فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16342 to 16353
-
4/84/8
وإذا اصطدم نفسان فماتا، فعلى عاقلة كل واحد منهما دية صاحبه؛ لأن كل واحد منهما مات من صدمة صاحبه، وإنما هو قرّب نفسه إلى محل الجناية عن غير قصد،
-
وإن ماتت دابتاهما، ضمن كل واحد منهما قيمة دابة الآخر،
-
وإذا كان أحدهما يسير والآخر واقفًا، فعلى السائر دية الواقف وضمان دابته؛ لأنه قتلهما بصدمته،
-
ولا ضمان على الواقف؛ لأنه لا فعل منه، إلا أن يقف في طريق ضيق، فيكون الضمان عليه؛ لأنه تعدى بالوقوف فيه، فأشبه واضع الحجر فيه،
-
وإن تصادما عمدًا، وذلك مما يقتل غالبًا، فدماؤهما هدر؛ لأن ضمان كل واحد منهما يلزم الآخر في ذمته، فيتقاصان ويسقطان.
-
وإن ركب صبيان، أو أركبهما وليهما فاصطدما، فهما كالبالغين.
-
4/94/9
وإن أركبهما من لا ولاية له عليهما، فعليه ضمان ما تلف منهما؛ لأنه تلف بسبب جنايته،
-
وإن أركب الصبي من لا ولاية له، فصدمه كبير فقتله، فالضمان على الصادم؛ لأنه مباشر، فيقدم على المتسبب،
-
وإن مات الكبير فقتله، فضمانه على الذي أركب الصبي؛ لأنه تلف بسبب جنايته،
-
وإن اصطدمت امرأتان حاملان، فحكمهما في أنفسهما ما ذكرنا، وعلى كل واحد منهما نصف ضمان جنينها، ونصف ضمان جنين الأخرى؛ لأنهما اشتركا في قتلهما لجنايتهما عليهما،
-
وإن تصادم عبدان فماتا، فهما هدر؛ لأن جناية كل واحد منهما تتعلق برقبته، فتفوت بفواته،
-
فإن مات أحدهما فقيمته في رقبة الآخر، كسائر جناياته.