فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 16422 to 16428
-
4/144/14
وظاهر كلام الخرقي: أن الإبل هي الأصل في الدية، قال أبو الخطاب: هذا إحدى الروايتين عن أحمد؛ لما روينا من الأخبار. والرواية الأخرى: أن الأصول ستة أنواع: الإبل، والبقر، والغنم، والذهب، والورق، والحلل؛ لما روي في كتاب عمرو بن حزم:
-
«وإن في النفس المؤمنة مائة من الإبل، وعلى أهل الذهب ألف دينار» رواه النسائي.
-
وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن عمر قام خطيبًا فقال: إن الإبل قد غلت، قال: فقوم على أهل الذهب ألف دينار، وعلى أهل الورق اثني عشر ألفًا، وعلى أهل البقر مائتي بقرة، وعلى أهل الشاء ألفي شاة، وعلى أهل الحلل مائتي حلة رواه أبو داود.
-
وهذا كان بمحضر من الصحابة فكان إجماعًا. وقال القاضي: لا يختلف المذهب في أن هذه الأنواع أصول في الدية، إلا الحلل،
-
فإن فيها روايتين، فأي شيء منها أحضره من عليه الدية، لزم الولي قبوله؛ لأنها أبدال فائت، فكانت الخيرة إلى المعطي، كالأعيان في الجنس الواحد،
-
وإذا قلنا: الأصل الإبل خاصة، وجب عليه تسليمها، وأيهما أراد العدول إلى غيرها، فللآخر منعه؛ لأن الحق متعين فيها، كالمثل في المثليات،
-
فإن أعوزت، أو لم توجد إلا بأكثر من ثمن مثلها، فله الانتقال إلى أحد هذه الأنواع؛ لأنها أبدال عنها، فيصار إليها عند إعوازها، كالقيمة في بدل المثليات.