الطلاق والخلع
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
أحسنُهُ طلقةٌ فقط في طُهْرٍ لا وطءَ فيه. وحَسَنُهُ وهو السُّنِّيُّ: طلقةٌ لغيرِ الموطوءة ولو في حيض، وللموطوءةِ تفريقُ الثَّلاثِ في أطهارٍ لا وطءَ فيها فيمن تحيض، وأشهرٍ في الآيسة والصَّغيرة والحامل، للسُّنَة ثلاثاً في ثلاثة أشهر وحلَّ طلاقُهنَّ عقيبَ الوطء.
-
(أحسنُهُ طلقةٌ فقط في طُهْرٍ لا وطءَ فيه (٢) .
-
وحَسَنُهُ وهو السُّنِّيُّ (٣) : طلقةٌ لغيرِ الموطوءة ولو في حيض، وللموطوءةِ تفريقُ الثَّلاثِ في أطهارٍ لا وطءَ فيها فيمن تحيض، وأشهرٍ في الآيسة والصَّغيرة والحامل، (للسُّنَة ثلاثاً في ثلاثة أشهر) (٤) ): فقولُهُ: وأشهرٍ عطفٌ على أطهار، (وحلَّ (٥) طلاقُهنَّ عقيبَ الوطء.
-
وبدعيُّه ثلاثٌ أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين في طهرٍ لا رجعةَ فيه، أو واحدةٌ في طهرٍ لا وُطِئت فيه، أو حيضِ موطوءة وتجبُ رجعتُها في الأصحّ،
-
فإذا طَهُرَتْ طلَّقَها إن شاء،
-
وإن قال لموطوءتِه: أنتِ طالقٌ ثلاثاً للسُنَّةِ بلا نيَّةٍ يقعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ،
-
وإن نوى الكلَّ السَّاعة صحَّت
-
وبدعيُّه (٦) ثلاثٌ أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين في طهرٍ لا رجعةَ فيه، أو واحدةٌ في طهرٍ لا وُطِئت فيه، أو حيضِ موطوءة وتجبُ رجعتُها في الأصحّ) (٧) ، وعند بعض مشايخنا (٨) - رضي الله عنهم - تستحبّ.
-
واعلم أن الطَّلاقَ أبغضُ المباحاتِ فلا بُدَّ أن يكونَ بقدرِ الضَّرورة، فأحسنُهُ الطلاق الواحد في طهرٍ لا وطءَ فيه.
-
أمَّا الواحدةُ فلأنّها أقلّ.
-
وأمَّا في الطُّهر؛ فلأنه إن كان في حالِ (٩) الحيضِ يمكنُ أن يكون لنفرة الطَّبعِ لا لأجلِ المصلحة.
-
وأمَّا عدمُ الوطء؛ لئلا يكونَ شبهةُ العلوق.
-
(فإذا طَهُرَتْ طلَّقَها إن شاء،
-
وإن قال لموطوءتِه: أنتِ طالقٌ ثلاثاً للسُنَّةِ بلا نيَّةٍ يقعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ) ؛ لأنَّ الطلاقَ السُنِّي هذا،
-
(وإن نوى الكلَّ السَّاعة صحَّت) : أي النِيَّةُ حتى يقعَ الثَّلاث في الحال خلافاً لزُفر (١٠) - رضي الله عنه -؛ لأنه بدعيّ، وهو ضدُّ السُنِّيّ، وعندنا الثَّلاثُ دفعةً سُنِّيُّ الوقوع: أي وقوعُها مذهبُ أهلِ السُنَّة (١١) .
-
ويقعُ طلاقُ كلِّ زوجٍ عاقلٍ بالغٍ حرّ، أو عبد،
-
ولو سكران طائع أو مكرهٍ، أو أخرسَ بإشارتِه المعهودة، لا طلاقَ صبيّ، ومجنون، ونائم، وسيِّدٍ على زوجةِ عبدِه. وطلاقُ الحرَّة، والأمة ثلاثةٌ واثنان ولو زوَّجَهما خلافَهما.
-
صريحُهُ: ما استعملَ فيه دون غيرِه، مثل: أنت طالق، ومطلَّقة، وطلَّقتُك
-
وعند الرَّوافض (١) لم يقعْ؛ تمسُّكاً بقولِهِ تعالى: {الْطَّلَاقُ مَرَّتَان} (٢) الآية، فالثلاثُ لا يقعُ إلاَّ بثلاثِ مرَّات.
-
(ويقعُ طلاقُ كلِّ زوجٍ عاقلٍ بالغٍ حرّ، أو عبد،
-
ولو سكران) : أي وإن كان الزَّوجُ سكران خلافاً للشَّافِعِيّ (٣) ، «طائعٍ أو مكرهٍ) (٤) ، أو أخرسَ بإشارتِه المعهودة (٥) ، لا طلاقَ صبيّ، ومجنون، ونائم، وسيِّدٍ على زوجةِ عبدِه.
-
وطلاقُ الحرَّة، والأمة ثلاثةٌ واثنان): أي طلاقُ الحرَّة ثلاثة، وطلاقُ الأمةِ اثنان،
-
(ولو زوَّجَهما خلافَهما) :
-
فإن اعتبار الطَّلاقِ عندنا بالنِّساء، وعند الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه - بالرِّجال،
-
فإذا كان زوجُ الأمةِ حرَّاً، فالطَّلاقُ عندنا اثنان، وعنده ثلاثة،
-
وإن كان زوجُ الحرَّةِ عبداً، فالطَّلاقُ عندنا ثلاثة، وعنده اثنان.
-
(صريحُهُ: ما استعملَ فيه دون غيرِه، مثل: أنت طالق، ومطلَّقة، وطلَّقتُك،
-
ويقعُ بها واحدة رجعيَّة،
-
وإن نوى ضدَّه، أو لم ينوِ شيئاً. وفي أنت الطَّلاقُ، أو أنت طالقٌ الطَّلاقُ، أو أنت طالقٌ طلاقاً يقعُ واحدة رجعية إن لم ينوِ شيئاً، أو نوى واحدة، أو اثنتين،
-
وإن نوى ثلاثاً فثلاث، وبإضافةِ الطَّلاقِ إلى كلِّها، أو إلى ما يعبَّرُ به عن الكلّ؛ كأنت طالق، أو رأسك، أو رقبتك، أو عنقُك، أو روحُك، أو بدنُك، أو جسدُك، أو وجهُك، أو فرجُك، أو إلى جزءٍ شائعٍ كنصفِك، أو ثُلُثِك يقعُ، وإلى يدِها، أو رجلِها لا،
-
وكذا الظَّهْر، والبطن، وهو الأظهر
-
ويقعُ بها واحدة رجعيَّة،
-
وإن نوى ضدَّه): أي ضدَّ الواحدةِ الرَّجعيَّة، وهو الواحدةُ البائنة، أو أكثرُ من الواحدة، ولفظ «المختصر» : ويقعُ بها رجعيَّة أبداً (١) : أي سواءٌ لم ينو، أو نوى واحدةً رجعية، أو بائنة، أو أكثرَ من الواحدة، (أو لم ينوِ شيئاً.
-
وفي أنت الطَّلاقُ، أو أنت طالقٌ الطَّلاقُ، أو أنت طالقٌ طلاقاً يقعُ واحدة رجعية إن لم ينوِ شيئاً، أو نوى واحدة، أو اثنتين،
-
وإن نوى ثلاثاً فثلاث)، هذا في الحرَّة، أمَّا في الأمةِ فثنتان بمَنْزلةِ الثَّلاث في الحرَّة، وقد ذُكِرَ في أصولِ الفقه (٢) : إن لفظَ المصدرِ واحدٌ لا يدلُّ على العدد، فالثَّلاثُ واحدٌ اعتباريٌّ من حيث أنَّه مجموع، فتصحُّ نيَّتُه،
-
وإن لم ينوِ يقعُ الواحدُ الحقيقيّ، أمَّا الاثنانِ في الحرَّة، فعدَدٌ محضٌ لا دلالةَ للفظِ المفردِ عليه.
-
(وبإضافةِ الطَّلاقِ إلى كلِّها، أو إلى ما يعبَّرُ به عن الكلّ؛ كأنت طالق، أو رأسك، أو رقبتك، أو عنقُك، أو روحُك، أو بدنُك، أو جسدُك، أو وجهُك، أو فرجُك، أو إلى جزءٍ شائعٍ كنصفِك، أو ثُلُثِك يقعُ، وإلى يدِها، أو رجلِها لا،
-
وكذا الظَّهْر، والبطن، وهو الأظهر) (٣) ، لأنَّه لا يعبِّرُ بهما عن الكلّ، وعند البعض: يقع (٤) .
-
وبنصفِ طلقة أو ثلثِها، أو من واحدةٍ إلى اثنين، أو ما بين واحدةٍ إلى اثنينِ واحدةٌ، وفي: من واحدةٍ إلى ثلاث أو ما بينَ واحدةٍ إلى ثلاثٍ اثنتان، وبثلاثةِ أنصافٍ طلقتين ثلاثٌ، وبثلاثةِ أنصافِ طلقةٍ طلقتان،
-
وقيل: ثلاث. وفي: أنتِ طالقٌ واحدةً في ثنتين واحدة، نوى الضَّرب أو لا،
-
وإن نَوَى واحدةً وثنتين فثلاثٌ في الموطوءة، وفي غيرِ الموطوءة واحدة، مثل: واحدةً وثنتين
-
(وبنصفِ طلقة أو ثلثِها، أو من واحدةٍ إلى اثنين، أو ما بين واحدةٍ إلى اثنينِ واحدةٌ) ، فقولُهُ: واحدةٌ: مبتدأ، وخبرُه: بنصفِ طلقة.
-
(وفي: من واحدةٍ إلى ثلاث أو ما بينَ واحدةٍ إلى ثلاثٍ اثنتان، وبثلاثةِ أنصافٍ طلقتين ثلاثٌ (١) ، وبثلاثةِ أنصافِ طلقةٍ طلقتان (٢) ، وقيل: ثلاث).
-
وجهُ الأَوَّل: أنَّ ثلاثَ أنصافِ طلقةٍ يكونُ طلقةً ونصفاً، فيتكاملُ النِّصف، فحصلَ طلقتان.
-
وجهُ الثَّاني: أنَّ كلَّ نصفٍ يتكاملُ فحصلَ ثلاث.
-
(وفي: أنتِ طالقٌ واحدةً في ثنتين واحدة، نوى الضَّرب أو لا) ، قالوا: لأنَّ عملَ الضَّربِ في تكثيرِ الأجزاء، لا في زيادةِ المضروب (٣) ،
-
(وإن نَوَى واحدةً وثنتين فثلاثٌ (في الموطوءة) (٤) ، وفي غيرِ الموطوءة واحدة، مثل: واحدةً وثنتين) (٥) : أي إذا
-
وإن نوى مع ثنتين فثلاث، وفي ثنتينٍ في ثنتين، ونوى الضَّربَ ثنتان. وفي من هنا إلى الشَّام واحدةٌ رجعيَّة، ونُجِزَ الطَّلاق في بمكَّة، أو في مكَّة، أو في الدَّار، وعُلِّقَ في: إذا دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار.
-
ويقعُ عند الفجرِ في أنتِ طالقٌ غداً، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصرِ في الثَّاني فقط
-
قال لغيرِ الموطوءة: أنت طالقٌ واحدةً في ثنتين، ونوى واحدةً وثنتين، يقع واحدة، كما إذا قال لغيرِ الموطوءة: أنتِ طالقٌ واحدةً وثنتين، يقع واحدة،
-
(وإن نوى مع ثنتين فثلاث (١) ، وفي ثنتينٍ في ثنتين، ونوى الضَّربَ ثنتان.
-
وفي من هنا إلى الشَّام واحدةٌ رجعيَّة (٢) ، ونُجِزَ الطَّلاق في بمكَّة، أو في مكَّة، أو في الدَّار): أي إذا قال: أنتِ طالقٌ بمكَّة، أو في مكَّة، فهو تنجيز (٣) .
-
(وعُلِّقَ في: إذا دخلتِ مكَّة، أو في دخولِكِ الدَّار.
-
ويقعُ عند الفجرِ في أنتِ طالقٌ غداً، أو في غد، وتصحُّ نيَّةُ العصرِ (٤) في الثَّاني فقط) (٥) ، فإنَّه إذا قال: أنتِ طالقٌ غداً، يقتضي أن تكون موصوفةً بالطَّلاق في كلِّ الغد
-
وعند أَوَّلِهما في اليومِ غداً، أو غداً اليوم، ولغا أنتِ طالقٌ قبل أن أتزوّجك، وأنتِ طالقٌ أمسِ لمن نكحَها اليوم، ويقعُ الآن فيمن نَكَحَ قبل أمس، وفي أنتِ كذا ما لم أطلِّقْك، أو متى لم أُطَلِّقْك، أو متى ما لم أُطَلِّقْك، وسكتَ يقعُ حالاً.
-
وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع آخرَ عمرِه.
-
وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما كمتى، ومع نيِّةِ
-
فيقعُ عند الفجر، ولا تصحُّ نيَّةُ العصرِ كما إذا قال: صمتُ السَّنةَ يدلُّ على أنه صامَ كلَّها
-
بخلافِ صمتُ في السَّنة.
-
وفي قولِهِ: أنتِ طالقٌ في غدٍ يقتصي وقوعَ الطَّلاقِ في جزءٍ من الغد، وليس جزءٌ منه أَوْلَى من الجزءِ الآخر، فيقعُ عند الفجر؛ لئلا يلزمَ التَّرجيحُ من غيرِ مرجِّح، أمَّا إذا نَوَى جزءاً معيَّناً تصحُّ نيَّتُه.
-
(وعند أَوَّلِهما في اليومِ غداً، أو غداً اليوم) : أي إن قال: أنت طالقٌ اليومَ غداً، يقعُ في اليوم،
-
وإن قال: أنتِ طالقٌ غداً اليوم، يقعُ في الغد.
-
(ولغا أنتِ طالقٌ قبل أن أتزوّجك، وأنتِ طالقٌ أمسِ لمن نكحَها اليوم، ويقعُ الآن فيمن نَكَحَ قبل أمس) : أي إن قال: أنتِ طالقٌ أمسِ لامرأة نكحَها قبل أمس، يقعُ في الحالِ إذ لا قدرةَ له على الايقاع في الزَّمانِ الماضي.
-
(وفي أنتِ كذا ما لم أطلِّقْك، أو متى لم أُطَلِّقْك، أو متى ما لم أُطَلِّقْك، وسكتَ يقعُ حالاً (١) .
-
وفي إن لم أُطَلِّقْك يقع (٢) آخرَ عمرِه (٣) .
-
وإذا وإذاما بلا نيِّة مثلُ: إن؛ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما كمتى، ومع نيِّةِ
-
الوقت، أو الشَّرط فكنيَّتِه، وفي أنت طالق ما لم أُطلقك، أنت طالق، تَطْلُقُ بالأخيرة، واليومُ للنَّهار مع فعلِ ممتدّ، وللوقتِ المطلقِ مع فعلٍ لا يمتدّ، فعند وجود الشَّرط ليلاً لا تتخيَّر في: أمرك بيدِك، يوم يقدمُ زيد، وتطلُقُ في: يوم
-
الوقت، أو الشَّرط فكنيَّتِه): فهذا بناءً على أنّ: إذا؛ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - مشتركٌ بين الشَّرط والظَّرف.
-
وعندهما حقيقةٌ في الظَّرف، وقد تجيءُ للشَّرط بطريقِ المجاز. فقولُهُ: إذا لم أُطَلِّقْك؛ يكونُ بمعنى: متى لم أُطَلِّقْك، كما إذا قال: طلِّقي نفسَك إذا شئت، فإنَّه بمعنى متى شئت.
-
وعند أبي حنيفة - رضي الله عنه - لما كانت مشتركة بين المعنيين، ففي قولِه: إذا لم أُطَلِّقْك؛ إن كان بمعنى: متى؛ يقعُ في الحال،
-
وإن كان بمعنى: إن؛ يقعُ في آخرِ العمر، فوقعَ الشَّكُّ في وقوعِهِ في الحال،
-
فلا يقعُ في الشَّكّ (١) .
-
وأمَّا مسألةُ المشيئة، فإنَّ الطَّلاقَ تعلَّقَ بمشيئتِها،
-
فإن كان: إذا؛ بمعنى: إن؛ انقطعَ تعلُّقُهُ بمشيئتِها بانقضاءِ المجلس،
-
وإن كان بمعنى: متى؛ لم ينقطع، فلا ينقطع بالشَّكّ.
-
(وفي أنت طالق ما لم أُطلقك، أنت طالق، تَطْلُقُ بالأخيرة) : أي إن قال: أنتِ طالقٌ ما لم أُطَلِّقْك، أنت طالق، تطلُقُ بالأخيرة، وهي قولُهُ: أنتِ طالقٌ؛ حتَّى لو قال: أنتِ طالقٌ ثلاثاً ما لم أُطلِّقْك، أنت طالق، تقع واحدة.
-
(واليومُ للنَّهار مع فعلِ ممتدّ (٢) ، وللوقتِ المطلقِ مع فعلٍ لا يمتدّ، فعند وجود (٣) الشَّرط ليلاً لا تتخيَّر في: أمرك بيدِك، يوم يقدمُ زيد (٤) ، وتطلُقُ في: يوم
-
أتزوجك فأنتِ طالق
-
أتزوجك فأنتِ طالق)، اعلم أن اليومَ إذا قُرِنَ بفعلٍ ممتدٍّ يرادُ به النَّهار،
-
وإذا قُرِنَ بفعلٍ غيرَ ممتدٍّ يرادُ به الوقت؛ وذلك لأنّ ظرف الزمان إذا تعلَّقَ بالفعلِ بلا لفظِ: في، يكون معياراً له (١) ، كقولِنا: صمْتُ السَّنة،
-
بخلافِ قولِنا: صمْتُ في السَّنة.
-
فإذا كان الفعلُ ممتداً، كالأمرِ باليدِ كان المعيارُ ممتداً، فيرادُ باليومِ: النَّهار هاهنا.
-
وإن كان الفعلُ غيرَ ممتدٍ كوقوعِ الطَّلاقِ كان المعيارُ غيرَ ممتدٍّ، فيرادُ باليوم: الوقت.
-
واعلم أنه قد وقعَ خبطٌ واضطرابٌ في أن المعتبرَ في الإمتداد، وعدمِه: الفعلُ الذي تعلَّقَ به اليوم (٢) ، أو الفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليوم (٣) .
-
فالمذكورُ في «الهداية» في هذا الفصل: إن اليومَ يحملُ على الوقتِ إذا قُرِنَ بفعلٍ لا يمتدّ، والطَّلاقُ من هذا القبيل، فينتظمُ اللَّيلُ والنَّهار (٤) .
-
فهذا دليلٌ على أن المعتبرَ الفعلُ الذي تعلَّقَ به اليوم، وهو الطَّلاقُ في قولِه: يوم أتزوَّجُك فأنتِ طالق.
-
والمذكور في (أيمان) «الهداية» أنَّه إذا قال: يوم أُكَلِّمُ فلاناً، فأنتِ طالق، يتناولُ اللَّيل والنَّهار؛ لأن اليومَ إذا قُرِنَ بفعلٍ لا يمتدُّ يرادُ به مطلقٌ الوقت، والكلامُ لا يمتدّ (٥) .
-
فهذا يدلُّ على أن المعتبرَ الفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليوم.
-
إذا عرفتَ هذا، فإن كان كلُّ واحدٍ منهما غيرَ ممتد، كقولِه: أنتِ طالقٌ يوم يقدمُ زيد، يرادُ باليوم: مطلقُ الوقت.
-
وإن كان كلُّ واحدٍ منهما ممتدَّاً، نحو: أمرُك بيدِك يومَ أَسكنُ هذه الدَّار، يرادُ باليوم: النَّهار.
-
وإن كان الفعلُ الذي تعلَّقَ به اليوم غيرُ ممتدّ، والفعلُ الذي أُضيفَ إليه اليومُ ممتدَّاً،
-
وراجعَ في أنت طالقٌ ثنتين مع عتقِ سيِّدِك لك لو أعتق، وعند مجيءِ غدٍ، بعد تعليقِ عتقِها وتطليقها بمجيئه لا، خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -
-
نحو: أنت طالقٌ يوم أسكنُ هذه الدَّار، أو بالعكس (١) ، نحو: أمرُك بيدِك يومَ يقدُمُ زيد، ينبغي أن يرادَ باليومِ النَّهار ترجيحاً لجانب الحقيقة.
-
وإنِّما قلنا: إن الطَّلاقَ غيرُ ممتدّ؛ لأن المرادَ إيقاعُ الطَّلاق،
-
فلا يقالُ: إنَّ كونَ المرأةِ طالقاً ممتدّ؛ لأنَّ الطَّلاقَ إذا وقع، فكونُ المرأةِ طالقاً أمرٌ مستمرّ،
-
فلا فائدةَ في تعلُّق اليومِ به، فيكونُ اليومُ متعلِّقاً بإيقاعِ الطَّلاق لا بكونِ المرأةِ طالقاً.
-
واعلم أن المرادَ بالامتداد: إمتدادٌ يمكن أن يستوعبَ النَّهار، لا مطلقَ الإمتداد؛ لأنهم جعلوا التَّكلُّم من قبيلِ غيرِ الممتدّ،
-
ولا شكَّ أنَّ التَّكلُّمَ ممتدٌّ زماناً طويلاً، لكن لا يمتدٌّ بحيث يستوعبُ النَّهار عادةً (٢) .
-
(وراجعَ في أنت طالقٌ ثنتين مع عتقِ سيِّدِك لك لو أعتق) : رجلٌ تزوجَ أمةَ غيرِه، فقال لها: أنتِ طالقٌ ثنتين مع إعتاق مولاكِ إيَّاك، فأعتقَها المولى، فطلقَتْ ثنتين، فالزَّوجُ يملكُ الرَّجعة؛ لأنَّ إعتاقَ المولى جُعِلَ شرطَاً للتَّطليق، فيكونُ مُقدَّماً عليه، فالعتقُ يكون مقدَّماً على وقوعِ الطَّلاق، فيقعُ الطَّلاق، وهي حرَّة، فيصيرُ طلاقُها ثلاثاً، فيملك الزَّوج الرَّجعة.
-
فإن قيل: كلمةُ: مع؛ للقِران.
-
قلنا: جاءت للتَّأخير، نحو: (قولِهِ تعالى) (٣) : {إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرَاً} (٤) .
-
(وعند مجيءِ غدٍ، بعد تعليقِ عتقِها وتطليقها بمجيئه لا، خلافاً لمحمَّد - رضي الله عنه -) : يعني لو قال المولى: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ حرَّة، وقال الزَّوج: إذا جاءَ الغدُ فأنتِ طالقٌ ثنتين، فجاءَ الغد، وقع العتقَ والطَّلاق،
-
ولا يملكُ الزَّوجُ الرَّجعة؛ لأن وقوعَ العتقِ مقارنٌ لوقوعِ الطَّلاق، فيقعُ الطَّلاق، وهي أمةٌ
-
بخلافِ المسألةِ الأولى، فإنّ وقوعَ الطَّلاقِ متوقِّفٌ على وقوعِ العتق، فاعتبر التَّقدُّمُ والتَّأخُّرُ بالرُّتبة (٥) .
-
وتعتدُّ كالحرَّة، ويقعُ بأنا منك بائن، أو عليك حرام إن نَوَى، لا بأنا منك طالقٌ وإن نوى، وأنتِ طالقٌ واحدة أو لا، أو مع موتي، أو مع موتِك.
-
ولا طلاقَ بعدما ملكَ أحدُهما صاحبَه، أو شقصه.
-
وبانت طالقٌ هكذا، يشيرُ بالأصبع، يقعُ بعدده
-
وعند محمَّد - رضي الله عنه - يملكُ الرَّجعة؛ لأن العتقَ أسرعُ وقوعاً؛ لأنه رجوعٌ إلى الحالةِ الأصليَّة، وهي أمرٌ مستحسنٌ
-
بخلافِ الطَّلاق، فإنه أبغضُ المباحات، فيكونُ في وقوعِهِ بُطْءٌ وتأخُّرٌ.
-
(وتعتدُّ كالحرَّة) بالاتِّفاق أخذاً بالاحتياط.
-
(ويقعُ بأنا منك بائن، أو عليك حرام إن نَوَى (١) ، لا بأنا منك طالقٌ وإن نوى (٢) ، وأنتِ طالقٌ واحدة أو لا (٣) ، أو مع موتي، أو مع موتِك (٤) .
-
ولا طلاقَ بعدما ملكَ أحدُهما صاحبَه، أو شقصه (٥) )؛ لأنه وقعَ الفرقةُ بينهما بملكِ الرَّقبة، والطَّلاقُ يستدعي قيامَ النِّكاح.
-
(وبانت طالقٌ هكذا، يشيرُ بالأصبع، يقعُ بعدده) : أي بعددِ الأُصْبع، والأُصْبع
-
ويعتبر المنشورةُ لو أشارَ ببطونِها،
-
ولو أشار بظهورِها، فالمضمومة، وبانت طالقٌ بائن، أو أنتِ طالقٌ أشدَّ الطَّلاق، أو أفحشه، أو أخبثه، أو طلاقَ الشَّيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو كألف، أو ملء البيت، أو تطليقةً شديدة، أو طويلة، أو عريضة بلا نيِّةِ ثلاثٍ واحدةٌ بائنةٌ، ومعها ثلاث.
-
ومَن طلقَها ثلاثاً قبل الوطء وَقَعْنَ،
-
فإن فرَّقَ بانَتْ بالأُولَى ولم تقع الثَّانية، ففي: أنتِ طالقٌ واحدةً وواحدة، تقع واحدة.
-
يذكَّرُ ويؤنَّث (١) ، (ويعتبر المنشورةُ لو أشارَ ببطونِها،
-
ولو أشار بظهورِها، فالمضمومة) (٢) ؛ لأنه إذا أُشيرَ بالأصابع المنشورة، فالعادةُ أن يكون بطنُ الكفِّ في جانبِ المخاطب،
-
وإذا عقدَ بالأصابعِ يكون بطنُ الكفِّ في جانبِ العاقد.
-
(وبانت طالقٌ بائن، أو أنتِ طالقٌ أشدَّ الطَّلاق، أو أفحشه، أو أخبثه، أو طلاقَ الشَّيطان، أو البدعة، أو كالجبل، أو كألف، أو ملء البيت، أو تطليقةً شديدة، أو طويلة، أو عريضة بلا نيِّةِ ثلاثٍ واحدةٌ بائنةٌ (٣) ، ومعها ثلاث (٤) ) قولُهُ: بلا نيَّةِ ثلاث، يشملُ ما إذا لم ينوِ عدداً، أو نوى واحدة، أو ثنتين، وهذا في الحرَّة،
-
وأمَّا في الأمةِ فثنتانِ بمَنْزلةِ الثَّلاث في الحرَّة.
-
(ومَن طلقَها ثلاثاً قبل الوطء وَقَعْنَ،
-
فإن فرَّقَ بانَتْ بالأُولَى ولم تقع الثَّانية، ففي: أنتِ طالقٌ واحدةً وواحدة، تقع واحدة.
-
ويقعُ بعددٍ قُرِنَ بالطَّلاق، لا به، فيلغو أنتِ طالقٌ لو ماتت قبل ذِكْرِ العدد، وبانت طالقٌ واحدةً قبل واحدة، أو بعدها واحدةً واحدة، وبانت طالقٌ واحدةً قبلها واحدة، أو بعد واحدة، أو مع واحدة، أو معها واحدةٌ ثنتان، وفي الموطوءة ثنتان في كلِّها.
-
وبأنت طالقٌ واحدةً وواحدةً إن دخلَت الدَّار ثنتان لو دخلَت، وواحدةٌ إن قُدِّمَ شرطه
-
ويقعُ بعددٍ قُرِنَ بالطَّلاق، لا به (١) ، فيلغو أنتِ طالقٌ لو ماتت قبل ذِكْرِ العدد، وبانت طالقٌ واحدةً قبل واحدة، أو بعدها واحدةً واحدة): لأن الواحدةَ الأُولى وصفت بالقبلية (٢) ، فلمَّا وقعت لم يبقَ للثَّانية محلّ.
-
(وبانت طالقٌ واحدةً قبلها واحدة، أو بعد واحدة، أو مع واحدة، أو معها واحدةٌ ثنتان) (٣) : أمَّا في قبلِها وبعد واحدة؛ فلأن الواحدةَ الأُولَى، وهي التي يوقعُها في الحال، وصفت بالبعديَّة، فاقتضت وقوعَ واحدةٍ متقدِّمةٍ عليها، لكن لا قدرةَ له على الإيقاعِ في الزَّمان الماضي، فيقعُ في الحال، فتكون الواحدةُ الأُولَى والثَّانية متقارنتين، (أي في الوجودِ وكلُّه لقيام المحليَّة بعد وقوعِ الأَوَّل) (٤) ،
-
وأمَّا في مع ومعها فظاهر.
-
(وفي الموطوءة ثنتان في كلِّها (٥) .
-
وبأنت طالقٌ واحدةً وواحدةً إن دخلَت الدَّار ثنتان لو دخلَت، وواحدةٌ إن قُدِّمَ شرطه): أي قال: إن دخلتِ الدَّار فأنتِ طالقٌ واحدةً وواحدة، فعند تقدُّم الشَّرط تقعُ واحدة، وهذا في غيرِ الموطوءة؛
-
فإنّ الواحدة الثَّانية تعلَّقت بالشَّرطِ بواسطةِ الأُولى،
-
فإذا وُجِدَ الشَّرطُ يقعُ بهذا التَّرتيب، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وأمَّا عندهما
-
وكنايتُهُ ما لم يوضعْ له واحتملَه وغيرَه،
-
فلا تطلَّقُ إلا بنيِّة، أو دلالةِ الحال. ومنها: اعتدِّي، واستبرئي رَحِمَك، وأنت واحدة، وبها تقعُ واحدةٌ رجعية. وبباقيها: كانت بائنٌ، بتَّةً، بَتْلَة، حرام، خليَّة، بريَّة، حبلُك على
-
يقعُ ثنتان، وتحقيقُهُ في أصولِ الفقهِ في حروف معاني (١) .
-
(وكنايتُهُ ما لم يوضعْ له واحتملَه وغيرَه،
-
فلا تطلَّقُ إلا بنيِّة، أو دلالةِ الحال (٢) .
-
ومنها: اعتدِّي، واستبرئي رَحِمَك، وأنت واحدة، وبها تقعُ واحدةٌ رجعية.
-
وبباقيها: كانت بائنٌ، بتَّةً (٣) ، بَتْلَة (٤) ، حرام، (خليَّة) (٥) ، بريَّة (٦) (٧) ، حبلُك على
-
غاربِك، إلحقي بأهلِك، وهبتُك لأهلِك، سرحتُك، فارقتُك، أمرُك بيدك، أنت حرَّة، تقنَّعي، تخمَّري، استتري، أُغربي، أُخرجي، إذهبي، قومي، ابتغي الأزواج يقعُ واحدةً بائنةً إن نواها أو ثنتين، وثلاثٌ إن نواه. وفي: اعتدي ثلاثَ مرَّاتٍ لو نَوَى بالأَوَّلِ طلاقاً، وبغيرِه حيضاً صُدِّق،
-
وإن لم ينوِ بغيرِه شيئاً فثلاث
-
غاربِك، إلحقي بأهلِك، وهبتُك لأهلِك، سرحتُك، فارقتُك، أمرُك بيدك، أنت حرَّة، تقنَّعي، تخمَّري، استتري، أُغربي، أُخرجي، إذهبي، قومي، ابتغي الأزواج يقعُ واحدةً بائنةً إن نواها أو ثنتين، وثلاثٌ إن نواه.
-
وفي: اعتدي ثلاثَ مرَّاتٍ لو نَوَى بالأَوَّلِ طلاقاً، وبغيرِه حيضاً صُدِّق،
-
وإن لم ينوِ بغيرِه شيئاً فثلاث).
-
وعبارة (١) «المختصر» هكذا: (وكنايته: ما يحتملُه وغيرَه) (٢) ، فنحو: أُخرجي، واذهبي، وقومي، يحتملُ ردَّاً (٣) .
-
ونحو: خليَّة، بريَّة، بتَّة، حرام، بائن، يصلح سبَّاً (٤) .
-
ونحو: اعتدي، واستبرئي رَحِمَك، أنت واحدة، أنت حرَّة، اختاري، أمرُك بيدك، سرحتُك، فارقتُك، لا يحتملُ الرَّدَّ والسَّبّ (٥) .
-
ففي حالةِ (٦) الرِّضا يتوقَّفُ الكلُّ على النِّيَّة، وفي الغضبِ الأولان، وفي مذاكرةِ الطَّلاق الأَوَّلُ فقط (٧) .
-
والمرادُ بحالة الرِّضا: أن لا يكونَ حالة (٨) غضب،
-
ولا مذاكرةِ الطَّلاق، فحينئذٍ يتوقف الأقسامُ الثَّلاثة على النِيَّة.
-
ولِمَن قيل لها: طلِّقي نفسَك، أو أمرُك بيدك، أو اختاري، بنيَّةِ الطَّلاقِ تطليقُها في مجلسٍ علمَت به وإن طال ما لم تَقُم، أو لم تعملْ ما يقطعُهُ لا بعده
-
وفي حال الغضبِ يتوقَّفُ الأولان: أي ما يصلحُ ردَّاً وما يصلحُ سبَّاً على النِيَّة، إن نوى الطَّلاقَ يقعُ به الطَّلاق،
-
وإن لم ينوِ لا يقع،
-
وأمَّا القسمُ الأخير: وهو ما لا يصلحُ ردَّاً ولا سبَّاً يقعُ به الطَّلاق، وإن لم ينو.
-
وفي حالِ مذاكرةِ الطَّلاق يتوقَّفُ الأَوَّل: أي ما يصلحُ ردَّاً على النِيَّة، أمَّا الآخران، وهما ما يصلحُ سبَّاً وما لا يحتملُ الرَّدَّ والسَّبّ، فيقعُ بهما الطَّلاق وإن لم ينو (١)
-
(ولِمَن قيل لها: طلِّقي نفسَك، أو أمرُك بيدك، أو اختاري، بنيَّةِ الطَّلاقِ تطليقُها في مجلسٍ علمَت به وإن طال) ، قولُه: تطليقُها: مبتدأٌ، ولمَن قيل: خبرُه،
-
ثُمَّ فسَّرَ المجلسَ، بقولِهِ: (ما لم تَقُم، أو لم (٢) تعملْ ما يقطعُهُ لا بعده): أي لا يكون لها الاختيارُ بعد قيامِها عن المجلس،
-
ولا بعد عملٍ يقطعه،
-
فإنّ المجلسَ، يتبدَّلُ بأحدِ الأمرين، إمَّا بالقيام، أو بعد عملٍ لا يكون بجنسِ ما مضى.
-
وجلوسُ القائمة، واتكاءُ القاعدة، وقعودُ المتكئة، ودعاءُ الأبِ للشُّورى، وشهود تشهدُهم، ووقفُ دابةٍ هي راكبتُها لا يقطع، وفلكُها كبيتِها، وسيرُ دابتِها كسيرِها، وفي: اختاري لا تصحُّ نيِّةُ الثَّلاث، بل تبينُ إن قالت: اخترتُ نفسي، أو أَخْتارُ نفسي، وشُرِطَ ذِكْرُ النَّفسِ من أحدِهما.
-
وفي: اختاري اختيارة، لو قالت: اخترتُ تبين ولو كرَّرَ اختاري ثلاثاً، فقالت: إخترتُ اختيارة، أو اخترتُ الأُولَى، أو الوسطى، أو الأخيرة يقعُ ثلاثٌ بلا نيِّة
-
(وجلوسُ القائمة، واتكاءُ القاعدة، وقعودُ المتكئة، ودعاءُ الأبِ للشُّورى، وشهود تشهدُهم، ووقفُ دابةٍ هي راكبتُها لا يقطع، وفلكُها كبيتِها (١) ، وسيرُ دابتِها كسيرِها)، حتى (٢) لا يتبدَّلُ المجلسُ بجري الفُلك، ويتبدَّلُ بسيرِ الدَّابة.
-
(وفي: اختاري لا تصحُّ نيِّةُ الثَّلاث (٣) ، بل تبينُ إن قالت: اخترتُ نفسي، أو أَخْتارُ نفسي، وشُرِطَ ذِكْرُ النَّفسِ من أحدِهما (٤) .
-
وفي: اختاري اختيارة، لو قالت: اخترتُ تبين): أيّ إن لم يذكرْ أحدُهما النَّفس، بل قال الزَّوج: اختاري اختيارة، تقعُ إن قالت: اخترت.
-
(ولو كرَّرَ اختاري ثلاثاً، فقالت: إخترتُ اختيارة، أو اخترتُ الأُولَى، أو الوسطى، أو الأخيرة يقعُ ثلاثٌ بلا نيِّة) ، وهذا عند أبي حنيفة (٥) - رضي الله عنه -؛ لأنه اجتمعَ في ملكِها الطَّلقاتُ الثَّلاثُ بلا ترتيب، كالمجتمعِ في المكان (٦) ،
-
فإذا بطلَ الأوَّليَّة، والأوسطيَّة، والأخيريَّة، بقي مطلقُ الاختيار، فصارَ كما لو قالت: اخترت.
-
ولو قالت: طلَّقْتُ نفسي، أو اخترتُ نفسي بتطليقةٍ بانت بواحدةٍ في الأصحّ.
-
ولو قال: أمرُك بيدِك في تطليقة، أو اختاري بتطليقة، فاختارت نفسَها يقعُ واحدة رجعيَّة.
-
ولو قال: أمرُك بيدك، ونوى الثَّلاث، فقالت: اخترتُ نفسي بواحدة، أو بمرَّةٍ
-
واحدة يقعن، وإن قالت: طلَّقتُ نفسي واحدة، أو اخترتُ نفسي بتطليقة، فواحدةٌ بائنة
-
(ولو قالت: طلَّقْتُ نفسي، أو اخترتُ نفسي بتطليقةٍ بانت بواحدةٍ (في الأصحّ) (١) )، وذكر في «الهداية» : إنَّه يقعُ واحدة، ويملكُ الرَّجعة (٢) .
-
وقيل: هذا غلطٌ وقعَ من الكاتب، والصَّوابُ أنَّه لا يملكُ الرَّجعة.
-
وقيل: فيه روايتان:
-
أحداهما: أنّه يقعُ واحدة رجعيَّة؛ لأنّ لفظَهما صريح.
-
والأُخرى: أنّها بائنة، وهذا أصحّ.
-
(ولو قال: أمرُك بيدِك في تطليقة، أو اختاري بتطليقة، فاختارت نفسَها يقعُ واحدة (٣) رجعيَّة (٤) .
-
ولو قال: أمرُك بيدك، ونوى الثَّلاث، فقالت: اخترتُ نفسي بواحدة، أو بمرَّةٍ واحدة يقعن (٥) ،
-
وإن قالت: طلَّقتُ نفسي واحدة، أو اخترتُ نفسي بتطليقة، فواحدةٌ بائنة (٦) .
-
ولو قال: أمرُكِ بيدكِ اليومَ وبعد غد، لا يدخلُ اللَّيلُ فيه، وبطلَ أمرُ اليوم إن ردَّتُه، وبقي الأمرُ بعد غد، وفي أمرِك بيدكِ اليوم وغداً دخلَ اللَّيل،
-
ولا يبقى الأمرُ في غدٍ إن ردَّتْهُ في يومِها.
-
ولو قال: طلِّقي نفسَك، ولم ينو، أو نوى واحدة، فطلَّقت نفسَها يقع رجعيَّة،
-
وإن طَلَّقَت ثلاثاً ونواهُ صحّ، ونيِّةُ الثَّنتين لا، إلاَّ إذا كانت المنكوحةُ أمة
-
ولو قال: أمرُكِ بيدكِ اليومَ وبعد غد، لا يدخلُ اللَّيلُ فيه، وبطلَ أمرُ اليوم إن ردَّتُه، وبقي الأمرُ بعد غد، وفي أمرِك بيدكِ اليوم وغداً دخلَ اللَّيل،
-
ولا يبقى الأمرُ في غدٍ إن ردَّتْهُ في يومِها) (١) ؛ لأنَّ اللَّيلَ يصيرُ تابعاً هنا، يصيرُ المجموعُ تفويضاً واحداً،
-
فإذا ردَّتْهُ في البعضِ بطلَ المجموعُ
-
بخلافِ الفصلِ الأَوَّل؛ لأنه يصيرُ تفويضَيْن،
-
فإذا ردَّت أحدَهما بقي الآخر.
-
(ولو قال: طلِّقي نفسَك، ولم ينو، أو نوى واحدة، فطلَّقت نفسَها يقع رجعيَّة،
-
وإن طَلَّقَت ثلاثاً ونواهُ (٢) صحّ، ونيِّةُ الثَّنتين لا، (إلاَّ إذا كانت المنكوحةُ أمة) (٣) )؛ لأنَّه واحدُ اعتباري في حقِّها، لأن قولَهُ طلِّقي معناه: افعلي فعلَ الطَّلاق، فالطَّلاقُ مصدر، وهو لفظُ فردٍ يحتملُ الواحدَ الاعتباري، وهو الثَّلاث،
-
فلا يدلّ على العدد.
-
ويقعُ بأَبَنْتُ نفسي رجعيَّة، وباخترتُ نفسي لا يقع،
-
ولا يصحُّ الرُّجوع عن طلِّقي نفسَك، ويتقيَّدُ بالمجلس، وفي: طلِّقِي ضرَّتك، وطلِّقِ امرأتي خلافهما، وفي: طلِّقي نفسَك متى شئت لا يتقيَّد، وفي: طلِّقْها إن شئت يتقيَّدُ ولا يرجع،
-
ولو قال لها: طلِّقي نفسَك ثلاثاً، فطلَّقَتْ واحدةً فواحدة،
-
ولا يقعُ شيءٌ في عكسِه
-
(ويقعُ بأَبَنْتُ نفسي رجعيَّة) ؛ لأنها قالت في جوابِ طلِّقي نفسَك، فليس لها إيقاعُ البائن، بل مطلقُ الطَّلاق، ففي قولِها: أَبَنْتُ نفسي؛ بَطَلَت صفةُ الإبانة، وبقي مطلقُ الطَّلاق، وهو رجعي، (وباخترتُ نفسي لا يقع) ؛ لأنه ليس من ألفاظِ الطَّلاق.
-
(ولا يصحُّ الرُّجوع عن طلِّقي نفسَك، ويتقيَّدُ بالمجلس، وفي: طلِّقِي ضرَّتك، وطلِّقِ امرأتي خلافهما) : أي يصحُّ عنه الرُّجوع،
-
ولا يتقيَّدُ بالمجلس؛ لأنَّ طلِّقي نفسَك ليس بتوكيل، بل هو يمين، لأنه تعليقُ الطَّلاقِ بتطليقها، واليمينُ تصرَّفٌ لازم،
-
فلا يقبلُ الرُّجوع، ثُمَّ هو تمليك؛ لأنها تعملُ لنفسِها، فيتقيَّدُ بالمجلس،
-
وأمَّا طلِّقي ضرَّتك، وطلَّقِ امرأتي، فتوكيل، فيقبلُ الرُّجوع، ولا يتقيَّدُ بالمجلس.
-
(وفي: طلِّقي نفسَك متى شئت لا يتقيَّد) : أي بالمجلس، (وفي: طلِّقْها إن شئت يتقيَّدُ ولا يرجع) : أي لو (١) قال لأحد: طلَّقْ امرأتي إن شئت يتقيَّدُ بالمجلس؛ لأنه علَّقَهُ بمشيئتِه، فصارَ تمليكاً لا توكيلاً، فيتقيَّدُ بالمجلس،
-
ولا يرجعُ عنه كما في طلِّقي نفسَك.
-
(ولو قال لها (٢) : طلِّقي نفسَك ثلاثاً، فطلَّقَتْ واحدةً فواحدة (٣) ،
-
ولا يقعُ شيءٌ في عكسِه): أي لو (٤) قال لها: طلِّقي نفسَك واحدة، فطلَّقَتْ ثلاثاً، لا يقعُ شيءٌ (٥) عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛ لأنَّه فوَّضَ إليها إيقاعَ الواحدة قصداً، لا في ضمنِ الثَّلاث، وعندهما تقعُ واحدة.
-
ولو أمرت بالبائن، أو الرَّجعي فعكست، يقع ما أَمر به.
-
ولا يقع في: طلِّقي نفسَك ثلاثاً إن شئت لو طلَّقَتْ واحدة، وعكسه،
-
ولا في: أنتِ طالقٌ إن شِئْتَ، فقالت: شِئْتُ إن شئتَ، فقال: شئتُ، وإن نوى الطَّلاق
-
(ولو أمرت بالبائن (١) ، أو الرَّجعي (٢) فعكست (٣) ، يقع ما أَمر به (٤) .
-
ولا يقع في: طلِّقي نفسَك ثلاثاً إن شئت لو طلَّقَتْ واحدة، وعكسه): أي لو (٥) قال لها: طلِّقي نفسَك واحدة إن شئت فطلَّقت ثلاثاً، لا يقع، ففي الأَوَّل لا يقع شيء؛ لأنَّ المرادَ إن شئت الثَّلاث، ولم توجدْ مشيئةُ الثَّلاث، وفي الثَّانية لا يقعُ شيءٌ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -؛
-
لأنَّ المرادَ طلِّقي نفسَك واحدةً قصديَّةً إن شئت، ولم توجدْ مشيئةُ الواحدةِ قصداً، وعندهما تقعُ واحدة.
-
(ولا في: أنتِ طالقٌ إن شِئْتَ، فقالت: شِئْتُ إن شئتَ، فقال: شئتُ) ؛ لأنه علَّقَ الطَّلاقُ بمشيئتِها الموجودةِ في الحال، ولم يوجدْ ذلك؛ لأنها علَّقَت وجودَ مشيئتِها بوجودِ مشيئته،
-
ولا علمَ لها بوجودِ مشيئته؛ وذلك لأنَّ قولَهُ أنتِ طالقٌ إنشاءٌ، فهو إيقاعٌ في الحال، لكن بشرطِ مشيئتِها، فمشيئتُها لا بُدَّ من وجودِها في الحال، ولم يوجدْ ذلك،
-
(وإن نوى الطَّلاق) : أي إن نوى الطَّلاقَ بقولِه: شئتُ.
-
قال في «الهداية» : لأنَّه ليس في كلامِ المرأةِ ذِكْرُ الطَّلاق؛ ليصيرَ الزَّوج شائياً طلاقَها، والنِّيَّةُ لا تعملُ في غيرِ المذكور حتَّى لو قال: شئتُ طلاقَك، يقع إذا نوى، لأنَّه إيقاعٌ مبتدأٌ؛ لأنَّ المشيئةَ تُنْبِئُ عن الوجود (٦) (٧) .
-
وكذا كلُّ تعليقٍ بمعدوم. ويقعُ لو عُلِّقت بموجود، وفي: أنتِ طالقٌ إذا شئت، أو إذا ما شئت، أو متى شئت، أو متى ما شئت لا يرتدُّ الأمرُ بردِّها، وتطلقُ متى شاءت واحدةً لا غير. وفي: كُلَّما شئت لها إيقاع واحدة،
-
ثُمَّ وثُمّ لا الثَّلاث جميعاً،
-
ولا التَّطليقُ بعد زوجٍ آخر
-
أقول: إذا قال الزَّوج: أنتِ طالقٌ إن شئت، فمعناه إن شئتِ طلاقك، فقالت: شِئتُ إن شئتَ: أي شئتُ طلاقي إن شِئْتَ طلاقي، فقال الزَّوج: شئتُ: أي شئتُ طلاقَك، فلمَّا كان الطَّلاقُ مقدَّراً تعملُ النِيَّةُ فيه، فيمكنُ أن يجابَ عنه، بأن المقدَّرَ الطَّلاقُ الذي هو مفعولُ المشيئة،
-
وإذا قال الزَّوج: شئتُ قُدِّرَ له مفعول، وهو الطَّلاق، فهذا هو الطَّلاقُ الذي جُعِلَ مفعولاً للمشيئة، لا الطَّلاقُ الذي جُعِلَ جزاءً للمشيئة، وتقديرُ ذلك الطَّلاقُ لا يوجبُ الوقوع؛ لأنَّهُ عُلِّقَ الطَّلاقُ بمشيئتِها، الطَّلاقَ مشيئةً موجودة، ولم توجدْ تلك المشيئة، بل علَّقَتْ المرأةُ وجودَها بوجودِ مشيئتِه، وهو غيرُ معلومٍ لها، أمَّا إذا قال: شئتُ الطَّلاق، ونُوي يقع؛
-
لأنَّ هذا إنشاءُ مبتدأ، وإنِّما احتاجَ إلى النِيَّة؛ لأنَّه يمكنُ أن يرادَ بالطَّلاق ما هو مفعولُ المشيئة،
-
فإن نوى هذا لا يقع،
-
وإن نوى طلاقاً ابتدائياً يقع،
-
فلا بُدَّ من النِيَّة.
-
(وكذا كلُّ تعليقٍ بمعدوم (١) .
-
ويقعُ لو عُلِّقت بموجود)، كما لو قالت: شئتُ إن كانت السَّماء فوقَ الأرض.
-
(وفي: أنتِ طالقٌ إذا شئت، أو إذا ما شئت، أو متى شئت، أو متى ما شئت لا يرتدُّ الأمرُ بردِّها) ؛ لأنَّه ملَّكَها الطَّلاقَ في الوقتِ الذي شاءَت، فلم يكن تمليكاً قبل المشيئةِ حتَّى يرتدَّ بالرَّدّ (٢) ، (وتطلقُ متى شاءت واحدةً لا غير (٣) .
-
وفي: كُلَّما شئت لها إيقاع واحدة،
-
ثُمَّ وثُمّ) (٤) ؛ لأنَّ كلمة: كلَّما؛ تعمُّ الأفعالَ كما تَعُمُّ الأزمان، (لا الثَّلاث جميعاً،
-
ولا التَّطليقُ بعد زوجٍ آخر) ؛ فقولُهُ: ولا
-
وفي: حيث شِئْت، وأين شِئْت، يَتقيَّدُ بالمجلس. وفي: كيف شِئْت تقعُ رجعيَّة،
-
وإن لم تشأ، فإن شاءَتْ كالزَّوج بائنة، أو ثلاثاً وقع،
-
وإن نَوَت ثلاثاً، والزَّوجُ واحدةً بائنة، أو بالقلبِ فرجعيَّة،
-
وإن لم ينوِ شيئاً فما شاءت. وفي: كم شِئْت، أو ما شِئْت، طَلَقَتْ ما شاءت في مجلِسِها لا بعده،
-
وإن رَدَّتْ ارتدّ. وفي: طلِّقي نفسَك من ثلاث ما شئت، لها أن تطلِّقَ ما دونها لا ثلاثاً
-
التَّطليقُ بالرَّفع عطفٌ على الايقاعِ المضافِ إلى الثَّلاث، تقديرُه: ليس لها ايقاعُ الثَّلاث جميعاً، ولا التَّطليق.
-
(وفي: حيث شِئْت، وأين شِئْت، يَتقيَّدُ بالمجلس (١) .
-
وفي: كيف شِئْت تقعُ رجعيَّة،
-
وإن لم تشأ، فإن شاءَتْ كالزَّوج بائنة، أو ثلاثاً وقع،
-
وإن نَوَت ثلاثاً، والزَّوجُ واحدةً بائنة، أو بالقلبِ فرجعيَّة،
-
وإن لم ينوِ شيئاً فما شاءت)، هذا قولُ أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وحاصلُهُ أن الكيفيةَ مفوَّضةٌ إليها، لا أصلَ الطَّلاق، فتقعُ رجعيَّةً إن لم تشأ المرأة، أمَّا إن شاءت،
-
فإن وافقَ مشيئتُهُ مشيئتَها في البائن، أو الثَّلاث وقعَ ما اتَّفقا عليه،
-
وإن خالفها تقعُ رجعيَّة؛ لأنَّه لا بُدَّ من اعتبار مشيئتِها؛ لأنَّ الزَّوجَ فوَّضَ إليها،
-
ولا بُدَّ أيضاً من اعتبارِ مشيئتِه؛ لأنَّ مشيئتَها مستفادةٌ من الزَّوج؛
-
فإذا تعارضا تساقطا، فبقي الأصل، أي الواحدةُ الرَّجعيَّة،
-
وإن لم توجدْ مشيئةُ الزَّوجِ تعتبرُ مشيئةُ المرأةِ في الكيفيَّة،
-
وأمَّا عندهما فكما أن الكيفيةَ مفوَّضةٌ إليها، فأصلُ الطَّلاقِ مفوَّضٌ إليها أيضاً.
-
(وفي: كم شِئْت، أو ما شِئْت، طَلَقَتْ ما شاءت (٢) في مجلِسِها لا بعده، وإن رَدَّتْ ارتدّ.
-
وفي: طلِّقي نفسَك من ثلاث ما شئت، لها أن تطلِّقَ ما دونها لا ثلاثاً)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ من للتَّبعيض، وعندهما: لها أن تطلِّقَ نفسَها ثلاثاً، فتكون من للبيان.
-
قلنا: الكلُّ محتمل، والبعضُ متيقِّن، فيحملُ عليه.
-
شرطُ صحَّتِه الملك، أو الإضافة إليه،
-
فلا تطلقُ أجنبيةٌ قال لها: إن كلمتُكِ فأنت كذا، فنكحَها فكلَّمَها. وتطلقُ بعد الشَّرط إن قال لزوجتِه فكلَّمها، أو قال لأجنبية: إن نكحتُك فأنت كذا فنكحَها، وألفاظُ الشَّرط: إن،
-
وإذا، واذاما، وكلّ، وكلَّما،
-
ومتى، ومتى ما، ففيها تنحلُّ اليمينُ إذا وجدَ الشَّرطُ مرَّةً إلاَّ في: كلَّما؛ فإنَّها تنحلُّ بعد الثَّلاث، فلا
-
(شرطُ صحَّتِه الملك، أو الإضافة إليه (١) ،
-
فلا تطلقُ أجنبيةٌ قال لها: إن كلمتُكِ فأنت كذا، فنكحَها فكلَّمَها.
-
وتطلقُ بعد الشَّرط (٢) إن قال لزوجتِه فكلَّمها)؛ لوجودِ الملكِ وقت التَّعليق، (أو قال لأجنبية: إن نكحتُك فأنت كذا فنكحَها) ؛ لوجودِ الإضافةِ إلى الملك، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يقع. والمرادُ بالإضافةِ إلى الملك: تعليقُ الطَّلاق بالملك.
-
(وألفاظُ الشَّرط: إن، وإذا، واذاما، وكلّ) (٤) ، نحو: كلُّ امرأةٍ لي تدخلُ الدَّارَ فهي طالق، (وكلَّما،
-
ومتى، ومتى ما، ففيها تنحلُّ اليمينُ إذا وجدَ الشَّرطُ مرَّةً إلاَّ في: كلَّما؛ فإنَّها تنحلُّ بعد الثَّلاث) ، المرادُ بانحلالِ اليمينِ: بطلانُ اليمينِ ببطلانِ التَّعليق، (فلا
-
يقعُ إن نكحَها بعد زوجٍ آخر، إلاَّ إذا أُدْخِلَتْ على التَّزوج، نحو: كلَّما تزوجتُك فأنت كذا، يحنث بكلِّ مرَّةٍ ولو بعد زوجٍ آخر، وزوالُ الملكِ لا يُبطلُ اليمين، وتنحلُّ بعد الشَّرطِ مطلقاً، وشُرِطَ للطّلاق الملكُ،
-
وإن اختلفا في وجودِ الشَّرط فالقولُ له إلاَّ مع حجَّتِها، وفي شرطً لا يعلمُ إلاَّ منها صُدِّقَت في حقِّها خاصّة، ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق، وفلانة،
-
وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه طُلِّقَتْ هي فقط
-
يقعُ إن نكحَها بعد زوجٍ آخر (١) ، إلاَّ إذا أُدْخِلَتْ على التَّزوج، نحو: كلَّما تزوجتُك فأنت كذا، (يحنث بكلِّ مرَّةٍ ولو بعد زوجٍ آخر) (٢) )، فإنَّه كلَّما تزوَّجها، تطلق،
-
وإن كانت بعد زوجٍ آخر.
-
(وزوالُ الملكِ لا يُبطلُ اليمين، وتنحلُّ بعد الشَّرطِ مطلقاً، وشُرِطَ للطّلاق الملكُ) (٣) ، فقولُهُ: مطلقاً: أي سواءٌ وُجِدَ الشَّرطُ في الملك، أو غيرِ الملك،
-
فإن وجدَ في الملك، تنحلُّ إلى جزاء: أي يبطلُ اليمينُ ويترتّبُ عليه الجزاء،
-
وإن وجدَ لا في الملك، تنحلُّ لا إلى جزاء: أي يبطلُ اليمين،
-
ولا يترتّبُ عليه الجزاء؛ لإنعدامِ المحليَّة،
-
فإن قال: إن دخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ ثلاثاً، فأرادَ أن تدخلَ الدَّار من غير أن يقعَ الثَّلاث، فحيلَتُهُ أن يطلِّقَها واحدة، وتنقضى العدَّة، فتدخلُ الدَّارَ حتَّى يبطلَ اليمين،
-
ولا يقعُ الثَّلاث، ثُمَّ يتزوَّجُها،
-
فإن دخلَتِ الدَّار لا يقعُ شيءٌ لبطلانِ اليمين.
-
(وإن اختلفا في وجودِ الشَّرط فالقولُ له إلاَّ مع حجَّتِها (٤) ، وفي شرطً لا يعلمُ إلاَّ منها صُدِّقَت في حقِّها خاصّة، ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق، وفلانة،
-
وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه طُلِّقَتْ هي فقط،
-
وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية الدَّم ثلاثةَ أيَّام من أوَّلِه. وفي: إن حضتِ حيضةً، لا يقعُ حتَّى تطهر. وفي: إن صُمْتِ يوماً فأنت طالقٌ، تطلقُ حين غربَت من يومِ صامَت،
-
بخلاف: إن صُمْت، فإنَّه يقعُ على صومِ ساعة.
-
ولو عَلَّقَ طلقة بولادةِ ذكر وطلقتين بأُنْثى فولدَتْهُما، ولم يُدْرَ الأوَّلُ طُلِّقَتْ واحدةً قضاءً وثنتينِ تَنَزُّهاً، وانقضَت العدَّةُ بوضعِ الحمل،
-
ولو علَّقَ الطَّلاقَ بشيئينِ يقعُ إن وجدَ الثَّاني في الملك، وإلاَّ فلا
-
وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية (١) الدَّم ثلاثةَ أيَّام من أوَّلِه): أي إن قال: إن حضت فأنت كذا، فبعدما رأتِ الدَّمَ ثلاثةَ أيَّام يُحكمُ بالجزاءِ من أوَّلِ الدَّم؛ لأنه تَبَيَّنَ برؤيةِ الدَّم ثلاثةَ أيَّام أنَّه حيض، فيُحكمُ بعد الثَّلاثةِ بوقوعِ الجزاءِ في أوَّلِها.
-
(وفي: إن حضتِ حيضةً، لا يقعُ حتَّى تطهر) ؛
-
فإنَّ الحيضةَ هي الكاملة.
-
(وفي: إن صُمْتِ يوماً فأنت طالقٌ، تطلقُ حين غربَت من يومِ صامَت،
-
بخلاف: إن صُمْت، فإنَّه يقعُ على صومِ ساعة.
-
ولو عَلَّقَ طلقة بولادةِ ذكر وطلقتين بأُنْثى فولدَتْهُما، ولم يُدْرَ الأوَّلُ طُلِّقَتْ واحدةً قضاءً وثنتينِ تَنَزُّهاً): أي ديانة: يعني فيما بينَهُ وبينَ الله تعالى، (وانقضَت العدَّةُ بوضعِ الحمل) : أي بالوضعِ الثَّاني، وإنِّما لا يقعُ به (٢) طلاقٌ آخر؛ لأن العدَّةَ تنقضي بالوضع، قال الله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٣) ،
-
ثُمَّ الوضعُ شرطٌ لوقوعِ الطَّلاق، فهو مؤخَّرٌ عن الوضع، فتنقضي العدِّةُ بالوضع،
-
فلا يقعُ بعده طلاق.
-
(ولو علَّقَ الطَّلاقَ بشيئينِ يقعُ إن وجدَ الثَّاني في الملك، وإلاَّ فلا) فقولُهُ: إن وجدَ الثَّاني في الملك: يشملُ ما إذا وجدا في الملك، أو وجد الثَّاني فقط في الملك، وقولُهُ: وإلاَّ فلا: يشملُ ما إذا لم يوجدْ شيءٌ منهما في الملك، أو وُجِدَ الأوَّلُ في الملكِ دون الثَّاني (٤) .
-
والتَّنجيزُ يُبْطلُ التَّعليق، فلو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط،
-
ثُمَّ نَجَّزَ الثَّلاث، ثُمَّ عادَت إليه بعد التَّحليل،
-
ثُمَّ وُجِدَ الشَّرطُ لا يقعُ شيء.
-
ومَن عَلَّق الثَّلاثَ بوطءِ زوجتِهِ فأولج، ولبثَ فلا عُقرَ عليه،
-
وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعاً به في الرَّجعي،
-
فلو نَزَع، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة.
-
ولو قال: أنتِ طالقٌ إن شاءَ اللهُ تعالى متصلاً، أو ماتت قبل قولِهِ: إن شاء الله
-
(والتَّنجيزُ (١) يُبْطلُ التَّعليق،
-
فلو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط،
-
ثُمَّ نَجَّزَ الثَّلاث، ثُمَّ عادَت إليه بعد التَّحليل (٢) ،
-
ثُمَّ وُجِدَ الشَّرطُ لا يقعُ شيء.
-
ومَن عَلَّق الثَّلاثَ بوطءِ زوجتِهِ فأولج): أي أدخلَ حشفتَهُ حتى التقى الختانان، (ولبثَ فلا عُقرَ (٣) عليه) (٤) : العُقرُ: مهرٌ المثل،
-
وقيل: هو مقدارُ أجرةُ الوطء لو كان الزِّنا حلالاً،
-
(وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعاً به في الرَّجعي (٥) ،
-
فلو نَزَع، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة.
-
ولو قال: أنتِ طالقٌ إن شاءَ اللهُ تعالى متصلاً (٦) ، أو ماتت قبل قولِهِ: إن شاء الله
-
تعالى لم يقع، ولو مات هو يقع، وفي أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان.
-
المريضُ الذي يصيرُ فاراً بالطَّلاق،
-
ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه،
-
فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت، وقَدَرَ فيه،
-
ومن بارزَ رجلاً، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ،
-
فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه ترث
-
تعالى لم يقع، ولو مات هو يقع): أي لو قال: أنتِ طالق، فأخذَ في التَّكلُّم بإن شاءَ الله تعالى، فمات قبل تمامِه.
-
(وفي أنتِ طالقٌ ثلاثاً إلاَّ ثنتين يقعُ واحدة، وفي إلاَّ واحدةً ثنتان) (١) .
-
(المريضُ الذي يصيرُ فاراً بالطَّلاق،
-
ولا يصحُّ تبرُّعُه إلاَّ من الثُّلُث: مَن كان (٢) غالبُ حالهِ الهلاكَ بمرضٍ، أو غيرِه،
-
فمَن أضناهُ مرض، وعَجَزَ عن إقامةِ مصالحِهِ خارجَ البيت، وقَدَرَ فيه): أي إقامةِ مصالحِهِ في البيت (٣) ،
-
(ومن بارزَ رجلاً، أو قُدِّمَ ليُقْتَلَ في قصاص، أو رجمٍ مريضٌ) : أي على النَّحو الذي مرّ (٤) .
-
(فلو أبانَ زوجتَه، وهو كذلك، وماتَ بذلك السَّبب أو بغيرِه (٥) ترث)، خلافاً
-
وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثاً، ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة،
-
ومَن لاعنَها في مرضِه، أو آلى منها مريضاً كذلك،
-
ومَن قامَ بها خارجَ البيتِ مشتكياً، أو حُمّ،
-
ومَن هو محصور، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت، وهو كذلك لا ترث.
-
للشَّافِعِيّ (١) - رضي الله عنه -، واعلم أن الخلافَ فيما إذا طلَّقها ثلاثاً؛ لأنَّه إن طلَّقَها صريحاً (٢) ترثُ اتِّفاقاً،
-
وكذا إن طلَّقَها بالكنايات، أمَّا عندنا فلأنَّ امرأةَ الفار ترث،
-
وأمَّا عنده (٣) فلأن الكنايات رواجع،
-
وإن خالعَها لا ترثُ اتِّفاقاً؛ لأنَّها رضيتْ بالفرقة، فبقي الثَّلاث، فهو محلُّ النِّزاع.
-
(وكذا طالبةُ رجعيَّةٍ طُلِّقَت ثلاثاً) : أي طلبَت من المريضِ رجعيَّةً فطلَّقَها ثلاثاً ترثُ عندنا، (ومبائنةٌ قبَّلَت ابنَ زوجِها، وهي في العدَّة) ؛ لأنَّه وقعَتِ البينونةُ بإبانتِه لا بتقبيلِها ابنَ الزَّوج،
-
(ومَن لاعنَها في مرضِه) : أي قذفَها في مرضِه فتلاعنا، فوقعَتِ الفرقةُ باللِّعان ترث،
-
فإن هذا ملحقٌ بتعليقِ الطَّلاقِ بفعلِ لا بُدَّ للمرأةِ منه إذ لا بُدَّ لها من الخصومة؛ لدفع العارِ عن نفسِها، (أو آلى (٤) منها مريضاً كذلك): أي حلفَ في مرضِ موتِه أن لا يقربها أربعةَ أشهر، فلم يقربْها حتَّى مضَت المدَّة، ووقعَتِ البينونة، ثُمَّ مات ترث.
-
(ومَن قامَ بها (٥) خارجَ البيتِ مشتكياً، أو حُمّ،
-
ومَن هو محصور (٦) ، أو في صفِ القتال، أو حَبْسٍ بقصاص، أو رجمٍ صحيح إن طُلِّقَت): أي طلاقاً بائناً، (وهو كذلك لا ترث.
-
وكذا المختلعة، ومخيّرةٌ اختارَت نفسَها،
-
ومَن طُلِّقَت ثلاثاً بأمرها، أو لا بأمرها،
-
ثُمَّ صحّ، ولو تصادقَ الزَّوجان على ثلاثٍ في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ،
-
ثُمَّ أقرَّ لها بدين، أو أوصى بشيء، فلها الأقلُّ منه، ومن الإرث
-
وكذا المختلعة، ومخيّرةٌ اختارَت نفسَها (٣) ،
-
ومَن طُلِّقَت ثلاثاً بأمرها، أو لا بأمرها (٤) ،
-
ثُمَّ صحّ): أي صحَّ من مرضِه،
-
ثُمَّ مات لا ترث.
-
(ولو تصادقَ (٥) الزَّوجان على ثلاثٍ في حال الصِّحَّة، ومُضِيِّ العدَّةِ (٦) ): أي تصادقا في مرضِه على وقوعِ الطَّلاق (٧) الثَّلاث في حال الصِحَّة، ومضى العدَّة،
-
(ثُمَّ أقرَّ لها بدين، أو أوصى بشيء، فلها الأقلُّ منه،
-
ومن الإرث) : أي إن كان المقرُّ به، أو الموصى به، أقلُّ من الإرث، فلها ذلك،
-
وإن كان الإرثُ أقلّ، فلها الإرث (٨) .
-
واعلم أن حرفَ: من؛ في قوله: فلها الأقلُّ منه ومن الإرث؛ ليست صلةً لأفعلَ التَّفضيل إذ لو كان، يجبُ أن يكونَ الواجبُ أقلَّ من كلِّ واحدٍ منهما، وليس كذلك، بل حرفُ من للبيان، وأفعل التفضيل استعملَ باللام، فيجبُ أن يقال: أو من الإرث؛
-
لأنه لمَّا قال: الأقلُّ؛ بَيَّنَ الأقلَّ بأحدِهما، وصلةُ الأقلِّ محذوف، وهو من الآخر: أي فلها (٩) أحدُهما الذي هو أقلُّ من الآخر، فيكون (١٠) الواو بمعنى: أو، أو يكون الواو
-
كمَنطُلِّقَتْ ثلاثاً بأمرِها في مرضِه،
-
ثُمَّ أقرَّ أو أوصى،
-
ولو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط، ووجدَ في مرضِهِ: إن علَّقَه بمجيءِ وقتٍ كرجب، أو فعلِ أجنبيّ ترثُ، إلاَّ إذا كان عَلَّقَ في صحَّتِه.
-
وإن علَّقَ بفعلِ نفسِهِ ترث، سواءٌ كان التَّعليق في مرضِهِ أو لا، والفعلُ ممَّا (١) له منه بدٌّ كالكلامِ مع الأجنبيّ، أو لا بدَّ له منه، كأكلِ الطَّعام، وصلاةِ الظُّهر، وكلامِ الأبوين.
-
وإن علَّقَ بفعلِها: فإن كانا في مرضِه، والفعلُ لها منه بدٌّ لا ترث،
-
وإن لم يكنْ لها منه بدٌّ ترثُ.
-
وإن كان في صحَّتِه لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم -
-
على معناها، لكن لا يرادُ بها المجموع، بل يرادُ الأقلُّ الذي هو الإرثُ تارّة، والموصى به أُخْرى، فيكون الواوُ للجمع، وهو أنّ الأقليَّةَ ثابتة، لكن بحسب زمانين.
-
(كمَنطُلِّقَتْ ثلاثاً بأمرِها في مرضِه،
-
ثُمَّ أقرَّ أو أوصى) ؛
-
فإنَّ لها الأقلَّ من ذلك،
-
ومن الإرث في قولِهم جميعاً.
-
(ولو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط، ووجدَ في مرضِهِ:
-
إن علَّقَه بمجيءِ وقتٍ كرجب، أو فعلِ أجنبيّ ترثُ، إلاَّ إذا كان عَلَّقَ في صحَّتِه.
-
وإن علَّقَ بفعلِ نفسِهِ ترث، سواءٌ كان التَّعليق في مرضِهِ أو لا، والفعلُ ممَّا (٢) له منه بدٌّ كالكلامِ مع الأجنبيّ، أو لا بدَّ له منه، كأكلِ الطَّعام، وصلاةِ الظُّهر، وكلامِ الأبوين.
-
وإن علَّقَ بفعلِها:
-
فإن كانا): أي التَّعليقُ والشَّرط (في مرضِه، والفعلُ لها منه بدٌّ لا ترث،
-
وإن لم يكنْ لها منه بدٌّ ترثُ.
-
ب. وإن كان): أي التَّعليق (في صحَّتِه (٣) لا ترثُ إلاَّ فيما لا بُدَّ لها منه عند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم -، خلافاً لمحمَّد وزُفَر - رضي الله عنهم - ): فإنَّها لا ترثُ عندهما؛ لأنَّه لم يوجدْ من الزَّوجِ صنعٌ بعدما تعلَّقَ حقُّها بمالِه، هذا عبارةُ «الهداية» (٤) ، ومعناها: إنَّ
-
وفي الرَّجعيِّ ترثُ في الأحوال أجمع. وخُصَّ إرثُها بموتِه في عدَّتِها.
-
هي في العدَّةِ لا بعدها لمَن طُلِّقَتْ دون ثلاثٍ،
-
وإن أَبَتْ بنحو: راجعتُك، وبوطئِها، ومسِّها بشهوة ونظره
-
امرأةَ الفارِّ إنِّما ترثُ إن وُجِدَ من الزَّوج في مرضِ موتِهِ صنعٌ في إبطالِ حقِّها بعدما تعلَّق حقُّها بمالِه بسببِ المرض، ولم يوجدْ ذلك الصُّنع؛ لأنَّ التَّعليقَ كان في صحَّتِه، بل المرأةُ أبطلت حقَّها بإتيانِها بذلك الفعل.
-
فجوابُها (١) : أنّ الفعلَ لا بُدَّ لها منه، فهي مضطَّرةٌ إلى الإتيانِ به، فصار فعلُها مضافاً إلى الزَّوج كما في الإكراه.
-
(وفي الرَّجعيِّ ترثُ في الأحوال أجمع (٢) .
-
وخُصَّ إرثُها بموتِه في عدَّتِها): أمَّا إذا انقضَتْ عدَّتُها،
-
ثُمَّ مات لا ترثُ إجماعاً.
-
وعبارة «المختصر» هكذا: وإن علَّقَ بينونتَها بشرط، ووجدَ في مرضِه ترثُ إن علَّقَ بفعلِه أو بفعلِها ولا بُدَّ لها منه، أو بغيرِهما (٣) وقد علَّقَ في المرض (٤) .
-
فالحاصلُ أن التَّعليقَ إن كان بفعلِه ترثُ مطلقاً،
-
وإن كان بفعلِها ولا بُدَّ لها منه فكذلك، إلاَّ أنَّه إن كان التَّعليقُ في الصِّحَّة ففيه خلافُ محمَّدٍ وزُفَر - رضي الله عنهم -،
-
وإن كان لها منه بُدٌّ لا ترث،
-
وإن علَّقَ بغيرِ فعلِهما،
-
فإن كان التَّعليقُ في المرضِ ترثُ وإلاَّ فلا.
-
(هي في العدَّةِ لا بعدها لمَن طُلِّقَتْ دون ثلاثٍ) : أي في الحرَّة، أمَّا في الأمةِ فلا رجعةَ إلاَّ في الواحدة،
-
(وإن أَبَتْ بنحو: راجعتُك، وبوطئِها، ومسِّها بشهوة، ونظرِه (٥)
-
إلى فرجِها بشهوة، ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها،
-
وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها.
-
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة،
-
وإن كذّبَتْهُ فلا، ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،
-
وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة،
-
وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة، كما في زوجِ أمةٍ أَخْبَرَ بعد العدَّة بالرَّجعة فيها لسيِّدِها فصدَّقَه وكذّبَتْه، أو قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي وأنكرا،
-
وإن انقطعَ دمُ آخرِ العدَّةِ لعشرة أيَّام تمَّت ولأقلَّ منها لا، حتى تغتسل، أو
-
إلى فرجِها بشهوة): هذا عندنا،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - فلا تصحُّ إلاَّ بالقول.
-
(ونُدِبَ إشهادُهُ على الرَّجعة وإعلامُها بها) : أي إعلامُ الزَّوجِ إيَّاها بالرَّجعة،
-
(وأن لا يدخلَ عليها حتَّى يستأذنَها إن لم يقصدْ رجعتَها.
-
ولو ادَّعى بعد العدَّة الرَّجعة فيها وصدّقَتْه، فهو رجعة،
-
وإن كذّبَتْهُ فلا (٢)،
-
ولا يمينَ عليها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -)؛
-
فإن الرَّجعةَ من الأشياءِ التي لا يمين فيها عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -.
-
(وإن قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي فلا رجعة) : أي إن كانت المدُّة مدَّةً تحتملُ انقضاءَ العدَّة، فالمرأةُ تصدَّقُ في إخبارِها بانقضاءِ العدَّة، وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -،
-
وأمَّا عندهما فتصحُّ الرَّجعة؛ لأنَّها لم تخبر قبل الرَّجعة بانقضاءِ العدَّة، فالظَّاهرُ بقاؤها.
-
(كما في زوجِ أمةٍ أَخْبَرَ بعد العدَّة بالرَّجعة فيها لسيِّدِها فصدَّقَه وكذّبَتْه) ؛
-
فإنَّ القولَ قولُها عند أبي حنيفة،
-
وأمَّا عندهما فالقولُ قولُ المولى (٣) ، (أو قال: راجعتُك، فقالت: مضَتْ عدَّتي وأنكرا) : أي الزَّوجُ والسيِّدُ بمضي العدِّة.
-
(وإن انقطعَ دمُ آخرِ العدَّةِ لعشرة أيَّام تمَّت ولأقلَّ منها لا، حتى تغتسل، أو
-
يمضي عليها وقتُ فرض، أو تيمُّمٍ فتصلِّي،
-
ولو نسيت غسلَ عضوٍ راجع، وفيما دونَه لا،
-
ولو طلّقَ حاملاً، أو مَن ولدَتْ مُنْكِراً وطأها، فله الرَّجعة
-
جاز الخلع وهو: الطلاق بعوض
-
وبلا حاكم
-
وبعوض من غيرها إن تأهل
-
لَا مِنْ: صَغِيرَةٍ
-
وَسَفِيهَةٍ
-
وَذِي رِقٍّ
-
وَرَدَّ المال وبانت
-
وجاز من الأب عن المجبرة
-
بخلاف الوصي
-
وفي خلع الأب عن السفيهة: خلاف
-
وبالغرر: كجنين
-
وغير موصوف
-
وله الوسط
-
وعلى نفقة حمل إن كان
-
وبإسقاط حضانتها
-
ومع البيع
-
وردت لكإباق العبد معه نصفه
-
وعجل المؤجل بمجهول
-
وتؤولت أيضا بقيمته
-
وردت دراهم رديئة إلا لشرط
-
وقيمة: كعبد استحق
-
وَالْحَرَامَ: كَخَمْرٍ وَمَغْصُوبٍ
-
وَإِنْ بَعْضًا
-
وَلَا شَيْءَ له:
-
كتأخيرها دينا عليه
-
وخروجها من مسكنها
-
وتعجيله لها ما لا يجب قبوله
-
وَهَلْ كَذَلِكَ إنْ وَجَبَ أَوْ لَا: تَأْوِيلَانِ
-
وبانت ولو بلا عوض نص عليه أو على الرجعة:
-
كإعطاء مال في العدة على نفيها:
-
كَبَيْعِهَا أَوْ تَزْوِيجِهَا
-
وَالْمُخْتَارُ: نَفْيُ اللُّزُومِ فِيهِمَا
-
وَطَلَاقٍ حُكِمَ بِهِ
-
إلَّا لِإِيلَاءٍ
-
وَعُسْرٍ بِنَفَقَةٍ
-
لا إن شرط نفي الرجعة بلا عوض
-
أو طلق أو صالح وأعطى
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ يَقْصِدَ الْخُلْعَ؟ تأويلان
-
وموجبه: زوج مكلف
-
ولو سفيها
-
أَوْ وَلِيُّ صَغِيرٍ: أَبًا أَوْ سَيِّدًا أَوْ غيرهما
-
لا أب سفيه
-
وسيد بالغ
-
ونفذ خلع المريض
-
وورثته دونها
-
كمخيرة
-
ومملكة فيه
-
ومولى منها
-
وملاعنة
-
أو أحنثته فيه
-
أو أسلمت
-
أو عتقت
-
أَوْ تَزَوَّجَتْ غَيْرَهُ
-
وَوَرِثَتْ أَزْوَاجًا وَإِنْ فِي عصمة
-
وإنما ينقطع بصحة بينة
-
ولو صح ثم مرض فطلقها ثانية: لَمْ تَرِثْ إلَّا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الْأَوَّلِ
-
وَالْإِقْرَارُ بِهِ فِيهِ: كَإِنْشَائِهِ
-
وَالْعِدَّةُ: مِنْ الْإِقْرَارِ
-
ولو شهد بعد موته بطلاقه فكالطلاق في المرض
-
وإن أشهد به في سفر ثم قدم ووطىء وأنكر الشهادة فرق
-
ولا حد
-
وَلَوْ أَبَانَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَهَا قَبْلَ صِحَّتِهِ فَكَالْمُتَزَوِّجِ في المرض
-
وَلَمْ يَجُزْ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ
-
وَهَلْ يُرَدُّ أَوْ الْمُجَاوِزُ لِإِرْثِهِ يَوْمَ مَوْتِهَا وَوُقِفَ إلَيْهِ؟ تَأْوِيلَانِ
-
وَإِنْ نَقَصَ وَكِيلُهُ عَنْ مُسَمَّاهُ: لَمْ يَلْزَمْ
-
أَوْ أَطْلَقَ لَهُ أَوْ لَهَا حُلِّفَ أَنَّهُ أراد خلع المثل
-
وإن زاد وكيلها فعليه الزيادة
-
ورد المال بشهادة سماع على الضرر
-
وبيمينها مع شاهد أو امرأتين
-
وَلَا يَضُرُّهَا إسْقَاطُ الْبَيِّنَةِ الْمُسْتَرْعِيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ
-
وبكونها بائنا لا رجعيا
-
أو لكونه يفسخ بلا طلاق
-
أو لعيب خيار به
-
أَوْ قَالَ: إنْ خَالَعْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا
-
لَا إنْ لَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا
-
وَلَزِمَهُ طَلْقَتَانِ
-
وَجَازَ شَرْطُ نَفَقَةِ وَلَدِهَا مُدَّةَ رَضَاعِهِ
-
فَلَا نفقة للحمل
-
وَسَقَطَتْ نَفَقَةُ الزَّوْجِ أَوْ غَيْرِهِ
-
وَزَائِدُ شَرْطٍ: كموته
-
وَإِنْ مَاتَتْ أَوْ انْقَطَعَ لَبَنُهَا أَوْ وَلَدَتْ ولدين: فعليها
-
وعليه نفقة الآبق والشارد إلا لشرط.
-
لَا نَفَقَةُ جَنِينٍ إلَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ
-
وَأُجْبِرَ على جمعه مع أمه
-
وَفِي نَفَقَةِ ثَمَرَةٍ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهَا: قَوْلَانِ
-
وكفت المعاطاة
-
وإن علق بالإقباض أو الأداء: لم يختص بالمجلس إلا لقرينة
-
ولزم في ألف الغالب
-
وَالْبَيْنُونَةُ إنْ قَالَ: إنْ أَعْطَيْتنِي أَلْفًا: فَارَقْتُكِ أَوْ أُفَارِقْكِ إنْ فُهِمَ الِالْتِزَامُ أَوْ الْوَعْدُ إن ورطها
-
أو طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة
-
وبالعكس
-
أَوْ أَبِنِّي بِأَلْفٍ
-
أَوْ طَلِّقْنِي نِصْفَ طَلْقَةٍ
-
أو في جميع الشهر ففعل
-
أَوْ قَالَ: بِأَلْفٍ غَدًا فَقَبِلَتْ فِي الْحَالِ
-
أو بهذا الهروي فإذا هو مروي
-
أَوْ بِمَا فِي يَدِهَا وَفِيهِ مُتَمَوَّلٌ أَوْ لا على الأحسن
-
لَا إنْ خَالَعَتْهُ بِمَا لَا شُبْهَةَ لَهَا فيه
-
أَوْ بِتَافِهٍ فِي: إنْ أَعْطَيْتنِي مَا أُخَالِعُك به
-
أَوْ طَلَّقْتُك ثَلَاثًا بِأَلْفٍ فَقَبِلَتْ وَاحِدَةً بِالثُّلُثِ
-
وَإِنْ ادَّعَى: الْخُلْعَ أَوْ قَدْرًا أَوْ جِنْسًا: حلفت وبانت
-
والقول قوله إن اختلفا في العدد:
-
كَدَعْوَاهُ مَوْتَ عَبْدٍ أَوْ عَيْبَهُ قَبْلَهُ
-
وَإِنْ ثبت بعده فلا عهدة.
فصل في شروط الطلاق السني
-
طلاق السنة: وَاحِدَةً بِطُهْرٍ لَمْ يَمَسَّ فِيهِ بِلَا عِدَّةٍ
-
وإلا فبدعي
-
وَكُرِهَ فِي غَيْرِ الْحَيْضِ
-
وَلَمْ يُجْبَرْ عَلَى الرجعة:
-
كقبل الغسل منه أو التيمم الجائز
-
ومنع فيه
-
ووقع
-
وأجبر على الرجعة ولو لمعتادة الدم لما يضاف في للأول على الأرجح
-
والأحسن عدمه لآخر العدة
-
وَإِنْ أَبَى: هُدِّدَ
-
ثُمَّ سُجِنَ
-
ثُمَّ ضُرِبَ بمجلس
-
وإلا ارتجع الحاكم
-
وجاز: الوطء به والتوارث
-
وَالْأَحَبُّ: أَنْ يُمْسِكَهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثم تطهر
-
وَفِي مَنْعِهِ فِي الْحَيْضِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ لِأَنَّ فيها جواز طلاق الجامل وَغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا فِيهِ أَوْ لِكَوْنِهِ تَعَبُّدًا لِمَنْعِ الْخُلْعِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ وَإِنْ رَضِيَتْ وَجَبْرِهِ على الرجعة وإن لم تقم: خلاف
-
وصدقت أنها حائض
-
ورجح: إدخال خرقة وتنظرها النساء
-
إلا أن يترافعا طاهرا فقوله:
-
وعجل فسخ الفاسد في الحيض
-
والطلاق على المولي
-
وأجبر على الرجعة
-
لا لعيب
-
وما للولي فسخه
-
أو لعسره بالنفقة:
-
كاللعان
-
ونجزت الثلاث في شر الطلاق ونحوه
-
وَفِي: طَالِقٍ ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ إنْ دَخَلَ بِهَا
-
وإلا فواحدة:
-
كَخَيْرِهِ أَوْ وَاحِدَةٍ عَظِيمَةٍ أَوْ قَبِيحَةٍ أَوْ كالقصر
-
وثلاثا لِلْبِدْعَةِ أَوْ بَعْضُهُنَّ لِلْبِدْعَةِ وَبَعْضُهُنَّ لِلسُّنَّةِ فَثَلَاثٌ فيهما.
-
وركنه: أهل
-
وقصد
-
ومحل
-
ولفظ
-
وإنما يصح طلاق المسلم الْمُكَلَّفُ
-
وَلَوْ سَكِرَ حَرَامًا
-
وَهَلْ إلَّا أَنْ يميز أو مطلقا؟ تردد
-
وطلاق الفضولي: كبيعه
-
ولزم ولو هزل
-
لا إن سبق لسانه في الفتوى
-
أو لقن بلا فهم
-
أو هذى لمرض
-
أو قال لمن اسمها طالق: يا طالق
-
وقبل منه في طارق: التفات لسانه
-
أَوْ قَالَ: يَا حَفْصَةُ فَأَجَابَتْهُ عَمْرَةُ فَطَلَّقَهَا فالمدعوة
-
وطلقتا مع البينة
-
أو أكره
-
ولو بكتقويم جزء العبد
-
أو في فعل
-
إلا أن يترك التورية مع معرفتها
-
بخوف مؤلم: من قتل
-
أو ضرب
-
أو سجن
-
أو قيد
-
أو صفع لذي مروءة بملاء
-
أو قتل ولده
-
أو لماله
-
وهل إن كثر؟ تردد
-
لا أجنبي
-
وأمر بالحلف ليسلم
-
وكذا العتق والنكاح والإقرار واليمين ونحوه
-
وأما الكفر وسبه عليه السلام وقذف المسلم: فإنما يجوز للقتل:
-
كَالْمَرْأَةِ لَا تَجِدُ مَا يَسُدُّ رَمَقَهَا إلَّا لمن يزني بها
-
وصبره أجمل
-
لا قتل المسلم وقطعه وأن يزني
-
وفي لزوم طاعة أكره عليها: قولان:
-
كإجازته كالطلاق طائعا
-
والأحسن المضي
-
وَمَحَلُّهُ مَا مَلَكَ قَبْلَهُ وَإِنْ تَعْلِيقًا:
-
كَقَوْلِهِ لِأَجْنَبِيَّةٍ: هِيَ طَالِقٌ عِنْدَ خِطْبَتِهَا
-
أَوْ إنْ دخلت ونوى بعد نكاحها
-
وتطلق عقبه
-
وعليه النصف
-
إلا بعد ثلاث على الأصوب
-
ولو دخل فالمسمى فقط
-
كواطىء بعد حنثه ولم يعلم:
-
كَأَنْ أَبْقَى كَثِيرًا بِذِكْرِ جِنْسٍ أَوْ بَلَدٍ أو زمان يبلغه عمره ظاهرا
-
لا فيمن تحته إلا إذا تزوجها.
-
وله نكاحها ونكاح الإماء في كل حرة
-
وَلَزِمَ فِي الْمِصْرِيَّةِ فِيمَنْ أَبُوهَا كَذَلِكَ
-
وَالطَّارِئَةِ إن تخلقت بخلقهن
-
وَفِي مِصْرَ يَلْزَمُ فِي عَمَلِهَا إنْ نَوَى
-
وإلا فلمحل لزوم الجمعة
-
وله المواعدة بها
-
لَا إنْ عَمَّ النِّسَاءَ
-
أَوْ أَبْقَى قَلِيلًا:
-
ككل امرأة أتزوجها إلا تفويضا
-
أو من قرية صغيرة
-
أو حتى أنظرها فعمي
-
أو الأبكار بعد كل ثيب أو بالعكس
-
أَوْ خَشِيَ فِي الْمُؤَجَّلِ الْعَنَتَ وَتَعَذَّرَ التَّسَرِّي
-
أو آخر امرأة
-
وَصَوَّبَ وُقُوفَهُ عَنْ الْأَوْلَى حَتَّى يَنْكِحَ ثَانِيَةً ثم كذلك
-
وهو في الموقوفة كالمولي
-
واختاره إلا الأولى
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَتَزَوَّجْ مِنْ الْمَدِينَةِ فهي طالق فتزوج من غيرها: نجزطلاقها
-
وَتُؤُوِّلَتْ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَاقُ إذَا تزوج من غيرها قبلها
-
واعتبر في ولايته عليه حال النفوذ
-
فَلَوْ فَعَلَتْ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَالَ بَيْنُونَتِهَا: لَمْ يَلْزَمْ
-
وَلَوْ نَكَحَهَا فَفَعَلَتْهُ: حَنِثَ إنْ بَقِيَ مِنْ الْعِصْمَةِ الْمُعَلَّقِ فِيهَا شَيْءٌ:
-
كالظهار
-
لا محلوف لها ففيها وغيرها
-
وَلَوْ طَلَّقَهَا ثُمَّ تَزَوَّجَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا: طَلَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ
-
وَلَا حُجَّةَ لَهُ أَنَّهُ لَمْ يَتَزَوَّجْ عَلَيْهَا وَإِنْ ادَّعَى نِيَّةً لِأَنَّ قَصْدَهُ أَنْ لَا يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا
-
وَهَلْ لِأَنَّ الْيَمِينَ عَلَى نِيَّةِ الْمَحْلُوفِ لَهَا أَوْ قَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ؟ تأويلان
-
وفي ما عَاشَتْ مُدَّةَ حَيَاتِهَا إلَّا لِنِيَّةِ كَوْنِهَا تَحْتَهُ
-
وَلَوْ عَلَّقَ عَبْدٌ الثَّلَاثَ عَلَى الدُّخُولِ فَعَتَقَ ودخلت: لزمت
-
واثنتين بقيت واحدة
-
كما لو طلق واحدة ثم عتق
-
وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَ زَوْجَتِهِ الْمَمْلُوكَةِ لِأَبِيهِ عَلَى موته: لم ينفذ
-
وَلَفْظُهُ طَلَّقْت
-
وَأَنَا طَالِقٌ
-
أَوْ أَنْتِ
-
أَوْ مُطَلَّقَةٌ
-
أَوْ الطَّلَاقُ لِي لَازِمٌ
-
لَا مُنْطَلِقَةٌ
-
وتلزم واحدة إلا لنية أكثر:
-
كاعتدي
-
وصدق في نفيه إن دل البساط على العد
-
أو كانت موثقة فقالت: أطلقني
-
وإن لم تسأله: فتأويلان
-
والثلاث في: بتة
-
وحبلك على غاربك
-
أو واحدة بائنة
-
أو نواها: خليت سبيلك
-
أو ادخلي
-
وَالثَّلَاثُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي: كَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ
-
وَوَهَبْتُكِ
-
وَرَدَدْتُكِ لأهلك
-
أَوْ أَنْتِ أَوْ مَا أَنْقَلِبُ إلَيْهِ مِنْ أهلي: حرام
-
أو خلية
-
أو بائنة
-
أو أنا
-
وحلف عند إرادة النكاح
-
وَدُيِّنَ فِي نَفْيِهِ إنْ دَلَّ بِسَاطٌ عَلَيْهِ
-
وَثَلَاثٌ فِي: لَا عِصْمَةَ لِي عَلَيْكِ
-
أَوْ اشترتها منه إلا لفداء
-
وَثَلَاثٌ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ أَقَلَّ مُطْلَقًا فِي خليت سبيلك
-
وواحدة في فارقتك
-
وَنُوِّيَ فِيهِ وَفِي عَدَدِهِ فِي اذْهَبِي
-
وَانْصَرِفِي
-
أَوْ لَمْ أَتَزَوَّجْك
-
أَوْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَكَ امْرَأَةٌ؟ فَقَالَ: لَا
-
أَوْ أَنْتِ حُرَّةٌ
-
أَوْ مُعْتَقَةٌ
-
أَوْ الْحَقِي بِأَهْلِكِ
-
أَوْ لَسْتِ لي بامرأة إلا أن يعلق في الأخير
-
وَإِنْ قَالَ: لَا نِكَاحَ بَيْنِي وَبَيْنَك أَوْ لا ملك عَلَيْك أَوْ لَا سَبِيلَ لِي عَلَيْك فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إنْ كَانَ عِتَابًا
-
وَإِلَّا فَبَتَاتٌ
-
وهل تحرم بوجهي من وجهك حرام أو على وجهك أو ما أَعِيشُ فِيهِ حَرَامٌ أَوْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ كَقَوْلِهِ لَهَا: يَا حَرَامُ أَوْ الْحَلَالُ حَرَامٌ أَوْ حَرَامٌ عَلَيَّ أَوْ جَمِيعُ مَا أَمْلِكُ حرام ولم يرد إدخالها؟ قولان
-
وَإِنْ قَالَ: سَائِبَةٌ مِنِّي أَوْ عَتِيقَةٌ أَوْ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكِ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ حُلِّفَ عَلَى نَفْيِهِ
-
فَإِنْ نَكَلَ نُوِّيَ فِي عَدَدِهِ
-
وعوقب
-
وَلَا يُنَوَّى فِي الْعَدَدِ إنْ أَنْكَرَ قَصْدَ الطَّلَاقِ بَعْدَ قَوْلِهِ: أَنْتِ بَائِنٌ أَوْ بَرِيَّةٌ أَوْ خَلِيَّةٌ أَوْ بَتَّةٌ جَوَابًا لِقَوْلِهَا: أَوَدُّ لو فرج الله لي من صحبتك
-
وإن قصده بكاسقني الماء أو بكل كلام: لزم
-
لَا إنْ قَصَدَ التَّلَفُّظَ بِالطَّلَاقِ فَلَفَظَ بِهَذَا غلطا
-
أو أَرَادَ أَنْ يُنَجِّزَ الثَّلَاثَ فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وسكت
-
وسفه قائل: يا أمي ويا أختي
-
ولزم بالإشارة ألمفهمة
-
وبمجرد إرساله به مع رسول
-
وبالكتابة عازما أو لا إن وصل لها
-
وفي لزومه بكلامه النفسي: خلاف
-
وَإِنْ كَرَّرَ الطَّلَاقَ بِعَطْفٍ بِوَاوٍ أَوْ فَاءٍ أو ثم فثلاث إن دخل:
-
كمع طلقتين مطلقا
-
وَبِلَا عَطْفٍ: ثَلَاثٌ فِي الْمَدْخُولِ بِهَا
-
كَغَيْرِهَا إن نسقه
-
إلا لنية تأكيد فيهما في غير معلق بمتعدد
-
وَلَوْ طَلَّقَ فَقِيلَ لَهُ: مَا فَعَلْت؟ فَقَالَ: هِيَ طَالِقٌ فَإِنْ لَمْ يَنْوِ إخْبَارَهُ فَفِي لزوم طلقة أو اثنتين: قولان
-
وَنِصْفَ طَلْقَةٍ
-
أَوْ طَلْقَتَيْنِ
-
أَوْ نِصْفَيْ طَلْقَةٍ
-
أَوْ نِصْفَ وَثُلُثَ طَلْقَةٍ
-
أَوْ وَاحِدَةً فِي وَاحِدَةٍ
-
أَوْ مَتَى مَا فَعَلْتِ وَكُرِّرَ
-
أَوْ طالق أبدا
-
طلقة
-
وَاثْنَتَانِ فِي رُبُعِ طَلْقَةٍ وَنِصْفِ طَلْقَةٍ
-
وَوَاحِدَةٍ في اثنتين
-
والطلاق كله إلا نصفه
-
وَأَنْتِ طَالِقٌ إنْ تَزَوَّجْتُك ثُمَّ قَالَ: كُلُّ مَنْ أَتَزَوَّجُهَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ فَهِيَ طَالِقٌ
-
وثلاث في: إلا نصف طلقة
-
أو اثنتين في اثنتين
-
أو كلما حضت
-
أَوْ كُلَّمَا أَوْ مَتَى مَا أَوْ إذَا مَا طَلَّقْتُك أَوْ وَقَعَ عَلَيْك طَلَاقِي فَأَنْتِ طَالِقٌ وَطَلَّقَهَا وَاحِدَةً
-
أَوْ إنْ طَلَّقْتُك فَأَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَهُ ثَلَاثًا
-
وَطَلْقَةٌ فِي أَرْبَعٍ قَالَ لَهُنَّ: بَيْنَكُنَّ طَلْقَةٌ ما لم يزد العدد على الرابعة: سحنون
-
وإن شرك طلقن ثلاثا ثلاثا
-
وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ شَرِيكَةُ مُطَلَّقَةٍ ثَلَاثًا وَلِثَالِثَةٍ وأنت شريكتهما: طلقت اثنتين والطرفان ثلاثا
-
وأدب المجزىء
-
كمطلق جزء وإن كيد
-
ولزم: بشعرك طالق أو كلامك على الأحسن
-
لا بسعال وبصاق ودمع
-
وَصَحَّ اسْتِثْنَاءٌ بِإِلَّا إنْ اتَّصَلَ وَلَمْ يُسْتَغْرَقْ
-
فَفِي ثَلَاثٍ إلَّا ثَلَاثًا إلَّا وَاحِدَةً أَوْ ثَلَاثًا أَوْ أَلْبَتَّةَ إلَّا اثْنَتَيْنِ إلَّا وَاحِدَةً: اثنتان
-
وَوَاحِدَةً وَاثْنَتَيْنِ إلَّا اثْنَتَيْنِ إنْ كَانَ مِنْ الجميع: فواحدة
-
وإلا: فثلاث
-
وَفِي إلْغَاءِ مَا زَادَ عَلَى الثَّلَاثِ وَاعْتِبَارِهِ: قولان
-
وَنُجِّزَ إنْ عَلَّقَ بِمَاضٍ مُمْتَنِعٍ عَقْلًا أَوْ عادة أو شرعا
-
أو جائز كلو جئت قضيتك
-
أَوْ مُسْتَقْبَلٍ مُحَقَّقٍ وَيُشْبِهُ بُلُوغَهُمَا عَادَةً: كَبَعْدَ سنة
-
أو يوم موتي
-
أَوْ إنْ لَمْ أَمَسَّ السَّمَاءَ
-
أَوْ إنْ لم يكن هذا الحجر حجرا
-
أو لهزله: كطالق أمس
-
أو بما لا صبر عنه: كإن قمت
-
أَوْ غَالِبٍ: كَإِنْ حِضْتِ
-
أَوْ مُحْتَمَلٍ وَاجِبٍ: كإن صليت
-
أَوْ بِمَا لَا يُعْلَمُ حَالًا: كَإِنْ كَانَ في بطنك غلام أو لم يكن
-
أو في هذه اللوزة قلبان
-
أوفلان من أهل الجنة
-
أو إن كنت حاملا أولم تكوني
-
وَحُمِلَتْ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنْهُ فِي طُهْرٍ لَمْ تمس فيه
-
واختاره مع العزل
-
أولم يمكن إطلاعنا عليه كَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ
-
أو صرف المشيئة على معلق عليه
-
بخلاف: إلا أن يعم الزمن
-
أو يحلف لعادة فينتظر
-
وَهَلْ يُنْتَظَرُ فِي الْبِرِّ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ؟ أَوْ ينجز كالحنث؟ تأويلان
-
أَوْ بِمُحَرَّمٍ كَإِنْ لَمْ أَزْنِ
-
إلَّا أَنْ يتحقق قبل التنجيز
-
أو بما لا يعلم حالا ومآلا
-
ودين إن أمكن حالا وادعاه
-
فَلَوْ حَلَفَ اثْنَانِ عَلَى النَّقِيضِ: كَإِنْ كَانَ هَذَا غُرَابًا أَوْ إنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنْ لم يدع يقينا: طلقتا
-
ولا يحنث إنْ عَلَّقَهُ بِمُسْتَقْبَلٍ مُمْتَنِعٍ: كَإِنْ لَمَسْت السَّمَاءَ
-
أو إن شاء هذا الحجر
-
أو لم تعلم مشيئة المعلق بمشيئته
-
أو لا يشبه البلوغ إليه
-
أو طلقتك وأنا صبي
-
أَوْ إذَا مِتُّ أَوْ مُتِّي أَوْ إنْ
-
إلا أن يريد نفيه
-
أو إن ولدت جارية
-
أو إن حملت إلا أن يطأها مرة
-
وكإن قبل يمينه:
-
كإن حملت ووضعت
-
أَوْ مُحْتَمَلٍ غَيْرِ غَالِبٍ
-
وَانْتُظِرَ إنْ أَثْبَتَ: كَيَوْمَ قُدُومِ زَيْدٍ
-
وَتَبَيَّنَ الْوُقُوعُ أَوَّلَهُ إنْ قدم في نصفه
-
وإلا أن يشاء زيد مثل إن شاء
-
بخلاف إلا أن يبدو لي:
-
كالنذر والعتق
-
وإن نفى ولم يؤجل كإن لم يقدم منع منها
-
إلا إن لم أحبلها
-
أو إن لم أطأها
-
وَهَلْ يُمْنَعُ مُطْلَقًا؟ أَوْ إلَّا فِي: كَإِنْ لَمْ أَحُجَّ فِي هَذَا الْعَامِ وَلَيْسَ وَقْتَ سفر؟ تأويلان
-
إلَّا إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ مُطْلِقًا أَوْ إلَى أجل
-
أو إن لم أطلقك برأس الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ فَأَنْتِ طَالِقٌ رَأْسَ الشَّهْرِ أَلْبَتَّةَ أو الآن فينجز
-
ويقع ولو مضى زمنه
-
كطالق اليوم إن كلمت فلانا غدا
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ لَمْ أُطَلِّقْكِ وَاحِدَةً بَعْدَ شَهْرٍ فَأَنْتِ طَالِقٌ الْآنَ أَلْبَتَّةَ فَإِنْ عَجَّلَهَا أَجْزَأَتْ
-
وَإِلَّا قِيلَ لَهُ: إمَّا عَجَّلْتهَا وَإِلَّا بانت
-
وَإِنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ فَفِي الْبِرِّ: كَنَفْسِهِ
-
وَهَلْ كَذَلِكَ فِي الْحِنْثِ؟ أَوْ لَا يُضْرَبُ لَهُ أَجَلُ الْإِيلَاءِ وَيُتَلَوَّمُ لَهُ؟ قَوْلَانِ
-
وَإِنْ أَقَرَّ بِفِعْلٍ ثُمَّ حَلَفَ مَا فَعَلْت صدق بيمين
-
بخلاف إقراره بعد اليمين فينجز
-
وَلَا تُمَكِّنُهُ زَوْجَتُهُ إنْ سَمِعَتْ إقْرَارَهُ وَبَانَتْ
-
ولا تتزين إلا كرها
-
وَلْتَفْتَدِ مِنْهُ
-
وَفِي جَوَازِ قَتْلِهَا لَهُ عِنْدَ محاورتها: قولان
-
وَأُمِرَ بِالْفِرَاقِ فِي: إنْ كُنْت تُحِبِّينِي أَوْ تبغضني
-
وَهَلْ مُطْلَقًا أَوْ إلَّا أَنْ تُجِيبَ بِمَا يقتضي الحنث فينجز؟ تأويلان
-
وفيها ما يدل لهما
-
وبالأيمان المشكوك فيها.
-
وَلَا يُؤْمَرُ إنْ شَكَّ هَلْ طَلَّقَ أَمْ لَا
-
إلَّا أَنْ يَسْتَنِدَ وَهُوَ سَالِمُ الْخَاطِرِ:
-
كَرُؤْيَةِ شَخْصٍ دَاخِلًا شَكَّ فِي كَوْنِهِ الْمَحْلُوفَ عليه
-
وهل يجبر؟ تأويلان
-
وإن شك: أهند هي أم غيرها؟ أو قال: إحداكما طالق أو أنت طالق بل أنت: طلقتا
-
وإن قال: أو أنت خير
-
وَلَا أَنْتِ طَلَقَتْ الْأُولَى إلَّا أَنْ يُرِيدَ الإضراب
-
وَإِنْ شَكَّ: أَطَلَّقَ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثلاثا؟ لم تحل إلَّا بَعْدَ زَوْجٍ
-
وَصُدِّقَ إنْ ذَكَرَ فِي الْعِدَّةِ
-
ثُمَّ إنْ تَزَوَّجَهَا وَطَلَّقَهَا فَكَذَلِكَ إلَّا أن يبت
-
وَإِنْ حَلَفَ صَانِعُ طَعَامٍ عَلَى غَيْرِهِ لَا بُدَّ أَنْ تَدْخُلَ فَحَلَفَ الْآخَرُ لَا دَخَلْتُ: حنث الأول
-
وَإِنْ قَالَ: إنْ كَلَّمْت إنْ دَخَلْت: لَمْ تطلق إلا بهما
-
وإن شهد شاهد بحرام وآخر ببتة
-
أَوْ بِتَعْلِيقِهِ عَلَى دُخُولِ دَارٍ فِي رَمَضَانَ وذي الحجة
-
أو بدخولها فيهما
-
أو بكلامه في السوق والمسجد
-
أَوْ بِأَنَّهُ طَلَّقَهَا يَوْمًا بِمِصْرَ وَيَوْمًا بِمَكَّةَ لفقت:
-
كَشَاهِدٍ بِوَاحِدَةٍ وَآخَرَ بِأَزْيَدَ
-
وَحُلِّفَ عَلَى الزَّائِدِ
-
وإلا سجن حتى يحلف
-
لا بفعلين أو فعل وقول:
-
كواحد بتعليقه بالدخول وآخر بالدخول
-
وَإِنْ شَهِدَا بِطَلَاقِ وَاحِدَةٍ وَنَسِيَاهَا: لَمْ تُقْبَلْ
-
وحلف ما طلق واحدة
-
وإن شهد ثلاثة بيمين ونكل فالثلاث.
-
إن فوضه لها توكيلا فله العزل
-
إلا لتعلق حق
-
لا تخييرا أو تمليكا
-
وحيل بينهما حتى تجيب
-
وَوُقِفَتْ وَإِنْ قَالَ: إلَى سَنَةٍ مَتَى عَلِمَ فتقضي
-
وإلا أسقطه الحاكم
-
هو فرقة بعوض بلفظ طلاق أو خلع
-
وشرطه زوج يصح طلاقه
-
فلو خالع عبد أو محجور عليه بسفه صح ووجب دفع العوض إلى مولاه ووليه
-
وشرط قابله إطلاق تصرفه في المال
-
فإن اختلعت أمة بلا إذن سيد بدين أو عين ماله بانت وللزوج في ذمتها مهر مثل في صورة العين
-
وفي قول قيمتها
-
وفي صورة الدين المسمى
-
وفي قول مهر مثل
-
وإن أذن وعين عينا له أو قدر دينا فامتثلت تعلق بالعين وتلبسها في الدين
-
وإن أطلق الإذن اقتضى مهر المثل من كسبها
-
وإن خالع سفيهة أو قال طلقتك على ألف فقبلت طلقت رجعيا
-
فإن لم تقبل لم تطلق
-
ويصح اختلاع المريضة مرض الموت
-
ولا يحسب من الثلث إلا زائد على مهر مثل
-
ورجعية في الأظهر
-
لا بائن
-
ويصح عوضه قليلا وكثيرا دينا وعينا ومنفعة
-
ولو خالع بمجهول أو خمر بانت بمهر مثل
-
وفي قول يبدل الخمر
-
ولهما التوكيل
-
فلو قال لو كيله خالعها بمائة لم ينقص منها
-
وإن أطلق لم ينقص عن مهر مثل
-
فان نقص فيهما لم تطلق
-
وفي قول يقع بمهر مثل
-
ولو قالت لوكيلها اختلع بألف فامتثل نفذ
-
وإن زاد فقال اختلعتها بألفين من مالها بوكالتها بانت ويلزمها مهر مثل
-
وفي قول الأكثر منه ومما سمته
-
وإن أضاف الوكيل الخلع إلى نفسه فخلع أجنبي والمال عليه
-
وإن أطلق فالأظهر أن عليها ما سمت وعليه الزيادة
-
ويجوز توكيله ذميا وعبدا ومحجورا عليه بسفه
-
ولا يجوز توكيل محجور عليه في قبض العوض
-
والأصح صحة توكيله امرأة بخلع زوجته أو طلاقها
-
ولو وكلا رجلا تولى طرفا
-
وقيل: الطرفين.
فصل
-
الفرقة بلفظ الخلع طلاق
-
وفي قول فسخ لا ينقص عددا
-
فعلى الأول لفظ الفسخ كناية
-
والمفاداة كخلع في الأصل
-
ولفظ الخلع صريح
-
وفي قول كناية
-
فعلى الأول لو جرى بغير ذكر مال وجب مهر مثل في الأصح
-
ويصح بكنايات الطلاق مع النية
-
وبالعجمية
-
ولو قال بعتك نفسك بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع
-
وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك وخالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق فهو معاوضة فيها شوب تعليق
-
وله الرجوع قبل قبولها
-
ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل
-
فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين وعكسه أو طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بثلث ألف فلغو
-
ولو قال طلقتك ثلاثا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب ألف
-
وإن بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما اعطيتني فتعليق
-
فلا رجوع له
-
ولا يشترط القبول لفظا
-
ولا الإعطاء في المجلس
-
وإن قال إن أو إذا أعطيتني فكذلك
-
لكن يشترط إعطاء على الفور
-
وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعارضة مع شوب جعالة
-
فلها الجروع قبل جوابه
-
ويشترط فور لجوابه
-
ولو طلبت ثلاثا بألف فطلق طلقة بثلثه فواحدة بثلثه
-
وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة
-
فإن شرطها فرجعي ولا لمال
-
وفي قول بائن بمهر مثل
-
ولو قالت طلقني بكذا وارتدت فأجاب إن كان قبل دخول أو بعده وأصرت حتى انقضت العدة بانت بالردة ولا مال
-
وإن أسلمت فيها طلقت بالمال
-
ولا يضر تخلل كلام يسير بين إيجاب وقبول.
فصل
-
قال أنت طالق وعليك أو ولي عليك كذا ولم يسبق طلبها بمال وقع رجعيا قبلت أم لا ولا مال
-
فإن قال أردت ما يراد بطلقتك بكذا أو صدقته فكهو في الأصح
-
وإن سبق بانت بالمذكور
-
وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت بانت ووجب المال
-
وإن قال إن ضمنت لي ألفا فأنت طالق فضمنت في الفور بانت ولزمها الألف
-
وإن قال متى ضمنت فمتى ضمنت طلقت
-
وإن ضمنت دون الألف لم تطلق
-
ولو ضمنت ألفين طلقت
-
ولو قال طلقي نفسك إن ضمنت لي ألفا فقال طلقت وضمنت أو عكسه بانت بألف
-
فإن اقتصرت على أحدهما فلا
-
وإذا علق بإعطاء مال فوضعته بين يديه طلقت
-
والأصح دخوله في ملكه
-
وإن قال إن أقبضتني فقيل: كالإعطاء
-
والأصح كسائر التعليق فلا يملكه ولا يشترط للإقباض مجلس.
-
قلت: ويقع رجعيا ويشترط لتحقق الصفة أخذ بيده منها ولو مكرهة والله أعلم
-
ولو علق بإعطاء عبد ووصفه بصفة سلم فأعطته لا بالصفة لم تطلق
-
أو بها معيبا فله رده ومهر مثل
-
وفي قول قيمته سليما
-
ولو قال عبدا طلقت بعبد إلا مغصوبا في الأصح
-
وله مهر مثل
-
ولو ملك طلقة فقط فقالت طلقني ثلاثا بألف فطلق الطلقة فله ألف
-
وقيل: ثلثه
-
وقيل: إن علمت الحال فالألف وإلا فثلثه
-
ولو طلبت طلقة بألف فطلق بمائة وقع بمائة
-
وقيل: بألف
-
وقيل: لا يقع
-
ولو قالت طلقني غدا بألف فطلق غدا أو قبله بانت بمهر مثل
-
وقيل: في قول بالمسمى
-
وإن قال إذا دخلت الدار فأنت طالق بألف فقبلت ودخلت طلقت على الصحيح بالمسى
-
وفي وجه او قول بمهر مثل
-
ويصح اختلاع أجنبي وإن كرهت الزوجة
-
وهو كاختلاعها لفظا وحكما
-
ولوكيلها أن يختلع له
-
ولأجنبي توكيلها فتتخير هي
-
ولو اختلع رجل وصرح بوكالتها كاذبا لم تطلق
-
وأبوها كأجنبي فيختلع بماله
-
فإن اختلع بمالها وصرح بوكالة أو ولاية لم تطلق
-
أو باستقلال فخلع بمغصوب.
فصل
-
ادعت خلعا فأنكر صدق بيمينه
-
وإن قال طلقتك بكذا فقالت مجانا بانت ولا عوض
-
وإن اختلفا في جنس عوضه أو قدره ولا بينة تحالفا ووجب مهر مثل
-
ولو خالع بألف ونويا نوعا لزم
-
وقيل: مهر مثل
-
ولو قال أردنا دنانير فقالت بل دراهم أو فلوسا تحالفا على الأول ووجب مهر مثل بلا تحالف في الثاني. والله أعلم.
-
يشترط لنفوذه التكليف
-
إلا السكران
-
ويقع بصريحه بلا نية
-
وبكناية بنية
-
فصريحه الطلاق
-
وكذا الفراق والسراح على المشهور كطلقت وأنت طالق ومطلقة ويا طالق
-
لا أنت طلاق والطلاق في الأصح
-
وترجمة الطلاق بالعجمية صريح على المذهب
-
وأطلقتك وأنت مطلقة كناية
-
ولو اشتهر لفظ للطلاق كالحلال أو حلال الله علي حرام فصريح في الأصح.
-
قلت: الأصح أنه كناية والله أعلم
-
وكنايته كأنت خلية برية بتة بتلة بائن اعتدى استبرئي رحمك إلحقي بأهلك حبلك على غار بك لا أنده سر بك اعزبي اغربي دعيني ودعيني أو نحوها
-
والإعتاق كناية طلاق
-
وعكسه
-
وليس الطلاق كناية ظهار
-
وعكسه
-
ولو قال أنت علي حرام أو حرمتك ونوى طلاقا أو ظهارا حصل
-
أو نواهما تخير وثبت ما اختاره
-
وقيل: طلاق
-
وقيل: ظهار
-
أو تحريم عينها لم تحرم وعليه كفارة يمين
-
وكذا إن لم تكن نية في الأظهر
-
والثاني لغو
-
وإن قاله لأمته ونوى عتقا ثبت
-
أو تحريم عينها أو لا نية فكالزوجة
-
ولو قال هذا الثوب أو الطعام أو العبد حرام علي فلغو
-
وشرط نية الكناية اقترانها بكل اللفظ
-
وقيل: يكفي بأوله
-
وإشارة ناطق بطلاق لغو
-
وقيل: كناية
-
ويعتد بإشارة أخرس في العقود والحلول
-
فإن فهم طلاقها بها كل أحد فصريحة
-
وإن اختص بفهمه فظنون فكناية
-
ولو كتب ناطق طلاقا ولم ينوه فلغو
-
وإن نواه فالأظهر وقوعه
-
فإن كتب إذا بلغك كتابي فأنت طالق فإنما تطلق ببلوغه
-
وإن كتب إذا قرأت كتابي وهي قارئة فقرأته طلقت
-
وإن قرىء عليها فلا في الأصح
-
وإن لم تكن قارئة فقرىء عليها طلقت.
فصل
-
له تفويض طلاقها إليها
-
وهو تمليك في الجديد
-
فيشترط لوقوعه تطليقها على فور
-
وإن قال طلقي بألف فطلقت بانت ولزمها ألف
-
وفي قول توكيل
-
فلا يشترط فور في الأصح
-
وفي اشتراط قبولها خلاف الوكيل
-
وعلى القولين له الرجوع قبل تطليقها
-
ولو قال إذا جاء رمضان فطلقي لغا على التمليك
-
ولو قال: أبيني نفسك فقالت: أبنت ونويا وقع وإلا فلا
-
ولو قال طلقي فقالت: أبنت ونوت أو أبيني ونوى فقالت: طلقت وقع
-
ولو قال: طلقي ونوى ثلاثا فقالت: طلقت ونوتهن فثلاث
-
وإلا فواحدة في الأصح
-
ولو قال: ثلاثا فوجدت أو عكسه فواحدة.
فصل
-
مر بلسان نائم طلاق لغا
-
ولو سبق لسان بطلاق بلا قصد لغا
-
ولا يصدق ظاهرا إلا بقرينة
-
ولو كان اسمها طالقا فقال: يا طالق وقصد النداء لم تطلق
-
وكذا إن أطلق في الأصح
-
وإن كان اسمها طارقا أو طالبا فقال: يا طالق وقال: أردت النداء فالتف الحرف صدق
-
ولو خاطبها بطلاق هازلا أو لاعبا أو وهو يظنها أجنبية بأن كانت في ظلمة أو أنكحها له وليه أو وكيله ولم يعلم وقع
-
ولو لفظ أعجمي به بالعربية ولم يعرف معناه لم يقع
-
وقيل: إن نوى معناها وقع
-
ولا يقع طلاق مكره
-
فإن ظهرت قرينة اختيار بان أكره على ثلاث فوحد أو صريح أو تعليق فكنى أو نجز أو على طلقت فصرح أو بالعكوس وقع
-
وشرط الإكراه قدرة المكره على تحقيق ما هدد به بولاية أو تغلب وعجز المكره عن دفعه بهرب وغيره وظنه إن امتنع حققه
-
ويحصل بتخويف بضرب شديد أو حبس أو إتلاف مال ونحوها
-
وقيل: يشترط قتل
-
وقيل: قتل أو قطع أو ضرب مخوف
-
ولا تشترط التورية بأن ينوي غيرها
-
وقيل: إن تركها بلا عذر وقع
-
ومن أثم بمزيل عقله من شراب أو دواء نفذ طلاقه
-
وتصرفه له وعليه قولا ونعلا على المذهب
-
وفي قول لا
-
وقيل: عليه
-
ولو قال ربعك أو بعضك أو جزؤك أو كبدك أو شعرك أو ظفرك طالق وقع
-
وكذا دمك على المذهب
-
لا فضلة كريق وعرق
-
وكذا مني ولبن في الأصح
-
ولو قال لمقطوعة يمين يمينك طالق لم يقع على المذهب
-
ولو قال أنا منك طالق ونوى تطليقها طلقت
-
وإن لم ينو طلاقا فلا
-
وكذا إن لم ينو إضافته إليها في الأصح
-
ولو قال أنا منك بائن اشترط نية الطلاق
-
وفي الإضافة وجهان
-
ولو قال استبرئي رحمي منك فلغو
-
وقيل: إن نوى طلاقها وقع.
فصل
-
خطاب الأجنبية بطلاق وتعليقه بنكاح وغيره لغو
-
والأصح صحة تعليق العبد ثالثة كقوله إن أعتقت أو إن دخلت فأنت طالق ثلاثا فيقعن إذا عتق أو دخلت بعد عتقه
-
ويلحق رجعية
-
لا مختلعة
-
ولو علقه بدخول فبانت ثم نكحها ثم دخلت لم يقع إن دخلت في البينونة
-
وكذا إن لم تدخل في الأظهر
-
وفي ثالث يقع إن بانت بدون ثلاث
-
ولو طلق دون ثلاث وراجع أو جدد ولو بعد زوج عادت ببقية الثلاث
-
وإن ثلث عادت بثلاث
-
وللعبد طلقتان فقط
-
وللحر ثلاث
-
ويقع في مرض موته
-
ويتوارثان في عدة رجعي
-
لا بائن
-
وفي القدم ترثه.
فصل
-
قال طلقتك أو أنت طالق ونوى عدد واقع
-
وكذا الكناية
-
ولو قال أنت طالق واحدة ونوى عددا فواحد
-
وقيل: المنوي.
-
قلت: ولو قال أنت واحدة ونوى عدد فالمنوي
-
وقيل: واحدة والله أعلم
-
ولو أراد أن يقول أنت طالق ثلاثا فماتت قبل تمام طالق لم يقع
-
أو بعده قبل ثلاثا فثلاث
-
وقيل: واحدة
-
وقيل: لا شيء
-
وإن قال أنت طالق أنت طال أنت طالق وتخلل فصل فثلاث
-
وإلا فإن قصد تأكيدا فواحدة
-
أو استئنافا فثلاث
-
وكذا إن أطلق في الأظهر
-
وإن قصد بالثانية تأكيد أو بالثالث: ة استئنافا أو عكس فثنتان
-
أو بالثالثة تأكيد الأولى فثلاث في الأصح
-
وإن قال أنت طالق وطالق وطالق صح قصد تأكيد الثاني بالثالث:
-
لا الأول بالثاني
-
وهذه الصور في موطوأة
-
فلو قالهن لغيرها فطلقة بكل حال
-
ولو قال لهذه إن دخلت الدار فأنت طلق وطالق فدخلت فثنتان في الأصح
-
ولو قال لموطوأة أنت طالق طلقة مع أو معها طلقة فثنتان
-
وكذا غير موطوأة في الأصح
-
ولو قال طلقة قبل طلقة أو بعدها طلقة فثنتان في موطوأة
-
وطلقة في غيرها
-
ولو قال طلقة بعد طلقة أو قبلها طلقة فكذا في الأصح
-
ولو قال طلقة في طلقة وأراد مع فطلقتان
-
أو الظرف أو الحساب أو أطلق فطلقة
-
ولو قال نصف طلقة في طلقة فطلقة بكل حال
-
ولو قال طلقة في طلقتين وقصد معية فثلاث
-
أو ظرفا فواحدة
-
أو حسابا وعرفه فثنتان
-
وإن جهله وقصد معناه فطلقة
-
وقيل: ثنتان
-
وإن لم ينو شيأ فطلقه
-
وفي قول ثنتان إن عرف حسابا
-
ولو قال بعض طلقة فطلقة
-
أو نصفي طلقة فطلقة
-
إلا أن يريد كل نصف من طلقة
-
والأصح أن قوله نصف طلقتين طلقة
-
وثلاثة أنصاف طلقة أو نصف طلقة وثلث طلقة طلقتان
-
ولو قال نصف وثلث طلقة فطلقة
-
ولو قال لأربع أوقعت عليكن أو بينكن طلقة أو طلقتين أو ثلاثا أو أربعا وقع على كل طلقة
-
فإن قصد توزيع كل طلقة عليهم وقع في ثنتين ثنتان وفي ثلاث وأربع ثلاث
-
فإن قال أردت بينكن بعضهم لم يقبل ظاهرا في الأصح
-
ولو طلقها ثم قال للأخرى أشركتك معها أو أنت كهي فإن نوى طلقت وإلا فلا
-
وكذا لو قال آخر ذلك لامرأته.
فصل
-
يصح الاستثناء بشرط اتصاله
-
ولا يضر سكتة تنفس وعي.
-
قلت: ويشترط أن ينوي الاستثناء قبل فراغ اليمين في الأصح والله أعلم
-
ويشترط عدم استغراقه
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا الاثنتين وواحدة فواحدة
-
وقيل: ثلاث
-
أو اثنتين وواحدة إلا واحدة فثلاث
-
وقيل: ثنتان
-
وهو من نفى إثبات وعكسه
-
فلو قال ثلاثا إلا ثنتين إلا طلقة فثنتان
-
أو ثلاثا إلا ثلاثا إلا اثنتين فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
وقيل: طلقة
-
أو خمسا إلا ثلاثا فثنتان
-
وقيل: ثلاث
-
أو ثلاثا إلا نصف طلقة فثلاث على الصحيح
-
ولو قال أنت طالق إن شاء الله وإن لم يشأ الله وقصد التعليق لم يقع
-
وكذا يمنع انعقاد تعليق وعتق ويمين ونذر وكل تصرف
-
ولو قال يا طالق إن شاء الله وقع في الأصح
-
أو قال أنت طالق إلا أن يشاء الله فلا في الأصح.
فصل
-
شك في طلاق فلا
-
أوفى عدد فالأقل
-
ولا يخفى الورع
-
ولو قال إن كان ذا الطائر غرابا فأنت طالق وقال آخران لم يكنه فامرأتي طالق وجهل لم يحكم بطلاق أحد
-
فإن قالهما رجل لزوجتيه طلقت إحداهما ولزمه البحث والبيان
-
ولو طلق إحداهما بيعنها ثم جهلها وقف حتى يذكر
-
ولا يطالب ببيان إن صدقناه في الجهل
-
ولو قال لها ولأجنبية أحدا كما طالق وقال قصدت الأجنبية قبل في الأصح
-
ولو قال زينب طالق وقال قصدت أجنبية فلا على الصحيح
-
ولو قال لزوجتيه أحدا كما طالق وقصد معينة طلقت
-
وإلا فإحداهما
-
ويلزمه البيان في الحالة الأولى والتعيين في الثانية
-
وتعزلان عنه إلى البيان أو التعيين
-
وعليه البدار بهما ونفقتهما في الحال
-
ويقع الطلاق باللفظ
-
وقيل: إن لم يعين فعند التعيين
-
والوطء ليس بيانا ولا تعيينا
-
وقيل: تعيين
-
ولو قال مشيرا إلى واحدة هذه المطلقة فبيان
-
أو أردت هذه وهذه أو هذه بل هذه حكم بطلاقهما
-
ولو ماتتا أو أحداهما قبل بيان وتعيين بقيت مطالبته لبيان الإرث
-
ولو مات فالأظهر قبول بيان وارثه
-
لا تعيينه
-
ولو قال إن كان غرابا فامرأتي طالق وإلا فعبدي حر وجهل منع منهما إلى البيان
-
فإن مات لم يقبل بيان الوارث على المذهب بل يقرع بين العبد والمرأة
-
فإن قرع عتق أو قرعت لم تطلق
-
والأصح أنه لا يرق.
فصل
-
الطلاق سني وبدعي
-
ويحرم البدعي
-
وهو ضر بان طلاق في حيض ممسوسة
-
وقيل: إن سألته يحرم
-
ويجوز خلعها فيه
-
لا أجنبي في الأصح
-
ولو قال أنت طالق مع آخر حيضتك فسني في الأصح
-
أو مع آخر طهر لم يطأها فيه فبدعي على المذهب
-
وطلاق في طهر وطيء فيه من قد تحبل ولم يظهر حمل
-
فلو وطىء حائضا وطهرت فطلقها فبدعي في الأصح
-
ويحل خلعها
-
وطلاق من ظهر حملها
-
ومن طلق بديعا سن له الرجعة
-
ثم إن شاء طلق بعد طهر
-
ولو قال لحائض أنت طالق للبدعة وقع في الحال
-
أو للسنة فحين تطهر
-
أو لمن في طهر لم تمس فيه أنت طالق للسنة وقع في الحال
-
وإن مست فيه فحين تطهر بعد حيض
-
أو للبدعة ففي الحال إن مست فيه
-
وإلا فحين تحيض
-
ولو قال أنت طالق طلقة حسنة أو أحسن الطلاق أو أجمله فكالسنة
-
أو طلقة قبيحة أو أقبح الطلاق أو ثلاثا أو أفحشه فكالبدعة
-
أو سنة بدعية أو حسنة قبيحة وقع في الحال
-
ولا يحرم جمع الطلقات
-
ولو قال أنت طالق ثلاثا للسنة وفسر بتفريقها على أقراء لم يقبل
-
إلا ممن يعتقد تحريم الجمع
-
والأصح أنه يدين
-
ويدين من قال أنت طالق وقال أردت إن دخلت أو إن شاء زيد
-
ولو قال نسائي طوالق أو كل امرأة لي طالق وقال أردت بعضهم فالصحيح أنه لا يقبل ظاهرا
-
إلا لقرينة بأن خاصمته وقالت تزوجت فقال كل امرأة لي طالق وقال أردت غير المخاصمة.
فصل
-
قال: أنت طالق في شهر كذا أو في غرته أو أوله وقع بأول جزء منه
-
أو في نهاره أو أول يوم منه فبفجر أول يوم
-
أو آخره فبآخر جزء من الشهر
-
وقيل: بأول النصف الآخر
-
ولو قال ليلا إذا مضى يوم فبغروب شمس غده
-
أو نهارا ففي مثل وقته من غده
-
أو اليوم فإن قاله نهارا فبغروب شمسه وإلا لغا
-
وبه يقاس شهر وسنة
-
أو أنت طالق أمس وقصد أن يقع في الحال مستندا إليه وقع في الحال
-
وقيل: لغو
-
أو قصد أنه طلق أمس وهي الآن معتدة صدق بيمينه
-
أو قال طلقت في نكاح آخر فإن عرف صدق بيمينه وإلا فلا
-
وأدوات التعليق من كمن دخلت وإن وإذا ومتى ومتى ما وكلما وأي كأي وقت دخلت
-
ولا يقتضين فورا إن علق بإثبات في غير خلع
-
إلا أنت طالق إن شئت
-
ولا تكرارا
-
إلا كلما
-
ولو قال إذا طلقتك فأنت طالق ثم طالق أو علق بصفة فوجدت فطلقتان
-
أو كلما وقع طلاقي فطلق فثلاث في ممسوسة
-
أو في غيرها طلقة
-
ولو قال وتحته أربع إن طلقت واحدة فعبد حر وإن ثنتين فبعدان وإن ثلاثا فثلاثة وإن أربعا فأربعة فطلق أربعا معا أو مرتبا عتق عشر
-
ولو علق بكلما فخمسة عشر على الصحيح
-
ولو علق بنفي فعل فالمذهب أنه إن علق بان كان لم تدخل ووقع عند اليأس من الدخول
-
أو بغيرها فعند مضي زمن يمكن فيه ذلك الفعل
-
ولو قال أنت طالق إن دخلت أو أن لم تدخلي بفتح إن وقع في الحال.
-
قلت: إلا في غير نحوي فتعليق في الأصح. والله أعلم.
فصل
-
علق بحمل فإن كان حمل ظاهر وقع
-
وإلا فإن ولدت لدون ستة أشهر من التعليق بان وقوعه
-
أو لأكثر من أربع سنين أو بينهما ووطئت وأمكن حدوثه به فلا
-
وإلا فالأصح وقوعه
-
وإن قال إن كنت حاملا بذكر فطلقة أو أنثى فطلقتين لولدتهما وقع ثلاث
-
أو ن كان حملك ذكرا فطلقة أو أنثى فطلقتين فولدتهما لم يقع شيء
-
أو إن ولدت فأنت طالق فولدت اثنين مرتبا طلقت بالأول وانقضت عدتها بالثاني
-
وإن قال كلما ولدت فولدت ثلاثة من حمل وقع بالأولين طلقتان وانفضت بالثالث:
-
ولا يقع به ثالثة على الصحيح
-
ولو قال لأربع كلما ولدت واحدة فصواحبها طوالق فولدن معا طلقن ثلاثا ثلاثا
-
أو مرتبا طلقت الرابع: ة ثلاثا
-
وكذا الأولى إن بقيت عدتها
-
والثانية طلقة والثالث: ة طلقتين وانقضت عدتهما بولادتهما
-
وقيل: لا تطلق الأولى وتطلق الباقيات طلقة طلقة
-
وإن ولدت ثنتان معا ثم ثنتان معا طلقت الأوليان ثلاثا ثلاثا وطلقة والأخريان طلقتين طلقتين
-
وتصدق بيمينها في حيضتها
-
إلا إذا علقها به
-
لا في ولادتها في الأصح
-
ولا تصدق فيه في تعليق غيرها
-
ولو قال إن حضتما فأنتما طالقتان فزعمتاه وكذبهما صدق بيمينه ولم يقع
-
وإن كذب واحدة طلقت فقط
-
ولو قال إن أو إذا أو متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فطلقها وقع المنجز فقط
-
وقيل: لا شيء
-
ولو قال إن ظاهرت منك أو آليت أو لاعنت أو فسخت بعيبك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد المعلق به ففي صحته الخلاف
-
ولو قال إن وطئتك مباحا فأنت طالق قبله ثم وطىء لم يقع قطعا
-
ولو علقه بمشيئتها خطابا اشترطت على فور
-
أو غيبة أو بمشيئة أجنبي فلا في الأصح
-
ولو قال المعلق بمشيئته شئت كارها بقلبه وقع
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٠٠
- الإقناع١٬١٨٢
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬٠١٣
- الرعاية الصغرى٩٦٧
- الفروع٩١٧
- منتهى الإرادات٦٥٣
- غاية المنتهى٦٣٦
- المقنع٤٦٧
- المحرر في الفقه٣١١
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٢٣٥
- كافي المبتدي١٣٥
- دليل الطالب لنيل المطالب٨٩
- عمدة الطالب لنيل المآرب٨٦
- مختصر الخرقي٨٦
- منظومة مفردات الإمام أحمد٧٧
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٧
- عمدة الفقه٦٣
-
وهو فراق امرأته بعوض يأخذه الزوج بألفاظ مخصوصة
-
وإذا كرهت المرأة زوجها لخلقة أو خلقه أو لنقص دينه أو لكبره أو ضعفه أو نحو ذلك وخافت أثما بترك حقه فيباح لها أن تخالعه على عوض تفتدي به نفسها منه
-
ويسن إجابتها
-
إلا أن يكون له إليها ميل ومحبة فيستحب صبرها وعدم أفتدائها
-
وإن خالعته مع استقامة الحال كره ووقع الخلع
-
وإن عضلها أي ضارها بالضرب والتضييق عليها أو منعها حقوقها من القسم والنفقة ونحو ذلك ظلما لتفدي نفسها فالخلع باطل والعوض مردود والزوجية بحالها
-
إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا
-
وإلا لغوا
-
وإن فعل ذلك لا لتفتدي أو فعله لزناها أو نشوزها أو تركها فرضا فالخلع صحيح
-
ولا يفتقر الخلع إلى حاكم نصا
-
ولا بأس به في الحيض والطهر الذي أصابها فيه إذا كان بسؤالها وتقدم في الحيض
-
ويصح لكل زوج يصح طلاقه
-
وأن يتوكل فيه مسلما كان أو ذميا
-
ويقض عوضه وإن كان مكاتبا ومحجورا عليه لفلس
-
فإن كان محجورا عليه لغير ذلك كعبد وصغير ومميز وسفيه دفع المال إلى سيد وولي
-
وليس للأب خلع زوجة ابنه الصغير والمجنون ولا طلاقها
-
وكذا سيدهما
-
وليس لأب خلع ابنته الصغيرة ولا طلاقها بشيء من مالها
-
ويصح الخلع مع الزوجة البالغة الرشيدة
-
ومع الأجنبي لجائز التصرف بغير إذنها
-
ويصح بذل العوض فيه منهما بأن يقول الأجنبي: أخلع زوجتك أو طلقها على ألف أو بألف أو على سلعتي هذه فيجيبه فيصح ويلزم الأجنبي وحده العوض
-
وإن قال: على مهرها أو سلعتها وأنا ضامن أو على ألف في ذمتها وأنا ضامن فيجيبه صح
-
وإن لم يضمن حيث سمى العوض منها لم يصح
-
وإن قالت له طلقني وضرتي بألف فطلقهما وقع بائنا واستحق الألف على باذلته
-
وأن طلق إحداهما لم يستحق شيئا
-
وإن قالت: طلقني بألف على أن تطلق ضرتي أو على إلا تطلق ضرتي ففعل فالخلع صحيح والشرط والبذل لا زمان
-
فأن لم يف لها بشرطها استحق على السائلة الأقل من الألف ومن صداقها المسمى
-
وإن خالعته أمة بغير إذن سيدها على شيء لم يصح
-
وبإذنه يصح ويكون العوض في ذمته كاستدانتها بإذنه
-
وكذا الحكم في المكاتبة إلا إنه إن كان بإذن سيدها سلمته مما في يدها
-
وإن لم يكن في يدها شيء فهو في ذمة سيدها
-
فإن خالعته لمحجور عليها لسفه أو صغير أو جنون لم يصح الخلع ولو إذن فيه الولي
-
فيقع رجعيا إن كان بلفظ طلاق أو نيته دون ثلاث
-
وإلا كان لغوا
-
وإن تخالعا هازلين بلفظ طلاق أو نيته صح وإلا فلا كمبيع
-
ولا يبطل إبراء من أدعت سفها حالة لخلع بلا بينة
-
ويصح من محجور عليها لفلس ويكون في ذمتها يؤخذ منها إذا أنفك عنها الحجر وأيسرت.
فصل: - والخلع طلاق بائن فصل: -
-
والخلع طلاق بائن
-
إلا أن يقع بلفظ الخلع أو الفسخ أو المفاداة ولا ينوي به الطلاق فيكون فسخا لا ينقص به عدد الطلاق ولو لم ينو الخلع لأنها صريحة فيه
-
وكناياته باريتك وأبرأتك وابنتك
-
فمع سؤال الخلع وبذل العوض يصح من غير نية لأن دلالة الحال من سؤال الخلع وبذل العوض صارفة إليه
-
ولا بد في الكنايات من نية الخلع ممن أتى بها منهما
-
وإن تواطآ على أن تهبه الصداق وتبرئه على إن يطلقها فأبرأته ثم طلقها كان بائنا
-
وكذلك لو قال لها أبرئيني وأنا أطلقك أو إن أبرأتيني طلقتك ونحو ذلك من عبارات الخاصة والعامة التي يفهم منها أنه سأل الإبراء على أن يطلقها وإنها أبرأته على أن يطلقها قاله الشيخ ويأتي نظيره في كنايات الطلاق
-
وقال أيضا: إن كانت أبرأته براءة لا تتعلق بالطلاق ثم طلقها بعد ذلك فهو رجعي
-
وتصح ترجمة الخلع بلك لغة من أهلها
-
وإن قال: خالعت يدك أو رجلك على كذا فقالت: قبلت فإن نوى به طلاقا وقع
-
وإلا فلغو هذا معنى كلام الأزجي
-
ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به
-
وإن شرط الرجعة أو الخيار فيه صح ولم يصح الشرط ويستحق المسمى فيه
-
ولا يصح تعليقه على شرط
-
قال ابن نصر الله: كالبيع
-
فلو قال: إن بذلت لي كذا فقد خلعتك لم يصح
-
وإن قالت: اجعل أمري في يدي وأعطيك عبدي هذا ففعل وقبض العبد ملكه
-
وله التصرف فيه ولو قبل اختيارها
-
ومتى شاءت تختار مالم يطأ أو يرجع
-
فإن رجع فلها أن ترجع عليه بالعوض
-
ولو قال: إذا جاء رأس الشهر فأمرك بيدك ملك إبطال هذه الصفة
-
- قال أحمد: ولو جعلت له ألف درهم على أن يخيرها فاختارت الزوج لا يرد شيئا -
-
وإن قالت: طلقني بدينار فطلقها ثم ارتدت لزمها الدينار ووقع الطلاق بائنا ولا تؤثر الردة
-
وإن كان بعد الدخول وقف الأمر على انقضاء العدة
-
فإن أقامت على ردتها حتى انقضت عدتها تبينا عدم وقوع الطلاق لأنها لم تكن بزوجة
-
وإن أسلمت فيها وقع.
فصل: - ولا يصح إلا بعوض فصل: -
-
ولا يصح إلا بعوض
-
فإن خالعها بغير عوض لم يقع خلع ولا طلاق:
-
إلا أن يكون بلفظ طلاق أو نيته فيقع رجعيا
-
ولا يصح بمجرد بذلك المال وقبوله بل لا بد من الإيجاب والقبول في المجلس
-
فإن قالت: بعني عبدك هذا وطلقني بألف ففعل صح وكان بيعا وخلعا ويقسط الألف على الصداق المسمى وقيمة العبد فيكون عوض الخلع ما يخص المسمى أي المهر وعوض العبد ما يخص قيمته حتى لو ردته بعيب رجعت بذلك
-
وإن وجدته حرا أو مغصوبا رجعت به لأنه عوضها
-
فإن كان مكان العبد شقص مشفوع وثبتت فيه الشفعة يأخذه الشفيع بحصة قيمته من الألف
-
ولا يستحب له أن يأخذ منها أكثر مما أعطاها
-
فإن فعل كره وصح نصا
-
والعوض في الخلع كالعوض في الصداق والبيع إن كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا لم يدخل في ضمان الزوج ولا يملك التصرف فيه إلا بقبضه
-
وإن تلف قبله فله عوضه
-
وإن كان غير ذلك دخل في ضمانه بمجرد الخلع وصح تصرفه فيه
-
وإن خالعها بمجرم: كالخمر والحر فكخلع بلا عوض إن كانا يعلمانه
-
وإن كانا يجهلانه صح وكان له بدله
-
وإن قال أن أعطيتني خمرا أو ميتة فأنت طالق فأعطته ذلك طلقت رجعيا ولا شيء عليها
-
وإن تخالع كافران بمحرم ثم أسلما أو أحدهما قبل قبضه فلا شيء له
-
وإن خالعها على عبد فبان حرا أو مستحقا فله قيمته عليها
-
وعلى خل فبان خمرا رجع عليها بمثله خلا
-
وإن كان العوض مثليا فله مثله وصح الخلع
-
وإن بان معيبا فإن شاء أمسكه وأخذ أرشه وإن شاء رده وأخذ قيمته أو مثله إن كان مثليا
-
وإن خالعها على رضاع ولده المعين أو على سكني دار معينة مدة معلومة صح
-
فإن مات الولد أو خربت الدار أو ماتت المرضعة أو جف لبنها رجع بأجرة المثل لباقي المدة يوما فيوما
-
وإن أطلق الرضاع فحولان أو بقيتهما
-
وكذا لو خالعته على كفالته أو نفقته مدة معينة: كعشر سنين ونحوها
-
والأولى أن يذكر مدة الرضاع وصفة النفقة: بأن يقول ترضعيه من العشر سنين حولين أو أقل بحسب ما يتفقان عليه ويذكر ما يقتاته من طعام وأدم فيقول: حنطة أو غيرها كذا وكذا قفيزا وجنس الأدم
-
فإن لم يذكر مدة الرضاع منهما ولا قدر الطعام والأدم صح ويرجع إلى العرف والعادة
-
وللوالد أن يأخذ منها ما يستحقه من مؤنة الولد وما يحتاج إليه
-
فإن أحب أنفقه بعينه وإن أحب أخذه لنفسه وأنفق على الولد غيره
-
وإن أذن لها في الإنفاق عليه جاز
-
فإن مات الولد بعد مدة الرضاعة فلأبيه أن يأخذ ما بقي من المؤنة يوما فيوما كما تقدم
-
ولو أراد الزوج أن يقيم بدل الرضيع آخر ترضعه أو تكفله فأبت ذلك أو أرادته هي فأبي لم يلزما
-
وأن خالع حاملا على نفقة حملها صح وسقطت نصا
-
ولو خالعها وأبرأته من نفقة حملها بأن جعلت ذلك عوضا في الخلع صح ولا نفقة لها ولا للولد حتى تفطمه
-
فإذا فطمته فله طلبه بنفقته
-
وتعتبر الصيغة منهما في ذلك كله فيقول: خلعتك أو فسخت نكاحك على كذا أو فاديتك على كذا فتقول: قبلت أو رضيت أو تسأله هي فتقول: أخلعني أو طلقني على كذا فيقول: خلعتك ونحوه أو يقول الأجنبي: أخلعها أو طلقها على ألف علي ونحوه فيجيب.
فصل: - ويصح الخلع بالمجهول فصل: -
-
ويصح الخلع بالمجهول وبالمعدوم الذي ينتظر وجوده وللزوج ما جعل له
-
فإن خالعها على ما في يدها من الدراهم صح وله ما في يدها ولو كان أقل من ثلاثة دراهم ولا يستحق غيره
-
وإن لم يكن في يدها شيء فله ثلاثة دراهم كما لو وصى له بدراهم
-
وعلى ما في بيتها من المتاع فله ما فيه قليلا كان أو كثيرا
-
وإن لم يكن فيه متاع فله أقل ما يسمى متاعا
-
وإن خالعها على حمل أمتها أو غنمها أو غيره أو ما تحمل شجرتها فله ذلك
-
فإن لم يكن حمل أرضته بشيء نصا
-
والواجب ما يتناوله الاسم
-
وكذا على ما في ضروع ما شيتها ونحوه
-
وإن خالعها على عبد مطلق فله أقل ما يسمى عبدا
-
وإن قال: أن أعطيتني عبدا فأنت طالق - طلقت بأي عبد أعطته يصح تمليكه ولو مدبرا أو معلقا عتقه بصفة طلاقا بائنا وملك العبد نصا
-
والبعير والبقرة والشاة والثوب ونحو ذلك كالعبد
-
فإن بان مغصوبا أو العبد حرا أو مكاتبا أو مرهونا لم تطلق
-
وإن أعطيتني هذا العبد أو أعطيتني عبدا فأنت طالق فأعطته إياه طلقت
-
وإن خرج معيبا فلا شيء له غيره
-
وإن خرج مغصوبا أو بان حرا أو بعضه لم يقع الطلاق
-
وعلى عبيد فله ثلاثة
-
وكل موضع علق طلاقها على عطيتها إياه فمتى أعطته على صفة يمكنه القبض وقع الطلاق سواء قبضه منها أو لم يقبضه
-
فإن هرب الزوج أو غاب قبل عطيتها أو قالت: يضمنه لك زيد أو أجعله قصاصا بمالي عليك أو أعطته به رهنا أو أحالته به لم يقع الطلاق
-
وإن قالت طلقني بألف فطلقها استحق الألف وبانت وإن لم يقبض
-
وإن أعطيتني ثوبا صفته كذا وكذا فأنت طالق فأعطته ثوبا على تلك الصفات طلقت وملكه
-
وإن أعطته ناقصا لم يقع الطلاق ولم يملكه
-
وإن كان على الصفة لكن به عيب وقع الطلاق ويتخير بين إمساكه ورده والرجوع بقيمته
-
وإن أعطيتني ثوبا هرويا فأنت طالق فأعطته مرويا لم تطلق
-
وإن أعطته هرويا طلقت
-
وإن خالعته على عينه بان قالت: اخلعني على هذا الثوب المروي فبان هرويا صح وليس له غيره
-
وإن خالعته على مروي في الذمة فأتته بهروي صح وخير بين رده وأخذه مرويا وبين إمساكه.
فصل: - وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة فصل: -
-
وطلاق معين أو منجز بعوض كخلع في الإبانة
-
فإذا قال: إن أو إذا أو متى أعطيتني ألفا فأنت طالق فالشرط لازم من جهته لا يصح إبطاله
-
وكان على التراخي: أي وقت أعطته - على صفة يمكنه القبض ألفا فأكثر: وازنة إن كان شرطها وزنية وإلا فما شرط فإن اختلفا فقولها كما يأتي: بإحضار الألف: ولو كانت ناقصة في العدد: وأذنها في قبضه - طلقت بائنا وملكه وإن لم يقبضه
-
لا أن أعطته دون ذلك وسبيكة تبلغ ألفا لأن السبيكة لا تسمى دراهم
-
وإن قال أنت طالق بألف إن شئت لم تطلق حتى تشاء بالقول
-
فإن شاءت ولو على التراخي وقع بائنا ويستحق الألف
-
وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف وإن قالت: أخلعني بألف أو على ألف أو طلقني بألف أو على ألف أو قالت: ولك ألف إن طلقتني أو خلعتني أو طلقتك وإن لم يذكر الألف بانت واستحق الألف من غالب نقد البلد
-
ولها أن ترجع قبل أن يجيبها
-
ولو قالت: طلقني بألف إلى شهر فطلقها قبله فلا شيء لها نصا
-
وإن قالت من الآن إلى شهر فطلقها قبله استحقه
-
وطلقني بألف: طلقتك ينوي به الطلاق صح واستحق الألف
-
وإلا لم يصح الخلع ولم يستحق شيئا لأنه ما أجابها إلى ما بذلت العوض فيه
-
واخلعني بألف فقال طلقتك لم يستحقه لأنه أوقع طلاقا ما طلبته ووقع رجعيا
-
وطلقني واحدة بألف أو على ألف أو ولك ألف ونحوه فطلقها ثلاثا أو اثنتين استحقه
-
وطلقني واحدة بألف فقال: أنت طالق وطالق وطالق بانت الأولى
-
وإن ذكر الألف عقيب الثانية بانت بها والأولى رجعية ولغت الثالثة
-
وقيل تطلق ثلاثا وهو موافق لقواعد المذهب
-
وإن قالت طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لا يستحق شيئا ووقعت رجعية
-
وإن لم يكن بقي من طلاقها إلا واحدة ففعل استحق الألف علمت أو لم تعلم
-
فإن قال والحالة هذه أنت طالق طلقتين والأولى بألف والثانية بغير شيء وقعت الأولى واستحق الألف ولم تقع الثانية
-
وإن قال: الأولى بغير شيء وقعت وحدها ولم يستحق شيئا لأنه لم يجعل لها عوضا وكملت الثلاث
-
وإن قال: إحداهما بألف لزمها الألف
-
وطلقني عشرا بألف فطلقها واحدة أو اثنتين فلا شيء له
-
وإن طلقها ثلاثا استحق الألف
-
وإن كان له امرأتان إحداهما رشيدة فقال: أنتما طالقتان بألف إن شئتما فقالتا: قد شئنا لزم الرشيدة نصف الألف وطلقت بائنا ووقع بالأخرى رجعيا ولا شيء عليها
-
وقوله لرشيدتين أنتما طالقتان بألف فقبلت واحدة طلقت بقسطها
-
وإن قالتا قد شئنا طلقتا بائنا ولزمهما العوض بينهما
-
وقول امرأتيه طلقنا بألف فطلق واحدة بانت بقسطها من الألف
-
ولو قالت إحداهما فرجعي ولا شيء له
-
ولو قال: أنت طالق وعليك ألف أو على ألف أو بألف فقبلت في المجلس بانت واستحقه
-
وإن لم تقبل وقع رجعيا
-
وله الرجوع قبل قبولها,
-
ولا ينقلب بائنا ببذلها الألف في المجلس بعد عدم قبولها
-
وأنت طالق ثلاثا بألف فقالت: قبلت واحدة بألف أو بألفين وقع الثلاث واسحق الألف
-
وإن قالت قبلت بخمسمائة أو قبلت واحدة من الثلاث بثلث الألف لم يقع
-
وأنت طالق طلقتين إحداهما بألف وقعت بها واحدة ووقفت الأخرى على قبولها
-
وإن قال الأب طلق ابنتي وأنت برئ من صداقها فطلقها وقع رجعيا ولم يبرأ ولم يرجع على الأب ولم يضمن له
-
وإن قال الزوج: هي طالق أن أبرأتني من صداقها فقال: قد أبرأتك لم يقع إلا إذا قصد الزوج مجرد اللفظ بالإبراء
-
وإن قال هي طالق أن برئت من صداقها لم يقع
-
وإن قال الأب طلقها على ألف من مالها وعلى الدرك فطلقها طلقت بائنا وتقدم في كتاب الصداق لو خالعته على صداقها أو بعضه أو أبرأته منه فليعاود.
فصل: - وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها فصل: -
-
وإذا خالعته الزوجة في مرض موتها صح وله الأقل من المسمى في الخلع أو ميراثه منها
-
وإن صحت من مرضها ذلك فله جميع ما خالعها به
-
وإن طلقها في مرض موته أو وصى لها بأكثر من ميراثها لم تستحق أكثر من ميراثها
-
وإن خالعها وحاباها فمن رأس المال
-
ولك من صح أن يتصرف في الخلع لنفسه صح توكيله ووكالته فيه: من حر وعبد وذكر وأنثى ومسلم وكافر ومحجور عليه ورشيد
-
فإذا وكل الزوج في خلع امرأته مطلقا فإن خالعها بمهرها فما زاد صح
-
وإن نقص من المهر رجع على الوكيل بالنقص وصح الخلع
-
ولو خالع وكيله بلا مال كان الخلع لغوا
-
وإن عين للوكيل العوض فنقص منه لم يصح الخلع
-
وإن وكلت المرأة في ذلك فخالع بمهرها فما دونه أو بما عينته فما دونه صح
-
وإن زاد صح ولزمت الوكيل الزيادة
-
وإن خالف وكيل الزوج أو الزوجة جنسا أو حلولا أو نقد البلد لم يصح الخلع
-
ولو كان وكيل الزوج والزوجة واحدا فله أن يتولى طرفي العقد كالنكاح
-
وإذا تخالعا أو تطالقا تراجعا بما بينهما من حقوق النكاح فلا يسقط شيء منها ولو سكت عنها كالديون
-
ولا تسقط نفقة عدة الحامل لا بقية ما خولع ببعضه.
فصل: - وإذا قال: خالعتك بألف فصل: -
-
وإذا قال: خالعتك بألف فأنكرته أو قالت: إنما خالعك غيري بانت والقول قولها بيمينها في العوض
-
وإن قالت: نعم لكن ضمنه غيري لزمها الألف
-
وعوض الخلع حال ومن نقد البلد
-
وإن اختلفا في قدر العوض أو عينه أو ناجيله أو جنسه أو صفته أو هل هو وزني أو عددي فقولها مع يمينها
-
غوان علق طلاقها أو عتقه بصفة ثم خالعها أو ابانها بثلاث أو دونها وباعه فوجدت الصفة أو لم توجد ثم عاد فتزوجها وملكه فوجدت الصفة طلقت وعتق
-
وكذا الحكم لو قال: أن بنت مني ثم تزوجتك فأنت طالق فبانت ثم تزوجها
-
ويحرم الخلع حيلة لإسقاط بمين طلاق ولا يصح قال الشيخ: كما لا يصح نكاح المحلل
-
وقال: ولو أعتقد البينونة بذلك ثم فعل ما حلف عليه فكطلاق أجنبية فتبين امرأته على ما يأتي في آخر باب الشك في الطلاق
-
ولو خالع وفعل المحلوف عليه بعد الخلع معتقد إن الفعل بعد الخلع لم تتناوله يمينه أو فعل المحلوف عليه معتقدا زوال النكاح لم يكن كذلك وهو كما لو حلف على شيء يظنه فبان بخلاف ظنه
-
ولو أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مستنده ويقبل بيمينه إن مستنده في إقراره ذلك ممن يجهله مثله انتهى ويأتي في صريح الطلاق.
-
وهو حل قيد النكاح أو بعضه
-
ويباح عند الحاجة إليه لسوء خلق المرأة أو لسوء عشرتها
-
وكذا للتضرر بها من غير حصول الغرض بها
-
ويكره من غير حاجة
-
ومنه محرم كفى الحيض ونحوه
-
ومنه واجب كطلاق المولى بعد التربص إلا لم يفئ
-
ويستحب لتفريطها في حقوق الله الواجبة مثل الصلاة ونحوها ولا يمكنه إجبارها عليها وفي الحال التي تحوج المرأة إلى المخالعة من شقاق وغيره ليزيل الضرر وكونها غير عفيفة ولتضررها بالنكاح
-
وعنه يجب لتركها عفة ولتفريطها في حقوق الله تعالى.
-
قال الشيخ: إذا كانت تزني لم يكن له أن يمسكها على تلك الحال بل يفارقها وإلا كان ديوثا انتهى -
-
ولا بأس بعضلها في هذا الحال والتضييق عليها لتفتدى منه
-
والزنا لا يفسخ نكاحها وتقدم في باب المحرمات في النكاح
-
وإذا ترك الزوج حقا لله فالمرأة في ذلك مثله فتختلع
-
ولا يجب الطلاق إذا أمره به أبوه
-
وإن أمرته به أمه فقال أحمد لا يعجبني طلاقه
-
وكذا إذا أمرته ببيع سريته وليس لها ذلك
-
ويصح الطلاق من زوج عاقل مختار ولو مميزا يعقله ولو دون عشر يعلم أن زوجته تبين منه وتحرم عليه
-
ويصح توكيله وتوكله فيه
-
ويصح من كتابي وسفيه وممن تبلغه الدعوة وأخرس تفهم إشارته - ويأتي في باب صريح الطلاق وكنايته -
-
وطلاق مرتد موقوف
-
فإن عجلت الفرقة فباطل وتزويجه باطل
-
وتعتبر إرادة لفظ الطلاق لمعناه فلا طلاق لفقيه يكرره وحاك عن نفسه أو غيره
-
ولا من زال عقله بسبب يعذر فيه كالمجنون والنائم والمغمى عليه والمبرسم ومن به نشاف ولا لمن أكره على شرب مسكر أو شرب ما يزيل عقله ولم يعلم أنه يزيل العقل أو أكل بنجا ونحوه ولو لغير حاجة
-
فإن ذكر المجنون والمغمى عليه بعد إفاقتهما أنهما طلقا وقع نصا
-
ويقع طلاق من زال عقله بسكر ونحوه محرم ولو خلط في كلامه وقراءته أو سقط تمييزه بين الأعيان فلا يعرف متاعه من متاع غيره أو لم يعرف السماء من الأرض ولا الذكر من الأنثى
-
ويؤاخذ بأقواله أو أفعاله وكل فعل يعتبر له العقل من قتل وقذف وزنا وسرقة وظهار وإيلاء وبيع وشراء وردة وإسلام ونحوه
-
قال جماعة من الأصحاب لا تصح عبادة السكران أربعين يوما حتى يتوب - قاله الشيخ
-
والحشيشة الخبيثة كالبنج والشيخ يرى حكمها حكم الشراب المسكر حتى في إيجاب الحد -
-
والغضبان مكلف في حال غضبه بما يصدر منه من كفر وقتل نفس وأخذ مال بغير حق وطلاق وغير ذلك
-
قال ابن رجب في شرح النواوية ما يقع من الغضبان من طلاق وعتاق أو يمين فإنه يؤاخذ بذلك كله بغير خلاف واستدل لذلك بأدلة صحيحة وأنكر على من يقول بخلاف ذلك ويأتي في باب الإيلاء فصل.
-
ومن أكره على الطلاق ظلما بما يؤلم كالضرب والخنق وعصر الساق والحبس والغط في الماء مع الوعيد فطلق لم يقع
-
وفعل ذلك بولده إكراه لوالده
-
وإن هدده قادر بما يضره ضررا كثيرا كقتل وقطع طرف وضرب شديد وحبس وقيد طويلين وأخذ مال كثير وإخراج من ديار ونحوه أو بتعذيب ولده بسلطان أو تغلب كلص ونحوه يغلب على ظنه وقوع ما هدده به وعجزه عن دفعه والهرب منه والاختفاء فهو إكراه
-
فإن كان الضرب يسيرا في حق كمن لا يبالي به فليس بإكراه
-
وفي ذوي المروآت على وجه يكون إخراقا لصاحبه وعضالة وشهرة فهو كالضرب الكثير قاله الموفق والشارح -
-
ولو سحر ليطلق كان إكراها
-
- قال الشيخ وقال: إذا بلغ به السحر إلى أن لا يعلم ما يقول لم يقع به الطلق انتهى -
-
ولا يكون السب والشتم والاخراق وأخذ المال اليسير إكراها
-
وينبغي لمن أكره على الطلاق وطلق أن يتأوله فينوي بقلبه غير امرأته ونحو ذلك ويأتي في باب التأويل في الحلف
-
ويقبل قوله في نيته
-
فإن ترك التأويل بلا عذر أو أكره على الطلاق مبهمة فطلق معينة لم يقع
-
ولو قصد إيقاع الطلاق دون دفع الإكراه أو أكره على طلاق امرأة فطلق غيرها أو على طلقة فطلق ثلاثا وقع
-
فإن طلق من أكره على طلاقها وغيرها وقع طلاق غيرها دونها
-
والإكراه على العتق واليمين ونحوهما كالإكراه على الطلاق
-
ويقع الطلاق في النكاح المختلف في صحته كالنكاح بولاية فاسق أو بشهادة فاسقين أو بنكاح الأخت في عدة أختها أو نكاح الشغار أو المحلل أو بلا شهود أو بلا ولي وما أشبه ذلك كبعد حكم بصحته
-
ويكون بائنا ما لم يحكم بصحته
-
ويجوز في حيض ولا يكون بدعة
-
ويثبت فيه النسب والعدة والمهر
-
ولا يقع في نكاح باطل إجماعا
-
ولا في نكاح فضولي قبل إجازته وإن نفذناه بها
-
ويقع عتق في بيع فاسد.
-
فإن وكل المرأة فيه صح
-
وللوكيل أن يطلق متى شاء إلا أن يحد له حدا أو يفسخ أو يطأ
-
ولا يطلق أكثر من واحدة إلا أن يجعل إليه بلفظه أو نيته
-
فلو وكله في ثلاث فطلق واحدة أو وكله في واحدة فطلق ثلاثا طلقت واحدة نصا
-
وإن خيره من ثلاث ملك اثنتين فأقل
-
ولا يملك الطلاق تعليقا
-
وإن وكل اثنين فيه فليس لأحدهما الانفراد فيه إلا بإذن الموكل
-
وإن وكلهما في ثلاث فطلق أحدهما أكثر من الآخر وقع ما اجتمعا عليه
-
فلو طلق أحدهما واحدة والآخر أكثر فواحدة
-
ويحرم على الوكيل الطلاق وقت بدعة
-
فإن فعل وقع كالموكل
-
ويقبل دعوى الزوج أنه يرجع عن الوكالة قبل إيقاع الوكيل الطلاق
-
وعنه لا يقبله إلا ببينة - اختاره الشيخ وغيره
-
وقال وكذا دعوى عتقه ورهنه ونحوه انتهى -
-
وإن قال لامرأته طلقي نفسك فلها ذلك كالوكيل ويأتي
-
وإن قال اختاري من ثلاث ما شئت لم يكن لها أن تختار أكثر من اثنين لأن من للتبعيض كما مر في الوكيل
-
السنة فيه أن يطلقها واحدة في طهر لم يصبها فيه ثم يدعها فلا يتبعها طلاقا آخر حتى تنقضي عدتها
-
إلا في طهر يعقب الرجعة من طلاق حيض فبدعة زاد في الترغيب ويلزمه وطؤها
-
وإن طلق المدخول بها في حيض أو طهر أصابها فيه ولو في أخره ولم يستبن حملها فهو طلاق بدعة محرم ويقع نصا
-
وتسن رجعتها إن كان رجعيا
-
فإذا راجعها وجب إمساكها حتى تطهر
-
فإذا طهرت سن أن يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى
-
فإذا طلقها في هذا الطهر قبل أن يسمها فهو طلاق سنة
-
ولو علق طلاقها بقيامها أو بقدوم زيد فقامت أو قدم وهي حائض وطلقت للبدعة ولا إثم
-
وإن قال أنت طالق إذا قدم زيد السنة فقدم في زمان السنة طلقت
-
وإن قدم في زمان البدعة لم يقع فإذا صارت إلى زمان السنة وقع
-
وإن قال ذلك لها قبل الدخول طلقت عند قدومه حائضا كانت أو طاهرا
-
وإن قدم بعد دخوله بها في طهر لم يصبها فيه طلقت
-
وإن قدم زمن البدعة لم تطلق حتى يجئ زمن السنة
-
وإن طلقها ثلاثا بكلمة أو بكلمات في طهر لم يصبها فيه أو في إطهار قبل رجعة حرم نصا لا اثنتين
-
ولا بدعة فيها بعد رجعة أو عقد
-
وإذا كانت المرأة صغيرة أو آيسة أو غير مدخول بها أو استبان حملها فلا سنة لطلاقها ولا بدعة في وقت ولا عقد
-
فلو قال لإحداهن أنت طالق للسنة أو قال للبدعة أو قال للسنة والبدعة أو لا للسنة ولا للبدعة طلقت في الحال
-
وإن قال للسنة طلقة وللبدعة طلقة وقع طلقتان
-
ويدين في غير آيسة إذا قال أردت إذا صارت من أهل ذلك الوصف ويقبل حكما
-
وإن قال لها في الطهر الذي جامعها فيه أنت طالق للسنة فيئست من المحيض أو استبان حملها لم تطلق
-
وإن قال لمن لطلاقها سنة وبدعة أنت طالق طلقة للسنة وطلقة للبدعة طلقت طلقة في الحال وطلقة في ضد حالها الراهنة
-
وأنت طالق للسنة في طهر لم يصبها فيه طلقت في الحال
-
وإن كانت حائضا طلقت إذا طهرت ولم تغتسل
-
وإن كانت في طهر أصابها فيه طلقت إذا طهرت من الحيضة المستقبلة
-
وأنت طالق للبدعة وهي حائض أو في طهر أصابها فيه طلقت في الحال
-
وإن كانت في طهر لم يصبها فيه طلقت إذا أصابها أو حاضت
-
لكن ينزع في الحال بعد إيلاج الحشفة إن كان الطلاق ثلاثا
-
فإن استدام حد عالم وعزر غيره
-
وأنت طالق ثلاثا للسنة تطلق الأولى في طهر لم يصبها فيه والثانية طاهرة بعد رجعة أو عقد وكذا الثالثة
-
وعنه تطلق ثلاثا في طهر لم يصبها فيه وهو المنصوص وصححه جمع
-
وأنت طالق ثلاثا نصفها للسنة ونصفها للبدعة أو قال بعضهن للسنة وبعضهن للبدعة طلقت طلقتين في الحال والثالثة في ضد حالها الراهنة
-
وكذا أنت طالق ثلاثا للسنة والبدعة وأطلق
-
وأنت طالق طلقتان للسنة وواحدة للبدعة أو عكسه فهو على ما قال
-
فإن أطلق ثم قال نويت ذلك أو عكسه فإن فسر نيته بما يوقع في الحال طلقتين وطلقت وقبل
-
وإن فسرها بما يوقع طلقة واحدة ويؤخر اثنتين دين ويقبل في الحكم
-
وأنت طالق في كل قرء طلقة وهي حامل أو من اللائي لم يحضن لم تطلق حتى تحيض فتطلق في كل حيضة طلقة
-
وإن كانت في القرء وقع بها واحدة في الحال ويقع بها طلقتان في قرءين آخرين في أول كل قرء منهما
-
وغير المدخول بها تبين بالطلقة الأولى
-
فإن تزوجها وقع بها طلقتان في قرءين
-
وإن كانت آيسة لم تطلق
-
ويباح خلع وطلاق بسؤالها زمن بدعة وتقدم في باب الحيض
-
وأنت طالق للسنة إن كان الطلاق يقع عليك للسنة وهي في زمن السنة طلقت بوجود الصفة
-
وإن لم تكن في زمن السنة انحلت الصفة ولم يقع الطلاق بحال
-
وأنت طالق للبدعة إن كان الطلاق يقع عليك للبدعة إن كانت في زمن البدعة وقع في الحال والألم يقع بحال
-
وإن كانت ممن لا سنة بطلاقها ولا بدعة لم يقع في المسألتين
-
وأنت طالق أحسن الطلاق أو أجمله أو أقربه أو أعدله أو أكمله أو أفضله أو أتمه أو أسنه أو طلقة سنية أو جليلة ونحوه أن طالق السنة
-
وأقبحه أو أسمجه أو أردأه أو أفحشه أو أنتنه ونحوه للبدعة
-
إلا أن ينوي أحسن أحوالك أو أقبحها أن تكوني مطلقة فيقع في الحال
-
لكن لو نوى بأحسنه زمن البدعة لشبهه بخلقها القبيح أو بأقبحه زمن السنة لقبح عشرتها لم يقبل إلا بقرينة
-
وأنت طالق في الحال السنة وهي حائض أو قال طالق البدعة في الحال وهي في طهر لم يصبها فيه أو قال أنت طالق طلقة حسنة قبيحة أو فاحشة جميلة أو تامة ناقصة تطلق في الحال
-
الصريح ما لا يحتمل غيره من كل شيء
-
والكناية ما يحتمل غيره ويدل على معنى الصريح
-
وصريحه لفظ الطلاق وما تصرف منه
-
لا غير غير أمر نحو طلقى ومضارع نحو أطلقك ومطلقة بكسر اللام فلا تطلق به
-
وإذا أتى بصريح الطلاق وقع نواه أو لم ينوه ولو كان هازلا أو لا عبا أو مخطئا
-
وهو إنشاء
-
- وقال الشيخ هذه صيغ إنشاء من حيث أنها تثبت الحكم وبها تم وهي أخبار لدلالتها على المعنى الذي في النفس
-
وإن قال امرأتي طالق أو عبدي حر أو أمتي حرة وأطلق النية طلق جميع نسائه وعتق جميع عبيده وإمائه
-
ولو قال كلما قلت لي شيئا ولم أقل لك مثله فأنت طالق فقالت له أنت طالق بفتح التاء أو كسرها فلم يقله أو قاله طلقت ولو علقه بشرط
-
وإن قال لها أنت طالق بفتح التاء طلقت
-
وإن ادعى أنه أراد بقوله طالق من وثاق أو أراد أن يقول أطلقتك فسبق لسانه فقال طلقتك أو أراد أن يقول طاهر فسبق لسانه أو أراد بقوله مطلقة من زوج كان قبله لم تطالق فيما بينه وبين الله ولم يقبل في الحكم
-
وكذا الحكم لو قال أردت إن قمت فتركت الشرط ولم أرد طلاقا
-
فإن صرح في اللفظ بالوثاق فقال: طلقتك من وثاقي أو من وثاق لم يقع
-
ولو قيل له أطلقت امرأتك أو امرأتك طالق؟ فقال: نعم أو ألك امرأة فقال: قد طلقتها وأراد الكذب طلقت
-
ولو قيل له ألك امرأة فقال لا وأراد الكذب لم تطلق ولو حلف بالله على ذلك
-
وإلا طلقت
-
ولو قيل له أطلقت امرأتك فقال قد كان بعض ذلك فإن أراد الإيقاع وقع
-
وإن قال أردت أني علقت طلاقها بشرط قبل
-
ولو قيل له أخليتها ونحوه وقال نعم فكناية
-
وكذا ليس لي امرأة أو ليست لي امرأة أو لا امرأة لي
-
ومن أشهد على نفسه بطلاق ثلاث ثم استفتى فأفتى بأنه لا شيء عليه لم يؤاخذ بإقراره لمعرفة مسنده ويقبل يمينه أن مستنده ذلك في إقراره ممن يجهل مثله ذكره الشيخ وتقدم ذلك آخر باب الخلع
-
ولو قيل له ألم تطلق امرأتك فقال بلى طلقت
-
وإن قال نعم طلقت امرأة غير النحوى
-
وإن لطم امرأته أو أطعمها أو سقاها أو ألبسها ثوبا أو أخرجها من دارها أو قبلها ونحوه فقال هذا طلاقك طلقت فهو صريح
-
فلو فسره بمحتمل أو نوى أن هذا سبب طلاقك قبل حكما
-
وإن طلق أو ظاهر منها ثم قال عقبة لضرتها شركتك معها أو أنت مثلها أو أنت كهى أو أنت شريكتها فصريح في الضرة في الطلاق والظهار - ويأتي الإيلاء -
-
وإن قال أنت طالق لا شيء أو طلقة لا تقع عليك أو لا ينقص بها عدد الطلاق طلقت
-
وأنت طالق أولا أو طالق واحدة أولا لم يقع
-
وإن كتب صريح طلقها بما يتبين وقع وإن لم ينوه
-
وإن نوى تجويد خطه أو غم أهله أو تجربة قلمه لم يقع ويقبل حكما
-
وإن كتبه بشيء لا يتبين مثل أن كتبه بإصبعه على وسادة ونحوها أو على شيء لا يثبت عليه خط كالكتابة على الماء أو في الهواء لم يقع
-
فلو قرأ ما كتبه وقصد القراءة لم يقع
-
ويقع بإشارة مفهومة من أخرس فقط
-
فلو لم يفهمها ل البعض فكناية
-
وتأويله مع الصريح كالنطق وكنايته طلاق
-
فأما القادر على الكلام فلا يصح طلاقه بإشارة
-
وصريحه بلسان العجم بهستم فإذا قاله من يعرف معناه وقع ما نواه لأنه ليس له حد مثل الكلام العربي
-
فإن زاد بسيار طلقت ثلاثا
-
وإن قاله عربي ولا يفهمه أو نطلق عجمي بلفظ الطلاق ولا يفهمه لم يقع وإن نوى موجبه.
فصل.
-
والكنايات نوعان: ظاهرة وهي ست عشرة أنت خلية وبرية وبائن وبتة وبتلة وأنت حرة وأنت الحرج وحبلك على غاربك وتزوجي من شئت وحللت للأزواج ولا سبيل لي عليك ولا سلطان لي عليك وأعتقتك وغطى شعرك وتقنعي وأمرك بيدك
-
وخفية نحو اخرجي واذهبي وذوقي وتجرعي وخليتك وأنت مخلاة وأنت واحدة ولست لي بامرأة واعتدي واستبرئي واعتزلي والحقي بأهلك ولا حاجة لي فيك وما بقي شيء وأعفاك الله والله قد أراحك مني واختاري وجرى القلم
-
وكذا بلفظ الفراق والسراح
-
- وقال ابن عقيل أن الله قد طلقك كناية خفية وكذا فرق الله بين وبينك في الدنيا والآخرة:
-
وقال الشيخ في أن أبرأتني فأنت طالق فقالت أبرأك الله مما تدعي النساء على الرجال فظن أنه يبرأ فطلق قال يبرأ - فهذه المسائل الثلاث الحكم فيها سواء ونظير ذلك أن الله قد باعك أو قد أقالك ونحو ذلك
-
والكناية ولو ظاهرة لا يقع بها طلاق إلا أن ينويه بنية مقارنة للفظ أو يأتي بما يقوم مقام نية كحال خصومة وغضب وجواب سؤالها فيقع ولو بلا نية
-
فلو ادعى في هذه الأحوال أنه ما أراد الطلاق أو أنه أراد غيره دين ولم يقبل في الحكم
-
ويقع مع النية بالكناية الظاهرة ثلاث وإن نوى واحدة
-
وكان أحمد يكره الفتيا في الكنايات الظاهرة مع ميله أنها ثلاث،
-
وعنه يقع ما نواه اختاره جماعة
-
فعليها إن لم ينو عددا فواحدة ويقبل حكما
-
ويقع ثلاث في أنت طالق بائن أو طالق البتة أو طالق بلا رجعة
-
ولو قال أنت طالق واحدة بائنة أو واحدة بتة وقع رجعيا
-
وأنت طالق واحدة ثلاثا أو ثلاثا واحدة يقع ثلاث
-
ويقع بالخفية ما نواه إلا أنت واحدة فيقع بها واحدة وإن نوى ثلاثا
-
فإن لم ينو عددا وقع واحدة رجعية إن كانت مدخولا بها
-
وإلا بائنة
-
وما لا يدل على الطلاق نحو كلى واشربي واقعدي وبارك الله عليك وأنت مليحة أو قبيحة لا يقع به طلاق ولو نواه
-
وكذا أنا طالق أو أنا منك طالق أو أنا منك بائن أو حرام أو برئ
-
وإن قال أنت علي كظهر أمي أو أنت علي حرام أو ما أحل الله علي حرام أو الحل علي حرام فهو ظهار لأنه صريح فيه ولا يقع به طلاق ولو نواه
-
وإن قال فراشي علي حرام ونوى امرأته فظهار
-
وإن نوى فراشه فيمين
-
وما أحل الله علي حرام أعني به الطلاق تطلق ثلاثا
-
وإن عنى به طلاقا فواحدة
-
وأنت علي كالميتة والدم يقع ما نواه من الطلاق والظهار واليمين
-
فإن نوى الطلاق ولم ينو عددا وقع واحدة
-
وإن لم ينو شيئا فهو ظهار
-
ولو قال علي الحرام أو يلزمني الحرام أو الحرام يلزمني فلغو لا شيء فيه مع الإطلاق ومع نية أو قرينة ظهار ويأتي في بابه
-
وإن قال حلفت بالطلاق وكذب لم يصر حالفا كما لو قال حلفت بالله وكان كاذبا
-
ويلزمه إقراره في الحكم ولا يلزمه فيما بينه وبين الله.
-
فهو توكيل منه لها ولا يتقيد
-
ولها أن تطلق نفسها ثلاثا كقوله طلقي نفسك ما شئت
-
ولا يقبل قوله أردت واحدة ولا يدين
-
وهو في يدها ما لم يفسخ أو يطأ
-
وكذلك الحكم إن جعله في يد غيرها
-
وإن قال لها اختاري نفسك لم يكن لها أن تطلق أكثر من واحدة وتقع رجعية
-
إلا أن يجعل إليها أكثر من ذلك سواء جعله بلفظ بأن يقول اختاري ما شئت أو اختاري الطلقات إن شئت أو جعله بنيته بأن ينوي بقوله اختاري عددا
-
فإن نوى ثلاثا أو اثنتين أو واحدة فهو على ما نوى
-
وإن نوى ثلاثا فطلقت أقل منها وقع ما طلقته
-
فلو كرر لفظ الخيار بأن قال اختاري اختاري اختاري فإن نوى أفهامها وليس نيته ثلاثا ولا اثنتين أو نوى واحدة فواحدة نصا
-
وإن أراد ثلاثا فثلاث نصا
-
وليس لها أن تطلق إلا ماداما في المجلس ولم يتشاغلا بما يقطعه إلا أن يجعل لها أكثر من ذلك
-
فإن قاما أو أحدهما من المجلس أو خرجا من الكلام الذي كانا فيه إلى غيره بطل خيارها
-
وإن كان أحدهما قائما فركب أو مشى بطل
-
لا إن قعد أو كانت قاعدة فاتكأت أو متكئة فقعدت
-
وإن تشاغلت بالصلاة بطل
-
وإن كانت في صلاة فأتمتها لم يبطل
-
وإن أضافت إليها ركعتين أخريين أو كانت راكبة فسارت بطل
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب الطلاق، كتاب الخلع، كتاب الإحداد٣٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١١١٣، مسألة ١١١٤، مسألة ١١١٥١٬٩٧٣ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ الطَّلَاقِ، بَابُ الرَّجْعَةِ، بَابُ مَا تَقَعُ بِهِ الْفُرْقَةُ مِمَّا يُشْبِهُ الطَّلَاقَ١٬٨٨٥ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الطَّلَاقِ، الْجُمْلَةُ الْأُولَى، الْبَابُ الثَّانِي: فِي مَعْرِفَةِ الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ مِنَ الْبِدْعِيِّ.٤٠١ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»باب عشرة النساء والخلع، كتاب الطلاق، باب صريح الطلاق وغيره٢٬٩٨٩ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ الْخُلْعِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ٢٬٥٦١ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفه، أركان الطلاق، شروط الطلاق٢٬٥٩١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الأول: مسائل الإجماع في الخلع، الفصل الثاني مسائل الإجماع في الطلاق، الفصل الأول: مسائل الإجماع في الرجعة٣٬٢٨٠ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف٢ - الطلاق، * حكمة مشروعيته:، * من يملك الطلاق:١٤٧ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الطلاق والخلع