Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

باب ديات الجروح

الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16533 to 16572

  1. 4/214/21

    وهي نوعان: شجاج وغيرها. فالشجاج: جروح الرأس والوجه خاصة، وهي عشر: أولها: الحارصة: وهي التي تشق الجلد قليلًا،

  2. ثم البازلة: وهي الدامية التي يخرج منها دم يسير،

  3. ثم الباضعة: وهي التي تشق اللحم بعد الجلد،

  4. ثم المتلاحمة: وهي التي تنزل في اللحم،

  5. ثم السمحاق: وهي التي تشق اللحم كله حتى ينتهي إلى قشرة رقيقة بين العظم واللحم، تسمى السمحاق، فسميت الشجة بها، فهذه الخمس لا توقيت فيها،

  6. وعنه: في الدامية بعير، والباضعة بعيران. وفي المتلاحمة ثلاثة، وفي السمحاق أربعة؛ لأن هذا يروى عن زيد بن ثابت ورواه سعيد، عن علي، وزيد في السمحاق. والأول: ظاهر المذهب؛ لأنها جروح لم يرد الشرع فيها بتوقيت، فكان الواجب فيها الحكومة، كجروح البدن، قال مكحول: «قضى رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الموضحة، بخمس من الإبل، ولم يقض فيما دونها» ،

  7. ثم الموضحة: وهي التي تنتهي إلى العظم، فتبدي وضحه أي بياضه،

  8. ثم الهاشمة التي تهشم العظم بعد إيضاحه،

  9. ثم المنقلة، وهي التي تنقل العظم من مكان إلى غيره،

  10. ثم المأمومة وتسمى الأمة، وهي التي تصل إلى أم الدماغ، وهي جلدة رقيقة تحيط به،

  11. ثم الدامغة، وهي التي تنتهي إلى الدماغ.

  12. 4/224/22

    فهذه الخمس فيها مقدر، ففي الموضحة خمس من الإبل، لما ذكرنا، ولما روى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: «في المواضح خمسٌ خمس» رواه أبو داود. وسواء في ذلك الكبيرة والصغيرة، وموضحة الرأس والوجه،

  13. وعنه: في موضحة الوجه عشر من الإبل؛ لأن شينها أكثر،

  14. ولا تسترها العمامة، والأول: المذهب للخبر، ولأننا سوينا الصغرى والكبرى مع اختلاف شينهما، كذا هاهنا.

  15. وإن أوضحه موضحتين بينهما حاجز، ففيهما عشر،

  16. فإن أزال الحاجز بينهما بفعله، أو ذهب بالسراية، ففيهما أرش موضحة؛ لأنهما صارا موضحة واحدة بفعله أو سرايته، وسراية الفعل كالفعل،

  17. وإن أزال الحاجز بعد اندمالهما، فهي ثلاث مواضح؛ لأن استقر أرش الأوليين باندمالهما،

  18. وإن أزال الحاجز أجنبي، فعليه أرش موضحة، وعلى الأول أرش موضحتين.

  19. سواء أزاله قبل اندمالهما أو بعده؛ لأن فعل أحدهما لا ينبني على الآخر، فصار كل واحد كالمنفرد بجنايته،

  20. وإن أزاله المجني عليه، فعلى الأول أرش موضحتين كذلك،

  21. وإن أوضحه موضحتين، وحرق ما بينهما في الظاهر دون الباطن، فهما موضحتان، لأن ما بينهما ليس بموضحة،

  22. وإن حرق ما بينهما في الباطن دون الظاهر، فكذلك في أحد الوجهين، وفي الثاني: هما موضحة واحدة، لا تصالهما في الباطن،

  23. وإن أوضحه في رأسه، ونزل إلى وجهه، ففيه وجهان:

  24. أحدهما: فيها أرش موضحتين؛ لأنها في عضوين.

  25. والثاني: هي موضحة واحدة؛ لأن الجميع إيضاح لا حاجز فيه، أشبه ما كان في عضو واحد،

  26. وإن أوضحه في هامته، فنزل إلى قفاه، ففيه أرش موضحة، وحكومة لجرح القفا؛ لأنه ليس بمحل للموضحة، فانفرد الجرح فيه بالضمان.

  27. ولو شق جميع رأسه سمحاقًا إلا موضعًا منه أوضحه، لم يلزمه إلا دية موضحة؛ لأنه لو أوضح الجميع لم يجب إلا دية موضحة، فهاهنا أولى،

  28. وإن أوضحه في جميع رأسه ورأس الشاج قدر ثلاثة أرباع رأس المشجوج، فاقتص منه، فله ربع أرش الموضحة؛ لأن الباقي بعد القصاص ربعها، فوجب ربع أرشها، وقال أبو بكر: لا يجب مع القصاص شيء؛ لئلا يجمع بين قصاص ودية في جرح واحد، وفي الهاشمة عشر من الإبل؛

  29. لما روي عن زيد بن ثابت أنه قال: في الهاشمة عشر من الإبل،

  30. وإن هشمه هاشمتين بينهما حاجز، ففيهما دية هاشمتين، وسائر فروعها على ما ذكرنا في الموضحة،

  31. وإن ضربه بمثقل فهشم العظم من غير إيضاح، ففيه وجهان:

  32. 4/234/23

    أحدهما: فيه حكومة؛ لأنه كسر عظم من غير إيضاح، أشبه كسر عظم الساق.

  33. والثاني: فيه خمس من الإبل؛ لأنه لو أوضحه وهشمه وجب عشر،

  34. ولو أوضحه ولم يهشمه، وجب خمس؛ فدل على أن الخمس الأخرى وجبت في الهشم، فيجب ذلك فيه،

  35. وإن انفرد على الإيضاح، وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية؛ لما روي عن عمرو بن حزم: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كتب إلى أهل اليمن: «في الموضحة خمس من الإبل، وفي المأمومة ثلث الدية» رواه النسائي.

  36. فأما الدامغة، ففيها ما في المأمومة؛ لأن الزيادة لم يرد الشرع بإيجاب شيء فيها.

  37. وقيل: يجب للزيادة حكومة مع أرش المأمومة، لتعديه بخرق جلدة الدماغ،

  38. وإن أوضحه رجل ثم هشمه آخر،

  39. ثم جعلها آخر منقلة،

  40. ثم جعلها الرابع مأمومة، فعلى الأول أرش موضحة، وعلى الثاني خمس تمام أرش الهاشمة، وعلى الثالث خمس تمام أرش المنقلة، وعلى الرابع ثماني عشر وثلث تمام أرش المأمومة.