فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٣٠١ إلى ١٤٬٣١٤
-
٣/١٦٠٣/١٦٠
ولا يطالب المؤلي بشيء قبل أربعة أشهر، للآية. وابتداء المدة من حين اليمين؛ لأنها تثبت بالنص والإجماع، فلم تفتقر إلى حاكم، كمدة العدة.
-
فإن كان بالمرأة عذر يمنع الوطء، كصغر أو مرض أو نشوز أو جنون أو إحرام أو صوم فرض، أو اعتكاف فرض، لم يحتسب عليه بمدته؛ لأن المنع منها.
-
وإن طرأ منه شيء، انقطعت المدة؛ لأنها إنما ضربت لامتناع الزوج من الوطء،
-
ولا امتناع منه مع العذر.
-
ويستأنف المدة عند زوال العذر؛ لأن من شأنها أن تكون متوالية، ويحتسب بمدة الحيض؛ لأنه عذر معتاد لا ينفك منه،
-
فلو قطع المدة، سقط حكم الإيلاء،
-
وكذلك لا يقطع التتابع في الصيام. وفي النفاس وجهان:
-
أحدهما: هو كالحيض؛ لأنه مثله في أحكامه.
-
والثاني: هو كالمرض؛ لأنه عذر نادر، أشبه المرض.
-
وإن كان بالزوج عذر، حسبت عليه مدته، ولم يقطع المدة طريانه؛ لأن الامتناع من جهته، والزوجية باقية، فحسبت عليه المدة.
-
وإن آلى من الرجعية، احتسب عليه المدة، ذكره ابن حامد.
-
وإن طرأ الطلاق الرجعي، لم يقطع المدة؛ لأن الرجعية مباحة، ويحتمل أن تنقطع إذا قلنا بتحريمها.
-
وإن طلقها طلاقاً بائناً، انقطعت المدة؛ لأنها حرمت عليه،
-
فإذا تزوجها وقد بقي من مدة الإيلاء أكثر من أربعة أشهر، استؤنفت المدة، سواء كان الطلاق في المدة، أو بعدها.