فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

باب الحلف بالطلاق

شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٣٬٤٩٧ إلى ٣٬٥٣٤

  1. ٣/٧٨٣/٧٨

    (شرطُ صحَّتِه الملك، أو الإضافة إليه (١) ،

  2. فلا تطلقُ أجنبيةٌ قال لها: إن كلمتُكِ فأنت كذا، فنكحَها فكلَّمَها.

  3. وتطلقُ بعد الشَّرط (٢) إن قال لزوجتِه فكلَّمها)؛ لوجودِ الملكِ وقت التَّعليق، (أو قال لأجنبية: إن نكحتُك فأنت كذا فنكحَها) ؛ لوجودِ الإضافةِ إلى الملك، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يقع. والمرادُ بالإضافةِ إلى الملك: تعليقُ الطَّلاق بالملك.

  4. (وألفاظُ الشَّرط: إن، وإذا، واذاما، وكلّ) (٤) ، نحو: كلُّ امرأةٍ لي تدخلُ الدَّارَ فهي طالق، (وكلَّما،

  5. ومتى، ومتى ما، ففيها تنحلُّ اليمينُ إذا وجدَ الشَّرطُ مرَّةً إلاَّ في: كلَّما؛ فإنَّها تنحلُّ بعد الثَّلاث) ، المرادُ بانحلالِ اليمينِ: بطلانُ اليمينِ ببطلانِ التَّعليق، (فلا

  6. ٣/٧٩٣/٧٩

    يقعُ إن نكحَها بعد زوجٍ آخر، إلاَّ إذا أُدْخِلَتْ على التَّزوج، نحو: كلَّما تزوجتُك فأنت كذا، يحنث بكلِّ مرَّةٍ ولو بعد زوجٍ آخر، وزوالُ الملكِ لا يُبطلُ اليمين، وتنحلُّ بعد الشَّرطِ مطلقاً، وشُرِطَ للطّلاق الملكُ،

  7. وإن اختلفا في وجودِ الشَّرط فالقولُ له إلاَّ مع حجَّتِها، وفي شرطً لا يعلمُ إلاَّ منها صُدِّقَت في حقِّها خاصّة، ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق، وفلانة،

  8. وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه طُلِّقَتْ هي فقط

  9. يقعُ إن نكحَها بعد زوجٍ آخر (١) ، إلاَّ إذا أُدْخِلَتْ على التَّزوج، نحو: كلَّما تزوجتُك فأنت كذا، (يحنث بكلِّ مرَّةٍ ولو بعد زوجٍ آخر) (٢) )، فإنَّه كلَّما تزوَّجها، تطلق،

  10. وإن كانت بعد زوجٍ آخر.

  11. (وزوالُ الملكِ لا يُبطلُ اليمين، وتنحلُّ بعد الشَّرطِ مطلقاً، وشُرِطَ للطّلاق الملكُ) (٣) ، فقولُهُ: مطلقاً: أي سواءٌ وُجِدَ الشَّرطُ في الملك، أو غيرِ الملك،

  12. فإن وجدَ في الملك، تنحلُّ إلى جزاء: أي يبطلُ اليمينُ ويترتّبُ عليه الجزاء،

  13. وإن وجدَ لا في الملك، تنحلُّ لا إلى جزاء: أي يبطلُ اليمين،

  14. ولا يترتّبُ عليه الجزاء؛ لإنعدامِ المحليَّة،

  15. فإن قال: إن دخلْتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ ثلاثاً، فأرادَ أن تدخلَ الدَّار من غير أن يقعَ الثَّلاث، فحيلَتُهُ أن يطلِّقَها واحدة، وتنقضى العدَّة، فتدخلُ الدَّارَ حتَّى يبطلَ اليمين،

  16. ولا يقعُ الثَّلاث، ثُمَّ يتزوَّجُها،

  17. فإن دخلَتِ الدَّار لا يقعُ شيءٌ لبطلانِ اليمين.

  18. (وإن اختلفا في وجودِ الشَّرط فالقولُ له إلاَّ مع حجَّتِها (٤) ، وفي شرطً لا يعلمُ إلاَّ منها صُدِّقَت في حقِّها خاصّة، ففي: إن حِضْتِ فأنت طالق، وفلانة،

  19. وإن كنت تحبينَ عذابَ الله، فأنت كذا، وعبدُهُ حرّ، لو قالت: حضت وأحبُّه طُلِّقَتْ هي فقط،

  20. ٣/٨٠٣/٨٠

    وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية الدَّم ثلاثةَ أيَّام من أوَّلِه. وفي: إن حضتِ حيضةً، لا يقعُ حتَّى تطهر. وفي: إن صُمْتِ يوماً فأنت طالقٌ، تطلقُ حين غربَت من يومِ صامَت،

  21. بخلاف: إن صُمْت، فإنَّه يقعُ على صومِ ساعة.

  22. ولو عَلَّقَ طلقة بولادةِ ذكر وطلقتين بأُنْثى فولدَتْهُما، ولم يُدْرَ الأوَّلُ طُلِّقَتْ واحدةً قضاءً وثنتينِ تَنَزُّهاً، وانقضَت العدَّةُ بوضعِ الحمل،

  23. ولو علَّقَ الطَّلاقَ بشيئينِ يقعُ إن وجدَ الثَّاني في الملك، وإلاَّ فلا

  24. وفي: إن حضت يُحكمُ بالجزاءِ بعد رؤية (١) الدَّم ثلاثةَ أيَّام من أوَّلِه): أي إن قال: إن حضت فأنت كذا، فبعدما رأتِ الدَّمَ ثلاثةَ أيَّام يُحكمُ بالجزاءِ من أوَّلِ الدَّم؛ لأنه تَبَيَّنَ برؤيةِ الدَّم ثلاثةَ أيَّام أنَّه حيض، فيُحكمُ بعد الثَّلاثةِ بوقوعِ الجزاءِ في أوَّلِها.

  25. (وفي: إن حضتِ حيضةً، لا يقعُ حتَّى تطهر) ؛

  26. فإنَّ الحيضةَ هي الكاملة.

  27. (وفي: إن صُمْتِ يوماً فأنت طالقٌ، تطلقُ حين غربَت من يومِ صامَت،

  28. بخلاف: إن صُمْت، فإنَّه يقعُ على صومِ ساعة.

  29. ولو عَلَّقَ طلقة بولادةِ ذكر وطلقتين بأُنْثى فولدَتْهُما، ولم يُدْرَ الأوَّلُ طُلِّقَتْ واحدةً قضاءً وثنتينِ تَنَزُّهاً): أي ديانة: يعني فيما بينَهُ وبينَ الله تعالى، (وانقضَت العدَّةُ بوضعِ الحمل) : أي بالوضعِ الثَّاني، وإنِّما لا يقعُ به (٢) طلاقٌ آخر؛ لأن العدَّةَ تنقضي بالوضع، قال الله تعالى: {وَأُوْلَاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٣) ،

  30. ثُمَّ الوضعُ شرطٌ لوقوعِ الطَّلاق، فهو مؤخَّرٌ عن الوضع، فتنقضي العدِّةُ بالوضع،

  31. فلا يقعُ بعده طلاق.

  32. (ولو علَّقَ الطَّلاقَ بشيئينِ يقعُ إن وجدَ الثَّاني في الملك، وإلاَّ فلا) فقولُهُ: إن وجدَ الثَّاني في الملك: يشملُ ما إذا وجدا في الملك، أو وجد الثَّاني فقط في الملك، وقولُهُ: وإلاَّ فلا: يشملُ ما إذا لم يوجدْ شيءٌ منهما في الملك، أو وُجِدَ الأوَّلُ في الملكِ دون الثَّاني (٤) .

  33. ٣/٨١٣/٨١

    والتَّنجيزُ يُبْطلُ التَّعليق، فلو علَّقَ الثَّلاثَ بشرط،

  34. ثُمَّ نَجَّزَ الثَّلاث، ثُمَّ عادَت إليه بعد التَّحليل،

  35. ثُمَّ وُجِدَ الشَّرطُ لا يقعُ شيء.

  36. ومَن عَلَّق الثَّلاثَ بوطءِ زوجتِهِ فأولج، ولبثَ فلا عُقرَ عليه،

  37. وكذا لو علَّقَ عتقَ أمتِهِ بوطئِها، ولم يصرْ مراجعاً به في الرَّجعي،

  38. فلو نَزَع، ثُمَّ أولجَ يجبُ العُقر، وكان رجعة.