فصل
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15581 to 15589
-
3/2433/243
وإن احتاج الطفل إلى الرضاع، لزم إرضاعه؛ لأن الرضاع في حق الصغير كنفقة الكبير.
-
ولا يجب إلا في حولين، لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ} فإن امتنعت الأم من رضاعه، لم تجبر. سواء كانت في حبال الأب، أو مطلقة، لقول الله تعالى:
-
{وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} ولأنها لا تجبر على نفقة الولد مع وجود الأب،
-
فلا تجبر على الرضاع، إلا أن يضطر إليها، ويخشى عليه، فيلزمها إرضاعه كما لو لم يكن له أحد غيرها.
-
ومتى بذلت الأم إرضاعه متبرعة، أو بأجرة مثلها، فهي أحق به، سواء وجد الأب متبرعة برضاعه، أو لم يجد، لقول الله تعالى: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ} إلى قوله: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ، وقوله سبحانه:
-
{فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} ولأنها أحق بحضانته، فوجب تقديمها.
-
وإن أبت أن ترضعه إلا بأكثر من أجر مثلها، لم يلزمه ذلك، ويسقط حقها؛ لأنها أسقطته باشتطاطها، ولأن ما لا يوجد بثمن المثل، كالمعدوم، مثل الرقبة في الكفارة.
-
وإن كانت ذات زوج أجنبي من الطفل، فمنعها زوجها الرضاع، سقط حقها.
-
وإن أذن لها، فهي على حقها من ذلك.