فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16303 to 16316
-
4/64/6
ومن حفر بئرًا في طريق لنفسه، ضمن ما هلك بها؛ لأنه ليس له أن يختص بشيء من طريق المسلمين،
-
وكذلك إن حفرها في ملك غيره بغير إذنه؛ لأنه متعد بحفرها،
-
وإن حفرها في الطريق لمصلحة المسلمين، وكانت في طريق ضيق، ضمن ما تلف بها؛ لأنه ليس له ذلك،
-
وإن كانت في طريق واسع لم يضمن؛ لأنه لم يتعد بها، فلم يضمن ما تلف بها، كما لو أذن فيها الإمام.
-
وعنه: إن حفرها بغير إذن الإمام ضمن؛ لأن ما يتعلق بمصلحة المسلمين يختص الإمام بالنظر فيه،
-
فمن افتأت عليه، كان متعديًا به، فضمن ما هلك به،
-
وإن بنى مسجدًا في موضع لا ضرر فيه، أو علق قنديلًا في مسجد، أو بابًا، أو فرش فيه حصيرًا، لم يضمن ما تلف به؛ لأن هذا من المصالح التي يشق استئذان الإمام فيها، فملك فعله بغير إذنه، كإنكار المنكر، وذكر القاضي: أنه كحفر البئر في الطريق،
-
وإن حفر بئرًا في موات لينتفع بها، أو لينتفع بها المسلمون، أو ليتملكه، لم يضمن ما تلف بها؛ لأنه غير متعد بحفرها،
-
وإن كان في داره بئر، أو كلب عقور، فدخل إنسان بغير إذنه، فهلك بها، أو عقره الكلب لم يضمنه؛ لأن التفريط من الداخل،
-
وإن دخل بإذنه والبئر مكشوفة في موضع يراها الداخل لم يضمنه،
-
وإن كانت مغطاة، أو في ظلمة، أو الداخل ضريرًا ضمنه؛ لأنه فرط في ترك إعلامه،
-
وإن وضع حجرًا في ملكه، وحفر آخر بئرًا في الطريق، فتعثر بالحجر، فوقع في البئر، فالضمان على الحافر؛ لأن العدوان منه، فكان الضمان عليه، والواضع في ملكه لا عدوان منه فلم يضمن،
-
وإن وضع جرة على سطحه، فألقتها الريح على شيء فأتلفته لم يضمنه؛ لأنه غير متعد بالوضع،
-
ولا صنع له في إلقائها.