باب في نفقة المطلقات وسكناهن ونفقة الحامل من حرة أو أمة، والمرضع
النوادر والزياداتMalikimasa’il 28810 to 28961
-
5/495/49
قال في كتاب ابن المواز: قال مالك، في المبتوتة: لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا،
-
فإن ادعت الحمل فلا يقضى لها بالنفقة حتى يتبين الحمل فتكون حاملا،
-
فإن ادعت الحمل، فلا يقضى لها حتى يتبين الحمل، فترجع بما أنفقت قبل ذلك، وبما يستقبل. قال:
-
ولا تمنع من السفر،
-
ولا عليه وضع النفقة إن ادعت حملا.
-
محمد: قال أصبغ: إن تبين طول السفر وهي ممن يخاف عليها الحمل، فليعطها حميلا بالنفقة ويوقف لها مالا،
-
وإن لم تكن كما وصفنا فلا شيء عليه ولا تمنع من السفر. قال مالك:
-
وإن أنفق عليه لغير قضية وقد ادعت الحمل لم يرجع عليها إذا أنفق بدعواها أو بقول القائل،
-
وإن أنفق بقضية رجع عليها.
-
محمد: لأنه انكشف أنما قضى به غير الحق. وقال عبدالملك: إن أنفق بغير قضاء فله أن يرجع، وأراه عن مالك. قال في كتاب النكاح:
-
وإن أنق بحكم لم يرجع عليها بشيء. محمد: وأحب إلى أن يرجع عليها في الوجهين، إذا سن ذلك بإقرار منها، أو بغير إقرار/.
-
قال محمد: وإن طلبت الكسوة فذلك لها، وينظر إلى ما بقي من مدة الحمل، فيقضي قدر ذلك من الكسوة ثمنا. قال مالك: والكسوة الدرع والخمار والإزار وليست الجبة عندنا من الكسوة. قال ابن القاسم: ونحن نقضي ها هنا بالحق.
-
وهذه المسألة كلها في العتبية من سماع ابن القاسم. روى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم في المبتوتة الحامل تطلب الكسوة؛
-
فإن طلبتها في أول الحمل
-
5/505/50
فذلك لها، وإن كان في آخره وقد بقي منه شهران أو ثلاثة قوم لها ما تصير فيه تلك الأشهر من الكسوة لو اكتست أول الحمل، فتعطي دراهم.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
وإن مطلها بالنفقة حتى ماتت وقد تبين حملها فإن كان بينا فلتتبع بالنفقة من يوم طلق. وبيان الحمل ما يبلغ به تحريم الولد،
-
وإذا لم يكن له شيء ثم أيس في بقية الحمل لم يتبع بما مضى وأنفق يوم عسره لغير المطلقة.
-
وكذلك الكسوة، وإن أيسر بعد الوضع لم يتبع.
-
وإذا طلق ثلاثا في مرضه وهي بينة الحمل فالنفقة في رأس ماله.
-
وكذلك في الخلع والمبارأة
-
وكذلك إن كان ذلك ثم مرض.
-
فإذا مات انقطعت النفقة. قال مالك وإذا طلق امرأته وهي حامل ترضع فعليه نفقة الحمل ونفقة الرضاع جميعا.
-
وكذلك في العتبية عن مالك.
-
قال مالك: والمطلقة إذا أخرجها أهل المنزل، فعلى الزوج أن يكري لها بقية العدة. قال مالك:
-
وإذا مات سيد أم الولد فلا نفقة في ماله،
-
ولا في مال الولد كالحرة،
-
ولو أعتقها السيد كان لها النفقة عليه. قال مالك: والأمة الحامل من زوج، لا نفقة لها/عليه في الطلاق البائن،
-
وإن أعتق ولدها في بطنها، إذ لا يتم عتقه حتى يخرج.
-
ومن أبان امرأته الحامل على أن عليها رضاع الولد فطلبته بنفقة الحمل؛
-
فأما قبل المباراة فلها ذلك،
-
ولا نفقة لها بعد المبارأة، ولم يكن يمنعها الرضاع ويعطيها هذا.
-
وكذلك في العتبية عن مالك.
-
قال مالك: والغائب إذا طلق ثم أنفقت من ماله لم يرجع عليها
-
بخلاف الموت، لأن الحي فرط،
-
ولو قدم عليها رجل واحد يشهد بطلاقها فأعلمها أو رجل وامرأتان فليس ذلك بشيء حتى يشهد عندها من يحكم به السلطان في الطلاق، وترجع بما تسلفت عليه،
-
ولا يرجع في ذلك بما تغيبت به.
-
وكذلك في العتبية من
-
5/515/51
سماع ابن القاسم من أولها، ولم يذكر ما سلفت، وذكره في رواية أشهب إلى آخرها. وقال سحنون، عن ابن نافع: لا يرجع بما تسلفت،
-
بخلاف ما أنفقت من ماله.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك:
-
وإذا دفع نفقة أو كسوة عن سنة ثم طلقها قبل تمام- يريد طلاق بائنا- فليرجع بباقي النفقة ولا يرجع بالكسوة (عبدالله) يريد إن مضى لها مدة كبيرة. وقد أنكر هذا سحنون. محمد: ويتبعها ببقاي النفقة إن أعتقت،
-
وإن دفع إليها نفقة من تلي من ولدها أو كسوتهم، فمات الولد،
-
فإن كان عن قرب لم يفترق رجع عليها،
-
وإن تطاول لم يرجع عليها. محمد:
-
وأما كسوة المرأة، فلا تتبع بشيء، وذلك كالعطية المحازة.
-
وأما النفقة، فلم يبتلها، إنما أعطاها من يظن أن يبلغ أمده/.
-
قال مالك: وما أخذت المطلقة من نفقة نفسها في حمل أو غيره، أو نفقة ولدها، ضمنته إن هلك. قال محمد: وما كان للولد فما كان بدعواها ضمنته،
-
ولا تضمن ما قامت فيه البينة إلا في آخر الرضاع فتضمنه. قال: والنصرانية تسلم تحت النصراني فعليه النفقة في العدة، كانت حاملا أو غير حامل؛ لأنه أحق بها في العدة لو أسلم كالرجعة. وقال أصبغ. وقال في إسلام أحد الزوجين المجوسيين: لا نفقة في العدة ولها السكنى.
-
قال محمد في النصراني تسلم زوجته:
-
فلا نفقة لها عندنا كالمجوسي تسلم زوجته لأنه لا رجعة له حتى يسلم. وهذا صواب عندنا.
-
وكذلك روى عيسى، عن ابن القاسم، في العتبية، وقال: إلا أن تكون حاملا فلها النفقة.
-
5/525/52
في النفقة على الولد ورضاعه، والأم في العصمة أو مطلقة أو مات عنها الأب وهل لها أو عليها أجر رضاعه أو حضانته؟
-
قال مطرف وابن الماجشون: وكل مطلقة لا يملك زوجها رجعتها إلا بقول وفعل فلا نفقة لها عليه حتى ترجع كالتي يفرق بينهما بالإيلاء أو لعدم النفقة وهما متوارثان في العدة، ارتجع أو لم يرتجع.
-
ولا رجعة للمقدم حتى يعسر في العدة .
-
من كتاب ابن المواز: قال الله سبحانه في الطلاق:
-
"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" .
-
قال مالك، في العتبية وكتاب محمد: فليس على الأم بعد الطلاق نفقةعلى الولد ولا عليها رضاعه بأجرة إن شاءت،
-
فإن كان الأب عديما ولا مال للولد فرضاعه عليها،
-
وإن كانت قليلة اللبن أو شريفة لا يرضع مثلها، فذلك في مالها.
-
قال أصبغ عن ابن القاسم في العتبية/:
-
وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك:
-
وكذلك إن مات الأب ولا مال للولد ولا لبن لها فعليها أن تسترضع له. قال مالك: وكلك التي في العصمة إن كانت لا يرضع مثلها لمرض أو لشرف ولا مال للزوج ولا للولد وهي ملية. فذلك في مالها في رضاعهم خاصة.
-
وكذلك الحرة في موت الزوج.
-
ولو صالحها على رضاع ابنه حولين فانقطع لبنها فذلك في مالها،
-
فإن لم يكن لها مال فعلى الأب،
-
ثم له أن يتبعها، وبهذا أخذ ابن القاسم وعبدالملك وابن عبدالحكم وأصبغ، (قال وعلى الأب للمطلقة) أجر الرضاع ما يحتاج إليه الصبي من خرق وزيت وما لابد له فيه،
-
فإذا بدأ يأكل، فذلك على أبيه غير أجر الرضاع،
-
وإن كانت حاملا فلها نفقة الحمل مع أجر الرضاع،
-
ولو كانت في العصمة سقط أجر الرضاع.
-
5/535/53
وروى ابن وهب عن مالك، في الأب يجد من يرضعه بدون ما ترضعه به الأم، فذلك لها إلا أنترضعه الأم بمثله،
-
وإن وجد باطلا، فذلك له، إلا أن ترضعه الأم باطلا. وقال ابن حبيب، عن مالك مثل رواية ابن وهب، قال إن ذلك للأولياء إن مات الأب وللولد مال ووجدوا بدون طلب الأم أو باطلا فذلك لهم، إلا أن ترضع الأم بمثل ذلك للأب في الطلاق،
-
فإن أخذته باطلا كما وجدوا، وإلا تركته إلا أن لا يقبل غيرها، فتجبر على رضاعة باطلا أو بما وجدوا.
-
قال مالك: وإذا أراد الأب أخذ الولد لترضعه أمته،
-
فإن لم يكن بالواحد فذلك له، وإلا فلها أجر مثلها وهي أحق به. محمد: ورواية ابن القاسم أقول: إذا وجد الملي من يرضعه باطلا/، أو بدون الأجر، فليس ذلك له؛ لقول الله سبحانه:
-
"فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن" ولا بما يرضع غرها بالتراضي، لقول الله سبحانه: "إن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما ءاتيتم بالمعروف" . قال مالك:
-
وإن لم يكن للأب سعة، فله ذلك إلا أن ترضعه الأم باطلا وبما وجد الأب من الأجر. قال أشهب عنه: ولم يكن ذلك في الأب على الضرر.
-
قال مالك في قول الله تعالى: "وعلى الوارث مثل ذلك" يقول لا يضار. قال زيد بن أسلم لا تلقيه إليه وهو لا يجد من يرضعه،
-
ولا ينزعه منها وهي تريد رضاعه، وعلى الوارث يريد ولي الميت مثل ذلك.
-
قال ابن وهب: قال ربيعة: إذا أرادت أن تتزوج وتلقي الولد إلى عمه أو وصي أيه ولا مال للولد فذلك لها. قال محمد: قول مالك أحب إلى أن ليس ذلك لها، إلا أن يكون للولد مال،
-
ولا يقبل غيرها. وقال ابن وهب: وقد قال ربيعة.
-
5/545/54
قال محمد: وإن كان الولد لا يقبل غيرها، فلتحبس عليه رضاعه،
-
وكذلك إن لم يكن له مال يستأجر منه، إلا أن يؤاجر له من مالها، ويقبل غيرها. قال:
-
وإذا انقضت عدة المطلقة فلها النكاح وتترك رضاعه إن شاءت، إلا في عدم الأب،
-
وكذلك في الموت ولا مال للولد. يريد محمد: والرضاع عليها تزوجت أو لم تتزوج. قال:
-
ومن طلب من الأبوين فطامه قبل الحولين فليس له ذلك، إلا عن تراض منهما وتشاور، ما لم يكن ضرارا بالولد. قال مالك: وليس على العبد في ولده الأحرار ولا المماليك نفقة ولا رضاع/، إلا أن يكونوا لسيده،
-
ولا على الحر نفقة في ولده العبد إلا أن يعتق الولد قبل احتلام الغلام، وقبل نكاح الجارية فيلزمه ذلك.
-
وكذلك روى ابن القاسم، عن مالك، في العتبية قال ابن القاسم:
-
وإذا أبت المطلقة رضاع الولد فواجر له فطلبت الأم كون الظئر عندها فذلك لها إن كانت الظئر ممن تتبع الولد في أهله،
-
وإن لم تكن كذلك فليس ذلك للأم،
-
ولا يجبر الأب أن يستأجر ظئرا على أن يكون به عند أمه.
-
قال أصبغ: إلا أن يكون الأجر واحدا، فذلك للأم،
-
وإن كان مختلفا فليس ذلك لها إلا في الأب الواجد الملئ فذلك عليه لرفق أمه به وأنه أقصد له.
-
وإن لم يكن فيه. محمد: لم يكلف ذلك. قال محمد: ذلك للأب وإن كان مليا. قال أصبغ: وهو القياس، والأول استحسانه.
-
قال ابن سحنون، عن أبيه من سؤال حبيب، قال:
-
وإن وجد الأب من يرضعه باطلا فقالت الأم: فات به أرضعه عندي ليلا ونهارا ولا يحال بيني وبين ولدي. قال: ذلك للأم. قال أشهب: قيل المالك:
-
فمن طلق زوجته، أتطرح إليه ولدها الرضع منع من ساعتها؟ قال: لا، حتى يلتمس من يرضعه له.
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإذا أسلم أحد الأبوين، فنفقة الولد- وهو حمل، أو بعد أن تضعه- على الأب، وهو على دين الأب.
-
ومن كتاب محمد: وإذا حاضت الزوجة في العصمة لزم الأب أن يستأجر لرضاع الولد إلى أن يعتق أمه ويعاودها اللبن. قال:
-
وإذا مات الزوج ففطمت
-
5/555/55
ولدها بعد الحولين لم يلزمها نفقته لا في غذاء ولا في/ كسوة وإن مات جوعا،
-
وكذلك فيما يحتاج إليه من النفقة في رضاعه،
-
وإن كانت ظاهرة الملا، قال مالك:
-
ولا أحب لها ترك النفقة عليهم. قال مالك:
-
وإذا كانت الأم غير محتاجة وهي تحضنهم ما لو تركت ذلك لم يكن لهم بد من حاضنة، فلينفق عليها من مالهم بقدر حضانتها وكفايتها،
-
وإن كانت مع الأم خادم لها فإن لم يكن لها، قال: أنفق عليها،
-
ثم رجع مالك في الملية فقال: إلا أن تكون محتاجة.
-
وكذلك روى ابن القاسم في العتبية.
-
وإن كانت تقوم عليهم وتلي أمرهم،
-
فلا تأكل معهم إلا أن تكون محتاجة.
-
قال مالك: وإذا مات الأب وأوصى أن ينفق على الأم من مال الولد ما أقامت عليهم؛
-
فإن كانت فقيرة وإلا ينفق عليها،
-
وأما ما أنفق عليها قبل الرفع فلا ترده.
-
ولا بأس على الملية أن تخلط نفقتها معهم إذا كانت بفضل. وقال مالك في خلط اليتيم في طعامه: إن كان يفضل عليه وإلا فلا يعجبني.
-
قال محمد: وروى أشهب عن مالك في الأم لها خادم وهي تنفق وخادمها من مال الولد، وهي ملية،
-
وإن كان ما للولد من الخدمة والحضانة والرفق بقدر ذلك، جعل ذلك لها،
-
وإن كان يوجد من يخدم ويقوم قيام جارية أمه بدون ذلك لم يكن لهم أن ينفقوا من ماله. وقال أيضا مالك: ينفق على الأم من مال الابنة، إذا قامت عليهم،
-
ثم رجع: فقال: إلا أن تكون محتاجة.
-
ومن العتبية عن ابن القاسم: وإذ تزوجت المطلقة يفرض لها في رضاع الولد خمسة دراهم في الشهر، فلما صار ابن سنة ونصف وأكل الطعام، طلبت النفقة
-
5/565/56
وأبى الأب إلا الخمسة دراهم، قال: عليه النفقة للصبي مع الخمسة دراهم لرضاعه. ورأيت في كتاب عبدالله بن مسرور، أن علي بن زياد، روى عن مالك في التي توفي عنها زوجها أو طلقها وهي ترضع. (ولدها فتمادت في رضاعه حتى) فطمته،
-
ثم طلبت الأجر، قال إن أخرت ذلك لغيبة الزوج أو لتفرق ورثته في الموت أو لغيبة وصيه أحلفت بالله ما أرضعت إلا لترجع بأجر رضاعه ثم أعطيت ذلك،
-
وإن كان ذلك منها على وجه الإبطال والترك،
-
فلا شيء لها، وفي باب بعد هذا ذكر من النفقة على الولد. باب في الأب يقدم أجر رضاع الولد أو نفقته ثم يموت الأب أو الولد، أو يفلس الأب
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإذا قدم إلى (الأم) نفقة الولد ثم مات الولد رجع ما بقي إلى الأب،
-
وإن مات رجع ما بقي إلى ورثته.
-
وكذلك كل من تلزمه نفقته، ولأنها ليس بعطية ولا صلة. وقال ابن القاسم، عن مالك:
-
وإن واجر الأب ظئرا أربع سنين وقدم إليها الأجر ثم مات الأب قبل الوقت، فبقية ذلك يرجع إلى ورثة الأب ميراثا، وما مضي نافذ للابن،
-
ولا يحاسب به/. قال ابن القاسم لأنه لو مات الصبي لرجع الأب بما بقي فليس بعطية للابن إنما هذا نفقة طن أنها تلزمه. قال مالك: وكمن قدم نفقة امرأته ثم مات هو لردت ما بقي، أو قدم نفقة ابن السنتين والثلاث.
-
وروى عنه أشهب، إن لم يقدم شيئا فما أرضعتت قبل موت الأب ففي مال الأب، وما بقي فعلى الابن يحاسب به وإن قدم أجر الرضاع كله، فذلك نافذ للابن لا يرجع إلى ورثة الأب. وقاله أشهب.
-
وكذلك لو قدم لمعلم ابنه دنانير على تعليمه فالصبي أولى من بقية ورثة الأب، قال:
-
وإن مات الصبي قبل موت الأب
-
5/575/57
فذلك راجع إلى الأب، وإلى ورثة إن كان ميتا. قال أشهب: وهو كمن أخدم عبدا فمات المخدم.
-
وقال ابن القاسم إنما للظئر والمعلم من ذلك إلى موت الأب، ويرجع ما بقي إلى ورثته لأن كنفقة قدمها.
-
وكذلك في الواضحة، قال ابن المواز: وقاله أصبغ استحسانا. والقياس أن ينقد للصبي ويبقي للظئر والمعلم لأن الباقي عليهما تعليم ورضاع. والذي أقول به: أنه ميراث يحاسب به الصبي،
-
ولا يرجع. وقال محمد: قول مالك وابن القاسم الصواب،
-
ولو كان ما احتج به أصبغ يصح لكان يجب للظئر المعلم،
-
(وإن لم ينقداه) حتى مات الأب لأنه صار حقا لهما يطلبانه وعليهما رضاع وتعليم؛ نقد أو لم ينقد، وسواء في قول ابن القاسم نقد أو لم ينقد فالأجرة ثابتة بينهم في حق الصبي إن صار ذلك في حظه.
-
قال محمد: والخدمة صلة لا تلزم، والرضاع ليس بصلة ولا صدقة/. وذكر ابن سحنون عن أبيه فيمن شارط رجلا على تعليم ولده سنة بأجر معلوم فمات الأب بعد سنة أو شهر وتمادى الصبي حتى أتم السنة، قال: يكون تمام الحق في مال الأب قال: وليس مثل الظئر لأن الصبي رضاعه واجب على أبيه، فلما مات سقط عنه ذلك، والتعليم لم يكن واجبا عليه، إلا أن يشاء، فلما ألزمه نفسه، لزم في حياته وبعد مماته، كمن قال لرجل: بع فلانا سلعتك والثمن علي، أو زوجه ابنتك والصداق علي.
-
فذلك في ماله حيا وميتا، يريد: قبض أو لم يقبض،
-
ويلزم الصبي ما عقد عليه الأب من شرط يجب، وينبغي على قول سحنون أن الرضاع كنفقة عليه،
-
فإذا مات رجع ما بقي لورثته،
-
وكذلك في موت الصبي يرجع إليه، والتعليم لم يكن عليه، فكأنه شيء بتله للصبي، على ما تقدم تفسيره.
-
قال ابن المواز: ولو شرط الأب أني إن مت قبل أجل الرضاع فالباقي عطية لابني بتلا في الآن، لم يجز له لأنها عطية لم ينفذها لوارثه إلا بعد موته ما لو عزل مالا بيد أجنبي لينفق منه على ولده،
-
فإذا مات فما بقي لولده كان كالوصية.
-
5/585/58
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، قال: إذا قدم الأب رضاع الولد سنة ثم فلس بعد ستة أشهر فإن كان فعله وهو قائم الوجه لم يكن من سرف ولا محاباة، فذلك نافذ، وما جرى على غير ذلك فيرد ما بقي منه.
-
وقال في موضع آخر: إذا دفع إليها نفقة كثيرة ثلاثين دينارا ونحوها، وقد فارقها والولد معها،
-
فإن كان يوم دفع ذلك عليه دين محيط أخذ ذلك كله منها وأدى فرضا له،
-
وإن لم يكن عليه دين، لم يؤخذ منها شيء.
-
من كتاب محمد، قال: ويجبر الأب على دفع نفقتهم شهرا شهرا أو أقل أو أكثر على قدر ما يرى الإمام إلى من يليهم من أم أو جدة أو غيرهما،
-
ولا أجر حضانة للأم،
-
ولا للجدة، وإن كان الأب واجدا.