Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Blood money

Crimes and penalties

My school

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
مختصر القدوريal-Quduri · 148 masa’il
  1. إذا قتل رجل رجلا عمد فعلى عاقلته دية مغلظة وعليه كفارة

  2. ودية شبه العمد عند أبي حنيفة وأبي يوسف مائة من الإبل أرباعا: خمس وعشرون بنت مخاض وخمس وعشرون بنت لبون وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة

  3. ولا يثبت التغليظ إلا في الإبل خاصة

  4. فإن قضي بالدية من غير الإبل لم تتغلظ

  5. وقتل الخطإ جب به الدية على العاقلة والكفارة على القاتل

  6. والدية في الخطأ مائة من الإبل أخماسا: عشرون بنت مخاض وعشرون ابن مخاض وعشرون بنت لبون وعشرون حقة

  7. ولا تثبت الدية إلا من هذه الأنواع الثلاثة عند أبي حنيفة

  8. وقال أبو يوسف ومحمد: من البقر مائتا بقرة ومن الغنم ألفا شاة ومن الحلل مائتا حلة كل حلة ثوبان

  9. ودية المسلم والذمي سواء

  10. وفي النفس الدية

  11. وفي المارن الدية

  12. وفي اللسان الدية

  13. وفي الذكر الدية

  14. وفي العقل إذا ضرب رأسه فذهب عقله الدية

  15. وفي اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية

  16. وفي شعر الرأس الدية

  17. وفي الحاجبين الدية

  18. وفي العينين الدية

  19. وفي اليدين الدية

  20. وفي الرجلين الدية

  21. وفي الأذنين الدية

  22. وفي الشفتين الدية

  23. وفي الأنثيين الدية

  24. وفي ثديي المرأة الدية

  25. وفي كل واحد من هذه الأشياء نصف الدية

  26. وفي أشفار العينين الدية

  27. وفي أحدهما ربع الدية

  28. وفي كل إصبع من أصابع اليدين والرجلين عشر الدية

  29. والأصابع كلها سواء

  30. وكل إصبع فيها ثلاثة مفاصل ففي أحدهما ثلث دية الإصبع

  31. وما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف دية الإصبع

  32. وفي كل سن خمس من الإبل

  33. والأسنان والأضراس كلها سواء

  34. ومن ضرب عضوا فأذهب منفعة ففيه دية كاملة كما لو قطعه كاليد إذا شلت والعين إذا ذهب ضوءها

  35. والشجاج عشرة: الحارصة والدامعة والدامية والباضعة والمتلاحمة والسمحاق والموضحه والهاشمة والمنقلة والأمة

  36. ففي الموضحه القصاص إن كانت عمدا

  37. ولا قصاص في بقية الشجاج

  38. وما دون الموضحة ففيه حكومة عدل

  39. وفي الموضحة إن كانت خطأ نصف عشر الدية

  40. وفي الهاشمية عشر الدية

  41. وفي المنقلة عشر ونصف عشر الدية

  42. وفي الأمة ثلث الدية

  43. وفي الجائفة ثلث الدية

  44. فإن نفذت فهي جائفتان ففيها ثلثا الدية

  45. وفي أصابع اليد نصف الدية

  46. وإن قطعها مع الكف ففيها الدية

  47. وإن قطعها مع نصف الساعد ففي الكف نصف الدية وفي الزيادة حكومة عدل

  48. وفي الإصبع الزائدة حكومة عدل

  49. وفي عين الصبي وذكره ولسانه إذا لم تعلم صحته حكومة عدل

  50. ومن شج رجلا موضحة فذهب عقله أو شعر رأسه دخل أرش الموضحة في الدية

  51. وإن ذهب سمعة أو بصره أو كلامه فعليه أرش الموضحة مع الدية

  52. ومن قطع إصبع رجل فشلت أخرى إلى جنبها ففيهما الأرش ولا قصاص فيه عند أبي حنيفة

  53. ومن قلع سن رجل فنبتت أخرى سقط الأرش

  54. ومن شج رجلا فالتحمت الجراحة ولم يبق لها أثر ونبت الشعر سقط الأرش عند أبي حنيفة

  55. وقال أبو يوسف: عليه أرش الألم

  56. وقال محمد: عليه أجرة الطبيب

  57. ومن جرح رجلا جراحة لم يقتض منه حتى يبرأ

  58. ومن قطع يد رجل خطأ ثم قتله قبل البرء فعليه الدية وسقط أرش اليد

  59. وكل عمد سقط فيه القصاص بشبهة فالدية في مال القاتل

  60. وكل أرش وجب بالصلح فهو في مال القاتل

  61. وإذا قتل الأب ابنه عمدا فالدية في ماله في ثلاث سنين

  62. وكل جناية اعترف بها الجاني فهي في ماله ولا يصدق على عاقلته

  63. وعمد الصبي والمجنون خطأ وفيه الدية على العاقلة

  64. ومن حفر بئرا في طريق المسلمين أو وضع حجرا فتلف بذلك إنسان فديته على عاقلته

  65. وإن تلف فيه بهيمة فضمانها في ماله

  66. وإن أشرع في الطريق ورشنا أو ميزابا فسقط على إنسان فعطب فالدية على عاقلته

  67. ولا كفارة على حافر البئر وواضع الحجر

  68. ومن حفر بئرا في ملكه فعطب به إنسان لم يضمن

  69. والراكب ضامن لما وطئت الدابة وما أصابت بيدها أو كدمت

  70. ولا يضمن ما نفخت برجلها أو ذنبها

  71. فإن راثت أو بالت في الطريق فعطب به إنسان لم يضمن

  72. والسائق ضامن لما أصابت بيدها أو رجلها

  73. والقائد ضامن لما أصابت بيدها دون رجلها

  74. ومن قاد قطارا فهو ضامن لما وطئ

  75. فإن كان معه سائق فالضمان عليهما

  76. وإذا جنى البعد جناية خطإ قيل لمولاه: إما أن تدفعه بها أو تفديه

  77. فإن دفعه ملكه ولي الجناية

  78. وإن فداه بأرشها فإن عاد فجنى كان حكم الجناية الثانية حكم الألى

  79. فإن جنى قيل للمولى: إما أن تدفعه إلى ولي الجنايتين يقتسمان على قدر حقيهما وإما أن تفديه بأرش كل واحدة منهما

  80. وإن أعتقه المولى وهو لا يعلم بالجناية ضمن الأقل من قيمته ومن أرشها

  81. وإن باعه المولى أو أعتقه بعد العلم بالجناية وجب عليه الأرش

  82. وإذا جنى المدبر أو أم الولد جناية خطأ ضمن المولى الأقل من قيمته ومن أرشها

  83. فإن جنى أخرى وقد دفع المولى القيمة إلى ولي الأولى بقضاء فلا شيء عليه

  84. ويتبع ولي الجناية الثانية ولي الجناية الأولى فيشاركه فيما أخذ

  85. وإن كان المولى دفع القيمة بغير قضاء فالولي بالخيار: إن شاء اتبع المولى وإن شاء اتبع ولي الجناية الأولى

  86. وإذا مال الحائط إلى طريق المسلمين فطولب صاحبه بنقضه وأشهد عليه فلم ينقض في مدة يقدر على نقضه حتى سقط ضمن ما تلف به من نفس أو مال

  87. ويستوي أن يطالبه بنقضه مسلم أو ذمي

  88. وإن مال إلى دار رجل فالمطالبة إلى مالك الدار خاصة

  89. وإذا اصطدم فارسان فماتا فعلى عاقلة كل واحد منهما دية الآخر

  90. وإذا قتل رجل عبدا خطأ فعليه قيمته لا يزاد على عشرة آلاف درهم

  91. فإن كانت قيمته عشرة آلاف أو أكثر قضي عليه بعشرة آلاف إلا عشرة

  92. وفي الأمة إذا زادت قيمتها على الدية خمسة آلاف إلا عشرة

  93. وفي يد العبد نصف القيمة لا يزاد على خمسة آلاف إلا خمسة

  94. وكل ما يقدر من دية الحر فهو مقدر من قيمة العبد

  95. وإذا ضرب بطن امرأة فألقت جنينا ميتا فعليه غرة

  96. والغرة نصف عشر الدية

  97. فإن ألقته حيا ثم مات فعليه دية كاملة

  98. وإن ألقته ميتا ثم ماتت الأم فعليه دية وغرة

  99. وإن ماتت الأم ثم ألقته ميتا فعليه دية في الأم ولا شيء في الجنين

  100. وما يجب في الجنين موروث عنه

  101. وفي جنين الأمة إذا كان ذكرا نصف عشر قيمته لو كان حيا وعشر قيمته إن كان أنثى

  102. ولا كفارة في الجنين

  103. والكفارة في شبه العمد والخطإ: عتق رقبة مؤمنة

  104. فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين

  105. ولا يجزئ فيها الإطعام

  1. وإذا وجد القتيل في محلة ولا يعلم من قتله استحلف خمسون رجلا منهم يتخيرهم الولي: بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا

  2. فإذا حلفوا قضي على أهل المحلة بالدية

  3. ولا يستحلف الولي

  4. ولا يقضي له بالجناية

  5. وإن لم يكمل أهل المحلة كررت الأيمان عليهم حتى يتم خمسون

  6. ولا يدخل في القسامة صبي

  7. ولا مجنون

  8. ولا امرأة

  9. ولا عبد

  10. وإن وجد ميت لا أثر به فلا قسامة ولا دية

  11. وكذلك إن كان الدم يسيل من أنفه أو من دبره أو من فمه

  12. فإن كان يخرج من عينيه أو من أذنه فهو قتيل

  13. وإذا وجد القتيل على دابة يسوقها رجل فالدية على عاقلته دون أهل المحلة

  14. وإن وجد القتيل في دار إنسان فالقسامة عليه والدية على عاقلته

  15. ولا يدخل السكان في القسامة مع الملاك عند أبي حنيفة

  16. وهي على أهل الخطة دون المشترين ولو بقي منهم واحد

  17. وإن وجد القتيل في سفينة فالقسامة على من فيها من الركاب والملاحين

  18. وإن وجد القتيل في مسجد محلة فالقسامة على أهلها

  19. وإن وجد في الجامع أو الشارع الأعظم فلا قسامة فيه والدية على بيت المال

  20. وإن وجد في برية ليس بقربها عمارة فهو هدر

  21. وإن وجد بين قريتين كان على أقربهما

  22. وإن وجد في وسط الفرات بمر به الماء فهو هدر

  23. فإن كان محتسبا بالشاطئ فهو على أقرب القرى من ذلك المكان

  24. وإن ادعى الولي على واحد من أهل المحلة بعينه لم تسقط القسامة عنهم

  25. وإن ادعى على واحد من غيرهم سقطت عنهم القسامة

  26. وإذا قال المستحلف: قتله فلان استحلف بالله ما قتلت ولا عرفت له قاتلا غير فلان

  27. وإذا شهد اثنان من أهل المحلة على رجل من غيرهم أنه قتله لم تقبل شهادتهما

  1. الدية في شبه العمد والخطإ وكل دية وجبت بنفس القتل على العاقلة

  2. والعاقلة: أهل الديوان إن كان القاتل من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم في ثلاث سنين

  3. فإن خرجت العطايا في أكثر من ثلاث سنين أو أقل أخذت منها

  4. ومن لم يكن من أهل الديوان فعاقلته قبيلته تقسط عليهم في ثلاث سنين

  5. لا يزاد الواحد على أربعة دراهم في كل سنة وينقض منها

  6. فإن لم تتسع القبيلة لذلك ضم إليهم أقرب القبائل من غيرهم

  7. ويدخل القاتل مع العاقلة فيكون فيما يؤدي مثل أحدهم

  8. وعاقلة المعتق قبيلة مولاه

  9. ومولى الموالاة يعقل عنه مولاه وقبيلته

  10. ولا تتحمل العاقلة أقل من نصف عشر الدية

  11. وتتحمل نصف العشر فصاعدا

  12. وما ينقص من ذلك فهو في مال الجاني

  13. ولا تعتقل العاقلة جناية العبد

  14. ولا تعقل الجناية التي اعترف بها الجاني إلا أن يصدقوه

  15. ولا تعقل ما لزم بالصلح

  16. وإذا جنى الحر على العبد جناية خطأ كانت على عاقلته

Malikiمختصر خليلKhalil · 0 masa’il
No chapter by this name in this text
8 commentaries
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 379 masa’il
  1. في قتل الحر المسلم مائة بعير مثلثة في العمد ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفه أي حاملا

  2. مخمسة في الخطأ عشرون بنت مخاض وكذا بنات لبون وبنو لبون وحقاق وجذاع

  3. فإن قتل خطأ في حرم مكة والأشهر الحرم ذي القعدة وذي الحجة والمحرم ورجب أو محرما ذا رحم فمثلة

  4. والخطأ وإن تثلث فعلى العاقلة مؤجلة

  5. والعمد على الجاني معجلة

  6. وشبه العمد مثلثة على العاقلة مؤجلة

  7. ولا يقبل معيب ومريض إلا برضاه

  8. ويثبت حمل الخلفة بأهل خبرة

  9. والأصح اجزاؤها قبل خمس سنين

  10. ومن لزمته وله إبل فمنها

  11. وقيل: من غالب ابل بلده

  12. وإلا فغالت بلده أو قبيلة بدوي وإلا فأقرب بلاد

  13. ولا يعدل إلى نوع وقيمة إلا بتراض

  14. ولو عدمت فالقديم ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم

  15. والجديد قيمتها بنقد بلده

  16. وإن وجد بعض أخذ وقيمة الباقي.

  17. والمرأة والخنثى كنصف رجل نفسا وجرحا

  18. ويهودي ونصراني ثلث مسلم

  19. ومجوسي ثلثا عشر مسلم

  20. وكذا وثني له أمان

  21. والمذهب أن من لا يبلغه الإسلام إن تمسك بدين لم يبدل فدية دينه

  22. وإلا فكمجوسي.

  23. فصل

  24. في موضحة الرأس والوجه لحر مسلم خمسة أبعرة

  25. وهاشمة مع إيضاح عشرة

  26. ودونه خمسة

  27. وقيل: حكومة

  28. ومنقلة خمسة عشر

  29. ومأمومة ثلث الدية

  30. ولو أوضح فهشم آخر ونقل ثالث وأم رابع فعلى كل من الثلاثة خمسة والرابع: تمام الثلث

  31. والشجاع قبل الموضحة إن عرفت نسبتها منها وجب قسط من أرشها

  32. وإلا فحكومة كجرح سائر البدن

  33. وفي جائفة ثلث دية

  34. وهي جرح ينفذ إلى جوف كبطن وصدر وثغر نحر وجبين وخاصرة

  35. ولا يختلف أرش موضحة بكبرها

  36. ولو أوضح موضعين بينهما لحم وجلد قيل: أو أحدهما فموضحتان

  37. ولو انقسمت موضحته عمدا وخطأ أو شملت رأسا ووجها فموضحتان

  38. وقيل: موضحة

  39. ولو وسع موضحته فواحدة على الصحيح

  40. أو غيره فثنتان

  41. والجائفة كموضحة في التعدد

  42. ولو نفذت في بطن وخرجت من ظهر فجائفتان في الأصح

  43. ولو أوصل جوفه سنا ناله طرفان فثنتان

  44. ولا يسقط أرش بالتحام موضحة وجائفة

  45. والمذهب أن في الأذنين دية لا حكومة

  46. وبعض بقسطه

  47. ولو أيبسهما فدية

  48. وفي قول حكومة

  49. ولو قطع يابستين فحكومة

  50. وفي قول دية

  51. وفي كل عين نصف دية

  52. ولو عين أحول وأعمش وأعور

  53. وكذا من بعينه بياض لا ينقص الضوء

  54. فإن نقص فقسط

  55. فإن لم ينضبط فحكومة

  56. وفي كل جفن ربع دية ولو لأعمى

  57. ومارن دية

  58. وفي كل من طرفيه والحاجز ثلث

  59. وقيل: في الحاجز حكومة

  60. وفيهما دية

  61. وفي كل شفة نصف دية

  62. ولسان ولو لألكن وأرت وألثغ وطفل دية

  63. وقيل: شرط الطفل ظهور أثر نطق بتحريكه لبكاء ومص

  64. ولأخرس حكومة

  65. وكل سن لذكر حر مسلم خمسة أبعرة سواء كسر الظاهر منها دون السنخ أو قلعها به

  66. وفي سن زائدة حكومة

  67. وحركة السن إن قلت فكصحيحة

  68. وإن بطلت المنفعة فحكومة

  69. أو نقصت فالأصح كصحيحة

  70. ولو قلع سن صغير لم يثغر فلم تعدو بان فساد المنبت وجب الأرش

  71. والأظهر أنه لو مات قبل البيان فلا شيء

  72. وأنه لو قلع سن مثغور فعادت لا يسقط الأرش

  73. ولو قلعت الأسنان فبحسابه

  74. وفي قول لا يزيد على دية إن اتحد جان وجناية

  75. وكل لحى نصف دية

  76. ولا يدخل أرش الأسنان في دية اللحيين في الأصح

  77. وكل يد نصف دية إن قطع من كف

  78. فإن قطع من فوقه فحكومة أيضا

  79. وفي كل أصبع عشرة بعرة

  80. وأنملة ثلث العشرة

  81. وأنملة إبهام نصفها

  82. والرجلان كاليدين

  83. وفي حلمتيهما ديتها

  84. وحلمتيه حكومة

  85. وفي قول دية

  86. وفي أنثيين دية

  87. وكذا ذكر ولو لصغير وشيخ وعنين

  88. وحشفة كذكر

  89. وبعضها بقسطه منها

  90. وقيل: من الذكر

  91. وكذا حكم بعض مارن وحلمة

  92. وفي الإليين الدية

  93. وكذا شفراها

  94. وكذا حكم سلخ جلدان بقي حياة مستقرة وحز غير السالخ رقبته.

  95. فرع:

  96. في العقل دية

  97. فإن زال بجرح له أرش أو حكومة وجبا

  98. وفي قول يدخل الأقل في الأكثر

  99. ولو ادعى زواله فإن لم ينتظم قوله وفعله في خلوته فله دية بلا يمين

  100. وفي السمع دية

  101. ومن أذن نصف

  102. وقيل: قسط النقص

  103. ولو أزال أذنيه وسمعه فديتان

  104. لو ادعى زواله وانزعج للصياح في نوم وغفلة فكاذب

  105. وإلا فيحلف ويأخذ دية

  106. وإن نقص فقسطه إن عرف

  107. وإلا فحكومة باجتهاد قاض

  108. وقيل: يعتبر سمع قرنه في صحته ويضبط التفاوت

  109. وإن نقص من أذن سدت وضبط منتهى سماع الأخرى ثم عكس ووجب قسط التفاوت

  110. وفي ضوء كل عين نصف دية

  111. فلو فقأها لم يزد

  112. وإن ادعى زواله سئل أهل الخبرة أو يمتحن بتقريب عقرب أو حديدة من عينه بغتة ونظر هل ينزعج

  113. وإن نقص فكالسمع

  114. وفي الشم دية على الصحيح

  115. وفي الكلام دية

  116. وفي بعض الحروف قسطه

  117. والموزع عليها ثمانية وعشرون حرفا في لغة العرب

  118. وقيل: لا يوزع على الشفهية والحلقية

  119. ولو عجز عن بعضها خلقة أو بآفة سماوية فدية

  120. وقيل: قسط

  121. أو بجناية فالمذهب لا تكمل دية

  122. ولو قطع نصف لسانه فذهب ربع كلامه أو عكس فنصف دية

  123. وفي الصوت دية

  124. فإن بطل معه حركة لسان فعجز عن التقطيع والترديد فديتان

  125. وقيل: دية

  126. وفي الذوق دية

  127. ويدرك به حلاوة وحموضة ومرارة وملوحة وعذوبة وتزع عليهن

  128. فإن نقص فحكومة

  129. وتجب الدية وفي المضغ وقوة أمناء بكسر صلب وقوة حبل وذهاب جماع

  130. وفي إفضائها من الزوج وغيره دية

  131. وهو رفع ما بين مدخل ذكر ودبر

  132. وقيل: ذكر وبول

  133. فإن لم يمكن الوطء إلا بإفضاء فليس للزوج

  134. ومن لا يستحق افتضاضها فأزال البكارة بغير ذكر فأرشها

  135. أو بذكر لشبهة أو مكرهة فمهر مثل ثيبا وأرش البكارة

  136. وقيل: مهر بكر

  137. ومستحقه لا شيء عليه

  138. وقيل: إن أزال بغير ذكر فأرش

  139. وفي البطش دية

  140. وكذا المشي

  141. ونقصهما حكومة

  142. ولو كسر صلبه فذهب مشيه وجماعة أو ومنيه فديتان

  143. وقيل: دية.

  144. فرع:

  145. أزال أطرافا ولطائف تقتضي ديات فمات سراية فدية

  146. وكذا لو حزه الجاني قبل اندماله في الأصح

  147. فإن حز عمدا والجنايات خطأ أو عكسه فلا تداخل في الأصح

  148. ولو حز غيره تعددت.

  149. فصل

  150. تجب الحكومة فيما لا مقدر فيه

  151. وهي جزء نسبته إلى دية النفس وقيل: إلى عضو الجناية نسبة نقصها من قيمته لو كان رقيقا بصفاته

  152. فإن كانت بطرف له مقدر اشترط أن لا تبلغ مقدره

  153. فإن بلغته نقص القاضي شيأ باجتهاده

  154. أولا تقدير فيه كفخذ فإن لا تبلغ دية نفس

  155. ويقوم بعد اندماله

  156. فإن لم يبق نقص اعتبر أقرب نقص إلى الاندمال

  157. وقيل: يقدره قاض باجتهاده

  158. وقيل: لا غرم

  159. والجرح المقدر كموضحة يتبعه الشين حواليه

  160. وما لا يتقدر يفرد بحكومة في الأصح

  161. ونفس الرقيق قيمته

  162. وفي غيرها ما نقص من قيمته إن لم يتقدر في الحر

  163. وإلا فنسبته من قيمته

  164. وفي قول ما نقص

  165. ولو ذكره وأنثياه ففي الأظهر قيمتان

  166. والثاني ما نقص

  167. فإن لم ينقص فلا شيء.

  1. صاح على صبي لا يميز على طرف سطح فوقع بذلك فمات فدية مغلظة على العاقلة

  2. وفي قول قصاص

  3. ولو كان بأرض أو صاح على بالغ بطرف سطح فلا دية في الأصح

  4. وشهر سلاح كصياح

  5. ومراهق متيقظ كبالغ

  6. ولو صاح على صيد فاضطرب صبي وسقط فدية مخففة على العاقلة

  7. ولو طلب سلطان من ذكرت بسوء فأجهضت ضمن الجنين

  8. ولو وضع صبيا في مسبعة فأكله سبع فلا ضمان

  9. وقيل: إن لم يمكنه انتقال ضمن

  10. ولو تبع بسيف هاربا منه فرمى نفسه بماء أو نار أو من سطح فلا ضمان

  11. فلو وقع جاهلا لعمى أو ظلمة ضمن

  12. وكذا لو انخسف به سقف في هربه في الأصح

  13. ولو سلم صبي إلى سباح ليعلمه فغرق وجبت ديته

  14. ويضمن بحفر بئر عدوان

  15. لا في ملكه وموات

  16. بدهليزه بئرا ودعا رجلا فسقط فالأظهر ضمانه

  17. أو بملك غيره أو مشترك بلا إذن فمضمون

  18. أو بطريق ضيق يضر المارة فكذا

  19. أو لا يضر وأذن الإمام فلا ضمان

  20. وإلا فإن حفر لمصلحته فالضمان

  21. أو مصلحة عامة فلا في الأظهر

  22. ومسجد كطريق

  23. وما تولد من جناح إلى شارع فمضمون

  24. ويحل إخراج الميازيب إلى شارع

  25. والتالف بها مضمون في الجديد

  26. فإن كان بعضه في الجدار فسقط الخارج فكل الضمان

  27. وإن سقط كله فنصفه في الأصح.

  28. وإن بنى جداره مائلا إلى شارع فكجناح

  29. أو مستويا فمال وسقط فلا ضمان

  30. وقيل: إن أمكنه هدمه أو إصلاحه ضمن

  31. ولو سقط بالطريق فعثر به شخص أو تلف مال فلا ضمان في الأصح

  32. ولو طرح فمات وقشور بطيخ بطريق فمضمون على الصحيح

  33. ولو تعاقب سببا هلاك فعلى الأول بان حفر ووضع آخر حجرا عدوانا فعثر به ووقع بها فعلى الواضع

  34. فإن لم يتعد الواضع فالمنقول تضمين الحافر

  35. ولو وضع حجرا وآخران حجرا فعثر بهما فالضمان أثلاث

  36. وقيل: نصفان

  37. ولو وضع حجرا فعثر به رجل فدحرجه فعثر به آخر ضمنه المدحرج

  38. ولو عثر بقاعد أو نائم أو واقف بالطريق ومات أو أحدهما فلا ضمان إن اتسع الطريق

  39. وإلا فالمذهب إهدار قاعدة ونائم لا عاثر بهما

  40. وضمان واقف لا عاثر به.

  41. فصل

  42. اصطدما بلا قصد فعلى عاقلة كل نصف دية مخففة

  43. وإن قصدا فنصفها مغلظة

  44. أو أحدهما فلكل حكمه

  45. والصحيح إن على كل كفارتين

  46. وإن ماتا مع مركوبيهما فكذلك

  47. وفي تركة كل نصف قيمة دابة الآخر

  48. وصبيان أو مجنونان ككاملين

  49. وقيل: إن أركبهما الولي تعلق به الضمان

  50. ولو أركبهما أجنبي ضمنهما ودابتيهما

  51. أو حاملان وأسقطتا فالدية كما سبق

  52. وعلى كل أربع كفارات على الصحيح

  53. وعلى عاقلة كل نصف غرتي جنينيهما

  54. أو عبدان فهدر

  55. أو سفينتان فكدابتين

  56. والملاحان كراكبين إن كانتا لهما

  57. فإن كان فيهما مال أجنبي لزم كلا نصف ضمانه

  58. وإن كانتا لأجنبي لزم كلا نصف قيمتهما

  59. ولو أشرفت سفينة على غرق جاز طرح متاعها

  60. ويجب لرجاء نجاة الراكب

  61. فإن طرح مال غيره بلا إذن ضمن وإلا فلا

  62. ولو قال ألق متاعك وعلي ضمانه أو على أني ضامن ضمن

  63. ولو اقتصر على ألق فلا على المذهب

  64. وإنما يضمن ملتمس لخوف غرق ولم يختص نفع إلقاء بالملقى

  65. ولو عاد حجر منجنيق فقتل أحد رماته هدر قسطه وعلى عاقله الباقين الباقي

  66. أو غيرهم ولم يقصدوه فخطأ

  67. أو قصدوه فعمد في الأصح إن غلبت الإصابة.

  68. فصل

  69. دية الخطأ أو شبه العمد تلزم العاقلة

  70. وهم عصبته

  71. إلا الأصل والفرع

  72. وقيل: يعقل ابن هو ابن ابن عمها

  73. ويقدم الأقرب

  74. فإن بقي شيء فمن يليه

  75. ومدل بأبوين

  76. والقديم التسوية

  77. ثم معتق ثم عصبته ثم معتقه ثم عصبته

  78. وإلا فمعتق أبي الجاني ثم عصبته ثم معتق معتق الأب وعصبته وكذا أبدا

  79. وعتيقها يعقله عاقلتها

  80. ومعتقون كمعتق

  81. وكل شخص من عصبة كل معتق يحمل ما كان يحمله ذلك المعتق

  82. ولا يعقل عتيق في الأظهر

  83. فإن فقد العاقل أو لم يف عقل بيت المال عن المسلم

  84. فإن فقد فكله على الجاني في الأظهر

  85. وتؤجل على العاقلة دية نفس كاملة ثلاث سنين في كل سنة ثلث

  86. وذمي سنة

  87. وقيل: ثلاثا

  88. وامرأة سنتين في الأولى ثلث

  89. وقيل: ثلاثا

  90. وتحمل العاقلة العبد في الأظهر

  91. ففي كل سنة قدر ثلث دية

  92. وقيل: ثلاثا

  93. ولو قتل رجلين ففي ثلاث

  94. وقيل: ست

  95. والأطراف في كل سنة قدر ثلث دية

  96. وقيل: كلها في سنة

  97. وأجل النفس من الزهوق

  98. وغيرها من الجناية

  99. ومن مات في بعض سنة سقط

  100. ولا يعقل فقير ورقيق وصبي ومجنون ومسلم عن كافر وعكسه

  101. ويعقل يهودي عن نصراني وعكسه في الأظهر

  102. وعلى الغني نصف دينار

  103. والمتوسط ربع كل سنة من الثلاث

  104. وقيل: هو واجب الثلاث

  105. ويعتبر أن آخر الحول

  106. ومن أعسر فيه سقط.

  107. فصل

  108. مال جناية العبد يتعلق برقبته

  109. ولسيده بيعه لها وفداؤه بالأقل من قيمة وأرشها

  110. وفي القديم بأرشها

  111. ولا يتعلق بذمته مع رقبته في الأظهر

  112. ولو فداه ثم جنى سلمه للبيع أو فداه

  113. ولو جنى ثانيا قبل الفداء باعه فيهما أو فداه بأقل من قيمته والأرشين

  114. وفي القديم بالأرشين

  115. ولو أعتقه أو باعه وصححناهما أو قتله فداه بالأقل

  116. وقيل: القولان

  117. ولو هرب أو مات بريء سيده

  118. إلا إذا طلب فمنعه

  119. ولو اختار الفداء فالأصح أن له الرجوع وتسليمه

  120. ويفدى أم ولده بالأقل

  121. وقيل: القولان

  122. وجناياتها كواحدة في الأظهر.

  123. فصل

  124. في الجنين غرة إن انفصل ميتا بجناية في حياتها أو موتها

  125. وكذا إن ظهر بلا انفصال في الأصح وإلا فلا

  126. أوحيا وبقي زمانا بلا ألم ثم مات فلا ضمان

  127. وإن مات حين خرج أو دام ألمه ومات فدية نفس

  128. ولو ألقت جنينين فغرتان

  129. أو يدا فغرة

  130. وكذا لحم قال القوا بل فيه صورة خفية

  131. قيل: أو قلن لو بقي لتصور

  132. وهي عبد أو أمة مميز سليم من عيب مبيع

  133. والأصح قبول كبير لم يعجز بهرم

  134. ويشترط بلوغها نصف عشر دية

  135. فإن فقدت فخمسة أبعرة

  136. وقيل: لا تشترط فللفقد قيمتها

  137. وهي لورثة الجنين

  138. وعلى عاقلة الجاني

  139. وقيل: إن تعمد فعليه

  140. والجنين اليهودي أو النصراني قيل: كمسلم

  141. وقيل: هدر

  142. والأصح غرة كثلث غرة مسلم

  143. والرقيق عشر قيمة أمه يوم الجناية

  144. وقبل الإجهاض لسيدها

  145. فإن كانت مقطوعة والجنين سليم قومت سليمة في الأصح

  146. وتحمله العاقلة في الأظهر.

  147. فصل

  148. يجب بالقتل كفارة وإن كان القاتل صبيا ومجنونا وعبدا وذميا وعامدا ومخطئا ومتسببا بقتل مسلم ولو بدار حرب وذمي وجنين وعبد نفسه ونفسه

  149. وفي نفسه وجه

  150. لا امرأة وصبي حربيين وباغ وصائل ومقتص منه

  151. وعلى كل من الشركاء كفارة في الأصح

  152. وهي كظهار

  153. لكن لا إطعام في الأظهر.

  1. يشترط أن يفصل ما يدعيه من عمد وخطأ وانفراد وشركة

  2. فإن أطلق استفصله القاضي

  3. وقيل: يعرض عنه

  4. وأن يعين المدعي عليه

  5. فلو قال قتله أحدهم لا يحلفهم القاضي في الأصح

  6. ويجريان في دعوى غصب وسرقة وإتلاف

  7. وإنما تسمع من مكلف ملتزم على مثله

  8. ولو ادعى انفراده بالتقل ثم ادعى على آخر لم تسمع الثانية

  9. أو عمدا ووصفه بغيره لم يبطل أصل الدعوى في الأظهر

  10. وتثبت القسامة في القتل بمحل لوث

  11. وهو قرينة لصدق المدعي بأن وجده قتيل في محلة أو قرية صغيرة لأعدائه أو تفرق عنه جمع

  12. ولو تقابل صفان لقتال وانكشفوا عن قتيل فإن التحم قتال فلوث في حق النصف الآخر

  13. وإلا ففي حق صفه

  14. وشهادة العدل لوث

  15. وكذا عبيد أو نساء

  16. وقيل: يشترط تفرقهم

  17. وقول فسقة وصبيان وكفار لوث في الأصح

  18. ولو ظهر لوث فقال أحد ابنيه قتله فلان وكذبه الآخر بطل اللوث

  19. وفي قول لا

  20. وقيل: لا يبطل بتكذيب فاسق

  21. ولو قال أحدهما قتله زيد ومجهول وقال الآخر عمرو ومجهول حلف كل على من عينه وله ربع الدية

  22. ولو أنكر المدعي عليه اللوث في حقه فقال لم أكن مع المتفرقين عنه صدق بيمينه

  23. ولو ظهر لوث بأصل قتل دون عمد وخطأ فلا قسامة في الأصح

  24. ولا يقسم في طرف وإتلاف مال

  25. إلا في عبد في الأظهر

  26. وهي أن يحلف المدعي على قتل ادعاه خمسين يمينا

  27. ولا يشترط موالاتها على المذهب

  28. ولو تخللها جنون أو إغماء بني

  29. ولو مات لم يبن وارثه على الصحيح

  30. ولو كان للقتيل ورثة وزعت بحسب الإرث وجبر الكسر

  31. وفي قول يحلف كل خمسين

  32. ولو نكل أحدهما حلف الآخر خمسين

  33. ولو غاب حلف الآخر خمسين وأخذ حصته

  34. وإلا صبر للغائب

  35. والمذهب أن يمين المدعى عليه بلا لوث والمردودة على المدعي أو على المدعى عليه مع لوث واليمين مع شاهد خمسون

  36. ويجب بالقسامة في قتل الخطأ أو شبه العمد دية على العاقلة

  37. وفي العمد على المقسم عليه

  38. وفي القديم قصاص

  39. ولو ادعى عمدا بلوث على ثلاثة حضر أحدهم أقسم عليه خمسين وأخذ ثلث الدية

  40. فإن حضر آخر أقسم عليه خمسين

  41. وفي قول خمسا وعشرين إن لم يكن ذكره في الأيمان

  42. وإلا فينبغي الاكتفاء بها بناء على صحة القسامة في غيبة المدعى عليه وهو الأصح

  43. ومن استحق بدل الدم أقسم

  44. ولو مكاتب يقتل عبده

  45. ومن ارتد فالأفضل تأخير أقسامه ليسلم

  46. فإن أقسم في الردة صح على المذهب

  47. ومن لا وارث له لا قسامة فيه.

  48. فصل

  49. إنما يثبت موجب القصاص بإقرار أو عدلين

  50. والمال بذلك برجل وامرأتين أو ويمين

  51. ولو عفا عن القصاص ليقبل للمال رجل وامرأتان لم يقبل في الأصح

  52. ولو شهد هو وهما بهاشمة قبلها إيضاح لم يجب أرشها على المذهب

  53. وليصرح الشاهد بالمدعى

  54. فلو قال ضربه بسيف فجرحه فمات لم يثبت حتى يقول فمات منه أو فقتله

  55. ولو قال ضرب رأسه فأدماه أو فأسال دمه ثبتت دامية

  56. ويشترط لموضحة ضربه فأوضح عظم رأسه

  57. وقيل: يكفي فأوضح رأسه

  58. ويجب بيان محلها وقدرها ليمكن قصاص

  59. ويثبت القتل بالسحر بإقرار

  60. لا ببينة

  61. ولو شهد لمورثه بجرح قبل الاندمال لم يقبل

  62. وبعده يقبل

  63. وكذا بمال في مرض موته في الأصح

  64. ولا تقبل شهادة العاقلة بفسق شهود قتل يحملونه

  65. ولو شهد اثنان على اثنين بقتله فشهدا على الأولين بقتله فإن صدق الولي الأولين حكم بهما

  66. أو الآخرين أو الجميع أو كذب الجمع بطلتا

  67. ولو أقر بعض الورثة بعفو بعض سقط القصاص

  68. ولو اختلف شاهدن في زمان أو مكان أو آلة أو هيئة لغت

  69. وقيل: لوث.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 839 masa’il
  1. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

  2. كتاب الديات تجب الدية بقتل المؤمن، والذمي، والمستأمن ومن بيننا وبينه هدنة؛ لقول الله سبحانه:

  3. {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} إلى قَوْله تَعَالَى:

  4. {وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} فأما من لم تبلغه الدعوة فلا يضمن؛ لأنه لا إيمان له ولا أمان، فأشبه الحربي.

  5. وقال أبو الخطاب: تجب ديته؛ لأنه محقون الدم من أهل القتال، أشبه الذمي،

  6. وإن قتل في دار الحرب مسلمًا كاتمًا لإسلامه يظنه حربيًا، ففيه روايتان:

  7. إحداهما: لا دية فيه؛ لقول الله تعالى:

  8. {فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ} ولم يذكر دية.

  9. والثانية: يضمنه؛ لأنه قتل مؤمنًا معصومًا خطأ،

  10. وإن أرسل سهمه إلى حربي، فتترس بمسلم، فقتله ففيه روايتان:

  11. إحداهما: يضمنه كذلك.

  12. والثانية: لا يضمنه؛ لأنه مضطر إلى رميه غير مفرط في فعله.

فصل7 masa’il
  1. وإن قطع طرف مسلم، فارتد ومات، ففيه وجهان:

  2. أحدهما: لا يضمن شيئًا؛ لأن القطع صار قتلًا لنفس لا ضمان فيها.

  3. والثاني: تجب دية الطرف؛ لأن الجناية أوجبت ديته، والردة قطعت سرايته،

  4. فلا يسقط ما تقدم وجوبه، كما لو قطع يده، فقتل المجروح نفسه، وفي قدر الواجب وجهان:

  5. أحدهما: أرش الجرح بالغًا ما بلغ، كما لو قتل الرجل نفسه.

  6. والثاني: أقل الأمرين من أرشه، أو دية النفس؛ لأنه لو لم يرتد، لم يجب أكثر من دية النفس،

  7. فإذا ارتد، كان أولى ألا يريد ضمانه.

فصل3 masa’il
  1. وإن قطع يد مسلم فارتد،

  2. ثم أسلم ومات، وزمن الردة مما لا تسري فيه الجناية، ففيه دية كاملة؛ لأنه زمن الردة لا أثر له،

  3. وإن كان مما تسري فيه الجناية، فكذلك على ظاهر كلامه؛ لأنه مسلم في حالة الجرح والموت. وقال القاضي: يحتمل وجوب دية كاملة اعتبارًا بحال استقرار الجناية، ويحتمل أن يجب نصفها؛ لأنه مات من جرح مضمون وسراية غير مضمونة، أشبه من مات من جرح نفسه وأجنبي.

فصل6 masa’il
  1. وإن قطع يد مرتد أو حربي فأسلم ومات لم يضمن؛ لأنه مات من سراية جرح مأذون فيه، فلم يضمن كالسارق، إذا سرى قطعه،

  2. ولو رمى حربيًا أو مرتدًا، فلم يقع به السهم حتى أسلم،

  3. فلا ضمان فيه؛ لأنه وجد السبب منه في حال هو مأمور بقتله، على وجه لا يمكن تلافيه، أشبه ما لو جرحه، ثم أسلم.

  4. ويحتمل كلام الخرقي وجوب ديته؛ لأنه قال: لو رمى إلى كافر أو عبد، فلم يقع به السهم، حتى عتق وأسلم، فعليه دية حر مسلم؛ ولأن الاعتبار في الضمان بحال الجناية دون حال السبب، بدليل ما لو حفر بئرًا لحربي، فوقع فيها بعدما أسلم، ويحتمل التفريق بين الحربي والمرتد؛

  5. لأن قتل الحربي مأمور به، وقتل المرتد إلى الإمام،

  6. وإن أرسل سهمه إلى مسلم، فأصابه بعد أن ارتد، لم يضمنه؛ لأن الجناية حصلت وهو غير مضمون، أشبه ما لو أرسله على حي، فأصابه بعد موته.

فصل8 masa’il
  1. وإذا اشترك الجماعة في القتل، فعليهم دية واحدة تقسم على عددهم؛ لأنه بدل متلف يتجزأ، فيقسم بين الجماعة على عددهم، كغرامة المال،

  2. وإن جرحه أحدهم جراحات، وسائرهم جرحًا واحدًا، فهم سواء لما تقدم،

  3. وإن كان القتل عمدًا، فالدية واحدة، وقال ابن أبي موسى: إذا قلنا: له أن يقتص من جميعهم، ففيه روايتان:

  4. أظهرهما: أن على كل واحد دية كاملة، بدلًا عن نفسه.

  5. والثانية: تجب دية واحدة، وهذا أصح؛ لأن الدية بدل المحل،

  6. فلا يختلف بكثرة المتلفين وقلتهم، كبدل المال،

  7. وإن أراد الولي أن يقتص من بعضهم، ويعفو عن البعض، ويأخذ الدية من الباقين فله ذلك، ويأخذ منهم حصتهم من الدية، لما ذكرنا، والمكرِه والمكرَه مشتركان في القتل، حكمهما ما ذكرنا،

  8. وكذلك حكم الشاهدين إذا رجعا عن الشهادة؛ لما ذكرناه من حديث علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ومن المعنى فيه.

فصل11 masa’il
  1. وإن طرح إنسانًا في ماء يسير، يمكنه التخلص منه، فأقام فيه قصدًا حتى هلك، لم يجب ضمانه؛ لأن طرحه لم يهلكه، وإنما هلك بإقامته، فكان هو المهلك لنفسه،

  2. وإن طرحه في نار يمكنه الخلاص منها، فلم يفعل حتى هلك، ففيه وجهان:

  3. أحدهما: لا يضمنه كذلك.

  4. والثاني: يضمنه؛ لأن تركه التخلص لا يُسقط ضمان الجناية، كما لو جرحه، فترك مداواة نفسه حتى هلك به وفارق الماء؛ لأن الناس يدخلونه للسباحة وغيرها.

  5. وإن شده في موضع، فهلك بزيادة الماء ضمنه.

  6. فإن كانت الزيادة معلومة، كمد البصرة، فهو عمد محض،

  7. وإن كانت تحتمل ويحتمل، فهو شبه عمد،

  8. وإن كانت نادرة فهو خطأ،

  9. وإن ألقاه في ماء يسير، فالتقمه حوت، فهو خطأ محض،

  10. وإن كان الماء كثيرًا، فهو شبه عمد،

  11. وإن ألقاه مكتوفًا فأكله سبع، فهو شبه عمد؛ لأنه عمد إلى فعل لا يهلك به غالبًا فهلك به، أشبه ما لو وكزه.

فصل6 masa’il
  1. وإن صاح بصبي، أو تغفل غافلًا فصاح به، فسقط عن شيء هلك به ضمنه؛ لأنه هلك بسببه،

  2. فإن قصده بالصياح، فهو شبه عمد،

  3. وإن لم يقصده فهو خطأ،

  4. وإن كان العاقل متيقظًا لم يضمنه؛ لأن ذلك لا يقتله،

  5. وإن اتبع إنسانًا بسيف، فوقع في شيء هلك به ضمنه؛ لأنه تسبب إلى إهلاكه،

  6. وكذلك إن طرده إلى موضع؛ فأكله به سبع.

فصل6 masa’il
  1. وإن بعث السلطان إلى امرأة ليحضرها، ففزعت فألقت جنينًا ميتًا وجب ضمانه؛ لما روي: أن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أرسل إلى امرأة مغيبة كان يُدْخَل عليها، فقالت: يا ويلها، ما لها ولعمر؟ ! فبينا هي في الطريق إذ فزعت، فضربها الطلق، فألقت ولدًا، فصاح الصبي صيحتين؛

  2. ثم مات، فاستشار عمر أصحاب رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فأشار بعضهم: أن ليس عليك شيء، إنما أنت مؤدب، فصمت علي، فأقبل عليه عمر، فقال: ما تقول يا أبا الحسن؟ فقال: إن كانوا قالوا برأيهم فقد أخطئوا رأيهم،

  3. وإن كانوا قالوا في هواك، فلم ينصحوا لك، إن ديته عليك؛ لأنك أفزعتها، فألقت.

  4. وإن هلكت المرأة بسبب وضعها ضمنها أيضًا؛ لأنه سبب لإتلافها،

  5. وإن فزعت فماتت، لم يضمنها؛ لأنه ليس بسبب لهلاكها غالبًا، ويحتمل أن يلزمه ضمانها؛ لأنها هلكت بفعله فضمنها، كما لو ضربها سوطًا فماتت،

  6. وإن زنى بامرأة مكرها فأحبلها، فماتت من الولادة ضمنها؛ لأنها ماتت بسببٍ تعدى به.

فصل1 mas’ala
  1. وإن رمى إنسانًا من علو، فتلقاه آخر بسيف، فقتله، فالضمان على القاتل؛ لأنه مباشر، والملقي متسبب، فكان الضمان على المباشر، كالحافر والدافع.

فصل3 masa’il
  1. وإن حفر بئرًا في الطريق، أو وضع حجرًا أو حديدة، أو قشر بطيخ أو ماء، فهلك به إنسان ضمنه؛ لأنه تعدى به، ولزمه ضمان ما هلك به، كما لو جنى عليه،

  2. فإن دفعه آخر في البئر أو على الحجر أو الحديدة، فالضمان على الدافع؛ لأنه مباشر، والآخر صاحب سبب،

  3. وإن حفر بئرًا، أو نصب حديدة، ووضع آخر حجرًا، فعثر بالحجر، فوقع في البئر، أو على الحديدة فمات، فالضمان على واضع الحجر؛ لأنه الذي ألقاه، فأشبه ما لو ألقاه بيده.

فصل14 masa’il
  1. ومن حفر بئرًا في طريق لنفسه، ضمن ما هلك بها؛ لأنه ليس له أن يختص بشيء من طريق المسلمين،

  2. وكذلك إن حفرها في ملك غيره بغير إذنه؛ لأنه متعد بحفرها،

  3. وإن حفرها في الطريق لمصلحة المسلمين، وكانت في طريق ضيق، ضمن ما تلف بها؛ لأنه ليس له ذلك،

  4. وإن كانت في طريق واسع لم يضمن؛ لأنه لم يتعد بها، فلم يضمن ما تلف بها، كما لو أذن فيها الإمام.

  5. وعنه: إن حفرها بغير إذن الإمام ضمن؛ لأن ما يتعلق بمصلحة المسلمين يختص الإمام بالنظر فيه،

  6. فمن افتأت عليه، كان متعديًا به، فضمن ما هلك به،

  7. وإن بنى مسجدًا في موضع لا ضرر فيه، أو علق قنديلًا في مسجد، أو بابًا، أو فرش فيه حصيرًا، لم يضمن ما تلف به؛ لأن هذا من المصالح التي يشق استئذان الإمام فيها، فملك فعله بغير إذنه، كإنكار المنكر، وذكر القاضي: أنه كحفر البئر في الطريق،

  8. وإن حفر بئرًا في موات لينتفع بها، أو لينتفع بها المسلمون، أو ليتملكه، لم يضمن ما تلف بها؛ لأنه غير متعد بحفرها،

  9. وإن كان في داره بئر، أو كلب عقور، فدخل إنسان بغير إذنه، فهلك بها، أو عقره الكلب لم يضمنه؛ لأن التفريط من الداخل،

  10. وإن دخل بإذنه والبئر مكشوفة في موضع يراها الداخل لم يضمنه،

  11. وإن كانت مغطاة، أو في ظلمة، أو الداخل ضريرًا ضمنه؛ لأنه فرط في ترك إعلامه،

  12. وإن وضع حجرًا في ملكه، وحفر آخر بئرًا في الطريق، فتعثر بالحجر، فوقع في البئر، فالضمان على الحافر؛ لأن العدوان منه، فكان الضمان عليه، والواضع في ملكه لا عدوان منه فلم يضمن،

  13. وإن وضع جرة على سطحه، فألقتها الريح على شيء فأتلفته لم يضمنه؛ لأنه غير متعد بالوضع،

  14. ولا صنع له في إلقائها.

فصل6 masa’il
  1. وإن بنى حائطًا مائلًا إلى الطريق، أو إلى ملك غيره، فسقط على شيء أتلفه ضمنه؛ لأنه تلف بسببٍ تعدى به،

  2. وإن بناه في ملكه مستويًا، فمال إلى الطريق، أو إلى ملك غيره، فأمره المالك بنقضه، أو أمره مسلم أو ذمي بنقص المائل إلى الطريق، وأمكنه ذلك فلم يفعل، ضمن ما تلف به أحد الوجهين؛ لأن ذلك يضر المالك والمارة، فكان لهم المطالبة بإزالته،

  3. فإذا لم يزله ضمن، كما لو بناه مائلًا. والثاني: لا يضمن؛ لأنه وضعه في ملكه، وسقط بغير فعله، فأشبه الجرة التي ألقتها الريح، ويحتمل أن يضمن،

  4. وإن لم يطالب بنقضه؛ لأن بقائه مائلًا يضر، فلزمه إزالته وإن لم يطالب به، كالذي بناه مائلا.

  5. وإن لم يمكنه نقضه لم يضمن؛ لأنه غير مفرط.

  6. وإن أخرج جناحًا، أو ميزابًا إلى الطريق، فوقع على إنسان ضمنه؛ لأنه تلف بسبب تعدى به. فأشبه ما لو بنى حائط مائلًا.

فصل11 masa’il
  1. وإذا رمى إلى هدف، فمر صبي فأصابه السهم، فقتله أو مرت بهيمة فأصابها، ضمن ذلك؛ لأنه أتلفه وإن قدم إنسانٌ الصبيَ، أو البهيمةَ إلى الهدف فأصابهما السهم، فالضمان على من قدّمهما؛ لأن الرامي كالحافر، والآخر كالدافع.

  2. وإن أمر من لا يميز أن ينزل بئرًا، أو يصعد نخلة، فهلك بذلك ضمنه؛ لأنه تسبب إلى إتلافه.

  3. وإن أمر من يميز بذلك فهلك به لم يضمنه؛ لأنه يفعل ذلك باختياره.

  4. فإن كان الآمر السلطان، ففيه وجهان:

  5. أحدهما: لا يضمنه كذلك.

  6. والثاني: يضمنه؛ لأن عليه طاعة السلطان، فأشبه ما لو أكرهه على فعله،

  7. وإن غصب صبيًا، فأصابته عنده صاعقة، أو نهشته حية ضمنه؛ لأنه تلف في يده العادية.

  8. وإن مرض فمات، ففيه وجهان:

  9. أحدهما: يضمنه كذلك، فأشبه العبد الصغير.

  10. والثاني: لا يضمنه؛ لأنه حر لا تثبت اليد عليه في الغصب، فأشبه الكبير،

  11. وإن أدب المعلم صبيانه، أو الرجل ولده أو زوجته، أو السلطان رعيته، الأدب المأمور به، لم يضمن ما تلف به؛ لأنه أدب مأمور به، فلم يضمن ما تلف به كالحد، ويحتمل أن يضمن، كما لو أرسل إلى امرأة ليحضرها، فأجهضت جنينها.

فصل8 masa’il
  1. وما أتلفت الدابة بيدها أو فمها، ضمنه راكبها وقائدها وسائقها، وما أتلفت برجلها أو ذنبها لم يضمنه؛ لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «الرِّجْل جُبَار» رواه سعيد. فمفهومه أن جناية اليد مضمونة، والفم في معناها؛

  2. ولأن اليد يمكن حفظها، فضمن ما تلف بها،

  3. بخلاف الرِّجل، وعنه: في السائق أنه يضمن جناية الرجل والذنب؛ لأنه يشاهدهما، فأشبه اليد في حق القائد،

  4. وإن بالت في الطريق، ضمن ما تلف به؛ لأنه كما لو صبه فيها، ويحتمل أن لا يضمن في هذا؛ لأنه لا يمكن التحرز منه، أشبه جناية الرجل،

  5. وإن كان على دابة راكبان، فالضمان على الأول منهما؛ لأنه المتصرف فيها،

  6. وإن كان لها قائد وسائق اشتركا في الضمان؛ لاشتراكهما في تمشيتها،

  7. وإن كان معهما راكب، فالضمان بينهم أثلاثًا كذلك، ويحتمل أن يختص به الراكب؛ لأنه أقوى منهما يدًا، والجمل المقطور إلى جمل عليه راكب، كالذي في يده؛ لأن يده عليه، وليس عليه ضمان ما جنى ولد البهيمة؛ لأنه لا يمكنه حفظه،

  8. وكذلك ما جنت الدابة، إذا لم يكن عليها يد، لم يضمن مالكها كذلك.

فصل12 masa’il
  1. وإذا اصطدم نفسان فماتا، فعلى عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه؛ لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه، وإنما هو قرّب نفسه إلى محل الجناية عن غير قصد،

  2. وإن ماتت دابتاهما، ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر،

  3. وإذا كان أحدهما يسير والآخر واقفًا، فعلى السائر دية الواقف وضمان دابته؛ لأنه قتلهما بصدمته،

  4. ولا ضمان على الواقف؛ لأنه لا فعل منه، إلا أن يقف في طريق ضيق، فيكون الضمان عليه؛ لأنه تعدى بالوقوف فيه، فأشبه واضع الحجر فيه،

  5. وإن تصادما عمدًا، وذلك مما يقتل غالبًا، فدماؤهما هدر؛ لأن ضمان كل واحد منهما يلزم الآخر في ذمته، فيتقاصان ويسقطان.

  6. وإن ركب صبيان، أو أركبهما وليهما فاصطدما، فهما كالبالغين.

  7. وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما، فعليه ضمان ما تلف منهما؛ لأنه تلف بسبب جنايته،

  8. وإن أركب الصبي من لا ولاية له، فصدمه كبير فقتله، فالضمان على الصادم؛ لأنه مباشر، فيقدم على المتسبب،

  9. وإن مات الكبير فقتله، فضمانه على الذي أركب الصبي؛ لأنه تلف بسبب جنايته،

  10. وإن اصطدمت امرأتان حاملان، فحكمهما في أنفسهما ما ذكرنا، وعلى كل واحد منهما نصف ضمان جنينها، ونصف ضمان جنين الأخرى؛ لأنهما اشتركا في قتلهما لجنايتهما عليهما،

  11. وإن تصادم عبدان فماتا، فهما هدر؛ لأن جناية كل واحد منهما تتعلق برقبته، فتفوت بفواته،

  12. فإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر، كسائر جناياته.

فصل8 masa’il
  1. وإن اصطدمت سفينتان فغرقتا، لتفريط من القيمين، مثل تقصيرهما في آلتهما، وتركهما ضبطهما مع إمكانه، أو تسييرهما إياهما في ريح شديدة لا تسير السفن في مثلها، ضمن كل واحد منها سفينة الآخر بما فيها، كالفارسين إذا اصطدما،

  2. فإن لم يفرطا، فلا ضمان عليهما؛ لأنه تلف حصل بأمر لا صنع لهما فيه،

  3. ولا تفريط منهما، أشبه التلف بصاعقة،

  4. وإن فرط أحدهما دون صاحبه، ضمن المفرط وحده.

  5. وإن فرطا جميعًا، وكان أحدهما منحدرًا، والآخر مصعدًا، فعلى المنحدر ضمان المصعد؛ لأن المنحدر كالسائر، والمصعد كالواقف، فيختص المنحدر بالضمان كالسائر.

  6. ومن غرق سفينة فيها ركبان بسبب يقتل مثله غالبًا عمدًا، فعليه القصاص،

  7. وإن كان خطأ، فعلى عاقلته دية الركبان.

  8. وإن كان عمدًا بسبب لا يقتل مثله غالبًا، فقتلهم شبه عمد.

فصل4 masa’il
  1. وإذا قال بعض ركبان السفينة لرجل: ألق متاعك في البحر وعلي ضمانه، وجب عليه ضمانه؛ لأنه استدعى منه إتلاف ماله بعوض، لغرض صحيح، فأشبه ما لو قال: أعتق عبدك وعلي ثمنه،

  2. وإن قال: ألقه وضمانه علي، وعلى ركبان السفينة ففعل، فعليه بحصته من الضمان. إن كانوا عشرة فعليه العشر، ويسقط سائره؛ لأنه جعل الضمان على الجميع، فلم يجب عليه أكثر من حصته،

  3. وإن قال: ألق ونحن نضمنه لك، وعلي تحصيله لك لزمه؛ لأنه تكفل له بتحصيل عوضه،

  4. وكذلك إن قال: قد أذنوا لي في الضمان عنهم، فألقه ونحن ضمنا لك، ضمن جميعه؛ لأنه غره.

فصل7 masa’il
  1. وإذا رمى أربعة بالمنجنيق، فقتل الحجر رجلًا، فعلى كل واحد منهم ربع ديته،

  2. وإن قتل الحجر أحدهم، ففيه وجهان:

  3. أحدهما: يسقط ربع ديته،

  4. ويلزم شركاءه ثلاثة أرباعها؛ لأنه مات بفعله وفعلهم، فهدر ما قابل فعله، ولزم شركاءه الباقي، كما مات من جراحاتهم، وجراح نفسه.

  5. الثاني: يلزم شركاءه جميع ديته، ويلغو فعل نفسه، قياسًا على المصطدمين.

  6. وإن كانوا ثلاثة فما دون، ففيه وجه ثالث، وهو أن يجب ثلث دية المقتول على عاقلته لورثته،

  7. ويجب على عاقلة الآخرين ثلثا ديته.

فصل9 masa’il
  1. إذا وقع رجل في بئر، ووقع آخر خلفه من غير جذب ولا دفع فمات الأول، وجبت ديته على الثاني؛ لما روى علي بن رباح اللخمي: أن بصيرًا كان يقود أعمى، فخرا في بئر، ووقع الأعمى فوق البصير فقتله، فقضى عمر بعقل البصير على الأعمى، فكان الأعمى ينشد في الموسم:

  2. يا أيها الناس لقيت منكرا ... هل يعقل الأعمى الصحيح المبصرا

  3. خرا معًا كلاهما تكسرا

  4. ولأن الأول مات بوقوع الثاني عليه، فوجبت ديته عليه،

  5. وإن مات الثاني هدرت ديته؛ لأنه لا صنع لغيره في هلاكه،

  6. وإن ماتا معًا، فعليه ضمان الأول، ودمه هدر كذلك،

  7. وإن وقع عليهما ثالث، فدية الأول على الثاني والثالث؛ لأنه مات بوقوعهما عليه، ودية الثاني على الثالث؛ لأنه انفرد بالوقوع عليه، فانفرد بديته، ودم الثالث هدر، هذا إذا كان الوقوع عليه هو الذي قتله،

  8. فإن كان البئر عميقًا يموت الواقع بمجرد وقوعه، لم يجب الضمان على أحد؛ لأن كل واحد منهم مات بوقعته، لا بفعل غيره.

  9. وإن احتمل الأمرين فكذلك؛ لأن الأصل عدم الضمان.

فصل17 masa’il
  1. فإن خر رجل في زبية أسد، فجذب ثانيًا، وجذب الثاني ثالثًا، وجذب الثالث رابعًا، فقتلهم الأسد، فدم الأول هدر؛ لأنه لا صنع لأحد في إلقائه، وعليه دية الثاني؛ لأنه السبب في قتله، وعلى الثاني دية الثالث كذلك، وعلى الثالث دية الرابع، كذلك.

  2. وفيه وجه آخر: أن دية الثالث على الأول، والثاني نصفين؛ لأن جذب الأول الثاني سبب في جذب الثالث، ودية الرابع على الثلاثة أثلاثًا كذلك، وقد روي عن أحمد: أنه ذهب فيها إلى قضية علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وهو ما روى حنش الصنعاني: «أن قومًا من أهل اليمن حفروا زبية للأسد فوقع فيها، فاجتمع الناس على رأسها، فهوى فيها واحد، فجذب ثانيًا، فجذب الثاني ثالثًا، ثم جذب الثالث رابعًا، فقتلهم الأسد، فرفع ذلك إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فقال: للأول ربع الدية؛ لأنه هلك فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث الدية؛ لأنه هلك فوقه اثنان، وللثالث نصف الدية؛ لأنه هلك فوقه واحد، وللرابع الدية كاملة، وقال: وإني أجعل الدية على من حفر رأس البئر، فبلغ ذلك النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: هو كما قال» رواها سعيد بن منصور بإسناده، وذكرها أحمد.

  3. واحتج بها، وذهب إليها،

  4. فإن كان هلاكهم لوقوع بعضهم على بعض،

  5. فلا شيء على الرابع؛ لأنه لا صنع له، وتجب ديته على الثالث في إحدى الوجهين؛ لأنه المباشر لجذبه.

  6. وفي الثاني: ديته على الثلاثة أثلاثًا، وتجب دية الثالث على الثاني في أحد الوجوه، والثاني تجب ديته على الأول والثاني نصفين، ويلغى فعل نفسه، والثالث يهدر ما قابل فعله في نفسه،

  7. ويجب على عاقلة الآخرين ثلثا ديته، والرابع يهدر نصف ديته،

  8. ويجب على عاقلة الثاني نصفها،

  9. وأما الثاني: ففيه ثلاثة أوجه:

  10. أحدها: تجب ديته على الأول والثالث نصفين.

  11. والثاني: يهدر من ديته ثلثها؛ لأنه قابل فعل نفسه،

  12. ويجب ثلثاها على الأول والثالث.

  13. والثالث: تجب الدية على عواقلهم ثلاثتهم.

  14. وفي الأول ثلاثة أوجه:

  15. أحدها: تجب ديته على الثاني والثالث نصفين.

  16. والثاني: يجب عليهما ثلثاها ويسقط ثلثها.

  17. والثالث: تجب الدية على عواقلهم كلهم.

فصل2 masa’il
  1. إذا تجارح رجلان، وزعم كل واحد منهما، أنه جرح الآخر دفعًا عن نفسه، وجب على كل واحد منهما ضمان صاحبه؛ لأن الجرح قد وجد، وما يدعيه من القصد لم يثبت فوجب الضمان، والقول قول كل واحد منهما مع يمينه في نفي القصاص؛

  2. لأن ما يدعيه محتمل فيندرئ به القصاص؛ لأنه يندرئ بالشبهات.

فصل5 masa’il
  1. ومن اضطر إلى طعام إنسان، أو شرابه، فمنعه مع غناه عنه فهلك ضمنه؛ لأن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قضى بذلك، ولأنه قتله بمنعه طعامًا يجب دفعه إليه فضمنه، كما لو منعه طعامه فهلك بذلك.

  2. وإن رآه في مهلكة فلم ينجيه لم يضمنه؛ لأنه لم يتسبب إلى قتله

  3. بخلاف التي قبلها، وقال أبو الخطاب - رَحِمَهُ اللَّهُ -: يلزمه ضمانه على قياس التي قبلها،

  4. ولا يصح؛ لأنه في الأول منعه من تناول ما تبقى حياته به، فنسب هلاكه إليه،

  5. بخلاف هذا، فإنه لا صنع له فيه.

  1. دية الحر المسلم: مائة من الإبل؛ لما روى أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن، بكتاب فيه الفرائض والسنن:

  2. «وإن في النفس الدية؛ مائة من الإبل» رواه مالك في الموطأ، والنسائي في السنن.

فصل6 masa’il
  1. ودية العمد المحض، وشبه العمد أرباع، خمس وعشرون جذعة، وخمس وعشرون حقة، وخمس وعشرون بنت لبون، وخمس وعشرون بنت مخاض، في إحدى الروايتين؛ لما روى الزهري، عن السائب بن يزيد قال: «كانت الدية على عهد رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أرباعًا، خمسًا وعشرين جذعة، وخمسًا وعشرين حقة، وخمسًا وعشرين بنت لبون، وخمسا وعشرين بنت مخاض» ، ولأنه قول ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

  2. والثانية: يجب ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، أي حاملًا؛ لما روى عبد الله بن عمرو: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ألا في قتيل عمد الخطأ قتيل السوط والعصا مائة من الإبل، منها أربعون في بطونها أولادها» رواه أبو داود.

  3. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «من قتل متعمدًا دفع إلى أولياء المقتول إن شاءوا قتلوا، وإن شاءوا، أخذوا الدية، وهي ثلاثون حقة، وثلاثون جذعة، وأربعون خلفة، وما صولحوا عليه، فهو لهم» رواه الترمذي.

  4. وقال: حديث حسن. والخلفة: الحامل. وعن عمرو بن شعيب: أن رجلًا يقال له: قتادة، حذف ابنه بالسيف فقتله، فأخذ منه عمر ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة، وأربعين خلفة رواه مالك في الموطأ. وهل يعتبر في الأربعين، أن تكون ثنايا؟ على وجهين:

  5. أحدهما: لا يعتبر؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطلق الخلفات، فاعتبار السن تقييد لا يصار إليه إلا بدليل.

  6. والثاني: يجب أن تكون ثنايا؛ لأن في بعض الألفاظ، منها أربعون خلفة، ما بين ثنية عامها إلى بازل، ولأن سائر الأنواع مقدرة السن، فكذلك الخلفات.

فصل3 masa’il
  1. ودية الخطأ وما أجري مجراه أخماس، عشرون بنت مخاض، وعشرون ابن مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون حقة، وعشرون جذعة؛ لما روى ابن مسعود: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «في دية الخطأ عشرون جذعة، وعشرون حقة، وعشرون بنت مخاض، وعشرون بنت لبون، وعشرون بني مخاض» رواه أبو داود.

  2. وعمد الصبي، والمجنون جار مجرى الخطأ، وحكمه حكمه؛ لأنه لا يوجب قصاصًا بحال،

  3. وكذلك فعل النائم، مثل أن ينقلب على شخص فيقتله، والقتل بالسبب مثل حفر البئر، ووضع الحجر، وسائر ما ذكرناه حكمه حكم الخطأ.

فصل3 masa’il
  1. وتجب الإبل صحاحًا، غير مراض،

  2. ولا عجاف، ولا معيبة؛ لأنه بدل متلف من غير جنسه، فلم يقبل فيه معيب، كقيمة المال.

  3. ومتى أحضرها على الصفة المشروطة، لزم قبولها، سواء كانت من جنس ماله، أو لم تكن؛ لأنها بدل متلف، فلم يعتبر كونها من جنس ماله، كسائر قيم المتلفات.

فصل2 masa’il
  1. وظاهر كلام الخرقي: أنه لا يعتبر قيمة الإبل، بل متى وجدت الصفة المشروطة وجب أخذها، قلت قيمتها أو كثرت؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أطلق الإبل، فتقييدها بالقيمة يخالف ظاهر الخبر، ولأنه خالف بين أسنان دية العمد والخطأ، تخفيفًا لدية الخطأ عن دية العمد، واعتبارها بقيمة واحدة تسوية بينهما، وإزالة للتخفيف المشروع.

  2. وعن أحمد: أنه يعتبر أن تكون قيمة كل بعير مائة وعشرين درهمًا؛ لأن عمر قومها باثني عشر ألف درهم، ولأنها إبدال محل واحد، فيجب أن تستوي قيمتها، كالمثل والقيمة في المتلفات.

فصل7 masa’il
  1. وظاهر كلام الخرقي: أن الإبل هي الأصل في الدية، قال أبو الخطاب: هذا إحدى الروايتين عن أحمد؛ لما روينا من الأخبار. والرواية الأخرى: أن الأصول ستة أنواع: الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والورق، والحلل؛ لما روي في كتاب عمرو بن حزم:

  2. «وإن في النفس المؤمنة مائة من الإبل، وعلى أهل الذهب ألف دينار» رواه النسائي.

  3. وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن عمر قام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت، قال: فقوم على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة رواه أبو داود.

  4. وهذا كان بمحضر من الصحابة فكان إجماعًا. وقال القاضي: لا يختلف المذهب في أن هذه الأنواع أصول في الدية، إلا الحلل،

  5. فإن فيها روايتين، فأي شيء منها أحضره من عليه الدية، لزم الولي قبوله؛ لأنها أبدال فائت، فكانت الخيرة إلى المعطي، كالأعيان في الجنس الواحد،

  6. وإذا قلنا: الأصل الإبل خاصة، وجب عليه تسليمها، وأيهما أراد العدول إلى غيرها، فللآخر منعه؛ لأن الحق متعين فيها، كالمثل في المثليات،

  7. فإن أعوزت، أو لم توجد إلا بأكثر من ثمن مثلها، فله الانتقال إلى أحد هذه الأنواع؛ لأنها أبدال عنها، فيصار إليها عند إعوازها، كالقيمة في بدل المثليات.

فصل4 masa’il
  1. وقدرها من هذه الأنواع على ما جاء في حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: وهي ألف مثقال من الذهب الخالص، أو اثنا عشر ألف درهم من دراهم الإسلام التي كل عشرة منها وزن سبعة مثاقيل، أو مائتا بقرة، أو ألفا شاة مقدرة بما تجب في الزكاة، ففي البقر، النصف مسنات، والنصف أتبعة، وفي الغنم يجب النصف ثنايا، والنصف أجذعة، إذا كانت من الضأن.

  2. ويجب في الحلل المتعارف من حلل اليمن، كل حلة بردان،

  3. ويجب أن يكون كل نوع منها تبلغ قيمته اثني عشر ألف درهم على الرواية التي تعتبر فيها قيمة الإبل، فيكون قيمة كل بقرة أو حلة ستين درهمًا، وقيمة كل شاة ستة دراهم؛

  4. لما ذكرنا، ولما روى ابن عباس: «أن رجلًا من بني عدي قتل، فجعل النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ديته اثني عشر ألفًا» رواه أبو داود.

فصل7 masa’il
  1. وذهب أصحابنا إلى أن الدية تغلظ بالقتل في الحرم والإحرام والشهر الحرام، وقال أبو بكر: وتغلظ أيضًا بالرحم المحرم، وقال القاضي: ظاهر كلام أحمد أنها لا تغلظ به، ومعنى التغليظ: أن يزاد لكل واحد من هذه الحرمات ثلث الدية،

  2. فإن اجتمعت الحرمات الثلاث، وجب ديتان، وعلى قول أبي بكر: إذا اجتمعت الأربع، وجبت ديتان وثلث؛ لما روي، عن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أن امرأة وطئت في الطواف، فقضى عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فيها بستة آلاف، وألفين تغليظًا للحرم.

  3. وعن ابن عمر أنه قال: من قتل في الحرم، أو ذا رحم، أو في شهر الحرام، فعليه دية وثلث. وعن ابن عباس: أن رجلًا قتل رجلًا في الشهر الحرام، وفي البلد الحرام. فقال: ديته اثنا عشر ألفًا، وللشهر الحرام أربعة آلاف، وللبلد الحرام أربعة آلاف، ولم يظهر خلاف هذا، فكان إجماعًا،

  4. ولا تغلظ لغير ما ذكرنا؛ لعدم الأثر فيه، وامتناع قياسه على ما ورد الأثر فيه، وظاهر كلام الخرقي أنها لا تزاد على مائة من الإبل؛ لقوله الله تعالى:

  5. {وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ} وهذا عام في كل قتيل، وفسر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الدية بمائة من الإبل، وإخبار النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في تقدير الواجب بالقتل بمائة من الإبل أو غيرها، مطلقة في الأمكنة والأزمنة والقرابة.

  6. وقد قتلت خزاعة قتيلًا من هذيل بمكة، فقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وأنتم يا خزاعة، قد قتلتم هذا القتيل من هذيل؟ وأنا والله عاقله، فمن قتل له قتيل بعد ذلك، فأهله بين خيرتين، إما أن يقتلوا، وإما أن يأخذوا الدية» ولم يزد.

  7. وقتل قتادة ابنه فلم يأخذ منه عمر أكثر من مائة، ولأنه بدل متلف، فلم يختلف بهذه المعاني، كسائر المتلفات.

فصل3 masa’il
  1. ودية الحرة المسلمة نصف دية الرجل؛ لما روي عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، في كتاب عمرو بن حزم أنه قال: «دية المرأة على النصف من دية الرجل» ، ولأنه إجماع الصحابة؛ روي ذلك عن عمر، وعثمان، وعلي، وزيد، وابن عمر، وابن عباس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -،

  2. ولا مخالف لهم، وتساوي جراحها جراح الرجل إلى ثلث الدية،

  3. فإذا زادت، صارت على النصف، لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها» رواه النسائي. «وعن ربيعة قال: قلت لسعيد بن المسيب: كم في إصبع المرأة؟ قال: عشر. قلت: ففي إصبعين؟ قال: عشرون. قلت: ففي ثلاث أصابع؟ قال: ثلاثون. قلت: ففي أربع أصابع؟ قال: عشرون. قلت: لما عظمت مصيبتها، قل عقلها؟ قال: هكذا السنة يا ابن أخي» رواه سعيد بإسناده، وهذا يقتضي سنة رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

فصل7 masa’il
  1. ودية الكاتبي: نصف دية المسلم؛ لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «دية المعاهد نصف دية المسلم» رواه أبو داود. وروي عنه: أن ديته ثلث الدية، لما روي أن عمر: جعل دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، إلا أنه رجع عن هذه الرواية.

  2. وقال: كنت أذهب إلى أن دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف، فأنا اليوم أذهب إلى نصف دية المسلم.

  3. فإن قتله المسلم عمدًا، أضعفت الدية على قاتله، لإزالة القود؛ لأن عثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حكم بذلك،

  4. ولو قتله الكافر لم تضعف ديته؛ لأن القود واجب، ونساؤهم على النصف من دياتهم، كما أن نساء المسلمين على النصف منهم، ودية المجوسي: ثمانمائة درهم؛ لما روي عن عمر، وعثمان، وابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - أنهم قالوا: ديته ثمانمائة درهم، والمستأمن: كالذمي،

  5. وإن كان وثنيًا فديته: دية المجوسي؛ لأنه كافر، لا يحل نكاح نسائه،

  6. فأما من لم تبلغه الدعوة، إن لم يكن له عهد،

  7. فلا ضمان فيه؛ لأنه كافر لا عهد له، أشبه نساء أهل الحرب، وقال أبو الخطاب: يضمن بما يضمن به أهل دينه؛ لأنه محقون الدم من أهل القتال، أشبه المستأمن.

فصل5 masa’il
  1. وإذا قطع طرف ذمي فأسلم،

  2. ثم مات، ففيه وجهان:

  3. أحدهما: تجب دية مسلم. اختاره ابن حامد؛ لأن الاعتبار بحال استقرار الجناية، بدليل ما لو قطع يديه ورجليه فمات، وجبت دية واحدة، اعتبارًا بحال الاستقرار.

  4. والثاني: يجب دية ذمي، وهو ظاهر قول أبي بكر والقاضي؛ لأن الجناية يراعى فيها حال وجودها، بدليل عدم وجوب القصاص فيها، وهو في حالة الجناية ذمي،

  5. فأما إن رمى إلى ذمي، فلم يقع به السهم حتى أسلم، فعليه دية مسلم؛ لأن الإصابة لمسلم.

فصل2 masa’il
  1. ودية الخنثى المشكل: نصف دية ذكر، ونصف دية أنثى. وذلك ثلاثة أرباع دية الذكر؛ لأنه يحتمل الذكورية والأنوثية احتمالًا على السواء، فيجب التوسط بينهما كالميراث، والحكم في جراحه، كالحكم في ديته،

  2. فإن كانت دون الثلث استوى الذكر والأنثى، وفيما زاد ثلاثة أرباع دية حر ذكر.

فصل7 masa’il
  1. ودية العبد والأمة: قيمتهما بالغة ما بلغ ذلك؛ لأنه مال مضمون بالإتلاف لحق الآدمي بغير جنسه، فأشبه الفرس.

  2. وإن جنى عليه جناية غير مقدرة في الحر، ففيه ما نقصه بعد التئام الجرح، كسائر الأموال،

  3. وإن كانت مقدرة في الحر، فهي مقدرة في العبد من قيمته، فما وجبت فيه الدية: كالأنف، واللسان، والذكر، والأنثيين، ضمن من العبد بقيمته، وما يجب فيه ديتان، كإذهاب سمعه وبصره، ففيه مثلا قيمته، وما ضمن بجزء من الدية، كاليد والرجل والإصبع، ضمن من العبد بمثله من قيمته؛

  4. لأن ذلك يروى عن علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأنه ساوى الحر في ضمان الجناية بالقصاص والكفارة، فساواه في اعتبار ما دون النفس ببدل النفس، كالرجل والمرأة، وعن أحمد رواية أخرى: أن الجناية على العبد بما نقص من قيمته، سواء كانت مقدرة في الحر، أو لم تكن مقدرة؛

  5. لأن ضمانه ضمان الأموال، فيجب فيه ما نقص كالبهائم، والحكم في المكاتب وأم الولد، كالحكم في القن؛ لأنهم رقيق.

  6. فأما من بعضه حر، ففيه بالحساب، من دية حر وقيمة عبد،

  7. فإن كان نصفه حرًا، ففيه نصف دية حر لورثته، ونصف قيمته لسيده، وهكذا في جراحه؛ لأن الضمان يتجزأ، فوجب أن يقسم على قدر ما فيه منهما كالكسب.

فصل7 masa’il
  1. إذا فقأ عيني عبد قيمته ألفان فاندمل،

  2. ثم أعتق ومات، وجبت قيمته بكاملها لسيده؛ لأنه استقر حكم الجرح وهو مملوك،

  3. وكذلك إن اندمل بعد العتق؛ لأن الضمان يجب بالجناية، وهو حينئذ مملوك،

  4. وإن سرى الجرح إلى نفسه، فروى حنبل عن أحمد، أن على الجاني قيمته السيد. وهذا اختيار أبي بكر والقاضي؛ لأن الضمان يجب بالجناية، وهو حينئذ مملوك، فأشبه ما لو اندمل الجرح، وقال ابن حامد: يجب فيه دية حر؛ لأن اعتبار مقدار الواجب بحال الاستقرار، بدليل ما لو فقأ عينه، وقطع أنفه، فمات من سراية الجرح، لم يجب إلا قيمة واحدة، ويصرف ذلك إلى السيد؛

  5. لأن الجناية في ملكه،

  6. فإن فقأ إحدى عينيه، فسرى إلى نفسه بعد العتق، فعلى الوجه الأول تجب القيمة بكمالها للسيد، اعتبارًا بحال وجودها، وعلى قول ابن حامد: يجب دية حر، لسيده منها أقل من الأمرين، من نصف القيمة، أو كمال الدية؛ لأنه إن كان نصف القيمة أقل، فهو الذي وجب له، والزيادة حصلت حال الحرية،

  7. وإن كانت الدية أقل، فنقصها بسبب من جهته وهو العتق.

فصل22 masa’il
  1. وإن قطع يد عبد فأعتق،

  2. ثم قطع آخر يده الأخرى ومات،

  3. فلا قصاص على الأول، لعدم التكافؤ في حال الجناية، وعليه نصف القيمة لسيده على قول أبي بكر. وعلى قول ابن حامد: عليه نصف ديته، لسيده منها الأقل من نصف قيمته يوم القطع، أو نصف الدية؛ لأن نصف القيمة إن كان أقل، فهو أرش الجناية الموجودة في ملكه،

  4. وإن كان أكثر، فالحرية نقصت ما زاد عليه.

  5. وأما الثاني: فعليه القصاص في الطرف. إن وقف قطعه، وفي النفس إن سرى؛ لأنه شارك في القتل العمد العدوان، فأشبه شريك الأب، ويتخرج أن لا قصاص عليه، بناء على الرواية الأخرى في شريك الأب، والفرق بين هذه المسألة والتي قبلها، أن الجناية ثم من واحد، فكانت الدية جميعها عليه، وهاهنا من اثنين، فقسمت الدية عليهما.

  6. فإن عاد الأول، فذبحه بعد اندمال الجرحين، فعليه القصاص للورثة، ونصف القيمة للسيد، وعلى الثاني: القصاص في الطرف، أو نصف الدية،

  7. وإن كان قبل الاندمال، فعلى الأول القصاص في النفس دون الطرف،

  8. فإن اقتصوا، سقط حق السيد.

  9. وإن عفوا على مال، فلهم الدية لا غير، وللسيد أقل الأمرين من نصف القيمة، أو أرش المقطوع، وعلى الثاني: القصاص في الطرف، أو نصف الدية؛ لأن الذبح، قطع سرايتها، فصارت كالمندملة.

  10. فإن كان قاطع اليد الأخرى، هو قاطع الأولى، ولم يقتل،

  11. فلا قصاص في اليد الأولى لما ذكرنا.

  12. ويجب في الثانية إن وقف القطع.

  13. وإن سرى القطعان، فلا قصاص في النفس؛ لأن أحد الجرحين موجب، والآخر غير موجب، ولكن له القصاص من اليد الثانية،

  14. فإن عفا عنه على مال، وجب عليه مثل ما يجب على القاطعين في المسألة الأولى، للسيد منه نصف القيمة على قول أبي بكر، وأقل الأمرين من نصف القيمة، أو نصف الدية على قول ابن حامد،

  15. وإن اقتص منه في اليد الثانية، فعليه في اليد الأولى نصف القيمة، أو نصف الدية على اختلاف الوجهين،

  16. وإن قطع يد عبد فأعتق،

  17. ثم قطع آخر يده الأخرى،

  18. ثم قطع آخر رجله، فمات من الجراحات،

  19. فلا قصاص على الأول؛ لعدم التكافؤ حال الجناية، وعلى الآخرين القصاص في النفس في ظاهر المذهب، بناء على شريك الأب،

  20. فإن عفا على مال، فالدية عليهم أثلاثًا، وفيما يستحقه السيد وجهان:

  21. أحدهما: أقل الأمرين من نصف قيمته، أو ثلث ديته؛ لأنه بالقطع استحق النصف،

  22. فإذا صارت نفسًا، صار الواجب ثلث الدية، فله أقلهما، وعلى الآخر له أقل الأمرين من ثلث الدية، أو ثلث القيمة، اعتبارًا للجناية بما آلت إليه.

فصل3 masa’il
  1. وإذا جنى على عبد في رأسه، أو وجهه من دون الموضحة، فزاد أرشها على الموضحة، ففيه وجهان:

  2. أحدهما: يرد إلى أرش الموضحة، كالجناية على الحر.

  3. واحتمل أن يجب ما نقص من قيمته بالغًا ما بلغ، لأن ذلك الأصل في ضمان العبيد، خولف فيما قدر الشرع أرشه، ففيما عداه يرد إلى الأصل.

فصل6 masa’il
  1. ودية الجنين الحر المسلم: غرة عبد أو أمة، قيمتها خمس من الإبل، وهو: نصف عشر الدية؛ لما «روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه استشار الناس في إملاص المرأة، فقال المغيرة بن شعبة: شهدت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قضى فيه بغرة: عبد أو أمة، وهو: نصف عشر الدية. قال: لتأتين بمن يشهد معك، فشهد له محمد بن مسلمة» متفق عليه.

  2. وروي عن عمر، وزيد - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -: أنهما قالا في الغرة: قيمتها خمس من الإبل، ولأنه أقل ما قد في الشرع في الجنايات، وهو دية السن والموضحة،

  3. ولا يقبل في الغرة معيبة،

  4. وإن قل العيب، ولا خصي وإن كثرت قيمته؛ لأنه عيب،

  5. ولا قيمة الغرة مع وجودها، كما لا يجبر على قبول ما ليس بأصل في الدية فيها،

  6. فإن أعوزت، وجبت قيمتها من أحد الأصول في الدية، وسواء كان الجنين ذكرًا أو أنثى؛ لأن الخبر مطلق، ولأن المرأة تساوي الذكر فيما دون الثلث.

فصل7 masa’il
  1. وإنما يجب ضمانه إذا علم تلفه بالجناية،

  2. ولو ضرب بطنًا منتفخًا، أو فيه حركة فزالت، ولم يسقط لم يجب شيء؛ لأنه يحتمل أن ذلك ريح ذهبت،

  3. وإن قتل حاملًا، فلم تسقط، لم يضمن جنينها؛ لعدم التيقن لحملها،

  4. وإن ضرب بطن امرأة، فألقت يدًا، أو رجلًا، أو غيرها من أجزاء الآدمي، وجبت الغرة؛ لأننا تيقنا أنه جنين. والظاهر تلفه بالجناية، فأشبه ما لو ألقته،

  5. وإن ألقت رأسين، أو أربعة أيد، لم يجب أكثر من غرة؛ لأن ذلك يحتمل أن يكون من واحد،

  6. فلا يجب الزائد بالشك.

  7. وإن ألقت جنينين، فعليه غرتان؛ لأن في كل جنين غرة، فأشبه ما لو كانا من امرأتين.

فصل3 masa’il
  1. وإن ألقت جنينًا حيًا،

  2. ثم مات من الضربة. وكان سقوطه لوقت يعيش مثله، ففيه دية كاملة، لما ذكرنا من حديث عمر في التي أجهضت جنينها فزعًا منه، ولأننا تيقنا حياته، وعلمنا موته بالجناية، فأشبه غير الجنين،

  3. وإن سقط لوقت لا يعيش مثله، ففيه الغرة؛ لأنه لم يعلم منه حياة يتصور بقاؤه بها، فالواجب فيه غرة، كالذي ألقته ميتًا.

فصل4 masa’il
  1. وإنما يجب ضمانه إذا علم أنه سقط بالضربة ومات بها، بأن تلقيه عقيب الضرب، أو تبقى متألمة إلى أن تلقيه، ويموت عقيب وضعه، أو يبقى متألمًا إلى أن يموت،

  2. فإن بقي مدة سالمًا لا ألم به ثم مات، لم يضمنه الضارب؛ لأن الغالب أنه لم يمت من الضربة،

  3. وإن ألقته حيًا فيه حياة مستقرة، فقتله غير الضارب فضمانه عليه؛ لأنه القاتل.

  4. وإن كانت حركته حركة المذبوح، فالقاتل هو الأول، وعليه كمال ديته.

فصل4 masa’il
  1. وإن كان الجنين كافرًا، فألقته ميتًا، ففيه غرة، قيمتها عشر دية أمه،

  2. فإن كان أحد أبويه كتابيًا، والآخر مجوسيًا، ففيه عشر دية كتابية؛ لأن الضمان إذا وجد في أحد أبويه ما يوجب، وفي الآخر ما يسقط غلب الإيجاب، بدليل ما لو قتل المحرم صيدًا متولدًا من مأكول وغيره.

  3. وإن ضرب بطن كتابية حاملًا من كتابي فأسلمت،

  4. ثم ألقته، ففيه غرة قيمتها: خمس من الإبل على قول ابن حامد؛ لأن الضمان معتبر بحالة الاستقرار. وعلى قياس قول أبي بكر: قيمتها عشر دية كتابية، اعتبارًا بحال الجناية، وما وجب في الجنين الحر ورثه ورثته؛ لأنه بدل حر، فورث عنه كدية غيره.

فصل5 masa’il
  1. وإن ألقت مضغة لا صورة فيها، لم يجب ضمانها؛ لأنه لا يعلم أنها جنين،

  2. وإن شهد ثقات من القوابل: أن فيها صورة خفية، ففيها غرة؛ لأنه جنين،

  3. وإن شهدن أنه مبتدأ خلق آدمي، لو بقي تصور، ففيه وجهان:

  4. أحدهما: فيه الغرة؛ لأنه بدء خلق آدمي، أشبه المصور.

  5. والثاني: لا شيء فيه؛ لأنه غير متصور، أشبه العلقة.

فصل1 mas’ala
  1. إذا شربت الحامل دواء، فأسقطت جنينًا، فعليها غرة لا ترث منها شيئًا؛ لأن القاتل لا يرث، وتعتق رقبة.

فصل3 masa’il
  1. وإن ضرب بطن مملوكة، فألقت جنينًا ميتًا، ففيه عشر قيمة أمه؛ لأنه جنين آدمية، فوجب فيه عشر دية أمة، كجنين الحرة، ولأنه جزء منها متصل بها، فقدر بدله من ديتها، كسائر أعضائها، وتعتبر قيمتها يوم الجناية كموضحتها،

  2. وإن ضرب بطنها وهي أمة، فأعتقت ثم ألقت، فعلى قول ابن حامد: فيه غرة اعتبارًا بحالة الاستقرار، وعلى قول أبي بكر: فيه عشر قيمة أمه؛ لأن الجناية على عبد، وفي جنين المعتق نصفها: نصف غرة، ونصف عشر قيمة أمه؛ لأن نصفه حر ونصفه عبد، ويستوي الذكر والأنثى؛

  3. لأنه جنين مات بالجناية في بطن أمه، فلم يختلف بالذكورية والأنوثية، كجنين الحرة.

فصل4 masa’il
  1. إذا غر بحرية أمة فوطئها، فحملت منه،

  2. ثم ضربها ضارب، فألقت جنينًا، ففيه غرة؛ لأنه حر، وريثها ورثته كذلك، وعلى الواطئ عشر قيمة أمه لسيدها؛ لأنه لولا اعتقاده الحرية، لوجب لسيدها عشر قيمتها على الضارب، فقد حال بين سيدها وبين ذلك، فألزمناه إياه، سواء كان بقدر الغرة، أو أقل أو أكثر.

  3. ولو ضرب السيد بطن أمته،

  4. ثم أعتقها، فأسقطت جنينًا، ففي قياس قول أبي بكر: لا ضمان على الضارب؛ لأنه جنى على مملوكه، وعلى قياس قول ابن حامد عليه غرة؛ لأنه حر حين استقرار الجناية.

  1. وهي نوعان: شجاج وغيرها. فالشجاج: جروح الرأس والوجه خاصة، وهي عشر: أولها: الحارصة: وهي التي تشق الجلد قليلًا،

  2. ثم البازلة: وهي الدامية التي يخرج منها دم يسير،

  3. ثم الباضعة: وهي التي تشق اللحم بعد الجلد،

  4. ثم المتلاحمة: وهي التي تنزل في اللحم،

  5. ثم السمحاق: وهي التي تشق اللحم كله حتى ينتهي إلى قشرة رقيقة بين العظم واللحم، تسمى السمحاق، فسميت الشجة بها، فهذه الخمس لا توقيت فيها،

  6. وعنه: في الدامية بعير، والباضعة بعيران. وفي المتلاحمة ثلاثة، وفي السمحاق أربعة؛ لأن هذا يروى عن زيد بن ثابت ورواه سعيد، عن علي، وزيد في السمحاق. والأول: ظاهر المذهب؛ لأنها جروح لم يرد الشرع فيها بتوقيت، فكان الواجب فيها الحكومة، كجروح البدن، قال مكحول: «قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الموضحة، بخمس من الإبل، ولم يقض فيما دونها» ،

  7. ثم الموضحة: وهي التي تنتهي إلى العظم، فتبدي وضحه أي بياضه،

  8. ثم الهاشمة التي تهشم العظم بعد إيضاحه،

  9. ثم المنقلة، وهي التي تنقل العظم من مكان إلى غيره،

  10. ثم المأمومة وتسمى الأمة، وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة رقيقة تحيط به،

  11. ثم الدامغة، وهي التي تنتهي إلى الدماغ.

  12. فهذه الخمس فيها مقدر، ففي الموضحة خمس من الإبل، لما ذكرنا، ولما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «في المواضح خمسٌ خمس» رواه أبو داود. وسواء في ذلك الكبيرة والصغيرة، وموضحة الرأس والوجه،

  13. وعنه: في موضحة الوجه عشر من الإبل؛ لأن شينها أكثر،

  14. ولا تسترها العمامة، والأول: المذهب للخبر، ولأننا سوينا الصغرى والكبرى مع اختلاف شينهما، كذا هاهنا.

  15. وإن أوضحه موضحتين بينهما حاجز، ففيهما عشر،

  16. فإن أزال الحاجز بينهما بفعله، أو ذهب بالسراية، ففيهما أرش موضحة؛ لأنهما صارا موضحة واحدة بفعله أو سرايته، وسراية الفعل كالفعل،

  17. وإن أزال الحاجز بعد اندمالهما، فهي ثلاث مواضح؛ لأن استقر أرش الأوليين باندمالهما،

  18. وإن أزال الحاجز أجنبي، فعليه أرش موضحة، وعلى الأول أرش موضحتين.

  19. سواء أزاله قبل اندمالهما أو بعده؛ لأن فعل أحدهما لا ينبني على الآخر، فصار كل واحد كالمنفرد بجنايته،

  20. وإن أزاله المجني عليه، فعلى الأول أرش موضحتين كذلك،

  21. وإن أوضحه موضحتين، وحرق ما بينهما في الظاهر دون الباطن، فهما موضحتان، لأن ما بينهما ليس بموضحة،

  22. وإن حرق ما بينهما في الباطن دون الظاهر، فكذلك في أحد الوجهين، وفي الثاني: هما موضحة واحدة، لا تصالهما في الباطن،

  23. وإن أوضحه في رأسه، ونزل إلى وجهه، ففيه وجهان:

  24. أحدهما: فيها أرش موضحتين؛ لأنها في عضوين.

  25. والثاني: هي موضحة واحدة؛ لأن الجميع إيضاح لا حاجز فيه، أشبه ما كان في عضو واحد،

  26. وإن أوضحه في هامته، فنزل إلى قفاه، ففيه أرش موضحة، وحكومة لجرح القفا؛ لأنه ليس بمحل للموضحة، فانفرد الجرح فيه بالضمان.

  27. ولو شق جميع رأسه سمحاقًا إلا موضعًا منه أوضحه، لم يلزمه إلا دية موضحة؛ لأنه لو أوضح الجميع لم يجب إلا دية موضحة، فهاهنا أولى،

  28. وإن أوضحه في جميع رأسه ورأس الشاج قدر ثلاثة أرباع رأس المشجوج، فاقتص منه، فله ربع أرش الموضحة؛ لأن الباقي بعد القصاص ربعها، فوجب ربع أرشها، وقال أبو بكر: لا يجب مع القصاص شيء؛ لئلا يجمع بين قصاص ودية في جرح واحد، وفي الهاشمة عشر من الإبل؛

  29. لما روي عن زيد بن ثابت أنه قال: في الهاشمة عشر من الإبل،

  30. وإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز، ففيهما دية هاشمتين، وسائر فروعها على ما ذكرنا في الموضحة،

  31. وإن ضربه بمثقل فهشم العظم من غير إيضاح، ففيه وجهان:

  32. أحدهما: فيه حكومة؛ لأنه كسر عظم من غير إيضاح، أشبه كسر عظم الساق.

  33. والثاني: فيه خمس من الإبل؛ لأنه لو أوضحه وهشمه وجب عشر،

  34. ولو أوضحه ولم يهشمه، وجب خمس؛ فدل على أن الخمس الأخرى وجبت في الهشم، فيجب ذلك فيه،

  35. وإن انفرد على الإيضاح، وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية؛ لما روي عن عمرو بن حزم: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن: «في الموضحة خمس من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية» رواه النسائي.

  36. فأما الدامغة، ففيها ما في المأمومة؛ لأن الزيادة لم يرد الشرع بإيجاب شيء فيها.

  37. وقيل: يجب للزيادة حكومة مع أرش المأمومة، لتعديه بخرق جلدة الدماغ،

  38. وإن أوضحه رجل ثم هشمه آخر،

  39. ثم جعلها آخر منقلة،

  40. ثم جعلها الرابع مأمومة، فعلى الأول أرش موضحة، وعلى الثاني خمس تمام أرش الهاشمة، وعلى الثالث خمس تمام أرش المنقلة، وعلى الرابع ثماني عشر وثلث تمام أرش المأمومة.

فصل18 masa’il
  1. النوع الثاني: غير الشجاج، وهي جروح سائر البدن، وذلك قسمان:

  2. أحدهما: الجائفة، وهي الجراحة الواصلة إلى الجوف من بطن، أو ظهر، أو ورك، أو صدر، أو ثغرة نحر، فيجب فيها ثلث الدية؛ لما روى عمرو بن حزم: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن: «في الجائفة ثلث الدية» رواه النسائي.

  3. والكبيرة والصغيرة سواء، لما ذكرنا في الموضحة،

  4. وإن أجافه جائفتين بينهما حاجز، أو طعنه في جوفه، فخرج من جانب آخر، أو من ظهره، فهما جائفتان؛ لما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن عمر قضى في الجائفة إذا نفذت في الجوف، فهي جائفتان، ولأنهما جراحتان نافذتان إلى الجوف، فوجب فيهما أرش الجائفتين كالواصلتين من خارج،

  5. وإن أجافه رجل، ووسع آخر الجائفة، فعلى كل واحد منهما أرش جائفة؛ لأن فعل الثاني لو انفرد كان جائفة،

  6. وإن وسعها في الظاهر دون الباطن، أو في الباطن دون الظاهر، فعليه حكومة، لأن جنايته لم تبلغ الجائفة،

  7. وإن أجافه، ونزل بالسكين إلى الفخذ، فعليه دية جائفة، وحكومة لجرح الفخذ؛ لأنه في غير محل الجائفة؛ فأشبه ما لو أوضحه، ومد السكين إلى القفا،

  8. وإن خزق شدقه، فليس بجائفة؛ لأن حكم الفم حكم الظاهر،

  9. فإن طعنه في وجنته، فكسر العظم، ووصل إلى فيه، فليس بجائفة كذلك، وعليه دية هاشمة، لكسر العظم، وفيما زاد حكومة.

  10. وإن خاط الجائفة، ففتقها آخر قبل التحامها عزر، وعليه ضمان ما أتلف من الخيوط، وأجرة الخياط.

  11. ولا يلزمه دية الجائفة؛ لأنه لم يجفه،

  12. وإن كانت قد التحمت، فعليه دية جائفة؛ لأنها بالالتحام عادت إلى ما كانت،

  13. وإن التحم بعضها دون بعض، ففتق ما التحم، فعليه دية جائفة كذلك. وقال القاضي: ليس عليه إلا حكومة،

  14. فإن أدخل خشبة في دبر إنسان، ففتح جلده في الباطن، ففيه وجهان بناء على من وسع الموضحة في الباطن وحده،

  15. فإن وطئ مكرهة، أو امرأة بشبهة، أو زوجته الصغيرة ففتقها، وهو أن يجعل مسلك البول والمني واحدًا، فعليه ثلث الدية؛ لما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أنه قضى في الإفضاء بثلث الدية، ولأنها جناية تجرح جلدة تفضي إلى جوف، أشبه الجائفة،

  16. وإن وطئ زوجته التي يوطأ مثلها، ففتقها لم يلزمه شيء؛ لأنه من أثر فعل مباح، أشبه أرش البكارة،

  17. وإن زنى بامرأة مطاوعة،

  18. فلا شيء عليه؛ لأنه فعل مأذون فيه، فلم يلزمه أرش لذلك، كما لو أذنت في قطع عضوها.

فصل9 masa’il
  1. والقسم الثاني: غير الجائفة مثل إن أوضح عظمًا، أو هشمه أو نقله،

  2. فلا يجب سوى الحكومة؛ لأنه لا تقدير فيها،

  3. ولا يمكن قياسها على المقدر، لعدم المشاركة في الشين والخوف عليها منها،

  4. وإن لطم إنسانًا في وجهه أو غيره فلم يؤثر،

  5. فلا أرش عليه، وإن سود وجهه أو خضره، وجبت عليه دية كاملة؛ لأنه أذهب الجمال على الكمال، فلزمته دية كما لو قطع أنفه.

  6. وإن سود غيره من الأعضاء أو خضره، ففيه حكومة،

  7. وكذلك إن حمر وجهه أو صفره، أو سود بعضه، ففيه حكومة؛ لأنه لم يذهب بالجمال على الكمال.

  8. وإن صعره وهو أن يصير وجهه في جانب، ففيه الدية؛ لما روى مكحول، عن زيد بن ثابت أنه قال: في الصعر الدية، ولأنه أذهب الجمال والمنفعة، فوجبت عليه الدية، كإذهاب البصر،

  9. وإن لم يبلغ الصعر، لكن يشق عليه الالتفات، أو ابتلاع الماء، فعليه حكومة كذلك؛ لأنه لم يذهب بالمنفعة كلها، فأشبه ما لو قلل بصره.

فصل7 masa’il
  1. ومعنى الحكومة أن يقوم المجني عليه، كأنه عبد لا جناية به،

  2. ثم يقوم وهي به قد برأت، فما نقص من القيمة، فله بقسطه من الدية، كأن قيمته وهو عبد لا جناية به مائة، وقيمته بعد الجناية تسعة وتسعون، فيجب فيه عُشر عشر ديته؛ لأن الجناية نقصته عشر عُشر قيمته؛ لأنه لما عدم النص في أرشه، وجب المصير فيه إلى الاجتهاد بما ذكرنا، كالصيد الحرمي، إذا لم يوجد نص في مثله، رجع فيه إلى ذوي عدل، ليعرف مثله،

  3. ولا يقبل التقويم إلا من عدلين من أهل الخبرة بقيم العبيد، كما في تقويم سائر المتلفات،

  4. ويجب بقدر ما نقص من الدية؛ لأنه مضمون بها، كما يجب أرش المعيب من الثمن، لكونه مضمونًا به،

  5. وإذا نقصته الجناية عشر قيمته، وجب عشر ديته، إلا أن تكون الجناية في رأس، أو وجه فتزيد الجراح بالحكومة على أرش موضحة، أو على عضو، فتزيد على ديته،

  6. فإن يرد إلى أرش الموضحة ودية العضو، وينقص عنه بقدر ما يؤدي إليها اجتهاد الحاكم؛ لأنه لا يجوز أن يجب فيما دون الموضحة ما يجب فيها؛ لأن من جرح الموضحة، فقد أتى على ما دونها، وزاد عليه،

  7. وكذلك لا يجوز أن يجب في جراح الإصبع فوق ديتها.

فصل7 masa’il
  1. وإن لم يحصل بالجناية نقص في جمال ولا نفع، مثل قطع إصبع زائدة، أو قلع سن زائدة، أو لحية امرأة، فاندمل الموضع من غير نقص، أو زاده جمالًا وقيمة، ففيه وجهان:

  2. أحدهما: لا يجب شيء؛ لأنه لم يحصل بفعله نقص، فلم يجب شيء، كما لو لكمه فلم يؤثر.

  3. والثاني: يجب ضمانه؛ لأنه جزء من مضمون، فوجب ضمانه كغيره، فعلى هذا يقومه في أقرب أحواله إلى الاندمال؛ لأنه لما سقط اعتباره بعد اندماله، قوم في أقرب أحواله إليه كولد المغرور يقوم في أول حال يمكن فيها التقويم بعد العلوق، وهي عند الوضع،

  4. فإن لم ينقص في تلك الحال، قوم حين جريان الدم،

  5. وإن قلع سنًا زائدة، قوم وليس خلفها سن أصلية،

  6. وإن قلع لحية امرأة، قومت كرجل لا لحية له،

  7. ثم يقوم وله لحية، ويجب ما بينهما.

فصل3 masa’il
  1. وإن جنى عليه جناية لها أرش،

  2. ثم ذبحه قبل اندمال الجرح، دخل أرش الجرح في دية النفس؛ لأنه مات بفعله قبل استقرار الجناية، أشبه ما لو مات من سراية الجرح.

  3. وإن قتله غيره وجب أرش الجرح؛ لأنه لا ينبني فعل غيره على فعله، أشبه ما لو اندمل الجرح.

  1. كل ما في الإنسان منه شيء واحد: كاللسان، والأنف، والذكر، ففيه الدية كاملة، وما فيه منه شيئان كالعينين وغيرهما ففيهما الدية، وفي أحدهما نصفها، وما فيه منه أربعة، كأجفان العينين، ففيهن الدية، وفي إحداهن ربعها، وما فيه منه عشر، كأصابع اليدين والرجلين، ففيها الدية، وفي الواحدة عشرها، وفي إتلاف منفعة الحس: كالسمع، أو البصر، أو الشم، أو العقل ونحوه الدية؛

  2. لأن ذلك يجري مجرى تلف الآدمي، فجرى مجراه في ديته.

فصل6 masa’il
  1. يجب في العينين الدية؛ لأن في كتاب النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لعمر بن حزم: «وفي العينين الدية» ولأنه إجماع، وفي إحداهما نصف الدية؛ لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «وفي العين خمسون من الإبل» رواه مالك في الموطأ.

  2. وسواء في ذلك الصحيحة والمريضة، وعين الصغير والكبير كذلك، وفي عين الأعور دية كاملة؛ لأنه يروى عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -: أنهم قضوا بذلك، ولم نعرف لهم مخالفًا في عصرهم؛ فكان إجماعًا، ولأنه يحصل بها ما يحصل بالعينين، فكانت مثلهما في الدية،

  3. وإن قلع الأعور عيني صحيح، ففيها الدية، لما تقدم،

  4. وإن قلع عينه التي لا تماثل عين القالع، ففيها نصف الدية كذلك.

  5. وإن قلع المماثلة لعينه خطأ فكذلك،

  6. وإن قلعها عمدًا، فلا قصاص، وعليه دية كاملة؛ لأنه يروى عن عمر وعثمان - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا -، ولأنه منع القصاص مع وجود سببه، فأضعفت الدية، كقاتل الذمي عمدًا.

فصل9 masa’il
  1. وفي البصر الدية؛ لأنه النفع المقصود بالعين، وفي ذهابه من إحداهما نصفها،

  2. فإن ذهب بالجناية على رأسه أو عينيه، أو بمداواة الجناية، وجبت الدية؛ لأنه بسببه،

  3. فإن ذهب ثم عاد، لم تجب الدية.

  4. فإن كان قد أخذها ردها؛ لأن عوده يدل على أنه لم يذهب، إذ لو ذهب لما عاد.

  5. وإن ذهب، فقال عدلان من أهل الخبرة: إنه يرجى عوده إلى مدة، انتظر إليها،

  6. فإن مات قبلها، وجبت الدية؛ لأنه لم يعد،

  7. وإن بلغ المدة ولم يعد وجبت؛ لأننا تبينا ذهابه،

  8. وإن قالا: يرجى عوده، ولم يقدرا مدة، لم ينتظر؛ لأنه ذاهب في الحال، وانتظاره لا إلى مدة، إسقاط لموجب الجناية بالكلية،

  9. وكذلك الحكم في السمع والشم والسن.

فصل8 masa’il
  1. وإن نقص الضوء، وجبت الحكومة،

  2. وإن نقص ضوء إحداهما، عصبت العليلة، وأطلقت الصحيحة، ونصب له شخص، كما فعل علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - برجل ادعى نقص ضوء عينه، فأمر بها فعصبت، وأعطى رجلًا بيضة، فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره،

  3. ثم أمر فخط عند ذلك،

  4. ثم أمر بعينه الأخرى فعصبت، وفتحت العليلة، وأعطى رجلًا بيضة، فانطلق بها وهو ينظر حتى انتهى بصره،

  5. ثم خط عنه ذلك،

  6. ثم حول إلى مكان آخر، ففعل مثل ذلك، فوجده سواء، فأعطاه بقدر نقص بصره من مال الآخر، وإنما يمتحن بذلك مرتين، ليعلم صدقه بتساوي المسافتين، وكذبه باختلافهما، والجناية على الصبي والمجنون، كالجناية على غيرهما، إلا أن وليهما خصم عنهما،

Show 439 masa’il more

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الحدود1 mas’ala
التجريدal-Quduriمسألة ١٣٣٤، مسألة ١٣٣٥، مسألة ١٣٣٦1,125 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiكِتَابُ الدِّيَاتِ، بَابُ الْقَسَامَةِ، كِتَابُ الْمَعَاقِلِ971 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الدِّيَاتِ فِي النُّفُوسِ، الْقَوْلُ فِي دِيَاتِ الْأَعْضَاءِ، كِتَابُ الْقَسَامَةِ315 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب القسامة441 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الدِّيَاتِ، فَصْلٌ، بَابٌ: مَقَادِيرِ دِيَاتِ النَّفْسِ1,654 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الثاني: مسائل الإجماع في أبواب الديات؛ وفيه تمهيد، وإحدى عشر فصلًا:، الفصل الحادي عشر: كفارة القتل.، المطلب الأول: أنواعه من جهة تكوينه.165 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* شروط القسامة:، * صفة القسامة:، ٢ - قتل شبه العمد93 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Blood money