باب الحضانة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15595 to 15615
-
3/2443/244
إذا افترق الزوجان وبينهما طفل، أو مجنون، وجبت حضانته؛ لأنه إن ترك، ضاع وهلك، فيجب إحياؤه. وأحق الناس بالحضانة، الأم؛ لأن أبا بكر الصديق قضى بعاصم بن عمر بن الخطاب - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، لأمه أم عاصم، وقال لعمر: ريحها وشمها ولطفها خير له منك.
-
رواه سعيد. واشتهر ذلك في الصحابة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، فلم ينكر، فكان إجماعًا. ولأن الأم أقرب وأشفق،
-
ولا يشاركها في قربها إلا الأب، وليس له شفقتها،
-
ولا يلي الحضانة بنفسه.
-
فإن عدمت الأم، أو لم تكن من أهل الحضانة، فأحقهم بها أمهاتها الأقرب فالأقرب؛ لأنهن أمهات.
-
ولا يشاركهن إلا أمهات الأب، وهن أضعف منهن ميراثًا،
-
ثم الأب؛ لأنه أحد الأبوين،
-
ثم أمهاته وإن علون،
-
ثم الجد، ثم أمهاته.
-
وعنه: أن أمهات الأب، أولى من أمهات الأم؛ لأنهن يدلين بعصبة، فعلى هذا يكون الأب بعد الأم،
-
ثم أمهاته، ثم أمهات الأم.
-
وعنه: أن الخالة، والأخت من الأم، أحق من الأب، لقوله - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الخالة أم» . فعلى هذا، الأخت من الأبوين أحق منه ومنهما؛ لأنها أدلت بالأم وزادت بقرابة الأب. والأول المشهور في المذهب.
-
فإذا انقرض الآباء والأمهات، انتقلت إلى الأخت من الأبوين. ويحتمل أن ينتقل إلى الأخ؛ لأنه عصبة، والأول أولى؛ لأنها امرأة، فتقدم على من في درجتها من الذكور، كالأم والجدة، ولأنها تلي الحضانة بنفسها.
-
ثم الأخت من الأب؛ لأنها تقوم مقام الأخت من الأبوين، وترث ميراثها.
-
ثم الأخت من الأم؛ لأنها ركضت معها في الرحم.
-
ثم الأخ للأبوين، ثم الأخ للأب،
-
ثم بنوهم كذلك. فإذا انقرض الإخوة والأخوات، فالحضانة للخالات. ويحتمل كلام الخرقي تقديم العمات؛ لأنهن يدلين بعصبة فقدمن، كتقديم الأخت من الأب على الأخت من الأم، والأولى أولى؛ لأنهن استوين في عدم الميراث، فكان من يدلي بالأم أولى ممن يدلي بالأب كالجدات، ولأن الخالة أم.
-
ثم العمات، وتقدم التي من الأبوين،
-
ثم التي من الأب،
-
ثم التي من الأم،
-
ثم الأعمام، ثم بنوهم.