النكاح
الأسرة
هذه نصوص المتون كما هي، وليست مقارنة.للمقارنة: مسائل الخلاف في هذا الباب
في متون المذاهب الأربعة
-
هو عقدٌ موضوعٌ لملكِ المتعة: أي حِلُّ استمتاعِ الرَّجلِ (١) من المرأة (٢) .
-
فالعقدُ: هو (٣) ربطُ أجزاءِ التَّصَرُّف: أي الإيجابِ والقَبُول شرعاً، لكن هنا أُريدَ بالعقدِ الحاصلُ بالمصدر (٤) ، وهو الارتباط، لكنَّ النِّكاحَ هو الإيجابُ والقَبُولُ مع ذلك الإرتباط، وإنِّما قلنا هذا؛ لأنَّ الشَّرعَ يعتبرُ الإيجابَ والقَبُول؛ لأنهما (٥) أركانُ عقدِ النِّكاح، لا أمورٌ خارجيةٌ كالشَّرائط ونحوها.
-
وقد ذكرتُ في «شرح التنقيح» (١) في (فصل النَّهي) : كالبيع،
-
فإنَّ الشَّرعَ يحكمُ بأنَّ الإيجابَ والقَبُول الموجودين حسَّاً يرتبطانِ ارتباطاً حُكْميَّاً، فيحصلُ معنىً شرعيٌّ يكونُ ملك المشتري أثراً له، فذلك المعنى هو البيع (٢) .
-
فالمرادُ بذلك المعنى المجموعُ المركَّبُ من الإيجابِ والقَبُول مع ذلك الارتباطِ الشَّرعيّ؛ لا أنَّ البيعَ هو مجرَّدُ ذلك المعنى الشَّرعيّ، والإيجابُ والقَبُولُ آلةٌ له، كما تَوَّهَمَ البعض؛ لأنَّ كونَهما أركاناً يُنافي ذلك (٣) .
-
فلا شكَّ أن له عللاً أربعاً:
-
فالعلَّةُ الفاعليَّةُ (٤) : هو (٥) المتعاقدان.
-
والمادِّيَّةُ (٦) : الإيجابُ والقَبُول.
-
والصُّوريَّةُ: هو الارتباط المذكور (٧) الذي يَعتبرُ الشَّرعُ وجودَه.
-
والغائيَّةُ (٨) : المصالحُ المتعلِّقةُ بالنِّكاح.
-
وإنِّما قلنا: عقدٌ موضوع؛ لأنَّ البيعَ والهبةَ ونحوها يثبتُ به ملكُ المتعة، لكن غيرُ موضوعٍ له، فلهذا يصحُّ البيعُ ونحوه في محلٍّ لا يحلُّ الاستمتاعُ فيه (٩) بخلاف النِّكاح.
-
هو ينعقدُ بإيجابٍ وقَبُولٍ لفظُهما: ماض: كزوَّجت، وتزوَّجت، أو ماضٍ ومستقبل: كزوِّجني، فقال: زوَّجت،
-
وإن لم يعلما معناهما
-
(هو ينعقدُ بإيجابٍ وقَبُولٍ لفظُهما (١) : ماض: كزوَّجت، وتزوَّجت، أو ماضٍ ومستقبل: كزوِّجني، فقال: زوَّجت،
-
وإن لم يعلما معناهما (٢) )، الإنعقادُ هو الارتباطُ الشَّرعيُّ المذكور، والمرادُ بالمستقبل: الأمر، وقوله: زوِّجني حُذِفَ مفعولُه نحو: زوِّجني بنتَك، أو نفسَك.
-
واعلم أن زوِّجني ليس في الحقيقةِ إيجاباً، بل هو توكيل (٣) ،
-
ثُمَّ قولُهُ: زوَّجتُ إيجابٌ وقَبُول،
-
فإنَّ الواحدَ يتولَّى طرفي النِّكاح،
-
بخلافِ البيع، فإنَّه إذا قال: بعني هذا الشَّيء، فقال: بعتُ لا ينعقدُ البيعُ إلاَّ أن يقولَ الآخر (٤) اشتريت،
-
فإنَّ الواحدَ لا يتولَّى طرفي
-
وقولُهما: داد ويذيرفت بلا ميم بعد دادي ويذير فتى كبيعٍ وشراء لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم.
-
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة
-
البيع؛ وذلك لأنَّ حقوقَ العقدِ ترجعُ إلى العاقدِ في باب البيع،
-
وأمَّا في النِّكاح فحقوقُهُ ترجع إلى الزَّوجِ والزَّوجة (لا إلى العاقد) (١) ،
-
فإنَّ العاقدَ إن كان غيرَهما، فهو سفيرٌ محض.
-
(وقولُهما: داد (٢) ويذيرفت (٣) بلا ميم (٤) بعد دادي (٥) ويذير فتى (٦) ): أي إذا قيل للمرأةِ: خويشتن رابزني بفلان دادي، فقالت: داد،
-
ثم قيل للآخر يذيرفتى، فقال: يذيرفت بحذف الميم يصحُّ النِّكاح، (كبيعٍ وشراء) : يعني إذا قيل للبائع: فروختي، فقال: فروخت،
-
ثُمَّ قيل للمشتري: خريدي، فقال: خريد يصحُّ البيع، (لا بقولِهما عند الشُّهودِ مازن وشوئيم (٧) .
-
ويصحُّ بلفظِ: نكاح، وتزويج، وهبة، وتمليك، وصدقة، وبيع، وشراء، لا بلفظِ إجارة وإعارة ووصيَّة).
-
لفظ «المختصر» هذا: ويصحُّ بلفظِ نكاحٍ وتزويج، وما وضعَ لتمليكِ العين حالاً (٨) .
-
هذا هو الضَّابطُ (٩) فلا يصحُّ بلفظِ: الإجارةِ والإعارة؛ لأنَّهما لم يوضعا لتمليكِ العين،
-
ولا بلفظِ: الوصيَّة؛ لأنَّها وضعَتْ لتمليك العينِ لا في الحال.
-
فاللفظُ الذي وضعَ لتمليكِ العينِ إذا أطلقَ وتكونُ القرينةُ دالةً على أن الموضوعَ له غيرُ مرادٍ، بأن تكونَ الزَّوجةُ حُرَّةً، يثبتُ المعنى المجازي، وهو ملكُ المتعة،
-
فإنَّ ملكَ العينِ سببٌ لملك المتعة، فيكونُ إطلاقُ لفظِ السَّبب على المسبب.
-
وشُرِطَ سماعُ كلِّ منهما لفظَ الآخر، وحضورُ حُرَّين، أو حُرٍّ وحُرّتين مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ معاً
-
وعند الشَّافِعِيِّ (١) لا ينعقدُ بهذه الألفاظ، وانعقادُهُ بلفظ: الهبة؛ مُخْتَصٌّ بالنَّبيِّ عليه الصَّلاة والسَّلام؛ لقولِهِ تعالى: {خَالِصَةً لَكَ} (٢) . (٣)
-
ولنا: قوله تعالى: {إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ} (٤) ، الآية مجاز، والمجازُ لا يختصُ بحضرةِ الرِّسالة، وقولُهُ تعالى: {خَالِصَةً لَكَ} في عدمِ وجوبِ المهر (٥) ، أو أحللناهنَّ خالصة لك (٦) : أي لا يحلُّ لأحدٍ نكاحُهنّ.
-
(وشُرِطَ (٧) سماعُ كلِّ منهما لفظَ الآخر، وحضورُ حُرَّين، أو حُرٍّ وحُرّتين)، خلافاً للشَّافِعِيِّ (٨) - رضي الله عنه - إذ عنده لا يصحُّ إلاَّ بشهادةِ الرِّجال، (مُكلَّفينِ مسلمينِ سامعينِ معاً
-
لفظَهما، فلا يصحُّ إن سمعا متفرِّقين، وصحَّ عند فاسقين، أو محدودينِ في قَذَف، وعند أعميين، وابني الزَّوجين، وابني أحدِهما لا من الآخر، لكن لا يظهرُ بهما إن ادَّعى القريب، كما يصحُّ نكاحُ مسلمٍ ذميَّةً عند ذميين، ولم يظهرْ بهما إن جَحَد.
-
لفظَهما (١) ، فلا يصحُّ إن سمعا متفرِّقين)، كما إذا نكحا بحضورِ واحد،
-
ثُمَّ غابَ هو، وحضرَ آخر، فأعادا بحضورِه (٢) .
-
(وصحَّ عند فاسقين، أو محدودينِ في قَذَف، وعند أعميين، وابني الزَّوجين (٣) ، وابني أحدِهما (لا من الآخر) (٤) ، لكن لا يظهرُ بهما إن ادَّعى القريب) (٥) ، أي إذا نكحا بحضورِ ابني الزَّوج،
-
فإن ادَّعى هو لم تقبل شهادةُ ابنيه له، أمَّا إذا ادَّعت المرأةُ تقبلُ شهادتُهما لها،
-
وإن نكحَها عند ابني الزَّوجة،
-
فإن ادَّعت لا تقبلُ شهادتُهما لها،
-
وإن ادَّعى الزَّوجُ تقبل له.
-
(كما يصحُّ نكاحُ مسلمٍ ذميَّةً عند ذميين، ولم يظهرْ بهما إن جَحَد) : (أي المسلمُ) (٦) ،
-
فإنَّ شهادةَ الكافرِ على المسلم لا تقبل،
-
وإن ادَّعى المسلمُ تقبل له.
-
أمرَ آخرَ أن يُنْكِحَ صغيرتَه، فنكحَ عند فردٍ إن حضرَ أبوها صحَّ وإلاَّ فلا، كأَبٍ يُنْكِحُ بالغتَهُ عندٍ فردٍ إن حضرَتْ صحَّ وإلاَّ فلا.
-
وحَرُمَ على المرء أصلُه، وفرعُه، وأختُه، وبنتُها، وبنتُ أخيه، وعمَّتُه، وخالتُه، وبنتُ زوجتِهِ إن وُطِئت، وأمُّ زوجتِه،
-
وإن لم توطأ، وزوجةُ أصلِهِ وفرعِه
-
(أمرَ آخرَ أن يُنْكِحَ صغيرتَه (٢) ، فنكحَ (٣) عند فردٍ إن حضرَ أبوها صحَّ وإلاَّ فلا)؛
-
فإنَّ الأبَ إذا كان حاضراً ينتقلُ عبارةُ الوكيلِ إلى الأب، فصارَ كأنَّ الأبَ عاقد، والوكيلَ مع ذلك الفردِ شاهدان، (كأَبٍ يُنْكِحُ بالغتَهُ (٤) عندٍ فردٍ إن حضرَتْ صحَّ وإلاَّ فلا)، فصارَ كأنَّ البالغةَ عاقدةٌ، والأبُ وذلك الفردُ شاهدان، وعبارة «المختصر» هذا: والوكيلُ شاهد إن حضرَ موكِّلُهُ كالوليِّ إن حضرَتْ مُوليَّتُهُ بالغة (٥) .
-
(وحَرُمَ على المرء أصلُه، وفرعُه، وأختُه، وبنتُها، وبنتُ أخيه، وعمَّتُه، وخالتُه، وبنتُ زوجتِهِ إن (٦) وُطِئت، وأمُّ زوجتِه،
-
وإن لم توطأ، وزوجةُ أصلِهِ وفرعِه). لفظ «المختصر» : وحَرُمَ أصلُه، وفرعُه، وفرعُ أصلِه القريب، وصُلْبِيَّةُ (٧) أصلِهِ البعيد (٨) .
-
فالأصلُ القريب: الأب، والأم، وفرعُهما: الإخوة، والأخوات، وبناتُ الإخوة، والأخوات،
-
وإن سفلت، فيحرمُ جميعُ هؤلاء.
-
والأصلُ البعيد: الأجداد، والجَدَّات، فتحرمُ بناتُ هؤلاءِ الصُّلْبِيَّة: أي العمَّاتُ والخالاتُ لأبٍ وأمّ، أو لأب، أو لأمّ،
-
وكذا عمَّاتُ الأبِ والأمّ، وعمَّاتُ الجدِّ والجدَّة،
-
وكلُّ هذه رضاعاً، وفرعُ مزنيَّتِهِ وممسوستِهِ وماسَّتِهِ، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل بشهوة، وأصلِهنّ، وما دون تسعٍ سنينَ ليست بمشتهاة، وبه يُفْتى
-
لكن بناتُ هؤلاء إن لم تكن صُلْبِيّةً لا تحرم، كبنتِ العمّ، والعمَّة، وبنتِ الخال، والخالة.
-
(وكلُّ هذه رضاعاً) ، هذا يشملُ عدَّة أقسام: كبنتِ الأختِ مثلاً، تشملُ البنتَ الرِّضاعيَّةَ للأُختِ النِّسبيَّة، والبنتَ النِّسبيَّةَ للأُختِ الرَّضاعيَّة، والبنتَ الرَّضاعيَّةَ للأُختِ الرَّضاعيَّة.
-
(وفرعُ مزنيَّتِهِ وممسوستِهِ وماسَّتِهِ، ومنظورةٍ إلى فرجِها الدَّاخل (١) بشهوة، وأصلِهنّ)، المسُّ بشهوةٍ عند البعضِ أن يشتهي بقلبِه، ويتلذَّذَ به، ففي النِّساءِ لا يكونُ إلاَّ هذا،
-
وأمَّا في الرِّجال (٢) فعند البعضِ أن ينتشرَ آلتُه، أو يزدادَ انتشاراً، هو الصَّحيح (٣)
-
(وما دون تسعٍ سنينَ ليست بمشتهاة، وبه يُفْتى) ، اعلم أن بنتَ تسعِ سنينَ، أو أكثر، قد تكونُ مشتهاة، وقد لا تكون، وهذا يختلفُ بعظمِ الجثَّة، وصغرِها، أمَّا قبل أن
-
والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين، وبين امرأتينِ أيَّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلُّ له الأخرى،
-
فإن تزوَّجَ أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ
-
تبلغَ تسعَ سنين، فالفتوى على أنَّها ليست بمشتهاة (١) .
-
(والجمعُ بين الأُخْتينِ نكاحاً وعدَّةً ولو من بائن، ووطئاً بملكِ يمين، وبين امرأتينِ أيَّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلُّ له الأخرى) : عبارة «المختصر» هذا:
-
ويُحَرِّمُ نكاحُ امرأةٍ وعدَّتُها نكاحَ امرأة، أيَّتُهُما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى، ووَطْأَها مُلكاً،
-
وكذا وَطْؤُها ملكاً وَطء الأُخرى نكاحاً وملكاً لا نكاحَها،
-
فإن نكحَها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ الأُخرى (٢) .
-
أي كونُ المرأةِ في نكاحِ رجل، أو في عدَّتِه،
-
ولو من طلاقٍ بائنٍ يُحَرِّمُ نكاحَ امرأةٍ أيُّتُهما فُرِضَت ذَكَرَاً، لم تحلَّ له الأُخرى.
-
وأيضاً يُحَرِّمُ وطءَ هذه المرأةِ بملكِ يمين، أمَّا وطءُ إحداهما بملكِ يمينٍ فيحرِّمُ وطءَ الأُخرى نكاحاً وملكَ يمين، لكن لا يُحَرِّمُ (٣) نكاحَها حتَّى إذا نكحَها لا يطأُ واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ الأخرى، وهذا معنى ما قال (المصنِّفُ - رضي الله عنه -) (٤) :
-
(فإن تزوَّجَ أختَ أمةٍ وَطِئها لا يطأُ
-
واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه،
-
وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما، ولهما نصفُ المهر، والجمعُ بين امرأتينِ أيُّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى، لا بين امرأةٍ وبنتِ زوجِها لا منها، وصحَّ نكاحُ الكتابيَّة، والصَّابئة المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لا عبَّادةَ
-
واحدةً حتَّى يُحَرِّمَ أحداهما عليه): (فيطأُ الأُخرى) (١) إمِّا بإزالةِ الملكِ عن كلِّها، أو بعضِها، أو بالتَّزويج.
-
(وإن تزوجَهما بعقدين، ونسي الأُولى، فُرَّقَ بينهما (٢) ، ولهما نصفُ المهر) (٣) ؛ لأنَّ النِّكاحَ الأخيرَ باطلٌ غيرُ موجبٍ للمهر، والنَّكاحُ الأَوَّلُ صحيح، وقد فارقَ الأوّل قبل الوطء، فيجبُ نصفُ المهر،
-
ولا يدري لمَن هو، فينصَّفُ المهرَ بينهما، وإنِّما قال: بعقدين حتَّى لو تزوَّجَهما بعقدٍ واحدٍ يبطلُ نكاحُها،
-
فلا يجبُ شيءٌ من المهر.
-
«والجمعُ بين امرأتينِ أيُّتُهما فُرِضَتْ ذَكَرَاً لم تحلَّ له الأُخرى) (٤) ، لا بين امرأةٍ وبنتِ زوجِها لا منها)؛ لأنَّ بنتَ الزَّوج لو فرضَتْ ذَكَرَاً كان ابنُ الزَّوج، وهو حرام، أمَّا المرأةُ الأُخرى لو فُرِضَتْ ذَكَرَاً لا تحرمُ عليه تلك المرأة (٥) .
-
(وصحَّ نكاحُ الكتابيَّة (٦) ، والصَّابئة (٧) المؤمنةِ بنَبِيٍّ المُقِرَّةِ بكتاب، لا عبَّادةَ
-
كواكبَ لا كتابَ لها، ونكاحُ المُحْرِمِ والمُحْرِمَة، والأمةِ المسلمةِ والكتابيَّة،
-
ولو مع طَوْلِ الحرَّة
-
كواكبَ لا كتابَ لها)، اعلم أنَّ نكاحَ الصَّابئةِ يحلُّ عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، لا عندهما، فقيل: هذا الخلافُ بناءٌ على تفسيرِ الصَّابئيِّ، فأبو حنيفةَ - رضي الله عنه - زعمَ أنَّ الصَّابئيَّ من أهلِ الكتاب،
-
فإن كان كذلك يجوزُ نكاحُ الصَّابئة، وهما زعما من عبدةِ الكواكب ولا كتابَ لهم،
-
فلو كان كذلك لا يحلُّ نكاحُها (١) .
-
ثُمَّ عطفَ على نكاحِ الكتابيَّة قولَه: (ونكاحُ المُحْرِمِ والمُحْرِمَة، والأمةِ المسلمةِ والكتابيَّة) ، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (٢)
-
- رضي الله عنه - بناءً على أن التَّخصيصَ بالوصفِ يوجبُ نفيَ الحكمَ عمَّا عداهُ عنده (٣) ، لا عندنا (٤) ، فقولُهُ تعالى: {مِنْ فَتَيَاتِكُمْ المُؤْمِنَات} (٥) ينفي جوازَ نكاحِ الكتابيَّةِ عنده.
-
(ولو مع طَوْلِ الحرَّة) (٦) ، المرادُ بطَوْلِ الحرَّةِ القدرةُ على نكاحِها، بأن يكونَ له
-
والحرَّةِ على الأمة، وأربعِ من حرائر وإماء فحسب، وللعبدِ نصفُها، وحُبْلَى من زِنا ولا توطأ حتَّى تضعَ حملَها، ومَوْطُؤةِ سيِّدِها، أو زان،
-
ومَن ضُمَّتْ إلى مُحَرَّمة
-
مهرُ الحرَّة، ونفقتُها، وفيه خلافُ الشَّافِعِيِّ (١) بناءً على أن التَّعلِّيقَ بالشَّرطِ يوجبُ العدمَ عند عدمِ الشَّرط، فقولُهُ تعالى:
-
{وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلاً} (٢) الآية (٣) ، دلَّ على أنَّه لو كان له طَوْلُ الحرَّة لم يجزْ له (٤) نكاحُ الأمة.
-
أمَّا عندنا فهو ساكتٌ عن هذا الحكم، فبقي الحكمُ على تقديرِ طول الحرَّةِ على الحلِّ الأَصليّ (٥) ،
-
وكذا في الأَمةِ الكتابيَّة.
-
(والحرَّةِ على الأمة، وأربعِ من حرائر وإماء (٦) فحسب، وللعبدِ نصفُها، وحُبْلَى من زِنا ولا توطأ حتَّى تضعَ حملَها (٧) ، ومَوْطُؤةِ سيِّدِها، أو زان)، أي يجوزُ نكاحِ أمةٍ وطئَها سيِّدُها،
-
ولا يجبُ على الزَّوجِ الاستبراء (٨) ،
-
وكذا نكاحُ مَن وَطِئَها رجلٌ بالزِّنا،
-
ولا يجبُ على الزَّوجِ الاستبراء.
-
(ومَن ضُمَّتْ إلى مُحَرَّمة) : أي إذا تزوَّجَ امرأتينِ بعقدٍ واحدٍ وإحداهما مُحرَّمةٌ عليه صحَّ نكاحُ الأُخرى.
-
لا نكاحَ أمتِه، وسيِّدَتِه، والمجوسيَّة، والوثنيَّة، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة، وأمةٍ على حرَّة، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،
-
ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها
-
(لا نكاحَ أمتِه، وسيِّدَتِه (١) ، والمجوسيَّة (٢) ، والوثنيَّة (٣) ، وخامسةٍ في عدَّةِ رابعة (٤) ): هذا للحرّ،
-
وأمَّا (٥) للعبدِ فلا يجوزُ الثَّالثةُ في عدَّة الثَّانية، (وأمةٍ على حرَّة (٦) ، أو في عدَّتِها، وحاملٍ من سَبيّ (٧) ، وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،
-
ولو هي أمَّ ولدٍ حَمَلَت من سيِّدِها): تزوَّجَ مُسْبِيَةً حاملاً لا يجوزُ النِّكاح؛ لأنَّ حملَها ثابتُ
-
النَّسب، وإنِّما أفردَها بالذِّكْر،
-
وإن كانت داخلةً تحت قولِه: وحاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها؛ لأنَّه قد يُشْتَبَهُ أنَّ ولدَها ثابتُ النَّسبِ أم لا،
-
فلا يعلمُ حكمُ نكاحِها، فأفردَها بالذِّكْر.
-
وقولُهُ: ولو هي أمَّ ولد؛ وإنِّما قال كذلك ـ ومثل هذا الكلامِ يستعملُ في مقامٍ يحتاجُ إلى المبالغة ـ؛ لأنَّ الحاملَ التي ثبتَ نسبُ حملِها، إمَّا منكوحة، أو مستولدة.
-
والمنكوحة: هي الفراشُ القويّ، فلدفعِ توهُّمِ اختصاصُ هذا الحكمِ بالفراشِ القوي، قال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثبتَ نسبُ حملِها،
-
وإن كان الفراشُ غيرَ قويّ.
-
ونكاحُ المتعةِ والمؤقَّت.
-
نَفَذَ نكاحُ حرَّةٍ مكلَّفةٍ ولو من غيرِ كفؤٍ بلا وليّ، وله الاعتراضُ هنا، ورَوَى الحَسَنُ- رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - عدمَ جوازِه، وعليه فتوى قاضي خان - رضي الله عنه -
-
وأيضاً قد ذَكَرَ (١) أن نكاحَ موطُؤةِ السَيِّدِ صحيحٌ، فهذا المعنى أوهمَ صحَّةَ نكاحِ الحاملِ من السَيَّد، فإنَّها موطؤةُ السَيِّد، فقال: بطلَ نكاحُ حاملٍ ثَبَتَ نسبُ حملِها،
-
وإن كانت هذه الحاملُ موطؤةَ السَيِّد،
-
فإنَّ هذا المعنى يوجبُ صحَّةَ النِّكاح، فمع ذلك بطلَ نكاحُها باعتبارِ ثبوتِ نسبِ حملِها.
-
(ونكاحُ المتعةِ والمؤقَّت) : صورةُ المتعة: أن يقولَ أَتَمتَّعُ بكِ كذا مُدَّةً بكذا من المال، وصورةُ المؤقَّت: أن يقولَ تزوجتُكِ بكذا إلى شهرٍ، (أو عشرة أيَّام) (٢) .
-
(نَفَذَ نكاحُ حرَّةٍ مكلَّفةٍ ولو من غيرِ كفؤٍ (٣) بلا وليّ (٤) ، وله الاعتراضُ هنا): أي للوليِّ الاعتراضُ في غيرِ الكفؤ، (ورَوَى الحَسَنُ- رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - عدمَ جوازِه) : أي عدم جواز النِّكاح من غيرِ كفؤ، (وعليه فتوى قاضي خان - رضي الله عنه -) (٥) .
-
ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً، وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ إذْنٌ ومعه رَدٌّ حينَ استئذانِه، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما، هو الصَّحيح
-
اعلم أنَّ الحرَّةَ العاقلةَ البالغةَ إذا زوَّجَتْ نفسَها، فعند أبي حنيفة وأبي يوسف - رضي الله عنهم - ينعقد، وفي روايةٍ عن أبي يوسف - رضي الله عنه - لا ينعقدُ إلاَّ بوليّ، وعند محمَّد - رضي الله عنه - ينعقدُ موقوفاً على إجازة الولي، وعند مالكٍ (١) والشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - لا ينعقدُ بعبارةِ النِّساء.
-
وأمَّا مسألةُ الكفؤ؛ ففي ظاهرِ الرِّوايةِ النِّكاحُ من غيرِ كفؤٍ ينعقدُ لكن للوليِّ الاعتراض إن شاءَ فَسَخَ،
-
وإن شاءَ أجاز، وفي روايةِ الحَسَنِ - رضي الله عنه - عن أبي حنيفةَ لا ينعقد.
-
(ولا يجبرُ وليٌّ بالغةً ولو بكراً) : اعلم أنَّ ولايةَ الإجبارِ ثابتةٌ على الصَّغيرةِ دون البالغة، وعند الشَّافِعِيِّ (٣) - رضي الله عنه - ثابتةٌ على البكرِ دون الثَّيب، فالبكرُ الصَّغيرةُ تجبرُ اتِّفاقاً لا الثَّيبُ البالغةُ اتِّفاقاً، والبكرُ البالغةُ لا تجبرُ عندنا، وتجبرُ عنده (٤) ، والثَّيبُ الصَّغيرةُ تجبرُ عندنا لا عنده (٥) ،
-
ثُمَّ عندنا كلُّ وليٍّ فلَهُ ولايةُ الإجبار، وعند الشَّافِعِيِّ (٦) - رضي الله عنه - الوليُّ المجبرُ ليس إلاَّ الأبَّ والجَدّ.
-
(وَصَمْتُها وضِحْكُها وبكاؤُها بلا صوتٍ (٧) إذْنٌ ومعه (٨) رَدٌّ حينَ استئذانِه (٩) ، أو بعد بلوغِ الخبرِ بشرطِ تسميةِ الزَّوج لا المهرَ فيهما (١٠) ، هو الصَّحيح) (١١) الضَّميرُ في
-
ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب، والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ، أو زِناً بكرٌ حكماً، وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ، وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها،
-
ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة، وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً
-
صمتِها راجعٌ إلى البكرِ البالغة،
-
فإذا استأذَنَها الوليُّ فسكتت أو ضَحِكَت كان رضاً،
-
وإذا بَلَغَ إليها خبرُ نكاحِها فَسَكَتَتْ، فهو رضاء، لكن بشرطِ تسميةِ الزَّوج حتَّى لو لم يُذْكَرْ الزَّوجُ، فسكوتُها لا يكونُ رضاءً،
-
ولا يشترطُ ذِكْرُ المهر.
-
(ولو استأذنَها غيرُ وليٍّ أقربَ فَرِضَاها بالقولِ كالثَّيب) : أي لو استأذنَها الأجنبيُّ، أو وليٌّ بعيدٌ، فالرِّضاءُ لا يكونُ إلاَّ بالقولِ كما في الثَّيب.
-
(والزَّائلُ بكارتَها بوَثْبةٍ، أو حيضٍ، أو جِراحةٍ، أو تَعْنيسٍ (١) ، أو زِناً بكرٌ حكماً): أي لها حكمُ البكر في أن سكوتَها رضا.
-
(وقولُها: رددَتُ أَوْلَى من قولِهِ: سكتِّ) : أي إذا قال الزَّوجُ للبكرِ البالغةِ (٢) : بلغكِ النِّكاحُ فسكتّ، وقالت: لا بل رددَتُ (٣) ، فالقولُ قولُها (٤) .
-
(وتُقْبَلُ بَيِّنتُهُ على سكوتِها،
-
ولا تحلفُ هي إن لم يُقِم البيِّنة (٥) ): وهذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه - بناءً على أنه لا يحلفُ في النِّكاح (٦) .
-
(وللوليِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ ولو ثيِّباً) ، هذا احترازٌ عن قولِ
-
ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم، وفي غيرِهما فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه، وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به،
-
ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس،
-
وإن جهلت به، بخلافِ المُعْتَقة جهلت بخيارها
-
الشَّافِعِيِّ (١) - رضي الله عنه - كما مرّ.
-
(ثُمَّ إنْ زوَّجَها الأبُ والجدُّ لَزِم (٢) ، وفي غيرِهما (٣) فسخَ الصَّغيران حين بلغا، أو علما بالنِّكاحِ بعدَه): أي إن كانا عالمين بالنِّكاح، فلهما الفسخُ عند البُلُوغ،
-
فإن لم يكونا عالمين، فلهما الفسخُ حين علما بعدَ البُلُوغ، وفيه خلافُ الشّافِعِيّ (٤) - رضي الله عنه - فإن تزويجَ غيرِ الأبِ والجدِّ قبل البلوغ لا يصحُّ عنده لما ذَكَرْنا أن الوليَّ المجبرَ عنده ليس إلاَّ الأبَ والجدّ.
-
(وسكوتُ بكر بلغت عالمةً بالنكاح رضاً به) : أي عند البُلُوغ، أو العلمِ بالنِّكاح بعد البلوغ،
-
(ولا يمتدُّ خيارها إلى آخرِ المجلس (٥) ،
-
وإن جهلت به): أي بالخيار،
-
فإنّ البكرَ إذا سكتت بعد البلوغ أو العلمِ بناءً على أنها لم تعلم أنَّ لها الخيار يبطلُ خيارها،
-
فإن سكوتَها رضا ولا تُعْذَرُ بالجهل، (والجهل ليس بعذر في حقِّها) (٦) .
-
(بخلافِ المُعْتَقة (جهلت بخيارها) (٧) ): أي إذا أُعتقت الأمة، ولها زوجٌ يثبتُ لها الخيار،
-
فإن لم تعلمْ أنّ لها الخيار، فجهلُها عذر؛ لأنَّها لا تتفرَّغُ للتَّعلم
-
بخلافِ الحرائر، «فإن طلبَ العلم فريضةٌ على كلِّ مسلمٍ ومسلمة» (٨) ، وبالتَّقصيرِ لا تعذر.
-
وخيارُ الغُلامِ والثَّيبِ لا يبطلُ بلا رضاء صريح، أو دلالتِه،
-
ولا بقيامِهما عن المجلس، وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت
-
فإن قيل: كلامُنا في البكرِ حالَ بلوغِها وهي قبلَ البلوغِ غيرُ مكلَّفة بالشَّرائع، قلنا: إذا راهق الصَّبيُّ والصَّبيَّة،
-
فإمَّا أن يجبَ عليهما تعلمَ الإيمانَ وأحكامَه، أو يَجِبَ على وليهما التَّعليمُ،
-
ولا ينبغي أن يُتْرَكا سُدَىً، قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «مُرُوا صبيانكم بالصَّلاةِ إذا بلغوا سبعاً، واضربوهم إذا بلغوا عشراً» (١) .
-
(وخيارُ الغُلامِ (٢) والثَّيبِ (٣) لا يبطلُ (٤) بلا رضاء صريح، أو دلالتِه)، الصَّريحُ أن يقول: رضيت، والدَّلالةُ أن يفعلَ ما يدلُّ على الرِّضا، كالقبلة، واللَّمْس، واعطاءِ الغلام المهر، وقَبُول الثَّيب المهر.
-
(ولا بقيامِهما عن المجلس، (وشُرِطَ القضاءُ لفسخِ مَن بَلَغَ لا مَن عتقت) (٥) ) (٦) فإن الأَوَّلَ إلزامُ الضَّررِ على الزَّوج
-
بخلافِ فسخِ المُعْتَقة، فإنَّه منعُ زيادةِ الملكِ للزَّوجِ عليها،
-
فإن اعتبارَ الطَّلاقِ عندنا بالنِّساء،
-
فإذا أعتقت صارَ الملكُ عليها بثلاثِ تطليقاتٍ بعدما كان بتطليقتين، ويكون الفسخُ امتناعاً عن هذا،
-
فلا يحتاجُ إلى قضاءِ القاضي.
-
وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر، والوليُّ: العَصَبَة، على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب، بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر،
-
ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ الأقربِ فالأقرب، ثُمَّ مولي المُوالات
-
(وإن ماتَ أحدُهما قبل التَّفريقِ بلغَ أو لا وَرِثَهُ الآخر) ؛ لصحَّةِ النِّكاح بينهما.
-
(والوليُّ: العَصَبَة) : أي المرادُ العصبةُ بنفسِه: أيُّ ذَكَرٍ يتَّصلُ بلا توسُّطِ أُنثى، أمَّا العصبةُ بالغيرِ كالبنتِ إذا صارت عصبةً بالابن،
-
فلا ولايةَ لها على أُمِّها المجنونة،
-
وكذا العصبةُ مع الغيرِ كالأُختِ مع البنتِ لا ولايةَ لها على أختِها المجنونة.
-
(على ترتيبِ الإرثِ والحَجْب (١) ): أي قُدِّمَ الجزءُ وإن سفل،
-
ثُمَّ الأصلُ وإن علا،
-
ثُمَّ جزءُ الأصلِ القريبِ كالأخ،
-
ثُمَّ بنوه وإن سَفَلُوا،
-
ثُمَّ جزءُ الأصلِ البعيدِ كالعمِّ،
-
ثُمَّ بنوه وإن سفلوا،
-
ثُمَّ عمُّ أبيه ثُمَّ بنوه،
-
ثُمَّ عمُّ جدِّه، ثم بنوه الأقربُ فالأقرب،
-
ثُمَّ التَّرجيح (٢) بقوةِ القرابة: أي قُدِّمَ الأعياني (٣) على العَلاَّتي (٤) .
-
(بشرطِ حريَّة، وتكليف، وإسلامٍ في ولدٍ مسلمٍ دون كافر،
-
ثُمَّ الأمّ، ثُمَّ ذو الرَّحمِ (٥) الأقربِ فالأقرب (٦) ،
-
ثُمَّ مولي المُوالات): أي مَن لا وارثَ له، ووالى غيرَهُ
-
ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ ذلك، والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين، ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها، وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح، نسباً: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض
-
على أنَّه إن جَنَى فإرْشُهُ عليه،
-
وإن مات فميراثه له،
-
(ثُمَّ قاضٍ في منشورِهِ (١) ذلك): أي كُتِبَ في منشورِهِ أنّ له ولايةَ التَّزويج.
-
(والأبعد يزوِّجُ بغيبةِ الأقرب (٢) ما لم ينتظر الكفؤ الخاطبُ الخبرَ منه، وعليه الأكثر، ومدَّةُ السَّفر عند جمعٍ من المتأخِّرين)، اعلم أنّ للأبعدِ ولايةَ التَّزويج عند غيبةِ الأقربِ غيبةً منقطعة، وتفسيرها عند الأكثرِ ما ذُكِرَ، وهو قولُهُ: ما لم ينتظر، أي مدَّةً لم ينتظرْ الكفؤ الخاطب،
-
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ ما لم ينتظر قولَهُ: مدَّة عند جمعٍ من المتأخِّرين، (وعليه الفتوى) (٣) (٤) .
-
(ووليُّ المجنونةِ ابنُها ولو مع أبيها) : بناءً على ما ذُكِرَ أنَّ الابنَ مقدَّمٌ في العصوبةِ على الأب.
-
(وتعتبرُ الكفاءةُ في النِّكاح:
-
نسباً: فقريشٌ بعضُهم كفؤٌ لبعض، والعربُ بعضُهم كفؤ لبعض): أي العربُ الذين لم يكونوا من قريشٍ بعضُهم أكفاءٌ لبعض.
-
وفي العجمِ إسلاماً، فذو أبوينِ في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفئٍ لذي أبٍ فيه،
-
ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه. وحريةً: فليس عبد، أو مُعتقٌ كفأً لحرَّةٍ أصليِّة،
-
ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين. وديانةً، فليس فاسقٌ كفأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ،
-
وإن لم يُعْلِنْ في
-
اعلم أن كلَّ مَن هو من أولادِ نَضِرِ بنِ كِنانةِ (١) قريش،
-
وأمَّا أولادُ مَن هو فوقَ النَّضر فلا، وإنِّما خُصَّ الكفاءَة في النَّسبِ بالعرب؛ لأنَّ العجمَ ضيَّعوا أنسابَهم.
-
(وفي العجمِ (٢) إسلاماً، فذو أبوينِ (٣) في الإسلامِ كفؤٌ لذي آباءٍ فيه، ومسلمٌ بنفسِهِ غيرُ كفؤٍ لذي أبٍ فيه،
-
ولا ذو أبٍ فيه لذي أبوينِ فيه.
-
وحريةً (٤) : فليس عبد، أو مُعتقٌ كفؤاً لحرَّةٍ أصليِّة،
-
ولا معتقٌ أبوه كفؤاً لذات أبوين حرَّين.
-
وديانةً (٥) ، فليس فاسقٌ كفوأً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالحِ (٦) ،
-
وإن لم يُعْلِنْ في
-
اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -، ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ ليس كفأً للفقيرة، والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح، وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفئٍ لعطَّار، أو بزَّاز، أو صرَّاف، وبه يفتى
-
اختيار الفَضْلي - رضي الله عنه -) (١) ، وعند بعضِ المشايخِ الفاسقُ إذا لم يُعْلِنْ يكونُ كفؤاً لبنتِ الرَّجلِ الصَّالح.
-
(ومالاً، فالعاجرُ عن المهرِ المُعَجَّل والنَّفقةِ (٢) ليس كفؤاً للفقيرة): وإنِّما قال: للفقيرة؛ لدفعِ توهُّمِ مَن توهَّمَ أن الفقيرَ يكونُ كفؤاً للفقيرة،
-
وكذا الغنيَّة بالطَّريق الأَوْلى؛ لأنَّ العجزَ عن أداءِ المهرِ والنَّفقةِ الواجبينِ متحقِّقٌ فيه مع زيادةِ التَّعْيير. (والقادرُ عليهما كفؤٌ لذاتِ أموالٍ عظيمة، هو الصَّحيح (٣) )؛ لأنَّ المالَ غادٍ ورائح،
-
فلا يعتبرُ بعدمِهِ إلاَّ أن يكونَ بحيث لا يَقْدِرُ على أداءِ الواجب، وهو المهرُ والنَّفقة.
-
(وحِرْفةً، فحائك، أو حجَّام، أو كنَّاس، أو دبَّاغ ليس بكفؤٍ لعطَّار، أو بزَّاز (٤) ، أو صرَّاف (٥) ، وبه يفتى (٦) .
-
وإن نكحَت بأقلَّ من مهرِها، فللوليِّ الاعتراضُ حتَّى يُتِمّ، أو يُفَرِّق. ووُقِفَ نكاحُ فُضُوليّ، أو فُضُوليين على الإجازة، ويتولَّى طرفيِّ النِّكاحِ واحدٌ ليس بفُضُوليٍّ من جانب
-
وإن (١) نكحَت بأقلَّ من مهرِها): أي من مهرِ مثلِها، (فللوليِّ (٢) الاعتراضُ حتَّى يُتِمّ، أو يُفَرِّق (٣) .
-
ووُقِفَ نكاحُ فُضُوليّ (٤) ، أو فُضُوليين على الإجازة): أي يجوزُ أن يكون من جانبِ الزَّوجِ فُضُولي،
-
ومن جانبِ المرأةِ فُضُولي، فيتوقَّفُ على إجازتِهما.
-
(ويتولَّى طرفيِّ النِّكاحِ واحدٌ ليس بفُضُوليٍّ من جانب) : أي يتولَّى واحدٌ الإيجابَ والقَبُول،
-
ولا يشترطُ أن يتكلَّمَ بهما،
-
فإنَّ الواحدَ إذا كان وكيلاً منهما، فقال: زوَّجتُها إيَّاهُ كان كافياً، وهو على أقسام:
-
إمِّا أن يكونَ أصيلاً وَوَلَّياً، كابن العمِّ يزوِّج بنتَ عمِّهِ الصَّغيرة.
-
أو أصيلاً ووكيلاً كما إذا وكَّلَت رجلاً بأن يزوِّجَها نفسَه، (فزوَّجَها من نفسِه) (٥) .
-
أو ولِّياً من الجانبيين، (كالجدِّ يزوِّج لابنِ ابنِهِ بنتِ ابنِهِ الآخر، وليس لهما أبوان) (٦) .
-
أو وكيلاً من الجانبيين (٧) .
-
أو وليِّاً من جانبٍ ووكيلاً من جانب (٨) .
-
ولا يجوزُ أن يكونَ الواحد فُضُولياً كما إذا كان:
-
أصيلاً وفضوليَّاً.
-
وصحَّ نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره، وإنكاحُ الأبِ والجدِّ عند عدم الأب الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش بالمهر، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما
-
أو ولِّياً من جانبٍ وفضوليَّاً من جانب.
-
أو وكيلاً من جانبٍ وفضوليَّاً من جانب.
-
أو فضوليَّاً من الجانبيين.
-
(وصحَّ نكاحُ أمةٍ زوَّجها مَن أُمِرَ بنكاحِ امرأةٍ لآمره) : أي إن وُكِّلَ أن يزوِّجَهُ امرأةً فزوَّجَهُ أمةً صحَّ (١) (خلافاً لهما) (٢) .
-
(وإنكاحُ الأبِ والجدِّ (عند عدم الأب) (٣) الصَّغيرَ والصَّغيرةَ بغبنٍ فاحش (٤) (بالمهر) (٥) ، أو من غيرِ كفؤٍ لا لغيرِهما): (أي لا يصحُّ لغيرِ الأبِ والجدِّ إنكاحُ الصَّغيرِ والصَّغيرةِ بغبنٍ فاحشٍ في المهر، أو من غيرِ كفؤٍ اتِّفاقاً، وجوازُ إنكاحِهما للأبِ والجدِّ بالغبنِ الفاحش، أو من غيرِ كفؤٍ مذهبِ أبي حنيفةَ - رضي الله عنه - خلافاً لهما) (٦) : أي لو فعلَ الأبُ أو الجدُّ عند عدمِ الأبِ لا يكونُ للصَّغيرِ والصَّغيرةِ حقُّ الفسخِ بعد البلوغ،
-
وإن فعلَ غيرُهُما، فلهما أن يفسخا بعد البلوغ (٧)
-
ولا نكاحَ واحدةٍ من اثنين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ للآمر.
-
أقلُّهُ عشرةُ دراهم، وتجبُ هي إن سمَّى دونَها،
-
وإن سمَّى غيرَه، فالمسمَّى عند الوطء أو موتِ أحدِهما، ونصفُهُ بطلاقٍ قبل وطءٍ وخلوةٍ صحَّت
-
(ولا نكاحَ واحدةٍ من اثنين زوَّجَهُما المأمورُ بواحدةٍ للآمر) : أي إن (١) أمر آخرَ أن يزوِّجَهُ امرأة، فزوَّجَه امرأتين بعقدٍ واحد، لا يصحُّ نكاحُ كلِّ واحدةٍ منهما، أمَّا إذا زوَّجَ بعقدينِ فالأوّلُ صحيحٌ دونَ الثَّاني.
-
(أقلُّهُ عشرةُ دراهم) : هذا عندنا،
-
وأمَّا عند الشَّافِعِيِّ (٢) - رضي الله عنه - كلُّ ما يصلحُ ثمناً يصلحُ مهراً، سواءٌ كان عشرةَ دراهم (٣) ، أو أقلّ منها، (أو ما فوقها) (٤) .
-
(وتجبُ هي إن سمَّى دونَها،
-
وإن سمَّى غيرَه) : أي غيرَ دون عشرةِ دراهم، وهو إمَّا العشرة، أو ما فوقَها، (فالمسمَّى عند الوطء أو موتِ (٥) أحدِهما (٦) ، ونصفُهُ بطلاقٍ قبل وطءٍ وخلوةٍ صحَّت): أي الخلوة الصَّحيحة، وسيجيءُ تفسيرها (٧) .
-
فإن قلت: لِمَ لم يَكْتَفِ بقولِهِ: قبل خلوةٍ صحَّت؛ فإنَّه إذا كان قبل الخلوةِ الصَّحيحة، كان قبل الوطء.
-
قلتُ: لا نُسَلِّم، فإنَّه يمكنُ أن يكونَ قبل الخلوةِ الصَّحيحة،
-
ولا يكون قبل الوطء،
-
وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر، ومع نفيه، وبخمر، أو خِنْزير، وبهذا الدَّنّ من الخلّ،
-
فإذا هو خمرٌ، وبهذا العبدِ فهو حرّ، وبثوبٍ وبدابةٍ لم يبيِّنْ جنسَهما، وبتعليمٍ القرآن، وبخدمة الزَّوج الحرِّ لها سَنة، وفي تزويجِ بنتِه أو أُخْتِه منه على تزويجِ بنتِه أو أُخته منه معاوضةً بالعقدين
-
بأن وَطِئَ بلا خلوةٍ صحيحة، نحو إن وَطِئَ مع وجودِ المانعِ الشَّرعي كصومِ رمضان، ونحوه.
-
(وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر (١) ، ومع نفيه، وبخمر، أو خِنْزير، وبهذا الدَّنّ (٢) من الخلّ،
-
(فإذا هو) (٣) خمرٌ (٤) ، وبهذا العبدِ فهو حرّ، وبثوبٍ وبدابةٍ لم يبيِّنْ جنسَهما، وبتعليمٍ القرآن (٥) ، وبخدمة الزَّوج الحرِّ لها سَنة) (٦)
-
: وإنِّما قيَّدَ بالحرّ؛ لأنَّه لو كان عبداً تَجِبُ الخدمةُ وسيجيء (٧) .
-
(وفي تزويجِ بنتِه أو أُخْتِه منه على تزويجِ بنتِه أو أُخته منه معاوضةً بالعقدين) (٨) : أي صحَّ النِّكاح في صورةِ تزويجِ بنتِهِ منه.
-
ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ عند وطء، أو موت، ومتعةٌ لا تزيدُ على نصفِه ولا تنقصُ عن خمسة، وتعتبرُ بحالِهِ في الصَّحيح
-
وقولُهُ: معاوضةً؛ يمكنُ أن يكونَ تمييزاً، أو حالاً عن التَّزويج: أي حالَ كون التَّزويجِ تعويضاً لهذا العقدِ بذلك العقد، ولذلك العقد بهذا.
-
(ولَزِمَ مهرُ مثلِها في الجميعِ عند وطء، أو موت) ، اكتفي بذكرِ الوطء، ولم يذكرْ الخلوة؛ لأنَّه أرادَ الوطءَ حقيقة، أو دلالة، ففي الخلوةِ دلالةَ الوطءِ إقامةٌ للدَّاعي مقامَ المدعو.
-
وقولُهُ: أو موت؛ أي موتُ الزَّوج، أو الزَّوجة.
-
وعبارة «المختصر» هذا: وصحَّ النِّكاحُ بلا ذكرِ مهر، ومع نفيهِ وبشيءٍ غيرِ مالٍ متقوَّم، وبمجهولٍ جنسُه،
-
ويجبُ مهرُ المثل، كما مرّ (١) ، أو صفته (٢) ، فالوسطُ أو قيمتُه (٣) : أي صحَّ النِّكاحُ بمجهولٍ صفتُه، فيجبُ الوسط، أو قيمتُه.
-
(ومتعةٌ (٤) لا تزيدُ على نصفِه ولا تنقصُ عن خمسة): أي لا تزيدُ على نصفِ مهر المثل،
-
ولا تنقص عن خمسةِ دراهم (٥) .
-
(وتعتبرُ بحالِهِ في الصَّحيح) (٦) : لقولِهِ تعالى: {عَلَى المُوسِعِ قَدَرُهُ، وَعَلَى المُقْتِرِ
-
وهي دِرع، وخِمار، ومِلْحَفة بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة، وفي خدمة الزَّوجِ العبدِ لها هي، وللمفوِّضةِ بكسِرِ الواوِ ما فُرِضَ لها إن وُطِئت، أو مات عنها، والمتعةُ إن طُلِّقَتْ قبل الوطء، وما زيدَ على المهرِ يجب، ويسقطُ بالطَّلاقِ قبل الوطء، وصحَّ حطُّها عنه
-
قَدَرُه} (١) الآية، وعند الكَّرْخِيِّ - رضي الله عنه - تعتبرُ بحالها.
-
(وهي دِرع (٢) ، وخِمار (٣) ، ومِلْحَفة (٤) بطلاقٍ قبل الوطءِ والخلوة): أي في الصُّور المذكورة، وهي قولُهُ بلا ذكرِ المهرِ إلى آخره.
-
(وفي خدمة الزَّوجِ العبدِ لها هي) : أي تجب هي: يعني الخدمةُ في النِّكاحِ بخدمةِ الزَّوجِ العبدِ لها.
-
(وللمفوِّضةِ (٥) بكسِرِ الواوِ ما فُرِضَ لها إن وُطِئت، أو مات عنها (٦) ، والمتعةُ إن طُلِّقَتْ قبل الوطء): المفوِّضةُ هي التي نكحَت بلا ذِكْرِ المهر، أو على أن لا مَهْرَ لها،
-
ثُمَّ إن تراضيا على مقدار، فلها ذلك المفروض إن وَطِئَها، أو مات عنها، والمتعةُ إن طلَّقَها قبل الوطء، وعند أبي يوسف - رضي الله عنه -، وهو قولُ الشَّافِعِيِّ (٧) - رضي الله عنه - لها نصفُ المفروض.
-
(وما زيدَ على المهرِ يجب، ويسقطُ بالطَّلاقِ قبل الوطء (٨) ، وصحَّ حطُّها عنه): أي حطَّ المرأةِ عن الزَّوج، ولم يذكرْ مفعولَ الحطِّ ليدلَّ على العموم، كما في قولِهِ: فلأنٌ يُعطي ويمنع، فيدلُّ على حطِّ كلِّ المهرِ وبعضِه، والزِّيادة في صورةٍ زادَ على المهرِ عنه (٩) .
-
وخلوةٌ بلا مانعٍ وطءٌ حساً، أو شرعاً، أو طبعاً: كمرضِ يمنعُ الوطء، (وصومِ رمضان، وإحرامٍ بفرض، أو نفل، وحيضٍ ونفاسٍ، تؤكِّدُه، كخلوةِ مَجْبُوب، أو عِنِّين، أو خَصِيّ، أو صائمٍ قضاءً في الأصحّ، ونذراً في رواية، ومع إحدى الخمسةِ المتقدِّمة لا، والصَّلاةُ كالصَّومِ فرضاً، أو نفلاً
-
(وخلوةٌ بلا مانعٍ وطءٌ حساً، أو شرعاً، أو طبعاً:
-
كمرضِ يمنعُ الوطء): هذا نظيرُ المانعِ الحسيّ.
-
(وصومِ رمضان، وإحرامٍ بفرض، أو نفل) : هذا نظيرٌ المانعِ الشَّرعيّ.
-
(وحيضٍ ونفاسٍ) : هذا نظيرُ المانعِ الطَّبعي،
-
ولا يضرُّ أن يكون المانع الشَّرعيِّ موجوداً فيها.
-
(تؤكِّدُه) : أي تؤكِّدُ المهر، فخلوةٌ: مبتدأ، وتؤكِّدُهُ: خبرُه.
-
واعلم أن المرادَ بالخلوةِ اجتماعُهما بحيث لا يكون معهما عاقلٌ في مكانٍ لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ بغيرِ إذنِهما، أو لا يطَّلعُ عليهما أحدٌ للظُّلْمة، ويكونُ الزَّوجُ عالماً بأنَّها امرأتُه.
-
(كخلوةِ مَجْبُوب (١) ، أو عِنِّين (٢) ، أو خَصِيّ (٣) ، أو صائمٍ قضاءً في الأصحّ (٤) ، ونذراً في رواية (٥) ، ومع إحدى الخمسةِ المتقدِّمة (٦) لا، والصَّلاةُ كالصَّومِ فرضاً، أو نفلاً): أي لا تكون الخلوةُ صحيحةً مع الصَّلاةِ المفروضة، كما في الصَّومِ المفروض، وتكون صحيحةً مع صلاةٍ النَّفل، كما في صوم (٧) النَّفل.
-
وتجبُ العدِّةُ في الكلِّ احتياطاً، وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر، وتستحبُّ لمِن سواها إلاَّ لمَن سُمِّي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ،
-
وإن قبضَتْ ألفاً سُمِّي لها،
-
ثمَّ وهبتُه له، وطُلِّقَتْ قبل وطءٍ رَجَعَ عليها بنصفِه
-
(وتجبُ العدِّةُ في الكلِّ احتياطاً) : أي في جميعِ ما ذُكِر من أقسامِ الخلوة، سواءٌ وُجِدُ فيه المانعِ كالمرض، ونحوه، أو لم يوجد.
-
(وتجبُ المتعةُ لمطلَّقةٍ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر، وتستحبُّ لمِن سواها إلاَّ لمَن سُمِّي لها وطُلِّقَتْ قبل وطئ) .
-
المطلقاتُ أربعٌ:
-
مطلقةٌ لم توطأ، ولم يسمَّ لها مهر، فيجبُ لها المتعة.
-
ومطلَّقةٌ لم توطأ، وقد سمِّي لها مهر، فهي التي لم تستحبَّ لها المتعة.
-
ومطلقةٌ قد وُطِئَت، ولم يسمَّ لها مهر.
-
ومطلَّقةٌ قد وُطِئَت، وسُمِّي لها مهر، فهاتان تستحبُّ لهما المتعة.
-
فالحاصلُ: أنه إذا وَطِئَها تستحبُّ لها المتعة، سواءٌ سُمَّى لها مهرٌ أو لا؛ لأنه أوحشَها بالطَّلاقِ بعدما سلَّمت إليه المعقودَ عليه: وهو البِضْع، فيستحبُّ أن يعطيها شيئاً زائداً على الواجب: وهو المسمَّى في صورةِ التَّسمية، ومهرُ المثلِ في صورةِ عدمِ التَّسمية.
-
وإن لم يطأها:
-
ففي صورةِ التَّسميَّةِ تأخذُ نصفَ المسمَّى من غيرِ تسميةِ البِضْع،
-
ولا يستحبُّ لها شيءٌ آخر.
-
وفي صورةِ عدمِ التَّسمية تجبُ المتعة؛ لأنَّها لم تأخذْ شيئاً، وابتغاءُ البِضْعِ لا ينفكُّ عن المال.
-
(وإن قبضَتْ ألفاً سُمِّي لها،
-
ثمَّ وهبتُه له، وطُلِّقَتْ قبل وطءٍ رَجَعَ عليها بنصفِه) ؛ لأنها قبضَت تمامَ المسمَّى ولم يجبْ إلاَّ النِّصف، فتردُّ النِّصف، والألفَ الذي وهبتُهُ له (١) لم يتعيَّنُ أنه ألفُ المهر؛ لأن الدَّراهمَ والدَّنانيرَ لا تتعيَّنُ في العقودِ والفسوح (٢) .
-
وإن لم تقبضْه، أو قبضَتْ نصفَه،
-
ثُمَّ وهبت الكلّ، أو ما بقي، أو وَهَبَت عَرَضَ المهرِ قبل قبضِه، أو بعده لا،
-
وإن نكحَها بألفٍ على أن لا يخرجَها، أو لا يتزوَّجَ عليها، أو بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرجَها،
-
فإن وَفَّى، وأقامَ، فلها الألف، وإلاَّ فمهرُ مثلِه
-
(وإن لم تقبضْه، أو قبضَتْ نصفَه (١) ،
-
ثُمَّ وهبت الكلّ، أو ما بقي، أو وَهَبَت عَرَضَ المهرِ قبل قبضِه، أو بعده لا): أي لا يرجعُ عليها بشيء.
-
وصورةُ المسائل: أنها إن لم تقبضْ شيئاً،
-
ثُمَّ وَهَبَتْ الكُلّ: أي حطَّتْهُ عن ذمةِ الزَّوج،
-
ثُمَّ طلَّقَها قبلَ الوطء،
-
فلا شيءَ عليها،؛ لأن حكمَ الطَّلاقِ قبل الدُّخُول أن يُسَلَّم له نصفُ المهر، وقد حصل بل زيادة، والمرأةُ لم تأخذْ شيئاً؛ لتردَّهُ إليه،
-
بخلاف المسألةِ الأُولَى، وهي التي قبضَتْ ألفاً سُمِّي،
-
ثُمَّ وَهَبَتْ له، وطُلِّقت قبل وطء.
-
وإن قبضَتْ نصفَ المهر،
-
ثُمَّ وَهَبَتْ الكلَّ له، أو وهَبَتْ الباقي،
-
ثُمَّ طلَّقَها قبل الوطء، فإنه لا شيءَ عليها لما ذكرنا (٢) .
-
ولو كان المهرُ عرضاً فقبضتْهُ،
-
ثُمَّ وهبتْهُ له، أو لم تقبضْه فحطَّتُه عن ذمتِه،
-
ثُمَّ طلَّقَها قبل الوطءِ فلا شيءَ عليها.
-
أمَّا في صورةِ عدمِ القبضِ فلما مرّ (٣) .
-
وأمَّا في في صورةِ القبض فكذلك؛ لأنها وهبَتْ العرضَ له، فانتقضَ قبل المهر؛ لأن العروضَ متعيِّنةٌ
-
بخلاف المسألة الأُولَى، فإنَّ الدَّراهم غيرَ متعيِّنة.
-
(وإن نكحَها بألفٍ على أن لا يخرجَها (٤) ، أو لا يتزوَّجَ عليها، أو بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرجَها،
-
فإن وَفَّى): أي فيما نكحَها على أن لا يخرجَها أو لا يتزوَّج عليها، (وأقامَ) : أي فيما نكحَها بألفٍ إن أقامَ بها، وبألفينِ إن أخرج، (فلها الألف، وإلاَّ فمهرُ مثلِه) : هذا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، فعنده الشَّرطُ الأوَّلُ صحيحٌ دون الثَّاني.
-
لكن في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين،
-
ولا ينقصُ عن ألف،
-
وإن نَكَحَ بهذا، أو بهذا، فلها مهرُ المثلِ إن كان بينَهما، والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه،
-
ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً
-
وعندهما الشَّرطان صحيحان (١) .
-
وعند زُفر - رضي الله عنه - كلِّ منهما فاسد (٢) .
-
(لكن في الثَّانيةِ لا يزادُ على ألفين،
-
ولا ينقصُ عن ألف) : المرادُ بالثَّانيةِ المسألةِ الثَّانية، وهو قولُه: أو بألْفٍ إن أقامَ بها وبألْفينِ إن أخرجَها؛ فإنه إن أخرجَها يجبُ مهرُ المثل، لكن إن كان مهرُ المثلِ أكثرَ من ألفينِ لا تَجِبُ الزِّيادة،
-
وإن كان أقلَّ من ألفٍ يجبُ الألف،
-
ولا ينقصُ منه شيء؛ لاتفاقِهما على أنَّ المهرَ لا يزيدُ على ألفين،
-
ولا ينقصُ عن ألف.
-
(وإن نَكَحَ بهذا، أو بهذا، فلها مهرُ المثلِ إن كان بينَهما، والأخسُّ لو دونه، والأعزُّ لو فوقَه) : أي إن نكحَ بهذا العبد، أو بذلك، وأحدُهما أكثرُ قيمةً من الآخر، يجبُ مهرُ المثلِ إن كان بين قيمتي العبدين،
-
ويجبُ العبدُ الأقلُّ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ دون قيمةِ هذا العبد،
-
ويَجِبُ العبدُ الأكثرُ قيمةً إن كان مهرُ المثلِ فوقَ قيمتِه، فَعُلِمَ منه أنه إذا كان مهرُ المثلِ مساوياً لقيمةِ أحدِهما يجبُ هذا العبد، (وقالا: لها الأَدنى في ذلك كلِّه) (٣) (٤) ،
-
(ولو طُلِّقت قبل وطءٍ فنصفُ الأخسِّ إجماعاً.
-
وإن نكحَ بهذين العبدين، وأحدُهما حرّ، فلَها العبدُ فقط إن ساوى عشرة.
-
وإن شَرَطَ البكارةَ ووجدَها ثيباً لَزِمَهُ الكلّ. وصحَّ إمهارُ فرس، وثوبٍ هروي بالغَ في وصفه أو لا، ومكيل وموزونٍ بيَّن جنسَه لا صفتَه، يجبُ الوسطُ أو قيمتُه،
-
وإن بيَّنَ جنسَ المكيل، والموزون، ووصفَه فذاك، وإلاَّ فمهرُ المثل
-
وإن نكحَ بهذين العبدين، وأحدُهما حرّ، فلَها العبدُ فقط إن ساوى عشرة (١) .
-
وإن شَرَطَ البكارةَ ووجدَها ثيباً لَزِمَهُ الكلّ (٢) .
-
وصحَّ إمهارُ فرس، وثوبٍ هروي (٣) بالغَ في وصفه أو لا، ومكيل وموزونٍ بيَّن جنسَه لا صفتَه، يجبُ الوسطُ أو قيمتُه،
-
وإن بيَّنَ جنسَ المكيل، والموزون، ووصفَه فذاك، وإلاَّ فمهرُ المثل (٤)
-
ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد،
-
وإن خلا بها، فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي، ويثبتُ النَّسب، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى، ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد، سنِّاً، وجمالاً، ومالاً، وعقلاً، وديناً وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً،
-
فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانب
-
ولا يجبُ شيءٌ في عقدٍ فاسد (١) ،
-
وإن خلا بها (٢) ،
-
فإن وَطِئ فمهرُ المثل، لا يزادُ على ما سمِّي): أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً للمسمَّى، أو أقلّ، فمهرُ المثلِ واجب،
-
وإن كان أكثرَ لا تجب الزِّيادة، (ويثبتُ النَّسب (٣) ، ومدُّتُهُ من وقتِ دخولِهِ عند محمَّد - رضي الله عنه -، وبه يفتى): أي إن كان من وقتِ الدُّخُولِ إلى وقتِ الوضعِ ستةُ أشهرٍ يثبتُ النَّسب،
-
وإن كانَ أقلَّ لا، وعند أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ - رضي الله عنهم - يعتبرُ من وقتِ النِّكاح، كما في النِّكاح الصَّحيح.
-
(ومهرُ مثلِها مهرُ مثلِها من قومِ أبيها وقتَ العقد) : أي يثبتُ مهرُ مثلِها،
-
ثُمَّ بيَّنَهُ بقولِه: مهرُ مثلِها، فيرادُ بالأَوَّلِ المعنى المصطلحُ شرعاً، وبالثَّاني المعنى اللَّغوي: أي مهرُ امرأةٍ مماثلةٍ لها، وهي من قومِ أبيها (٤) ،
-
ثُمَّ بيَّنَ ما به المماثلة، بقولِه: (سنِّاً (٥) ، وجمالاً (٦) ، ومالاً، وعقلاً (٧) ، وديناً (٨) وبلداً وعصراً، وبكارةً، وثيابةً،
-
فإن لم يوجد منهم فمَن الأجانبِ (٩)
-
لا مهرِ أُمِّها وخالِتها إلاَّ إذا كانتا من قومِ أبيها، وصحَّ ضمانُ ولِّيها مهرَها،
-
ولو صغيرة، وتطالبُ أيَّاً شاءت،
-
ولو أدَّى رجعَ على الزَّوج إن ضَمِنَ بأمرِه وإلاَّ فلا، ولها منعُهُ من الوطءِ والسَّفرِ بها، والنَّفقةُ لو مَنَعَت،
-
ولو بعد وطء، أو خلوةٍ برضاها، قبل أخذِ ما بُيَّنَ تعجيلُهُ كلاً أو بعضاً، أو قَدْرَ ما يعجَّلُ لمثلِها من
-
لا مهرِ أُمِّها وخالِتها إلاَّ إذا كانتا من قومِ أبيها): أي إذا كانت أُمُّها بنتَ عمِّ أبيها.
-
(وصحَّ ضمانُ ولِّيها مهرَها (١) ،
-
ولو صغيرة، وتطالبُ أيَّاً شاءت (٢) ،
-
ولو أدَّى رجعَ على الزَّوج إن ضَمِنَ بأمرِه وإلاَّ فلا): إنِّما قال:
-
ولو صغيرة؛ لأنَّها إذا كانت صغيرة، فمطالبُ المهرِ ليس إلاَّ وليَّها، فيتوهَّمُ أنَّه لا يجوزُ الضَّمان؛ لأنه باعتبارِ الضَّمانِ يكونُ مطالباً، فيكون الشَّخصُ الواحدُ مطالِباً ومطالَباً، لكن لا اعتبار لهذا الوهم؛ لأنَّ حقوقَ العقدِ هنا راجعةٌ إلى الأصيل، فالوليُّ سفيرٌ ومعبِّرٌ
-
بخلافِ البيع، فإنّه إذا باعَ الأبُ مالَ الصَّغير لا يجوزُ أن يضمنَ الثَّمن؛ لأنَّ الحقوقَ راجعةٌ إلى العاقد.
-
(ولها منعُهُ من الوطءِ والسَّفرِ بها، والنَّفقةُ لو مَنَعَت) : أي لها النَّفقةُ على تقديرِ المنع (٣) ،
-
(ولو بعد وطء، أو خلوةٍ برضاها) : احترازٌ عن قولِهما: فإنَّه إذا وَطِئَها، أو خلا بها مرَّةً برضاها لا يبقى لها حقُّ المنع؛ لأنها سَلَّمَتْ إليه المعقودَ عليه،
-
فلا يكونُ لها حقُّ الاسترداد، ولأبي حنيفة - رضي الله عنه - أن كلَّ وطأةٍ معقودٌ عليها، فتسليمُ البعضِ لا يوجبُ تسليمَ الباقي.
-
(قبل أخذِ ما بُيَّنَ تعجيلُهُ كلاً أو بعضاً) (٤) : الظَّرفُ وهو: قبل؛ متعلِّقٌ بقولِهِ: ولها منعُه،
-
ثُمَّ عطفَ على قولِهِ: ما بُيَّنَ تعجيلُهُ؛ قولَه: (أو قَدْرَ ما يعجَّلُ لمثلِها من
-
مثل مهرها عرفاً غيرَ مقدَّرٍ بالرُّبع أو الخمسِ إن لم يبيِّن، والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه، لا بعدَه،
-
ولا لها المنع؛ لقبضِ الكلِّ في المختار
-
مثل مهرها عرفاً غيرَ مقدَّرٍ بالرُّبع أو الخمسِ إن لم يبيِّن) (١) : لفظ «المختصر» هذا: والمعجَّلُ والمؤَجَّلُ إن بُيِّنا فذاك (٢) ، وإلاَّ فالمتعارف (٣) .
-
(والسَّفرُ والخروجُ للحاجة، وزيارةُ أهلِها بلا إذنِه قبل قبضِه) : أي ولها السَّفرِ … إلى آخرِهِ قبل قبضِ المعجَّل، (لا بعدَه،
-
ولا لها المنع؛ لقبضِ الكلِّ في المختار) (٤) : أي إن لم يبيِّنْ المعجَّلَ والمؤجَّلَ لا يكون لها ولايةُ منعِ النَّفس؛ لأخذِ كلِّ المهر، فهذا الحكمُ قد فُهِمَ ممَّا تقدَّم، فإنَّه … قال: أو قَدْرَ ما يعجَّلُ … إلى قولِهِ: أن لم يُبَيِّن؛
-
فتقييدُ ولايةِ المنعِ بقدرِ المعجَّل يدلُّ بطريقِ المفهومِ على أَنْ ليس لها المنع؛ لقبضِ الزَّائدِ على هذا المعجَّل (٥) ،
-
ولا خلافَ (٦) في أنَّ التَّخصيصَ بالذِّكْرِ في الرِّواياتِ يدلُّ على نفي الحكمِ عمَّا عداه، لكن أرادَ التَّصريحَ بهذا؛ ليدلَّ على أنَّه مختلفٌ فيه، والمختارُ هذا،
-
فإنَّ المتأخرينَ اختاروا هذا بناءً على المتعارف،
-
وإن كان أصلُ المذهبِ أنَّ لها ولايةَ المنع؛ لأخذِ كلِّ المهرِ إذا لم يُبيِّنُ مقدارَ مهر (٧) المعجَّل والمؤجَّل؛ لأنَّ المهرَ عوضُ البضع، فما لم تقبضْ كلَّ العوضِ لا يجبُ عليها تسليمُ البضع.
-
ولا لو أُجِّلَ كلُّه، وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية،
-
وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه،
-
وإن اختلفا في المهر: ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً
-
(ولا لو أُجِّلَ كلُّه) : فإنَّهُ لو أُجِّل الكلُّ فقد، سقطَ (ولايةُ أخذِ) (١) حقِّها،
-
فلا يكونُ لها منعُ النَّفسِ؛ لأخذه (٢) .
-
(وله السَّفرُ بها بعد أدائِه في ظاهرِ الرِّواية) : أي بعد (٣) أداءِ ما بُيِّنَ تعجيلُه، أو قَدْرَ ما يُعَجَّلُ لمثلِها في ظاهرِ الرِّواية،
-
(وقيل: لا، وبه أفتى الفقيهُ أبو اللَّيث (٤) ، وله ذلك فيما دون مُدَّتِه) (٥) : أي له نقلُها فيما دون مدَّةِ السَّفر.
-
(وإن اختلفا في المهر:
-
ففي أصلِه: يجبُ مهرُ المثلِ إجماعاً): أي إن اختلفا (في المهر) (٦) ، فقال: أحدُهما لم
-
وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه، وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ مهرُ المثلِ له أو لها،
-
وإن أقاما فبيِّنتُها إن شهدَ له، وبيِّنتُهُ إن شهدَ لها،
-
وإن كان بينَهما تحالفاً،
-
وإن حلفا أو أقاما قُضي به
-
يسمِّ مهر، وقال الآخرُ: قد سُمِّي،
-
فإن أقامَ البيِّنةَ فلا شكَّ في قبولِها،
-
وإن لم يُقِم، فعندهما يحلِف،
-
فإن نَكَلَ يثبتُ دعوى التَّسمية،
-
وإن حلفَ يجبُ مهرُ المثل،
-
وأمَّا عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، ينبغي أن لا يُحَلَّف (١) ؛ لأنَّه لا يُحَلَّفُ في النِّكاح، فيجبُ مهرُ المثل.
-
(وفي قدرِهِ حالَ قيامِ النِّكاحِ: القولُ لمَن شهدَ له مهرُ المثلِ مع يمينِه) : أي إن كان مهرُ المثلِ مساوياً لِما يدَّعيه الزَّوج، أو أقلَّ منه، فالقولُ له مع اليمين،
-
وإن كان مساوياً لِمَا تدَّعيه المرأة، أو أكثرَ منه، فالقولُ لها مع اليمين.
-
(وأيٌّ أقامَ بيِّنةً قُبِلَتْ شهدَ مهرُ المثلِ له أو لها) : وذلك لأنَّ المرأةَ تدَّعي الزِّيادة،
-
فإن أقامَت بيِّنة قُبِلَت،
-
وإن أقامَ الزَّوجُ وحدَهُ تقبلُ أيضاً؛ لأن البيِّنةَ تقبل لدفعِ اليمين كما إذا أقامَ المودعُ بيِّنة على ردِّ الوديعةِ إلى المالكِ تقبل.
-
(وإن أقاما فبيِّنتُها إن شهدَ له، وبيِّنتُهُ إن شهدَ لها) ؛ لأنَّ البيِّنات شُرِعَتْ لإثباتِ ما هو خلافُ الظَّاهر، واليمينُ شُرِعَتْ لابقاءِ الأصلِ على أصلِه، وقال النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم: «البيِّنةُ على المدَّعي واليمين على من أنكر» (٢) ، والأصلُ في النِّكاحِ أن يكونَ مهرُ المثل، فالذي يدَّعي خلافَ ذلك فبيِّنتُهُ أقوى.
-
(وإن كان بينَهما تحالفاً) : أي إن كان مهرُ المثلِ بين ما يدَّعيه الزَّوجُ والمرأة،
-
ولا بيِّنةَ لأحدهما تحالفا،
-
من كتاب ابن المواز: وعدة النكاح الفاسد في الحرة والأمة كالنكاح الصحيح إلا في الوفاة فإنه لا يختلف فيما كان يفسخ قبل البناء، فعدتها أربعة أشهر في الحرة إذا مات قبل الفسخ بنى أو لم يبن، وما يفسخ بعد البناء،
-
فلا عدة وفاة فيه،
-
وإن بنى، فقيه ثلاث حيض. قاله أشهب وأصبغ. وإليه رجع ابن القاسم.
-
قال أصبغ وغيره: هذا خطأ. قال محمد: يعني، شيئا ذكر عن ابن القاسم، فيمن نكح في العدة،
-
ثم مات أنها تعتد أربعة أشهر وعشرا. قال محمد: ولعله إنما تزوجها في عدة منه. وروى عيسى عن ابن القاسم في العتبية فيمن نكح في المرض، وبنى فيه،
-
ثم مات، أن عليها أربعة أشهر وعشرا.
-
وقال ابن سحنون عن أبيه: قال مالك في امرأة المرتد: إنها تعتد من يوم ردته عدة المطلقة ولا ميراث بينهما في العدة،
-
وإن حبس حتى تنقضي عدتها، فقد بانت منه.
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا قالت المعتدة: قد انقضت عدتي. قبل قولها فيما لا يستنكر.
-
وإن قالت: حضت في شهر ثلاث/ حيض لم تصدق. وقد قيل: تصدق في الشهر. وليس بشيء. وروى ابن وهب عن مالك قال: يسأل النساء عن ذلك فإن صدقنها حلت. وروى عنه أشهب في امرأة قالت: قد انقضت عدتي في أربعين يوما.
-
قال: قد أتت عظيما، وما أرى هذا يجوز لها. قيل: إن النساء يحضن إلى ذلك في هذه المدة؟ قال: لا، قد جعل الله سبحانه بدل كل قرء شهرا. قيل:
-
فإن كان ذلك معروفا عندهن؟ قال: إن كان معروفا
-
عندهن، فهو كذلك. وروى ابن وهب أن أبان بن عثمان [صدقها في خمس وأربعين ليلة] وحلفها.
-
قال أشهب: ولست أرى عليها يمينا إذا كن النساء يحضن في مثل ذلك ثلاث حيض. وروى أيضا عن مالك في التي قالت: حضت ثلاث حيض في شهر ونصف. لا أرى أن تمكن من ذلك، وأراها قد عجلت، وأقل حيض النساء أن يقيم خمسا، وإنما تقيم هذه عشرة أيام حتى تحيض، ما أرى أن تمكن من ذلك.
-
قال أشهب: وتصدق في الحيضة الأولى لو قالت: حضتها يوم طلقني. وتنظر في الحيضتين وطهرها. كم قدر ذلك؟ فتصدق في مثله.
-
قال مالك في المطلقة واحدة تقيم سنة ثم يهلك زوجها فتقول: لم أحض إلا حيضة واحدة وتطلب الميراث،
-
فإن كانت ترضع صدقت وإلا لم تصدق، إلا أن تكون قد تذكر من تأخير حيضتها وتظهر ذلك. وذكرها عيسى عن ابن القاسم، في العتبة قال: أما المرضع فتصدق حتى يفطم ولدها وبعد فطامه بسنة،
-
وأما التي لا ترضع فتصدق حتى تأتي عليها سنة ذكرت ذلك أو لم تذكره وعليها اليمين، إلا أن يكون/ سمع منها أنها حضات ثلاث حيض.
-
ومن كتاب محمد، قال أشهب:
-
وإذا أراد رجعتها، فقالت: أسقطت في المغتسل مضغة فهي مصدقة وإن كان بعد طلاقها بيوم.
-
من كتاب ابن المواز قال مالك: وتجتنب الحاد الصباغ إلا السواد فلها لبسه،
-
وإن كان حديثا، ولا تلبس الملون من الصوف ولا من غيره ولا أدكن ولا أخضر،
-
ولا تلبس حليا وإن كان حديدا،
-
ولا خرص فضة ولا غيره، ولا تحضر
-
عمل طيب يعمل لبعض أهلها ولا تنجز به،
-
ولا تبيعه وإن لم يكن لها كسب إلا فيه حتى تحل.
-
قال محمد: ولا يحل الإحداد لمن مات أبوها وولدها وأخوها وإنما ذلك في الزوج. قال مالك:
-
وإن اكتحلت من علة وضرورة بالصبر بالليل، فلتمسحه بالنهار وإن كان فيه طيب عند الضرورة ودين الله يسر، قال مالك في المختصر الصغير:
-
ولا تكتحل الحاد إلا أن تضطر؛ فتكتحل بالليل، وتمسحه بالنهار من غير طيب يكون فيه. قال ابن حبيب: قال مطرف وابن القاسم عن مالك: إن الإحداد على المرتابة حتى تنقضي الريبة وإن بلغت خمس سنين.
-
ومن العتبية قال ابن القاسم عن مالك في المتوفى عنها زوجها لا بأس أن تحضر العرس ولا تتهيأ فيه بما لا تلبسه الحاد ولا تبيت إلا في بيتها. وروى أشهب عن مالك في التي مات زوجها وقد امتشطت قال: لا تنقض مشطها، أرأيت لو اختضبت بالحناء؟ وقاله ابن نافع/.
-
قال سحنون: قال ابن نافع: وعلى امرأة المفقود الإحداد في عدتها. وقال ابن الماجشون، في موضع آخر: لا إحداد عليها. وروى أشهب، عن مالك في التي يموت زوجه فتحلق رأسها، هل فيه كفارة؟ قال: أما شيء مؤقت فلا "وما تفعلوا من خير فإن الله به عليم" .
-
من كتاب ابن المواز، قال مالك: للمبتوتة السكنى على زوجها في العدة ويحبس في ذلك ويباع عليه ماله، أو يستيقن أنه لا شيء له، فيكون ذلك علما ولا تخرج.
-
وكذلك لما فسخ من الحرام البين، فحيث يجب الصداق تجب السكنى.
-
قال مالك: ومن مات وله زوجة وهي في دار هي له، أو نفد كراءها، فلها السكنى وإن أحاط به الدين فإن قام الغرماء، بيعت الدار واشترط سكنى عدتها على المشتري فإن ارتبات فهي أحق بالمقام حتى تنقضي الريبة وتحل، وأحب إلينا أن يرجع المشتري على البائع،
-
فإن شاء فسخ بيعه وأخذ الثمن،
-
وإن شاء تماسك بغير شيء يرجع به لأن البيع إنما وقع على استثناء العدة المعروضة أربعة أشهر وشهرا؛
-
ولو وقع بشرط زوال الريبة كان فاسدا.
-
وروى أبو زيد، عن ابن القاسم في العتبية أنه لا حجة للمبتاع،
-
وإن تمادت الريبة إلى خمس سنين فلا حجة له؛ لأنه قد علم أن أقصى العدة خمس سنين، فكأنه دخل على علم،
-
وإن مات وليست الدار له ولا نقد كراءها فليكرها، ويؤدي الكراء من مالها،/ إلا أن يخرجها، وبه قال مالك.
-
وإذا أكراها مدة فمات وبقيت من المدة بقية ولم ينقد الكراء، فالكراء لازم للميت في ماله ولا تكون الزوجة أحق بذلك ثم يتحاص الورثة في ذلك، وللورثة إخراجها، إلا أن تحب أن تسكن في حصتها، وتؤدي كراء حصتهم،
-
وإن نقد بعض الكراء، سكنت في حصة ما نقد بأسره، وكان الحكم فيما لم ينقد كما ذكرنا،
-
وإن شاء الورثة أن يكروا منها لزمها المقام،
-
وإن شاءوا إخراجها فذلك لهم،
-
وكذلك صاحب الدار بعد المدة،
-
ولو كان المنزل حبسا عليه حياته كان لها السكنى في عدتها،
-
وإن تأخرت حتى تنقضي الريبة ولو إلى خمس سنين؛ لأن العدة من [أسباب أمر الميراث] وهذا
-
بخلاف السنين لما يلزمه لسكنه إياها،
-
فإذا انقضت قبل تمام عدتها، فلرب المسكن إخراجها.
-
وأما المطلقة واحدة أو البتة. قال في المدونة: واحدة بائنة، أو ثلاث إذا مات في العدة، فقد لزمته السكنى وهي في تركته إذا لم يكن نقد الكراء، وروى ابن نافع في المدونة أنها كالمتوفى عنها التي لم تطلق.
-
ومن كتاب محمد، قال مالك: والبكر التي لم يبن بها تعتد في الوفاة في دار أبيها،
-
ولو كان بنى بها وهي لا يوطأ مثلها، كان لها السكنى في منزل في عدة الوفاة،
-
وأما في الطلاق فلا سكنى لها إذا كانت لا توطأ مثلها، إذ لا عدة عليها،
-
ولو نقلها إليه لغير البناء لعلة، أو سبب لم يكن لهذه سكنى/ في وفاة ولا طلاق، كانت صغيرة أو كبيرة.
-
قال أصبغ في هذه الصغيرة التي لم يبن بها وهي لم تبلغ حد الوطء. إن كان أكرى لها موضعا جعلها فيه ثم مات وقد نقد كراءها أو الدار له، فلها السكنى في عدتها،
-
وإذا مات زوج المعتكفة أو طلقها،
-
فلا تقطع اعتكافها، ولو مات أو طلق وهي حائض قد خرجت إلى منزلها، لرجعت إذا طهرت، لتمام الاعتكاف. قال ابن القاسم، في المبتوئة تخرج من منزله وتسكن بسواه فلا حق لها بالكراء.
-
محمد: بخلاف النفقة. وروى عيسى في العتبية عن ابن القاسم في من أسكن أخا له منزلا فطلق امرأته وخرج فليس لرب الدار إخراجها حتى [تتم العدة] .
-
ومن العتبية روى سحنون، عن ابن القاسم، في المبتوتة يموت زوجها، فيقسم الورثة منزله،
-
فلا بصير لها ما يكفيها من السكنى، فعليهم أن يتوسعوا لها حتى يكفيها.
-
من كتاب ابن المواز: قال أشهب عن مالك: إذا كانت داره ذات منازل ولم يكن فيها غير الزوجين فمات الزوج فلا تبيت إلا في مسكنها منها، ولها أن تبيت في حجرة بيتها وأسطوانه وسطحه خزانته، حيث شاءت من ذلك كما
-
كانت، وقال مالك، وإذا مات في دار لها بيوت/، فأرادت أن تتصيف في القاعة فلا تتصيف إلا حيث كانت تتصيف في حياته.
-
قال محمد: ومعنى الحديث في الزوجات لمن يتحدثن عند إحداهن ليلا،
-
ثم يرجعن إلى بيوتهن فأبيح لهن. يعني- والله أعلم- أن يقمن إلى وقت قيام الناس. قال مالك: تقيم المعتدة في الوفاة والطلاق في الزيارة إلى قدر هدوء الناس بعد العشاء، وتخرج سحرا إن شاءت، ولها أن تخرج نهارا لشغل لها بين حرث أو زيارة، أو غير ذلك.
-
وكره أن تكون عند أمها النهار أبدا محمد: خاف في الأم خاصة أن تكون مثل النقلة،
-
وأما غير ذلك فجائز إذا رجعت بالليل،
-
ولا تنتقل المعتدة إلى بيت هو لزوجها أيضا وإن كان أصلح لها.
-
وقال مالك: ويمنع السلطان المعتدة في الوفاة أن تنتقل إلا لخوف أو ضرورة، وما لا يقدر أن تقيم عليه كخوف منبوذة، وإنما خرجت عائشة لأختها أم كلثوم فرارا من الفتنة. قال مالك: وتنتقل إذا تهدم منزلها. قال مالك: والتي لا جار لها وتبعد عن أمها فإن انتقلت الأم إليها لم تحملها في متوضإ ومطعم ومشرب.
-
قال: ولا تنتقل من منزلها ومن نقل امرأته بمتاعها إلى بيت أمتها أو نقلها إلى منزل وسكنها ثم طلقها قال مالك: فلترجع إلى البيت التي كانت تسكن فيه قبل يطلقها. وروى عنه ابن وهب، في من يكاري لامرأته منزلا فانتقل معها إليه أياما ثم طلقها فيه ورجع إلى منزله وتركها، قال: ترجع المرأة إلى منزله الأول إلا أن يكون حين انتقل أولا، [والانتقال من شأنه ..
-
] لأن يطلقها وتعتد فيه،
-
ولو مات فخرجت من ليلتها إن خرجت حين أخرج نفسه، فانتقلت عند أهلها أو غيرهم، قال مالك: ترجع إلى منزلها،
-
ولو طلقها وهي في بيت أهلها، قد نقلها إليهم ليمين عليه فلترجع،
-
وإن حنث لتعتد في بيتها، قال: ورجع مالك عن قوله في المطلقة
-
واحدة أنه يأكل معها إن كان معمها من يتحفظ منه، وقال: لا يدخل عليها بإذن ولا بغير إذن، حتى يراجعها.
-
محمد في الطلاق البائن أو غير البائن سواء.
-
ومن العتبية روى عيسى، عن ابن القاسم، في المعتدة وتكون مع أبيها في دار، وهو مريض أتبيت عنده؟ قال: لا تبيت إلا في بيتها. قال:
-
ولا تمكث عنده إلى نصف الليل، ولتخف المقام بالليل عنده،
-
ولا بأس أن تخرج إليه عند الفجر أو قبله بقليل.
-
ومن كتاب ابن المواز، قال مالك، في البدوية في الموت والطلاق: لها أن ترتحل إلى أهلها؛ كانوا في بادية أو قرار إلا أن يكون زوجها أخرجها من قرار، فلترجع إليه،
-
ولا تنتوي من قرار،
-
ولا تنتوي مع أهل الزوج وإن كانوا في قرار إلا ان يكون الزوج هو انتوى بها من القرار، فلتعد إليه إلا أن يكون انتقل رفضا له فلترجع حيث شاءت.
-
قال: وإذا مات الرجل، أو طلق وهي في سفر،
-
فإن أبعدت لم ترجع إلا مع ثقة إذا كان يبقى لها بقية من العدة بعد وصولها،
-
ولو خرج بها رافضا لقراره فلها أن تنحاز إلى موضع قريب فتعتد فيه ولها أن ترجع أو تتمادى،
-
ولا تذهب في الوجهين فيما بعد إلا مع ثقة، وإلا أقامت فيما قرب منها. وروى ابن / عبدالحكم عن مالك في التي يخرج بها الثغور في مقام سنة فيموت بها أنها تعتد هناك وقوله الأول أحب إلينا أن ترجع.
-
قال مالك: وأما سفرها إلى حج، فإنها ترجع من مثل اليومين والثلاثة ما لم تحرم،
-
فإن أبعدت نفذت بخلاف غير الحج؛ فإنها ترجع فيه وإن أبعدت إن وجدت ثقة، وكان يبقى لها بعد الرجوع بقية.
-
في سكنى الأمة في عدتها وكيف إن عتقت؟ وأم الولد يموت سيدها أو تعتق
-
من كتاب ابن المواز:
-
وإذا أعتقت أم الولد ومات سيدها؛ فابن القاسم لا يرى لها السكنى ولا المقام به، ورآه أشهب لها، وعليها على تضعيف من غير إيجاب. وقال: ذلك أحب إلي.
-
قال ابن القاسم: وإن كانت حاملا في العتق فلها السكنى والنفقة، ولها المبيت في غير بيته، ولها ذلك في العتق والوفاة. ورأى أصبغ رأي أشهب وأسد.
-
وأما عدتها من زوج في وفاة وطلاق فلم يختلف أصحابنا أن السكنى في الموت لها، كان الزوج حرا أو عبدا.
-
وكذلك الأمة إن بوئت بيتا فلا تبيت إلا في بيتها.
-
قال مالك: وتعتد الأمة حيث كانت وكان الزوج يأتيها عند أهلها، اعتدت عندهم،
-
وإن كانت عندهم بالنهار وتمضي إلى زوجها بالليل لتبيت عنده فلتعتد في منزله فتبيت فيه ولا يمنعونها الإحداد،
-
ولا يبيعونها ممن يخرجها. قال ابن القاسم: إلا أن ينتقل سادتها بها عن البلد فلتنتقل/ معهم، وتتم هناك بقية عدتها،
-
بخلاف الحرة الصغيرة ينتقل أبوها.
-
قال ابن القاسم: وإن كانت الأمة منقطعة إلى زوجها، وليس ممن تأتيه من ليل إلى ليل بعد ليال فانتقل أهلها،
-
فلا تنتقل معهم حتى تتم عدتها. قال أصبغ: إذا كان انقطاع سكنى عند ومعه. قال أشهب: إن كان ينفق عليها، فعليه السكنى، وإلا فلا.
-
ما يكره أن يعقد عليه النكاح من شروط التمليك وما يلزم منها وما لا يلزم وما يفسد به من النكاح ..
-
من كتاب ابن المواز: قال: وكره مالك عقد النكاح على شيء من الشروط، وقال: لقد أشرت على القاضي أن ينهي الناس عن ذلك،
-
وأن لا يزوج الرجل إلا على دينه وأمانته. وكره ما يؤخذ من الأيمان فيها. قال: وكل شرط وإن كان في العقد فلا يلزم إلا ما كان فيه تمليك أو يمين.
-
وكره كل شرط فيه: ألا يمنعها من كذا أو لا يخرجها، وكل ما يمنع من الوطء في الأمة في البيع ويفسخ به البيع ولا يفسخ به النكاح، وينهي عنه.
-
وإن شرط في العقد ألا يخرجها وشبهه، فينبغي له أن يفي لها بذلك،
-
ولا أراه بالواجب. وكره مثل هذا في العقد ألا يخرجها ولا يمنعها ممن يدخل عليه ولا من حج ولا عمرة، فلم يملكها ملكا تاما، وأكرهه كما أكره شراء الأمة بشرط، وهذا كله في العتبية نحوه من سماع أشهب. وقال عيسى عن ابن القاسم عن مالك: لاينبغي لأحد أن يشهد كتابا فيه شرط طلاق أو حرية أو مشي إلى مكة.
-
ومن كتاب محمد: قال ابن عبد الحكم: قال مالك: وكل ما شرط لها بغر يمين،
-
فلا ينبغي له أن يفي به ولا يقضي عليه.
-
قال عنه أشهب: وكذلك على ألا يمنعها من المسجد.
-
قال مالك: وإن/ أعطى عهد الله وميثاقه ومشيا إلى بيت الله إن خرج بها، فهذه أيمان يؤخذ بها ولا أرى أن يترك يخرج بها، وما أدري ما السلطان صانع في ذلك،
-
ولو شاورني لرأيت ألا يدعه يخرج بها لأيمانه هذه، فليتق الله وخير له أن يفي لها.
-
قال محمد: وكان ابن شهاب يوجب الشرط وإن لم يكن فيه عهد ويقول: إن [من أدرك كانوا يقضون به)] قال محمد: فلهذا شدد مالك فيما فيه العهد.
-
فإذا خلا من يمين وعهد وتمليك فلا يلزم، وقد أبطله عمر. قال مالك: وليس العهد وشبهه كالطلاق والعتق، لأنه لابد أن يقضي فيهما السلطان، والعهد ونحوه إن لم يقض فيه وتركه فهو أخف.
-
قال مالك: وإن تزوجها على أن لها عليه عهد الله وميثاقه ألا يخرجها من بلدها، وأنها لا تحل له إلا بالوفاء بذلك فليس بطلاق، فليتق الله ولا يخرجها.
-
وقال في المجموعة ابن نافع: حرام عليه أن يخرجها.
-
ومن كتاب محمد: ومن شرط أن كل امرأة يتزوجها عليك طالق، وأمرها بيدك إلا ألا تلدي، فذلك لازم.
-
قال أصبغ: هذا ما لم تقعد عن الولد بما لا يشك فيه في الناس أجمعين.
-
قال أشهب: فإن قال: كل امرأة يتزوجها عليها إلى عشر سنين طالق، إلا ألا تلد، فذلك يلزمه طلاق من يتزوج في العشر سنين عليها، قال محمد إلا أن يعيش قبل العشر سنين فله أن يتزوج. قال مالك:
-
فإن زوج/ أمته من أجير له على أنه رأى منه ما يكره فأمرها بيدها، فهذا لا يحل شرطه ولا أفسخ به
-
النكاح، قال ابن القاسم: كمن شرط: إن أضر بها أو شرب خمرا أو غاب عنها فأمرها بيدها، فذا يكره العقد عليه فإن دخل كان جائزا.
-
ومن العتبية قال سحنون: ويفسخ دخل أولم يدخل. قال عيسى: إذا وقع النكاح مضى ولزمه الشرط. قال أصبغ: إنما يكره أن يشرط: إن رأت منه ما تكره أو ما لا يعجبها، أو ما لاترضى فهي طالق،
-
فإذا وقع مضى وكان لها ذلك، أو رأت منه ما تكره فهي طالق لأنها يمين،
-
فلا يفسخ النكاح قبل البناء ولا بعده.
-
ومن زوج جاريته من عبده على أنه إن أبق فأمرها بيدها فذلك لازم.
-
قال عبدالملك: كل ما وقع به التمليك من شيء فعله به الزوج وإن شاء لم يفعله. فذلك ثابت، وما كان من تمليك يقع بفعل غيرالزوج مثل أن يقول: إن بعتك أو بعتها، فالشرط باطل، والتمليك ساقط، والنكاح جائز. دخل أو لم يدخل،
-
وكذلك في المجموعة عن عبدالملك، وقال: ومنه:
-
وإن يزوج أمته عبده على أنه إن أب أو خرج فأمرها إلي، فذلك لازم،
-
وكذلك من شرط إن لم أنفق عليك فأمرك إليك، قال:
-
ولو خرج بالعبد مأسورا وقامت بذلك بينة فلا شيء عليه.
-
قال محمد ابن المواز: والذي أقول به: أن كلما فعله بيد غير الزوج فهو يفسخ. بني أو لم يبن/، لأنه وقع على أن الطلاق بيد غير الزوج، فهو كالمتعة.
-
ومن جعل شرط التمليك بيد غير الزوجين إلا أن الفعل بيد الزوج فذلك لازم.
-
قال مالك: ومن تزوج أمة وشرط: إن جاءت وبها أثر تدعي أنه منه، فهي مصدقة، وأمرها بيدها. فجاءت وبها أثر خنق زعمت أنه فعله بها، فالطلاق يلزمه
-
بقولها إن شاءت كما شرط لها، وذكرها ابن عبدوس من سماع ابن القاسم، وقال: فأمرها بيد (السيد) في البتة، فجاءت وبها أثر خنق فزعمت أنه فعله بها والزوج ينكر، يطلقها السيد البتة. قال: ذلك لازم نافذ كما شرط قال: وإلى هذا رجع سحنون فيمن شرط أن زوجته مصدقة فيما تدعي من الضرر فأمرها بيدها: أن ذلك يلزمه وأكره النكاح بهذا الشرط، وكان يقول: يفسخ قبل البناء، كمن شرط طلاقها بيدها متى شاءت،
-
فإذا بنى بها فهو كتمليك يزيله وطؤه إياها طائعة.
-
ومن العتبية: أصبغ عن ابن القاسم:
-
ومن تزوج وشرط أنه إن أساء إليها فأمرها بيدها فتزوج عليها أو تسرر فليس هذا من الإساءة. إلا أن يكون هو وجه الإساءة عندهم فيما يشرطونه من هذا وإلا فلا.
-
ولو ضربها على الأدب فيما يستوجبه بالأمر بالمعروف فليس من الإساءة،
-
ولو كان على غير ذلك، ضربها مرارا أو جاء من ذلك أمر مفرط وإن لم يكن مرارا فهذا من الإساءة.
-
ومن الواضحة وإن شرط: إن شكت منه أذى فأمرها بيدها. فذلك يلزمه إن شكت وإن/ لم يعر إلا بقولها وهي مصدقة،
-
ولو شرط: إن أذاها فأمرها بيدها لم يكن لها ذلك بقولها حتى يعرف أذاه لها ببينة، فيكون الأمر بيدها،
-
وإن افترقا من المجلس إلا أن توقف أو تلذذ منها طائعة فيزول، ما بيدها،
-
ثم إذا اشتكت منه أذى مستقبلا، استقبت التمليك كالأول،
-
وإن شرط لها أنه إن منعها من القضاء في مالها فأمرها بيدها، فذلك لازم، والنكاح جائز، كشرطه ألا يضربها وشبهه،
-
وكذلك إن قال في شيء من ذلك: فهي مصدقة بيمينها أو بغير يمين، فذلك لازم وإن لم تشترط ذلك لم يقبل منها إلا ببينة على الأذى أو الضرر.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن شرط في العفد أن ينفق عليها نفقة مثلها،
-
وإن لم يفعل فأمرها بيدها، فإنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده، ويكون على شرطها إن لم يقدر على شيء،
-
فإن لم يقدر على نفقة مثلها فأمرها بيدها،
-
فإن رضيت بذلك فلا قول لها بعد ذلك، وقد زال ما بيدها، لأنه فعل واحد ليس بفعل بعد فعل، كمن قال إن لم أقضك مهرك إلى أجل كذا، فأمرك بيدك فإن لم يجد عند الأجل فلم يقض شيئا. وأقامت معه يطؤها فلا شيء لها بعد ذلك،
-
وأما من قال: إن تزوجت عليك إلا بإذنك فأمرك بيدك، فأذنت له فتزوج ثم بدا لها فليس لها ذلك في تلك المرأة. ولها ذلك في غيرها، وتحلف ما كان ذلك منها تركا.
-
وفي أبواب التمليك: باب من شرط بعد العقد أنها مصدقة، وقال سحنون: وإنما الشرط الذي لا يفسخ به/ النكاح وإن كنت أكره كل شرط إنما يجب لها عن فعل من الزوج من نكاح أو تسرر.
-
ومن كتاب الأقضية لابن سحنون: قال سحنون في الذي شرط لأمرأته: إن فعل بها كذا فهي مصدقة فأمرها بيدها، قال: قد كنت أخاف أن يكون هذا شرط يفسد به النكاح ثم خفت ألا يفسد به وإنه له لازم، وهذا الغالب علي.
-
ومن كتاب ابن المواز:
-
ومن تزوج أمة على أنه لا شيء عليه فيما أصابها به لم يجز النكاح، قال محمد: ويفسخ النكاح قبل البناء ويثبت بعده.
-
ومن تزوج امرأة على أنه إن بنى (بها) فالتي عنده طالق، فذلك جائز ولا يطلق حتى بيني بالثانية، كقوله إذا دخلت فلانة البيت، قال محمد: بل هو مول، من الجديدة. وكأنه قال لها: القديمة طالق إن دخلت بك.
-
وقال ابن حبيب: ومن تزوج امرأة فسألته طلاق الداخلة وعتق السرية فقال: ذلك إذا بنيت بك، فذلك جائز وله أن ينكح ويتسرر،
-
فإذا بنى بالأولى فلا شيء عليه في الزوجات بنى بهن أو لم يبن، ويكف عن السراري حملن أو لم
-
يحلمن، لأن معاودتهن تسرر، قال مالك:
-
ومن شرط في العقد أن كل امرأة أتزوجها عليك طالق،
-
فإن أطلق فأمرك بيدك، فذلك جائز، ولها شرطها، قال أصبغ:
-
فإن لم يطلق الجديدة ولا طلقت القديمة نفسها فهما امرأتاه وقاله ابن القاسم وذكرها في العتبية من سماع ابن القاسم وقال:
-
ولا يضرر في التمليك قوله: إن الجديدة طالق البتة لأنه في أصل النكاح،/ وأمر عقد أوله بآخره.
-
فإذا تزوج فلها التمليك.
-
قال عنه عيسى قال مالك: ويقال له طلق الثانية وإلا اختارت الأولى نفسها،
-
فإن لم يفعل- يريد الثانية- فلا شيء عليه.
-
وروى يحيى بن يحيى عن ابن القاسم فيمن شرط في نكاح زوجته: إن تسرر عليها أمته. فالأمة صدقة عليها، قال: يفسخ قبل البناء،
-
وإن بنى بها فالشرط باطل ولا صدقة لها، وفي المجموعة، روى ابن نافع عن مالك فيمن شرط طلاق من يتزوج عليها، وعتق كل أم ولد يتخدها عليها، وكل امرأة يتسررها عليها فهي لها.
-
قال: يلزمه في الطلاق والعتق،
-
فأما تمليكها للسرية فلا يلزمه، وفي كتاب النكاح باب في النكاح يفسد لشرط فيه، وفيه من معنى هذا الباب.
-
من كتاب ابن المواز: وما وضعته المرأة في عقد النكاح من الصداق لشرط تشترطه، فروى ابن القاسم عن مالك أنه إن ترك الشرط فليس لها عليه رجوع، وروى أشهب أن ذلك لها إلا أن يكون ما بقي من صداقها يفي بصداق مثلها، وقاله ابن عبدالحكم ورواه.
-
قال محمد: لا ترجع بشيء لأن ما تركت لم يثبت لها،
-
ولا اختلاف أن لها الرجوع فيما وضعت بعد العقد ووجوب الصداق لشرط إذا خالفه. وروى أيضا أشهب عن مالك فيمن واطأ امرأة على ستين دينارا فلما أراد العقد قال له أبوها
-
هل لك أن أضع عنك عشرين دينارا على أن لا تخرجها من المدينة، فرضى/ فعقدا على ذلك ثم أخرجها فعليه العشرون الوضيعة. وإنما الذي لا يرجع من يقول: أزوجك بمائة أضع عنك منهاخمسين على ألا يفعل كذا، فهذا لم يكن صداقا ثابتا، قال مالك:
-
ولو طلق في المسألة الأولى قبل البناء فعليه نصف الأربعين، لأنه قد وفى شرطها، قال محمد: إنما أجاب مالك في الستين على معرفة أنه كان يرضي بها صداقا أو يحط منها للشرط شيء. فعلم أن للشرط وضعته وأما إذا لم يكن من الزوج رضى إلا ما عقد بعضه ببعض ولم يعلم أنه كان يرضى بالستين ولم يذكرها وحدها فيرضى بها،
-
ثم حطوه بعد الرضى فما عقد من أوله بالوضيعة للشرط فلا يرجع به، وما تراضيا به وركنا إليه وإن لم يعقداه، وقد علم أنه إنما منعهم العقد به لإدخال الشرط، فلها أن ترجع، وإنما جعل لها مالك أن ترجع فيما تواطؤوا به ورضي به الزوج، وهو قول ابن القاسم واشهب وابن وهب وعبدالملك واصبغ، وهو الصواب.
-
وروى ابن وهب عن مالك، وقاله ابن القاسم واشهب فيمن تزوج على خميسن على أنه إن أخرجها فصداقها مائة، فالشرط باطل، ولها خمسون، وله أن يخرجها،
-
ولو قال مع ذلك:
-
وإن تزوج عليها امرأة فهي طالق،
-
وإن تسرر فهي حرة، فهذا يلزمه، قال ابن القاسم:
-
ولو نكحها بألف، فإن كانت له زوجة فصداقها ألفان فهذا غرر ويفسخ.
-
في شطر التمليك في العقد أو بعده يجعل/ بيد الأب والأم أو السيد ومن زوج عبده على أن الطلاق بيد سيده
-
من كتاب ابن المواز: قال مالك: من شرط في عقد النكاح ألا يخرجها إلا برضاها ورضا أبيها فلا تخرج حتى يرضيا.
-
قال في العتبية من سماع ابن القاسم:
-
وإن كان شرط رضاها وحدها فله أن يخرج بها إذا رضيت. كانت بكرا أو ثيبا. قال محمد: إذا كان التمليك بيدها وحدها. وجعل الخروج برضاها مع أبيها أو برضا أبيها وحده،
-
فإن فعل فأمرها بيدها ولم يقل بأيديهما، فالأمر والرضا إليها، والأب في هذا لغو، لأنها إذا رضيت بالخروج ولم يرض الأب فلا حكم للأب إذا كان إنما قال: أو فمن رضي منهما بالخروج فلا تمليك لها،
-
وكذلك لو شركهما فقال: برضائها ورضا أبيها، ولكن إن رضى الأب ولم ترض هي وقد شركها في الرضى فالأمر أيضا إليها، إن تطلق حتى يفرد الأب بالرضا فيرضى هو ولا ترضى هي،
-
فلا تمليك لها، فإما في سخطه فلا يمنعها التمليك كان شرط رضاها أو رضاه وحده.
-
ولو قال: برضاها أو رضا أبيها لكان رضاه يمنعها التمليك، وليس سخطه بشيء لأن التمليك بيدها،
-
ولو شرط في العقد: إن أخرجها أو تزوج أو تسرر فأمرها بيد أبيها، أو قال بيد أمها، فرضيت الابنة بالخروج، وأبى ذلك الأب أو الأم، فذلك للابنة ويمنع السلطان الأم القضاء إلا أن تبادر قبل منعه فتطلق فيلزم (قلت) : فإنطلقت بعد منع السلطان، قال: ذلك أخف، وهذا جواب ابن عبدالحكم، ورواه لمالك، قال محمد/: إذا نزع ذلك من يدها بحكم لم يلزم طلاقها.
-
قال مالك فيمن قال لامرأته: إن غبت عنك سنة فأمرك بيد أبيك فأراد الأب عند السنة أن يفرق فأبت الابنة. فذلك لها، ويجبره الإمام ألا يفعل، قال أشهب:
-
فإن طلق بعد منع الإمام لزم طلاقه، إلا أن ينزع ذلك من يده، محمد: يريد: ينزعه بحاكم.
-
قال في كتاب التمليك:
-
ولو وخر الأب الفراق بعد السنة وأرادت الابنة تعجيله فذلك للأب دونها.
-
قال مالك: وللأب أن يوصي بذلك بعينه وإن لم يفعل لم يكن [لوصيه منه شيء قال ابن القاسم] ومعناه أن يرجع ذلك إلى المرأة إن لم يسنده إلى أحد.
-
وقال أشهب: لا يرجع إلى المرأة ولو أسنده إليها أو إلى غيرها فليس ذلك له. وقال ابن عبدالحكم وأصبغ، قال ذلك ساقط بموت الأب وإن أوصى به إلى غيره.
-
قال محمد: ولو قال: إن خرجت بك أو تزوجت بغير إذن أبيك فأنت طالق. فمتى فعل ذلك طلقت عليه، فأما التمليك فيسقط.
-
ومن الواضحة قال: وإن شرط إن غاب سنة فأمرها بيد أبيها فليس للأب أن يوصي بذلك إلى غيره،
-
ويستحب أن يرجع ذلك إلى المرأة، والقياس، ألا يرجع إلى أحد.
-
وإذا شرط ألا يخرجها إلا برضاها أو رضا أبيها فإن فعل فأمرها بيدها وبيد أبيها فرضيت بالرحلة وأبي الأب، أو رضي فأبت هي وطلب من أبى أن يطلق فإنما ينظر إلى قولها في الخروج لأن الشرط لها أخذ، ولينة الأمام الأب أن يفرق،
-
فإن فعل قبل النهي أو بعده لم يلزم ذلك،
-
وإذا أرادت هي الفرقة وأبى الأب/ لم يلزمه الفراق حتى يجتمعا كالوليين.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج أمة على أنه إن تزوج عليها فأمرها بيد مولاها، فهلك السيد، قال: فذلك بيد ورثته أو وصية إن كان بنوه صغارا.
-
ومن تزوج امرأة وشرط إن تزوج عليها فأمرها بيدها وذلك من صداقها، فوضعت الزوجة عنه الصداق بوضع الشرط. قال قوله: وذلك من صداقه، باطل،
-
ولا يوضع الشرط بوضع الصداق.
-
وإذا تزوج وأراد الأب أن يطلق فأبت هي نظر،
-
فإن كان ما أرادت أحظى لها فلا قول للأب،
-
وإن كان قول الأب خيرا لها فله القضاء دونها، وللأب أن يوصي بذلك فيقوم به وصيه،
-
فإن لم يوص فلا شيء لها هي من ذلك، قال عنه يحيى:
-
فإن طلق الأب قبل أن يمنعه السلطان جاز طلاقه.
-
فإن طلق بعد المنع لم يلزم.
-
ما يجب للمملكة بالشرط القضاء فيه وكيف إن لم تعلم ما نكح أو اتخذ؟ وكيف إن كانت صغيرة ...
-
ومن شرط تمليكا إن غاب سنة هل لها أن تقضي بعدها ما أقام؟
-
والتداعي في ذلك وكيف إن قدم الغائب مناكرا فأتى بحجة؟
-
من كتاب محمد قال مالك: وما شرط للزوجة من التمليك فذلك بيدها من يوم عقد النكاح في البكر وغيرها، بنى أو لم يبن، ولها أن تأذن فيه دون أبيها في الخروج أو التزويج عليها أو التسرر.
-
وإن تزوج عليها أو تسرر فأرادت أن تقضي بعد مدة،
-
فإن علمت فأقامات يوما أو أقل قدر ما يمكنها إلى/ أن تشده على فراقها أو عتقها فتركت ذلك.
-
فلا شيء بيدها، والقول قولها إنها لم تعلم،
-
وإن بعد كثير السنين، إلا أن تقوم بينة أنها علمت ثم لم تقض مكانها، [وقاله الليث،
-
وإن لم تعلم حتى ماتت المنكوحة أو فارقها فلها أن تطلق نفسها الآن] وقاله أصبغ.
-
ومن العتبية وروى أصبغ عن أشهب قال:
-
ولو تزوج عليها في سفره ولم تعلم،
-
ثم علمت فلها أن تقضي ماتت الثانية أو فارقها أو بقيت قاله ابن القاسم.
-
وقال ابن سحنون: وروى بعض كبار اصحابنا عن ابن القاسم فيمن شرط لها إن تزوج عليها فأمر الجديدة بيدها، فتزوج عليها سرا ولم تعلم حتى طلق القديمة قال: لها أن تقضي.
-
وقال سحنون: إن كان طلاقه إياها طلاقا بائنا فلا شيء لها،
-
وإن كان غير بائن فذلك لها.
-
وروى أبو زيد عن ابن القاسم:
-
وإن كانت الأولى صغيرة يعني: وشرط لها إن تزوج عليها فأمرها بيدها، فتزوج عليها،
-
فإن كانت قد عقلت وعرفت الطلاق، فلها الخيار.
-
وإن لم تبلغ ذلك استؤني بها حتى تعقل ثم تختار،
-
ولو شرط أن أمر الثانية بيدها، والأولى الآن صغيرة لا تعقل، فسخ نكاح الثانية. وقال ابن حبيب في ذات الشرط: إذا نكح عليها فعلمت فلها القضاء ما لم يطل ذلك بأيام كثيرة يعد فيها [أنها رضيت. كان الشرط فيها أو في المنكوحة [ولو مسها والشرط فيها، زال ما بيدها] ،
-
وكذلك إن أمكنته من المنكوحة فخلا بها.
-
ومن العتبية وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج/ وشرط إن تزوجت عليك فأمرها بيدك، أو قال: بيد أبيك، فتزوج فلم تقض هي أو الأب شهرا،
-
ثم أراد من له ذلك أن يقضي قال: إن أشهد أن ذلك بيده ينظر فيه. فذلك له ما لم يدخل بالجديدة فلا شيء لهما،
-
وإن لم يشهد حين نكح الثانية فقد زال ما بيديهما.
-
ومن كتاب ابن الموز:
-
وإن شرط إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها أو قال: بلا نفقة، فغاب أكثر من سنة فلم تخير، قال مالك: أما بعد السنة بالشهر والشهرين. فذلك لها بغير يمين،
-
وإن طال بعد الشهرين فلا قول لها،
-
وكذلك لو شرط ذلك عند سفره أو عقد نكاحه، وقال في كتاب التمليك إذا أقامت بعد
-
السنة شهرا أو شهرين فلابد أن تحلف ما كان سكوتها رضي بالزوج. قال محمد:
-
فإن لم تحلف فلا خيار لها.
-
ومن العتبية روى يحيى عن ابن القاسم: إذا جاوزت الأجل ولم تقض بشيء بجهل أو نسيان ثم تريد أن تقضي فلتحلف، ولها أن تقضي، وقال ابن حبيب في روايته عن أصبغ عن ابن القاسم بجهل أو نسيان أو تترك ذلك عمدا، فلها أن تقضي إذا حلفت.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
ولو أشهدت عند الأجل: أني أنتظر سنة أخرى أو أكثر، فذلك بيدها ما أخرته قرب أو بعد.
-
قال مالك: وكذلك إن قالت أنا منتظرته، وأنا على رأيي، كان ذلك بيدها أبدا،
-
وإن أقامت عشرين سنة،
-
ولا يحتاج إلى إشهاد ثان في هذا على تأخير ثان،
-
ثم لها القضاء متى شاءت وإذا جهلت لتأخيرها/ وقتا،
-
ثم أخرت القضاء بعد ذلك الوقت بأكثر من الشهر لم يكن لها بعد قضاء،
-
وإن طلقت قبل وفاء الأجل لم ينفعها إلا أن تشهد: إذا حل الأجل فقد اخترت نفسي.
-
قال ابن عبدالحكم وغيره:
-
وإن شرط لها التمليك إن غاب عنها سنة وتركها بلا نفقة ففعل،
-
ثم طلقت بالبتات، ثم قدم يزعم أنه كان خلف لها النفقة في مدته، قالوا: فقد لزمه لها الفراق إلا أن يقيم بينة ولا تلزمه نفقة إلا أن تكون رفعت إلى السلطان، ولكن عليه فيها اليمين.
-
ومن العتبية روى أبو زيد عن القاسم فيمن قال [إن غبت عنك] سنة فأمرك بيدك، فاختارت نفسها بعد أن مضى لها سنة ثم قدم فقال: لم أرد إلا واحدة: إنه يحلف ويكون أحق بها إن أدركها في عدتها،
-
وإن لم يدركها حلف وكان خاطبا.
-
وروى عنه عيسى فيمن جعل أمر امرأته بيد أبيها إن لم يأت بحقها إلى سنة فأراد أبوها سفرا وأشهد أنه قد زاده بعد السنة خمس عشرة ليلة.
-
ثم بدا للأب: قال: ليس ذلك له ولا قضاء له إلا بعد الخمس عشرة ليلة بعد السنة.
-
ومن المجموعة قال: ومن أنكح رجلا على أنك إن غبت سنة فأمرها إلي، فغابها فطلق عليه واعتدت وتزوجت،
-
ثم قدم فأقام بينة أنه قدم إليها قبل السنة، قال: ترد إليه،
-
وكذلك لو شرط إن لم أبعث النفقة إلى وقت كذا
-
وكذا فأمرك بيدك، فجاء الوقت، فطلبت ذلك بالبينة عندك فطلقت نفسها فلها أن تنكح ولا تنتظر/ لما عسى أن له حجة فإن قدم فأقام بينة أنه كان ينفق سقط التمليك، ونزعت من زوجها الآخر.
-
وقال المغيرة في كتابه وهو في المجموعة في الرجل يريد أن يغيب فتقول له امرأته: أخشى أن تطول غيبتك، فيقول لها: إن جاء شهر كذا ولم أقدم فأمرك بيدك، فيأتي الشهر ولم تقض بشيء ثم تريد أن تقضي بعد ذلك قال: ذلك لها ما لم توقف أو توطأ.
-
في المناكرة في تمليك الشرط وبكم تقضي قبل البناء وبعده فيها أو في غيرها؟
-
وهل تقضي مرة بعد مرة؟
-
ومن عليه شرط هل تكتم زوجته ما أحدث من نكاح أو سرية؟
-
من كتاب ابن المواز: إذا ملكها فقضت فناكرها، وقال: أردت واحدة فإن كان شرط في عقد النكاح لم يقبل منه لأنها لم تكن ترضى بواحدة، لأنه له فيها
-
الرجعة، ولو تطوع بهذا الشرط يعد النكاح فله أن يناكرها، ويحلف على ما نوى إذا ناكرها مكانه،
-
ولو كان في العقد فقضت بالبتات أو بدون البتات فذلك لها.
-
قال ابن القاسم: وإن شرط أمر المنكوحة بيد القديمة فأرادت أن تطلقها بالبتات، فللزوج إن فعلت أن يناكرها، إلا أن يدخل بالآخرة قبل علم الأولى.
-
فليس ذلك بدخول، قال أصبغ: يريد أنه دخول لا يحل،
-
فلا يبطل ما بيدها إذا لم تعلم،
-
فإذا علمت بعد البناء فلها أن تطلق بالبتات، قال أصبغ:
-
ولو طلقتها بالبتات قبل البناء فذلك لازم له.
-
ولا مناكرة للزوج/ إذا كان شرطا في أصل النكاح.
-
قال أصبغ في كتاب التمليك:
-
ولو كان تبرعا في غير أصل النكاح فله أن يناكرها في نفسها وفي غيرها قبل البناء وبعده ويحلف على ما نوى.
-
قال: ومن شرط لامرأته في العقد إن نكح عليها أو تسرر فهي طالق، ولم يقل واحدة، فبعد أن بنى بها نكح أو تسرر، قال: تطلق القديمة واحدة وله الرجعة، قيل: إنها تقول لم أكن لأشترط ما لا ينفعني. قال: هي فرطت، لأنها شرطت الطلاق، وهو واحدة ولا يكون بعد البناء بائنة ولو قال إن فعلت فأمرك بيدك فإذا فعل فلها أن تختار نفسها ولا مناكرة له، قال ابن وهب: وهي البتة. ... شروط ٣
-
وروى ابن القاسم عن مالك: أن قوله فأمرك بيدك أو فأنت طالق، هما سواء، وهي البتة إن اختارت نفسها، وهي البتة في قوله: أنت طالق.
-
ولو قال: فالتي أتزوج عليك طالق، [كان القول قوله. قال محمد في قوله: فأنت طالق: هي] واحدة وله الرجعة إلا أن يتزوج عليها قبل البناء فتبين بواحدة.
-
وأما قوله: فالتي أتزوج عليك طالق فهذه طلقة تبين بها، لأنها تطلق بالعقد قبل البناء، وما روى عن ابن القاسم غير هذا فغلط.
-
ومن العتبية روى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة على أن يطلق
-
امرأة عند أخرى فقال: أطلقها واحدة، وقالت الثانية: بل البتة. وعليه تزوجتك قال: يلزمه فيها البتة.
-
وكذلك لو شرط طلاق كل من يتزوج/ عليها لزمته فيها البتة،
-
ومن سماع ابن القاسم:
-
وإن شرط لها في العقد: إن تسرر عليها فهي طالق ثلاثا. فقال عند موته في ابن أمة له هو ابني، قال مالك: يلحق به وترثه المرأة، قال ابن المواز: قال ابن دينار:
-
ومن قال لغريمه: إن لم أقضك حقك إلى شهر فأمر امرأتي بيدك.
-
فله أن يطلق بالبتات لأنه وثيقة.
-
وفي كتاب الأيمان زيادة في هذا المعنى.
-
ومسألة من قال للخاطب إن فارقت امرأتك فقد زوجتك، في الجزء الأول من النكاح، في باب ما يلزم به النكاح من القول، من المجموعة قال ابن القاسم في التي شرط لها في العقد: إن تزوج عليها فأمرها بيدها فيتزوج فتقول: قد اخترت نفسي واحدة، فذلك لها، وله الرجعة،
-
وإن قضت بالثلاث فذلك لها، ولأن من ملك امرأته ولم ينو شيئا فقضت بواحدة كانت واحدة.
-
وإن قضت بالثلاث فذلك لها،
-
وإذا شرط: إن غاب عنها سنة فأمرها بيدها فغاب أو تزوج بعد البناء فطلقت نفسها واحدة،
-
ثم قدم في العدة فارتجعها،
-
ثم غاب ثانية أو نكح فليس لها أن تطلق نفسها، كما لو شرط: إن غاب عنها سنة أو تزوج فهي طالق، ففعل،
-
ثم طلقت نفسها، ثم غاب عنها ثانية [أو نكح] ،
-
فلا شيء عليه، إلا أن يشترط: كلما غاب أو تزوج.
-
فإذا شرط: إن تزوج عليها أو تسرر، فأمرها بيدها، فتزوج أو تسرر،
-
ثم طلق الحرة أو أعتق الأمة، [فشرطه الأول] قائم فيهما أو في غيرهما.
-
قال مالك/: لا ينبغي له أن يقرب واحدة منهما حتى يعلم امرأته ولا يكتمها،
-
فإن دخل بها ووطئ،
-
ثم علمت فطلقت عليه طلقة فله الرجعة عند ابن القاسم،
-
ثم لا يكون له فيها طلاق ثان إلا أن تبين منه، فتصير كغيرها، وابن القاسم يرى له أن يناكرها قبل يبني بالثانية لأن الواحدة تبينها ولا يناكرها فيها بعد البناء إن طلقت نفسها بالبتات، وشرطها قائم حين لم تعلم.
-
قلت: فإن جعلت له الرجعة في طلقة التمليك حين [بنى وهي] لم تعلم ببنائه وقد كان لها أن يطلقها قبل بنائه فتكون (بائنة) فكيف نفعه الوطء وهو لا ينفع المولي بالطلاق ليفعلن شيئا إذا وطئ في الأجل قبل يفعل. قال: هو في الإيلاء على حنثه لأنه لم يضرب أجلا لفعله، ومسألتك كالحالف بطلقة فيمن لم يبن بها إن كلم فلانا: فبنى ثم كلمه فله الرجعة، وقد تبين بحنثه قبل البناء،
-
ولو حلف بأنهاعليه حرام،
-
ثم حنث بعد البناء وقال: نويت واحدة فذلك له.
-
وفي كتاب ابن سحنون: قال أشهب:
-
ومن قال لغير مدخول بها: أنت طالق بائن، أو قال: طلقة بائنة إن كلمت فلانا، فبنى بها ثم كلمه: إنه يحنث بالبتات.
-
ولا ينفعه إن قال: نويت واحدة، وإنما ينظر إليه يوم حنث فيؤخذ بلفظه.
-
قال ابن حبيب: ومن شرط لزوجته: إن نكح عليها أو تسرر فأمر الداخلة بيدها من زوجة أو سرية:
-
فأما النكاح فله عقده،
-
وإن لم يعلمها ولكن لا يطأ/ حتى يعلمها فتقضي بعتقها أو تدع.
-
[وأما السرية فله أن يطأها وطأة واحدة ثم يكف حتى يعلمها فيقضي بعتقها أو يدع] .
-
وإن شرط: إن تسرر عليها فالسرية حرة، فاشترى جارية أو كانت عنده فله أن يقبلها ويتلذذ منها دون الجماع.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال: وكره مالك العقد على هذه الشروط.
-
فإن نكح عليها فتزوج أو تسرر فلا أحب له أن يطأ حتى يعلم القديمة. محمد: يريد مالك: إذا شرط أمر المنكوحة بيدها، أو أمر القديمة بيد نفسها،
-
فلا يطأ حتى يعلمها.
-
في ذات الشرط يطلقها ثم يتزوجها هل يعود الشرط؟ وكيف إن تزوجها ثانية على رفع الشرط؟
-
من كتاب ابن المواز:
-
ومن طلق امرأته التي لها عليها شرط ثم تزوجها بغير شرط فإن كان الطلاق ثلاثا سقط كل شرط لها. وكل يمين فيها بطلاق أو ظهار، وكل تمليك فيها،
-
وإن كان الطلاق طلاقا بائنا بخلع أو صلح فالشروط راجعة عليه،
-
وكذلك لو شرط في نكاحه الثاني: أن لا شرط لها عليه لم ينفعه ذلك، والشروط لها قائمة والأيمان، ما بقي من الطلاق الأول شيء ولا يسقط إلا البتات، لم يختلف في هذا قول مالك وأصحابه، ولكن لو حلف عليها بطلاق غيرها فابن القاسم يجعله مثل طلاقها، ويسقط أيضا وقد روي عن مالك.
-
قال مالك: إن شرط: إن تسرر عليها أمة فهي حرة فطلق امرأته واحدة، فلما تمت العدة أو كانت بخلع. تسرر أمة وأولادها،
-
ثم تزوج/ تلك المرأة.
-
فلا يقرب أم ولده ما كانت امرأته حية، إلا أن يكون الطلاق الأول البتة.
-
قال محمد: والذي هو أثبت عندنا، إذا طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج، فإنما يزول عنه كل يمين بطلاقها نفسها [وكل شرط كان لها في نكاح أو بعده أو بغير شرط، أو يملكها نفسها] ،
-
وأما ما كان بطلاق غيرها، كقوله: كل امرأة أتزوجها عليك طالق، أو إن تزوجت عليك فلانة فهي طالق، فطلقها ثلاثا ثم نكحها بعد زوج، أن ذلك له لازم، ورواه ابن وهب عن مالك فيما أظن، وقاله أشهب، وبه أخذ أصبغ.
-
قال ابن حبيب: رواه مطرف عن مالك.
-
قال ابن المواز: وقال أشهب:
-
وكذلك قوله: إن تسررت عليك فهي حرة، أو تزوجت عليك فعبدي حر، قال أبدا أو لم يقل، فهو على الأبد حتى ينوي غير ذلك، وهو كالحالف بالله أو بالمشيء أن لا أطأك،
-
فلا يزيل يمينه هذا طلاقه إياها (البتة) إن تزوجها بعد زوج إلا أن يكون نوى في هذا الملك، قال: وإنما تسقط أيمانه بطلاقها وظهارها.
-
ولو قال لأجنبية: إن تزوجت عليك فتلك المرأة طالق البتة فتزوجها ثم تزوج عليها إن ذلك يلزمه.
-
ولو قال لها: إن تزوجت عليك فأنت طالق البتة لم يلزمه شيء إن تزوج عليها حتى ينوي: إن تزوجتك ثم تزوجت عليك.
-
وروى عن مالك فيمن شرط لزوجته في العقد أن كل امرأة أتزوجها أو أمة أتسررها ما دامات حية فالمرأة طالق والسرية حرة، فطلق زوجته ثلاثا،
-
ثم تزوجها بعد زوج، فذلك له لازم،
-
وكذلك/ لو أنه تزوج قبل ترجع إليه، أو تسرر فذلك يلزمه.
-
وإن لم تكن تحته، إلا أن يكون نوى: ما كانت تحته، فليحلف ولا يلزمه إلا ما كانت تحته،
-
ولو نيته في هذا الشرط،
-
ولو قال بعد أن بانت عنه: كل امرأة أتزوجها ما دمت حية فهي طالق البتة لزمه ذلك في غيرها، كانت هي تحته أو لم تكن، وله أن يتزوجها بعد زوج، وإنما ينوي في (يمينه) وهي تحته، ففي هذا ينوي ما كانت تحتي.
-
قال مالك: وإذا شرط في نكاحه: إن لم يبن بها إلى أجل كذا فأمرها بيدها،
-
وإن خرج بها من بلدها فهي طالق البتة. فغاب حتى حل الأجل وطلقت نفسها قبل البناء،
-
ثم تزوجها بغير شرط فالشرط الأول عائد عليه لبقية طلاق الملك الأول.
-
وإذا شرط لها في النكاح التمليك إن تزوج عليها، فخالعها ثم تزوج غيرها،
-
ثم تزوج الأولى فقال الزوج: إنما شرطت لك أو حلفت فيمن تزوجت عليك، وهذه لم أتزوجها عليك، بل تزوجت عليها،
-
[فأما أشهب فقال: لا شيءعليه، والحجة له أن لو كان شرط: إن تزوجت عليك] فأنت طالق البتة، أو كانت القديمة
-
إذا تزوجها تطلق عليه،
-
فلا تطلق عليه كانت الجديدة عنده أو قد فارقها قبلها. قال ابن حبيب: وقال ابن أبي حازم مثل قول أشهب هذا، والمدنيون من أصحاب مالك على خلافه، وهم على قول مالك، قال مالك:
-
وأما لو شرط لها ذلك بعد عقد النكاح، فصالحها ثم نكح غيرها.
-
ثم تزوج الأولى: بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد عقد النكاح، فصالحها ثم نكح غيرها.
-
ثم تزوج الأولى: بلا يمين عليه في التي يتزوج بعد/ صلح هذه، إذا قال: لم أرد أن لا أجمعها مع غيرها قال مالك: فله نيته في الطوع،
-
ولا نية له في الشرط.
-
ومن شرط لامرأته طلاق من يتزوج عليها فصالحها ثم نكحها على أن لا شرط لها فشرطه الآن باطل، لأنها لو أذنت له في الملك الأول أن يتزوج لم ينتفع بذلك،
-
ولو كان الشرط بتمليك أنه إن نكح عليها فأمر المرأة بيدها، أو لا ينكح عليها إلا بإذنها فهذا ينتفع بوضعها للشرط عنه.
-
ومن كتاب ابن المواز: وروى ابن القاسم عن مالك فيمن حلف بطلاق [امرأته البتة] إن تزوج عليها فطلقها واحدة وبانت منه، قال في كتاب الخلع: أو خلعها ثم نكح سواها،
-
ثم إذا تزوج القديمة رجع عليه الشرط واليمين فيمن تزوج. وفي غيرها ما لم يطلقها ثلاثا، لأن القصد ألا يجمع معها غيرها، قال في كتاب الخلع: ولكن لو طلق امرأته البتة لم يلزمه طلاق الأجنبية متى نكح الأولى بعد زوج، قال أصبغ: وإنما يسقط ذلك عنه إذا أراد بها البتة إن كانت يمينه بطلاقها هي،
-
فأما إن كانت يمينه بطلاق غيرها فذلك ثابت عليه،
-
وإن طلق امرأته البتة ثم تزوجها بعد زوج.
-
وروى ابن وهب عن مالك فيمن قال لزوجته: كل امرأة أتزوجها عليك طالق البتة، فصالح هذه،
-
ثم تزوج أخرى، ثم تزوج القديمة فإنه يحنث في الحديثة حتى يفرغ طلاق الأولى كله.
-
ومن حلف لامرأته أو شرط: إن تزوج عليها فعليه المشي إلى بيت الله، فتزوج/عليها فحنث فله أن يتزوج ثانية ولا يحنث مرتين.
-
وقال ابن حبيب من تزوج على امرأته فغارت، فقال لها: إن دخلت بها فأمرها بيدك، فخالع الأولى أو طلقها ثلاثا.
-
ثم دخل بالثانية، فأرادت الأولى أن تطلق عليه، وليست في عصمته، فذلك لها، وقاله أصبغ وغيره.
-
وروى عيسى عن ابن القاسم فيمن تزوج امرأة وشرط لها: إذا بنى بها فأمر التي تحته بيد الجديدة، فخالع القديمة ثم دخل بالجديدة ثم راجع القديمة بنكاح فلا قضاء للجديدة، لأنه دخل بها والقديمة في غير ملكه.
-
في المرأة تسقط شرطها أو تأذن فيه وكيف إن أذنت ثم رجعت؟
-
وما ينفع فيه إذنها، وكيف إن حنث؟ وكيف إن فعل فسكتت؟
-
ومن كتاب محمد: وإذا كان لها شرط تمليك في النكاح أو التسرر أو الخروج، فأذنت له، قال مالك وابن القاسم: ذلك له جائز، وقاله أصبغ، وقال أشهب: لا يجوز إلا أن يكون في الشرط: لا يتزوج إلا بإذنها.
-
فإن فعل فأمرها بيدها.
-
قال محمد: ومن حجته: أنها أذنت فيما لم تملك،
-
ولو كان قال: إن تزوجت عليك إلا بإذنك فذلك جائز، وقول أشهب حسن. وقال سحنون مثله في المجموعة وشبهه بتسلم الشفعة قبل الشراء، وذكر محمد عن أشهب فيمن قال لزوجته: إن غبت عنك أو قال: إن تزوجت عليك فأمرك بيدك، فأذنت له في/ الغيبة والنكاح فذلك الإذن باطل، لأنها أذنت فيما لم تملك ولها الخيار بعد الفعل.
-
قال محمد: هو [قياس] قوله إلا أن يقول في يمينه إلا بإذنك فينفعه إذنها ولا رجعة لها فيه إن فعل وقول أشهب هذا خلاف مالك والليث، قال ابن المواز:
-
والجائز من إذنها فيما تأذن فيه عند مالك عندما يريد أن يتزوج أو يتسرر أو يخرج،
-
وأما قبل ذلك فلا يعجبني إلا عند كل ما يريد أن يفعل فحينئذ يلزمها إذنها، وقاله مالك
-
وكذلك في العتبية رواه ابن القاسم عن مالك.
-
قال ابن القاسم: وثبت على هذا بعد أن قال يجزئه إذنها فيه حتى يبيع الأمة ويطلق الزوجة ويرجع بها إلى موضعها، أذنت في شيء بعينه في حرة أو أمة، أو أذنت في التزويج والتسرر منهما والأمر لها في المستأنف قائم، إلا أن يعلم أنها قد طرحت شرطها أو بينت ذلك،
-
فأما أن يستأذنها عند نكاح أو تسرر أو إخراج فتأذن فذلك يحمل على أنه لتلك المرأة بعد أن تحلف ما كان ذلك تركا لشرطي،
-
فإن كان اسقاطا لشرطها.
-
فلا رجوع لها فيما اسقطته ثم رجع مالك في الخروج بها فقال: متى ما أرادت أن يردها إلى موضعها فذلك عليه ولم يقل يحلف،
-
وكذلك في العتبية من سماع ابن القاسم، قال محمد: وذلك إذا كان إذنها بغير إسقاط الشرط، وقال به أصبغ في الخروج، وقاله/ في التسرر أنها متى شاءت أن تمنعه من وطء من أذنت له في تسررها فذلك لها،
-
وأما النكاح: فليس ذلك لها لفوات العقد كما فات ما مضى من وطء الأمة، وتمنعه من مستقبل وطئها
-
وكذلك عنه في الواضحة.
-
قال محمد: والحجة له قول مالك في الذي شرط تمليكا إن تزوج وتسرر، فظهرت له امرأة قديمة وأم ولد.
-
فلا شيء عليه في المرأة،
-
ولا يقرب أم الولد، لأن وطأها تسرر مؤتنف، قال ابن القاسم: وسواء كانت المرأة عالمة بهما أو لم تعلم، ولها عتق أم الولد بالشرط إن وطئها، قال أصبغ فكذلك ترد التي أخرجها بإذنها إذا شاءت.
-
فإن أبي فلها أن تختار نفسها، وروى على بن زياد عن مالك في المجموعة مثل قوله الأول، أنه إن شرط في العقد: إن خرج بها بغير إذنها فهي طالق، فخرج بها بإذنها إلى منزله،
-
ثم أرادت الرجوع وأراد هو نقلها إلى منزل آخر، أنه
-
ليس لها هي رجوع،
-
ولا له هو نقلها إلى منزل آخر بغير إذنها، فأعجب ذلك سحنون.
-
ومن كتاب ابن المواز: قال مالك:
-
وإن أذنت له فتزوج فطلق الجديدة واحدة فليس للقديمة أن تمنعه رجعتها في العدة.
-
قال مالك فيمن حلف لامرأته في غير شرط: إن أخرجتك من موضعك بغير رضاك فأنت طالق البتة، فرضيت بالخروج منه ثم طالبته أن يردها فذلك عليه،
-
فإن لم يجد مايردها به فلا أرى له أن يخرجها إلا إلى موضع إن سألته ردها إن قدر على ذلك فإنما عليه ردها لازما إن شاءت.
-
قال مالك: وإذا خرج وحده فأطال الغيبة فخرجت/ إليه فهو حانث، لأنه هو أخرجها حين تركها جائعة بلا نفقة، لو شاء بعث إليها، قيل: أفلا يعذر بالمرض أو بالسجن؟ قال إن لم يجد ما ينفق فليفارق، وهذه المسألة في العتبية من رواية أشهب عن مالك.
-
وقال في السؤال: تزوجها على أنه إن أخرجها من بلدها فهي طالق، قال أشهب في المجموعة، إن كان الزوج إنما حبس النفقة عنها والقدوم ليخرجها إليه فهو حانث وأما إن أقام في حاجته، أو لم يقدر على النفقة، أو تعذر عليه الإرسال بها فخرجت إليه فلا شيء عليه.
-
ومن العتبية من سماع ابن القاسم:
-
ومن حلف بغير شرط بالطلاق أن لا يخرجها إلا برضاها. فأخرجها برضاها،
-
ثم سألته أن يردها، قال: يلزمه ذلك، قيل:
-
وإن لم يجد ما يردها به. قال: ذلك عليها.
-
قال سحنون: ليس عليه ردها إلا أن يكون شرط لها أن يردها، محمد: قال مالك:
-
وإذا شرط في العقد إن غاب سنة أو أخرجها وأمرها بيدها، فتريد رضاه فتقول: قد رددت عليك أمرك، ووضعت عنك الشرط، فأحب إلي أن لا يكون أذنها إلا عندما يريد أن يفعل، وقال ابن عبدالحكم: إذا أسقطت شرطها وأبانت
-
ذلك فليس لها رجوع في ذلك، قال ابن القاسم: ورواه أشهب عن مالك، إذا شرط لها إن نكح عليها أو تسرر فأمرها بيدها فأذنت له في النكاح أو التسرر، فتقيم بعد ذلك تطلب ثم تنزع عن ذلك، فقال مالك: إذا أشهدت أني وضعت شرطي فأبطلته فذلك.
-
وإن أشهدت على أمر واحد فذلك لها.
-
وفي العتبية من رواية أشهب مثله، قال:
-
وإن أشهدت على امرأة / واحدة فذلك لها، وفي الواضحة قال مالك:
-
هو مستحب لمحتاج إليه يجد أهبته
-
فإن فقدها استحب تركه ويكسر شهوته بالصوم
-
فإن لم يحتج كره إن فقد الأهبة وإلا فلا
-
لكن العبادة أفضل.
-
قلت: فإن لم يتعبد فالنكاح أفضل في الأصح
-
فإن وجد الأهبة وبه علة كهرم أو مرض دائم أو تعيين كره والله أعلم
-
ويستحب دينه بكر نسيبة ليست قرابة قريبة
-
وإذا قصد نكاحها سن نظره إليها قبل الخطبة وإن لم تأذن
-
وله تكرير نظره
-
ولا ينظر غير الوجه والكفين
-
ويحرم نظر فحل بالغ إلى عورة حرة كبيرة أجنبية
-
وكذا وجهها وكفيها عند خوف فتنة
-
وكذا عند الأمن على الصحيح
-
وإلى الأمة إلا ما بين سرة وركبة
-
وإلى صغيرة إلا الفرج
-
وإن نظر العبد إلى سيدته ونظر ممسوح كالنظر إلى محرم
-
وإن المراهق كالبالغ
-
ويحل نظر رجل إلى رجل إلا ما بين سرة وركبة
-
ويحرم نظر أمرد بشهوة.
-
قلت: وكذا بغيرها في الأصح المنصوص
-
والأصح عند المحققين أن الأمة كالحرة والله أعلم
-
والمرأة مع امرأة كرجل ورجل
-
والأصح تحريم نظر ذمية إلى مسلمة
-
وجواز نظر المرأة إلى بدن أجنبي سوى ما بين سرته وركبته إن لم تخف فتنة.
-
قلت: الأصح التحريم كهو إليها والله أعلم
-
ونظرها إلى محرمها كعكسه
-
ومتى حرم النظر حرم المس
-
ويباحان لفصد وحجامة وعلاج.
-
قلت: ويباح النظر لمعاملة وشهادة وتعليم ونحوها بقدر الحاجة والله أعلم
-
وللزوج النظر إلى كل بدنها.
فصل
-
تحل خطبة خلية عن نكاح وعدة
-
لا تصريح لمعتدة
-
ولا تعريض لرجعية
-
ويحل تعريض في عدة وفاة
-
وكذا البائن في الأظهر
-
وتحرم خطبة على خطبة من صرح بإجابته
-
إلا بإذنه
-
فإن لم يجب ولم يرد لم تحرم في الأظهر
-
ومن استشير في خاطب ذكر مساويه بصدق
-
ويستحب تقديم خطبة قبل الخطبة وقبل العقد
-
ولو خطب الولي فقال الزوج الحمد لله والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم قبلت صح النكاح على الصحيح
-
بل يستحب ذلك.
-
قلت: الصحيح لا يستحب والله أعلم
-
فإن طال لذكر الفاصل لم يصح.
فصل
-
إنما يصح النكاح بإيجاب وهو زوجتك أو أنكحتك وقبول بأن يقول الزوج تزوجت أو نكحت أو قبلت نكاحها أو تزويجها
-
ويصح تقديم لفظ الزوج على الولي
-
ولا يصح إلا بلفظ التزويج أو الإنكاح
-
ويصح بالعجمية في الأصح
-
لا بكناية قطعا
-
ولو قال زوجتك فقال قبلت لم ينعقد على المذهب
-
ولو قال زوجني فقال زوجتك أو قال الولي تزوجها فقال تزوجت صح
-
ولا يصح تعليقه
-
وهو مبشر بولد فقال إن كان أنثى فقد زوجتكها أو قال إن كانت بنتي طلقت واعتدت فقد زوجتكها فالمذهب بطلانه
-
ولا توقيته
-
ولا نكاح الشغار
-
وهو زوجتكها على أن تزوجني بنتك وبضع كل واحدة صداق الأخرى فيقبل
-
فإن لم يجعل البضع صداقا فالأصح الصحة
-
ولو سميا مالا مع جعل البضع صداقا بطل في الأصح
-
ولا يصح إلا بحضرة شاهدين
-
وشرطهما حرية وذكورة وعدالة وسمع وبصر
-
وفي الأعمى وجه
-
والأصح انعقاده بابني الزوجين وعدويهما
-
وينعقد بمستوري العدالة على الصحيح
-
لا مستور الإسلام والحرية
-
ولو بان فسق الشاهد عند العقد فباطل على المذهب
-
وإنما يبين ببينة أو اتفاق الزوجين
-
ولا أثر لقول الشاهدين كنا فاسقين
-
ولو اعترف به الزوج وأنكرت فرق بينهما
-
وعليه نصف المهران لم يدخل بها وإلا فكله
-
ويستحب الإشهاد على رضا المرأة حيث يعتبر رضاها
-
ولا يشترط.
فصل
-
لا تزوج امرأة نفسها بإذن
-
ولا غيرها بوكالة
-
ولا تقبل نكاحا لأحد
-
والوطء في نكاح بلا ولي يوجب مهر المثل
-
لا الحد
-
ويقبل إقرار الولي بالنكاح إن استقل بالإنشاء وإلا فلا
-
ويقبل إقرار البالغة العاقلة بالنكاح على الجديد
-
وللأب تزويج البكر صغيرة وكبيرة بغير إذنها
-
ويستحب استئذانها
-
وليس له تزويج ثيب إلا بإذنها
-
فإن كانت صغيرة لم تزوج حتى تبلغ
-
والجد كالأب وعند عدمه
-
وسواء زالت البكارة بوطء حلال أو حرام
-
ولا اثر لزوالها بلا وطء كسقطة في الأصح
-
ومن على حاشية النسب كأخ وعم لا يزوج صغيرة بحال
-
وتزوج الثيب البالغة بصريح الإذن
-
ويكفي في البكر سكوتها في الأصح.
-
والمعتق والسلطان كالأخ
-
وأحق الأولياء أب ثم جد ثم أبوه ثم أخ لأبوين أو لأب ثم ابنه وإن سفل ثم عم ثم سائر العصبة كالإرث
-
ويقدم أخ لأبوين على أخ لأب في الأظهر
-
ولا يزوج ابن ببنوة
-
فإن كان ابن ابن عم أو معتقا أو قاضيا زوج به
-
فإن لم يوجد نسيب زوج المعتق ثم عصبته كالإرث
-
ويزوج عتيقة المرأة من يزوج المعتقة ما دامت حية
-
ولا يعتبر إذن المعتقة في الأصح
-
فإذا ماتت زوج من له الولاء
-
فإن فقد المعتق وعصبته زوج السلطان.
-
وكذا يزوج إذا عضل القريب والمعتق
-
وإنما يحصل العضل إذا دعت بالغة عاقلة إلى كفء وامتنع
-
ولو عينت كفؤا وأراد الأب غيره فله ذلك في الأصح.
فصل
-
لا ولاية الرقيق وصبي ومجنون ومختل النظر بهرم أو خبل
-
وكذا محجور عليه بسفه على المذهب
-
ومتى كان الأقرب ببعض هذه الصفات فالولاية للأبعد
-
والإغماء إن كان لا يدوم غالبا انتظر إفاقته
-
وإن كان يدوم أياما انتظر
-
وقيل: للأبعد
-
ولا يقدح العمى في الأصح
-
ولا ولاية لفاسق على المذهب
-
ويلي الكافر الكافرة
-
وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح
-
ولا ينقل الولاية في الأصح
-
فيتزوج السلطان عند إحرام الولي لا الأبعد.
-
قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج فعقد وكيله الحلال لم يصح والله أعلم
-
ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوج السلطان
-
ودونهما لا يزوج إلا بإذنه في الأصح
-
وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها
-
ولا يشترط تعيين الزوج في الأظهر
-
ويحتاط الوكيل فلا يزوج غير كفء
-
وغير المجبر إن قالت له وكل وكل
-
وإن نهته فلا
-
وإن قالت زوجني فله التوكيل في الأصح
-
ولو وكل قبل استئذانها في النكاح لم يصح على الصحيح
-
وليقل وكيل الولي زوجتك بنت فلان
-
وليقل الولي لوكيل الزوج زوجت بنتي فلانا فيقول وكيله قبلت نكاحها له
-
ويلزم المجبر تزويج مجنونة بالغة ومجنون ظهرت حاجته
-
لا صغيرة وصغير
-
ويلزم المجبر غيره إن تعين إجابة ملتمسة التزويج
-
فإن لم يتعين كإخوة فسألت بعضهم لزمه الإجابة في الأصح
-
وإذا اجتمع أولياء في درجة استحب أن يزوجها أفقههم وأسنهم برضاهم
-
فإن تشاحوا أقرع
-
فلو زوج غير من خرجت قرعته وقد أذنت لكل منهما صح في الأصح
-
ولو زوجها أحدهم زيدا وآخر عمرا فإن عرف السابق فهو الصحيح
-
وإن وقعا معا أو جهل السبق والمعية فباطلان
-
وكذا لو عرف سبق أحدهما ولم يتعين على المذهب
-
ولو سبق معين ثم اشتبه وجب التوقف حتى يبين
-
فإن ادعى كل زوج علمها بسبقه سمعت دعواهما بناء على الجديد وهو قبول إقرارها بالنكاح
-
فإن أنكرت حلفت
-
وإن أقرت لأحدهما ثبت نكاحه
-
وسماع دعوى الآخر وتحليفها له يبنى على القولين فيمن قال هذا لزيد بل لعمرو هل يغرم لعمرو إن قلنا نعم فنعم
-
ولو تولى طرفي عقد في تزويج بنت ابنه بابن ابنه الآخر صح في الأصح
-
ولا يزوج ابن العم نفسه بل يزوجه ابن عم في درجته
-
فإن فقد فالقاضي
-
فلو أراد القاضي نكاح من لا ولي لها زوجه من فوقه من الولاة أو خليفته
-
وكما لا يجوز لواحد تولي الطرفين لا يجوز أن يوكل وكيلا في أحدهما أو وكيلين فيهما في الأصح.
فصل
-
زوجها الولي غير كفء برضاها أو بعض الأولياء المستوين برضاها ورضا الباقين صح
-
ولو زوجها الأقرب برضاها فليس للأبعد اعتراض
-
ولو زوجها أحدهم به برضاها دون رضاهم لم يصح
-
وفي قول يصح ولهم الفسخ
-
ويجري القولان في تزويج الأب بكرا صغيرة أو بالغة غير كفء بغير رضاها
-
ففي الأظهر باطل
-
وفي الآخر يصح وللبالغة الخيار وللصغيرة إذا بلغت
-
ولو طلبت من لا ولي لها أن يزوجها السلطان بغير كفء ففعل لم يصح في الأصح
-
وخصال الكفاءة سلامة من العيوب المثبتة للخيار
-
وحرية فالرقيق ليس كفؤ الحرة والعتيق ليس كفؤ الحرة أصلية
-
ونسب فالعجمي ليس كفء عربية ولا غير قرشية ولا غير هاشمي ومطلبي لهما
-
والأصح اعتبار النسب في العجم كالعرب
-
وعفة فليس فاسق كفء عفيفة
-
وحرفة فصاحب حرفة دنيئة ليس كفء أرفع منه فكناس وحجام وحارس وراع وقيم الحمام ليس كفء بنت خياط ولا خياط بنت تاجر أو بزاز ولا هما بنت عالم وقاض
-
والأصح إن اليسار لا يعتبر
-
وإن بعض الخصال لا يقابل
-
وليس له تزويج ابنه الصغير أمه
-
وكذا معيبة على المذهب
-
ويجوز من لا تكافئه بباقي الخصال في الأصح.
فصل
-
لا يزوج مجنون صغير
-
وكذا كبير إلا لحاجة فواحدة
-
وله تزويج صغير عاقل أكثر من واحدة
-
ويزوج المجنون أب أو جد إن ظهرت مصلحة
-
ولا يشترط الحاجة
-
وسواء صغيرة وكبيرة ثيب وبكر
-
فإن لم يكن أب وجد لم تزوج في صغرها
-
فإن بلغت زوجها السلطان في الأصح للحاجة
-
لا لمصلحة في الأصح
-
ومن حجر عليه بسفه لا يستقل بنكاح بل ينكح بإذن وليه أو يقبل له الولي
-
فإن أذن له وعين امرأة لم ينكح غيرها
-
وينكحها بمثر المثل أو أقل
-
فإن زاد فالمشهور صحة النكاح بمهر المثل من المسمى
-
ولو قال أنكح بألف ولم يعين امرأة نكح بالأقل من ألف ومهر مثلها
-
ولو أطلق الإذن فالأصح صحته وينكح بمهر المثل من تليق به
-
فإن قبل له وليه اشترط إذنه في الأصح
-
ويقبل بمهر المثل فأقل
-
فإن زاد صح النكاح بمهر المثل
-
وفي قول يبطل
-
ولو نكح السفيه بلا إذن فباطل
-
فإن وطىء لم يلزمه شيء
-
وقيل: مهر مثل
-
وقيل: أقل متمول
-
ومن حجر عليه لفلس يصح نكاحه
-
ومؤن النكاح في كسبه
-
لا فيما معه
-
ونكاح عبد بلا إذن سيده باطل
-
وبإذنه صحيح
-
وله إطلاق الإذن
-
وله تقييده بامرأة أو قبيلة أو بلد
-
ولا يعدل عما أذن فيه
-
والأظهر أنه ليس للسيد إجبار عبده على النكاح
-
ولا عكسه
-
وله إجبار أمته بأي صفة كانت
-
فإن طلبت لم يلزمه تزويجها
-
وقيل: إن حرمت عليه لزمه
-
وإذا زوجها فالأصح أنه بالملك لا بولاية
-
فيزوج مسلم أمته الكافرة وفاسق ومكاتب
-
لا يزوج ولي عبد صبي
-
ويزوج أمته في الأصح.
-
تحرم الأمهات وكل من ولدتك أو ولدت من ولدك فهي أمك
-
والبنات وكل من ولدتها أو ولدت من ولدها فبنتك.
-
قلت: والمخلوقة من زناه تحل له
-
ويحمر على المرأة ولدها من زنا. والله أعلم.
-
والأخوات وبنات الإخوة والأخوات
-
والعمات والخالات وكل من هي أخت ذكر ولدك فعمتك أو أخت أنثى ولدتك فخالتك
-
ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضا
-
وكل من أرضعتك أو أرضعت من أرضعتك أو من ولدك أو ولدت مرضعتك أو ذا لبنها فأم رضاع وقس الباقي
-
ولا يحرم عليك من أرضعت أخاك ونافلتك
-
ولا أم مرضعة ولدك وبنتها
-
ولا أخت أخيك بنسب ولا رضاع
-
وهي أخت أخيك لأبيك لأمه وعكسه
-
وتحرم زوجة من ولدت أو ولدك من نسب أو رضاع
-
وأم زوجتك منهما
-
وكذا بناتها إن دخلت بها.
-
ومن وطىء امرأة بملك حرم عليه أمهاتها وبناتها
-
وحرمت على آبائه وأبنائه
-
وكذا الموطوءة بشبهة في حقه
-
قيل: أو حقها
-
لا المزنى بها
-
وليست مباشرة بشهوة كوطء في الأظهر
-
ولو اختلط محرم بنسوة قرية كبيرة نكح منهم
-
لا بمحصورات
-
ولو طرأ مؤبد تحريم على نكاح قطعه كوطء زوجة أبيه بشبهة
-
ويحرم جمع المرأة وأختها أو عمتها أو خالتها من رضاع أو نسب
-
فإن جمع بعقد بطلا
-
أو مرتبا فالثاني
-
ومن حرم جمعهما بنكاح حرم في الوطء بملك
-
لا ملكهما
-
فإن وطىء واحدة حرمت الأخرى حتى يحرم الأولى كبيع أو نكاح أو كتابية
-
لا حيض وإحرام
-
وكذا رهن في الأصح
-
ولو ملكها ثم نكح أختها أو عكس حلت المنكوحة دونها
-
وللعبد امرأتان
-
وللحر أربع فقط
-
فن نكح خمسا معا بطلن
-
أو مرتبا فالخامسة
-
وتحل الأخت والخامسة في عدة بائن
-
لا رجعية
-
وإذا طلق الحر ثلاثا أو العبد طلقتين لم تحل له حتى تنكح وتغيب بقبلها حشفته أو قدرها
-
بشرط الانتشار وصحة النكاح وكونه ممن يمكن جماعه
-
لا طفلا على المذهب فيهن
-
ولو نكح بشرط إذا وطىء طلق أو بانت أو فلا نكاح بطل
-
وفي التطليق قول.
فصل
-
لا ينكح من يملكها أو بعضها
-
ولو ملك زوجته أو بعضها بطل نكاحه
-
ولا تنكح من تملكه أو بعضه
-
ولا الحر امة غيره إلا بشروط
-
أن لا يكون تحته حرة تصلح للاستمتاع
-
قيل: ولا غير صالحة
-
وأن يعجز عن حرة تصلح
-
قيل: أو لا تصلح
-
فلو قدر على غائبة حلت أمة إن لحقه مشقة ظاهرة في قصدها أو خاف زنا مدته
-
ولو وجد حرة بمؤجل أو بدون مهر مثل فالأصح حل أمة في الأولى دون الثانية
-
وأن يخاف زنا
-
فلو أمكنه تسر فلا خوف في الأصح
-
وإسلامها
-
وتحل لحر وعبد كتابين أمة كتابيه على الصحيح
-
لا لعبد مسلم في المشهور
-
ومن بعضها رقيق كرقيقة
-
ولو نكح حر أمة بشرطه ثم أيسر أو نكح حرة لم تنفسخ الأمة
-
ولو جمع من لا تحل له أمة حرة وأمة بعقد بطلت الأمة
-
لا الحرة في الأظهر.
فصل
-
يحرم نكاح من لا كتاب لها كوثنية ومجوسية
-
وتحل كتابية
-
لكن تكره حربية
-
وكذا ذمية على الصحيح
-
والكتابية يهودية أو نصرانية
-
لا متمسكة بالزبور وغيره
-
فإن لم تكن الكتابية إسرائيلية فالأظهر حلها إن علم دخول قومها في ذلك الدين قبل نسخه وتحريفه
-
وقيل: يكفي قبل نسخه
-
والكتابية والمنكوحة كمسلمة في نفقة وقسم وطلاق
-
وتجبر على غسل حيض ونفاس
-
وكذا جنابة وترك أكل خنزير في الأظهر
-
وتجبر هي ومسلمة على غسل ما نجس من أعضائها
-
وتحرم متولدة من وثنى وكتابية
-
وكذا عكسه في الأظهر
-
وإن خالفت السامرة اليهود والصابئون النصارى في أصل دينهم حرمن وإلا فلا
-
ولو تهود نصراني أو عكسه لم يقر في الأظهر
-
فإن كانت امرأة لم تحل لمسلم
-
فإن كانت منكوحته فكردة مسلمة
-
ولا يقبل منه إلا الإسلام
-
وفي قول أو دينه الأول
-
ولو توثن لم يقر
-
وفيما يقبل القولان
-
ولو تهود وثنى أو تنصر لم يقر
-
ويتعين الإسلام كمسلم ارتد
-
ولا تحل مرتدة لأحد
-
ولو ارتد زوجان أو أحدهما قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وقفت
-
فإن جمعهما الإسلام في العدة دام النكاح
-
وإلا فالفرقة من الردة
-
ويحرم الوطء في التوقف
-
ولا حد.
-
أسلم كتابي أو غيره وتحته كتابية دام نكاحه
-
أو وثنية أو مجوسية فتخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو بعده وأسلمت في العدة دام نكاحه
-
وإلا فالفرقة من إسلامه
-
ولو أسلمت وأصر فكعكسه
-
ولو أسلما معا دام النكاح
-
والمعية بآخر اللفظ
-
وحيث أدمنا لا يضر مقارنة العقد لمفسد هو زائل عند الإسلام وكانت بحيث تحل له الآن
-
وإن بقي المفسد فلا نكاح
-
فيقر على نكاح بلا ولي وشهود
-
وفي عدة هي منقضية عند الإسلام
-
ومؤقت إن اعتقدوه مؤدا
-
وكذا لو قارن الإسلام عدة شبهة على المذهب
-
لا نكاح محرم.
-
ولو أسلم ثم أحرم ثم أسلمت وهو محرم أقر على المذهب
-
ولو نكح حرة وأمة وأسلموا تعينت الحرة واندفعت الأمة على المذهب
-
ونكاح الكفار صحيح على الصحيح
-
وقيل: فاسد
-
وقيل: إن أسلم وقرر تبينا صحته وإلا فلا
-
فعلى الصحيح لو طلق ثلاثا ثم اسلما لم تحل إلا بمحلل
-
ومن قررت فلها المسمى الصحيح
-
وأما الفاسد كخمر فإن قبضته قبل الإسلام فلا شيء لها
-
وإلا فمهر مثل
-
وإن قبضت بعضه فلها قسط ما بقي من مهر مثل
-
ومن اندفعت بإسلام بعد دخول لها المسمى الصحيح إن صحح نكاحهم
-
وإلا فمهر مثل
-
أو قبله وصحح فإن كان الاندفاع بإسلامها فلا شيء لها
-
أو بإسلامه فنصف مسمى إن كان صحيحا
-
وإلا فنصف مهر مثل
-
ولو ترافع إلينا ذمي ومسلم وجب الحكم
-
أو ذميان وجب في الأظهر
-
ونقرهم على ما نقر لو أسلموا
-
ونبطل ما لا نقر.
فصل
-
أسلم وتحته أكثر من أربع وأسلمن معه أو في العدة أو كن كتابيات لزمه اختيار أربع
-
ويندفع من زاد
-
وإن أسلم معه قبل دخول أو في العدة أربع فقط تعين
-
ولو أسلم وتحته أم وبنتها كتابيتان أو أسلمتا فإن دخل بهما حرمتا أبدا
-
ولو بواحدة تعينت البنت
-
وفي قول يتخير
-
أبو بالبنت تعينت
-
أو بالأم حرمتا أبدا
-
وفي قول تبقى الأم
-
أو وتحته امة أسلمت معه أو في العدة أقر إن حلت له الأمة
-
وإن تخلفت قبل دخول تنجزت الفرقة
-
أو إماء وأسلمن معه أو في العدة اختار أمة إن حلت له له عند اجتماع إسلامه وإسلامهن وإلا اندفعن
-
أو حرة وإماء وأسلمن معه أو في العدة تعينت واندفعن
-
وإن أصرت فانقضت عدتها اختار أمة لو أسلمت
-
وعتقن ثم أسلمن في العدة فكحرائر فيختار أربعا
-
والاختيار اخترتك أو قررت نكاحك أو أمسكتك أو ثبتك
-
والطلاق اختيار
-
لا الظهار والإيلاء في الأصح.
-
ولا يصح تعليق اختيار
-
ولا فسخ
-
ولو حصر الاختيار في خمس اندفع من زاد
-
وعليه التعيين ونفقتهن حتى يختار
-
فإن ترك الاختيار وحبس
-
فإن مات قبله اعتدت حامل به وذات أشهر وغير مدخول بها بأربعة أشهر وعشر وذات إقراء بالأكثر من الإقراء وأربعة أشهر وعشر
-
ويوقف نصيب زوجات حتى يصطلحن.
فصل
-
أسلما معا استمرت النفقة
-
ولو أسلم وأصرت حتى انقضت العدة فلا
-
وإن أسلمت فيها لم تستحق لمدة التخلف في الجديد
-
ولو أسلمت أولا فأسلم في العدة أو أصر فلها نفقة العدة على الصحيح
-
وإن ارتدت فلا نفقة وإن أسلمت في العدة
-
وإن ارتد فلها نفقة العدة.
-
وجد أحد زوجين بالآخر جنونا أو جذاما أو برصا أو وجدها رتقاء أو قرناء أو وجدته عنينا أو مجبوبا ثبت الخيار في فسخ النكاح
-
وقيل: إن وجد به مثل عيبه فلا
-
ولو وجده خنثى واضحا فلا في الأظهر
-
ولو حدث به عيب تخيرت الاعنة بعد دخول
-
أو بها تخير في الجديد
-
ولا خيار لولي بحادث
-
وكذا بمقارن جب وعنة
-
ويتخير بمقارن جنون
-
وكذا جذام وبرص في الأصح
-
والخيار على الفور
-
والفسخ قبل دخول يسقط المهر
-
وبعده الأصح أنه يجب المثل إن فسخ بمقارن أو بحادث بين العقد والوطء جهله الواطىء
-
والمسمى إن حدث بعد وطء
-
ولو انفسخ بردة بعد وطء فالمسمى
-
ولا يرجع الزوج بعد الفسخ بالمهر على من غره في الجديد
-
ويشترط في العنة رفع إلى حاكم
-
وكذا سائر العيوب في الأصح
-
وتثبت العنة بإقراره أو ببينة على إقراره
-
وكذا بيمينها بعد نكوله في الأصح
-
وإذا ثبتت ضرب القاضي له سنة بطلبها
-
فإذا تمت رفعته إليه فإن قال وطئت حلف
-
فإن نكل حلفت
-
فإن حلفت أو أقر استقلت بالفسخ
-
وقيل: تحتاج إلى إذن القاضي أو فسخه
-
ولو اعتزلته أو مرضت أو حبست في المدة لم تحسب
-
ولو رضيت بعد هابه بطل حقها
-
وكذا لو أجلته على الصحيح
-
ولو نكح وشرط فيها إسلام أو في أحدهما نسب أو حرية أو غيرهما فأخلف فالأظهر صحة النكاح
كتاب آخر
- زاد المستقنع٢٢٦
- الإقناع١٬٦٢٠
- الفروع١٬٣١٨
- الكافي في فقه الإمام أحمد١٬١٥٢
- غاية المنتهى٨٣٦
- الرعاية الصغرى٨٣١
- منتهى الإرادات٧٥٩
- المقنع٤٦٠
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع٣٢٧
- المحرر في الفقه٣٠٤
- دليل الطالب لنيل المطالب١٨٠
- مختصر الخرقي١٥٦
- عمدة الفقه١٣٦
- كافي المبتدي١٣٢
- عمدة الطالب لنيل المآرب١٣٠
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله٦٠
- منظومة مفردات الإمام أحمد٥٦
-
يلزم من خاف الزنا وإلا فروايتان. وقيل: مع الشهوة.
-
ويباح لمن فقدها خلقة أو لكبر أو غيرهما. وقيل: يسنُّ.
-
ونفله مع الشهوة أفضل من نفل العبادة.
-
وعنه: عكسه كمن عدمها.
-
ويسنُّ نكاح واحدة ديّنة أجنبية حسيبة بكر ودود ولود. وله نظر وجهها. مرارًا بلا خلوة.
-
وعنه: ورقبتها ويديها وقدميها إن أمن الشهوة.
-
وله نظر ذلك من أمة يستامها مع رأسها وساقيها،
-
وكذا من ذات محرمه.
-
وعنه: لا ينظر منها سوى الوجه.
-
وعنه: والكفين.
-
وقيل: له فيهما نظر غير ما بين السرّة والركبة.
-
وللشاهد والمبتاع والمستأجر ونحوهم نظر الوجه، وللطيب نظر ما يدعو إليه الحاجة ولمسه، وللابن بلا شهوة نظر غير ما بين السرة والركبة، وذو الشهوة كذي رحمٍ محرَّمٍ.
-
وعنه: كأجنبي بالغ.
-
وينظر عبدها وغير ذي ريبة الوجه والكفيّن لا خلوة والفحل وذو الشهوة كغيرهما.
-
وقيل: الممسوح والخصيّ كذي رحمٍ محرمٍ.
-
وعنه: منع غير العبد والكافرة مع المسلمة كأجنبيٍّ نصَّ عليه.
-
وعنه: كمسلمة.
-
وقيل: تنظر ما يظهر غالبًا.
-
وللمسلم من المسلمة والرجل من الرجل نظر غير ما بين السرة والركبة.
-
ويحرم نظر أمرَد لشهوة،
-
وإن أمنها جاز، وإن خاف فوجهان.
-
ولا يحرم نظر عورة طفل وطفلة ولا يجب سترهما مع أمن الشهوة،
-
ويباح نظر وجه عحوزٍ بَرْزَة.
-
ويحرم نظر المرأة من غير محرم ما يحرم عليه نظرة منها.
-
وعنه: يباح لها غير عورته.
-
وقيل: ما يظهر غالبًا.
-
وإن تشبه خنثى بذكر أو أنثى فله حكمه، وإلا فهو مع امرأة كرجل ومع رجل كامرأة.
-
ولكل واحد من الزوجين نظر كل جسم الآخر ولمسه.
-
وقيل: والفرج.
-
وكذا السيد وسُرّيته، فإن زوجها حرم نظر عورتها فقط.
-
وقيل: كذات محرمٍ.
-
واللمس كله في التحريم كالنظر وأولى.
-
ويُكره نوم مميّزيْن ذكرين أو أنثيين متجرّديْن ي ثوب واحد.
-
يحرم التصريح بخطبة معتدة عن وفاة أو طلاق ثلاث أو فُرقة رضاعٍ أو لعانٍ، ويجوز التعريض.
-
ومن أبانها بدون ثلاث أو بخلع أو فسخ بعيبٍ فله التصريح والتعريض،
-
ويحرم لغيره التصريح وفي التعريض وجهان.
-
ويحرم التصريح والتعريض للرجعيّة لغير زوجها، ولها إجابته بهما.
-
والتعريض: إني في مثلك راغب،
-
وإذا انقضت عدّتك فأعلميني،
-
ولا تسبقيني بنفسك، ويجيب ما يرغب عنك،
-
وإن قُضي شيء كان ونحوه.
-
فإن أجابت غير المجبرة أو وَلِيُّ مجبرة صريحًا لمسلم حرم التعريض،
-
وإن ردّ جاز، وإن أُجيبَ تعريضًا فروايتان، ومع الشك وجهان.
-
ويُسنُّ العقد يوم الجمعة مساءً وخطبة ابن مسعودٍ قبله،
-
وأن يقال له: (بارك الله لك وبارك عليك _أو لكما وعليكما_ وجمع بينكما في خير وعافية)
-
ويقول إذا زُفّت إليه: (اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه) ولا يوكَّل من لا يصح قبوله لنفسه، وقد ذكر.
-
والوليّ شرط على الأصح، فيجبر الأب بنته المجنونة والمميّزة والبكر البالغة العاقلة.
-
وعنه: لا تُجبر بالغة.
-
وعنه: ولا مميّزة لتسع، وفي صحة إذنها روايتان.
-
ولا يجبر ثيّبًا مكلّفة.
-
وقيل: ولا مميّزة.
-
فإن ثابت بوثبة أو سقطة أو أصبع فكَبِكْر.
-
وإذْنُ البكر الصمتُ ضحكتْ أو بكتْ، والثيب النطق، وإن ثابت بزنًا.
-
ولا يزوج عصبة نسيب غير أبٍ بكرًا بالغة عاقلة بلا إذنها، وفي المجنونة وجهان إن اشتهتْ رجلًا، ولا صغيرة بحال.
-
وعنه: إن تزوجتْ لها الخيار إذا بلغت.
-
وقيل: تسعًا، فيفيد الحل والإرث.
-
وعنه: لهم تزويج بنت تسع مميّزة بإذنها.
-
ومتى عيّنت المرأة كفْءًا فليس لأبٍ ولا غيره تزويجها بغيره،
-
ولو عيّنه الموصي لم يملك وصيّة تزويجها بغيره.
-
والابن يزوج أمَّه بإذنها، وفي المجنونة إن اشتهتْ رجلًا الوجهان.
-
ويجبر السيد أمته حتى الثيب،
-
وإن كان فاسقًا أو مكاتبًا إلا المكاتبة والمعتق بعضها، ويعتبر إذن المعتق وشريكه كمالكي أمَةٍ.
-
أو يجبر عبده الصغير، كالمجنون، نص عليه.
-
وقيل: لا يجبره، كالكبير العاقل.
-
ويزوج ابنه الكبير المجنون كالصغير، ويزوجه ولي غيره لحاجةٍ وإلا فوجهان.
-
ويجبر الحر الصغير أبوه أو وصيّه أو الحاكم بعده.
-
ولا يجبر أبٌ ولا غيره حرًّا مكلّفًا.
-
ويزوج السفيه وليه أو غيره بإذنه لحاجة، وفي إجباره له وجهان،
-
وإن عضله استقلّ به. وإلا فوجهان،
-
ويصح بمهر المثل، وتسقط الزيادة ولو بإذن الولي،
-
فإن كان مطلاقا اشترى له أمة.
-
والمولى المنعم كعصبة نسيبٍ،
-
فإن عدم الأولياء أو منعوا أو غابوا غيبة منقطعة زوَّج السلطان أو الحاكم.
-
ووكيل كل واحد منهم كهو حضر أو غاب.
-
وقيل: لا يوكل غير المجبر بغير إذن مَوْليَّته.
-
ولا يصحُّ أن تزوج امرأة نفسها ولا غيرها، فيتزوج أمتها ومولاها وليها بإذنها.
-
وعنه: أيُّ رجلٍ أذنتْ له، ولا تعقده هي.
-
وعنه: لها عقده، فتزوج إذن نفسها بإذن وليّها وغيرها بالوكالة، وهو بلا إذنه كنكاح فضولي.
-
وقيل: إن طلبت مولاتها النكاح وقلنا تلي عليها فالروايات،
-
وإن قلنا: لا تلي زوّج بلا إذنها أقرب عصبتها، فإن عدم السلطان.
-
وقيل: يزوّج العتيقة من يزوجها المعتقة بإذنهما ويملك إجبار من له إجبار بنتها.
-
شرط الولي: التكليف والحرية والرشط واتفاق الدين إلا ما يذكر، وفي العدالة _وقيل: ظاهرًا_ روايتان.
-
وعنه: يزوج الفاسق عتيقته فقط،
-
وأن ابن عشر وليٌّ.
-
ويقدم أبو المرأة ثم وصيّه إن صحّ، صم وجدها لأبٍ وإن علا،
-
ثم ابنها ثم بنوه،
-
ثم أخوها لأبوين ثم لأبٍ _وعنه: هما سواء_ ثم بنوهما كذلك،
-
ثم عمُّها لأبوين ثم لأبٍ، ثم بنوهما كذلك.
-
وعنه: ابنها وبنوه قبل الجد.
-
وعنه: أن جدها وأخويها سواء.
-
وعنه: يقدمان عليه.
-
ثم أقرب عصبة نسيب كالإرث،
-
ثم المولى المنعم، ثم أقرب عصبته نسبًا ثم ولاءً، ويقدم ابن المعتق على أبيه،
-
ثم السلطان أو الحاكم.
-
فإن زوّج الأبعد ولم يغب الأقرب ولم يعضل أو أجنبي مع وجود وليّ بطل.
-
وعنه: إن لم يجزه مالكه.
-
فإن عضل الأقرب أو غاب غيبة منقطعة أو جُنّ فالأبعد وليّ.
-
وعنه: الحاكم في العضل.
-
وكذا الغيبة المنقطعة، وهي: ما لا يبلغ إلا بكلفة ومشقة، نص عليه.
-
وقيل: حيث لا يصله كتاب أو يصل فلا يجيب.
-
وقيل: ما سلك كل سنة مرَّة.
-
وقيل: مسافة القصر.
-
وقيل: ما لو انتظر فات الكفء.
-
وإن استوى وليّا حرّة قدم الأفضل ثم الأسنُّ ثم من قرع،
-
فإن سبق غيره فزوّج صح في الأصح،
-
فإن أذنت لواحد تعيّن.
-
فإن زوّج وليّان لاثنين وجهل السبق، أو السابق، أو نُسي فلم يفسخا؛ فسخ الحاكم، وزوّجت من شاء.
-
وعنه: من قرع فهو الزوج. وفي اعتبار طلاق الآخر وجهان.
-
وقيل: من قرع جدّد عقدًا بإذنها وطلق الآخر مجانا،
-
فإن أبى طلّق عليه الحاكم،
-
وإن وقعا معًا أو امكن ذلك بطلا بلا حكم ولا قرعة.
-
ولا يلي كافر نكاح مسلمة،
-
فإن أسلمتْ أمُّ ولده أو مكاتبته أو مدبرته فوجهان، ويعقد نكاح موليّته الكافرة مع كافر ومسلم، وموليته المسلمة المذكورة مع مسلم.
-
وقيل: بل يعقدهما للمسلم أو المسلمين، وعلى المسلمة مسلم بإذنه.
-
وقيل: بل الحاكم.
-
ولا يلي مسلمٌ نكاح كافرة غير أمته وأمة موليّه وموليّته إلا سلطان أو حاكم.
-
ولا يجوز لولي مجبرة كعتيقه وبنت عمه المجنونة تزوجها بلا وليّ غيره،
-
ومن لها إذن تزوجها بإذنها وولايته، ووكل من يوجب له أن يقبل،
-
فإن تولاهما أو من اجتمعا كوكيل فيهما، أو زوج وكله الولي، أو ولي وكله الزوج، أو زوج ابنه الصغير ببنت أخيه صح، فيقول: زوجت فلانة فلانًا، أو تزوجتها إن كان هو الزوج.
-
وعنه: لا يتولى أحدٌ طرفي عقد إلا من يجبر فيهما، كمن زوج ابنته المجبرة أو أمته بعبده الصغير.
-
وقيل: يجوز تولّي طرفيه لغير زوج.
-
ومن قال: قد جعلتُ عتق أمتي صداقها بحضرة شاهدين، أو أعتقتها وجعلتُ عتقها صداقها متصلًا، أو خاطبها، صح العتق. وكذا النكاح.
-
وعنه: يستأنفه بإذنها ومهرها العتق،
-
فإن أبت غرمت قيمتها.
-
وقيل: إن كان قال معه: وتزوجتها صح وإلا فلا.
-
فإن صحّ فطلقها قبل الدخول أخذ منها نصف قيمتها.
-
لا يصح نكاح إلا بشاهدين عدلين ذكرين مكلفين وإن كانا ضريرين عبدين.
-
وقيل: يصح بمستوري الحال،
-
وإن لم يثبت بهما في وجه.
-
وعنه: يكفي فاسقان، ورجل وامرأتان، ومراهقان عاقلان مسلمان.
-
وإن كتموه قصدًا صح.
-
وعنه: لا.
-
وإن نكح مسلم ذمية بشهادة ذميّيْن بطل.
-
وقيل: إن قبلت شهادتهم صح.
-
ولا يصحّ بأصمّين ولا أخرسين.
-
وفي عدوّي الزوج أو المرأة أو الولي أو ابني الزوجين أو ابني أحدهما أو أبويهما أو أحدهما وأجنبي وكل ذي رحم من أحد الزوجين أو الولي وجهان.
-
وعنه: يصح بلا شهادة.
-
والكفاءة في الدين والمنصب _وهو النسب_ شرط للصحة،
-
فلا تُزوَّج عفيفة فاجر ونحوه،
-
ولا عربية بعجميٍّ، ولا قرشيّة بغير قرشيّ،
-
ولا هاشمية بغير هاشميّ.
-
وعنه: بعض العرب أكفاء بعضٍ، وسائر الناس أكفاء.
-
وعنه: من الكفاءة الحرية والصناعة واليسار،
-
فلا تزوج حرّة بعبدٍ،
-
ولا عتيق أ ابنه بحرة الأصل في رواية،
-
ولا بنت بزاز بحجام ولا بنت تانئ بحائك، ولا موسرة بمعسر.
-
فلو رضي الأولياء والمرأة بغير كفءٍ لم يصح.
-
وإن زالت الكفاءة بعد العقد فلها الفسخ.
-
وقيل: لا، كوليّها.
-
وعنه: تشترط للزوم لا الصحة.
-
ولمن لم يرض من المرأة والأولياء الفسخ، وفي فسخ الأبعد مع رضى المرأة والأقرب من أب وغيره روايتان.
-
ولا يزوج من يجن بمثله في الأصح.
-
وتعيين الزوجين حين العقد شرطٌ،
-
فإن أشار الوليّ إلى الزوجة أو سمّاها أو ميّزها بصفة أو قال: زوجتك بنتي، وله واحدة؛ صح.
-
فإن سمّى له في العقد غير من خطبها يظنُّها هي بطل.
-
فإن قال: إن وضعتْ زوجتي أو أمتي بنتًا فقد زوّجتك بها فقبل،
-
ثم وضعتْ؛ لم يصح.
-
ولا يصح بغير لفظ زوّجتُ أو أنكتُ ونحوهما،
-
ومن جهلها كفاه معناه بكلّ لسان،
-
فإن قدر أن يتعلم لزمه في الأصح.
-
وكذا القبول فيقول: تزوّجتها أو قبلتُ هذا النكاح أو التزويج، ومعناه ممن جهل.
-
فإن قال: قبلتُ، أو قال الخاطب للوليّ: أزَوَّجتَ، وللمتزوّج: أقبِلتَ، فقالا: نعم؛ صحَّ، نصَّ عليهما.
-
وقيل: لا يصح.
-
فإن قدّم القبول لم يصحّ،
-
وإن تأخر عن الإيجاب ولم يشتغلا في المجلس بما يقطعه صح،
-
وإن تفرّقا قبل القبول فروايتان.
-
ويصحُّ نكاح الأخرس بكتابته أو إشارته، نص عليه.
-
وفي كتابة الناطق وجهان.
-
إذا تمّ العقد لزم تسليم الحرّة التي يوطأ مثلها في بيت الزوج إن طلبه ولم تشترط هي غيره،
-
وكذا تسلُّمها إن بذلته، ولها سكنى أيهما شاءت،
-
فإن كان بأحدهما ما يمنع الاستمتاع ويرجى زواله كمرضٍ وإحرام ونحوهما لم يجب معه ابتداء تسليم ولا تسلم فإن طلب أحدهما مهلة أمهل قدر ما يصح أمره عادة.
-
وقيل: إلا لعمل قماش وجهاز وحليّ.
-
وولي من بع صغر أو جنون منهما مثله في ذلك.
-
ويلزم تسليم الأمة ليلًا،
-
فإن شرط النهار صح،
-
وإن بذلها فيه سيدها بلا شرطٍ لزم قبوله وإن كانا شرطا أن تكون فيه عند السيد فوجهان.
-
وله السفر بكل زوجة حرّة لم تشترط ضدّه،
-
ولا يسافر بأمة بلا إذن سيدها، وله ذلك بلا إذن زوجها.
-
وقيل: لا.
-
وله السفر بعبده المزوَّج بلا إذن زوجته، نص عليه.
-
تحرم أبدًا الأم، وكل جدة وإن علتْ، والبنت وبنتها، وبنت الابن من حلال أو حرام وإن سلفنَ، وكل أخت وبنتها وبنتُ ابنها، وبنت كل أخ وبنتها وبنت ابنه وبنتها وإن سلفنَ، وكلُّ عمّة وخالة وإن علتا، وتباح بنتاهما وبنتُ كل عمّ وخال.
-
وتحرم زوجة أبيه وكل جدٍّ وزوجة ابنه وإن نزل دون بناتهن وأمهاتهن.
-
وتحرم أم زوجته وجدتها بالعقد وبنتها وبنات أولادها بالدخول،
-
فإن بانت الأم قبله بطلاقٍ أو فسخٍ أو موتٍ بعد الخلوة أو قبلها أُبِحْنَ.
-
وعنه: الموت والخلوة كالدخول فيحرمن.
-
ومن وطئ امرأة حلالا أو حراما حرم عليه أمها وإن علت وبنتها وبنات ابنها وبنتها وإن سلفنَ.
-
وفي طء ميتة وصغيرة لا توطأ وجهان.
-
وفيمن باشرها دون الفرج أو نظر فرجها أو خلا بها لشهوة روايتان.
-
ويحرم بوطء الغلام ما يحرم بوطء المرأة، نص عليه.
-
وقيل: لا يحرم.
-
ومن حرمت بنسبٍ حرمت برضاعٍ يُذكر.
-
ومن حرم وطؤها بعقد حرم بملك اليمين إلا أمة كتابيّة.
-
وتحرم إلى أمدٍ أخت زوجته ومعتدّته وبناتهما وعمتهما وخالتهما فقط من نسب أو رضاع،
-
فإن طلقت وفرغت العدة أُبِحنَ.
-
فإن توجهما في عقد أو عقدين فوقعا معًا بطلا،
-
وإن سبق أحدهما أو وقع في عدّة الأخرى وهي رجعيّة أو بائن بطل نكاح الثانية،
-
وإن جهل السابق بطلا ويتزوّج من شاء.
-
وعنه: يقرع بينهما.
-
ومن اشترى أخت زوجته أو عمتها أو خالتها صحّ ولم يطأ إحداهنّ حتى يطلق الزوجة وتقضي عدتها، أو تخرج المشتراة عن ملكه أو يزوّجها،
-
فإن وطئ بالملك فكوطء أختين بالملك.
-
وإن ملك أمة وأختها أو عمتها أو خالتها بعقد صح، وحرم وطء إحداهنّ حتى تخرج الأخرى عن ملكه، أو يزوجها.
-
وعنه: يكره.
-
وقيل: يباح.
-
ولا يطأ الأخرى حتى تحرم الأولى بنكاح أو بيع ونحوه، ويعلم عدم حملها بالاستبراء، فإن كاتبها كفى.
-
وقيل: لا.
-
فإن وطئ ثم عادت الأولى إليه تركهما حتى تحرم إحداهما، نصّ عليه.
-
وعنه: يكره الوطء.
-
وقيل: له وطء الباقية فقط.
-
ولو عادت قبل وطء الباقية تركهما حتى تحرم إحداهما.
-
وقيل: يطأ من يشاء.
-
وقيل: تباح الراجعة فقط.
-
وإن بدأ فوطئ واحدة بعد أخرى تركهما حتى تحرم إحداهما.
-
وقيل: تحرم الثانية فقط.
-
فإن استرأها فله وطء الأولى.
-
ولا يصحُّ نكاح أخت سُرّيَّته،
-
وعنه: يصح، ولا يطأ حتى تحرم الأمة ويستبرئها.
-
وعنه: تحرمان معًا حتى تحرم إحداهما.
-
ومن حرتْ سريته فله نكاح أختها فإن رجعت إليه حرم إحداهما قبل وطء الأخرى.
-
وعنه: تباح المزوجة فقط بعد استبراء الأمة والعمة والخالة، كالأخت.
-
ولم أعتق سريته نكاح أختها في مدة الاستبراء على الأقيس، أو أربع غيرها،
-
ولا يطأ قبل فراغه.
-
ومن ملك أمًّا وبنتًا فله وطء واحدة وبه تحرم الأخرى أبدًا.
-
وقيل: لا يطأ حتى تحرم إحداهما.
-
وله الجمع بين بنت رجل ومن كانت زوجة أبيها أو أمّ زوجته هذه.
-
وتحرم المعتدة من غيره والمستبرأة والزانية حتى تتوب بأن تُدعى فتمتنع وتقضي عدتها.
-
وعنه: ويتوب الزاني إن شاء أن ينكحها بأن تدعوه.
-
وقيل: توبتها الندم.
-
من اشتبهت أخته بتسع نسوة فأقل أجانب حرم عليه كلهن قبل التبيين،
-
وكذا إن اشتبهت بعشر.
-
وقيل: يتحرى وينكح إحداهم.
-
وإن اشتبهت بنساء مصرٍ فله نكاح إحداهن، وفي وجوب التحري وجهان.
-
ولا ينكح كافرٌ مسلمةً،
-
ولا مسلمٌ كافرةً غير كتابية،
-
ولا من أحد أبويها غير كتابي،
-
ولا بنتها، ولا يتسرَّى بهنّ ما لم يسلمن.
-
وعنه: من أحد أبويها كتابيٌّ تحل إن اختارت دينه.
-
وتباح له حرة كتابية.
-
وقيل: غير حربية.
-
وفي نكاح الأمة ولو لعبد روايتان.
-
ولا ينكح مجوسي كتابية نص عليه. وقيل: بلى.
-
وفي عكسها وجهان.
-
ولا ينكح حر مسلم أمة مسلمة إلا أن يخاف عنت العزوبة لحاجة المتعة أو الخدمة نص عليه، ويعجز عن طول حرة وثمن أمة،
-
فإن لم تعفه أمة فله نكاح أربع،
-
ومن لم تعفه حرة طول أخرى نكح أمة.
-
وعنه: لا ينكح فوق أمة ولا أمة على حرة.
-
فإن نكح أمة بشرطه ثم حرة أو أيسر بطل نكاح الأمة.
-
وعنه: لا، وإن أمن العنت لم يبطل.
-
ولا ينكح عبد أمة على حرة.
-
وعنه: بلى.
-
فإن تزوجهما حر في عقد بطل نكاح الأمة، وفي الحرة روايتان.
-
وإن تزوجهما عبد في عقدٍ صح نكاح الأمة،
-
وكذا الحرة إن صح نكاحها.
-
وقيل: إن صح نكاح الأمة على حرّة صح لهما فيهما،
-
وإن بطل فسد نكاح الأمة.
-
وقيل: والحرة.
-
وإن جمعهما بعقدٍ حرٌّ يجد الطول أو يأمن العنت فسد نكاح الأمة.
-
وعنه: والحرة.
-
والحر الكتابي كالمسلم في نكاح الأمة.
-
ولا يتزوّج سيدٌ أمته ولا عبدٌ سيدته ولا أبٌ حرٌّ أمة ولده ولا أمٌّ حرةٌ عبد ولدها وللابن في الأصح نكاح أمة أبيه.
-
وإن اشترى أحد الزوجين أو ولده الحر أو مكاتبة الزوج الآخر بطل نكاحهما.
-
وعنه: لا يبطل شراء الولد.
-
من جمع محلّلةً ومحرّمة منفردتين في عقدٍ فسد نكاح المحرمة.
-
وعنه: والمحللة.
-
وإن نكح أمًا وبنتًا في عقد بطل نكاح الأم.
-
وقيل: والبنت.
-
ولو نكح خمسًا في عقد بطل.
-
ولا تزوج من نكاحها فاسد قبل طلاق أو فسخ فإن أبى الزوج فسخه الحاكم.
-
ولا يجمع حرٌّ فوق أربع نسوة ولا عبد فوق ثنتين، ولمن نصفه فأقل غير حرٍّ أن يجمع ثلاثا، نص عليه.
-
وقيل: ثنتين
-
ومن طلق واحدة في نهاية جمعه لم ينكح بدلها ولا أختها قبل فراغ عدّتها،
-
فإن قال: أخبرتني بفراغها فكذبته فله في الأصح نكاح بدلها وأختها،
-
ولا تسقط السكنى والنفقة.
-
ومن وطئها بشبهة أو زنًا لم ينكح أختها في العدة ولم يطأها إن كانت زوجته، نص عليه.
-
وفي وطء أربع زوجات غيرها وابتداء نكاحهن وجهان.
-
ويحرم نكاح المعتدة لوطء شبهة حتى تفرغ.
-
وعنه: تباح للواطئ إن لم يلزمها عدة لغيره، وفروعه تُذكر.
-
ولا يصح نكاح خُنثى مشكل قد تبين أمره، نص عليه.
-
وقيل: إن قال: أنا ذكر لم ينكح إلا أنثى،
-
وإن قال: أنا أنثى لم ينكح إلا ذكرًا،
-
فلو رجع قبل نكاحه أبيح له الصنف الآخر إن عاد إليه.
-
وقيل: يحرم نكاح الصنفين.
-
وإن نكح أنثى ثم قال: أنا أنثى بطل نكاحه، وعكسه بعكسه.
-
وقيل: لا يقبل قوله مطلقًا بضدِّ ما أخبر أولًا.
-
وفي نكاحه لما يأتي الوجهان.
-
إذا شرطتْ في العقد زيادة معلومة في مهرها أو نقدًا معينًا، أو لا يتسرَّى عليها ولا يتزوج عليها، أو لا يخرجها عن دارها أو بلدها، أو طلاق ضرّتها _وصحّ هذا في رواية_ أو لا يفرق بينها وبين ولدها أو أبويها، أو أنها ترضع ولدها، فخالف؛ فلها الفسخ.
-
فإن شرط أن لا مهر لها، أو لا نفقة، أو ما أصدقها رجع به، أو أن يقسم لها أقل من ضرّتها، أو أكثر، أو شرط أحدهما ترك الوطء، أو أنه يعزل؛ صحّ العقد فقط، نصّ عليه.
-
وقيل: يبطل.
-
وقيل: بشرط ترك الوطء فقط.
-
وإن شرط فيه خيارًا، أو إن جاء بالمهر وقد كذا وإلا فلا نكاح بينهما؛ بطل الشرط، نص عليه.
-
وعنه: والعقد
-
وعنه: يصحان.
-
وإن قال: زوجتك إذا جاء رأس الشهر، أو إذا رضيتْ أمها، أو إذا جاء غدٌ فطلقها؛ بطلا.
-
وعنه: يصح العقد دون شرطه.
-
وقيل: لا يصح تعليقه بشرط يأتي ولا فاسد.
-
لا يصح نكاح شغارٍ: وهو أن يزوج وليّته رجلًا على أن يزوجه وليته فيفعلا ولا مهر سواء قالا: بضع كل واحدة مهر الأخرى أو لا.
-
وقيل: يصح دون شرطه.
-
فإن سموا مهرًا صح العقد نص عليه.
-
وقيل: لا.
-
وقيل: إن قالا: وبضع كل واحدة مهر الأخرى بطل، وإلا صح.
-
ولا نكاح محلل: وهو أن يشرط أنه متى أحلها للأول طلقها أو فلا نكاح بينهما. وخُرِّجت صحته دون شرطه.
-
ولو نواه بلا شرط بطل، نص عليه.
-
وعنه: يكره، ويصح.
-
ولو زوَّجها المطلق ثلاثا لبعده بنية أن يهبه أو يبيعه لها ليبطل العقد لم يحل، وفيه احتمال.
-
ولا أثر لنية من لا فرقة بيده.
-
ولا يصحُّ نكاح متعة، وهو: ما وُقّت بمدة تعلم أو بإقامته.
-
وعنه: يكره، ويصح.
-
وفي فساد الشرط وحده احتمال،
-
ويكره تقليد من يفتي بها.
-
من وجدتْ زوجها مجبوبًا أو بقي له ما لا يطأ به فلها الفسخ،
-
وإن أمكن وطؤه به فادّعاه وكذبته قُبل قولها مع يمينها وإلا فلا تختار،
-
وكذا إن ادّعى إمكانه بما بقي.
-
وقيل: يقبل قوله ما لم يكن بكرًا.
-
فإن بان عِنّينًا بإقراره أو ببينة به أجِّل سنة منذ حاكمته،
-
فإن وطئ وإلا فلها الفسخ.
-
وقيل: تملكه في الحال.
-
وإن جحد ولا بيّنة قبل قوله، وفي يمينه وجهان، فإن نكل أجل.
-
وعنه: يقبل قول البكر. وقيل: والثيب.
-
وإن أولج الحشفة في الفرج زالت عنّته،
-
فإن قال: وطئتها وقالتْ: أنا بكرٌ وشهد لها امرأة ثقة _في رواية_ أجِّل،
-
فإن ادّعى عودها قُبل قولها مع يمينها،
-
وإن شهدتْ بذهابها لم يؤجل،
-
فإن قالتْ: زالتْ بغير وطئه حلف وإلا فلا.
-
وإن أجِّل لثيّب فادّعى وطْأها قُبل قولها مع يمينها.
-
وعنه: قوله، ويحلف كمن ادّعى وطأها ابتداءً أو أنكر العنة.
-
وعنه: تخلّى معها ويكلف إخراج ما به على شيء،
-
فإن قالت: ليس منيًّا فذاب بالنار، فمني وسقط قولها، وإلا قوله.
-
ولو رضيت بعنّته قولًا في وقت سقط خيارها أبدًا.
-
وإن كان وطئ غيرها، أو وطئها في الدبر، أو في نكاحٍ آخر؛ لم تز عنته.
-
وقيل: بلى، كمن أقرتْ أنه وطئها في هذا النكاح.
-
وإن علمتها قبل العقد لم يؤجل ولم تُخيّر،
-
وإن علمت بعد الدخول فسكتت فلها الطلب بعدُ، ويؤجّل إذن،
-
وإن أجّل فَجُبَّ فلها الخيار إذن،
-
ولا يطلق عليه حاكم. وعنه: بلى.
-
فإن اعتزلته المرأة لم يحتسب من المدة،
-
وإن اعتزلها أو سافر حسبتْ عليه.
-
فإن كان خصيًّا: قطعت خصياه، أو مسلولًا: سُلّت بيضتاه، أو مَوجوءًا: رُضَّت بيضتاه؛ فلها الفسخ.
-
وقيل: لا.
-
وقيل: إن بقي ذكره أشلّ فكالعنين.
-
فإن وجدها رتقاء، أو قرناء، أو عفلاء بلحمٍ سد الفرج، أو فتقاء قد انخرق ما بين قبلها ودبرها _وقيل: مخرجي البول والمني_؛ فله الفسخ.
-
وقيل: القرن: عظم في الفرج، والعَفَلُ: رغوة فيه تمنع لذّة الوطء.
-
فإن كان جنّ أحدهما ولو ساعة، أو تجذّم، أو برص؛ فللآخر الفسخ.
-
وقيل: إن اتفق الزوجان على أول برصٍ أو جذام ثبت الخيار.
-
وإن تجاحدا قُبل قول النافي ما لم يشهد به طبيبان مسلمان.
-
وفي البخر: وهو نتن الفم،
-
وقيل: نتن الفرج يثور بالوطء وجهان، وهما في استطلاق البول أو النجو، أو الناصور، أو الباسور، أو القروح السيّالة في الفرج، أو الاستحاضة، أو كون أحدهما خنثى مشكل جهله الآخر عند العقد، أو وجد أن أحدهما بالآخر عيبًا به مثله، أو حدوثه به بعد العقد.
-
فإن علمه بعدُ فسكت فله الخيار في الأصحّ ما لم يرض بوطءٍ أو غيره.
-
ولا يتم فسخ أحدهما بعيب أو شرط إلا بحكم الحاكم،
-
فإن فسخ قبل الدخول والخلوة فلا مهر، وبعد أحدهما يجب المسمّى والعدة كما لو طرأ العيب.
-
وعنه: مهر المثل.
-
وقيل: هذا إن فسخ الزوج بشرطٍ أو عيبٍ قد تم.
-
ويرجع الغارم على غارّه بعيب مقارن من ولي ووكيل وامرأة على الأصح،
-
فإن أنكر ومثله يحهله وحلف برئ،
-
فإن غرّته الزوجة ولم يكن قبض سقط إن رجع به.
-
ولا يزوج موليّته ولا أمته لذي عيبٍ قهرًا،
-
وإن زوّجه بحرّة مكلفة فلها الفسخ،
-
وإن أرادت نكاح مجنون أو أبرص أو مجذم فله منعها.
-
وقيل: لا كعنّين ومجبوب.
-
وإن علمت العيب بعد العقد أو حدث إذن فرضيت لم يلزمها الولي بالفسخ.
-
من نكح امرأة وشرطها مسلمة فبانت كتابيّة فله الفسخ،
-
وإن عكس أو ظنها مسلمة فلم تكن فوجهان.
-
فإن شرط حرّة فبانت أمة وله نكاحها أو وظنها حرة الأصل فله الفسخ،
-
وإن ظنها عتيقة أو شرط أمة فبانت حرة فلا.
-
وولد من ظنّها حرّة أو شرطها حرّة يفديه الحر في الحال، والعبد بعد عتقه بما ذكر في الغصب، ويرجعان مع الشرط على الغارِّ، وفي المهر روايتان، وولدها منهما بعدُ عبدٌ، ولمستحقّ الفداء أخذه أوّلًا من الغارِّ، نص عليه.
-
فإن شرط بكرًا، أو جميلة، أو نسيبة، أو نفي عيبٍ لا يفسخ النكاح كعمًى وشلل فلم يكن؛ فله الفسخ.
-
وعنه: لا.
-
وقيل: بلى بشرط النسب فقط.
-
وإن ظنها بكرًا فلم تكنْ فلا خيار في الأصحّ.
-
وإن شرطته حرًّا أو ظنّته فبان عبدًا بطل.
-
وعنه: يصح، ولها الفسخ،
-
فإن فسخت قبل الدخول والخلوة فلا مهر وإلا وجب المسمَّى والعدّة.
-
وإن شرطته بصفةٍ غير الحريّة فبان أقل لم تخيّر، وفي النسب إن لم يخل بالكفاءة وجهان.
-
ومن غرّ بحريّة مكاتبة أو من بعضها حرٌّ فكالأمة،
-
ولا مهر للمكاتبة الغارّة في الأصح، وولدها مكاتب يغرم أبوه لغير الغارّة قيمته.
-
ويجب المعتق بعضها البعض فيسقط، وولدها يغرم أبوه بقدر ما فيه من الرّقّ، وخيار العيب والشرط متراخٍ ما لم ترض في العنّة قولًا، وفي غيره قولًا أو فعلًا مع العمل.
-
وقيل: بالعيب على الفور.
-
فإن عتقتْ أمةٌ تحت حر فلا خيار لها.
-
وعنه: بلى كالعبد، وهو متراخٍ ما لم ترض صحبته،
-
فإن لم تختر حتى عتق أو وطئ طوعًا فلا خيار.
-
فإن ادّعت جهلًا بعتقه أو الفسخ به
-
ومثلها يجهله فلها الفسخ.
-
وعنه: إن وطئ بطل علمتْ أنه لها أو لا.
-
ويفسخ بلا حاكم، فإن فسخت بعد الدخول أو الخلوة أو أقامت مطلقًا فكل المهر للسيد،
-
وإن فسختْ قبلهما فلا مهر.
-
وعنه: يجب نصفه وهو له.
-
ولو عتقت معتدة رجعيّة فلها الفسخ،
-
فإن شاءت المقام سقط.
-
وقيل: لا.
-
وكل زوجة لها الفسخ بعيبٍ أو شرطٍ أو عتقٍ فلا حكم لوليّها فيه بحال، وتخير الصغيرة إذا بلغت والمجنونة إذا عقلت ولا يسقط بسابق وطئهما.
-
ومن طلقتْ قبل الفسخ وقع.
-
وقيل: إن فسختْ بعدُ بانَ أنه لم يقع وإلا فقد وقع.
-
وإن عتق بعض أمةٍ تحت عبدٍ فلها الفسخ، نص عليه.
-
وعنه: لا، فلو زوج مدبرة لا يملك غيرها تساوي مائة بعبدٍ على مهر مائتين فلها الفسخ قبل الدخول.
-
وإن عتق الزوجان معًا لم يبطل النكاح على الأصح، ولم يثبت الفسخ.
-
وقيل: بلى.
-
وكذا إن عتق نصفهما.
-
وإن عتق زوج أمةٍ فلا خيار لها.
-
وهو بينهم كنكاح المسلمين فيما يصح ويبطل وكل حكمٍ إلا ما ذكر،
-
فإن اعتقدوا فاسده حقًا ولم يأتونا أقرُّوا، نص عليه.
-
وعنه: لا يشتري مجوسي كتابية ولا ينكحها، فيمنعون إذن مما لا يسوغ في شرعنا.
-
وإن أتونا لعقده عقدناه كعقد المسلمين،
في كتب الخلاف
الإجماعابن المنذركتاب النكاح٤٨ مسألة
التجريدالقدوريمسألة ١٠٢٧، مسألة ١٠٢٨، مسألة ١٠٢٩١٠٦ مسألة
المبسوطالسرخسيكِتَابُ النِّكَاحِ، بَابُ نِكَاحِ الصَّغِيرِ وَالصَّغِيرَةِ، بَابُ نِكَاحِ الْبِكْرِ٢٬٧٥٧ مسألة
بداية المجتهدابن رشدكِتَابُ النِّكَاحِ [الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي مُقَدِّمَاتِ النِّكَاحِ]، الْبَابُ الْخَامِسُ: فِي الْأَنْكِحَةِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا وَالْفَاسِدَةِ.، الرُّكْنُ الْأَوَّلِ: فِي مَعْرِفَةِ كَيْفِيَّةِ٧١٨ مسألة
المغنيابن قدامة، على «مختصر الخرقي»كتاب النكاح، باب ما يحرم نكاحه والجمع بينه وغير ذلك، باب نكاح أهل الشرك وغيره٣٬٣٣٠ سطرًا
المجموع شرح المهذبالنووي، على «المهذب»لا كلام له في هذا الباب
الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر، على «المقنع»كِتَابُ النِّكَاحِ، فَصْلٌ، بَابٌ٣٬٣٣٠ سطرًا
الفقه على المذاهب الأربعةعبد الرحمن الجزيريالوليمة، حكم الوليمة وغيرها، وقتها٣٬٦٢٥ مسألة
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميأسامة القحطاني وآخرونالفصل الثاني: تعريف النكاح، وحقيقته، الفصل الثاني: تعريف النكاح وحقيقته، المطلب الأول: تعريف النكاح في اللغة٤٬١٥٣ مسألة
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)بإشراف علوي السقافالمبحث الأول: خصائص شهر رمضان، المبحث الثاني: ليلة القدر، الفصل الثالث: حكم صوم شهر رمضان، وحكم تاركه٨٣٨ مسألة
عرضٌ لما في كتب المذاهب، وليس فتوى.في الخريطة: النكاح