فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

بَابُ الشَّرِكَةِ فِي الْبَدَنَةِ

الأمالشافعيةالمسائل ٢٨٬٣٤٣ إلى ٢٨٬٣٤٧

  1. ٧/٢٢٥٧/٢٢٥

    سَأَلْت الشَّافِعِيَّ هَلْ يَشْتَرِي السَّبْعَةُ جَزُورًا فَيَنْحَرُونَهَا عَنْ هَدْيِ إحْصَارٍ أَوْ تَمَتُّعٍ؟ قَالَ: نَعَمْ قُلْت: وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: «نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ» (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) :

  2. وَإِذَا نَحَرُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ بَدَنَةً عَنْ سَبْعَةٍ وَبَقَرَةً عَنْ سَبْعَةٍ وَالْعِلْمُ يُحِيطُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ بُيُوتَاتٍ شَتَّى لَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ فَتُجْزِئُ الْبَدَنَةُ وَالْبَقَرَةُ عَنْ سَبْعَةٍ مُتَمَتِّعِينَ وَمَحْصُورِينَ وَعَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ وَجَبَتْ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ شَاةٌ إذَا لَمْ يَجِدُوا شَاةً وَسَوَاءٌ اشْتَرَوْهَا وَأَخْرَجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا أَوْ مَلَكُوهَا بِأَيِّ وَجْهٍ مَا كَانَ مِلْكٌ وَمَنْ زَعَمَ أَنَّهَا تُجْزِئُ عَنْ سَبْعَةٍ لَوْ وُهِبَتْ لَهُمْ أَوْ مَلَكُوهَا بِوَجْهٍ غَيْرِ الشِّرَاءِ كَانَتْ الْمُشْتَرَاةُ أَوْلَى أَنْ تُجْزِئَ عَنْهُمْ قُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَإِنَّا نَقُولُ: لَا تُذْبَحُ الْبَدَنَةُ إلَّا عَنْ وَاحِدٍ وَلَا الْبَقَرَةُ وَإِنَّمَا يَذْبَحُهَا الرَّجُلُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَإِمَّا أَنْ يُخْرِجَ كُلُّ إنْسَانٍ مِنْهُمْ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِهَا وَيَكُونُ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ لَحْمِهَا فَلَا وَإِنَّمَا سَمِعْنَا لَا يَشْتَرِكُ فِي الْبَدَنَةِ فِي النُّسُكِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -) : وَقَدْ يَجُوزُ أَوْ يُقَالُ لَا يُشْتَرَكُ فِي النُّسُكِ أَنْ يُوجِبَ الرَّجُلُ النَّسِيكَةَ ثُمَّ يُشْرِكُ فِيهَا غَيْرَهُ وَلَيْسَ فِي هَذَا لِأَحَدٍ حُجَّةٌ لِأَنَّهُ كَلَامٌ عَرَبِيٌّ وَلَا حُجَّةَ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهَذَا فِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -

  3. ٧/٢٢٦٧/٢٢٦

    وَأَصْحَابِهِ وَأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ فَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ هَذَا الْعَمَلُ عِنْدَكُمْ لَا تُخَالِفُونَهُ لِأَنَّهُ فِعْلُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ.

  4. (قَالَ الشَّافِعِيُّ) : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ وَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أَنْتُمْ الْيَوْمَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ قَالَ جَابِرٌ: لَوْ كُنْت أُبْصِرُ لَأَرَيْتُكُمْ مَوْضِعَ الشَّجَرَةِ وَأَنْتُمْ تَجْعَلُونَ قَوْلَ الْوَاحِدِ وَفِعْلَهُ حُجَّةً فِي بَعْضِ الْأَشْيَاءِ،

  5. فَإِذَا وَجَدْتُمْ السُّنَّةَ وَفِعْلَ أَلْفٍ وَأَرْبَعِمِائَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُوَ أَوْجَبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَجْعَلُوهُ حُجَّةً.