باب قدر النفقة
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15395 to 15399
-
3/2313/231
يجب للمرأة من النفقة قدر كفايتها بالمعروف، لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهند: «خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف» . متفق عليه. ولأن الله قال: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . والمعروف: قدر الكفاية، ولأنها نفقة واجبة، لدفع الحاجة، فتقدرت بالكفاية، كنفقة المملوك،
-
فإذا ثبت أنها غير مقدرة، فإنه يرجع في تقديرها إلى الحاكم، فيفرض لها قدر كفايتها من الخبز والأدم. وقال القاضي: هي مقدرة برطلي خبز بالعراقي، وما يكفيها من الأدم؛ لأن الواجب للمسكين في الكفارة رطلان.
-
ويجب لها في القوت الخبز؛ لأنه المقتات في العادة. وقال ابن عباس في قَوْله تَعَالَى: {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} . الخبز والزيت، وعن ابن عمر: الخبز والسمن، والخبز والزيت، والخبز والتمر.
-
ومن أفضل ما تطعمهم: الخبز واللحم.
-
ويجب لها من الأدم بقدر ما تحتاج إليه من أدم البلد، من الزيت، والشيرج والسمن واللبن واللحم، وسائر ما يؤتدم به؛ لأن ذلك من النفقة بالمعروف، وقد أمر الله تعالى ورسوله به.