فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

فصل

الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٤٣٧ إلى ١٤٬٤٤٤

  1. ٣/١٦٨٣/١٦٨

    وإذا صح الظهار، ووجد العود، وجبت الكفارة؛ لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} والعود: هو الوطء في ظاهر كلام أحمد والخرقي. قال أحمد: العود: هو الغشيان؛ لأن العود في القول فعل ضد ما قال، كما أن العود في الهبة، هو استرجاع ما وهب، فالمظاهر: منع نفسه غشيانها، فعوده في قوله: غشيانها.

  2. وقال القاضي وأصحابه: العود: العزم على الوطء؛ لأن الله تعالى أمر بالتكفير عقيب العود قبل التَّماس بقوله سبحانه:

  3. {ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} وعلى كلا القولين لا يحل له الوطء قبل التكفير؛ لقوله سبحانه: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} فإن وطئ قبله، أثم، واستقرت الكفارة عليه، ولم يجب عليه أكثر منها؛ لحديث سلمة حين وطئ، فلم يأمره النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بأكثر من كفارة، وتحريمها باق حتى يكفر، لما روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال لسلمة: ما حملك على ما صنعت؟ قال رأيت بياض ساقها في القمر. قال: فاعتزلها حتى تكفر» .

  4. وأما قبل الوطء، فلا كفارة عليه. وإنما أمر بها لكونها شرطاً لحل الوطء، كاستبراء الأمة المشتراة.

  5. فإن فات الوطء بموت أحدهما، أو فرقتهما،

  6. فلا كفارة عليه لذلك.

  7. وإن عاد فتزوجها، لم تحل له، حتى يكفر. وقال أبو الخطاب: إن كانت الفرقة بعد العزم، فعليه الكفارة. وهذا مقتضى قول من وافقه. وقد صرح أحمد بإنكاره،

  8. وكذلك قال القاضي: لا كفارة عليه.