باب نفقة المماليك
الكافي في فقه الإمام أحمدHanbalimasa’il 15667 to 15676
-
3/2483/248
ويجب على الرجل نفقة مملوكه، مما لا غنى عنه، وكسوته، لما روى أبو هريرة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «للمملوك طعامه وكسوته بالمعروف، ولا يكلف من العمل ما لا يطيق» متفق عليه.
-
وتجب نفقته من قوت بلده؛ لأنه المتعارف. والمستحب أن يطعمه مما يأكل، ويكسوه مما يلبس، لما روى أبو ذر أن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: «إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده، فليطعمه مما يأكل، وليلبسه مما يلبس، ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم، فأعينوهم عليه» متفق عليه.
-
وإن ولي طعامه، استحب له أن يطعمه منه، لما روى أبو هريرة قال:
-
3/2493/249
قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إذا جاء أحدكم خادمه بطعامه، فإن لم يجلسه معه فليناوله لقمة أو لقمتين، أو أكلة أو أكلتين، فإنه ولي دخانه وحره» رواه البخاري. وهو مخير بين أن يجعل نفقته في كسبه، وبين أن ينفق عليه من ماله، ويأخذ كسبه، أو يجعله برسم خدمته؛
-
لأن الكل خدمته. فإن جعل نفقته في كسبه وكان وفق الكسب، فحسن.
-
وإن كان في الكسب فضل، فهو لسيده.
-
وإن كان فيه عوز، فعلى سيده تمامه،
-
ويستحب التسوية بين عبيده، وإمائه في النفقة والكسوة،
-
ويجوز له التفضيل. وإن كان في بعض إمائه من يعدها للتسري،
-
فلا بأس بزيادتها في الكسوة؛ لأن ذلك هو العادة.