فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ كَيْفَ تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ

الأمالشافعيةالمسائل ٤٬١١٨ إلى ٤٬١٧٣

  1. ٢/٣٤٢/٣٤

    أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ فِي زَكَاةِ الْكَرْمِ يُخْرَصُ كَمَا تُخْرَصُ النَّخْلُ ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا» أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْعَثُ عَلَى النَّاسِ مَنْ يَخْرُصُ كُرُومَهُمْ وَثِمَارَهُمْ» .

  2. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : - رَحِمَهُ اللَّهُ -: وَبِهَذَا نَأْخُذُ فِي كُلِّ ثَمَرَةٍ يَكُونُ لَهَا زَبِيبٌ، وَثِمَارُ الْحِجَازِ فِيمَا عَلِمْت كُلُّهَا تَكُونُ تَمْرًا، أَوْ زَبِيبًا إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لَا أَعْرِفُهُ.

  3. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَأَحْسَبُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَرْصِ النَّخْلِ، وَالْعِنَبِ لِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ لَيْسَ لِأَهْلِهِ مَنْعَ الصَّدَقَةِ مِنْهُ، وَأَنَّهُمْ مَالِكُونَ تِسْعَةَ أَعْشَارِهِ وَعُشْرُهُ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ (قَالَ) : وَكَثِيرٌ مِنْ مَنْفَعَةِ أَهْلِهِ بِهِ إنَّمَا يَكُونُ إذَا كَانَ رُطَبًا وَعِنَبًا؛

  4. لِأَنَّهُ أَغْلَى ثَمَنًا مِنْهُ تَمْرًا، أَوْ زَبِيبًا،

  5. وَلَوْ مَنَعُوهُ رُطَبًا، أَوْ عِنَبًا لِيُؤْخَذَ عُشْرُهُ أَضَرَّ بِهِمْ،

  6. وَلَوْ تَرَكَ خَرْصَهُ ضَيَّعَ حَقَّ أَهْلِ السُّهْمَانِ مِنْهُ فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ وَلَا يُحْصَى فَخَرَصَ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ وَخَلَّى بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ لِلرِّفْقِ بِهِمْ، وَالِاحْتِيَاطِ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ.

  7. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَالْخَرْصُ إذَا حَلَّ الْبَيْعُ، وَذَلِكَ حِينَ يَرَى فِي الْحَائِطِ الْحُمْرَةَ، وَالصُّفْرَةَ،

  8. وَكَذَلِكَ حِينَ يَتَمَوَّهُ الْعِنَبُ وَيُوجَدُ فِيهِ مَا يُؤْكَلُ مِنْهُ وَيَأْتِي الْخَارِصُ النَّخْلَةَ فَيَطُوفُ بِهَا حَتَّى يَرَى كُلَّ مَا فِيهَا ثُمَّ يَقُولُ خَرْصُهَا رُطَبًا كَذَا وَيَنْقُصُ إذَا صَارَ تَمْرًا كَذَا يَقِيسُهَا عَلَى كَيْلِهَا تَمْرًا وَيَصْنَعُ ذَلِكَ بِجَمِيعِ الْحَائِطِ ثُمَّ يَحْمِلُ مَكِيلَتَهُ تَمْرًا وَهَكَذَا يَصْنَعُ بِالْعِنَبِ ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَ أَهْلِهِ وَبَيْنَهُ،

  9. فَإِذَا صَارَ زَبِيبًا وَتَمْرًا أَخَذَ الْعُشْرَ عَلَى مَا خَرَصَهُ تَمْرًا وَزَبِيبًا مِنْ التَّمْرِ، وَالزَّبِيبِ

  10. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ ذَكَرَ أَهْلُهُ أَنَّهُ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَذْهَبَتْ مِنْهُ شَيْئًا، أَوْ أَذْهَبَتْهُ كُلَّهُ صُدِّقُوا فِيمَا ذَكَرُوا مِنْهُ،

  11. وَإِنْ اُتُّهِمُوا حَلَفُوا، وَإِنْ قَالُوا: قَدْ أَخَذْنَا مِنْهُ شَيْئًا وَذَهَبَ شَيْءٌ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهُ قِيلَ ادَّعُوا فِيمَا ذَهَبَ مَا شِئْتُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تَدَّعُوا إلَّا مَا أَحَطْتُمْ بِهِ عِلْمًا وَاحْلِفُوا ثُمَّ يَأْخُذُ الْعُشْرَ مِنْهُمْ مِمَّا بَقِيَ إنْ كَانَ فِيهِ عُشْرٌ،

  12. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَقِيَ فِي أَيْدِيهِمْ وَاسْتَهْلَكُوا عُشْرَهُ لَمْ يُؤْخَذْ مِنْهُمْ مِنْهُ شَيْءٌ،

  13. وَإِنْ: قَالَ هَلَكَ مِنْهُ شَيْءٌ لَا أَعْرِفُهُ قِيلَ لَهُ: إنْ ادَّعَيْت شَيْئًا وَحَلَفْت عَلَيْهِ طَرَحْنَا عَنْك مِنْ عُشْرِهِ بِقَدْرِهِ،

  14. وَإِنْ لَمْ تَدَّعِ شَيْئًا تَعْرِفُهُ أَخَذْنَا مِنْك الْعُشْرَ عَلَى مَا خَرَصْنَا عَلَيْك

  15. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ قَالَ قَدْ أَحْصَيْت مَكِيلَةَ مَا أَخَذْت فَكَانَتْ مَكِيلَةُ مَا أَخَذْت كَذَا وَمَا بَقِيَ كَذَا، وَهَذَا خَطَأٌ فِي الْخَرْصِ صُدِّقَ عَلَى مَا قَالَ وَأُخِذَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهَا زَكَاةٌ، وَهُوَ فِيهَا أَمِينٌ

  16. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ قَالَ قَدْ سُرِقَ مِنِّي شَيْءٌ لَا أَعْرِفُهُ لَمْ يَضْمَنْ مَا سُرِقَ وَأُخِذَتْ الصَّدَقَةُ مِنْهُ مِمَّا أَخَذَ وَبَقِيَ إذَا عَرَفَ مَا أُخِذَ وَمَا بَقِيَ

  17. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ قَالَ قَدْ سُرِقَ بَعْد مَا صَيَّرَتْهُ إلَى الْجَرِينِ،

  18. فَإِنْ سُرِقَ بَعْدَمَا يَبِسَ وَأَمْكَنَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى الْوَالِي، أَوْ إلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ فَقَدْ فَرَّطَ، وَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ،

  19. وَإِنْ سُرِقَ بَعْدَمَا صَارَ تَمْرًا يَابِسًا وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إلَى الْوَالِي، أَوْ يُقَسِّمُهُ، وَقَدْ أَمْكَنَهُ دَفْعُهُ إلَى أَهْلِ

  20. ٢/٣٥٢/٣٥

    السُّهْمَانِ فَهُوَ لَهُ ضَامِنٌ؛ لِأَنَّهُ مُفَرِّطٌ،

  21. فَإِنْ جَفَّ التَّمْرُ وَلَمْ يُمْكِنْهُ دَفْعُهُ إلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ وَلَا إلَى الْوَالِي لَمْ يَضْمَنْ مِنْهُ شَيْئًا وَأُخِذَتْ مِنْهُ الصَّدَقَةُ مِمَّا اسْتَهْلَكَ هُوَ وَبَقِيَ فِي يَدِهِ إنْ كَانَتْ فِيهِ صَدَقَةٌ

  22. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا وَجَدَ بَعْضَ أَهْلِ السُّهْمَانِ وَلَمْ يَجِدْ بَعْضًا فَلَمْ يَدْفَعْهُ إلَيْهِمْ وَلَا إلَى الْوَالِي ضَمِنَ بِقَدْرِ مَا اسْتَحَقَّ مَنْ وَجَدَ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ مِنْهُ وَلَمْ يَضْمَنْ حَقَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ

  23. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ كُلُّهُ رُطَبًا، أَوْ بُسْرًا بَعْدَ الْخَرْصِ ضَمِنَ مَكِيلَةَ خَرْصِهِ تَمْرًا مِثْلَ وَسَطِ تَمْرِهِ،

  24. وَإِنْ اخْتَلَفَ هُوَ، وَالْوَالِي فَقَالَ: وَسَطُ تَمْرِي كَذَا،

  25. فَإِنْ جَاءَ الْوَالِي بِبَيِّنَةٍ أَخَذَ مِنْهُ عَلَى مَا شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ،

  26. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ أَخَذَ مِنْهُ عَلَى مَا قَالَ رَبُّ الْمَالِ مَعَ يَمِينِهِ، وَأَقَلُّ مَا يَجُوزُ عَلَيْهِ فِي هَذَا شَهَادَةُ رَجُلَيْنِ، أَوْ رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

  27. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَلَيْسَ لِلْوَالِي أَنْ يَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ وَلَا لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ السُّهْمَانِ أَنْ يَحْلِفَ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ شَيْئًا مِمَّا يَحْلِفُ عَنْهُ دُونَ غَيْرِهِ

  28. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ أَصَابَ حَائِطَهُ عَطَشٌ فَعَلِمَ أَنَّهُ إنْ تَرَكَ الثَّمَرَةَ فِيهِ أَضَرَّتْ بِالنَّخْلِ،

  29. وَإِنْ قَطَعَهَا بَعْدَمَا يَخْرُصُ بَطَلَ عَلَيْهِ كَثِيرٌ مِنْ ثَمَنِهَا كَانَ لَهُ قَطْعُهَا وَيُؤْخَذُ عُشْرُهَا مَقْطُوعَةً فَيُقَسَّمُ عَلَى أَهْلِ السُّهْمَانِ،

  30. فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ عُشْرَهَا إلَى الْوَالِي وَلَا إلَى السُّهْمَانِ ضَمِنَ قِيمَتَهُ مَقْطُوعًا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ

  31. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَا قَطَعَ مِنْ ثَمَرِ نَخْلِهِ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ بَيْعُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِيهِ عُشْرٌ وَأَكْرَهُ ذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَطَعَ شَيْئًا يَأْكُلُهُ، أَوْ يَطْعَمُهُ فَلَا بَأْسَ،

  32. وَكَذَلِكَ أَكْرَهُ لَهُ مِنْ قَطْعِ الطَّلْعِ إلَّا مَا أَكَلَ، أَوْ أَطْعَمَ، أَوْ قَطَعَهُ تَخْفِيفًا عَنْ النَّخْلِ لِيَحْسُنَ حَمْلُهَا،

  33. فَأَمَّا مَا قَطَعَ مِنْ طَلْعِ الْفُحُولِ الَّتِي لَا تَكُونُ تَمْرًا فَلَا أَكْرَهُهُ

  34. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ صَيَّرَ التَّمْرَ فِي الْجَرِينِ لِمُسْتَحِقِّهِ فَرَشَّ عَلَيْهِ مَاءً، أَوْ أَحْدَثَ فِيهِ شَيْئًا فَتَلِفَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ، أَوْ نَقَصَ فَهُوَ ضَامِنٌ لَهُ؛ لِأَنَّهُ الْجَانِي عَلَيْهِ،

  35. وَإِنْ لَمْ يَحْدُثْ مِنْهُ إلَّا مَا يَعْلَمُ بِهِ صَلَاحَهُ فَهَلَكَ لَمْ يَضْمَنْهُ

  36. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا وَضَعَ التَّمْرَ حَيْثُ كَانَ يَضَعُهُ فِي جَرِينِهِ، أَوْ بَيْتِهِ، أَوْ دَارِهِ فَسُرِقَ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ لَمْ يَضْمَنْ،

  37. وَإِنْ وَضَعَهُ فِي طَرِيقٍ، أَوْ مَوْضِعٍ لَيْسَ بِحِرْزٍ لِمِثْلِهِ فَهَلَكَ ضَمِنَ عُشْرَهُ

  38. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَمَا أَكَلَ مِنْ التَّمْرِ بَعْدَ أَنْ يَصِيرَ فِي الْجَرِينِ ضَمِنَ عُشْرَهُ،

  39. وَكَذَلِكَ مَا أَطْعَمَ مِنْهُ

  40. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) :، وَإِذَا كَانَ النَّخْلُ يَكُونُ تَمْرًا فَبَاعَهُ مَالِكُهُ رُطَبًا كُلَّهُ، أَوْ أَطْعَمَهُ كُلَّهُ، أَوْ أَكَلَهُ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ وَضَمِنَ عُشْرَهُ تَمْرًا مِثْلَ وَسَطِهِ.

  41. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِذَا كَانَ لَا يَكُونُ تَمْرًا بِحَالٍ أَحْبَبْتُ أَنْ يَعْلَمَ ذَلِكَ الْوَالِي،

  42. وَأَنْ يَأْمُرَ الْوَالِي مَنْ يَبِيعُ مَعَهُ عُشْرَهُ رُطَبًا،

  43. فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ خَرَصَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ صَدَّقَ رُبَّمَا بِمَا بَلَغَ رُطَبَهُ وَأَخَذَ عُشْرَ رُطَبِ نَخْلِهِ ثَمَنًا،

  44. فَإِنْ أَكَلَهُ كُلَّهُ، أَوْ اسْتَهْلَكَهُ كُلَّهُ أَخَذَ مِنْهُ قِيمَةَ عُشْرِ رُطَبِهِ ذَهَبًا، أَوْ وَرِقًا

  45. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ اسْتَهْلَكَ مِنْ رُطَبِهِ شَيْئًا وَبَقِيَ مِنْهُ شَيْءٌ فَقَالَ خُذْ الْعُشْرَ مِمَّا بَقِيَ،

  46. فَإِنْ كَانَ ثَمَنُ مَا اسْتَهْلَكَ أَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مَا بَقِيَ أَخَذَ عُشْرَ ثَمَنِ مَا اسْتَهْلَكَ وَعُشْرَ مَا بَقِيَ،

  47. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ أَقَلَّ ثَمَنًا، أَوْ مِثْلَهُ فَلَمْ يُعْطِهِ رَبُّ الْمَالِ إلَّا الثَّمَنَ كَانَ عَلَيْهِ أَخْذُ ثَمَنِ الْعُشْرِ.

  48. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَ النَّظَرُ لِلْمَسَاكِينِ أَخَذَ الْعُشْرَ مِمَّا بَقِيَ مِنْ الرُّطَبِ وَفَعَلَ ذَلِكَ رَبُّ الْمَالِ، أَخَذَهُ الْمُصَدِّقُ كَمَا يَأْخُذُ لَهُمْ كُلَّ فَضْلٍ تَطَوَّعَ بِهِ رَبُّ الْمَالِ

  49. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَ لِرَجُلٍ نَخْلَانِ نَخْلٌ يُكَوِّنُ تَمْرًا وَنَخْلٌ لَا يُكَوِّنُ تَمْرًا أَخَذَ صَدَقَةَ الَّذِي يُكَوِّنُ تَمْرًا تَمْرًا، وَصَدَقَةَ الَّذِي لَا يُكَوِّنُ تَمْرًا كَمَا وَصَفْت

  50. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ عَرَضَ رَبُّ الْمَالِ ثَمَنَ التَّمْرِ عَلَى الْمُصَدِّقِ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِحَالٍ كَانَ نَظَرًا لِأَهْلِ السُّهْمَانِ، أَوْ غَيْرَ نَظَرٍ وَلَا يَحِلُّ بَيْعُ الصَّدَقَةِ.

  51. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : فَإِنْ اسْتَهْلَكَهُ وَأَعْوَزَهُ أَنْ يَجِدَ تَمْرًا بِحَالٍ جَازَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ مِنْهُ لِأَهْلِ السُّهْمَانِ، وَهَذَا كَرَجُلٍ كَانَ فِي يَدِهِ لِرَجُلٍ طَعَامٌ فَاسْتَهْلَكَهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُهُ،

  52. فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فَقِيمَتُهُ بِالْجِنَايَةِ بِالِاسْتِهْلَاكِ؛ لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ بَيْعًا مِنْ الْبُيُوعِ لَا يَجُوزُ حَتَّى يَقْبِضَ

  53. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَ يُخْرِجُ نَخْلُ رَجُلٍ بَلَحًا فَقَطَعَهُ قَبْلَ أَنْ تُرَى فِيهِ الْحُمْرَةُ، أَوْ قَطَعَهُ طَلْعًا خَوْفَ الْعَطَشِ كَرِهْتُ ذَلِكَ لَهُ وَلَا عُشْرَ عَلَيْهِ فِيهِ وَلَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْعُشْرُ حَتَّى يَقْطَعَهُ بَعْدَمَا يَحِلُّ بَيْعُهُ (قَالَ) :

  54. ٢/٣٦٢/٣٦

    وَكُلُّ مَا قُلْت فِي النَّخْلِ فَكَانَ فِي الْعِنَبِ، فَهُوَ مِثْلُ النَّخْلِ لَا يَخْتَلِفَانِ

  55. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : وَإِنْ كَانَتْ لِرَجُلٍ نَخْلٌ فِيهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ وَعِنَبٌ لَيْسَ فِيهِ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ أُخِذَتْ الصَّدَقَةُ مِنْ النَّخْلِ وَلَمْ تُؤْخَذْ مِنْ الْعِنَبِ وَلَا يُضَمُّ صِنْفٌ إلَى غَيْرِهِ، وَالْعِنَبُ غَيْرُ النَّخْلِ، وَالنَّخْلُ كُلُّهُ وَاحِدٌ فَيُضَمُّ رَدِيئُهُ إلَى جَيِّدِهِ،

  56. وَكَذَلِكَ الْعِنَبُ كُلُّهُ وَاحِدٌ يُضَمُّ رَدِيئُهُ إلَى جَيِّدِهِ.