فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الإجارة والجعالة

المعاملات

مذهبي

هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب

في متون المذاهب الأربعة

الحنفية
كتاب آخر
شرح الوقايةصدر الشريعة، ٢٣٦ مسألة
  1. قال بعضُ أهلِ العربيّة: الإجارةُ فِعالةٌ من المفاعلة، وآجر على وزن فاعَل لا أفعل؛ لأنَّ الإيجارَ لم يجيء، فالمضارعُ يؤاجر، واسم الفاعل، المؤاجِر، وفي «عين الخليل (١) »: آجَرتُ زيداً مملوكي، أوجِّرُهُ إيجاراً (٢) ، وفي «الأساس» (٣) : آجر: وهو مُؤْجِر، ولم يُقَلْ مُؤَاجِر، فإنَّه غَلَط، ومستعمل في موضعٍ قبيحٍ (٤) (٥) ، وهو اسمٌ للأجرة: كالجَعالة (اسم

  2. وهي بيعُ نفعٍ معلومٍ بعوض كذلك دين أو عين. ويُعْلَمُ النَّفعُ: بذِكْرِ المدَّةِ كسُكْنَى الدَّار، وزراعةِ الأرضِ مدَّة، كذا طالتْ أو قصرت، لكن في الوقف لا تصحُّ فوق ثلاثَ سنينٍ في المُخْتار، وبذكرِ العملِ كصبغِ ثوبٍ وخياطتهِ، وحملِ قدرٍ

  3. للجَعل) (١) ، وآجَرَهُ يَأجُرُهُ من باب طَلَبَ: أي أعطاهُ الأجرة، فهو آجر، فوضَحَ الفرقُ بين المُؤْجَرِ وبين الآجر، والإجارة فِعَالةٌ من آجر يُؤجِرُ بمعنى الأجرة (٢) ، لكن في الشَّرع نقل الى العقد، فقال:

  4. (وهي بيعُ نفعٍ معلومٍ بعوض كذلك (٣) دين أو عين.

  5. ويُعْلَمُ النَّفعُ: بذِكْرِ المدَّةِ كسُكْنَى الدَّار، وزراعةِ الأرضِ مدَّة، كذا طالتْ أو قصرت، لكن في الوقف لا تصحُّ فوق ثلاثَ سنينٍ في المُخْتار)؛ كيلا يدَّعى المستأجِرُ أنَّهُ ملكَه، فَعِلَّةُ عدمِ الجوازِ إذا كانت هذا المعنى لا يصحُّ الإجارةُ الطَّويلةُ بعقودٍ مختلفة، كما جوَّزَها (٤) البعضُ تجاوزَ اللهُ عنهم (وبذكرِ العملِ كصبغِ ثوبٍ وخياطته، وحملِ قدرٍ

  6. معلومٍ على دابَّةٍ مسافةً علمت، وبالإشارةِ كنقلِ هذا إلى ثمَّة.

  1. ولا تجبُ الأجرةُ بالعقد، بل بتعجيلها، أو بشرطِه، أو باستيفاءِ النَّفعِ أو التَّمكُّنِ منه، فتجبُ لدارٍ قبضتْ ولم يسكنْها، وتسقطُ بالغصبِ بقدرِ فوتِ تمكُّنِه. وللمؤجِّرِ طلبُ الأجرةِ للدَّارِ والأرضِ لكلِّ يوم، وللدَّابَّةِ لكلِّ مرحلة، وللقصارةِ والخياطةِ إذا تمَّت وإن عملَ في بيتِ المستأجر

  2. معلومٍ على دابَّةٍ مسافةً علمت، وبالإشارةِ كنقلِ هذا إلى ثمَّة.

  1. ولا تجبُ الأجرةُ بالعقد)، خلافاً للشَّافعي (١) - رضي الله عنه -،

  2. فإنَّ الأجرةَ عنده تجبُ بنفسِ العقد، (بل بتعجيلها) ،

  3. فإنَّ المستأجرَ إذا عجَّلَ الأجرة، فالمُعَجَّلُ هو الأجرةُ الواجبة، بمعنى أنَّه لا يكونُ له حقُّ الاسترداد، (أو بشرطِه) ، فإنَّهُ إذا شرطَ تعجيلَ الأجرةِ تجبُ معجَّلَة، (أو باستيفاءِ النَّفعِ أو التَّمكُّنِ منه، فتجبُ لدارٍ قبضتْ ولم يسكنْها، وتسقطُ بالغصبِ بقدرِ فوتِ تمكُّنِه (٢) .

  4. وللمؤجِّرِ طلبُ الأجرةِ للدَّارِ والأرضِ لكلِّ يوم، وللدَّابَّةِ لكلِّ مرحلة، وللقصارةِ والخياطةِ إذا تمَّت وإن عملَ في بيتِ المستأجر)، إنَّما قال هذا؛ لأنَّ الخيَّاطَ إذا عملَ في بيتِ المستأجرِ فخاطَ بعضَ الثَّوب ثمَّ سُرِقَ الثَّوبُ فلهُ الأجرةُ بقدرِ ما خاطَه، فهذا دليلٌ على أنَّ الأجرةَ تجبُ بقدرِ العمل، لكن نقول: بفعلِ السَّرقةِ انتهى عملُهُ على البعضِ وهو معلومٌ بالنِّسبةِ إلى الكلِّ فيجبُ أجر ما عملَ

  5. بخلافِ ما إذا لم ينتِهِ العملُ على البعض، فإنَّهُ لا يمكنُ أن يطلبَ الأجرةَ بكلِّ عملٍ قليل،

  6. ولا تقديرَ للأبعاضِ فيتوقَّفُ الطَّلبُ على كلِّ العمل.

  7. وللخبزِ بعد إخراجه من التَّنور،

  8. فإن احترقَ بعدما أخرجَهُ فله الأجرة وقبلَهُ لا،

  9. ولا غرمَ فيهما، وللطَّبخِ بعدَ الغرف ولضربِ اللَّبِنِ بعدَ إقامتِه،

  10. ومَن لعملِهِ أثرٌ في العين، كصبَّاغٍ وقصَّارِ يقصرُ بالنَّشا والبيض له حبسُها للأجر،

  11. فإن حبسَ فضاعَ فلا غرمَ ولا أجر،

  12. ومَن لا أثرَ لعملِه: كالحمَّالِ والملاَّحِ وغاسلِ الثَّوب لا حبسَ له، بخلافِ رادِّ الآبق

  13. (وللخبزِ بعد إخراجه من التَّنور،

  14. فإن احترقَ بعدما أخرجَهُ فله الأجرة (١) وقبلَهُ لا،

  15. ولا غرمَ فيهما)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، لأنَّهُ أمانةٌ عنده، وعندهما يضمنُ مثل دقيقِهِ ولا أجر،

  16. وإن شاءَ ضمَّنَهُ الخبز، وأعطاهُ الأجرة.

  17. (وللطَّبخِ بعدَ الغرف ولضربِ اللَّبِنِ بعدَ إقامتِه) ، هذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا (٢) : لا يستحقُّ حتى يشرجَهُ (٣) ؛ لأنَّ التَّشريجَ من تمامِ العمل، وعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - هو زائدٌ كالنَّقل.

  18. (ومَن لعملِهِ أثرٌ في العين) : أي شيءٌ من ماله قائمٌ بتلكَ العين، كالصَّبغِ مثلاً، (كصبَّاغٍ وقصَّارِ يقصرُ بالنَّشا والبيض (٤) له حبسُها للأجر،

  19. فإن حبسَ فضاعَ فلا غرمَ ولا أجر)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: العينُ كانت مضمونةً قبلَ الحبس، فكذا بعده،

  20. ثمَّ هو بالخيارِ عندهما، إن شاءَ ضمَّنَهُ قيمتَه غيرَ معمول،

  21. ولا أجرَ له (٥) ،

  22. وإن شاءَ ضمَّنَهُ معمولاً وله الأجر.

  23. (ومَن لا أثرَ لعملِه) : أي ليسَ شيءٌّ من مالِهِ قائماً بتلكَ العين، (كالحمَّالِ والملاَّحِ (٦) وغاسلِ الثَّوب (٧) لا حبسَ له،

  24. بخلافِ رادِّ الآبق)، فإنَّ الآبقَ كان علىَ

  25. ولمن أُطلقَ له العملُ أن يستعملَ غيرَه،

  26. فإن قيَّدَ بيدِه فلا، ولأجيرٍ المجيءُ بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بقيَ أجرةً بحسابه، وحاملُ قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأجرٍ إن ردَّهُ لموتِهِ لا شيءَ له.

  1. وصحَّ استئجارُ دارٍ أو دُكَّانٍ بلا ذكرِ ما يعملُ فيه، وله كلُّ عملٍ سوى موهنِ البناء كالقِصارة.

  2. ولو استأجرَ أرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صحّ،

  3. فإذا انقضتِ المدَّةُ سلَّمَها فارغة، إلا أن يغرمَ المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً، ويتملَّكَهُ بلا رضا المستأجر إن نقصَ القلعُ الأرض، وإلا فبرضاه، أو يرضى بتركِه، فيكونُ البناءُ والغرسُ لهذا، والأرضُ لهذا

  4. شرفِ الهلاك، فكأنَّهُ أحياه، وباعَ منه بالجعل، وعند زفرَ - رضي الله عنه - ليسَ له حقُّ الحبسِ سواءٌ كان (١) لعملِهِ أثرٌ في العينِ أو لا.

  5. (ولمن أُطلقَ له العملُ أن يستعملَ غيرَه،

  6. فإن قيَّدَ بيدِه فلا) ، كما إذا أمرَهُ أن يخيطَهُ بيدِه.

  7. (ولأجيرٍ المجيءُ بعيالهِ إن ماتَ بعضُهم، وجاءَ بمَن بقيَ أجرةً بحسابه (٢) ، وحاملُ قطٍّ أو زادٍ إلى زيدٍ بأجرٍ إن ردَّهُ لموتِهِ لا شيءَ له)، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - وأبي يوسفَ - رضي الله عنه -، وعند محمَّدٍ له أجرُ الذَّهابِ في القطِّ: أي الكتاب، وفي الزَّاد لا شيءَ له اتِّفاقاً حيثُ نقضَ عملُهُ بالرَّدّ.

  1. (وصحَّ استئجارُ دارٍ أو دُكَّانٍ بلا ذكرِ ما يعملُ فيه) ،

  2. فإنَّ العملَ المتعارفَ فيها السُّكنى، فينصرفُ إليه، (وله كلُّ عملٍ سوى موهنِ البناء كالقِصارة.

  3. ولو استأجرَ أرضاً لبناءٍ أو غرسٍ صحّ،

  4. فإذا انقضتِ المدَّةُ سلَّمَها فارغة، إلا أن يغرمَ المؤجِّرُ قيمتَهُ مقلوعاً، ويتملَّكَهُ بلا رضا المستأجر إن نقصَ القلعُ الأرض، وإلا فبرضاه، أو يرضى بتركِه، فيكونُ البناءُ والغرسُ لهذا، والأرضُ لهذا)، قولُه:

  5. والرَّطبةُ كالشَّجر، وضَمِنَ بإرداف رجلٍ معه وقد ذكرَ ركوبَه نصفَ قيمتها بلا اعتبارِ الثِّقل، وبالزِّيادةِ على حِمْلٍ ذكرَ ما زادَ الثِّقلُ إن أطاقَ حملَه، وإلاَّ كلَّ قيمتها: كعطبها بضربه وكبحِه اللِّجام

  6. ويتملَّكَهُ بالنَّصب عطفٌ على أن يغرم. وإلاَّ: أي وإن لم ينقص القلعُ الأرض. قوله: أو يرضى عطفٌ على يغرم.

  7. فالحاصلُ أنَّهُ يجبُ على المستأجرِ أن يسلِّمها فارغةً إلا أن يوجدُ أحدُ الأمرين:

  8. الأول: أن يعطيَ المؤجِّرُ قيمةَ البناءِ أو الغرسِ مقلوعاً ويتملَّكه، وهذا الإعطاءُ والتَّملُّكَ يكونُ جبراً على تقديرِ أن ينقصَ القلعُ الأرض، ويكونُ برضاءِ المستأجرِ على تقديرِ أن لا ينقصَ القلعُ الأرض.

  9. والأمرُ الثَّاني: أن يرضى المؤجِّرُ بتركِ البناءِ أو الغرسِ في أرضِه. هذا الذي ذكرَه في وجوبِ القلعِ وعدمِ وجوبِه، وفهمَ منهُ ولايةُ القلعِ للمستأجرِ وعدمِها؛ فإنَّهُ قد ذكرَ أنَّه إن نقصَ القلعُ الأرضَ يتملُّكه بلا رضا المستأجر، فحينئذٍ لا يكونُ للمستأجرِ القلع، وفي غيرِ هذه الصُّورةِ يكون.

  10. (والرَّطبةُ (١) كالشَّجر … (٢) )،

  11. فإنَّ لها بقاءً في الأرضِ

  12. بخلافِ الزَّرع، فإنّه فإذا انقضتِ المدَّةُ لا يجبرُ على القلعِ قبل أوانِ الحصاد.

  13. (وضَمِنَ بإرداف رجلٍ معه وقد ذكرَ ركوبَه) : أي ركوبُ المستأجرِ من غيرِ ذكرِ الرَّديف، (نصفَ قيمتها بلا اعتبارِ الثِّقل) ،

  14. فإنَّ الخفيفَ الجاهلَ بالفروسيَّة قد يكونُ أضرَّ من الثَّقيلِ العالمِ بها.

  15. (وبالزِّيادةِ على حِمْلٍ ذكرَ ما زادَ الثِّقلُ إن أطاقَ حملَه، وإلاَّ كلَّ قيمتها) : أي ضمنَ بالزِّيادةِ على حملٍ ذكرَ ما زاد إن كان الحملُ بحيثُ تطيقُهُ هذه الدَّابَّة،

  16. وإن لم يكن الحملُ كذلكَ يضمنُ كلَّ قيمتِها، (كعطبها بضربه وكبحِه اللِّجام (٣) )، العطبُ: الهلاك، وكبحُ اللَّجامِ: جذبُهُ إلى نفسِهِ عنفاً، يعني ضمنَ بهلاكِ الدَّابَّةِ بسبب الضَّربِ

  17. وجوازِهِ بها عمَّا استؤجرت إليه،

  18. ولو ذاهباً وجائياً، وردِّها إليه، ونزعِ سرجِ حمارٍ مكترى، وإيكافِهِ مطلقاً، وإسراجِهِ بما لا يسرجُ بمثلِهِ دونَ ما يسرجُ بمثلِه

  19. أو كبحِ اللَّجامِ كلَّ قيمتها عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما لا، إلاَّ أن يكونَ ضرباً أو كبحاً غيرَ متعارف.

  20. (وجوازِهِ بها عمَّا استؤجرت إليه،

  21. ولو ذاهباً وجائياً، وردِّها إليه) ، قولُه: وردِّها إليه بالجرِّ عطفٌ على جوازِها: أي يضمنُ بجوازِ الدَّابَّةِ عن موضعٍ استؤجرتْ إليه،

  22. ثمَّ ردّها إلى ذلك الموضع،

  23. وإن كان الاستئجارُ ذاهباً وجائياً؛ وإنَّما قال هذا نفياً لما قيلَ إنَّه إنَّما يضمنُ إذا استأجرها ذاهباً فقط؛ لأنَّ الإجارةَ قد انتهت بالوصولِ إلى ذلكَ الموضع، فيضمنُ بالجوازِ عنه، أمَّا إذا أستأجرها ذاهباً وجائياً فجاوز عن ذلك الموضع،

  24. ثمَّ ردَّها إليه لا يضمنُ كالمودعِ إذا خالفَ ثمَّ عاد إلى الوفاق (١) ، لكنَّ الصَّحيحَ الضَّمان.

  25. أقول: إن هلكتِ الدَّابَّةُ في ذلك الموضعِ بسببٍ يتيقَّنُ بأنَّه لا مدخل لجوازها عن ذلكَ الموضعِ في تحقُّقَ ذلكَ السَّببِ يفتى بعدمِ الضَّمان،

  26. وإن هلكتْ بسبب لا يتيقَّنُ بذلك، بل يمكنُ أن يكونَ له مدخلٌ يفتى بالضَّمان.

  27. (ونزعِ سرجِ حمارٍ مكترى، وإيكافِهِ (٢) مطلقاً، وإسراجِهِ بما لا يسرجُ بمثلِهِ دونَ ما يسرجُ بمثلِه): أي إن اكترى حماراً مسرجاً فَنَزَعَ السَّرج، وأوكفَهُ وحملَ عليهِ فهلك ضمنَ سواءٌ كان الإيكافُ ممَّا يوكفُ هذا الحمارُ بمثلِهِ أو لا،

  28. وإن نزعَ السَّرجَ وأسرجَهُ بسرجٍ آخر،

  29. فإن كان هذا السَّرجُ ممَّا لا يسرجُ هذا الحمارُ بمثلِهِ يضمن،

  30. وإن كان يسرجُ بمثلِهِ لا يضمنُ إلاَّ إذا كان في الوزنِ زائداً على الأوَّل فيضمنُ بحسابِه، وهذا عندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما: إن أوكفَهُ بإيكافٍ يؤكفُ بمثلِهِ لا يضمنُ إلاَّ إذا كان زائداً في الوزنِ على السَّرجِ الذي نزعَهُ فيضمنُ بقدرِ الزَّيادة (٣) .

  31. وسلوكِ الحمّالِ طريقاً غيرَ ما عيَّنَهُ المالك وتفاوتا أو لا يسلكُهُ النَّاسُ، وحملُهُ في البحر، ولهُ الأجرُ إن بلغ،

  32. (ومَن استأجرَ أرضاً لزرعِ برٍّ فزرعَ رَطبةً، ضَمِنَ ما نقصتْ بلا أجر،

  33. ومَن دفعَ ثوباً ليخيطَهُ قميصاً، فخاطَهُ قباءً ضمَّنَهُ قيمةَ ثوبِه، أو أخذَ القباءَ بأجرِ مثلِه، ولم يزدْ على ما سمِّي.

  1. الشَّرطُ يفسدها، وفيها أجرُ المثلِ لا يزادُ على المسمَّى

  2. (وسلوكِ الحمّالِ طريقاً غيرَ ما عيَّنَهُ المالك وتفاوتا أو لا يسلكُهُ النَّاسُ، وحملُهُ في البحر، ولهُ الأجرُ إن بلغ): أي للحمَّالِ الأجرُ في جميعِ ما ذكرَ إن بلغَ المَنْزلَ لحصولِ المقصود.

  3. (ومَن استأجرَ أرضاً لزرعِ برٍّ فزرعَ رَطبةً، ضَمِنَ ما نقصتْ (١) بلا أجر)؛ لأنَّهُ صارَ غاصباً، وحكمُ الغصبِ هذا.

  4. (ومَن دفعَ ثوباً ليخيطَهُ قميصاً، فخاطَهُ قباءً (٢) ضمَّنَهُ قيمةَ ثوبِه، أو أخذَ القباءَ بأجرِ مثلِه، ولم يزدْ على ما سمِّي)؛ لأنَّهُ لا يزادُ على المسمَّى عندنا في الإجارةِ الفاسدة.

  1. (الشَّرطُ يفسدها) ، والمرادُ شرطٌ يفسدُ البيع، (وفيها أجرُ المثلِ لا يزادُ على المسمَّى) (٣) ، هذا عندنا، وعند زُفر - رضي الله عنه - والشَّافعيِّ (٤) - رضي الله عنه - يجبُ بالغاً ما بلغ، كما في البيعِ

  2. وصحَّ إجارةُ دارٍ كلَّ شهرٍ بكذا في واحدٍ فقط، وفي كلِّ شهرٍ سكنَ ساعةً في أوَّلِه، وفي كلِّ شهر إن عُلِمَ مدَّتُه، وإجارتُها سنةً بكذا وإن لم يسمِّ قسطَ كلِّ شهر، وأوَّلُ المدَّةِ ما سمَّي، وإلا فوقتَ العقد،

  3. فإن كان حين يهلُّ اعتبرَ الأهلَّة، وإلا فالأيّام كالعدَّة

  4. الفاسدِ تجبُ قيمةُ العينِ بالغةً ما بلغت، ولنا: أنّ المنافعَ غيرُ متقوَّمةٍ بنفسها بل بالعقد، وقد أسقطا الزِّيادة فيه.

  5. (وصحَّ إجارةُ دارٍ كلَّ شهرٍ بكذا في واحدٍ فقط، وفي كلِّ شهرٍ سكنَ ساعةً في أوَّلِه) ، هذا عند بعضِ المشايخ - رضي الله عنهم -، فإنَّهُ حينَ يهلُّ الهلالُ يكونُ لكلِّ واحدٍ حقُّ الفسخ،

  6. فإذا مضى أدنى زمانٍ لزمَ العقدُ في هذا الشَّهر، وفي ظاهرِ الرِّوايةِ لكلٍّ منهما حقُّ الفسخِ في اللَّيلةِ الأولى مع اليومِ الأوَّلِ من الشَّهرِ إذ في اعتبارِ أنَّ رؤيةَ الهلالِ حرج (١) ، (وفي كلِّ (شهر إن) (٢) عُلِمَ مدَّتُه)، بأن قيل: آجرتُ ستَّةَ أشهرٍ كلَّ شهرٍ بكذا.

  7. (وإجارتُها سنةً بكذا وإن لم يسمِّ قسطَ كلِّ شهر، وأوَّلُ المدَّةِ ما سمَّي، وإلا فوقتَ العقد،

  8. فإن كان حين يهلُّ اعتبرَ الأهلَّة، وإلا فالأيّام كالعدَّة) : أي إن كان عقدُ الإجارةِ عند الإهلالِ تعتبرُ الأهلَّة،

  9. وإن كان في أثناءِ الشَّهرِ فعندَ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يعتبرُ الكلَّ بالأيّام، كلُّ شهرٍ ثلاثون، وعندهما يعتبرُ الأوَّلُ بالأيامِ والباقي بالأهلَّة،

  10. فإن أجَّرَ في عاشرِ ذي الحجَّةِ سنةً، فعند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - يقعُ على ثلاثمئة وستِّين يوماً (٣) .

  11. وعندهما الشَّهرُ الأوَّلُ يعتبرُ بالأيّام، وهو ثلاثونَ يوماً، فذو الحجَّةِ إن تمَّ على ثلاثينَ يوماً فالسَّنةُ تتمُّ على عاشرِ ذي الحجّة،

  12. وإن تمَّ على تسعةٍ وعشرين، فالسَّنةُ تتمُّ على حاديَ عشر من ذي الحجَّة، فالحقُّ أن تتمَّ السَّنةُ على عاشرِ ذي الحجّةِ على كلِّ حال إذ لو تمَّ على الحادي عشرَ لدخلَ العاشرُ في تمامِ السَّنةِ، فلزمَ تكرار عيدُ الأضحى في سنة واحدة، أحدهما في أوَّلِ المدَّة، والثَّاني في آخرها وهل سمعتَ أنَّ عيدَ الأضحى يتكرَّرُ في سنةٍ واحدة.

  13. وإجارةُ الحمَّامِ والحجَّامِ والظئرِ بأجرٍ معيَّنٍ وبطعامِها وكسوتِها، وللزوجِ وطؤها إلاَّ في بيتِ المستأجر، وله في نكاحٍ ظاهرٍ فسخُها إن لم يأذنْ لها فإن أقرَّت بنكاحه لا، ولأهلِ الصَّبيِّ فسخُها إن مرضَتْ، أو حَبِلَتْ، وعليها غسلُ الصَّبيّ، وغسلُ ثيابِه، وإصلاحُ طعامِه ودهنُه، لا ثمنُ شيءٍ منها، وهو وأجرُه واجبٌ على أبيه،

  14. فإن أرضعته بلبنِ شاة، أو غذَّته بطعام، ومضَتْ المدَّة فلا أجرَ لها. ولم تصحَّ للأذان، والإمامة، والحجّ، وتعليمِ القرآن، والفقه، والغناء، والنَّوح

  15. (وإجارةُ الحمَّامِ والحجَّامِ والظئرِ بأجرٍ معيَّنٍ وبطعامِها وكسوتِها) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما لا يجوزُ للجهالة، وهو القياس، وله: أنَّ الجهالةَ لا تفضى إلى المنازعة؛ لأنَّ العادةَ التَّوسعةَ على الأظئار شفقةً على الأولاد (١) ، وهو الاستحسان، (وللزوجِ وطؤها إلاَّ في بيتِ المستأجر) ،

  16. فأنَّ البيتَ ملكَه فيمنعُه فيه، (وله في نكاحٍ ظاهرٍ فسخُها إن لم يأذنْ لها فإن أقرَّت بنكاحه لا) : أي إن كان النِّكاحُ ظاهراً بين النَّاس، أو يكونُ عليه شهود، فللزَّوج فسخُ الإجارةِ صيانةً لحقِّه، أمَّا إن عَلِمَ النِّكاحَ بإقرارِها لا، (ولأهلِ الصَّبيِّ فسخُها إن مرضَتْ، أو حَبِلَتْ) ؛

  17. لأنَّ لبنَها يضرُّ بالولد.

  18. (وعليها غسلُ الصَّبيّ، وغسلُ (٢) ثيابِه، وإصلاحُ طعامِه ودهنُه، لا ثمنُ شيءٍ منها، وهو وأجرُه واجبٌ (٣) على أبيه (٤) ،

  19. فإن أرضعته بلبنِ شاة، أو غذَّته بطعام، ومضَتْ المدَّة فلا أجرَ لها (٥) .

  20. ولم تصحَّ للأذان، والإمامة، والحجّ، وتعليمِ القرآن، والفقه، والغناء، والنَّوح،

  21. والملاهي، وعسب التيس، ويُفْتَى اليوم بصحَّتِها؛ لتعليم القرآن، والفقه، ويجبرُ المستأجِرُ على دفعِ ما قَبِل، ويحبس به، وعلى الحَلْوَةِ المرسومة،

  22. ولا إجارةُ المشاعِ الإ من الشَّريك،

  23. ولو دفعَ إلى آخرَ غزلاً لينسجَهُ بنصفِه، أو استأجرَ حماراً يحملُ عليه زاداً ببعضِه، أو ثوراً ليطحنَ بُرَّاً له ببعضِ دقيقِه

  24. والملاهي، وعسب (١) التيس، ويُفْتَى اليوم بصحَّتِها؛ لتعليم القرآن، والفقه)، والأصل عندنا: أنّه لا يجوزُ الإجارةِ على الطَّاعات والمعاصي، لكن لَمَّا وقعَ الفتورُ في الأمورِ الدِّينية يُفْتَى بصحَّتِها لتعليم القرآن (٢) والفقه تحرُّزاً عن الاندراس (٣) .

  25. (ويجبرُ المستأجِرُ على دفعِ ما قَبِل، ويحبس به، وعلى الحَلْوَةِ المرسومة) ، الحَلوةِ بفتحِ الحاء الغيرِ المعجمة، هديةٌ يهدى إلى المعلمين على رؤوسِ بعضِ سورِ القرآن، سمَّيتْ بها؛ لأنَّ العادةَ إهداءُ الحلاوى، وهي لغةٌ يستعملها أهلُ ما وراءَ النَّهر.

  26. (ولا إجارةُ المشاعِ الإ من الشَّريك) ، هذا عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وقالا: تصحُّ إجارةُ المشاعِ من الشَّريكِ ومن (٤) غيره.

  27. (ولو دفعَ إلى آخرَ غزلاً لينسجَهُ بنصفِه، أو استأجرَ حماراً يحملُ عليه زاداً ببعضِه، أو ثوراً ليطحنَ بُرَّاً له ببعضِ دقيقِه) هذا يسمَّى قفيزَ الطَّحان، وقد نهى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -

  28. أو رجلاً ليخبزَ له كذا اليوم بكذا، أو أرضاً بشرطِ أن يثنِّيها

  29. عنه (١) ؛ لأنَّهُ جعلَ الأجرَ بعضَ ما يخرجُ من عملِه، والصُّورتانِ الأوَّليان في معنى قفيزِ الطَّحان.

  30. (أو رجلاً ليخبزَ له كذا اليوم بكذا) : أي استأجرَ رجلاً ليخبزَ لهُ عشرةَ أمناء اليوم بدرهم،

  31. فإنَّ هذا فاسدٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -، وعندهما يصحّ، والمعقودُ عليه العمل، وذِكْرُ الوقتَ للتَّعجيل. له: أنّه جَمَعَ بينَ العملِ والوقت، والأوَّلُ: (أي العمل) (٢) يوجبُ كونَ العملِ معقوداً عليه، وفيه نفعٌ للمستأجر، والثَّاني: (أي الوقت) (٣) يوجبُ كونَ تسليمِ النَّفسِ في هذا اليومِ معقوداً عليه وفيه نفعُ الأجير، فيفضي إلى المنازعة (٤) ،

  32. ولو كان المعقودُ عليه كليهما: أي يعملُ هذا العملَ مستغرقاً؛ لهذا اليوم فذلكَ ممَّا لا قدرةَ عليه لأحدٍ عادة، حتى لو قال: ليخبزَ لهُ عشرةَ أمناءٍ في اليوم، فعن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - أنَّه يصحّ، لأنَّ كلمةَ: في؛ لا تقتضي الإستغراق.

  33. (أو أرضاً بشرطِ أن يثنِّيها) : أي يكربها مرَّتين،

  34. فإن كان المرادُ أن يردَّها مكروبةً فلا شكَّ في فساده، فإنَّه شرطٌ لا يقتضيهِ العقد، وفيه نفعٌ لأحدِ العاقدين، وهو المؤجِّر،

  35. وإن لم يكنْ المرادُ هذا فإن كانت الأرضُ لا يخرج الرَّيْع (٥) إلا بالكرابِ مرَّتين لا يفسدُ العقد، لأنَّ الشَّرطَ ممَّا يقتضيهِ العقد،

  36. وإن كانتْ تخرجُ الرَّيْع (٦) بدونِه،

  37. فإن كان أثرُهُ يبقى بعد انتهاءِ العقدِ يفسد إذ فيه منفعةُ ربِّ الأرض،

  38. وإن كانَ أثرُهُ لا يبقى، لا يفسد.

  39. أو يكرى أنهارها، أو يُسَرْقِنَها، أو يزرعها، بزراعةِ أرضٍ أخرى فسدت،

  40. بخلافِ استئجارها على أن يكربَها ويزرعَها، أو يسقيها ويزرعَها،

  41. فإن لم يذكرْ زراعتها، أو ما يزرعُ فيها لم يصحّ إن لم يعمّه،

  42. فإن زرعَها ومضى الأجلُ عاد صحيحاً،

  43. ومَن استأجر جملاً إلى مِصْر، ولم يسمِّ حملَه، وحملَ المعتادَ فنفقَ لم يضمن

  44. (أو يكرى أنهارها) ، ذكرَ أنَّ المرادَ الأنهارُ العظام (١) ،

  45. فإنَّ منفعةَ كريها تبقى بعدَ انقضاءِ العقدِ

  46. بخلافِ الجداول، (أو يُسَرْقِنَها) ،

  47. فإنَّ منفعتَهُ تبقى بعد انقضاءِ العقد.

  48. (أو يزرعها، بزراعةِ أرضٍ أخرى فسدت) : أي استأجرَ أرضاً ليزرعَها، ويكون الأجرةُ أن يزرعَ المؤجِّرُ أرضاً أخرى هي للمستأجر، لا يجوزُ عندنا، وعند الشَّافعيِّ (٢) - رضي الله عنه - يجوز، لأنَّ المنافعَ بمَنْزلةِ الأعيانِ عنده، ولنا: أنّ الجنسَ بانفرادِهِ يحرِّمُ النَّسَاء عندنا، كبيعٍ ثوبٍ هرويٍّ بمثلِه، وأحدهما نسيئة.

  49. وقوله: فسدتْ جوابُ الشَّرطِ، وهو قوله:

  50. ولو دفع … إلى آخرِه.

  51. (بخلافِ استئجارها على أن يكربَها ويزرعَها، أو يسقيها (٣) ويزرعَها)، فإنّه يصحُّ؛ لأنَّ هذا شرطٌ يقتضيه العقد،

  52. (فإن لم يذكرْ زراعتها، أو ما يزرعُ فيها لم يصحّ (٤) إن لم يعمّه)، بأن قال: ازرعْ فيها ما شئت، وهذا

  53. بخلافِ الدَّار، فإن استئجارَها يقع على السُّكنى على ما مرّ.

  54. (فإن زرعَها ومضى الأجلُ عاد صحيحاً) ، وهو إستحسانٌ ووجهه: أنَّ الجهالةَ قد ارتفعت قبلَ تمامِ العقد، وعندَ محمَّد - رضي الله عنه - لا يعودُ صحيحاً وهو القياس.

  55. (ومَن استأجر جملاً إلى مِصْر، ولم يسمِّ حملَه، وحملَ المعتادَ فنفقَ لم يضمن) ؛

  56. وإن بلغَ فله المسمَّى،

  57. فإن خاصما قبلَ الزَّرعِ أو الحملِ نقضَ عقد الإجارة.

  1. الأجيرُ المشتركُ يستحقُّ الأجرَ بالعمل، فله أن يعملَ للعامَّة، كالخيّاطِ ونحوه،

  2. ولا يضمنُ ما هلكَ في يدِه،

  3. وإن شرطَ عليه الضَّمان،

  4. لأنَّ الإجارةَ فاسدة، فالعينُ أمانةٌ كما في الصَّحيحة (١) ،

  5. (وإن بلغَ فله المسمَّى) : أي استحساناً، كما ذكرنا في مسألةِ الزِّراعة (٢) ،

  6. (فإن خاصما قبلَ الزَّرعِ أو الحملِ نقضَ (عقد الإجارة) (٣) ): أي إن خاصمَ المتعاقدان قبل الزَّرعِ في مسألةِ إجارةِ الأرضِ بلا ذكرِ الزَّرعِ وقبلَ الحملِ في هذه المسألةِ ينقض القاضي العقد. (والله أعلم) (٤) .

  1. (الأجيرُ المشتركُ يستحقُّ الأجرَ بالعمل، فله أن يعملَ للعامَّة) ، إنَّما أدخلَ الفاءَ في قوله (٥) : فلهُ؛ لأنَّ هذا مبنيٌّ على ما سبق؛ لأنَّ الواجبَ عليه أن يعملَ هذا العملَ من غيرِ أن يصيرَ منافعُ الأجيرِ للمستأجر، فسميَّ بهذا: أي بالأجيرِ المشترك.

  2. (كالخيّاطِ ونحوه، ولا يضمنُ ما هلكَ في يدِه،

  3. وإن شرطَ عليه الضَّمان (٦) ،

  4. وبه يفتى، بل ما تلفَ بعملِهِ كدقِّ القصَّارِ ونحوِهِ،

  5. ولا يضمنُ به آدمياً غَرِق، أو سقطَ من دابّة، ولاحجَّام، أو بزّاغ، أو فصّادٌ لم يجاوزِ

  6. وبه يفتى (١) ). اعلمْ أنَّ المتاعَ في يده أمانةٌ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -،

  7. ولا يضمنُ إلاَّ بالتَّعدِّي كما في الوديعة، وعندهما يضمنُ إلاَّ إذا هلكَ بسببٍ لا يمكنُ الاحترازُ عنه كالموتِ حتفَ أنفه، والحرقُ الغالب، أمَّا إذا سرق، والحالُ أنَّهُ لم يقصِّرْ في المحافظةِ يضمنُ عندهما، كما في الوديعةِ التي تكون بأجر،

  8. فإنَّ الحفظَ مستحقٌّ عليه، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول: الأجرةُ في مقابلةِ العملِ دون الحفظ، فصارَ كالوديعةِ بلا أجر، أمَّا إن شرطَ الضَّمانَ فعندَ بعضِ المشايخِ - رضي الله عنهم -: أنّه يضمنُ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعند بعضهم: أنّه لا يضمن، وفي «المتن» اختارَ هذا؛

  9. لأنَّ شرطَ الضَّمانِ في الوديعةِ باطلٌ، لكن يمكنُ أن يقال: إذا شرطَ الضَّمانَ هنا صارَ كأنَّ الأجرَ في مقابلةِ العمل والحفظِ جميعاً، ففارقَ الوديعةَ التي لا أجرَ فيها.

  10. (بل ما تلفَ بعملِهِ كدقِّ القصَّارِ ونحوِهِ) ، كزلقِ الحمَّال، وشدِّ المكارى (٢) ، ومدِّ الملاَّح، هذا عندنا، وعند زفرَ - رضي الله عنه -، والشَّافعيِّ (٣) - رضي الله عنه - لا يضمن؛ لأنَّه يعملُ بإذنِ المالك، ولنا: أنّ المأمورَ به العملُ الصالح، أقول (٤) : ينبغي أن يكونَ المرادُ بقوله: ما تلفَ بعملِهِ عملاً جاوزَ فيه القدرَ المعتادَ على ما يأتي في الحجَّام، أو عملاً لا يعتادُ فيه المقدار المعلوم.

  11. (ولا يضمنُ به آدمياً غَرِق، أو سقطَ من دابّة) : أي آدمياً غَرِقَ بسببِ مدِّ السَّفينة، أو سقطَ من الدَّابةِ بسببِ شدِّ المكارى؛ لأنَّ الآدميَّ غيرُ مضمونٍ بالعقد، بل بالجناية، وضمانُ العقودِ لا يتحمَّلُهُ العاقلة، (ولاحجَّام، أو بزّاغ (٥) ، أو فصّادٌ لم يجاوزِ

  12. المعتاد، فإن انكسرَ دَنٌ في طريقِ الفراتِ ضَمِنَ الحمَّالُ قيمتَهُ في مكانٍ حَمْلِه بلا أجر، أو في موضعٍ كُسِرَ مع حصّة أجره، الأجيرُ الخاصُّ يستحقُّ الأجرَ بتسليم نفسِهِ مدَّتَه،

  13. وإن لم يعملْ كالأجير للخدمةِ سنة، أو لرعي الغنم، وسمِّي أجيرَ وحد،

  14. ولا يضمنُ ما تلفَ في يدِه أو بعملِه.

  1. وصحَّ ترديدُ الأجرِ بالتَّرديد في خياطةِ الثَّوبِ فارسيّاً أو روميّاً، وصبغِهِ بعصفر، أو زعفران، وفي إسكان البيتِ عطّاراً، أو حدَّاداً، وفي حمل الدابّة إلى الكوفة، أو واسط، أو في هذه الدار، أو في هذه، وفي حملِ كُرِّ بُرّ، أو شعيرٍ عليها ويجبُ أجرُ ما وَجَد

  2. المعتاد، فإن انكسرَ دَنٌ في طريقِ الفراتِ ضَمِنَ الحمَّالُ قيمتَهُ في مكانٍ حَمْلِه بلا أجر، أو في موضعٍ كُسِرَ مع حصّة أجره)؛ لأنَّه لمَّا وجبَ الضَّمان فله وجهان:

  3. أحدُهما: أن يجعلَ فعلَه تعدِّياً من الإبتداء،

  4. فإنّ الحملَ شيءٌ واحد.

  5. أو يجعلَ الأوَّل بإذنِه،

  6. ثُمَّ صارَ تعدِّياً عند الكسر فيختارُ أيَّاً شاء.

  7. (الأجيرُ الخاصُّ يستحقُّ الأجرَ بتسليم نفسِهِ مدَّتَه،

  8. وإن لم يعملْ (١) كالأجير للخدمةِ سنة، أو لرعي الغنم، وسمِّي أجيرَ وحد (٢) )؛ لأنَّه لا يعملُ لغيرِهِ،

  9. (ولا يضمنُ ما تلفَ في يدِه أو بعملِه.

  1. وصحَّ ترديدُ الأجرِ بالتَّرديد في خياطةِ الثَّوبِ فارسيّاً أو روميّاً، وصبغِهِ بعصفر، أو زعفران، وفي إسكان البيتِ عطّاراً، أو حدَّاداً، وفي حمل (٣) الدابّة إلى الكوفة، أو واسط، أو في هذه الدار، أو في هذه، وفي حملِ كُرِّ بُرّ، أو شعيرٍ عليها ويجبُ أجرُ ما وَجَد): أي قيل: إن خِطته فارسياً فبدرهم، و (إن خِطته) (٤) روميّاً

  2. ولو رُدِّدَ في خياطتِهِ اليوم أو غداً، فله ما سمَّى إن خاطَه اليوم، وأجرُ مثلِهِ إن خاطَه غداً،

  3. ولا يجاوزُ به المسمَّى

  4. فبدرهمين، وأجرتُك هذه الدَّارَ شهراً بدرهم، أو هذه الدَّار شهراً بدرهمين، وهكذا إذا كان في ثلاثة أشياء، وفي أربعةِ أشياء لا كما في البيعِ غير أنَّه يشترطُ خيار التَّعيين في البيع دون الإجارة، لأنَّ في الإجارةِ الأجرة تجبُ بالعمل، وعند العملِ يتعيَّن

  5. بخلافِ البيع، فإنَّ الثَّمنَ يجبُ بنفسِ العقد والمبيعُ مجهولٌ.

  6. وذَكَرَ في «الهداية» في مسألة العطّار، والحدّاد، وكُرِّ البُرّ والشَّعير خلاف أبي يوسف - رضي الله عنه -، وفي الدَّابة إلى كوفة، أو واسط احتمال الخلاف (١) ، ومسألة الخياطة، والصَّبْغُ متفق عليهما (٢) .

  7. (ولو رُدِّدَ في خياطتِهِ اليوم أو غداً) : أي قال: إن خطَّته اليوم فبدرهم، وفي غدٍ بنصفِ درهم، (فله ما سمَّى إن خاطَه اليوم، وأجرُ مثلِهِ إن خاطَه غداً) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، وعندهما الشَّرطان جائزان، وعند زُفَر - رضي الله عنه - فاسدان، لأنَّ ذِكْرَ اليوم للتَّعجيل، وذِكْرَ الغد للتَّرفيه فيجتمعُ في كلِّ يوم تسمِّيتان، لهما: أنّ كلَّ واحدٍ مقصود، فصارَ كاختلاف النَّوعين، وله: أن ذكرَ اليوم ليس للتَّوقيت؛

  8. لأنَّ اجتماعَ الوقتِ والعملِ مُفْسِدٌ كما مرَّ ذكرُه (٣) ، بل ذِكْرُهُ اليوم (٤) للتَّعجيل، وذِكْرُ الغدِ (ليس للترفية بل ذكره) (٥) للتعليق، فيجتمع في الغد تسميتان (٦) .

  9. (ولا يجاوزُ به المسمَّى) : أي أجرُ المثلِ إن كان زائداً على نصفِ درهمٍ لا يجبُ

  1. ولا يسافرُ بعبدٍ مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه،

  2. ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور

  3. الزِّيادة، وفي «الجامع الصغير» : لا يزاد على درهمٍ،

  4. ولا ينقصُ عن نصفِ درهم (١) . لكن الصَّحيحَ هو الأوَّل؛ لأنَّ المسمَّى في الغدِ نصفُ درهم، وفي الإجارةِ الفاسدةِ أجرُ المثلِ لا يزادُ على المسمَّى،

  5. وإن خاطَه في اليومِ الثَّالث، فأجرُ المثلِ لا يزادُ على نصفِ درهم.

  1. (ولا يسافرُ بعبدٍ مستأجرٍ للخدمةِ إلا بشرطِه (٢) ،

  2. ولا يستردُّ مستأجرٌ أجرَ ما عملَ عبدٌ محجور)، أجّرَ عبدٌ محجورٌ نفسَه،

  3. فإن (٣) أعطاهُ المستأجرُ الأجرَ لا يستردُّه، لأنَّ هذه الإجارةَ بعد الفراغِ صحيحةٌ استحساناً؛ لأنَّ الفسادَ لرعايةِ حقِّ المولى، فبعد الفراغِ رعاية حقِّه في الصحَّة ووجوبُ الأجرة (٤) .

  4. ولا يضمنُ آكلُ غلَّةِ عبدٍ غصبَهُ فَأجَّرَ هو نفسَه، وصحَّ للعبد قَبْضُها، ويأخذها مولاه قائمةً،

  5. ولو عبداً شهرين شهراً بأربعة، وشهراً بخمسةٍ صحَّ والأوَّلُ بأربعة. وحُكِّمَ الحال إن قال مستأجر العبد: مرضَ هو، أو أبق في أوَّل المدَّة، وقال المؤجِّرُ في آخرها.

  1. وصُدِّقَ ربُّ الثَّوبِ في: أمرتُك أن تعملَه قباء، أو تصبغَه أحمرَ لا أجيرٌ قال: أمرتَنِي بما عملت

  2. (ولا يضمنُ آكلُ غلَّةِ عبدٍ غصبَهُ فَأجَّرَ هو نفسَه) ، رجلٌ (١) غصبَ عبداً، فأجَّرَ العبدُ نفسَه، فأخذ الغاصبُ الأجرَ فأكلَه،

  3. فلا ضمانَ عند أبي حنيفةَ - رضي الله عنه -؛ لأنَّ العبدَ لا يحرزُ نفسه، فكذا ما في يده،

  4. فلا يكون متقوَّماً (٢) ، وقالا: يضمن؛ لأنَّهُ مالُ المولى.

  5. (وصحَّ للعبد قَبْضُها، ويأخذها مولاه قائمةً) ، هذا بالاتفاق؛ لأنَّ بعد الفراغِ يعتبرُ مأذوناً كما مرّ.

  6. (ولو عبداً شهرين شهراً بأربعة، وشهراً بخمسةٍ صحَّ والأوَّلُ بأربعة.

  7. وحُكِّمَ الحال إن قال مستأجر العبد: مرضَ هو، أو أبق في أوَّل المدَّة، وقال المؤجِّرُ في آخرها): أصلُ هذه المسألة الطَّاحونة،

  8. فإن المالكَ إذا قال: ماءُ الطَّاحونة كان جارياً في المُدَّة، وقال المستأجر: لم يكنْ جارياً يُحْكَّمُ الحال.

  1. (وصُدِّقَ ربُّ الثَّوبِ في: أمرتُك أن تعملَه قباء، أو تصبغَه أحمرَ لا أجيرٌ قال: أمرتَنِي بما عملت) ؛ لأنَّ الإذنَ مُسْتَفادٌ من ربِّ الثَّوب، والمرادُ أن يُصَدِّقَ باليمين (٣) .

  2. وفي عملتَ لي مجَّاناً لا صانعٌ، قال: بل بأجر.

  1. هي تفسخٌ بعيبٍ فوتَ النَّفع: كخرابِ الدَّار، وانقطاعِ ماءِ الأرض، والرَّحى، أو أخلَّ به: كمرضِ العبد، ودَبرِ الدَّابة،

  2. فلو انتفعَ بالمعيب، أو أزال المؤجِّرُ العيبَ سقطَ خياره، وبخيارِ الشَّرط، والرُّؤية، وبالعذر، وهو لزومُ ضررٍ لم يُسْتَحَقَّ بالعقد إن بقي كما في سكونِ وَجِعِ ضرس استؤجر لقلعه

  3. (وفي عملتَ لي مجَّاناً لا صانعٌ، قال: بل بأجر) ؛ لأنَّ المالكَ ينكرُ تقوَّمَ عملِ الصَّانع (١) ، وعند أبي يوسفَ - رضي الله عنه -: إن كان الصَّانعُ معامِلاً له يجبُ الأجر، وعند محمَّد - رضي الله عنه - إن كان معروفاً بهذه الصنعة بالأجر يجب الأجر (والقول له) (٢) (٣) ، وأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - يقول: الظَّاهرُ لا يصلحُ حجَّةً لاستحقاق الأجر.

  4. (والله أعلم) (٤) .

  1. (هي تفسخٌ بعيبٍ فوتَ النَّفع: كخرابِ الدَّار، وانقطاعِ ماءِ الأرض، والرَّحى، أو أخلَّ به: كمرضِ العبد، ودَبرِ الدَّابة (٥) )، إنِّما قال: تفسخ؛ لأنَّ العقدَ لا ينفسخ؛ لإمكانِ الانتفاعِ بوجهٍ آخر، لكنْ للمستأجر حقُّ الفسخ،

  2. (فلو انتفعَ بالمعيب، أو أزال المؤجِّرُ العيبَ سقطَ خياره) : أي خيارُ المستأجر.

  3. (وبخيارِ الشَّرط، والرُّؤية، وبالعذر) ، هذا عندنا، وعند الشَّافِعِيِّ - رضي الله عنه - لا تفسخُ بخيارِ الشَّرطِ (٦) ولا بالعذر (٧) : (وهو لزومُ ضررٍ لم يُسْتَحَقَّ بالعقد إن بقي كما في سكونِ وَجِعِ ضرس استؤجر لقلعه) ، فإنَّهُ إن بقيَ العقدُ يقلعُ السِّنّ الصَّحيح، وهو

  4. وموتِ عرسٍ استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها، ولحوقِ دينٍ لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره،، وسفرِ مستأجرِ عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر، وإفلاسِ مستأجرٍ دكّانٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه، وبَدَاءِ مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ بخلاف بداءِ المكارى

  5. غيرُ مستحقٍّ بالعقد، (وموتِ عرسٍ استؤجرَ مَن يطبخُ وليمتَها) (١) ، فإنَّه إن بقيَ العقدُ يتضرَّر المستأجرُ بطبخِ غيرِ الوليمة.

  6. (ولحوقِ دينٍ لا يقضى إلاَّ بثمن ما أجره) ، فإنّه يلزمُهُ ضرر الحبس، (وسفرِ مستأجرِ عبدٍ للخدمةِ مطلقاً أو في المصر) ،

  7. فإن الاستئجارَ للخدمةِ مطلقاً يتقيَّدُ بالخدمةِ في المصر،

  8. فإن قال مالكُ العبد: لا تسافر وامضِ على الإجارة، فللمستأجر أن يفسخ،

  9. وإن أرادَ المستأجرَ أن يخرجَ العبد، فلمالكِهِ الفسخُ، أمَّا إن رَضِيَ المالكُ بخروجِ العبدِ فليس للمستأجرِ حقُّ الفسخ.

  10. (وإفلاسِ مستأجرٍ دكّانٍ ليتَّجرَ فيه، وخيَّاطٍ استأجرَ عبداً ليخيطَ له فتركَ عملَه) ، قيل: تأويلُه خياطٌ يعملُ برأسِ مالِهِ فذهبَ رأسُ ماله، أمَّا الذي ليس له مال، ويعملُ بالأجرة، فرأسُ مالِهِ أبرةٌ ومِقْرَاضٌ فلا يتحقَّقُ العذر (٢) .

  11. (وبَدَاءِ (٣) مُكْتَري الدَّابّة من سفرٍ

  12. بخلاف بداءِ المكارى)، والفرقُ بينهما: أنّ العقدَ من طرفِ المكتري تابعٌ لمصلحةِ السَّفر، فربَّما يبدو له أن لا مصلحةَ في السَّفر،

  13. فلا يمكن إلزامُهُ لأجلِ الاكتراء،

  14. ومن طرفِ المكارى ليسَ كذلك فبداؤه بداء من هذا العقد قصداً فلا اعتبارَ له (٤) .

  15. وتركِ خياطةِ مستأجرِ عبدٍ ليخيطَ له؛ ليعملَ في الصَّرف، وبيعِ ما أجَّرهُ. وينفسخُ بموتِ أحدِ المتعاقدين عقدها لنفسه،

  16. فإن عقدَ لغيرِهِ فلا كالوكيلِ والوصيِّ ومتولي الوقف.

  17. مسائل شتى

  18. ومَن أحرقَ حصائدَ أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن،

  19. فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ

  20. (وتركِ خياطةِ مستأجرِ عبدٍ ليخيطَ له (١) ؛ ليعملَ في الصَّرف)، إذ يمكنُهُ أن يقعدَ الخيّاطُ في ناحيةٍ من الدُّكان، ويعملَ في الصَّرف في ناحية (٢) ، (وبيعِ ما أجَّرهُ (٣) .

  21. وينفسخُ بموتِ أحدِ المتعاقدين عقدها لنفسه،

  22. فإن عقدَ لغيرِهِ فلا كالوكيلِ والوصيِّ ومتولي الوقف).

  23. مسائل شتى

  24. (ومَن أحرقَ حصائدَ (٤) أرضٍ مستأجرةٍ أو مستعارة، فاحترقَ شيءٌ في أرض جاره لم يضمن)، قيل هذا إذا كانت الرِّياحُ هادئة، أمَّا إذا كانت مضطربةً يضمن.

  25. (فإن أقعدَ خيَّاطٌ أو صبَّاغٌ في دكَّانِهِ من يطرحُ عليه العملَ بالنِّصفِ صحّ) : أي يتقبَّلُ أحدُهما العملَ من النَّاسِ بوجاهته، ويعملُ الآخرُ بحذاقتِه، ففي «الهداية» (٥)

  26. كاستئجارِ جملٍ يحملُ عليه مَحمِلاً وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً،

  27. ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود.

  28. فإن استأجره لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منهُ ردَّ عوضه.

  29. ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فرِّغها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يفرِّغ، فعليهِ المُسمَّى إلا إذا جحدَ الغاصبُ ملكَه،

  30. وإن أقامَ عليه بيِّنةً من بعد، أو أقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر

  31. حملَهُ على شركةِ الوجوه، وفيه نظرٌ (١) ؛ لأنَّه شركةُ الصَّنائعِ والتَّقبُّل، فكأنَّ صاحبَ «الهداية» أطلقَ شركةَ الوجوه؛ لأنَّ أحدَهما يتقبَّلُ العملُ بوجاهتِه، وهذا العقدُ غيرُ جائزٍ قياساً؛ لأنَّ أحدَهما يتقبَّلُ العملَ ويستأجرُ الآخرَ بنصفِ ما يخرجُ من عملِه، وهو مجهول، جائزٌ إستحساناً، ووجههُ: إنَّ تخصيصَ قبولِ العملِ بأحدِهما لا يدلُّ على نفيهِ من الآخر،

  32. فإذا عقدتَ شركةُ الصَّنائع، ويتقبّل أحدُهما العمل، ويعمل الآخر يجوز، فكذا هنا، والحاجةُ ماسَّةٌ بمثلِ هذا العقدِ فجوَّزناه.

  33. (كاستئجارِ جملٍ يحملُ عليه مَحمِلاً (٢) وراكبين، وحَمَلَ مَحمِلاً معتاداً)، هذا عندنا، وعندَ الشَّافعيّ (٣) لا يجوزُ للجهالة،

  34. (ولو رآهُ الجمَّالُ فأجود (٤) .

  35. فإن استأجره لحملِ قدرِ زاد فأكلَ منهُ ردَّ عوضه (٥) .

  36. ومَن قال لغاصبِ دارٍ: فرِّغها وإلا فأجرتُها كلَّ شهرٍ بكذا، فلم يفرِّغ، فعليهِ المُسمَّى)؛ لأنَّهُ إذا عيَّنَ الأجرةَ والغاصبُ رضي بها فالعقدُ بينهما عقدُ إجارة؛ (إلا إذا جحدَ الغاصبُ ملكَه،

  37. وإن أقامَ عليه بيِّنةً من بعد) ، فإنَّهُ إذا جحدَ ملكَهُ لم يكنْ راضياً بالإجارة مع أنَّ المغصوبَ منه أقامَ البيِّنةَ بعدَ جحودِ الغاصب أنَّهُ ملكه،

  38. ثمَّ عطفَ على قوله: إلاَّ إذا جحد قوله: (أو أقرَّ بالملكِ له لكن قال: لا أريدُ بهذا الأجر) ، فإنَّهُ

  39. وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة، والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ، والإيصاءُ، والوصيَّةُ، والطَّلاقُ، والعتاقُ، مضافةً، لا البيعُ وإجازتُه، وفسخُه، والقسمةُ، والشَّركةُ، والهبةُ، والنِّكاحُ، والرَّجعةُ، والصُّلحُ عن مالٍ، وإبراءُ الدَّين.

  40. حينئذٍ لا يكونُ راضياً بالإجارة.

  41. (وصحَّت الإجارةُ وفسخُها، والمزارعةُ والمعاملة) : أي المساقاة، (والوكالةُ، والكفالةُ، والمضاربةُ، والقضاءُ، والإمارةُ، والوقفُ (١) ): أي تفويضهما، (والإيصاءُ) : أي جعلُ الغيرِ وصيَّاً، (والوصيَّةُ، والطَّلاقُ، والعتاقُ، مضافةً) : أي مضافةً إلى زمانِ المستقبل، كما يقالُ في المُحَرَّم: أجَّرتُ هذه الدَّار من غرَّة رمضانَ إلى سنة.

  42. (لا (٢) البيعُ وإجازتُه، وفسخُه، والقسمةُ، والشَّركةُ، والهبةُ، والنِّكاحُ، والرَّجعةُ، والصُّلحُ عن مالٍ، وإبراءُ الدَّين).

المالكية
كتاب آخر
مختصر خليلخليل، ٢٩٦ مسألة
  1. صحة الإجارة بعاقد وأجر: كالبيع

  2. وعجل إن عين

  3. أو بشرط

  4. أو عادة

  5. أو في منفعة مضمونة لم يشرع فيها

  6. إلا كري حج: فاليسير

  7. وإلا فمياومة

  8. وفسدت إن انتفى عرف تعجيل المعين:

  9. كمع جعل

  10. لا بيع

  11. وكجلد لسلاخ

  12. أو نخالة لطحان

  13. وجزء ثوب لنساج

  14. أو رضيع وإن من الآن

  15. وَبِمَا سَقَطَ أَوْ خَرَجَ فِي نَفْضِ زَيْتُونٍ أو عصره

  16. وكاحصد وادرس ولك نصفه

  17. وكراء أرض بطعام أو بما تنبته

  18. إلا كخشب

  19. وَحَمْلُ طَعَامٍ لِبَلَدٍ بِنِصْفِهِ

  20. إلَّا أَنْ يَقْبِضَهُ الآن

  21. وكإن خطته اليوم بكذا وإلا فبكذا

  22. وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ: فَلَكَ نِصْفُهُ

  23. وهو للعامل وعليه أجرتها

  24. عكس لتكريها

  25. وكبيعه نصفا: بأن يبيع نصفا

  26. إلا في البلد إن أجلا ولم يكن الثمن مثليا

  27. وجاز بنصف ما يحتطب عليها

  28. وَصَاعُ دَقِيقٍ مِنْهُ أَوْ مِنْ زَيْتٍ لَمْ يختلف

  29. واستئجار المالك منه

  30. وتعليمه بعمله سنة من أخذه

  31. واحصد هذا ولك نصفه

  32. وما حصدت: فلك نصفه

  33. وكراء دَابَّةٍ لِكَذَا عَلَى إنْ اُسْتُغْنِيَ فِيهَا: حَاسَبَ

  34. واستئجار مؤجر أو مستثنى منفعته

  35. والنقد فيه إن لم يتغير غالبا

  36. وعدم التسمية لكل سنة

  37. وكراء أرض لتتخذ مسجدا مدة والنقض لربه إذا انقضت

  38. وعلى طرح ميتة:

  39. والقصاص

  40. والأدب

  41. وعبد خمسة عشر عاما

  42. ويوم أو خياطة ثوب مثلا

  43. وهل تفسد إن جمعهما وتساويا أو مطلقا؟ خلاف

  44. وبيع دار لتقبض بعد عام

  45. وأرض لعشر

  46. واسترضاع

  47. والعرف في: كغسل خرقة

  48. ولزوجها فسخه إن لم يأذن

  49. كأهل الطفل إذا حملت

  50. وموت إحدى الظئرين

  51. وَمَوْتُ أَبِيهِ وَلَمْ تَقْبِضْ أُجْرَةً إلَّا أَنْ يتطوع بها متطوع

  52. وكظهور مستأجر أوجر بأكله أكولا

  53. وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ وَلَوْ لَمْ يضر

  54. وسفر

  55. كأن ترضع معه

  56. ولا يستتبع حضانة: كعكسه

  57. وَبَيْعَةُ سِلْعَةٍ عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِثَمَنِهَا سَنَةً إن شرط الخلف

  58. كغنم لم تعين

  59. وإلا فله الخلف: على آجره: كراكب

  60. وَحَافَّتَيْ نَهْرِك لِيَبْنِيَ بَيْتًا

  61. وَطَرِيقٍ فِي دَارٍ

  62. ومسيل مصب مرحاض

  63. لا ميزاب إلا لمنزلك في أرضه

  64. وكراء رحى ماء بطعام أو غيره

  65. وَعَلَى تَعْلِيمِ قُرْآنٍ مُشَاهَرَةً أَوْ عَلَى الْحِذَاقِ

  66. وأخذها وإن لم تشترط

  67. وإجارة ماعون: كصحفة وقدر

  68. وعلى حفر بئر إجارة وجعالة

  69. ويكره حلي

  70. كإجار مستأجر دابة أو ثوب لمثله

  71. وتعليم فقه وفرائض:

  72. كبيع كتبه

  73. وقراءة بلحن

  74. وكراء: دف ومعزف لعرس

  75. وكراء كعبد كافر

  76. وبناء مسجد للكراء

  77. وسكنى فوقه

  78. بمنفعة تتقوم قدر على تسليمها بلا استيفاء عين قصدا ولا حظر وتعين

  79. وَلَوْ مُصْحَفًا

  80. وَأَرْضًا غَمَرَ مَاؤُهَا وَنَدَرَ انْكِشَافُهُ

  81. وشجرا لتجفيف عليها على الأحسن

  82. لا لأخذ ثمرته

  83. أو شاة للبنها

  84. وَاغْتُفِرَ مَا فِي الْأَرْضِ مَا لَمْ يَزِدْ على الثلث بالتقويم

  85. وَلَا تَعْلِيمُ غِنَاءٍ

  86. أَوْ دُخُولُ حَائِضٍ لِمَسْجِدٍ

  87. أَوْ دَارٍ: لِتُتَّخَذَ كَنِيسَةً:

  88. كَبَيْعِهَا لِذَلِكَ

  89. وَتَصَدَّقَ بالكراء وبفضله الثمن على الأرجح

  90. ولا متعين: كركعتي الفجر

  91. بخلاف الكفاية

  92. وَعُيِّنَ: مُتَعَلِّمٌ وَرَضِيعٌ وَدَارٌ وَحَانُوتٌ وَبِنَاءٌ عَلَى جدار ومحمل إن لم توصف

  93. وَدَابَّةٍ لِرُكُوبٍ

  94. وَإِنْ ضُمِنَتْ فَجِنْسٌ وَنَوْعٌ وَذُكُورَةٌ

  95. وَلَيْسَ لِرَاعٍ: رَعْيُ أُخْرَى إنْ لَمْ يَقْوَ إلَّا بِمُشَارِكٍ أَوْ تَقِلُّ وَلَمْ يَشْتَرِطْ خِلَافَهُ

  96. وَإِلَّا فَأَجْرُهُ لِمُسْتَأْجِرِهِ:

  97. كَأَجِيرٍ لِخِدْمَةٍ آجَرَ نَفْسَهُ

  98. ولا يلزمه رعى الولد إلا لعرف

  99. وَعُمِلَ بِهِ فِي الْخَيْطِ وَنَقْشِ الرَّحَى وَآلَةِ بناء

  100. وإلا فعلى ربه:

  101. عكس إكاف وشبهه

  102. وفي السير والمنازل والمعاليق والزاملة ووطائه بمحمل وبدل الطعام المحمول وتوقيره:

  103. كنزع الطيلسان قائلة

  104. وهو أمين فلا ضمان وَلَوْ شَرَطَ إثْبَاتَهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِسِمَةِ الميت

  105. أو عثر بدهن أو طعام بِآنِيَةٍ فَانْكَسَرَتْ وَلَمْ يَتَعَدَّ

  106. أَوْ انْقَطَعَ الْحَبْلُ ولم يغر بفعل:

  107. كحارس ولو حماميا

  108. وأجير لصانع:

  109. كسمسار إن ظهر خيره على الأظهر

  110. وتوتي غرقت سفينته بفعل سائغ

  111. لا إنْ خَالَفَ مَرْعَى شَرْطٍ

  112. أَوْ أَنْزَى بِلَا إذن

  113. أو غر بفعل فقيمته يوم التلف

  114. أو صانع في مصنوعه

  115. لا غيره

  116. ولو محتاجا له عمل

  117. وإن ببينة أو بلا أجر

  118. إن نصب نفسه وغاب عليها فبقيمته يوم دفعه

  119. ولو شرط نفيه

  120. أو دعا لأخذه

  121. إلا أن تقوم بينة: فتسقط الأجرة

  122. وإلا أن يحضره بشرطه

  123. وَصُدِّقَ إنْ ادَّعَى خَوْفَ مَوْتٍ فَنَحَرَ أَوْ سرقة منحوره

  124. أو قلع ضرس أو صبغا: فنوزع

  125. وَفُسِخَتْ بِتَلَفِ مَا يُسْتَوْفَى مِنْهُ

  126. لَا بِهِ

  127. إلا صبي تعلم ورضع وفرس نزو وروض

  128. وسن لقلع فسكنت

  129. كعفو القصاص

  130. وبغصب الدار وغصب منفعتها

  131. وأمر السلطان بإغلاق الحوانيت

  132. وَحَمْلِ ظِئْرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا تَقْدِرُ مَعَهُ على رضاع

  133. ومرض عبد وهربه لكعدو

  134. إلا أن يرجع في بقيته

  135. بخلاف مرض دابة بسفر ثم تصح

  136. وخير إن تبين أنه سارق

  137. وَبِرُشْدِ صَغِيرٍ عَقَدَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى سِلَعِهِ وَلِيٌّ

  138. إلَّا لِظَنِّ عَدَمِ بُلُوغِهِ وَبَقِيَ كَالشَّهْرِ:

  139. كسفيه ثلاث سنين

  140. وَبِمَوْتِ مُسْتَحِقِّ وَقْفٍ أَجَّرَ وَمَاتَ قَبْلَ تَقَضِّيهَا على الأصح

  141. لا بإقرار المالك

  142. أَوْ خَلَفَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي غَيْرِ مُعَيَّنٍ

  143. أو حج وإن فات مقصده

  144. أَوْ فِسْقِ مُسْتَأْجِرٍ

  145. وَآجَرَ الْحَاكِمُ إنْ لَمْ يكف

  146. أو بعتق عَبْدٍ وَحُكْمُهُ عَلَى الرِّقِّ

  147. وَأَجَرْته لِسَيِّدِهِ إنْ أراد أنه حر بعدها.

  1. وكراء الدابة كذلك

  2. وجاز على أن عليك علفها أو طعام ربها

  3. أو عليه طعامك

  4. أو ليركبها في حوائجه

  5. أو ليطحن بها شهرا

  6. أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَى دَوَابِّهِ مِائَةً وَإِنْ لَمْ يسم مالكل

  7. وَعَلَى حَمْلِ آدَمِيٍّ لَمْ يَرَهُ

  8. وَلَمْ يَلْزَمْهُ الفادح

  9. بخلاف ولد ولدته

  10. وَبَيْعُهَا وَاسْتِثْنَاءُ رُكُوبِهَا الثَّلَاثَ

  11. لَا جُمُعَةً

  12. وَكُرِهَ المتوسط

  13. وكراء دابة شهرا إن لم ينقد

  14. وَالرِّضَا بِغَيْرِ الْمُعَيَّنَةِ الْهَالِكَةِ إنْ لَمْ يَنْقُدْ أو نقد واضطر

  15. وفعل المستأجر عليه ودونه

  16. وَحِمْلٌ بِرُؤْيَتِهِ أَوْ كَيْلِهِ أَوْ وَزْنِهِ أَوْ عده إن لم تتفاوت

  17. وإقالة قبل النقد

  18. وبعده إن لم يعب عَلَيْهِ

  19. وَإِلَّا فَلَا

  20. إلَّا مِنْ الْمُكْتَرِي فَقَطْ إن اقتصا أو بعد سير كثير

  21. واشتراط هدية مكة إن عرف

  22. وعقبة الأجير

  23. لا حمل من مرض

  24. وَلَا اشْتِرَاطَ إنْ مَاتَتْ مُعَيَّنَةً أَتَاهُ بِغَيْرِهَا:

  25. كدواب لرجال أَوْ لِأَمْكِنَةٍ

  26. أَوْ لَمْ يَكُنْ الْعُرْفُ نَقْدٌ معين وإن نقد

  27. أو بدنانير عينت إلا بشرط الخلف

  28. أَوْ لِيَحْمِلَ عَلَيْهَا مَا شَاءَ

  29. أَوْ لِمَكَانٍ شَاءَ

  30. أَوْ لِيُشَيِّعَ رَجُلًا

  31. أَوْ بِمِثْلِ كِرَاءِ الناس

  32. أو إن وصلت في كذا فبكذا

  33. أو لينتقل لبلد وإن ساوت إلا بإذن

  34. كإردافه خلفك

  35. أو حمل معك

  36. والكراء لك إن لم تحمل زنة:

  37. كالسفينة

  38. وضمن إن أكرى لغير أمين

  39. أو عطبت بزيادة مسافة

  40. أو حمل تعطب به

  41. وإلا فالكراء:

  42. كأن لم تعطب

  43. إلَّا أَنْ يَحْبِسَهَا كَثِيرًا فَلَهُ كِرَاءُ الزَّائِدِ أو قيمتها

  44. وَلَك فَسْخُ عَضُوضٍ أَوْ جَمُوحٍ أَوْ أَعْشَى أو دبره فاحشا:

  45. كَأَنْ يَطْحَنَ لَك كُلَّ يَوْمٍ إرْدَبَّيْنِ بِدِرْهَمٍ فوجد لا يطحن إلا أردبا

  46. وَإِنْ زَادَ أَوْ نَقَصَ مَا يُشْبِهُ الْكَيْلَ فلا لك ولا عليك.

  1. جَازَ كِرَاءُ حَمَّامٍ

  2. وَدَارِ غَائِبَةٍ: كَبَيْعِهَا

  3. أَوْ نصفها

  4. أو نصف عبد

  5. وشهرا على إن سكن يوما: لزم إن ملك البقية

  6. وَعَدَمُ بَيَانِ الِابْتِدَاءِ وَحَمَلَ مِنْ حِينِ الْعَقْدِ

  7. وَمُشَاهَرَةً

  8. وَلَمْ يَلْزَمْ لَهُمَا إلَّا بِنَقْدٍ فَقَدْرُهُ:

  9. كَوَجِيبَةٍ بِشَهْرٍ كَذَا أَوْ هَذَا الشَّهْرُ أَوْ أشهرا أو إلى كذا

  10. وفي سنة بكذا: تأويلان

  11. وأرض مطر عشرا إن لم ينقد

  12. وإن سنة

  13. إلا المأمونة كالنيل والمعينة فيجوز

  14. ويجب في مأمونة النيل إذا رويت

  15. وَقَدْرٍ مِنْ أَرْضِك إنْ عُيِّنَ أَوْ تَسَاوَتْ

  16. وَعَلَى أَنْ يَحْرُثَهَا ثَلَاثًا أَوْ يَزْبِلَهَا إنْ عرف

  17. وأرض سنين لذي شجر بها سنين مستقبلة وإن لغيرك

  18. لازرع

  19. وشرط كنس مرحاض أو مرمة أو تطين مِنْ كِرَاءٍ وَجَبَ

  20. لَا إنْ لَمْ يَجِبْ

  21. أو من عند المكتري

  22. أَوْ حَمِيمَ أَهْلِ ذِي الْحَمَّامِ أَوْ نَوْرَتَهُمْ مطلقا

  23. أو لم يعين بناء وغرس وبعضه أضر ولا عرف

  24. وكراء وكيل: بمحاباة أو عرض

  25. أو أرض مُدَّةً لِغَرْسٍ فَإِذَا انْقَضَتْ: فَهُوَ لِرَبِّ الْأَرْضِ أو نصفه

  26. وَالسَّنَةُ فِي الْمَطَرِ بِالْحَصَادِ

  27. وَفِي السَّقْيِ بِالشُّهُورِ

  28. فإن تمت وله زرع اخضر فبكراء مثل الزائد

  29. وإذا انتثر للعكتري حب فنبت قابلا فهو لرب الأرض

  30. كمن جره السيل إليه

  31. ولزم الكراء بالتمكن

  32. وإن فسد لجائحة

  33. أو غرق بعد وقت الحرث

  34. أو عدمه بذرا

  35. أو سجنه

  36. أو انهدمت شرفات البيت

  37. أو سكن أجنبي بعضه

  38. لَا إنْ نَقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْكِرَاءِ وَإِنْ قل أو انهدم بيت فيها أو سكننه مكريه أو لم يأت بسلم للأعلى أو عطش بعض الأرض أو غرق فبحصته

  39. وَخُيِّرَ فِي مُضِرٍّ كَهَطْلٍ

  40. فَإِنْ بَقِيَ فَالْكِرَاءُ

  41. كعطش أرض صلح

  42. وهل مطلقا؟ أو إلا أن يصالحوا على الأرض؟ تأويلان

  43. عَكْسُ تَلَفِ الزَّرْعِ لِكَثْرَةِ دُودِهَا أَوْ فَأْرِهَا

  44. أو عطش أو بقي القليل

  45. ولم يجبر آجر على إصلاح مطلقا

  46. بِخِلَافِ سَاكِنٍ أَصْلَحَ لَهُ بَقِيَّةَ الْمُدَّةِ قَبْلَ خروجه

  47. وإن اكتريا حَانُوتًا فَأَرَادَ كُلٌّ مُقَدَّمَهُ قُسِمَ إنْ أَمْكَنَ

  48. وإلا أكري عليهما

  49. وَإِنْ غَارَتْ عَيْنُ مَكْرِي سِنِينَ بَعْدَ زَرْعِهِ نفقت حصة سنة فقط

  50. وَإِنْ تَزَوَّجَ ذَاتَ بَيْتٍ وَإِنْ بِكِرَاءٍ فَلَا كراء

  51. إلا أن تبين

  52. والقول للأجير أنه وصل كتابا

  53. أو أنه استصنع وقال: وديعة

  54. أو خولف في الصفة

  55. وفي الأجرة إن أشبه وحازا

  56. لا كبناء

  57. ولا في رده فلربه وإن بلا بينة

  58. وَإِنْ ادَّعَاهُ وَقَالَ: سَرَقَ مِنِّي وَأَرَادَ أَخْذَهُ: دَفَعَ قِيمَةَ الصَّبْغِ بِيَمِينٍ إنْ زَادَتْ دَعْوَى الصانع عليها

  59. وإن اختار تضمنه فَإِنْ دَفَعَ الصَّانِعُ قِيمَتَهُ أَبْيَضَ: فَلَا يَمِينَ

  60. وإلا: حلفا واشتركا

  61. لَا إنْ تُخَالَفَا فِي لَتِّ السَّوِيقِ وَأَبَى مَنْ دَفَعَ مَا قَالَ اللَّاتُّ: فَمِثْلُ سَوِيقِهِ

  62. وَلَهُ وَلِلْجَمَّالِ بِيَمِينٍ: فِي عَدَمِ قَبْضِ الْأُجْرَةِ وَإِنْ بَلَغَا الْغَايَةَ

  63. إلَّا لِطُولٍ: فَلِمُكْتَرِيهِ بِيَمِينٍ

  64. وَإِنْ قَالَ: بِمِائَةٍ لِبَرْقَةَ وَقَالَ: بَلْ لِإِفْرِيقِيَةَ: حَلَفَا وَفُسِخَ إنْ عُدِمَ السَّيْرُ أَوْ قَلَّ: وإن نقد

  65. وإلا فكفوت المبيع

  66. وَلِلْمُكْرِي فِي الْمَسَافَةِ فَقَطْ إنْ أَشْبَهَ قَوْلُهُ فقط أو أشبها وانتقد

  67. وَإِنْ لَمْ يَنْتَقِدْ: حَلَفَ الْمُكْتَرِي وَلَزِمَ الْجَمَّالَ مَا قَالَ

  68. إلَّا أَنْ يَحْلِفَ عَلَى مَا ادَّعَى فَلَهُ حِصَّةُ الْمَسَافَةِ عَلَى دَعْوَى الْمُكْتَرِي وفسخ الباقي

  69. وإن لم يشبها: حلفا وفسخ بكراء المثل فيما مشى

  70. وإن قال: أكريتك لِلْمَدِينَةِ بِمِائَةٍ وَبَلَغَاهَا وَقَالَ: بَلْ لِمَكَّةَ بِأَقَلَّ فَإِنْ نَقَدَهُ فَالْقَوْلُ لِلْجَمَّالِ فِيمَا يُشْبِهُ

  71. وَحَلَفَا وفسخ

  72. وإن لم ينتقد فللجمال فِي الْمَسَافَةِ وَلِلْمُكْتَرِي فِي حِصَّتِهَا مِمَّا ذُكِرَ بعد يمينها

  73. وَإِنْ أَشْبَهَ قَوْلَ الْمُكْرِي فَقَطْ فَالْقَوْلُ لَهُ بيمين

  74. وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَةً قُضِيَ بِأَعْدَلِهِمَا

  75. وَإِلَّا سَقَطَتَا

  76. وإن قال اكتريت عشرا بخمسين وقال خمسا بمائة حلفا وفسخ

  77. وَإِنْ زَرَعَ بَعْضًا وَلَمْ يَنْقُدْ فَلِرَبِّهَا مَا أقر به المكتري إن أشبه وحلف

  78. وإلا فقول ربها إن أشبه

  79. فإن لَمْ يُشْبِهَا: حَلَفَا وَوَجَبَ كِرَاءُ الْمِثْلِ فِيمَا مضى وفسخ الباقي مطلقا

  80. وإن نقد فتردد

  1. صحة الجعل بالتزام أهل الإجارة جعلا علم يستحقه السامع بالتمام

  2. ككراء السفن

  3. إلَّا أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى التَّمَامِ فَبِنِسْبَةِ الثَّانِي

  4. وإن استحق ولو بحرية

  5. بخلاف موته

  6. بِلَا تَقْدِيرِ زَمَنٍ

  7. إلَّا بِشَرْطٍ تُرِكَ مَتَى شاء

  8. ولا نقد مشترط

  9. فِي كُلِّ مَا جَازَ فِيهِ الْإِجَارَةُ

  10. بِلَا عكس

  11. وَلَوْ فِي الْكَثِيرِ

  12. إلَّا كَبَيْعِ سِلَعٍ كَثِيرَةٍ لا يأخذ شيئا إلا بالجميع

  13. وفي شرط منفعة الجاعل قولان

  14. وَلِمَنْ لَمْ يَسْمَعْ جُعْلُ مِثْلِهِ إنْ اعْتَادَهُ

  15. كحلفهما بعد تخالفهما

  16. ولربه تركه

  17. وإلا فالنفقة

  18. وإن أفلت فجاء به آخر فلكل نسبته

  19. وَإِنْ جَاءَ بِهِ ذُو دِرْهَمٍ وَذُو أَقَلَّ اشتركا فيه

  20. ولكليهما الفسخ

  21. ولزمت الجاعل بالشروع

  22. وَفِي الْفَاسِدِ جُعْلُ الْمِثْلِ

  23. إلَّا بِجُعْلٍ مُطْلَقًا فأجرته.

الشافعية
كتاب آخر
منهاج الطالبينالنووي، ١٦٨ مسألة
كتاب الإجارة١٤٥ مسألة
  1. شرطها كبائع ومشتر

  2. والصيغة آجرتك هذا أو أكريتك أو ملكتك منافعه سنة بكذا فيقول قبلت أو استأجرت أو اكتريت

  3. والأصح انعقادها بقوله آجرتك منفعتها

  4. ومنعها بقوله بعتك منفعتها

  5. وهي قسمان واردة على عين كإجارة العقار ودابة أو شخص معينين

  6. وعلى الذمة كاستئجار دابة موصوفة وبأن يلزم ذمته خياطة أو بناء

  7. ولو قال استأجرتك لتعمل كذا فإجارة عين

  8. وقيل: ذمة

  9. ويشترط في إجارة الذمة تسليم الأجرة في المجلس

  10. وإجارة العين لا يشترط ذلك فيها

  11. ويجوز فيها التعجيل والتأجيل إن كانت في الذمة

  12. وإذا أطلقت تعجلت

  13. وإن كانت معينة ملكت في الحال

  14. ويشترط كون الأجرة معلولة

  15. فلا تصح بالعمارة والعلف

  16. ولا ليسلخ بالجلد

  17. ويطحن ببعض الدقيق أو بالنخالة

  18. ولو استأجرها لترضع رقيقا ببعضه في الحال جاز على الصحيح

  19. وكون المنفعة متقومة

  20. فلا يصح استئجار بياع على كلمة لا تتعب وإن روجت السلعة

  21. وكذا دراهم ودنانير للتزيين وكلب للصيد في الأصح

  22. وكون المؤجر قادرا على تسليمها

  23. فلا يصح استئجار آبق ومغصوب

  24. وأعمى للفحظ

  25. وأرض للزراعة لا ماء لها دائم ولا يكفيها المطر المعتاد

  26. ويجوز أن كان لها ماء دائم

  27. وكذا إن كفاها المطر المعتاد أو ماء الثلوج المجتمعة والغالب حصولها في الأصح

  28. والامتناع الشرعي كالحسي

  29. فلا يصح استئجار لقلع سن صحيحة

  30. ولا حائض لخدمة مسجد

  31. وكذا منكوحة لرضاع أو غيره بغير إذن الزوج في الأصح

  32. ويجوز تأجيل المنفعة في إجارة الذمة كألزمت ذمتك الحمل إلى مكة أول شهر كذا

  33. ولا يجوز إجارة عين لمنفعة مستقبلة

  34. فلو أجر السنة الثانية لمستأجر الأولى قبل انقضائها جاز في الأصح

  35. ويجوز كراء العقب في الأصح

  36. وهو أن يؤجر دابة رجلا ليركبها بعض الطريق أو رجلين ليركب هذا أياما وذا أياما ويبين البعضين ثم يقتسمان.

  37. فصل

  38. يشترط كون المنفعة معلومة

  39. ثم تارة تقدر بزمان كدار سنة

  40. وتارة بعمل كدابة إلى مكة وكخياطة ذا الثوب

  41. فلو جمعهما فاستأجره ليخيطه بياض النهار لم يصح في الأصح

  42. وبقدر تعليم القرآن بمدة أو تعيين سور

  43. وفي البناء يبين الموضع والطول والعرض والسمك وما يبني به إن قدر بالعمل

  44. وإذا صلحت الأرض لبناء وزراعة وغراس اشترط تعيين المنفعة

  45. ويكفي تعيين الزراعة عن ذكر ما يزرع في الأصح

  46. ولو قال لتنتفع بها بما شئت صح

  47. وكذا لو قال إن شئت فازرع وإن شئت فاغرس في الأرض

  48. ويشترط في إجارة دابة لركوب معرفة الراكب بمشاهدة أو وصف تام

  49. وقيل: لا يكفي الوصف

  50. وكذا الحكم فيما يركب عليه من محمل وغيره إن كان له

  51. ولو شرط حمل المعاليق مطلقا فسد العقد في الأصح

  52. وإن لم يشرطه لم يستحق

  53. ويشترط في إجارة العين تعيين الدابة

  54. وفي اشتراط رؤيتها الخلاف في بيع الغائب

  55. وفي إجاره الذمة ذكر الجنس والنوع والذكورة أو الأنوثة

  56. ويشترط فيهما بيان قدر السير كل يوم

  57. إلا أن يكون بالطريق منازل مضبوطة فينزل عليها

  58. ويجب في الإيجار للحمل أن يعرف المحمول

  59. فإن حضر رآه وامتحنه بيده إن كان في ظرف

  60. وإن غاب قدر بكيل أو وزن وجنسه

  61. لا جنس الدابة وصفتها إن كانت إجارة ذمة

  62. إلا أن يكون المحمول زجاجا ونحوه.

  63. فصل

  64. لا تصح إجارة مسلم لجهاد

  65. ولا عبادة تجب لها نية

  66. إلا الحج وتفرقة زكاة

  67. وتصح لتجهيز ميت ودفنه

  68. وتعليم القرآن

  69. ولحضانة وإرضاع معا

  70. ولأحدهما فقط

  71. والأصح أنه لا يستتبع أحدهما الآخر

  72. والحضانة حفظ صبي وتعهده بغسل رأسه وبدنه وثيابه ودهنه وكحله وربطه في المهد وتحريكه لينام ونحوها

  73. ولو استأجر لهما فانقطع اللبن فالمذهب انفساخ العقد في الإرضاع دون الحضاة

  74. والأصح أنه لا يجب حبر وخيط وكحل على وراق وخياط وكحال.

  75. قلت: صحح الرافعي في الشرح الرجوع فيه إلى العادة فإن اضطربت وجب البيان وإلا فتبطل الإجارة. والله أعلم.

  76. فصل

  77. يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري

  78. وعمارتها على المؤجر

  79. فإن بادر وأصلحها وإلا فللمكتري الخيار

  80. وكسح الثلج عن السطح على المؤجر

  81. وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسه على المكتري

  82. وإن أجر دابة لركوب فعلى المؤجر الكاف وبرذعة وخرام وثفر وبرة وخطام

  83. وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها

  84. والأصح في السرج اتباع العرف

  85. وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة

  86. وعلى المكتري في إجارة العين

  87. وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة ورفع الحمل وحطه وشد المحمل وحله

  88. وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة

  89. وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة

  90. ويثبت الخيار بعيبها

  91. ولا خيار في إجارة الذمة بل يلزمه الإبدال

  92. والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر.

  93. فصل

  94. يصح عقد الإجارة مدة تبقى فيها العين غالبا

  95. وفي قول لا يزاد على سنة

  96. وفي قوله ثلاثين

  97. وللمكتري استيفاء المنفعة بنفسه وبغيره فيركب ويسكن مثله

  98. ولا يسكن حدادا ولا قصارا

  99. وما يستوفي منه كدار ودابة معينة لا يبدل

  100. وما يستوفي به كثوب وصبي عين للخياطة والإرتضاع يجوز إبداله في الأصح

  101. ويد المكتري على الدابة والثوب يد أمانة مدة الإجارة

  102. وكذا بعدها في الأصح

  103. ولو ربط دابة اكتراها لحمل أو ركوب ولم ينتفع بها لم يضمن

  104. إلا إذا انهدم عليها اصطبل في وقت لو انتفع بها لم يصبها الهدم

  105. ولو تلف المال في يد أجير بلا تعد كثوب استؤجر لخياطته أو صبغه لم يضمن إن لم ينفرد باليد بأن قعد المستؤجر معه أو أحضره منزله

  106. وكذا إذا انفرد في أظهر الأقوال

  107. والثالث: يضمن المشترك

  108. وهو من التزم عملا في ذمته

  109. لا المنفرد

  110. وهو من أجر نفسه مدة معينة لعمل

  111. ودفع ثوبا إلى قصار ليقصره أو خياط ليخيطه ففعل ولم يذكر أجرة فلا أجرة له

  112. وقيل: له

  113. وقيل: إن كان معروفا بذلك العمل فله وإلا فلا وقد يستحسن

  114. ولو تعدى المستأجر بأن ضرب الدابة وكبحها فوق العادة أو أركبها أثقل منه أو أسكن حدادا أو قصارا ضمن العين

  115. وكذا لو اكترى لحمل مائة رطل من حنطة فحمل مائة شعيرا أو عكس أو لعشرة أقفزة شعير فحمل حنطة دون عكسه

  116. ولو اكترى لمائة فحمل مائة وعشرة لزمه أجرة المثل للزيادة

  117. وإن تلفت بذلك ضمنها إن لم يكن صاحبها معها

  118. فإن كان ضمن قسطا للزيادة

  119. وفي قول نصف القيمة

  120. ولو سلم المائة والعشرة إلى المؤجر فحملها جاهلا ضمن المكتري على المذهب

  121. ولو وزن المؤجر وحمل فلا أجرة للزيادة ولا ضمان إن تلفت

  122. ولو أعطاه ثوبا ليخيطه فخاطه قباء وقال أمرتني بقطعه قباء فقال بل قميصا فالأظهر تصديق المالك بيمينه ولا أجرة عليه وعلى الخياط أرش النقص.

  123. فصل

  124. لا تنفسخ الأجرة بعذر كتعذر وقود حمام وسفر ومرض مستأجر دابة لسفر

  125. ولو استأجر أرضا لزراعة فزرع فهلك الزرع بجائحة فليس له الفسخ ولا حط شيء من الأجرة

  126. وتنفسخ بموت الدابة والأجيبر المعينين في المستقبل

  127. لا الماضي في الأظهر فيستقر قسطه من المسمى

  128. ولا تنفسخ بموت العاقدين ومتولي الوقف

  129. ولو أجر البطن الأول مدة ومات قبل تمامها أو الولي صبيا مدة لا يبلغ فيها بالسن فبلغ بالاحتلام فالأصح انفساخها في الوقف لا الصبي

  130. وإنها تنفسخ بانهدام الدار

  131. لا انقطاع ماء أرض استؤجرت لزراعة بل يثبت الخيار

  132. وغصب الدابة وإباق العبد تثبت الخيار

  133. ولو أكرى جمالا وهرب وتركها عند المكتري راجع القاضي ليمونها من مال الجمال

  134. فإن لم يجد له مالا اقترض عليه

  135. فإن وثق بالمكتري دفعه إليه وإلا جعله عند ثقة

  136. وله أن يبيع منها قدر النفقة

  137. ولو أذن للمكتري في الإنفاق من ماله ليرجع جاز في الأظهر

  138. ومتى قبض المكتري الدابة أو الدار وأمسكها حتى مضت مدة إجارة استقرت الأجرة وإن لم ينتفع

  139. وكذا لو اكترى لركوب إلى موضع وقبضها ومضت مدة إمكان السير إليه

  140. وسواء فيه إجارة العين والذمة إذا سلم الدابة الموصوفة

  141. وتستقر في الإجارة الفاسدة أجرة المثل بما يستقر به المسمى في الصحيفة

  142. ولو أكرى عينا مدة ولم يسلمها حتى مضت انفسخت

  143. ولو لم يقدر مدة وأجر لركوب إلى موضع ولم يسلما حتى مضت مدة السير فالأصح أنها لا تنفسخ

  144. ولو أجر عبده ثم أعتقه فالأصح أنها لا تنفسخ الإجارة

  145. وأنه لا خيار للعبد

  146. والأظهر أنه لا يرجع على سيده بأجرة ما بعد العتق

  147. ويصح بيع المستأجرة للمكتري

  148. ولا تنفسخ الإجارة في الأصح

  149. ولو باعها لغيره جاز في الأظهر

  150. ولا تنفسخ.

  1. هي كقوله من رد آبقي فله كذا

  2. ويشترط صيغه تدل على العمل بعوض ملتزم

  3. فلو عمل بلا إذن أو أذن لشخص فعمل غيره فلا شيء له

  4. ولو قال أجنبي من رد عبد زيد فله كذا استحقه الراد على الأجنبي

  5. وإن قال: قال زيد من رد عبدي فله كذا وكان كاذبا لم يستحق عليه ولا على زيد

  6. ولا يشترط قبول العامل وإن عينيه

  7. وتصح على عمل مجهول

  8. وكذا معلوم في الأصح

  9. ويشترط كون الجعل معلوما

  10. فلو قال من رده فله ثوب أو أرضيه فسد العقد وللراد أجرة مثله

  11. ولو قال من بلد كذا فرده من أقرب منه فله قسطه من الجعل

  12. ولو اشترط اثنان في رده اشتركا في الجعل

  13. ولو التزم جعلا لمعين فشاركه غيره في العمل إن قصد إعانته فله كل الجعل

  14. وإن قصد العمل للمالك فللأول قسطه ولا شيء للمشارك بحال

  15. ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل

  16. فإن فسخ قبل الشروع أو فسخ العامل بعد الشروع فلا شيء له

  17. وإن فسخ المالك بعد الشروع فعليه أجرة المثل في الأصح

  18. وللمالك أن يزيد وينقص في الجعل قبل الفراغ

  19. وفائدته بعد الشروع وجوب أجرة المثل

  20. ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل

  21. وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجعل

  22. ويصدق المالك إذا أنكر شرط الجعل أو سعيه في رده

  23. فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا.

الحنابلة
كتاب آخر
الرعاية الصغرىابن حمدان، ٢٤٢ مسألة
باب الإجارة٣٤ مسألة
  1. وهي عقد لازم على منفعة عين أو في الذمة.

  2. وتصحّ بلفظ الإجارة، والكراء والتمليك لها. وفي البيع وجهان.

  3. ولا تصحّ من غير جائز الأمر في ماله.

  4. فإن تعلقت بالذمة في محل معينٍ كقصارةٍ وخياطةٍ وإرضاعٍ واستيفاء قودٍ اشترط وصفه بما لا يختلف، ولزم الوفاء به.

  5. وللأجير أن يستنيب ما لم يشرط عليه مباشرته،

  6. فإن مرض استؤجر عليه من يعمله،

  7. فإن تعذّر فللمستأجر الفسخ.

  8. وإن تلف ما استأجره أو محلّ العمل المعيّن كالثوب، أو مات الرضيع، أو سقط القود أو انقلع الضرس أو برئ؛ بطلت.

  9. وإن أجّره عينًا موصوفةً في الذمة فكالسلم،

  10. فإن سلمها فتلفت أو غصبت أو تعيّبت أبدلها،

  11. فإن تعذّر فله الفسخ.

  12. وإن كانت إجارتها مدة انقضت انفسخت.

  13. وإن تعلقت بالعين كإجارة داره للسكنى ودابته للركوب ونفسه أو عبده للخدمة لزم الوفاء مع بقاء العين، وإمكان النفع بها.

  14. وتشترط معرفتها برؤيةٍ أو صفةٍ تكفي في البيع.

  15. وقيل: تصحّ بدونها، وله خيار الرؤية.

  16. فإن صح وبطل نفعها ابتداءً بطلت،

  17. وإن بطل في المدة بطلت فيما بقى.

  18. وكذا إن انهدمت الدار أو انقطع ماء الأرض مع الحاجة إليه.

  19. وقيل: له الخيار.

  20. فإن وجدها معيبة أو عابت بما ينقض الأجرة فله الفسخ والرجوع بقيمة ما بقى لا بالمدة والمساحة،

  21. وإن أمسك لزمه المسمّى.

  22. وقيل: له الأرش.

  23. فإن غصبت في المدة فله الفسخ وأخذ قسط ما بقى والإمضاء وأخذ الغاصب بأجرة المثل. وكذا إن انقضت.

  24. وقيل: ينفسخ.

  25. وإن استأجرها لعمل معلوم فله الفسخ والصبر.

  26. وإن اكترى دابة إلى مكان فانقطع طريقه فلكل منهما الفسخ.

  27. فإن أجّره شيئًا ومنعه كل المدة أو بعضها فلا شيء له، نصّ عليه.

  28. وخُرِّج أنَه كغصب غيره. ويحتمل أن يلزم المستأجر قسط ما انتفع.

  29. فإن هرب الأجير وعليه عمل كبناء فله الفسخ والصبر حتى يقدر عليه.

  30. وقيل: يستأجر عليه من يعمله،

  31. فإن تعذّر فله الفسخ.

  32. وإن كانت مدّةً فرغت في هربه فله الفسخ، والصبر بأجرة المثل.

  33. وقيل: ينفسخ.

  34. ومتى فسخ غرم قسط ما انتفع.

فصل١٣ مسألة
  1. ولا تصح إلا بأجرة معلومة،

  2. فإن جعلاها في ذمة كالثمن، وإن عيناها فكالمبيع.

  3. وإن جعلاها صبرة دراهم أو غيرها فوجهان.

  4. وإن استأجره لنسج غزله ثوبًا، أو حصاد زرعه، أو طحن قفيز بالثلث ونحوه أو بالنخالة؛ فروايتنان.

  5. وفي عمل الحصاد بالكسب وجهان.

  6. قُلْتُ: ومثله الحلج بالحب.

  7. فإن جعل لهم مع ذلك درهمًا ونحوه فسد العقد.

  8. ويصحّ إيجار دارٍ بسكنى دارٍ وخدمة عبدٍ ونكاح امرأةٍ.

  9. ويجب بالعقد من نقد البلد إن لم يؤجّل، ولم يشرط نقد غيره، ويستحق بتسليم العمل الذي في الذمة والعين التي يمكن النفع بها.

  10. وإن سلّمها بعقدٍ فاسدٍ وفرغت المدّة؛ لزمه أجرة المثل.

  11. وعنه: إن انتفع، وإلّا فلا.

  12. ومن اكترى بدراهم وأخذ عنها دنانير ثم انفسخ العقد رجع المستأجر بالدراهم.

  13. فإن استأجر أرضًا سبخةً لزرعٍ، أو لا يدوم ماؤها المحتاج إليه، أو لا ماء لها، أو دابة زمنة لركوب، أو آبقًا أو شاردًا أو مغصوبًا لعاجزٍ عنه؛ لم يصحّ.

فصل١٢ مسألة
  1. ويجوز العقد مدة معلومة تبقى العين فيها.

  2. وقيل: لا تزيد على ثلاثين سنة.

  3. وقيل: لا تبلغها.

  4. فإن قال: أجّرتك كلّ شهرٍ بدرهمٍ؛ صحّ على الأقيس، وكلما دخل شهرٌ لزمته فيه ما لم يفسخ أحدهما أوّل يومٍ منه.

  5. وقيل: بل عقيب الشهر الذي قبله.

  6. قُلْتُ: أو يقول: إذا مضى هذا الشهر فقد فسختها.

  7. وكذا كل دلوٍ بتمرةٍ.

  8. وإن قال: ما حملت لي من هذه الصبرة فكل قفيزٍ بدرهمٍ؛ لم يصحّ.

  9. وقيل: بلى.

  10. ومن اكترى لمدة غزاته بطل، نصّ عليه.

  11. وإن قال: كل يومٍ بدرهمٍ؛ صحّ. وخُرِّج المنع.

  12. فإن أجّره سنة خمس وهو في سنة ثلاث، أو رمضان وهو في رجب؛ صحّ حتى مع شكل العين بإجارة الرهن حين العقد لا التسليم.

فصل٧ مسائل
  1. ولا بد من معرفة النفع بعرف كسكنى دارٍ، أو عمل ووصف كحمل كذا أو هذا إلى موضع كذا، وبناء حائط طوله وعرضه وعلوّه وآلته كذا، وزرع

  2. أرضه كذا وحرثها ودياس زرعه، وخياطة ثوبه، ودلالته على طريق، أو بمدة كسكنى شهر وركوب يوم.

  3. فإن شرط العمل في مدة معينة بطل العقد على الأصح.

  4. وإن عيّن الرضيع أو وصفه والمدة والمكان صحّ، وإلا فلا.

  5. أو برؤية لما لا يوصف كالمحمل والراكب والأغطية والأوطئة ونحو ذلك.

  6. فإن أكرى راكبين إلى مكان بما يتبعهما في الركوب بلا رؤية لم يصح.

  7. فإن وصفهما وذكر وزن الباقي فوجهان.

فصل٣٢ مسألة
  1. ومن استأجر للركوب ذكر المركوب بخلاف الحمل عليه.

  2. ومن اكترى عُقبَةً أو نصف الطريق أو الزمن صحّ، ورجع إلى العرف في زمن الركوب.

  3. وإن اكترى لزاد مقدّر وأطلق فتقص بأكل معتاد فله شيل بدله في الأقيس، كما لو نقص بأكل غير معتاد أو بغير أكل.

  4. وعلى المؤجّر: ما يتوقف نفع المؤجّر عليه، كزمام الجمل وبرذعته وحزامه، والتوطية عادةً، وشدّ المحمل والحمل، والرفع، والحطّ، ولزوم البعير، وبروكه لفرضٍ أو مرضٍ أو كبرٍ ونحو ذلك، والسرج، واللجام، ومفتاح المسكن

  5. وعمارته، وإصلاح الحمام وأماكنه ومصالخه.

  6. وعلى المستأجر: المحمل ونحوه وحبل شدّ المحملين،

  7. وكذا أعدال القماش إن استأجر عين الدابة، وإلا فعلى المالك، وعليه: تفريغ البالوعة والكنيف حين التسليم، وعلى المستأجر أن يسلمها فارغين، وأُلحقت بهما الكناسة.

  8. وله أن يعير ما استأجره ويؤجّره لمن هو مثله ضررًا أو دونه من جنسه بأجرته وأزيد.

  9. وعنه: إن أذن المؤجر، وإلا بطلا.

  10. وعنه: إن جدّد عمارةً صحّ بزيادةٍ، وإلا تصدّق بها.

  11. وعنه: لا يصح إجارة بحال.

  12. فإن صحّ صَحّ إيجاره من المؤجر قبيل القبض.

  13. وقيل: لا، كغيره في الأصحّ.

  14. ولا يجوز إبدال المستوفى منه وفيه.

  15. ومن اكترى لزرع حنطة فله زرع شعير لا دخنٍ وقطنٍ.

  16. وإن اكترى لزرع شعير لم يزرع حنطةً فإن فعل غرم أجرة المثل.

  17. وقيل: المسمّى، وحقّ زيادة الضرر.

  18. وإن اكترى لغرسٍ أو بناءٍ لم يملك الآخر.

  19. وإن اكترى لغرس لم (يملك) الزرع،

  20. وإن اكترى لمركوب أو حمل؛ لم يملك الآخر.

  21. وإن اكترى لحمل حديد أو قطنٍ لم يملك الآخر،

  22. فإن فعل غرم تفاوتهما من أجرة المثل مع المسمَى، نصّ عليه.

  23. وقيل: أجرة المثل للكل.

  24. وكذا إن اكترى إلى مكان فعبره، أو لشيءٍ فحمل أكثر فإن تلفت الدابة بهما ضمنها.

  25. وكذا إن كانت بيد ربّها.

  26. وقيل: يضمن نصفها.

  27. قُلْتُ: وإن عجزت الدابة عما اكتراها له وخيف تلفها أو انقطاعها لزمه التخفيف عنها مع أمنه على ماله.

  28. فإن تلفت به في غيبة ربها ضمنها.

  29. وكذا إن طرأ خوف يخاف عليها منه فسار فأخذت.

  30. وإن اكترى في طريق فسلك مثله قدرًا وصفةً جاز في الأشهر،

  31. وإن سلك أشقّ منه أو أبعد فأجرة المثل.

  32. وقيل: المسمّى، وأجرة الزائد والمشقّة.

فصل١١ مسألة
  1. يصح بيع المؤجر ورهنه،

  2. فإن علم المشترى بعد فله الفسخ أو الأرش،

  3. فإن اشتراه المستأجر انفسخت الإجارة على الأصح.

  4. ولا تبطل بموت المتعاقدين أو أحدهما،

  5. ولا بضياع نفقة المستأجر، وحريق متاع دكانه، ومرضه المعوّق عن سفره.

  6. فإن اكترى دابةً يركبها فمات ولا خَلَفَ له بطلت.

  7. فإن مات الجمّال أو هرب وترك الجمال أنفق الحاكم عليها من ماله، أو باع فاضلها عن الكراء وأنفقه، أو ادّان الهارب.

  8. فإن تعذّر أنفق المكتري بإذنه وأشهد ورجع على الجمّال أو ورثته، ويقدّم قوله في قدر النفقة مع يمينه.

  9. فإن أنفق بلا إذن حاكمٍ أو إشهاد مع القدرة لم يرجع، وإن أشهده فروايتان.

  10. فإذا تم كراؤه باع الحاكم ما يرى بيعه منها، وقضى دين المنفق، وحفظ الباقي لربّه.

  11. وإن هرب الجمّال والعقد على عينها فله الفسخ، وإلا استأجر عليه بإذن الحاكم.

فصل٢٤ مسألة
  1. وإن نخع المستأجر الدابة بلجام، أو ضربها ضرب العادة؛ لم يضمن، كالرائض.

  2. ولا يضمن أجير مشترك، وهو: من قدر نفعه بعمل في ذمته ما تلف بفعله، كدقّ القصار، وزلق الحمال، وقطع الخياط على الأظهر.

  3. ويضمن ما جنت يده. وخُرِّج نفيه.

  4. وإن أعطى الدابة لغير ربها أو نائبه عادة ضمن.

  5. ولا يضمن ما تلف من حرزه، أو بغير فعله، ولا تعديه.

  6. وعنه: بلى.

  7. وعنه: عن ادّعى الهلاك بأمر ظاهر، وأثبته، كحريق؛ لم يضمن.

  8. وإن ادّعاه بأمر خفي، كضياع؛ ضمن.

  9. ولا أجرة له على الأولى.

  10. وقيل: إلا أجرة ما عمل في بيت المستأجر.

  11. وعنه: لا أجرة له إلا البناء مطلقًا وله أجرة المنقول إن عمله في بيته.

  12. وإن أتلفه بعد عمله، أو حبسه على الأجرة، فتلف؛ فلربه أن يضمّنه قيمته معمولًا وله أجرته، أو غير معمول ولا أجرة له.

  13. ولا يضمن أجير خاص ما جنت يده خطأ، وهو: من استؤجر مدة معلومة.

  14. وقيل: من سلم نفسه لعمل معلوم مباح.

  15. ولا يضمن حجام ولا ختان ولا طبيب ولا بيطار لم تجن أيديهم إن عُرف حذقهم،

  16. ولا راع لم يتعد.

  17. وإن ادّعى على خياط: أنه فصَّل غير ما أمره؛ قُبِلَ قول الخياط مع يمينه.

  18. وقيل: قول من الظاهر معه.

  19. وإن تمت مدة الإجارة، وفي الأرض غرس أو بناء لم يشترط في العقد قلعه إذا انقضت؛ فللمؤجر تركه بأجرته، وأخذه بقيمته، وقلعه وضمان نقصه.

  20. وإن شرطه تركه بأجرة، أو قلعه مجانًا، ولم تجب تسوية الأرض بل لا شرط.

  21. وإن كان فيها زرع لم يفرط المستأجر ببقائه لزم تركه بأجرته،

  22. وإن كان فرّط فللمؤجر أخذه بقيمته وتركه بأجرته.

  23. ومن استأجر جارية فولدت أمسك ولدها إن شاء مدة الإجارة.

  24. وقيل: إن أذن المؤجر، وإلا فلا.

فصل٥٠ مسألة
  1. تصح إجارة كل عين يباح نفعها بلا ضرورة مع بقائها، كدار للسكنى، أو جعلها مسجدًا، أو عبده، أو نفسه لخدمة، ونحو ذلك.

  2. ولا تصحّ إجارة شمع لشعله،

  3. ولا مطعوم لأكله أو شمّه أو ليزيّن به مكانه،

  4. ولا مشروب لشربه إلا في نقع البئر تبعًا.

  5. ومثله حبر الناسخ.

  6. والخيوط على المستأجر، والماء على رب الأرض. وفيما يصبغ به ثوبه وجهان.

  7. ويصح إجارة الظِئْر بطعامها وكسوتها، ولها الوسط. ومع النزاع كإطعام الكفارة وتعطي الحرة عند الفطام عبدًا أو أمةً مع يسار المسترضع،

  8. وكذا استئجار غيرها بطعامه وكسوته.

  9. وعنه: لا يصح حتى يصفه.

  10. وقيل: وكذا الظئر.

  11. وإذا صح فهل تلزمه حضانة؟ على وجهين.

  12. وتبطل الإجارة بموتها.

  13. وقيل: لا.

  14. ويستأجر من تركتها من ترضعه بقيّة المدة.

  15. ولا تصحّ على نفع محرم كغناء وزمر، وجعل داره كنيسة أو بيعة أو بيت نار، أو كبيع خنزير وخمر.

  16. وفي حملها للشرب والميتة للأكل روايتان.

  17. ويكره أكل أجرته.

  18. وقيل: لا يصح.

  19. وقيل: لا يصح العقد.

  20. وفي أخذ الأجرة روايتان. وتصح لرميها وإراقتها.

  21. وفي صحة الإجارة للحجامة وجهان للحر.

  22. وقيل: يحرم.

  23. وله أن يطعمه رقيقه وبهيمته.

  24. ولا تصح إجارة فحلٍ لنزو،

  25. ولا كلب لصيد -وخُرِّج بلى كغير الكلب- ولا شجر لثمره،

  26. ولا ماشية لدرها ونسلها،

  27. ولا شاة لرضاع سخل.

  28. وللمسلم أن يؤجر نفسه لذكيّ.

  29. وعنه: إلا لخدمته.

  30. وقيل: يجوز لعمل في الذمة. وفي عينه روايتان.

  31. ويحرم أخذ أجرة الآذان والإقامة والإمامة وتعليم القرآن والفقه والنيابة في الحج.

  32. وعنه: يباح، كما لو أُعطي لذلك شيئًا بلا شرطٍ، نصّ عليه، وكالرزق من بيت المال لمن نفعه منه متعدّ، وكالرقية.

  33. وقيل: يجوز على الحديث والفقه والفرائض فقط.

  34. ويجوز إجارة كتب العلم المباح للقراءة.

  35. وفي المصحف وجهان، ويباح نسخه بأجرة.

  36. ولا تصح إجارة الحليّ بجنسه.

  37. وقيل: تصحّ وتكره.

  38. وتصحّ إجارة النقد لوزن وتحلية،

  39. فإن أطلق بطلت وصارت قرضًا.

  40. وقيل: تصح، ويوزن به، وتحلى به المرأة.

  41. ولا تصح إجارة سهم مشاع مفرد لغير شريكه على الأصح،

  42. ولا إجارة معار إلا بإذن ربه في مدة معينة.

  43. ويصح استئجار حائط يضع عليه خشبًا معلومًا، وشريكه لحمل متاعه، وخياطة ثوبه.

  44. ومن وقف عليه شيء ثم على غيره بأجرة مدة لا يبقى فيها لم يصحّ،

  45. وإن أمكن صحّ، فإن مات فيه انفسخت.

  46. وقيل: لا.

  47. ولمن ... ليه حقّه منذ مات المؤجر.

  48. ويصحّ استئجار ولده لخدمته وزوجته لرضاع ولده وحضانة.

  49. ولا تؤجر نفسها لغيره في رضاع أو خدمة إلا بإذنه.

  50. وتصح الإجارة على أخذ القود في النفس والطرف، والأجرة على الجاني.

فصل٣٠ مسألة
  1. إذا قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فبدرهم،

  2. وإن خطته غدًا فبنصفه؛ صحّ.

  3. وعنه: لا.

  4. وإن قال: إن خطته روميًا فبدرهم،

  5. وإن خطته فارسيًا فبنصفه، أو أجّرتك هذا الحانوت إن قعدت خياطًا فبخمسة وحدادًا بعشرة؛ فوجهان.

  6. وقيل: في الأولى روايتان.

  7. وإن قال: إن رددت دابتي اليوم فكراها خمسة،

  8. وإن رددتها غدًا فعشرة؛ صحّ، نصّ عليه.

  9. وقيل: في اليوم الأول فقط.

  10. وإن قال: إن زرعت أرضي حنطةً فبخمسةٍ،

  11. وإن زرعتها ذرةً فبعشرة؛ لم يصح على الأصحّ.

  12. وإن قال: أجّرتكها لتزرعها ما شئت؛ صحّ،

  13. وإن قال له: تزرع وتغرس ما شئت؛ فلا حتى يبيّن.

  14. وإن قال: لتحمل على دابتي ما شئت؛ لم يصحّ،

  15. وإن قال: مائة رطل ما شئت؛ صحّ.

  16. وإن اكتراها عشرة أيام بعشرة دراهم فما زاد فلكل يوم درهم؛ صحّ، نصّ عليه.

  17. وقيل: في العشرة فقط.

  18. ومن استؤجر لحمل كتاب إلى رجل بمكة فحمله فوجده ميتًا فردّه إلى الآمر فله الأجرة.

  19. ومن دفع ثوبه إلى قصارٍ أو خياط ليعمله ففعل، أو دخل حمام أحد أو ركب سفينته، أو شرب منه ماءً؛ فله أجرة المثل بلا عبدٍ.

  20. وقيل: إن عرف يأخذ أجرة ذلك.

  21. ومن قال: أجرتك شهرًا بدرهم، فقال: بل شهرين أو نصف درهم؛ تحالفا على الأصحّ.

  22. فإن كان بعد فناء المدة رجع بأجرة مثله وفيها بالقسط.

  23. ويقبل قوله من يدّعي بقاء المدة، والمنفعة التي في الذمة، وعدم تسليم العين.

  24. فإن ثبت فقال المستأجر: ولكن أبق العبد؛ صدّق.

  25. وعنه: في أول المدة فقط صدّقه العبد أو لا.

  26. وإن ادّعى مرضه عنده وهو مريض قبل قوله في قدر مدة مرضه،

  27. وإن كان صحيحًا لم يقبل بلا بيّنة، نصّ عليه.

  28. وإن اختلفا في رد الدابة والثوب؛ فوجهان.

  29. والمستأجر أمين لا يضمن العين بلا تعدّ، ويقبل قوله في التلف بأمر ظاهر أثبته.

  30. وإن استأجر مكلّفًا فله فعل الفرائض في أوقاتها بسننها، وحضور الجمعة والعيد.

فصل٢٩ مسألة
  1. إذا قال من تصح إجارته: من بنى حائطي هذا أو خاط ثوبي هذا فله كذا، وأطلق، أو قيّده بوقتٍ؛

  2. فمن فعله بعد علمه فله الجعل،

  3. وإن لم يقبل لفظًا.

  4. وإن بلغه في أثناء العمل فأتمه بنية الجعل استحق منه بالقسط.

  5. وإن قال: من ردّ عبدي الآبق أو ضالتي أو لقطتي، فبلغه، فأخذه لأجله وردّه؛ حلّ، وإلا حرم.

  6. وإن جهل ذلك ثم علم به قبل الرد أو بعده حرم أخذه.

  7. وإن قيل: من داوى هذا حتى يبرأ فله كذا لم يصح.

  8. وقيل: يصح جعالةً.

  9. وقيل: إجارة.

  10. وتصح على عمل ومدة مجهولين بعوض معلوم،

  11. فإن تعذّر فللعامل أجرة المثل.

  12. وهي جائزة قبل العمل، وللعامل الفسخ بعده مجانًا، ولرب العمل إن ضمن أجرة عمل العامل.

  13. وإن ردّ عبده بلا قول فله اثنا عشر درهمٍ.

  14. وقيل: له بردّه من المصر عشرة دراهم.

  15. وعنه: إن ردّه من خارج المصر فأربعون وإن لم يساوِ الجعل.

  16. ويرجع بما أنفق عليه على سيّده،

  17. ولو هرب منه في الطريق،

  18. فإن مات أخذ الجعل والنفقة من تركته.

  19. وكذا نفقة دابته المردودة ولا جعل له.

  20. وقيل: ولا في الآبق إلا قولٌ.

  21. فإن ردّ ضالته وقال: جعلت لي كذا، فأنكر الجعل أو قدره؛ قبل قول المنكر مع يمينه.

  22. وخُرّج التحالف في قدره فينفسخ العقد، وتجب أجرة المثل.

  23. وكذا إن قال بدمشق: جعلته لي على ردّه من حلب، فقال: بل من حرّان.

  24. وإن قال: رددت العبد الذي شرطت لي فيه الجعل صدق و ... في ضده.

  25. إن قال: من ردّ عبدي أو ضالتي فله نصفه أو ثلثه صحّ.

  26. ويجوز أخذ الآبق وهو أمانة بيد آخذه يدفعه إلى سيّده ببيّنة أو بتصديق العبد، أو إلى الحاكم ليحفظه له، أو يبيعه.

  27. فإن باعه، فادّعى سيّده أنه كان أعتقه؛ قُبِلَ.

  28. وقيل: لا، فيكون ثمنه لبيت المال.

  29. فإن عاد أنكر العتق أخذه.

في كتب الخلاف

الإجماعابن المنذركتاب الإجارات١٢ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ٨٦٣، مسألة ٨٦٤، مسألة ٨٦٦٣٧ مسألة
المبسوطالسرخسيبَابُ الْإِجَارَةِ فِي الصِّيَاغَةِ، بَابُ الْإِجَارَةِ فِي عَمَلِ التَّمْوِيهِ، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ١٬٤٢٩ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ الْإِجَارَاتِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ فِي أَنْوَاعِ الْإِجَارَاتِ وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ وَالْفَسَادِ]، كِتَابُ الْإِجَارَاتِ، الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: فِي أَنْوَاعِهَا وَشُرُوطِ الصِّحَّةِ، وَالْفَسَادِ.٢٠٣ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب الإجارة١٬٠١٥ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»بَابُ الْإِجَارَةِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ١٬٢٢٦ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريتعريفها وأركانها وأقسامها، شروط الإجارة، مبحث ما تجوز إجارته وما لا تجوز٥٥١ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالباب الثالث: مسائل الإجماع في كتاب الإجارة، الباب الخامس: مسائل الإجماع في كتاب الجعالة، الباب السادس: مسائل في الإجماع في كتاب الصلح١٬٣٩٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقاف١٤ - الإجارة، * حكم الإجارة:، * حكمة مشروعية الإجارة:٥٩ مسألة

عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: الإجارة والجعالة