باب قطع النفقة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15453 to 15473
-
3/2353/235
إذا أعسر الزوج بنفقة المعسر، فلها فسخ النكاح، لقول الله تعالى: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} . وقد تعذر الإمساك بالمعروف، فيتعين التسريح بإحسان. وكتب عمر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم: يأمرهم أن ينفقوا أو يطلقوا.
-
فإن طلقوا، بعثوا بنفقة ما مضى، ولأنه إذا ثبت لها الفسخ لعجزه عن الوطء، فلأن يثبت بالعجز عن النفقة أولى؛ لأن الضرر فيه أكثر.
-
وإن أعسر ببعضها، فلها الفسخ؛ لأن البدن لا يقوم بدونها.
-
وإن أعسر بكسوة المعسر، فلها الفسخ؛ لأن البدن لا يقوم بدونها، فأشبهت القوت.
-
وإن أعسر بما زاد على نفقة المعسر،
-
فلا خيار لها؛ لأنها تسقط بإعساره، ولأن البدن يقوم بدونها.
-
ومن لم يجد إلا قوت يوم بيوم، فليس بمعسر بالنفقة؛ لأن هذا هو الواجب.
-
وإن كان يجد في أول النهار ما يغديها، وفي آخره ما يعشيها،
-
فلا خيار لها؛ لأنها تصل إلى كفايتها.
-
وإن كان يجد قوت يوم دون يوم، فلها الخيار؛ لأنها لا تصل إلى كفايتها،
-
وإن كان صانعًا يعمل في كل أسبوع ثوبًا، يكفيه ثمنه للأسبوع كله،
-
فلا خيار لها؛ لأنها تصل إلى كفايتها.
-
ومتى عازه أمكنه الاقتراض،
-
ثم يقضيه، فلا تنقطع النفقة.
-
فإن كانت نفقته من عمل عجز عنه لمرض مرجو الزوال، أو غيبة ماله، وأمكنه الاقتراض إلى زوال العارض وفعل،
-
فلا خيار لها. وإن عجز عن الاقتراض، وكان العارض يزول في ثلاثة أيام فما دون،
-
فلا خيار لها؛ لأن ذلك قريب.
-
وإن كثر، فلها الفسخ؛ لأن الضرر يكثر.
-
وإن أعسر بالمسكن ففيه وجهان:
-
3/2363/236
أحدهما: لا خيار لها؛ لأن البدن يقوم بدونه.
-
والثاني: لها الخيار؛ لأنه مما لا بد منه، أشبه النفقة والكسوة.