فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدالحنابلةالمسائل ١٤٬٣٢٢ إلى ١٤٬٣٤٠
-
٣/١٦١٣/١٦١
وإذا وطئ لزمته الكفارة، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فليأت الذي هو خير وليكفر عن يمينه» متفق عليه.
-
وإن كان الإيلاء بتعليق عتق، أو طلاق، وقع؛ لأنه معلق على شرط قد وجد.
-
وإن كان على نذر، خير بين الوفاء به والتكفير؛ لأنه نذر لجاج، وهذا حكمه.
-
وإن كان معلقاً على طلاق ثلاث، لم يحل له الوطء؛ لأنه آخره يقع في أجنبية، ويوقع طلاق البدعة من وجهين جمع الثلاث، ووقوعه بعد الإصابة، وذكر القاضي: أن كلام أحمد يقتضي روايتين.
-
فإن وطئ فعليه النزع حين يولج؛ لأن الحنث حصل به فصارت أجنبية،
-
فإذا فعل هذا، فلا حد عليه،
-
ولا مهر؛ لأنه تارك للوطء،
-
وإن لبث أو أتم الإيلاج،
-
فلا حد أيضاً. لتمكن الشبهة منه لكونه وطأ بعضه في زوجة، وفي المهر وجهان:
-
أحدهما: يجب؛ لأنه وطء في محل غير مملوك، أشبه ما لو وطئ بعد النزع.
-
والثاني: لا يجب؛ لأنه إيلاج في محل مملوك، فكان آخره تابعا له في سقوط المهر، ويلحق النسب به.
-
وإن نزع، ثم أولج وهما عالمان بالتحريم، فهما زانيان زنا لا شبهة فيه، فعليهما الحد،
-
ولا مهر لها إذا كانت مطاوعة.
-
وإن كانت مكروهة، أو جاهلة بالتحريم،
-
فلا حد عليها، ولها عليه المهر.
-
وإن جهلا التحريم معاً،
-
فلا حد، ويجب لها المهر، ويلحقه النسب.
-
وإن قال: إن وطئتك، فأنت علي كظهر أمي، فقال أحمد: لا يطأ حتى يكفر، يريد أنه إذا وطئها مرة، لم يكن له أن يطأها ثانياً، حتى يكفر؛ لأنها تصير محرمة عليه بالظهار،
-
فأما قبل ذلك، فلا يصح منه التكفير؛ لأنه لا يجوز تقديم الكفارة على سببها.