثا فمول من الرابع: ة

  22. فلو مات بعضهن قبل وطء زال الإيلاء

  23. ولو قال لا أجامع كل واحدة منكن فمول من كل واحدة

  24. ولو قال لا أجامعك إلى سنة إلا مرة فليس بمول في الحال في الأظهر

  25. فإن وطىء وبقي منها أكثر من أربعة أشهر فمول.

  26. فصل

  27. يمهل أربعة أشهر من الإيلاء بلا قضاء

  28. وفي رجعية من الرجعة

  29. ولو ارتد أحدهما بعد دخول في المدة انقطعت

  30. فإذا أسلم استؤنفت

  31. وما منع الوطء ولم يخل بنكاح إن وجد فيه لم يمنع المدة كصوم وإحرام ومرض وجنون

  32. أو فيها وهو حسي كصغر ومرض منع

  33. وإن حدث في المدة قطعها فإذا زال استؤنفت

  34. وقيل: تبنى

  35. أو شرعي كحيض وصوم نفل فلا

  36. ويمنع فرض في الأصح

  37. فإن وطىء في المدة وإلا فلها مطالبة بأن يفيء أو يطلق

  38. ولو تركت حقها فلها المطالبة بعده

  39. وتحصل الفيئة بتغييب حشفة بقبل

  40. ولا مطالبة إن كان بها مانع وطء كحيض ومرض

  41. وإن كان فيه مانع طبيعي كمرض طولب بأن يقول إذا قدرت فئت

  42. أو شرعي كإحرام فالمذهب أنه يطالب بطلاق

  43. فإن عصى بوطء سقطت المطالبة

  44. وإن أبى الفيئة والطلاق فالأظهر أن القاضي يطلق عليه طلقة

  45. وإنه لا يمهل ثلاثة

  46. وأنه إذا وطىء بعد مطالبة لزمه كفارة يمين.

كتاب الظهار٤٥ مسألة
  1. يصح من كل زوج مكلف ولو ذميا وخصيا

  2. وظهار سكران كطلاقه

  3. وصريحه أن يقول لزوجته أنت علي أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي

  4. وكذا أنت كظهر أمي صريح على الصحيح

  5. وقوله جسمك أو بدنك أو نفسك كبدن أمي أو جسمها أو جملتها صريح

  6. والأظهر أن قوله كيدها أو بطنها أو صدرها ظهار

  7. وكذا كعينها إن قصد ظهارا

  8. وإن قصد كرامة فلا

  9. وكذا إن أطلق في الأصح

  10. وقوله رأسك أو ظهرك أو يدك علي ظهر أمي ظهار في الأظهر

  11. والتشبيه بالجدة ظهار

  12. والمذهب طرده في كل محرم لم يطرأ تحريمها

  13. لا مرضعة وزوجة ابن

  14. ولو شبه بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وبأب وملاعنة فلغو

  15. ويصح تعليقه كقوله إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنت علي كظهر أمي فظاهر صار مظاهرا منهما

  16. ولو قال إن ظاهرت من فلانة وفلانة أجنبية فخاطبها بظهار لم يصر مظاهرا من زوجته

  17. إلا أن يريد اللفظ

  18. فلو نكحها وظاهر منها صار مظاهرا

  19. ولو قال من فلانة الأجنبية فكذلك.

  20. وقيل: لا يصير مظاهرا وإن نكحها وظاهر

  21. ولو قال إن ظاهرت منها وهي أجنبية فلغو

  22. ولو قال أنت طالق كظهر أمي ولم ينو أو نوى الطلاق أو الظهار أو هما أو الظهار بانت طالق والطلاق بكظهر أمي طلقت ولا ظهار

  23. أو الطلاق بأنت طالق والظهار بالباقي طلقت وحصل الظاهر إن كان طلاق رجعة.

  24. فصل

  25. على المظاهرة كفارة إذا عاد

  26. وهو أن يمسكها بعد ظهاره زمن إمكان فرقة

  27. فلو اتصلت به فرقة بموت أو فسخ أو طلاق بائن أو رجعي ولم يراجع أو جن فلا عود

  28. وكذا لو ملكها أولا عنها في الأصح

  29. بشرط سبق القذف ظهاره في الأصح

  30. ولو راجع أو ارتد متصلا ثم أسلم فالمذهب أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده

  31. ولا تسقط الكفارة بعد العودة بفرقة

  32. ويحرم قبل التكفير وطء

  33. وكذا لمس ونحوه بشهوة في الأظهر.

  34. قلت: الأظهر الجواز. والله أعلم.

  35. ويصح الظهار المؤقت مؤقتا

  36. وفي قول مؤبدا

  37. وفي قول لغو

  38. فعلى الأول الأصح أن عوده لا يحصل بإمساك بل وطء في المدة

  39. ويجب النزع بمغيب الحشفة

  40. ولو قال لأربع أنتن علي كظهر أمي فمظاهر منهن

  41. فإن أمسكهن فأربع كفارات

  42. وفي القديم كفارة

  43. ولو ظاهر منهن بأربع كلمات متواليات فعائد من الثلاث الأول

  44. ولو كرر في امرأة متصلا وقصد تأكيدا فظهار واحد

  45. أو استئنافا فالأظهر التعدد

  46. وأنه بالمرة الثانية عائد في الأول.

كتاب اللعان٨٥ مسألة
  1. يسبقه قذف

  2. وصريح الزنا كقوله لرجل أو امرأة زنيت أو زنيت أو يا زاني أو يا زانية

  3. والرمي بإيلاج حشفة في فرج مع وصفه بتحريم أو دبر صريحان

  4. وزنأت في الجبل كناية

  5. وكذا زنأت فقط في الأصح

  6. وزنيت في الجبل صريح في الأصح

  7. وقوله يا فاجر يا فاسق ولها يا خبيثة وأنت تحبين الخلوة ولقرشي يا نبطي ولزوجته لم أجدك عذراء كناية

  8. فإن أنكر إرادة قذف صدق بيمينه

  9. وقوله يا ابن الحلال وأما أنت فلست بزان ونحوه تعريض ليس بقذف وإن نواه

  10. وقوله زنيت بك إقرار بزنا وقذف

  11. ولو قال لزوجته يا زانية فقالت زنيت بك أو أنت أزنى مني فقاذف وكافية

  12. فلو قالت زنيت وأنت أزنى مني فمقرة وقاذفة

  13. وقوله زنى فرجك أو ذكرك قذف

  14. والمذهب أن قوله يدك وعينك ولولده لست مني أو لست ابني كناية

  15. ولولد غيره لست ابن فلان صريح

  16. إلا لمنفي بلعان

  17. ويحد قاذف محصن

  18. ويعزر غيره

  19. والمحصن مكلف حر مسلم عفيف عن وطء يحدبه

  20. وتبطل العفة لوطء محرم مملوكة على المذهب

  21. لا زوجته في عدة شبهة وأمة ولده ومنكوحته بلا ولي في الأصح

  22. ولو زنى مقذوف سقط الحد

  23. أو ارتد فلا

  24. ومن زنى مرة ثم صلح لم يعد محصنا

  25. وحد القذف يورث

  26. ويسقط بعفو

  27. والأصح أنه يرثه كل الورثة

  28. وأنه لو عفا بعضهم فللباقي كله.

  29. فصل

  30. له قذف زوجة علم زناها أو ظنه ظنا مؤكدا كشياع زناها بزيد مع قرينة بأن رآهما في خلوة

  31. ولو أتت بولد وعلم أنه ليس منه لزمه نفيه

  32. وإنما يعلم غذا لم يطأ أو ولدته لدون ستة أشهر من الوطء أو فوق أربع سنين

  33. فلو ولدته لما بينهما ولم يستبرىء بحيضة حرم النفي

  34. وإن ولدته لفوق ستة أشهر من الإستبراء حق النفي في الأصح

  35. ولو وطىء وعزل حرم على الأصح

  36. ولو علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنا حرم النفي

  37. وكذا القذف واللعان على الصحيح.

  38. فصل

  39. اللعان قوله أربع مرار أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما رميت به هذه من الزنا فإن غابت سماها ورفع نسبها بما يميزها

  40. والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به من الزنا

  41. وإن كان ولدا ينفيه ذكره في الكلمات فقال وأن الولد الذي ولدته أو هذا الولد من زنا ليس مني

  42. تقول هي أشهد بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به من الزنا

  43. والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيه

  44. ولو بدل لفظ شهادة بحلف ونحوه أو غضب بلعن وعكسه أو ذكرا قبل تمام الشهادات لم يصح في الأصح.

  45. ويشترط فيه أمر القاضي

  46. ويلقن كلماته

  47. وأن يتأخر لعانها عن لعانه

  48. ويلاعن أخرس بإشارة مفهمة أو كتابة

  49. ويصح بالعجمية

  50. وفيمن عرف العربية وجه

  51. ويغلظ بزمان وهو بعد عصر جمعة

  52. ومكان وهو أشرف بلدة فبمكة بين الركن والمقام والمدينة عند المنبر وبيت المقدس عند الصخرة وغيرها عند منبر الجامع

  53. وحائض بباب المسجد

  54. وذمي في بيعة وكنيسة

  55. وكذا بيت نار مجوسي في الأصح

  56. لا بيت أصنام وثني

  57. وجمع أقله أربعة.

  58. والتغليظات سنة لا فرض على المذهب

  59. ويسن للقاضي وعظهما

  60. ويبالغ عند الخامسة

  61. وأن يتلاعنا قائمين

  62. وشرطه زوج يصح طلاقه

  63. ولو ارتد بعد وطء فقذف وأسلم في العدة لاعن

  64. ولو لاعن ثم أسلم فيها صح

  65. أو أصر صادف بينونة

  66. ويتعلق بلعانه فرقة وحرمة مؤبدة وإن أكذب نفسه وسقوط الحد عنه ووجوب حد زناها وانتفاء نسب نفاه بلعانه

  67. وإنما يحتاج إلى نفي ممكن منه

  68. فإن تعذر بأن ولدته لستة أشهر من العقد أو طلق في مجلسه أو نكح وهو بالمشرق وهي بالمغرب لم يلحقه

  69. وله نفيه ميتا

  70. والنفي على الفور في الجديد

  71. ويعذر لعذر

  72. وله نفي حمل وانتظار وضعه

  73. ومن أخر وقال: جهلت الولادة صدق بيمينه إن كان غائبا

  74. وكذا الحاضر في مدة يمكن جهله فيها

  75. ولو قيل: له متعت بولدك أو جعله الله لك ولدا صالحا فقال آمين أو نعم تعذر نفيه

  76. وإن قال: جزاك الله خيرا أو بارك عليك فلا

  77. وله اللعان مع إمكان بينة بزناها

  78. ولها دفع حد الزنا.

  79. فصل

  80. له اللعان لنفي ولد وإن عفت عن الحد وزال النكاح

  81. ولدفع حد القذف وإن زال النكاح ولا ولد

  82. ولتعزيره لا تعزير تأديب لكذب كقذف طفلة لا توطأ

  83. ولو عفت عن الحد أو أقام بينة بزناها أو صدقته ولا ولد أو سكتت عن طلب الحد أو جنت بعد قذفه فلا لعان في الأصح

  84. ولو أبانها أو ماتت ثم قذفها بزنا مطلق أو مضاف إلى ما بعد النكاح لاعن إن كان ولد يلحقه

  85. فإن أضاف إلى ما قبل نكاحه فلا لعان إن لم يكن ولد

  86. وكذا إن كان في الأصح

  87. لكن له إنشاء قذف ويلاعن

  88. ولا يصح نفي أحد توأمين.

الحنابلة
كتاب آخر
الكافي في فقه الإمام أحمدابن قدامة، ٦٠٥ مسألة
  1. . وهو الحلف على ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر، لقول الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} ويصح من كل زوج مكلف قادر على الوطء،

  2. ولا يصح من غير زوج، كالسيد يؤلي من أمته، أو من أجنبية،

  3. ثم يتزوجها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} ولا يصح من صبي ولا مجنون؛ لأنه لا حكم ليمينهما.

  4. فأما العاجز عن الوطء،

  5. فإن كان لسبب يرجى زواله، كالمرض والحبس، صح إيلاؤه؛ لأنه يمنع نفسه الوطء بيمينه، فأشبه القادر،

  6. وإن كان لسبب غير مرجو الزوال، كالجب، والشلل، لم يصح إيلاؤه؛ لأنه حلف ترك مستحيل، فلم يصح، كالحلف على ترك الطيران، ولأن الإيلاء، اليمين المانعة من الجماع، وهذا لا تمنعه منه يمينه، ويحتمل أن يصح إيلاؤه، كالعاجز بالمرض.

  7. ويصح إيلاء الذمي، لعموم الآية، ولأن من صح طلاقه ويمينه عند الحاكم، صح إيلاؤه كالمسلم.

  1. ويشترط لصحته أربعة شروط:

  2. أحدها: الحلف؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ} والإيلاء: الحلف.

  3. فإن حلف بالله تعالى، أو بصفة من صفاته، كان مؤلياً بغير خلاف.

  4. وإن حلف بالطلاق، أو العتاق، أو الظهار، أو صدقة المال ونحوه، ففيه روايتان:

  5. إحداهما: لا يكون مؤلياً؛ لأن ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قال في تفسير الآية: يحلفون بالله. هكذا ذكره الإمام أحمد، ولأنه لم يحلف بالله. فلم يكن مؤلياً، كالحالف بالكعبة.

  6. والثانية: يكون مؤلياً؛ لأنها يمين يلزم بالحنث فيها حق، فيصح الإيلاء بها، كاليمين بالله تعالى. وقال أبو بكر: ما أوجب الكفارة، كالحرام، كان به مؤلياً، وما لا كفارة فيه، كالطلاق والعتاق، لم يكن به مؤلياً،

  7. ولا يختلف المذهب أنه لا يكون مؤلياً بما لا يلزمه به حق، كقوله: إن وطئتك، فأنت زانية؛ لأنه لا يصح تعليق القذف بشرط،

  8. فلا يلزمها بالوطء حق،

  9. فلا يكون مؤلياً. ولو قال: إن وطئتك، فعلي صوم أمس، أو صوم هذا الشهر، لم يصح؛ لأنه يصير عند وجوب الفيئة ماضياً،

  10. ولا يصح نذر الماضي.

  11. وإن قال: إن وطئتك، فسالم حر عن ظهاري، صار مؤلياً؛ لأنه يلزمه بالوطء حق، وهو تعيين عتق سالم.

  12. وإن قال: إن وطئتك فسالم حر عن ظهاري، إن تظاهرت، لم يكن مؤلياً في الحال؛ لأنه يمكنه الوطء بغير حق يلزمه.

  13. وإن تظاهر، صار مؤلياً؛ لأنه لا يمكنه الوطء، إلا بحق يلزمه.

فصل٩ مسائل
  1. الشرط الثاني: أن يحلف على ترك الوطء بالفرج؛ لأنه الذي يحصل الضرر به.

  2. وإن حلف على ترك الوطء في الدبر، أو دون الفرج، فليس بمؤل؛ لأنه لا ضرر فيه. وألفاظ الإيلاء تنقسم ثلاثة أقسام:

  3. أحدها: صريح في الظاهر والباطن، وهي قوله: والله لا آتيك، أو لا أدخل، أو أغيب، أو أولج ذكري، أو حشفتي، أو لا أفتضك، للبكر خاصة، فهذه صريحة ولا يدين فيها؛ لأنها لا تحتمل غير الإيلاء.

  4. والقسم الثاني: صريحة في الحكم، ويدين فيها. وهي عشرة ألفاظ: لا وطئتك، لا جامعتك، لا أصبتك، لا باشرتك، لا مسستك، لا قربتك، لا أتيتك، لا باضعتك، لا باعلتك، لا اغتسلت منك، فهذه صريحة في الحكم؛ لأنها تستعمل في الوطء عرفا، وقد ورد الكتاب والسنة ببعضها،

  5. فلا يقبل تفسيرها بما يحيله، كوطء القدم، والإصابة باليد، ويدين فيما بينه وبين الله تعالى؛ لأنه يحتمل ما قاله.

  6. القسم الثالث: كناية وهو: ما عدا هذه الألفاظ، مما يحتمل الجماع وغيره، كقوله: لأسوأنك،

  7. ولا دخلت عليك، لا جمع رأسي ورأسك شيء، فهذا لا يكون مؤلياً بها، إلا بالنية؛ لأنها ليست ظاهرة في الجماع، فلم يحمل عليه إلا بالنية، ككنايات الطلاق فيه.

  8. فإن قال: والله لا جامعتك إلا جماع سوء، ونوى به الجماع في الدبر، أو دون الفرج، فهو مؤل.

  9. وإن نوى جماعاً ضعيفاً لا يزيد على تغييب الحشفة، فليس بمؤل؛ لأن الضعيف كالقوي في الحكم.

فصل١٨ مسألة
  1. الشرط الثالث: أن يكون الحالف زوجاً مكلفاً، قادراً على الوطء في الجملة، وقد ذكرنا ذلك.

  2. الشرط الرابع: أن يحلف على مدة تزيد على أربعة أشهر.

  3. فإن حلف على أربعة فما دونها، لم يكن مؤلياً، حراً كان أو عبداً، من حرة أو أمة لقول الله تعالى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} . فدل على أنه لا يكون مؤلياً بما دونها، ولأن المطالبة بالطلاق والفيئة، إنما تكون بعدها،

  4. فلا تصح المطالبة من غير إيلاء،

  5. فإذا قال: والله لا وطئتك، كان مؤلياً؛ لأنه يقتضي التأبيد.

  6. وكذلك إن قال: حتى تموتي أو أموت؛ لأنه للتأبيد.

  7. وكذلك إن علقه على مستحيل فقال: حتى تطيري، ويشيب الغراب، ويبيض القار؛ لأن معناه التأبيد. قال الله تعالى:

  8. {وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} . أي: لا يلج الجمل في سم الخياط، أي: لا يدخلونها، أبداً،

  9. وإن علقه على فعل يقين، أو يغلب على ظنه، أنه لا يوجد في أربعة أشهر، كقيام الساعة، وخروج الدجال، ونزول عيسى من السماء، أو موت زيد، فهو مؤل؛ لأنه لا يوجد في أربعة أشهر ظاهراً، فأشبه ما لو صرح به.

  10. وإن قال: والله لا وطئتك حتى تحبلي، فهو مؤل؛ لأنها لا تحبل من غير وطئه، فهو كالحلف على ترك الوطء دائماً، وقال القاضي: إن كانت ممن يحبل مثلها، لم يكن مؤلياً،

  11. ولا أعلم لهذا وجهاً؛ لأنه لا يمكن حملها، من غير وطء.

  12. وإن قال: أردت بـ " حتى " السببية، أي لا أطؤك لتحبلي، قبل منه؛ لأنه يحتمل ما قاله،

  13. ولا يكون مؤلياً؛ لأنه يمكن وطؤها لغير ذلك.

  14. وإن علقه على ما يعلم وجوده قبل أربعة أشهر، كجفاف بقل، أو ما يغلب على الطن وجوده قبلها، كنزول الغيث في أوانه، وقدوم الحاج في زمانه، أو ما يحتمل الأمرين على السواء، كقدوم زيد من سفر قريب، لم يكن مؤلياً؛

  15. لأنه لم يغلب على الظن وجود الشرط، فلا يثبت حكمه.

  16. وإن قال: والله ليطولن تركي لجماعك، ونوى مدة الإيلاء، فهو مؤل، وإلا فلا.

  17. وإن قال: والله لأسوأنك، ولتطولن غيبتي عنك، ونوى ترك الجماع في مدة الإيلاء، فهو مؤل؛ لأنه عنى بلفظه ما يحتمله، وإلا فلا،

  18. وإن قال: والله لا وطئتك طاهراً، أو وطأ مباحاً، فهو مؤل لأنه حلف على ترك الوطء الذي يطالب به في الفيئة، فكان مؤلياً، كما لو قال: والله لا وطئتك إلا في الدبر.

فصل٤ مسائل
  1. وإن قال: والله لا وطئتك في هذا البيت، أو البلد، لم يكن مؤلياً؛ لأنه يمكنه الوطء بغير حنث.

  2. وإن قال: والله لا وطئتك إلا برضاك، أو، إلا أن تشائي، فليس بمؤل كذلك،

  3. وكذلك: والله لا وطئتك مريضة، أو محزونة، أو مكرهة، أو ليلاً أو نهاراً، لم يكن مؤلياً كذلك.

  4. وإن قال: والله لا وطئتك إن شئت، فشاءت، صار مؤلياً، وإلا فلا.

  1. ويصح تعليق الإيلاء على شرط؛ لأنه يمين.

  2. فإذا قال: إن وطئتك فوالله لا وطئتك، لم يصر مؤلياً في الحال؛ لأنه يمكنه وطؤها بغير حنث.

  3. فإذا وطئها، صار مؤلياً؛ لأنه لا يمكنه الوطء إلا بحنث.

  4. وإن قال: والله لا وطئتك في هذه السنة إلا مرة، لم يصر مؤلياً في الحال كذلك.

  5. فإذا وطئها وقد بقي من السنة أكثر من أربعة أشهر، صار مؤلياً؛ لأنه صار ممنوعاً من وطئها بيمينه.

  6. وإن قال: والله لا وطئتك سنة إلا يوماً فكذلك؛ لأن اليوم منكر، فلم يختص يوم بعينه، فصارت كالتي قبلها، ويحتمل أن يصير مؤلياً في الحال؛ لأن اليوم المستثنى يكون من آخر السنة، كما في التأجيل.

فصل٨ مسائل
  1. فإن قال: والله لا وطئتك، عاماً،

  2. ثم قال: والله لا وطئتك نصف عام، دخلت المدة الثانية في الأولى؛ لأنها بعضها، ولم يعقب إحداهما بالأخرى، فتداخلا كما لو قال: له علي مائة،

  3. ثم قال: له علي خمسون،

  4. فإن قال: والله لا وطئتك عاماً،

  5. فإذا مضى، فوالله لا وطئتك نصف عام، فهما إيلاأن في زمانين، لا يدخل حكم أحدهما في الآخر.

  6. فإذا انقضى حكم الأول، ثبت حكم الآخر.

  7. وإن قال: والله لا وطئتك أربعة أشهر،

  8. فإذا مضت فوالله لا وطئتك أربعة أشهر، لم يكن مؤلياً؛ لأن كل واحد من الزمانين لا تزيد مدته على أربعة أشهر، ويحتمل أن يكون مؤلياً؛ لأنه ممتنع بيمينه من وطئها مدة متوالية أكثر من أربعة أشهر.

فصل١٨ مسألة
  1. وإن قال لأربع نسوة: والله لا أطأكن، انبنى على أصل، وهو: هل يحنث بفعل بعض المحلوف عليه، أم لا؟ فيه روايتان:

  2. إحداهما: يحنث فيكون مؤلياً في الحال منهن؛ لأنه لا يمكنه وطء واحدة منهن، إلا بحنث،

  3. فإذا وطئ واحدة، انحلت يمينه؛ لأنها يمين واحدة، فتنحل بالحنث فيها، كما لو حلف على واحدة.

  4. وعلى الأخرى: لا يحنث بفعل البعض،

  5. فلا يكون مؤلياً في الحال؛ لأنه يمكن وطء كل واحدة بغير حنث.

  6. فإذا وطئ ثلاثاً، صار مؤلياً في الرابعة، وابتداء المدة حينئذ.

  7. فإن مات بعضهن، أو طلقها انحل الإيلاء؛ لأنه أمكنه وطء الباقيات بغير حنث.

  8. وإن قال: والله لا وطئت واحدة منكن، صار مؤلياً في الحال؛ لأنه لا يمكنه الوطء إلا بحنث.

  9. فإن طلق واحدة منهن، أو ماتت، كان مؤلياً من الباقيات؛ لأنه تعلق بكل واحدة منفردة.

  10. وإن وطئ واحدة، سقط الإيلاء من الباقيات؛ لأنها يمين واحدة،

  11. فإذا حنث مرة، لم يعد الحنث مرة ثانية،

  12. وإن نوى واحدة بعينها، كان مؤلياً منها وحدها، ويقبل قوله في ذلك؛ لأن اللفظ يحتمله، وهو أعلم بنيته.

  13. وإن قال: نويت واحدة معينة، قبل؛ لأنه يحتمل ذلك. وقياس المذهب: أن يخرج المؤلي منها بالقرعة، كالطلاق، وذكر القاضي: أن الحكم فيمن أطلق يمينه ولم ينو شيئاً، كذلك، والأول أولى؛ لأنه نكرة في سياق النفي، فيكون عاماً.

  14. ولو قال: والله لا وطئت كل واحدة منكن، كان مؤلياً من جميعهن، ولم يقبل قوله: نويت واحدة؛ لأن لفظه لا يحتمل ذلك، وتنحل اليمين بوطء واحدة، لما ذكرنا.

  15. فإن طالبن بالفيئة، وقف لهن كلهن.

  16. وإن اختلفت مطالبتهن، وقف لكل واحدة عند طلبها؛ لأنه لا يؤخذ بحقها قبل طلبها،

  17. وعنه: يوقف لهن جميعهن عند طلب أولاهن؛ لأنها يمين واحدة، فكان الوقف لها واحداً.

  18. وإن قال لزوجتيه، كلما وطئت إحداكما فالأخرى طالق. وقلنا بكونه إيلاء، فهو مؤل منهما.

فصل٧ مسائل
  1. فإن قال: والله لا وطئتك،

  2. ثم قال للأخرى: شركتك معها، لم يصر مؤلياً من الثانية؛ لأن اليمين بالله، لا يصح إلا بلفظ صريح من اسم، أو صفة، وهذا كناية. وقال القاضي: يكون مؤلياً منهما.

  3. وإن قال: إن أصبتك. فأنت طالق، وقال للأخرى: أشركتك معها ونوى، وقلنا بكونه إيلاء من الأولى، صار مؤلياً من الثانية؛ لأن الطلاق يصح بالكناية.

  4. ولو قال: أنت علي كظهر أمي،

  5. ثم قال للأخرى: شركتك معها، كان مظاهراً منهما؛ لأن الظهار تحريم، فصح بالكناية كالطلاق. وهل يفتقر إلى نية؟ فيه وجهان:

  6. أحدهما: لا يفتقر إليها لأن التشريك لا بد أن يقع في شيء يوجب صرفه إلى المذكور كجواب السؤال.

  7. والثاني: يفتقر إليها ذكره أبو الخطاب؛ لأنه ليس صريح في الظهار، فافتقر إلى النية، كسائر كناياته.

فصل١٤ مسألة
  1. ولا يطالب المؤلي بشيء قبل أربعة أشهر، للآية. وابتداء المدة من حين اليمين؛ لأنها تثبت بالنص والإجماع، فلم تفتقر إلى حاكم، كمدة العدة.

  2. فإن كان بالمرأة عذر يمنع الوطء، كصغر أو مرض أو نشوز أو جنون أو إحرام أو صوم فرض، أو اعتكاف فرض، لم يحتسب عليه بمدته؛ لأن المنع منها.

  3. وإن طرأ منه شيء، انقطعت المدة؛ لأنها إنما ضربت لامتناع الزوج من الوطء،

  4. ولا امتناع منه مع العذر.

  5. ويستأنف المدة عند زوال العذر؛ لأن من شأنها أن تكون متوالية، ويحتسب بمدة الحيض؛ لأنه عذر معتاد لا ينفك منه،

  6. فلو قطع المدة، سقط حكم الإيلاء،

  7. وكذلك لا يقطع التتابع في الصيام. وفي النفاس وجهان:

  8. أحدهما: هو كالحيض؛ لأنه مثله في أحكامه.

  9. والثاني: هو كالمرض؛ لأنه عذر نادر، أشبه المرض.

  10. وإن كان بالزوج عذر، حسبت عليه مدته، ولم يقطع المدة طريانه؛ لأن الامتناع من جهته، والزوجية باقية، فحسبت عليه المدة.

  11. وإن آلى من الرجعية، احتسب عليه المدة، ذكره ابن حامد.

  12. وإن طرأ الطلاق الرجعي، لم يقطع المدة؛ لأن الرجعية مباحة، ويحتمل أن تنقطع إذا قلنا بتحريمها.

  13. وإن طلقها طلاقاً بائناً، انقطعت المدة؛ لأنها حرمت عليه،

  14. فإذا تزوجها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر، استؤنفت المدة، سواء كان الطلاق في المدة، أو بعدها.

فصل٧ مسائل
  1. وإن وطئها، حنث وسقط الإيلاء، لزوال اليمين والضرر عنها، سواء وطئها يقظانة، أو نائمة أو عاقلة أو مجنونة. وهكذا إن وطئها في حيض، أو نفاس، أو إحرام، أو صيام، أو ظهار، لما ذكرنا. وقال أبو بكر: قياس المذهب ألا يخرج من حكم الإيلاء، بالوطء الحرام؛

  2. لأنه لا يؤمر به في الفيئة، فهو كالوطء في الدبر، والأول أولى؛ لأن اليمين تنحل به، فيزول الإيلاء بزوالها.

  3. وإن وطئها وهو مجنون، لم يحنث؛ لأن القلم عنه مرفوع، ويسقط الإيلاء؛ لأنه وفاها حقها، ويحتمل ألا يسقط؛ لأن حكم اليمين باق،

  4. ولو أفاق، لمنعته اليمين الوطء. وقال أبو بكر: يحنث وينحل الإيلاء؛ لأنه فعل ما حلف عليه.

  5. وإن وطئها، ناسياً فهل يحنث؟ على روايتين. أصحهما: لا يحنث. فعلى هذا هل يسقط الإيلاء؟ على وجهين كما ذكرنا في المجنون.

  6. وإن استدخلت ذكره وهو نائم، لم يحنث؛ لأنه ما وطئ، وهل يسقط الإيلاء؟ على وجهين، لما ذكرنا. وأدنى الوطء الذي تحصل به الفيئة تغييب الحشفة في الفرج؛ لأن أحكام الوطء تتعلق به،

  7. وإن وطئها في الدبر، أو دون الفرج، لم يعتد به؛ لأن الضرر واليمين لا يزولان به.

فصل١٩ مسألة
  1. وإذا وطئ لزمته الكفارة، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» متفق عليه.

  2. وإن كان الإيلاء بتعليق عتق، أو طلاق، وقع؛ لأنه معلق على شرط قد وجد.

  3. وإن كان على نذر، خير بين الوفاء به والتكفير؛ لأنه نذر لجاج، وهذا حكمه.

  4. وإن كان معلقاً على طلاق ثلاث، لم يحل له الوطء؛ لأنه آخره يقع في أجنبية، ويوقع طلاق البدعة من وجهين جمع الثلاث، ووقوعه بعد الإصابة، وذكر القاضي: أن كلام أحمد يقتضي روايتين.

  5. فإن وطئ فعليه النزع حين يولج؛ لأن الحنث حصل به فصارت أجنبية،

  6. فإذا فعل هذا، فلا حد عليه،

  7. ولا مهر؛ لأنه تارك للوطء،

  8. وإن لبث أو أتم الإيلاج،

  9. فلا حد أيضاً. لتمكن الشبهة منه لكونه وطأ بعضه في زوجة، وفي المهر وجهان:

  10. أحدهما: يجب؛ لأنه وطء في محل غير مملوك، أشبه ما لو وطئ بعد النزع.

  11. والثاني: لا يجب؛ لأنه إيلاج في محل مملوك، فكان آخره تابعا له في سقوط المهر، ويلحق النسب به.

  12. وإن نزع، ثم أولج وهما عالمان بالتحريم، فهما زانيان زنا لا شبهة فيه، فعليهما الحد،

  13. ولا مهر لها إذا كانت مطاوعة.

  14. وإن كانت مكروهة، أو جاهلة بالتحريم،

  15. فلا حد عليها، ولها عليه المهر.

  16. وإن جهلا التحريم معاً،

  17. فلا حد، ويجب لها المهر، ويلحقه النسب.

  18. وإن قال: إن وطئتك، فأنت علي كظهر أمي، فقال أحمد: لا يطأ حتى يكفر، يريد أنه إذا وطئها مرة، لم يكن له أن يطأها ثانياً، حتى يكفر؛ لأنها تصير محرمة عليه بالظهار،

  19. فأما قبل ذلك، فلا يصح منه التكفير؛ لأنه لا يجوز تقديم الكفارة على سببها.

فصل٢١ مسألة
  1. وإن انقضت المدة ولم يطأ، فلها المطالبة بالفيئة، أو الطلاق، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:

  2. {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} {وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} فإن سكتت عن المطالبة، لم يسقط حقها،

  3. وإن عفت عنها، سقط حقها في أحد الوجهين، كما لو عفت امرأة العنين. والآخر لا يسقط، ولها الرجوع، والمطالبة؛ لأنها ثبتت لدفع الضرر بترك الوطء، وذلك يتجدد مع الأحوال، فأشبه النفقة والقسم وإن طلب الإمهال،

  4. ولا عذر له، لم يمهل؛ لأن الحق حال عليه وهو قادر عليه.

  5. وإن كان ناعساً فقال: أمهلوني حتى يذهب النعاس، أو جائعاً فقال: أمهلوني حتى أتغدى، أو حتى ينهضم الطعام، أو حتى أفطر من صيامي، أمهل بقدر ذلك.

  6. ولا يمهل أكثر من قدر الحاجة، كالدين الحال.

  7. فإن وطئها، فقد وفاها حقها.

  8. وإن أبى ولا عذر له أمر بالطلاق إن طلبت ذلك،

  9. فإن طلق، وقع طلاقه الذي أوقعه،

  10. ولا يطالب بأكثر من طلقة؛ لأنها تفضي إلى البينونة،

  11. فإن امتنع، طلق الحاكم عليه؛ لأنه حق تعين مستحقه، ودخلته النيابة، فقام الحاكم مقامه عند امتناعه منه، كقضاء دينه.

  12. وعن أحمد: لا تطلق عليه ولكن يحبس ويضيق عليه حتى يطلق؛ لأن ما خير فيه بين شيئين، لم يقم الحاكم مقامه فيه، كاختيار إحدى الزوجات إذا أسلم على أكثر من أربع.

  13. فإن قلنا: إن الحاكم يملك الطلاق، فله أن يطلق واحدة أو ثلاثاً؛ لأنه قائم مقام الزوج، فملك ما يملكه.

  14. فإن طلق الزوج، أو الحاكم ثلاثاً حرمت عليه، إلا بزوج وإصابة.

  15. فإن طلق أحدهما أقل من ثلاث، فله رجعتها. وعن أحمد أنها تكون طلقة بائنة؛ لأنها شرعت لدفع الضرر الحاصل منه، فوجب أن لا يملك رجعتها، كالمختلعة.

  16. وعنه: أن تفريق الحاكم يحرمها على التأبيد؛ لأنه تفريق حاكم، فأشبه فرقة اللعان، والأول أصح؛ لأنه لم يستوف عدد طلاقها، فلم تحرم على التأبيد، كما لو طلق الزوج.

  17. وإن قال الحاكم: فرقت بينكما، فهو فسخ للنكاح لا تحل له إلا بنكاح جديد، نص عليه.

  18. ومتى وقع الطلاق، ثم ارتجعها، أو تركها ثم انقضت عدتها،

  19. ثم تزوجها، أو طلق ثلاثاً فتزوجت غيره،

  20. ثم تزوجها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر، وقف لها؛ لأنه ممتنع من وطئها بيمين في حال الزوجية، فأشبه ما لو راجعها.

  21. وإن بقي أقل من أربعة أشهر، لم يثبت حكم الإيلاء، لقصوره عن مدته.

فصل١٧ مسألة
  1. وإن انقضت المدة وهي حائض، أو نفساء، لم تطالب بالفيئة؛ لأنها لا تستحق الوطء في هذه الحال.

  2. وإن كان مغلوباً على عقله، لم يطالب أيضاً؛ لأنه لا يصلح لخطاب،

  3. ولا يصح منه جواب،

  4. وإن كان مريضاً، أو محبوساً لا يمكنه الخروج، طولب بفيئة المعذور، وهو أن يقول: متى قدرت جامعتها، أو نحو ذلك؛ لأن القصد بالفيئة، ترك ما قصده من الإضرار بما أتى به من الاعتذار، فمتى قدر على الوطء، طولب به؛ لأنه تأخر للعذر.

  5. فإن زال العذر، طولب به، كالدين. وهذا اختيار الخرقي. وقال أبو بكر: إذا فاء فيئة المعذور، لم يطالب؛ لأنه فاء مرة، فلم يلزمه فيئة أخرى، كالذي فاء بالوطء، لا يلزمه بالفيئة باللسان كفارة؛ لأنه لم يحنث.

  6. وإن كان غائباً لا يمكنه القدوم، لخوف أو نحوه، فاء فيئة المعذور.

  7. وإن أمكنه القدوم، فلها أن توكل من يطالبه بالمسير إليها، أو حملها إليه، أو الطلاق،

  8. وإن كان محرماً، فاء فيئة المعذور في قول الخرقي لأنه عاجز عن الوطء، أشبه المريض، ويتخرج في الاعتكاف المنذور مثله.

  9. وإن كان مظاهراً، لم يؤمر بالوطء؛ لأنه محرم.

  10. ولا يحل الأمر بمعصية الله. ويقال له: إما أن تكفر، وتفيء،

  11. وإما أن تطلق، فإن طلب الإمهال، ليطلب رقبة يعتقها، أو طعاماً يشتريه، أمهل ثلاثة أيام؛ لأنها قريبة.

  12. وإن علم أنه قادر على التكفير،

  13. وأن قصده المدافعة. لم يمهل؛ لأن الحق حال عليه، وإنما يمهل للحاجة،

  14. ولا حاجة. وإن كان فرضه الصيام، لم يمهل حتى يصوم؛ لأنه كثير.

  15. وإن كان قد بقي عليه من الصيام مدة يسيرة، أمهل فيها، ويتخرج أن يفيء المظاهر فيئة المعذور، ويمهل ليصوم كالمحرم،

  16. فإن أراد الوطء في حال الإحرام، أو الظهار فمنعته، لم يسقط حقها؛ لأنها منعته مما يحرم، فأشبه ما لو منعته في الحيض. وذكر القاضي: أنه يسقط حقها؛ لأنها منعته من إيفائه.

  17. وإن انقضت مدة العاجز، لجب، أو شلل، ففيئته: لو قدرت، لجامعتك؛ لأنه لا قدرة له على غير ذلك.

فصل١١ مسألة
  1. ومن طولب بالفيئة فقال: قد وطئتها فأنكرته،

  2. فإن كانت ثيباً فالقول قوله؛ لأن الأصل بقاء النكاح، وعدم ما يوجب إزالته. وهل يحلف؟ على روايتين:

  3. إحداهما: يحلف وهو اختيار الخرقي؛ لأن ما تدعيه المرأة محتمل، فوجب نفيه باليمين.

  4. والأخرى: لا يمين عليه اختاره أبو بكر؛ لأنه لا يقضى فيه بالنكول.

  5. وإن كانت بكراً، أريت النساء الثقات،

  6. فإن شهدن ببكارتها فالقول قولها؛ لأنه يعلم كذبه، وإلا فالقول قوله.

  7. وإن ادعى عجزه عن الوطء، ولم يكن علم أنه عنين، ففيه وجهان:

  8. أحدهما: لا يقبل قوله؛ لأن الأصل سلامته، فيؤمر بالطلاق.

  9. والثاني: يقبل قوله؛ لأنه لا يعرف إلا من جهته.

  10. وإن اختلفا في انقضاء المدة، فالقول قول الزوج؛ لأنه اختلاف في وقت حلفه، فكان القول قوله فيه. وهل يحلف؟

  11. على روايتين والله أعلم.

فصل٥ مسائل
  1. وإن ترك الزوج الوطء بغير يمين، فليس بمؤل؛ لأن الإيلاء من شرطه الحلف،

  2. فلا يثبت بدونه، لكن إن تركه مضراً بها لغير عذر، ففيه روايتان:

  3. إحداهما: لا يلزمه شيء؛ لأنه ليس بمؤل،

  4. فلا يثبت له حكم، كما لو تركه لعذر، ولأن تخصيص الإيلاء بحكمه يدل على أنه لا يثبت بدونه.

  5. والثانية: تضرب له مدة الإيلاء، وتوقف بعدها كالمؤلي سواء؛ لأنه تارك لوطئها مضراً بها، فأشبه المؤلي، ولأن ما لا يجب إذا لم يحلف لا يجب إذا حلف على تركه، كالزيادة على الواجب، وثبوت حكم الإيلاء له، لا يمنع من قياس غيره عليه إذا كان في معناه كسائر الأحكام الثابتة بالقياس، والله أعلم.

كتاب الظهار١١ مسألة
  1. وهو قول الرجل لزوجته: أنت علي كظهر أمي، أو ما أشبهه، وهو محرم؛ لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلا اللائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا} ويصح من كل زوج يصح طلاقه؛

  2. لأنه قول يختص النكاح، أشبه الطلاق، إلا الصبي،

  3. فلا يصح منه؛ لأنه يمين موجبة للكفارة، أشبه اليمين بالله وقال القاضي: ظهاره كطلاقه، لما ذكرناه أولاً.

  4. ويصح ظهار الذمي؛ لأنه مكلف يصح طلاقه، فصح ظهاره، كالمسلم.

  5. ولا يصح ظهار السيد من أمته، لقول الله تعالى: {مِنْ نِسَائِهِمْ} فخص به الزوجات،

  6. فإن ظاهر منها، أو حرمها، فعليه كفارة يمين، كما لو حرم طعامه،

  7. وعنه: عليه كفارة ظهار. قال أبو الخطاب: ويتوجه ألا يلزمه شيء، كما لو ظاهرت المرأة من زوجها،

  8. فإن ظاهر من أجنبية،

  9. ثم تزوجها، أو قال: كل امرأة أتزوجها هي علي كظهر أمي،

  10. ثم تزوجها، لم تحل له حتى يكفر، لما روى الإمام أحمد بإسناده عن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قال في رجل قال: إن تزوجت فلانة، فهي علي كظهر أمي،

  11. ثم تزوجها قال: عليه كفارة الظهار، ولأنها يمين مكفرة، فصح عقدها قبل النكاح، كاليمين بالله تعالى.

فصل٨ مسائل
  1. فإن قال: أنت علي كظهر أمي، أو ظهر من يحرم عليه على التأبيد، كجدته، وسائر ذوات محارمه من النسب، والرضاع، أو المصاهرة، فهو مظاهر؛ لأنه شبَّهها بظهر من هي محل للاستمتاع، تحرم عليه على التأبيد، فكان مظاهراً، كما لو قال: أنت علي كظهر أمي.

  2. وإن شبهها بمن يحرم في حال دون حال، كأخت زوجته، وعمتها أو الأجنبية، ففيه روايتان:

  3. إحداهما: هي ظهار، اختاره الخرقي وأبو بكر؛ لأنه تشبيه بمحرم عليه، أشبه تشبيهها بالأم.

  4. والأخرى: ليس بظهار؛ لأنه شبهها بمن لا تحرم عليه على التأبيد، أشبه تحريمها بالمحرمة والصائمة.

  5. وإن قال: أنت عليّ كظهر البهيمة، لم يكن مظاهراً؛ لأنه ليس محلاً للاستمتاع.

  6. وإن قال: أنت علي كظهر أبي، ففيه روايتان:

  7. إحداهما: هو ظهار؛ لأنه شبهها بمحل محرم على التأبيد. أشبه التشبيه بظهر الأم.

  8. والأخرى: ليس بظهار؛ لأنه ليس بمحل الاستمتاع، أشبه التشبيه بالبهيمة.

فصل٣ مسائل
  1. فإن قال: أنت عندي، أو معي، أو مني، كظهر أمي، فهو ظهار؛ لأنه تقيد بما يفيده قوله: أنت علي كظهر أمي.

  2. وإن شبهها بعضو غير الظهر فقال: أنت علي كفرج أمي، أو يدها، أو رأسها، فهو ظهار؛ لأن غير الظهر، كالظهر في التحريم، فكذلك في الظهار به،

  3. وإن شبه عضواً منها بظهر أمه، أو عضواً من أعضائها فقال: ظهرك علي كظهر أمي، أو رأسك علي كرأس أمي، فهو مظاهر؛ لأنه قول يوجب تحريم الزوجة، فجاز تعليقه على يدها ورأسها، كالطلاق. وما لا يقع الطلاق بإضافته إليه، كالشعر، والسن، والظفر، لا يتعلق الظهار به. لما ذكرنا.

فصل٦ مسائل
  1. فإن قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي، فهو مظاهر.

  2. فإن نوى به التشبيه في الكرامة، أو نحوها فليس بظهار؛ لأنه يحتمل مقاله.

  3. وعنه: ليس بظهار حتى ينويه؛ لأنه يحتمل غير الظهار، كاحتماله إياه، فليس يصرف إليه إلا بنية، ككنايات الطلاق.

  4. وإن قال: أنت كأمي، أو مثلها، فليس بظهار إلا أن ينويه؛ لأنه في غير التحريم أظهر. وقال أبو الخطاب: هي كالتي قبلها، وهكذا يتخرج في قوله: رأسك كرأس أمي، أو يدك كيدها، وما أشبهه، وقياس المذهب، أنه إن وجدت قرينة صارفة إلى الظهار، مثل أن يخرجه مخرج اليمين، كقوله: إن خرجت من الدار، فأنت عندي كأمي، وشبهه، فهو ظهار؛

  5. لأن القرينة صارفة إليه، وإلا لم يكن ظهاراً، لتردد الاحتمالات فيه.

  6. وإن قال: أنت حرام كأمي، فهو صريح في الظهار؛ لأنه لا يحتمل سوى التحريم.

فصل٣ مسائل
  1. وإن قال: أنت طالق كظهر أمي، طلقت، ولم يكن ظهاراً؛ لأنه أوقع الطلاق صريحاً، فوقع، وبقي قوله: كظهر أمي، غير متعلق بشيء، فلم يقع.

  2. فإن نوى به الطلاق والظهار معاً، فهو ظهار وطلاق.

  3. وإن نوى بقوله: أنت طالق: الظهار، لم يكن ظهاراً؛ لأنه صريح في موجبه، فلم ينصرف إلى غيره بالنية، كما لو نوى بقوله: أنت علي كظهر أمي، الطلاق.

  1. ويصح الظهار مؤقتاً، كقوله: أنت علي كظهر أمي شهراً، لما روى سلمة بن صخر قال: «ظاهرت من امرأتي حتى ينسلخ شهر رمضان، فبينا هي تخدمني ذات ليلة، إذ انكشف منها شيء، فلم ألبث أن نزوت عليها، فانطلقت إلى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فأخبرته الخبر، فقال: حرر رقبة» رواه أبو داود.

  2. ولأنه يمين مكفرة صح توقيتها، كاليمين بالله تعالى.

  3. فإذا مضى الوقت، مضى حكم الظهار.

  4. ويجوز تعليقه بشرط، كدخول الدار لذلك،

  5. فإذا وجد الشرط، ثبت حكم الظهار،

  6. وإن قال: أنت علي كظهر أمي إن شاء الله، لم يصر مظاهراً لما ذكرناه.

فصل٥ مسائل
  1. وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي، لم تكن مظاهرة؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} فعلقه على الزوج؛ ولأنه قول يوجب تحريم الزوجة، يملك الزوج رفعه، فاختص الرجل، كالطلاق. وفي وجوب الكفارة ثلاث روايات:

  2. إحداهن: عليها كفارة الظهار، لما روى إبراهيم أن عائشة بنت طلحة قالت: إن تزوجت مصعب بن الزبير، فهو علي كظهر أبي، فسألت أهل المدينة، فرأوا: أن عليها الكفارة. رواه الأثرم؛ ولأنها أتت بالمنكر من القول والزور بهذا اللفظ، فلزمتها كفارة الظهار، كالرجل.

  3. والثانية: لا شيء عليها؛ لأنه تشبيه غير ظهار، فلم يوجب الكفارة، كقولها: أنت علي كظهر البهيمة.

  4. والثالثة: عليها كفارة يمين، أومأ إليها بقوله: قد ذهب عطاء مذهباً، جعلها بمنزلة من حرم على نفسه شيئاً من الطعام، وهذا أقيس في مذهبه؛ لأنه تحريم لحلال غير الزوجة، فأوجب كفارة يمين، كتحريم الأمة، وعليها التمكين قبل الكفارة؛ لأنه حق عليها،

  5. فلا يسقط بيمينها، ولأنه قول غير الظهار، موجب للكفارة، فأشبه اليمين بالله تعالى.

فصل٨ مسائل
  1. وإذا صح الظهار، ووجد العود، وجبت الكفارة؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} والعود: هو الوطء في ظاهر كلام أحمد والخرقي. قال أحمد: العود: هو الغشيان؛ لأن العود في القول فعل ضد ما قال، كما أن العود في الهبة، هو استرجاع ما وهب، فالمظاهر: منع نفسه غشيانها، فعوده في قوله: غشيانها.

  2. وقال القاضي وأصحابه: العود: العزم على الوطء؛ لأن الله تعالى أمر بالتكفير عقيب العود قبل التَّماس بقوله سبحانه:

  3. {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وعلى كلا القولين لا يحل له الوطء قبل التكفير؛ لقوله سبحانه: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} فإن وطئ قبله، أثم، واستقرت الكفارة عليه، ولم يجب عليه أكثر منها؛ لحديث سلمة حين وطئ، فلم يأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأكثر من كفارة، وتحريمها باق حتى يكفر، لما روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لسلمة: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقها في القمر. قال: فاعتزلها حتى تكفر» .

  4. وأما قبل الوطء، فلا كفارة عليه. وإنما أمر بها لكونها شرطاً لحل الوطء، كاستبراء الأمة المشتراة.

  5. فإن فات الوطء بموت أحدهما، أو فرقتهما،

  6. فلا كفارة عليه لذلك.

  7. وإن عاد فتزوجها، لم تحل له، حتى يكفر. وقال أبو الخطاب: إن كانت الفرقة بعد العزم، فعليه الكفارة. وهذا مقتضى قول من وافقه. وقد صرح أحمد بإنكاره،

  8. وكذلك قال القاضي: لا كفارة عليه.

فصل٣ مسائل
  1. وفي التلذذ بالمظاهر منها قبل التكفير بما دون الجماع، كالقبلة، واللمس، روايتان:

  2. إحداهما: يحرم؛ لأن ما حرم الوطء من القول، حرم دواعيه، كالطلاق.

  3. والثانية: لا تحرم؛ لأنه تحريم يتعلق بالوطء، فيه كفارة، فلم يتجاوز الوطء، كتحريم الحيض؛ ولأن المسيس هنا كناية عن الوطء، فيقتصر عليه.

فصل١١ مسألة
  1. وإذا ظاهر من أربع نسوة بأربع كلمات، فعليه لكل واحدة كفارة؛ لأنها أربع أيمان في محالّ مختلفة، فأشبه ما لو وجدت في أربعة أنكحة. قال ابن حامد والقاضي: هذا المذهب رواية واحدة.

  2. وقال أبو بكر: فيه رواية أخرى: يجزئه كفارة واحدة؛ لأن ذلك يروى عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -؛ ولأن الكفارة حق الله تعالى، فلم تتكرر بتكرر سببها كالحد.

  3. وإن ظاهر منهن بكلمة واحدة، فكفارة واحدة، رواية واحدة، لما روى ابن عباس: أن عمر سئل عن رجل ظاهر من نسوة، فقال: يجزئه كفارة واحدة؛ ولأنها يمين واحدة فلم توجب أكثر من كفارة، كاليمين بالله تعالى.

  4. وإن ظاهر من امرأة مراراً ولم يكفر، فكفارة واحدة في ظاهر المذهب؛ لأن اليمين الثانية لم تؤثر تحريماً في الزوجة، فلم يجب بها كفارة الظهار، كاليمين بالله.

  5. وعن أحمد: ما يدل على أنه إن نوى بالثانية الاستئناف، وجب بها كفارة ثانية؛ لأنه قول يوجب تحريماً في الزوجة،

  6. فإذا نوى به الاستئناف، تعلق به حكم، كالطلاق، والمذهب الأول.

  7. فأما إن كفر عن الأولى، فعليه للثانية كفارة واحدة رواية واحدة؛ لأنها أثبتت في المحل تحريماً، أشبهت الأولى.

  8. وإن قال: كل امرأة أتزوجها، فهي علي كظهر أمي،

  9. ثم تزوج نساء في عقد واحد، فكفارة واحدة.

  10. وإن تزوجهن في عقود، فكذلك في إحدى الروايتين؛ لأنها يمين واحدة. والأخرى: لكل عقد كفارة.

  11. فلو تزوج امرأتين في عقد، وأخرى في عقد، لزمته كفارتان؛ لأن لكل عقد حكم نفسه، فتعلق بالثاني كفارة، كالأول.

فصل٥ مسائل
  1. وإن ظاهر من زوجته الأمة،

  2. ثم ملكها، فقال الخرقي: لا يطؤها حتى يكفر، يعني: كفارة الظهار؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} .

  3. وقال أبو بكر: عليه كفارة يمين لا غير؛ لأنها خرجت عن الزوجات، فلم يجب بوطئها كفارة ظهار، كما لو تظاهر منها وهي أمة،

  4. فإن أعتقها عن كفارته، جاز.

  5. فإذا تزوجها بعد ذلك، لم يعد حكم الظهار. والله تعالى أعلم.

  1. . الواجب فيها تحرير رقبة،

  2. فمن لم يجد، فصيام شهرين متتابعين،

  3. فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} . وروى أبو داود بإسناده عن خولة بنت مالك بن ثعلبة. قالت: «تظاهر مني أوس بن الصامت، فجئت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أشكو إليه، ورسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يجادلني فيه، فما برحت حتى نزل القرآن. {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا} فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يعتق رقبة قلت: لا يجد، قال: فيصوم شهرين متتابعين قلت: يا رسول الله، إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكيناً» فمن ملك رقبة، أو مالاً يشتري به رقبة، فاضلاً عن حاجته لنفقته وكسوته ومسكنه، وما لا بد له من مؤنة عياله ونحوه، لزمه العتق؛

  4. لأنه واجد، فإن كانت له رقبة لا يستغني عن خدمتها لكبره أو لمرضه، أو لكونه ممن لا يخدم نفسه، أو يحتاج إليها لخدمة زوجته التي يلزمه إخدامها، أو يتقوت بغلتها، أو يتعلق بها حاجة لا بد منها، لم يلزمه عتقها؛

  5. لأن ما تستغرقه حاجته، كالمعدوم في جواز الانتقال إلى البدل، كمن معه ماء يحتاج إليه للعطش في التيمم،

  6. فإن كانت فاضلة عن حاجته الأصلية، لزمه عتقها؛ لأنه مستغن عنها فإن كان ماله غائباً، ففيه وجهان:

  7. أحدهما: له التكفير بالصيام؛ لأن عليه ضرراً في تحريم الوطء إلى حضور المال، فكان له الصوم كالمعسر.

  8. والثاني: لا يجزئه إلا العتق؛ لأنه مالك لما يشتري به رقبة، ولأنه فاضل عن كفايته.

  9. ولو كان ذلك في كفارة القتل والجماع، لم يكن له التكفير بالصيام؛ لأنه قادر على التكفير بالعتق من غير ضرر، فلزمه، كمن ماله حاضر، ويحتمل أن يجوز له الصوم؛ لأنه عاجز في الحال فأشبه المظاهر.

فصل٤ مسائل
  1. والاعتبار بحال وجوب الكفارة في أظهر الروايتين؛ لأنها تجب على وجه التطهير، فاعتبر فيها حال الوجوب، كالحد.

  2. والثانية: الاعتبار بأغلظ الأحوال من حين الوجوب إلى الأداء، فأي وقت قدر على العتق، لزمه؛ لأنه حق يجب في الذمة، بوجود المال، فاعتبر فيه أغلظ الأحوال، كالحج.

  3. فإن لم يقدر حتى شرع في الصيام، لم يلزمه الانتقال إلى العتق؛ لأنه وجد المبدل بعد الشروع في صوم البدل، فأشبه المتمتع يجد الهدي بعد الشروع في الصيام.

  4. وإن أحب الانتقال إليه بعد ذلك أو قبله على الرواية الأولى، فله ذلك؛ لأنه الأصل، فيجزئه كسائر الأصول، إلا العبد إذا أعتق بعد وجوب الكفارة عليه، فليس له إلا الصوم؛ لأنه لم يكن يجزئه غيره عند الوجوب، فكذلك بعده.

  1. ولا يجزئ في الكفارات كلها إلا رقبة مؤمنة، لقول الله تعالى:

  2. {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} . نص على المؤمنة في كفارة القتل، وقسنا عليها سائر الكفارات؛ لأنها في معناها.

  3. وعنه: يجزئه في سائر الكفارات ذمية، لإطلاق الرقبة فيها.

فصل١٦ مسألة
  1. ولا يجزئ إلا رقبة سالمة من العيوب المضرة بالعمل ضرراً بيناً؛ لأن المقصود تمليك العبد منفعته، وتمكينه من التصرف،

  2. ولا يحصل هذا مع العيب المذكور،

  3. فلا يجزئ الأعمى؛ لأنه يعجز عن الأعمال التي يحتاج فيها إلى البصير،

  4. ولا الزمن، ولا مقطوع اليد أو الرجل؛ لأنه يعجز عن أعمال كثيرة،

  5. ولا مقطوع الإبهام أو السبابة أو الوسطى من اليد؛ لأن نفعها يبطل بهذا،

  6. ولا مقطوع الخنصر والبنصر في يد واحدة كذلك، وقطع أنملتين من أصبع كقطعها؛ لأن نفعها يذهب بذلك،

  7. ولا يمنع قطع أنملة واحدة؛ لأنها تصير كالإصبع القصيرة إلا الإبهام، فإنها أنملتان، فذهاب إحداهما كقطعها، لذهاب نفعها،

  8. وإن قطعت الخنصر من يد، والبنصر من أخرى، لم يمنع؛ لأن نفع اليد لا يبطل به.

  9. ولا يجزئ الأعرج عرجاً فاحشاً؛ لأنه يضر بالعمل، فهو كقطع الرجل،

  10. فإن كان عرجاً يسيراً، أجزأ؛ لأنه لا يضر ضرراً بيناً.

  11. ولا يجزئ الأخرس الذي لا تفهم إشارته،

  12. فإن فهمت إشارته، فالمنصوص أن الأخرس لا يجزئ. وقال القاضي وأبو الخطاب: يجزئ، إلا أن يجتمع معه الصمم، فإنهما إذا اجتمعا أضرا ضرراً بيناً.

  13. ولا يجزئ المجنون جنوناً مطبقاً؛ لأنه لا يصلح لعمل،

  14. ولا من أكثر زمنه الجنون؛ لأنه يعجز عن العمل في أكثر زمنه،

  15. فإن كان أكثره الإفاقة،

  16. ولا يمنعه من العمل، أجزأ لعدم الضرر البين.

فصل٥ مسائل
  1. ويجزئ الأعور؛ لأنه يدرك ما يدركه ذو العينين، وأجدع الأنف والأذنين والأصم؛ لأنه كغيره في العمل. ويجزئ الخصي والمجبوب كذلك، ويجزئ المرهون والجاني والمدبر وولد الزنا كذلك، ويجزئ الأحمق وهو الذي يخطئ ويعتقد خطأه صواباً.

  2. ويجزئ المريض الموجو برؤه، والنحيف القادر على العمل،

  3. فأما ما لا يرجى برؤه، أو لا يقدر على العمل فلا يجزئ؛ لأنه لا عمل فيه. ويجزئ عتق الغائب، المعلوم حياته؛ لأنه ينتفع بنفسه حيث كان،

  4. وإن شك في حياته، لم تبرأ ذمته؛ لأن الوجوب ثابت بيقين،

  5. فلا يزول بالشك، فإن تبين أنه كان حياً، تبينا أن الذمة برئت بعتقه.

فصل٤ مسائل
  1. ولا يجزئ عتق الجنين؛ لأنه لم يثبت له أحكام الرقاب،

  2. فإن أعتق صبياً، فقال الخرقي: لا يجزئه حتى يصلي ويصوم؛ لأن الإيمان قول وعمل، ولأنه لا يصح منه عبادة، لفقد التكليف، فلم يجزئ في الكفارة كالمجنون.

  3. وقال القاضي: لا يجزئ من له دون السبع في ظاهر كلام أحمد، وقال في موضع آخر: يجزئ عتق الصغير في جميع الكفارات، إلا كفارة القتل، فإنها على روايتين. وقال أبو بكر وغيره: يجزئ الطفل في جميع الكفارات؛ لأنه ترجى منافعه وتصرفه، فأجزأ كالمريض المرجو.

  4. ولا يجزئ عتق مغصوب؛ لأنه ممنوع من التصرف في نفسه، فأشبه الزمن.

فصل٦ مسائل
  1. ولا يجزئ عتق أم الولد في ظاهر المذهب؛ لأن عتقها مستحق بسبب آخر، فلم يجزئ كعتق قريبه، ولأن الرق فيها غير كامل، بدليل أنه لا يملك نقل ملكه فيها،

  2. وعنه: تجزئ؛ لأنها رقبة، فتتناول الآية بعمومها. وفي المكاتب ثلاث روايات:

  3. إحداهن: يجزئ مطلقاً.

  4. والأخرى: لا يجزئ مطلقاً، ووجهها ما ذكرنا.

  5. والثالثة: إن أدى من كتابته شيئاً، لم يجزئ؛ لأنه حصل العوض عن بعضها، فلم يعتق رقبة كاملة،

  6. وإن لم يؤد شيء أجزأ؛ لأنه لم يقتض عن شيء منها، أشبه المدبر.

فصل٤ مسائل
  1. وإن اشترى من يعتق عليه ينوي بشرائه العتق عن الكفارة، عتق ولم يجزئه؛ لأن عتقه مستحق في الكفارة، فلم يجزئه، كما لو استحق عليه الطعام في النفقة، فدفعه عن الكفارة.

  2. وإن اشترى عبداً بشرط العتق، فأعتقه عن الكفارة، لم يجزه كذلك،

  3. ولو قال: إن وطئتك فعلي أن أعتق عبدي،

  4. ثم وطئها وأعتق العبد عن ظهاره، أجزأه؛ لأنه لم يتعين عتقه عن الإيلاء، بل هو مخير بين عتقه، وبين كفارة يمين.

فصل١٠ مسائل
  1. ولو ملك نصف عبد وهو موسر، فاعتق نصيبه، ونوى عتق الجميع عن كفارته، لم يجزئه في قول الخلال وصاحبه، وحكاه صاحبه عن أحمد؛ لأن عتق النصيب الذي لشريكه استحق بالسراية، فلم يجزئه، كما لو اشترى قريبه ينوي به التكفير. وقال غيرهما: يجزئ؛

  2. لأن حكم السراية حكم المباشرة، بدليل أنه لو جرحه فسرى إلى نفسه، كان كمباشرة قتله،

  3. وإن كان معسراً عتق نصيبه،

  4. فإن ملك النصف الآخر فأعتقه عن الكفارة، أجزأه؛ لأنه أعتق جميعه في وقتين، فأجزأ، كما لو أطعم المساكين في وقتين.

  5. وإن أعتق نصف عبدين، فقال الخرقي: يجزئ؛ لأن أبعاض الجملة كالجملة في الزكاة والفطرة، كذلك في الكفارة. وقال أبو بكر: لا يجزئ؛ لأن المقصود تكميل الأحكام،

  6. ولا يحصل بإعتاق نصفين، فعلى قوله، إذا أعتق الموسر نصف عبد، عتق جميعه،

  7. ولا يجزئه إعتاق نصف آخر.

  8. فإن أعتق عبده عن كفارة غيره بغير إذنه، لم يجزئه؛ لأنها عبادة، فلم تجز عن غيره بغير أمره مع كونه من أهل الأمر، كالحج، إلا أن يكون ميتاً، فيجزئ عنه؛ لأنه لا سبيل إلى إذنه، فصح من غير إذنه، كالحج عنه.

  9. وإن أعتقه عن كفارة حي بأمره، صح، وأجزأ عن الكفارة إذا نواها؛ لأنه أعتق عنه بأمره، فأجزأه، كما لو ضمن له عوضاً وعنه: لا يجزئ إلا أن يضمن له عوضاً؛ لأن العتق بغير عوض كالهبة،

  10. ومن شرطها القبض، ولم يحصل.

  1. ومن لم يجد رقبة وقدر على الصيام، لزمه صيام شهرين متتابعين،

  2. فإن شرع في أول شهر، أجزأه صيام شهرين بالأهلة، تامين كانا، أو ناقصين،

  3. وإن دخل في أثناء شهر، صام شهراً بالهلال، وأتم الشهر الذي دخل فيه بالعدد ثلاثين يوماً لما ذكرنا فيما تقدم.

  4. فإن أفطر يوماً لغير عذر، لزمه استئناف الشهرين؛ لأنه أمكنه التتابع، فلزمه.

  5. وإن حاضت المرأة أو نفست، أو أفطرت لمرض مخيف، أو جنون، أو إغماء، لم ينقطع التتابع؛ لأنه لا صنع لها في الفطر.

  6. وإن أفطر لسفر، فظاهر كلام أحمد: أنه لا ينقطع التتابع؛ لأنه عذر مبيح للفطر، أشبه المرض. ويتخرج في السفر والمرض غير المخوف، أنه يقطع التتابع؛ لأنه أفطر باختياره، فقطع التتابع، كالفطر لغير عذر.

  7. وإن أفطرت الحامل والمرضع خوفاً على أنفسهما، فهما كالمريض،

  8. وإن أفطرتا خوفاً على ولديهما، احتمل أن لا ينقطع التتابع؛ لأنه عذر مبيح للفطر، أشبه المرض، واحتمل أن ينقطع؛ لأن الخوف على غيرهما، ولذلك أوجب الكفارة مع قضاء رمضان.

  9. ومن أكل يظن أن الفجر لم يطلع، وقد طلع، أو يظن أن الشمس قد غابت، ولم تغب، أفطر. وفي قطع التتابع، وجهان، بناء على ما تقدم وإن نسي التتابع، أو تركه جاهلاً بوجوبه، انقطع؛ لأنه تتبع واجب، فانقطع بتركه جهلاً أو نسياناً، كالموالاة في الطهارة.

  10. وإن أفطر يوم فطر أو أضحى، أو أيام التشريق، لم ينقطع به التتابع؛ لأنه فطر واجب أشبه الفطر للحيض، ويكمل الشهر الذي أفطر فيه يوم الفطر ثلاثين يوماً؛ لأنه بدأ من أثنائه.

  11. وإن صام ذا الحجة، قضى أربعة أيام، وحسب بقدر ما أفطر؛ لأنه بدأ من أوله.

  12. وإن قطع صوم الكفارة بصوم رمضان، لم ينقطع التتابع؛ لأنه زمن منع الشرع صومه في الكفارة، أشبه زمن الحيض.

  13. وإن صام أثناء الشهرين عن نذر، أو قضاء، أو تطوعاً، انقطع التتابع؛ لأنه قطع صوم الكفارة اختياراً لسبب من جهته، فأشبه ما لو أفطر لغير عذر.

  14. وإن كان عليه نذر في كل يوم خميس، قدم صوم الكفارة عليه، وقضاه بعدها وكفر؛ لأنه لو صام، لم يمكنه التكفير بحال.

فصل٤ مسائل
  1. وإن وطئ التي ظاهر منها في ليالي الصوم، لزمه الاستئناف، لقول الله تعالى: {فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} . أمر بهما خاليين عن التماس، ولم يوجد،

  2. وعنه: لا ينقطع التتابع؛ لأنه وطء لا يفطر به. فلم يقطع التتابع، كوطء غيرها،

  3. وإن وطئ غيرها ليلاً، لم ينقطع التتابع؛ لأنه غير ممنوع منه،

  4. وإن وطئها نهاراً ناسياً أفطر، وانقطع التتابع وعنه: لا يفطر ولا ينقطع التتابع به.

  1. ومن لم يستطع الصوم لكبر أو مرض غير مرجو الزوال، أو شبق شديد أو نحوه، لزمه إطعام ستين مسكيناً؛ لأن سلمة بن صخر لما أخبر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بشدة شبقه، أمره بالإطعام، وأمر أوس بن الصامت بالإطعام حين قالت امرأته: إنه شيخ كبير ما به من صيام.

  2. فإن قدر على ستين مسكيناً لم يجزئه أقل منهم،

  3. وعنه: يجزئه ترديد الإطعام على واحد ستين يوماً؛ لأنه في معنى إطعام ستين مسكيناً، لكونه قد دفع في كل يوم حاجة مسكين،

  4. وعنه: لا يجزئه إلا إطعام ستين مسكيناً، سواء وجدهم أو لم يجدهم، لظاهر قوله: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} .

  5. والمذهب أن ذلك يجزئ مع تعذر المساكين للحاجة،

  6. ولا يجزئ مع وجودهم؛ لأنه أمكن امتثال الأمر بصورته ومعناه.

فصل٩ مسائل
  1. والواجب أن يدفع إلى كل مسكين مد بر أو نصف صاع من تمر أو شعير، لما روى الإمام أحمد: بإسناده عن أبي يزيد المدني قال: «جاءت امرأة من بني بياضة بنصف وسق شعير، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للمظاهر: أطعم هذا فإن مدي شعير مكان مد بر» وهذا نص، ولأنها كفارة تشتمل على صيام وإطعام، فكان منها لكل فقير من التمر نصف صاع، كفدية الأذى.

  2. وأما المد من البر، فيجزئ؛ لأنه قول زيد وابن عباس وابن عمر وأبي هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -،

  3. ويجب أن يملك كل فقير هذا القدر،

  4. فإن دفعه إليهم مشاعاً، فقال: هذا بينكم بالسوية، فقبلوه، أجزأه لأنه دفع إليهم حقهم، فبرئ منه كالدين.

  5. وقال ابن حامد: يجزئه،

  6. وإن لم يقل بالسوية؛ لأن قوله: عن كفارتي يقتضي التسوية،

  7. وإن غداهم أو عشاهم ستين مداً، ففيه روايتان:

  8. أحدهما: يجزئ لقول الله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} . وهذا قد أطعمهم، ولأن أنساً فعل ذلك، وظاهر المذهب أنه لا يجزئ؛ لأنه لا يعلم وصول حق كل فقير إليه، ولأنه حق وجب للفقراء شرعاً، فوجب تمليكهم إياه كالزكاة،

  9. ولا يجب التتابع في الإطعام لأن الأمر به مطلق لا تقييد فيه.

فصل١٠ مسائل
  1. ويجزئه في الإطعام ما يجزئه في الفطرة، سواء كانت قوت بلده أو لم تكن،

  2. وإن أخرج غيرها من الحبوب التي هي قوت بلده أجزأه، ذكره أبو الخطاب، لقول الله تعالى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} ،

  3. فإن أخرج غير قوت بلده، خيراً منه، جاز لأنه زاد على الواجب،

  4. وإن كان أنقص منه، لم يجزئ وقال القاضي: لا يجزئ إخراج غير ما يجزئ في الفطرة لأنه إطعام للمساكين، فأشبه الفطرة، والأول أجود، لموافقته ظاهر النص،

  5. ويجوز إخراج الدقيق إذا بلغ قدر مد من الحنطة، وفي الخبز روايتان:

  6. إحداهما: يجزئه، لقول الله تعالى: {فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} . ومخرج الخبز قد أطعمهم، والأخرى لا يجزئه؛ لأنه قد خرج عن حال الكمال، والادخار، فأشبه الهريسة،

  7. فإذا قلنا: يجزئه، اعتبر أن يكون من مد بر فصاعداً،

  8. فإن أخذ مد حنطة فطحنه وخبزه، أجزأه. وقال الخرقي: لكل مسكين رطلا خبز؛ لأن الغالب أنهما لا يكونان إلا من مد فأكثر، وفي السويق وجهان، بناء على الروايتين في الخبز،

  9. ولا تجزئ الهريسة والكبولاء؛ لأنه خرج عن الاقتيات المعتاد،

  10. ولا القيمة؛ لأنه أحد ما يكفر به، فلم تجزئ القيمة فيه، كالعتق.

فصل١٢ مسألة
  1. ولا يجوز صرفها إلا إلى الفقراء، والمساكين؛ لأنهما صنف واحد في غير الزكاة،

  2. ولا يجوز دفعها إلى غني،

  3. وإن كان من أصناف الزكاة؛ لأن الله تعالى، خص بها المساكين،

  4. ولا إلى مكاتب كذلك، وقال الشريف أبو جعفر: يجوز دفعها إليه؛ لأنه يأخذ من الزكاة لحاجته، فأشبه المسكين، والأول أولى؛ لأن الله تعالى خص بها المساكين، والمكاتب صنف آخر، فأشبه المؤلفة.

  5. ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع الزكاة إليه، كالعبد والكافر،

  6. ومن تلزمه مؤنته لما ذكرنا في الزكاة. وخرج أبو الخطاب وجهاً آخر، في جواز الدفع إلى الكافر، بناء على عتقه،

  7. ولا يصح؛ لأنه كافر، فلم يجز الدفع إليه كالمستأمن.

  8. فصل: ولا تجزئ كفارة إلا بالنية، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» ولأنه حق يجب على سبيل الطهرة، فافتقر إلى النية كالزكاة،

  9. فإن كانت عليه كفارات من جنس، لم يلزمه تعيين سببها،

  10. وإن كانت من أجناس، فكذلك؛ لأنها كفارات، فلم يجب تعيين سببها، كما لو كانت من جنس، وقال القاضي: يحتمل أن يلزمه تعيين سببها؛ لأنها عبادات من أجناس، فوجب تعيين النية لها، كأنواع الصيام،

  11. فلو كانت عليه كفارة لا يعلم سببها، فأعتق رقبة، أجزأه على الوجه الأول، وعلى الوجه الثاني، ينبغي أن تلزمه كفارات بعدد الأسباب، كما لو نسي صلاة من يوم لا يعلم عينها،

  12. ولا يلزم نية التتابع في الصيام؛ لأن العبادة هي الصوم، والتتابع شرط فيه، فلم تجب نيته، كالاستقبال في الصلاة.

فصل٣ مسائل
  1. وإن كان المظاهر كافراً، كفر بالعتق والإطعام؛ لأنه يصح منه من غير الكفارة، فصح منه فيها،

  2. ولا يكفر بالصوم؛ لأنه لا يصح منه في غيرها، فكذلك فيها،

  3. وإن أسلم قبل التكفير، كفر بما يكفر به المسلمون.

فصل٤ مسائل
  1. ولا يجوز تقديم الكفارة على سببها؛ لأن الحكم لا يجوز تقديمه على سببه، كتقديم الزكاة قبل الملك،

  2. ولو كفر عن الظهار قبل المظاهرة، أو عن اليمين قبلها، أو عن القتل قبل الجرح، لم يجز كذلك،

  3. وإن كفر بعد السبب، وقبل الشرط، جاز،

  4. فإذا كفر عن الظهار بعده وقبل العود، وعن اليمين بعدها وقبل الحنث، وعن القتل بعد الجرح وقبل الزهوق؛ جاز؛ لأن الله تعالى قال: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيراً منها، فكفر عن يمينك، وأت الذي هو خير» ولأنها كفارة فجاز تقديمها على شرطها، ككفارة الظهار، ولأنه حق مالي، فجاز تقديمه قبل شرطه، كالزكاة.

  1. . ومتى قذف الرجل زوجته المحصنة بزنى، في قبل أو دبر، فقال: زنيت، أو يا زانية، أو رأيتك تزنين، لزمه الحد، إلا أن يأتي ببينة، أو يلاعنها، لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} إلى قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ} .

  2. دلت الآية الأولى على وجوب الحد، إلا أن يسقطه بأربعة شهداء.

  3. والثانية: على أن لعانه يقوم مقام الشهداء في إسقاط الحد، وروى ابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: «أن هلال بن أمية قذف امرأته، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: البينة وإلا حد في ظهرك فقال هلال: والذي بعثك بالحق، إني لصادق، ولينزلن الله في أمري ما يبرئ ظهري من الحد، فنزلت: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} » .

  4. رواه البخاري. ولأن الزوج يبتلي بقذف امرأته، لنفي العار والنسب الفاسد، وتتعذر عليه البينة، ولأنه قد يحتاج إلى نفي النسب الفاسد،

  5. ولا ينتفي إلا باللعان، لتعذر الشهادة على نفيه، وله الملاعنة،

  6. وإن قدر على البينة كذلك، ولأنهما حجتان، فملك إقامة أيهما شاء، كالرجلين، والرجل والمرأتين في المال.

فصل٨ مسائل
  1. ولا يعرض له حتى تطالبه زوجته؛ لأن الحق لها،

  2. فلا يستوفى من غير طلبها، كالدين،

  3. فإن عفت عن الحد، أو لم تطالب، لم تجز مطالبته ببينة ولا حد ولا لعان،

  4. ولا يملك ولي المجنونة، والصغيرة وسيد الأمة، المطالبة بالتعزيز من أجلهن؛ لأنه حق ثبت للتشفي،

  5. فلا يقوم غير المستحق مقامه فيه، كالقصاص.

  6. فإن أراد الزوج اللعان من غير طلبها، وليس بينهما نسب يريد نفيه، لم يملك ذلك؛ لأنه لا حاجة إليه،

  7. وإن كان بينهما نسب يريد نفيه، فله أن يلاعن؛ لأنه محتاج إليه، فيشرع كما لو طالبته، ولأن نفيه حق له،

  8. فلا يسقط برضاها به ويحتمل ألا يشرع اللعان، كما لو صدقته.

  1. ويصح اللعان بين كل زوجين مكلفين، لعموم قَوْله تَعَالَى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} ولأن اللعان لدرء عقوبة القذف، ونفي النسب الباطل، والكافر والعبد كالمسلم الحر فيه،

  2. وعنه: لا يصح اللعان إلا بين مسلمين، عدلين حرين غير محدودين في قذف؛ لأن اللعان شهادة، بدليل قول الله تعالى: {وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ} فلا يقبل ممن ليس من أهل الشهادة، وقال القاضي: من لا يحد بقذفها كالذمية والأمة، والمحدودة في الزنا، إن كان بينهما ولد يريد نفيه، فله اللعان لنفيه؛

  3. لأنه محتاج إليه، وإلا فلا لعان بينهما لأن اللعان لإسقاط حد، أو نفي نسب، ولم يوجد واحد منهما.

  4. وإن كان أحد الزوجين صبياً، أو مجنوناً،

  5. فلا لعان بينهما؛ لأن غير المكلف لا حكم لقوله، ونفي حكم الولد، إنما يحصل بتمام اللعان،

  6. ولا يتم اللعان مع عدم القول منها. وقال القاضي: له لعان المجنونة، إن كان ثم نسب يريد نفيه؛ لأنه محتاج إليه،

  7. فإن كان أحدهما أخرس وليست له إشارة مفهومة،

  8. ولا كتابة، فهو كالمجنون. لأنه لا يعلم طلبها،

  9. ولا يتصور لعانهما. وإن كان له إشارة مفهومة، أو كتابة، صح اللعان منهما؛ لأنه كالناطق في نكاحه وطلاقه، فكذلك في لعانه، وعن أحمد: إذا كانت المرأة خرساء،

  10. فلا لعان بينهما؛ لأنه لا يعلم طلبها، فيحتمل أن يحمل على عمومه في كل خرساء؛ لأن إشارتها لا تخلو من تردد واحتمال.

اعرض ٢٠٥ مسألة أخرى

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإيلاء١٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١٧٠، مسألة ١١٧١، مسألة ١١٧٢١٬٨٧٨ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الظِّهَارِ، بَابُ الْإِطْعَامِ فِي الظِّهَارِ.، بَابُ الْإِيلَاءِ.٥٩٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِيلَاءِ، الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَلْفَاظِ الظِّهَارِ، الْفَصْلُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ وُجُوبِ الْكَفَّارَةِ فِي الظهار٢٥١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإيلاء، كتاب الظهار، كتاب اللعان١٬٦٦٢ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْإِيلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٦١٢ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الإيلاء وشروطه، حكم الإيلاء ودليله١٬٢٣٤ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونلا كلام له في هذا الباب
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٥ - الإيلاء، * صفة الإيلاء:، ٦ - الظهار٦٦ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإيلاء والظهار واللعان