كتاب الطلاق (١)
شرح الوقايةالحنفيةالمسائل ٣٬٢٤٨ إلى ٣٬٢٦٣
-
٣/٥٥٣/٥٥
(أحسنُهُ طلقةٌ فقط في طُهْرٍ لا وطءَ فيه (٢) .
-
وحَسَنُهُ وهو السُّنِّيُّ (٣) : طلقةٌ لغيرِ الموطوءة ولو في حيض، وللموطوءةِ تفريقُ الثَّلاثِ في أطهارٍ لا وطءَ فيها فيمن تحيض، وأشهرٍ في الآيسة والصَّغيرة والحامل، (للسُّنَة ثلاثاً في ثلاثة أشهر) (٤) ): فقولُهُ: وأشهرٍ عطفٌ على أطهار، (وحلَّ (٥) طلاقُهنَّ عقيبَ الوطء.
-
٣/٥٦٣/٥٦
وبدعيُّه ثلاثٌ أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين في طهرٍ لا رجعةَ فيه، أو واحدةٌ في طهرٍ لا وُطِئت فيه، أو حيضِ موطوءة وتجبُ رجعتُها في الأصحّ،
-
فإذا طَهُرَتْ طلَّقَها إن شاء،
-
وإن قال لموطوءتِه: أنتِ طالقٌ ثلاثاً للسُنَّةِ بلا نيَّةٍ يقعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ،
-
وإن نوى الكلَّ السَّاعة صحَّت
-
وبدعيُّه (٦) ثلاثٌ أو اثنتان بمرَّة، أو مرَّتين في طهرٍ لا رجعةَ فيه، أو واحدةٌ في طهرٍ لا وُطِئت فيه، أو حيضِ موطوءة وتجبُ رجعتُها في الأصحّ) (٧) ، وعند بعض مشايخنا (٨) - رضي الله عنهم - تستحبّ.
-
واعلم أن الطَّلاقَ أبغضُ المباحاتِ فلا بُدَّ أن يكونَ بقدرِ الضَّرورة، فأحسنُهُ الطلاق الواحد في طهرٍ لا وطءَ فيه.
-
أمَّا الواحدةُ فلأنّها أقلّ.
-
وأمَّا في الطُّهر؛ فلأنه إن كان في حالِ (٩) الحيضِ يمكنُ أن يكون لنفرة الطَّبعِ لا لأجلِ المصلحة.
-
وأمَّا عدمُ الوطء؛ لئلا يكونَ شبهةُ العلوق.
-
(فإذا طَهُرَتْ طلَّقَها إن شاء،
-
وإن قال لموطوءتِه: أنتِ طالقٌ ثلاثاً للسُنَّةِ بلا نيَّةٍ يقعُ عند كلِّ طهرٍ طلقةٌ) ؛ لأنَّ الطلاقَ السُنِّي هذا،
-
(وإن نوى الكلَّ السَّاعة صحَّت) : أي النِيَّةُ حتى يقعَ الثَّلاث في الحال خلافاً لزُفر (١٠) - رضي الله عنه -؛ لأنه بدعيّ، وهو ضدُّ السُنِّيّ، وعندنا الثَّلاثُ دفعةً سُنِّيُّ الوقوع: أي وقوعُها مذهبُ أهلِ السُنَّة (١١) .
-
٣/٥٧٣/٥٧
ويقعُ طلاقُ كلِّ زوجٍ عاقلٍ بالغٍ حرّ، أو عبد،
-
ولو سكران طائع أو مكرهٍ، أو أخرسَ بإشارتِه المعهودة، لا طلاقَ صبيّ، ومجنون، ونائم، وسيِّدٍ على زوجةِ عبدِه. وطلاقُ الحرَّة، والأمة ثلاثةٌ واثنان ولو زوَّجَهما خلافَهما.