Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Maintenance and custody

Family

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
مختصر القدوريal-Quduri · 76 masa’il
  1. النفقة واجبة على زوجها مسلمة كانت أو كافرة إذا سملت نفسها في منزله فعليه نفقتها وكسوتها وسكناها

  2. يعتبر ذلك لحالهما جميعا موسرا كان الزوج أو معسرا

  3. فإن امتنعت من تسليم نفسها حتى يعطيها مهرها فلها النفقة

  4. وإن نشزت فالا نفقة لها حتى تعود إلى منزله

  5. وإن كانت صغيرة لا يستمتع بها فلا نفقة لها وإن سلمت نفسها إليه

  6. وإن كان الزوج صغيرا لا يقدر على الوطء والمرأة كبيرة فلها النفقة من ماله

  7. وإذا طلق الرجل امرأته فلها النفقة والسكنى في عدتها رجعيا كان أو بائنا

  8. ولا نفقة للمتوفى عنها زوجها

  9. وكل فرقة جاءت من قبل المرأة بمعصية فلا نفقة لها

  10. وإن طلقها ثم ارتدت سقطت نفقتها

  11. وإن أمكنت ابن زوجها من نفسها إن كان بعد الطلاق فلها النفقة

  12. وإن كان قبل الطلاق فلا نفقة لها

  13. وإذا حبست المرأة في دين أو غصبها رجل كرها فذهب بها أو حجت مع محرم فلا نفقة لها

  14. وإن مرضت في منزل الزوج فلها النفقة

  15. وتفرض على الزوج نفقة خادمها إذا كان موسرا

  16. ولا تفرض لأكثر من خادم واحد

  17. وعليه أن يسكنها في دار منفردة ليس فيها أحد من أهله إلا أن تختار ذلك

  18. وإن كان له ولد من غيرها فليس له أن يسكنه معها

  19. للزوج أن يمنع والديها وولدها من غيره وأهلها من الدخول عليها

  20. ولا يمنعهم من النظر إليها وكلامها أي وقت اختاروا

  21. ومن أعسر بنفقة امرأته لم يفرق بينهما

  22. ويقال لها: استديني عليه

  23. وإذا غاب الرجل وله مال في يد رجل وهو يعرف به وبالزوجية فرض القاضي في ذلك المال نفقة زوجة الغائب وأولاده الصغار ووالديه

  24. ويأخذ منها كفيلا بها

  25. ولا يقضى بنفقة في مال الغائب إلا لهؤلاء

  26. وإذا قضى القاضي لها بنفقة الإعسار ثم أيسر فخاصمته تمم لها نفقة الموسر

  27. وإذا مضت مدة لم ينفق الزوج عليها وطالبته بذلك فلا شيء لها إلا أن يكون القاضي فرض لها النفقة أو صالحت الزوج على مقدارها فيقضي لها بنفقة ما مض

  28. وإذا مات الزوج بعد ما قضي عليه بالنفقة ومضت شهور سقطت النفقة

  29. وإن أسلفها نفقة سنة ثم مات يسترجع منها شيء

  30. وقال محمد: يحتسب لها نفقة ما مضى وما بقي للزوج

  31. وإذا تزوج العبد حرة فنفقتها دين عليه يباع فيها

  32. وإذا تزوج الرجل أمة فبوأها مولاها معه منزلا فعليه النفقة

  33. وإن لم يبوئها فلا نفقة لها

  34. ونفقة الأولاد الصغار على الأب لا يشاركه فيها أحد كما لا يشاركه في نفقة الزوجة أحد

  35. فإن كان الصغير وضيعا فليس على أمه أن ترضعه

  36. ويستأجر له الأب من ترضعه عندها

  37. فإن استأجرها وهي زوجته أو معتدته لترضع ولدها لم يجز

  38. وإن انقضت عدتها فاستأجرها على إرضاعه جاز

  39. فإن قال الأب لا أستأجرها وجاء بغيرها فرضيت الأم بمثل أجر الأجنبية كانت الأم أحق به

  40. وإن التمست زيادة لم يجبر الزوج عليها

  41. ونفقة الصغير واجبة على أبيه وإن خالفه في دينه كما تجب نفقة الزوجة على الزوج وإن خالفته في دينه

  42. ٤٣ - كتاب الحضانة

  43. وإذا وقعت الفرقة بين الزوجين فالأم أحق بالولد

  44. فإن لم تكن الأم فأم الأم أولى من أم الأب

  45. فإن لم تكن فأم الأب أولى من الأخوات

  46. فإن لم تكن جدة فلأخوات أولى من العمات والخالات

  47. وتقدم الأخت من الأب والأم ثم الأخت من الأم ثم الأخت من الأب

  48. ثم الخالات أولى من العمات وينزلن كذلك

  49. ثم العمات ينزلن كذلك

  50. وكل من تزوجت من هؤلاء سقط حقها

  51. إلا الجدة إذا كان زوجها الجد

  52. وإن لم تكن للصبي امرأة من أهله واختصم فيه الرجال فأولاهم به أقربهم تعصبيا

  53. والأم والجدة أحق بالغلام حتى يأكل وحده ويلبس وحده ويستنجي وحده

  54. وبالجارية حتى تحيض

  55. ومن سوى الأم والجدة أحق بالجارية حتى تبلغ حدا تشتهى

  56. والأمة إذا أعتقها مولاها وأم الولد إذا أعتقت في الولد كالحرة

  57. وليس للأمة وأم الولد قبل العتق حق في الولد

  58. والذمية أحق بولدها المسلم ما لم يعقل الأديان ويخاف أن يألف الكفر

  59. وإذا أرادت المطلقة أن تخرج بولدها من المصر فليس لها ذلك

  60. إلا أن تخرجه إلى وطنها وقد كان الزوج تزوجها فيه

  61. وعلى الرجل أن ينفق على أبويه وأجداده وجداته إذا كانوا فقراء وإن خالفوه في دينه

  62. ولا تجب النفقة مع اختلاف الدين إلا للزوجة والأبوين والأجداد والجدات والولد وولد الولد

  63. ولا يشارك الولد في نفقة أبويه أحد

  64. والنفقة لكل ذي رحم محرم إذا كان صغيرا فقيرا أو كانت امرأة بالغة فقيرة أو كان ذكرا زمنا أو أعمى فقيرا

  65. ويجب ذلك على مقدار الميراث

  66. وتجب نفقة الابنة البالغة والابن الزمن على أبويه أثلاثا: على الأب الثلثان وعلى الأم الثلث

  67. ولا تجب نفقتهم مع اختلاف الدين

  68. ولا تجب على الفقير

  69. وإذا كان للابن الغائب مال فضي عليه بنفقة أبويه

  70. وإن باع أبوه متاعه في نفقته جاز عند أبي حنيفة

  71. وإن باع العقار لم يجز

  72. وإن كان للابن الغائب مال في يد أبويه فانفقا منه لم يضمنا

  73. وإن كان له مال في يد أجنبي فأنفق عليهما بغير إذن القاضي ضمن

  74. وإذا قضى القاضي للولد والوالدين وذوي الأرحام بالنفقة فمضت مدة سقطت إلا أن يأذن القاضي في الاستدانة عليه

  75. وعلى المولى أن ينفق على عبده وأمته

  76. فإن امتنع وكن لهما كسب اكتسبا وأنفقها على أنفسهما

  77. وإن لم يكن لهما كسب أجبر المولى على بيعهما

Maliki
Another book
النوادر والزياداتIbn Abi Zayd al-Qayrawani · 347 masa’il
  1. قال في كتاب ابن المواز: قال مالك، في المبتوتة: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا،

  2. فإن ادعت الحمل فلا يقضى لها بالنفقة حتى يتبين الحمل فتكون حاملا،

  3. فإن ادعت الحمل، فلا يقضى لها حتى يتبين الحمل، فترجع بما أنفقت قبل ذلك، وبما يستقبل. قال:

  4. ولا تمنع من السفر،

  5. ولا عليه وضع النفقة إن ادعت حملا.

  6. محمد: قال أصبغ: إن تبين طول السفر وهي ممن يخاف عليها الحمل، فليعطها حميلا بالنفقة ويوقف لها مالا،

  7. وإن لم تكن كما وصفنا فلا شيء عليه ولا تمنع من السفر. قال مالك:

  8. وإن أنفق عليه لغير قضية وقد ادعت الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول القائل،

  9. وإن أنفق بقضية رجع عليها.

  10. محمد: لأنه انكشف أنما قضى به غير الحق. وقال عبدالملك: إن أنفق بغير قضاء فله أن يرجع، وأراه عن مالك. قال في كتاب النكاح:

  11. وإن أنق بحكم لم يرجع عليها بشيء. محمد: وأحب إلى أن يرجع عليها في الوجهين، إذا سن ذلك بإقرار منها، أو بغير إقرار/.

  12. قال محمد: وإن طلبت الكسوة فذلك لها، وينظر إلى ما بقي من مدة الحمل، فيقضي قدر ذلك من الكسوة ثمنا. قال مالك: والكسوة الدرع والخمار والإزار وليست الجبة عندنا من الكسوة. قال ابن القاسم: ونحن نقضي ها هنا بالحق.

  13. وهذه المسألة كلها في العتبية من سماع ابن القاسم. روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المبتوتة الحامل تطلب الكسوة؛

  14. فإن طلبتها في أول الحمل

  15. فذلك لها، وإن كان في آخره وقد بقي منه شهران أو ثلاثة قوم لها ما تصير فيه تلك الأشهر من الكسوة لو اكتست أول الحمل، فتعطي دراهم.

  16. ومن كتاب محمد، قال مالك:

  17. وإن مطلها بالنفقة حتى ماتت وقد تبين حملها فإن كان بينا فلتتبع بالنفقة من يوم طلق. وبيان الحمل ما يبلغ به تحريم الولد،

  18. وإذا لم يكن له شيء ثم أيس في بقية الحمل لم يتبع بما مضى وأنفق يوم عسره لغير المطلقة.

  19. وكذلك الكسوة، وإن أيسر بعد الوضع لم يتبع.

  20. وإذا طلق ثلاثا في مرضه وهي بينة الحمل فالنفقة في رأس ماله.

  21. وكذلك في الخلع والمبارأة

  22. وكذلك إن كان ذلك ثم مرض.

  23. فإذا مات انقطعت النفقة. قال مالك وإذا طلق امرأته وهي حامل ترضع فعليه نفقة الحمل ونفقة الرضاع جميعا.

  24. وكذلك في العتبية عن مالك.

  25. قال مالك: والمطلقة إذا أخرجها أهل المنزل، فعلى الزوج أن يكري لها بقية العدة. قال مالك:

  26. وإذا مات سيد أم الولد فلا نفقة في ماله،

  27. ولا في مال الولد كالحرة،

  28. ولو أعتقها السيد كان لها النفقة عليه. قال مالك: والأمة الحامل من زوج، لا نفقة لها/عليه في الطلاق البائن،

  29. وإن أعتق ولدها في بطنها، إذ لا يتم عتقه حتى يخرج.

  30. ومن أبان امرأته الحامل على أن عليها رضاع الولد فطلبته بنفقة الحمل؛

  31. فأما قبل المباراة فلها ذلك،

  32. ولا نفقة لها بعد المبارأة، ولم يكن يمنعها الرضاع ويعطيها هذا.

  33. وكذلك في العتبية عن مالك.

  34. قال مالك: والغائب إذا طلق ثم أنفقت من ماله لم يرجع عليها

  35. بخلاف الموت، لأن الحي فرط،

  36. ولو قدم عليها رجل واحد يشهد بطلاقها فأعلمها أو رجل وامرأتان فليس ذلك بشيء حتى يشهد عندها من يحكم به السلطان في الطلاق، وترجع بما تسلفت عليه،

  37. ولا يرجع في ذلك بما تغيبت به.

  38. وكذلك في العتبية من

  39. سماع ابن القاسم من أولها، ولم يذكر ما سلفت، وذكره في رواية أشهب إلى آخرها. وقال سحنون، عن ابن نافع: لا يرجع بما تسلفت،

  40. بخلاف ما أنفقت من ماله.

  41. ومن كتاب محمد، قال مالك:

  42. وإذا دفع نفقة أو كسوة عن سنة ثم طلقها قبل تمام- يريد طلاق بائنا- فليرجع بباقي النفقة ولا يرجع بالكسوة (عبدالله) يريد إن مضى لها مدة كبيرة. وقد أنكر هذا سحنون. محمد: ويتبعها ببقاي النفقة إن أعتقت،

  43. وإن دفع إليها نفقة من تلي من ولدها أو كسوتهم، فمات الولد،

  44. فإن كان عن قرب لم يفترق رجع عليها،

  45. وإن تطاول لم يرجع عليها. محمد:

  46. وأما كسوة المرأة، فلا تتبع بشيء، وذلك كالعطية المحازة.

  47. وأما النفقة، فلم يبتلها، إنما أعطاها من يظن أن يبلغ أمده/.

  48. قال مالك: وما أخذت المطلقة من نفقة نفسها في حمل أو غيره، أو نفقة ولدها، ضمنته إن هلك. قال محمد: وما كان للولد فما كان بدعواها ضمنته،

  49. ولا تضمن ما قامت فيه البينة إلا في آخر الرضاع فتضمنه. قال: والنصرانية تسلم تحت النصراني فعليه النفقة في العدة، كانت حاملا أو غير حامل؛ لأنه أحق بها في العدة لو أسلم كالرجعة. وقال أصبغ. وقال في إسلام أحد الزوجين المجوسيين: لا نفقة في العدة ولها السكنى.

  50. قال محمد في النصراني تسلم زوجته:

  51. فلا نفقة لها عندنا كالمجوسي تسلم زوجته لأنه لا رجعة له حتى يسلم. وهذا صواب عندنا.

  52. وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية، وقال: إلا أن تكون حاملا فلها النفقة.

  53. في النفقة على الولد ورضاعه، والأم في العصمة أو مطلقة أو مات عنها الأب وهل لها أو عليها أجر رضاعه أو حضانته؟

  54. قال مطرف وابن الماجشون: وكل مطلقة لا يملك زوجها رجعتها إلا بقول وفعل فلا نفقة لها عليه حتى ترجع كالتي يفرق بينهما بالإيلاء أو لعدم النفقة وهما متوارثان في العدة، ارتجع أو لم يرتجع.

  55. ولا رجعة للمقدم حتى يعسر في العدة .

  56. من كتاب ابن المواز: قال الله سبحانه في الطلاق:

  57. "فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" .

  58. قال مالك، في العتبية وكتاب محمد: فليس على الأم بعد الطلاق نفقةعلى الولد ولا عليها رضاعه بأجرة إن شاءت،

  59. فإن كان الأب عديما ولا مال للولد فرضاعه عليها،

  60. وإن كانت قليلة اللبن أو شريفة لا يرضع مثلها، فذلك في مالها.

  61. قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية/:

  62. وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك:

  63. وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك: وكلك التي في العصمة إن كانت لا يرضع مثلها لمرض أو لشرف ولا مال للزوج ولا للولد وهي ملية. فذلك في مالها في رضاعهم خاصة.

  64. وكذلك الحرة في موت الزوج.

  65. ولو صالحها على رضاع ابنه حولين فانقطع لبنها فذلك في مالها،

  66. فإن لم يكن لها مال فعلى الأب،

  67. ثم له أن يتبعها، وبهذا أخذ ابن القاسم وعبدالملك وابن عبدالحكم وأصبغ، (قال وعلى الأب للمطلقة) أجر الرضاع ما يحتاج إليه الصبي من خرق وزيت وما لابد له فيه،

  68. فإذا بدأ يأكل، فذلك على أبيه غير أجر الرضاع،

  69. وإن كانت حاملا فلها نفقة الحمل مع أجر الرضاع،

  70. ولو كانت في العصمة سقط أجر الرضاع.

  71. وروى ابن وهب عن مالك، في الأب يجد من يرضعه بدون ما ترضعه به الأم، فذلك لها إلا أنترضعه الأم بمثله،

  72. وإن وجد باطلا، فذلك له، إلا أن ترضعه الأم باطلا. وقال ابن حبيب، عن مالك مثل رواية ابن وهب، قال إن ذلك للأولياء إن مات الأب وللولد مال ووجدوا بدون طلب الأم أو باطلا فذلك لهم، إلا أن ترضع الأم بمثل ذلك للأب في الطلاق،

  73. فإن أخذته باطلا كما وجدوا، وإلا تركته إلا أن لا يقبل غيرها، فتجبر على رضاعة باطلا أو بما وجدوا.

  74. قال مالك: وإذا أراد الأب أخذ الولد لترضعه أمته،

  75. فإن لم يكن بالواحد فذلك له، وإلا فلها أجر مثلها وهي أحق به. محمد: ورواية ابن القاسم أقول: إذا وجد الملي من يرضعه باطلا/، أو بدون الأجر، فليس ذلك له؛ لقول الله سبحانه:

  76. "فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" ولا بما يرضع غرها بالتراضي، لقول الله سبحانه: "إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف" . قال مالك:

  77. وإن لم يكن للأب سعة، فله ذلك إلا أن ترضعه الأم باطلا وبما وجد الأب من الأجر. قال أشهب عنه: ولم يكن ذلك في الأب على الضرر.

  78. قال مالك في قول الله تعالى: "وعلى الوارث مثل ذلك" يقول لا يضار. قال زيد بن أسلم لا تلقيه إليه وهو لا يجد من يرضعه،

  79. ولا ينزعه منها وهي تريد رضاعه، وعلى الوارث يريد ولي الميت مثل ذلك.

  80. قال ابن وهب: قال ربيعة: إذا أرادت أن تتزوج وتلقي الولد إلى عمه أو وصي أيه ولا مال للولد فذلك لها. قال محمد: قول مالك أحب إلى أن ليس ذلك لها، إلا أن يكون للولد مال،

  81. ولا يقبل غيرها. وقال ابن وهب: وقد قال ربيعة.

  82. قال محمد: وإن كان الولد لا يقبل غيرها، فلتحبس عليه رضاعه،

  83. وكذلك إن لم يكن له مال يستأجر منه، إلا أن يؤاجر له من مالها، ويقبل غيرها. قال:

  84. وإذا انقضت عدة المطلقة فلها النكاح وتترك رضاعه إن شاءت، إلا في عدم الأب،

  85. وكذلك في الموت ولا مال للولد. يريد محمد: والرضاع عليها تزوجت أو لم تتزوج. قال:

  86. ومن طلب من الأبوين فطامه قبل الحولين فليس له ذلك، إلا عن تراض منهما وتشاور، ما لم يكن ضرارا بالولد. قال مالك: وليس على العبد في ولده الأحرار ولا المماليك نفقة ولا رضاع/، إلا أن يكونوا لسيده،

  87. ولا على الحر نفقة في ولده العبد إلا أن يعتق الولد قبل احتلام الغلام، وقبل نكاح الجارية فيلزمه ذلك.

  88. وكذلك روى ابن القاسم، عن مالك، في العتبية قال ابن القاسم:

  89. وإذا أبت المطلقة رضاع الولد فواجر له فطلبت الأم كون الظئر عندها فذلك لها إن كانت الظئر ممن تتبع الولد في أهله،

  90. وإن لم تكن كذلك فليس ذلك للأم،

  91. ولا يجبر الأب أن يستأجر ظئرا على أن يكون به عند أمه.

  92. قال أصبغ: إلا أن يكون الأجر واحدا، فذلك للأم،

  93. وإن كان مختلفا فليس ذلك لها إلا في الأب الواجد الملئ فذلك عليه لرفق أمه به وأنه أقصد له.

  94. وإن لم يكن فيه. محمد: لم يكلف ذلك. قال محمد: ذلك للأب وإن كان مليا. قال أصبغ: وهو القياس، والأول استحسانه.

  95. قال ابن سحنون، عن أبيه من سؤال حبيب، قال:

  96. وإن وجد الأب من يرضعه باطلا فقالت الأم: فات به أرضعه عندي ليلا ونهارا ولا يحال بيني وبين ولدي. قال: ذلك للأم. قال أشهب: قيل المالك:

  97. فمن طلق زوجته، أتطرح إليه ولدها الرضع منع من ساعتها؟ قال: لا، حتى يلتمس من يرضعه له.

  98. ومن سماع ابن القاسم:

  99. وإذا أسلم أحد الأبوين، فنفقة الولد- وهو حمل، أو بعد أن تضعه- على الأب، وهو على دين الأب.

  100. ومن كتاب محمد: وإذا حاضت الزوجة في العصمة لزم الأب أن يستأجر لرضاع الولد إلى أن يعتق أمه ويعاودها اللبن. قال:

  101. وإذا مات الزوج ففطمت

  102. ولدها بعد الحولين لم يلزمها نفقته لا في غذاء ولا في/ كسوة وإن مات جوعا،

  103. وكذلك فيما يحتاج إليه من النفقة في رضاعه،

  104. وإن كانت ظاهرة الملا، قال مالك:

  105. ولا أحب لها ترك النفقة عليهم. قال مالك:

  106. وإذا كانت الأم غير محتاجة وهي تحضنهم ما لو تركت ذلك لم يكن لهم بد من حاضنة، فلينفق عليها من مالهم بقدر حضانتها وكفايتها،

  107. وإن كانت مع الأم خادم لها فإن لم يكن لها، قال: أنفق عليها،

  108. ثم رجع مالك في الملية فقال: إلا أن تكون محتاجة.

  109. وكذلك روى ابن القاسم في العتبية.

  110. وإن كانت تقوم عليهم وتلي أمرهم،

  111. فلا تأكل معهم إلا أن تكون محتاجة.

  112. قال مالك: وإذا مات الأب وأوصى أن ينفق على الأم من مال الولد ما أقامت عليهم؛

  113. فإن كانت فقيرة وإلا ينفق عليها،

  114. وأما ما أنفق عليها قبل الرفع فلا ترده.

  115. ولا بأس على الملية أن تخلط نفقتها معهم إذا كانت بفضل. وقال مالك في خلط اليتيم في طعامه: إن كان يفضل عليه وإلا فلا يعجبني.

  116. قال محمد: وروى أشهب عن مالك في الأم لها خادم وهي تنفق وخادمها من مال الولد، وهي ملية،

  117. وإن كان ما للولد من الخدمة والحضانة والرفق بقدر ذلك، جعل ذلك لها،

  118. وإن كان يوجد من يخدم ويقوم قيام جارية أمه بدون ذلك لم يكن لهم أن ينفقوا من ماله. وقال أيضا مالك: ينفق على الأم من مال الابنة، إذا قامت عليهم،

  119. ثم رجع: فقال: إلا أن تكون محتاجة.

  120. ومن العتبية عن ابن القاسم: وإذ تزوجت المطلقة يفرض لها في رضاع الولد خمسة دراهم في الشهر، فلما صار ابن سنة ونصف وأكل الطعام، طلبت النفقة

  121. وأبى الأب إلا الخمسة دراهم، قال: عليه النفقة للصبي مع الخمسة دراهم لرضاعه. ورأيت في كتاب عبدالله بن مسرور، أن علي بن زياد، روى عن مالك في التي توفي عنها زوجها أو طلقها وهي ترضع. (ولدها فتمادت في رضاعه حتى) فطمته،

  122. ثم طلبت الأجر، قال إن أخرت ذلك لغيبة الزوج أو لتفرق ورثته في الموت أو لغيبة وصيه أحلفت بالله ما أرضعت إلا لترجع بأجر رضاعه ثم أعطيت ذلك،

  123. وإن كان ذلك منها على وجه الإبطال والترك،

  124. فلا شيء لها، وفي باب بعد هذا ذكر من النفقة على الولد. باب في الأب يقدم أجر رضاع الولد أو نفقته ثم يموت الأب أو الولد، أو يفلس الأب

  125. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  126. وإذا قدم إلى (الأم) نفقة الولد ثم مات الولد رجع ما بقي إلى الأب،

  127. وإن مات رجع ما بقي إلى ورثته.

  128. وكذلك كل من تلزمه نفقته، ولأنها ليس بعطية ولا صلة. وقال ابن القاسم، عن مالك:

  129. وإن واجر الأب ظئرا أربع سنين وقدم إليها الأجر ثم مات الأب قبل الوقت، فبقية ذلك يرجع إلى ورثة الأب ميراثا، وما مضي نافذ للابن،

  130. ولا يحاسب به/. قال ابن القاسم لأنه لو مات الصبي لرجع الأب بما بقي فليس بعطية للابن إنما هذا نفقة طن أنها تلزمه. قال مالك: وكمن قدم نفقة امرأته ثم مات هو لردت ما بقي، أو قدم نفقة ابن السنتين والثلاث.

  131. وروى عنه أشهب، إن لم يقدم شيئا فما أرضعتت قبل موت الأب ففي مال الأب، وما بقي فعلى الابن يحاسب به وإن قدم أجر الرضاع كله، فذلك نافذ للابن لا يرجع إلى ورثة الأب. وقاله أشهب.

  132. وكذلك لو قدم لمعلم ابنه دنانير على تعليمه فالصبي أولى من بقية ورثة الأب، قال:

  133. وإن مات الصبي قبل موت الأب

  134. فذلك راجع إلى الأب، وإلى ورثة إن كان ميتا. قال أشهب: وهو كمن أخدم عبدا فمات المخدم.

  135. وقال ابن القاسم إنما للظئر والمعلم من ذلك إلى موت الأب، ويرجع ما بقي إلى ورثته لأن كنفقة قدمها.

  136. وكذلك في الواضحة، قال ابن المواز: وقاله أصبغ استحسانا. والقياس أن ينقد للصبي ويبقي للظئر والمعلم لأن الباقي عليهما تعليم ورضاع. والذي أقول به: أنه ميراث يحاسب به الصبي،

  137. ولا يرجع. وقال محمد: قول مالك وابن القاسم الصواب،

  138. ولو كان ما احتج به أصبغ يصح لكان يجب للظئر المعلم،

  139. (وإن لم ينقداه) حتى مات الأب لأنه صار حقا لهما يطلبانه وعليهما رضاع وتعليم؛ نقد أو لم ينقد، وسواء في قول ابن القاسم نقد أو لم ينقد فالأجرة ثابتة بينهم في حق الصبي إن صار ذلك في حظه.

  140. قال محمد: والخدمة صلة لا تلزم، والرضاع ليس بصلة ولا صدقة/. وذكر ابن سحنون عن أبيه فيمن شارط رجلا على تعليم ولده سنة بأجر معلوم فمات الأب بعد سنة أو شهر وتمادى الصبي حتى أتم السنة، قال: يكون تمام الحق في مال الأب قال: وليس مثل الظئر لأن الصبي رضاعه واجب على أبيه، فلما مات سقط عنه ذلك، والتعليم لم يكن واجبا عليه، إلا أن يشاء، فلما ألزمه نفسه، لزم في حياته وبعد مماته، كمن قال لرجل: بع فلانا سلعتك والثمن علي، أو زوجه ابنتك والصداق علي.

  141. فذلك في ماله حيا وميتا، يريد: قبض أو لم يقبض،

  142. ويلزم الصبي ما عقد عليه الأب من شرط يجب، وينبغي على قول سحنون أن الرضاع كنفقة عليه،

  143. فإذا مات رجع ما بقي لورثته،

  144. وكذلك في موت الصبي يرجع إليه، والتعليم لم يكن عليه، فكأنه شيء بتله للصبي، على ما تقدم تفسيره.

  145. قال ابن المواز: ولو شرط الأب أني إن مت قبل أجل الرضاع فالباقي عطية لابني بتلا في الآن، لم يجز له لأنها عطية لم ينفذها لوارثه إلا بعد موته ما لو عزل مالا بيد أجنبي لينفق منه على ولده،

  146. فإذا مات فما بقي لولده كان كالوصية.

  147. ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، قال: إذا قدم الأب رضاع الولد سنة ثم فلس بعد ستة أشهر فإن كان فعله وهو قائم الوجه لم يكن من سرف ولا محاباة، فذلك نافذ، وما جرى على غير ذلك فيرد ما بقي منه.

  148. وقال في موضع آخر: إذا دفع إليها نفقة كثيرة ثلاثين دينارا ونحوها، وقد فارقها والولد معها،

  149. فإن كان يوم دفع ذلك عليه دين محيط أخذ ذلك كله منها وأدى فرضا له،

  150. وإن لم يكن عليه دين، لم يؤخذ منها شيء.

  151. من كتاب محمد، قال: ويجبر الأب على دفع نفقتهم شهرا شهرا أو أقل أو أكثر على قدر ما يرى الإمام إلى من يليهم من أم أو جدة أو غيرهما،

  152. ولا أجر حضانة للأم،

  153. ولا للجدة، وإن كان الأب واجدا.

  1. ومن الدمياطية، قال ابن القاسم، فيمن طلق امرأته وله منها ولد،

  2. فإن كان مليا فعليه أن يخدم، والسكنى عليه وعليها. قال يحيى بن عمر: يريد: على الجماجم. وقال أيضا فيمن طلق امرأته، وله منها ولدان: إنه ليس عليه لهما إلا النفقة، وليس عليه أن يكتري لهما.

  3. ومن كتاب ابن سحنون، وقال في المطلقة لها ولد، قال: على الأب أن يكري لها منزلا ويغرم قدر ما يصيبه من الكراء، قيل: عليه النصف؟ قال: بقدر الاجتهاد. وقال ابن وهب: لا خدمة عليه لهم ولا سكنى.

  4. وكذلك قضي أبو بكر على عمر؛ دفعه إلى الجدة، وأمره بالنفقة عليه.

  5. وسئل أشهب عمن طلق امرأته وله منها ولد يلزمه كراء منزل لولده؟ قال: نعم. وقال ابن القاسم. قال ابن القاسم:

  6. وإن لم يكن له ما ينفق على ولده منها إلا دارا،

  7. فإن كان فيها فضل وإلا فلا نفقة عليه.

  8. باب ذكر الحضانة وانتزاع الولد إذا نكحت أمه وكيف إن أسلمته ثم قامت فيه؟ وغير ذلك من معنى الحضانة والانتجاع بالولد

  9. من كتاب ابن المواز: قال مالك:

  10. وإذا نكحت الأم فالجدة للأم أحق بحضانة الولد إن كان لها منزل تضمهم فيه لا يكون بضمهم مع أمهم،

  11. فإن لم تكن جدة فالخالة وخالة الخالة كالخالة، وأم أبي الأب كأم الأب، وأم أم الأم كأم الأم، وسواء كن مسلمات أو كتابيات أو مجوسيات. وروى ابن وهب، أن لا حق للنصرانية في حضانتهم لأن المسلمة لو اثنى عليه ثناء سوء وكانت تطوف لنزعوا منها فكيف بهذه؟

  12. قال محمد: الحضانة لها واجبة،

  13. وكذلك الجدة النصرانية. مالك ولا حق منهن من كانت متزوجة، إلا أن يكون زوجها زوج الجدة جد الصبي فلا يضرها ذلك. وقال ابن وهب: لا حق لها وإن كان زوجها جد الصبيان. وقال أصبغ، والحارث بن مسكين: العمل على ما قال مالك،

  14. ثم بعد الجدات والخالات، الأب ثم العصبة.

  15. قال محمد: قال أصبغ: والنساء من قرابة الأب أو أخت الصبي ثم عمته ثم بنت الأخ. وهذا مطروح في كتاب محمد، قال:

  16. فإن لم يكن، فالأخ ثم الجد ثم ابن الأخ ثم العم.

  17. قال محمد: والوصي وولي النعمة أولى من الأم إذا تزوجت. وروى عن مالك: أن الأب أولى من الخالة. قال أصبغ: وليس هذا بشيء، وقوله المعروف: أن الخالة أحق.

  18. ومن كتاب ابن سحنون، قال أشهب: والخالة أحق من الأخوات الشقائق، قال: وعماته أولى من بنات خالاته بالحضانة.

  19. ومن كتاب المواز، قال مالك: ووصي الأب في أخذ الولد إذا نكحت أمه، وليس له جدة ولا خالة. قال:

  20. ومن لم تكن في حرز، أو كانت غير مأمونة، أو تضعف عنهم، أو سفيهة، أو ضعيفة، أو مسنة،

  21. فلا حضانة لها كانت جدة أو غيرها.

  22. قال ابن حبيب: وجدة الأب إن لم يكن، أو كان لها زوج أجنبي، فأخت الصبي بعدها أولى،

  23. فإن لم يكن، وكانت متزوجة فالعمة،

  24. ثم ابن أخي الصبي،

  25. ثم الأب، وابن لبنت الخالة،

  26. ولا لبنت العمة، ولا لبنت أخت الصبي من حضانته شيء. وقاله أصبغ كله.

  27. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم:

  28. وإن تزوجت الأم والجدة فلم يؤخذ منها الولد حتى فارقها الزوج،

  29. فلا ينتزعوا منها، بخلاف أن لو أخذوا منها. قال مالك:

  30. ولو ردتهم استثقالا من غير نكاح،

  31. ثم بدا لها، فليس لها أخذهم. قال مالك: إلا أن تأتي بعذر وله وجه. وقال في رواية اشبه: مثل ان تكون مرضت، أو انقطع لبنها، وإلا فليس ذلك لها.

  32. قال مالك: وإذا بقي الولد مع أبيه، والأم منتحيه عنه، فلما مات الأب أرادت أخذه، فليس ذلك لها. قال مالك: لما دخل النبي صلى الله عليه وسلم على أم سلمة، وعمار بن ياسر بالباب، فذهب عليه السلام ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال: خذيها فأخذتها وهداتها،

  33. ثم ذهب ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال خذيها فأخذتها وهدأتها،

  34. ثم ذهب ليدنو منها، فبكت الصبية، فقال خذيها فسمع عمار، فقال: نحن نأخذها يا رسول الله فأمر له النبي صلى الله عليه وسلم وقال: للرجل أن يعلم ولده، ويخرجهم بالنهار، ويرجعوا إلى أمهم بالليل وهي مطلقة.

  35. قال ابن حبيب: قال ابن الماجشون: إذا كانت الأم مع الأب في بلد وهي تحضنه فلا تمنع الاختلاف إلى أبيه في تعليمه ومكتبه، ويأوي إليها، فإذا

  36. استغلظ /، وقارب الاحتلام، وأنبت واسود إنباته، فللأب ضمه إلى نفسه. وكان ابن القاسم يؤقت فى ذلك الاحتلام.

  37. ومن كتاب محمد، قال ابن وهب فى أم الولد تعتق: أن لا حضانة لها فى الولد، وإنما فى الحرة يطلقها الزوج. ومنه،

  38. ومن العتبية من سماع ابن القاسم: وقال مالك: أم الولد أحق بالحضانة، مثل الحرة،

  39. وكذلك الأمة يطلقها الحر. وقال مالك، في الصبية تنكح أمها فتأخذها الجدة، فيبعث إليها عمها رسولا لزيارة،

  40. فلا ينبغي أن يمنع منها تسلم وتعود،

  41. ولا لهم أن يمنعوها أن تأتي عمها في الفرض.

  42. ومن كتاب محمد قال مالك: وللعم والجد أخذ الصبية إذا نكحت أمها.

  43. وأما الصبي فليس بينه وبينها محرم. وكونها مع زوج أمها أحب إلى لأنه محرم منها إلا أن يخاف عليها غيره، فالوصي أحق. قال:

  44. وإذا تركت الولد وهو يرضع،

  45. ثم طلبته بعد أن فطم، قال مالك: إن كان لها عذر بين من الرضاع، رد إليها. قال أصبغ:

  46. وإن كان لغير عذر لم يرد إليها.

  47. وإذا كتب أبوان في ابنتها أنها لجدتها حياتها تليها، إلا في البضع فهو لأبيها،

  48. ولا تخرج بها الجدة من البلد،

  49. فإن ماتت فهي إلى أمها. قال مالك: يلزمهم ما كتبوا.

  50. قال مالك: ومن وهب ابنته لرجل على الكفالة وأشهد له، قال مالك: ذلك جائز إن كان محرما من الابنة، وإلا فلا وإن كان منها محرما فليس له نزعها منه إلا أن يرى وجه ضرر وإساءة وللذي وهبت له إنكاحها إن جعل ذلك إليه ما لم يمت الأب،

  51. فإذا مات لم ينكحها حتى ترضى.

  52. ومن/العتبية، من سماع ابن القاسم،

  53. ومن كتاب محمد قال مالك:

  54. وإذا تزوجت الأم فرضي لها الأب أن يقيم الولد عندها حولين ثم يأخذه وأشهد بذلك

  55. في كتاب ثم طلقت قبل ذلك فحبسته وقام الأب بالكتاب، قال مالك: أرى أن يدعه عندها،

  56. فإن هي تزوجت ثانية انتزعه من غير أن أرى ذلك: وذكر نحوه في العتبية، وزاد، فقال:

  57. ثم رجع، فقال: له أن يأخذ ولده. قال مالك: يبقى عندها إلى أن تتزوج ثانية.

  58. قال في كتاب محمد:

  59. وإن تزوجت، فأخذتهم الجدة ثم طلقت، فردتهم الجدة إليها وأبى الأب فذلك للجدة إلا أن تكون تزوجت الأم فيكون القول للأب.

  60. قال مالك: ولا ينبغي للأولياء أن يحولوا بين الولد وبين أمه إلا أن تنكح أو ينتزعوا أو يضيع عندها ثم لا يأخذوه أيضا إلا إلى كفاية وصلاح. قال ابن القاسم:

  61. وإن كان لها وليان فنكحت الأم أحدهما،

  62. فلا ينتزع عنها إذا كان ذلك أرفق به، والزوج ولي، قال أصبغ: إلا أن يخاف عليه عندها هفوة أو ضيعة ويخلو دونه ويدعه، فيكون الولي الآخر أحق به. قال مالك:

  63. وإن تزوج امرأة ومعها بنت صغيرة قد علم بها ودخل وهي معها،

  64. ثم قال: أخرجيها عني. فليس ذلك له.

  65. قال مالك: وإذا كان الزوج عبدا وتزوجت الأم وليس له أحد من قرابة الأم، فالأم أحق به من الأب العبد. قال مالك: كانت الأم أمة أو حرة.

  66. قال ابن القاسم: لأنه لا قرار له ولا عليه للولد نفقة ولا حضانة وأرى في الاستحسان إن كان العبد التاجر/ له الكفاية أن يكون أحق بولده إذا تزوجت،

  67. وأما العبد المخارج والذي يسافر فلا.

  68. قال مالك في حر طلق زوجة الأمة فيعتق واره وله جدة حرة فالأم أحق به إلا أن تباع أو تنكح أو يظعن الأب.

  69. قال مالك: وإذا أوصى إلى رجل وأوصى ان امرأته أولى بولده فأرادت امرأته الخروج به إلى العراق وثم أهلها وللولد هناك دين فليس ذلك لها.

  70. ثم قال: ينظر الولى؛

  71. فإن كان ذلك أرفق بالولد تركه،

  72. وإن كان أرفق بهم المقام، أقاموا.

  73. ومن العتبية روى أصبغ عن ابن القاسم قال: الوصي كالأب في الولد إلا في إنكاح البكر قبل البلوغ. قال أصبغ:

  74. فإن تزوجت الأم فالوصي أحق بالصبيان جواري كن أو غلمانا وإن حضن الأبكار وهو أحق من الأخ والعم وابن العم وإن كان رضى.

  75. وإذا انتقل الوصي من البلد فله أن يرحل بهم جواري كن أو غلمانا وليس لإخوانهم وأعمامهم وجدودهم (منعه قال عيسى) . قال ابن القاس، فيمن أعتق أم ولده على أن تركت له ولدها الصغير: إنه يرد إليها بخلا الحرة تصالحه على تسليم الولد إليه فذلك جائز ولا يرد إليها، ورواه عنه أبو زيد.

  76. وفي موضع آخر: أن الشرط لازم كالحرة.

  77. ومن سماع أشهب عن مالك: وعن المتوفى عنها زوجها تترك أولادها خمسة أشهر أو سبعة ثم قيل لها: أنت أحق بهم. فقالت: لم أعلم. قال: لها القيام وقد تجهل ذلك. وعن الأم تدع ولدها وتلحق بأهلها فقامت مدة ثم تزوجت ثم ماتت وقامت الجدة في الحضانة؛

  78. فإن كان لذلك/ سنة فأكثر فليس ذلك لها،

  79. وإن كان ذلك يسيرا فذلك لها.

  80. وإذا تركت الأم ولدها ثم طلبته؛

  81. فإن كان بعذر من مرض وانقطاع لبن فذلك لها، وإلا فليس لها ذلك.

  82. قال ابن نافع: وللجدة أخذهم إذا كان في موضع أبيها. قال عيسى، عن ابن القاسم:

  83. وإذا كانت الأم نصرانية فهي أحق بالولد في الموت والطلاق [فإن تزوجت ولها أخت مسلمة أو نصرانية فالأب أحق منهم] .

  84. قال سحنون: الجدة والخالة وإن كانت نصرانية أحق بهم.

  85. وكذلك ذكر ابن المواز نحوه في أول الباب.

  86. قال ابن سحنون: كتب شجرة إلى سحنون في الخالة تجب لها الحضانة فيقول الأب: يكون عندي للأدب والتعليم. ويقول: إن ما يعطيها تأكله وتجيع الصبي، وهي تكذبه وتقول: يكون طعامه عندي وإيواؤه إلى. كتب إليه: هي أولى بالحضانة إن لم يكن لها زوج وكانت حاضرة معه، وليؤدبه أبوه عندها وتبعثه إلى المعلم.

  87. وإن شكا أكلها لرزقه فليطعمه هو يكون عندها تحضنه.

  88. وكتب إليه في صبي أو صبية في حضانة أمه فتزوجت وليس له قرابة هل يأوي إلى أمه وينفق عليه الحاكم؟ قال: نعم إن لم يجد موضعا.

  89. فلا بأس بذلك لرفقها به.

  90. وسأله حبيب عن الود يرضى الأب والأم، على أن يكون الولد عند الأب، وقد طلق الأم ولم يتزوج، فقال: لا بأس بذلك، وهذا خفيف.

  91. وسأله حبيب، عن المطلقة تتزوج ولها ولد أم عارية، فكانت الحضانة للجدة، فأرادت أن تسكن/ بالصبي مع أمه المتزوجة في حجرة، فأبى الأب من ذلك، إلا أن تنفرد. قال: المجدة أن تسكن به مع أمه في حجرة واحدة، وعلى أبيه نفقته.

  92. باب الانتجاع بالولد وذكر انتجاع العبد بولده أو بزوجته وهل للولد أن يظعن عن والديه والخروج إلى بلد يخاف فيه الفتنة

  93. من كتاب محمد، ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  94. وإذا هلك عن ابنته ابنة ثمان سنين، وأرادت أمها الرحلة بها إلى موض خوولة الصبية على مسيرة مرحلتين من الماء الذي كان الأب يسكن به، وأبى عمومة الجارية، قال: فذلك

  95. لهم دون الأم. وقال ابن القاسم في كتاب محمد: وليس لها أن ترحل بهم من الأسكندرية إلى الفسطاط، إلا مثل المرحلة والمرحلتين.

  96. ومن العتبية، قال مالك،

  97. فمن له أخت بالأندلس خاف عليك الضيعة، فأراد أن يخرج إليها وبينه وبينها حرب وفساد يخاف فيه الهلاك على دينه، قال: لا أحب له أن يخرج إلى موضع يخاف فيه الهلاك على دينه.

  98. ومن كتاب ابن المواز، قال مالك: والأب إذا انتجع من البلد أخذ الولد،

  99. وإن كان يرضع؛ ذكرا أو أنثى. قال مالك: وليس له أن يخرج بالولد لطلب الفرض عند أمير المؤمنين ببلد آخر. قال مالك:

  100. ومن تزوج فولد له ثم فارقها فله الخروج بولده إلى وطنه إن كان بعيدا،

  101. وإن كانوا كبارا، ما دام الأب يليهم، ما لم يكن الموضع قريبا مما لا ينقطع عنه خبرهم إلا أن تريد أمهم اللحوق بهم، / فذلك لها، وتكون أولى بهم.

  102. وأما السفر بهم فليس ذلك للأب إلا بإذن أمهم، إلا في الانتجاع.

  103. مالك: وإذا انتجع من المدينة إلى مصر والشام ولا يريد الرجوع فله الخروج بهم، وليس للأم أن ترحل بالولد عن أوليائهم إلى مصر من الاسكندرية، إلا مثل المرحلة أو المرحلتين (قلت) لمحمد: فأقصى ما للأب ينتجع بولده وأقربه، والذي لا ترحل إليه الأم بالولد عن عصبتهم.

  104. فقال لي: الموضع الذي لا يكاد يصل خبرهم، وأقرب ذلك ستة برد. قال مالك في المرحلتين. وقال أصبغ: إذا انتجع من الاسكندرية إلى الكربون فله الرحلة بهم. محمد: فهذا قريب قدر بريدين، ولم أسمع من قاله إلا أصبغ، ولم ير أشهب للأم أن ترحل به إلى ثلاثة برد قال أشهب: إذا مات الأب وترك صغيرًا فأراد وليه أن ينتجع من البلد، فله أخذه من أمه وإن لم تتزوج،

  105. وإن انتجع إلى أقرب ميل من الفيوم إلى الصعيد، فذلك له. وقاله مالك، فقال له السائل مرحلتين. وأجاز مالك

  106. للأم أن ترتحل بهم إلى مسافة يوم. وقال أيضا: ما لها أن تضر بأوليائه، ولتطلبهم هي بها،

  107. ولا تخرج إلا إلى المكان القريب.

  108. قال مالك: وليس للعبد أن يظعن بالولد إذا طلق أمهم، وللأم أن تنتجع به حيث شاءت، وليس ذلك للعبد إلا أن يكون له ولد حر. قال مالك، في عبد تزوج حرة، وله منها ولد ابن عشر سنين، وهم بالقلزم، فركب به البحر إلى الحال، فهلك الصبي، فقامت الأم عليه في ذلك، فقال: لا شيء على الأب في ذلك، وذكر ظعن العبد بزوجته.

  109. قد كتبته في كتاب النكاح/الثاني، في باب نفقة العبد على زوجته. وهل يظعن بها؟

  110. قال مالك، في الرجل يتزوج بغير إذن أبيه، ويريد أن يذهب مع زوجته، ويترك أباه شيخا زمنا والأب كاره لذلك، قال: إذا بلغ الغلام، وليس بسفيه،

  111. ولا ضعيف العقل، فجائز له أن يذهب حيث شاء،

  112. وإن كان سفيها لا يلي نفسه لم يكن له ذلك.

  1. ومن كتاب ابن المواز، قال ابن القاسم قال مالك:

  2. وإذا كانت الأم لها [زوج معسر فعلى الابن نفقتها] ولا حجة للولد إن قال حتى يطلقها الزوج، قال: ولينفق على أبيه وعلى زوجة أبيه دون صغار بنيه.

  3. قال في سماع أشهب في العتبية: إن كان الابن مليا وكان ذلك يسيرا وما أشبهه،

  4. وإن كان الأب نكاحا يأتي بامرأة ملية فما ذلك عليه.

  5. قال ابن حبيب: إن مطرفا قال: إذا كانت الأم فقيرة والولد صغار يتامى، فالنفقة عليها في مال الولد، على قدر المواريث، على الذكر مثلا حظ الأنثى، لأن النفقة إنما وجبت في أموالهم؛ لصغرهم،

  6. وأما لو ولوا أنفسهم [كانت نفقتها عليهم [٥/ ٦٦]

  7. بالسوية]. وقال أصبغ: بل هي عليهم بالسواء في صغرهم وكبرهم. وقال ابن حبيب يقول مطرف؛ وهي مذكورة في كتاب الوصايا.

  8. وأعرف في كتاب أبي الفرج، في الأب يكون له بنون: أنه إن كان كل واحد تلزمه النفقة على انفراده، لزمتهم النفقة أجمعين بالسواء،

  9. وإن كان بعضهم لا يلزمه على انفراده شيء فنفقته على باقيهم، وكأن محمدا أشار إلى أن على/ كل واحد بقدر يسره. قال: قال مالك:

  10. ولا يجبر السلطان أحدا على أن يحج بابنه ولا على أن يزوجه.

  11. وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم. محمد: قال مالك: إذا بلغ الغلام سفيها أو أعمى، أو به زمانة، أو به بلاء لا يقوى معه على الكسب،

  12. فلا تنقطع نفقته عن الأب، قال:

  13. وإذا بنى بالبكر زوجها وهي زمنة ثم فارقها فالنفقة باقية على الأب، كالصغيرة تطلق بعد البناء وقبل المحيض، واختلف في نفقة هذه بعد المحيض.

  14. وقال ابن وهب ما في الولد يبلغ أعمى أو مبتلى أو مكسورا فلا نفقة على أبيه، وعلى كل محتلم نفقة نفسه. قال أصبغ: وذلك إذا نزلت به الزمانة بعدالحلم. قال مالك: وللرجل المعسر أن يؤاجرابنه لينفق عليه من إجازته ما لم يعقد عليه سنين يجاوزها احتلامه.

  15. قال أصبغ: فإن فعل سقط عنه بما جاوزه الاحتلام. وقال مالك:

  16. وإن كان الابن مليا، فليس له أن يؤاجره بحال، ويجبر على أن ينفق.

  17. ومن فارق زوجته وله منها صبية فقال ما عندي لها نفقة، ولكن ابعثها تأكل معي. فلينظر،

  18. فإن كان ما قال معروفا فذلك له.

  19. ومن كتاب محمد، قال:

  20. وإذا رفع الأبوان إلى السلطان في مغيب الابن،

  21. ولا له مال حاضر، لم يأمرهما أن يتسلفا عليه

  22. بخلاف الزوجة، إذ لا يلزم نفقتها إلا بالحكم. قال ابن القاسم:

  23. وإذا ورثت البكر خادما من أمها، لم يلزم الأب أن

  24. ينفق على الخادم، وإما أنفق عليها أو باعها، قال أشهب:

  25. ولا يلزمه نفقة الابن/ من يوم ورثت الخادم، حتى لا يبقى من ثمنها شيء. وقال سحنون مثله، أنه لا يلزمه نفقة عليها،

  26. ولا على خادمها، لأنها ملية بالخادم.

  27. باب في انفاق الأب على الولد من عنده ومحاسبته وكيف ان مات الأب وأوصى في ذلك أو لم يوص؟

  28. من كتاب ابن المواز، قال مالك:

  29. وإذا أنفق الأب على الولد من عنده وللولد مال عين بيده الآن أو بيد غيره، فله الرجوع فيه،

  30. وإن مات الأب قبل أخذه، فأراد الورثة الرجوع عليه بالنفقة منذ كان مال الابن عينا، وهو عنده يمكنه أخذه فلم يفعل، لم يكن للورثة الرجوع عليه وإن كتبه الأب عليه إلا أن يوصي به، وذلك أن من شأن الآباء أن ينفقوا على الأبناء وإن كان لهم أموال، قال:

  31. وأما إن كان مال لولد عروضا، أو حيوانا، فللورثة محاسبة الابن بذلك إذا كتبه، وهذا كله في العتبية، من سماع ابن القاسم.

  32. قال ابن القاسم: وهو أحسن ما سمعت. وروى عنه عيسى: إذا كان مال الولد عرضا فأنفق الأب عليه من عنده ثم قال في مرضه: لا تحاسبوه. فذلك نافذ جائز،

  33. ولا تكون وصية لوارث لأنه شيء فعله في صحته.

  34. قال ابن المواز: ووجدنا لمالك أيضا أنه قال: يحاسبونه إن كان المال عروضا. ولم يذكر كتبه، ويحسب كل وقت بسعره. وقال أشهب: أرى أن يحاسب في العين؛

  35. وإن أوصى الأب ألا يحاسب/؛ لأني كنت أنفق عليه من مال، لم يصدق. قال أصبغ: أحب إلى أن يحاسب بعد موته حتى يقول في صحته، لا تحاسبوه. أو يقول: إنما كنت أنفق عليه من مالي، لأوفر ماله.

  36. وإن كان قوله ذلك في المرض، فذلك جائز،

  37. وإن أوصى بذلك، فهو سواء. قال ابن

  38. القاسم: إن كان مال اليتامى ناضا لم يحاسبوه النفقة،

  39. وإن كان عرضا حاسبوه، ولعله لم يمكنه البيع حتى مات.

  40. ومن العتبية وكتاب محمد: قال مالك، فيمن أنفق على ولده،

  41. ثم ورث الغلام، فأنفق عليه مدة ثم مات الغلام، فأراد محاسبة الأم أو الجدة: إن لم يكن أم بما أنفق عليه من يوم ورث المال، فأبت هي، قال: ذلك له،

  42. ولا يمين عليه إن كان مقلا،

  43. وإن كان مليا، فليحلف لها أنه ما أنفقه من عنده. وفي رواية سحنون، قال مالك: لا يمين عليه.

  44. ثم رجع مالك، فقال: يحلف.

  45. ومن العتبية من سماع ابن القاسم:

  46. ومن كان يأخذ لابنه عطاء قسما، وهو في حجره،

  47. ثم هلك الأب، فإنه يحسب في ذلك نفقة الابن في سائر السنين بقدر غلائها، ورخصها، وما كان من فضل رجع به الابن في مال الأب، وفي كتاب الوصايا من معاني هذا الباب.

  48. في نفقة الوصي أو غيره على اليتيم هل يرجع عليه؟

  49. ومن أنفق على أهل غائب

  50. من كتاب ابن المواز والعتبية، من كتاب التفليس، قال مالك: وما أنفق الوصي في ختان اليتيم وعرسه من أمر معروف في غير سرف ولا باطل جاز لمن دعي إليه إجابته، والأكل سنة، وما كان من/ سرف، أو في لعب أو باطل ضمنه، وحسب له العدل.

  51. وكذلك في سرف الإنفاق من كل ما يلي على مولى عليه.

  52. من كتاب محمد: وإذا أنفق عليه الولي من مال الولي رجع عليه في ماله،

  53. وإن لم يكن كان للصبي مال لم يتبع بشيء. قال مالك: ويوسع عليهم ولا يضيق. وقال ربيعة: قال ربيعة: ويشتري لهم بعض ما يلهون به وذلك مما يشب به، وما

  54. أنفق الأخ على أخيه اليتيم من ماله، رجع في مال اليتيم

  55. وكذلك من أنفق على مريض وطلب له الأطباء، فهو في ماله،

  56. وإن لم يكن له مال، لم يتبع بشيء. قال ابن القاسم:

  57. ومن أنفق على صغير له مال رجع عليه في ماله،

  58. فإن تلف ذلك المال وأفاد مالا ثانيا، لم يتبعه بشيء إلا فيما كان له قبل الانفاق.

  59. قال مالك: وسواء أشهد أنه إنما أنفق ليرجع أو لم يشهد إذا ادعى أنه أنفق عليه، كلف البينة بذلك أو بأنه كان في حوزه وحجره، يكفله ولا يعلم أحد ينفق عليه غيره، ويقول هو: أنفقت عليه لأتبعه. قال: ويحلف أنه أنفق عليه ليتبعه.

  60. وإن كان يليه غيره، كلف البينة بالدفع إلى ما كان عليه.

  61. وإذا قال الولي في اليتيم لا مال له: أن أنفق عليه، على أن أتبه إن أفاد شيئا، وإلا فهو في حل.

  62. ولا أدعه يموت. فلا ينفعه ذلك،

  63. ولا اتباع له، ولو أنفق ليتبعه في عروض له، فعجزت عن ذلك لم يتبع عاتقي.

  64. ومن أسلف يتيما في عمارة منزله،

  65. فإن كان مما يخاف انهدامه أو خرابه رجع عليه،

  66. وأما غير ذلك من مرمة أو شراء دابة أو شراء سلعة وحوالة بها يركبها فلا يلزم/ اليتيم، إلا أن يجد شيئا بعينه من ذلك، فليأخذه.

  67. في الانفاق على أهل الغائب أو على عبد له عنده وبماذا يرجع؟ وهل تباع أمة أو صبي بعتقها؟ ونفقة العبد المخدم

  68. من كتاب ابن المواز:

  69. ومن أنفق على أهل غائب وولده الذين يلزم نفقتهم وله بينة بذلك وحلف ما أنفق إلا على وجه السلف وصادف ملء الغائب في غيبته، فليتبعه ولو كان معسرا يومئذ لم يلزمه، يريد: وإن أيسر.

  70. قال ابن القاسم: ومن أنفق على صبي على الحسبة،

  71. ثم ظهر أن له أبا موسرا، ولم يتبعه بشيء إلا أن يعلم أن الأب تعمد ذلك بهم. قال أشهب، في غير كتاب محمد: لا يتبع الأب وإن تعمد طرحه. قال مالك:

  72. ومن غاب وقد أوصى في أمة أنها حرة بعد موته في سفره وله أصل وولد بلا نفقة فلهم بيعها في النفقة.

  73. قال مالك: ومن ترك خادما عند رجل فأنقق عليها آصعا من تمر فقال: أعطيتك الملكية. وقال المنفق: آخذ بسعر يوم أنفقت، وقد رخص الآن. فله بسعر يوم أنفق. قال ابن القاسم: إن اشترى التمر، فله الثمن الذي نقد،

  74. وإن كان التمر من عنده فله الملكية.

  75. وكذلك عند العتبية. ومن كتاب محمد قال مالك: ونفقة العبد المخدم بوصية على الموصى له بالخدمة،

  76. وكذلك في الجناية على المخدم إذا قتله. قال مالك، في العتبية وكتاب محمد:

  77. ومن حبس على أم ولده خادما يخدمها فنفقتها من مال الميت. وقال ابن القاسم، وأشهب: / على الذي له الخدمة.

  78. ولو أوصى بالنفقة على أم الولد وبخدمة الأمة لها لكان نفقتها ونفقة الخادم من الثلث. قال مالك:

  79. ولو أوصى لثلاث أمهات أولاده بالنفقة عليهن ثلاث،

  80. وأما بعد ذلك فعليهن،

  81. ولو وقت لهن في الثلاث سنين نفقة، لم يزدن عليها، وعليهن نفقة الأمة في ثلاث سنين وبعدها.

  82. صفحة بيضاء

  83. بسم الله الرحمن الرحيم

  84. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 243 masa’il
  1. على موسر لزوجته كل يوم مد طعام

  2. ومعسر مد

  3. ومتوسط مد ونصف

  4. والمد مائة وثلاثة وسبعون درهما وثلث درهم.

  5. قلت: الأصح مائة وأحد وسبعون وثلاثة أسباع والله أعلم

  6. ومسكين الزكاة معسر

  7. ومن فوقه إن كان لو كلف مدين ردع مسكينا فمتوسط

  8. وإلا فموسر

  9. والواجب غالب قوت البلد.

  10. قلت: فإن اختلف وجب لائق به

  11. ويعتبر اليسار وغيره بطلوع الفجر والله أعلم

  12. وعليه تمليكها حبا

  13. وكذا طحنه وخبزه في الأصح

  14. ولو طلب أحدهما بدل الحب لم يجبر الممتنع

  15. فإن اعتاضت جاز في الأصح

  16. إلا خبزا ودقيقا على المذهب

  17. ولو أكلت معه كالعادة سقطت نفقتها في الأصح.

  18. قلت: إلا أن تكون غير رشيدة ولم يأذن وليها والله أعلم

  19. ويجب أدم غالب البلد كزيت وسمن وجبن وتمر

  20. ويختلف بالفصول

  21. ويقدره قاض باجتهاده ويفاوت بين موسر وغيره

  22. ولحم يليق بيساره وإعساره كعادة البلد

  23. ولو كانت تأكل الخبز وحده وجب الأدم

  24. وكسوة تكفيها فيجب قميص وسراويل وخمار ومكعب

  25. ويزيد في الشتاء جبة

  26. وجسنها قطن

  27. فإن جرت عادة البلد لمثله بكتان أو حرير وجب في الأصح

  28. ويجب ما تقعد عليه كزلية أو لبد أو حصير

  29. وكذا فراش للنوم في الأصح

  30. ومخدة ولحاف في الشتاء

  31. وآلة تنظيف كمشط ودهن وما يغسل به الرأس ومرتك ونحوه لدفع صنان

  32. لا كحل وخضاب وما يزين

  33. ودواء مرض وأجرة طبيب وحاجم

  34. ولها طعام أيام المرض وأدمها

  35. والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غسل جماع ونفاس

  36. لا حيض واحتلام

  37. ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة ونحوها

  38. ومسكن يليق بها

  39. ولا يشترط كونه ملكه

  40. وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها إخدامها بحرة أو أمة له أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة

  41. وسواء في هذا موسر ومعسر وعبد

  42. فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها

  43. أو بأمته أنفق عليها بالملك

  44. أو بمن صحبتها لزمه نفقتها

  45. وجنس طعامها جنس طعام الزوجة

  46. وهو مد على معسر

  47. وكذا متوسط في الصحيح

  48. وموسر مد وثلث

  49. ولها كسوة تليق بحالها

  50. وكذا أدم على الصحيح

  51. لا آلة تنظيف

  52. فإن كثر وسخ وتأذت بقمل وجب أن ترفه

  53. ومن تخدم نفسها في العادة إن احتاجب إلى خدمة لمرض أو زمانة وجب إخدامها

  54. ولا إخدام لرقيقه

  55. وفي الجملة وجب

  56. ويجب في المسكن إمتاع

  57. وما يستهلك كطعام تمليك وتتصرف فيه

  58. فلو قترت بما يضرها منعها

  59. وما دام نفعه ككسوة وظروف طعام ومشط تمليك

  60. وقيل: إمتاع

  61. وتعطي الكسوة أول شتاء وصيف

  62. فإن تلف فيه بلا تقصير لم تبدل إن قلنا تمليك

  63. فإن ماتت فله لم ترد

  64. ولو لم يكس مدة فدين.

  65. فصل

  66. الجديد أنها تجب بالتمكين لا العقد

  67. فإن اختلفا فيه صدق

  68. فإن لم تعرض عليه مدة فلا نفقة فيها

  69. وإن عرضت وجبت من بلوغ الخبر

  70. فإن غاب كتب الحاكم لحاكم بلده ليعلمه فيجيء أو يوكل

  71. فإن لم يفعل ومضى زمن وصوله فرضها القاضي

  72. والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرض ولي

  73. وتسقط بنشوز ولو بمنع لمس بلا عذر

  74. وعبالة زوج أو مرض يضر معه الوطء عذر

  75. والخروج من بيته بلا إذن نشوز

  76. إلا أن يشرف على انهدام

  77. وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يسقط

  78. ولحاجتها يسقط في الأظهر

  79. ولو نشرت فغاب فأطاعت لم تجب في الأصح

  80. وطريقها أن يكتب الحاكم كما سبق

  81. ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط

  82. والأظهر أن لا نفقة لصغيرة

  83. وأنها تجب لكبيرة على صغير

  84. وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها

  85. فإن ملك فلا حتى تخرج فمسافرة لحاجتها

  86. أو بإذن ففي الأصح لها نفقة ما لم تخرج

  87. ويمنعها صوم نفل

  88. فإن أبت فناشزة في الأظهر

  89. والأصح أن قضاءه لا يتضيق كنفل فيمنعها

  90. وأنه لا منع من تعجيل مكتوبة أول وقت وسنن راتبة

  91. ويجب لرجعية المؤن

  92. إلا مؤنة تنظف

  93. فلو ظنت حاملا فأنفق فبانت حائلا استرجع ما دفع بعد عدتها

  94. والحائل البائن بخلع أو ثلاث لا نفقة لها ولا كسوة

  95. وتجبان لحامل لها

  96. وفي قول للحمل

  97. فعلى الأول لا تجب لحامل عن شبهة أو نكاح فاسد.

  98. قلت: ولا نفقة لمعتدة وفاة وإن كانت حاملا والله أعلم

  99. ونفقة العدة مقدرة كزمن النكاح

  100. وقيل: تجب الكفاية

  101. ولا يجب دفعها قبل ظهور حمل

  102. فإذا ظهر وجب يوما بيوم

  103. وقيل: حين تضع

  104. ولا تسقط بمضي الزمان على المذهب.

  105. فصل

  106. أعسر بها فإن صبرت صارت دينا عليه

  107. وإلا فلها الفسخ على الأظهر

  108. والأصح أن لا فسخ بمنع موسر حضر أو غاب

  109. ولو حضر وغاب ماله فإن كان بمسافة القصر فلها الفسخ

  110. وإلا فلا ويؤمر بالإحضار

  111. ولو تبرع رجل بها لم يلزمها القبول

  112. وقدرته على الكسب كالمال

  113. وإنما تفسخ بعجزه عن نفقة معتمر

  114. والإعسار بالكسوة كهو بالنفقة

  115. وكذا بالأدم والمسكن في الأصح.

  116. قلت: الأصح المنع في الأدم والله أعلم

  117. وفي إعساره بالمهر أقوال أظهرها تفسخ قبل وطء

  118. لا بعده

  119. ولا فسخ حتى يثبت عند قاض إعساره فيفسخه أو يأذن لها فيه

  120. ثم في قول ينجز الفسخ

  121. والأظهر إمهاله ثلاثة أيام

  122. ولها الفسخ صبيحة الرابع:

  123. إلا أن يسلم نفقته

  124. ولو مضى يومان بلا نفقة وأنفق الثالث: وعجز الرابع: بنت

  125. وقيل: تستأنف

  126. ولها الخروج زمن المهلة لتحصيل النفقة

  127. وعليها الرجوع ليلا

  128. ولو رضيت بإعساره أو نكحته عالمة بإعساره فلها الفسخ بعده

  129. ولو رضيت بإعساره بالمهر فلا

  130. ولا فسخ لولي صغيرة ومجنونة بإعسار بمهر ونفقة

  131. ولو أعسر زوج أمة بالنفقة فلها الفسخ

  132. فإن رضيت فلا فسخ للسيد في الأصح

  133. وله أن يلجئها إليه بأن لا ينفق عليها ويقول افسخي أو جوعي.

  134. فصل

  135. يلزمه نفقة الوالد وإن علا والولد وإن سفل وإن اختلف دينهما

  136. بشرط يسار المنفق بفاضل عن قوته وقوت عياله في يومه

  137. ويباع فيها ما يباع في الدين

  138. ويلزم كسوبا كسبها في الأصح

  139. ولا تجب لمالك كفايته

  140. ولا لمكتسبها

  141. وتجب لفقير غير مكتسب إن كان زمنا أو صغيرا أو مجنونا

  142. وإلا فأقوال أحسنها تجب

  143. والثالث: لأصل لا فرع.

  144. قلت: الثالث: أظهر والله أعلم

  145. وهي الكفاية

  146. وتسقط بفواتها

  147. ولا تصير دينا عليه

  148. إلا بفرض قاض أو إذنه في اقتراض لغيبة أو منع

  149. وعليها إرضاع ولدها اللبأ

  150. ثم بعده إن لم يوجد إلا هي أو أجنبية وجب إرضاعه

  151. وإن وجدتا لم تجبر الأم

  152. فإن رعبت وهي منكوحة أبيه فله منعها في الأصح.

  153. قلت: الأصح ليس له منعها صححه الأكثرون والله أعلم

  154. فإن اتفقا وطلبت أجرة مثل أجيبت

  155. أو فوقها فلا

  156. وكذا إن تبرعت أجنبية أو رضيت بأقل في الأظهر

  157. ومن استوى فرعاه أنفقا

  158. وإلا فالأصح أقربهما

  159. فإن استويا فبالإرث في الأصح

  160. والثاني بالإرث ثم القرب

  161. والوارثان يستويان أم يوزع بحسبه وجهان

  162. ومن له أبوان فعلى الأب

  163. وقيل: عليهما لبالغ

  164. أو أجداد وجدات إن أدلى بعضهم ببعض فالأقرب

  165. وإلا فبالقرب

  166. وقيل: الإرث

  167. وقيل: بولاية المال

  168. ومن له أصل وفرع ففي الأصح على الفرع وإن بعد

  169. أو محتاجون يقدم زوجته ثم الأقرب

  170. وقيل: الوارث

  171. وقيل: الولي.

  172. فصل

  173. الحضانة حفظ من لا يستقل وتر بيته

  174. والإناث أليق بها

  175. وأولاهن أم

  176. ثم أمهات يدلين بإناث يقدم أقربهن

  177. والجديد تقدم بعدهن أم أب ثم أمهاتها المدليات بإناث ثم أم أبي أب كذلك ثم أم أبي جد كذلك

  178. والقديم الأخوات والخالات عليهن

  179. وتقدم أخت على خالة

  180. وخالة على بنت أخ وأخت وبنت أخ

  181. وأخت على عمة

  182. وأخت من أبوين على أخت من أحدهما

  183. والأصح تقديم أخت من أب على أخت من أم

  184. وخالة وعمة لأب عليهما لأم

  185. وسقوط كل جدة لا ترث

  186. دون أنثى غير محرم كبنت خالة

  187. وتثبت لكل ذكر محرم وارث على ترتيب الإرث

  188. وكذا غير محرم كابن عم على الصحيح

  189. ولا تسلم إليه مشتهاة بل إلى ثقة يعينها

  190. فإن فقد الإرث والمحرمية أو الإرث فلا في الأصح

  191. وإن اجتمع ذكور وإناث فالأم ثم أمهاتها ثم الأب

  192. وقيل: تقدم عليه الخالة والأخت من الأم

  193. ويقدم الأصل على الحاشية

  194. فإن فقد فالأصح الأقرب

  195. وإلا فالأنثى

  196. وإلا فيقرع

  197. ولا حضانة لرقيق ومجنون وفاسق وكافر على مسلم

  198. وناكحة غير أبي الطفل

  199. إلا عمه وابن عمه وابن أخيه في الأصح

  200. وإن كان رضيعا اشترط أن ترضعه على الصحيح

  201. فإن كملت ناقصة وطلقت منكوحة حضنت

  202. وإن غابت الأم أو امتنعت فللجدة على الصحيح

  203. هذا كله في غير مميز والمميزان افترق أبواه كان عند من اختار منهما

  204. فإن كان في أحدهما جنون أو كفر أو رق أو فسق أو نكحت فالحق للآخر

  205. ويخير بين أم وجد

  206. وكذا أخ أو عم أو أب مع أخت أو خالة في الأصح

  207. وإن اختاره أحدهما ثم الآخر حول إليه

  208. فإن اختار الأب ذكر لم يمنعه زيارة أمه

  209. ويمنع أنثى

  210. ولا يمنعها دخولا عليهما زائرة

  211. والزيارة مرة في أيام

  212. فإن مرضا فالأم أولى بتمريضهما

  213. فإن رضي به في بيته وإلا ففي بيتها

  214. وإن اختارها ذكر فعندها ليلا وعند الأب نهارا يؤدبه ويسلمه لكتب أو حرفة

  215. أو أنثى فعندها ليلا ونهارا يزورها الأب على العادة

  216. وإن اختارهما أقرع

  217. وإن لم يختر فالأم أولى

  218. وقيل: يقرع

  219. ولو أراد أحدهما سفر حاجة كان الولد المميز وغيره مع المقيم حتى يعود

  220. أو سفر نقلة فالأب أولى بشرط أمن طريقه والبلد المقصود قبل ومسافة قصر

  221. ومحارم العصبة في هذا كالأب

  222. وكذا ابن عم لذكر

  223. ولا يعطى أنثى

  224. فإن رافقته بنته سلم إليها.

  225. فصل

  226. عليه كفاية رقيقه نفقة وكسوة وإن كان أعمى زمنا ومدبرا ومستولدة من غالب قوت رقيق البلد وأدمهم وكسوتهم

  227. ولا يكفي ستر العورة

  228. ويسن أن يناوله مما يتنعم به من طعام وأدم وكسوة

  229. وتسقط بمضي الزمان

  230. ويبيع القاضي فيها ماله

  231. فإن فقد المال أمره ببيعه أو إعتاقه

  232. ويجبر أمته على إرضاع ولدها

  233. وكذا غيره إن فضل عنه

  234. وفطمه قبل حولين إن لم يضره

  235. وإرضاعه بعدهما إن لم يضرها

  236. وللحرة حق التربية

  237. فليس لأحدهما فطمه قبل حولين

  238. ولهما إن لم يضره

  239. ولأحدهما بعد حولين

  240. ولهما الزيادة

  241. ولا يكلف رقيقه إلا عملا يطيقه

  242. ويجوز مخارجته بشرط رضاهما

  243. وهي خراج يؤديه كل يوم أو أسبوع

  244. وعليه علف دوابه وسقيها

  245. فإن امتنع أجبر في المأكول على بيع أو علف أو ذبح

  246. وفي غيره على بيع أو علف

  247. ولا يحلب ما ضر ولدها

  248. وما لا روح له كقناة ودار لا تجب عمارتها.

Hanbali
Another book
الكافي في فقه الإمام أحمدIbn Qudama · 388 masa’il
  1. باب نفقة الزوجات يجب على الرجل نفقة زوجته، وكسوتها بالمعروف إذا سلمت نفسها إليه، ومكنته من الاستمتاع بها، لما روى جابر: أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «اتقوا الله في النساء، فإنهن عوان عندكم، أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف» رواه مسلم.

  2. فإن امتنعت من تسليم نفسها كما يجب عليها، أو مكنت من استمتاع دون استمتاع، أو في منزل دون منزل، أو في بلد دون بلد، ولم تكن شرطت دارها ولا بلدها،

  3. فلا نفقة لها؛ لأنه لم يوجد التمكين التام، فأشبه البائع إذا امتنع من تسليم المبيع، أو تسليمه في موضع دون موضع.

  4. وإن عرضت عليه، وبذلت له التمكين التام وهو حاضر، لزمته النفقة؛ لأنها بذلت الواجب عليها،

  5. وإن كان غائبًا، لم تجب حتى يقدم هو أو وكيله، أو يمضي زمن ولو سار، لقدر على أخذها؛ لأنه لا يوجد التمكين إلا بذلك.

  6. وإن لم تسلم إليه، ولم تعرض عليه فلا نفقة عليه؛ لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تزوج عائشة، فلم ينفق عليها حتى أدخلت عليه. ولأنه لم يوجد التمكين،

  7. فلا تجب النفقة، كما لو منعت نفسها.

فصل5 masa’il
  1. ولو عرضت عليه وهي صغيرة، لا يوطأ مثلها،

  2. فلا نفقة لها؛ لأنه لم يوجد التمكين من الاستمتاع، لأمر من جهتها.

  3. وإن كانت كبيرة والزوج صغير، وجبت نفقتها؛ لأن التمكين وجد من جهتها، وإنما تعذر من جهته، فوجبت النفقة، كما لو سلمت إليه، وهو كبير فهرب منها.

  4. وإن سلمت إليه وهو مجبوب، أو مريض لا يمكنه الوطء، وجبت النفقة كذلك.

  5. وإن سلمت إليه وهي رقتاء، أو نحيفة، أو مريضة، لا يمكن وطؤها، وجبت نفقتها؛ لأن تعذر الاستمتاع لسبب لا تنسب إلى التفريط فيه.

فصل10 masa’il
  1. وإن سافرت زوجته بغير إذنه لغير واجب، أو انتقلت من منزله،

  2. فلا نفقة لها. وإن كان غائبًا؛ لأنها خرجت عن قبضته وطاعته، فأشبهت الناشز.

  3. وإن سافرت بإذنه، فعلى ما ذكرناه في القسم.

  4. وإن أحرمت بحج، أو عمرة في الوقت الواجب من الميقات، لم تسقط نفقتها؛ لأنها فعلت الواجب بأصل الشرع، فأشبه ما لو صامت رمضان.

  5. وإن تطوعت بالإحرام بغير إذنه، أو أحرمت بالواجب قبل الوقت، أو قبل الميقات بغير إذنه،

  6. فلا نفقة لها؛ لأنها منعته الاستمتاع بما لا يجب عليها، فهو كسفرها بغير إذنه وإن فعلته بإذنه، فهو كسفرها لحاجتها.

  7. وإن أحرمت بالحج المنذور، فقال أصحابنا: لها النفقة، وينبغي أن يقال: إن كان النذر قبل النكاح، فلها النفقة؛ لأنه وجب قبل النكاح، فكان مقدمًا على حقه فيها.

  8. وإن كان بعد النكاح بإذن الزوج، فلها النفقة؛ لأنه إذن في إلزامها إياه، فكان راضيًا بموجبه.

  9. وإن كان بغير إذنه،

  10. فلا نفقة لها؛ لأنها فوتت التمكين اختيارًا منها بغير رضاه، فأشبه السفر لحاجتها.

فصل3 masa’il
  1. وصوم رمضان لا يسقط النفقة؛ لأنه واجب معين. والحكم في صوم النذر والتطوع والاعتكاف المنذور والتطوع، كالحكم في الحج الذي كذلك.

  2. وأما قضاء رمضان، فإن ضاق وقته، لم يمنع النفقة؛ لأنه واجب مضيق، أشبه رمضان،

  3. وإن كان وقتًا متسعًا، فهو كالإحرام قبل الوقت.

فصل9 masa’il
  1. وإذا أسلمت زوجة الكافر بعد الدخول، فلها نفقة العدة؛ لأن الإسلام واجب عليها، مضيق، أشبه الإحرام بالحج الواجب في وقته.

  2. وإن أسلم هو دونها، وهي غير كتابية،

  3. فلا نفقة لها؛ لأنها منعته بمعصيتها، وإقامتها على كفرها.

  4. وإن ارتدت مسلمة، فلا نفقة لها كذلك،

  5. وإن كان هو المرتد، فعليه النفقة؛ لأنه الممتنع بردته.

  6. وإن عادت المرتدة إلى الإسلام، فلها النفقة من حين عادت،

  7. ولو كان غائبًا؛ لأن سقوط نفقتها لردتها، فعادت بزوالها.

  8. وإن نشزت الزوجة، ثم عادت إلى الطاعة والزوج غائب،

  9. فلا نفقة لها حتى يمضي زمن لو سار فيه، لقدر على استمتاعها؛ لأن سقوط نفقتها لعدم التمكين، ولم يحصل بعودها إلى الطاعة.

فصل3 masa’il
  1. وللأمة المزوجة النفقة في الزمن الذي تسلم نفسها فيه،

  2. فإن سلمت إليه ليلًا ونهارًا، فلها النفقة كلها، كالحرة.

  3. وإن سلمت ليلًا دون النهار، فلها نصف نفقتها؛ لأنها سلمت نفسها في الزمن الذي يلزمها تسليم نفسها فيه، فكان لها نفقتها فيه، كالحرة في جميع الزمان.

فصل1 mas’ala
  1. ولا تجب النفقة في النكاح الفاسد؛ لأنه ليس بنكاح شرعي.

  1. وهي ثمانية أقسام: أحدها: الرجعية، فلها النفقة السكنى؛ لأنها باقية على الزوجية غير مانعة له من الاستمتاع، أشبه ما قبل الطلاق.

  2. الثاني: البائن بفسخ الطلاق،

  3. فإن كانت حاملًا فلها النفقة والسكنى، لقول الله تعالى: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ} {وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} وهل تجب النفقة للحمل أو للحامل؟ فيه وجهان:

  4. أحدهما: للحمل؛ لأنها تجب بوجوده، وتسقط بعدمه.

  5. والثاني: تجب لها بسببه؛ لأنها تجب مع الإعسار، ونفقة الولد لا تجب على معسر.

  6. وإن كانت حائلًا، فلا نفقة لها، لدلالة الآية، بدليل خطابها على عدمها. وفي السكنى روايتان:

  7. إحداهما: تجب، للآية. والأخرى: لا تجب، لحديث فاطمة بنت قيس، وهو مفسر للآية فإن قلنا: تجب النفقة للحمل،

  8. فلا نفقة لزوجة العبد،

  9. ولا للأمة الحامل؛ لأنه لا تجب نفقة ولدهما على أبيه.

  10. وإن قلنا: تجب للحامل، وجبت نفقتهما، كما تجب في صلب النكاح.

فصل5 masa’il
  1. الثالث: المعتدة في الوفاة،

  2. فإن كانت حائلًا، فلا نفقة لها ولا سكنى؛ لأن ذلك يجب للتمكين من الاستمتاع، وقد فات بالوفاة،

  3. وإن كانت حاملًا، ففي وجوبهما روايتان:

  4. إحداهما: لا تجبان كذلك.

  5. والثانية: تجبان؛ لأنها معتدة في نكاح صحيح، أشبهت البائن في الحياة.

فصل6 masa’il
  1. الرابع: المعتدة من اللعان،

  2. فإن كانت حائلًا، أو منفيًا حملها،

  3. فلا سكنى لها ولا نفقة، لما روى ابن عباس أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «فرق بين المتلاعنين. وقضى: أن لا بيت عليه ولا قوت» . رواه أبو داود. ولأنها بائن لا ولد له معها، فأشبهت المختلعة الحائل.

  4. وإن كانت حاملا حملًا يلحقه نسبه، فلها السكنى والنفقة؛ لأن ذلك يجب للحمل، أو لسببه، وهو موجود،

  5. فإن نفاه فأنفقت وسكنت،

  6. ثم استلحقه، لحقه ولزمه ما أنفقت، وأجرة رضاعها ومسكنها؛ لأنها فعلت ذلك على أنه لا أب له، وقد بان خلافه.

فصل6 masa’il
  1. الخامس: المعتدة من وطء شبهة، أو نكاح فاسد، إذا فرق بينهما،

  2. فلا سكنى لها بحال؛ لأنه إنما تجب بسبب النكاح،

  3. ولا نكاح هاهنا، ولا نفقة لها إن كانت حائلًا.

  4. وإن كانت حاملًا، وقلنا بوجوب النفقة للحمل، وجبت؛ لأن الحمل هاهنا لاحق به، فأشبه الحمل في النكاح الصحيح.

  5. وإن قلنا: تجب للحامل،

  6. فلا نفقة لها؛ لأن حرمته هاهنا غير كاملة.

فصل3 masa’il
  1. السادس: الزانية: لا نفقة لها،

  2. ولا سكنى بحال؛ لأنه لا نكاح بينهما،

  3. ولا يلحقه نسب حملها.

فصل6 masa’il
  1. السابع: زوجة المفقود، لها النفقة لمدة التربص؛ لأنها محبوسة عليه في بيته،

  2. فإذا حكم لها بالفرقة، انقطعت نفقتها، لزوال نكاحها حكمًا،

  3. فإذا قدم فردت عليه، فلها النفقة لما يستقبل دون ما مضى؛ لأنها خرجت بمفارقتها إياه عن قبضته،

  4. فلا تجب إلا بعودها إليه،

  5. وإن لم ترد إليه،

  6. فلا نفقة لها بحال.

فصل1 mas’ala
  1. الثامن: زوجة العبد، والأمة المزوجة، وقد تقدم بيان حكمهما.

فصل12 masa’il
  1. ومن وجبت لها النفقة للحمل، وجب دفعها إليها يومًا بيوم، لقول الله تعالى: {فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} . ولأن الحمل يتحقق حكمًا في منع النكاح، والأخذ في الزكاة، ووجوب الدفع في الدية، والرد بالعيب، فكذلك في وجوب النفقة لها.

  2. وقال أبو الخطاب: ويحتمل أنه لا يجب دفع النفقة إليها، حتى تضع الحمل؛ لأنه لا يتحقق، ولذلك لم يصح اللعان عليه قبل وضعه على إحدى الروايتين، والمذهب:

  3. الأول: فإن أنفق عليها،

  4. ثم تبين أنها غير حامل، رجع عليها؛ لأنه دفعها إليها، على أنها واجبة، فرجع عليها، كما لو قضاها دينًا،

  5. ثم تبين براءته منه.

  6. وعنه: لا يرجع عليها؛ لأنه لو كان النكاح فاسدًا، فأنفق عليها،

  7. ثم فرق بينهما، لم يرجع، كذا هاهنا.

  8. وإن لم ينفق عليها لظنه أنها حائل،

  9. ثم تبين أنها حامل، رجعت عليه؛ لأننا تبينا استحقاقها له، فرجعت به عليه، كالدين.

  10. وإن ادعت الحمل، لتأخذ النفقة، أنفق عليها ثلاثة أشهر،

  11. ثم ترى القوابل، فإن بان أنها حامل، فقد أخذت حقها،

  12. وإن بان خلافه، رجع عليها.

  1. يجب للمرأة من النفقة قدر كفايتها بالمعروف، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . متفق عليه. ولأن الله قال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . والمعروف: قدر الكفاية، ولأنها نفقة واجبة، لدفع الحاجة، فتقدرت بالكفاية، كنفقة المملوك،

  2. فإذا ثبت أنها غير مقدرة، فإنه يرجع في تقديرها إلى الحاكم، فيفرض لها قدر كفايتها من الخبز والأدم. وقال القاضي: هي مقدرة برطلي خبز بالعراقي، وما يكفيها من الأدم؛ لأن الواجب للمسكين في الكفارة رطلان.

  3. ويجب لها في القوت الخبز؛ لأنه المقتات في العادة. وقال ابن عباس في قَوْله تَعَالَى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} . الخبز والزيت، وعن ابن عمر: الخبز والسمن، والخبز والزيت، والخبز والتمر.

  4. ومن أفضل ما تطعمهم: الخبز واللحم.

  5. ويجب لها من الأدم بقدر ما تحتاج إليه من أدم البلد، من الزيت، والشيرج والسمن واللبن واللحم، وسائر ما يؤتدم به؛ لأن ذلك من النفقة بالمعروف، وقد أمر الله تعالى ورسوله به.

فصل5 masa’il
  1. ويختلف ذلك بيسار الزوج وإعساره، لقول الله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلا مَا آتَاهَا} . وتعتبر حال المرأة أيضًا، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» ، فيجب للموسرة تحت الموسر من أرفع خبز البلد وأدمه بما جرت به عادة مثلها

  2. ومثله، وللفقيرة تحت الفقير من أدنى خبز البلد وأدمه، على قدر عادتهما، وللمتوسطة تحت المتوسط، أو إذا كان أحدهما غنيًا والآخر فقيرًا، ما بينهما، كل على حسب عادته؛ لأنه إيجاب نفقة الموسرين على المعسر، وإنفاق الموسر نفقة المعسرين، ليس من المعروف، وفيه إضرار بصاحبه.

  3. وحكم المكاتب والعبد حكم المعسر، ولأنهما ليسا بأحسن حالًا منه،

  4. ومن نصفه حر، إن كان معسرًا، فهو كالمعسرين،

  5. وإن كان موسرًا، فهو كالمتوسطين.

فصل2 masa’il
  1. فإن دفع إليها قيمة الخبز والأدم، أو الحب والدقيق، لم يلزمها قبوله؛ لأنه طعام وجب في الذمة بالشرع، فلم يجب أخذ عوضه، كالكفارة،

  2. وإن اتفقا على ذلك جاز؛ لأنه حق آدمي، فجاز أخذ عوضه باتفاقهما، كالقرض.

فصل4 masa’il
  1. ويجب لها ما تحتاج إليه من المشط والدهن لرأسها، والماء والسدر لغسله، وما يعود بنظافتها؛ لأنه يراد للتنظيف، فيجب عليه، كما يجب على المستأجر كنس الدار وتنظيفها.

  2. ولا يلزمه ثمن الخضاب؛ لأنه للزينة، فأشبه الحلي،

  3. ولا ثمن الدواء وأجرة الطبيب؛ لأنه ليس من النفقة الراتبة، إنما يحتاج إليه لعارض.

  4. وأما الطيب، فما يراد منه لقطع السهك والريح الكريهة والعرق، لزمه؛ لأنه يراد للتنظيف، وما يراد للتلذذ والاستمتاع، لم يلزمه؛ لأن الاستمتاع حق له، فلا يجب عليه.

فصل4 masa’il
  1. وتجب الكسوة، للآية والخبر، ولأنه يحتاج إليها لحفظ البدن على الدوام فلزمته، كالنفقة.

  2. ويجب للموسرة تحت الموسر من مرتفع ما يلبس في البلد، من الإبريسم. والخز والقطن والكتان. وللفقيرة تحت الفقير من غليظ القطن والكتان، وللمتوسطة تحت المتوسط، أو إذا كان أحدهما موسرًا، والآخر معسرًا، ما بينهما على حسب عوائدهم في الملبوس، كما قلنا في النفقة.

  3. وأقل ما يجب قميص وسراويل ومقنعة، ومداس للرجل، وجبة للشتاء؛ لأن ذلك من الكسوة بالمعروف، وملحفة، أو كساء، أو مضربة محشوة للنوم، وبساط، ولبد، أو حصير للنهار. ويكون ذلك من المرتفع للأولى،

  4. ومن الأدون للثانية، ومن المتوسط للثالثة؛ لأنه من المعروف.

فصل1 mas’ala
  1. ويجب لها مسكن؛ لأنها لا تستغني عنه للإيواء، والاستتار عن العيون، للتصرف والاستمتاع، ويكون ذلك على قدرهن، كما ذكرنا في النفقة.

فصل15 masa’il
  1. وإن كانت ممن لا تخدم نفسها، لكونها من ذوات الأقدار، أو مريضة، وجب لها خادم، لقول الله: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . وإخدامها في العشرة بالمعروف،

  2. ولا يجب لها أكثر من خادم؛ لأن المستحق خدمتها في نفسها، وذلك يحصل بخادم واحد،

  3. ولا يجوز أن يخدمها إلا امرأة، أو ذا رحم محرم، أو صغيرًا وهل يجوز أن تكون كتابية؟ فيه وجهان: بناء على إباحة النظر لهن،

  4. فإن قلنا بجوازه: فهل يلزم المرأة قبولها؟ فيه وجهان: أحدهما: يلزمها قبولها؛ لأنهم يصلحون للخدمة.

  5. والثاني: لا يلزمها؛ لأن النفس تعافهم وإن قالت المرأة: أنا أخدم نفسي، وآخذ أجرة الخادم، لم يلزم الزوج لأن القصد بالخدمة ترفيهها، وتوفيرها على حقه، وذلك يفوت بخدمتها.

  6. وإن قال: أنا أخدمك بنفسي، ففيه وجهان:

  7. أحدهما: يلزمها الرضى به؛ لأن الكفاية تحصل به.

  8. والثاني: لا يلزمها؛ لأنها تحتشمه،

  9. فلا تستوفي حقها من الخدمة،

  10. ولا يلزمه أن يملكها خادمًا، بل إن كان له، أو استأجره، جاز.

  11. وإن كان مملوكًا لها، فاتفقا على خدمته، لزمه نفقته بقدر نفقة الفقيرين، في القوت والأدم والكسوة،

  12. ولا يجب له مشط،

  13. ولا سدر، ولا دهن للرأس لأنه يراد للتنظيف والزينة،

  14. ولا يراد ذلك من الخادم.

  15. ويجب للخادمة خف إذا كانت تخرج إلى الحاجات، لحاجتها إليه.

فصل8 masa’il
  1. وعليه دفع نفقتها إليها كل يوم إذا طلعت الشمس؛ لأنه أول وقت الحاجة.

  2. فإن اتفقا على تعجيلها، أو تأخيرها، أو تسليفها النفقة لشهر، أو عام، أو أكثر، جاز؛ لأن الحق لا يخرج عنهما، فجاز فيه ما تراضيا عليه، كالدين.

  3. فإن دفع إليها نفقة يوم، فبانت فيه، لم يرجع بما بقي؛ لأنها أخذت ما تستحقه.

  4. وإن أسلفها نفقة أيام،

  5. ثم بانت، رجع عليها؛ لأنه غير مستحق لها. وذكر القاضي: ما يدل على أن حكم ذلك حكم الرجوع في معجل الزكاة، على ذكر في موضعه.

  6. فأما إن غاب عن زوجته زمنًا، ولم ينفق عليها، فإنها ترجع عليه بنفقة ما مضى، لما روي عن عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: أنه كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، إن طلقوا: أن يبعثوا بنفقة ما مضى.

  7. ولأنه حق لها عليه بحكم العوض، فرجعت به عليه، كالدين.

  8. وعنه: لا ترجع عليه إلا أن يكون الحاكم قد فرضها لها؛ لأنها نفقة، فأشبهت نفقة الأقارب.

فصل9 masa’il
  1. وعليه كسوتها في كل عام مرة في أوله؛ لأنه العادة.

  2. فإن تلفت في الوقت الذي يبلى فيه مثلها، لزمه بدلها؛ لأن ذلك من تمام كسوتها،

  3. وإن بليت قبله، لم يلزمه بدلها؛ لأنه لتفريطها، فأشبه ما لو أتلفتها.

  4. وإن مضى زمن يبلى فيه مثلها ولم تبل، ففيه وجهان:

  5. أحدهما: لا يلزمه بدلها؛ لأنها غير محتاجة إلى الكسوة.

  6. والثاني: يجب؛ لأن الاعتبار بالمدة، بدليل أنها لو تلفت قبل انقضاء المدة، لم يلزمه بدلها،

  7. وإن كساها ثم أبانها، ففيه وجهان:

  8. أحدهما: لا يرجع؛ لأنه دفع ما تستحق دفعه، فلم يرجع به، كنفقة اليوم.

  9. والثاني: يرجع؛ لأنه دفع لزمن مستقبل، أشبه ما لو سلفها النفقة، ثم أبانها.

فصل3 masa’il
  1. وإذا دفع إليها النفقة، فلها أن تتصرف فيها بما شاءت، من بيع وصدقة وغيرهما. لأنها حق لها، فملكت التصرف فيها، كالمهر، إلا أن يعود ذلك عليها بضرر في بدنها، ونقص في استمتاعها،

  2. فلا تملكه؛ لأنه يفوت حقه،

  3. وكذلك الحكم في الكسوة في أحد الوجهين. وفي الآخر: ليس لها التصرف فيها بحال؛ لأنه يملك استرجاعها بطلاقها، بخلاف النفقة.

فصل2 masa’il
  1. وإذا نشزت المرأة، سقطت نفقتها؛ لأنها تستحقها في مقابلة التمكين من استمتاعها، وقد فات ذلك بنشوزها.

  2. وإن كان لها ولد، لم تسقط نفقته؛ لأن ذلك حق له، فلا تسقط بنشوزها.

  1. إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر، فلها فسخ النكاح، لقول الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} . وقد تعذر الإمساك بالمعروف، فيتعين التسريح بإحسان. وكتب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم: يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا.

  2. فإن طلقوا، بعثوا بنفقة ما مضى، ولأنه إذا ثبت لها الفسخ لعجزه عن الوطء، فلأن يثبت بالعجز عن النفقة أولى؛ لأن الضرر فيه أكثر.

  3. وإن أعسر ببعضها، فلها الفسخ؛ لأن البدن لا يقوم بدونها.

  4. وإن أعسر بكسوة المعسر، فلها الفسخ؛ لأن البدن لا يقوم بدونها، فأشبهت القوت.

  5. وإن أعسر بما زاد على نفقة المعسر،

  6. فلا خيار لها؛ لأنها تسقط بإعساره، ولأن البدن يقوم بدونها.

  7. ومن لم يجد إلا قوت يوم بيوم، فليس بمعسر بالنفقة؛ لأن هذا هو الواجب.

  8. وإن كان يجد في أول النهار ما يغديها، وفي آخره ما يعشيها،

  9. فلا خيار لها؛ لأنها تصل إلى كفايتها.

  10. وإن كان يجد قوت يوم دون يوم، فلها الخيار؛ لأنها لا تصل إلى كفايتها،

  11. وإن كان صانعًا يعمل في كل أسبوع ثوبًا، يكفيه ثمنه للأسبوع كله،

  12. فلا خيار لها؛ لأنها تصل إلى كفايتها.

  13. ومتى عازه أمكنه الاقتراض،

  14. ثم يقضيه، فلا تنقطع النفقة.

  15. فإن كانت نفقته من عمل عجز عنه لمرض مرجو الزوال، أو غيبة ماله، وأمكنه الاقتراض إلى زوال العارض وفعل،

  16. فلا خيار لها. وإن عجز عن الاقتراض، وكان العارض يزول في ثلاثة أيام فما دون،

  17. فلا خيار لها؛ لأن ذلك قريب.

  18. وإن كثر، فلها الفسخ؛ لأن الضرر يكثر.

  19. وإن أعسر بالمسكن ففيه وجهان:

  20. أحدهما: لا خيار لها؛ لأن البدن يقوم بدونه.

  21. والثاني: لها الخيار؛ لأنه مما لا بد منه، أشبه النفقة والكسوة.

فصل13 masa’il
  1. فإن منع النفقة من يساره، وقدرت له على مال، أخذت منه قدر كفايتها بالمعروف، لما روي «أن هندًا جاءت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالت: يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني من النفقة ما يكفيني وولدي، فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» متفق عليه.

  2. وإن منعها بعض الكفاية، فلها أخذه، للخبر. ولها أن تأخذ نفقة ولدها الصغير، للخبر،

  3. فإن وجدت من جنس الواجب لها، أخذته،

  4. وإن لم تجد، أخذت بقدره من غيره متحرية للعدل في ذلك.

  5. فإن لم تجد ما تأخذه، رفعته إلى الحاكم، ليأمره بالإنفاق، أو الطلاق،

  6. فإن أبى، حبسه. فإن صبر على الحبس، وقدر الحاكم على ماله، أنفق منه.

  7. وإن لم يجد إلا عروضًا، باعها وأنفق منها،

  8. فإن تعذر ذلك، فلها الفسخ لما ذكرنا من حديث عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، ولأنه إذا ثبت الفسخ مع العذر دفعًا للضرر، فمع عدمه أولى.

  9. وإن كان الزوج غائبًا، كتب الحاكم إليه، كما كتب عمر إلى الذين غابوا عن نسائهم.

  10. فإن لم يعلم خبره، أو تعذرت النفقة منه، ولم يوجد له مال، فلها الفسخ، لما ذكرنا، وهذا اختيار الخرقي، وأبي الخطاب. وذكر القاضي: أن الفسخ لا يثبت مع اليسار؛ لأن الخيار لعيب الإعسار، ولم يثبت ذلك. وما ذكرناه أصح،

  11. فإن الإعسار ليس بعيب، وإنما الفسخ لدفع الضرر، وهما فيه سواء،

  12. ومن كان له دين يتمكن من استيفائه، فهو كالموسر؛ لأنه قادر عليه.

  13. وإن لم يتمكن من استيفائه، فهو كالمعدوم؛ لأنه عاجز عنه.

فصل2 masa’il
  1. فإن كان له عليها دين من جنس الواجب لها من النفقة، فأراد أن يحتسب به عليها وهي موسرة، فله ذلك؛ لأن له أن يقضي دينه من أي ماله شاء، وهذا منه،

  2. وإن كانت معسرة، لم يملك ذلك؛ لأن قضاء الدين في الفاضل عن الكفاية، ولا فضل لها.

فصل8 masa’il
  1. ومتى ثبت لها الفسخ، فرضيت بالمقام معه، ثبت لها في ذمته ما يجب على المعسر، من القوت، والأدم، والكسوة، والمسكن، والخادم، تطالبه بها إذا أيسر؛ لأنها حقوق واجبة عجز عنها، فثبتت في ذمته كالدين. وقال القاضي: لا يثبت في ذمته شيء، قياسًا على الزائد عن نفقة المعسر، والفرق ظاهر،

  2. فإن الزائد غير واجب على معسر، وهذا معسر،

  3. بخلاف هذا، ولا يلزمها التمكين من الاستمتاع،

  4. ولا الإقامة في منزله؛ لأن ذلك في مقابلة النفقة،

  5. فلا يجب مع عدمها،

  6. ومتى عن لها الفسخ، فلها الفسخ؛ لأن وجوب النفقة يتجدد كل يوم، فيتجدد حق الفسخ،

  7. ولو تزوجت معسرًا عالمة بإعساره،

  8. ثم بدا لها الفسخ لعسرته، فلها الفسخ لما ذكرنا. وقال القاضي: ظاهر كلام أحمد، أنه ليس لها الفسخ في الموضعين؛ لأنها رضيت بعيبه، فأشبه امرأة العنين إذا رضيت بعنته.

فصل1 mas’ala
  1. وإن اختارت الفسخ، لم يجز لها ذلك، إلا بحكم حاكم؛ لأنه مختلف فيه، فلم يجز بغير الحاكم، كالفسخ بالعنة، ولها المطالبة بالفسخ في الحال؛ لأنه فسخ لتعذر العوض، فثبت في الحال، كفسخ البيع لفلس المشتري.

فصل2 masa’il
  1. وإن أعسر زوج الأمة، فلم تختر الفسخ، لم يكن لسيدها الفسخ؛ لأن الحق لها، فلم يكن له الفسخ، كالفسخ للعنة،

  2. وإن أعسر زوج الصغيرة والمجنونة، فليس لوليهما الفسخ؛ لأنه فسخ لنكاحهما، فلم يملكها وليهما، كالفسخ للعيب، وحكي عن القاضي: أن لسيد الأمة الفسخ؛ لأن الضرر عليه، ويحتمل أن يملك ولي الصغيرة والمجنونة الفسخ؛ لأنه فسخ لفوات العوض، فملكه كفسخ البيع، لتعذر الثمن.

فصل4 masa’il
  1. وإذا وجد التمكين الموجب للنفقة، فلم ينفق حتى مضت مدة، صارت النفقة دينًا في ذمته، سواء تركها لعذر، أو غيره، لحديث عمر، ولأنه مال يجب على سبيل البدل في عقد معاوضة، قلم يسقط بمضي الزمان، كالصداق،

  2. وإن أعسر بقضائها، لم تملك الفسخ؛ لأنها دين يقوم البدن بدونه، فأشبهت دين القرض.

  3. وعنه: لا يثبت في الذمة، وتسقط ما لم يكن الحاكم قد فرضها؛ لأنها نفقة تجب يومًا بيوم،

  4. فإذا لم يفرضها الحاكم، سقطت بمضي الزمن، كنفقة الأقارب، فعلى هذا لا يصح ضمانها؛ لأنه ليس مآلها إلى الوجوب، وعلى الرواية الأولى، يصح ضمان ما وجب منها، وما يجب في المستقبل؛ لأن مآله إلى الوجوب.

فصل7 masa’il
  1. وإذا ادعى الزوج، أنه دفع إليها نفقتها، فأنكرته، فالقول قولها مع يمينها؛ لأن الأصل عدم القبض.

  2. وإن مضت مدة لم ينفق فيها، فادعت أنه كان موسرًا، فأنكرها ولم يعرف له مال قبل ذلك، فالقول قوله مع يمينه؛ لأن الأصل عدمه،

  3. وإن عرف له مال، فالقول قولها؛ لأن الأصل بقاؤه،

  4. وإن ادعت التمكين الموجب للنفقة فأنكرها، فالقول قوله؛ لأن الأصل عدمه.

  5. وإن قالت: فرض الحاكم نفقتي منذ سنة، فقال: بل منذ شهر، فالقول قوله كذلك،

  6. وإن ادعى نشوزها فأنكرته، فالقول قولها كذلك،

  7. وإن طلقها طلقة رجعية، وكانت حاملًا، فقال الزوج: طلقتك قبل الوضع، فانقضت عدتك به، وقالت: بل بعده، لم يبق له رجعة لإقراره بانقضاء عدتها، ولزمتها العدة، لإقرارها بها، والقول قولها مع يمينها، في وجوب نفقتها؛ لأن الأصل بقاؤها.

  1. وهما صنفان: عمود النسب، وهم الوالدان،

  2. وإن علوا، والولد وولده وإن سفل، فتجب نفقتهم لقول الله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} ومن الإحسان الإنفاق عليهما، وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه» . وقال الله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} .

  3. وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» فثبتت نفقة الوالدين والولد، بالكتاب والسنة، وثبتت نفقة الأجداد، وأولاد الأولاد، لدخولهم في اسم الآباء، والأولاد، قال الله تعالى: {مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ} . وقال تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ} وقال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في الحسين: «إن ابني هذا سيد» وسواء كان وارثًا، أو غير وارث؛

  4. لأن أحمد قال: لا تدفع الزكاة إلى ولد ابنته، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إن ابني هذا سيد» وإذا منع دفع الزكاة إليهم لقرابتهم، يجب أن تلزمه نفقتهم. وذكر القاضي ما يدل على هذا، وذكر في موضع آخر، أنه لا تجب النفقة إلا على وارث، وهو ظاهر قول الخرقي وغيره من أصحابنا.

  5. الصنف الثاني: كل موروث سوى من ذكرنا، وسوى الزوج، لقول الله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} إلى قوله: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} فأوجب على الوارث أجرة رضاع الصبي، فيجب أن تلزمه نفقته. وروي أن «رجلًا سأل رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: من أبر؟ قال: أمك وأباك وأختك وأخاك، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصول» رواه أبو داود.

  6. وقضى عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - على بني عم منفوس بنفقته. ولأنها قرابة تقتضي التوريث، فتوجب الإنفاق، كقرابة الولد.

فصل4 masa’il
  1. فأما ذو الرحم الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب،

  2. فلا نفقة عليهم في المنصوص، لعدم النص فيهم، وامتناع قياسهم على المنصوص، لضعف قرابتهم، ويتخرج وجوبها عليهم؛ لأنهم يرثون في حال، فتجب النفقة عليهم في تلك الحال.

  3. وإن كان الوارث غير موروث، كالمعتقة، وعم المرأة، وابن عمها، وابن أخيها، والمعتق، وجب عليهم الإنفاق في المنصوص؛ لأنهم وارثون، فيدخلون في العموم.

  4. وعنه: لا نفقة عليهم؛ لأنهم غير موروثين، أشبهوا ذوي الأرحام.

فصل18 masa’il
  1. ويشترط لوجوب الإنفاق على القريب ثلاثة شروط:

  2. أحدها: فقر من تجب نفقته.

  3. فإن استغنى بمال، أو كسب، لم تجب نفقته؛ لأنها تجب على سبيل المواساة،

  4. فلا تستحق مع الغنى عنها، كالزكاة،

  5. وإن قدر على الكسب من غير حرفة، ففيه روايتان:

  6. إحداهما: لا نفقة له؛ لأنه يستغني بكسبه، أشبه المحترف.

  7. والثانية: له النفقة؛ لأنه لا مال له،

  8. ولا حرفة، أشبه الزمن.

  9. الثاني: أن يكون للمنفق ما ينفق عليهم فاضلًا عن نفقة نفسه وزوجته، لما روى جابر، أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «ابدأ بنفسك، ثم بمن تعول» قال الترمذي: هذا حديث صحيح. ولأن نفقة القريب مواساة، فيجب أن تكون في الفاضل عن الحاجة الأصلية، ونفقة نفسه من الحاجة الأصلية،

  10. وكذلك نفقة زوجته؛ لأنها تجب لحاجته، فأشبهت نفقة نفسه،

  11. وكذلك نفقة خادمه الذي لا يستغني عن خدمته، تقدم كذلك.

  12. الثالث: اتفاقهما في الدين والحرية،

  13. فلا يجب على الإنسان الإنفاق على من ليس على دينه؛ لأنه لا ولاية بينهما،

  14. ولا يرث أحدهما صاحبه؛ لأنها تجب على سبيل المواساة، والصلة، فلمن تجب له مع اختلاف الدين، كالزكاة.

  15. وعنه في عمودي النسب: أنها تجب مع اختلاف الدين؛ لأنهم يعتقون عليه. فينفق عليهم، كما لو اتفق دينهما.

  16. وأما العبد، فلا نفقة عليه؛ لأنه لا شيء له يواسي به،

  17. فلا تجب نفقته على قريبه؛ لأن نفقته على سيده، ولأنه لا توارث بينهما،

  18. ولا ولاية، فلم ينفق أحدهما على صاحبه، كالأجانب.

فصل2 masa’il
  1. ولا يشترط في وجوب النفقة نقصان الخلقة، بزمانة، أو صغر، أو جنون، لعموم الخبر، وعن أحمد أنه يشترط ذلك في غير الوالدين؛ لأن من علم ذلك فيه في مظنة التكسب، فكان في مظنة الغنى.

  2. ولا يشترط البلوغ ولا العقل فيمن تجب النفقة عليه، بل يجب على الصبي والمجنون، نفقة قريبهما إذا كانا موسرين؛ لأنها من الحقوق المالية فتجب عليهما، كأرش جنايتهما.

فصل11 masa’il
  1. ومن كان له أب، لم تجب نفقته على غيره؛ لأن الله تعالى أمر الآباء أن يعطوا الوالدات أجر الرضاع بقوله تعالى:

  2. {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} . وقوله سبحانه: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . «وأمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هندًا: أن تأخذ ما يكفي ولدها من مال أبيهم» .

  3. فإن لم يكن لهم أب، ولم يكن له إلا وارث واحد، فالنفقة عليه.

  4. وإن كان له وارثان، فالنفقة عليهما على قدر إرثهما.

  5. فإذا كان لهم أم وجد، فعلى الأم ثلث النفقة، وعلى الجد الثلثان.

  6. وإن كان له جدة وأخ، فعلى الجدة سدس النفقة، والباقي على الأخ.

  7. وإن كان له أخوان، أو أختان، فالنفقة عليهما نصفين.

  8. وإن كان له أخ وأخت، فالنفقة عليهما أثلاثًا.

  9. وإن كان له أخت وأم، فعلى الأخت ثلاثة أخماس النفقة، وعلى الأم الخمسان؛ لأنه مال يستحق بالقرابة، فكان على ما ذكرناه كالميراث،

  10. وإن كان له من الورثة ثلاثة، أو أكثر، فنفقته عليهم على قدر إرثهم، لما ذكرنا،

  11. وإن اجتمع أم أم، وأبو أم، فالنفقة على أم الأم؛ لأنها الوارثة.

فصل3 masa’il
  1. ومن كان وارثه فقيرًا، وله قريب موسر محجوب به، كعم معسر، وابن عم موسر، وأخ فقير، وابن أخ موسر،

  2. فلا نفقة له عليهما، ذكره القاضي، وأبو الخطاب؛ لأنه علة الوجوب الإرث، فيسقط بحجبه، كما يسقط ميراثه.

  3. وإن كانا من عمودي النسب، كأب معسر، وجد موسر، فالنفقة على الجد؛ لأن وجوب النفقة عليه، لقرابته، وهي باقية مع الحجب. ويحتمل أن يجب الإنفاق على الموسر في التي قبلها؛ لأن الموجب للنفقة القرابة الموجبة للميراث، لا نفس الميراث، وهي موجودة مع الحجب، ووجود المعسر كعدمه.

فصل14 masa’il
  1. ومن لم يفضل عنده إلا نفقة واحدة، بدأ بالأقرب فالأقرب؛ لأنه أولى،

  2. فإذا كان له أب وجد، فالنفقة للأب،

  3. وإن كان له ابن، وابن ابن، فهي للابن.

  4. وإن اجتمع أب وابن صغير، أو زمن، فالنفقة للابن؛ لأن نفقته وجبت بالنص،

  5. وإن كان كبيرًا، ففيه ثلاثة أوجه:

  6. أحدها: يقدم الابن كذلك.

  7. والثاني: يقدم الأب؛ لأن حرمته آكد.

  8. والثالث: هما سواء، لتساويهما في القرب؛ لأن كل واحد يدلي بنفسه.

  9. وإن اجتمع أبوان، ففيهما ثلاثة أوجه:

  10. أحدها: هما سواء لتساويهما في القرابة.

  11. والثاني: الأم أحق، لما روي أن «رجلًا قال: يا رسول الله من أبر؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أباك» .

  12. والثالث: الأب؛ لأنه ساواها في القرابة وهي الولادة، وانفرد بالتعصيب.

  13. وإن اجتمع أخ وجد، احتمل أن يقدم الجد؛ لأنه آكد حرمة، وقرابته قرابة ولادة، ولهذا لا يقاد به، ويحتمل تساويهما، لتساويهما في التعصيب والإرث،

  14. وإن كان مع الجد عم، أو ابن عم، قدم الجد، لتقديمه في الحرمة والإرث، ولأنهما يدليان به، فقدم عليهما، كالأب مع الأخ.

فصل2 masa’il
  1. وعلى المعتق نفقة عتيقه، إذا وجدت الشروط؛ لأنه وارثه،

  2. ولا نفقة للمعتق على عتيقه؛ لأنه لا يرثه.

فصل4 masa’il
  1. وتجب نفقة القريب مقدرة بالكفاية؛ لأنها تجب للحاجة، فيجب ما تندفع به.

  2. وإن احتاج إلى من يخدمه وجبت نفقة خادمه.

  3. وإن كانت له زوجة، وجبت نفقة زوجته؛ لأنه من تمام الكفاية،

  4. وعنه: لا يلزم الرجل نفقة زوجة ابنه. فعلى هذه الرواية لا يلزمه نفقة غير القريب؛ لأن الواجب نفقته، لا نفقة غيره.

فصل6 masa’il
  1. ويلزمه إعفاف أبيه، وجده، وابنه الذين تلزمه نفقتهم إذا طلبوا ذلك؛ لأنه يحتاج إليه ويضره فقده، فأشبه النفقة، وهو مخير بين أن يزوجه حرة، أو يسريه بأمة،

  2. ولا يجوز أن يزوجه أمة؛ لأنه بوجوب إعفافه، يستغني عن الأمة ونكاحها.

  3. ولا يعفه بعجوز ولا قبيحة؛ لأن القصد الاستمتاع،

  4. ولا يحصل ذلك بهما.

  5. وإن أعفه بزوجة فطلقها، أو بأمة فأعتقها، لم يلزمه إعفافه ثانيًا؛ لأنه ضيع على نفسه،

  6. وإن أعفه بأمة فاستغنى عنها، لم يملك استرجاعها؛ لأنه دفعها إليه في حال وجوبها عليه، فم يملك استرجاعها كالزكاة. ويجيء على قول أصحابنا: أن يلزمه إعفاف كل من لزمه نفقته؛ لأنه من تمام كفايته، فأشبه النفقة.

فصل9 masa’il
  1. وإن احتاج الطفل إلى الرضاع، لزم إرضاعه؛ لأن الرضاع في حق الصغير كنفقة الكبير.

  2. ولا يجب إلا في حولين، لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فإن امتنعت الأم من رضاعه، لم تجبر. سواء كانت في حبال الأب، أو مطلقة، لقول الله تعالى:

  3. {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} ولأنها لا تجبر على نفقة الولد مع وجود الأب،

  4. فلا تجبر على الرضاع، إلا أن يضطر إليها، ويخشى عليه، فيلزمها إرضاعه كما لو لم يكن له أحد غيرها.

  5. ومتى بذلت الأم إرضاعه متبرعة، أو بأجرة مثلها، فهي أحق به، سواء وجد الأب متبرعة برضاعه، أو لم يجد، لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} إلى قوله: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وقوله سبحانه:

  6. {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ولأنها أحق بحضانته، فوجب تقديمها.

  7. وإن أبت أن ترضعه إلا بأكثر من أجر مثلها، لم يلزمه ذلك، ويسقط حقها؛ لأنها أسقطته باشتطاطها، ولأن ما لا يوجد بثمن المثل، كالمعدوم، مثل الرقبة في الكفارة.

  8. وإن كانت ذات زوج أجنبي من الطفل، فمنعها زوجها الرضاع، سقط حقها.

  9. وإن أذن لها، فهي على حقها من ذلك.

فصل5 masa’il
  1. وتفارق نفقة القريب، نفقة الزوجة، في أربعة أشياء:

  2. أحدها: أن نفقة الزوجة تجب مع الإعسار؛ لأنها بدل، فأشبهت الثمن في المبيع، ونفقة القريب مواساة،

  3. فلا تجب إلا من الفاضل لقول الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ} الثاني: أن نفقة الزوجة تجب للزمن الماضي، لما ذكرنا، ونفقه القريب لا تجب لما مضى؛ لأنها وجبت لإحياء النفس، وتزجية الحال، وقد حصل ذلك في الماضي بدونها.

  4. الثالث: إذا دفع إلى الزوجة نفقة يومها، أو كسوة عامها، فمضت المدة ولم تتصرف فيها، فعليه ما يجب للمدة الثانية، والقريب بخلاف ذلك.

  5. والرابع: أنه إذا دفع إلى الزوجة ما يجب ليومها، أو لعامها، فسرق، أو تلف، لم يلزمه عوضه، والقريب بخلافه، لما ذكرنا.

  1. إذا افترق الزوجان وبينهما طفل، أو مجنون، وجبت حضانته؛ لأنه إن ترك، ضاع وهلك، فيجب إحياؤه. وأحق الناس بالحضانة، الأم؛ لأن أبا بكر الصديق قضى بعاصم بن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لأمه أم عاصم، وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك.

  2. رواه سعيد. واشتهر ذلك في الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، فلم ينكر، فكان إجماعًا. ولأن الأم أقرب وأشفق،

  3. ولا يشاركها في قربها إلا الأب، وليس له شفقتها،

  4. ولا يلي الحضانة بنفسه.

  5. فإن عدمت الأم، أو لم تكن من أهل الحضانة، فأحقهم بها أمهاتها الأقرب فالأقرب؛ لأنهن أمهات.

  6. ولا يشاركهن إلا أمهات الأب، وهن أضعف منهن ميراثًا،

  7. ثم الأب؛ لأنه أحد الأبوين،

  8. ثم أمهاته وإن علون،

  9. ثم الجد، ثم أمهاته.

  10. وعنه: أن أمهات الأب، أولى من أمهات الأم؛ لأنهن يدلين بعصبة، فعلى هذا يكون الأب بعد الأم،

  11. ثم أمهاته، ثم أمهات الأم.

  12. وعنه: أن الخالة، والأخت من الأم، أحق من الأب، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الخالة أم» . فعلى هذا، الأخت من الأبوين أحق منه ومنهما؛ لأنها أدلت بالأم وزادت بقرابة الأب. والأول المشهور في المذهب.

  13. فإذا انقرض الآباء والأمهات، انتقلت إلى الأخت من الأبوين. ويحتمل أن ينتقل إلى الأخ؛ لأنه عصبة، والأول أولى؛ لأنها امرأة، فتقدم على من في درجتها من الذكور، كالأم والجدة، ولأنها تلي الحضانة بنفسها.

  14. ثم الأخت من الأب؛ لأنها تقوم مقام الأخت من الأبوين، وترث ميراثها.

  15. ثم الأخت من الأم؛ لأنها ركضت معها في الرحم.

  16. ثم الأخ للأبوين، ثم الأخ للأب،

  17. ثم بنوهم كذلك. فإذا انقرض الإخوة والأخوات، فالحضانة للخالات. ويحتمل كلام الخرقي تقديم العمات؛ لأنهن يدلين بعصبة فقدمن، كتقديم الأخت من الأب على الأخت من الأم، والأولى أولى؛ لأنهن استوين في عدم الميراث، فكان من يدلي بالأم أولى ممن يدلي بالأب كالجدات، ولأن الخالة أم.

  18. ثم العمات، وتقدم التي من الأبوين،

  19. ثم التي من الأب،

  20. ثم التي من الأم،

  21. ثم الأعمام، ثم بنوهم.

فصل8 masa’il
  1. وللرجال من العصبات حق في الحضانة، بدليل ما روي «أن عليًا وجعفرًا وزيد بن حارثة تنازعوا في حضانة بنت حمزة، فقال علي: بنت عمي وعندي بنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وقال زيد بن حارثة: بنت أخي؛ لأن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخى بين زيد وحمزة. وقال جعفر: بنت عمي وعندي خالتها. فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الخالة أم. وسلمها إلى جعفر» .

  2. رواه أبو داود. إلا أن العم لا حضانة له على جارية؛ لأنه ليس بمحرم لها،

  3. فلا تسلم إليه، وأولاهم بالحضانة أولاهم بالميراث.

  4. فأما الرجال من ذوي الأرحام، كالأخ من الأم، والخال، وأبي الأم، والعم من الأم،

  5. فلا حضانة لهم مع أحد من أهل الحضانة؛ لأنهم لا يحضنون بأنفسهم، وليس لهم قرابة قوية يستحقون بها،

  6. ولا حضانة لمن يدلي بهم من النساء؛ لأنه إذا لم يثبت لهم حضانة،

  7. فمن أدلى بهم أولى.

  8. فإن عدم أهل الحضانة، احتمل أن تنتقل إليهم؛ لأنهم يرثون عند عدم الوارث، فكذلك يحضنون عند عدم من يحضن، واحتمل أن لا يثبت لهم حضانة، وتنتقل إلى الحاكم، لما ذكرناه أولًا.

فصل10 masa’il
  1. ولا حضانة لرقيق، لعجزه عنها بخدمة المولى،

  2. ولا لمعتوه، لعجزه عنها،

  3. ولا لفاسق؛ لأنه لا يوفي الحضانة حقها،

  4. ولا حظ للولد في حضانته؛ لأنه ينشأ على طريقته،

  5. ولا لكافر على مسلم كذلك،

  6. ولا للمرأة إذا تزوجت أجنبيًا من الطفل، لما روى عبد الله بن عمرو بن العاص: «أن امرأة قالت: يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثديي له سقاء، وحجري له حواء، وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أنت أحق به ما لم تنكحي» .

  7. رواه أبو داود. ولأنها تشتغل عن الحضانة بالاستمتاع. وقد روي هاهنا عن أحمد: إذا تزوجت الأم وابنها صغير، أخذ منها. قيل له: فالجارية مثل الصبي؟ قال: لا، الجارية تكون معها إلى سبع سنين؛ لأن «رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جعل بنت حمزة عند خالتها. إلى سبع وهي مزوجة» .

  8. والأول: المذهب. وإنما تركت بنت حمزة عند خالتها؛ لأن زوجها من أهل الحضانة.

  9. وإن تزوجت المرأة بمن هو من أهل الحضانة، كالجدة المزوجة بالجد، لم تسقط حضانتها؛ لأن كل واحد منهما له الحضانة منفردًا، فمع اجتماعهما أولى.

  10. ومتى زالت الموانع منهم، مثل، أن طلقت المرأة المزوجة، أو عتق الرقيق، أو عقل المعتوه، أو أسلم الكافر، أو عدل الفاسق، عاد حقهم من الحضانة؛ لأنه زال المانع، فثبت الحكم بالسبب الخالي من المانع.

فصل6 masa’il
  1. ومن ثبتت له الحضانة فتركها، سقط حقه منها. وهل يسقط حق من يدلي به؟ على وجهين:

  2. أحدهما: يسقط؛ لأنه فرع عليه.

  3. فإذا سقط الأصل، سقط التبع.

  4. والثاني: لا يسقط؛ لأن حق القريب سقط لمعنى اختص به، فاختص السقوط به، كما لو سقط لمانع. فعلى هذا إذا تركت الأم الحضانة، فهي لأمها. وعلى الأول: تنتقل إلى الأب.

  5. وإذا استوى اثنان من أهل الحضانة، كالأختين، والعمتين، أقرع بينهما،

  6. فمن خرجت له القرعة، قدم؛ لأنهما استويا من غير ترجيح، فقدم أحدهما بالقرعة، كالعبدين في العتق، والزوجتين في السفر بإحداهما.

فصل11 masa’il
  1. وإذا بلغ الغلام سبعًا وهو غير معتوه، خير بين أبويه، فكان مع من اختار منهما، لما روى أبو هريرة: أن «النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خير غلامًا بين أبيه وأمه» . رواه سعيد. وروى أبو داود بإسناده عن أبي هريرة قال: «جاءت امرأة إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقالت: يا رسول الله يريد زوجي أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عنبة، وقد نفعني، فقال له النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

  2. هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقت به» ،

  3. فإن لم يختر واحدًا منهما. أو اختارهما معًا، قدم أحدهما بالقرعة؛ لأنهما تساويا وتعذر الجمع، فصرنا إلى القرعة.

  4. وإن اختار الأم، أو صار لها بالقرعة، كان عندها ليلًا، ويأخذه الأب نهارًا، ليسلمه في مكتب أو صناعة؛ لأن القصد حظ الولد، وحظه فيما ذكرنا.

  5. وإن اختار أباه، كان عنده ليلًا ونهارًا،

  6. ولا يمنع من زيارة أمه، لما فيه من الإغراء بالعقوق وقطيعة الرحم.

  7. وإن مرض صارت الأم أحق بتمريضه؛ لأنه صار كالصغير في حاجته إلى من يقوم بأمره.

  8. وإن مرض أحد الأبوين وهو عند الآخر، لم يمنع من عيادته وحضروه عنده، لما ذكرنا.

  9. وإن اختار أحدهما، ثم عاد فاختار الآخر، سلم إليه،

  10. ثم إن اختار الأول، رد إليه؛ لأن هذا اختيار تشه، وقد يشتهي أحدهما في وقت دون وقت، فأتبع ما يشتهيه، كما يتبع ما يشتهيه من مأكول ومشروب.

  11. وإن لم يكن له أب، خير بين أمه وعصبته، لما روى عامر بن عبد الله قال: خاصم عمي أمي، وأراد أن يأخذني، فاختصما إلى علي - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، فخيرني علي ثلاث مرات، فاخترت أمي، فدفعني إليها.

فصل5 masa’il
  1. وإذا بلغت الجارية سبعًا، تركت عند الأب بلا تخيير؛ لأن حظها في الكون عند أبيها؛ لأنها تحتاج إلى الحفظ، والأب أولى به، ولأنها تقارب الصلاحية للتزويج. وإنما تخطب من أبيها؛ لأنه وليها، والمالك لتزويجها، وتكون عنده ليلًا ونهارًا؛ لأن تأديبها وتخريجها في البيت.

  2. ولا تمنع الأم من زيارتها، من غير أن يخلو بها الزوج.

  3. ولا تطيل ولا تتبسط؛ لأن الفرقة بين الزوجين تمنع تبسط أحدهما في منزل الآخر.

  4. وإن مرضت فالأم أحق بتمريضها في بيتها لما ذكرناه في الغلام.

  5. وإن مرضت الأم، لم تمنع الجارية من عيادتها لما ذكرنا.

فصل6 masa’il
  1. وإن كان الولد بالغًا رشيدًا،

  2. فلا حضانة عليه. والخيرة إليه في الإقامة عند من شاء منهما.

  3. وإن أراد الانفراد وهو رجل، فله ذلك؛ لأنه مستغن عن الحضانة.

  4. ويستحب ألا ينفرد عنهما،

  5. ولا يقطع بره لهما، لقول الله تعالى: {وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا} .

  6. وإن كانت جارية، فلأبيها منعها من الانفراد؛ لأنه لا يؤمن عليها دخول المفسدين.

فصل5 masa’il
  1. وإن أراد أحد أبوي الطفل السفر، والآخر الإقامة، والطريق أو البلد الذي يسافر إليه مخوف، أو كان السفر لحاجة ثم يعود، فالمقيم أحق بالولد؛ لأن في السفر ضررًا، وفي تكليفه السفر مع العود إتعاب له، ومشقة عليه.

  2. وإن كان السفر لنقلة إلى بلد آمن بعيد في طريق آمن، فالأب أحق بالولد؛ لأن كونه مع أبيه أحفظ لنسبه، وأحوط عليه، وأبلغ في تأديبه وتخريجه.

  3. وإن انتقلا جميعًا، فالأم على حقها من الحضانة.

  4. وإن كانت النقلة إلى مكان قريب، بحيث يمكن الأب رؤيتهم كل يوم، فالأم على حضانتها؛ لأن مراعاة الأب له ممكنة.

  5. وإن كان أبعد من ذلك، فظاهر كلام أحمد: انقطاع حق أمه من الحضانة، لعجز الأب عن مراعاة ولده، فهو كالسفر البعيد. وقال القاضي: إن كان دون مسافة القصر، فالأم على حضانتها؛ لأنه في حكم القريب.

  1. ويجب على الرجل نفقة مملوكه، مما لا غنى عنه، وكسوته، لما روى أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» متفق عليه.

  2. وتجب نفقته من قوت بلده؛ لأنه المتعارف. والمستحب أن يطعمه مما يأكل، ويكسوه مما يلبس، لما روى أبو ذر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم، فأعينوهم عليه» متفق عليه.

  3. وإن ولي طعامه، استحب له أن يطعمه منه، لما روى أبو هريرة قال:

  4. قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي دخانه وحره» رواه البخاري. وهو مخير بين أن يجعل نفقته في كسبه، وبين أن ينفق عليه من ماله، ويأخذ كسبه، أو يجعله برسم خدمته؛

  5. لأن الكل خدمته. فإن جعل نفقته في كسبه وكان وفق الكسب، فحسن.

  6. وإن كان في الكسب فضل، فهو لسيده.

  7. وإن كان فيه عوز، فعلى سيده تمامه،

  8. ويستحب التسوية بين عبيده، وإمائه في النفقة والكسوة،

  9. ويجوز له التفضيل. وإن كان في بعض إمائه من يعدها للتسري،

  10. فلا بأس بزيادتها في الكسوة؛ لأن ذلك هو العادة.

فصل5 masa’il
  1. وعلى السيد إعفافه إذا طلب ذلك،

  2. فإن امتنع، أجبر على بيعه إذا طلب ذلك.

  3. وإن طلبت الأمة التزويج وكان يستمتع بها، لم يجبر على تزويجها؛ لأنه يكفيها، وعليه في تزويجها ضرر.

  4. وإن لم يستمتع بها، لزمه إجابتها، أو بيعها.

  5. وإن كان لعبده زوجة، مكنه من الاستمتاع بها ليلًا؛ لأنه إذنه في النكاح تضمن إذنه في الاستمتاع.

فصل7 masa’il
  1. ولا يجوز أن يكلفه في العمل ما يغلبه، أو يشق عليه، للخبر.

  2. وإن سافر به، أركبه عقبة،

  3. ولا يجبر العبد على المخارجة؛ لأنه معاوضة، فلم يجبر عليها، كالكتابة.

  4. وإن طلب العبد ذلك، لم يجبر عليه المولى كذلك.

  5. وإن اتفقا عليها وله الكسب، جاز، لما روي «أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حجمه أبو طيبة، فأعطاه أجره، وسأل مواليه أن يخففوا عنه من خراجه» .

  6. وإن لم يكن له كسب، لم يجز؛ لأنه لا يقدر على أن يدفع إليه من جهة حل، فلم يجز.

  7. وإن مرض العبد، أو الأمة، أو زمنا، أو عميا، لزمه نفقتهما؛ لأن نفقتهما بالملك وهو موجود.

فصل1 mas’ala
  1. وليس له أن يسترضع الأمة لغير ولدها، إلا أن يكون فيها فضل عن ريه؛ لأن فيه إضرارًا بولدها، واللبن مخلوق له، فوجب أن يقدم فيه على غيره.

فصل6 masa’il
  1. ومن ملك بهيمة، لزمه القيام بعلفها، لما روي أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «عذبت امرأة في هرة ربطتها حتى ماتت جوعًا فدخلت النار، فلا هي أطعمتها ولا هي أرسلتها تأكل من خشاش الأرض» متفق عليه.

  2. ولا يجوز أن يحمل عليها ما لا تطيق؛ لأنه إضرار بها، فمنع منه، كترك الإنفاق.

  3. ولا يحلب منها، إلا ما فضل عن ولدها؛ لأنها غذاء للولد، فلم يملك منعه منه.

  4. فإن امتنع من الإنفاق عليها، أجبر على بيعها.

  5. فإن أبى اكتريت، وأنفق عليها.

  6. فإن أمكن وإلا بيعت. كما يزال ملكه عن زوجته إذا أعسر بنفقتها، بلغت القراءة والحمد لله رب العالمين.

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriمسألة ١٢٨٠، مسألة ١٢٨١، مسألة ١٢٨٢25 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ النَّفَقَةِ، بَابُ نَفَقَةِ الْعَبْدِ، بَابُ نَفَقَةِ أَهْلِ الذِّمَّةِ706 masa’il
بداية المجتهدIbn RushdNothing of it on this topic
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب النفقات، باب الحال التي تجب فيها النفقة على الزوج، باب من أحق بكفالة الطفل706 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ النَّفَقَاتِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ758 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriتعريفها - حكمها - أسبابها - مستحقوها دليلها، مبحث نفقة الزوجة وتتعلق بها مسائل، أنواع نفقة الزوجية751 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل السادس: مسائل الإجماع في النفقات، الفصل السابع: مسائل الإجماع في الحضانة636 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf* فضل النفقة في وجوه البر:، ١٠ - الحضانة، * الولاية على الطفل نوعان:60 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Maintenance and custody